وقائع جلسات مجلس النواب اللبنانى لمحاسبة الحكومة

النواب يطرحون ملفات عدة بينها مصير قانون الانتخابات النيابية والميزانية والنفط والغلاء

رئيس الحكومة يؤكد فى رده على النواب :

مسؤوليتنا كحكومة التوصل إلى قانون انتخابات وتجنب مخاطر الفراغ

الحريرى : انجزنا الكثير وتأمين الكهرباء حق لكل مواطن

      
          
      

الحريرى-يرد-على-النواب

اختتم مجلس النواب اللبنانى جلسة مناقشة الحكومة في جلسة ثالثة عقدها بعد ظهر يوم الجمعة في مجلس النواب برئاسة الرئيس نبيه بري وحضور رئيس الحكومة سعد الحريري والوزراء وتحدث فيها ١١ نائبا تناولوا فيها معظم الملفات وخصوصا النفط والغاز والكهرباء وقانون الانتخاب ومكافحة الفساد. ولدى وصوله الى ساحة النجمة رد الرئيس الحريري على اسئلة الصحافيين، وقال معلقا على الضربة الأميركية في سوريا: إن سياسة الولايات المتحدة الأميركية في المنطقة تعتبر أن استعمال السلاح الكيميائي ضد المدنيين أمر غير مقبول، والقرار الحازم بالضربة الأميركية في سوريا له علاقة بالأسلحة الكيميائية التي استعملها النظام السوري ضد شعب اعزل، فيما الشعب من أطفال وشيوخ ونساء لم يقوموا بشيء. وعن قانون الانتخاب وإمكانية التصويت عليه يوم الاثنين المقبل قال الرئيس الحريري: سنناقش هذا الموضوع بإيجابية حتى نصل إلى حل، فهو يهم كل اللبنانيين ونحن حريصون على أن نصل إلى حل. هذا الموضوع عمره سنين وقد وصلنا إلى أماكن إيجابية بيننا وبين الأحزاب، ونحن قادرون على التوصل إلى قانون.

الرئيس الحريرى يرد على النواب

وأضاف: القانون يجب أن يكون عادلا للجميع من ناحية التمثيل. نحن كنا ضد النسبية في مرحلة من المراحل، ولكننا كنا منفتحين على النسبية والمختلط، وقد انتقدونا على ذلك وقلنا نمشي بالمختلط. الآن ما هو مطروح هو النسبية الكاملة، ونحن لا مشكلة لدينا وحريصون على أن لا يحصل الفراغ وهذا الموضوع غير قابل للنقاش. فعندما حصل الفراغ في الرئاسة، كنت أكثر من سعى للقيام بالتسويات لأنني كنت ارى المخاطر، وما شهدناه من ترهل المؤسسات والفساد فهو بسبب الفراغ.الآن الامور تتحسن بوجود رئيس الجمهورية، والفساد نحاربه وسنحاربه اكثر. هناك الكثير من النقاط جديرة بالتفكير، ونحن كحكومة سنأخذ بعين الاعتبار النصائح التي نتلقاها. وردا على سؤال حول جلسة التمديد، قال الرئيس الحريري: اسألي الرئيس بري. وكان اول المتكلمين النائب غسان مخيبر فقال: ان الانظمة والحكومات تقوم لحماية حريات الناس وتأمين حاجاتهم في السعي الى السعادة، أما الحاجات الأساسية للبنانيين فهي غير متحققة مند زمن طويل، وابرزها حريات وحقوق اساسية في الأمن والصحة والسكن والعمل والكهرباء والماء والبيئة. وان تأمين هده الإحتياجات وغيرها، يحتاج الى اتخاد قرارات على اساس سياسات عامة، وبلورة خطط تنفيدية وتمويلها وتنفيدها. لكن المشكلة، كل المشكلة في لبنان تكمن في سوء ادارة الشأن العام ومن ابرز اسبابه: وهن الديمقراطية الفاعلة لا سيما بسبب سوء الأنظمة الإنتخابية ووهن مجلس النواب في اداء وظائفه الرقابية، وقيام النظام السياسي على الأوليغارشية الطائفية الفاسدة فسادا بنيويا.هذا كله بسبب تراكمات سنين عديدة، لا بل عقود عديدة، لا بسبب هذه الحكومة بالذات. اضاف: المطلوب تحقيق الكثير، انما الأهم ان نطور النظام من الفشل الدي هو فيه فيشبه من يسعى لتعبئة الماء في السلة، أولا: تطوير الديمقراطية المستقرة الفاعلة عبر انتخابات نيابية تنبثق عنها مؤسسات دستورية فاعلة بواسطة قانون انتخابات ونظام داخلي لمجلس النواب جديدين. وطالب مخيبر ب تنظيم جلسات مناقشات عامة مركزة وهادفة في كل موضوع من المواضيع على حدة، مثل الكهرباء، والنفايات، والإتصالات، وغيرها. وطرح اقتراح القانون الذي كان تقدم به لتطوير النظام الداخلي لمجلس النواب للمناقشة والإقرار. كذلك طالب الجميع بأيلاء الإصلاحات في قانون الإنتخابات، المسماة الأخرى، الأهمية التي تستحق في تطوير النظام الإنتخابي، بما فيه: تنظيم تمويل الحملات والدعاية والإعلام الإنتخابيين، وتطوير فعالية الهيئة المشرفة على الإنتخابات، والكوتا النسائية، وتسهيل انتخاب اللبنانيين في الخارج، وانتخاب اللبنانيين في اماكن سكنهم، واعتماد ورقة الإنتخاب المطبوعة سلفا، وخفض سن الإنتخاب. وتابع: ثانيا: تطوير فعالية ونزاهة الدولة عن طريق نظام متكامل لمكافحة الفساد البنيوي والوقاية منه. وذكر بان الفساد الصغير ليس وحده الأهل بالمكافحة مثل رشوة الموظفين بل الفساد الكبير البنيوي، القائم على الزبائنية السياسية في التعيينان والصفقات العمومية، واستغلال السلطة والمنصب العام لمصالح خاصة. واشار الى ان مكافحة هذا الفساد الكبير لن يحصل سوى ببناء نظام فعال للشفافية والمساءلة والمحاسبة، عبر تطوير مؤسساته الدستورية أي مجلس النواب والقضاء والهيئات الرقابية الإدارية المختلفة. وعدد مخيبر قائمة من مشاريع القوانين التي يعمل عليها ضمن لجنة الإدارة والعدل، مطالبا ب الإسراع في اقرارها، لا سيما تعديل قانون الإثراء غير المشروع الدي كتب لكي لا يطبق بسبب ثغراته التي لا تعد ولا تحصى وقانون انشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد وقانون حماية كاشفي الفساد، وتطوير القوانين المنظمة للقضاء وللهيئات الرقابية الإدارية المختلفة. وختم: هذه بالخلاصة، بعض الخطوات العملية الضرورية من اجل تغيير النظام الأوليغارشي الطائفي، الفاشل، الفاسد المتحكم بلبنان واللبنانيين، الى نظام ديمقراطي فاعل قائم على رقابة برلمانية فعالة ونظام متكامل لمكافحة الفساد والوقاية منه. ولفت النائب نبيل نقولا أن لبنان بلد المحسوبيات، وتنفيذ المشاريع يحصل على قياس المسؤولين. وتساءل كيف يمكن أن نطلب من المواطن دفع ضرائب إضافية وهناك دولة تتعدى على حق الملكية الخاصة المحمية دستوريا؟ كيف يمكن أن نطلب من المواطن دفع ضرائب إضافية وهو يعاني يوميا زحمة سير خانقة والوقت الضائع والمصارف الاضافية؟ لماذا؟ لان هناك حكومات قررت ألا تحافظ ولا تحسن ما تركه لنا الانتداب من سكك حديدية، وإتجهت نحو فتح طرقات أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها غير صالحة. وقال نقولا: ان أي اشارة استملاك مدونة خلافا للقانون تشكل تعديا واضحا وصارخا على حق الملكية المحمي دستوريا ويعرض الإدارة والموظف الذي قرر مخالفة القانون ولا سيما المادة 17 منه للملاحقة بالتعويض على أموال الموظف الخاصة اضافة الى الملاحقة التأديبية. حرروا عقارات المواطنين المسلوبة من قبل مجلس الإنماء والإعمار، مشروع ايكوشار دفن. واضاف: نحن ننام ونستيقظ على الكلام عن الفساد، وحتى الساعة لم نستطع اعتقال هذا المجرم الذي يروع الناس ويقضي على هيبة الدولة ولا أحد يستطيع أن يراه، إنه الرجل الخفي. وسأل: كيف يمكن ان نطلب من المواطن دفع ضرائب اضافية، وهو يعاني يوميا من زحمة السير الخانقة والوقت الضائع والمصاريف الإضافية لأن هناك حكومات قررت ألا تحافظ ولا تحسن ما تركه لنا الإنتداب من سكك حديدية تراعي المعايير البيئة، وإتجهت نحو فتح طرقات أقل ما يقال عنها بأنها ليست مخصصة للمركبات السياحية والأمثال على ذلك كثيرة. ولفت عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الموسوي الى أن الفساد هو منكر كبير وقد أضحى في بلدنا ثقافة نابعة عن عنصرين وهي الحاجة والجشع وثمة من شجع على هذه الثقافة ويحمي الفاسدين والمفسدين في مناخ من التراخي السلطوي. وشدد على أن اللبنانيين لهم الحق في أن تحترم السلطة الدستور والقانون والانضباط الأمني والاخلاقي وهؤلاء المظلومون المحرومون يعانون من غياب الدولة عن خدماتها ويخافون على الاستقرار الأمني والمعيشي ومن تمادي الدين العام والتدهور الاقتصادي وتناهش المناصب والمواقع. أضاف: آن الاوان للاعتراف بحق المواطنين في تقديم نموذج آخر للحكم وللعلاقة بين المواطن والسلطة ولهم الحق في وطن نظيف وشوراع من الورود لا من النفايات، كما أن لهم الحق في سلسلة رواتب طال إنتظارها وتكاد تأكلها آكلة المماطلة الفاسدة. وأشار إلى أن للمواطن الحق في إقرار قانون انتخابات يعتمدالنسبية لتعزيز الاندماج الوطني ولاشعار المواطنين أنهم متساوين في الحقوق والواجبات ولهم الكثير من الحقوق المنهوبة. ولفت النائب الان عون الى انه يجب فتح الباب للقطاع الخاص والمصارف لاطلاق ورشة مشاريع إستثمارية وبنى تحتية. أضاف: العلمنة ليست آداة للالتفاف على الطائفية بمنطق العدد بل هي مسار وفكر وسلوك وطني. وتوجه الى رئيس الوزراء سعد الحريري بالقول: دولة الرئيس سعد الحريري، لم تنجح في تجربتك الحكومية السابقة ولم ننجح في تجربتنا الحكومية مع ميقاتي، ظرف النجاح اليوم إستثنائي بوصول رئيس جمهورية غير تقليدي، رئيس أتى ليحرك الجمود ونيته وطموحه بناء الدولة، لم يأتي للبهورة والجخ بعد مسيرة 80 سنة، الزعامة والرئاسة خلفه وأمامه لمصلحة البلد، والقانون الانتخابي الذي نوافق عليه هو الذي يسمح لكل طائفة بالتأثير على أكثرية كبيرة من ممثليها إن كان أكثري أو نسبي. وتابع: لا حدود أو قيود على المنافسة داخل الطوائف والحدود الوحيدة هي بين الطوائف بحيث لا نلغي فعالية تأثير كل الطائفة بممثليها، فلا تصويت على قانون الانتخاب الا إذا كان تصويتا ميثاقيا، ولا تصويت على التمديد إلا اذا كان ميثاقيا أيضا. وتساءل: من يضمن للبنانيين أننا سنتفق على قانون جديد بعد إنتهاء مدة التمديد إذا حصل، طالما أننا اليوم رغم خطر الفراغ والمزاجهة فشلنا بالاتفاق؟ كيف كان للمستقبل وثنائي حزب الله - أمل أن يلتقوا على النسبية الكاملة في دائرة واحدة لولا حساب العدد رغم تناقض خلفياتهم السياسية؟. ورأى النائب جورج عدوان في مداخلته أنه أصبحنا بشكل دائم ومستمر نتكلم عن حكومات تمثل المجلس النيابي ونتقاسم أدوار المعارضة والموالات. أضاف: هناك من يشارك في الحكومة وفي داخل مجلس النواب يلعب دور المعارضة وهذا لا يجوز ونحن لسنا بحاجة الى دروس في الوطنية، سائلا ماذا فعلتم عندما كنتم انتم في هذه الحكومات؟. وإعتبر عدوان أن العقبة الكبيرة التي تقف أمام تشكيل حكومات موالاة ومعارضة هي عقبة إستئثار الطوائف بالتمثيل، ونحن اليوم بمرحلة إنتقالية تسبق الانتخابات النيابية التي نتأمل أن يتحسن الوضع بعدها، وبإستثناء ذلك لدينا خارطة طريق يجب أن نتبعها، صحيح هناك فساد وهدر إنما لا يكفي أن نقف هنا ونطرح الشعارات. وتابع: طبعا يوجد فساد، لكن علينا أن نطرح الحلول لتوقيف الهدر والفساد وهذا الامر ليس كافيا لمسار الاقتصاد الذي نريد ان نبنيه، وهذا النمو بحاجة إلى إستقرار سياسي وأمني وإستقرار بعلاقاتنا مع مصادر دعم إقتصادنا أي الاخوة العرب. وأشار إلى أنه في الحكومة حصلت تعيينات غاب فيها كليا مبدأ الكفاءة والنزاهة، ونحن نأمل أن لا يتكرر هذا الامر. وتوجه إلى وزير العدل سليم جريصاتي قائلا: اليوم هناك تعيينات وتشكيلات في السلك القضائي وأتمنى أن تراعي هذه التعيينات مبدأ الكفاءة. ولفت عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي عمار الى أننا حملنا اللبنانيين عناء التسمر أمام شاشات التلفاز إن كان هناك تسمر على شاشات التلفاز ليراقبونا وأتحسس من هنا مستوى وحجم الملل والضجر والقرف، معتبرا أنهم محقون في ذلك لأنهم يستحضرون في وجدانهم وضمائرهم القول المأثور من جرب المجرب كان عقله مخرب. وقال: لا يتوهمن أحد أن اللبنانيين الذين يستمعون إلينا الآن في هذه الحلبة انهم عديموا السياسة بل أنهم أبرع منا جميعا في السياسة ولكننا نوهم أنفسنا بأننا ساستهم، لا يتوهمن أحد بأن كلامنا المنمق والبليغ والملوي على غايات وغايات يمكن أن ينطوي على الرأي العام. وتمنى أن يتكلم كل شخص بحقيقته أمام الرأي العام وليس بما يريد وما يبغى في السياسة والاقتصاد والاجتماع والخدمات وغير ذلك وإذا تكلم كل من بحقيقته حينها نكون حقا ساسة البلاد والعباد. وسأل عمار: هل يستحق اللبنانيون منا الفساد المستشري والمتراكم والمغطى والمقنن والمعطل إلى جانبه كل أجهزة الرقابة والتفتيش والمحاسبة؟ هل يستحقون منا أن نقول كلاما ولا يرون أفعالا؟ هل يستحقون أن يعيشوا أزمة الكهرباء بإحتضاء مادي ومعنوي؟ هل يستحقون أنهم يتلوون عطشا وريا لمزروعاتهم ونحن نتبارى هنا في شؤون الاقتصاد والسياسة والصناعة وغير ذلك؟ هل يستحقون هذه القوانين من الانتخابات منذ 1992 حتى الآن التي تعتبر أدنى فقها بالدستور؟ هل يستحقون أن نسلب منهم الطموح والأمل والبشارة بمسقبل؟ هل يستحقون منا أن نشرع السيوف والسكاكين طعنا في الدستور والطائف ووثيقة الوفاق الوطني؟. وتوجه الى اللبنانيين بالقول إننا نغشكم ونكذب عليكم ولا نقدم لكم شيئا ويجب أن تعوا جيدا أن هذا الوطن لا يمكن أن يدوم ويستمر ويعيش بالطائفية والمذهبية ولا تصدقونا فكل الحق معكم أن تشعروا بالملل والضجر والقرف واليأس. وقال النائب بطرس حرب ان هناك وزراء يعلنون ما تقرر في مجلس الوزراء ليس ما ورد في محضر المقررات الرسمية مثلا، ووزراء يخالفون القوانين، ولا سيما قانون المحاسبة العمومية. فأينما نظرت، وأي ملف فتحت، تتسابق التساؤلات وتزدهم الشبهات، وتفوح روائح الصفقات والفساد ويزداد تذمر الناس الذين يلجأون إلى التواصل الاجتماعي يوزعون عبرها إتهاماتهم للحاكمين، وكل الطبقة السياسية، فيذهب الصالح بعزى الطالح، هذا في الوقت الذي يبدو وكأن آذان المسؤولين مصابة بالصم، فلا تسمع أنين المواطنين والموظفين والعائلات والفقراء والمعوزين، وأن قسما منهم يلهث وراء السلطة والنفوذ والصفقات والالتزامات. ولتسهيل مهمتي قررت العودة إلى بيان حكومة الذي نالت الثقة على أساسه، وسأكتفي بالتطرق إلى بعض العناوين الأساسية، ضنا بوقت مجلسكم الكريم، والتزاما مني بالوقت المحدد لكل نائب في النظام الداخلي. عنوان الحكومة كان استعادة الثقة، بالوفاق الوطني وبالدولة ومؤسساتها. الثقة بالاستقلال والسيادة وببسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، الثقة بالدستور وبالنظام الديمقراطي، وبقدرتها على تقديم الخدمات الأساسية للبنانيين بإدارة شفافة ونزيهة، وإقرار قانون إنتخاب جديد في أسرع وقت ممكن وتنظيم العملية الانتخابية في موعدها القانوني، ونهوض إقتصادنا الوطني وإقرار الموازنة، وتسريع الإجراءات المتعلقة بدورة التراخيص للتنقيب عن النفط واستخراجه بإصدار المراسيم والقوانين اللأزمة، والعمل فورا على معالجة المشاكل المزمنة بدءا من الكهرباء وغيرها. كما تعهدت الحكومة بوضع استراتيجية وطنية عامة لمكافحة الفساد ورفع اليد السياسية عن الأجهزة الرقابية، وتأمين استقلالية القضاء وتحصينه من التدخلات، بالإضافة إلى تفعيل دور المرأة والشباب. واليوم نواجه أزمة إقرار قانون جديد للانتخابات يحقق صحة التمثيل الشعبي وفعاليته، بعد اقتناع الجميع بأن قانون ال 60 المعدل في الدوحة لم يعد ملائما. وما تجدر الإشارة إليه، أن آلية إقرار قانون الانتخابات النيابية، التي اتبعت تاريخيا، لم تعد صالحة اليوم بعد إقرار وثيقة الوفاق الوطني والتعديلات الدستورية التي دخلت على دستورنا. ما يعني أن تقصير الحكومة في إقرار مشروع لقانون الانتخاب ومحاولة تحميل المجلس مسؤولية إقرار القانون بأكثرية عادية، لا تتجاوز نصف عدد النواب الحاضرين في الجلسة، مع ما يترتب على ذلك من مخاطر تهدد السلم الأهلي والوفاق الوطني، وهو تقصير فاضح وتهرب من مسؤولياتها. وإننا، ومع تسجيلنا لتقصير الحكومة، الذي عطل إجراء الانتخابات في موعدها وفرض تمديدا قسريا جديدا لولاية المجلس، نسجل تعهد رئيس الحكومة بدعوة الحكومة إلى بت قانون الانتخاب في جلسة مجلس الوزراء مطلع الأسبوع المقبل، لكي يبني على الشيء مقتضاه. في إقرار مراسيم التنقيب عن النفط والغاز: وسؤالنا كيف أقرت المراسيم؟ وما هو محتواها؟ واسمحوا لي بادىء الأمر، أن أسأل أصحاب المعالي الوزراء، من منكم استطاع قراءة المراسيم ودرسها والتدقيق في نصوصها قبل إقرارها؟ فعدد صفحاتها 472 صفحة معقدة فنيا وماليا واقتصاديا وقانونيا. فأي إنسان، ومهما بلغت درجة ذكائه واستيعابه وعلمه، يستطيع أن يدرسها ويكون رأيا سديدا مسؤولا عنها في مهلة لا تتجاوز ال 48 ساعة، باستثناء الوزيرين اللذين يعملان عليها منذ سنوات؟ إن المراسيم تتعلق بتحديد البلوكات البحرية ونموذج الاتفاقات المزمع عقدها مع الشركات المعروفة دوليا عقود التنقيب والاستخراج. Exploration and production agreement E.P.A فالمسألة تتعلق بشروط استثمار أكبر ثروة وطنية تعود ملكيتها للشعب اللبناني، الذي يعود له حق معرفة هذه الشروط القانونية والمالية والضريبية والبيئية والإدارية وضوابطها، كما يحصل في كل بلدان العالم الديمقراطية، حيث تناقش الأمور علنا وتعقد حولها الندوات العلمية والاقتصادية والقانونية. بعكس ذلك لقد وافقتم على نص المادة 35 من مسودة إتفاقية مع شركات استكشاف واستخراج الغاز والنفط، وهي التي تؤكد وجوب أن تبقى هذه الاتفاقية وجميع المعلومات والبيانات والتحليلات والتفسيرات التي تم جمعها... سرية ولا يجوز إفشاؤها أو نقلها من قبل أصحاب الحقوق إلى أي شخص ثالث... علاوة على ذلك، يترتب على الشريك الأجنبي دفع أتاوة (Royalty)، بالإضافة إلى دفعه ضريبة على الأرباح التي يجنيها ورسوم مختلفة وعلاوات، تؤدي في النهاية إلى حصول البلد المضيف على نسبة تتراوح عادة بين 60 و٩٠% من الأرباح. ناهيك عن أن نظام تقاسم الإنتاج يؤمن للبلد المضيف إمكانية المشاركة الفعلية في الأنشطة البترولية والغازية، عبر شركة وطنية تمثل الدولة، وتدريب الكوادر البشرية الوطنية واكتساب الخبرات اللازمة، وهو سبب إنتشار هذا النظام في عشرات دول العالم بما فيها أعضاء منظمة أوبيك وروسيا وشتى دول أفريقيا وآسيا وأميركا الجنوبية. لقد استعاضت المراسيم المتسرعة عن نظام تقاسم الإنتاج بتبني نظام تقاسم الأرباح Profit Sharing Agreement، وهو مفهوم مبتكر يؤدي عمليا إلى العودة إلى نظام الامتيازات القديمة التي انتهت كل الدول العربية والدول المنتجة الأخرى منها بعمليات التأميم في سبعينيات القرن الماضي. إن نظام تقاسم الأرباح هو على طرفي نقيض مع نظام تقاسم الإنتاج وذلك لعدة جوانب جوهرية، أهمها: -إن هذا النظام يلغي كليا دور الدولة المحوري في استثمار ثرواتها وإمكانية مساهمتها الفعلية مع الشريك الأجنبي في الأنشطة البترولية، ولا سيما في المشاركة الفعلية في سير وإدارة ومراقبة صناعة البترول والغاز في لبنان، كما يؤدي إلى إقصائها عن الإشراف الفعلي على الشركات العاملة، وحصر صلاحياتها في إطار حق طلب تعيين مراقب لها في بعض اللجان المذكورة، كما ورد في المادة 16. - يؤدي إعتماد هذا النظام إلى تحمل الدولة لخسائر مالية فادحة، لأنه يعني أن على الدولة إنتظار ما تعلن عنه الشركة الأجنبية من نفقات وإيرادات وأرباح، وكلها عناصر تتحكم بها الشركة، بدل أن تستلم الدولة، عبر شركتها الوطنية، حصتها من الإنتاج فورا وتسويقها محليا، أو عالميا، وتقاضي قيمتها مباشرة حسب نظام تقاسم الإنتاج. - أما الأخطر فهو إقصاء الدولة كليا عن مواقع المشاركة والمراقبة في عمليات استثمار البترول والغاز في دورة التراخيص الأولى والذي أقرته المادة الخامسة من مسودة الاتفاقات مع شركات الاستكشاف والإنتاج والتي تنص حرفيا على أنه: لن يكون للدولة مشاركة في دورة التراخيص الأولى. وتناول حرب ملف الكهرباء والحلول التي اعتمدتها الحكومة والغاء الوزير المختص مناقصة حصلت عليها شركة بسعر ادنى وانزلت الشركة عرضها من ٦٥٠ مليون دولار الى ٥٨٠ فبقي المبلغ على السعر الاول فالغى مجلس الوزراء المناقصة. إن الشعب اللبناني يطالب بحل مشكلة إنقطاع التيار الكهربائي واضطراره لدفع فاتورتين للكهرباء، وهو مستعد للقبول برفع التعرفة لمؤسسة كهرباء لبنان إذا لم يعد بحاجة إلى دفع فاتورة للمولدات في الأحياء. إلا أنه ليس على استعداد لتحميل الدولة نفقات غير مجدية وزيادة العجز وديون الدولة لكي يستفيد بعض المسؤولين والسماسرة. ومن هذا المنطلق، أتساءل عن سبب استئجار البواخر لإنتاج الكهرباء لخمس سنوات ودفع مبلغ 4250 مليار دولار في الوقت الذي تلتزم الحكومة بإنشاء معامل إنتاج الكهرباء التي تغطي كامل إحتياجات لبنان خلال 3 سنوات كحد أقصى؟ ويتساءل الشعب اللبناني لماذا نستأجر البواخر ولا نشتريها فتبقى ملكا للدولة بدل دفع إيجار باهظ لها à fond perdu، وقد يكون ثمنها أرخص من بدل استئجارها. وتحدث رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل فقال ان الحكومة قد تحصل على ثقة المجلس النيابي ولكنها لن تحصل على ثقتنا وثقة الشعب اللبناني. وتوقف عند ملفي خطة الكهرباء وقانون الانتخابات سائلا في الملف الاول كيف يُطلب تلزيم أغلى مشروع بتاريخ لبنان لشركة محدّدة بالاسم بالتراضي ودون أي مناقصة؟ وكيف تطلب السلطة من الناس ان يثقوا بها وهي تقدم خطة مطلوب فيها تلزيم بواخر بقيمة مليار و886 مليون دولار وكيف يمكن للحكومة ان تستأجر بواخر للكهرباء بثمن يساوي كلفة معملين جديدين؟ كاشفا ان لبنان يدفع 800 مليون دولار اضافية مقارنة مع أسعار الشركة نفسها في غانا وباكستان. وفي موضوع قانون الانتخابات، أكد ان المكان الطبيعي لمناقشة القانون الانتخابي هو مجلس النواب والحكومة، سائلا: هل يمكن ان نفكّر بقوانين على قياس الناس لا على قياس السلطة؟ مهنئا السلطة لانها وحّدت اللبنانيين من كل الطوائف على رفض أدائها. وفي مستهل كلمته وضع الجميّل بين يدي رئيس مجلس النواب صورا عن تلوّث يحصل في المتن الشمالي وهو ناجم عن رمي النفايات في البحر متوجّها الى الحكومة والى كل من ساهم بانشاء المطمر في البحر، وقال: هذا هو المطمر البيئي ذات المعايير الدولية الذي وعدتونا به والذي بسببه استقالت الكتائب من الحكومة. وإذ لفت إلى أنّنا كنّا بصدد مناقشة الموازنة وقانون الانتخابات وهما اولويات الحكومة الحالية، قال: كنا وددنا لو أن الموازنة موجودة لنناقشها ولكن أتانا مثال على ما قد تكون عليه الموازنة عندما اطّلعنا على الضرائب التي كانت ستفرَض على اللبنانيين. وأضاف: في بلد يحترم نفسه وحكومة تحترم الناس كان من المفترض ان تطلعنا على خطتها ورؤيتها الاقتصادية قبل ان تلجأ الى الحديث عن الموزانة وفرض الضرائب اما السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا وضِعت الضرائب ولماذا سُحِبت؟ اذا كنتم مقتنعين بالضرائب وقررتم سحبها فهذه مشكلة وإذا كنتم غير مقتنعين بها وقدمتموها عن سوء دراسة فتلك مشكلة أكبر !. وتابع الجميّل: بما أنّ الموازنة غير موجودة سأتحدّث عن بعض بنود خطة الكهرباء لاسيّما في ما يتعلق بشق استئجار البواخر واتمنى من وزير مكافحة الفساد ان يسمعني جيدا كما الشعب اللبناني لاسيما في حديثي عن الشركة التي لزِّمت البواخر فانه من غير المقبول بمعايير الشفافية ان تقدَّم خطة فيها مسبقا اسم الشركة التي طلِب منها تنفيذ العقد مشددا على انه لا يجوز وضع اسم الشركة مسبقا من دون اجراء مناقصات وسائلا: كيف يطلب تلزيم أكبر وأغلى مشروع بتاريخ لبنان لشركة محدّدة بالاسم بالتراضي ودون أي مناقصة؟. ولفت الجميّل الى ان الشركة التي يرد اسمها هي شركة محكومة بالرشاوى بباكستان وكان قنصل لبنان في تركيا قد نبّه من الامر، فضلا عن تصريح مدير الشركة خلال زيارة الاعلاميين اللبنانيين لتركيا يقول فيه انه سيتم التمديد للباخرتين الموجودتين في لبنان كما اننا نحضّر لباخرة جديدة سنرسلها قريبا وطبعا هذا من دون علم الحكومة سائلا: طالما ان الباخرة كانت جاهزة منذ 2016 فلماذا انتظرنا الى آذار لطرح الخطة؟. واكد الجميّل انه في مجلس الوزراء حصل لغط وبناءً عليه قرّر وزير الطاقة والكهرباء دون الرجوع الى مجلس الوزراء وضع دفتر شروط صغير وطلب من الشركات المهتمّة تقديم عروضها خلال 15 يوم لافتا الى ان المطلوب اليوم من الشركات تقديم عرض بقيمة مليوني دولار تقريبا وسائلا: كيف تحضّر الشركات المحترمة ملفّها بمشروع يساوي ٢ مليار دولار وتقدّم عرضها خلال ٥١ يوماً فقط؟. وقال: في غياب المناقصة فتشنا وقمنا بتقصي حقائق فاكتشفنا ان هذه الشركة لها عقود أيضا مع غانا وباكستان واليوم مع لبنان وعندما قارنّا الاسعار تبيّن لنا أن الشركة تتقاضى 266 الف دولار على الميغاواط بالسنة في غانا اي مليار و97 مليون دولار على خمس سنوات، وفي باكستان تتقاضى الشركة 340 الف دولار كلفة الميغاواط في السنة اي مليار و402 مليون دولار على مدى 5 سنوات اما في لبنان فان الشركة ستتقاضى 457 الف دولار على الميغاواط الواحد في السنة اي مليار و886 مليون دولار في 5 سنوات ما يعني ان الفرق بيننا وبين غانا 800 مليون دولار سائلا: كيف تطلب السلطة من الناس ان تثق بها وهي تقدم خطة مطلوب فيها تلزيم بواخر بقيمة مليار و886 مليون دولار؟. واكد ان سعر الباخرتين الجديدتين: مليار و٦٨٨ مليون دولار على ٥ سنوات سائلا: كيف يمكننا ان نستأجر بواخر بثمن يساوي كلفة معملين جديدين؟. وفي موضوع قانون الانتخاب قال الجميّل: الحكومة التي ذكرت أربع مرات قانون الانتخابات في بيانها الوزاري لم تعقد اجتماعا واحدا للبحث في القانون، مشيرا الى اننا حذّرنا من تطيير الانتخابات والحكومة التي هي حكومة انتخابات تفرّجت على المهل تنقضي ولم تعقد اجتماعا واحدا، مضيفا: الى الآن لا نعرف كشعب لبنان ما هي المشكلة واين عالق قانون الانتخابات، سائلا: على ماذا تختلفون في اجتماعاتكم التي تناقشون فيها قانون الانتخابات؟. وأكد ان المكان الطبيعي لمناقشة القانون الانتخابي هو مجلس النواب والحكومة، سائلا: هل يمكن ان نفكّر بقوانين على قياس الناس لا على قياس السلطة؟ مشيرا الى ان 90% من دول العالم تعتمد النظام الاكثري مع الدائرة الفردية او النسبية. ولفت الجميّل الى أننا طرحنا الدائرة الفردية او one person one vote كما وافقنا في بكركي على النسبية مع 15 دائرة، معتبرا أن القانون المطروح مركّب على قياس الفرقاء وهناك تضارب بين المصلحة السياسية ومصلحة الناس. وقال رئيس الكتائب: في اكثرية دول العالم هناك حد أدنى من الحياء اما لدينا فالشلش طق، وأردف: لا سلطة في العالم تحترم الناس بلا رؤية اقتصادية وترفع الضرائب لانها ترفض الاصلاح ومحاربة الهدر، كما ألاّ سلطة تحترم الناس وتتنصل من ضرائب وضعتها قبل يوم، ولا سلطة تحترم الناس وتبرم عقودا بالتراضي، وترمي النفايات في البحر بمنطقة مكتظة بالناس، وتضع قانونا انتخابيا على القياس، وتسمح بالعراضات العسكرية في الشارع وتعمل على تأجيل الانتخابات لانها تخاف من الناس. وهنأ الجميّل السلطة قائلا: لاول مرة اشعر انه بسبب الاداء السيئ انكسرت الحواجز بين المسيحيين والمسلمين وبين السني والشيعي والدرزي واتحدوا جميعا رافضين أداء السلطة والنهج المدمّر لمستقبل لبنان، خاتما كلمته بالتأكيد على أنّ الحكومة قد تحصل على ثقة المجلس النيابي ولكنها لن تحصل على ثقتنا وثقة الشعب اللبناني. ورد وزير الطاقة سيزار ابي خليل على ما قاله الجميل عن ملف الكهرباء، قائلا: هناك تشويه متعمد للحقيقة وهناك من لم يطلع على ملفي الكهرباء والنفط قبل التحدث عنهما. وخلال مداخلة ابي خليل، قاطعه رئيس مجلس النواب نبيه بري ناصحا اياه بأن يكون ودودا في توجهه الى النواب، قائلا: كي تكون ودودا عليك ان تقول سعادة النائب. هذا وطلب النائب نديم الجميل جوابا رسميا من الحكومة على ما قاله النائب سامي الجميل، فرد عليه بري بالقول: انت ارتاح. واشار النائب خالد الضاهر إلى أن شعبنا في كل لبنان تحمل عبء النازحين ومن واجب الحكومة ان تسعى لحل هذه المشكلة ونتمنى ان يتم تأمين اماكن آمنة للنازحين داخل سوريا، وقال: ان يتم تهجير السوريين في حمص والقصير وغيرها من خلال وجود سلاح حزب الله هذا الامر يدفعنا لمطالبة حزب الله بالخروج من سوريا وعودة النازحين، وإلا فأنا المسؤولية تقع علينا في المساعدة بتهجير السوريين. ورأى الضاهر أننا امام مشكلة يجب ان تعالج وفق القرارات الدولية وليس ان يتم ترك الامر للتعدي على كرامة السوريين او التخويف منهم، لافتا إلى أن هناك امر يتعلق بسيادة لبنان، فلا وجود لدولة في العالم دون سيادة، وسبق لي ان اظهرت مخاوفي امام نواب حزب الله من ان هناك هواجس لدينا حول سياسات تضرب مصالح كل اللبنانيين، عندما يتم دق اسفين بين لبنان واشقائه العرب، وخصوصا السعودية ودول الخليج، متسائلا: كيف سنبني اقتصادا وتنمية ونحن لدينا فريق سياسي في لبنان يقوم بالاعتداء على دول عربية وينظم مجموعات ارهابية بعكس سياسةالدولة في النأي بالنفس، مشددا على اننا امام مشكلة سلاح يضرب مصداقية الدولة فكيف يريدون دعم لبنان اذا كان هناك من يعتدي على قرار الدولة. ورد النائب عمار شاكرا النائب ضاهر على محبته الفاقعة لحزب الله وقال: اتمنى له المزيد من المحبة، ولكنني اقول كلمة موجزة سنكون حيث يجب ان نكون. ورأى النائب عن الجماعة الاسلامية عماد الحوت انه اسأنا التعامل مع ملف سلسلة الرتب والرواتب حين قدمنا اقرار الضرائب على اقرار الاصلاحات فاعطينا صورة سيئة للمواطن، معتبرا انه كان الاولى ان نبدأ بالاصلاحات، داعيا الى دمج نقاش السلسلة بنقاش الموازنة. واشار الى ان الحكومة الحالية اسمت نفسها حكومة استعادة الثقة اي انها تعترف ان الثقة مفقودة، وامر استعادة الثقة يحتاج لاجراءات استثنائية، داعيا الى اعلان نتائج جميع المناقصات بملف الكهرباء الرابحة منها والخاسرة كي يطمئن المواطن. من جهة اخرى، دعا الى التحقيق السريع بما تم عرضه على قناة الجزيرة حول احداث عبرا وتحديد المسؤوليات في الاعتداء على الجيش. واختتم الجلسة النائب علاء الدين ترو حيث جدد مواقفه من المواضيع المطروحة. ورد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وقال: أتوجه بالشكر لمجلسكم الكريم وللزملاء النواب على أسئلتكم وملاحظاتكم. وسأجيب مباشرة على أهم ما ورد فيها: أولا: في موضوع قانون الانتخاب: نؤكد على مسؤوليتنا كحكومة بالتوصل لقانون جديد وتجنيب البلد التمديد أو مخاطر الفراغ لا سمح الله. رهاني على العودة للمجلس خلال فترة قصيرة لمناقشة مشروع قانون يكون محل توافق كل المكونات بإذن الله. هذا الموضوع، أعلم أنه موضوع شائك في البلد اليوم، ونحن كنا نعالجه خلال كل هذه المرحلة، قد نكون لم نطرحه على مجلس الوزراء، ولكنكم جميعا تعلمون أن كل القوى السياسية كانت منكبة للوصول إلى قانون انتخاب، بكل إيجابية. وهذه الإيجابية لا زالت موجودة. نحن نريد قانون يراعي الجميع، يراعي من لديهم هواجس بالتمثيل، وهذا حق، خاصة في المرحلة التي تمر فيها المنطقة، من تهجير وحروب وقتل وغير ذلك. أنا أعتبر أننا في لبنان جميعنا أقليات، وجميعنا خائف، وعلينا جميعا أن نحمي بعضنا البعض. الأمر الوحيد الذي يحمينا هو وحدتنا الوطنية. ما حصل بانتخاب الرئيس ميشال عون هو ما سيحمي لبنان، وهو الوحدة الوطنية، لا تظنوا أمرا آخر قد يحمي البلد. نحن اختلفنا على نفس الدستور الذي كنا جميعا موافقين عليه، اختلفنا بالتفسير وبغير ذلك، بل حتى اخترعنا خلافات، ولكني أقول أمرا أساسيا، التوافق الموجود لدينا يا دولة الرئيس، اللبنانيون كلهم يريدونه أن يدوم، لأنهم رأوا أن هذا هو الاستقرار الذي يحتاجونه، وهذا هو البلد الذي يريدون أن يروه ويتأملون به. نحن سنواصل عملنا على قانون الانتخاب، وأنا أعلم أنه، إن كان حركة أمل أو حزب الله أو التيار الوطني الحر أو القوات أو الكتائب أو كل الأحزاب أو المستقلين، جميعهم يريدون قانونا جديدا، ونحن نريد قانونا جديدا، ولكن الأهم أننا نريد التوافق على هذا القانون، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يطالب بهذا التوافق أيضا. الموازنة ثانيا: في موضوع الموازنة: الموازنة ستكون قريبا أمام مجلسكم الكريم لمناقشتها، والحكومة ستكون على أتم الاستعداد لبحث كل بند من بنودها مع الزملاء والإجابة على كل الأسئلة. وموضوع قطع الحساب أيضا لن يمر إلا أمام المجلس النيابي. وهذه مناسبة لأعود وأكد على رغبة الحكومة بإقرار سلسلة الرتب والرواتب بأسرع وقت ممكن. ولكل الزملاء الذين يعلنون رفضهم لأي ضرائب، قلت أن الموازنة ليست فيها أي ضريبة على ذوي الدخل المحدود، وأنا ضد أي ضريبة جديدة، لكن من لديه خطة واقعية وجديّة تموّل السلسلة من دون ضرائب، فليتفضل ويعطيني إياها، أو دعونا نوقف المزايدات. ثالتا: في موضوع المصارف: سمعنا من بعض الزملاء حملة على المصارف. بعيدا عن الخلفيات السياسية لهذه الحملة، المهم التأكيد على واجبات المصارف تجاه الدولة، وحقوق الدولة لدى المصارف. لكني أطلب من الجميع ألا ينسوا دور المصارف في الاقتصاد الوطني. معروف عن لبنان أنه لم تستحق مرّة عليه ليرة واحدة إلا ودفعها، سواء استعانت الدولة بالمصارف أو بقدراتها الخاصة، حتى في عز الحرب. القطاع المصرفي في لبنان عنوان للنمو والنهوض والاستقرار النقدي ولا يجوز شيطنة هذا القطاع. في حين كان القطاع المصرفي ككل ينهار في العالم، كانت المصارف اللبنانية تنمو، لأنه كانت لدينا ضوابط تمنع هذه المصارف من الدخول بما دخلت فيه كل بنوك العالم. أنا على ثقة أن القطاع لن يتأخر عن دوره التاريخي بدعم الاقتصاد. رابعا: في موضوع القضاء: اكتملت بعهد هذه الحكومة التعيينات في المواقع الأساسية رئيس هيئة التفتيش القضائي، رئيسة هيئة القضايا، ومفوض الحكومة وأخيرا بات باستطاعتنا إجراء مناقلات قضائية. القضاء بخير وهو يتصدى للفساد وقادر على أن يحارب الفساد، لكن التعميم من دون دليل أن الفساد عام، أمر سلبي على الاستثمار في وقت نحن بحاجة لطمأنة المستثمرين والدول المانحة بأننا دولة فيها مساءلة ومحاسبة وقضاء فاعل. لا أظن أن أحدا في مجلس النواب أو في الحكومة يريد حماية أي قاض فاسد. لنعلن الأسماء، البعض يتحدث عن فساد في القضاء، لنعلنه على الطاولة ونقول أن فلانا أو فلانا فاسد ونحاكمه. الكهرباء خامسا: في موضوع الكهرباء: الحكومة تضع في خطتها معامل جديدة بطاقة 700 ميغاواط ممولة من الخزينة اللبنانية ومعامل جديدة من القطاع الخاص بطاقة 1500 ميغاواط واستكمال معمل دير عمار 2 والانتقال للغاز الطبيعي، والاستفادة من الطاقات المتجددة، من رياح وشمس ومياه. وكل هذه الأمور تحتاج لأربع سنوات على أقل تقدير. هناك ورقة برزت اليوم من النائب سامي الجميل، وأنا أسأل كل أعضاء الحكومة، هل اطلع أحدكم على هذه الورقة حين تقدمت خطة الكهرباء في مجلس الوزراء؟ هذا الأمر أشبه برسائل الواتساب حين كنا نناقش موضوع سلسلة الرتب والرواتب. هذه الورقة لم تعرض علينا في جلسة مجلس الوزراء، لذلك نتساءل لماذا الحديث عن أمور غير موجودة. في هذه الأثناء، يجب أن نوفر كهرباء للمواطنين بشكل طارئ، أريد أن أكون واضحا وصادقا معكم. هذه الحكومة عمرها 3 أشهر، وحكومتي السابقة في العام 2010 قدمت نفس هذه الخطة، واليوم قمنا ببعض التعديلات عليها، ولكن من العام 2010 إلى العام 2017، صرفنا 14 مليار دولار على دعم الكهرباء، ولكن على كم ساعة يحصل المواطن من الكهرباء في بعض المناطق؟ 13 ساعة، أو 10 ساعات أو 9 ساعات. أنا لن أقبل ألا يكون لدى هذه الحكومة خطة طارئة وتؤمن للمواطن 20 و21 و22 ساعة كهرباء. إذا كان ذلك سيكلفنا مالا، فليكن، لأنه من حق المواطن أن تكون لديه كهرباء بهذا القدر. كفانا دفع ألفي مليون دولار من دون كهرباء. نأتي بالبواخر؟ نعم نأتي بالبواخر، يتم استدراج عروض؟ نعم يتم استدراج عروض، سنقوم بذلك بسرعة وسآتي بالكهرباء للمواطن بسرعة، ولكن في نفس الوقت، بالتوازي هذا العمل، أريد أن يكون هناك عمل في الحكومة وعند وزارة الطاقة لتمويل عبر القطاع الخاص أو عبر الصناديق الدولية 1500 إلى 2000 ميغاواط خلال سنتين أو سنتين ونصف. هذا العمل الذي يجب أن يحصل، وليس أن ننتظر سنوات. نحن منذ العام 2005، بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري، نبحث عن خطط كهرباء وندفع الأموال. ما أقوله، نعم هناك خطة وضعت، قد يكون هناك من سينتقدها، وأنا أريدهم أن ينتقدوها، ولكن هذا الانتقاد يجب أن يكون بنّاء لمصلحتنا، وإذا كان هناك من خطأ نقوِّمه ولكن نؤمن الكهرباء. أما بالنسبة إلى التعرفة فإن الشطور الأولى لن يتم المس بها، أي أن أي زيادة بالتعرفة لن تطال الشطور الأولى. الفقير لن يتأثر، ولكن من باستطاعته أن يدفع ثمن الكهرباء سيدفع. وفوق ذلك سيوفر كل مواطن في دفع الفواتير، فهو يدفع ثمن 13 ساعة كهرباء و11 ساعة مولد كهربائي، علما أن تعرفة المولدات توازي ثلاثة أضعاف ما يدفعه للدولة. النفط سادسا: في موضوع النفط: لبنان يتمتع بنظام ممتاز لحوكمة قطاع النفط، بشهادة العديد من الدول التي سبقتنا، وبشهادة الوكالات الدولية المعنية بأطر الحوكمة والشفافية بقطاع النفط. ونحن الحكومة الوحيدة بالعالم التي قبل أن تبدأ بالاستكشاف والإنتاج، أعلنت نيتها الانضمام لمبادرة الشفافية بالصناعات الاستكشافية. أي أن كل المجتمع المدني مرحب به إذا أراد أن يراقب الأساليب التي نعمل على أساسها. الحكومة اعتمدت مبدأ المشاركة بالإنتاج، ولم يرد أي كلام عن المشاركة بالأرباح، لا في القانون ولا في دفتر الشروط ولا في نموذج العقد، وكلها منشورة بالجريدة الرسمية، وعلى الموقع الالكتروني لرئاسة مجلس الوزراء وموقع هيئة ادارة قطاع البترول، وليس هناك أي بند سري في هذا الموضوع. وحاليا، تحضّر الحكومة عبر وزارة الطاقة ووزارة المالية مشروع قانون إنشاء الصندوق السيادي الذي سيتم إرساله لمجلسكم الكريم، فور إنجازه، لتكتمل المنظومة التشريعية لقطاع النفط والغاز. لقد توقفت المراسيم التطبيقية لمدة 4 سنوات، وهي كانت تُدرس في مجلسي النواب والوزراء، وما من أحد لا يعرف هذه المراسيم التطبيقية في الجمهورية اللبنانية. نعم كان ذلك أول قرار اتخذته هذه الحكومة برئاسة فخامة الرئيس ميشال عون، حكومة استعادة الثقة، لأننا أردنا استعادة الثقة وأن نقول للناس أن هذه الحكومة ليست حكومة أقوال. وحين عقدنا 16 جلسة للحكومة بشأن الموازنة أردنا أن نثبت للناس أننا نريد أن نعمل لا أن نتكلم. أخيرا، في موضوع الهيئة الناظمة ومجلس إدارة كهرباء لبنان والمدير العام، أخذت الحكومة علما بملاحظات الزملاء النواب، وستعمل على إنهاء الشغور وإجراء التعيينات اللازمة، والتي بحثنا بها في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء. الاتصالات سابعا: في موضوع الاتصالات: مشروع الفايبر أوبتيكس، تم وضعه بالخدمة الفعلية، وهذا ساهم ببدء خدمة ال 4 جي، فعليا وليس نظريا، تم اطلاق مناقصة تحديث السنترالات لتأمين 500 ألف خط أرضي إضافي للمواطنين، وسنفتح المظاريف في 19 نيسان. ومنذ العام 1994 حتى العام 2017، لم يقم أحد بأي عمل في هذا المجال. هذه الحكومة وفي 3 أشهر تقوم بكل هذه الإنجازات. وتم تحضير مشروع مرسوم تخفيض رسوم خدمات الإنترنت بين 20 و50 بالمئة، وسندخل إلى الدولة أموالا إضافية، وقد حولت وزارة الاتصالات حوالي 500 مليون دولار لوزارة المالية حتى اليوم. قريبا، سيكون على طاولة مجلس الوزراء دفتر شروط جديد لإدارة شركات الخلوي. وهناك عدد كبير من المشاريع المهمة تخدم المواطن وتوفر عليه، يتم التحضير لها وسنعلن عنها بالوقت المناسب. ثامنا: في موضوع استملاك عقار ساحة رياض الصلح من قبل وزارة الثقافة: هذا العقار فيه آثار، الأرجح مدرسة الحقوق الرومانية. المشكلة عمرها اكثر من 12 سنة، وسببت مشكلة مع دولة الكويت الشقيقة. الحل كان لصالح البلدين، ولصالح حماية الملكية الخاصة والاستثمار بلبنان، فنحن ليس بإمكاننا أن ندفع الأموال، وقلنا أن نستبدل الأراضي. نحن لا نعمل على هوانا بل نقول للمستثمر أنك إذا استثمرت في أرض ووجدنا فيها آثار، في حين وضع هذا المستثمر ما يزيد عن مئة مليون دولار، فإننا سنحاول إيجاد حل لكي نحافظ على هذا المستثمر، وهذا ما حصل. تاسعا: في موضوع ال UNDP أود أن أوضح عدة التباسات وردت في هذه الجلسة. وهذه الوكالة هي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وهي إحدى الوكالات العديدة للأمم المتحدة، التي يبلغ مجموع إنفاقها في لبنان مليار دولار سنويا. وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يوظف في لبنان 341 شخصا منهم 7 أجانب فقط و334 لبناني، وجميعهم من أصحاب الكفاءات والخبرات وكثر منهم من المغتربين الذين تم إعادة استقطابهم للبنان، بفضل هذا البرنامج. وللعلم مجموع انفاق ال UNDP في لبنان السنة الماضية كان 71 مليون دولار، منها 53 مليون دولار من دول مانحة وموازنة الأمم المتحدة. يعني، لكل دولار تصرفه الدولة اللبنانية على هذا البرنامج تأتي 4 دولارات للبلد من خارج لبنان. معظم العاملين بالبرنامج بصفات استشارية بالوزارات والمؤسسات العامة، يلعبون دورا أساسيا باستقطاب المساعدات المالية للبنان، كما أن الاستشاريين التابعين للبرنامج بهيئة إيدال، استقطبوا استثمارات بقيمة 750 مليون دولار للبنان خلال الخمس سنين الماضية. ونحن سنقوم بمراجعة إضافية، لأنه كانت هناك ملاحظات، لكي نرى كيف نوفر على الدولة. عاشرا: في موضوع الفساد. الحكومة تحارب الفساد، ونيتها أن تحارب الفساد وتحاربه أكثر، بكل الطرق: عبر القضاء، عبر تحسين الإنتاجية بالقطاع العام، عبر الرقابة السابقة واللاحقة. إذا كنتم تريدون أن تساعدوننا في محاربة الفساد: لا تقولوا أن توقيع وزير ثمنه مليون دولار. سموه واتوا بدليلكم، لأنه اذا كنتم لا تعرفون الوزير، وليس لديكم دليل، تكونون كمن يحمي الفاسد الحقيقي، بالتعميم. والأهم أنكم تضربون صورة بلدكم ودولتكم، أمام اللبنانيين وأمام العرب والعالم، في وقت يحتاج لبنان لكل ميليغرام ثقة إضافية يتمكن من أن يسترجعها من كل هذه الأطراف. وفي موضوع ومبنى زارة الاقتصاد، يصر وزير الاقتصاد على الرد على ما قيل عن عقد وقعه الوزير بأنه انتقل إلى مبنى أغلى من ذاك الذي كان يشغله. هذا الموضوع حصل في العام 2007 ولا علاقة للوزير الحالي به. ولكننا سننظر في هذا الموضوع، وأنا أقول بكل صراحة أن أي تعليق يصلنا منكم وكل ملاحظة أدليتم بها سنأخذها بعين الاعتبار، لأننا جميعا على نفس السفينة، حتى أن مجلس الوزراء مكوّن بجزء كبير من المجلس النيابي. وفي موضوع الموقوفين الإسلاميين، هناك لجنة تعمل على هذا الموضوع، وهناك قانون عفو يتم العمل عليه، وسأتحدث مع فخامة الرئيس بشأنه وسأرسله قريبا إلى مجلس النواب. دولة الرئيس، أردت أن أوضح بعض النقاط التفصيلية، لكن باسم الحكومة مجتمعة، أود أن أقول أننا استفدنا كثيرا من الملاحظات الإيجابية للزملاء النواب. والبلد يستفيد دائما من هذه الممارسة الديمقراطية. ونحن كحكومة نأخذ الإيجابيات لنحسن الأداء ونعزز استعادة الثقة ونزيد الإنجازات، أما السلبيات، فهي خلفنا، وستبقى دائما خلفنا، بإذن الله، لأن قرارنا هو أن نعزز الوحدة الوطنية، ونمنع عودة الانقسام، ونعمل جميعا، نحن والمجلس النيابي الكريم لمصلحة لبنان ولمصلحة كل اللبنانيين واللبنانيات. والحكومة دائما بتصرف المجلس النيابي الكريم لأي مناقشة أو مساءلة لخدمة هذا الهدف، وأتمنى أن تُعاد مثل هذه المناقشات لأنها تعزز ديمقراطيتنا. وشكرا. وكان المجلس النيابي باشر قبل ظهر يوم الخميس في جلسة مناقشة الحكومة التي ترأسها رئيس المجلس نبيه بري وحضرها الرئيس الحريري والوزراء وتلا في مستهلها الرئيس الحريري بيانا باسم الحكومة وانجازاتها، مؤكدا التزامها بالبيان الوزاري وبقانون جديد للانتخابات واجراء هذه الانتخابات وفقا لهذا القانون، اضافة الى اطلاق التراخيص بموضوع قطاع النفط والغاز، مشيرا الى ان الحكومة عقدت ١٦ اجتماعا مخصصا لمناقشة مشروع موازنة ٢٠١٧ وحولته الى المجلس النيابي، وستبدأ بعد شهر التحضير لموازنة ٢٠١٨، لافتا الى قرارات لتحفيز الاقتصاد وضبط الهدر والواردات، وقيامها بالتعيينات في الجمارك لضبط المعابر البرية والمطار والمرافئ لمكافحة التهرب الجمركي والهدر، لافتا الى انها اكدت خطة طوارئ للكهرباء لمدة ٣ سنوات تنتهي بتأمين التيار ٢٤ على ٢٤. وتركزت مداخلات النواب في الجلسة الصباحية ٩ وفي المسائية ١٢ من مختلف الكتل على قانون الانتخاب والكهرباء، والموازنة، وسلسلة الرتب والرواتب، والنفايات ومكافحة الفساد والضرائب اضافة الى مواضيع الهاتف والضمان الاجتماعي والصندوق السيادي للنفط والغاز والنازحين. يذكر ان لقاء جمع الرئيسين بري والحريري قبل بدء الجلسة جرى خلاله التشاور في المرحلة المقبلة وخصوصا ما يتعلق بقانون الانتخاب ومحاذير وقوع السلطة التشريعية في الفراغ. وقائع الجلسة وكان مجلس النواب عقد جلسة لمناقشة الحكومة في سياستها برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري وحضور رئيس الحكومة سعد الحريري والوزراء والنواب. وبعد افتتاح الجلسة تلا الرئيس الحريري بيانا باسم الحكومة وانجازاتها. وقال الرئيس الحريري: هذه الحكومة ولدت مع ولادة عهد جديد اعطى املا للبنانيين باعادة الاعتبار الى الدولة والمؤسسات الشرعية. بعد ثلاثة اشهر على نيل الحكومة الثقة نعود الى المجلس النيابي بكم من الاعمال والإنجازات. التزام الحكومة البيان الوزاري خلال الفترة القصيرة هو التزام واضح يعكس صورة التضامن الحكومي والجهد المبذول من اجل معالجة العديد من المطالب المزمنة. أولا: نحن في البيان الوزاري التزمنا قانونا جديدا للانتخابات وإجراء الانتخابات النيابية وفقا لهذا القانون، ومسألة القانون الجديد عمرها سنوات وهي مسألة تم وضعها بعهدة القوى السياسية الممثلة جميعها في مجلس النواب واكثريتها موجودة في الحكومة، وهذا الأمر وصل الى خط النهاية ولا مفر من قانون جديد، ونحن في سباق مع المهل الدستورية، ومسؤولية هذا القانون الجديد هي مسؤولية وطنية بمثل ما هي مسؤولية حكومية. ونحن في الحكومة راهنا على توافق سياسي تتم ترجمته في مجلس الوزراء، والرهان مستمر، ولكن اذا كان المطلوب نقل النقاش والتفاوض الى طاولة مجلس الوزراء فنحن على استعداد لهذا الامر. إن الحكومة عند التزامها إجراء انتخابات نيابية ورفض الفراغ في السلطة التشريعية، المدخل الى هذا الامر هو إنجاز قانون جديد، وانا سوف احرص في مجلس الوزراء على ان نعرض مشروع قانون قريبا ان شاء الله، يوم الاثنين المقبل سوف نعقد جلسة، وعندما نقره نرسله الى المجلس النيابي الكريم. ثانيا: هذه الحكومة انكبت على تعويض التأخير في قطاع النفط والغاز، فأقرت مرسوم البلوكات البحرية ومرسوم دفتر التراخيص، وأطلقت دورة تراخيص كما أقرت مشروع قانون الاحكام الضريبية للقطاع، وأعلنت نية لبنان الانضمام الى المبادرة العربية للشفافية بالصناعات الاستخراجية. ثالثا: الحكومة عقدت 16 اجتماعا مخصصا لمناقشة مشروع موازنة 2017، وأنجزته وحولته الى المجلس النيابي الكريم، وهذه موازنة العجز المرتقب فيها أقل من العجز الفعلي للعام الماضي، وبعد شهر يبدأ العمل للتحضير لموازنة العام 2018 في أسرع وقت بأذن الله، واتخذت الحكومة مجموعة من القرارات التي تحفز الاقتصاد وتضبط الهدر وتفيد الواردات من دون تحميل اصحاب الدخل المحدود اي اعباء اضافية وقامت الحكومة بالتعيينات اللازمة بالجمارك بدءا من المدير العام وصولا الى بقية الاعضاء بهدف ضبط المعابر البرية والمطار والمرافئ لمكافحة التهرب الجمركي والهدر. بري: مشروع الموازنة لم يصلنا بعد. الحريري: على الطريق. رابعا: أعدت الحكومة خطة طوارئ للكهرباء لمدة ثلاث سنوات تنتهي بتأمين تغذية التيار 24 على 24، وفي الوقت نفسه انتفاء الحاجة الى تمويل الكهرباء من الخزينة، والخطة تشمل إشراك القطاع الخاص بالانتاج والانتقال من الفيول الى الغاز لتوليد الطاقة والطاقات البديلة. خامسا: الحكومة وضعت رؤية جديدة من اجل مواجهة النزوح السوري تقوم، على تثبيت الاستقرار الاقتصادي والتنمية وهذه الرؤية طرحتها باللقاءات العديدة العربية والدولية ومع الوزراء المعنيين طرحناها بالامس على مؤتمر بروكسل، ونحن نطلب من المجتمع الدولي ان يتحمل مسؤولياته ويستثمر في لبنان حتى تتمكن بنانا التحتية وخدماتنا العامة من تحمل الضغط الناجم عن النزوح ومن اجل ان نعيد اطلاق عجلة النمو وفرص العمل خاصة للشباب. سادسا: أنجزت الحكومة التعيينات الامنية والتي اعطت دفعا كبيرا لعمل المؤسسات العسكرية والامنية. فقرار الحكومة بالاستثمار في الامن الشرعي ومكافحة الارهاب والخارجين عن القانون هو قرار حاسم ومحل إجماع سياسي ووطني، والامن هو مسؤولية الدولة ومؤسساتها الشرعية. سابعا: خلال الاشهر الثلاثة الماضية حصل جهد كبير من اجل تصحيح العلاقات مع كثير من الدول العربية الشقيقة، وسأسجل في هذا المجال مبادرات الرئيس وزياراته الى المملكة العربية السعودية وقطر ومصر ومشاركة لبنان في القمة العربية وكلمة فخامة الرئيس التي خاطبت كل وجدان عربي. إن لبنان جزء لن يتجزأ من العالم العربي، ووجود لبنان تحت سقف التضامن العربي التزام أخوي نؤكده، ومصلحة لبنان بالتعاون مع اشقائه وليس بالتنكر لدورهم بدعمنا والوقوف معنا. ثامنا: أنجزت الحكومة دفتر الشروط للتجهيزات الامنية والفنية في مطار رفيق الحريري الدولي، ومن ضمنها آلات كشف وكاميرات الخ، وأنجزت ورشة عمل سلامة أمن المطار بالتعاون مع الاتحاد الاوروبي والتي تواكب متطلبات المنظمة العالمية للطيران المدني. وأضاف: الحكومة أنجزت الكثير في وقت قصير، بفضل التضامن بين كل مكوناتها والجدية بالتعامل مع الملفات لكن ما زال أمامها ورشة عمل كبيرة لتحقيق آمال اللبنانيين بالعيش الكريم، ونحن مصممون على متابعة مسيرة الإنجاز واستعادة الثقة التي هي عنوان حكومتنا، وأتوجه بشكر خاص الى مجلسكم الكريم على التعاون لمصلحة بلدنا جميعا، ونحن على استعداد للاجابة عن أسئلتكم. الى ذلك، قال الرئيس الحريري في تصريح: ان كل يوم يمر يظهر بما لم يعد يرقى اليه الشك ان نظام بشار الاسد الذي يرتكب يوميا الفظائع بشعبه مستخدما البراميل والحديد والنار عاد منذ يومين الى ارتكاب المجازر الكيماوية مستخدما غاز السارين في خان شيخون في ادلب. اضاف: ان هذا التصعيد في الابادة يثبت ان تراجع الرئيس الاميركي السابق باراك اوباما عن الخط الاحمر الذي كان رسمه عند استخدام نظام الاسد للاسلحة الكيماوية المحظورة عالميا، كان جريمة حقيقية بحق سوريا وشعبها ومستقبلها، وهو يدعو المجتمع الدولي الى مراجعة حقيقية لمغبة غياب اي حساب فعلي على كل ما ارتكبه هذا النظام بحق شعبه. وختم الحريري: ان روسيا، وبحكم تواجدها العسكري على الاراضي السورية والدور الذي تلعبه في مجلس الامن الدولي في هذا السياق، عليها ان تلجم بشار الاسد ونظامه عن مواصلة ارتكاب جرائم الحرب لا بل هذه الجرائم بحق الانسانية. ثم طلب النائب وائل ابو فاعور التحدث بالنظام، فشكر الرئيس الحريري على حديثه عن التوافق في قانون الانتخاب، وقال: ايا كانت ساحة النقاش، سواء لجنة رباعية لم نعرف كيف شكلت او في اللجان النيابية او في مجلس الوزراء يجب ان يكون التوافق عنوانا وابعاد التهويل بالتصويت، ومن يعتقد ان هناك من يستطيع اقرار قانون انتخاب بالتصويت فهو مخطئ، والتهويل بالتصويت يعني التقسيم، اتمنى ان لا ندخل في اي محظر، التوافق هو الاساس. ثم اعطي الكلام للنائب حسن فضل الله الذي قال: نعيش ازمة ماليّة حادّة نلمسها في حياتنا اليوميّة، متسائلاً بما أنّ الدولة لا تملك المال الكافي، والعجز المُعلن هو 7000 مليار ليرة لبنانيّة، فهل تنفق بهذه الطريقة؟ ولفت فضل الله إلى أنّنا نحتاج إلى 25 ألف فرصة عمل، لكن بالمقابل، هناك جيش من المياومين والموظّفين الّذين يتقاضون الأجور، ولا عمل لهم، مشيراً إلى أنّ مشروع الUNDP الّذي يوظّف حوالي 100 شخص برواتب تصل إلى حدود 14 مليار ليرة. فلماذا يستمرّ هذا المشروع؟ وفي ملف المصارف، كشف أنّ هناك قرار إستثنائي خارج الأطر المعتمدة، يُربح المصارف أكثر من 5 مليار دولار، فضلاً عن فروقات التحويل الّتي تصل إلى المليارات، متسائلاً لماذا لا تضع الحكومة ضريبة إستثنائيّة أيضاً على المصارف؟، موضحا أنّنا وفّرنا جنّة ضرائبيّة أو البيئة القانونية المؤاتية لهذه المصارف كي تربح. ومن المفترض أن تدعم المصارف القطاعات الأخرى. برّي ردا على فضل الله: المصارف تبرّعت ب15 مليار ليرة لبنانية وقلت لحاكم مصرف لبنان لا نريد المبلغ. وتابع فضل الله: في قطاع الإتصالات، يجب أن يكون هناك شفافيّة عامّة ومتابعة لملايين الدولارات التي تنفقها شركات الخلوي والصفقات من خلف الستارة. وفي موضوع الفساد، شدّد على أنّ هناك درجا منتفخا للرشاوى وآخر أصغر للرسوم، فلا معاملة تسير دون رشوة، منوّهاً إلى أنّه مرّ على هذه السلطة سياسيّون كان توقيعهم يصل إلى 10 ملايين دولار. هذه الدولة منهوبة. يدخل الوزير فقيراً ويخرج مليارديراً. هناك أثرياء بنوا ثرواتهم من جيوب المواطنين. وطالب ب مكافحة التهريب في المرافئ والّذي يتراوح بين 550 إلى 700 مليون دولار، مؤكّداً أنّ هذه المبالغ تموّل السلسلة وتخفّض العجزة أقلّه 2000 مليار ليرة، داعياً إلى إلغاء الUNDP لتمويل السلسلة للجيش اللبناني، مشدّداً على أنّ لا يوجد محاسبة لأنّ كل وزير وموظّف محمي بحزبه وطائفته، وهذا الأمر لا يُحتمل. لا النواب يخافون من محاسبة الشعب ولا الحكومة تخاف من محاسبة مجلس النواب. وأشار إلى أنّ الحلّ هو إجراء إنتخابات فعليّة وجديّة وإختيار حقيقي من الشعب، داعياً إلى إقرار قانون إنتخابات عادل ومنصف، مؤكّداً أنّ هذا البلد رائد بالتعايش والعيش المشترك والتنوّع، وأنّ النسبية الكاملة هي الحلّ وتحمي وتحفظ الجميع، بغض النظر عن عدد الدوائر وقال: نريد الوصول إلى هذا القانون بالتّفاهم بين الكتل السياسيّة. لا وقت للتّرف في النّقاش، لافتاً إلى أنّنا نناقش كلّ الإقتراحات، لكن لم نصل إلى أي قانون يفرض هذا التمثيل غير القانون النسبي، مطالباً ب قراءة النسبية الكاملة بتأنّ، مشدّداً على أنّ الإستقرار الأمني دُفعت في سبيله دماء غالية، ونشدّ على أيدي الأجهزة الأمنيّة ونحن معها لتثبيت الأمن والإستقرار. فادي الاعور: وهنا سأل عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب فادي الاعورعن غياب عدد من الوزراء عن الجلسة. بري: الحكومة تتمثل برئيسها سعد الحريري الموجود. النائب سيرج طورسيركيسيان طلب اسماء الوزراء الغائبين من الاعور. فرد عليه بري وطلب منه عدم التدخل. واعطيت الكلمة للنائب روبير غانم الذي قرأ في مستهلها عناوين لصحيفة يعود تاريخ صدورها إلى العام 1926، الأمر الذي دفع رئيس المجلس إلى القول: متعودة دايماً! وسأل هل التاريخ يعيد نفسه أم لعلنا نعيد الاخطاء ذاتها، من اين نبدأ؟ ليس من قانون الانتخابات مهما كان لانه لن يغير شيئا ما لم يغير المسؤولون ما في انفسهم. ودعا الى تحديد المسؤوليات من ثم المحاسبة، فمسألة الكهرباء تعود الى اواخر السبعينات والعذر كان ما شهده لبنان من حوادث اليمة وسمعنا بحلول جذرية واذ بنا اليوم في دائرة مفرغة تتقاذف البواخر والخصخصة ولا تزال الكهرباء معضله مستعصية. هل هي مصلحة اصحاب المولدات او المصالح الشخصية او عجز المسؤولين؟، معتبرا انه كان على الوزراء الاستقالة من الحكومة لا تغطية الهدر العام في هذا الشكل الفاضح،، لقد شبع الناس عناوين رنانة وشعارات فارغة. ولفت الى ان المساءلة الثانية هي موضوع النفط والغاز، ونطالب بعدم تجاوز موضوع انشاء الصندوق السيادي، هو حاجة اكيدة لان الثروة الطبيعة ليست ملكا للسلطة ويجب الحفاظ على حقوق الابناء، مشيرا الى انه لقد كثرت الانتقادات والتطاول على مجلس النواب. وأكد انه يقترح اتخاذ بعض التدابير الضرورية اولها خفض الانفاق في الدولة، وضبط الجباية من الرسوم، رفع الغطاء السياسي، وقف التوظيف في الادارات العامة والتوقف عن التعاقد بأي شكل من الاشكال، تحصيل الرسوم على الاملاك البحرية، الكشف بشركة متخصصة من خارج وزارة الطاقة على بواخر فاطمة غول للتحقق من ان الشركة نفذت تعاقداتها مع الدولة، تعديل القوانين المتعلقة بالثروة النفطية، الطلب الى الحكومة استقدام شركة لدرس دفاتر الشروط للمشاركة في استخراج النفط ليأخذ مجلس الوزراء القرار المناسب، اعادة النظر بالضرائب المقترحة، انزال العقوبات في كل من ارتكب مخالفة في حق الادارة او المؤسسة العامة او المواطن. ودعا الحكومة الى ان تثبت للمواطن انها قادرة على التغيير والاصلاح ووقف الهدر ومحاسبة الفاسدين والاهم قادرة على استعادة ثقة المواطن بمؤسساته. واعطيت الكلمة للرئيس النائب نجيب ميقاتي قال فيها: اصابع الإتهام توجه إلى مجلس النواب في موضوع قانون الإنتخاب، لافتاً إلى أن هناك تقصير اساسي وخرق دستوري للحكومة التي لم تنشر حتى الان قانون دعوة الهيئات الناخبة والحكومة لم تقم بالاعتمادات اللازمة وهناك قانون سار نتمنى على الحكومة ان تسعى جديا لانهاء هذا الموضوع وان نكون في الأسبوع المقبل على مشارف قانون انتخابي جديد. وأكد ميقاتي: في هذه الفترة قانون الإنتخاب هو الاساس ومهم جداً لانه عنوان للمرحلة القادمة خصوصاً اننا نرى المزيد من الطائفية والمذهبية في الخطاب السياسي مما يتعارض مع روحية اتفاق الطائف. وفي موضوع النفط والغاز وهو انجاز كبير للحكومة بتوقيع المراسيم ولكن نحن في حاجة الى شفافية خصوصا اننا قرأنا في الصحافة ان شركة ايطالية طلب منها دفع اموال لقبولها في المناقصة. أما في موضوع الكهرباء نحن في العام 2012 عندما اقرينا البواخر الفنا لجنة عندها وبحثنا في الموضوع ورفعنا القرار لمجلس الوزراء وبعد مناقشة طويلة قلنا انه بسعر البواخر يمكننا انشاء محطات جديدة واليوم مطلبنا الاكيد هو انشاء محطات توليد والحل ليس في البواخر، مشدداً على اننا بحاجة إلى اقتصاد متوازن وليس فقط انماء متوازن. وقال النائب أكرم شهيب ان ما ننقاشه اليوم صحي بعد طول انتظار ومساحة تعطيل عاشها البلد، باختصار لدي بعض الملاحظات على ما تقدم به رئيس الحكومة سعد الحريري، والوزير السابق وائل أبو فاعور عبر بالنظام عن قانون الانتخاب الذي هو اساس تكوين السلطة في البلد، ونحن نسعى جميعا إلى الوصول إلى قانون عادي صحي لا يلغي أحدا. ولفت إلى ان الحريري أتى على ذكر الكهرباء والنفط، واعلمنا انه بعد 3 سنوات ستكون الكهرباء 24 على 24 انما التجربة كانت مرة بملف الكهرباء، فكل مؤقت دائم، مثلا في العام 2012 البواخر التركية كانت حلا مؤقتا، البواخر جدد لها والمعامل في خبر كان، سائلا كيف نضمن ان لا تتكرر اليوم تجربة 2012؟. وأوضح ان قطاع النفط هو في رأي الجميع ذهب لبنان وهو الملف الذي ينتظره المجتمع اللبناني والإقتصادي اللبناني، انما هذا كله سبب لاستراتيجية الدولة، سائلا كيف نضمن الشفافية إذا لم يكن لدينا استراتيجية واضحة لهذا الملف؟. وعن ملف النفايات، أكد شهيب ان ما قررته حكومة تمام سلام السابقة لم يكن الحل البيئي الصحيح انما هو حل الحاجة نتيجة الكارثة التي وقعنا بها، ونحن ذاهبون إلى ازمة كارثية في العام 2018، وسنقع في نفس المشكلة مرة أخرى، هذا يتم على حساب الوقت والمساحة، وقال: هناك لجنة وزارية برئاسة الحريري لها رأي مكونة من بعض الوزارات، من بينها وزارة البيئة التي لها رأي آخر لم تفصح عنه حتى الساعة، في اللجنة الوزارية الواحدة هناك آراء متعددة وبين اللجنة والحكومة هناك تضارب في الآراء. وذكّر النائب أنور الخليل في كلمته بالبيان الوزاري الذي ورد فيه تتعهد الحكومة ان تقدم دوريا تقريرا مختصرا عن اعمالها باستمرار لمساعدة المجلس في ممارسة الرقابة واستعادة اللبنانيين ثقتهم بحكومتهم ودولتهم، وسأل اين هذه التقارير الدورية؟ هل هي مرة في السنة او مرة بالشهر ولو تحقق ذلك لكان انتهى البحث في كثير من الامور التي تطرح اليوم؟ وتابع: الحكومة طالبت باستعادة الثقة، لذا اسأل اين قانون الانتخاب الذي وعدت به الحكومة، والموازنة لم تصل حتى اليوم الى مجلس النواب؟. واعتبر ان الموازنة هي بنود صرف دون ان يكون هناك اي مجال لاي استثمار حقيقي، وهي عبارة عن رفع عتب، ولا نعرف ما هي الايرادات ومن اين ستأتي وكيف ستحقق، مشيرا الى ان مجلس الوزراء حاول رمي موضوع السلسلة الى مجلس النواب الذي هو واجب وحق على المجلس النيابي. وتابع: في موضوع الكهرباء نتحدث عن مشروع ايجار لبواخر لعدة اعوام، وفي حسابات بسيطة، عندما نرى كلفة البواخر واستئجارها يمكن ان نرتب أنفسنا بانشاء مصانع محلية، وبالتالي يمكننا جمع هذه الاموال ودفعها على مراحل ولماذا نبتعد عن شراكة القطاع الخاص في هذه الامور البسيطة. وقال الخليل: المصارف تقدم اموالا من دون حدود للدولة لانها تطمع بالفائدة الاضافية، لكن هذا المشروع منتج فلماذا لا ندخل المصارف. وعن الفساد، اشار الى ان تقريرا دوليا أورد ان السياسة المالية في لبنان لا تزال متعثرة والتوجه الانمائي شبه مفقود، متمنيا على رئيس مجلس الوزراء ان يعود الى برنامج الاصلاح الاداري الذي وضع من قبل متخصصين وعملنا عليه على مدى سنتين ويعالج موضوع الفساد والهدر في الادارات التي لا تعمل الا من خلال ساعات بسيطة من النهار ولا تنتج لانه لا يوجد تقييم للاداء. وتابع: لا اضع كل الحق على هذه الحكومة لان الموضوع متوارث لكن الحكم استمرارية، والفساد لن ينمحي او يزول الا اذا كانت لدينا القدرة على التعاطي مع رؤوس الفساد وليس اذنابها الصغار. وقال عضو كتلة القوات اللبنانية النائب أنطوان زهرا في العهد الجديد لا بدّ من السعي لاستعادة ثقة المواطن في دولته ومؤسساتها، الا أن الغيوم لم تتبدّد بعد لأن أمام كل انجاز قامت به حكومة استعادة الثقة يمكن وضع كلمة شكرا ولكن... واعتبر أن الحكومة حققت إنجازا لافتا عندما اتفقت على موازنة، ولكن السؤال هل من حق موظف في الضمان الإجتماعي أو أي موظف ان يعلن رأيه في الموازنة قبل مناقشتها في مجلس النواب؟، مضيفاً أن الواردات العامة ستقرّ في مجلس النواب الا أنها يجب أن تكون ضمن الموازنة والسلسة تقرّ منفصلة في مجلس النواب. أضاف: في أرقام الموازنة حكي عن نفقات تفوق 23 ألف مليار وواردات لا تتعدى ال17 الف مليار لكن الواردات غير مضمونة ولا يمكن ضمان الا 13 ألف مليار مشيرا الى أن هناك نقصا في تحصيل الرسوم الجمركية قد يصل الى حدود المليار دولار، وُعدنا باجراءات حاسمة لضبط الحدود البرية والبحرية وقيل لنا راقبوا مرفأ بيروت وما من بضاعة تمرّ من دون رسم لكن فوجئنا بوجود مرفأ جديد للتهريب وهو مرفأ طرطوس في ظل الفوضى القائمة. ورأى أن الموازنة غير متوازنة ولا تبشر بالخير ومكافحة الهدر والفساد عنوان كل القوى السياسية وكأن مرتكبي الفساد والهدر هم مخلوقات من كوكب آخر. وقال: يؤسفني أن أعلن للشعب اللبناني أننا لسنا على أبواب ازدهار إقتصادي ويجب اعتماد التقشف، لافتا الى أننا فشلنا في إنجاز استحقاق سلسلة الرتب والرواتب وأدعو برّي الى تحديد جلسة تشريعية لإقرار السلسلة. وأوضح أن عدد أساتذة التعليم الثانوي في المدارس الرسمية قد يساوي عدد الطلاب نتيجة قانون تناقص ساعات التعليم مع تقدم الأستاذ في السن وليس كي يرتاح انما كي يعلم في المدارس الخاصة، مشددا على أننا لدينا أكلف نظام تقاعدي وضمانات في العالم فموظفو الدولة يضمنون اولادهم واحفادهم والسؤال هل دولتنا قادرة على تحمّل هذه الاعباء؟. وختم بالقول: يجب أن نحوّل اقتصادنا من اقتصاد ريعي استهلاكي الى إقتصاد إستثماري. مداخلة: وخلال حديث زهرا عن ملفات تتعلق بوزارة التربية والتعليم العالي، في جلسة مناقشة الحكومة في المجلس النيابي، لاحظ عضو كتلة المستقبل النائب سيرج طورسركيسيان عدم تركيز الوزراء الحاضرين، قائلاً: التربية ما بتهمون، فرد النائب زهرا بالقول: سأرسلهم ضمن كتاب إلى الوزير. وطالب النائب نبيل دو فريج من الحكومة الاخذ بالاعتبار اقتراح قانون سبق ان تقدّم به حول زيادة مقعدين للاقليات في المجلس النيابي، وقال في مداخلته اريد الحديث عن موضوع لسوء الحظ طائفي لكن للضرورة احكام، فسبق لي ان تقدمت باقتراح قانون لزيادة مقعدين للاقليات واللجان المشتركة صوتت عليه معدلاً بناء على اقتراحي سامي الجميّل واغوب بقرادونيان وتم التصويت على هذا المبدأ ومنذ ذلك الحين لم يتحدث احد عن الامر. وتابع اطلب من الحكومة اخذ هذا الامر بالاعتبار الذي وافق الجميع عليه ما عدا كتلة الوفاء للمقاومة اعلنت انها مع تخفيض عدد النواب الى 108 . واستغرب عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب ابراهيم كنعان أن يصبح من يتقدم بالاقتراحات هو من يخالف القانون، مشيراً إلى ان هذه المبادرات مطلوبة من الجميع و نحن اكثر الناس حرصاً على التوافق واذا تقدم التيار الوطني الحر بمبادرات استغرب الا يتقدم أحد آخر بمبادرات. وأكد كنعان في كلمته الاصرار على التوافق ونعلم اننا في مجتمع تعددي ومطلوب التوافق على هذا الامر اساسي وهو قانون الإنتخاب، مشيراً إلى أن هدفنا هو تصحيح التمثيل الذي اصبح له اكثر من 25 سنة مختلاً والهدف الاساسي لنا ان نخرج من الفراغ، لافتاً إلى أننا نطمح ان تتطور الحياة السياسية في لبنان وان لا تمثل الاحزاب حصريا طوائفها. ورأى كنعان أن هناك عمليا محاولة لضرب الالتفاف الوطني ويجب ان تعطى الحكومة الفرصة الكافية للوصول الى نتائج فهناك من يتعاطى بالملفات الوطنية الأساسية ليس بخلفية الانجاز. وفي موضوع المالية العامة أكد كنعان اننا نفتخر بما ساهمنا به في لجنة المال والموازنة فقبلنا لم يكن احد ليسمع بموضوع قطع الحساب، لافتاً إلى أنه اذا اردنا اصلاحاً فعلياً يجب ان تأتي الموازنة وفقاً للاصول، مضيفا: اتبنى اقتراح القانون الذي كان قد تقدم به الرئيس ميشال عون في العام ٢٠١١ الذي يطالب بانشاء محكمة خاصة للجرائم المالية، داعياً لتحال كل الملفات التي دفع الشعب اللبناني ثمنها على محاكم خاصة لنبتّ فيها. ورأى كنعان أن اي خلاف حول قانون الإنتخاب لا يجب ان يؤدي إلى تمديد للمجلس او الى اجراء انتخابات تردنا 27 سنة إلى الوراء، مشيراً إلى أن رئيس الجمهورية ميشال عون واضح ونحن ملتزمون بهذا الوضوح ونمد يدنا إلى الجميع للوصول إلى قانون انتخاب يؤمن التمثيل العادل. وأشار عضو كتلة تيار المردة النائب اسطفان الدويهي في كلمته الى ان اياما قليلة وتكتمل حلقة المؤسسات وينتظم عملها، لافتا الى انه قبل ولادة قانون الانتخابات الذي يؤمن صحة وعدالة التمثيل، وجدنا ان الناس خرجوا الى الشارع احتجاجا على سياسة الحلول واحتجاجا على ضياع قانون الانتخابات، الكل يبحث عن المكاسب والخاسر الوحيد هو لبنان، والامعان في الجدل العقيم يجعلنا على ابواب فراغ يفتح ابوابا على مخاطر وواقع مأزوم، وتهديدات امنية جديدة، ومنطقتنا كلها في نار مشتعلة. وأوضح ان أي قانون افضل من الفراغ بما في ذلك قانون الستين، في القانون الموجود تم انتخاب رئيس جمهوية، واذا كان الستين شر فهو لا بد منه عوضا عن الفراغ، نحن مع قانون جديد لكننا مع لبنان الامن والاستقرار واستمرار لبنان على هذا النحو هو تهديد بوجوده، متسائلا: هل حقوق المواطن اصبحت رخيصة؟ واضاف اننا نصبو الى اعادة الثقة فنحن منحنا الحكومة الثقة ونأمل منها ان تولد قانون انتخابات في أسرع وقت، متسائلا: هل يكون النائب طائفيا ١٠٠% او لا يكون نائب الامة؟ هل القانون هو قانون اسلام او مسيحية؟ هذا عار يجب ان تشطب من كل الاحزاب، حقوق المواطن. وتمنى الدويهي العودة الى تعزيز المواطنة لايجاد قانون انتخابات على اساس ان المواطن ينتخب نائب الامة، وتمنى على الجميع التفاهم وادعو رؤساء الكتل للتعالي عن المكاسب فلبنان في خطر، والرجاء ولادة قانون انتخاب جديد لانه سيبنى مستقبل جيد للوطن. وهنا رفع بري الجلسة الى السادسة مساء وكانت الساعة قاربت الثالثة. واستهل مجلس النواب جلسته المسائية برئاسة الرئيس بري بكلمة للنائب عقاب صقر الذي قال: لا استطيع ان افهم الحلقة المفرغة التي ندور فيها بخصوص قانون الإنتخاب، والبحث فيه قائم على اساس طوائف ومصالح لا على اساس الوطن. أضاف: بعض القوى تقول لا للتمديد لا للستين ولا للانتخابات فما المخرج من هذه الازمة، التي لديها وجه ثان وهو التمديد؟. ورأى اننا نعيش ازمة تعطيل ولادة قانون جديد تشبه ازمة تعطيل ولادة رئيس جمهورية جديد. وقال: نريد قانون انتخاب جديدا اليوم قبل الغد، نحن ضد التمديد وضد الفراغ. ولا ارى تضامنا بين القوى السياسية لإنجاح هذه الحكومة. ودعا الى نزع التغطية عن اي موظف فاسد. ولفت الى تباطؤ وتقصير في القضاء يجب معالجته من دون التعميم مطلقا. ورد الرئيس بري على النائب عقاب صقر قائلا: مدير عام أوجيرو السابق عبد المنعم يوسف عوقب قبل أن يحاكم وكان من المفترض أن يحال الى القضاء وأن يقول القضاء كلمته. ولفت النائب نقولا فتوش الى أنه لا وجود لقانون مختلط نسبي وأكثري، هذا مخالف لابجدية أصول القانون، القانون هو مادة قانونية عامة مجردة لها القوة الالزامية على الجميع. وتوجه الى بري قائلا: دعوتنا للمناقشة، شكرا لك لكن بصراحة أقول لك نناقش من؟. وأوضح أنه في 11/7/97 صدر القانون 530 معدلا بعض أحكام قانون إنتخاب أعضاء مجلس النواب وعلى الاثر تقدم عدد من النواب بمراجعة ترمي الى بطلان المادة الثانية الجديدة من هذا القانون، هذه المادة كانت تنص أن الدوائر الانتخابية تتألف من بيروت، لبنان الجنوبي والنبطية، ولبنان الشمالي، دائرة إنتخابية واحدة في كل قضاء من محافظة جبل لبنان، وهذا القانون جرى الطعن به أمام المجلس الدستوري، وقد أصدر المجلس الدستوري قراره بإبطال القانون المذكور، وإعتمد في المادة الثانية الجديدة مقاييس مختلفة في تحديد الدوائر وأوجد تفاوتا وميز المعاملة بين المواطنين، ناخبين ومرشحين في الحقوق والفرائض دون أن يكون ذلك على سبيل الاستثناء الذي تفرضه الظروف الطارئة. وأشار فتوش الى أن هذا الحكم ليس إقتراح قانون وليس مشروع قانون، قرارات المجلس الدستوري ملزمة لجميع السلطات العامة والمراجع القضائية والادارية وتنشر في الجريدة الرسمية. مؤكدا أننا أمام حكم مبرم يتمتع بقوة القضية المحكمة تمنعنا كمجلس نواب أن نبحث أي قانون مختلط على الاطلاق مهما كان شكله، إذا فلنقلع عن قاعدة ما يسمى القوانين المختلطة ولنذهب الى قانون هو القاعدة الالزامية تطبق على الجميع ويعترف بها الجميع. وشدد على أننا ضد التمديد، ولا أحد يريده. وعن الكوتا النسائية قال: الكوتا حصة ولبنان تجاوز مرحلة الحصص، فخلينا نربطلو زندو لمعالي وزير شؤون المرأة. بدوره، أكد عضو كتلة الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب مروان فارس في كلمته اننا مع إجراء الانتخابات النيابية في موعدها الرسمي أي أنه عندما تنقضي المهل الدستورية لا بد أن نذهب إلى ممارسة الحياة الديمقراطية وتجديدها باعتبارها مسألة أساسية بالنسبة لنا ولجميع اللبنانيين. ولفت فارس إلى اننا مع وضع قانون جديد يعتمدالنسبية على أساس لبنان دائرة انتخابية واحدة ليشارك جميع اللبنانيين بانتخاب جميع النواب في مجلس النواب لان النائب اللبناني هو نائب عن كل لبنان لا طائفة معينة أو مذهب معين، معتبرا أنه إذا أردنا أن نخرج من الحياة الطائفية التي هي حالة مريضة ومذلة لجميع اللبنانيين علينا أن نذهب بهذا الاتجاه ليشارك جميع اللبنانيين في انتخاب نوابهم. وأوضح أن لبنان دائرة واحدة هو خارج القيد الطائفي ولا يمكن لنائب من طائفة أن يكون نائبا للطائفة إنما نائب من طائفة هو نائب لكل لبنان، مؤكداً أن الدائرة الواحدة في لبنان تعزز وحدة اللبنانيين في كل المناطق. وأشار إلى أن النسبية تمثل جميع اللبنانيين ومبدأ النسبية والدائرة الواحدة مبدأ أساسي في إجراء أي قانون للانتخابات ونخرج من المشكلة الطائفية والمذهبية التي تعتبر المرض اللبناني الذي يعيدنا إلى الوراء. وأكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي المقداد أن عنوان الحكومة كان اعادة الثقة وحتى اليوم بعد مرور عدة اشهر لم نستطع اعادة البعض من الثقة للمواطنين بهذه الحكومة. وأوضح أن العنوان الأساسي كان وضع قانون انتخابي واجراء الانتخابات. وسأل كيف أقتنع ان هناك محاربة للفساد، وهي تحتاج الى قرار من الحكومة ومرسوم وأمور كثيرة لا تحتاج الى قضاء ولا مجلس دستوري، ولكن لم نر شيئا في هذا السياق. وأوضح المقداد أن ما أنجزته الحكومة هي أمور بديهية كان يجب ان تنجز من سنوات، متسائلا اين ثقة المواطن بهذه الحكومة، فاغلب الناس ضد الحكومة والمجلس النيابي. وعلى صعيد الإنماء، أشار الى أن مشروع الصرف الصحي في عرسال قد يسبب مشكلة أمنية وليست انمائية، حيث عدد النازحين 110 آلاف في عرسال و30 الفا هم اهالي عرسال، أي أن هناك حوالي 150 الف شخص يعيشون في بقعة لا تتجاوز 3 الاف متر مربع. وأشار عضو كتلة التنمية والتحرير النيابية النائب علي بزي الى ان هدف الحكومة كان وضع قانون للانتخابات واجرائها والثاني الموازنة، وننوه بالجهود التي بذلتها الحكومة في بت ملف الموازنة الا اننا لم نجد لها تفسيرا، وتبرز على سطح المشهد السياسي جملة من الاسئلة المشروعة التي يطرحها اللبنانيون: هل نريد الانتقال بلبنان الى دولة المواطنة او الى تكريس الطائفية؟. اضاف: نحن نطمح الى تطوير نظامنا السياسي واحترام وثيقة الوفاق الوطني، وهل نستمر في سياسة جلد الذات واضاعة الفرص والانحراف عن مبادئ الدستور؟. واكد ان المصالح العليا للبنان تتأمن من خلال وحدة الشعب والارض والمؤسسات، ولا يمكن للوحدة ان تتحقق الا في قانون انتخابي يؤمن العدالة في التمثيل السياسي لكافة الشرائح، لافتا الى ان لكل نظام انتخابي حسناته وسيئاته، وما هو مقبول عند البعض لا يكون مقبولا عند البعض الآخر، لقد تقدم رئيس مجلس النواب نبيه بري بأكثر من صيغة انتخابية لتبديد هواجس الشركاء في الوطن، واثبت ان معايير العيش المشترك والمناصفة وصحة التمثيل هي التي ينبغي المفاضلة فيها. وشدد على انه اذا اردنا الذهاب الى الفراغ فنحن ذاهبون الى الانتحار، لأن الفراغ تطيير للبلد، الفراغ يشكل مقتلا للبلد ونرفض السير في هذا المسار، نحن امام ايام معدودة يكرم من خلالها الوطن او يهان. وقال عضو كتلة اللقاء الديمقراطي النائب إيلي عون بعد اصدار قرار المجلس الدستوري برفض الطعن بشأن قانون الايجارات ارى ان الامر بات يحتاج الى قرار واضح من قبل وزير المال علي حسن خليل يعلن فيه عن الاجراءات التي تمت الى الان على صعيد فتح الحساب الموعود الذي يؤدي الى سحب فتيل التفجير. وأرى شبه انسداد في الاقف ازاء معالجة حاسمة في العديد من ملفات الهدر والفساد المتفشي في بعض مرافق الدولة، داعيا الحكومة لأخذ دورها في ضبط ظاهرة الفوضى والفساد في مرافق الدولة مشيرا الى اننا في المجلس النيابي نطمح في ان يكون لنا دور ريادي يتخطى هذا الواقع الاليم بعيدا عن الآلة السياسية وفي شأن النزوح السوري قال عون نشد على يد رئيس الحكومة ازاء جهده الاستثنائي الذي يقوم به ان الخطة للمعالجة التي قام بها مجلس الانماء والاعمار اذا كانت تشكل الحل المتاح حاليا فان هذا الحل يجب ان لا يثنينا عن ايجاد حل جذري لا يستقيم الا بعودة النازحين الى بلادهم نهائيا. واشار عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نوار الساحلي إلى اننا لم نر أي مشروع من قبل الحكومة أو عقد اي اجتماع في موضوعع قانون الانتخابات، لافتا إلى أن الحكومة وضعت قانون الانتخاب ضمن اولوياتها، الا انها لم تجتمع مرة واحدة لمناقشة هذا الموضوع، مشدداً على ضرورة إقرار قانون انتخابي جديد كي لا نقع بفخ التمديد والفراغ الذي يهدد مؤسسات الدولة. وأكد أننا بانتظار ايلاء حكومة استعادة الثقة الاهتمام ببعلبك - الهرمل كي يبدأ الناس باستعادة الثقة بدولتهم وحكومتهم، بعدما بدأوا بفقدان الثقة في هذه الدولة، مشيرا إلى أن منطقة بعلبك الهرمل عانت ما عانته من الارهاب ودفعت ضريبة عن الوطن بسبب التفجيرات وخطر الارهاب التكفيري، وحدودنا الشرقية باتت محمية. وقال النائب محمد قباني: نحن اليوم في مرحلة دقيقة وساخنة سياسيا واجتماعيا. قانون انتخاب مطلوب ما زال موضوع سجال فوق الطاولة وتحتها، وساحات تعج بالمعتصمين من أجل سلسلة رتب ورواتب، ومن أجل رفض أية رسوم أو ضرائب جديدة، واحتجاجات على تصاعد الأزمات من نفايات وكهرباء وماء وزحمة سير وسواها، وتصاعد روائح الفساد والطائفية. قانون الانتخاب: ولنبدأ بالأهم قبل المهم وهو قانون الانتخاب وما يرافق الحديث عنه من رفض التمديد وللفراغ وما يسمى بقانون الستين. وأبدأ بالقول أن قانون الانتخاب مترابط مع آفتين الطائفية والفساد. ومحطة لمحاولة التخلص أوالتخفيف منهما. الطائفية تحمي الفساد والفاسدين، والفساد يغذي الطائفية وأركانها. وبعد أن كانت الطائفية مؤقتة في بيان حكومة الاستقلال الأولى والخلاص منها يكون يوما مباركا، إذ بنا بعد ثلاثة أرباع القرن أمام مشاريع تكريس الطائفية وتثبيتها. إن الطائفية هي راعية الفساد وحامية الفاسدين. فأهم سلاح عند الفاسد هو طائفته، يلجأ إليها كي تحميه من الإصلاح والمصلحين. وتصبح مواجهة أي فاسد مواجهة محتملة مع طائفته. فيفشل الإصلاح وينجح تحالف الطائفية والفساد. رغم تنوع الأزمات الاجتماعية والخدماتية فلن أتطرق إلى أزمة النفايات التي هي أمر معيب بحق وطن يتعثر بنفاياته منذ أكثر من سنتين، ولا إلى موضوع الاتصالات حيث نأمل أن تستمر المحاسبة الشاملة لا أن تكون انتقائية وسياسية. وقال عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي خريس: اننا نعيش في مرحلة حساسة ودقيقة، والاخطار تحدق بنا من كل حدب وصوب فمن جهة نجد التهديدات الاسرائيلية المتتالية، وخاصة في الآونة الاخيرة زادت وتيرة التهديدات وما تقوم به من اعتداءات متتالية ومن سرقة لنفطنا في البحر، وهناك من جهة أخرى تهديدات الجماعات الارهابية خاصة واننا نعيش في منطقة ملتهبة ونرى بأم العين ما الذي يحصل بالبلدان العربية من قتل ودمار وسفك للدماء، ناهيك عن النزوح السوري بالاضافة إلى الوضع الاقتصادي والمعيشي في ظل معاناة الشعب. أضاف لا ضمان للشيخوخة، لا فرص عمل، هجرة الشباب متواصلة ودائمة، أزمة الكهرباء، أزمة المياه، وأزمة البيئة، وأزمة التعليم، وأزمات اجتماعية، وغيرها فأين هي حكومة استعادة الثقة من كل ما ذكرناه؟ أين هي خطة الحكومة؟ اين الدراسات؟ متى تنفذ الوعود؟، مؤكدا ان كل هذه الاسئلة هي برسم حكومة استعادة الثقة. وقال: لا اريد ان اتحدث عن قانون الانتخاب، أريد ان اتناول بعض الامور التي تهم المواطن وبالتحديد في منطقة الجنوب منذ العام 1978 تعهدت الحكومة وفق اتفاقية مع الامم المتحدة بأن تتحمل أعباء العقارات المشغولة من قبل القوات الدولية، ومع القرار 1701 بعد عدوان 2006 اتسعت مساحة الاملاك المشغولة من الناقورة وصولا إلى اعالي شبعا العرقوب، ومضى على حرب تموز أكثر من 10 سنوات ولم تدفع حتى الآن المستحقات لأهلنا في الجنوب. وقال عضو كتلة الكتائب النائب ايلي ماروني: ان مداخلتي بقاعية، لان البقاع هو المحروم الاول، وحتى لا يفسر كلامي بالانتخابي، أذكر ان ما سأقوله وسأطرحه سبق أن قلته في مناقشة البيان الوزاري لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وبما أن الاهمال هو السيد والوعد هو الدائم، ها نحن اليوم نطرح نفس النقاط. وعن الخطة الامنية للبقاع، قال: كلنا نعلم حجم الاخطار الناجمة عن الخطف لقاء فدية، التي أربكت الساحة أمنيا واجتماعيا وسياسيا، وعند كل عملية خطف يزدهر الكلام عن الخطط الامنية للبقاع ولكن لا خطة ولا من يحزنون، والقوى الامنية تقول لا عتيد ولا عتاد لدينا.أوقفنا مرات ومرات عمليات الخطف المقابل التي تهدد الوحدة الوطنية. وطالب ب انارة الطرقات الدولية، طرق ترشيش زحلة والحازمية شتورا لأن الضباب قاتل ويمتد 9 اشهر في السنة والعتمة قاتلة، فما سبب التردد في انارة الطرقات؟. وعن البناء الجامعي الموحد في البقاع، قال: أننا منذ سنوات نتحدث عنه خصوصا أن العقار موجود ومن شأنه توفير ايجارات باهظة عن الحكومة، وتأمين فرص عمل وتوفير الاعباء عن المواطن الفقير، هذه المطالبات والمراجعات قمت بها عشرات المرات وبقيت حلما. واشار عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي إلى أن مساءلة الحكومة هو جزء من الواجب الذي يجب ان يقوم به النائب، ويساورني شعور اننا نأتي إلى هذا الجلسة ليدلي كل منا بدلوه ثم يبقى كل شيء على ما هو عليه وهذا ما جعلني مترددا في ان اكون جزءا من المداولات. ورأى الموسوي أن الحكومة قصرت في واجبها بإنجاز مشروع قانون للانتخابات وهي نهضت لاعداد قانون الموازنة وهذا امر جليل ونحن ننتظر بشوق قانون الموازنة ليصل إلى المجلس، مشيرا إلى أن المادة 87 من الدستور تقول بالحرف ان حسابات الادارة المالية النهائية لكل سنة يجب ان تعرض على المجلس ليوافق عليها قبل نشر الموزانة للسنة الثانية التي تلي وقد استمعنا الى اجتهادات عدة في هذا المجال، موضحاً أن البعض حاول ان يقول ان المجلس يستطيع ان يناقش الموازنة ويؤخر نشرها. وتابع الموسوي: اما في ما يتعلق بالبترول من نواحيه المتعددة اكتفي بمقاربته من زاوية محددة، اعرف حرصكم يا دولة الرئيس على استثمار هذا المخزون الذي من شأنه ان يفرج الازمة الاقتصادية الرابضة على ارواح اللبنانيين، لطالما وسيبقى في لبنان ذهنيتان واحدة نعبر عنها نحن وحلفاؤنا انا في مواجهة اسرائيل اذا تراجعت خطوة الى الوراء بينت انها كارثة على اللبنانيين. ولفت رئيس كتلة المستقبل النائب فؤاد السنيورة الى أن تحديد الحدود بين 3 دول يجب أن يكون هناك نقطة ثلاثية، عندما حصل الاتفاق مع قبرص حددنا الخط الذي يفصل بيننا، لكي نصل الى الجنوب الى النقطة التي هي حقنا يجب أن نجلس مع اسرائيل، وشمالا علينا أن نجلس مع سوريا، وعندما طلبنا منها لم تقبل، وبذلك تم حصرنا من الشمال والجنوب وحصل اتفاق مبدئي مع قبرص والتي وقعت بأن لا تقوم بأي اتفاق الا عندما تأخذ رأي لبنان وهي خانت هذا الكلام، مباشرة عند توقيع هذا الاتفاق المبدأي عملنا بشكل افرادي، وحددنا النقطة 23 وأرسلناها الى الامم المتحدة، مشددا على انه لا يمكن أن تضع نقطة ثلاثية الا بالجلوس مع الثلاثة، والامر نفسه حصل مع سوريا. من جهة أخرى، أوضح أن آخر سنة حصل فيها قطع حساب للدولة عام 79 حتى 93، وان الموازنات كانت تقر من دون قطع حساب، الدولة اللبنانية كانت في حالة تدمير، الموازنات كانت ترسل في مواعيدها الدستورية وتقر في مواعيدها من عام 94 حتى 98، قطع الحساب كان يقر في المجلس بالكامل ويعطى إلى ديوان المحاسبة صلاحية التدقيق في الحسابات من 1993 إلى 2017 لم يدقق ديوان المحاسبة مشددا على أن كل قرش من ال11 مليارا مثبت في وزارة المالية.