وزير خارجية لبنان يبحث مع مبعوث أميركي وسفير روسيا تطوير خطط مواجهة داعش

دعوة نيابية للحكومة بوقف الاجتماعات الثلاثية الحدودية مع إسرائيل

نص بنود القرار الاتهامي بتفجير المسجدين في طرابلس

الحريري : سنثأر بالعدالة لشهداء المسجدين

      

الموند الاميركي

استقبل وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، وكيل وزارة الخارجية الاميركية للشؤون السياسية توماس شانون الذي بدأ زيارة رسمية الى لبنان تستغرق يومين في حضور السفيرة الأميركية إليزابيث ريتشارد والوفد المرافق. قال شانون بعد اللقاء: "أنا مسرور بأن أكون هنا في زيارتي الأولى إلى لبنان. وأنا ممتن لكرم الشعب اللبناني ولطفه، ومعجب بجمال لبنان الطبيعي وديناميته. كما أنني ممتن لوزير الخارجية جبران باسيل الذي التقيته للتو، وكان لدينا الفرصة لمناقشة مجموعة من القضايا الثنائية وشؤون المنطقة، وأريد أن أشكره على وجهات نظره وآرائه الصريحة. لقد بحثنا التحديات العديدة التي يواجهها لبنان، من التهديدات الإرهابية، إلى وجود أكثر من مليون لاجىء سوري، إلى المأزق السياسي. وإنني أتطلع إلى مواصلة استكشاف وفهم هذه التحديات على مدار زيارتي، وكذلك الى تحديد الفرص الكثيرة المتاحة أمام لبنان والتركيز عليها". أضاف: "إن الهدف من زيارتي هو تعزيز الشراكة الأميركية - اللبنانية الى حدودها القصوى من خلال البناء على دعمنا الطويل الامد لمؤسسات هذا البلد وشعبه. فعلى سبيل المثال، لقد استثمرنا الأسبوع الماضي عشرين مليون دولار إضافية لمساعدة الطلاب أكاديميا لمنع التسرب من مدارس لبنان الرسمية. وخلال الايام القادمة سوف أجتمع بشخصيات رسمية وهيئات بلدية وأتعرف عن قرب على الشعب اللبناني. وستكون رسالتي واضحة في كل حواراتي: الولايات المتحدة، سوف تستمر في الوقوف جنبا إلى جنب مع لبنان". وأشار الى أن "الولايات المتحدة والمجتمع الدولي سوف يواصلان تقديم الدعم الثابت للبنان، إلا أنه لا يمكننا أن نقدم حلولا للقضايا الداخلية، مثل الفراغ الرئاسي. هذه الحلول يجب أن تأتي من المؤسسات اللبنانية والشعب اللبناني. ولكن، اطمئنوا، فإنه فيما يستمر لبنان في وضع هذه الحلول ورسم مسارها المستقبلي، سوف تستمر أميركا في دعمكم في كل خطوة". والتقى الوزير باسيل السفير الروسي ألكسندر زاسبكين الذي قال بعد اللقاء: "جرى الاجتماع في إطار الحوار السياسي الروسي - اللبناني المتواصل حول القضايا الإقليمية والدولية الأساسية، وتم التأكيد على المستوى العالي للتفاهم بيننا حول أمور عدة، وفي درجة أولى هناك أولوية لموضوع مكافحة الإرهاب، وهذا يتطلب منا جهودا في كل المجالات العسكرية والسياسية والحضارية. من هذه الزاوية، فإن لبنان وروسيا يلعبان دورا هاما على صعيد منطقة الشرق الأوسط ككل. كما أبلغت الوزير باسيل بالجهود المبذولة من قبل روسيا في سبيل إحراز التقدم في الموضوع السوري، سواء كان مطروحا موضوع تثبيت وقف الأعمال العدائية، أو زيادة المساعدات الإنسانية، أو استئناف التفاوض بين السلطات والمعارضة السورية. نحن نعمل ونتعاون في كل هذه الإتجاهات مع الأطراف الدولية والإقليمية المعنية". سئل: هناك الاتفاق الروسي التركي المستجد والاتفاق المنتظر بين روسيا والولايات المتحدة حول سوريا الى اي مدى يمكن للاتفاق ان يغير في المشهد السياسي في لبنان؟ أجاب: "هناك قرار حول تطوير العلاقات الروسية التركية تدريجيا". سئل: ألستم راضين على ما تفعله تركيا في سوريا اليوم؟ أجاب: "لكل حادث حديث هناك بعض الأهداف المتعلقة بالاكراد، نعتقد انها غير سليمة ولدينا موقف مبدئي ان هناك عدوا ارهابيا واحدا للجميع هو داعش والنصرة والفصائل المتعاونة معهما، وعلى الجميع مكافحة هذا العدو. اما الأكراد فهذا شأن اخر فهم يلعبون دورا في مكافحة الارهاب، وفي نفس الوقت نحن مصرون على المشاركة السياسية الفعالة للأكراد في الحوار الوطني السوري". وتابع: "اما مع الأميركيين فهناك تعاون يجري على مستوى الخبراء حاليا بعدما تم التوصل سابقا الى تفاهمات مبدئية ويجب الاتفاق الان حول الاجراءات التطبيقية وهذا مهم جدا لأننا وصلنا الى حيث يجب اتخاذ الخطوات الميدانية الملموسة للقضاء على الإرهابيين". على صعيد آخر دعا عضو كتلة التحرير والتنمية النائب قاسم هاشم الحكومة الى وقف الاجتماعات الثلاثية في الناقورة في ظل امعان العدو في احتلال اراض في منطقة شبعا ومزارعها. فقد عقد النائب هاشم مؤتمرا صحافيا، في المجلس النيابي، تحدث فيه عن الانتهاكات الاسرائيلية الجديدة والعودة الى احتلال مساحات جديدة من الاراضي اللبنانية المحررة في منطقة شبعا ومزارعها منذ 10 ايام بشق طرقات من دون حسيب، وقال: بعيدا عن الاختلافات والتباينات ومقاربات الملفات السيادية الداخلية، ولان كل ما يطرح اليوم على المستوى الداخلي يبقى على أهميته امرا اقل من حجم هذا التباين الكبير، في ظل ما نشهده وفي غياب البعض عن المتابعة الاساسية للقضايا الوطنية الكبيرة، اردنا اليوم، من هنا، ان نطل على الرأي العام وان نقارب قضايانا من زاوية اخرى لكي يعرف القيمون حقيقة ما يجري على حدودنا وهم بشكل وبآخر غائبون عن القضايا الوطنية الاساسية التي هي اساس الكرامة الوطنية والتي لا معنى لأزمات اجتماعية واقتصادية عندما تهان الكرامة الوطنية ويعود العدو الاسرائيلي الى متابعة مشروعه واطماعه في وطننا وزيادة مساحته المحتلة لأرضنا. أضاف: أردنا في هذه اللحظات ان نقول للحكومة اللبنانية ولكل المعنيين في هذا الوطن وللغيارى على السيادة الوطنية أي معنى لميثاقية وطنية والعدو الاسرائيلي يمعن في اعتداءاته وارتكاباته وانتهاكه للسيادة الوطنية، وفي العودة الى احتلال مساحات جديدة من الاراضي اللبنانية المحررة؟ وهذا ما يحصل منذ ايام في منطقة شبعا ومزارعها والجزء المحرر من المزارع بحيث ان هذا العدو الذي بدأ منذ 10 ايام بشق طرقات مع حراك خجول للدولة والحكومة بشكل اساسي. الا اننا نقول نعم عاود هذا العدو اليوم خطواته بشكل تصعيدي وبدأ بتسييج الجزء الذي ضمه الى الاراضي المحتلة، وهذا يعني ان هناك احتلالا جديدا للاراضي اللبنانية، وهذا ما يرتب على الحكومة الاسراع والقيام بخطوات لا يمكن ان تكون كالتي عودتنا عليها في الفترات السابقة وتعاملها مع الخروقات والارتكابات الاسرائيلية لان هذا العدو، كما تثبت التجربة، لا ينصاع لا للقرارات ولا للمواثيق الدولية وهو لا يرتدع الا للقوة التي يملكها وطننا، وهذه تجربتنا مع هذا العدو. ولهذا نقول هناك اوراق قوة لدى الدولة والحكومة وما معنى اليوم الاستمرار في الاجتماعات الثلاثية في ظل الامعان في الاعتداءات على السيادة اللبنانية والعودة الى سياسة قضم الاراضي اللبنانية جزءا بعد جزء. ولهذا، أدعو الحكومة اللبنانية الى رفع الصوت مباشرة في وجه هذا العدو والى الطلب من قوات الطوارئ الدولية الممثلة للمنظمة الدولية ولمجلس الامن الدولي لان توقف الاجتماعات الثلاثية في الناقورة لأنه لم يعد لها معنى في ظل استمرار هذه الاعتداءات لان ما يجري اليوم هو اعتداء واضح وفاضح على السيادة اللبنانية وهذا احتلال جزء جديد من الاراضي اللبنانية فلا يجوز الاستمرار في سياسة ادارة الظهر وان تبقى هذه الحكومة مكتوفة بكل ما يعني ذلك على مستوى هذا العدوان الجديد. وختم: هناك خطوات لا بد من اتخاذها سريعا، وهذه لا يمكن ان تحتمل الانتظار اكثر فأكثر. ونحن نقول شعبنا في العرقوب الذي اعتاد على المواجهة باللحم الحي لن يترك هذا العدو يستمر في هذا العدوان الجديد، فكما عود اللبنانيين دائما وابدا، سيكون بالمرصاد لهذا العدو، فاننا سنقوم بهذه الخطوات، ولكن هناك من سيتحمل المسؤولية بسبب استمراره في سياسة الاستهتار والمراوحة وادارة الظهر والتعامل السلبي مع قضايانا الوطنية الاساسية، فلا معنى لاجتماعات من هنا وهناك في ظل ارتكابات العدو. هذه هي أهمية الخطوات التي لا بد ان تتخذها الحكومة بسرعة وخلال ساعات لتضع حدا لهذا العدوان الجديد. من جهة أخرى أصدر القاضي آلاء الخطيب القرار الإتهامي في قضية تفجير مسجدي التقوى والسلام وقد تضمن القرار تسمية ضابطين في المخابرات السورية المخططين والمشرفين على عملية التفجير وهماالنقيب في فرع فلسطين في المخابرات السورية محمد علي علي والمسؤول في فرع الامن السياسي في المخابرات السورية ناصر جوبان. وجاء في الوقائع: لم تغب مدينة الحق والحقيقة طرابلس يوما عن عيون وبال اعدائها اهل الاجرام والارهاب المتربصين بها شرا، فشأن الفيحاء كشأن الحقيقة واهلها دائما مستهدفة بقادتها ورجالها الاوفياء وناسها الطيبين وبشوارعها العتيقة التي تعرف الكثير الكثير عن فضائح واسرار الاجرام واهله، ليعود هؤلاء بخطة اجرامية اخرى تستهدف هذه المرة دور عبادة هذه المدينة الابية وبيوت الله المقدسة فيها. فيوم الجمعة الواقع فيه 23/8/2013 حوالى الساعة 13,30، اي وقت صلاة الظهر حيث حشود المصلين والمتوافدين لبيوت الله المقدسة، دوى انفجار كبير امام مسجد التقوى في طرابلس، حيث وبعد دقائق معدودة تلاه انفجار اخر امام مسجد السلام الواقع ايضا في مدينة طرابلس، وقد ادى هذان الانفجاران الى سقوط 50 شهيدا وجرح حوالى 800 شخص، فضلا عن الاضرار المادية التي لحقت بالمنازل والمحلات المجاورة، وكذلك السيارات والدراجات النارية، بعد ان تبين ان زنة كل من العبوتين حوالى 175 كلغ من المواد الشديدة الانفجار. وفور وقوع الانفجارين، بوشرت التحقيقات من قبل الاجهزة الامنية المعنية، حيث تبين انه: 1- كانت قد وردت بعض المعطيات والمعلومات لشعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي، ان لدى المدعى عليه مصطفى محمد حوري معلومات مهمة تتعلق بعملية التفجيرين وانه يشتبه بتورط المدعى عليه احمد غريب القيادي في حركة التوحيد الاسلامي التابعة للشيخ هاشم منقارة فيهما. وتبعا لذلك، وبعد اخذ اشارة النيابة العامة المختصة وفقا للاصول، بوشرت التحقيقات الاولية مع المدعى عليهما المذكورين من قبل محققي الشعبة، وقد بينت هذه التحقيقات الامور التالية: تجمع المدعى عليهما المذكورين علاقة عمل وشراكة في موضوع تجاري يتمحور حول استثمار وتأجير جهاز SNG يعنى بنقل البث المباشر لبعض الاقنية الفضائية في سوريا، وقد تطورت هذه العلاقة الى صداقة وثقة بينهما، بحيث تكاثفت لقاءاتهما وتنوعت احاديثهما لتشمل مختلف القضايا، بما فيها تلك المتعلقة بالمواضيع السياسية السورية واللبنانية وانعكاسها على منطقة الشمال اللبناني عموما ومدينة طرابلس خصوصا، لا سيما وان المدعى عليهما المذكورين من ذات المنطقة الشمال وتجمعهما اراء سياسية قريبة بخصوص ضرورة التحالف مع النظام السوري بوجه خصومه. وقد افاد المدعى عليه مصطفى حوري بما خلاصته: ان المدعى عليه احمد غريب، وبعد تطور العلاقة بينهما، فاتحه بموضوع الانتقام من الشخصيات المعادية للنظام السوري وعلى راس اللائحة كان الشيخ سالم الرافعي امام مسجد التقوى، كونه كان يقوم بتجييش الشباب في المسجد للذهاب الى سوريا ومقاتلة النظام السوري، وقد اعلمه بامكانية جلب سيارة مفخخة لوضعها امام المسجد وذلك بعد تفخيخها في منطقة طرطوس او قرب الحدود اللبنانية السورية. كما ذكر المدعى عليه غريب للمدعى عليه حوري اهداف اخرى غير الشيخ سالم الرافعي وهي: اللواء اشرف ريفي باعتبار ان تصفيته الجسدية من شأنها توجيه ضربة قاسية لمنطقة الشمال بما يخدم اهداف النظام السوري، والنائب خالد الضاهر باعتبار انه يقوم بتهريب السلاح إلى المعارضة السورية لمقاتلة النظام، اضافة الى النائب السابق مصطفى علوش والعقيد المتقاعد في الجيش اللبناني عميد حود، وطلب من المدعى عليه حوري ان يؤمن اشخاصا لمراقبة هذه الشخصيات. واضاف المدعى عليه مصطفى حوري ان المدعى عليه احمد غريب فاتحه في هذا الموضوع مرات عدة مع تفاصيل وافكار اخرى كخطف احد المشايخ ليختم بعد ذلك استغلال لحظة الاعتصام في ساحة النور في مدينة طرابلس ان حصلت هناك على سبيل المثال عبر تفجير المحلة بالمعتصمين وفي النهاية شعر المدعى عليه حوري بضرورة اخبار السلطات الامنية المعنية بالموضوع وقام فعلا بذلك. اما المدعى عليه احمد غريب فقد أنكر في بدء التحقيقات الاولية اي علاقة له بالمواضيع الامنية، نافيا كل ما ورد على لسان المدعى عليه مصطفى حوري، ومن ثم عاد وادلى بان الاخير هو من فاتحه بالمواضيع الامنية المذكورة اعلاه وليس العكس، ليعود ويعترف لاحقا، وبعد مواجهته بسيل من المعطيات والمعلومات الموثقة، بانه طلب فعلا مساعدة المدعى عليه حوري في المواضيع الامنية المذكورة اعلاه، موضحا حقيقة ارتباطاته الامنية المشبوهة على الشكل الآتي: فقد افاد انه على معرفة بالنقيب في المخابرات السورية فرع فلسطين المدعى عليه محمد علي المقلب ب ابو جاسم، ويلتقيه في مكتبه في الفرع المذكور واحيانا في المطاعم خارج مكتبه، ويتواصل معه على هاتفه السوري رقم 963950500293 من رقم المدعى عليه احمد غريب السوري وهو 96395471962، وان النقيب المذكور وبعد هذه المعرفة والعلاقة التي تبين من تفاصيلها انها امنية بامتياز، فاتح المدعى عليه احمد غريب في موضوع تفجير مسجد التقوى حيث عقدت اربعة لقاءات متتالية خصصت للبحث في هذا الموضوع حصرا. وفي اللقاء الاول بينهما، وبعدما كان النقيب السوري تحدث مع المدعى عليه احمد غريب عن ضرورة الانتقام من الشخصيات المعادية للنظام السوري، والتي ترسل المقاتلين والسلاح الى سوريا، عاد وفاتحه بصورة مفصلة ودقيقة بضرورة تصفية الشيخ سالم الرافعي امام مسجد التقوى وازالته من الساحة الطرابلسية على ان تتولى حركة التوحيد مهمة التصفية في المسجد عن طريق وضع سيارة مفخخة يؤمنها النقيب ويرسلها الى لبنان. فقام عندها المدعى عليه احمد غريب بمفاتحه المدعى عليه الشيخ هاشم منقارة بطلب نقيب المخابرات السورية في شأن تفجير مسجد التقوى لكن المدعى عليه منقارة رفض هذا الطلب، وقام المدعى عليه احمد غريب عندها بمفاتحه صديقة المدعى عليه مصطفى حوري وذلك على الشكل المذكور في افادة الاخير. وفي لقاء ثان بعد حوالي 25 يوما عاد نقيب المخابرات وسأل المدعى عليه غريب عن قرار الشيخ هاشم منقارة في شأن طلبه السابق فاجابه بعدم صدور اي قرار عن الاخير، عندها سأل النقيب محمد علي المدعي عليه غريب عن استعداده للقيام شخصيا بهذا العمل بمعزل عن الشيخ منقارة، فاجابه بالموافقة بالعبارة الآتية: لا مشكلة عندي، فصرح النقيب السوري ان السيارة المفخخة ستجهز إما في طرطوس أو بالقرب من الحدود اللبنانية السورية. وفي اللقاء الثالث بينهما والذي حصل بعد حوالي اسبوع، تم البحث في احداثيات مسجد التقوى، والموقع الذي يجب وضع السيارة المفخخة فيه، بحيث استخرجت صور جوية لموقع المسجد عبر موقع غوغل على الانترنت فحددت تبعا لذلك المسافات الداخلية للمسجد من حائطه ولغاية المنبر، والتي تم تقديرها بحوالي 10 الى 17 مترا، فكان رأي المدعى عليه غريب عندها ان توضع السيارة على الطريق العام في محاذاة الجامع، اذ ان موضوع السيارة المفخخة هذا من شأنه استهداف الشيخ سالم الرفاعي. وحدد يوم التنفيذ على ان يكون يوم الجمعة تبعا لتوصية النقيب السوري، لتكون الرسالة مدوية وواضحة، علما ان المدعى عليه غريب كان اقترح ان يكون يوم التنفيذ الاثنين، كونه اليوم الذي يقوم فيه الشيخ الرافعي باعطاء دروس دين لمناصريه. وفي اللقاء الرابع والاخير بينهما، الذي تم في مطعم البيت الفرنسي في المزة خلال شهر حزيران من العام 2013 تم ابلاغ المدعى عليه احمد غريب بوجوب الاتصال بالنقيب المدعى عليه محمد علي يوم السبت او الاحد لمتابعة باقي تفاصيل عملية التنفيذ، واضاف المدعى عليه احمد غريب انه لم يتصل يومي السبت والاحد ليعود ويتصل لاحقا عدة مرات بالنقيب السوري ويرسل له رسائل دون ان يرد الاخير على اي منها، الى ان وقع الانفجار يوم الجمعة الواقع فيه 23/8/2013. وقد انكر المدعى عليه احمد غريب اية علاقة له بتنفيذ هذا الانفجار مدليا ان النقيب السوري هو وراء عملية التفجير لكنه لا يعلم بواسطة من تم التنفيذ وذلك لانقطاع التواصل بينه وبين النقيب محمد علي. وفي تفصيل لافت وبعد سؤاله عن كيفية تفخيخ السيارة ومدى علم المدعى عليه مصطفى حوري بهذا الموضوع افاد المدعى عليه احمد غريب وبتفصيل لافت بما حرفيته: اي مصطفى حوري يجب ان يستلم السيارة المفخخة عند الحدود بعد ان اكون انا اي المدعى عليه احمد غريب قد ادخلتها بعد التنسيق مع المخابرات السورية التي تكون قد احضرتها الى الحدود اللبنانية في منطقة امنة، اي منطقة تابعة لسيطرتهم يمكنهم من خلالها الدخول الى الاراضي اللبنانية دون وجود اي معابر شرعية ونقاط امنية واعلمت مصطفى انه ستكون مهمته نقل السيارة الى طرابلس امام الهدف المطلوب من المخابرات السورية والتي كانت قد اخبرتني ان الهدف الاول هو مسجد التقوى الذي يؤمه الشيخ سالم الرافعي يراجع محضر شعبة المعلومات فرع التحقيق رقم 390/302 تاريخ 23/8/2013 ص 107 و108. وبموازاة افادة المدعى عليه احمد غريب المذكورة اعلاه لا سيما لجهة توقيت اللقاء الاخير بينه وبين النقيب محمد علي والمدلى بحصوله في شهر حزيران من العام 2013، اي قبل تاريخ حصول الانفجارين بحوالى شهرين وبالعودة الى رقمي هاتف المدعى عليهما المذكورين اعلاه تبين ان النقيب المدعى عليه محمد علي ارسل بتاريخ 12/6/2013 رسالة هاتفية الى المدعى عليه غريب بما حرفيتها: شو وعودك يا شيخ لما صرنا بالجد صار الحكي صعب، الله المستعان، ورسالة اخرى بذات التاريخ، اي في 12/6/2013 بما حرفيتها كيفك يا شيخ تأخرت علينا. وردا على هاتين الرسالتين ارسل المدعى عليه غريب الى النقيب السوري رسالة بتاريخ 23/6/2013 بما حرفيتها: اخي انا منتظر اتصالك من يوم الاثنين الى اليوم لم تتصل وانا لي يومين اتصل بك، ورسالة اخرى بتاريخ 31/7/2013 بما حرفيتها: السلام عليكم، انا لم اقصر ابدا ولم اتأخر عنك من يوم اتصال بك يوم الاثنين وانا منتظر اتصالك كما طلبت مني. وان مضمون هذه الرسائل تؤكد ان المدعى عليه احمد غريب يعلم نقيب المخابرات عن جهوزيته وعدم تقصيره بما تم تكليفه به وذلك بانتظار اشارة الاخير. وقد تبين لمحققي شعبة المعلومات ان المدعى عليه احمد غريب، وهو مسؤول العلاقات العامة في حركة التوحيد، يمتهن العمل الامني ويحتوي حاسوبه الخاص على معلومات مشبوهة وصور لبعض الشخصيات والسيارات مع ارقامها وهوية مالكيها، وصور لبعض التجمعات الحاصلة في مدينة طرابلس مع وضع دوائر مرقمة لبعض الاشخاص المتواجدين في هذه التجمعات لا سيما في ساحة النور في طرابلس بما يدل على عملية مراقبة ورصد محترفين، وقد عثر بين اغراض المدعى عليه غريب على العديد من المراسلات الامنية وعلى اوراق تحتوي على تعداد محترف لبعض الاسلحة والذخائر والقذائف وغيرها، اضافة الى معلومات امنية عن عدة اشخاص من ضمنهم الشيخ سالم الرافعي وفقا لما ورد بخصوص المضبوطات والتي جرى تعدادها في محضر فرع التحقيق في شعبة المعلومات رقم 390/302 تاريخ 23/8/2013 وتحديدا الصفحات 71و 72 و73 و74 بالاضافة الى صفحات اخرى. كما تبين ان المدعى عليه احمد غريب يحتفط في ذاكرة هاتفه برقم سوري مشبوه بقضايا امنية اخرى وهو الرقم 963933157113 وقد تم تحفيظ هذا الرقم تحت اسم الممنوع وان هذا الرقم استخدم سابقا في ارسال عدة رسائل الى هواتف بعض شخصيات 14 اذار عقب استشهاد اللواء وسام الحسن وفيه تهديد بما مفاده انه تم اغتيال واحد من عشرة وان الدور سيلحق بالآخرين، لكن المدعى عليه غريب ولدى سؤاله عن هذا الرقم أفاد أنه لا يذكر لمن يعود هذا الرقم وذلك بالرغم من تحفيظه على ذاكرة هاتفه تحت إسم الممنوع، يراجع أيضا ص 109و110 من محضر شعبة المعلومات رقم 390/302 المذكور أعلاه، وتبعا لما ورد في إفادة المدعى عليه أحمد غريب بخصوص قيامه بعرض موضوع التفجير على المدعى عليه الشيخ هاشم منقارة تم التحقيق مع الأخير تبعا لإشارة القضاء المختص. وقد أنكر المدعى عليه الشيخ هاشم منقارة أن يكون المدعى عليه أحمد غريب قد فاتحه بأي حديث عن موضوع تفجير مسجد التقوى بناء لطلب نقيب المخابرات السورية، مدليا أن جميع ما ورد على لسان المدعى عليه أحمد غريب بهذا الخصوص غير صحيح ولم يحصل . وفي المقابلة المجراة بينهما في التحقيقات الأولية: عاد وأكد المدعى عليه أحمد غريب أنه قام فعلا بعرض طلب نقيب المخابرات السورية على الشيخ هاشم منقارة وأن الأخير قد رفض الموضوع، فيما بقي المدعى عليه منقارة متمسكا بإفادته لجهة عدم حصول هكذا حديث. 2- وعبر مسار تحقيقي آخر، وبموازاة ما استغرقته التحقيقات مع المدعى عليه أحمد غريب لا سيما لجهة كشف مخطط تفجير مسجد التقوى وإسم ضابط المخابرات السورية المكلف تنفيذ هذا المخطط وهو المدعى عليه محمد علي، فقد تبين من خلال المتابعة والتحقيق أن السيارة التي انفجرت أمام مسجد السلام تحمل رقم الهيكل VL 6559026985038 وتحمل رقم التسجيل 414573/ب حيث وبالاستعلام تبين أن هذه السيارة هي رباعية الدفع نوع فورد EXPEDITION وتعود ملكيتها للمدعو عماد عمر عواد الذي باعها في شهر شباط من العام 2013 للمدعو محمد حسن مهدي والذي بدوره باعها للمدعو محمد صالح والذي قام ايضا ببيعها للمدعو أحمد طليس وان الأخير عاد وباعها للمدعى عليه علي نصري شمص ليتم بعد ذلك بيع السيارة بواسطة شقيق علي المذكور المدعى عليه مصطفى نصري شمص الى المشتري الأخير المدعى عليه خضر لطفي العيروني السوري التبعة، وان الأخير يستخدم رقم الهاتف اللبناني 182803/76 وكذلك رقم الهاتف السوري 963993429182، كما تبين أن المدعى عليه خضر لطفي العيروني يستخدم الرقم السوري 963932603344 وقد تلقى عبر هذا الرقم رسائل من الرقم الخلوي اللبناني 130972/70 الذي تبين أنه يعود للمدعى عليه محمد حسن ماهر حسين الملقب ب الفلاح، وقد تبين أن الأخير أرسل الى المدعى عليه خضر لطفي العيروني رسائل عن بعض السيارات وأسعارها ومن ضمنها الرسالة التالية: ليك في أنفوي 2005، سعرو 5600. 3- كما تبين أن النقيب السوري المدعى عليه محمد علي يستخدم بالاضافة الى الرقمين 963950500293 و 963994109082 الرقم السوري 963993500293 وان هذا الرقم الأخير قد تواصل مع مشتري السيارة المفخخة التي استهدفت مسجد السلام المدعى عليه خضر لطفي العيروني وذلك عبر رقمه الخلوي المذكور أعلاه 182803/76، حيث وتبعا لهذا المعطى تم ربط خيوط مخطط التفجير والجهة التي تقف وراءه بعد أن تبين لمحققي شعبة المعلومات تورط نقيب المخابرات السورية المدعى عليه محمد علي فعلا في عملية التفجير الحاصلة بتاريخ 23/8/2013. وبعد دراسة أرقام هواتف النقيب المدعى عليه محمد علي تبين أنه تلقى اتصالات ورسائل على رقمه السوري 963993500293 من رقمين خلويين لبنانيين: الأول من أحد أبناء بلدته السورية خربة المعزة في طرطوس وهو الشاهد مهران أحمد أحمد الذي يحمل رقم الخلوي 705219/70 والذي أكد عائدية الرقم السوري المتصل به الى الضابط المذكور وهو الرقم السوري 963993500293 وأوضح هويته واسمه وأوصافه، وقد تطابقت جميع هذه الأوصاف مع ما ورد في إفادة المدعى عليه أحمد غريب، يراجع محضر فرع التحقيق في شعبة المعلومات رقم 390/302 تاريخ 23/8/2013 ص 131،132،133 و134. والرقم الثاني هو 184334/79 العائد للشاهد نقولا عماد جلة وقد تبين ان شقيق الاخير على علاقة معرفة بالنقيب المدعى عليه محمد علي وقد استخدم هاتف شقيقه للتواصل مع النقيب. وبدوره، اكد الشاهد نقولا جلة ان الرقم السوري 963993500293 يعود للنقيب المدعى عليه محمد علي، وان هذا الاخير هو ضابط في المخابرات السورية، وقد تطابقت الاوصاف الصادرة عن هذا الشاهد ايضا وايضا مع ما ورد في افادة المدعى عليه احمد غريب، يراجع محضر فرع التحقيق رقم 408/302 تاريخ 29/8/2013 ص 2 و3 و4. كما تبين من نحو آخر، أن الرقم الخلوي 910274/03 العائد للشاهد توفيق الاترم قد تلقى اتصالا من أحد الهواتف السورية المستعملة من قبل المدعى عليه خضر لطفي العيروني وهو الرقم 963932603344، حيث ولدى استماع الشاهد المذكور أفاد أن الرقم السوري الاخير عائد فعلا للمدعى عليه خضر لطفي العيروني، وهو من ابناء بلدته ربلة في محافظة حمص، ويعمل مع المخابرات السورية، ومعروف أنه من الشبيحة التابعين للنظام، مؤكدا أن هذا المصطلح متعارف عليه في سوريا حيث يتداول ابناء البلدة ان المدعى عليه خضر لطفي العيروني هو من ذوي السمعة السيئة، يراجع محضر فرع التحقيق في شعبة المعلومات رقم 408/302 تاريخ 29/8/2013 ص 5 و6. وقد جاء استماع الشهود المذكورين ليؤكد هوية المدعى عليهما محمد علي وخضر لطفي العيروني والارقام الخلوية التي يستعملانها والجهة التي يعملون لصالحها، وذلك بما يتطابق ويؤكد التحقيقات الفنية التي توصل اليها محققو شعبة المعلومات. تحقيقات فنية وتقنية 4 - واستكمالا للتحقيقات الفنية والتقنية التي قام بها محققو شعبة المعلومات تبين بموجب محضر التحقيق رقم 415/302 تاريخ 3/9/2013، لا سيما الصفحتين 18 و19 الامور التالية: إن السيارتين المستخدمتين في تفجيري المسجدين بتاريخ 23/8/2013، هما سيارة فورد EXPEDITION لون زيتي تم تفجيرها قرب مسجد السلام، وسيارة ENVOY GMC لون غامق جردوني تم تفجيرها أمام مسجد التقوى. وإنه ووفقا لما تم تبيانه أعلاه، فإن سيارة الفورد قد تم بيعها من شخص لآخر إلى أن تم بيعها في النهاية للمدعي عليه علي نصري شمص، ومن ثم بيعها في النهاية من قبل المدعى عليه مصطفى نصري شمص شقيق علي للمدعى عليه خضر لطفي العيروني المشتري الاخير لهذه السيارة والذي تبين انه يعمل ايضا مع المخابرات السورية. أما بخصوص سيارة ال ENVOY التي تم استخدامها في تفجير مسجد التقوى فقد توجهت الشبهات التي تم توثيقها وتأكيدها لاحقا الى قيام المدعى عليه خضر لطفي العيروني بإستلام هذه السيارة من المدعى عليه محمد حسن ماهر حسين الذي تواصل عبر عدة رسائل هاتفية مشبوهة مع المدعى عليه العيروني لمشاورته بخصوص شراء سيارة رباعية الدفع وكان من بين الخيارات سيارة ال (ENVOY). وإن خلاصة ما سبق بيانه أعلاه هي التالي: إن المدعى عليهما علي نصري شمص ومصطفى نصري شمص قد اشتركا في بيع سيارة الفورد الى المدعى عليه خضر لطفي العيروني بصورة مشبوهة، فيما أحضر المدعى عليه محمد حسن ماهر حسين سيارة ال انفوي إلى المدعى عليه العيروني، ومن ثم تواروا جميعا عن الأنظار، وقد جرى تعميم بلاغ بحث وتحر بحق كل منهم. 5 - وبعد معرفة السيارتين المستخدمتين في عملية تفجير المسجدين، وبعد تفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة في موقعي الانفجارين وجميع الطرقات المؤدية اليهما ضمن مدينة طرابلس والشمال عموما من لحظة حصول الانفجارين في 23/8/2013 ورجوعا بالوقت الى الوراء تبين بوضوح مسار السيارتين وهما قادمتان من جادة فؤاد شهاب باتجاه دوار أبو علي وعبورهما الطريق من تحت جسر الملولة أي قدومهما على الأرجح من منطقة جبل محسن، يراجع محضر فرع التحقيق رقم 471/302 تاريخ 27/9/2013، ص 14 وما يليها. وبعد رصد مسار تفصيلي للسيارتين عبر جميع كاميرات المراقبة في المناطق التي مرت بها بتاريخ التفجير ودائما رجوعا الى الوراء تبين أنه لم ترصد أي تحركات لهاتين السيارتين قبل توقيت الساعة 13،11 من تاريخ التفجير في 23/8/2013 وكذلك كامل يوم 22/8/2013، ليتبين بعد ذلك ودائما رجوعا الى الوراء أنه تم رصد السيارتين بتاريخ 21/8/2013 أي قبل يومين من التفجير قرابة الساعة 18:50 على اوتوستراد البداوي - طرابلس قادمتين باتجاه جسر الملولة ليتبين على الأرجح أنهما دخلتا من تحت جسر الملولة باتجاه جبل محسن وهي ذات الطريق التي حضرتا منها يوم حصول التفجير. وبالعودة الى كاميرات المراقبة التي تم الاستحصال على تسجيلاتها على طول الطريق الممتدة من اوتوستراد البداوي - طرابلس باتجاه الحدود اللبنانية السورية شمالا تبين فعلا أنه تم رصد السيارتين تحضران من جهة الحدود الشمالية للبنان عبر طريق الهرمل ومن ثم القبيات حيث تم متابعة مسارهما طول الطريق باتجاه جسر الملولة، يراجع محضر فرع التحقيق رقم 471/302 تاريخ 27/9/2013 ص14 وما يليها. ومن خلال المتابعة وتحديد ما إذا كانت توجد أية سيارات مشبوهة قامت بمرافقة السيارتين المفخختين أثناء إحضارهما الى منطقة جبل محسن بتاريخ 21/8/2013، فقد تبين أنه تم الاشتباه بسيارة جيب نوع شفروليه تريل بلايزر لون أبيض وسيارة رينو 18 لون ذهبي بحيث سلكت السياراتان المذكورتان ذات طريق السيارتين المفخختين بصورة وتوقيت مشبوهين من الحدود السورية الى حين وصول هذه السيارات الى منطقة جبل محسن، وقد تبين لاحقا صحة الشبهة بخصوص هاتين السيارتين على نحو سيجري تبيانه لاحقا. ونتيجة الدراسة المعمقة لمسار السيارتين المفخختين يوم إحضارهما من الحدود السورية اللبنانية بتاريخ 21/8/2013 الى منطقة جبل محسن وتلازم هذا المسار لحظة بلحظة بصورة مفصلة ومشبوهة مع شبكة الأرقام التي تطابقت تحركاتها مع تحركات السيارتين المفخختين التي تم رصدها عبر تسجيلات كاميرات المراقبة تم الاشتباه بهذه الشبكة، على أساس أن أصحاب الأرقام الخلوية في هذه الشبكة هم على الأرجح من قاموا بنقل السيارتين المفخختين من الحدود اللبنانية السورية الى الداخل اللبناني وتحديدا الى منطقة جبل محسن. وتبين أن شبكة الأرقام الخلوية المشبوهة هي التالية: الرقم 870111/78 المستخدم من قبل المدعى عليه حيان رمضان، الرقم 119224/76 المستخدم من قبل المدعى عليه يوسف دياب، الرقم 848649/78 المستخدم من قبل المدعى عليه أحمد مرعي، الرقم 592653/76 المستخدم من قبل المدعى عليه سلمان عيس أحمد، الرقم 531108/03 المستخدم من قبل المدعى عليها ثكينة اسماعيل، الرقم 407404/76 المستخدم من قبل المدعى عليه حسن جعفر، الرقم 390258/76 المستخدم من قبل مجهول والذي جرى تشغيله لمدة يوم واحد فقط هو يوم نقل السيارتين أي بتاريخ 21/8/2013 وتواصل حصرا مع رقم المدعى عليه حيان رمضان. وقد تبين لاحقا في سياق التحقيق الفني المجرى ان هذا الرقم قد اشتراه شخص من محل سير بروس لبيع الخطوط والأجهزة الخلوية في محلة باب الرمل في طرابلس وقد تمكن أصحاب المحل من تزويد عناصر التحقيق بصورة فوتوغرافية لهذا الشخص وصورة عن بطاقة هوية استعملها لشراء الخط وهي بإسم علاء صبري الخالد، فتبين وجود فارق كبير بين الصورة الفوتوغرافية للمشتري الحقيقي لهذا الرقم والصورة الموجودة على بطاقة الهوية، وقد تبين لاحقا بعد توقيف أحد المشتبه بهم في عملية التفجير المدعى عليه يوسف دياب وعرض الصورة الفوتوغرافية للمشتري الفعلي للرقم عليه ان هذا المشتري هو المدعى عليه احمد مرعي، يراجع محضر فرع التحقيق رقم 471/302، تاريخ 27 /9/2013، ص 95 و96. الرقم السوري 963936999409 الرقم السوري 963991531043 يراجع محضر شعبة المعلومات رقم 471/302 تاريخ 27/9/2013 ص14 حتى ص 26، وبعد دراسة هذه الارقام والاتصالات الحاصلة في ما بينها، واجراء التحليل الفني عليها، وبخاصة لجهة موقعها الجغرافي وتطابقه زمنيا في الساعة والدقيقة مع مسار السيارتين المفخختين اللتين تم نقلتا بتاريخ 21/8/2013 من الحدود السورية اللبنانية الى الداخل اللبناني، تم استنتاج ما يلي: اولا ان المدعى عليه حيان رمضان هو من قام بتنسيق عملية احضار السيارتين المفخختين بتاريخ 21/8/2013 وقام بالتواصل مع المدعى عليهم يوسف دياب واحمد مرعي وثكينة اسماعيل وسلمان اسعد ومع الرقم السوري واللبناني المشبوهين و المجهولين وذلك لحين تأمين وصول السيارتين الى منطقة جبل محسن. ثانيا: ان المدعى عليه حيان رمضان قام ايضا يتنسيق عملية تفجير السيارتين بتاريخ 23/8/2013 عبر التواصل مع المدعى عليهم يوسف دياب واحمد مرعي وسلمان اسعد والرقم السوري 963936999409 ثالثا: ان المدعى عليه يوسف دياب شارك في عملية نقل السيارتين المفخختين اللتين تم تفجيرهما امام مسجدي التقوى والسلام من منطقة متاخمة لمنطقة القصر الحدودية الى جبل محسن بتاريخ 21/8/2013. وتاريخ 23/8/2013 تواجد في محيط مسجد السلام قبل حصول عملية التفجير بتوقيت مشبوه، ومن المرجح تبعا للتحليل والدراسة ان يكون احد الشخصين اللذين شاركا في عملية التفجير قرب المسجد المذكور اضافة الى انه من بين اللذين فرا على متن الدراجة التي كانت تلحق بسيارة الفورد عند مجيئها من جبل محسن عبر مسلك البحصاص الكورة زغرتا، وذلك وفقا لما كانت قد بينته بعض تسجيلات كاميرات المراقبة بخصوص الدراجة النارية التي كانت تسير خلف سيارة الفورد يوم التفجير. رابعا: ان المدعى عليه احمد مرعي متورط ايضا في عملية نقل السيارتين المفخختين بتاريخ 21/8/2013 ومشتبه به بأنه هو من قام بوضع السيارة المفخخة امام مسجد التقوى بتاريخ 23/8/2013. خامسا: ان المدعى عليه سلمان عيسى اسعد والمدعى عليها ثكينة اسماعيل شاركا ايضا في عملية نقل السيارتين المفخختين بتاريخ 21/8/2013 يراجع محضر فرع التحقيق رقم 471/302 تاريخ 27/9/2013 ص 35 و36. هذا واستأثر صدور القرار الاتهامي في جريمة تفجير مسجدي التقوى والسلام في طرابلس بمواقف سياسية اعربت عن ارتياحها للقرار. واكدت انها لن تكل عن ملاحقة مرتكبي هذه الجريمة. فقد غرد رئيس كتلة المستقبل سعد الحريري عبر حسابه على تويتر قائلا: مع صدور القرار الإتهامي في تفجير مسجدي التقوى والسلام، اشكر القضاء وقوى الأمن وشعبة المعلومات والقوى العسكرية التي ساهمت في الوصول إليه، وهذا القرار يسمي بوضوح الضابطين في مخابرات النظام السوري محمد علي علي وناصر جوبان وبالتالي يوجه الاتهام المباشر إلى النظام ومخابراته وأجهزته. وتابع: قلنا منذ اللحظة الأولى أننا لن نكل عن ملاحقة الذين ارتكبوا هذه الجريمة الإرهابية وأننا سنثأر بالعدالة لشهدائنا الأبرار وجراح الأبرياء، وها نحن أخيرا أمام ساعة الحقيقة، التي تسطر فيها العدالة مذكرات بحق ضباط مخابرات نظام الأسد الذين اعتقدوا يوما أن أحدا لن يكشفهم ولن يسميهم، كما عاهدنا أهلنا في طرابلس الحبيبة، سنتابع جهود القاء القبض على المتهمين وانزال القصاص العادل بهم من أدنى قتلتهم إلى رأس نظامهم المجرم. وختم: رحم الله شهداء الاعتداء الإرهابي على مسجدي التقوى والسلام وشفي المصابين وحمى طرابلس الغالية وكل لبنان من شرور القتلة الإرهابيين المجرمين. بدوره، علق الرئيس نجيب ميقاتي على صدور القرار الاتهامي في قضية تفجير المسجدين. وقال عبر تويتر: إن صدور القرار الاتهامي في جريمة تفجير المسجدين خطوة اساسية على طريق احقاق الحق. وطالب ميقاتي ب الاسراع في اجراء المحاكمات في التفجيرين وملاحقة الضالعين في الجريمة الارهابية ومن وراءهم. ليرحم الله الشهداء الابرار. ورأى النائب محمد كبارة أن بشائر العدالة بدأت تلوح في أفق طرابلس لتثأر من كل من حرض وخطط ونفذ تفجيري مسجدي التقوى والسلام، ولتؤكد أن مدينة العلم والعلماء لا تنسى شهداءها ولا تسامح في حق أبنائها الذين نثروا دماءهم عند محرابي المسجدين خلال وقوفهم بين يدي الله عز وجل في صلاة ظهر يوم الجمعة. وقال: إن صدور القرار الاتهامي في هذه المجزرة الآثمة هي أول الغيث، ونشدد على أن لا تكتفي العدالة بمن تم توقيفهم على صعيد الخلية اللبنانية المؤلفة من خمسة أشخاص، بل أن تشمل سائر أفراد الخلية من اللبنانيين والسوريين الذين شاركوا في التحضير والتنفيذ وفروا الى سوريا، وأن تشمل أيضا الضابطين في المخابرات السورية اللذين ذكرهما القاضي آلاء الخطيب في قراره الاتهامي وهما السيئا الذكر محمد علي علي وناصر جوبان. أضاف: إن تأكيد المحقق العدلي على إدانة هذين الضابطين، يؤكد ضلوع وتورط النظام السوري في التخطيط والاعداد والتنفيذ لمجزرة المسجدين التي أوقعت 55 شهيدا وأكثر من 900 جريح من الأبرياء، فهذا النظام الغاشم لم يكفه ما قام به من مجازر في حق طرابلس وأهلها في أعوام 1983 حرب عرفات 1985 حرب طرابلس 1986 مجزرة التبانة ومن إغتيالات لقادتها وأبرزهم خليل عكاوي أبو عربي، قبل أن تخرجه جريمة العصر باستشهاد الرئيس رفيق الحريري من لبنان، حتى عاد مجددا لينهش لحم أبنائها بالحديد والنار في جريمة مزدوجة آثمة طالت مسجدين في الوقت نفسه، ولم يشهد لها لبنان مثيلا حتى في عز الحرب الأهلية. وتابع: إننا نطالب القضاء اللبناني ولا سيما محكمة التمييز بأن تسارع الى الاطلاع على القرار الاتهامي للمحقق العدلي، وأن تعيده إليه تمهيدا للبدء بالمحاكمات، التي من شأنها أن تنزل أقصى العقوبات بحق المجرمين، وأن تبرد القلوب المشتعلة لعوائل الشهداء، مشددين على ضرورة ملاحقة كل المتورطين بهذه الجريمة النكراء، في لبنان وفي وسوريا، وصولا الى الضابطين المذكورين في التقرير، وكل من يقف خلفهم من ضباط كبار حرضوا وأعطوا الأوامر وصولا الى رأس النظام الفاسد الذي لم يشبع بعد من دماء اللبنانيين والسوريين، والذي نأمل أن يكون سقوطه قريبا. وختم كبارة: إن طرابلس لا تطلب إلا العدالة، وهي إذ أظهرت غداه الجريمة الآثمة كل الوعي والحكمة والوطنية، وسلمت أمرها الى القضاء، فان على هذا القضاء أن يكون على مستوى جراح هذه المدينة التي تنتظر عدالة كاملة غير منقوصة، وهي لن ترتاح إلا عندما تجد كل المتورطين في دماء أبنائها قد نالوا جزاءهم العادل. واعتبر الوزير السابق فيصل كرامي أن صدور القرار الاتهامي في جريمة تفجير مسجدي التقوى والسلام، هو الخطوة الأولى التي تأخرت سنتين على طريق إحقاق العدالة، وأن السياق القضائي والعدلي الطبيعي يقضي بإصدار مذكرات ملاحقة للضالعين في هذه الجريمة النكراء، والسعي الى محاكمتهم في أسرع وقت. أضاف: نحن نرفض الجريمة في المطلق، بغض النظر عن الجهات المتورطة، وما يحزننا فعلا أن تكون مثل هذه الجريمة التي استهدفت المصلين في بيتين من بيوت الله، وأوقعت عشرات الأبرياء من أهلنا، من صنع جهات نعتبرها شقيقة وصديقة وجارة، الأمر الذي يدفعنا الى المطالبة بأقسى وأقصى العقوبات للفاعلين والمتورطين في جريمة بشعة لا تقبل أي تبرير. وأعلن الوزير المستقيل أشرف ريفي أن القرارالاتهامي بشأن مسجدي التقوى والسلام يشكل الخطوة الاكثر وضوحا بأن عهد الوصاية السورية على لبنان بدأ ينتهي من دون رجعة، داعيا الحكومة اللبنانية الى طرد السفير السوري علي عبد الكريم علي من لبنان بعدما ثبت تورط بلاده في التفجير. ولفت ريفي الى ان المخطط الاجرامي في طرابلس كان كبيرا وصدور القرار الاتهامي ليس سوى نتيجة لصمود وتضحيات اهالي هذه المدينة، وقال سنستمر في مواجهة المخططات الاجرامية للنظام السوري. فقد عقد الوزير ريفي مؤتمرا صحافيا جاء فيه أصدر القضاء اللبناني القرار الاتهامي في جريمة تفجير مسجدي السلام والتقوى، فحق لكم أن تفخروا لأن العدالة تأخذ مجراها، ولأن المجرمين الكبار سيحاسبون كما الصغار، وسترتاح أرواح الشهداء الأبرياء في عليائهم. اضاف: التحية لأرواح شهداء مسجدي السلام والتقوى ولاهاليهم. التحية لإمامي المسجدين الشيخ سالم الرافعي والشيخ بلال بارودي. التحية للصديق أبوعشير عبوس الذي فقد ثلاثة من احفاده في التفجير المجرم. أيها اللبنانيون، إن هذا القرار الاتهامي الذي تولى اصداره المحقق العدلي القاضي ألاء الخطيب، بمتابعة دؤوبة ومهنية عالية وشجاعة وبروح المسؤولية والوطنية والضمير، هو النتيجة الاهم لنضالكم المستمر وصمودكم وتضحياتكم وشجاعتكم، فلولا هذا الصمود لاستمر عهد الوصاية السورية في ارتكاب الجرائم من دون حساب. الشكر للنائب العام التمييزي القاضي سمير حمود الذي تابع هذا الملف، وكلنا ثقة بأن المجلس العدلي سيتولى بدء المحاكمة ويحاسب الجناة والآمرون والمخططون والمنفذون. وكما وعدنا وتعهدنا امام اهلنا وامام اللبنانيين، ها هو المجرم ميشال سماحة يقبع وراء القضبان بعد ان رفضنا ورفضتم الحكم المهزلة، وها هم مفجّرو مسجدي التقوى والسلام والآمرون والمخططون يحالون للقضاء اللبناني، ولا نغالي اذا قلنا بأن هذا القرار يشكل الخطوة الاكثر وضوحاً، على ان عهد وصاية النظام السوري على لبنان وشعبه وقضائه ومؤسساته ودولته، بدأ ينتهي الى غير رجعة. لن نسمح للوصاية بعد اليوم أن تعود، وهذه التهديدات الاخيرة التي حاول فيها نظام الاسد أن يرهب بعض الشخصيات اللبنانية، لن ترهبنا، وليعلموا جيداً أن لكل جريمة حسابا. وسنقاوم هذا المخرز بموقفنا ووحدتنا حول الثوابت، ثوابت ثورة الاستقلال التي بها وحدها نسترد الدولة والمؤسسات من الخاطفين. واضاف أتوجه في هذا اليوم الى أهلي في طرابلس وفي كل لبنان، فأقول لهم: يا شابات وشباب طرابلس الأبية، انتم من حمى السلم الأهلي ونصر الدولة والمؤسسات. أنتم الشجعان الذين تعاليتم على الجراح بعد تفجير المسجدين ورفضتم الأمن الذاتي، اما النظام السوري الذي نفذ عبر عملائه هذه الجريمة فهو رأس الفتنة، وهو المخطط الدائم لزرع الفوضى في لبنان. سنستمر في مواجهة مخططاته وسنستمر واياكم في حمل الامانة، وفي حماية السلام والحفاظ على المؤسسات، ولن نتوقف قبل تحقيق العدالة في كل الجرائم التي ارتكبت منذ العام 2005، والتي كانت جريمة تفجير المسجدين إحدى حلقاتها. نعم لن نتراجع ولن نتردد لحظة واحدة وسنناضل حتى تحقيق العدالة في كل الجرائم والاغتيالات التي نفذت بحق ابطال الاستقلال شهداء ثورة الارز جميعاً وفي مقدمهم الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وفي هذا الصدد نلبي وسنلبي كل ما تطلبه المحكمة الدولية من وزارة العدل، عبر بروتوكول التعاون الموقع مع الحكومة اللبنانية. لقد كان المخطط الاجرامي في طرابلس كبيراً، عرفت به عن طريق احد من كلفوا بمراقبتي، وكان ذلك احد الخيوط التي ادت في ما بعد الى اكتشاف منفذي ومخططي تفجير المسجدين، المرتبطين بمخابرات النظام السوري، وقد ادت القوى الأمنية وشعبة المعلومات دورها كاملا في التحقيقات، وتولى القضاء اصدار القرار الاتهامي الذي يورد بالتفصيل كيفية تخطيط وتنفيذ الجريمة. امام هذا القرار الذي يورد بالتفصيل تورط مخابرات النظام السوري بارتكاب تفجير المسجدين، ندعو الحكومة الى طرد سفير هذا النظام من لبنان، والى قطع كل العلاقات مع هذا النظام الذي ثبت ضلوع مخابراته بارتكاب الجريمة. وهذا هو مطلب اهالي الشهداء والجرحى، وجميع اللبنانيين الذين اكتووا بإجرام هذا النظام. للقوى الامنية وشعبة المعلومات وقوى الأمن الداخلي والقضاء الشكر والامتنان باسم الشعب اللبناني الذي احتضن مؤسساته وهي تقوم بواجبها في محاسبة المجرمين. هذه امثولة على ان الصمود في وجه القتلة هو الطريق الأقصر لردعهم ولتحقيق العدالة، وهذا ما نعد اهلنا بالاستمرار به مهما كانت الصعوبات والتضحيات. وقال ريفي رداً على سؤال الحلقة الاجرامية التي نفّذت تفجير المسجدين بدأت مع المخابرات السورية عبر الرائد محمد علي احد ضباط المخابرات السورية فرع فلطسين، ناصر جُبان مسؤول في الامن السياسي في المخابرات السورية وخضر العيروني احد شبّيحة المخابرات السورية. التحقيقات مستمرة لمعرفة من امر ونفّذ الجريمة. واشار الى شبهة كبيرة عن دور للحزب العربي الديموقراطي في التفجير، اذ ثبت ان سيارتين مفخختين استخدمتا في التفجير كانتا في بقعة يُسيطر عليها الحزب العربي الديموقراطي، كما انه ضالع في تهريب شركاء في هذه الجريمة عبر علي عيد وسائقه الشخصي. واذ حيّا ريفي شعبة المعلومات والشهيدين وسام الحسن ووسام عيد اللذين ارسيا الاسس لكشف جرائم كهذه، من خلال تحليل داتا الاتصالات، مذكّراً بان ملف المجرم ميشال سماحة الذي كلّفه علي المملوك للقيام بمسلسل ارهابي كبير، تأكد بواسطة اعلى الاثباتات الحسّية والموضوعية. ولفت الى ان بصمة النظام السوري وحلفائه على التفجير واضحة، كاشفاً عن ان يوسف دياب هو من وضع العبوة وشخصا آخر تم الباسه لباسا افغانيا للتمويه، واعتبر انها المرّة الاولى في تاريخ القضاء اللبناني التي يتم فيها اصدار مذكرات توقيف في حق مسؤولين في النظام السوري، فالمحقق العدلي وفي البند 12 طلب اصدار مذكرة تحر دائم لمعرفة كامل هوية الضباط. وقال افاخر انني وخلال ترؤسي قوى الامن الداخلي انشأت شعبة فرع المعلومات التي تمكنت من مواكبة ملف الشهيد رفيق الحريري بموضوعية ومهنية عالية جداً، اضافة الى ملف ميشال سماحة والان ملف تفجير المسجدين. وكان الوزير ريفي استقبل القاضي الخطيب الذي سلمه القرار الظني بتفجير المسجدين.