مسيرات فلسطينية حاشدة فى القدس والضفة تأييداً للاسرى فى سجون اسرائيل

فتح تحمل نتنياهو مسؤولية نتائج اضراب الأسرى عن الطعام

القمع الاسرائيلى للمتظاهرين يوقع مزيداً من الجرحى

اسرائيل تبنى وحدات استيطانية جديدة فى الضفة والقدس

صائب عريقات يدعو العالم إلى محاسبة اسرائيل

      
         

جنود اسرائيليون يقمعون المتضامنين مع الاسرى

قال القيادي في حركة فتح، رأفت عليان، إنّ الأسير الفلسطيني الذي تم اعتقاله من قبل الاحتلال الإسرائيلي، يَستطيع من داخل سِجنه أنْ يَصنع أملاً للحرية والاستقلال. وأضاف عليان، أنّ الإضراب عن الطعام الذي تقوده حركة فتح بقيادة الأسير، مروان البرغوثي، يَعمل على إيصال رسالة: بأنّه إذا تمت محاصرة القيادة الفلسطينية في الخارج، فمن المؤكد أنْ تستطيع الحركة الأسيرة إعادة البوصلة مرة أخرى، في تسليط الضوء على الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية. وتابع عليان أن هذا الإضراب جاء ليناشد كل الفصائل والشعب الفلسطيني انتفضوا من أجل كرامتكم وحريتكم، قائلاً: لا يَجوز أنْ تبقى غزة والضفة على هذا الوضع. وأوضح عليان أن حركة فتح كانت وما زالت حامية للمشروع الوطني الفلسطيني، كما أنّه يجب على حركة حماس أنْ تعيد قراءة أوراقها جيدًا، بالإضافة إلى أنْ تستغل منظمة التحرير الفلسطينية هذا الزخم في لملمة موقف الفصائل، والشعب الفلسطيني، وكذلك في إعطاء هؤلاء الأسرى حقوقهم. وحمّل عليان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، نتائج وتداعيات هذا الإضراب، وحياة كل الأسرى الفلسطينيين، لافتًا إلى أنّه يجب توحيد موقف الفصائل الفلسطينية. وأشار عليان إلى أنّه: إذا لم تتحقق مطالب الأسرى الفلسطينيين بقيادة مروان البرغوثي، سينضم المزيد من الأسرى، وكذلك سيدفع الشارع الإسرائيلي ثمن هذا الإضراب، ولنْ يكون الشارع الإسرائيلي في مَأمن. ولفت عليان إلى أنه يجب أنْ يكون هذا الإضراب كفيلاً في قيام انتفاضة حقيقية من أجل مطالب الأسرى وحرياتهم، ومن أجل تحقيق وحدة وطنية شاملة لدولة فلسطينية عاصمتها القدس. واندلعت مواجهات بين عشرات الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي، في الضفة الغربية إثر تظاهرتين تضامنا مع الأسرى الفلسطينيين المضربين لدى إسرائيل لليوم الرابع.

الاستيطان قائم على قدم وساق

وذكرت مصادر فلسطينية أن شابا أصيب بالرصاص المطاطي وعشرات آخرين بالاختناق في محيط سجن عوفر جنوب غرب رام الله إثر قمع قوات إسرائيلية مسيرة تضامنية مع الأسرى المضربين. وأضافت المصادر أن تلك القوات اعتقلت خلال المواجهات شابا، وشرعت بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين لتفريقهم من دون الإبلاغ عن إصابات. وفي وقت سابق، أصيب شاب فلسطيني برصاص حي أطلقته قوات إسرائيلية خلال مواجهات اندلعت في بلدة أبو ديس جنوب شرق القدس على إثر مسيرة تضامنية مع الأسرى المضربين. إلى ذلك، قالت اللجنة الإعلامية لإضراب الأسرى إن إدارة السجون الإسرائيلية أجرت على مدار اليومين الماضيين تنقلات واسعة في صفوف الأسرى المضربين عن الطعام من وإلى سجن عسقلان واقتحام العديد من أقسام وغرف الأسرى وتفتيشها. ويواصل أكثر من ألف أسير فلسطيني إضرابا مفتوحا عن الطعام لليوم الرابع على التوالي للمطالبة بإنهاء سياستي العزل الانفرادي والاعتقال الإداري وتحسين أوضاعهم المعيشية داخل السجون الإسرائيلية. من جهته، قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين في منظمة التحرير عيسى قراقع إن عدد الأسرى المضربين قابل للزيادة في ظل عزم أسرى جدد على الانضمام له إذا ما استمرت إدارة مصلحة السجون بعدم التجاوب مع مطالب الأسرى. وفي سياق قريب نددت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بإطلاق مجهولين النار على مكتبها في مدينة الخليل في جنوب الضفة الغربية. وذكر بيان صادر عن اللجنة أن مسلحين مجهولي الهوية أطلقوا فجر امس النار على المكتب حيث اخترقت عدة رصاصات المبنى وسيارة تابعة لها من دون وقوع إصابات. ودعت اللجنة إلى دعم واحترام غير مشروط لحيادية عملها وعدم تحيزه، منبهة إلى أن غياب الدعم والاحترام اللازمين يحد من قدرتنا على مساعدة الذين هم بأمس الحاجة لهذه المساعدة. وشنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي، حملة مداهمات في أماكن متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلة، اعتقلت خلالها 10 فلسطينيين. وذكر تقرير لجيش الاحتلال، أن قواته اعتقلت 9 فلسطينيين، ممّن وصفهم ب المطلوبين، بتهمة ممارسة أنشطة تتعلّق بالمقاومة ضد الجنود والمستوطنين. وأفادت مصادر أمنية فلسطينية، أن قوات الاحتلال أعادت اعتقال الأسير المحرر والطالب في جامعة النجاح الوطنية، ساجي أبو عذبة عقب دهم منزل عائلته في مدينة قلقيلية، بالإضافة للطالب في النجاح الوطنية أيضا عبادة دويكات من منزل عائلته في بلاطة البلد. وخرج عشرات الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني، في مسيرات ووقفات تضامناً مع الأسرى في إضرابهم المفتوح عن الطعام، وإحياء ليوم الأسير الفلسطيني، فيما دعت منظمة التعاون الإسلامي والبرلمان العربي ودار الإفتاء المصرية إلى التدخل الدولي لوقف الانتهاكات بحقهم. وشارك الآلاف في مهرجانات ومسيرات جماهيرية برام الله وغزة والخليل ونابلس وبيت لحم وجنين وقلقيلية وسلفيت وطوباس وأريحا، إسناداً لقرابة 1500 أسير شرعوا في أول أيام إضراب مفتوح عن الطعام، للمطالبة بالحياة الآدمية داخل الأسر. ودعا المشاركون في الفعاليات إلى أكبر إسناد للأسرى المضربين، وأشادوا بتجسيد الوحدة الوطنية داخل المعتقلات، من خلال مشاركة جميع فصائل العمل الوطني في الإضراب. وحذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس من تداعيات إضراب الأسرى المفتوح عن الطعام. ودعا، في بيان، إلى سرعة التدخل لإنقاذ حياة الأسرى في ظل شروعهم في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجاً على ظروفهم الإنسانية في سجون الاحتلال. كما حذر من "تفاقم الأوضاع في ظل تعنت الحكومة الإسرائيلية ورفضها الاستجابة للمطالب الإنسانية العادلة للأسرى". إلى ذلك، أكدت منظمة التعاون الإسلامي مساندتها لقضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وجددت دعمها لصمودهم وإصرارهم على الإضراب عن الطعام من أجل إيصال رسالتهم وصوتهم ومعاناتهم إلى العالم أجمع، داعية لوقف الانتهاكات بحقهم. وأكد الأمين العام للمنظمة د. يوسف العثيمين في هذا الصدد، تأييد المنظمة لمطالب الأسرى المشروعة ومواصلة الجهود من أجل تحقيق الحرّيةِ والعدالة والكرامة لهم. وطالب رئيس البرلمان العربي د. مشعل بن فهم السلمي، بإطلاق سراح الأسرى وبخاصة النساء والأطفال ووقف الانتهاكات العنصرية التي تنتهجها سلطات الاحتلال ضدهم، فيما دعا مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، منظمات وهيئات المجتمع الدولي وقضايا حقوق الإنسان والجهات الدولية المعنية، لضرورة العمل الجاد من أجل توفير الحماية الدولية للأسرى الفلسطينيين بما يضع حداً فورياً للانتهاكات ضدهم. ونقلت مصلحة سجون الاحتلال الأسرى مروان البرغوثي وكريم يونس ومحمود أبوسرور من سجن هداريم إلى عزل الجلمة، وشرعت باتخاذ بعض الإجراءات لمواجهة إضراب الأسرى، ومنها حملة التنقلات للأسرى المضربين ولقيادات الحركة الأسيرة بين السجون، ومصادرة ممتلكات الأسرى المضربين وملابسهم، وتحويل غرف الأسرى إلى زنازين عزل، وإقامة مستشفى ميداني في صحراء النقب لاستقبال الأسرى المضربين ورفض استقبالهم في المستشفيات المدنية الإسرائيلية، وحجب المحطات التلفزيونية. وخرج المئات من الفلسطينيين، في مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة، عقب انتهاء صلاة الجمعة، في مسيرات تضامنية مع الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال لليوم الخامس على التوالي. واندلعت المواجهات عند عدد من نقاط التماس مع جنود الاحتلال الإسرائيلي، الذين هاجموا المشاركين في المسيرات بالرصاص، وقنابل الصوت، والغاز المسيل للدموع. وفي قرية كفر قدوم، شرقي مدينة قلقيلية شمالي الضفة، والتي يطالب أهلها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بفتح الشارع الرئيسي، المغلق منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية، مطلع عام 2000، أصيب ثمانية شبان بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، من بينهم صحافي وناشط سلام إسرائيلي، إضافة إلى العشرات بحالات الاختناق، جراء استنشاقهم للغاز المسيل للدموع. وقررت اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في القرية، تحويل المسيرة الأسبوعية، إلى نصرة الأسرى حتى تحقيق مطالبهم. وقال المتحدث باسم المسيرة مراد شتيوي إن مواجهات عنيفة شهدتها القرية، عقب توسيع دائرة المواجهة مع الاحتلال لتشكيل ضغط شعبي عليه، للاستجابة لمطالب الأسرى. أقيمت صلوات الجمعة في خيم الاعتصام المنتشرة في مناطق متفرقة بمدن وقرى وبلدات بالضفة الغربية. واقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، القرية، واعتلت أسطح المنازل وسط إطلاق كثيف للرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات، قدمت لها طواقم الإسعاف التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني العلاج ميدانياً. وعند مدخل قرية بيتا جنوبي مدينة نابلس، اندلعت المواجهات العنيفة بين الشبان وجنود الاحتلال الإسرائيلي، عقب الانتهاء من صلاة الجمعة التضامنية، التي أقيمت على مدخل القرية نصرة للأسرى. وقالت المصادر المحلية إن جنود الاحتلال أطلقوا وابلاً من قنابل الغاز المسيل للدموع، باتجاه الشبان المنتفضين، ما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات واعتقال شابين واقتيادهما إلى جهة غير معلومة. في غضون ذلك، اندلعت المواجهات العنيفة في قرية بلعين غربي مدينة رام الله، وبحسب المنسق الإعلامي للمسيرة راتب أبو رحمة، فإن الشبان رفعوا صور الأسرى والأعلام الفلسطينية على جدار الفصل العنصري، ما أدى إلى اندلاع مواجهات، ووقوع عدد من الإصابات بحالات الاختناق. وشهدت أيضاً قرية النبي صالح شمال غربي رام الله، مواجهات عنيفة مع الشبان في المسيرة التي دعت إليها حركة المقاومة الشعبية هناك، كذلك في قرية نعلين. وفي محيط سجن عوفر، المقام غربي رام الله، سجلت مواجهات مع الاحتلال عقب قمع المسيرة التي دعت لها القوى الوطنية في بلدة رافات شمال غربي مدينة القدس المحتلة، واستهدف جنود الاحتلال المشاركين، بقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع ما أدى إلى اختناق عدد منهم، في الوقت الذي اندلعت فيه مواجهات مماثلة عند المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم في جنوب الضفة الغربية المحتلة. وانطلقت مسيرة ضمت العشرات من قرية رافات شمال غرب القدس المحتلة باتجاه محيط سجن عوفر، حيث اندلعت مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال، حيث رشقوا الجنود بالحجارة، ما أدى لإطلاق الرصاص الحي باتجاههم. وفي قرية بدرس غرب المدينة، انطلقت مسيرة دعت إليها حركة فتح باتجاه الجدار الفاصل غربي القرية، حيث دارت مواجهات لم تسفر عن وقوع إصابات، فيما دفع الاحتلال بعدد من الدوريات وناقلات الجنود على طول الجدار الفاصل. ويواصل أكثر من ألف أسير فلسطيني، في سجون الاحتلال الإسرائيلي إضرابهم المفتوح عن الطعام لليوم الخامس على التوالي، للمطالبة باستعادة حقوقهم الإنسانية، وسط تصاعد الإجراءات والاستفزازات بحقهم من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين الإسرائيليين. وكانت مجموعة من المستوطنين أقاموا حفلة شواء بالقرب من سجن عوفر الإسرائيلي غرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، في محاولة استفزاز الأسرى المضربين عن الطعام. فيما واصلت ما تُسمى بإدارة مصلحة سجون الاحتلال، تنفيذ حملات تنقلات، طالت المئات من الأسرى المضربين عن الطعام، ونقلوا إلى أقسام العزل في عدة سجون، وفي ظروف صعبة، بعدما قامت بسحب مقتنياتهم الشخصية بالإضافة إلى الأغطية والملابس. وواصل 1300 أسير في سجون الاحتلال الإسرائيلي، إضرابهم المفتوح عن الطعام الذي بدأوه يوم الاثنين للمطالبة بتحسين ظروف سجنهم، وسط حملة تضامن شعبية شاملة ومساندة لهم في جميع المحافظات الفلسطينية، وقمع مصلحة السجون للإضراب. وتزامن بدء الإضراب مع يوم الأسير الفلسطيني، حيث بدأ المئات من الأسرى بالإضراب الذي يقوده المناضل مروان البرغوثي، مع توقعات بزيادة عدد المضربين في الأيام المقبلة من الأسرى البالغ عددهم نحو 6500 أسير. وأعلنت سلطات الاحتلال أنها "لن تتفاوض" مع الأسرى المضربين. وأبلغت إدارة السجون الصليب الأحمر بمنع الأهالي من زيارة المضربين. وأفاد المتحدث باسم مصلحة السجون الإسرائيلية أن مصلحة السجون تواصل معاقبة المضربين عن الطعام. وتضامناً مع الأسرى، خرجت تظاهرات في مدن فلسطينية مختلفة للمطالبة بتحقيق مطالب الأسرى الذين يعانون من التعذيب وسوء المعاملة. وقال البرغوثي في مقال رأي نشرته صحيفة نيويورك تايمز الاثنين إن الإضراب يهدف إلى مقاومة الانتهاكات التي ترتكبها مصلحة السجون الإسرائيلية ضد الأسرى الفلسطينيين. وأكد أن "الأسرى يعانون من التعذيب والمعاملة المهينة غير الإنسانية والإهمال الطبي، وقُتل بعضهم خلال احتجازهم". وندد البرغوثي أيضاً بنظام فصل عنصري قضائي يوفر إفلاتاً من العقاب للإسرائيليين الذين يرتكبون جرائم ضد الفلسطينيين ويقوم بتجريم المقاومة الفلسطينية. ورداً على مقاله، نقلت إدارة السجون البرغوثي من سجن هداريم شمال إسرائيل إلى العزل في سجن آخر. كما نقلت الأسرى ناصر عويس ومحمد زواهرة ومحمود أبو سرور وأنس جرادات، من سجن "نفحة" إلى عزل "أيلا". وأصدر القضاء الإسرائيلي عدة أحكام بالسجن المؤبد على البرغوثي المعتقل منذ 2002 وهو أحد قادة الانتفاضة الفلسطينية الثانية (2000-2005) ورمز لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي. ويطالب الأسرى بتحسين أوضاعهم المعيشية في السجون، وإنهاء سياسة العزل، وإنهاء سياسة الاعتقال الإداري، واستعادة الزيارات المقطوعة وانتظامها، وتخصيص هاتف عمومي لاتصالهم مع ذويهم، وإنهاء سياسة الإهمال الطبي، والسماح بإدخال الكتب والصحف والقنوات الفضائية، وإعادة التعليم، إضافة إلى مطالب حياتية أخرى. وتتواصل الفعاليات الشعبية في عدة مدن فلسطينية حيث خرجت مسيرات دعماً للأسرى المضربين عن الطعام. وطالب رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع بجلسة طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن ممارسات إسرائيل. واندلعت مواجهات عنيفة بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال في القدس ومناطق مختلفة بالضفة الغربية التي شهدت مظاهرات لنصرة الحركة الأسيرة التي شرعت بالإضراب المفتوح عن الطعام. وخرج آلاف من الفلسطينيين بمظاهرات غضب وتضامن مع إضراب الحرية والكرامة، وأصيب العشرات منهم بجراح متفاوتة وحالات اختناق في محاولة قمع من قبل قوات الاحتلال في العيزرية وأبو ديس واليامون. وفي قضاء جنين، اندلعت مواجهات عقب اقتحام قوات الاحتلال بلدة اليامون، حيث أصيب العديد من المتظاهرين بالاختناق بالغاز المسيل للدموع الذي وصل إلى منازل المواطنين، فأصيبوا بالاختناق داخلها بينهم نساء وأطفال. وفي أم الفحم في أراضي 48 بالداخل الاسرائيلي، أضرب أهالي المنطقة عن الطعام ليوم واحد تضامناً مع الأسرى في سجون الاحتلال. وأعلنت اللجنة الشعبية في المدينة عن تضامنها مع الأسرى المضربين عن الطعام في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، ونظمت أماكن اعتصام مخصصة للمتضامنين في مبنى بلدية أم الفحم. كما دعت المواطنين إلى المشاركة الواسعة في الفعاليات التضامنية مع الأسرى ومساندتهم في نضالهم ومطالبهم الإنسانية العادلة. واقتحمت قوات الاحتلال عمارة سكنية بالمدينة، للمرة الثانية في غضون يومين، بحثاً عن أسير محرر بهدف اعتقاله. وحاصرت القوات إحدى العمارات في إسكان جامعة النجاح بحي المعاجين غربي المدينة، قبل أن تداهم جميع الشقق فيها. كذلك اعتقلت قوات الاحتلال 7 شبان بشبهة ضلوعهم في أعمال مقاومة للاحتلال في الضفة الغربية. وزعم الجيش الإسرائيلي في بيان له، عثوره على 3 عبوات ناسفة خلال عمليات البحث والتفتيش عن أسلحة ووسائل قتالية. وتحاول مديرية سجون الاحتلال مواجهة إضراب الأسرى الفلسطينيين عن الطعام، وذلك عبر خطوات تم اتخاذها حتى الآن من بينها نقل قائد الإضراب مروان البرغوتي إلى العزل الانفرادي في سجن كيشون ونقل أسرى بين السجون بهدف ضرب الاضراب وإلغاء الزيارات العائلية وإجراء عمليات تفتيش داخل زنازين الأسرى المضربين عن الطعام وإخراج مقتنياتهم التي يمتلكونها كامتيازات مثل التلفاز والراديو وغيرها، ولاحقاً وعند الضرورة سيتم استخدام التغذية القسرية. وكان مصدر في مديرية السجون أوضح انه لا يوجد مفاوضات مع الأسرى من أجل إنهاء الإضراب لدينا تجربة كبيرة في مواجهة الإضرابات المفتوحة عن الطعام، ولدينا القدرة والوسائل لمواجهتها واستيعابها. نحن لا نجري مفاوضات مع الأسرى واستعدينا مسبقاً لإمكانية الاضراب وذلك عبر التنسيق مع جهات أخرى من بينها الجيش ووزارة الصحة والشاباك والشرطة وغيرها. وكانت اشتباكات عنيفة وقعت بين قوات الاحتلال الإسرائيلي ومتظاهرين فلسطينيين، بعد بداية مسيرة احتجاجية تضامنا مع الأسرى الفلسطينيين في مدينة بيت لحم في الضفة الغربية. وتدخلت قوات الاحتلال لتفريق المتظاهرين، حيث القت الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين، ولكن ألقى المتظاهرون الحجارة على القوات الإسرائيلية. ولقد أعلن النظام الفلسطيني، وكتلة في مظاهرة في رام الله في الضفة الغربية تضامنا مع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية إضرابهم المعروفة باسم حرية التنفيذ ورفض الاحتلال وأفعاله. وأعلن رئيس نادي الأسير الفلسطيني، قدورة فارس، أن مصلحة السجون الإسرائيلية أبلغت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلغاء زيارات المعتقلين، بسبب حالة الطوارئ المعلنة جراء الإضراب المفتوح عن الطعام. ودعا وزير الاستخبارات والنقل في الحكومة الإسرائيلية، يسرائيل كاتس، إلى تطبيق عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين. وعلّق الوزير كاتس على إضراب الأسرى الفلسطينيين بأن الحل الوحيد هو تنفيذ عقوبة الإعدام بحقهم، مشيراً إلى أنه من الضروري إعادة تفعيل مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين والتصويت عليه في الكنيست. وقال نادي الأسير الفلسطيني، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت 13 مواطناً فلسطينياً من محافظات الضفة الغربية. وبيّن نادي الأسير أن الاحتلال اعتقل سبعة شبّان من محافظة رام الله والبيرة، وشابين من بلدتي بيت فجار والعبيات في محافظة بيت لحم، وأربعة آخرين من كل من: مدينة القدس، وبلدة قفين في طولكرم، وبلدة قباطية في جنين، ومن مخيم العروب في الخليل. وقالت الشرطة الإسرائيلية إن فلسطينيا قتل طالبة بريطانية طعنا في ترام بالقدس يوم الجمعة الماضي. وقال السفير الإسرائيلي في بريطانيا مارك ريجيف في حسابه على موقع تويتر إن الضحية تدعى هانا بلادون مضيفا أنها قتلت نتيجة عمل إرهابي أخرق. ووقع الهجوم بالقرب من مبنى بلدية القدس والبلدة القديمة. وأظهرت لقطات تلفزيونية دماء على أرضية عربة الترام بينما كان أفراد من الشرطة يقيدون حركة رجل ويحملونه بعيدا. وقال مسعف إن المرأة تلقت عدة طعنات وأعلنت وفاتها في المستشفى. هذا وبدأ مئات الأسرى في السجون الإسرائيلية ، إضراباً مفتوحاً عن الطعام، بالتزامن مع يوم الأسير الفلسطيني. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن الأسرى في سجون (عسقلان، ونفحة، وريمون، وهداريم، وجلبوع، وبئر السبع)، أخرجوا كافة الأطعمة الموجودة في غرفهم، وأعلنوا بدء إضرابهم عن الطعام. حيث أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات: أن القيادة الفلسطينية ستبذل جهوداً حثيثة، لحمل المجتمع الدولي على ممارسة أقصى أشكال الضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي، لاحترام حقوق الأسرى الفلسطينيين التي تكفلها المواثيق الدولية. ودعا عريقات المجتمع الدولي، والمؤسسات الحقوقية، والدولية، والدول الأطراف المتعاقدة على اتفاقيات جنيف إلى إطلاق عملية المساءلة والمحاسبة الدولية لإسرائيل، على انتهاكاتها لحقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها الأسرى. كما دعا المحكمة الجنائية الدولية للتسريع في إنهاء مرحلة الدراسة الأولية، والبدء الفوري بالتحقيق بجرائم الحرب الإسرائيلية. ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع قوله: إن أكثر من 1300 أسير يخوضون الإضراب الجماعي. وأشار إلى أن العدد مرشح للزيادة خلال الأيام المقبلة. ويطالب الأسرى الفلسطينيون في إضرابهم بإنهاء سياسة العزل الانفرادي في السجون وإنهاء سياسة الاعتقال الإداري وتحسين الأوضاع المعيشية للأسرى ووقف الإهمال الطبي بحقهم. من جهة اخرى صادقت لجنة التخطيط والبناء التابعة للاحتلال الإسرائيلي، على بناء 212 وحدة استيطانية في القدس الشرقية المحتلة، في تحد جديد للمجتمع الدولي وقرارات الشرعية الدولية. وأكدت وكالة الأنباء الفلسطينية "معاً"، أن الاحتلال صادق على بناء هذه الوحدات الاستيطانية، في مستوطنتي "بسغات زئيف، ورامات شلومو". وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية، إن المصادقة على بناء وحدات استيطانية جديدة في المستوطنتين الجاثمتين على الأرض الفلسطينية في القدس الشرقية المحتلة، يشكل تحدياً إسرائيلياً رسمياً للمجتمع الدولي وقرارات الشرعية الدولية، خاصة قرار مجلس الأمن رقم 2334. وطالبت مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته في الدفاع عن قراراته وحمايتها، وسرعة اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتطبيق القرار الأممي الخاص بالاستيطان في الأرض الفلسطينية المحتلة. في غضون ذلك، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تقليص خدماتها التشخيصية والمساندة بسبب تفاقم أزمة انقطاع الكهرباء والنقص الحاد للوقود اللازم لتشغيل مولدات المستشفيات. وقال الناطق باسم الوزارة أشرف القدرة، إن الوزارة "تدخل مرحلة قاسية جراء أزمة الكهرباء والوقود مما اضطرها إلى تشغيل المستوى الثاني من المولدات الكهربائية في المستشفيات وتقليص عدد من الخدمات التشخيصية والمساندة". وحذر رئيس قسم التخدير والعناية المكثفة في مستشفى غزة الأوروبي ياسر الخالدي من مخاطر توقف الأجهزة الطبية في غرف العناية المكثفة على المرضى الكبار والأطفال منهم بسبب أزمة انقطاع الكهرباء. وقال اتحاد بلديات قطاع غزة إن تفاقم أزمة انقطاع الكهرباء تنذر بـ"أزمة حقيقية" ستؤثر بشكل كبير على جودة الخدمات الأساسية المقدمة لسكان القطاع البالغ عددهم ما يزيد على مليوني نسمة. من جهة أخرى، يعتزم الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير زيارة إسرائيل والأراضي الفلسطينية الشهر المقبل، حسبما أعلن المكتب الرئاسي في برلين. ومن المقرر أن يلتقي شتاينماير برفقة زوجته إلكه بودنبندر الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، والرئيس الفلسطيني محمود عباس. إلى ذلك، قررت سلطات الاحتلال الإبقاء على معبر طابا الحدودي مع مصر مغلقاً حتى إشعار آخر. ووفقاً لما نقلته الإذاعة الإسرائيلية ، فإنه سيتم إعادة النظر في هذا القرار خلال الأيام القليلة المقبلة بناء على المعلومات الاستخباراتية المتوفرة. وكانت إسرائيل أغلقت المعبر قبل نحو أسبوع، بعد تحذير من احتمال وقوع هجوم وشيك. فيما اقتحمت قوات الاحتلال ، محافظة الخليل واعتقلت فلسطينيين بعد تفتيش منزليهما، وأفادت مصادر محلية في الخليل وشهود عيان أن قوات الاحتلال اعتقلت فتيين، واستدعت آخر، وفتشت عدداً من المنازل في بلدة بيت أمر شمال الخليل. فى مجال آخر يعيش سكّان مخيّم نهر البارد في شمالي لبنان مأساة حقيقية بسبب تقاعس منظمة "الأونروا" عن دفع حقوقهم الشهرية والتقليصات التي وضعتها بسبب خطّة الطوارئ. وعلم من أهالي المخيّم بأنه تمّ طرد سبع عائلات أخيراً من منازلها المستأجرة، في حين تفترش عائلات أخرى الأرض أمام مكتب مدير خدمات الأونروا في المخيّم، بعدما تراكمت عليها الديون ونظراً لعدم قدرتها على دفع بدل الإيجار. وتوجهت إحدى العائلات الفلسطينية الجديدة الى السكن في مكتب مدير مخيم نهر البارد لعجزها عن دفع إيجار مسكنها. وقال أحد سكان المخيم: "كارثة حقيقية، عائلات مخيم نهر البارد باتت تتشرد بسبب عدم قدرتها على دفع بدل إيجار بيت وآخرها عائلة إيهاب داود وهو مقعد ولا من يعيله". ونشر سكان مخيم نهر البارد شريط فيديو يناشدون فيه المسؤولين التدخل لايجاد حل لازمتهم. وثمة 1880 أسرة في مخيّم نهر البارد لم تتلق بدل إيجار منذ سنة بحسب ما يروي هؤلاء المسؤولون. كذلك اقدمت "الأونروا" على تخفيضات في الخدمات الصحية وهي تلزم العائلات الفقيرة بدفع 20 في المئة من الفاتورة الطبية. ويعبّر أهالي "نهر البارد" عن شعور باليأس والإحباط بعدما توقف الإعمار لفترة زمنيّة، ما دفع بعضهم الى الهجرة غير الشرعية. هذا وجددت المملكة العربية السعودية التأكيد على موقفها الثابت في دعم الشعب الفلسطيني ومساندته للحصول على حقوقه غير القابلة للتصرف وعلى رأسها حق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملة. جاء ذلك في كلمة المملكة العربية السعودية أمام مجلس الأمن الدولي حول بند المناقشة المفتوحة بشأن «الحالة في الشرق الأوسط بما في ذلك المسألة الفلسطينية» ألقاها مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة عبدالله بن يحي المعلمي. وأضاف السفير المعلمي «إن المملكة العربية السعودية تؤكد مجددًا على موقفها الثابت المتمثل في دعم الشعب الفللسطيني ومساندته للحصول على حقوقه غير القابلة للتصرف وعلى رأسها حق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملة على كل الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967م بما فيها القدس الشريف، وفقًا لميثاق الأمم المتحدة وقراراتها ذات الصلة والمعايير والمبادئ القانونية الدولية، كما تدعو المملكة إسرائيل إلى الانسحاب من جميع الأراضي العربية المحتلة بما في ذلك الجولان العربي السوري المحتل ومزارع شبعا اللبنانية والكف عن بناء المستوطنات على الأراضي الفلسطينية باعتبارها مستوطنات غير شرعية وتشكل عقبة كأداء في طريق السلام» . واستطرد المعلمي قائلًا:»لم تكتف المملكة بالتأكيد على دعمها للأشقاء الفلسطينيين بل أن اتخذت مواقف عملية للدعوة إلى السلام وتحقيقه وفي هذا الشأن قدمت المملكة العربية السعودية مبادرتها التاريخية للسلام التي تبنتها قمة بيروت العربية في عام 2002م وأصبحت مبادرة عربية للسلام، اعتمدتها منظمة التعاون الإسلامي فمثلت منعطفًا تارخيًا هامًا في مسار العملية السلمية، وأسست لمرحلة جديدة لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي ووضع الأساس لسلام شامل عادل ينعم فيه الفلسطينيون والإسرائيليون وجميع شعوب المنطقة بالأمن والسلم والرخاء والتنمية، ولقد جاء إعلان عمّان الصادر عن اجتماع قمة الدول العربية الأخير في شهر مارس الماضي ليجدد التأكيد على هذه المبادرة وليعزز التزام الجانب العربي بها، الذي ما زال يمد يده نحو التفاهم والتفاوض الجاد، وينتظر من الجانب الإسرائيلي أن يبادر إلى الاستجابة باليد الممدودة للسلام» . وأشار إلى أن من أخطر جوانب الصراع في فلسطين هو ما تنفذه إسرائيل من خطط تهدف إلى تهويد مدينة القدس وتغيير تركيبتها السكانية وتشويه هويتها العربية الإسلامية والعبث بالمقدسات الإسلامية والمسيحية فيها. وتابع قائلًا في هذا الخصوص: «والمملكة العربية السعودية ترفض أي مساس بالقدس وأي محاولة للالتفاف على مكانتها التاريخية والدينية الروحية لدى مليار ونصف المليار من المسلمين وتؤكد على الرفض المطلق لأي إجراء بتغيير وضعها القانوني أو الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل أو نقل أي سفارة إليها، وندعو جميع الدول إلى الالتزام بالقرارات الدولية في هذا الشأن وعدم استخدام هذه القضية في لعبة المزايدات السياسية» . كما أشار إلى تجديد المجتمع الدولي في مؤتمر باريس للسلام في الشرق الأوسط التزامه بحل الدولتين سبيلًا وحيدًا لتحقيق السلام، موضحًا بالقول «ويؤكد وفد المملكة أن طريق السلام واضح ومعروف، يتمثل في وضع آلية دولية فعالة تضمن إنهاء الاحتلال وفق إطار زمني محدد، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف على حدود الرابع من يونيو 1967م».