الرئيس المصرى يقدم التعازى إلى بابا الأقباط فى الكاتدرائية المرقسية

وزارة الداخلية المصرية تحدد هوية انتحاريي الاسكندرية وطنطا

مشايخ الأزهر يزورون مصابى الشرطة

كبار العلماء : الاسلام برئ من الارهاب

مجموعات من داعش تسللت إلى مصر من ليبيا

وزراء الداخلية العرب يؤكدون قدرة الشعب المصرى على التلاحم والوحدة

      
         

اثار الاعتداء على كنيسة مارى جرجس

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسى أهمية مواصلة الارتقاء بالتعاون الاقتصادي والتجاري بين مصر والصين. واستقبل السيسي لسون تشونلان عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، وذلك بحضور وزير الخارجية سامح شكري، وعدد من مسؤولي اللجنة المركزية بالحزب الشيوعي الصيني بالإضافة إلى سفير الصين بالقاهرة. وأعرب الرئيس المصري عن تقديره لمواقف الصين المساندة لمصر، مشيداً بمستوى التنسيق والتشاور بين البلدين حول كافة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. كما أكد الرئيس السيسي أن الإرهاب بات يمثل تهديداً مشتركاً لجميع دول العالم بما يستدعي توحيد وتنسيق الجهود للتعامل مع الإرهاب والقوى الداعمة له بحسم.

تشيع الشهداء

وقال المتحدث الرسمي إن اللقاء شهد تباحثاً حول التطورات في منطقة الشرق الأوسط، حيث أكد الرئيس ضرورة التوصل إلى حلول سياسية للأزمات القائمة بالمنطقة، بما يضمن الحفاظ على وحدة وسيادة الدول التي تشهد أزمات ودعم مؤسساتها الوطنية، ويصون المصالح العليا لشعوبها ويحقق لها الأمن والاستقرار. وأضاف المتحدث الرسمي أن تشونلان نقلت تعازي ومواساة الرئيس الصيني في ضحايا الحادثين الإرهابيين اللذين استهدفا كنيستي مار جرجس بطنطا، والمرقسية بالإسكندرية، مؤكدة تضامن الصين الكامل مع مصر وشعبها في مواجهة الإرهاب. وأكدت المسؤولة الصينية أن بلادها تعارض الإرهاب بكل صوره، وتدعم جهود مصر في الحفاظ على أمنها القومي واستقرارها، مشيرة إلى تقدير الصين الكبير لدور مصر المحوري في الشرق الأوسط، ودعمها لجهود مصر في إرساء دعائم السلام والاستقرار والتنمية بالمنطقة. وأشادت تشونلان بمستوى العلاقات التاريخية المتميزة بين البلدين، مثمنة المستوى المتميز من التشاور والتنسيق بين مصر والصين، والذي تعكسه الزيارات المتبادلة بين الجانبين. كما أكدت حرص الصين على مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها في كافة المجالات، بما يحقق مصالح الشعبين المصري والصيني.

الرئيس السيسى يعزى بابا

هذا وزار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الخميس مقر الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، وقدم العزاء في أبناء مصر من المواطنين الذين سقطوا ضحايا للحادثين الإرهابيين اللذين استهدفا كنيسة مارجرجس في طنطا والكنيسة المرقسية في الإسكندرية يوم الأحد الماضي. وقال السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إن الرئيس السيسي أعرب خلال لقائه بالبابا تواضروس الثاني، عن خالص تعازيه في مصاب مصر الأليم من ضحايا الحادثين. وأكد أن جميع أجهزة الدولة ستبذل أقصى ما في وسعها لملاحقة مرتكبي تلك الأفعال الآثمة وتقديم كل من شارك فيها للعدالة في أسرع وقت. كما أعرب الرئيس السيسي عن خالص مواساته لأسر الضحايا والمصابين، مؤكدًا أنهم سيلقون كامل الاهتمام والرعاية من الدولة، مشددًا على عزم الدولة بالاستمرار في التصدي للإرهاب والقضاء عليه، مشيرًا إلى ثقته في وعي الشعب المصري بجميع طوائفه وإدراكه لحقيقة ودوافع من يدعمون الإرهاب الغاشم لبث الفرقة بين أبناء الوطن ومحاولة تقويض جهود البناء والتنمية واستعادة الأمن والاستقرار. وأعرب البابا تواضروس، عن شكره لحرص رئيس الجمهورية على زيارة الكاتدرائية، مؤكدًا أن الإرهاب لن ينجح في شقِّ صفِّ المصريين والنيل من وحدتهم واستقرارهم، وأن الوحدة والمحبة بين أبناء الوطن هي السبيل الوحيد الذي يكفل سلامة مصر والقضاء على الإرهاب. من جهة اخرى مضت مصر في مسار مقاضاة دول لم تسمها، تدعم التنظيمات الإرهابية، بعد أيام من مذبحة الكنيستين، فيما دعا الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، خلال لقائه وزير الدفاع القبرصي، إلى تطوير التعاون العسكري بين البلدين وتعزيزه بما يساهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في منطقتي الشرق الأوسط والبحر المتوسط. وكان وزير الخارجية المصري سامح شكري أكد خلال حضوره اجتماعاً داخل البرلمان، أن بلاده تسعى جاهدة الى إبلاغ مجلس الأمن بجميع المعلومات التي تخص ظاهرة الإرهاب، حتى يتمكن من تحديد الدول الداعمة له والممولة لتحركاته. ورأى أن الفرصة ستكون سانحة لتحديدها الدول، بخاصة أن مصر ترأس لجنة مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن. وأشار إلى أن جميع التنظيمات التي تعمق ظاهرة الإرهاب منشقة عن جماعة الإخوان، وتستقي أفكارها من فكر الجماعة، داعياً العالم أجمع إلى أن يعي ذلك، قبل أن ينتقد الصمت الدولي تجاه الدعم المهول الذي تتلقاه هذه المنظمات الإرهابية من دعم أسلحة وأموال وسيارات. وتساءل: هل القوة الاستخباراتية في العالم أجمع لا تستطيع أن تحدد الدول الداعمة للإرهاب والممولة للكيانات الإرهابية؟. ورأى أنه لا يعقل أن تكون التنظيمات الإرهابية من دون أي دعم من شبكة من الدول تقوم باستخدامها لأغراض سياسية في المنطقة. وقال: سؤال للمجتمع الدولي حول كمّ الأسلحة والسيارات المنتسبة لشركات بعينها في مواقع القتال. وكان رئيس البرلمان المصري علي عبدالعال اكتفى في معرض تعقيبه في جلسة أول من أمس، على مطالب النواب بالكشف عن الدول الداعمة للتنظيمات الإرهابية في مصر، بالتأكيد أن السلطات ستتعاقد مع عدد من المحامين لملاحقة ومقاضاة تلك الدول. هذا وقالت وزارة الداخلية المصرية الخميس إن الانتحاري الذي نفذ تفجير كنيسة مارجرجس بطنطا عاصمة محافظة الغربية هذا الأسبوع يدعى ممدوح أمين محمد بغدادي. وأضافت أنه مولود في عام 1977 وكان يقيم في محافظة قنا جنوبي القاهرة. ونشرت الوزارة صورة شخصية لبغدادي على صفحتها الرسمية على فيسبوك. وأوضح بيان الوزارة أنها توصلت لهويته من خلال استخدام الوسائل والتقنيات الحديثة وفحص مقاطع الفيديو المصورة وتتبع خطوط سير العنصر الإنتحاري وباستخلاص الإشتباهات وبإجراء ومضاهاة البصمة الوراثية لأهلية أحد العناصر الهاربة مع أشلاء الإنتحاري التي عثر عليها بمسرح الحادث. وقالت الوزارة إن بغدادي أحد كوادر بؤرة إرهابية يقودها عمرو سعد عباس إبراهيم 32 عاما وهو أيضا من محافظة قنا. كانت الوزارة قد ذكرت أن هذه البؤرة مسؤولة أيضا عن التفجير الانتحاري الذي استهدف الكنيسة البطرسية الملحقة بكاتدرائية الأقباط الأرثوذكس بوسط القاهرة في كانون الأول. وخلف ذلك الهجوم 29 قتيلا أغلبهم نساء. وأعلنت وزارة الداخلية المصرية، أنها تمكنت من تحديد هوية الانتحاري منفذ الاعتداء على كنيسة مارجرجس في طنطا، إضافة إلى توقيفها ثلاثة عناصر في «بؤرة إرهابية» حمّلتها مسؤولية عدد من الهجمات. وذكرت الوزارة أن الانتحاري الذي نفذ تفجير كنيسة مارجرجس يدعى ممدوح أمين محمد بغدادي من محافظة قنا. وأعلنت الداخلية على صعيد آخر، زيادة المكافأة المالية إلى مبلغ 500 ألف جنيه لمن يدلي بمعلومات عن المطلوبين في قضية تفجير كنيستي مارمرقس بالإسكندرية ومارجرجس. وقدمت الوزارة الشكر لكل مــن أدلــى بمعلومات ساهمت في التوصل للعناصر الهاربة حفاظاً على أمن واستقرار البلاد، مؤكدة الاحتفاظ بالسرية الكاملة لكــل من يسهم بتقديم أي معلومات. يشار إلى أن التفجيرين اللذين استهدفـــا، الأحد الماضي، كنيستين في الإسكندرية وطنطا في أثناء احتفال الأقباط المصريين بأحد الشعانين، وتبناهما تنظيم داعش، أسفرا عن سقوط 45 قتيلاً وعشرات الجرحى. هذا وتجمعت عائلات ضحايا أحد التفجيرين الذين استهدفا كنيستين في مصر خلال احتفالات أحد الشعانين في دير بمدينة الإسكندرية امس الاثنين لتشييع جثامين ذويهم وسط إجراءات أمنية مشددة. وكانت مراسم تشييع شهداء تفجير كنيسة طنطا جرت . وتراصت نعوش ١١ قبطيا ارثوذكسيا استشهدوا في تفجير الكنيسة المرقسية خارج دير مارمينا العجائبي بغرب الاسكندرية قبل بدء مراسم التشييع. وفتشت الشرطة السيارات قبل دخولها للدير وتجمع مئات الاشخاص خارجه. وتراصت عشرات الدبابات على الطريق الذي يربط الاسكندرية بالقاهرة. وذكرت وسائل اعلام حكومية انه لن يقام قداس الجنازة لضحايا التفجيرين لأن هذا القداس محظور خلال ما يعرف باسبوع الآلام. وقالت البوابة الالكترونية لصحيفة الأهرام الحكومية إن إدارة الدير خصصت للضحايا مدفنا مجاورا لضحايا تفجير استهدف كنيسة القديسين بالإسكندرية في الساعات الأولى ليوم الأول من كانون الثاني عام 2011 وخلف 23 قتيلا. وفي مشرحة المستشفى الجامعي بطنطا حاول أقباط ينهشهم القلق واللوعة الدخول للبحث عن ذويهم. لكن قوات الأمن منعتهم تفاديا للتكدس مما فجر مشاعر الغضب بين الحشد الكبير. وصرخت امرأة كانت تبحث عن أحد أقاربها ليه بتحاولوا تمنعونا دلوقتي؟ كنتوا فين لما ده حصل؟ وبدا البعض في حالة صدمة تامة وقد اكتست وجوههم بالذهول بينما انهمرت دموع آخرين وعلا نحيب وصراخ النساء. وأخفى رجل في منتصف العمر وجهه بيديه وهو يبكي لدى خروجه من المشرحة بعد التعرف على جثة أخيه وتعالى صراخه بينما حاول أفراد أسرته تهدئته. بعد ساعات من الهجوم كان كيرلس بهيج وأقباط آخرون يحفرون القبور في فناء بكنيسة مار جرجس بمدينة طنطا حيث وقع التفجير الأول الذي أسفر عن مقتل 27 شخصا وإصابة نحو 80. واستعرض بهيج صورا على هاتفه المحمول للهجوم وظهرت فيها أشلاء بشرية ودماء وزجاج متناثر على أرضية الكنيسة وقال يوم زي ده المفروض عيد مينفعش ان يتنكد علينا. وأضاف من دلوقتي احنا هنحمي كنيستنا. احنا هنعتمد على نفسنا عشان اللي بيحصل دا كتير. مش مقبول. وكانت حصيلة ضحايا التفجير، الذي استهدف كنيسة مار جرجس، في طنطا، ارتفعت. وعلى موقعها الإلكتروني، تقول وزارة الصحة إن هناك 22 حالة وفاة، بينما تذكر مواقع مصرية أن القتلى 27، بينما كان مسؤولون أكدوا أمس الاول أن الحصيلة ارتفعت إلى 30 قتيلا. وتوفي جريح من مصابي تفجير كنيسة طنطا. هذا وبحسب معلومات أولية عن منفذي الاعتداءين الارهابيين في طنطا والإسكندرية، فإن المعلومات تشير إلى أن المتهم الأول هو أبو إسحاق المصري، وهو مسؤول عن عملية استهداف كاتدرائية الإسكندرية. وهو من مواليد الأول من ايلول عام 1990 في منيا القمح، وهو حاصل على بكالوريوس تجارة. وقد عمل محاسبا بالكويت لمدة أربعة شهور. وسافر إلى تركيا ثم إلى سوريا في 26 كانون الاول عام 2013، عاد بعدها إلى سيناء. أما المسؤول عن استهداف كنيسة طنطا، فهو أبو البراء المصري، من مواليد قرية أبو طبل بكفر الشيخ في 13 كانون الاول عام 1974. وهو حاصل على دبلوم صنايع، ومتزوج وله 3 أطفال. دخل إلى سوريا في 15 آب عام 2013، وقد سافر إلى لبنان ثم عاد إلى سوريا. هذا ووجَّه البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، برقية عزاء خلال صلاة جناز شهداء الكاتدرائية المرقسية، ظهر الإثنين، بمقر دير مار مينا العجائبي في الكينج مريوط غرب الإسكندرية، قرأها نيابة عنه الأنبا قزمان. وقدّم البابا التعازي للشرطة في وفاة شهدائها أثناء الحادث، وقال إن الشهداء تهيأوا للانتقال بصلاة أحد السعف الذي يعد عيد فرح وتهليل في الكنيسة. وأضاف: نصلي من أجل المصابين والجرحى في الحادث، وكل من تأثر به، وأن يحفظ الله مصر من كل شر، واثقين في مستقبل مشرق وغد أفضل. وقدَّم الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، في كلمة متلفزة خالص العزاء في شهداء الوطن العزيز من أبناء هذا الشعب الواحد، الذين فاضت أرواحهم الطاهرة الزكية شهداء لهذا الوطن العزيزِ في حادِثتي تفجيرِ كنيستي طنطا والإسكندريةِ، مؤكدا أن أهل مصر جعلهُم الله في رباطِ الرحمةِ والمودةِ والتكاتفِ والتآلفِ إلى يومِ القيامةِ. وقال مفتي الجمهورية في كلمته: لتعلم تلك التنظيماتُ الإرهابيةُ الخسيسةُ ومن يدعمُهم من الدُّولِ والأفرادِ، أنَّ مصابَ شعبِ مصرَ واحدٌ، وألمنَا واحدٌ ودماءَنا الزكية التي سُفكت غدرا وخيانة واحدةٌ، هذه الدماءُ الزكيةُ الطاهرةُ التي امتزجتْ وهي تَروي ترابَ هذا الوطنِ لتزيد الأرضُ قوة وصلابة تحتَ أقدامِ المجاهدينَ من أبناءِ الشَّعبِ والجيشِ والشرطةِ والمسلمين والمسيحيين. وأضاف: وليعلمَ هؤلاءِ أيضا أنَّ شعبَ مصرَ العظيمِ قد تغلب بفضل الله تعالى على كل الصِّعابِ والأشواكِ والعقباتِ والفتنِ التي وضعتْ في طريقِهِ حتى تتمزقَ أوصاله ويهتز كيانه، وتجاوز بفضل الله مرحلةَ الاهتزازِ إلى مرحلةِ الثباتِ والصمودِ التي أبهرت العالم أجمع، وهو على مرِّ الأيامِ والحوادثِ والخطوبِ لم يزددْ إلا صلابة وقوة واتحادا وعزيمة. وأكد مفتي الجمهورية أن دار الإفتاءِ المصريةِ على نفسِ درجةِ الاستنفارِ والتأهبِ والاستعداد التي دعا إليها الرئيس عبد الفتاح السيسي وجميع علمائها يلتفُون حولَ هذا القائدِ الوطني الشجاعِ حتى نحقق الانتصار الكامل على الإرهابِ ونقضيَ على جيوبه وفلوله كما قال اللهُ تعالى: وإن جندنا لهم الغالبون. وأشار مفتي الجمهورية إلى أن هذه الحرب في المقامِ الأولِ هي حربُ وعي وإدراك كما لا يَخفى، وإنَّ جهادَنا الفكريَّ والعلميَّ والثقافيَّ لا يقلُّ أهمية عنِ الجهادِ المسلحِ الذي يقومُ به أبطالُ الجيشِ والشرطةِ المصريةِ على كافةِ الأصعدةِ. وقال: اعلموا أن الإرهاب يريد الخراب والشعوب تريد التعمير والبناء، والإرهاب يريد الفناء والدمار، والشعوب تريد الحياة والأمل، الإرهاب يريد الفوضى وعدم الاستقرار، والشعوب تريد الأمن والأمان، الشعوب تريد الخير، والإرهاب يريد الشر والفساد كما قال تعالى: إن الله لا يصلح عمل المفسدين. ووجه المفتي خطابه لشعب مصر وشعوب العالم أجمع حثهم فيه على السير في طريق الخير والجهاد ضد الإرهاب صابرين محتسبين. وأعطى وزير الدفاع والإنتاج الحربي المصري الفريق أول صدقي صبحي أوامره بتولي القوات المسلحة المصرية ترميم كنيستي مار جرجس في طنطا والمرقسية بالإسكندرية كي تفتح أبوابها في أسرع وقت ممكن، وذلك بتوجيهات من الرئيس السيسي. وقد أسفر التفجيران اللذان استهدفا الأحد كنيستين في الإسكندرية وطنطا أثناء احتفال الأقباط المصريين بأحد الشعانين وتبناهما تنظيم داعش الإرهابي عن سقوط 45 قتيلاً وعشرات الجرحى. ونشر المتحدث باسم الخارجية المصرية أحمد أبوزيد، صورا لعلماء في الأزهر الشريف يؤدون الصلاة داخل كنيسة الأنبا بيشوي بمحافظة الإسماعيلية تضامنًا مع ضحايا الهجومين اللذين استهدفا كنيستي مار جرجس بطنطا والمرقسية بالإسكندرية. وقامت الدكتورة غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي بزيارة لمصابي الشرطة بمستشفى العجوزة، فيما زار وفد من مشايخ الازهر وقيادات الكنيسة مصابي الشرطة بمستشفى هيئة الشرطة بالاسكندرية. واعرب المصابون عن مدى تقديرهم للزيارة واكدوا ان المحاولات الخسيسة الساعية لهدم الوطن لن تثنيهم عن استكمال اداء رسالتهم. هذا، وقالت وزارة الداخلية المصرية مساء الأربعاء إنها توصلت إلى هوية أحد المفجرين الانتحاريين اللذين استهدفا كنيستين للأقباط الأرثوذكس خلال احتفالات أحد الشعانين في وقت سابق هذا الأسبوع، مضيفة انه عضو في بؤرة ارهابية استهدفت كنيسة في العام الماضي. وقالت وزارة الداخلية في بيان إن الانتحاري منفذ كنيسة الإسكندرية يدعى محمود حسن مبارك عبد الله ويبلغ من العمر 31 عاما. وكان يقيم في محافظة السويس شرقي القاهرة ويعمل بإحدى شركات البترول. ونشرت الوزارة صورة شخصية للانتحاري على صفحتها الرسمية على فيسبوك ووضعتها إلى جوار صورة له التقطتها كاميرات المراقبة الأمنية. وهناك تشابه كبير بين ملامح الوجه في الصورتين. وذكرت الوزارة أنها لا تزال تواصل جهودها لتحديد هوية منفذ تفجير كنيسة طنطا. وأوضحت أنها توصلت لهوية عبد الله منفذ هجوم الإسكندرية من خلال استخدام الوسائل والتقنيات الحديثة وفحص مقاطع الفيديو الخاصة بالحادثين ومضاهاة البصمة الوراثية لأشلاء الانتحاريين التي عُثر عليها بمسرح الحادثين مع البصمة الوراثية لأهلية أهالي العناصر الهاربة من التحركات السابقة والمشتبه فيهم. وقالت الوزارة إن عبد الله كان يرتبط بإحدى البؤر الإرهابية التي يتولاها زوج شقيقته ويدعى عمرو سعد عباس إبراهيم 32 عاما من سكان محافظة قنا بجنوب البلاد. وأضافت أن إبراهيم اضطلع بتكوين عدة خلايا عنقودية يعتنق عناصرها الأفكار التكفيرية الإرهابية.. فضلاً عن قناعة بعضهم بالأسلوب الانتحاري لاستهداف مقومات الدولة ومنشآتها وأجهزتها الأمنية ودور العبادة المسيحية. وعبرت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء عن استنكارها الشديد لحادثتي التفجير اللتين وقعتا في كل من كنيسة مارجرجس بمدينة طنطا، ومحيط الكنيسة المرقسية بالإسكندرية وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى. وأكدت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء أن هذين التفجيرين الإرهابيين عمل إجرامي محرم شرعاً بإجماع المسلمين، "وذلك لأنه هتك لحرمات الإسلام المعلومة منه بالضرورة، ففيه هتك لحرمة الأنفس المعصومة، وهتك لحرمة الأموال المحترمة، وهتك لحرمات الأمن والاستقرار وحياة الناس ودورهم ودور عباداتهم، يضاف إلى ذلك أنه اشتمل على أنواع من المحرمات في الإسلام بالضرورة: من غدر وخيانة وبغي وعدوان وإجرام آثم وترويع للآمنين، وكل هذه قبائح منكرة يأباها ويبغضها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم". وقالت في بيان: "لما كانت حرمة الدم الإنساني وترويع الآمنين معلومة من الدين الإسلامي بالضرورة؛ فقد أجمع علماء المسلمين قاطبة سواء ما صدر منهم مجتمعين أو منفردين على تجريم هذه الأفعال وهذه المسالك، والرد على مزاعم هؤلاء الإرهابيين وشبههم، وكيف يتصور أن يستجيز عاقل فضلاً عن عالم بشرع الله وحدوده هذه التصرفات ويسوغ هذه الأفعال وقد روعوا الآمنين، ونقضوا العهود، وخفروا الذمم، وتجاوزوا على ولاة الأمور، وسعوا في الأرض فسادًا، وما أبشع وأعظم جريمة من تجرأ على حرمات الله وظلم عباده، فقتل النفس بغير حق من أكبر الكبائر، قال الله تعالى: (والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق). وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أكبر الكبائر الشرك بالله وقتل النفس). وأشارت الأمانة العامة إلى أن قضية الإرهاب والإفساد في الأرض، شر يجب التعاون على اجتثاثه واستئصاله، فقد عانت منه دول وذاقت من ويلاته مجتمعات بدرجات متفاوتة، يأتي في طليعتها العالم الإسلامي، مؤكداً أن الإرهاب لا يعرف وطناً ولا جنساً ولا ديناً ولا مذهباً ولا زماناً ولا مكاناً، وأن مشاعر الناس كلها تلتقي على رفضه واستنكاره والبراءة منه ومن أصحابه. وأضافت أن المسلمين يقفون مع العالم كله في شجبه وإدانته واستنكاره، وفي هذا الصدد ينبغي التعاون الدولي الصادق لتجفيف منابعه ومحاربة جماعاته ومن يقف وراءها. وشددت الأمانة العامة على أن العالم أمام فرصة حقيقية لإقامة نظام عالمي: قوامه العدل، والنزاهة، واحترام الشعوب وخصوصياتهم. وأردفت أن الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء إذ تبين ذلك؛ لتعلن أن الإسلام بريء من هذه الأعمال ومن أصحابها، وهو تصرف من أصحاب فكر منحرف وعقيدة ضالة، فهم يحملون إثمه وجرمه، فلا تحتسب أعمالهم على الإسلام ولا على المسلمين المهتدين بهدي الإسلام، المعتصمين بالكتاب والسنة، المستمسكين بحبل الله المتين. وأكدت الأمانة العامة الوقوف مع الأشقاء في جمهورية مصر العربية حكومة وشعباً، مشيرة إلى أن أمن واستقرار وتماسك وقوة العالم الإسلامي والعربي والمملكة على وجه الخصوص من أمن واستقرار وتماسك وقوة مصر. وثمنت في هذا الصدد التواصل المستمر والتعاون الدائم بين القيادتين الكريمتين في المملكة ومصر، سائلة الله تعالى أن يوفق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وجميع ولاة أمر المسلمين إلى ما فيه صلاح البلاد والعباد، وقمع الفساد والمفسدين، وأن ينصر بهم دينه ويعلي بهم كلمته، وأن يصلح أحوال العالم الإسلامي والعربي إنه ولي ذلك والقادر عليه. وكشفت وزارة الداخلية المصرية عن أسماء وصور سبعة شهداء من الشرطة سقطوا أثناء تصدّيهم للارهابي الذي حاول اقتحام الكنيسة المرقسية في الاسكندرية يوم الأحد الماضي وتفجيرها بواسطة حزام ناسف. وبين الشهداء ثلاثة عناصر من الشرطة النسائية هن: العميد نجوى الحجار، والعريف أسماء ابراهيم حسين، والعريف أمينة رشدي. والعميد نجوى عبد العليم الحجار، كانت تقوم بواجبها في حراسة الكنيسة المرقسية بالاسكندرية، عندما فجّر انتحاري حزامه الناسف عند مدخل الكنيسة مخلّفا ١٧ قتيلا بينهم ثلاثة من زملائها. والشهيدة من مواليد عام ١٩٦٣، ومتزوجة من اللواء عزت عبد القادر، ووالدة النقيب محمود عزت. وقد تخرّجت من كلية الشرطة عام ١٩٨٧، وهي شقيقة اللواء السابق بالمخابرات الحربية صفوت الحجار. أما الشهيدة العريف أسماء ابراهيم حسين فهي من مواليد قرية أبو منجوج وكانت تقوم بواجبها في حراسة الكنيسة المرقسية. والشهيدة أمّ لطفلتين، رودينا ٤ سنوات، وساندي عام و٨ أشهر. وتحمل الشهيدة بكالوريوس خدمة اجتماعية، التحقت بمعهد مندوبي الشرطة. وتزوجت عام ٢٠١٢ من شاب من قريتها. والشهيدة الثالثة أمينة محمد رشدي، كانت تستعد لزفافها خلال شهر، وهي من سكان حيّ العطّارين في الاسكندرية، وهو الحيّ نفسه الذي تقع فيه الكنيسة المرقسية. والتقطت كاميرات المراقبة اللحظات الأخيرة للشهيدة رشدي، التي كانت وسط مكان التفجير، ولم يفصلها عن الانتحاري سوى خطوة واحدة حيث كانت تقف في موقعها لتفتيش السيدات اللواتي يدخلن الكنيسة. وكشفت 3 مصادر أمنية في القاهرة، عن رصد السلطات المصرية بالتعاون مع جهات ليبية، تسلل مجموعات داعشية مصرية من ليبيا إلى مدينة الإسكندرية ومنطقة الدلتا في شمال العاصمة، خلال الأشهر الاخيرة، من بينهم عناصر من تنظيم أنصار بيت المقدس الموالي ل داعش. وقد ربطت هذه المصادر النشاط التخريبي الأخير بمصر مع نشاط داعش في ليبيا، بمن فيه من عناصر مصرية. وقد بدأت عملية مداهمات واسعة بحثاً عن العناصر المشتبه في تورطها في العمليات الإرهابية. وقال المصدر الأمني الليبي: نحاول ضبط الحدود بين البلدين، والتعاون مع الجانب المصري لمكافحة لإرهاب. ووفقاً لمعلومات المصادر الأمنية، فإن أولى طلائع المجموعات الداعشية بدأت في التسلل عبر الحدود البرية إلى مصر منذ شهر تشرين الأول الماضي، من أجل تنفيذ عمليات تخريبية. إلا أنها لم تتمكن من القيام بأي هجمات بسبب القبضة الأمنية. وأفادت المعلومات بأن هذه المجموعة تضم خليطا من متشددين مصريين، ويقودها رجل ليبي من أصول مصرية يدعى ديكنة، ويعد من عناصر خلية إرهابية قديمة، كانت موالية لتنظيم القاعدة، في الإسكندرية. ووصلت المجموعة الثانية في كانون الأول الماضي وتمكنت من الوصول إلى القاهرة، بعد أن عبرت الحدود البرية بين ليبيا ومصر، بينما تمكنت المجموعة الثالثة من الدخول إلى منطقة الدلتا، خلال شهر آذار الماضي، ومطلع شهر نيسان الحالي. وأضافت المصادر أن المجموعة الأخيرة يشرف عليها، من داخل ليبيا، متطرف يدعى الدكام كان يقوم بتدريب المتشددين المصريين الفارين من بلادهم، في مدينة درنة في الشرق الليبي. وتقوم السلطات المصرية والجهات الليبية المعنية، بتتبع تحركات مجموعة ديكنة منذ خروجها من مقر يعود لإحدى الجماعات المتطرفة في مدينة مصراتة الليبية، وحتى دخولها إلى مدينة الإسكندرية. وقالت المصادر إنه كانت هناك عملية متابعة لهذه التحركات، إلا أنه كان من الصعب تحديد الأماكن التي استقرت فيها المجموعة داخل الإسكندرية.. لقد انقطع خط التواصل بين مجموعة الإسكندرية ومقر المتابعة المشار إليه في مصراتة. ووفقا للمصادر الأمنية، يُعتقد أن مجموعة ديكنة كانت لها علاقة بتفجير الكنيسة البطرسية في القاهرة في 11 كانون الأول الماضي. وقال أحد المصادر إن ديكنة أجرى اتصالا بزوجته في طرابلس من مكان ما في مصر يوم 17 من الشهر نفسه، كما اتصل بعد ذلك بيومين بالمجموعة المسؤولة عنه في ليبيا، وتحدث عن أنه أصبح يخشى من قرب إلقاء القبض عليه من جانب السلطات المصرية. وأوقفت الأجهزة الأمنية المصرية زهاء 30 شخصاً في محافظتي الغربية والإسكندرية، في إطار التحقيقات بالهجومين الدمويين الذين استهدفا كنيستين خلال احتفالات أحد السعف. فيما نجحت القوات الأمنية في تفكيك عبوة ناسفة في طنطا، وإحباط عملية إرهابية كانت تخطط لاستهداف دير بأسيوط وعدد من المسيحيين. في وقت وافق مجلس النواب بالإجماع على فرض حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أشهر. وقالت مصادر أمنية، إن الأمن أوقف «نحو ثلاثين شخصاً في محافظتي الغربية والإسكندرية على خلفية التفجيرين، وأنهم يخضعون للاستجواب حالياً من قبل ضباط الأمن الوطني». وأردفت المصادر قائلة إن «ضباط الأمن الوطني أعادوا استجواب عدد ممن ألقي القبض عليهم قبل الهجومين، من المنتمين للجماعات المتطرفة في محاولة لكشف ملابسات الإعداد للعمليتين». وتواصل غرفة متابعة الأزمة بوزارة الداخلية أعمالها لسرعة الإعلان عن هوية منفذي التفجيرين، بينما تواصل نيابة أمن الدولة تحقيقاتها والاستماع لشهود العيان. إلى ذلك، عثرت أجهزة الأمن المصرية، على عبوة ناسفة بجوار أحد المستشفيات في مدينة طنطا، التي شهدت تفجير كنيسة مارجرجس قبل يومين، في هجوم راح ضحيته عشرات القتلى والجرحى. وأعلن مصدر أمني مصري عن اكتشاف العبوة قرب «مستشفى 57357» المجاورة لنادي ضباط الشرطة ومستشفى الهلال الأحمر في المدينة، وقال إن إخطاراً من شرطة النجدة أفاد بالعثور على جسم غريب بجوار نادي ضباط الشرطة، وتمكن خبراء المفرقعات من تفكيك العبوة الناسفة. من جهة أخرى، أعلنت الداخلية المصرية إحباط عملية إرهابية كانت تخطط لاستهداف دير بأسيوط وعدد من المسيحيين وأوضحت وزارة الداخلية في بيان بعد قتل 7 أشخاص وصفتهم بأنهم إرهابيون ، أن هؤلاء كانوا يخططون لاستهداف دير وعدد من المسيحيين. وجاء في بيان الداخلية أنه «توافرت معلومات لدى قطاع الأمن الوطني باتخاذ مجموعة من هؤلاء العناصر ممن يعتنقون فكر تنظيم داعش الإرهابي إحدى المناطق الجبلية بمحافظة أسيوط وكراً لاختبائهم ولتجهيز العبوات المتفجرة تمهيداً لارتكاب سلسلة من الأعمال الإرهابية» وذكرت الداخلية إن هذه المجموعة كانت تخطط لاستهداف دير بأسيوط وعدد من المسيحيين وممتلكاتهم وعدد من رجال الشرطة . في غضون ذلك، وافق مجلس النواب بالإجماع على فرض حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أشهر. وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي دعا إلى فرض حالة الطوارئ يوم الأحد الماضي عقب تفجيرين استهدفا كنيستين وأسفرا عن مقتل العشرات. الى هذا قالت رئاسة الجمهورية في مصر إن المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب والتطرف الذي أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي قبل يومين عن إنشائه، سيضع استراتيجية شاملة لمواجهة التشدد الديني من مختلف الجوانب. وقال علاء يوسف المتحدث باسم رئاسة الجمهورية في بيان إن المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب والتطرف سيختص بصياغة استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة الإرهاب والتطرف من كافة الجوانب. وأضاف أنه سيكون من سلطة المجلس إصدار القرارات والإجراءات الملزمة لتنفيذها. وأوضح أن المجلس سيكون معنيا بتطوير الخطط الأمنية لمواجهة الخطر الناجم عن ظاهرة الإرهاب وزيادة الوعي المجتمعي بسبل التعامل مع تلك الظاهرة وتصحيح المفاهيم المغلوطة التي تستغلها التنظيمات الإرهابية في جذب عناصر جديدة. وسيضم المجلس عدة وزراء وهيئات ومؤسسات معنية بمكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى شخصيات عامة وخبراء في عدة مجالات. وسيختص المجلس أيضا بوضع الاستراتيجيات الإعلامية المتخصصة لمواجهة الإرهاب والفكر المتطرف. هذا، ووافق مجلس النواب المصري بالإجماع الثلاثاء على فرض حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أشهر. وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن سريان القرار بدأ اعتبارا من الساعة الواحدة من مساء الاثنين. وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد دعا إلى فرض حالة الطوارئ يوم الأحد عقب تفجيرين استهدفا كنيستين وأسفرا عن مقتل 45 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 100 في يوم وافق احتفال المسيحيين بأحد الشعانين. وقال رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل امام البرلمان إن مواجهة الإرهاب تتطلب إجراءات استثنائية وألمح إلى تقديم جهات خارجية أموالا طائلة للجماعات المتشددة في مصر. وقال إسماعيل إن إعلان حالة الطوارئ يستهدف فقط أعداء الوطن. وأكد أن العقاب آت لا محالة لجماعات الإرهاب ومن يقف وراءها. وقال إسماعيل لقد بات واضحا إن مصر تواجه حاليا وبشكل غير مسبوق هجمة إرهابية شرسة وغادرة تستهدف النيل من استقرار الوطن وسفك دماء أبنائه وترويعهم بلا رادع من دين أو وازع من ضمير. وأضاف أن تلك الأعمال الإرهابية الخسيسة التي ارتكبها إرهابيون مارقون عن الدين.. أعداء للإنسانية والوطن.. قد باتت حتما ويقينا تستوجب اتخاذ إجراءات استثنائية كي تتمكن الدولة من حشد قواها وتوفير الإطار القانوني المناسب لخوض المواجهة الحاسمة لتهديد استثنائي لا يخضع لمبادئ. وقال إن قانون الطوارئ إنما يستهدف أعداء الوطن والمواطن وسوف يمنح أجهزة الدولة المزيد من القدرة والمرونة وسرعة الحركة لمواجهة عدو آثم وغادر لا يتورع عن القتل والتدمير بلا تبرير أو تمييز. وألمح الى وقوف جهات أجنبية وراء ما تشهده مصر من هجمات إرهابية. وقال إن لدى الدولة اليقين التام الذي لا يخالطه شك، بأن تلك الهجمة الإرهابية يقف وراءها من يضخ أموالا طائلة تتعدى مليارات الجنيهات لدعم الجبهات الإرهابية المتطرفة عبر تزويدها بأحدث الامكانيات في مجال الاتصالات واللوجستيات والأسلحة والمتفجرات كي تواصل إجرامها ضد شعبنا. وقال إسماعيل أؤكد للجميع أن عقاب مصر الرادع لجماعات الإرهاب ومن يقف وراءها لهو آت لا محالة. هذا وأصدرت مطرانية المنيا للأقباط الأرثوذكس، بيانا رسميا وجهته لرجال الدين رعاة الكنائس التابعة للمطرانية تعلن فيه عن إلغاء مظاهر الاحتفال المصاحبة لعيد القيامة. من ناحية اخرى، تمكنت أجهزة الأمن المصرية ، من تفكيك عبوة ناسفة تم العثور عليها بجوار مستشفى ٥٧٣٥٧ ومستشفى الهلال الأحمر في مدينة طنطا. وأوقفت الأجهزة الأمنية المصرية زهاء 30 شخصا في محافظتي الغربية والإسكندرية، في إطار التحقيقات بالهجومين الدمويين الذين استهدفا كنيستين خلال احتفالات أحد الشعانين. وقالت مصادر أمنية، إن ضباط الأمن الوطني أعادوا استجواب عدد ممن ألقي القبض عليهم قبل الهجومين، من المنتمين للجماعات المتطرفة في محاولة لكشف ملابسات الإعداد للعمليتين. وقد كشفت مصادر أمنية كويتية أن المتهم الرئيسي بتنفيذ تفجير كنيسة الإسكندرية، كان يعمل محاسبا في الكويت، وتم ترحيله إلى مصر بعد التأكد من علاقته بتنظيم داعش الإرهابي. وقالت الكنيسة الكاثوليكية في مصر الاثنين إن البابا فرنسيس سيزور مصر كما هو مقرر يومي 28 و29 الجاري ولن يرجئ أو يلغي زيارته بعد استشهاد 45 شخصا على الأقل في تفجيرين استهدفا كنيستين خلال احتفالات أحد الشعانين. وقال الأنبا عمانوئيل مطران الأقصر للأقباط الكاثوليك ورئيس اللجنة المنسقة لزيارة البابا فرنسيس إلى مصر في بيان إن زيارة البابا قائمة في موعدها يومي 28 و29 نيسان الجاري، ولا يوجد أي تأجيل للزيارة. وأضاف أن جميع الجهات المسؤولة في دولة الفاتيكان أكدت في اتصالاتها معه أنه لا يوجد نية لتأجيل الزيارة وأن قداسة البابا حريص على زيارة مصر. وأدان البابا فرنسيس التفجيرين اللذين وقعا في كنيسة مارجرجس بمدينة طنطا في دلتا النيل والكنيسة المرقسية بمدينة الإسكندرية الساحلية. واستنكر مجلس وزراء الداخلية العرب بشدة التفجيرين الإرهابيين اللذين استهدفا كنيستين في مصر، وخلفا عشرات القتلى والجرحى. وقال بيان صادر عن الأمانة العامة للمجلس من مقرها بالعاصمة التونسية ، إن الأمانة العامة إذ تدين بكل قوة وحزم هذين العملين الإجراميين الشنيعين اللذين يؤكدان بما لا يدع مجالاً للشك استخفاف الإرهاب بالتعاليم الإسلامية التي تُحظر التعرض لدور العبادة وقتل الأبرياء، فإنها على ثقة من قدرة الشعب المصري على التلاحم بكل طوائفه ومكوناته مع قوات أمنه الباسلة ومؤسساته الوطنية في سبيل مواجهة مخططات الإرهابيين لبث الفتنة وتعكير السلم الاجتماعي تحقيقاً لأهداف التنمية. وعبرت الأمانة العامة في بيانها عن وقوفها الكامل وتضامنها مع مصر في مكافحة الإرهاب، وتثمينها للإجراءات البناءة التي تتخذها في هذا المجال.