مصر تحقق اتفاقاً لوقف اطلاق النار جنوب دمشق

قوات سوريا الديمقراطية تتجه لتشكيل مجلس عسكرى فى أدلب

سقوط 50 قتيلاً بنيران داعش بين النازحين فى الحسكة

تركيا تقيم نقاط مراقبة ودخول 30 آلية عسكرية إلى آدلب

الحكومة السورية تطالب تركيا بالانسحاب من آدلب فوراً

وزير خارجية سوريا يتهم الآكراد بالسيطرة على مناطق النفط

روسيا تتهم أميركا بعدم محاربة داعش جدياً

محققون دوليون يحققون حول استخدام الاسلحة الكيماوية فى سوريا

  
      
      
حقّقت مصر اختراقاً جديداً في الأزمة السورية، إذ رعت اتفاقاً لوقف إطلاق النار جنوب دمشق بدأ سريانه ، وفيما انتزعت قوات النظام السيطرة على أربعة أحياء في مدينة الميادين من «داعش»، شدّد التحالف الدولي على أنّه لن يقبل انسحاباً تفاوضياً لمئات من مسلّحي التنظيم المحاصرين في الرقة.
وقالت وسائل إعلام مصرية رسمية، إن الأطراف السورية توصلت، وبوساطة مصرية وروسية إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في جيب تسيطر عليه المعارضة جنوبي دمشق خلال اجتماع عقد في القاهرة. وأفاد التلفزيون المصري، بأنّ وقف إطلاق النار الذي تشارك فيه جماعة جيش الإسلام بدأ سريانه ظهر أمس الخميس.
وذكر موقع بوابة الأهرام، أنّه تمّ الاتفاق في الاجتماع الذي عقد في القاهرة على فتح المعابر ورفض التهجير القسري لسكان المنطقة، مع التأكيد على فتح المجال أمام أي فصيل للانضمام للاتفاق. ونقل الموقع عن مسؤول الهيئة السياسية في جماعة جيش الإسلام محمد علوش، أنّ الجانب المصري تعهّد بفك الحصار عن الغوطة الشرقية لإدخال المساعدات بكميات كافية.
في الأثناء، سيطرت قوات النظام بدعم روسي على أربعة أحياء على الأقل من مدينة الميادين أحد آخر أبرز معاقل تنظيم داعش في سوريا، وفق ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأضاف المرصد أنّ قوات النظام قطعت طريقاً رئيسياً يربط الميادين الواقعة في ريف دير الزور الشرقي بمدينة البوكمال الحدودية مع العراق، ولم يتبقَ للتنظيم سوى طريق فرعي يربط المدينتين.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: «تمكّنت قوات النظام بقيادة القوات الروسية الموجودة على الأرض من السيطرة على أربعة أحياء على الأقل داخل مدينة الميادين، مشيراً إلى أنّ القوات الروسية تشرف مباشرة على العمليات العسكرية وتشارك في القتال ميدانياً، وتنفذ غارات كثيفة دعماً لقوات النظام، فيما تدور حالياً معارك طاحنة» بين قوات النظام والتنظيم داخل المدينة، وفق المرصد.
وتمكّنت قوات النظام مع تقدمها، من قطع طريق رئيسي يصل الميادين بمدينة البوكمال. وتعد المدينتان آخر أبرز معقلين متبقيين للتنظيم في سوريا بعد الخسائر المتتالية التي مني بها وأبرزها في الرقة التي يقترب من خسارتها بالكامل. ووفق عبد الرحمن، لم يتبقَّ لتنظيم داعش سوى طريق فرعي يقع بين الطريق الرئيسي والضفة الغربية لنهر الفرات، موضحاً أنّه يمكن للتنظيم سلوكه في حال قرر الانسحاب من الميادين.
إلى ذلك، أكّد التحالف الدولي أنه لن يقبل انسحاباً تفاوضياً لمئات من مسلّحي تنظيم داعش في الرقة. وقال التحالف إن مسلحي «داعش» يحتجزون بعض المدنيين كدروع بشرية ويمنعونهم من الفرار بينما تدخل المعركة مراحلها الأخيرة بشأن الشريحة الأخيرة المتبقية من الرقة في أيدي المسلحين.
وذكر الناطق باسم التحالف الكولونيل ريان ديلون، أن المجلس المدني لمدينة الرقة يقود المفاوضات لضمان الإجلاء الآمن للمدنيين مع دخول القتال من أجل الرقة مراحله النهائية، مشيراً إلى أنّ المناقشات حول مصير المسلحين الباقين في المدينة ركزت على الاستسلام غير المشروط. وأضاف ديلون: «الانسحاب المتفاوض عليه هو شيء نحن كائتلاف لن نكون أبداً جزءاً منه أو نوافق عليه».
وأعلن مسؤولان في التحالف الدولي، أن المعركة الحاسمة ضد تنظيم داعش ستكون على الحدود السورية العراقية، فيما تستمر المعارك ضد التنظيم في دير الزور والرقة، حيث سجل سقوط المزيد من القتلى المدنيين خلال الغارات التي نفذها الطيران الروسي والسوري.
وقال روبرت سوفجي، نائب القائد العام للتحالف الدولي، المعركة الكبرى والحاسمة ستكون عند منتصف نهر الفرات، على الحدود العراقية السورية. وأضاف: كل الحملات ستكون في هذا الاتجاه، والمعركة ستحصل عاجلا وليس آجلا. 
وقال أندرو كروفت، نائب قائد القوة الجوية في التحالف الدولي إن تنظيم داعش لم يعد ينشط كقوة عسكرية بل يتخذ شكل خلايا متمردة، والتحدي في الأعوام المقبلة في العراق وسوريا يتمثل في عمل قوات الشرطة لأن الخلايا النائمة لا تزال تشن هجمات مفاجئة في مناطق عراقية تمت استعادتها منذ أشهر. وأكد كروفت أن أكثر من ألف مقاتل من التنظيم وقعوا في الأسر. 
وتتواصل الاشتباكات في القسم الغربي من دير الزور بين داعش وقوات النظام بعد اقتراب الأخيرة من الميادين الاستراتيجية، في محاولة منها للتوغل والسيطرة عليها وفرض طوق من ثلاث جهات على القرى والبلدات الممتدة من شرق مدينة دير الزور إلى الميادين، وإجبارها على الانسحاب إلى الضفاف الشرقية لنهر الفرات. 
وترافقت الاشتباكات مع استمرار القصف المدفعي والصاروخي وغارات الطائرات الحربية الروسية وتلك التابعة للنظام، ما تسبب بسقوط المزيد من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين، وحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد قتل 14 شخصا على الأقل بينهم 7 أطفال وسيدات على الأقل، جراء غارات استهدفت منطقة محكان ومعبرها المائي الواصل بين منطقة محكان بشرق الميادين عند ضفة الفرات الغربية، وبين منطقتي ذيبان والطيانة بشرق الفرات، خلال محاولة العائلات النزوح نحو مناطق أكثر أمنا في بادية دير الزور. 
واستهدف الطيران الحربي الروسي مدينتي الميادين والقورية وبلدة محكان في ريف دير الزور الشرقي بعدة غارات، ما أدى إلى مقتل خمسة مدنيين في القورية، كما قصف طيران التحالف أحد المنازل بالقرب من مدرسة المعري بمدينة البوكمال شرقي دير الزور، ما ألحق أضرارا في الممتلكات. 
ورغم إعلان النظام أنه أنهى تواجد داعش في آخر جيب في ريف حمص الشرقي، أكدت المصادر الميدانية أن قوات النظام فشلت إلى الآن في استعادة السيطرة على كامل ما خسرته من مناطق، ولا تزال قوات النظام تفقد سيطرتها على مدينة القريتين وبلدة الطيبة وجبل ضاحك، ومناطق أخرى في باديتي السخنة الشرقية والشمالية ومحيط مدينة القريتين بسبب هجوم قوات داعش المعاكسة واستعادتها لكل المناطق التي خسرتها سابقا.
وأعلن لواء الشمال الديمقراطي عن نيته تشكيل مجلس عسكري في محافظة إدلب. 
ونقلت تنسيقيات المسلحين عن نائب مسؤول جيش الثوار - قوات سوريا الديمقراطية، أحمد السلطان قوله، إنه سيتم تشكيل مجلس إدلب العسكري قريباً جداً، وإنشاء غرفة عمليات بخصوص إدلب، وذلك بعد الظروف التي تمر بها محافظة إدلب. 
وأضاف يوجد تنسيق من قبل جيش الثوار مع الفصائل الثورية داخل إدلب، وأغلبها من التي اضطُهدت من جبهة النصرة. 
وأكد أحمد السلطان أنّ جيش الثوار لن يسمح لا لتركيا ولا لغير تركيا أن تدخل إدلب لمطامع تصب في مصلحة دول الجوار، ولن يسكت على بقاء القاعدة في إدلب. 
ودعا نائب مسؤول جيش الثوار الفصائل المسلحة التي تعمل في الشمال السوري وتريد التخلص من القاعدة للانضمام إليهم. 
وأعلن التحالف الدولي ضد تنظيم داعش أن بين 300 الى 400 إرهابي لا يزالون في مدينة الرقة حيث يخوض تحالف من فصائل عربية وكردية معارك لاستعادتها بدعم أميركي. 
وقال الكولونيل راين ديلن المتحدث باسم التحالف في مؤتمر صحافي في بغداد هناك نحو أربعة الآف مدني لا زالوا في الرقة، فضلا عن 300 إلى 400 مسلح من داعش. 
واستعادت قوات سوريا الديمقراطية، وهي تحالف عربي كردي، السيطرة على نحو 90 بالمئة من المدينة منذ اقتحامها في حزيران الماضي. 
ويسعى مسؤولون من المجلس المدني في الرقة، ادارة مدنية شكلتها قوات سوريا الديمقراطية، إلى اجراء مفاوضات من أجل فتح ممر أمن للمدنيين للخروج من المناطق المتبقية تحت سيطرة المتشددين. 
وقال ديلن نرى مجموعة من مقاتلي تنظيم داعش يستسلمون خلال الأشهر الماضية بمعدل أربعة الى خمسة اسبوعيا، بينهم امراء وقادة، كما اعتقل اخرون خلال محاولتهم الهرب بين المدنيين. 
وفي موسكو، نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن وزير الخارجية سيرغي لافروف قوله إن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون قدم تأكيدات بأن هدف واشنطن الوحيد في سوريا هو محاربة تنظيم داعش. 
وذكرت الوكالة نقلا عن لافروف أنه تحدث هاتفيا مع تيلرسون يوم التاسع من تشرين الأول. 
واعلن وزير الخارجية الروسي ان الجانب الروسي يتوقع من واشنطن تقديم توضيحات عبر قنوات عسكرية بشأن ظهور مسلحين في منطقة التنف الخاضعة لسيطرة الاميركيين. 
وأكد الوزير الروسي، نطرح هذه الأسئلة بانتظام عبر قنوات موجودة بين العسكريين، وهي أهم قنوات لتوضيح أي شكوك أو أي شبهات، مشيرا إلى أن أشياء غريبة تحدث في محيط التنف التي يظهر منها فجأة الدواعش بأعداد كبيرة، وأضاف: يحدث الشيء ذاته عند الحدود السورية العراقية، حيث يتدفق مسلحو داعش من العراق. 
وأشارت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في وقت سابق، الخميس إلى أن القوات الحكومية السورية تكافح إرهابيي داعش، بدعم من القوات الجوية الفضائية الروسية، في محافظة دير الزور وكذلك المسلحين الذين يظهرون بمنطقة التنف، مضيفة أن التحالف الدولي بقيادة واشنطن يمنع القوات الحكومية من التقدم، وكذلك يعيق إيصال أي مساعدات إنسانية إلى المحتاجين في المنطقة.
وقال مصدر رسمي في قوات سوريا الديمقراطية إن داعش في وضع صعب، وفقد كل إمكانياته في الرقة. وأكد المتحدث نوري محمد، أن مسلحي تنظيم داعش في وضع حرج داخل المدينة، ولن يصمدوا لفترة طويلة نظراً لفقدهم كل الإمكانيات القتالية. 
وأكد أن مسلحي داعش على وشك الانهيار وهم يتنقلون بين المنازل بشكل خفي، بعيدا عن رصد الطائرات وقناصة قوات سوريا الديمقراطية، وأن مسألة السيطرة على المدينة لن تتجاوز أيام.
ونفى المتحدث باسم وحدات الحماية الكردية اي اتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية، ومسلحي داعش لخروجهم من المدينة باتجاه دير الزور. 
وقالت مصادر في المعارضة السورية أن قوات التحالف كثفت قصفها على الرقة للضغط على من بقي من عناصر داعش لتسليم نفسه أو الخروج من مدينة الرقة، وأن اتفاقا يجري الإعداد له بوساطة شيوخ عشائر ووجهاء من المنطقة لخروج مسلحي داعش الى محافظة دير الزور. 
وأكدت المصادر أن حوالي 300 عنصر من تنظيم داعش سلموا انفسهم لقوات سوريا الديمقراطية منذ أيام، وسمح تنظيم داعش للمئات من أهالي مدينة الرقة بالخروج من المدينة باتجاه مزرعة الاسدية شمال غرب المدينة، وأن من بقي داخل المدينة هم من مسلحي داعش الانصار الذين يرفضون تسليم انفسهم اضافة الى عدد من المسلحين الاجانب والذين ابرز قادتهم من تونس. 
وكان التحالف الدولي قد أصدر بيانا منذ يومين جاء فيه إن مجلس الرقة المدني، وبالتنسيق مع شيوخ العشائر العربية المحلية يولي اهتماماً خاصاً بحماية المدنيين، ومنع حدوث أزمة إنسانية كبيرة مع اقتراب سقوط الرقة. 
هذا وقال مصدر طبي بالهلال الأحمر الكردي إن مهاجمين انتحاريين من تنظيم داعش قتلوا 50 شخصا على الأقل في هجوم بثلاث سيارات ملغومة بين مجموعة من النازحين في شمال شرق سوريا. 
وأضاف المصدر أن عددا كبيرا من الأشخاص أصيبوا أيضا في الهجوم. 
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الهجوم وقع في أبو فاس قرب الحدود بين محافظتي دير الزور والحسكة. 
وذكر المرصد أن من بين القتلى نازحين فروا من القتال في دير الزور بالإضافة إلى أعضاء بقوة الأمن الكردية المعروفة باسم الأسايش. 
وفي موسكو، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن تصفية 31 قياديا من التشكيلات المسلحة في سوريا في شهر تشرين الأول الجاري. 
صرح رئيس دائرة العمليات العامة بهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، الفريق أول سيرغي رودسكوي، للصحافيين أنه تم تركيز الاهتمام على تصفية قادة التشكيلات المسلحة. فمنذ بداية تشرين الأول الجاري تمت تصفية 31 منهم. وفي 3 تشرين الأول أصيب زعيم جبهة النصرة، أبو محمد الجولاني بجروح بليغة. 
وأضاف رودسكوي أن توسيع رأس الجسر شرق الفرات والتقدم باتجاه الشمال والجنوب أصبح كل هذا ممكنا بفضل تدمير قصف العدو المكثف، بالدرجة الأولى من الطيران الذي ارتفعت كثافة استخدامه بمرة ونصف. ففي الأسبوع الماضي، في دير الزور وحدها، قامت طائرات القوات الفضائية الجوية الروسية ب383 طلعة قتالية، وتم تدمير 993 هدفا لإرهابيي داعش.

      

إحدى نقاط المراقبة التركية فى آدلب

من جانبه قال الجيش التركي إنه بدأ إقامة نقاط مراقبة في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا، في إطار نشر للقوات يهدف في جانب منه على ما يبدو لاحتواء فصيل كردي. وذكر مقاتلو معارضة وشاهد عيان أن تركيا أرسلت قافلة تضم نحو 30 مركبة عسكرية إلى شمال غرب سوريا الذي تسيطر عليه المعارضة عبر معبر باب الهوى في إدلب. وأظهر تسجيل فيديو وزعه الجيش التركي رتلا قال إنه القافلة المعنية وإنها بدأت تتحرك. وتقول تركيا إن العملية العسكرية التي تنفذها إلى جانب جماعات تدعمها من المعارضة السورية هي جزء من اتفاق أبرم الشهر الماضي مع روسيا وإيران في آستانة عاصمة قازاخستان لتهدئة القتال بين المعارضة والحكومة السورية. وأضاف الجيش أن قواته في سوريا تنفذ عمليات وفقا لقواعد الاشتباك المتفق عليها مع روسيا وإيران. لكن مسؤولا كبيرا بالمعارضة يشارك في العملية قال إن نشر القوات التركية يهدف أيضا لكبح وحدات حماية الشعب الكردية التي تسيطر على منطقة عفرين المجاورة. وقال مصطفى سيجري المسؤول في الجيش السوري الحر إن انتشار القوات التركية يجري حسب مخرجات آستانة لحماية المنطقة من قصف النظام والروس ولقطع الطريق أمام الانفصاليين لاحتلال أي أرض. وذكر تلفزيون سي.إن.إن ترك أن اشتباكا دار في ريف إدلب قرب مركز أوجولبينار الحدودي في منطقة ريحانلي التركية. وأضاف أنه أمكن سماع أصوات نيران رشاشات الدوشكا عبر الحدود في ريحانلي. ولم يتضح من هي أطراف الاشتباك. وذكر شهود أن القافلة كانت في طريقها نحو الشيخ بركات، وهي منطقة مرتفعة تطل على أراض تسيطر عليها المعارضة، وعلى منطقة عفرين التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية. وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان نشر القوات يوم السبت قائلا إن تركيا تشن عملية مهمة مع جماعات معارضة تدعمها في إطار اتفاق عدم التصعيد الذي أبرم في آستانة. وقال قيادي في الجيش السوري الحر يدعى أبو الخير ويعمل انطلاقا من هذه المنطقة إن القافلة التركية دخلت سوريا قرب معبر باب الهوى. وأضاف إن القافلة رافقها مقاتلون من هيئة تحرير الشام، وهي تحالف من جماعات متشددة بينها فرع تنظيم القاعدة السابق الذي كان يعرف فيما مضى بجبهة النصرة. وذكر مسؤول آخر بالجيش السوري الحر في المنطقة إن القافلة العسكرية التركية دخلت تحت حماية هيئة تحرير الشام لاتخاذ مواقع على خط المواجهة مع وحدات حماية الشعب. وقال سيجري أصبح يمكن القول إن حلم الانفصاليين بالوصول إلى المنفذ البحري ودخول إدلب ومن ثم جسر الشغور وجبال الساحل أصبح حلم إبليس بالجنة. وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب الكردية امتدادا لحزب العمال الكردستاني وهو جماعة كردية داخل تركيا تشن حملة تمرد مسلح ضد أنقرة منذ ثلاثة عقود. وباعتبار وحدات حماية الشعب الطرف الأقوى في قوات سوريا الديمقراطية فقد تلقت الوحدات مساعدات عسكرية من الولايات المتحدة شريكة تركيا في حلف شمال الأطلسي في إطار حملة واشنطن ضد تنظيم داعش. وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم الثلاثاء إن العمليات العسكرية التركية في محافظة إدلب السورية الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة السورية تهدف إلى الحيلولة دون تدفق موجة هجرة إلى تركيا. وقالت تركيا إنها ستساعد مقاتلي المعارضة الذين تدعمهم منذ فترة طويلة مع تنفيذها اتفاق عدم التصعيد الذي يهدف إلى تقليص القتال مع القوات الموالية للحكومة في المنطقة وهي أكثر المناطق اكتظاظا بالسكان من بين المناطق التي ما زالت تخضع لسيطرة مقاتلي المعارضة في سوريا. وتفقد فريق استطلاع تابع للجيش التركي محافظة إدلب يوم الأحد الماضي قبل عملية عسكرية متوقعة لفرض السلام في شمال غرب سوريا الذي يشهد صراعا عنيفا. وقال يلدريم في اجتماع برلماني لحزب العدالة والتنمية الحاكم إن السبب وراء أنشطتنا هو تمهيد الطريق ومنع تدفق موجة محتملة من المهاجرين إلى بلدنا والحد من التوترات. وقال يلدريم أيضا إن تركيا تهدف أيضا إلى تأسيس نقاط سيطرة في إدلب لنشر المزيد من القوات في المستقبل وإن أنشطة القوات المسلحة في إدلب ستساعد في منع نشوب صراعات داخلية بين المدنيين والجماعات المتشددة في المنطقة. وقال وزير الدفاع التركي نور الدين جانيكلي إن تركيا يجب أن تظل في محافظة إدلب السورية حتى زوال التهديد الذي تتعرض له أنقرة. هذا وتمكنت قوات سوريا الديمقراطية من السيطرة على قريتي زغير ومحميدة في ريف دير الزور الغربي عقب معارك مع تنظيم داعش. يأتي ذلك بالتزامن مع قصف مدفعي وصاروخي متبادل، فضلاً عن غارات لطيران التحالف الدولي على مواقع التنظيم في المنطقة، وبهذه العمليات أصبح تنظيم داعش يسيطر على أربع قرى فقط في غرب دير الزور عقب خسارته أبرز معاقله في المنطقة. وقالت جيهان شيخ أحمد، المتحدثة باسم الحملة المدعومة من أميركا ضد تنظيم داعش، إن قوات سوريا الديمقراطية ستعلن تحرير الرقة خلال الأيام القليلة القادمة. إلى ذلك، أعلن قائد ميداني بقوات سوريا الديمقراطية في غرب الرقة، أن القوات بدأت المرحلة الأخيرة من عمليتها ضد داعش في الرقة. وكان منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية، بانوس مومتزيس، وصف في مقابلة مع قناة العربية وضع المحاصرين في الرقة بالبشع. واعتبر في حديثه أن الحرب على الإرهاب وضعت المدنيين في الوسط كدروع بشرية. وقال: الناس بالرقة في هذه اللحظة في وضع بشع جداً، ثمانية آلاف شخص محاصرون بلا كهرباء ولا ماء أو رعاية صحية ولا يستطيعون الفرار، إن حاولوا الفرار فحياتهم معرضة للخطر، وإن بقوا فمهددون أيضا. وقال مصدر في المعارضة السورية إن مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية شنوا هجوماً ليل الاثنين -الثلاثاء على بلدة محيميدة وقريتي حوائج ذياب وحوائج بومصعة في ريف دير الزور الغربي. واشار إلى أن التنظيم بدأ الهجوم بسيارتين مفخختين استهدفا مركزين لقوات سوريا الديمقراطية ما أدى لمقتل أكثر من 27 عنصراً وإصابة 13 بجروح بعضهم في حالة حرجة. وفي ريف الزور الشرقي واصلت قوات سوريا الديمقراطية تقدمها حيث سيطرت على بلدة مراط وعدة قرى اخرى. وقال قائد عسكري في قوات سوريا الديمقراطية إن قوات مجلس دير الزور العسكري سيطرت على بلدة مراط بريف دير الزور الشرقي بعد معارك عنيفة مع مسلحي داعش الذين اعتمدوا على المفخخات والانفاق في وقف تقدم قواتنا التي سيطرت على قرية الملحة قرب بلدة الصور التي سيطرت عليها قواتنا بداية الشهر الجاري. من جانبه قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم الأربعاء إن أكراد سوريا ينافسون الجيش السوري للسيطرة على المناطق المنتجة للنفط. وأضاف قائلا لنظيره الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع بمنتجع سوتشي الروسي على البحر الأسود أن الأكراد يعرفون أن سوريا لن تسمح مطلقا بانتهاك سيادتها. وأشار إلى أن الأكراد أسكرتهم نشوة المساعدة والدعم الأميركي، لكن يجب عليهم إدراك أن هذه المساعدة لن تستمر إلى الأبد. وهاجم المعلم التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة وطالب بحله، متهما إياه بالتدمير الممنهج للبنى التحتية الاقتصادية في البلاد. وذكر وزير الخارجية السوري أن آلاف السوريين، بمن فيهم نساء وأطفال، راحوا ضحية غارات التحالف في محافظتي الرقة ودير الزور، مضيفا أن التحالف الأميركي يدمر كل شيء باستثناء داعش. وحمّل المعلم واشنطن المسؤولية عن استغلال التحالف الدولي كغطاء لتدمير سوريا وإطالة الحرب الدائرة هناك. بدوره أعلن وزير الخارجية الروسي لافروف أن موسكو سوف تستمر في التصدي لمحاولات تسييس الملف الكيماوي السوري في الجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان. وأوضح أن محاولات تسييس قضية استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا تظل مستمرة داخل المؤسستين الأمميتين، وذلك مع طرح اتهامات ومواقف أحادية الجانب. وسوف نتصدى بحزم لمحاولات تسييس الملف واتهام الحكومة السورية، دون طرح أي أدلة ودون إجراء أي تحقيق محترف، بالوقوف وراء سلسلة حوادث استخدمت فيها المواد السامة في سوريا. وشدد لافروف على أن تمهيد الطريق للتسوية السورية يزداد إلحاحا مع النجاحات التي تحرزها القوات الحكومية المدعومة من سلاح الجو الروسي في حربها على الإرهاب، مشيرا إلى موسكو تحتاج إلى معرفة آخر تقييمات القيادة السورية بشأن تسوية الأزمة ليتواصل التعاون بين الطرفين في الاتجاهات كافة. وذكر الوزير الروسي أن الاجتماع أتاح لموسكو ودمشق مناقشة التعاون بينهما في المنصات الدولية، لا سيما في نيويورك وجنيف. إلى هذا تسارعت وتيرة التطوّرات الميدانية في سوريا، ففيما الحكومة القوات التركية بالانسحاب الفوري من إدلب، سيطرت وبشكل كامل على مدينة الميادين، بينما اقتربت وعلى نحو كبير نهاية تنظيم داعش في الرقّة ولم يعد يفصل عنها سوى ساعات. وطالب النظام السوري، القوات التركية بالانسحاب على الفور من إدلب. وقال مصدر رسمي: تطالب سوريا بخروج القوات التركية من الأراضي السورية فورا ومن دون أي شروط، واصفا الانتشار التركي في محافظة ادلب بأنّه عدوان سافر. واعتبر أن لا علاقة له من قريب أو بعيد بالتفاهمات التي تمت بين الدول الضامنة في عملية استانا بل يشكل مخالفة لهذه التفاهمات وخروجا عنها. ميدانياً، استعاد النظام السوري والقوى الموالية له، السيطرة على مدينة الميادين. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية، عن مصدر عسكري قوله: «وحدات الجيش، بالتعاون مع القوات الحليفة، تستعيد السيطرة على مدينة الميادين، وتقضي على أعداد كبيرة من إرهابيي داعش»، مشيراً إلى أنّ القوات السورية تطارد فلول تنظيم داعش الهاربة من المدينة، فيما تقوم وحدات الهندسة بإزالة الألغام والمفخخات التي زرعها الإرهابيون في شوارع وساحات المدينة. على صعيد متصل، قالت وحدات حماية الشعب الكردية السورية، إنّ تنظيم داعش على شفا الهزيمة في الرقة، وإنّ المدينة قد تخلو أخيراً من المتطرّفين في غضون ساعات. وذكر الناطق باسم وحدات حماية الشعب الكردية، نوري محمود، أنّ المعارك مستمرة في الرقة، وتنظيم داعش على وشك الانتهاء، خلال ساعات يمكن أن تحرّر الرقة بشكل كامل. ولفت الناطق باسم التحالف، رايان ديلون، إلى أنّ نحو 100 من مقاتلي تنظيم داعش استسلموا في الرقة خلال الـ 24 ساعة الماضية، وتمّ إخراجهم من المدينة، مضيفاً: «ما زلنا نتوقع قتالاً صعباً في الأيام القادمة، ولن نحدّد توقيتاً للموعد الذي نظن أن إلحاق الهزيمة التامة بالإرهابيين سيحدث في الرقة». إلى ذلك، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأنّ بقية المقاتلين ينقلون من المدينة بحافلات، في إطار اتفاق بين «داعش» والتحالف وقوات سوريا الديمقراطية. وأبان المرصد أنّ مقاتلي داعش وعائلاتهم غادروا المدينة بالفعل، وأن حافلات وصلت لإجلاء بقية المقاتلين الأجانب وعائلاتهم. ولم يذكر إلى أين سيتم نقلهم. وقال وزير الدفاع الأميركي، جيمس ماتيس: «إذا استسلم عناصر التنظيم، فبالطبع سنقبل باستسلامهم، لكن الأكثر تعصّباً بينهم، لن يسمحوا بذلك الاستسلام، هؤلاء يمنعون المدنيين من الفرار إلى مواقعنا، وسيقاتلون حتى النهاية». وأفادت مصادر عدة، بوجود حافلات تنتظر خارج الرقة، مرجّحة أن هدفها إخراج باقي مقاتلي داعش. وقال مصدر عسكري، إنّ الحافلات متوقفة حالياً في إحدى القرى، وسيتم إرسالها لأخذ الدواعش، ونقلهم لاحقاً باتجاه دير الزور. في المقابل، نفى نوري محمود، الناطق باسم وحدات حماية الشعب الكردية، حصول أي مفاوضات لإخراج مقاتلي تنظيم داعش من آخر جيوب يوجدون فيها في الرقة، مضيفاً: «نحن نحارب داعش حتى هذه اللحظة، ليس هناك أبداً أي مفاوضات أو اتفاق». سياسياً، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن على المجتمع الدولي التفكير فوراً بإعادة إعمار سوريا وحشد المساعدات. وقال بوتين، أمام مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي: اعتقد أنه أصبح من الواجب على المجتمع الدولي أن يفكر في إعادة إعمار الدولة السورية بعد الحرب، والتفكير في ماهية أشكال وأحجام المساعدات من قبل بلدان المنطقة وبلدان أخرى. وقالت روسيا ان الولايات المتحدة تتظاهر بمحاربة تنظيم داعش وتعمد الى تقليص ضرباتها الجوية في العراق للسماح لمقاتلي التنظيم بالتدفق إلى سوريا لإبطاء تقدم الجيش السوري الذي تدعمه روسيا. وفي أحدث مؤشر على تصاعد التوتر بين موسكو وواشنطن قالت وزارة الدفاع الروسية في بيان إن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة قلص بشكل كبير ضرباته الجوية في العراق في أيلول عندما بدأت القوات السورية باستعادة محافظة دير الزور بدعم من القوات الجوية الروسية. وقال الميجر جنرال إيغور كوناشينكوف وهو متحدث باسم وزارة الدفاع الروسية يرى الجميع أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يتظاهر بمحاربة داعش لا سيما في العراق ولكنه يواصل زعم محاربة داعش في سوريا بنشاط لسبب ما. وقال إن النتيجة كانت انتقال المتشددين بأعداد كبيرة من المناطق الحدودية العراقية إلى دير الزور حيث يحاولون التحصن على الضفة اليسرى من نهر الفرات. وقال كوناشينكوف متسائلا تصرفات البنتاغون والتحالف تتطلب تفسيرا. هل ينبع تغير أساليبهم من رغبة في أن يعرقلوا قدر الإمكان عملية الجيش السوري التي يدعمها سلاح الجو الروسي لاستعادة الأراضي السورية شرقي الفرات؟ أم أنه تحرك ماكر لطرد إرهابي داعش من العراق بإجبارهم على الانتقال إلى سوريا وإلى المناطق الواقعة في مرمى نيران القوات الجوية الروسية. وأضاف أن القوات السورية تحاول طرد تنظيم داعش من مدينة الميادين الواقعة جنوب شرقي دير الزور لكن التنظيم يسعى يوميا لتعزيز صفوفه هناك بالمرتزقة الأجانب الذين يتدفقون من العراق. وأعلن التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، أن مسؤولين محليين وشيوخ عشائر سوريين، بدأوا يقودون محادثات لتأمين ممرات آمنة لخروج المدنيين من أجزاء في الرقة يسيطر عليها تنظيم داعش. وأوضح التحالف في بيانه أن شيوخ عشائر محليين من مجلس الرقة المدني يقودون المحادثات لتحديد أفضل الطرق لتمكين المدنيين من مغادرة المدينة، لكنه لم يفصح عن الجهة التي يتحاورون معها. وقال مدير العمليات في التحالف جوناثان براغا في البيان، إن مسؤولية التحالف تكمن في القضاء على التنظيم مع الحفاظ على أرواح المدنيين إلى أقصى حد ممكن، مضيفاً أنه لا يزال هناك الكثير من القتال الشاق في المدينة. وكانت العديد من التحذيرات الدولية أطلقت في الآونة الأخيرة لمصير الآلاف من المدنيين العالقين في بعض مناطق داعش في الرقة، والذين لا يجرأون على الفرار خوفاً من التنظيم الذي هدد بتصفيتهم. يذكر أن معقل داعش السوري كان تقلص إلى آخر حدوده بعدما خسر التنظيم على مدى أشهر من المعارك مع قوات سوريا الديمقراطية نحو ٩٠% من مساحة سيطرته في الرقة. ودخلت قوات سوريا الديمقراطية التي تقاتل تنظيم داعش بدعم أميركي الأحد الأسبوع الأخير من معركة الرقة، على ما أعلنت قيادة هذه الحملة. وكانت تلك القوات المؤلفة من فصائل كردية وعربية سيطرت على نحو تسعين في المئة من المدينة التي شكلت معقلاً للتنظيم المتطرف في سوريا، وحاصرت ما تبقى من جهادييه في جيب قرب وسطها. وأعلنت قائدة حملة غضب الفرات روجدا فيلات، أن عناصرها يتقدمون إلى مناطق سيطرة داعش على جبهتين في شمال المدينة وشرقها. وصرحت في حال التقاء المحورين نستطيع أن نقول إننا دخلنا الأسبوع الأخير من حملة تحرير الرقة. كما أفاد علي شير، القائد الميداني في وحدات حماية الشعب التي تشكل المكون الرئيسي لقوات سوريا الديمقراطية، أن عناصره حاصروا منطقة مستشفى الرقة، وبدأوا، يعدون لهجوم حول الملعب شمالا. واتهمت روسيا الولايات المتحدة الأربعاء بالسماح لتنظيم داعش بالعمل تحت أعينها في سوريا قائلة إن واشنطن تدع التنظيم المتشدد يتحرك بحرية في منطقة متاخمة لقاعدة عسكرية أميركية. وركزت وزارة الدفاع الروسية على قاعدة عسكرية أميركية عند التنف وهو معبر حدودي سوري استراتيجي مع العراق في جنوب سوريا. وتقول روسيا إن القاعدة الأميركية غير قانونية وإنها أصبحت هي والمنطقة المحيطة بها ثقبا أسود ينشط فيه المتشددون بحرية. وتقول الولايات المتحدة إن منشأة التنف قاعدة مؤقتة تستخدم لتدريب قوات حليفة على قتال داعش. وقال الكولونيل روبرت مانينج المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون إن واشنطن لا تزال ملتزمة بالقضاء على داعش وحرمانه من الملاذات الآمنة والقدرة على شن الهجمات. لكن الميجر جنرال إيغور كوناشينكوف المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية قال إن موسكو تريد معرفة كيف عبر نحو 300 من متشددي داعش في شاحنات بيك أب من منطقة تسيطر عليها الولايات المتحدة وحاولوا غلق الطريق السريع بين دمشق ودير الزور الذي كان يستخدم في إمداد القوات السورية. وأضاف أن الولايات المتحدة لم تقدم تفسيرا حتى الآن. وقال كوناشينكوف في بيان نقترح أن يفسر الجانب الأميركي أيضا واقعة أخرى للعمى الانتقائي تجاه المتشددين الذين ينشطون تحت أعينه. وأضاف أن نحو 600 ارهابي يتمركزون في مخيم لاجئين في المنطقة الخاضعة للسيطرة الأميركية توجهوا إلى موقع جمركي سابق يعرف باسم طفس على الحدود السورية الأردنية هذا الشهر واستولوا على إمدادات غذائية وطبية كانت في طريقها للسكان. وقال كوناشينكوف لست بحاجة إلى خبير الآن للتكهن بمحاولة لانتهاك اتفاق السلام في منطقة عدم التصعيد الجنوبية. وأضاف إننا نطلق تحذيرا. سيكون الجانب الأميركي هو الوحيد المسؤول عن تخريب عملية السلام. وأفادت وزارة الداخلية السورية بمقتل شخص وإصابة ستة آخرين، في أعقاب تفجير ثلاثة انتحاريين أنفسهم بالقرب من المقر الرئيسي لقيادة الشرطة في دمشق. وأوضحت الوزارة أن حرس المقر اشتبك مع انتحاريين اثنين ما دفعهما إلى تفجير نفسيهما قبل الدخول إلى المقر. وحاصرت الشرطة انتحاريا ثالثا خلف المبنى قبل أن يفجر نفسه. والاعتداء هو الثاني من نوعه على مقر أمني في العاصمة في أقل من أسبوعين. ونقل التلفزيون الرسمي السوري عن وزارة الداخلية السورية في شريط عاجل إرهابيان انتحاريان يحاولان اقتحام قيادة الشرطة في شارع خالد بن الوليد في وسط دمشق. وأوضحت الوزارة أن حرس المقر قام بالاشتباك معهما مما اضطرهما لتفجير نفسيهما قبل الدخول إلى قيادة الشرطة. إثر ذلك، تمكنت الشرطة وفق وزارة الداخلية، من محاصرة إرهابي ثالث خلف مبنى قيادة الشرطة ما اضطره لتفجير نفسه أيضاً. ويعد المبنى المستهدف المقر الرئيسي لقيادة شرطة دمشق. وتسببت التفجيرات الثلاثة، بحسب وزارة الداخلية، بسقوط قتيل وإصابة ستة مواطنين بجروح. وفرضت قوات الأمن طوقاً مشدداً حول المكان المستهدف في شارع عادة ما يشهد اكتظاظاً. ويأتي هذا الهجوم بعد أقل من أسبوعين على تفجيرين انتحاريين استهدفا قسماً للشرطة في حي الميدان الدمشقي ما تسبب بمقتل 17 شخصا بينهم 13 عنصرا من الشرطة، في هجوم تبناه تنظيم داعش. على صعيد أخر أفاد دبلوماسيون بأن محققين دوليين حول الأسلحة الكيماوية سيتوجهون هذا الأسبوع إلى قاعدة الشعيرات الجوية السورية التي تقول واشنطن وحلفاؤها إن النظام السوري شن منها هجوماً بغاز السارين على مدينة خان شيخون بريف إدلب في نيسان. وأوضح أحد هذه المصادر، أن المحققين توجهوا الاثنين إلى دمشق، ومن المفترض أن يزوروا القاعدة الجوية السورية الواقعة في محافظة حمص. ويأتي الإعلان عن هذه الزيارة بعد أسابيع قليلة من نشر الأمم المتحدة تقريراً منتظراً بشدة حول الهجوم الكيماوي الذي استهدف البلدة السورية والذي ردت عليه واشنطن بضربة صاروخية غير مسبوقة استهدفت القاعدة الجوية السورية. ويتبع المحققون لبعثة تحقيق دولية حول الأسلحة الكيماوية في سوريا شكلتها لجنة مشتركة بين الأمم المتحدة والمنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيماوية. وتعتبر هذه الزيارة استجابة لمطلب روسيا التي وجهت انتقادات شديدة لعمل لجنة التحقيق المشتركة، متهمة إياها بالانحياز لأنها سبق وأن رفضت دعوة وجهها إليها النظام السوري لزيارة قاعدة الشعيرات. في المقابل، يخشى دبلوماسيون غربيون من أن يستخدم النظام هذه الزيارة للتأكيد مجدداً على روايته لما حدث في خان شيخون وهو أن الغاز السام كان موجوداً في مخزن داخل البلدة الخاضعة لسيطرة فصائل معارضة، وأنه انتشر من جراء ضربة جوية أصابت المخزن بصورة عرضية. وفي أول تقرير للأمم المتحدة يشير رسمياً إلى مسؤولية النظام عن هجوم خان شيخون الكيمياوي، أعلنت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة في تقرير حول وضع حقوق الإنسان في سوريا مطلع أيلول أنها جمعت كماً كبيراً من المعلومات تشير إلى أن طيران النظام السوري يقف خلف الهجوم الذي جرى في 4 نيسان وتسبب بمقتل 87 شخصاً. كما اعتبرت اللجنة أن استخدام غاز السارين من قبل القوات الجوية السورية، يدخل في خانة جرائم الحرب، لكن النظام نفى بشدة ما ورد في التقرير، مؤكداً أنه لم يستخدم الأسلحة الكيمياوية، متهماً لجنة التحقيق بالخروج عن صلاحياتها وتسييس عملها. وينفي نظام الأسد باستمرار أي استخدام للأسلحة الكيماوية، مؤكداً أنه فكك ترسانته عام 2013، بموجب اتفاق روسي أميركي أعقب هجوماً بغاز السارين على منطقة الغوطة الشرقية قرب دمشق وتسبب بمقتل المئات ووجهت أصابع الاتهام فيه إلى دمشق. وفي نهاية حزيران، أكدت بعثة لتقصي الحقائق شكلتها المنظمة الدولية، أن غاز السارين استخدم في الهجوم على خان شيخون، لكن من غير أن تحدد مسؤولية أي طرف. كذلك نددت بخضوع المحققين لضغوط هائلة.