الارهاب يأخذ دور الجيوش النظامية في "حرب عالمية ثالثة"؟

انتحاري إرهابي يفجر حافلة تجلى أهالي كفريا والفوعة في سوريا ويؤدي بحياة العشرات

إجراءات أمنية مكثفة في أيام الأعياد في مصر

قتيل و19 جريحاً في انفجارين غربي السودان

11قتيلاً مدنياً بإنفجار في أفغانستان

كوريا تتابع التصعيد رغم دعوات ضبط النفس

     
      
       
       

الدخان يتصاعد من موقع الانفجار

قتل قرابة 100 شخص من أهالي الفوعة وكفريا وأصيب نحو500 بجروح في تفجير إرهابي استهدف حافلات كانت تقل خمسة آلاف شخص تم إجلاؤهم من هاتين البلدتين المواليتين للنظام السوري، ضمن ما يعرف بـ«اتفاق المناطق الأربع» الذي يؤدي إلى تغيير ديموغرافي في سوريا، وانتظر أهالي البلدتين أكثر من 35 ساعة قبل إجلائهم من منطقة «الراشدين»، بعد خلافات على عدد الذين تم إجلاؤهم، وبعد التفجير بساعات انطلقت الحافلات باتجاه حلب بالتزامن مع خروج حافلات مضايا والزبداني. ويأتي التفجير غداة إجلاء أكثر من سبعة آلاف شخص من البلدات الأربع. وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن العشرات من أهالي الفوعة وكفريا، قتلوا وأصيبوا «في التفجير الذي نفذه انتحاري كان يقود شاحنة صغيرة تقل مواد غذائية» في منطقة الراشدين التي تسيطر عليها فصائل المعارضة غرب حلب. واستهدف التفجير حافلات تقل خمسة آلاف شخص تم إجلاؤهم الجمعة، من البلدتين المواليتين للنظام والمحاصرتين من قبل المعارضة المسلحة في محافظة إدلب (شمال غرب). وأفاد المرصد أن عدد القتلى مرشح للارتفاع نتيجة وجود إصابات خطرة. وأفادت مصادر متطابقة أن عدد القتلى يقترب من المئة بينهم 39 طفلاً والجرحى يناهزون الـ 500 بعضهم حالاتهم حرجة.

قوات أفغانية وأميركية تعاين موقع سقوط القنبلة

وكشفت المشاهد في المكان عن جثث متفحمة وأطفال يسبحون في دمائهم على الأرض وحافلات محترقة تماماً، وسط حالة من الهلع والخوف بين الناجين من أهالي البلدتين. وتنتظر 75 حافلة و20 سيارة إسعاف تقل الآلاف من أهالي الفوعة وكفريا منذ أكثر من 35 ساعة في منطقة الراشدين بانتظار السماح لها بإكمال طريقها إلى مدينة حلب.

صواريخ كوريا الشمالية

وجرى، إجلاء 5000 شخص بينهم 1300 مقاتل موالٍ للنظام من الفوعة وكفريا، و2200 ضمنهم نحو 400 مقاتل معارض من بلدتي مضايا والزبداني قرب دمشق، في إطار اتفاق بين الحكومة السورية والفصائل المعارضة برعاية إيران أبرز حلفاء دمشق، وقطر الداعمة للمعارضة. وكان من المفترض أن تتوجه قافلة الفوعة وكفريا إلى مدينة حلب ومنها إلى محافظات تسيطر عليها قوات النظام، على أن تذهب قافلة مضايا والزبداني إلى محافظة إدلب، أبرز معاقل الفصائل المعارضة، إلا أن عراقيل وقفت أمام إكمال القافلتين طريقهما، قبل أن يتم حسمها لاحقاً. وبحسب المرصد السوري ومصدر في الفصائل، فإن هذا الانتظار ناتج عن خلاف على عدد الذين تم إجلاؤهم من الفوعة وكفريا. ودان العالقون في الحافلات في منطقة الراموسة التفجير الذي استهدف أهالي الفوعة وكفريا. وأصدروا بياناً باسم «أهالي مدينة مضايا» العالقين في الحافلات في الراموسة، ناشدوا فيه «الأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي، والمنظمات الدولية المعنية، بتأمين الحماية اللازمة لإيصالنا نحو وجهتنا في إدلب، بعد الاحتقان الحاصل إثر التفجير الذي استهدف منطقة الراشدين». وقال الناشط ناهل نور، الذي يستقل إحدى الحافلات التي غادرت مدينة مضايا، إن الناس انتظروا في محطة حافلات في منطقة الراموسة في حلب. وأضاف أن الوضع كان صعباً، لم ينم الناس أو يأكلوا منذ ساعات طويلة، دورة مياه واحدة فقط لـ 3000 شخص. ومن المفترض، بموجب الاتفاق، أن يتم على مرحلتين، إجلاء جميع سكان الفوعة وكفريا الذين يقدر عددهم بـ16 ألف شخص، مقابل خروج من يرغب من سكان مضايا والزبداني. ودخل الجيش السوري إلى مضايا بعد خروج القافلة منها، بينما لا يزال المقاتلون المعارضون في الزبداني ينتظرون إجلاءهم. في مجال آخر بدأت وزارة الداخلية المصرية، تنفيذ خطة تأمين شاملة للمنشآت المهمة في جميع أنحاء البلاد، بينما احتفل الأقباط بعيد الفصح، بعد نحو أسبوع على اعتداءين إرهابيين استهدفا كنيستين، وخلفا عشرات القتلى، في حين لقي 5 إرهابيين حتفهم ضمن حملة أمنية في سيناء. وبدأت الداخلية المصرية، تنفيذ خطة تأمين شاملة للمنشآت المهمة في جميع أنحاء البلاد. وتتضمن الخطة عدة بنود، أهمها تخصيص حرم آمن لكل كنيسة يمتد إلى 400 متر، ومنع انتظار السيارات أو الدراجات البخارية بداخله نهائياً، وتوفير بوابات إلكترونية لكشف للمعادن على مداخلها، كما تشمل الخطة أيضاً، تعزيز الوجود الأمني والخدمات الشرطية عند مداخل الكنائس ومخارجها والطرق المؤدية إليها. وقال مصدر أمني إن الخطة تشمل كذلك مداومة خبراء المفرقعات في كافة المحافظات، بالمرور على الكنائس للتأكد من عدم وجود أجسام غريبة في محيطها، حتى انتهاء الأعياد. كما أشار المصدر إلى أنه جرى التوجيه بتفعيل الكاميرات المثبتة على أسوار الكنائس، وأن تعليمات صدرت لمأموري أقسام ومراكز الشرطة بالوجود بمكاتبهم على مدى اللحظة خلال فترة الأعياد، لمتابعة التطورات الأمنية أولاً بأول. يشار إلى أن خطة التأمين التي أعدتها الوزارة، شملت تأمين 2626 كنيسة على مستوى مصر. وتأتي هذه الخطة، تزامناً مع بدء الأقباط احتفالات عيد الفصح تحت إجراءات أمنية مشددة. وقال الناطق باسم الكنيسة القبطية، بولس حليم، إنه «تم تشديد الأمن جداً فعلاً». وترأس بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، تواضروس الثاني، قداس الفصح الأحد في القاهرة في كاتدرائية القديس مرقس في القاهرة. وقال بولس حليم إن اعتداءي «طنطا والإسكندرية أحدثا صدمة قوية لمصر كلها». وقال حليم إن الكنيسة اكتفت بقداس السبت، وبدلاً من الاحتفالات التقليدية الأحد، سيقوم أعضاؤها بزيارة عائلات الضحايا في الانفجار، بما في ذلك رجال الشرطة. إلى ذلك، لقي خمسة إرهابيين حتفهم، وأصيب 4 آخرون ضمن حملة أمنية تقوم بها قوات إنفاذ القانون في سيناء. وقال مصدر أمني، إنه، وفى إطار محاربة الإرهاب في سيناء، قامت قوات إنفاذ القانون بشن حملة أمنية مكبرة على معاقل الإرهابيين في جنوبي العريش، وفى وسط مزارع الزيتون تحديداً، بمشاركة جميع وحدات الجيش وبقصف الطائرات الحربية. وأشار إلى أن الحملة الأمنية أسفرت كذلك عن تدمير سبعة منازل و15 دراجة بخارية، وثماني سيارات دفع رباعي، وإحراق 20 عشة كانت تستخدم كقواعد انطلاق على كمائن الجيش والشرطة. في السودان قتل شخص وأصيب 13 آخرون إثر انفجار في سوق مدينة الأبيض حاضرة ولاية شمال كردفان غربي أواسط السودان، ووقع الحادث بعد يوم من وقوع انفجار مخزن للذخيرة يتبع لجهاز الأمن والمخابرات أدى لاصابة ستة أشخاص. وقال مدير شرطة الولاية اللواء الهادي أحمد الدحيش أن القتيل والمصابين يعملون في صناعة الأحذية بسوق المدينة أتو لمزاولة اعمالهم بصورة طبيعية واثناء اعمالهم الاعتيادية وجدوا جسماً غريباً، رجح أن يكون من مخلفات الانفجار الذي وقع في مخزن الأمن . وأضاف الدحيش قائلاً "أن المصابين قاموا بحمل الجسم مما أدى الى انفجاره". من جهته قال حاكم الولاية أحمد محمد هارون أن الانفجار الاول الذي وقع بمخزن ذخيرة تابع لقطاع هيئة العمليات بجهاز الأمن والمخابرات خلف خسائر. ووقع الانفجار ليل الجمعة وأستمرت الحرائق الناجمة عنه حتى الساعات الأولى من يوم السبت، وتسبب الحادث في إثارة الهلع وسط سكان مدينة الأبيض، حيث استمر دوي انفجارات الذخيرة لنحو ساعة من الزمن. وأكد هارون سلامة كل أفراد القوة المتواجدة بالموقع لحظة وقوع الانفجار، مشيراً الى سقوط ستة جرحي حالتهم مستقرة. وقال هارون أن هناك فريق فني بدأ في تمشيط في كل المناطق حول موقع الانفجار، داعياً السكان لعدم التعامل مع الأجسام الغريبة واعطاء المعلومات للجهات المختصة فوراً. وقتل أحد عشر مدنيا على الأقل الجمعة بانفجار قنبلة زرعت على طريق لدى مرور شاحنتهم الصغيرة في ولاية هلمند المضطربة، وفق ما أفاد مصدر رسمي أفغاني السبت. وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية عمر زواك: إن المسافرين كانوا متجهين من إقليم نوا النائي إلى العاصمة الإقليمية لشكرغاه، مضيفاً أن «الانفجار كان قوياً وجميع من في الشاحنة قتلوا». واتهم مسؤول الشرطة في ولاية هلمند متمردي طالبان بتنفيذ الاعتداء، وخصوصاً أن التقاطع الذي وقع فيه الانفجار غالباً ما تستخدمه قوات الأمن الأفغانية. في افغانستان رتفعت حصيلة قتلى أقوى قنبلة أميركية غير نووية ألقيت في شرق افغانستان الى تسعين مقاتلاً من تنظيم داعش، في حين بدأت القوات الافغانية بـ"عمليات تطهير" في هذه المنطقة. وكانت الحصيلة السابقة تحدثت عن مقتل 36 من عناصر التنظيم الذي استهدفت "ام القنابل" الخميس شبكة كهوف وأنفاق له في ولاية ننغرهار بشرق افغانستان. وتواصل القوات الافغانية بدعم من الأميركيين "عمليات تطهير" في المنطقة التي تعد معقل التنظيم المتطرف في البلاد. وهي المرة الاولى التي تستخدم فيها الولايات المتحدة هذه القنبلة "جي بي يو-4/بي3" (قنبلة العصف الهوائي الجسيم) التي يبلغ وزنها نحو 11 طناً وتوصف بأنها "ام القنابل". وقال اسماعيل شنوار حاكم منطقة أشين معقل تنظيم داعش في الولاية أن "ما لا يقل عن 92 من مقاتلي داعش قتلوا" جراء القنبلة. وأوضح لوكالة فرانس برس أنه "تم تدمير ثلاثة أنفاق كان المقاتلون تمركزوا فيها عند وقوع الهجوم"، مؤكداً أنه لم يسقط ضحايا اطلاقاً بين السكان أو العسكريين. وقال شنوار أنه "تم إبلاغ المدنيين مسبقاً وتمكنوا من الفرار من المنطقة"، موضحاً أن "وحدات الكومندوس الأفغانية والقوات الاجنبية تقوم حالياً بعملية تطهير في المنطقة". وصرح عطاء الله خوجياني الناطق باسم حاكم الولاية أن "تسعين مقاتلاً من داعش قتلوا" وتحدث لوكالة فرانس برس عن "عملية تطهير ناجحة". وقالت وزارة الدفاع الافغانية في بيان "نتيجة للقصف، دمرت مخابئ وشبكات انفاق عميقة" لتنظيم داعش. وسمع دوي انفجار القنبلة في دائرة على بعد كيلومترات وأدى الى حريق كبير في هذه المنطقة الجبلية النائية. وأظهر تسجيل فيديو نشره الجيش الأميركي عموداً من الدخان يرتفع في المنطقة التي قصفت. ويقول خبراء إن تنظيم داعش أقام قواعده على مقربة من القرى والمناطق المأهولة، ما دفع آلاف العائلات الى مغادرة المنطقة، بحسب ما أفادت الحكومة الأفغانية. وأعرب الرئيس الأفغاني أشرف غني عبر عن تأييده لهذه الخطوة مثل قائد القوات الأميركية في افغانستان الجنرال جون نيكولسون الذي رأى انها "السلاح المناسب ضد الهدف المناسب". في كوريا الشمالية حذر نظام بيونغ يانغ السبت من أنه على استعداد للرد بالسلاح النووي على أي هجوم مماثل قد يستهدفه في رد غير مباشر على الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ونظم عرضاً عسكرياً هائلاً لاظهار قوته. وكان ترامب تعهد الخميس بـ"معالجة مشكلة" كوريا الشمالية قبل أن يعلن عن إرسال حاملة الطائرات "كارل فينسون" وأسطولاً جوياً بحرياً مرافقاً لها إلى شبه الجزيرة الكورية، ثم تحدث عن أسطول يضم غواصات. وأعلن المسؤول الثاني في النظام الكوري الشمالي قبل بدء العرض العسكري الضخم الذي نظم في بيونغ يانغ بمناسبة الذكرى الـ105 لولادة كيم إيل سونغ مؤسس جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية، أن بلاده "مستعدة للرد على حرب شاملة بحرب شاملة". وكان الجيش الكوري الشمالي أكد في اعلان بثته وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية الجمعة، أن القواعد الأميركية في كوريا الجنوبية ومقرات "الشر" مثل قصر الرئاسة في سيؤل "ستدمر خلال دقائق" إذا اندلعت حرب. وقال ايفانز ريفيري من مركز الابحاث بوركينغز اينستيتيوت في واشنطن ان هذا البلد الشيوعي المعزول يريد بذلك "توجيه رسالة لا لبس فيها الى الولايات المتحدة بعد تصريحات ادارة ترامب ومبادراته العسكرية". ويرجح العديد من المراقبين أن تغتنم كوريا الشمالية التي يثير برنامجها النووي توتراً دولياً متزايداً، هذه الذكرى لتقوم الثلاثاء بإطلاق صاروخ بالستي جديد، أو ربما القيام بتجربتها النووية السادسة، وهما عمليتان محظورتان عليها من الأسرة الدولية. وقال خبراء عسكريون أن بعض الصواريخ التي عرضت السبت تبدو أطول من الصواريخ الكورية الشمالية الموجودة "كي ان-08" و"كي ان-14". وقال الخبير تشاد اوكارول من القناة الاعلامية المتخصصة بشؤون كوريا الشمالية "ان كا نيوز" انها قد تكون صواريخ بالستية جديدة عابرة للقارات. وحذرت الصين الجمعة من أن "نزاعاً قد يندلع في أي لحظة". وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي إن الجهة التي ستبادر إليه "ستتحمل مسؤولية تاريخية وتدفع الثمن"، مؤكداً أن "الحوار هو الحل الوحيد". وقال إن الصين تود التعاون مع روسيا "للمساهمة في تهدئة الوضع بأسرع وقت ممكن" بشأن كوريا الشمالية. من جهتها دعت روسيا جميع الأطراف إلى "ضبط النفس" وحذرت من "أي عمل يمكن أن يفسر على أنه استفزاز"، معربة عن "قلقها الكبير". وقال محللو موقع "38 نورث" الإلكتروني المتخصص في الأبحاث حول كوريا الشمالية، إن صوراً التقطتها أقمار صناعية الأربعاء تظهر أن موقع بونغيي-ري المخصص للتجارب النووية في شمال هذا البلد بات "جاهزاً" لإجراء تجربة جديدة. من جانبه أكد وزير خارجية اليابان فوميو كيشيدا استعداد بلاده لمواجهة أي عمل كوري شمالي، والتصدي بشكل كامل لأي ظرف طارئ على شبه الجزيرة الكورية، طبقاً لما ذكرته هيئة الاذاعة والتلفزيون اليابانية السبت. وأضاف أن كوريا الشمالية وصلت إلى مستوى جديد من التهديد، وسط احتمالات قيامها بعمل ما في أبريل الجاري، الذي تحتفل فيه بمناسبات سنوية مختلفة. وتابع كيشيدا أن الحكومة تعمل مع رابطة من المواطنين اليابانيين في كوريا الجنوبية لابقاء المسافرين على علم بالمستجدات وضمان سلامة عودتهم حال حدوث أي ظرف طارئ.