القمة السعودية - المصرية بحثت فى الرياض تعزيز التعاون بين البلدين والتنسيق فى ملفات المنطقة ومكافحة الارهاب

مناورات مصرية – أميركية و 6 دول أخرى فى البحر الأحمر

     
     
     

خادم الحرمين والرئيس المصرى

بحث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود في قصر اليمامة بالرياض مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي العلاقات الأخوية بين البلدين وتعزيز التشاور والتنسيق في ملفات المنطقة ومكافحة الإرهاب. وعقد خادم الحرمين الشريفين جلسة مباحثات رسمية مع الرئيس المصري جرى خلالها استعراض العلاقات الأخوية الوثيقة ومجالات التعاون بين البلدين الشقيقين إضافة إلى بحث مستجدات الأحداث في المنطقة. وكان في استقبال السيسي خادم الحرمين، وأقيمت مراسم الاستقبال الرسمية للرئيس السيسي تم خلالها استعراض حرس الشرف وعزف السلامين الوطنيين. وتوجه السيسي بصحبة العاهل السعودي إلى الديوان الملكي بقصر اليمامة، حيث عقدت قمة مصرية سعودية حضرها عدد كبير من الأمراء والوزراء وكبار المسؤولين في المملكة. وصرح الناطق الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير علاء يوسف، بأن الزعيمين عقدا جلسة مباحثات بحضور وفدي البلدين، استهلها خادم الحرمين الشريفين بالترحيب بالرئيس المصري، مؤكداً عمق ومتانة العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين. وأشار الملك سلمان إلى حرص بلاده على تعزيز التشاور والتنسيق مع مصر بما يحقق مصالح الأمتين العربية والإسلامية وشعوبهما، مؤكداً وقوف المملكة إلى جانب مصر ولا سيما في حربها ضد الإرهاب. وأضاف الناطق الرسمي أن السيسي أكد اعتزازه بالعلاقات الاستراتيجية التي تجمع بين البلدين، مشيراً إلى حرصه على تدعيم أواصر العلاقات الثنائية في شتى المجالات، وبما يساهم في تعزيز العمل العربي المشترك في مواجهة مختلف التحديات التي يواجهها الوطن العربي في الوقت الراهن. وأكد الزعيمان أهمية مجابهة كل محاولات التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، وقطع الطريق على المساعي التي تستهدف بث الفرقة والانقسام بين الأشقاء حفاظاً على الأمن القومى العربي، باعتبار ذلك الضمان الوحيد لتحقيق أمن واستقرار الدول العربية. وذكر السفير علاء يوسف، في بيان له، أن المباحثات تناولت التشاور بشأن عدد من الموضوعات الثنائية، حيث اتفق الجانبان على ضرورة تنمية وتطوير العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات، واستثمار الفرص والإمكانات المتاحة لدى الدولتين، بما يلبي طموحات الشعبين. وأوضح أنه تم استعراض عدد من الملفات الإقليمية، حيث اتفق الزعيمان على أهمية تعزيز التعاون والتضامن العربي للوقوف صفاً واحداً أمام التحديات التي تواجه الأمة العربية، وإنهاء الأزمات التي يمر بها عدد من دول المنطقة، بما يساهم في استعادة الأمن والاستقرار بتلك الدول. كما تم تناول أهم التحديات التي تواجه المنطقة وعلى رأسها مكافحة الإرهاب، حيث اتفق الجانبان على أن المرحلة الراهنة والواقع الذي تعيشه المنطقة العربية يستوجبان المزيد من تنسيق الجهود وتكثيف التشاور بين كافة الأطراف المعنية على الساحة الدولية لصياغة استراتيجية متكاملة لمواجهة تلك الظاهرة التي باتت تهدد العالم بأسره. ووجه الرئيس المصري الدعوة لخادم الحرمين لزيارة مصر، وهو ما رحب به الملك سلمان ووعد بإتمام الزيارة في أقرب فرصة. فى سياق آخر قالت وزارة الدفاع المصرية الأحد إن وحدات من القوات البحرية المصرية والأميركية بدأت تدريبات مشتركة في البحر الأحمر بمشاركة ست دول من بينها السعودية والكويت بصفة مراقب. ويأتي التدريب المشترك وسط تقارب مصري - أميركي توجته زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي للولايات المتحدة في مطلع الشهر الجاري. وقالت الوزارة في بيان انطلقت فعاليات التدريب البحري المشترك المصري الأميركي تحية النسر 2017 الذى تجريه وحدات من القوات البحرية لكلا البلدين، ويستمر لعدة أيام بنطاق المياه الإقليمية بالبحر الأحمر، وتشارك به كل من السعودية والإمارات والبحرين وباكستان والكويت وإيطاليا بصفة مراقب. وأضافت أن التدريب يشمل تخطيط وإدارة أعمال قتال مشتركة نهارا وليلا بالتعاون مع القوات الجوية لتأمين منطقة بحرية ضد التهديدات المختلفة، والتدريب على أعمال المعاونة بالبحث والإنقاذ بالبحر. كما يشمل التدريب المشترك اقتحام السفن المشتبه بها بمشاركة عدد من الوحدات والقطع البحرية وعناصر من القوات الخاصة البحرية من الجانبين. وقالت وزارة الدفاع إن التدريب البحري المشترك يعكس عمق علاقات الشراكة والتعاون الاستراتيجي لكلا البلدين الصديقين في العديد من المجالات.