ازدياد المخاوف من نشوب حرب شاملة بعد القصف الاميركى لمطار الشعيرات

هيلارى كلينتون تدعو لتدمير جميع مطارات سوريا وروسيا وإيران وحزب الله يهددون أميركا بالرد على أى هجوم

الأردن وأميركا وبريطانيا يقومون بعمليات مشتركة على حدود سوريا

الرئيس الروسى يرى فى قصف الشعيرات ضرراً كبيراً لعلاقات بلاده مع أميركا

وزير خارجية سوريا : الجيش السورى لم ولن يستخدم السلاح الكيماوى

الكرميلن : الاميركيون لا يملكون معلومات موضوعية عن هجوم كيميائى فى سوريا

ترامب : ردنا حقق العدالة

     
      
      
      

مطار الشعيرات قبل وبعد القصف الصاروخى

في أول مقابلة لها منذ هزيمتها في الانتخابات الرئاسية وفوز منافسها الجمهوري دونالد ترامب الرئيس الحالي للولايات المتحدة دعت هيلاري كلينتون بلادها إلى قصف المطارات السورية. ووصفت كلينتون أيضا، في مقابلة خلال قمة النساء في العالم في نيويورك، التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية عام 2016 بأنه أشد ضررا مما حدث في فضيحة ووترغيت. وردا على سؤال حول ما إذا كانت تعتقد أن عدم اتخاذ موقف أكثر صرامة ضد سوريا، هو أسوأ خطأ في سياستها الخارجية حين كانت وزيرة للخارجية في إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، قالت كلينتون إنها كانت تفضل إجراء أكثر قوة ضد الرئيس السوري بشار الأسد. وأشارت إلى أنها أيدت إقامة منطقة حظر جوي في سوريا بعد الخروج من الحكومة، وهو ما عارضه أوباما.

الأمين العام للأمم المتحدة

وجاءت تصريحات كلينتون بعد يومين من هجوم بالغاز السام فى سوريا أسفر عن مصرع ما لا يقل عن 70 شخصا معظمهم من الأطفال. وبعد ساعات أعلن ترامب أن الولايات المتحدة أطلقت صواريخ موجهة كروز على قاعدة جوية سورية قال ترامب إن الهجوم بالأسلحة الكيماوية انطلق منها. وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إن وزير الخارجية سيرغي لافروف ونظيره الأميركي ريكس تيلرسون تحدثا هاتفيا عن الوضع في سوريا بعد الضربات الأميركية التي استهدفت قاعدة جوية سورية. وأضافت الوزارة أن لافروف أشار إلى أن الهجوم على بلد تحارب حكومته الإرهاب لا يساعد إلا المتشددين ويخلق تهديدات إضافية للأمن الإقليمي والعالمي. وتابعت الوزارة أن لافروف أبلغ تيلرسون بأن التأكيدات على أن الجيش السوري استخدم أسلحة كيماوية في محافظة إدلب في الرابع من نيسان لا تمت للواقع بصلة. وقالت الوزارة إن لافروف ونظيره الأميركي اتفقا على مواصلة المناقشات بشأن سوريا وجها لوجه. ومن المقرر أن يزور تيلرسون موسكو خلال أيام لإجراء محادثات مع المسؤولين الروس. وكشفت مصادر سياسية في العاصمة الأردنية أن عمليات أردنية - أميركية - بريطانية مشتركة، على وشك أن تنطلق للقضاء على تنظيمات إرهابية تتحرك على الحدود الشمالية مع سوريا، وعلى رأسها جيش خالد بن الوليد المحسوب على تنظيم داعش الإرهابي. وربطت المصادر السياسية الأمر بزيارة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي عمان منتصف الأسبوع الماضي، والتي تضمنت جولة شملت قيادة العمليات الخاصة الأردنية، كما أن لقاء العاهل الأردني في واشنطن شخصيات في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب نهاية الأسبوع الماضي، تضمّنت تفاصيل التنسيق الأمني المشترك بهذا الخصوص. وذكرت المصادر أن هناك دراسة جدية لتنفيذ عمليات عسكرية أردنية داخل الأراضي السورية، أو في منطقة الحدود، بعد رصد الأهداف، مستبعدة أي وجود عسكري أردني داخل سوريا، باستثناء دخول حذر لتنفيذ عمليات. وجاء في حوار الملك عبدالله الثاني مع صحيفة واشنطن بوست، ورده على سؤال تناول استرجاع الرقة من داعش، عندما عبّر عن مخاوفه من أن الإرهابيين سيضطرون للحركة وسيتوجّهون جنوباً. إنه تحد، لكننا مستعدون لمواجهته، بالتنسيق مع الولايات المتحدة وبريطانيا. هذا ونشرت وزارة الدفاع الأميركية صوراً من الجو للدمار الذي لحق بالقاعدة العسكرية السورية بعد قصفها بصواريخ من بوارج أميركية في البحر المتوسط. وقالت الأميرال ميشيل هاوارد قائد القوات البحرية الأميركية في أوروبا وأفريقيا، إن الهجمات الصاروخية التي دمرت وسائل إطلاق الأسلحة الكيماوية من تلك القاعدة وإن الجيش الأميركي ما زال مستعدا لشن هجمات أخرى إذا دعت الحاجة لذلك. وقالت هاوارد إن الولايات المتحدة قررت شن هذه الهجمات بعد أن أخفقت الأمم المتحدة في إصدار قرار يدين هجوما داميا بالأسلحة الكيماوية أدى إلى قتل العشرات في بلدة خان شيخون التي تسيطر عليها المعارضة في سوريا. وأنحت واشنطن باللوم على الحكومة السورية في هذا الهجوم الذي وقع يوم الثلاثاء. ونفت الحكومة السورية مسؤوليتها وأنحت باللوم في القتلى على تسرب من مخزن للأسلحة الكيماوية تابع لقوات المعارضة تقول إنه أصيب في غارة جوية سورية. وأضافت هاوارد في مقابلة خلال إحدى فعاليات الدفاع الصاروخي في كولونيا نفذنا هجمات ضد مطار كان الوسيلة التي أُطلقت منها المواد الكيماوية... هذه الوسائل ليس لها وجود الآن. رأينا سوء استخدام الأسلحة الكيماوية وقلنا حسنا إننا بحاجة لأن نبعث برسالة واضحة جدا. وسئلت عن خطة الجيش الأميركي بشأن كيفية التعامل مع أي هجمات محتملة أخرى فقالت هاوارد إن الجيش مستعد للرد إذا أخفقت الخيارات المدنية الأخرى. وامتنعت عن إعطاء أي تفاصيل بشأن تقييم الجيش الأميركي للأضرار التي وقعت ولكنها قالت إنها واثقة من أن الهجمات أصابت الهدف المقصود. وقالت إن النية كانت تدمير المطار والتخلص من وسائل إطلاق الأسلحة الكيماوية. أشعر أن هذا تحقق. وأطلقت الصواريخ من السفينتين الحربيتين بورتر وروس بتنسيق وثيق مع القيادة المركزية الأميركية المسؤولة عن الشرق الأوسط. وأشادت هاوارد بالتحرك السريع الذي قام به قادة وأفراد أطقم السفينتين ردا على استخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية. هذا وقال طلال البرازي محافظ حمص أن القاعدة الجوية السورية التي استُهدفت في الهجوم الصاروخي الأميركي عادت للعمل من جديد. وقال البرازي تم تشغيل المطار كمرحلة أولى وتم إقلاع طائرات منه. ولم يحدد موعد ذلك. وعندما سئل عن مدى صحة أن طائرات سورية تقلع الآن من قاعدة الشعيرات أو أن القاعدة الجوية تعمل أحال متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركيةالبنتاغون هذه الأسئلة للحكومة السورية. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن طائرات حربية أقلعت من القاعدة يوم الجمعة وشنت هجمات جوية على مناطق تسيطر عليها قوات المعارضة في ريف حمص الشرقي. ولكن ناشطا في جهاز للمعارضة للتحذير من الغارات الجوية قال إن أول طلعة من القاعدة كانت صباح السبت. وهددت موسكو وحلفاؤها الداعمون لنظام الرئيس السوري بشار الأسد بالرد على أي عمل عسكري أميركي جديد في سوريا، وأكدت واشنطن أن لا حل للازمة السورية مع بقاء الأسد، فيما وجهت روسيا انتقادات لاذعة إلى بريطانيا بعدما ألغى وزير خارجيتها زيارة لموسكو. واعتبرت غرفة العمليات المشتركة لقوات الحلفاء (روسيا وإيران والقوات الرديفة) في سوريا أنهم «مستعدون للرد بقوة على أي عدوان وأي تجاوز للخطوط الحمراء من قبل أي كان وأن أميركا تعلم القدرات على الرد جيداً». وقالت غرفة العمليات إن ما أسمته «العدوان الأميركي على سوريا تجاوز واعتداء على سيادة الشعب والدولة وأن سوريا تحارب الإرهاب المتعدد الجنسيات منذ ست سنوات نيابة عن العالم. واستنكرت أي استهداف للمدنيين أياً كانوا». وأضافت: إن فعل أميركا هذا لن يثنينا عن محاربة الإرهاب والقضاء عليه، وسنتابع قتالنا إلى جانب الجيش العربي السوري والقوات المسلّحة السورية والصديقة، وسنعمل معها لتحرير كل الأراضي السورية من رجس الاحتلال أياً كان». وفي الأثناء، وجهت روسيا انتقادات لاذعة إلى بريطانيا التي قالت إنه ليس لها «تأثير حقيقي» على الساحة الدولية، إثر إلغاء وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون زيارته المقررة إلى موسكو. وقال بيان للخارجية الروسية إن إلغاء الزيارة «يؤكد مرة ثانية الشكوك حول القيمة المضافة للحوار مع البريطانيين، فنحن لا نعرف موقفهم من معظم الأحداث الراهنة». ووصف البيان البريطانيين بأنهم «لا يملكون تأثيراً حقيقياً في مسار العلاقات الدولية، ويقبعون في ظل شركائهم الاستراتيجيين». وتابع البيان الروسي «لا نعتقد أننا نحتاج إلى حوار مع لندن بقدر ما تحتاجه لندن معنا». وأشار البيان إلى أن هناك «سوء فهم أساسياً وجهلاً حول ما يحدث في سوريا وحول الجهود الروسية لحل الأزمة». وأعلن جونسون السبت أنه لن يسافر إلى موسكو الأسبوع المقبل، موضحاً أن «التطورات في سوريا غيرت الوضع بشكل جذري». وكانت الولايات المتحدة أطلقت عشرات من صواريخ كروز على قاعدة جوية سورية قالت إن هجوما مميتا بأسلحة كيماوية انطلق منها هذا الأسبوع. وقال مسؤولون أميركيون إن سفينتين حربيتين أميركيتين أطلقتا 59 صاروخ كروز من شرق البحر المتوسط على القاعدة الجوية التي تسيطر عليها قوات الرئيس بشار الأسد ردا على هجوم بالغاز السام في منطقة خاضعة لسيطرة المعارضة يوم الثلاثاء. وقال مسؤولون أميركيون إنهم أخطروا القوات الروسية بأمر الضربات الصاروخية قبل حدوثها، وإنهم حرصوا على تفادي إصابة جنود روس في القاعدة. وأضافوا أنه لم تقع ضربات على أجزاء من القاعدة كان جنود روس موجودين فيها. لكنهم قالوا إن الإدارة الأميركية لم تسع لنيل موافقة موسكو. وقال ترامب وهو يعلن الهجوم من منتجع مار الاجو في فلوريدا حيث كان يجتمع مع الرئيس الصيني شي جين بينغ المحاولات السابقة على مدى أعوام لتغيير سلوك الأسد فشلت كلها فشلا ذريعا. وأمر ترامب بالهجوم بعد يوم من إلقائه بالمسؤولية على الأسد في الهجوم الكيماوي الذي وقع هذا الأسبوع وأدى لمقتل 70 شخصا على الأقل بينهم كثير من الأطفال في بلدة خان شيخون. ونفت الحكومة السورية مسؤوليتها عن الهجوم. وانطلقت الصواريخ، وهي من طراز توماهوك، من السفينتين الحربيتين بورتر وروس فجر الجمعة وأصابت عدة أهداف بينها مدرج الطائرات ومحطات للتزود بالوقود في قاعدة الشعيرات الجوية التي تقول وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون إنها استخدمت لتخزين أسلحة كيماوية. وقال مسؤول دفاعي أميركي ان الهجوم مُفرد مما يعني أنه من المتوقع أن يكون ضربة واحدة وأنه لا توجد خطط حاليا للتصعيد. وقال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إن الضربة لا تعني تغير السياسة الأميركية الأشمل بشأن سوريا. وأضاف قائلا للصحافيين هذا يدل بوضوح على أن الرئيس مستعد لاتخاذ تحرك حاسم عندما يتطلب الأمر... لن أحاول بأي شكل أن أفسر ذلك بأنه تغير في سياستنا أو موقفنا في ما يتعلق بأنشطتنا العسكرية في سوريا حاليا. لم يحدث تغيير في هذا الوضع. وقال الجيش السوري إن ستة أشخاص قتلوا في الهجوم الذي أسفر عن حدوث أضرار مادية كبيرة. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أربعة جنود سوريين على الأقل بينهم ضابط كبير قتلوا في الضربات التي دمرت القاعدة بشكل كامل تقريبا. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية كابتن جيف ديفيز المؤشرات الأولية هي أن هذه الضربة ألحقت أضرارا بالغة أو دمرت طائرات سورية والبنية التحتية الداعمة وكذلك معدات في قاعدة الشعيرات مما يقلص قدرة الحكومة السورية على استخدام أسلحة كيماوية. وسعى ترامب لتصوير الهجوم، الذي كان يحدث بينما كان يوشك على الانتهاء من العشاء مع الرئيس الصيني، على أنه محاولة لردع سوريا عن استخدام أسلحة كيماوية في المستقبل. وقال في وقت لاحق شن الدكتاتور السوري بشار الأسد هجوما مروعا بالأسلحة الكيماوية على مدنيين أبرياء... واليوم أمرت بضربة عسكرية موجهة للقاعدة الجوية السورية التي انطلق منها الهجوم الكيماوي. وأضاف قائلا من مصلحة الأمن القومي الأميركي منع ودرء انتشار واستخدام الأسلحة الكيماوية الفتاكة. وقال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، إن روسيا فشلت في تحمّل مسؤوليتها بسوريا، وفي الوفاء بما التزمت به منذ العام 2013 كضامن لعدم وجود أسلحة كيمياوية في سوريا، لذلك فإما تعتبر روسيا متواطئة أو غير مؤهلة ببساطة للوفاء بالتزامها. وقال تيلرسون من فلوريدا كما تعلمون جيداً، شنّ بشار الأسد هجمات بالأسلحة الكيمياوية خلال هذا الأسبوع ضد المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال، كما شنّ هجمات الشهر الماضي. وأكد وزير الخارجية الأميركي أن بلاده على تمام الثقة بأنه تم شن الهجوم باستخدام طائرات بتوجيه من نظام بشار الأسد، كما أنها واثقة جداً من أنه تم استخدام غاز السارين العصبي في هذه الهجمات، أقله في ما يتعلق بالهجمات الثلاث الأخيرة. وذكر تيلرسون بالاتفاقات السابقة التي تم إبرامها وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2118، وكذلك اتفاقات الملحق A التي قبلتها الحكومة السورية نفسها في العام 2013، والتي تعهدت بموجبها بتسليم أسلحتها الكيمياوية تحت إشراف الحكومة الروسية، إضافة إلى اتفاقات بين الولايات المتحدة والحكومة الروسية، التزمت روسيا بموجبها بتحديد موقع هذه الأسلحة، وحمايتها، وتدميرها والعمل كضامن لعدم وجود الأسلحة في سوريا. من جهته ندد الإعلام السوري الرسمي بـما سماه "عدوان أميركي" بعد الضربة على قاعدة الشعيرات قرب حمص. وأشار التلفزيون السوري إلى القول بأن عدوانا أميركيا استهدف أهدافا عسكرية سورية بعدد من الصواريخ . وكانت موسكو حذرت واشنطن من أي عمل عسكري محتمل في سوريا. وقال نائب مبعوث روسيا في الأمم المتحدة فلاديمر سافرونوكوف ردا على سؤال عن ضربات أميركية محتملة في سوريا "فكروا في العواقب السلبية". وكان مسؤول أميركي قد قال الخميس إن وزارة الدفاع (البنتاغون) تجري مناقشات تفصيلية بشأن خيارات عسكرية للرد على هجوم الغاز السام في سوريا الذي أودى بحياة عشرات المدنيين والذي تلقي واشنطن بالمسؤولية فيه على الحكومة السورية. وأضاف المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم نشر اسمه، إن من المتوقع أن يناقش وزير الدفاع جيم ماتيس تلك الخيارات عندما يلتقي الرئيس دونالد ترامب في منتجعه في مار-إيه-لاغو في فلوريدا. وقال المسؤول إن المحادثات بشأن الردود المحتملة جارية بالفعل فيما في ذلك محادثات بين ماتيس ومستشار الأمن القومي للبيت الأبيض إتش.آر ماكماستر. وكان وزير الخارجية الأميركي ريكس تيليرسون قد قال إن الإدارة الاميركية تدرس ردا مناسبا على الهجوم الكيماوي في سوريا. وشدد تيليرسون على أنه لن "يكون هناك دور للأسد في حكم الشعب السوري." وأوضح أنه حتى نصل للمساء الذي يغادر فيه الأسد السلطة، يجب بذل جهود كبيرة مع الشركاء الدوليين. وكان الرئيس الأميركي أكد نه "يجب أن يحدث شيء"مع الرئيس السوري بشار الأسد بعد هجوم بغاز سام في سوريا، بينما تجري مناقشات بين البنتاغون والبيت الأبيض بشأن الخيارات العسكرية." قال مسؤول أميركي إن الجيش استهدف طائرات سورية ومدارج ومحطات وقود في الضربات التي نفذها بصواريخ كروز واستهدفت قاعدة جوية سورية مضيفا أن الصواريخ نفسها أصابت أهدافها في الساعة 3:45 صباحا بتوقيت سوريا الجمعة. ودانت روسيا الجمعة الضربة الصاروخية التي نفذتها الولايات المتحدة في سورية، معتبرة أنها "عدوان على دولة ذات سيادة"، وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الضربة الأميركية "عدوان على دولة ذات سيادة"، محذراً من أنها تلحق "ضرراً هائلاً" بالعلاقات بين واشنطن وموسكو. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن بوتين "يعتبر الضربات الأميركية على سورية عدواناً على دولة ذات سيادة، ينتهك معايير القانون الدولي، و(يستند) إلى حجج واهية". وأعلنت موسكو، رداً على العملية التي أطلقت خلالها واشنطن 59 صاروخاً عابراً من طراز "توماهوك"، تعليق الاتفاق مع واشنطن الرامي إلى منع وقوع حوادث جوية بين طائرات البلدين فوق سورية. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن "الطرف الروسي يعلق التفاهم مع الولايات المتحدة لمنع وقوع حوادث وسلامة الطائرات خلال العمليات" التي تنفذها الطائرات الروسية والاميركية في سورية. وأعلن الجيش الروسي الجمعة أنه "سيعزز" الدفاعات الجوية السورية بعد الضربة الصاروخية الأميركية وفق ما قال المتحدث العسكري. وقال إيغور كوناشنكوف للصحافة "من أجل حماية البنى التحتية السورية الأكثر حساسية، سيتم اتخاذ سلسلة من التدابير بأسرع ما يمكن لتعزيز وتحسين فاعلية منظومة الدفاع الجوي للقوات المسلحة السورية". وفي أول تصريح له بعد الضربة التي وجهتها القوات الأميركية للقاعدة الجوية في مطار سوري ، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه أمر بالضربة العسكرية على المطار الذي شنت منه الطائرات القصف الكيماوي على خان شيخون في حمص، مضيفا أن الولايات المتحدة انتصرت للعدالة. وأكد ترامب أن الرئيس السوري بشار الأسد استخدم غاز الأعصاب المميت لقتل رجال ونساء وأطفال عزّل." وقال الرئيس الأميركي في كلمة له بعد تنفيذ الضربات: "أدعو الأمم المتحضرة للسعي لإنهاء الذبح وسفك الدماء في سوريا." وأكد ترامب أن الضربات على سوريا تصب في "مصلحة الأمن القومي" للولايات المتحدة الأميركية، مشيرا إلى أنه لا يجب أن يكون هناك جدل حول استخدام سوريا لأسلحة كيماوية محظورة. وأشار إلى أنه فشلت محاولات سابقة استمرت لسنوات لتغيير سلوك الأسد، مضيفا أن أميركا انتصرت للعدالة. وأكدت رئاسة الجمهورية العربية السورية أن "استهداف أميركا فجر اليوم مطار الشعيرات في سوريا هو تصرف أرعن غير مسؤول ولا ينم إلا عن قصر نظر وضيق أفق وعمى سياسي وعسكري عن الواقع وانجرار ساذج وراء حملة وهمية دعائية كاذبة محمومة، غذت عنجهية هذا النظام للقيام بهذه العربدة السياسية والعسكرية الرعناء". وكتبت الرئاسة على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: "ان كان النظام الاميركي يعتقد أنه بهذا الاعتداء قد تمكن من دعم عملائه من العصابات والمنظمات الارهابية على الارض، فإن الجمهورية العربية السورية تؤكد بصريح العبارات أن هذا العدوان زاد تصميم سوريا على ضرب هؤلاء العملاء الارهابيين وعلى استمرار سحقهم . واعلن الجيش السوري في بيان عن سقوط ستة قتلى في الضربة الاميركية التي استهدفت فجرا قاعدة الشعيرات في وسط سوريا. وتلا المتحدث باسم الجيش السوري بيانا نقله التلفزيون الرسمي قال فيه :"اقدمت الولايات المتحدة الاميركية عند الساعة 03,42 فجر اليوم على ارتكاب عدوان سافر استهدف احدى قواعدنا الجوية في المنطقة الوسطى بعدد من الصواريخ، ما ادى الى ارتقاء ستة شهداء وسقوط عدد من الجرحى واحداث اضرار مادية كبيرة". وكان اكد وزير الخارجية والمغتريين السوري وليد المعلم قد اكد خلال مؤتمر صحافي: ان "الجيش العربي السوري لم ولن يستخدم هذا النوع من الاسلحة الكيماوية حتي ضد الارهابيين الذين يستهدفون شعبنا". اضاف: ان "بيان قيادة الجيش والقوات المسلحة وبيان وزارة الخارجية والمغتربين اكدت النفي القاطع لاستخدام قواتنا المسلحة السلاح الكيميائي في الماضي والحاضر والمستقبل ونحن ندين استخدام هذا السلاح". وقال:"ان السؤال الذي يطرح نفسه هو توقيت الحملة الظالمة علي سورية حيث كانت في الاسابيع الاخيرة هجمات قام بها الارهابيون في جوبر وريف حماة الشمالي". وتابع: ان "الجولة الخامسة من جنيف سبقها هجوم الارهابيين في جوبر وريف حماة، ووفد الرياض كان لديه مطلب واحد في جنيف هو استلام السلطة، وعندما فشلت هذه المحاولات خرجوا بكذبة استخدام الجيش السلاح الكيميائي في خان شيخون". وقال ان "الاعلان عن هذه الحملة كان ال 6 صباحا في حين أن أول غارة للجيش السوري كانت في الساعة ال 11 علي مستودع ذخيرة لارهابيي النصرة توجد فيه اسلحة كيميائية.لو كانت هناك غارة جوية باستخدام اسلحة كيميائية لاحدثت حفرة قطرها 1 كم". وعن تشكيل لجنة دولية للتحقيق في استخدام الاسلحة الكيماوية قال المعلم " قدم المندوب الروسى مقترحا حول تشكيل لجنة تحقيق غير منحازة وواسعة التمثيل للقيام بالتحقيق وتجربتنا مع لجان التحقيق التى جاءت الينا وهى كثيرة لم تكن مشجعة، فهم يخرجون من دمشق بمؤشرات معينة وفى مقر عملهم تتغير وعندما ندين استخدام الاسلحة الكيميائية ندين كل من يستخدمها ونحن فى تنسيق مع الجانب الروسى لنرى اين سيتوصل هذا الموضوع". واكد ان "أي لجنة تحقيق يجب أن نضمن أنها ليست مسيسة وأنها ممثلة جغرافيا بشكل واسع وأنها تنطلق من دمشق وليس من تركيا وعندما نصل الى أجوبة مقنعة نعطى جوابنا ونحن على تنسيق مستمر مع الجانب الروسي". ورأى ان "ما يجرى في الطبقة والرقة وتهديد سد الفرات هو عدوان على سورية والسؤال ما دام لدى الغرب أدوات على الارض فى سورية تنفذ تعليماته فلماذا يقومون بالمهمة بأنفسهم وهذه الحملة لها اهداف أولها ربما تغيير ترامب لموقفه وربما يكون للضغط على روسيا وأيضا الضغط على دمشق، لكن سورية لا تغير مواقفها سواء بمحاربة الارهاب أو التوصل الى حل سياسي". وفى موسكو أعلن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، أن "الأميركيين لا يملكون معلومات "موضوعية" حول "الجريمة الفظيعة" التي حصلت الثلثاء في خان شيخون في سوريا وأوقعت 86 قتيلا على الأقل وحمل الغربيون دمشق مسؤوليتها. وقال للصحافة: "مباشرة بعد المأساة لم يكن بوسع أي كان الوصول إلى هذه المنطقة" من محافظة إدلب والتي تعرضت لهجوم كيميائي مفترض، مضيفا "بالتالي، إن أي معلومات يمكن أن تكون في حوزة الطرف الأميركي لا يمكن أن تكون مبنية على مواد أو شهادات موضوعية". اضاف: "لم يكن ممكنا لأحد الحصول على معلومات موثوقة تعكس الواقع" في شأن "هذه الجريمة الخطيرة والفظيعة"، محذرا من أي "استنتاج متسرع" عما حصل في المنطقة الواقعة بالكامل تحت سيطرة فصائل معارضة ومتطرفة. وتابع: "نحن لا نوافق على التقويمات الصادرة" في شأن الهجوم الذي استهدف مدينة خان شيخون في محافظة ادلب شمال غرب البلاد أوقع 86 قتيلا على الاقل بينهم 30 طفلا. ودعا الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش، الى ضبط النفس بعد الضربة الأميركية ضد سوريا، مؤكدا أنه "لا بديل للحرب سوى الحل السياسي". وقال في بيان: "أدعو إلى ضبط النفس لتجنب أي عمل من شأنه أن يعمق معاناة الشعب السوري"، مشيرا الى عدم "وجود وسيلة أخرى لإنهاء هذا النزاع سوى الحل السياسي".