مؤتمر الموارد البشرية العالمي ال 46 في سلطنة عمان يعزز مهارات ابتكار الحلول في ظل الأزمة الاقتصادية

توقيع اتفاقيات تطوير مصفاة الدقم ومجمع الصناعات البتروكيماوية ووضع حجر الأساس نهاية العام

تخصيص 10% من العقود للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة

البترول الكويتية : المصفاة باكورة استثماراتنا في السلطنة والمنتجات تصدر إلى أوروبا وأسيا

منطقة الدقم : 576 مليون ريال كلفة حزمة مشروعات البنية الأساسية للمشروعين حتى عام 2012

ميناء صلالة يستقبل سفينة سياحية على متنها 1928 سائحاً

           
         
         

راعي مؤتمر الموارد البشرية العالمي

انطلقت في سلطنة عمان فعاليات المؤتمر العالمي للاتحاد الدولي لمنظمات التدريب والتطوير (IFTDO) الـ46 بعنوان «الموارد البشرية في مرحلة الأزمات- دورها في النهوض بالاقتصاد» وذلك برعاية السيد د.فهد بن الجلندى آل سعيد الأمين العام المساعد لتنمية الابتكار بمجلس البحث العلمي، وبحضور عدد من أصحاب المعالي والسعادة وممثلي الجهات الأكاديمية والمنظمات الدولية. وحول المؤتمر قال راعي الحفل: «إقامة مثل هذه المؤتمرات لها أهمية كبيرة، فهي فرصة لتبادل الخبرات والآراء من خلال مشاركة كوكبة من خبراء الموارد البشرية من عدة دول، وخاصة في الفترة الحالية التي يواجه فيها العالم أزمات سياسية واقتصادية متنوعة، فمن خلال تلك الأزمات ابتكر الخبراء في الموارد البشرية آليات جديدة وحلول كثيرة ساهمت في التغلب أو الحد من آثار تلك الأزمات، فالتالي تنعكس هذه التجارب كأوراق عمل وحلقات علمية سيستفيد منها جميع المشاركين بالتأكيد». وفيما يتعلق بالمعرض المصاحب الذي افتتح قبل انطلاق المؤتمر قال: «وجود المعرض المصاحب يعطي فرصة سانحة للاطلاع على الجديد في عالم إدارة الموارد البشرية، لكافة المشاركين، سواء الأفراد أو مقدمي الأوراق وحتى المسؤولين، فمن خلاله تعرض الشركات خدماتها في هذا الجانب لتعزيز قيمة المؤسسات من خلال تأهيل الكوادر البشرية فيها».

راعي الحفل والحضور

وتابع: «الرأس المال البشري يعتبر أهم مورد، لأنه يمثل الأفكار والإبداع، فبالتالي يمثل المحرك الرئيسي في كل المجالات، فكان من الضروري تأهيل هذا الكادر البشري بمثل هذه المؤتمرات التي تزيد من مدارك الإنسان وتبعث فيهم العزيمة للابتكار والمشاركة في صنع الاستراتيجيات والحلول». وحول دور مجلس البحث العلمي قال راعي الحفل: «المجلس هو المسؤول عن نشر ودعم وتوسيع رقعة البحث العلمي والابتكار بالسلطنة، كما أنه من المؤسسات الحكومية تضم مستوى عالٍ من الكوادر العمانية، ولكنه أيضا، ومن منطلق تأهيل الخبرات الموجودة والارتقاء بهم، يقوم بعقد الكثير من الحلقات التدريبية لصقل مهارات الكادر الوظيفي، بالتعاقد مع المؤسسات الأكاديمية داخل السلطنة، أو من خلال جلب الخبرات من خارج السلطنة، أي أن المجلس لا يغفل أهمية الدورات التدريبية بهدف الارتقاء بالكوادر البشرية».

توقيع اتفاقيات تطوير مصفاة الدقم ومجمع الصناعات البتروكيماوية

صناعة الفارق وتضمن المؤتمر، الذي أقيم بفندق جراند ميلينيوم مسقط، في يومه الأول ورقة قدمها الدكتور سالم بن ناصر الإسماعيلي رئيس الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات «أثراء»، وركز فيها على بعض التجارب الشخصية التي انعكست على مسيرته المهنية، منها آثار القناعة الإيجابية والسلبية، وكذلك أثر العلم وانعكاساته على مستوى أداء الفرد وقيمته في مجتمعه، كما تطرق إلى بعض الدول التي تشترك بالكثير من العادات والمعتقدات إلا أن هناك فروق جوهرية متمثلة بالمستوى الاقتصادي، ضاربا مثالا على الكوريتين الشمالية والجنوبية، مؤكدا دور العلم والعقول البشرية بصناعة الفوارق الكبيرة والانتقال إلى مستويات متقدمة في كافة المجالات منها الاقتصادية والسياسية والعملية وغيرها. كما أكد الدكتور سالم الإسماعيلي أنه من أبرز مظاهر التطور والارتقاء وتنمية الاقتصاد الاعتماد على كافة الكوادر البشرية الموجودة في البلاد دون تمييز عرقي أو ديني أو إقليمي، مشيرا إلى أن تهميش أية فئة من فئات المجتمع المقيمين في البلاد لها عواقب وخيمة تساهم في ظهور بعض المخالفات والتجاوزات المؤثرة على مسيرة التنمية. وضرب مثالا على ذلك بقوله: «التجارة المستترة من المشكلات التي تعيشها السلطنة، وسبب ذلك تهميش غير العمانيين وعدم السماح لهم بفتح مشاريع خاصهم»، متسائلا لماذا لا يسمح للأجنبي فتح مشروعه الخاص مقابل ضرائب معينة؟ إضافة إلى العديد من الموضوعات التي تطرق لها الدكتور منها السياسات المالية، وسهولة القيام بالأعمال التجارية ومقارنة السلطنة ببعض الدول في المنطقة. النهوض بالاقتصاد وقد انطلق المؤتمر بكلمة قدمها الدكتور غالب بن سيف الحوسني رئيس الجمعية العمانية لإدارة الموارد البشرية، قال فيها: «إن استضافة السلطنة لهذا المؤتمر العالمي في نسخته الـ 46 تعتبر إشادة واضحة بالدور المهم الذي تلعبه السلطنة في قطاع تنمية الموارد البشرية بمختلف فروعها، وإننا في جمعية الموارد البشرية نؤمن تماما بأن عقد مثل هذا المؤتمرات مفيدة جدا لدورها الفاعل والكبير في المضي قدما للنهوض بالاقتصاد وتعزيز السوق المحلي بكوادر وطنية قادرة على التميز والعطاء». وتابع: «إن التغير المتسارع لمجريات العمل والتطور الاقتصادي في المنطقة والعالم يتطلب منا الوقوف على أفضل الممارسات الدولية في مجال التحول بالموارد البشرية، وسيتأتى ذلك من خلال أوراق العمل في أحضان هذا المؤتمر».وبعد ذلك ألقى «راج أوكلو» رئيس مجلس إدارة الاتحاد الدولي لمنظمات التدريب والتطوير كلمة، تحدث فيها عن الاتحاد مشيرا إلى أنه تأسس في سويسرا عام 1972، كما أن الاتحاد يضم أكثر من 500 ألف محترف من أكثر من 30 دولة في جميع التخصصات، وأن المهمة الرئيسية له تطوير مفهوم الموارد البشرية، وذلك من خلال عقد المؤتمرات دولية تجوب العالم. وقال: «لا يخفى على أحد ما تتعرض له دول العالم من أزمة اقتصادية، وقد يظهر بجلاء دور الموارد البشرية في تحسين الأوضاع وقياسها من حيث حاجة المؤسسات لبعض الأساسيات والاستغناء عن الثانويات». الإسلام والموارد البشرية وبدوره قدم فضيلة الدكتور الشيخ كهلان الخروصي ورقة عمل بعنوان «مفهوم القيادة والإدارة من منظور القرآن الكريم»، وأشار خلالها إلى أن الإسلام له مبادئ كثيرة من ضمنها أن البشر متساوون، وقد جعل الله البشرَ خلفاء في الأرض وجعلنا متساوون، وهذا يؤثر على تعامل الإنسان بأخيه الإنسان بشكل إيجابي، قائلا: «مفهوم القيادة الحقيقية في الإسلام مبني على المساواة والعدل، وباتباع هذا المفهوم فإننا نُرضي الله سبحانه وتعالى، كما أن من قواعد الإسلام الأساسية خدمة الآخرين وبذلك يجازينا الله بالإحسان، فالتالي القيادة في الإسلام قائمة على التعاون وخدمة الآخرين، وإضافة إلى ذلك فإن الإسلام يدعو ويحث على الأخلاق الفاضلة والقيم الحميدة، فإذا ما اجتمع ذلك في فريق عمل أو مؤسسة فإنها ستكون بيئة عمل راقية». وحول التطوير المستمر للموارد البشرية، أشار الشيخ كهلان بقوله: «دعا الإسلام إلى الابتكار والتجديد وأعمال العقل، وحذر كذلك من اتباع الآباء والأجداد الاتباع الأعمى دون أعمال العقل والتفكر، وذلك من خلال الكثير من آيات القراء الكريم والأحاديث النبوية، أي أن الإسلام يقر بضرورة الكوادر البشرية وضرورة التطوير والارتقاء والعلم». معهد الإدارة العامة وكان لنا لقاء مع السيد زكي بن هلال البوسعيدي الرئيس التنفيذي لمعهد الإدارة العامة، حيث قال: «عنوان المؤتمر يمثل أهمية خصوصا في هذه المرحلة، والمحاور التي تم التطرق لها اليوم والتي سيتم التطرق لها غدا منبثقة من العنوان، ونحن في معهد الإدارة العامة نحيي مثل هذه المؤتمرات التي تسير بالتوازي مع أهداف معهد الإدارة العامة، وبلا شك سيكون لها نتائج طيبة». وتابع: «بالنسبة لمعهد الإدارة العامة فقد تم مؤخرا إقرار استراتيجية المعهد 2020 وهذه الاستراتيجية فيها محاور متعددة تمثل أهمية كبيرة، وتواكب أولويات الدوائر الحكومية بالسلطنة». طابع علمي وتحدث الدكتور إبراهيم الدوسري، من مملكة البحرين، عضو مجلس إدارة الاتحاد الدولي لمنظمات التدريب والتطوير، قائلا: «عادة مؤتمرات الاتحاد الدولي تحمل الطابع العلمي والمركز الذي يتضمن مختلف المواضيع والمجالات المتعلقة بالموارد البشرية، ومثل هذه المؤتمرات لا تخرج بتوصيات عادة، فهي معلومات لجميع المشاركين وتفتح أفقا لإنتاج الأفكار وتعزيز جوانب التفكير وصياغة الابتكار والتجديد، والاهم من ذلك هو التواصل سواء في المؤتمر أو حتى بعد المؤتمر، فالفرصة سانحة لتشكيل الصداقات والعلاقات بين الأشخاص مشتركي الاهتمام وذلك على المستوى الإقليمي والدولي». أوراق العمل وتضمن المؤتمر عددا من أوراق العمل، ومنها ورقة بعنوان «مستقبل القيادة.. دمج الموارد الرقمية والموارد البشرية لقيمة أفضل»، وورقة أخرى بعنوان «المخاطر تجعل خبراء الموارد البشرية متيقظين»، و«المسار المؤسسي وتحول النظام كاملا»، و«الارتباط الوظيفي في وقت الأزمات»، وغيرها الكثير من أوراق العمل المثرية. جدير بالذكر أن المؤتمر يقام برعاية إعلامية من «عمان» والأوبزيرفر الإعلامية، وكذلك بالتعاون مع معهد الإدارة العامة وعدد من الجهات الحكومية والخاصة، وكانت فعاليات المؤتمر قد انطلقت بعقد 12 حلقة عمل منفصلة. على صعيد آخر وقعت شركة النفط العمانية، الذراع الاستثمارية للسلطنة في قطاع النفط والغاز والمشروعات المرتبطة بقطاع الطاقة، وشركة البترول الكويتية العالمية، إحدى الشركات التابعة لمؤسسة البترول الكويتية المملوكة بالكامل لحكومة دولة الكويت، الاتفاقيات المتعلقة بالشراكة بين الجانبين لتطوير مشروع مصفاة الدقم ومجمع الصناعات البتروكيماوية والمملوك مناصفة بين الطرفين، ويعد أكبر مشروع استثماري مشترك في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم. ووقع الاتفاقية هلال بن علي الخروصي المدير العام التنفيذي – نيابة عن شركة النفط العمانية، وبخيت شبيب الرشيدي، الرئيس التنفيذي لشركة البترول الكويتية الدولية، وذلك بفندق قصر البستان بحضور عدد من أصحاب المعالي والمكرمين والسعادة وعدد من المسؤولين من الجانبين. وقال الدكتور محمد بن حمد الرمحي وزير النفط والغاز – رئيس مجلس إدارة شركة النفط العمانية: إن توقيع الاتفاقية يجسّد العلاقات الثنائية المتميزة بين السلطنة ودولة الكويت الشقيقة، وتهدف إلى فتح آفاق أوسع للتعاون الاقتصادي بما يخدم المصالح المشتركة بين البلدين الشقيقين وهذه الشراكة الاستراتيجية خطوة مباركة لتطوير أحد أكبر المشروعات الحيوية الواعدة بقطاع الطاقة في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، والتي من المؤمل أن تسهم في تحقيق التنمية في مختلف القطاعات الصناعية وفي شتى المجالات الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة على وجه التحديد وفي السلطنة بشكل عام. وأوضح المهندس عصام بن سعود الزدجالي الرئيس التنفيذي لشركة النفط العمانية أن الاتفاقية تتضمن إنشاء مشروعين هما مصفاة الدقم ومجمع البتروكيماويات الذي سيتم تنفيذه بعد الانتهاء من مشروع المصفاة مشيرا إلى أنه سيتم الانتهاء من إرساء عقود إنشاء المصفاة خلال الشهرين القادمين على أن يتم وضع حجر الأساس للمصفاة في نهاية العام الحالي، على أن تبدأ المرحلة التشغيلية لمصفاة الدقم التي ستقام على مساحة 900 هكتار قبل نهاية 2020 بطاقة إنتاجية قدرها 230 ألف برميل يوميا سيتم تصدير معظمها إلى الخارج. وقال: إن هناك عددا من المشروعات المساندة لمصفاة الدقم منها محطة الخدمات أو محطة الكهرباء للمصفاة التي تبلغ سعتها 300 ميجاوات ومشروع الرصيف السائل للمواد البترولية الناتجة من المصفاة مثل النافثا والديزل ووقود الطائرات والمشروع الآخر يتمثل في مشروع رأس مركز الذي يتضمن وحدات لتخزين النفط. وفيما يخص مشروع مجمع البتروكيماويات قال: إن المشروع حاليا في مرحلة الدراسة كونه يعتمد اعتمادا كليا على المنتجات التي سيتم إنتاجها وتصديرها من المصفاة، مشيرا إلى أن الدراسات الفنية والمالية والدراسات الأولية لمجمع البتروكيماويات جاهزة ويجري الآن استعراض ما سيتم بناؤه في مجمع البتروكيماويات مع الجانب الكويتي، كما ستتم مشاركة القطاع الخاص إن وجدت لديه الرغبة في الاستثمار بالمجمع. وأضاف: إن الشركة حريصة على البحث والتعاون مع شركائها الاستراتيجيين لترجمة تطلعاتها في تطوير مشروع المصفاة إلى جانب المشروعات الاستثمارية الأخرى في المنطقة التي ستسهم في رفد الاقتصاد الوطني، مثمّنا الجهود التي تقوم بها هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم لتطوير البنى الأساسية وتقديم الحوافز لاستقطاب الاستثمارات إلى المنطقة. وأكد الرئيس التنفيذي لشركة النفط العمانية أهمية الشراكة الاستراتيجية مع الأشقاء في الجانب الكويتي لإنجاز هذا المشروع الاستثماري الحيوي الذي يحقق المصالح المشتركة ويوفر فرصا تجارية واعدة لكلا الطرفين. وأضاف: إننا حريصون على البحث والتعاون مع شركائنا الاستراتيجيين لترجمة تطلعاتنا في تطوير هذا المشروع، إلى جانب المشروعات الاستثمارية الأخرى في المنطقة التي ستسهم في رفد الاقتصاد الوطني، مثمّنين الجهود التي تقوم بها هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم لتطوير البنى الأساسية وتقديم الحوافز لاستقطاب الاستثمارات إلى المنطقة. وتقوم شركة النفط العمانية باتخاذ الخطوات والتوجهات اللازمة في تنفيذ استراتيجية النمو للشركة، إلى جانب السعي الحثيث على تحقيق التكامل بين كافة مشروعاتها الاستثمارية، وتعزيز القيمة المضافة للموارد من خلال تطوير قطاع الصناعات البتروكيماوية في السلطنة. وقدمت هيئة المنطقة الاقتصادية بالدقم عرضا مرئيا حول تطورات مشروعات البنية الأساسية في المنطقة بما في ذلك البنية الأساسية لمصفاة الدقم ومجمع البتروكيماويات، وخلال العرض أوضح يحيى بن خميس الزدجالي مسؤول التخطيط ومتابعة المشروعات أن إجمالي مشروعات البنية الأساسية بلغ 75 مشروعا مرتبطا بالبنية الأساسية بتكلفة إجمالية 800 مليون ريال عماني والتزمت الحكومة العمانية بجميع المشروعات المطلوبة في المنطقة، ومن بين هذه المشروعات تبلغ كلفة مشروعات البنية الأساسية للمصفاة ومجمع البتروكيماويات نحو 576 مليون ريال عماني حتى عام 2020. وعقب توقيع الاتفاقيتين تم عقد مؤتمر صحفي للرد على تساؤلات وسائل الإعلام والصحف حول المشروع، وقالت شركة النفط العمانية: إن إجمالي كلفة مشروع المصفاة تصل إلى 7 مليارات دولار وسيتم تمويل نسبة ما يتراوح بين 60 بالمائة و65 بالمائة من المشروع عبر اتفاقيات تمويل مع عدد من البنوك ومؤسسات التمويل المحلية والدولية وسيقدم النسبة الباقية من التمويل الشريكان الأساسيان في المشروع، مشيرة إلى أن المفاوضات جارية حاليا بشأن ترتيبات التمويل ونأمل في الوصول إلى اتفاق مع الجهات الممولة بحلول منتصف العام الجاري خاصة أن هناك إقبالا كبيرا من قبل مؤسسات التمويل، ويحمل المشروع فوائد اقتصادية عديدة إلى جانب فوائده للمجتمع المحلي ومنها المساهمة في توفير الوظائف وتخصيص 10 بالمائة من عقود المشروع للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وردا على سؤال حول مدى التكامل بين مشروعي المصفاة في صحار والدقم قالت الشركة: إن السلطنة تشهد حاليا توسعة مصفاة صحار والتي قاربت على الانتهاء، وهناك اهتمام من قبل الجهات المعنية بتحقيق التكامل بين مختلف مكونات قطاع المصافي والبتروكيماويات في السلطنة، وأحد الفروق بين مصفاتي صحار والدقم هو أن منتجات مصفاة صحار تتوجه بشكل أساسي للسوق المحلي، وفي الدقم سيتم تزويد المصفاة بتكنولوجيا جديدة لإنتاج منتجات تتوافق من أسواق التصدير المستهدفة. وأشار بخيت شبيب الرشيدي الرئيس التنفيذي لشركة البترول الكويتية العالمية إلى أن الحكومة الكويتية لديها أولوية كبيرة للمشروعات التي تساعد في تنويع مصادر الدخل عبر ضخ استثمارات في منافذ استثمارية آمنة وفي هذا الصدد تأتي السلطنة في مقدمة المقاصد في منطقة دول المجلس والتي تحوز على اهتمام الاستثمارات الكويتية، واعتبر هذا المشروع باكورة مشروعات شركة البترول الكويتية العالمية في السلطنة معربا عن أمله في القيام بمشروعات شراكة جديدة مستقبلا بما يحقق مصالح البلدين. وأضاف: إن منتجات المشروع ستوجه للتصدير للأسواق الأوروبية والآسيوية والتي تتمتع بكثافة استهلاك للمنتجات البتروكيماوية. كما أعرب عن فخره بتوقيع اتفاقيتي الشراكة لمشروع مصفاة الدقم بين شركة النفط العمانية وشركة البترول الكويتية العالمية مشيرا إلى أن الاتفاقيتين لهما دور حيوي في تحقيق استراتيجيتي دولة الكويت وسلطنة عمان النفطية من خلالهما، وسوف تتحول منطقة الدقم الاقتصادية إلى إحدى أكبر المناطق الصناعية في المنطقة وتساهم في إبراز النهضة الاقتصادية في عمان. كما أن المشروع سوف يدار من قبل جهتين، الأولى هي شركة البترول الكويتية العالمية والتي تملك الخبرة العالمية في تشغيل وإدارة المصافي والمصانع في القارتين الأوروبية والآسيوية، والثانية هي شركة النفط العمانية، والتي لديها باع طويل في الصناعة النفطية والأنشطة التابعة لها. وقال نزار العدساني نائب الرئيس والرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية: نطمح إلى أن يشكل استثمارنا المشترك في منطقة الدقم الاقتصادية حافزا متميزا ومثالا ناجحا للمزيد من مشروعات التعاون النفطي في منطقة الخليج، ونرى أن المصفاة سوف تساهم في تحويل منطقة الدقم إلى أحد أهم المراكز الاقتصادية للاستثمار النفطي سواء على المستوى الإقليمي أو العالمي. وعلى هامش حفل توقيع اتفاقيات الشراكة بين الجانبين العماني والكويتي صرح غانم العتيبي – نائب رئيس شركة البترول الكويتية العالمية قائلا: إن هذه الشراكة سوف تدعم العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين وكذلك سوف تسرع في عملية تعزيز التعاون في الجانب الاقتصادي بين الطرفين. ونتمنى أن تكون هذه الشراكة بداية الانطلاق لتحقيق الاستراتيجيات التنموية لكلا الطرفين. في مجال آخر استقبل ميناء صلالة السفينة السياحية الإيطالية كوستا لومينوسا وعلى متنها 2820 راكبا بينهم 1928 سائحا من مختلف الجنسيات وذلك ضمن برنامجها السياحي في عدد من موانئ دول العالم. وتضمن البرنامج السياحي لركاب السفينة الإيطالية القادمة من ميناء السلطان قابوس والمتجهة إلى ميناء العقبة الأردني جولات شملت أهم المعالم السياحية والأثرية التي تشتهر بها محافظة ظفار كمتنزه البليد الأثري ومتحف أرض اللبان ومنطقة شاطئ المغسيل ومواقع أشجار اللبان بالإضافة إلى حصن ولاية طاقة التاريخي ومتنزه سمهرم الأثري إلى جانب زيارة الشواطئ والأسواق بولاية صلالة.