اختتام مهرجان صلالة السياحي بحضور عشرات الآلاف من الزائرين

دور كبير لمهرجان صلالة في تنشيط السياحة وتجميع الثقافات

خريف متميز هذا العام على معظم ولايات محافظة ظفار

6600 زائر للمتحف الوطني في شهره الأول وعشرات المقتنيات النادرة المعارة من متاحف عالمية

السلطنة ضمن أفضل 10 دول عربية من حيث الإيرادات السياحية

للمرة الثالثة السلطنة تتوج بكأسي العالم للتصوير الضوئي وسط إشادة جماعية

      
          

الألعاب النارية

ودع مهرجان صلالة السياحي 2016م زواره وودعه عشرات الآلاف على أمل كبير في اللقاء في عام 2017م أما عصر الختام فقد كان بطعم آخر مع عشرات الآلاف الذين تدافعوا إلى مركز البلدية الترفيهي والقرية الشاملة لتوديع الفعاليات التي عاشوا معها ما يقارب الشهر والنصف وازداد المهرجان ليلا بفاصل طويل من الألعاب النارية التي فرشت سماء المكان بألوان الفرح الرائعة لتؤكد أن المهرجان استطاع أن يغرس بذورا من التواصل اليومي بين المكان وزواره، وبين أفراد العائلة الواحدة الذين سيرتبطون بذكريات جميلة مع المكان وفعالياته الأجمل. وقد استمتع الزوار بالفعاليات والمناشط العديدة المختلفة التي نالت رضا جميع الأذواق سواء الثقافية أو الفنية أو الرياضية أو التراثية والتي أقيمت في كل من مواقع المهرجان أهمها مركز البلدية الترفيهي المقر الرئيسي للمهرجان وموقع القرية الشاملة وحديقة طاقة وحديقة مرباط وأتين لاند. وفي حين تضمن المهرجان إقامة العديد من المعارض المتخصصة التي جذبت آلاف المشاهدين فان مهرجان صلالة السياحي امتاز هذا العام بفعالياته الثقافية والتي اتسمت بالتنوع والشمول من الندوات والأمسيات الثقافية والشعرية التي شارك فيها عدد من المثقفين والأدباء من السلطنة والعديد من الدول الشقيقة. وتجلى ذلك الإقبال الكبير على فعاليات المهرجان التي حظيت بحسن التنظيم والإخراج الجيد الذي بذله القائمون في بلدية ظفار والجهات الأخرى المعنية بالإضافة إلى تنوع الفعاليات والطقس الممتع الذي تتميز به محافظة ظفار خلال هذه الفترة بالإضافة إلى التسهيلات التي قدمتها العديد من الهيئات والمرافق ومنها منع التأشيرات وعروض الفنادق وشركات النقل الجوية والبرية وغيرها. وتشير الأرقام والإحصائيات الأولية إلى أن نسبة الذين دخلوا إلى السلطنة والذين زاروا مهرجان صلالة السياحي في جميع المواقع خلال الأيام الماضية من المهرجان مرضية جدا وتدل على مدى النجاح الذي حققه المهرجان والمكانة التي يحظى بها محليا وإقليميا. كما أسهم المهرجان بشكل كبير في إنعاش القطاع وتفعيل الحركة التجارية بالسلطنة، حيث بلغت نسبة الانشغال في أغلب الفنادق والشقق الفندقية بصلالة مائة بالمائة من جنسيات خليجية وعربية وأجنبية مختلفة. فيما شهدت الأسواق طوال المهرجان حركة تسوق نشطة وإقبالا لافتا من الزوار والسياح الذين ازدحمت بهم الأسواق لشراء واقتفاء السلع والمنتجات التقليدية العمانية التي تتميز بجودتها وأناقتها ودقة صناعتها كالخناجر والسيوف والفضيات والمنتجات الجلدية والخزفية بالإضافة إلى الحلوى العمانية الشهيرة إلى جانب السلع الأخرى الغذائية والاستهلاكية. إلى جانب ذلك وفر المهرجان نحو أكثر من 10 آلاف فرصة عمل للمواطنين وذلك من خلال إبرام عقود عمل مؤقتة خلال فترة المهرجان، حيث أشارت الإحصائية الخاصة في هذا الجانب إلى أن فرص العمل التي أوجدها المهرجان تمثلت في أعمال إدارة وتنظيم الفعاليات والتحصيل وبيع التذاكر الألعاب الكهربائية والتعاقد مع مجموعات فرق الفنون الشعبية والحرفيين وأصحاب المهن المختلفة وكذلك الباعة داخل المواقع وخارجها بالإضافة إلى استفادة أصحاب سيارات الأجرة من حركة الارتياد الجماهيري للفعاليات وعدد من الفنيين والعاملين. كما حرصت اللجنة المنظمة للمهرجان على إتاحة الفرصة للشباب العماني في الانخراط في مختلف المهن والأعمال التي تؤمن مصادر دخل جيدة خلال هذه الفترة بالإضافة إلى الفرص التي أوجدها المهرجان في مجال البيع والاستثمار في مختلف القطاعات. وعلى صعيد الفعاليات التي حظيت بإقبال شديد شهد مركز البلدية الترفيهي العديد من الفعاليات والتي من أهمها القرية التراثية والتي تأخذ الزائر إلى الزمان البعيد الضارب في الأصالة العمانية فنجد فنون الدان الذي يمتع آذان السامع بصوته والذي يذكر الزائر بتراث الأجداد إضافة إلى أجواء الرقص في أرجاء القرية التراثية الذي يضفي الفرح والسرور عند سماع صوت تحريك الأرجل والكفوف، كما تشمل فعاليات القرية التراثية العديد من الصناعات التقليدية مثل: صناعة النسيج والفخار إلى جانب بعض الموروثات التي تخص الأطفال والتي تقام فعالياتها حية أمام الزوار، حيث تشهد إقبالا كبيرا من العائلات إضافة إلى فرق الفنون الشعبية المختلفة. إلى جانب إقامة الألعاب النارية شهدت السهرات الفنية يوم كل خميس من كل أسبوع على مسرح المروج على إقبال كبير جدا من زوار مركز البلدية الترفيهي أكثر من الأعوام الماضية وكما تميز مهرجان هذا العام بعدد أكبر من المسرحيات التي أقيمت على المسرح الرئيسي بمركز البلدية الترفيهي إيمانا من القائمين على المهرجان بدفع الحركة المسرحية على مستوى السلطنة بوجه عام وعلى مستوى محافظة ظفار بوجه خاص. ومن المواقع الأكثر إقبالا أيضا ضمن فعاليات المهرجان معرض التسوق الاستهلاكي بمركز البلدية الترفيهي والذي عرض من خلاله العديد من الشركات منتجاتها المتعددة، كما أقيمت على هامش المعرض عروض فنية للدول المشاركة والتي تبرز من خلاله ثقافاتها وتراثها الشعبي والفني وفي القرية الشاملة تجد قرية الطفل الثقافية التي شملت برامج تدريبية لمهارات الخطابة ولإلقاء والحاسب الآلي والرسم ومسابقات ثقافية ومسرحيات وغيرها لتنمية مهارات الأطفال. وقد حظي مهرجان صلالة السياحي بموقع ومكانة متميزة بين أهم المهرجانات على مستوى المنطقة وسجل نموا كبيرا ومتواصلا سواء في عدد زواره أو في برامجه وفعالياته وفي الوقت الذي يشكل فيه مهرجان صلالة السياحي أبرز المهرجانات التي تقام على مدار العام وإن ما أعطى المهرجان أهمية خاصة أنه يشكل ركيزة أساسية من ركائز استراتيجية تنشيط وتنمية السياحة في السلطنة والتي تحظى باهتمام كبير كواحد من القطاعات الحيوية للاقتصاد العماني القادرة بالفعل على الإسهام بنصيب ملموس في تنويع مصادر الدخل القومي. وفي إطار هذه الرؤية الشاملة والمتكاملة بذلت بلدية ظفار مع عدد من الجهات الحكومية الأخرى جهودا حثيثة ومتواصلة من أجل أن يأتي مهرجان صلالة السياحي على مستوى رفيع ليس فقط في جوانبه التنظيمية ولكن أيضا في تنوع وتعدد وكثرة فعالياته وليكون بحق مهرجانا متكاملا يتجاوب مع اهتمامات كل شرائح المواطنين والمقيمين والسائحين وليجد كل فرد ما يتطلع إليه، ثم فإنه ليس مهرجانا تجاريا فقط ولكنه مهرجان حضاري وثقافي متعدد الجوانب يعبر عن الإسهام لعمان في الماضي والحاضر كذلك.

إسدال الستار على المهرجان

هذا واختمت بمركز البلدية الترفيهي على مسرح الولايات فعاليات وأنشطة مهرجان صلالة السياحي 2016م الذي انطلق في 15 من الشهر يوليو الماضي إلى 31 من شهر أغسطس تحت شعار «عُمان المحبة والوئام» رعى حفل الختام السيد محمد بن سلطان بن حمود البوسعيدي وزير الدولة ومحافظ ظفار المشرف العام على المهرجان بحضور الشيخ سالم بن عوفيت الشنفري رئيس بلدية ظفار رئيس اللجنة المنظمة لمهرجان صلالة السياحي وتضمن الحفل الختامي عدة لوحات من الفنون العمانية المغناة من خلال مجموعة من فرق الفنون التقليدية إضافة إلى الإعلان عن الولايات الفائزة والمجيدة في مسابقة الولايات التنافسية بمهرجان صلالة السياحي 2016م حيث تم تكريم الولايات الفائزة في المسابقة وأعضاء لجنة التحكيم وكافة الولايات المشاركة والجهات والشركات الداعمة للمهرجان وكان حفل الختام عبارة عن أوبريت فني تضمن 10 لوحات فنية تعكس التراث العماني الأصيل بمشاركة أربع فرق و800 مشارك ومشاركة وقد تضمنت اللوحة الأولى فن النانا واللوحة الثانية تضمنت فن الزامل أما اللوحة الثالثة قدمت فن الطبل واللوحة الرابعة استعرضت فن اليولة وأما اللوحة الخامسة قدمت فن الربوبة و اللوحة السادسة قدمت فن الرزحة واللوحة السابعة كانت عبارة عن فن البرعة واللوحة الثامنة قدمت فن المديمة و اللوحة التاسعة قدمت فن المدار أما اللوحة العاشرة والأخيرة عبارة عن أنشودة تحمل اسم قابوس الحب الخالد شارك فيها جميع من شارك في اللوحات السابقة والذين عددهم 800 مشارك ومشاركة وقدمت هذه اللوحات الفنية مجموعات من معظم الفرق العمانية للفنون التقليدية من مختلف الولايات بأصيل الكلمات وشجى الألحان تعبيرا عن تجديد العهد من شعب عمان تجاه وطنهم وقائدهم تلبية لنداء الوطن وأملا في بذل المزيد من الجهد في الدفع بالوطن ليتبوأ مكانته الراقية بين الأمم بفضل الله وحكمة قيادة السلطان قابوس بن سعيد وبسواعد أبنائه البررة وقام السيد محمد ابن سلطان البوسعيدي وزير الدولة ومحافظ ظفار والمشرف العام على مهرجان صلالة السياحي بتكريم الولايات الفائزة حيث حصلت ولاية مرباط على المركز الأول بجائزة قدرها 5000 ألف ريال عماني وحصلت ولاية صور على المركز الثاني بجائزة قدرها 4000 ريال عماني وحصلت ولايتي إبراء وثمريت على مركز الثالث مكرر بجائزة قدرها 3000 ريال عماني لكل منهما وجوائز الولايات المجيدة حصلت ولاية السيب على جائزة المجيدة في فكرة العرض العامة وجدية وفعالية المشاركة وحصلت على جائزة قدرها 2000 ريال عماني أما جائزة المجيدة في الفنون الموسيقية العمانية فازت بها ولاية ضنك وحصلت على جائزة قدرها 2000 ريال عماني والمجيدة في الصناعات الحرفية فازت بها ولاية ادم وحصلت على جائزة قدرها 2000 ريال عماني والمجيدة في الألعاب الشعبية فازت بها ولاية هيماء وحصلت على جائزة قدرها 2000 ريال عماني وفازت بجائزة حسن المشاركة كل من ولاية مدحاء وولاية نخل وولاية لوى وحصل كل منهم على جائزة قدرها 2000 ريال وقد نجح المهرجان على مدار 45 يوم في توصيل رسالته للجمهور الزائر ولكل متابعي أخبار المهرجان عبر الإعلام ، وكان طعم آخر مع عشرات الآلاف الذين تدافعوا إلى مركز البلدية الترفيهي لتوديع الفعاليات وازدان المهرجان ليلا بفاصل طويل من الألعاب النارية استمرت 43 دقيقة حيث فرشت سماء المكان بألوان الفرح الرائعة لتؤكد أن المهرجان استطاع أن يغرس بذورا من التواصل اليومي بين المكان وزواره، وبين أفراد العائلة الواحدة الذين سيرتبطون بذكريات جميلة مع المكان وفعالياته الأجمل وكان مهرجان هذا العام قد احتضن أنشطة وبرامج مختلفة تناسب كل الفئات العمرية تمثلت في إقامة الفعاليات الترفيهية والثقافية والمعارض المتخصصة وتقديم الفنون التقليدية العمانية والمسابقات الرياضية والأمسيات الفنية بالإضافة الى فعاليات الطفل التعليمية والاجتماعية والصحية والثقافية والمهاراتية والفكرية والإبداعية والأدبية الى جانب مسابقات وجلسات سمر فنية من خلال برنامج ليالي المهرجان ومسرحيات للكبار وللأطفال . وأقيمت معظم فعاليات مهرجان صلالة السياحي 2016 م بمركز البلدية الترفيهي المجهز بعدد من القاعات والمسارح والساحات وقرية تراثية تضم البيئات المتنوعة لمحافظة ظفار والأسواق الشعبية حيث يرى الزائر فعاليات تراثية متنوعة من أهمها مسابقة الولايات بمشاركة 11 ولاية من مختلف ولايات محافظات السلطنة. هذا و تعتبر مدينة صلالة مقصد معظم سياح دول مجلس التعاون الخليجي لما تتميز به المنطقة من طقس متميز ومنفرد على مستوى الجزيرة العربية ومما لا شك فيه أن مهرجان صلالة السياحي حقق أشياء كثيرة لبلادنا بصفة عامة ومحافظة ظفار بصفة خاصة حيث استقطب آلاف الزوار والسياح وأشاد به الجميع لما يتمتع به من سمات متميزة في فعالياته وبرامجه وشموله لكافة أنواع الفنون ناهيك عن موقعه في مدينه صلالة حيث جمال الطبيعة واعتدال الطقس ولا شك أن المهرجان قد أظهر الوجه الحضاري والسياحي لمحافظة ظفار وعكس المهرجان التراث العماني الأصيل وأظهر مورثاته الحضارية والفنية التي تبرز السلطنة كواجهة سياحية فريدة في منطقة الخليج وشبه الجزيرة العربية. مهرجان صلالة السياحي وشقيقه مهرجان مسقط يعدان دعامتين أساسيتين لتطور السياحة العمانية ويعززان الاقتصاد الوطني العماني، ذلك أن الجهات الحكومية ومن بينها وزارة السياحة والهيئة العامة لأنشطة الشباب الرياضية والثقافية تساهم في دعم فعاليات المهرجان وتعتبر الرياضة واجهة إعلامية ودعائية للمهرجان فقد تم التركيز على إقامة بعض الفعاليات الرياضية المتميزة مثل بطولة في كرة القدم بين محافظات ومناطق السلطنة، وكذلك كأس المهرجان بين أندية محافظة ظفار إضافة إلى فعاليات وأنشطة رياضية متنوعة مثل مسابقة الرماية والسنوكر والتنس وسباق الدراجات الهوائية واختراق الضاحية وكرة القدم للأشبال وغيرها. يبقى أن نقول إن الجهات الحكومية وكذلك القطاع الخاص لا بد له من تمويل ودعم المهرجان لكي يبقى مهرجانا شامخا ينمو ويتطور من مفضول إلى أفضل ومهرجان صلالة السياحي تجربة رغم حداثتها أثبتت نضجا وقدرة كبيرة على التطور وهو الأمر اللافت للنظر في هذه التجربة خلال عمرها القصير الذي لا يزيد على عدة أعوام . فمن (مخيم أصدقا ء البلدية) إلى (مهرجان الخريف) ثم الى مهرجان صلالة السياحي، وحتى يتسم بالشمولية أكثر كانت البلدية تقفز بتجربتها الفتية قفزات ملفتة للنظر، ومن أنشطة محدودة ومرافق لا تذكر إلى أنشطة يصعب حصرها ناهيك عن متابعة الأنشطة نفسها ومرافق تزداد عددا وجودة وإبداعا كل عام. وعليه أعتقد جازما أن المهرجان رغم ما حققه من نجاحات تستحق الاحترام خلال الأعوام القليلة الماضية مقبل على نجاحات أكبر هذا العام بإذن الله وخلال الأعوام القادمة. لقد أصبح مهرجان صلالة السياحي علامة فارقة خلال هذا الموسم الذي يمثل هو الآخر علامة أخرى فارقة في أجواء شبه الجزيرة العربية في هذا الوقت من العام وبين العلامتين (مهرجان صلالة السياحي وموسم الخريف) يبرز السؤال في ضوء تميز المهرجان أين هي التسمية الأدق: مهرجان صلالة السياحي أم خريف المهرجان. والمهرجان نشاط داعم لتنمية السياحة بالسلطنة بصفة عامة والمحافظة بصفة خاصة وهو تتويج لحضور البلدية والمساهمة في تطوير السياحة في إطار الخدمات العامة التي تقوم بها وذلك بهدف إنعاش الحركة السياحية والفنية والثقافية ولقد حققا نجاحا مشهودا في الأعوام السابقة كعمل تكاملي مشترك مع وزارة السياحة. وقد أصبح منتدى ترفيهيا وثقافيا وإعلاميا نجح في تسويق المحافظة سياحيا بتشجيع وتنشيط الحركة السياحية فيها والإحصائيات عن زوار المحافظة توضح الازدياد المطرد في أعدادهم عاما بعد عام وما تشهده المحافظة حاليا من قيام الكثير من المقومات السياحية مثل المراكز التجارية والفنادق والقرى السياحية والمطاعم وغيرها تقف مشاهدا على ما حققه المهرجان من جذب للسياح أدى للنشاط الملحوظ في هذه الجوانب مما قد يشجع القائمين على أمر المهرجان على التفكير في تطويره ليصبح مهرجانا على مستوى عالمي ضمن استراتيجية مستقبلية لتسويق السلطنة سياحيا ووضع المحافظة على الخارطة السياحية العالمية. إلى هذا قدم خريف هذا العام بشكل مبكر بأمطار لم نشهدها في المواسم السابقة القريبة فخريف هذا العام متميز بطبيعته الخلابة المترامية الأطراف في معظم ولايات محافظة ظفار، ورذاذ الخريف هذه الأيام يتساقط بغزارة ومحبو الطبيعة يتوافدون وتشهد محافظة ظفار حاليا ارتفاعاً ملحوظاً في عدد السياح القادمين من داخل السلطنة وخارجها. من جانب آخر تشهد ولاية صلالة والولايات المجاورة لها استمرار تساقط الرذاذ بشكل متواصل بالمقابل تشهد القمم الجبلية انخفاض درجة الحرارة ليستمتع محبو الرذاذ القادمون من كل بقعة وصوب بالمناخ المعتدل والأجواء الباردة. حيث تحرص الكثير من الأسر على قضاء النهار بأكمله تنتقل ما بين السهل وقمم الجبال المخضرة بالزهور الطبيعية التي بدأت تغطي البساط الأخضر خاصة في الأودية ذات التدفق المائي كوادي دربات وعين صحنوت وقمم مدينة الحق وطوي اعتير وقيرون حيرتي وعين كور والمغسيل وسهل ايتين .. وغيرها من الأودية والسهول الجميلة التي أصبحت منتجعات سياحية يقصدها السائحون. من جهة أخرى سجل المتحف الوطني أكثر من 6600 زائر خلال أول شهر من افتتاحه أمام الجمهور. وتنوعت الفئات العمرية للزوار، إلا أن الطابع العائلي بدا طاغيا أكثر من غيره حيث حضر الزوار مع أفراد عائلاتهم. ورصدت «عمان» خلال الأيام الماضية عشرات العائلات تقدم شرحا لأطفالها وأبنائها الشباب عن مقتنيات المتحف مستفيدة من الاستمارات المتحفية التي تقدم توصيفا للمقتنيات المعروضة وتضعها في سياقها التاريخي. كما رصدت «عمان» زوارا للمتحف من جنسيات عربية خليجية وأفريقية إضافة إلى زوار أوروبيين وآسيويين من المتخصصين في الجوانب الثقافية. ويعرض المتحف الآن أقدم مجسم في العالم لمركب البغلة الذي يعود إلى القرن 19 الميلادي، والمجسم معروض في المتحف الوطني على سبيل الإعارة من المتحف العلمي في لندن ولمدة خمس سنوات قابلة للتجديد وفق ما أكده مدير المتحف جمال الموسوي. ومن بين القطع النادرة التي يعرضها المتحف في قاعة أرض اللبان شاهدا قبر للسلطان المظفر الرسولي سلطان ظفار إعارة من متحف فكتوريا وألبرت في لندن وتعود القطع إلى أكثر من 900 عام. وقال جمال الموسوي: إن المتحف الوطني لديه برنامج اقتناء دولي طموح جدا سواء عن طريق الإعارة أو عن طريق الشراء.. ودخل المتحف في مزايدات عالمية لاقتناء مخطوطات أو لقى خاصة بعُمان، ومن بينها نسخ أصلية من مؤلفات فرانسوا ادموند باريس الذي كان قد زار عُمان أيام السيد سعيد بن سلطان ووثق هندسيا كيفية صناعة السفن العمانية وعن طريق ما كتب باريس ووثق صار بالإمكان صناعة نفس سفينة البدن اليوم. وتعود كتب فرانسوا ادموند إلى عام 1841. ومن بين النوادر المعارة للمتحف الوطني أصل الجزء الثالث من كتاب «آسيا البرتغالية» والذي طبع في عام 1675م وفيه وصف دقيق لمدينة مسقط وأقدم خارطة لها. ويعرض المتحف الآن أيضا رسما يوثق إهداء خيل عربي أصيل مقدم من السيد سعيد بن سلطان للملكة فكتوريا وذلك عام 1868. ويضم المتحف أحد أقدم خرائط شبه الجزيرة العربية، وخارطة للسلطنة تعود إلى عام 1772 نشرت في كوبنهاجن لكارستن نيبور وهي واحدة من أولى الخرائط المطبوعة والمكرسة لعُمان نشرت في كتاب وصف الجزيرة العربية وتوثق هذه الخارطة لحواضر دواخل عُمان بكثير من الدقة. كما يضم المتحف على سبيل الإعارة أصل أقدم إنجيل وصل للسلطنة مع أول بعثة تنصيرية في القرن التاسع عشر وهو معار للمتحف من مركز الأمانة. وكان المتحف قد استقطب خلال 2014 وحدها 2600 قطعة فقط على سبيل الإهداء أغلبها من مواطنين. وحسب جمال الموسوي فإن لدى المتحف الوطني ثاني أكبر برنامج للحفظ والصون على مستوى الشرق الأوسط وتم خلال الفترة الماضية تأهيل أكثر من 6000 قطعة ضمن أدق الأسس العالمية في التعامل مع المقتنيات الأثرية. يذكر أن المتحف الوطني يعرض في قاعاته الآن 5500 قطعة كعرض ثابت فيما تضم مخازن المتحف حوالي 7100 قطعة بعضها نادر ما زال في مرحلة التأهيل وبعضها متشابه مع مقتنيات أخرى معروضة في المتحف. ونشرت منظمة السياحة العالمية تقريرها السنوي الذي جاء فيه أن السلطنة احتلت المركز الثامن من حيث أفضل 10 دول عربية حصلت على عائدات من قطاع السياحة في عام 2015، وقال التقرير إن أفضل 10 دول عربية من حيث الأداء السياحي قد شكلوا مجموع 3.8 % من إجمالي عائدات السياحة حول العالم التي تقدر بـ 1.5 تريليون دولار. وأوضح التقرير أن الدول العربية حصلت على عائدات من السياحة وصلت الى 57 مليار دولار في عام 2015، واحتلت دولة الإمارات مقدمة الدول العربية من حيث أعلى العائدات من قطاع السياحة بإجمالي 16.30 مليار دولار وهو ما يشكل 27.3 % من إجمالي عائدات الدول العربية من السياحة، واحتلت المملكة العربية السعودية المركز الثاني في قائمة الدول العربية ذات أعلى العائدات السياحة بإجمالي 10.130 مليار دولار بما فيهم عائدات الحج والعمرة، وجاءت لبنان في المركز الثالث بعائدات قيمتها 6.75 مليار دولار، تليها مصر في المركز الرابع بـ 6.065 مليار دولار والمغرب في المركز الخامس بعائدات 6 مليارات دولار. واحتلت قطر المركز السادس بعائدات 5.053 مليار دولار، تليها الأردن في المركز السابع بعائدات 4.063 مليار دولار، ثم سلطنة عمان في المركز الثامن بعائدات سياحية بلغت إجمالي 1.540 مليار دولار، و جاءت تونس في المركز التاسع بعائدات 1.354 مليار دولار والكويت في المركز العاشر بعائدات 499 مليون دولار فقط. وأشار التقرير إلى أن أفضل 10 دول من حيث العائدات السياحية شكلوا ما مجموعه 43.73% من إجمالي القطاع السياحي حول العالم بعائدات مالية بلغت 655.9 مليار دولار. في مجال آخر توجت السلطنة بكأس العالم للتصوير الضوئي في فئة الشباب تحت سن 21 عاما وكأس العالم تحت سن 16 عاما وذلك ضمن فعاليات مؤتمر الاتحاد الدولي لفن التصوير الضوئي (الفياب) بمدينة جيونجو الكورية تحت رعاية محافظ المدينة. وجاءت نتائج المسابقة متوجة لجهود شباب السلطنة حيث حصلت السلطنة في تقييم المسابقة على (424) نقطة متقدمة على جميع الدول مستحقة بذلك كأس العالم في الفئة تحت 16 سنة ومتقدمة بذلك على ألمانيا التي حصلت بدورها على الميدالية الذهبية (366) نقطة، وروسيا التي نالت الميدالية الفضية(354) نقطة والنمسا التي حصلت على (352) نقطة ونالت الميدالية البرونزية بينما حصلت قبرص وسلوفاكيا والتشيك على شرفية الفياب بالمركز الخامس والسادس والسابع على التوالي. كما حصلت السلطنة على كأس العالم لفئة تحت 21 سنة في تقييم لجنة التحكيم حيث حصلت على (473) نقطة متقدمة بذلك على إيطاليا الحاصلة على الميدالية الذهبية (435) نقطة، وألمانيا الحاصلة على الميدالية الفضية (373) نقطة، بينما حصلت هنغاريا على الميدالية البرونزية بـ (367 نقطة)، وتوالت الجوائز الشرفية لكل من النمسا وروسيا وسلوفاكيا في المراكز الخامس والسادس والسابع على التوالي. وعلى المستوى الفردي حققت السلطنة إنجازا جديدا بحصول أعضاء الجمعية العمانية للتصوير الضوئي على ست جوائز فردية تمثلت في حصول المصورة الضوئية ولاء بنت حمد الهذيلية على ميدالية الفياب الذهبية، وحصل المصور الضوئي أحمد بن خالد الحضرمي على الجائزة الشرفية في فئة الشباب تحت 16 سنة. بينما حصد الشباب في فئة تحت 21 سنة أربع جوائز أخرى تمثلت في حصول المصور الضوئي لؤي بن هلال الجابري على ميدالية الفياب الذهبية. وحصلت المصورة الضوئية شذى بنت سليمان الغمارية على ميدالية الفياب الفضية، وحصل المصور الضوئي عبدالله بن سعيد الرزيقي على ميدالية الفياب البرونزية، وذهبت الجائزة الشرفية للمصورة الضوئية ريم بنت عبدالله الوحشي. وقد مثل السلطنة في فئة الشباب تحت 16 عاما ولاء الهذيلية وإيناس الزدجالية ومحمد العامري ويونس الشعيلي واحمد الحضرمي وإبراهيم الناعبي ومنال الخالدية وأسامة الرزيقي والحارث الرزيقي وعدنان المجيني وعلي آل عبدالله ومحسن البلوشي ومحمد السليماني أما في فئة تحت 21 عاما فقد مثل السلطنة يوسف الشعيلي ونور الناعبية ومروى الحبسية وهند الحجرية ورزان الجابرية ولؤي الجابري والمنتصر البيماني وشذى الغماري وريم الوحشي وعبدالله الرزيقي وجهينة الهاشمية وماجد المهدي ومحمد الشكيري. ويعتبر هذا الإنجاز الذي نجح شباب السلطنة في المحافظة عليه إنجازا مكررا من عام 2014 وعام 2012، ويعد تواصلا مميزا لحضور السلطنة على منصات التتويج في أهم المسابقات التي يرعاها الاتحاد الدولي لفن التصوير الضوئي ممثلا بالجمعية العمانية للتصوير الضوئي التابعة لمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم بديوان البلاط السلطاني. وتشارك السلطنة في اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الدولي لفن التصوير الضوئي (الفياب) خلال الفترة من 22 ولغاية 28 أغسطس الجاري والذي يقام في جمهورية كوريا الجنوبية بمشاركة 354 مصورا يمثلون 69 دولة وقد أقيمت على هامش الاجتماع مجموعة من الفعاليات والزيارات لمعارض التصوير الضوئي ومتاحف ومواقع سياحية وفنية بالإضافة إلى اجتماع رسمي لممثلي الدول الأعضاء تم خلاله عرض استراتيجيات وخدمات الاتحاد بالإضافة إلى مناقشة ملاحظات الدول حول أنشطة الاتحاد الدولي لتحقيق الأهداف التي يسعى لتحقيقها للنهوض بالفنون البصرية. وقال حبيب بن محمد الريامي الأمين العام لمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم مهنئاً المصورين والمصورات الفائزين بمناسبة حصولهم على كأس العالم للشباب في التصوير الضوئي إن هذا الإنجاز يأتي ضمن الجهود المقدرة التي تقوم بها الجمعية العمانية للتصوير الضوئي المنضوية تحت مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم وهي واحدة من الهبات السامية للسلطان قابوس بن سعيد في الدفع بالشباب نحو العالمية. وأضاف إن هذه المشاركة بمختلف أنشطتها وفعالياتها من شأنها أن تجسر العلاقة مع شباب العالم وتعين أبناء السلطنة للانفتاح على العالم وعلى ثقافات أخرى وهو جهد يستحق الثناء ويحتم علينا جميعا أن نكون على قدر التحدي للمحافظة على هذا المستوى حتى لا يكون هناك تراجع، فكل ما من شأنه الارتقاء بهذه الجمعيات والأخذ بيد الشباب نحو عطاءات افضل في مختلف المجالات الثقافية والفكرية والفنية هو محل عناية واهتمام وتنفيذ لأوامر وتوجيهات المقام السامي في إطار الخطة العامة للمركز. وحول إشادة الاتحاد الدولي لفن التصوير الضوئي بنجاح السلطنة في تنظيم مسابقة بينالي الشباب قال سعادته إن مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم يدعم هذا التوجه لاستضافة فعاليات أخرى للاتحاد الدولي لما في ذلك من تحقيق للغايات والطموحات والسلطنة مؤهلة لإقامة الفعاليات الثقافية والفنية التي تجذب شباب العالم بما تملكه من مقومات وهي واحدة من الآليات التي يمكن من خلالها أن نبرز السلطنة كنافذة سياحية والتعريف بها بجهد منظم وراق مخطط له لاستضافة مثل هذه الفعاليات والمركز يملك من الخبرة ما يكفي لتحقيق ذلك. من جانبه أوضح السيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي ممثل السلطنة في الاتحاد الدولي لفن التصوير الضوئي أن هذا الإنجاز الفني الثقافي دليل على أن مستوى التصوير الضوئي بالسلطنة مبشر بالخير للأجيال الشابة والتي تواصل تقدمها الفني وتنبئ بمستقبل مميز للفوتوغرافيا العمانية سيكون لها شأن في المستقبل إن شاء الله على المستوى الإقليمي والعالمي، وقدم سعادته التهنئة للمشاركين في بينالي الشباب الثامن والثلاثين بشكل خاص وإلى الجمعية العمانية للتصوير الضوئي وجميع منتسبيها بشكل عام. وقال ريكاردو بوسي رئيس الاتحاد الدولي لفن التصوير الضوئي إن تنظيم السلطنة ممثلا في الجمعية العمانية للتصوير الضوئي لبينالي الشباب كان ناجحا وهي واحدة من الجمعيات القليلة التي برعت في التنظيم، مضيفا انه عندما تقرر افتتاح مركز معارض الفياب بالشرق الأوسط في مسقط كنا على قناعة من أن شراكتنا المستقبلية مع سلطنة عمان ستكون ناجحة ونتطلع إلى تنظيم فعاليات مشتركة قادمة لإتاحة الفرصة للمصورين من مختلف دول العالم لزيارة سلطنة عمان. وحول الاجتماع 33 للاتحاد الدولي المقام في كوريا قال إنه كان ناجحا حيث شاركت فيه69 دولة من القارات الخمس للمرة الأولى في تاريخ الاتحاد الدولي وأكثر من 380 مصوراً من 52 دولة حضروا للمشاركة في المؤتمر والذي سيقام في دورته القادمة عام 2018 في جنوب إفريقيا. ويعد الاتحاد الدولي لفن التصوير الضوئي (الفياب) أكبر المنظمات الدولية الراعية لفن التصوير الضوئي للهواة، تأسس في العام 1946 في سويسرا على يد البلجيكي ام فاندي فيجر، وعقدت أول جمعية عمومية للاتحاد في مدينة بيرن بسويسرا في يونيو1950، وقد ضم في عضويته مع أول جمعية عمومية 9 دول، فيما يحظى في الوقت الحالي بعضوية 92 دولة من مختلف أنحاء العالم،وينظم الاتحاد مجموعة من البرامج والفعاليات التي تسهم في تنمية معرفة التصوير الضوئي الفنية والتعليمية والعلمية بما يتفق مع مبادئ هيئة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو).ويعتبر بينالي الشباب للصور المطبوعة من أهم الفعاليات التي ينظمها الاتحاد الدولي لفن التصوير الضوئي (الفياب) كل عامين حيث تشارك الدول الأعضاء بصور للمبدعين في هذا المجال.