الرئيس اللبناني أوقف التوتر بإرجائه جلسة مجلس النواب في آخر لحظة

الرئيس عون استعمل حقه الدستوري في التاجيل

رئيس الجمهورية أكد أنه سيكون للبنانيين قانون انتخاب جديد

رئيس مجلس النواب أرجأ الجلسة إلى 15 من الشهر المقبل

الرئيس الحريري : نقوم بكل مل يلزم لمنع الإنزلاق إلى حرب أهلية أخرى

  
      
        
        

الرئيس عون يعلن قرار تأجيل جلسات

اعلن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تأجيل انعقاد المجلس النيابي لمدة شهر واحد، استناداً الى المادة 59 من الدستور اللبناني، وذلك وإفساحاً في المجال لمزيد من التواصل بين جميع الأفرقاء، ومنعاً لاستباحة إرادة اللبنانيين لجهة حقّهم في الاقتراع واختيار ممثليهم، ووضعاً للجميع أمام مسؤولياتهم الوطنية. قرار الرئيس عون جاء خلال كلمة توجه بها الى اللبنانيين جاء فيها: أيتها اللبنانيات، أيها اللبنانيون لقد أدّيت، عند انتخابي رئيساً للجمهورية، يمين الإخلاص لدستور الأمة اللبنانية وقوانينها، والحفاظ على استقلال لبنان ووحدته وسلامة أراضيه.

الرئيس نبيه بري

إن وثيقة الوفاق الوطني، وقد صارت جزءاً لا يتجزأ من الدستور اللبناني، تنص على أن تجرى الإنتخابات النيابية وفقاً لقانون انتخاب جديد، يراعي القواعد التي تضمن العيش المشترك بين اللبنانيين وتؤمّن صحّة التمثيل السياسي لجميع فئات الشعب اللبناني، وفعالية ذلك التمثيل. وقد تعهّدت أيضاً في خطاب القسم، بالعمل على تصحيح التمثيل السياسي للشعب اللبناني على الأسس الميثاقية المذكورة. كذلك تعهّدت الحكومة في البيان الوزاري، من منطلق استعادة الثقة بالدولة والسلطات والمؤسسات، بإقرار قانون انتخاب جديد يراعي صحة التمثيل وعدالته. كما أنني سبق وحذّرت مراراً من تداعيات التمديد وهو ضدّ المبادئ الدستورية، وحتماً لن يكون له سبيل في عهد إنهاض الدولة وسلطاتها ومؤسساتها على أسس دستورية وميثاقية سليمة. أيّها اللبنانيون، نحن اليوم على مشارف نهاية الولاية الممدّدة، للمرة الثانية، لمجلس النواب الحالي، لذلك، وإفساحاً في المجال لمزيد من التواصل بين جميع الأفرقاء، ومنعاً لاستباحة إرادة اللبنانيين لجهة حقّهم في الاقتراع واختيار ممثليهم، ووضعاً للجميع أمام مسؤولياتهم الوطنية، قرّرت، تأجيل انعقاد المجلس النيابي مدة شهر واحد، وذلك استناداً الى نصّ المادة 59 من الدستور اللبناني. عشتم وعاش لبنان. وفي وقت لاحق، وجه رئيس الجمهورية الى رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري الرسالة الآتي نصها: بعبدا في 12/4/2017 دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري المحترم بعد التحية، الموضوع: تأجيل إنعقاد مجلس النواب لمدة شهر في العقد العادي الراهن بناء على الدستور، لا سيما المادة 59 منه، نبلغكم قرارنا بتأجيل انعقاد مجلس النواب في العقد العادي الراهن لمدة شهر واحد ابتداء من تاريخ 13/4/2017، وذلك إفساحاً في المجال لمزيد من الحوار للتوصّل إلى توافق على قانون جديد للانتخابات النيابية. وتفضلوا بقبول الإحترام، العماد ميشال عون رئيس الجمهورية الحريري وكان الرئيس عون التقى في قصر بعبدا، رئيس الحكومة سعد الحريري، وجرى عرض لآخر حصيلة الاتصالات التي اجريت من اجل الوصول الى قانون انتخابي جديد. وبعد اللقاء تحدث الرئيس الحريري الى الصحافيين فقال: لقد التقيت فخامة الرئيس، واريد ان اطمئن اللبنانيين واللبنانيات اننا منكبّون على العمل لمنع التمديد، كما ان موقفنا من الفراغ معروف، فكل واحد منهما اسوأ من الآخر. ان التمديد والفراغ يمثلان سواداً حالكاً، لذلك عمدنا طوال النهار الى العمل مع فخامة الرئيس ودولة الرئيس نبيه بري كي نصل الى تفاهمات، وهذا امر سيستمر حتى ساعات متأخرة من الليل بهدف ايجاد الحلول، وطمأنة اللبنانيين اننا قادرون على الوصول الى تفاهمات، وبرأيي هذا ما سيحصل ان شاء الله. وسأترك لفخامة الرئيس بعد دقائق ان يتحدث عن الموضوع في كلمته التي سيوجهها الى اللبنانيين، ورغبت فقط ان اطمئن الى ان العمل كان جاريا بشكل متواصل خلال الايام الماضية، كما سنستكمله ايضاً خلال الليل من اجل الوصول الى تفاهمات وننتهي من وضع قانون انتخابي جديد. وكان رئيس الجمهورية تابع الاتصالات السياسية الجارية على مختلف المستويات والمتعلقة بالدعوة التي وجهت الى مجلس النواب للانعقاد وعلى جدول اعماله اقتراح قانون للتمديد للمجلس سنة إضافية. وتركزت الاتصالات على سبل معالجة هذه المسألة بعد ردود الفعل السياسية والشعبية الرافضة للتمديد للمجلس، ولاسيما أن الرئيس عون كان ركز في مواقفه على ضرورة اقرار قانون انتخابي جديد يلبي طموحات اللبنانيين التي لا تأتلف مع الاقتراح المقدم للتمديد، لافتا الى الابعاد السلبية لمثل هذه الخطوة. كذلك تابع عون التطورات الامنية في صيدا ومخيم عين الحلوة، وشدد على ضرورة تنفيذ القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء في جلسته يوم الاثنين الماضي في ما خص هذه الاحداث. وفي هذا الاطار، استقبل عون قائد الجيش العماد جوزف عون ومدير المخابرات العميد انطوان منصور لمناسبة تعيينه. وتم خلال اللقاء عرض الاوضاع الامنية العامة في البلاد، وفي صيدا ومخيم عين الحلوة. وتمنى لمنصور التوفيق في مهماته الجديدة، منوها بالدور الذي تقوم به مديرية المخابرات للحفاظ على الامن والاستقرار في البلاد ومكافحة الارهاب من خلال العمليات الامنية الاستباقية. وعرض رئيس الجمهورية الأوضاع في صيدا مع رئيس البلدية السابق للمدينة عبد الرحمن البزري الذي اوضح انه وضعه في صورة الوضع في صيدا ومخيم عين الحلوة والجهود المبذولة لتنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين القوى الفلسطينية بمتابعة صيداوية مباشرة. وأشار البزري الى أن عون يتابع التطورات في صيدا ومخيم عين الحلوة وهو على تواصل دائم مع القوى الامنية ومع وزير الدفاع يعقوب الصراف الذي زار المدينة، ومع قائد الجيش للسهر على تنفيذ القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء. واستقبل عون الامين العام للمجلس الاعلى للدفاع اللواء سعدالله الحمد، لمناسبة مباشرته مهماته الجديدة. الى ذلك، استقبل عون وزيرة الدفاع والخارجية الفرنسية السابقة ميشيل أليوت ماري لمناسبة وجودها في بيروت لحضور افتتاح مكتبة بيت بيروت في السوديكو ورافق أليوت ماري السيدة إيناس ابو عياش والسيدة آن ليتر. وتم خلال اللقاء عرض العلاقات اللبنانية-الفرنسية، وأكدت الوزيرة الفرنسية السابقة أن جميع المرشحين للرئاسة الفرنسية، على اختلاف انتماءاتهم السياسية، يحرصون على تفعيل العلاقات اللبنانية-الفرنسية ويدعمون لبنان في مواجهة التحديات الراهنة. وكانت جولة أفق في الأوضاع اللبنانية والاقليمية والدولية، ولا سيما ما يتعلق منها بتداعيات النزوح السوري الى لبنان الذي أحدث مضاعفات سلبية، إقتصاديا وامنيا واجتماعيا. وشرح عون موقف لبنان من هذه التطورات مركزا على اهمية العلاقات اللبنانية-الفرنسية وضرورة تنميتها في كل المجالات. واستقبل عون وفدا من لجنة معالجة اوضاع الاطفال اللبنانيين المكتومي القيد برئاسة المحامية أليس كيروز سليمان التي عرضت للنشاطات التي تقوم بها اللجنة، ومنها حملة للتوعية وإصدار دليل حول آلية تسجيل الاطفال في دوائر النفوس اللبنانية وتخصيص خط ساخن في وزارة الشؤون الاجتماعية لإعطاء المعلومات الاولية لأصحاب العلاقة وتوجيههم. وأشارت سليمان الى أن اللجنة تأمل في أن تتحول الى لجنة وطنية للطفل اللبناني المكتوم القيد. ونوه عون بجهود اللجنة مستفسرا عن حاجاتها، ومؤكدا رعايته الشخصية لأوضاع الاطفال اللبنانيين عموما، ومكتومي القيد خصوصا، لافتا الى ضرورة مكافحة جرائم المتاجرة بالاطفال والاهتمام بالاطفال المتروكين والتشدد في العقوبات على مرتكبي الجرائم بحق الاطفال من أي نوع كانت. وأكد رئيس الجمهورية أنه أوعز الى الجهات المعنية بدرس مطالب اللجنة بالتعاون مع الادارات الرسمية المعنية. وعرض عوض الاوضاع البيئية خلال استقباله وفدا من جمعية غرين بلاس ليبانون برئاسة النائب أمل ابو زيد الذي أطلع رئيس الجمهورية على عمل الجمعية في المحافظة على البيئة في لبنان ونشر الثقافة البيئية. كما اعلمه ان الجمعية قررت انشاء محمية تحمل اسم رئيس الجمهورية في منطقة جبل الريحان في قضاء جزين، على مساحة تبلغ 90 ألف متر مربع، ستضم اشجارا وطيورا متنوعة. ونوه عون بعمل الجمعية مشددا على أهمية المحافظة على البيئة، ولافتا الى أهمية الحملة التي أطلقها لحماية الطيور المهاجرة، مجددا تأكيد ضرورة عدم إطلاق النار على هذه الطيور. وفي قصر بعبدا، الملحن والمغني سمير صفير والمطربة نانسي عجرم والمطرب وائل كفوري الذين اطلعوا الرئيس عون على التحضيرات الجارية للمهرجانات الفنية التي سيشهدها لبنان خلال الفترة المقبلة. من جهة ثانية، وقع رئيس الجمهورية المرسوم الرقم 523 تاريخ 12 نيسان 2017، الذي قضى بإحالة مشروع قانون الموازنة العامة والموازنات الملحقة للعام 2017، إلى مجلس النواب، وذلك بعد موافقة مجلس الوزراء بتاريخ 27/3/2017. يذكر أنه أول مشروع موازنة يحال إلى مجلس النواب في عهد الرئيس عون. هذا وأعرب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن ارتياحه لردود الفعل التي صدرت عن القيادات السياسية ومختلف الهيئات الشعبية والنقابية، بعد القرار الذي اتخذه بتأجيل انعقاد المجلس النيابي لمدة شهر واحد استنادا الى نص المادة 59 من الدستور. وأمل الرئيس عون بأن تكون المهلة التي أتاحها قراره، فرصة اضافية يتم خلالها الاتفاق على قانون جديد للانتخابات النيابية يجسد تطلعات اللبنانيين وامالهم. وقال رئيس الجمهورية أمام زواره: سيكون للبنانيين قانون انتخابي جديد، كما التزمت في خطاب القسم، وانا على ثقة بان القيادات المعنية سوف تكثف اتصالاتها واجتماعاتها للوصول الى مثل هذا القانون، الذي يحفظ مصلحة لبنان واللبنانيين من دون اي تمييز في ما بينهم، ويفسح في المجال امام اجراء الانتخابات النيابية في المواعيد المناسبة في اجواء من الحرية والديمقراطية. من جهة اخرى، شدد الرئيس عون على تعزيز الدور التربوي الذي تقوم به الجامعة اللبنانية، وابلغ رئيسها البروفسور فؤاد ايوب خلال استقباله له، في قصر بعبدا، ان مكننة الجامعة بكلياتها ومعاهدها وادارتها، تواكب التطور من جهة وتساهم في مكافحة الفساد، وتمكن الجامعة من ان تكون على مستوى امال اللبنانيين في جامعتهم الوطنية. وكان البروفسور ايوب أطلع الرئيس عون على اوضاع الجامعة والمشاريع التطويرية التي تعدها ولا سيما المجمعات الجديدة التي هي قيد الانشاء في محافظتي عكار وبعلبك - الهرمل وقضاء جبيل. كما اعلن عن تحضيرات لبناء مستشفى جامعي في الحرم الرئيسي في الحدث وزيادة القدرة الاستيعابية لكليات الجامعة ومعاهدها. واوضح البروفسور ايوب ان الرئيس عون سوف يرعى الاحتفال الذي سيقام لمناسبة يوم الجامعة اللبنانية في 4 ايار. واستقبل الرئيس عون سفير منظمة فرسان مالطا ذات السيادة شارل هنري داراغون والاميرة دولوبكوفيتش، واطلع منهما على نشاطات المنظمة في المناطق اللبنانية كافة، ولا سيما التحضيرات الجارية لاطلاق العمل في مستشفى دير الاحمر في البقاع بالتعاون مع السفارة الالمانية ومطرانية بعلبك المارونية. وقد نوه الرئيس عون بالدور الانساني الذي تقوم منظمة فرسان مالطا ذات السيادة والخدمات التي تقدمها في لبنان. من جهة ثانية، اكد رئيس الجمهورية ان الدولة معنية بالاهتمام بالمصابين بالامراض المستعصية، وفي مقدمهم اولئك المصابون بداء الهيموفيليا اي داء سيلان الدم الوراثي الناتج عن نقص جزئي او كلّي لاحد عوامل تخثر الدم. واشار الرئيس عون الى انه سيطلب من الجهات الصحية المعنية، داخل لبنان وخارجه، المساعدة في توفير العلاج اللازم للمصابين، الصغار منهم والكبار، وذلك بعد اجراء مسح دقيق عن عدد هؤلاء وحالاتهم لتأمين العلاج المناسب، مركّزاً على اهمية التوعية والوقاية وتسهيل انخراط المصابين بالمجتمعات للتخفيف من حدة معاناتهم. وقال خلال استقباله في حضور كريمته السيدة كلودين عون روكز، مصابين بداء الهيموفيليا وجمعيات تعنى بهم والاطباء المعالجين، وذلك لمناسبة اليوم العالمي لهذا الداء الذي يصادف يوم الاثنين المقبل، والذي يحييه لبنان سنوياً مع 134 جمعية وطنية منتسبة الى الاتحاد العالمي لالهيموفيليا. وضم اللقاء الاول الجمعية اللبنانية لالهيموفيليا التي القت رئيستها السيدة صولانج صقر كلمة شكرت فيها الرئيس عون على اهتمامه، وعرضت لظروف اصابة الاطفال والكبار على حد سواء بهذا الداء، ولما تقوم به الجمعية منذ تأسيسها لتحسين الوضع الصحي والتربوي والاجتماعي لدى المصابين ومساندة اهلهم ودعمهم ليتمكنوا من ادارة حياتهم باستقلالية. واشارت الى ان عدد المصابين بعوامل التخثر في لبنان يصل الى الف شخص يحتاجون الى علاج دائم يؤمّن قسم منه بالتعاون مع وزارة الصحة، فيما يتحمّل ذوو المصابين باقي التكلفة، مع الاشارة الى ان الحقنة الواحدة يبلغ ثمنها 500 دولار اميركي. وثمّنت السيدة صقر رعاية رئيس الجمهورية لعمل الجمعية للعناية بالمصابين، وتغيير نظرة المجتمع تجاههم. وتحدث احد المصابين نسيب الاشقر عن المعاناة التي يواجهها الاشخاص المصابون ب الهيموفيليا مادياً ومعنوياً، وطالب بتفعيل القانون 220/2000 الذي يكرّس حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة للعمل في المؤسسات. واللقاء الثاني كان مع جمعية لونغ وينغ باترفلاي Long Wing Butterfly Association برئاسة السيد ريمون دونالد عبد مع اعضاء في الجمعية واطفال صغار من المصابين بالهيموفيليا وافراد عائلاتهم. وتحدث السيد عبد عن عمل الجمعية وحاجاتها للعناية بالمصابين بهذا الداء، كما القت الطفلة لين دمج كلمة خاطبت فيها جدو الرئيس ودعته الى الاهتمام بها وبرفاقها لانك بيّ الكل وجدو الكل... الله يحميك وتضل فوق راسنا حتى تهتم فينا. وقد غلب التأثر على الطفلة وهي تلقي كلمتها، فأجهشت بالبكاء فسارع الرئيس عون الى احتضانها والتأكيد لها انه سيهتم بها وبرفاقها المصابين، وانه لن يوفر جهداً الا ويبذله لمساعدتهم. ثم قدمت الطفلة لين الى رئيس الجمهورية رسماً اعدته له كهدية. وعرضت خلال اللقاء الحاجات الضرورية لهؤلاء المصابين الذين يحملون المرض منذ ولادتهم وطوال مدة حياتهم. وشدد الرئيس عون على اهمية حملات التوعية لاكتشاف المرض في مرحلة مبكرة والتخفيف من معاناة المصابين به، مؤكداً انه سيطلب الى وزارتي الصحة والشؤون الاجتماعية متابعة هذا الامر ومساعدة اهالي المصابين للتخفيف من عبء العلاج. ونقل النواب عن الرئيس نبيه بري في لقاء الاربعاء النيابي قوله اننا كنا دائما منفتحين في النقاش حول قانون الانتخاب لإنتاج قانون جديد واجراء الانتخابات على أساسه. لكننا مضطرون في غياب التوصل الى اتفاق على القانون الى تجرع سم التمديد لتلافي الفراغ القاتل والمدمر للبلاد. واضاف: عندما نتفق على قانون الانتخاب ونقره فإنه في مقدورنا تعديل مدة التمديد ومفاعيلها آخذين في الاعتبار هذا القانون الجديد لإجراء الإنتخابات على أساسه. ونقل النواب ايضا تأكيد الرئيس بري حرصه على العهد والمؤسسات الدستورية، مشيرا الى ان هذا الحرص يقتضي منا جميعا عدم الذهاب الى الفراغ في المجلس النيابي في كل الاحوال. واستقبل الرئيس بري في اطار لقاء الاربعاء النواب: حسن فضل الله، بلال فرحات، مروان فارس، عبد المجيد صالح، قاسم هاشم، علي المقداد، ياسين جابر، هاني قبيسي، نبيل نقولا، اسطفان الدويهي، ايوب حميد، علي عمار، عباس هاشم، علي بزي، علي فياض، انور الخليل، نوار الساحلي، علي خريس، وميشال موسى. وفي هذا الاطار قال عضو تكتل الاصلاح والتغيير النائب نبيل نقولا الذي شارك في لقاء الاربعاء في عين التينة: لا احد يظنن ان هناك فريقا لبنانيا اليوم يرضى بالفراغ والجميع يريد قانون انتخاب جديد نأمل من اليوم حتى الغد في ايجاد حل لهذه الازمة وانا متفائل بانه سيكون هناك حل. وردا على سؤال قال نقولا لا احد منا يقول انه ضد النسبية وكأن هناك فريقا مع النسبية وفريقا ضد النسبية والان هناك بعض الرتوش وقد نصل في الربع الساعة الاخير الى حل لهذه الازمة. وردا على سؤال قال: ليس صحيحا ان التيار الوطني الحر ضد النسبية انما هو مع النسبية وان اي طرح مختلط يعني انه يتضمن النسبية والاعتصام المرتقب هو تعبير من الناس لرفض التمديد وليس معنى ذلك اننا ذاهبون لنصب متاريس بين بعضنا البعض. بدوره قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض: جرى التداول في مختلف النقاط التي تتصل بقانون الانتخاب وفي جلسة غد وانا اؤكد على ضرورة التعاطي مع هذه المرحلة باعصاب باردة ولا يجوز دفع البلد الى مزيد من الانقسام. المطلوب وعي وطني مترفع قادر على احتواء التعقيدات وعلى التعاطي بمسؤولية مع هذه المرحلة الحساسة، وفي رأينا ان الفرصة لم تفت بعد لامكانية التفاهم. نحن ندعو الى مواصلة البحث على رغم من كل الفرص التي هدرناها ثمة حاجة لمواصلة البحث في المخارج وتكرار الجهد الحثيث من خلال المسالك التي تصل الى مكان متقدم وربما يحتاج الى المتابعة ونحن من جهتنا سنبقى في الموقع الايجابي وكما كنا دائما وسنشارك في جلسة غد. اضاف فياض: اريد ان الفت النظر الى اننا تقدمنا بما يقارب ست صيغ لقانون الانتخاب من خلال النسبية وباشكال مختلفة في سبيل الوصول الى تفاهم لذلك نقول ان المشكلة ليست عندنا انما عند الاخرين. واستقبل الرئيس بري قائد اليونيفيل الجنرال مايكل بيري وعرض معه الوضع في الجنوب ودور القوات الدولية. وصرح رئيس مجلس النواب نبيه بري بما يلي:"اما و قد استعمل رئيس الجمهورية نص المادة 59 من الدستور التي تعطيه الحق بتأجيل انعقاد المجلس الى امد لا يتجاوز شهرا واحدا ، فاني مرة اخرى اعتبر هذه الخطوة من الرئيس التي تستعمل لاول مرة في تاريخ لبنان، هي في سبيل تأمين مزيد من الوقت للاستفادة منه بالتوصل الى تفاهم على قانون جديد، طالما نادى الرئيس ان يكون هذا القانون تحت سقف النسبية. بدوري وانسجاما مع موقفه ارجئ جلسة الغد الى الخامس عشر من شهر آيار المقبل ، آملاً التوصل الى صيغة قانون موحدة تسمح بتمديد تقني ينأى بنا عن الفراغ القاتل والذي يودي بلبنان للانتحار المؤكد". و تلقى الرئيس بري اتصالا من البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وهنأه على موقفه. من جانبه أكد رئيس الحكومة سعد الحريري أن من مسؤولية اللبنانيين منع أي شيء يؤدي الى حرب أهلية مشددا على انه بحاجة الى مساعدتهم من أجل توقيف مخاطر عودة هذه الحرب من خلال توعية الشباب اللبناني والجيل الجديد على ضرورة الحوار حفاظا على الاستقرار والعيش المشترك والابتعاد عن كل الاستفزازات، مشيرا الى ان الجميع يجمع على ان السلم الاهلي الذي ينعم به لبنان اليوم هو معجزة نظرا للاخطار التي تحدق بالعالم العربي، لافتا الى انّ من بين الانجازات التي قاموا بها اليوم ومن شأنها الحفاظ على السلم هي إنهاء الشغور في الرئاسة، ومجلس النواب وتشكيل الحكومة. فقد وجّه الرئيس الحريري عبر موقعي فيسبوك وتويتر كلمة فقال: الذكرى ال 42 للحرب الأهلية في بلدنا لبنان. عندما اندلعت هذه الحرب منذ 42 سنة لم يتوقع أحد أنها ستدوم 15 عاما وستودي بحياة عشرات آلاف القتلى وتتسبب بمئات آلاف الجرحى وتهجر ثلث الشعب اللبناني وتدمر الاقتصاد وتضرب الليرة. هذا كله يجب أن نتذكره جميعا في هذا النهار، أن نتذكر أننا إذا وقعنا في الحرب لا سمح الله، لا يمكن أن نعرف متى تنتهي، وأنه يمكن أن نعرف ضحايا الحرب وأضرارها بعد اليوم الأول من اندلاعها، ولكن لا أحد يمكنه أن يتصور ما يمكن أن تكون أعداد ضحاياها وكلفة أضرارها عندما تنتهي. أضاف: لهذا السبب، مسؤوليتنا جميعا، مسؤوليتنا اليومية، أننا عندما نرى أي أمر يضع بلدنا على منزلق يؤدي إلى الحرب الأهلية لا سمح الله، نقوم بكل ما يمكن لكي نمنعه. وتابع الحريري: على المستوى السياسي نقوم بكل ما يلزم لتحقيق هذا الهدف. أنهينا الشغور في الرئاسة، أنهينا الشلل في الحكومة والمجلس النيابي وكل المؤسسات. لكني بحاجة لمساعدتكم ومساعدة كل واحد وواحدة منكم، لكي نوقف مخاطر عودة الحرب في اليوميات، بتربية أولادنا، بتوعية شبابنا وشاباتنا، هذ الجيل الذي لم يعرف الحرب الأهلية، ونلجم أنفسنا عن التصرفات والكلام الذي يغذي شبح الحرب دون قصد. وختم: الجميع في هذه الأيام يقول أن السلم الأهلي والاستقرار في بلدنا معجزة صغيرة، نظرا لكل ما يحصل حولنا. البعض يقولها بإعجاب والبعض الآخر يقولها بحسد. وأنا أقول بكل صدق أن بلدنا يستحق فرصة السلم والاستقرار وأننا جميعا، لبنانيات ولبنانيين، نستحق فرصة السلم والاستقرار، لكي نظهر لكل العالم ما يعنيه العيش الواحد والوحدة الوطنية والحوار والاعتدال والطاقة على الإبداع والإنتاج والإنسانية. عشتم، عاش السلم الأهلي وعاش لبنان. وكان الرئيس الحريري استقبل في بيت الوسط، سفير قطر في لبنان علي بن حمد المري وعرض معه آخر المستجدات على الساحتين المحلية والاقليمية والعلاقات الثنائية بين البلدين. وبعد اللقاء، اوضح السفير القطري انه وجه دعوة للرئيس الحريري للمشاركة في منتدى قطر الذي سيعقد في 14 و15 ايار المقبل في الدوحة. واستقبل الرئيس الحريري في السراي، وفدا من الكونغرس الأميركي برئاسة السيناتور رودني فريلينغ ويزن في حضور السفيرة الأميركية في لبنان اليزابيث ريتشارد، وعرض معه التطورات في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية. ثم إستقبل وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسبيان والنائب نايلة تويني وتناول اللقاء شؤونا عامة. بعد ذلك إستقبل الحريري الأمين العام التنفيذي للأسكوا بالوكالة خولة مطر وبحث معها في عمل المنظمة والنشاطات التي تقوم بها في لبنان. كما التقى وزير الدفاع يعقوب الصراف وبحث معه الأوضاع الأمنية وشؤون وزارته. ثم إستقبل عضو البرلمان الأوروبي ميشال إيليو ماري وعضو البرلمان الفرنسي باتريك أولييه والسيدة إيناس أبو عياش وتناول معهم مجمل الأوضاع في لبنان والمنطقة. في سياق آخر عقد رئيس "الحزب الديمقراطي اللبناني" وزير المهجرين طلال أرسلان مؤتمرا صحفيا في دارته في خلدة، تناول فيه آخر المستجدات المحلية عموما والقانون الإنتخابي الذي يتم البحث فيه خاصة. وقال: "اليوم هو يوم تاريخي ومفصل أساسي في حياتنا السياسية في البلد، وما نشهده في هذه الأيام تحوطه الكثير من المخاطر والمقاربات التي لا تبشر في الخير في إنقاذ حياتنا الدستورية والسياسية التي تخضع حسب كل الأعراف والقوانين الدولية إلى البوصلة الدستورية بإدارة الدول والشعوب، انتظرت كثيرا قبل الدعوة لهذا المؤتمر، لكنه علينا عندما نرى الأمور تسلك طريقا غير جدي ضمن المؤسسات الدستورية، الإضاءة على نقاط اساسية في مقاربة قوانين الإنتخاب وما يطرح من مسائل تتعلق بتطوير وتطبيق المواد الدستورية المفترض أن تكون مرجعنا جميعا كلبنانيين". أضاف: "في اليومين الماضيين وكما سمعنا البعض يقول اننا نعيش في كونفيديرالية طوائف او مذاهب، فهل يعلموا معنى هذا المصطلح وتعريفه؟ سأعطي مثلا بسيطا، في جامعة الدول العربية هناك ميثاق وهو ميثاق كونفيديرالي بين مجموعة دول عربية لها هرميتها وعالمها ولها رؤساء وملوك وأمراء وشيوخ، نظموا نظاما كونفيديراليا بين بعضهم، فهل في لبنان نريد ذلك أو نعيش في هكذا نظام؟ أعتقد أننا نقارب الأمور بمقاربات مخيفة لمفهومنا الوطني للكيان وللدستور ولبناء البلد، هذه الملاحظة الأولى، أما الثانية: انضميت للجنة وزارية بناء على طلبي والتي هي برئاسة الرئيس سعد الحريري لبحث مسألة قانون الإنتخاب، وأعلنا أمام الشعب اللبناني أننا سنقوم باجتماعات مفتوحة لمجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون، وحتى اليوم لم ندع لاجتماع مجلس وزراء، بل دعينا لاجتماع يتيم للجنة المكلفة، وكل ما يمكنني قوله هو المداخلة المميزة والجريئة للرئيس الحريري، الذي قال فيها أنه لم يكن يسير بالنسبية على الإطلاق، إنما وبعد شرح دقيق ومفصل لي عن ماهية النسبية اقتنعت أن النسبية هي الحل لتطوير نظامنا السياسي والمضي قدما بتطبيق احكام الدستور اي تجديد الحياة السياسية في البلد ضمن المؤسسة الأم والتي هي المؤسسة التشريعية". وتابع ارسلان: "أنا بصراحة بالمفهوم الداخلي للخلاف الذي كان بيننا وبين الرئيس الحريري حول عدة مواضيع وجزء منها قانون الإنتخاب، اعتبرت كلامه بالأمس هو كلام متطور جدا، وتمنيت على حلفائه ملاقاته بهذا الطرح المتطور، لأننا نعتبر أننا ان لم نقدم جديا بتطوير الحياة السياسية اللبنانية، نحن في مأزق لا بل مآزق في وجهنا تكبر يوما عن يوم. لم يصدر شيئا مع الأسف عن اجتماع اللجنة، رغم قناعتي أنه كان يجب اصدار شيء، ودعوتي لهذا المؤتمر هي لمصارحة الناس، مع الأسف تطرح المشاكل وتطرح الحلول، نوافق بشكل أو بآخر على المبادىء، دون تطويرها والبناء عليها، ونتركها في الأدراج، ونذهب من الإجتماع على أمل اجتماعات أخرى، لنجد أننا نعود للبدء من نقطة الصفر، هذا الجو في البلد الذي يأخذه البعض في إطار من هو مع التمديد ومن هو ضده، فهذا الكلام غير صحيح، وليس هذا سبب الإنقسام في البلد، وأنا أؤكد أن كل القوى السياسية وعلى رأسهم الرئيس نبيه بري هم ضد التمديد، ولكن علينا الإعتراف بفشلنا جميعا بإقرار قانون إنتخابي عصري يليق بنا كلبنانيين، وعلى الجميع تحمل المسؤولية". وأردف: "لست متشائما من الوصول إلى حلول، لكن علينا وضع قاعدة صلبة للانطلاق منها إلى حل، وسأتطرق لما حدث بالأمس مع الوزير باسيل، فسألته عن كلامه حول الربط ما بين تأسيس مجلس للشيوخ والسير في النسبية الكاملة وإن كان صحيحا، فأجاب أن الكلام صحيح، وعندها طلبت الكلام في الجلسة لأطرح موضوعا معتبرا أن هذا الكلام هو جدي ومناسب لفتح باب ننطلق منه للحوار، ونحن بأكثر من مؤتمر صحفي وفي جلسات الحوار برئاسة الرئيس بري، قلنا ما هي المشكلة أن نتلازم بقانونين؟، قانون انتخاب على قاعدة النسبية الكاملة، وقانون مجلس شيوخ نتفق على قواعده وكافة تفاصيله في حينها كي لا نفتح جدلا ونضلل الناس من الآن فيه، والرئيس بري منذ اشهر طويلة تكلم في هذا الموضوع، ولم يقل أحدا أنه ضد هذه الخطوة آنذاك". وقال: "لدينا قضاة ومحامين وخبراء في الدستور يمكنهم المساعدة في هذا الأمر، والنقطة الثالثة التي طرحناها ولاقت قبولا من الجميع دون استثناء، وهي أن نضع مادة في قانون مجلس الشيوخ وقانون الإنتخاب، أي تطبيق المادة 95 من الدستور خلال 60 يوم من انتخاب المجلسين، وتشكيل الهيئة العليا لإلغاء الطائفية السياسية برئاسة فخامة الرئيس وحضور رئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة وآخرين، فنخفف الضغط عن قانون الإنتخاب ونخرج بقانون نسبي شامل يضمن حقوق كل الناس ويفتح مجالا للتنافس الشريف بين كافة الأطراف، فما هو المانع من هذا الأمر؟". وتابع: "ثمة بعض الإجتماعات الجانبية، وسأقولها بكل صراحة كل ما يحصل من تشويه للقوانين وإيجاد مخارج، وخاصة بما يسمى المختلط والذي هو تشويه للنسبية، أو أي طرح حول الأقضية والمحافظات، والتركيبات التي يحاولون خلقها، فلا يمكن أن نقبل بكل ذلك، لا من قريب ولا من بعيد، وسأقول أكثر من ذلك، مر أربعة اشهر على هذه الحكومة وكان من المفترض أن يكون قانون الإنتخاب مطروحا منذ الجلسات الأولى، إلا أنه ترك لليوم، واليوم عادت الكولسة من خارج المؤسسات الدستورية، فطالما هنالك أجواء كهذه، سأقول موقفنا بكل صراحة، لا أحد يحاول التذاكي علينا على الإطلاق، فنحن مع النسبية الكاملة ومع تأسيس مجلس الشيوخ ومع تطبيق المادة 95 من الدستور في القانونين، وهذا هو المخرج الوحيد لتوطيد العلاقات بين اللبنانيين، وكفانا تلطيا وراء الطوائف والمذاهب، وما نشهده اليوم هو تركيب للحصص، ورأينا هذا ليس رأي شخصي ولا حزبي ولا طائفي، بل رأي وطني عندما يتساوى جميع الناس، وهنا سأحذر طالما بعض إخواننا يتكلمون من خلفيات طائفية أو مذهبية، وكي ننتهي من هذه الأثواب على كاهلنا وكاهل البلد والتي تزيده تعقيدات، تفضلوا لنذهب إلى قانون عادل يضمن صحة تمثيل الجميع اي النسبية الكاملة ضمن دوائر تحفظ حقوق كل الناس، وأحذر هنا من أي مقاربة تخص الجبل والطائفة الدرزية بالتحديد أو تضعفها ولن نوافق على أي مشروع قانون انتخابي يضعف الدروز، ولن نقبل أن يتحولوا دروز بعبدا كيهود وادي أبو جميل وسنرفض هذا الأمر رفضا قاطعا، وعندما يطرحوا بعبدا ضمن دائرة كسروان والمتن الشمالي وجبيل، الصوت الدرزي في بعبدا أصبح لا قيمة له إطلاقا، وهذا الأمر لن نتهاون فيه أبدا، وكلامي هو من خلفية أرقام ومن يريد أن نبحث هذا الأمر في الأرقام فأنا مستعد لذلك لنرى أين تكمن مصلحة الدروز هنا. إنما أطلب من فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس الحكومة تطبيقا لقرار مجلس الوزراء أن تعقد جلسات مفتوحة للحكومة لبحث هذا الموضوع والوصول لحلول جذرية من ضمن البرنامج والطرح الذي قدمناه، وأن يتم إما الإعلان عن عدم أهمية دور اللجنة الوزارية المكلفة أو أن تحترم وتدعى الى اجتماعات فورية للخروج بحلول جذرية في مقاربة انقاذ الوضع الدستوري في البلد، لاننا اليوم في زمن اصبح الدستور اللبناني يحتاج فيه للانقاذ، وأنا بما يخصني إن كنت في الحكومة او خارجها لا يظنن أحد أن يرسل لي قانون انتخاب للموافقة عليه". وردا على سؤال حول موقف الحزب الديمقراطي من اجواء التمديد والحضور في جلسة الغد أجاب ارسلان: "سبق وقلت أننا اصبحنا في زمن الدستور يحتاج فيه لانقاذ، لا يمكن أن نأخذ البلد إلى فراغ، وأريد تذكير الجميع أنه لن يكون هنالك أبشع من الحرب الأهلية، ومع كل ذلك بقيت الدولة دولة بمجلس نوابها الموجود آنذاك، والنص الدستوري يقول الشعب مصدر السلطات، فإن لم نستطع الحفاظ على المجلس النيابي أو خلق بديل، فهل ندخل في الفراغ؟ في الفراغ الحكومي تصبح حكومة تصريف أعمال وفي الفراغ الرئاسي الحكومة مجتمعة تحل مكان رئيس الجمهورية، أما الفراغ في المجلس النيابي فما البديل عنه، الفراغ يأخذ البلد إلى المجهول". وعن الكلام حول تأجيل لجلسة الغد وكلمة رئيس الجمهورية التي قد تكون لتهدئة الشارع، قال أرسلان: "أعيد التأكيد أنني لست متشائما ولكني لست مع نقل الخلاف السياسي ووالنقاش السياسي بين كقوى سياسية إلى الشارع وهذا ليس دليل صحة، الموضوع يحتاج لعملية نكران الذات والجرأة والإنتهاء من الزواريب، فحينئذ سنخرج بقانون إنتخاب بثلاث ساعات فقط، ونحن لسنا بأزمة قانون بل بأزمة مقاربة القوانين، فلبعض يريد ضمانة بعدد النواب لكتلتهم قبل وضع القانون، وهذا بازار محاصصة نرفضه بالشكل والمضمون". واعتبر وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، تعليقا على قرار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تعليق انعقاد جلسات مجلس النواب لمدة شهر، أنها "فرصة كافية للتوصل إلى نتيجة منطقية وعادلة". وأشار إلى أن الفريق السياسي الذي ينتمي إليه "لم يكن جزءا من الصراع والمواجهة بل هو سهل كل المبادرات والمشاريع". كلام المشنوق جاء خلال تمثيله رئيس الحكومة سعد الحريري في حفل تكريم المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص، بدعوة من رئيس جمعية رجال الأعمال اللبنانية الهولندية محمد خالد سنو في دارته، بحضور مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري ونواب وسفراء وشخصيات سياسية وقضائية واجتماعية واقتصادية وعسكرية. وقال المشنوق: "أوضح فخامة الرئيس عون خلال جلسة مجلس الوزراء قبل يومين انه عندما ذكر الفراغ، كان يتحدث عن خيار سلبي لن يلجأ اليه ولن يسمح به. لقد استعمل نصا دستوريا يسمح بتعليق جلسات مجلس النواب لمدة أربع أسابيع، وهي فرصة للجميع للتشاور والنقاش والتوصل الى نتيجة منطقية وعادلة. والحمد لله استطعنا كمجموعة سياسية خلال هذه الفترة ألا نكون جزءا من هذا الصراع، لم نتدخل في مواجهات وقد سهلنا كل المبادرات والمشاريع، والرئيس سعد الحريري فتح بابه وعقله لكل ما يمكن أن يعرض عليه. لم يكن هناك رفض مسبق أو موافقة مسبقة لأي مشروع، فقد وافق على النسبية وعلى التقسيمات الادارية، كما وافق على كل ما تم التحدث فيه، من دون الالتزام، إلا إذا كان هناك صيغة نهائية وبموافقة الجميع، لكن فتح المجال للمناقشة الايجابية في كل المواضيع، وأتمنى أن تكون مهلة الشهر كافية للوصول إلى النتيجة المرجوة". أضاف: "أولا أوجه الشكر إلى صاحب هذه الدار على هذه المناسبة الكريمة التي عنوانها تكريم رجل يتسم دائما بجديته وبمصداقيته وبأخلاقه. وهو لقاء مبارك بحضور سماحة مفتي الاعتدال الشيخ عبد اللطيف دريان. قليلون في لبنان يغادرون المناصب الكبيرة زاهدين فيها. وأقل منهم يطلبون مغادرتها، أو يرفضون البقاء فيها. اللواء ابراهيم بصبوص واحد من هؤلاء القليلين القليلين الذين ليس "في عينهم"، كما يقولون بالعامية. بل هو جاء إلى المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي كما يأتي العسكري إلى واجبه وإلى خدمة بلده، طمعا بالمسؤولية، وليس بالوجاهة. أنتم تعرفونه جيدا، متفانيا ونزيها وصلبا ويمتلك قدرة كبيرة على تحمل ضغط العمل. وقد تميزت ولايته الامنية بهدوء أمني. ولمن لا يعرف، لم تشهد ولاية أحد من قبله محاكمة عشرات الضباط وعشرات العناصر، بسبب مخالفات تتراوح بين الإهمال وصولا إلى اكثر من ذلك بكثير". وتابع: "اعتمد اللواء بصبوص مبدأ الثواب والعقاب، فكافأ المتميزين بالتزامن مع محاسبة المتورطين. مارس هذا الدور بروية وهدوء ودون ضجيج إعلامي، لكن بحزم ورصانة، وبعد دراسة وتدقيق، وكان دائما مرتاح الضمير، كما عرفته. وقاد عملية تطوير وتحديث لأجهزة عديدة في قوى الأمن، وبدأنا معه الإعداد لخطة خمسية هدفها تحديث قوى الأمن الداخلي، وسنستكملها بإذن الله مع اللواء عماد عثمان". وأردف: "خلال ولايته حملنا لواء مكافحة الإرهاب بهدوء وبهدوء وبهدوء. الإرهاب الذي نجحت قوى الأمن الداخلي مع غيرها من القوى العسكرية في التصدي له بكفاءة نادرة يشهد عليها العرب والغرب، من خلال الانضباط العالي والولاء الوطني الاستثنائي، والعمل دون توقف، وبالتنسيق المستمر مع الأجهزة الأمنية الأخرى، وبتفاني الكثير من الضباط والأفراد في عملهم، ليلا ونهارا، لحماية لبنان واللبنانيين". وقال المشنوق: "كذلك شهدت ولايته عمليات استباقية ناجحة، فككت شبكات عديدة قبل تنفيذ عملياتها، وأوقفت إنتحاريين قبل تفجير أنفسهم. كانت ولايته هادئة أمنيا، بعمله وإدارته الرشيدة، وهو حرص على جعلها "نظيفة" إداريا. أيضا وأيضا كان ولا يزال يتميز بقدرة كبيرة على الصبر، وقدرة أكبر على الصمت، والصمت صعب جدا. يقول الكاتب الأميركي إرنست همينغواي إن الإنسان يلزمه سنتان ليتعلم الكلام، وخمسين عاما ليتعلم الصمت. واللواء بصبوص لم يكن بحاجة إلى خمسين عاما، فهو من طينة الرجال القادرين على الصمت، حتى حين يكون الكلام مغريا. لم تغره وسائل الإعلام ولا الأضواء التي تبحث عن القادة الأمنيين وتلاحقهم بحثا عن سبق صحافي ولخدمة جمهور متعطش دوما لمثل هذه الروايات". أضاف: "عملت واياه ثلاث سنوات، خبرته خلالها، يعمل دون ملل، يتحمل المسؤولية، يتابع مشاكل الناس وحقوقهم في كل لبنان، ويعلي المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار، ودائما يحاول ان يخرج المؤسسة من زوايا السياسة إلى رحاب الوطنية. إن نسيت لن أنسى أبدا مقدار عاطفته ومقدار تفانيه واهتمامه ومتابعته من دون ملل او كلل اي قضية انسانية تتعلق بطفل ضائع او ببنت صغيرة معتدى عليها بشكل ظالم، ولا شيء كان يمنعه، أو يمنعني، من أن نتهاتف بعد منتصف الليل للتحادث حول قضايا انسانية تفصيلية وموجعة. الجانب الانساني فيه هو أقوى جانب لديه وهو الذي حمى الجوانب الأخرى فيه". وتابع: "سيسجل في تاريخ قوى الأمن الداخلي أن اللواء بصبوص كان رمزا للجدية والنزاهة والشفافية وعنوانا لمدرسة المسؤولية. وسيتذكره التاريخ ايضا على أنه كان الأكثر هدوءا. وقد سلم الراية لمن لا يقل عنه مسؤولية وجدية، إلى اللواء عثمان، الذي حسبه أنه أخذ الراية من اللواء بصبوص، ليبقيها عالية ونظيفة. اللواء بصبوص من الناس الذين يصعبون على الذين يأتون من بعده، مع كل محبتي للواء عثمان ومعرفتي به لسنوات طويلة، يصعب كثيرا على الذين من بعده القدرة على السمو والترفع والقدرة على المسؤولية الصامتة". وختم: "سنظل نرجع إليه وإلى حكمته وخبرته، كل اللبنانيين يجب ان يفعلوا ذلك، فمن مثله لا يتقاعدون، بل يرتاحون قليلا، ويظل حضورهم دائما في الأمكنة التي ساهموا في بنائها". وكان الحفل استهل بكلمة لصاحب الدعوة أعرب فيها عن اعتزازه وسعادته بتكريم "قامة أمنية وعسكرية وأخلاقية أجمع المسؤولون، كما الأطياف السياسية المختلفة والمواطنون، على تقدير نزاهته وتثمين أدائه الوطني وفعالية إدارته في توطيد الأمن". وقال سنو: "لا بد لي من التنويه بأعمال صاحب السماحة مفتي الاعتدال الشيخ عبد اللطيف دريان، الذي عمل على لم الشمل وتطوير المؤسسات التابعة لدار الفتوى، ويعتز البيارتة بأن معالي الوزير والنائب نهاد المشنوق أمين على حسن تمثيلهم في المجلس النيابي، ويفتخرون بإنجازاته في وزارة الداخلية والبلديات، ويقدرون تواصله مع قاعدته الشعبية". أضاف: "إن اللبنانيين عامة والبيارتة خاصة يثمنون غاليا جهود دولة رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد الحريري لإنهاء الفراغ في رئاسة الجمهورية حفاظا على لبنان، وتنشيط العمل الحكومي بإنجاز التعيينات الأمنية، ونعلق آمالا كبيرة على توصل حكومته للتفاهم على قانون انتخابي مقبول من جميع الجهات السياسية، واستكمال التعيينات، وإقرار سلسلة الرتب والرواتب". وقدم سنو الى بصبوص درعا تكريمية عربون "محبة وتقدير لخدمة وحفظ امن لبنان واللبنانيين". من جهته، شكر بصبوص صاحب الدعوة على تكريمه، وتوجه الى المشنوق بالقول: "إن كل كلمة قلتها عني افتخر واعتز بها وسأضعها وساما على صدري حتى الموت". أضاف: "إنه لشرف كبير لي أن أكرم اليوم في بيت عزيز على قلبي في بيروت، بيروت ام الشرائع، بيروت ست الدنيا، بيروت الدرة الغالية، أهل بيروت الطيبين الكرام، أهل العزة والكرامة، اهل العنفوان، اهل بيروت الذين لهم الفضل الكبير علي. انا صحيح من إقليم الخروب، وعلى مسافة 40 كم تقريبا من بيروت، لكن إقليم الخروب يعتبر ابن بيروت، بيروت لها الفضل الكبير على إقليم الخروب لأن 90 بالمئة من سكان إقليم الخروب يعملون في بيروت سواء في القطاع الخاص أو الوظائف العامة أو التجارة". وختم: "هذا التكريم أهديه لقوى الأمن الداخلي ككل في الخدمة الفعلية، ولشهداء قوى الأمن الداخلي وعلى الأخص الذين سقطوا مؤخرا، وأهديه لقوى الأمن الداخلي ضباط ورتباء وأفرادا وعلى رأسهم الصديق اللواء عماد عثمان الذي أتمنى له التوفيق". على الصعيد الأمني تفقد قائد الجيش العماد جوزف عون الوحدات العسكرية المنتشرة في مدينة صيدا ومحيط مخيم عين الحلوة، حيث جال في مراكزها واطلع على إجراءاتها المتخذة للحفاظ على أمن المدينة وجوارها. وقد دعا العماد عون قادة الوحدات إلى تكثيف التدابير الأمنية، ولا سيما في محيط المخيم والمعابر المؤدية إليه، لحماية المواطنين ومنع تسلل الخارجين على القانون، وأكد أن الجيش سيرد بحزم على أي استهداف يطال المراكز العسكرية أو التجمعات السكنية المحيطة بالمخيم، وأي محاولة لنقل الاشتباكات إلى خارجه، لافتا إلى أنه من غير المقبول استمرار الاقتتال العبثي الذي تفتعله بين الحين والآخر عناصر إرهابية ومتطرفة، كونه يعرض سلامة الفلسطينيين وأهالي الأماكن المجاورة للمخيم للخطر المباشر، وينعكس سلبا على الحياة الاقتصادية والمعيشية لمنطقة صيدا. وقال: إن أمن المخيمات الفلسطينية وأي بقعة من الأراضي اللبنانية هو جزء من الأمن الوطني الشامل، وبالتالي فإن من مصلحة الجميع الإسهام في حماية الاستقرار وذلك من خلال عدم إيجاد أي ملاذ آمن للارهابيين والمطلوبين للعدالة، والتعاون مع الجيش والقوى الأمنية لإلقاء القبض عليهم. وقد إستقبل قائد الجيش في مكتبه في اليرزة، وفدا من الكونغرس الأميركي ضم السيدين روندي فريلينغويسن وداتش روبرزبرغر، بحضور السفيرة اليزابيت ريتشارد، وتناول البحث الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، وبرنامج المساعدات العسكرية المقدمة للجيش اللبناني. كما إستقبل عون السفير السابق عبد الله أبو حبيب.