مشاورات حول تركيا وسوريا بين وزيري خارجية أميركا وتركيا

التوغل التركي مستمر في شمال سورية وقصف مواقع داعش

تركيا ترفض وقف إطلاق النار في سوريا

رئيس وزراء تركيا : نسعى إلى تطبيع العلاقات مع سوريا ومصر

روسيا ضد قصف الأكراد وإيران تطالبها بوقف تدخلها فى سوريا

ظهور وثائق تثبت علاقة تركيا بداعش

     
      
      
      

النازحون من المعضمية

التقى وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، في مدينة هانجتشو الصينية، السبت، نظيره الأميركي جون كيري، عشية انعقاد قمة مجموعة العشرين، حيث تناولا آخر التطورات في المنطقة لاسيما الأوضاع في سورية. وقالت مصادر دبلوماسية للأناضول إنَّ اللقاء الذي استمر لمدة ساعة تقريبا، تمحور حول الجهود التي تبذلها تركيا في مكافحة "منظمة غولن" وإعادة زعيمها "فتح الله غولن" المقيم في ولاية بنسلفانيا الأميركية. يذكر أن تركيا تتطالب الولايات المتحدة بتسليم غولن، التي تتهمه انقرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة، التي قامت بها عناصر من الجيش التركي في منتصف شهر يوليو الماضي كما ناقش الوزيران آخر التطورات في الشرق الأوسط، وعلى رأسها الأوضاع في سورية، والتطورات في مدينتي جرابلس ومنبج شمالي حلب، بالإضافة إلى مكافحة تنظيم "داعش" الإرهابي. يشار إلى أن تركيا أطلقت في أواخر الشهر الماضي عملية درع الفرات داخل الأراضي السورية لقتال داعش وقوات يقودها الأكراد. هذا وقالت وكالة دوجان للأنباء إن دبابات تركية عبرت الحدود السبت من إقليم كلس إلى شمال سورية فيما قصفت مدافع هاوتزر مواقع لتنظيم "داعش" بالمنطقة في ثاني توغل لقوات تركية في عملية تهدف إلى التخلص من المتشددين على حدودها. وأضافت أن الدبابات عبرت الحدود قرب قرية جوبان باي التركية على الجانب الآخر من قرية الراعي السورية التي تبادل "داعش" ومقاتلو المعارضة السيطرة عليها في الأشهر الأخيرة. وتقع المنطقة على بعد نحو 55 كيلومترا جنوب غربي جرابلس التي بدأت فيها قوات سورية مدعومة من تركيا الأسبوع الماضي عملية "درع الفرات" أول توغل تركي كبير في شمال سورية منذ بداية الحرب قبل أكثر من خمس سنوات. كان مصور من رويترز بالمنطقة سمع في وقت سابق صوتا مدويا متكررا وشاهد أعمدة دخان تتصاعد من على الجانب السوري للحدود. وعبرت الأمم المتحدة عن قلقها بشأن الضربات التركية على الجماعات الموالية للأكراد التي تدعمها واشنطن في حربها ضد "داعش". وقالت ألمانيا إنها لا تريد أن ترى وجودا تركيا دائما في الصراع المتأزم أصلا.

مجموعة التنسيق فى الكويت

وقالت تركيا إنها لا تعتزم البقاء في سورية وتهدف ببساطة إلى حماية حدودها من التنظيم المتشدد ومن وحدات حماية الشعب الكردية السورية التي تعتبرها امتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور داخل الأراضي التركية. ونفت تركيا الأربعاء قبولها باي اتفاق لوقف اطلاق النار مع المقاتلين الاكراد في سورية كما اعلنت الولايات المتحدة الثلاثاء مؤكدة انه لا يمكنها ان تقبل "في اي ظرف" بتسوية مع "منظمة ارهابية". واكد وزير الشؤون الاوروبية التركي عمر تشيليك "لا نقبل في اي ظرف (...) تسوية او وقفا لاطلاق النار بين تركيا والعناصر الكردية" خلافا لما "يقوله بعض المتحدثين باسم دول اجنبية" في اشارة الى ما اعلنته الولايات المتحدة بالامس. وقال الوزير التركي لوكالة انباء الاناضول "ان الجمهورية التركية دولة شرعية وذات سيادة" ولا يمكن وضعها على قدم المساواة مع "منظمة إرهابية" في اشارة الى حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي في سورية. لكن فيما اعلنت انقرة الاحد انها قتلت "25 ارهابيا" من وحدات حماية الشعب الكردي، الذراع المسلحة لحزب الاتحاد الديموقراطي الكردي، لم تسجل اي ضربة تركية للمقاتلين الاكراد منذ بعد ظهر الاثنين. وكان الاتفاق الموقت لوقف اطلاق النار ينص على تهدئة اعتبارا من الساعة 21,00 بتوقيت غرينتش من الاثنين بحسب مقاتلين معارضين سوريين. في المقابل واصلت القوات التركية هجومها على تنظيم "داعش" في الشمال السوري. واعلن المتحدث باسم القيادة الأميركية الوسطى الكولونيل جون توماس لوكالة فرانس برس انه "خلال الساعات الماضية تلقينا تاكيدا بان جميع الاطراف المعنية ستتوقف عن اطلاق النار على بعضها البعض وستركز على تهديد داعش". واوضح ان "هذا اتفاق غير رسمي يشمل اليومين المقبلين على الاقل، ونامل في ان يترسخ".

الامير طلال ارسلان فى روسيا

واشار الى ان "الاتراك وقوات سورية الديموقراطية (وهي تحالف لفصائل عربية وكردية تعد وحدات حماية الشعب الكردي عمودها الفقري) فتحوا اتصالات مع الولايات المتحدة وبين بعضهم البعض بهدف وقف الاعمال القتالية". اما تركيا فبقيت صامتة الثلاثاء كما لم يصدر اي رد فعل مباشر من القوات الكردية السورية على الاعلان الاميركي. ونفت تركيا الاربعاء معلومات مفادها انها استدعت سفير الولايات المتحدة جون باس للاحتجاج على الانتقادات الاميركية الشديدة بصدد تدخلها في سورية. واكد متحدث باسم وزارة الخارجية التركية لوكالة فرانس برس انه خلافا لما تقوله صحف تركية لم يتم استدعاء السفير جون باس لكنه تلقى "اتصالا هاتفيا" الثلاثاء. وقد اكدت السفارة الاميركية هذه المعلومة. وعلى جبهة العمليات اصيب ثلاثة جنود اتراك بجروح الثلاثاء في هجوم بالصاروخ لتنظيم "داعش" على دبابة قرب جرابلس --البلدة التي تمكنت الفصائل المدعومة من انقرة من طرد التنظيم منها في خلال ساعات من اليوم الاول للهجوم التركي -- كما ذكرت وسائل الاعلام التركية. وشنت طائرات تركية ضربات على اهداف "ارهابية" قرب بلدة الكلية المجاورة كما اوردت وكالة انباء الاناضول بدون تقديم ايضاحات عن هذه الاهداف. وتبنى تنظيم "داعش" من جهته في بيان هجوما انتحاريا بسيارة مفخخة على مقاتلين معارضين مدعومين من انقرة في الكلية. وقال التنظيم المتطرف ايضا انه دمر "دبابتين تركيتين" بصاروخين قرب البلدة نفسها. من ناحية اخرى قتل جنرال سابق في قوات الحرس الثوري الايراني، في معارك في منطقة حلب بسورية كما اوردت وكالة فارس للانباء الاربعاء. وقالت فارس "ان الجنرال السابق احمد غلامي قتل اثناء اشتباكات في حلب". وذكرت وسائل الاعلام الايرانية ان غلامي ذهب "طوعيا" الى سورية وايضا الى العراق بحسب موقع مشرق نيوز. وقد اصيب في الرأس قبل ان يفارق الحياة متأثرا بجروحه. واضافت وسائل الاعلام الايرانية ان مئات من "المستشارين العسكريين" و"المتطوعين" الايرانيين والافغان قتلوا في سورية خلال السنوات الاخيرة. الى ذلك أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الإربعاء بمقتل قائد مجموعات النمور الاقتحامية في قوات النخبة التابعة لقوات النظام، وذلك خلال اشتباكات مع الفصائل الإسلامية والمقاتلة وجبهة فتح الشام في أطراف مدينة حلب. وقال المرصد في بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) نسخة منه إن الاشتباكات العنيفة لاتزال مستمرة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعربية وآسيوية من طرف، وجبهة فتح الشام والحزب الإسلامي التركستاني والفصائل الإسلامية والمقاتلة من طرف آخر، في عدة محاور جنوب وجنوب غرب حلب وبريفها الجنوبي. وفي محافظة حماة، أشار المرصد إلى تقدم فصائل المعارضة في معاركها بريفي حماة الشمالي والشمالي الغربي، وسيطرتها على مكاتب صوران وأجزاء أخرى من المنطقة. وقال المرصد إن الفصائل المعارضة استهدفت بصاروخ موجه مدفعاً رشاشاً لقوات النظام في محيط حاجز السيرتيل بريف حماه الشمالي، ما أدى لإعطابه، وسط استمرار الاشتباكات العنيفة بين قوات النظامية والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل المعارضة من جهة أخرى، في محيط جسر صوران ومحاور أخرى. ويزيح التدخل التركي الأخير في سوريا، الستار عن إعادة تموضع سياسي للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ترمي لإنهاء فترة طويلة من العزلة الدولية، واصطفاف واضح لتركيا مع شركاء دوليين، على رأسهم أميركا. وتأتي هذه النقلة التكتيكية، عقب سلسلة من الاعترافات من كبار مسؤولي الحكومة التركية، حول انعكاس مواقف تركيا المتعنتة في السنوات الأخيرة على أمنها واقتصادها، الذي كان يوماً ما في أوجه. وقد شكلت سوريا نقطة الانطلاق، حيث شن تنظيم «داعش» اعتداءات على الأراضي التركية، وحيث صقل المسلحون الأكراد الأتراك مهاراتهم القتالية، وأرضية شهدت مواجهات مع حلفاء سابقين، مثل روسيا وإيران، أثرت سلباً في الاقتصاد. وأكد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، الذي تبوأ منصب رئاسة الحكومة في مايو الماضي، والرجل الذي تعتبره الأوساط الحكومية مهندساً بارعاً في تطبيق خطط الأعمال والسياسة، عزمه على تحقيق الأهداف الرئيسة، المتمثلة بجعل تركيا نموذجاً لجيرانها في المنطقة، ومركز النفوذ الإقليمي، وسوقاً ناشئة رائدة في المنطقة. وستكون سوريا واحدة من أولى المناطق التي تشهد تطبيق إعادة التموضع السياسي. وشكلت انعطافة تركيا مرادفاً لتبني نهج دبلوماسي أكثر براغماتية، يحظى بتأييد أكبر من قاعدة رجال الأعمال العصاميين داخل الحزب الحاكم، ويشكل بديلاً للجناح الأيديولوجي ذي المعتقدات الأكثر ميلاً للعاطفية والتدين، بحسب عدد من كبار المسؤولين الأتراك. وشدد مسؤول تركي رفيع كذلك، على أن توحدّ الحزب الحاكم والتفافه حول الواجب الأخلاقي، القاضي بوقف العنف في سوريا، قد ساعدا في تمهيد الطريق نحو إعادة ترتيب العلاقات مع روسيا. وعلق نائب رئيس الوزراء، نعمان كورتوملوش، على المسألة بالقول: «لم تتمكن أي دولة، وتركيا من ضمنها، من وضع سياسة ممكنة تفضي للحلّ في سوريا. وقد تكلمت عن الأمر لسنوات. بإذن الله، سنجد قريباً حلاً للأزمة، يكون مقبولاً من السوريين. وتجري في هذه الأثناء، مساعٍ في هذا الصدد، حيث تعتبر العلاقات مع روسيا في هذه المرحلة، في غاية الأهمية». وتحرص تركيا في الإطار ذاته، على إقامة علاقات أوثق مع واشنطن. وقد أشار مسؤول رفيع في الحكومة التركية، إلى أن بلاده ترغب بأن تتمكن من لعب دور، باعتبارها موقع ثقل دبلوماسي في المنطقة، على غرار لعب دور الوسيط بين واشنطن وطهران. إلا أنه لا يزال من غير الواضح، ما إذا كانت تركيا قد بدأت بلعب هذا الدور فعلاً أم لا. ويتاح لأي مراقب، أن يلاحظ أن تركيا قد خففت من حدّة موقفها إزاء الرئيس السوري بشار الأسد، بعد أن أعلنت تأييدها لضرورة الإطاحة به بأي ثمن. ولطالما شعرت أميركا وحلفاؤها بالارتياب حيال الاستراتيجية التركية المؤدية إلى ذلك، لا سيما في ظل السماح لمقاتلي المعارضة من كل الأطياف باستخدام حدودها، بما في ذلك مقاتلي «داعش» والقاعدة. إلا أن العملية التي نفذتها تركيا ضد مواقع للتنظيم في جرابلس، تشير إلى إعادة تفكير في مواقفها. أضف إلى ذلك أن التحرك التركي يسلّط الضوء على وجود أرضية مشتركة بين تركيا، وكل من أميركا وروسيا وإيران، حيال سلامة الأراضي السورية ووحدتها. ويذكر أن إحدى المسائل التي أطلقت شرارة العملية، شعور واشنطن وأنقرة بعدم التزام المقاتلين الأكراد السوريين، وسيطرتهم على مناطق شاسعة من الأراضي الممتدة على طول الحدود التركية. ويسعى الأكراد في سوريا، على غرار المقاتلين الأكراد من الداخل التركي، إلى إقامة منطقة مستقلة لهم وللإثنية الكردية. ويشير المسؤولون إلى استعدادهم للتغاضي عن عدد من القضايا التي تثير مخاوف دبلوماسية، طالما أن حلفاءهم يوافقون على الحيلولة دون سيطرة الأكراد وإقامة دولتهم. وأكد مسؤول تركي رفيع، الأمر، بالقول: «بغض النظر عن أي شيء آخر، إذا أبدى حلفاؤنا الموافقة على هذه النقطة، فإننا على استعداد للتباحث معهم». هذا وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم الجمعة إن تركيا تهدف إلى تطبيع علاقاتها مع مصر وإصلاح علاقاتها بسوريا في المستقبل. وأضاف في إفادة تلفزيونية مع وزراء إن شاء الله سيكون هناك تطبيع مع مصر وسوريا. بدأت تركيا محاولة جادة لتطبيع العلاقات مع مصر وسوريا. ولم يعلن يلدريم جدولا زمنيا لإصلاح العلاقات مع الدولتين. ويقول محللون إن أي تحسن سيمثل تغيرا آخر في السياسة الخارجية الإقليمية لتركيا بعد أن أصلحت علاقتها بإسرائيل وروسيا. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في تصريحات صحافية الأربعاء إن روسيا تدعو تركيا لتجنب قصف الجماعات المعارضة والعرقية بما في ذلك الأكراد التي تقاتل تنظيم داعش. وقالت يكمن الهدف الأهم والأكثر إلحاحا في الوقت الراهن في الشروع في محاربة الخطر الإرهابي بجبهة موحدة بمشاركة جميع الأطراف المعنية. وبشأن الوضع في شمال سوريا وتحديدا في محيط جرابلس، حيث تجري القوات المسلحة التركية عمليتها العسكرية، قالت زاخاروفا إن عصابات جيش التحرير ولواء صقور الجبل وفيلق الشام المنضوية تحت لواء الجيش الحر، بالدعم المالي واللوجستي الخارجي، وبالدرجة الأولى من جانب تركيا، توسع نطاق هجماتها إلى جنوب وغرب جرابلس وتشتبك مع القوات الكردية. ولفتت إلى أن قيادة تحالف قوات سوريا الديمقراطية قررت تأجيل تحضير العملية ضد معاقل داعش في الرقة بغية التركيز على مواجهة العدوان التركي. واستطردت: إننا ندعو جميع أطراف النزاع إلى تخفيف حدتهم والتركيز على إحراز الهدف المشترك المتمثل في إزالة البؤرة الإرهابية بسوريا. كذلك طلبت إيران من تركيا أن توقف بسرعة عملياتها لتجنب مزيد من تعقيد الوضع في المنطقة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهمن قاسمي في تصريحات نقلها التليفزيون الحكومي: إن استمرار الوجود العسكري لتركيا في سوريا يزيد من تعقيد الوضع. وأكد أن المواجهات في شمال سوريا تؤدي إلى مقتل أبرياء ومن الضروري أن يوقف الجيش بسرعة تحركاته العسكرية. وأضاف قاسمي أنه على كل الدول احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، مؤكدًا أن مكافحة الإرهاب يجب ألا تضعف الحكومة الشرعية في سوريا. هذا وواصلت القوات المسلحة التركية، إرسال مزيد من الدبابات والعربات المدرعة، لتعزيز انتشارها في المناطق المحاذية للحدود مع سوريا، في إطار عملية درع الفرات ضد تنظيم داعش، حسبما أفادت وسائل إعلام تركيا، الأربعاء. وبحسب وكالة الأنباء التركية الأناضول، ذكرت مصادر عسكرية، أن دبابات وعربات مدرعة وأخرى حاملة للجنود وصلت إلى الوحدات العسكرية التركية المتمركزة على الحدود السورية، للرد على أي تهديدات متوقعة من المنظمات الإرهابية في مدينة جرابلس شمالي سوريا والمناطق المتاخمة لها. وأوضحت الوكالة أن هذه التعزيزات العسكرية تهدف إلى زيادة الإجراءات الأمنية في المناطق الحدودية، فضلا عن دعم قوات التحالف الدولي ضد داعش، بحسب المصادر نفسها. واعلنت وزارة الدفاع التركية عن توجيه أكثر من 100 قذيفة مدفعية إلى مواقع للإرهابيين في محيط مدينة جرابلس. ونفذت القوات التركية، منذ إطلاق العملية، سلسلة ضربات جوية إلى مواقع الوحدات الكردية المتحالفة مع قوات سوريا الديمقراطية وكذلك عناصر وحدات حماية الشعب الكردية، التي تعتبرها أنقرة حليفة لحزب العمال الكردستاني المصنف إرهابيا في تركيا. واعلنت الرئاسة التركية انها لن توقع اي اتفاق لوقف اطلاق النار مع المقاتلين الأكراد في شمال سوريا. وقال جاويش أوغلو، إن إعلان واشنطن التوصل لهدنة في سوريا غير مقبول، مطالبا الإدارة الأميركية بالإيفاء بتعهداتها بانسحاب قوات حماية الشعب الكردي إلى شرق الفرات. وذكرت قناة سكاي نيوز الإخبارية أن الأكراد وغيرهم ممن سيطروا على مدينة منبج شمالي سوريا بعد طرد تنظيم داعش منها، عثروا على العديد من الوثائق والصور التي تؤكد علاقات تركيا مع داعش وغيرها من الجماعات الإرهابية في سوريا. وتظهر الوثائق التي أوردتها القناة تسهيل أجهزة تركية عبور مقاتلين أجانب إلى سوريا للانضمام إلى داعش وغيرها، وكذلك تسهيل نقل العتاد والمعدات للتنظيم سواء من تركيا أو عبرها. ونشر الأكراد صورا لوثائق سفر لمقاتلين من دول الاتحاد السوفياتي السابق، ومن إندونيسيا وصربيا والبوسنة دخلوا عبر تركيا في السنوات الثلاث الأخيرة إلى سوريا. كما تتضمن المنشورات صورا لتصاريح إقامة مؤقتة من سلطات تركية وبطاقات ائتمان ووثائق أخرى تؤكد أن الأمر يتجاوز التهريب بعيدا عن السلطات الرسمية. وتتضمن الوثائق - أيضا - مخاطبات لتنظيم داعش عن معدات أمنية قادمة من تركيا وتسهيل دخولها، إضافة إلى رسائل من التنظيم حول علاج عناصر في تركيا. هذا وانفجرت عبوة ناسفة، الأربعاء، بالقرب من المستشفى الوطني بحي العزيزية، في مدينة الحسكة، وأسفرت عن إصابة سائق سيارة، وأضرار كبيرة في المحلات والمنازل المجاورة لموقع التفجير. وقال الناشط الميداني، جيندار بركات، لشبكة رووداو الإعلامية، إن الانفجار حصل أثناء مرور سيارة تابعة لمركز الخابور للثقافة والفن الخاص بحزب الاتحاد الديمقراطي، بالقرب من المستشفى الوطني بحي العزيزية. وارتفع منسوب التوتر بين الاتحاد الأوروبي وتركيا حول انضمام أنقرة للاتحاد في مقابل تنفيذها اتفاق تدفّق اللاجئين. فالاتحاد الأوروبي يُرجّح أن أنقرة لن تنضم إلى عضويته في عهد الرئيس رجب طيب اردوغان، بينما حدّدت تركيا بداية تشرين الأول موعداً أخيراً لإعفاء الأتراك من تأشيرات الدخول إلى الاتحاد. وقال مفوض الاقتصاد الرقمي والمجتمع في الاتحاد الأوروبي غونتر أوتينغر، في مقابلة لصحيفة «بيلد» الالمانية، إنه «في ظل الظروف الحالية، انضمام تركيا للاتحاد لن يكون واقعياً حتى أواخر العقد المقبل». وكان نائب المستشارة الألمانية زيغمار غابرييل أشار الأحد الماضي، إلى أن الاتحاد «لن يكون في وضع يسمح بقبول تركيا، حتى لو نفّذت أنقرة كل الشروط المطلوبة لذلك غداً». من جهته، حذّر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، في حديث لصحيفة «كاثيميريني» اليونانية من أن تركيا «لن تتمكّن من الاستمرار في وقف» تدفّق المُهاجرين الى الاتحاد الاوروبي «إذا لم يتمّ إعفاء الأتراك من تأشيرات دخول بحلول تشرين الأول المقبل على أبعد تقدير». ووجّه الوزير هذا التحذير، بعد تسجيل السلطات اليونانية تدفقاً جديداً قياسياً لمُهاجرين مع وصول 462 شخصاً انطلقوا من السواحل التركية. أما آخر ضحايا حملة «التطهير» التي شنّتها السلطات التركية عقب الانقلاب الفاشل في 15 تموز الماضي، 35 شخصاً، بينهم مدير أمن إسطنبول الأسبق حسين تشابقن، ورئيس تحرير صحيفة «حرييت» دنغر غوتشه. على صعيد آخر المتحدّث باسم البنتاغون بيتر كوك وجّه رسالة حادة إلى أنقرة من أن الصدام بينها والقوات «الجهادية» التي تدعمها مع «قوات سوريا الديموقوراطية» أمر غير مقبول. ودعا أنقرة إلى المشاركة بفعالية في الحرب ضد «داعش». هذا يعني أن واشنطن بدأت بإحداث توازن بين تركيا والأكراد. لقد دعمت أميركا الجناح العسكري الكردي في سوريا ودفعته إلى غربي الفرات. وأخافت أنقرة بالكوريدور الكردي. ضرب الأكراد لم يكن السبب الوحيد للتدخل التركي في سوريا. تركيا كانت تريد التدخل وأميركا تعارض. الأولويات كانت مختلفة. أميركا تريد محاربة «داعش» وأنقرة تريد إسقاط حلب وإسقاط النظام ومن ثم ضرب الأكراد. ضرب «داعش» لم يكن أولوية لتركيا. عملية جرابلس كانت ممكنة فقط بالتنسيق مع أميركا وبتفاهمات مع روسيا وإيران والنظام السوري. أولوية تركيا اليوم الأكراد وليس النظام في سوريا. الحرب ضد «داعش» كانت وهمية وليست حقيقية. مع إعلان تركيا في 24 آب عن إطلاق عملية «درع الفرات» ضد «داعش»، هل ستكون فعلاً أمام مواجهة «داعش» بعد الانتهاء من تواجد الأكراد في غربي الفرات؟ وذكرت الجريدة الرسمية في تركيا أن السلطات فصلت حوالي 8000 من قوات الأمن وأكثر من ألفي أكاديمي من العمل في إطار حملة تطهير تطال المشتبه بصلتهم بمنفذي محاولة انقلاب. وأقصت تركيا منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف يوليو 80 ألف شخص من الوظائف الحكومية واعتقلت الكثير منهم بتهمة التعاطف مع مخططي الانقلاب. وقالت الجريدة الرسمية إن العدد يشمل 7669 من الشرطة و323 من الدرك. وأضافت الجريدة أن 2346 أكاديميا أقيلوا من الجامعات، وكانت السلطات التركية فصلت المئات من الأكاديميين وغيرهم من مناصبهم بتهمة صلتهم بالداعية فتح الله كولن المقيم في الولايات المتحدة والذي يتهمه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بتدبير الانقلاب. كما تم فصل نحو 3300 مسؤول في القضاء مما يمثل عبئا على السلطة القضائية في مواجهة العدد المتنامي من المعتقلين. وذكرت الجريدة أن القضاة وممثلي الادعاء المتقاعدين سيسمح لهم بالعودة للعمل إن هم تقدموا بطلبات بذلك خلال الشهرين القادمين. وأكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، بشكل رسمي ، أن موافقة أنقرة على زيارة وفد نيابي ألماني لقاعدة «انجيرليك» الجوية، مرهونة بموقف برلين الرسمي من قضية «إبادة الأرمن»، مُطالباً الحكومة الألمانية بالنأي بنفسها عن موقف البرلمان. وتمنع أنقرة، منذ حزيران الماضي، وفد النواب الألمان من زيارة القاعدة حيث تُرابط القوة الألمانية (250 جندياً وستّ طائرات استطلاع وطائرة تزويد بالوقود) المُشاركة في عمليات «التحالف الدولي» بقيادة واشنطن ضدّ تنظيم «داعش». وكان بعض المُشرّعين الألمان هدّدوا بإنهاء المهمة، إن لم تسمح أنقرة لهم بزيارة القاعدة. وقال جاويش أوغلو: «الزيارة مرهونة بالخطوات التي ستتّخذها ألمانيا، وإلا فلن نسمح للذين يُحرّفون تاريخنا ويتلاعبون به بشكل غير منصف، بزيارة منشآتنا الاستراتيجية»، في إشارة إلى قرار البرلمان الالماني (البوندستاغ) بالاعتراف بإبادة الأرمن على يد العثمانيين. من جهته، قال وزير الشؤون الأوروبية الألماني، مايكل روث، العائد من زيارة إلى أنقرة، لمحطة «سودفستراندفانك» التلفزيونية ، إن البلدين حققا بعض التقدّم في المحادثات مع تركيا بشأن السماح للمُشرّعين الألمان بزيارة القاعدة، آملاً أن تُحلّ المسألة قريباً. وكانت المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل أكدت، أهمية عقد لقاءات واجتماعات مع تركيا، معتبرة أن «توجيه الانتقادات لبعضنا البعض لا يُثمر، في الغالب، عن نتائج إيجابية في الديبلوماسية». هذا وطلب ثلاثة أتراك (استاذان جامعيان ومهندس مدني) اللجوء إلى اليونان، بعدما أُوقفوا الاسبوع الماضي لدخولهم بصفة غير شرعية، مؤكدين أنهم في خطر في بلادهم لارتباطهم بحركة الداعية عبد الله غولن الذي تتّهمه أنقرة بتدبير الانقلاب في 15 تموز الماضي. وفي هجوم جديد لحزب «العمال الكردستاني»، قُتل عسكريان برتبة رقيب، وأصيب ثلاثة جنود، بعد إطلاق النار عليهم في ولاية هكاري جنوب شرق تركيا. وحذر وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو في حديث لصحيفة "كاثيميريني" اليونانية نشر الثلاثاء من ان تركيا "لن تتمكن من الاستمرار في وقف" تدفق المهاجرين الى الاتحاد الاوروبي اذا لم يتم اعفاء الاتراك من تأشيرات دخول بحلول تشرين الاول/اكتوبر. ووجه الوزير هذا التحذير مجددا للاوروبيين بعد تسجيل السلطات اليونانية بين الاثنين وصباح الثلاثاء لتدفق جديد قياسي لمهاجرين مع وصول 462 شخصا انطلقوا من السواحل التركية. وقال الوزير التركي "قامت تركيا بواجباتها" لقطع تدفق المهاجرين بعد الاتفاق المبرم في اذار/مارس مع الاتحاد الاوروبي وباتت تنتظر من الاوروبيين "ان يحترموا وعودهم" منها اعفاء الاتراك من تأشيرة شنغن. واضاف في حال تخلف الاتحاد الاوروبي عن تعهداته "لا يمكن لتركيا ان تستمر في وقف وحدها الهجرة غير الشرعية" الى اوروبا. وتابع "ننتظر اعفاء المواطنين الاتراك من التأشيرات في تشرين الاول/اكتوبر على ابعد تقدير". وتخشى اثينا كما الاتحاد الاوروبي من ان تسمح تركيا مجددا بتدفق المهاجرين في بحر ايجه في حين ان تسلط النظام التركي بعد الانقلاب الفاشل في 15 تموز/يوليو سبب فتورا في علاقاته مع الاوروبيين. وتراجع عدد المهاجرين الذين كانوا الصيف الماضي بالالاف في بحر ايجه، الى حوالى مئة يوميا بعد الاتفاق بين الاتحاد الاوروبي وتركيا وينص على اعادة كافة الوافدين بعد 20 اذار/مارس. لكن هذه الاعداد ارتفعت بعد الانقلاب الفاشل في تركيا وبلغت ذروتها خصوصا بين الاثنين والثلاثاء خلال الصيف، لكن السلطات اليونانية امتنعت عن التعليق على هذا الموضوع وتسعى للحفاظ على التعاون مع انقرة. على صعيد آخر أكدت فرنسا تمسكها بتنظيم مؤتمر للتسوية السياسية بين الفلسطينيين وإسرائيل قبل نهاية العام، في وقت انتقدت بريطانيا وإيطاليا الاستيطان وأكدتا أنه يدمر فرص السلام وحل الدولتين. وذكرت فرنسا إنها لن تتخلى عن خطتها لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وإنها ستبذل كل جهد مستطاع من أجل عقد مؤتمر السلام الدولي المخطط له بمشاركة جميع الأطراف المعنية قبل نهاية العام الحالي. وأعلن وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت في سياق كلمة ألقاها في باريس أمام مؤتمر للسفراء الفرنسيين المعتمدين في العالم، أن باريس ستوجه الدعوة إلى الفلسطينيين وإسرائيل للمشاركة في هذا المؤتمر. وناشد الطرفين المضي قدماً في تطبيق حل الدولتين، محذراً من انعدام الاستقرار والسلام في المنطقة ما لم يتم حل هذا الصراع الذي يغذي العنف والتطرف في كلا الجانبين، بحسب ما يراه الوزير. من جهته، عبّر وزير شؤون الشرق الأوسط في الحكومة البريطانية توباياس إلوود عن قلق المملكة المتحدة «بشأن أنباء المضي قدماً في خطط بناء ما يفوق 450 وحدة استيطانية جديدة في شمال الضفة الغربية». وقال إلوود إن «زيادة وتيرة بناء المستوطنات، بما في ذلك التوجهات للترخيص بأثر رجعي لوحدات وبؤر استيطانية كانت قد بنيت من دون ترخيص، يدعو للشك بشدة بالتزام إسرائيل بحل الدولتين». ودعا الوزير إسرائيل لوقف سياستها التوسعية الاستيطانية، والتي تشكل عائقاً أمام السلام. كما أعربت الخارجية الإيطالية عن قلقها تجاه مصادقة السلطات الإسرائيلية على مشاريع استيطانية جديدة في الضفة. وذكرت الوزارة في بيان، إن «هذه المصادقة تعد تطوراً يُضاف إلى إجراءات إسرائيلية ذات أثر رجعي لتنظيم أوضاع مساكن غير قانونية، تبعاً للقوانين الإسرائيلية ذاتها، وهذا ما يؤكد توجهاً متنامياً لتعزيز التوسع الاستيطاني الذي يهدد إمكانية الوصول إلى حل للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي، الذي يقوم على حل دولتين». إلى ذلك، تواجه مدينة القدس المحتلة مخططات ومؤامرات يهودية تهويدية تهدف لتكثيف الاستيطان وإحاطتها بالمستوطنات من كل جانب. واتسعت رقعة التشققات في منشآت حي وادي حلوة ببلدة سلوان خلال الأيام الأخيرة بسبب الحفريات الإسرائيلية المتواصلة أسفل الحي والأقصى. وقال مركز معلومات وادي حلوة، إن الانهيارات تظهر في شوارع ومنازل الحي خلال الشتاء فقط، بينما أصبحت خلال الفترة الأخيرة تتوسع وتظهر أخرى جديدة على مدار العام. في سياق آخر دعا موتمر أستانا الذي افتتحه الرئيس الكازاخستاني “نور سلطان نزار باييف” بحضور ممثلين عن ٥٠ دولة ومنظمة دولية والذي حمل عنوان "من أجل عالم خال من السلاح النووي"، إلى تبني حكومات الدول لاتفاقية جديدة للتخلي التدريجي عن الأسلحة النووية، وتنفيذ برامج جديدة لمواجهة خطر انتقال السلاح النووي إلى المنظمات والجماعات الإرهابية حول العالم، ودعا الموتمر في ختام أعماله، إلى نشر تجربة كازاخستان في مجال التخلي الطوعي عن السلاح النووي دعما للتنمية، ونشر تجربتها في معالجة آثار التجارب النووية والاستخدام العسكري النووي. ودعا الرئيس نزار باييف في المؤتمر الذي جاء بمناسبة مرور ٢٥ عاما على تخلي بلاده عن ترسانتها النووية، وبحضور ممثلين عن ٥٠ دولة، إلى تخلي مختلف دول العالم عن السلاح النووي تدريجيا، محددا سبع خطوات لتنفيذ هذا، ومن أبرزها، إقرار معاهدة شاملة للتخلص من السلاح النووي ووضع ضوابط جديدة لتعزير العلاقات بين الدول، وإنشاء منظمات دولية جديدة لإدارة الأزمات النووية ودعوة حكومات العالم للانضمام إلى الاتفاقيات العالمية ذات الصلة، والدعوة لتعاون دول العالم لدفع من أسماه بالظلم ضد الإنسانية والناجم عن السلاح النووي. وأشار إلى أن بلاده كانت تمتلك ٤٠ وحدة نووية وشهدت ٥٠ عاما من التجارب النووية على مساحة من الأرض تبلغ ٣٠٠ ألف متر مربع يقطنها عدد من السكان بعكس ما كانت تدعيه سلطات الاتحاد السوفيتي سابقا وعانى ٥٠٠ ألف فرد من هذه التجارب ومن الإشعاع النووي، منوها إلى أن كازاخستان كانت تمتلك رابع ترسانة نووية في العالم، واليوم يتم معالجة التأثيرات السلبية لهذه التجارب من خلال اتفاقيات دولية. ولفت إلى أن الخطر النووي يفوق الخطر من الإرهاب ولا بد من مواجهته وحظر انتشاره، منوها إلى وجود نحو ٢٠ دولة في العالم مازالت مخالفة لحظر الانتشار النووي وأسلحة الدمار الشامل، ولا بد من التزام هذه الدول بالاتفاقيات الدولية.