الرئيس ميشال عون يتعاون مع العمال وأرباب العمل لوضع مشروع عقد اجتماعى جديد فى لبنان

عون يرعى قسم هيئة الاشراف على الانتخابات النيابية ويؤكد اجراء الانتخابات فى موعدها

اسرائيل تهدد بالاعتداء على الجيش اللبنانى

قائد الجيش اللبنانى اكد أهمية المحافظة على السلم الأهلى

مجلس النواب أقر في جلسته المسائية عددا من مشاريع قوانين الضرائب بينها الضرائب على الاملاك البحرية بموافقة 71 نائبا

الحريري في ختام الجلسة التشريعية:سنقر الموازنة في مجلس النواب وسنقوم بقطع الحساب

       
   
اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ان ما تحقق حتى الان على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي يكتمل من خلال الاستمرار في مسيرة الاصلاح ومكافحة الفساد واعادة التوازن الى قطاعات الانتاج. 
وشدد الرئيس عون امام وفد من الاتحاد العمالي العام برئاسة الدكتور بشارة الاسمر الذي استقبله في قصر بعبدا، على ان مسؤولية الجميع في المحافظة على الاستقرار المالي في البلاد، معتبرا ان تشكيل المجلس الاقتصادي والاجتماعي في وقت قريب، سيفسح في المجال امام اطلاق ورشة حوار بين ارباب العمل والعمال بحثا عن عقد اجتماعي جديد يواكب مسيرة النهوض التي بدأتها الدولة قبل سنة على مختلف الصعد. 
وكان رئيس الاتحاد العمالي العام، شكر الرئيس عون على الجهود التي بذلها من اجل اقرار سلسلة الرتب والرواتب، والموقف الذي اتخذه لجهة ضرورة اصدار الموازنة ووضع البلاد على سكة دولة الاصلاح. 
ونوه ب الانجاز الذي حققه الجيش اللبناني في تحرير جرود رأس بعلبك والقاع من الارهابيين، معتبرا ان تزامن حصول العسكريين على سلسلة الرتب والرواتب مع الانجاز الامني الكبير، جعل فرحة اركان المؤسسة الوطنية مزدوجة. 
وقدم الاسمر مذكرة تضمنت الاقتراحات حول الضرائب اللازمة لتمويل عجز الخزينة، لا سيما وان الادوات المقترحة من البعض لتمويل عجز الموازنة العامة لا تزال قاصرة عن ارساء عدالة اجتماعية ضريبية تحاكي دولة الرعاية الاجتماعية وتظهر بشكل واضح رفض عدد من القطاعات المشاركة في العقد الاجتماعي الوطني. 
وتم التداول بين الرئيس عون ووفد الاتحاد العمالي العام في عدد من الافكار والمقترحات، حيث شدد رئيس الجمهورية على ان الدولة في صدد اعداد خطة اقتصادية تعيد التوازن الى قطاعات الانتاج وتحقق العدالة الاجتماعية المرجوة. 
تصريح الاسمر 
بعد اللقاء، ادلى الاسمر بالتصريح الآتي: إن الزيارة اليوم، كاتحاد عمالي عام للرئيس عون هي لشكره على مساهمته في انتاج السلسلة التي طال انتظارها وفي الوقت نفسه لنطلب من الرئيس وهو الراعي الاول للاصلاح ان يستمر بخطواته الاصلاحية لأنها تريح الشعب اللبناني والعمال بصورة خاصة. إن مكافحة الفساد والاصلاح عنوان لهذا العهد، وهو المطلب الاساسي للشعب اللبناني الذي يمثل الاتحاد العمالي العام ٩٠% منه. والرئيس عون وعد خيرا، وشكرناه ايضا على قانون الانتخاب والموازنة والسلسلة، وكلها انجازات كبيرة للعهد، وتمنينا على فخامة الرئيس ايضا أن يرعى مسألة تصحيح الاجور، وكذلك الحوار الاجتماعي، وباكورته انتاج مجلس اقتصادي اجتماعي نتمنى أن يرى النور قريبا، كما المجالس الثلاثية التمثيل، كمجلس ادارة الضمان وغيره. فجميعها بحاجة الى تجديد كما يتم تجديد الادارة، مما يعطي املا كبيرا للشعب اللبناني بالاصلاح الذي هو ضرورة قصوى في هذه المرحلة المصيرية التي يعيشها لبنان، والتي يتعرض فيها لضغوط من اليد العاملة الاجنبية، ومن صرف تعسفي تمارسه بعض المؤسسات. وختم: في الحقيقة نحن بحاجة الى بداية على الطريق الصحيح المتمثلة بفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. 
الى ذلك، استقبل الرئيس عون وزير الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون واجرى معه جولة افق تناولت الاوضاع العامة في البلاد في ضوء التطورات السياسية الراهنة. 
واوضح الوزير فرعون انه اثار مع رئيس الجمهورية مسألة اعادة تفعيل المجلس الاقتصادي والاجتماعي الذي يشكل حلقة مهمة في مسار الحوار بين العمال وارباب العمل. ولفت الى ان الرئيس عون اعلمه ان هذا الموضوع سيطرح قريبا امام مجلس الوزراء. واشار الى ان البحث تناول ايضا ضرورة تفعيل قانون الايجارات، لا سيما ما يتعلق بصندوق المستأجرين. 
والاوضاع الاقتصادية في البلاد كانت مدار بحث بين الرئيس عون ووزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري، الذي اوضح بعد اللقاء انه استأذن رئيس الجمهورية للسفر الى الولايات المتحدة الاميركية للمشاركة في اجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، واطلعه على المواضيع التي ستبحث خلال هذه الاجتماعات والموقف اللبناني حيالها. 
وقال الوزير خوري: سنبلغ المجتمعين في واشنطن بالتقدم الذي تحقق في لبنان من خلال اعداد موازنة عامة للدولة وخطة اقتصادية جديدة وغيرها من النقاط التي كانت محور بحث دائم مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. كذلك سنعرض التداعيات السلبية للنزوح السوري في لبنان ووجهة نظر الدولة حيالها. 
ولفت الى انه اطلعت الرئيس عون على مستندات ووثائق واحصاءات تثبت ان اسعار السلع الاساسية لم تطرأ عليها اي زيادة في الآونة الاخيرة، وان الاجهزة المختصة في الوزارة تواصل المراقبة والتشدد في مكافحة اي ارتفاع في الاسعار. 
واوضح خوري انه وضع الرئيس عون في واقع قطاع التأمين في لبنان وورشة العمل التي بدأت لاعادة هيكلته. 
الى ذلك وقّع رئيس الجمهورية مرسوم المناقلات والتعيينات القضائية وقد حمل الرقم ١٥٧٠ تاريخ ١٠/١٠/٢٠١٧، وأحالته دوائر الرئاسة للنشر وفقاً للأصول. 
وحمل المرسوم أيضاً توقيع رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ووزراء العدل والدفاع والمال السادة سليم جريصاتي ويعقوب الصراف وعلي حسن خليل.
من جهة اخرى اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان الانتخابات النيابية سوف تجرى في مواعيدها على اساس القانون النسبي، وذلك للمرة الاولى في تاريخ لبنان، وكل ما يقال غير ذلك لا يمكن الاعتداد به. 
ودعا الرئيس عون اعضاء هيئة الاشراف على الانتخابات الذين اقسموا اليمين امامه في حضور وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، الى ممارسة مسؤولياتهم وفق الصلاحيات المحددة لهم في قانون الانتخابات، والتي تشكل الاطار الوحيد لعمل الهيئة لضمان استقلاليتها وشفافيتها. 
واعتبر الرئيس عون ان التجارب السابقة في عمل هيئة الاشراف اعترتها شوائب كان من الممكن تفاديها لو التزم الجميع المهل القانونية والانظمة المرعية الاجراء، داعيا اعضاء الهيئة الى الوفاء بقسم اليمين لضمان نجاحهم وحياديتهم في ممارسة عملهم.

وكان الرئيس عون استقبل الوزير المشنوق واجرى معه جولة افق تناولت الاوضاع العامة في البلاد والاجراءات التي تتخذها الوزارة تحضيرا لاجراء الانتخابات النيابية كما تطرق البحث الى الوضع الامني في البلاد. 
وبعد انتهاء الاجتماع تمت مراسم قسم اليمين امام رئيس الجمهورية، في حضور وزير الداخلية، حيث توالى على اداء القسم رئيس الهيئة القاضي نديم عبد الملك ونائب الرئيس النقيب جورج موراني، والاعضاء: القاضي عوني رمضان، القاضي اندره صادر، النقيب نهاد جبر، فيليب ابي عقل، موفق اليافي، سيلفانا اللقيس، كارين جعجع، الدكتورة اردا اكمكجي، عطا الله غشام. نص القسم على الآتي: 
اقسم بالله العظيم ان اقوم بعملي في هيئة الاشراف على الانتخابات بكل امانة وتجرد واخلاص واستقلال واحرص على التقيّد تقيداً مطلقاً بالقوانين والانظمة ولا سيما تلك التي ترعى الانتخابات تأميناً لحريتها ونزاهتها وشفافيتها. 
بعد ذلك التقى الرئيس عون اعضاء الهيئة في حضور الوزير المشنوق الذي تمنى ان تقوم الهيئة بالمهام الموكلة اليها واعدا بتوفير الامكانات اللازمة لتمكينها من ذلك. 
وتحدث رئيس الهيئة القاضي عبد الملك فشكر باسمه واسم اعضاء الهيئة الرئيس عون على الثقة التي اولاها لاعضائها مؤكدا بذل الجهود الممكنة لضمان النجاح في المهمة الموكولة اليهم. 
وبعد ذلك، ادلى الوزير المشنوق بالتصريح الاتي: تشرفنا وهيئة الاشراف على الانتخابات بلقاء فخامة الرئيس، والاهم ان وجود هذه الهيئة اليوم وقسمها اليمين امام فخامته يؤكدان ان كل الحديث عن التمديد او تأجيل الانتخابات غير وارد وان الانتخابات ستجرى في موعدها، وبالامكانات المتاحة لدى وزارة الداخلية لتطبيقها، وفي اول مناسبة سنرسل مرسوما الى مجلس الوزراء مجددا حول قراءتنا لتطبيق قانون الانتخاب بعد المشروع الاول الذي عرضناه والذي لم نتمكن من تحقيق التفاهم حوله، وهذا ما يمكن تسميته بالخطة ب لمناقشتها في مجلس الوزراء، وبدايةً في اللجنة الوزارية التي تمثل كل القوى السياسية المعنية بالتفاهم على هذه الخطة. 
وأعرب الوزير المشنوق عن تفاؤله وقال: أعيد وأؤكد وأصرّ على ان الانتخابات ستجري في موعدها ومن دون اي تفكير حتى بتمديد او تأجيل لأي سبب من الاسباب. 
- هل الاجراءات المتعقلة بقانون الانتخابات قطعت شوطاً كبيراً؟ 
-  إن آلية تطبيق القانون بحاجة الى اعادة مناقشة بموجب خطة سنقدمها في اول فرصة ممكنة الى مجلس الوزراء، علماً أن لدى مجلس النواب حالياً مشروع قانون يتعلق بمصاريف او بالميزانية المخصصة لتطوير الهوية البيومترية. وما حصل عملياً، هو أن مشاركتها في الانتخابات او ضرورة مشاركتها محدودة وليس كما في الآلية السابقة، وذلك بسبب مرور الوقت وعدم امكانية تنفيذ الخطة الاولى التي عرضناها على مجلس الوزراء. 
الى ذلك، استقبل الرئيس عون نائب رئيس التيار الوطني الحر للشؤون السياسية الوزير السابق نقولا صحناوي مع وفد من المهندسين والخبراء الذين اطلعوا رئيس الجمهورية على دراسة وضعوها لتطوير منطقة الاشرفية والاحياء التي تشكل الدائرة الاولى في بيروت وذلك من النواحي البيئية والانمائية وشبكة الطرق وملاعب رياضية وحدائق عامة، والذي سيتولى الوزير صحناوي الاعلان عن تفاصيلها في مؤتمر يعقد يوم الاربعاء 11 تشرين الاول الجاري في قاعة بيار ابو خاطر في جامعة القديس يوسف، على طريق الشام، وذلك تحت عنوان بيروت هيك فيا تكون. وقال صحناوي ان الدراسة هي رؤية لبيروت الغد.
على صعيد آخر وجهت اسرائيل تهديدات الى الجيش اللبناني، مشيرة الى ان الولايات المتحدة تدعمه. وقال وزير الدفاع الاسرائيلي افيغدور ليبرمان لم نعد نتحدث الآن عن حزب الله وحده. نتحدث عن حزب الله والجيش اللبناني، وللاسف هذا هو الواقع، سيكون هدفا لاسلحتنا في اي حرب مستقبلا. 
واضاف ليبرمان إن إسرائيل تسعى لتجنب خوض حرب مرة أخرى على جبهتها الشمالية التي يتوقع أن تشمل سوريا. وإذا حدث أي شيء فسيكون مسرحا واحدا، سوريا ولبنان معا. حزب الله ونظام الأسد وكل المتعاونين مع نظام الأسد. 
وتحدث ليبرمان عن احتمال نشوب حرب على الجبهتين الشمالية والجنوبية في الوقت نفسه، وقال: اذا فتحت المعركة المقبلة، لا فرق اين تبدأ في الشمال او الجنوب، ستصبح معركة على الجبهتين، وهذه الفرضية الاساسية لدينا، ولذلك نحن نجهز الجيش. 
وجاءت أقوال ليبرمان أمام عدد من جنود جبش العدو من قوى سلاح الجو وجنود المدرعات والمدفعية في وزارة الدفاع في تل ابيب. 
وجاءت هذه التهديدات في وقت تفقد فيه قائد الجيش اللبناني العماد جوزاف عون فوج التدخل السادس في البقاع الاوسط. وقد تحدث الى العسكريين واكد أنّ سلامة الوطن هي من سلامة حدوده التي باتت كاملة في عهدة الجيش بعد عملية فجر الجرود ودحر الإرهاب عن الحدود الشرقية. وهذا الإنجاز الوطني الكبير يستدعي من الوحدات العسكرية المنتشرة على كامل الحدود تكثيف عمليات الرصد والمراقبة والتدابير الميدانية لقمع أعمال التسلّل والتهريب بالاتجاهين، والتصدّي لأيّ انتهاك لحرمة الأراضي اللبنانية. 
وتفقّد قائد الجيش العماد جوزاف عون فوج التدخل السادس المنتشر في منطقة البقاع الأوسط، حيث جال في مراكزه واطلع على إجراءاته الأمنية المتخذة لضبط الحدود والحفاظ على الأمن، ثمّ اجتمع بالضباط والعسكريين وزوّدهم التوجيهات اللازمة. 
وقد أكّد قائد الجيش أنّ سلامة الوطن هي من سلامة حدوده التي باتت كاملة في عهدة الجيش بعد عملية فجر الجرود ودحر الإرهاب عن الحدود الشرقية. وهذا الإنجاز الوطني الكبير يستدعي من الوحدات العسكرية المنتشرة على كامل الحدود تكثيف عمليات الرصد والمراقبة والتدابير الميدانية لقمع أعمال التسلّل والتهريب بالاتجاهين، والتصدّي لأيّ انتهاك لحرمة الأراضي اللبنانية. 
وأشار العماد عون إلى أنّ الاستقرار الأمني في لبنان عموماً بات محصّناً أكثر من أيّ وقتٍ مضى، وأيّ محاولة للإخلال به ستواجه بصورة فورية وحاسمة. وأضاف بأنّ قدرات الجيش في تزايد مستمر بفعل ورشة التدريب الناشطة فيه على جميع الصعد، ومواصلة الدول الصديقة تقديم الدعم العسكري النوعي له، تعبيراً عن ثقتها بدوره في مكافحة الارهاب والدفاع عن لبنان. 
وختم داعياً العسكريين إلى مزيدٍ من اليقظة والجهوزية، لمواكبة مختلف استحقاقات المرحلة المقبلة. 
وترأس قائد الجيش العماد جوزاف عون حفل تخريج دورة ضباط اختصاصيين في الكلية الحربية، حضره رئيس الأركان اللواء الركن حاتم ملاك وأعضاء المجلس العسكري، ورئيس الجامعة اللبنانية البروفسور فؤاد أيوب، إلى جانب الضباط والأساتذة المدربين وذوي المتخرجين. 
استهل الحفل بمراسم رفع العلم وقسم اليمين من قبل الضباط المتخرجين، تلا ذلك عرض فيلم وثائقي عن الدورة المتخرجة، ثم سلّم العماد قائد الجيش الشهادات للمتخرجين وجرى تبادل الدروع التذكارية بالمناسبة. 
بعد ذلك، ألقى العماد عون كلمة توجّه فيها بالتهنئة إلى المتخرجين، لافتاً إلى أهمية تكامل الاختصاصات العسكرية في تأمين جهوزية الجيش، داعياً إياهم الى العمل بما تمليه عليهم رسالة الجندية والضمير المهني، وإلى الابتعاد عن كل أشكال السياسة والطائفية. 
وقال العماد عون في كلمته: أيها الضباط المتخرّجون، يشكّل تخرّجكم اليوم منعطفاً أساسياً في مسيرة حياتكم، وموسماً جديداً من مواسم الجيش المزهرة بالخير والعطاء، خصوصاً وأنّكم كضباط اختصاصيين تمثلون نخبةً من المجتمع اللبناني، تشعّ من عقولها منارات العلم والمعرفة، والمؤسسة هي بحاجةٍ إلى طاقاتكم وجهودكم، كلّ في قطاع عمله واختصاصه. 
ولا شكّ في أنكم تدركون أنّ الجيش كيان مستمر باستمرار الوطن، من هنا اعتباره مؤسسة وطنية بكلّ ما للكلمة من دلالة ومعنى، مؤسسة يتوالى فيها العطاء على مدى الأجيال، جيل يتعب ويؤسّس، وجيل يستعدّ لتسلّم الراية وتبوّء مسؤولياته المقبلة. 
أيها الضباط الاختصاصيون لقد صنعت أهلية كلّ واحدٍ منكم جواز عبور له للانضواء تحت راية الجيش، واليوم وبعد أن أنهيتم دورة تنشئة عسكرية أساسية بنجاح، هنا في الكلية الحربية، وهي مصنع الرجال الأشدّاء وقادة الغد، استحق لكم جواز عبور آخر، يخوّلكم الانطلاق إلى ميدان الحياة العسكرية، حيث توظّفون جهودكم ومعارفكم وطاقاتكم، في خدمة الهدف الأسمى للجيش، ألا وهو الدفاع عن لبنان، أرضاً وشعباً ومؤسسات، والسهر على صون وحدته وسيادته واستقلاله. 
واعلموا أن الاختصاصات في الجيش وعلى تشعبها، من القتال، إلى الطب والهندسة والإدارة والموسيقى وغيرها، هي بمنزلة الأعضاء من الجسم العسكري، فإذا اختلّ عضو منه، اختلّت معه سائر الأعضاء، لأن جميعها تشكّل حاجة للمؤسسة، وكلّما ازدادت أدوارها فاعلية وتكاملاً، كلّما ازدادت قدرة الجيش على تنفيذ مهمّاته بكفاءة عالية، خصوصاً في عالمنا الراهن، الذي يشهد تطوراً هائلاً في العلوم والتكنولوجيا والوسائل والتقنيات العسكرية، ما يفرض على الجيوش المعاصرة مواكبة هذا التطور، خطوة خطوة، لتكون على استعداد دائم لمواجهة مختلف التطورات والاحتمالات. 
واضاف يقول: أيها الضباط، تتخرجون اليوم في وقت لا تزال فيه أصداء الانتصار الكبير الذي حققه الجيش على الإرهاب في عملية فجر الجرود، تتردّد على امتداد مساحة الوطن وفي الأوساط الإقليمية والدولية. 
وإذا كانت الحدود اللبنانية كلها قد أصبحت أكثر أماناً واستقراراً بفعل إمساك الجيش بها، وجهوزيته الكاملة للدفاع عنها في مواجهة العدوّ الاسرائيلي، وأيِّ خرقٍ إرهابي قد يحاول النفاذ من خلالها، فإنه من غير المسموح لأحد في الداخل العبث بأمن المواطنين واستقرارهم أو التعدي على أملاكهم وأرزاقهم تحت أيِّ مطلب أو شعار كان، فالمحافظة على إنجاز فجر الجرود، تتطلب المحافظة على مسيرة السلم الأهلي والانتظام العام في البلاد، والجيش لن يفرِّط قيد أنملة بدماء شهدائه وجرحاه، وتضحيات رجاله، وسيضرب بيد من حديد كلَّ من يحاول إثارة الفوضى والشغب وتعريض سلامة الوطن والمواطن للخطر. 
ختاماً، أتوجّه إليكم بالتهنئة الخالصة، كما أتوجه إلى أهاليكم وعائلاتكم بالمحبة والتقدير، آملاً أن نكون جميعاً قد عملنا ما يلزم لخير المؤسسة وخير لبنان. عشتم عاش الجيش عاش لبنان.
هذا وبرعاية قائد الجيش العماد جوزاف عون، نظمت مديرية التوجيه في النادي العسكري - المنارة حفلاً تكريمياً لوسائل الإعلام المحلية والعربية والأجنبية التي شاركت في التغطية الاعلامية لعملية فجر الجرود، حضره وزير الدفاع الوطني يعقوب رياض الصراف ووزير الاعلام ملحم رياشي، ورئيس أركان الجيش اللواء الركن حاتم ملاك، وعدد من مسؤولي وسائل الإعلام والمندوبين والمراسلين، وكبار ضباط القيادة.
وقد ألقى العماد عون كلمة بالمناسبة توجه فيها بالشكر إلى جميع وسائل الإعلام والمندوبين والمراسلين الذين واكبوا العملية بروح المواطنية والجرأة والمسؤولية، والتضامن مع الجيش في معركته ضد الإرهاب. 
وقال العماد عون: يسعدني أن أرحّب بكم جميعاً في لقاء الوفاء المتبادل بين المؤسسة العسكرية والجسم الإعلامي اللبناني، وأن أتوجّه بالشكر إليكم فرداً فرداً، مسؤولين عن وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والصحف والمجلات والوكالات والمواقع الإلكترونية، ومندوبين ومراسلين على الأرض، واكبتم تغطية عملية فجر الجرود بأدق تفاصيلها ومجرياتها، سواء في المؤتمرات التي نظمتها مديرية التوجيه في مبنى القيادة، أو في الجولات التي نظّمتها على جبهات القتال أو على المنابر الإعلامية لمؤسساتكم. وفي هذه الحالات كلّها أبديتم من الجرأة والشجاعة والموقف المسؤول، ما أثبت أنكم بحق، جنود الإعلام الوطني المخلص، المعبّر عن ضمير شعبه في اللحظات الوطنية الصعبة، والذي لا يخشى الوقوف عند حدود الخطر أو يتخلّف عن بذل أي تضحية، غيرةً على مصلحة جيشه ووطنه، والتزاماً بقدسية رسالته. فكانت وقفتكم الرائعة هذه، تحيةً من القلب إلى شهداء معركة فجر الجرود الأبرار، وإلى جرحاها الميامين، وجنودها الأبطال الذين وضعوا دماءهم على الأكف، حتى انتصروا وانتصر معهم لبنان. 
ولا ننسى وقفتكم مع الجيش على الحدود الجنوبية ضدّ العدو الإسرائيلي عند كل اعتداء تعرضنا له أو افتراءٍ بحقّنا من قبل هذا العدو، فكنتم الصوت الأعلى في المواجهة الإعلامية. 
أيها الإعلاميون، إذا كانت السلطة الرابعة التي تمثلون، سلطة معنوية تفاعلية، سلاحها الكلمة الحرّة والصورة المعبّرة في إطار الموقف المسؤول، فهي في الوقت عينه تكتسب من عناصر القوّة ما يكفي لإحداث التغيير الإيجابي الهائل في المجتمع، فإلى جانب تميّزها عن سائر السلطات بالثبات والديمومة، باتت اليوم أرفع مكانة وأكثر حضوراً، بفعل ثورة الاتصالات والمواصلات والتكنولوجيا، التي جعلت من العالم قرية كونية صغيرة، وصار الإعلام بوسائله كافة، عاملاً أساسياً من عوامل كشف الحقائق وتوجيه الرأي العام وتكوين قناعته وميوله، وإبراز إبداعاته ومواهبه، ونقل صورة المجتمعات إلى شتى أصقاع الأرض، وبالتالي أصبح مقوماً أساسياً من مقومات حماية الوطن وتحصين مناعته في مواجهة التحديات. من هنا، نرى في التعاون الخلاق بين الجيش والجسم الإعلامي اللبناني خلال عملية فجر الجرود، نموذجاً يحتذى حذوه في كل محطّة وطنية مستقبلية. 
رسالتكم نشر ثقافة الحرية والانتصار لحقوق المواطن، ورسالتنا الدفاع عن الوطن، وحماية هذه الحرية في إطار القانون، كي لا تتحول إلى فوضى فتنقلب على نفسها. وفي هاتين الرسالتين يتجلّى الهدف الأسمى وهو خدمة لبنان، فلا مصلحة تعلو على مصلحته لأنّها مصلحة الجميع من دون استثناء. 
قد نخسر كأفرادٍ ومؤسسات ويربح الوطن، أو قد نربح معاً، لكنّه في مطلق الأحوال لا يجب أن نربح على حساب الوطن. عشتم - عاش الجيش - عاش لبنان. 
هذا، واستقبل قائد الجيش العماد جوزاف عون، في مكتبه، في اليرزة، القاضي صقر صقر، ثم القاضي سامي صادر، وجرى البحث في شؤون قضائية. كما استقبل عون رئيس الاتحاد اللبناني البرازيلي بسام الحداد مع وفد مرافق. ثم رئيس جمعية لابورا الأب طوني خضرا، وتناول البحث شؤونا مختلفة.

جلسة إقرار قانون الضرائب فى مجلس النواب

فى سياق آخر أقر مجلس النواب مشروع قانون الضرائب بموافقة 71 نائبا ومعارضة خمسة نواب وامتناع تسعة عن التصويت. وكان المجلس اقر في الجلسة الصباحية تسعة بنود واستكمل في الجلسة المسائية البنود الثمانية الباقية، وسيطر موضوع الاملاك البحرية على النقاش، فيما تم تعديل على زيادة الرسوم على المشروبات الروحية التي اقرت قبل الظهر بجعل الزيادة ثلاثة اضعاف بدلا من خمسة. وكانت الجلسة استؤنفت بعيد السادسة بمناقشة المادة العاشرة المتعلقة بالرسوم على المستوعبات المستوردة. واعتبر النائب بطرس حرب أن "ما يجري في موضوع المستوعبات فضيحة كبيرة". وطالب النائب سيرج طور سركسيان "باستثناء المواد الغذائية". وأشار النائب سامي الجميل إلى أن ذلك "سيؤدي إلى زيادة الاسعار". وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري: "هذه واجبات وزارة الاقتصاد"، وصدقت المادة العاشرة. وطرحت المادة الحادية عشرة المتعلقة بالغرامات على الاملاك البحرية. فطالب النائب نقولا فتوش بقانون منفصل للاملاك البحرية. وقال بري: "هذا لا يعطي حقوقا للمعتدين على الاملاك البرية وهو غير نهائي وتدبير آني ولا بد من شيء اخر لاحقا". وسال النائب غسان مخيبر عن التعديلات على النص الجديد. وأشار وزير المال علي حسن خليل إلى أن هذا الأمر "بحث على مدى 40 جلسة واخذ حقه بالنقاش، والتزاما بما اوصى به المجلس الدستوري، وضعنا كل حال في جدولها كيلا يصبح ثمة امكان للالتباس والحد الادنى لزيادات الاسعار خمسة اضعاف على الاقل، ونحن في حاجة إلى إعادة درس لاملاك الدولة البحرية والبرية والنهرية". وقال النائب أنطوان زهرا من جهته: "الحكومة وضحت الامر في ضوء ملاحظات المجلس الدستوري، والحيثيات متفاهم عليها، ولا مانع من التصويت بمادة وحيدة". ورأى حرب في هذا المجال ألا "يمكن الآن ان نسير بهذا الامر، ولو اقتضت إعادة النظر بالامر لجهة قيمة العقارات. وقال النائب روبير غانم إن "الملف درس في 40 جلسة، ولا بد من اخذ كل الامور في الاعتبار ووضع قانون قابل للتطبيق". وسطر وزير الاشغال يوسف جرمانوس في هذا الإطار تزايدا في "الاسعار واختلافها من منطقة إلى أخرى". النائب حكمت ديب اقترح اعتماد المرسوم القديم حتى عام 2015، و"ألا نكبر الحجر". وسجل الرئيس فؤاد السنيورة "حلا لمسألة عمرها 25 سنة"، مشددا على وجوب "ان يكون الثابت عدم اعطائهم الحق بالنسبة إلى من اعتدى على الاملاك العامة والحفاظ على حق الدولة والتصويت على النص". وأمل النائب سامي الجميل في ان "نعتبر الامر تسوية ونعترف بحقوق واضحة"، وأضاق: "اعتقد ان الامر يكفي السلسلة". الرئيس بري أوضح: "النص واضح ولا يعطي اي حق لاحد". النائب نواف الموسوي طالب بـ "حفظ حق الدولة وعدم اعطاء المعتدي الحق على املاك الدولة". وطلب "تعديل النص بما لا يوحي بان الترخيص يعطي حق للمعتدي". وذكر النائب اكرم شهيب بأن "عمر هذا ملف سنوات حمله الزميل الراحل وديع عقل، ويجب اعتماد بدلا من تسوية غرامة سنوية"، مؤيدا النائب غسان مخيبر الذي اعتبر ان "التسوية تعطي حقا للمعتدي". وطرحت المادة على التصويت مع استبدال عبارة تسوية بغرامة سنوية، فصدقت وصدقت المادة الثانية عشرة المتعلقة بإخضاع جوائز اليانصيب لرسم نسبي. وطرحت المادة الثالثة عشرة المتعلقة بتعديلات على قانون ضريبة الدخل. ورأى الرئيس السنيورة أن "اعادة التخمين يجب الا تكون لادارة صاحب المؤسسة ولا موجب لهذه المادة"، وطالب بتخفيض الضريبة "من 15 الى 10 في المئة". ودعا وزير المال إلى "إقرار المادة كما هي"، وتابع: "يمكن اعادة النظر في الامر في موازنة عام 2018، واي خفض سيثير بلبلة لدى الرأي العام". وطالب نواف الموسوي "برفع الضريبة دون خفضها"، فيما طالب حرب "بالسير بالمادة كما هي والا ماذا سنقول للناس؟ وقد فرضت ضرائب على المواطنين وخفضنا على الشركات". وأشار النائب انطوان زهرا إلى أن "الشركات لن تلجأ إلى التخمين الاختياري الا اذا كانت ستوسع اعمالها، وفي هذه الحال فلتدفع للدولة". وطرحت المادة على التصويت فصدقت. وطرحت المادة الرابعة عشرة للنقاش، فطلب النواب توضيح، وقال وزير المال ان "نسبة الـ 2 في المئةالتي تدفع من عقد البيع الممسوح لن تحتسب اذا لم يلجأ التسجيل خلال سنة، من اصل المبلغ المطلوب دفعه". واشار وزير المال إلى أن "المقصود من هذه المادة تحفيز على التسجيل". المادة 15 وطرحت المادة الخامسة عشرة. فأشار الجميل إلى عدم جواز "مساواة الشركات المتعسرة مع الشركات التي تحقق ارباحا كبيرة، وبالتالي اعتماد الضريبة التصاعدية". ورد حرب: "عندما طعنا بالقانون، قيل اننا ندافع عن الشركات الكبرى، وانا مع السير بالمادة كما هي". ونبه السنيورة من "التهرب الضريبي، وبالتالي فإن الضريبة الثابتة ضرورية، والضريبة الشخصية هي تصاعدية على الشطور". وسأل الموسوي: "هل تساوي هيئة التحقيق العليا في مصرف لبنان جريمة التهرب الضريبي مثل بأمور اخرى؟". وتابع: "كنت اتمنى ان اسمع بتجميد حساب شخصي نتيجة التهرب الضريبي". وطالب السلطات المعنية بملاجقة "المتهربين من الضرائب". ورأى ان "رفع الضريبة من 15 الى 17 في المئة لا يكفي". وطالب طور سركيسيان من جهته، بحصر الضريبة التي اضيفت على الشركات الكبيرة وعدم شمولها الجميع. وتم التصويت على المادة وصدقت. المادتان 16 و 17 كما تم التصديق على المادة 16، وكذلك طرحت المادة 17 على التصويت فصدقت معدلة بإضافة فقرة بالاجازة للحكومة الجباية استثنائيا نظرا إلى عدم وجود موازنة. وهنا أوضح وزير المال ان "كل موازنة تتضمن بندا يجيز للحكومة الجباية. وهذا كل ما في الامر". واثار الرئيس بري إلى ان "مراجعات" عرضت عليه "بخفض زيادة الرسوم على المشروبات الروحية الى ثلاثة اضعاف بدلا من خمسة". وتمت الموافقة على ذلك والتصويت على المشروع بالمناداة، فأيده 71 نائبا وعارضه خمسة هم: علي عمار، سامي الجميل، سامر سعادة، خالد الضاهر وبطرس حرب. وامتنع عن التصويت تسعة نواب هم: نواب "حزب الله" ووزراؤه والنائب نقولا فتوش. ومن ثم تلي المحضر ورفعت الجلسة.

الرئيس الحريرى يتحدث إلى الصافيين بعد الجلسة

وتحدث رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري للصحافيين، في ختام الجلسة التشريعية التي عقدت في المجلس النيابي، فقال:"اجتمع مجلس النواب وأقر قانون الضرائب، ونحن في الحكومة كنا مصرين على إقرار السلسلة وإيراداتها، ولكن ما لا أفهمه هو ما لا أريد أن أسميه مجموعة الأكاذيب ولكن المعلومات المغلوطة التي تصدر. جميعنا نعلم أنه بسبب الإجراءات التي اتخذت العام الماضي، هناك أموال حصلتها الدولة من البنوك، وهي تقريبا 800 مليون دولار، وهذا صحيح. ولكن السلسلة هي لكل سنة، وكل سنة علينا إيجاد 1200 إلى 1400 مليار ليرة لتمويلها، أي أنه يجب إيجاد ضرائب كي نغطي هذه السلسلة. وحتى بالنسبة إلى عائدات الأملاك البحرية، قد يكون هناك ربح للدولة كل اول سنة، ولكن هذا لا يعني أنه يغطي السلسلة. التركيز في الضرائب التي وضعت هو في جزء كبير منه على الشركات والبنوك وعلى الذين يعتبرون من القادرين على الدفع. ولكن أن يكون هناك في مجلس النواب أو مجلس الوزراء أناس مع الفقراء أكثر من أناس آخرين فهذا أمر مرفوض الكلام به. نحن نبحث كيف نستطيع تحصيل وتحسين مالية البلد كي لا تنهار، وحين نزيد الضريبة على القيمة المضافة واحد بالمئة، فإن هذا يعني أن من يدخل له تقريبا 25 مليون ليرة في العام يدفع حوالي الـ3000 ليرة في الشهر. في السابق عندما أقررنا الضريبة على القيمة المضافة 10% زاد الغلاء بنسبة 4.5 % تقريبا. اليوم الزيادة هي نصف بالمئة فلا يزايدن أحد علينا في هذا الموضوع. من يوافق على السلسلة يوافق على إيجاد إيرادات لتغطيتها، أما عديم المسؤولية فهو الذي يفكر بالسلسلة من دون إصلاحات وضرائب. صحيح أنه شعبيا يكون أفضل ولكن بعد 6 الى 8 اشهر ماذا سيحصل إذا انهارت الليرة؟ هل نقول يا ريت؟ لا، حينها يكون البلد قد انهار. اضاف:"أود أن أطرح سؤالا على المواطنين: منذ كم سنة طرحت السلسلة؟ من درسها؟؟ أليست هي الكتل نفسها الجالسة في مجلس النواب؟ من أقر هذه الضرائب في اللجان وفي البرلمان؟؟ أليست هي الكتل نفسها التي ترفض اليوم وتتراجع عن رأيها وتزايد علينا وعلى الحكومة والناس؟ بصراحة، أنا سعد الحريري والرئيس بري ورئيس الجمهورية لسنا مغرمين بفرض الضرائب، ولكننا مسؤولون ولدينا أمانة لأننا نريد سلسلة ولا نريد فرط البلد. يمكن ألا تكون قراراتنا شعبية، إن كان على مستوى تيار المستقبل أو الحكومة أو البلد، وهناك من يزايد علي شمالا ويمينا، إن كان في الحكومة أو في تيار المستقبل أو لكوني مسلما سنيا. دائما هناك مزايدات على سعد الحريري، ولكن هذه المزايدات لا تهمني، فما يهمني هو أن أكون صادقا مع الناس. اذا قدمنا سلسلة من دون إصلاحات وإيرادات هناك مصيبة في البلد. نعم نريد محاربة الفساد، ولكن كل من يطالبون بمحاربة الفساد كانوا في حكومات سابقة فماذا فعلوا؟ هل حاربوا الفساد؟ نحن في الحكومة أقررنا منذ 10 اشهر قانون انتخاب وسنقر الموازنة في مجلس النواب وسنقوم بقطع الحساب. والأسبوع القادم قال الرئيس بري أننا سنقر الموازنة وسنعمل على موازنة العام 2018، وعملنا وأنجزنا ... غيرنا ماذا فعل ؟؟ أنا لا أنتقد رؤساء الحكومات السابقين لأنهم حاولوا ولكن كان هناك جو داخلي يقتل البلد. اليوم، بفضل الجو القائم والتوافق الموجود، ومنذ انتخاب فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون، نرى هذا التوافق وهذه الإنجازات. لا احد يريد زيادة الضرائب، ولكننا عندما نتخذ قرارا مثلا بأن نرسل الجيش اللبناني إلى الحدود لمحاربة داعش فإننا نعرف مسبقا أن هذا الأمر سيتسبب لنا بسقوط شهداء، ويجب أن نكون جاهزين. وعندما نصل إلى إقرار السلسلة يجب ان نعرف ان هناك إيرادات تجب زيادتها وذلك للمحافظة على اقتصاد الوطن. وردا على أسئلة حول ما قاله النائب سامي الجميل، قال الرئيس الحريري: "احترم رأي الزميل سامي الجميل، ولكن أنا إنسان واضح وصريح. أنا لا أمول الانتخابات، واذا كان هناك من يعتقد أن هذه الضرائب شعبية لكان أول من سار بها. لذلك نحن عملنا على أساس أن نؤمن السلسلة لأنها حق، وقد عملت حكومات عدة عليها واستطاعت حكومة سعد الحريري مع التوافق الموجود فيها أن تسير بالسلسلة والإصلاحات والضرائب، كما استطاعت هذه الحكومة مع مجلس النواب إقرار قانون الانتخابات، الذي كنا ولمدة 8 سنوات "نتقبر لنصدره". لم يكن احد يريد قانون انتخابات ولكن هذه الحكومة استطاعت، وهي للتاريخ أول حكومة تتمكن من إصدار قانون انتخاب ضد مصلحة الفرقاء السياسيين الموجودين فيها دون استثناء. حتى في أميركا وأوروبا، من هو موجود في السلطة يصدر قانونا يريحه انتخابيا ونحن قمنا بالعكس.

النائب الجميل ناقش قانون الضرائب

من جانبه أكد رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، بعد إقرار مجلس النواب السلة الضرائبية، أن لا حاجة للضرائب الـ15 التي تطال المواطنين او لرفع الضريبة على القيمة المضافة"، معتبرا "ان ما حصل اليوم خطأ بحق الشعب اللبناني الذي سيحاسب عليه في الانتخابات النيابية المقبلة". ولفت الجميل بعد انتهاء الجلسة التشريعية في مجلس النواب الى انه "بفعل الطعن أمام المجلس الدستوري حصل التصويت اليوم بالمناداة وهذا امر مهم للمحاسبة"، متمنيا تطبيق المناداة من الآن فصاعدا "فهذه مرحلة جديدة في الحياة التشريعية في لبنان". واشار الى انه خلال الجلسة اكدت المعطيات أن الضريبة على الأملاك البحرية تدخل 800 مليون دولار أميركي على خزينة الدولة كافية لتمويل السلسلة. وقال:" من الواضح ان الحديث لم يعد تمويل السلسلة انما تعويم مالية الدولة وهو شيء لا يحصل بقانون ضريبي انما بالموازنة العامة ونحن متأكدون ان الحاجة لم تكن للضرائب". وأضاف:"ما حصل من خلال الضرائب لا علاقة له بالسلسلة انما الضرائب فرِضت من خارج الموازنة وثمة محاولة لايجاد توازن بين الايرادات والانفاق دون دراسة اي جدوى اقتصادية". وردا على سؤال، اكد الجميل اننا في الكتائب سندرس قانون الضرائب كما صدر وسنرى اذا كان هناك حجج دستورية للطعن به مجددا التأكيد ان تمويل السلسلة مؤمن والتوازن بالمالية العامة بين الايرادات والانفاق يعالج بالموازنة. وأضاف:"بما يتعلق بالسنوات المقبلة، هناك وفر بالموازنة وخطوات اصلاحية هم تحدثوا عنها كفيلة بتمويل السلسلة" وكان رئيس الكتائب قد جدد التأكيد بعد انتهاء الجولة الاولى من الجلسة التشريعية رفض الضرائب التي تطال الطبقتين الوسطى والفقيرة وسأل مجددا عن مبلغ الـ825 مليون دولار التي دفعتها المصارف نتيجة الهندسة المالية وقال:"ان وزير المالية اكد ان الاموال دفِعت وتم قبضها من قبل الدولة وكانت كافية لتمويل السلسلة وتأكدنا بشكل رسمي من وزير المالية ان الضرائب التي فرضت اليوم لا علاقة لها بالسلسلة، كما قلنا مرارا وكان الحق الى جانبنا "متمنيا على اللبنانيين ان يحاسبوا لا سيما اننا كمعارضة قمنا بما علينا كما اننا ندرس ما يمكننا القيام به". وأضاف الجميل:"لقد تذكروا فجأة ان هناك انتظاما ماليا وعجزا زاد بسبب انفاق الحكومة الحالية" مشددا على ان الانتظام المالي يحصل من خلال الموازنة لا بشكل مستقل. ورأى الجميل ان الخطأ الكبير الذي حصل اليوم يؤكد ان الهدف زيادة مدخول الدولة ليستطيعوا الانفاق قبل الانتخابات النيابية وقال في هذا الاطار:"تأكدنا ان هدف الضرائب تمويل حملة السلطة الانتخابية في ظل عجز الدولة وعلى حساب المواطن والامور باتت واضحة كما بات واضحا من سار بالضرائب فهم لن يقتربوا من ابواب الهدر والفساد الذي يريدون تمويله من جيب المواطن". ولفت الى ان "الضرائب بنسبة 80% منها تطال جميع اللبنانيين". وأضاف:"الزيادات أقرت وهي تطال كل اللبنانيين وسنؤكد اننا مع الضرائب التي تطال المصارف وسنصوت عليها ونحن متخوفون من زيادة الفقر في لبنان بسبب السلة الضرائبية" مؤكدا ان السلة ستؤدي الى غلاء المعيشة. واشار الجميل الى ان الضرائب تطال حياة اللبنانيين اليومية من الفواتير الى الضريبة على القيمة المضافة الى 95 % من السلع التي يستخدمها اللبناني يوميا، معتبرا ان "الضريبة على القيمة المضافة سيتأثر بها المواطن بمعزل عن مدخوله". وقال متحدثا عن فرقاء السلطة:"لا يقولوا لنا ان الضريبة لا تطال الطبقتين الفقيرة او الوسطى بل المعيشة سترتفع والزيادات ستؤدي الى افقار الشعب والانتخابات النيابية هي الفرصة امام اللبنانيين للتغيير ونحن ندرس مجريات الجلسة للنظر بامكانية الطعن والاكيد ان هناك مخالفات بحق الشعب اللبناني وسنرى اذا كان هناك اساس لطعن"، لافتا الى "ان لكل ضريبة تأثيرا على الاقتصاد والشركات والمواطن ولا اعتبار لدراسة جدوى اقتصادية". واكد الجميل انه لم تأتنا اي دراسة اقتصادية او اجتماعية تشرح تأثير الضرائب على الشعب وختم بالقول:"مع انتهاء القانون سيتم التصويت بالمناداة وسنعرف موقف كل نائب من السلة الضرائبية التي فرضت اليوم". هذا ورأى المجلس العام الماروني، في بيان أصدره اثر اجتماع لهيئته التنفيذية في مقره المركزي في المدور برئاسة رئيسه الوزير السابق وديع الخازن، أن اللجوء إلى الضرائب يدخل في صلب الإستجابة الضرورية والفورية، التي عبر عنها رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري من منطلق حرصه على إنقاذ لبنان من أزمة ائتمان خارجية، شرط الإلتزام بحدود لا تمس بقدرة المواطنين على تحمل الأعباء الإقتصادية. وإعتبروا أن هذا الحل منتقص ما لم ينبر المسؤولون إلى معالجة مصادر الهدر في المرافق والفساد الضارب أطنابه والذي ينجو من الرقابة المشددة من خلال التلاعب بالواردات بعيدا عن التقيد بالنسب المحتسبة بشفافية. واكد ان إلتزام الدولة بإصدار ضرائب جديدة هو مطلب من المراجع الدولية للمحافظة على الإئتمان المطلوب، كما عبر عنه رئيس المجلس النيابي نبيه بري، إلا أن ذلك يتطلب حركة، بل ورشة إصلاح تطاول مكامن الفساد المستشري في معظم دوائر الدولة. واعتبر الحاضرون أن التأكيد على الإلتزام بإجراء الإنتخابات في موعدها في أيار هو إستحقاق ديموقراطي بعد تمديد النواب ثلاث مرات بالوكالة، التي إنتهت صلاحيتها، عن الشعب الذي حرم من حقه الإنتخابي. وإن هذا الأمر لا يعتبر منة، بل هو إحترام للدستور ولإرادة الناس الراغبة في التعبير والتغيير. ورأوا أن مجرد التفكير بأي ذريعة لتأجيل هذا الإستحقاق هو حماقة ما بعدها حماقة، لأن الشعب لم يعد يرحم ويتحمل، كما أن المجتمع الدولي سيعتبر الدولة اللبنانية في هذا المعنى دولة فاشلة، بل ساقطة. وأشاد المجتمعون بدعوة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون منظمة الأمم المتحدة، في زياراته الخارجية، ومن على منبرها في نيويورك، بإعتماد لبنان - الرسالة، كمركز دولي لحوار الحضارات تأكيدا على دوره التاريخي ونجاح تجربته على هذا الصعيد رغم تعرضه لظروف خارجية ضاغطة على صيغته، مؤكدا ان نجاح مثل هذا المسعى يحول لبنان تلقائيا إلى محمية محايدة عن المشكلات في المنطقة والعالم. ورأى الأعضاء أهمية إيلاء ملف النازحين السوريين أولوية والسعي إلى تأمين عودتهم الآمنة والكريمة، خصوصا مع توفير مظلة وضمانة دولية مؤمنة وفق إتفاقات آستانة الستة والتي تحولت فعلا إلى تفكيك عناصر الفتنة بعد تحرير لبنان وسوريا والعراق من سطوة إرهاب داعش والنصرة. وطالب الحاضرون ب إيلاء أزمة المدارس الخاصة إهتماما كبيرا لأنها تطاول سبعين في المائة من المواطنين، والمساعدة على عدم إجراء زيادات إضافية على أهالي الطلاب، نظرا للدور الذي لعبته هذه المؤسسات وما زالت في تنشئة أجيال احتلت مراكز مرموقة في لبنان ودول الإنتشار. ولفتت الهيئة، مع حلول فصل الخريف وبعده الشتاء، إلى أزمة السير المستفحلة والتي تكبد الجميع هدرا من الوقت والتكلفة والإعاقة بإعتماد مشاريع جذرية تحرر الضغط الحاصل بمنافذ من مثل الجسور أو الأنفاق الجديدة. وبحث المجتمعون في شؤون إدارية تتعلق بالقطاعات المدرسية والصحية والعينية التابعة للمجلس سعيا إلى تسهيلات جديدة في عملها ضمن الإمكانات المتاحة. فى سياق آخر أوضح عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب أمل أبو زيد أن الموقف الأميركي من حزب الله ليس جديدا بل إنه يندرج في سياق السياسة الأميركية المعلنة، ولا سيما منذ انتخاب الرئيس دونالد ترامب، لذلك، فهو لا يحرجنا. لكن إذا كانوا يطلبون من الدولة اللبنانية نزع سلاح حزب الله بالقوة، فهل لدينا استعداد كامل للذهاب نحو حرب أهلية جديدة لا أحد يعرف مخاطرها؟ تبعا لذلك، نحن نعطي الأولوية للمصلحة الوطنية، بغض النظر عن الأجندات الخارجية، ويحق لنا أن نعترض على ما ينتهك سيادتنا ودستورنا. ورداً على سؤال قال ابو زيد: ان الاتفاق بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر لم ينجز ليلغى عند أول مفترق طرق، وقد تكون لنا بعض الانتقادات على بعض الممارسات، تماما كما تسجل القوات ملاحظاتها على بعض الملفات، غير أن هذا لا يمنع أن هناك انسجاما مسيحيا معينا، لأنه جزء من الموقف الوطني، خصوصا أننا نعرف مدى الانعكاسات السلبية لعدم التفاهم. وفي ما يتعلق بخطة الكهرباء التي يدعمها التيار وتعارضها القوات، أشار إلى أن يحق للقوات قبول الخطة كما معارضتها، تماما كما لنا الحق في القول إن سياسة وزارة الصحة في ما يتعلق بموازنة المستشفيات، باعتبار أن هذا الانتقاد بناء ويهدف إلى التحفيز على الأفضل. لكننا نرد على الكلام عن أن خطة الكهرباء تشتمّ فيها روائح الفساد. نحن لا نتهم أحدا بل الفساد، ونرفض اتهام وزير الطاقة سيزار أبي خليل بالفساد وجني الأموال من خطة الكهرباء، علما أن التيار والقوات كانا خارج مغانم السلطة في المراحل السابقة. وفي ما يخص الكلام عن لقاء بين الرئيس ميشال عون والدكتور سمير جعجع لمعالجة هذه التباينات، لفت إلى أن باب رئيس الجمهورية مفتوح أمام الجميع، خصوصا أنه لم يعد رئيس التيار الوطني الحر، والحرص على ديمومة اتفاق معراب متبادل، على رغم بعض الأجواء الملبدة. وعن ذكرى 13 تشرين التي يحييها التيار الجمعة، أوضح أن في هذا الاحتفال، نكرم العسكريين الذين شاركوا في عملية 13 تشرين 1990، ويتخلل الاحتفال خطاب سياسي نفضل تركه لأوانه. من جهة أخرى، علق أبو زيد على ملف اللاجئين وسبل معالجته على وقع تلاقي بعبدا وبكركي في مقاربته، فاعتبر أن هذا موضوع استراتيجي ووطني بامتياز حمل لواءه التيار منذ اليوم الأول لإندلاع الأحداث في سوريا، ونحن نفاتح الجميع فيه، بمن فيهم أولئك الذين يعتقدون أن التنفيذ صعب اليوم، غير أنهم مقتنعون بأن هذا الملف يشكل عبئا ثقيلا وخطرا مباشرا على مختلف المستويات، وبكركي من الأطراف الأساسيين في هذا الاطار. وتعليقا على النقمة الشعبية التي أحدثتها الضرائب الجديدة، شدد أبو زيد على ضرورة أن يتنبه الجميع إلى أن الموازنة ستناقش الأسبوع المقبل للمرة الاولى منذ 12 عاما. ونحن بذلك، ننهي حقبة طويلة من الانفاق العشوائي بوجود رئيس جمهورية يدعى العماد ميشال عون، علما أن هذه السلسلة التي أقرت حقا كان يجب أن يناله الموظفون منذ زمن. وفي أي بلد في العالم، يجب أن يؤمن التوازن بين الايرادات والنفقات. ولأول مرة تجرأ المجلس النيابي على فرض ضرائب على المصارف والشركات المالية والأملاك البحرية. والوفر الذي يتم الكلام عنه سيخصص لتخفيض العجز في الموازنة، لا لإعطائه للناس، منبها إلى أن البلد على حافة الاتهيار الاقتصادي والمالي. هناك كثير من الأمور تحتاج إعادة نظر، غير أن هذا يتطلب جوا طبيعيا لا يكون خلاله الناس على الطرقات يطالبون برفع مداخليهم، لكننا بلد بلغت فيه خدمة الدين مليارات الدولارات، لا نعرف من أين تؤمن. صحيح أن هناك هدرا وفسادا، وعندما تتخذ الدولة القرارفي هذا الشأن، فإنها قادرة على وقف الهدر والفساد، وإن كان هذا يحتاج وقتا، علما أن بعض الضرائب عادل لا سيما على المصارف، وهذا يصب في إطار تثبيت العدل الاجتماعي.