الرئيس نبيه بري في الذكرى ال 38 لتغييب الإمام الصدر ورفيقيه : التفاهم على قانون للانتخابات وتشكيل الحكومة يتيح انتخاب رئيس الجمهورية حتما

مهرجان شعبي حاشد في صور في الذكرى السنوية الثامنة والثلاثين لتغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه في ليبيا

الرئيس تمام سلام عشية ذكرى تغييب الإمام الصدر : بذل حياته من أجل الدفاع عن فكرة فريدة للبنان كمساحة للحوار

احتفال لابرشية بيروت للسريان الارثوذكس وحركة أمل عن الإنسان في فكر الإمام الصدر

فتح وفصائل منظمة التحرير حيت الصدر في ذكرى تغييبه : فلسطين تفتقد هامة متميزة

           
 

الرئيس بري في ذكرى تغييب الصدر

احتضنت مدينة صور تحت عنوان "وحدة شعب... صمود وطن" مئات الآلاف من مختلف المناطق اللبنانية، تلبية لدعوة حركة "أمل" في الذكرى السنوية الثامنة والثلاثين لتغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين. وارتفعت الأعلام اللبنانية وأعلام حركة "أمل" وصور الإمام الصدر ورئيس مجلس النواب رئيس حركة أمل" الأستاذ نبيه بري في المهرجان وعلى الطرق وفي مختلف المناطق اللبنانية. كما رفعت شاشات عملاقة في أكثر من منطقة لمتابعة كلمة الرئيس بري. وحضر المهرجان ممثل رئيس مجلس الوزراء تمام سلام وزير الدفاع الوطني سمير مقبل، الوزير عبد المطلب حناوي ممثلا الرئيس ميشال سليمان، النائب جمال الجراح ممثلا الرئيس سعد الحريري، وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب ممثلا رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب العماد ميشال عون يرافقه وفد من قيادة "التيار الوطني الحر"، ممثل البطريرك الماروني الكارينال مار بشاره بطرس الراعي المطران شكر الله الحاج، ممثل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان القاضي الشيخ سهيل اسماعيل دلي، ممثل نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، ممثل شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن القاضي غاندي مكارم، ممثل بطريرك الأرمن الكاثوليك المونسنيور جورج يغيايان، الوزراء: سجعان قزي، محمد فنيش، علي حسن خليل وغازي زعيتر، الوزير أكرم شهيب ممثلا النائب وليد جنبلاط، الوزير ريمون عريجي ممثلا النائب سليمان فرنجية، ممثل الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصر الله النائب محمد رعد، النائب أنور الخليل على رأس وفد كبير من مشايخ حاصبيا والبياضة، رئيس الحزب القومي السوري الإجتماعي الوزير السابق علي قانصو والنائب أسعد حردان على رأس وفد من الحزب، سفراء: سوريا علي عبد الكريم علي، العراق رعد الألوسي وفلسطين أشرف دبور. ممثل قائد الجيش العماد جان قهوجي اللواء محسن فنيش، المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، ممثل المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص العميد أسعد الطفيلي. وحضر أيضا ممثلة قائد قوات اليونيفيل العاملة في لبنان كونبليا فرنك، رئيس أساقفة صور للروم الكاثوليك المتروبوليت ميخائيل أبرص، الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي فايز الشوابكة، رئيس التنظيم الشعبي الناصري النائب السابق أسامة سعد، وفد جمعية المشاريع الخيرية برئاسة النائب السابق عدنان طرابلسي، العلامة السيد علي فضل الله، نجل الإمام الصدر السيد صدر الدين الصدر والعائلة، السيدة رباب الصدر شرف الدين وعدد كبير من النواب من مختلف الكتل النيابية، والقائم باعمال السفارة الإيرانية، وقيادات أمنية وعسكرية وقضائية، وفد من قيادات منظمة التحرير الفلسطينية برئاسة فتحي ابو العردات والفصائل الفلسطينية وحماس برئاسة علي بركة، ووفود حزبية لبنانية، وحشد كبير من العلماء ورجال الدين من مختلف الطوائف اللبنانية. كما شاركت في المهرجان عائلة الصحافي عباس بدر الدين ورؤساء وعدد من ممثلي المنظمات الدولية في لبنان ورؤساء الهيئات الأهلية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية والنقابية وفاعليات اغترابية وعدد كبير من رؤساء المجالس البلدية والإختيارية. استهل المهرجان الذي أقيم في ساحة القسم بآي من الذكر الحكيم، ثم بالنشيدين الوطني اللبناني وحركة "أمل". وقدم للحفل نائب رئيس المكتب السياسي في "أمل" الشيخ حسن المصري. الرئيس بري

الرئيس تمام سلام

وقبل أن يبدأ الرئيس بري كلمته، بقيت الجماهير تهتف له وللحركة، فبادرها بالقول "لو فيني حول الإحتفال لصلاة شكر لله ولكم كان أحسن شي". ثم قال: "لصور سيف البر الذي اغمده الخالق في الماء، ثم توجها اميرة على الشاطىء منذ فجر التاريخ ، واقام لها بيتا" وقلعة على الصخرة وجعلها عاصمة للمقاومين البحارة والمزارعين والصيادين. لصور المدينة البطلة، عرين الامام الصدر الذي كان عرشه قلبها، وحراس افكاره ناسها ومكتبة امامها السيد شرف الدين فهرست عقله . لصور انموذج ومثال العيش المشترك حيث يصعد على شاطئها نصب السيدة العذراء حديثا تجسيدا لذلك . للمدينة التي اهداها السيد المسيح اولى معجزاته وشيد النبي سليمان هيكله ومعبده بهدية من ملكها. كم انت يا سيدي لقاء دائم لا يغيب. كم انت اعدت الى احداقنا حدائقها وازلت الدمع والخوف وزرعت في احواض مداراتنا الامل والالوان . كم انت خفت علينا من ان نستمر حقل رماية بالذخيرة الحية لمناورات واعتداءات العدو، وقلت لنا ان نقاوم بأظافرنا وأسناننا وبسلاحنا مهما كان وضيعا" ، الا نخاف الوحوش المعدنية والضوارب . كم انت علمتنا ان نحترم الوطن والمواطن والمواطنية وعاصمتنا وحدودنا السيادية برا وبحرا وجوا ، علمتنا انفسنا وان الانسان ثروة لبنان . كم انت لا زلت وعدا من الحب ، صيفا من القمح والتين والزيتون، ربيعا كهلال الزهر ، شتاء خصبا بمطر مزدهر وخريفا يسقط اوراق اليأس والبؤس واثواب هلع العمر. وبعد وبعد، لأنه انتبه الى ان الفتنة تتغلغل في الوطن العربي وعلى تماسه ورأى ان التصدي لها يكون بالوحدة والوعي والاسلام الرسالي والحفاظ على صيغ التعايش . وأن لبنان دولة سماوية لا دولة دينية، ولا لأقلية ولا لأكثرية. لأنه رفض ان تستمر الطرقات تذهب بصوتنا وصداه وتسلمنا للصمت والسكت. لأنه استحضرنا من غيابنا و "شالنا" من همنا قبل ان يخمد الليل جمرتنا، ستعاد غيابنا من منافي حرماننا من وطننا وفي وطننا واودعنا كلمة سر لبنان : المقاومة وان حدود الوطن هي حدود الشهداء وحدود المقاومة هي حدود الوحدة الوطنية. لأنه جعل النعاس يغادرنا واطلقنا افواجا لا تهدأ حتى تستعيد سلام لبنان ونظام العدالة فيه ، واستقراره وضمان سيادته على ارضه وبحره وجوه. لأنه.. ولأنه.. ولأنه.. فإننا سنبقى نسرج ضوء العيون لنلمح حضوره في غيابه القسري وحجز حريته واخويه الشيخ محمد يعقوب وعباس بدر الدين. فإننا في كل عام وفي مهرجان الوفاء لامامنا، لخطه، لاستراتيجيته، نقف مسؤولين امامه وأمام أشبال أمل وكوادر أمل وجرحى أمل ودم شهداء أمل والأمهات والأخوات والأباء وامام الناس وقد حملنا امانته بدءا" بتحريره الى تحرير لبنان من كل نوازع العدوان والحرمان ، وتأكيد مشاركته وانتمائه الى عصره انطلاقا من اننا حركة اللبناني نحو الافضل. اننا في هذا اليوم ورغم المزايدات المتمادية والكلام المر والجارح أحيانا وعمليات البيع والشراء على حساب قضية احتجازه واخويه نصرح نحن على رأس حركة امل من موقع المسؤولية الوطنية والتاريخية إننا: أولاً: وبالتنسيق مع عائلة الإمام الصدر، نعمل وفق ثوابت أرست ذاتها منذ 31 آب 1978 وهي : اولا : ان سماحة الإمام القائد السيد موسى ورفيقيه تعرضوا لأغرب وأبشع عملية اختطاف وإخفاء قسري وحجز حرية عرفها التاريخ، على يد طاغية ليبيا معمر القذافي وأعوانه . وعدا عن أن ذلك المجرم أخل بواجب إحترام الضيف فإن هذا الامر يستدعي بذل كل شيء في سبيل تحريرهم خصوصا أن الإمام الصدر كان يزور ليبيا ليقنع معمر القذافي بالكف عن عبثه بلبنان وجنوبه ومسيحييه وتسليح الحرب الاهلية ومدها بالذخيرة، ولم يذهب للسياحة ولا لحضور الفاتح أو "الغامق" من سبتمبر. ثانيا: هذه القضية هي قضية وطنية وعربية واسلامية وعالمية بل هي "قضية العصر"، وانموذج للمظلومية الممتدة منذ 38 عاما وحتى اليوم. ثالثا: لم يثبت لدينا ولا لدى أي جهة، لا في ليبيا بعد الثورة ولا في لبنان، لا رسميا ولا بشكل غير رسمي، لا علنا ولا سرا، أن حياة أحد الأحبة الثلاثة قد إنتهت. ايها الاعزاء اقول أمام الله وأمامكم ان كل ما أُشيع حول هذه القضية لا يمت الى الحقيقة بصلة، وهو من نسج خيال بعض الأقلام والأصوات المأجورة أو الحاقدة التي تارةً تنسب إلينا معرفتنا بـ " حقيقة ما " وتارة أخرى تزعم أننا نخفي عن الناس أمورا ما ، وطورا يطفو حديث عن اللفلفة والمساومة. اننا بمواجهة كل التحديات من أجل هذه القضية وقدسيتها وثوابتها لأن الإمام هو الذي حول الحرمان من حالة الى حركة ولأنه جدد الحلم بلبنان وطنا نهائيا لجميع أبنائه ولأنه اطلق المقاومة ضد العدوانية الاسرائيلية ، ولأنه اعتبر ان الانسان وازدهاره ومشاركته ثروة لبنان. انني هنا اقول الكلام الفصل إبطالا لأكاذيب البعض ولكي لا ينخدع أحد بكلام الفُجّار أو التجار. من هذا المنطلق لم نسمح بتجارة مفتوحة او بتطبيع العلاقات مع أي طرف ليبي، قبل تعاون الجميع الثابت معنا في هذه القضية... ونقطة على السطر. رابعا: إن لجنة المتابعة الرسمية للقضية تواظب على العمل بكل حرص وجلد وهي تحوز على كامل ثقتنا بقواعد عملها المنهجية والمنطقية. وانه في الفترة الماضية، ونتيجة عدم إستقرار الأوضاع في ليبيا، كان البديل عند اللجنة عقد لقاءات مع الجانب الليبي المعني في دول ثالثة، طبعا بسرية تامة وبعيدا عن الأضواء والضوضاء. وقد نتج عن ذلك تبادل للمعلومات والوثائق وإرساء أسس تعاون وثيق ونظامي، لا بل حصل تصويب للعمل على بعض خيوط التحقيق والتفتيش. ومن المفيد الاشارة الى انه ورغم صعوبة الأوضاع في ليبيا، فإن وفدا من اللجنة زار العاصمة الليبية طرابلس أواخر شباط الماضي، وقد تخلل تلك الزيارة التي حصلت تطبيقا لمذكرة التفاهم بين الجانبين، إطلاع مقرر اللجنة على التحقيقات وحضوره لبعضها، وتم تزويد الجانب الليبي بما يحتاجه من مستندات ومعلومات، وفي المقابل تسلم الجانب اللبناني جزءا هاما مما طلبه من نظيره الليبي. وإنني هنا، أود لفت عنايتكم يا ابناء الامام الصدر يا أبناء حركة "أمل" الى اننا لم نسع يوما إلى الإعتراف بحكومة ليبية ما أو إنكار شرعية أخرى، فاللجنة تتعامل مع الجهات ذات الصلة رسميا وتحديدا مكتب النائب العام الليبي، وخلال تلك الزيارة لم يقابل مقرر اللجنة أي مسؤول ليبي سياسي حرصا على عدم إدخال قضيتنا في متاهات الصراع السياسي الليبي الداخلي، وكل ما ذكر عن تسجيلات ومحاضر هو كذب بكذب. خامسا: إن الجانب الليبي على إختلاف مشاربه، سواء على المستوى السياسي العالي أو على المستوى القضائي (مكتب النائب العام) ما زال يضع كل الإحتمالات في التحقيق، ولم يصدر عنه أي أمر أو تصريح أو تلميح يعاكس ثوابتنا. وهنا أؤكد أن مذكرة التفاهم هي "خريطة الطريق" للعمل في هذه القضية، وقناة الإتصال والتعاون المتمثلة بمكتب النائب العام الليبي ولجنة المتابعة اللبنانية، هي الوسيلة الأنجع والأنفع للقضية. سادسا: بالنسبة لموضوع هنيبعل القذافي، لا بد من تأكيد ان الموضوع محض قضائي وعدلي. وانه بعد أيام على توقيفه وبناء لطلب رسمي من وكلاء عائلة الإمام، إستمع المحقق العدلي اليه بصفة شاهد، فباح بمعلومات وكتم أخرى... مما ادى الى توقيفه. لقد تلى ذلك حملة من الإشاعات والأكاذيب والتصريحات إلى ما هنالك من محاولات غش للرأي العام بهذا الخصوص. فالمذكور مطلوب في بلاده اصلا بملف حجمه الف صفحة مرسل من المدعي العام في وزارة العدل الليبية الى المدعي العام التمييزي في لبنان. واردد ما قلته في العام الماضي في النبطية : لا تجربوني بقضية الامام لا قبل المهرجان ولا بعد المهرجان فموقفنا هو هو، موقفنا واحد هو موقف هذه الحشود الهادرة. سابعا: استنادا الى ذلك فإننا بإسمكم ندعو : أ : الحكومة اللبنانية، رئيسا ووزراء إيلاء هذه القضية الإهتمام اللازم والأولوية المطلقة وتقديم الدعم المناسب للجنة المتابعة الرسمية. ب - نطلب من الأجهزة الأمنية اللبنانية مع الشكر لبعض الأجهزة وخصوصا الأمن العام مضاعفة جهودها وإستثمار علاقاتها مع الاجهزة العربية والاجنبية المماثلة لتبادل للمعلومات بشأن قضية احتجاز حرية الإمام ورفيقيه وبما يخدم التحقيق. ج - نطالب المرجعيات القضائية بحماية القضاة المستقيمين والشجعان والأكفاء الذين يعملون في القضية. د - نطالب جامعة الدول العربية وهيئة الأمم المتحدة وسائر المنظمات ذات الصلة ببذل جهد حقيقي ملموس في هذه القضية، لأن الإمام الصدر كان يحمل في قلبه لبنان وفلسطين وقضايا العرب واحدة بعد الأخرى والوحدة والعمل العربي المشترك. أخيرا، نجدد تأكيد حركة امل ان قضية الامام ورفيقيه هي اولى اولياتنا لا يتقدم عليها شيء لأنها قضية حرية وعدالة وسلام واسلام . ايها الاعزاء في المجال السياسي على المستوى الوطني اؤكد ان العبور الى الدولة يستدعي وقف الدلع السياسي واعتقاد كل طرف منا بدون استثناء انه يملك القرار الوطني او الفيتو على القرار الوطني. اقول لكم بملء الفم بإسم ابناء الامام الصدر لنوقف هذا العبث السياسي، لنلتزم الدستور. اوقفوا تعطيل المؤسسات. انني بمواجهة القوى التي تواصل الانقلاب على مختلف العناوين السياسية اقول اذا اقتضى الأمر اننا سنواجه كل ذلك بقوة الناس ونقول للجميع اتعظوا مما يدور حولنا. اننا منذ اليوم الاول للازمة الراهنة الى اليوم اكدنا انحيازنا الى انجاز الاستحقاق الرئاسي وقلنا ان ذلك سيبقى يحتل الاولوية لنا لأن الثقة بالدولة ستبقى مهتزة دون رئيس ، ولكن هذا لا يعني اننا يجب ان نجرد الوطن من الادارة والتشريع والقضاء والامن، كما اننا اكدنا على ان ضرورة صياغة قانون جديد للانتخابات امر يتصل بلبنان غدا، اذ لا يجوز ان نستمر في شد لبنان الى الخلف واخضاعه لقوانين اكل الدهر عليها وشرب ونستمر بوضع العربة امام حصان التقدم الى الامام . والنسبية هي الدواء لدائنا الوطني، هي الحاملة هي الحافلة، هي القاطرة التي تنقلنا الى المواطنية بدلاً من التقوقع والإنغلاق. ان انجاز الاستحقاق الرئاسي يحصل في حال التوافق على ما بعد الرئاسة اذ ان الرئاسة وحدها لا تكفي اللبنانيين شر الخلاف والاختلاف . ان الامور وللاسف الشديد لم تجر وفقا للدستور ولم نتقيد جميعا به وهو الامر الذي اوصلنا الى ما وصلنا اليه. للبنان الذي يحكمه جدل بيزنطي لا يتوقف حول كل عنوان حتى على الزبالة. نحن نعيش الردة على الوطن فالدولة التي لا تطبق دستورها وتعاقب المرأة انتخابيا والتي تعتبر ان النسبية بحاجة لمعلم انما تفرض الجهل على ديموقراطيتها وسوف لا تترك لمواطنيها غير رمادها او رمادهم . ان المواقف والتساؤلات عن جدوى طرح مواضيع قبل انتخاب رئيس الجمهورية، طرح مواضيع ليس البت بها، وتأييد تعطيل المجلس وتعطيل الحكومة وجعلها اقل من مستوى حالة تصريف الاعمال اذا لم ننتخب رئيسا للجمهورية ادى عمليا الى تعطيل البلد وتعليقه على حبل الانتظار . اني اشدد على المستوى الوطني على خارطة الطريق التي طرحتها في مهرجان الوفاء للامام الصدر الذي انعقد في 31 آب 2015 في النبطية. للتذكير فقط نحن يومها لم نقل لا سلة ولا سل ولا حمل ولا شيئا آخر. قلنا أن أخوتنا قادة لبنان يجتمعون على أمور أولها انتخاب رئيس للجمهورية، ثم المجلس النيابي فالحكومة فقانون الإنتخاب ثم اللامركزية الإدارية، والجنسية ودعم الجيش والقوى الأمنية، مع الأيام سارت الأمور بثلاثة بنود على الأقل: موضوع الجيش، موضوع الجنسية وصدر قانونها، موضوع اللامركزية الإدارية عقدت أمس جلسة للجان، وأصبحت في اللجان المشتركة، وبقي موضوع الإتفاق على الحكومة وقانون الإنتخاب. إنني أشدد على هذا الأمر والتي شكلت اساس الدعوة لطاولة الحوار الوطني والتي ارى لتسهيل تحقيقها لاهدافها انجاز جملة تفاهمات. في الحوار الأخير حوار الثلاثة أيام على العلم أنه في اليوم الثاني اتفقنا تقريبا، وفي اليوم الثالث وقبل صياح الديك طار اليوم الثاني منها قانون الانتخابات التشريعية وتشكيل حكومة جديدة ولا يعني ذلك أن نشكل الحكومة الآن ونعمل قانون إنتخابات قبل انتخاب الرئيس. أنا أزعم أنه تسهيلاً للعقبات التي تؤخر انتخاب رئيس جمهورية لا بد من التفاهم على قانون انتخابات وعلى تشكيل الحكومة مما يتيح لنا انتخاب الرئيس حتما، ومن دون ذلك عبثا. اننا بذلك نحاول ان نحقق بعض ما ورد في اتفاق الطائف الذي ندعو اليه نصا وروحا لترسيخه كعقد بين اللبنانيين ، وإنني احذر التمادي في لعبة حرق الوقت وبناء الاوهام من التمادي في المراهنة على الخارج لحل القضايا الوطنية ، ولو اني لا زلت ارى ان بناء الثقة في العلاقات السعودية الايرانية يقدم اسهاما ضروريا في انتاج سلام لبنان وسائر الاقطار العربية المضطربة او الملتهبة وفي اعادة الاعتبار الى القضية الفلسطينية بإعتبارها قضية العرب والمسلمين والمسيحيين سواء. إنني سأواصل التمسك بالحوار الثنائي والوطني لأن كليهما اديا الى اغلاق ابواب الفتنة والتوترات السياسية والطائفية والمذهبية، وعدا ذلك فإننا سنصل الى حد اعلان فشل الدولة والافلاس السياسي والمالي . إننا في المجال الامني اذ نعبر عن احترام وتقدير عاليين لادوار المؤسسات الدفاعية والامنية نشير الى تحملها لعبء اضافي ينتج عن الثغرات المتزايدة التي نحدثها في المواقف السياسية القاعدة العامة في أي بلد من بلدان العالم أن الأمن يتأتى من السياسة. الحمدلله عندنا في لبنان كل شيء بالمقلوب، عندنا أمن ولكن ما عندنا سياسة. مما يزيد من الاعباء والتحديات على مختلف الحدود السيادية للوطن وعلى حدود المجتمع . إنني اجدد المطالبة بالاستثمار على الجيش ، وعلى افتتاح اكتتاب وطني في المصرف المركزي لصالح الجيش ودعوة لبنان المقيم والمغترب والمصارف التبرع لتسليح الجيش وزيادة عديده، اذ لا يمكننا الاستمرار بالتسول واستجداء الدعم للجيش والقوى الأمنية على قارعة العالم واخضاعه وعقيدته القتالية لاي شروط . اننا لا زلنا نرى ان التهديد الاول للبنان ينبع من التهديدات الاسرائيلية واستمرار احتلال اجزاء من ارضنا مباشرة او غير مباشرة بواسطة الالغام والقنابل العنقودية ، وعدم استكمال تن فيذ مندرجات القرار الدولي رقم 1701 وتفخيخها وعرقلتها لكل المحاولات لترسيم الحدود البحرية وتحرير المنطقة الاقتصادية الخالصة من الهيمنة ، ومحاولة سرقة اسرائيل لمواردنا البحرية وهو الامر الذي يخدمه التأخير الحكومي في تلزيم استخراج النفط والغاز والثروة البحرية الكامنة التي من شأنها انقاذ لبنان اقتصاديا. ألا ننتبه أنه آن الأوان كي نمد أيدينا لهذا الضريح في بحرنا كي نستخرج هذا الكنز الكبير. اننا نريد التقدم الى الامام في الملف النفطي والخروج من ضغوط الخطوط والخيوط على تلزيمات التنقيب عن النفط والغاز في البحر والبر بعد اقرار اقتراح القانون لجهة البر. ايها الاعزاء اننا نتابع عروض القوة الاسرائيلية بعنوان : المناورات على حدودنا ومحاولة شق الطرقات وكذلك الانتهاكات لسيادتنا الوطنية برا وبحرا وجوا . كما اننا نتابع التصريحات والتلميحات والتهديدات المبطنة للبنان ونقول للاسرائيليين ولسلطان قرارهم السياسي والعسكري . ليست عملية مبالغات إنما عملية استذكار من التاريخ، لا تجربوا لبنان . لقد فعلتم ذلك في السابق مرات ومرات منذ 1978 حتى 2006 وخرجتم اذلاء من رمال لبنان المتحركة، الارض التي تستهلك محتليها، واقول للاسرائيليين على كل مستوياتهم، بعكس مضمون بياناتكم التي ألقيت على لبنان صيف عام 1982 وخلال مراحل حرب تموز 2006. يومها ألقوا منشورات يقولون لنا فيها كيف السير الى بيروت وكأننا لا نعرف الطريق الى بيروت ورسموا لنا خرائط كيف نترك الجنوب. أن عليكم أن تقفوا وتفكروا. لقد اثبتنا نحن كما الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وانتفاضة الضفة بالسكاكين عجز قوتكم وافشلنا اهدافكم في كسر مقاومتنا واحباط اماني الشعب الفلسطيني ، وقد اصبتم في صميم خياراتكم الاستراتيجية او اصبتم في ارواحكم كما وصف الامين العام لحزب الله سماحة الأخ السيد حسن نصرالله ولن تعوض ذلك صفقات الاسلحة. اننا في لبنان اذ نؤكد تمسكنا بالمعادلة الماسية ( الجيش والشعب والمقاومة) واذ نؤكد اننا لسنا شركاء في المقاومة فحسب بل اننا نحن أس المقاومة ونحن السباقون اليها، وان المقاومة هي من ابداعات إمامنا ومؤسسنا الامام السيد موسى الصدر وانها نتيجة لعدوانكم وليست سببا، ولاحتلالكم وصلفكم وغروركم وهي باقية ما بقي العدوان والاحتلال والتهديد بالعدوان . ونقول لمن يطالب بجمع السلاح قبل ذلك، هرطقة نضع السيف في موضع الندى ليس في مصلحة لبنان لا الدفاعية ولا الإقتصادية ولا النفطية ولا أي شيء أن تتخلى عن سلاحنا أمام عدو يتربص بك كل يوم ويجرب بك اختراعاته. وقد سبق على كل حال وأجمعنا على هذا الأمر في حوار العام 2006 في المجلس النيابي وبعد ذلك عند فخامة رئيس الجمهورية في بعبدا أن سلاح المقاومة خاضع للاستراتيجية الدفاعية. يا أبناء أمل اننا على الصعيد الوطني نوجه عناية الجميع الى اننا كنا ومازلنا وسنبقى حركة مطلبية حركة اللبناني نحو الافضل ونحن نرى يوما بعد يوم ان اللبنانيين لا يمكنهم انتظار الحلول وهم يقعون تحت التهديدات المعيشية: والفساد البيئي والعطش وفي هذا المجال فإن الحكومة مطالبة : اولا : بتوليد فرص عمل للشباب ووقف استنزاف مواردنا البشرية ووقف استنزاف وسفر ابنائنا وهم يحملون شهادات عليا وعليها دمغة صنع في لبنان وإمضاء وزير التربية أيضا. ثانيا : اننا مطالبون جميعا وفي الطليعة القوى السياسية الحية المشكلة للحكومة ومجلس النواب بإقرار سلسلة الرواتب والرتب وانصاف الموظفين وسائر القطاعات ووقف الهرب الى الامام من استحقاق هذه المسألة. لا أقول هذا الأمر من باب الشعبية لأننا من باب الناحية المالية نحن الآن ندفع 800 مليار ليرة غلاء معيشة من دون أي مردود بينما الموازنة وسلسلة الرتب والرواتب ترد هذا المردود، والخزينة تربح ولا تخسر سيما وقد تضمنها أيضا مشروع الموازنة الجديد الذي قدم مؤخرا للحكومة عسى ألا يكون نصيبه كمصير غيره من عدم الإقرار. ثالثا : إن الحفاظ على بيئة لبنان هنا المصيبة الكبيرة التي لا تقل خطرا عن خطر الإحتلال تتطلب اتخاذ الاجراءات لمنع التفجيرات لصالح الكسارات خصوصا تلك التي تطال المحميات، بل يجب إقفال مثل هذه الكسارات من دون أي استثناء. كما انه لا يمكن لأي لبناني ان يغض النظر عن جريمة اغتيال نهر الليطاني على امتداده من منبعه الى مصبه على طول مئة وسبعين كيلومترا ولا ان نسكت على تحويل مجاري الانهر من عكار الى نهر ابوعلى الى الوزاني الى مختلف انهار لبنان الى مكبات للنفايات، والى امكنة لاخفاء جرائم تحويل المياه المبتذلة والصرف الصحي الى مجاريها، هل تعلمون أننا اكتشفنا منذ أيام أن هناك مراسيم موقعة من وزراء سابقين وقرارات رسمية سمحت بذلك. سمحت لنفايات هذه البلدة أن تصب في النهر الفلاني، هكذا بالنص الحرفي. وقد طلبنا من القضاء التحرك والتحقيق مع من يلزم وعدم السكوت مهما علا شأنه وكذلك السكوت على تحويل ورمي نفايات و بقايا المؤسسات والمزارع والمعامل او استعمالها للمجاري الصحية للقرى لكي تصب في الانهر . كما انه لا يمكننا السكوت على تعطيش كفر زبد ومجدل عنجر والصويري وكذلك القرى والبلدات في اعالي المنطقة الحدودية الجنوبية وعلى خط ضخ الوزاني وتعطيل مضخات مياه الشفة الامر الذي يؤدي الى حرمان الناس من الماء وبيعهم اياه بالمزاد العلني ( ليصبح مثلنا مثل من يبيع الماء في حارة السقايين . ( انني ادعو الى عمل تعاوني بلدي وحكومي من اجل ذلك 1. تنظيف مجرى الانهر وازالة النفايات من حرمها وروافدها وازالة العوائق. إنني أوجه عناية جامعة الدول العربية ومنظمة العمل الإسلامي والأمم المتحدة الى أن لبنان يقع تحت ضغط أزمات المنطقة انطلاقا من استتباعات القضية الفلسطينية، وصولا ً الى المسألة السورية الناشئة منذ خمس سنوات، والى انعكاساتهما البشرية الأمر الذي رتب على لبنان استقبال ما يقارب نصف عدد سكانه من النازحين. ومع تقديري للتعاون الأمني القائم مع المخيمات الفلسطينية وتعاضد السلطة الفلسطينية وكافة الفصائل مع الحكومة اللبنانية لمنع أي نوايا للإستثمار على المخيمات لإرباك الأمن الوطني في لبنان والإنتباه الى أن أمن لبنان وأمن المخيمات هو واحد. وبالنسبة لسوريا الشقيقة لا حل الا سياسيا لهذه المؤامرة الرعناء الإجرامية ضد وحدة سوريا واستعادة استقرارها وبالتالي عودة أهاليها الى ربوعها. إن أحدا في الدنيا لا يبدي سروره ويزغرد لما هو حاصل في سوريا سوى اسرائيل. ان سوريا وهي في ذروة الحريق والحرق تثبت لمن أساء تقدير قوتها وموقعها وملعبها ان لا حرب ضد الأعداء من دون سوريا ولا سلام بين العرب من دونها على الإطلاق وهو أمر مستحيل. أما آن الأوان لمراجعة الحسابات؟ ايها الاعزاء اننا نرى ان هناك من يريد ان تتفرق ايدي سبأ مجددا وان يقع العراق وسوريا واليمن في خضم صراع دموي لا يتوقف على حساب اقصاء القضية الفلسطينية. واقر واعترف انهم اقتحموا اسوارنا من خلال الفتنة المذهبية والاسلامية وفي العداوة نسوا اسرائيل وقالوا الى "ايران در" اما آن للمسلمين ان ينتبهوا من هذا الموت قبل الموت ؟ كما قال جمال الدين الافغاني ذات يوم . الا يعلمون ان بعض الاسلام لا يعوض الناس عن الاسلام كله ؟ وان نصف الطريق الى الله لا يغني عن الطريق كله ؟ لقد اضعنا القبلة السياسية في فلسطين واضعنا القبلة العربية بل والدينية هل وصلنا الى الزمن الذي يصبح القابض على دينه كالقابض على الجمر ؟! او ينطبق قول المغفور له العلامة الحجة السيد محسن الامين ذات يوم حين قال : " ظل الشيعة والسنة يتجادلون ويتقاتلون حتى صار خليفتهم المندوب السامي الفرنسي " زمن الإنتداب فمن خليفتنا الآن ؟ لا ليس ابو بكر البغدادي او الشامي او اليمني او00 او 00 اقول كل ذلك حصل ويحصل من اجل اسرائيل فهي تعيش اسعد ايامها بمعطيات الفتن والحروب العربية والاسلامية القائمة. سيدي الامام اخيرا وانطلاقا من اننا نقف على منصتك في صور فإني اذ اقدم التهاني لبلدية صور لانجازاتها وفعالياتها ولمرجعياتها الدينية ولأهل المدينة على وفائهم فأني اعلن قرب اطلاق العمل لبناء وانجاز سرايا لصور وبناء قصر بلدي ،اضافة الى الشروع بازالة جبل النفايات في رأس العين بعد أن تأمنت هبة وتأمن المبلغ من أجل ذلك. كما اؤكد على زيادة الاستثمار والدعم للدفاع المدني وكشافة الرسالة الاسلامية متابعين سيرنا بالنهج المؤسسي للتربية من الحضانة الى الجامعة ورعاية اسر الشهداء والمؤسسات الصحية والمعوقين والايتام . وسيبقى دائما القول : ان حرية لبنان وتحريره من تهديدات العدوان الاسرائيلي والارهاب ستبقى كلها منقوصة في غيابك القسري ، وستبقى الاولوية هي لتحريرك من جهل وسجاني النظام العربي ومخلفات نظام القذافي لتستعيد فلسطين ولبنان شرف الانتماء الى اهدافك في تحرير الارض والانسان في فلسطين ولبنان. عشتم يا سيدي عشتم يا ابناء الامام الصدر عاش لبنان وجرى خلال المهرجان توزيع قرص مدمج وثائقي عن الإمام الصدر ومسيرته. إلى هذا صدر عن رئيس مجلس الوزراء تمام سلام البيان التالي:"في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه، نتوقف باجلال امام سيرة قائد من القادة الوطنيين الكبار الذين آمنوا بلبنان وطنا نهائيا لجميع ابنائه وواحة للعيش الاسلامي المسيحي المشترك في جو من الحرية التي يكفلها نظام ديموقراطي يتشارك فيه الجميع. لقد بذل الامام الصدر حياته من أجل الدفاع عن فكرة فريدة للبنان كمساحة للحوار وكقيمة للانسانية جمعاء، ودعا اللبنانيين دائما الى الترفع عن المصالح الخاصة واعلاء شأن الوحدة الوطنية وصون الاستقلال. إننا في هذه الذكرى الأليمة، ندعو اللبنانيين الى الاستنارة بكل ما مثله ودعا اليه الإمام الصدر، والسير ابدا نحو على دروب التلاقي والحوار خدمة للبنان. في ذكرى الإمام المغيب ورفيقيه، الشيخ محمد يعقوب والاستاذ عباس بدر الدين، نوجه تحية خاصة الى حافظ إرث الامام الصدر وحامل الامانة دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري ورفاقه في حركة أمل". وأقامت أبرشية بيروت للسريان الارثوذكس وحركة "أمل" - المنطقة الاولى في اقليم بيروت احتفالا بعنوان "الانسان في فكر الامام السيد موسى الصدر"، في ذكرى تغييب الامام موسى الصدر ورفيقيه، في كاتدرائية مار بطرس وبولس - مار سويريوس - المصيطبة. حضر الاحتفال الشيخ بلال الملا ممثلا مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، والشيخ سامي عبد الخالق ممثلا شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن، والعقيد علي السيد ممثلا المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم وهيئات دينية وثقافية وحشد من الاهالي. تخلل الاحتفال كلمات لكل من متروبوليت بيروت المطران مار اقليموس دانيال كورية، امين عام لجنة الحوار الاسلامي المسيحي محمد السماك وعضو كتلة "التحرير والتنمية" النائب هاني قبيسي. وأشار المطران كورية في كلمته إلى أن "السيد موسى الصدر كان صاحب النبوغ الفكري وقاد تجربة ثقافية وفكرية وسياسية سامية في لبنان، وكان شخصية مميزة، وكان السيد موسى داعيا الى التلاقي بين الاديان، ورمزا كبيرا من رموز الحوار في لبنان والوطن العربي والاسلامي". وقال: "كان الانسان هو القضية المحورية في فكر الامام، ودعا الى الابتعاد عن العصبية والجاهلية، والمذهبية، ودعا الى الالتقاء حول خدمة المجتمع الانساني، ودعا الى العلم والعدل والمساواة والتطور والتطوير، والتنمية، وكان دائما في خدمة الانسان". أضاف كورية: "إن الامام الصدر كان حريصا على لبنان والعيش المشترك في لبنان، ولم يكن يكتفي بالاقوال بل بالعمل". وقال: "كنا نستنكر وندين عمليات الخطف والترهيب، ولكننا لم نكن نحس ونشعر بآلام الخطف الا بعد اختطاف المطرانين العزيزين يوحنا ابراهيم وبولس اليازجي وبعض الرموز الدينوية المسيحية الكبرى من كهنة وغيرهم، ولا زالت هذه القامات مغيبة عن مسؤولياتها، وعن دورها الفعال". ولفت الى أنه "أثناء الحرب الاهلية الدامية غيب الامام الصدر ورفيقيه، وفي احداث مثيلة لها في سوريا خطف وغيب المطرانين"، وقال: "الامام الصدر ومطرانينا كانا في مهمة انسانية، غايتها صنع السلام، ولهذا السبب تعرضوا لهذا التغييب". أضاف: "للاسف اصبح الاختطاف اليوم آلة حربية معتمدة، ولم يسن لها القانون الدولي الانساني المواد اللازمة، كما الامر بالنسبة لأسرى الحروب. إننا ندعو المجتمع الدولي بكل مؤسساته وقواه الى وقفة جادة بشأن المخطوفين ورعايتهم". وتابع لن نستكين ولن يهدأ لنا بال حتى نصل الى الحقيقة، ومعرفة مصير مخطوفينا. واليوم بعد 38 سنة على اختطاف الامام الصدر، وبعد ثلاث سنوات ونيف على غياب المطرانين الجليلين، التقينا لنؤكد أنهم موجودون بيننا بفكرهم ونهجهم". وختم: "كم نحن بأمس الحاجة اليوم لشخصيات وقامات مثل الامام الصدر والمطرانين، خاصة اننا نتعرض اليوم لكافة انواع الارهاب التكفيري، والتعصب، والاقتلاع من الجذور، والتطهير الديني والعرقي". السماك الى ذلك، أشار امين عام لجنة الحوار الاسلامي المسيحي محمد السماك الى أن "الحديث عن الامام الصدر هو حديث عن الحوار الاسلامي المسيحي، وحديث عن العيش الواحد، التعدد، والحديث عنه في كنيسة سريانية تحديدا، فانه يكون حديثا عن العدالة الانسانية، وعن حقوق المظلومين، وعن اخلاقيات التعامل معهم". وقال: "ان مرتكبي الجرائم الارهابية، وهذه الافعال السيئة، يدعون الاسلام، الا انهم قولا وعملا يكذبون على الله ورسوله، ويسيئون الى الاسلام، ويتحدون تعاليم الله، وما يرتكبونه من جرائم من تفجير وتهجير وانتهاك دور العبادة، فانهم يدعون الاسلام، وهم لا يمتون الى الاسلام بصلة". وقال: "ان الدعوة التي وجهها الرئيس الليبي السابق للامام الصدر تحولت الى عملية استدراج للامام لتصبح من ابشع الجرائم على مر العصور، وكذلك جريمة اختطاف المطرانين، هي جريمة مستنكرة بشعة". وتابع: "إن مأساة تغييب الامام الصدر ليست مأساة اسلامية فقط، لكنها مأساة مسيحية ووطنية، وانسانية، وقيام الاحتفال بذكرى الامام في كنيسة تأكيد واقعي على أن خلاصنا واحد، ويجب بناء مجتمعنا على قاعدة الحب والعدالة والوقوف بوجه الارهاب الذي لا يميز بين دين او مذهب". قبيسي وفي الختام، كلمة النائب قبيسي، الذي أكد أن "الامام الصدر سعى لحوار الحضارات وتلاقي الاديان، وتميز الامام ووقف خاطبا في المساجد والكنائس داعيا إلى الحق، وتمسك به، وهو من قال إن "الطوائف نعمة والطائفية نقمة"، ووقف ضد الخطر الخارجي ووقف قائلا "اسرائيل شر مطلق والتعامل معها حرام"، وسرنا معه وكان داعية حضارة وسلام، وكان صاحب بصيرة، وتحدث عن الوحدة الوطنية الداخلية، الذي شدد على أن "الوحدة الوطنية هي افضل وجوه الحرب مع اسرائيل". وقال: "إن الوحدة الوطنية الداخلية اليوم تسقط في لبنان في ظل الاختلاف القائم وكذلك في سوريا واليمن والعراق وكل بلد عربي مزقه الارهاب، الذي قال عنه الامام الصدر "أخشى أن يصبح الارهاب قضية"، وسار الامام بالوطن نحو العزة والكرامة والوحدة الوطنية، مشيرا إلى أهمية التمسك بالوحدة الوطنية والحوار والعيش المشترك، ونسير بقيادة حكيمة من دولة الرئيس نبيه بري الذي يتمسك بكل العنواين والثوابت والقيم التي ارساها الامام الصدر، ويحمل امانة الامام". أضاف: "ان لبنان وطوائف لبنان في قولبنا وعقولنا، وحماية لبنان ومقاومتنا ثوابت لدينا. الامام الصدر حذر من الاسرائيليات العربية، التي تمزق وطننا العربي، فالمؤامرة الاسرائيلية في هذه الايام نراها تلازم الارهاب في كل مساحة الوطن العربي، فنرى اليوم الارهاب المتصهين الذي حذرنا منه الامام الصدر". وقال :"اشكركم وافتخر بان اكون بينكم في كنيسة أحبها الامام الصدر، ونشدد على ضرورة الاتحاد كما اوصانا الامام الصدر في وجه اسرائيل ونتمسك بالقضية الفلسطينية". واعلنت قيادة حركة "فتح" وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في بيان، "إننا في حركة "فتح" وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان قيادة وكوادر ومناضلين، نقف اليوم إجلالا وإكبارا في الذكرى السنوية ال 38 لتغييب الامام السيد موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والاعلامي عباس بدر الدين". اضاف البيان: "في ذكرى تغييبه الحزينة والأليمة نحيي ذكراه الطيبة والعطرة الخالدة، ونفتقده في هذه الظروف القاسية والصعبة التي تمر بها أمتنا العربية والإسلامية، وتفتقد فلسطين وشعبها وقيادتها هذه الهامة المتميزة، هذا الأمام القائد الفذ، إمام المقاومة، الذي مثل نموذجا إسلاميا وإنسانيا راقيا في التفاعل مع قضايا الناس وهمومهم في لبنان، لاسيما أهل الجنوب منهم وابناء المخيمات الفلسطينية في لبنان". وتابع: "إن سماحة الإمام السيد موسى الصدر، حمل في قلبه وعقله ووجدانه هموم وقضايا الأمة الإسلامية وشعوبها، وفي مقدمها القضية الفلسطينية، واننا نستحضر قول الإمام المغيب السيد موسى الصدر اليوم، حين إشتدت المؤامرة والهجمة الصهيونية على الثورة الفلسطينية في لبنان بهدف تصفيتها وإنهاء وجودها حيث قال "بجبتي وعباءتي سأحمي الثورة الفلسطينية". واردف: "سنبقى نحمل رسالة الامام المغيب السيد موسى الصدر، الذي كرس جهاده وجهوده في دعم الشعب الفلسطيني والثورة الفلسطينية، وهذا عربون وفاء منا للعلاقة المميزة التي كانت تربط الشهيد الرمز ياسر عرفات وسماحة الامام المغيب وحامل الأمانة من بعده الرئيس نبيه بري و"حركة أمل" وعرفانا منا بالعلاقات الأخوية الوثيقة بين الشعبين الشقيقين اللبناني والفلسطيني، بما تشكل هذه العلاقات من رافعة ومن رمزية للنضال العربي المشترك في التصدي للمخططات العدوانية الصهيونية". وختم البيان: "سلام عليك ايها الإمام المغيب، الحاضر فينا وفي وجدان كل شعبنا الفلسطيني، ونتذكرك في جميع اوقاتنا، وما زلنا نفتقدك راجين المولى عز وجل ان تعود الينا مع رفيقيك، وعهدا منا أن نستمر على نهجك في التسامح ورفض التعصب والتطرف والفتنة، ونسير على خطاك في طريق المقاومة حتى تحرير كامل الإراضي اللبنانية والعربية، وتحرير فلسطين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين إلى أرضهم وديارهم".