بوتين يتحدث عن تعاون قريب مع أميركا حول سوريا وأوباما يعلن استمرار الخلافات مع روسيا

بوتين جاد فى مساعيه لجمع الأسد وأردوغان

اجتماع على مستوى رؤساء الحكومات والوزراء تعد له الأمم المتحدة لبحث طرق الحل فى سوريا

دى ميستورا : مبادرة سياسية جديدة لسوريا قبل نهاية الشهر الجارى

اميركا ضد الاشتباكات بين تركيا والمعارضة السورية

الظواهرى : البغدادى كاذب وادعو إلى مجلس موحد

      
         

دبابات تركية خلال إشتباكات مع داعش

قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما، الأحد، إن "المحادثات مع روسيا ستكون السبيل إلى التوصل لأي اتفاق لوقف العمليات القتالية في سوريا"، لكنه أشار إلى أن "المفاوضات صعبة وما زالت ثمة خلافات خطيرة بين واشنطن وموسكو". وأضاف أوباما في مؤتمر صحفي في مدينة هانغتشو الصينية، حيث يتجمع زعماء عالميون لحضور اجتماع قمة لمجموعة العشرين، أن "الولايات المتحدة تحرص منذ فترة طويلة على إيجاد وسيلة لتقليص العنف وتحسين المساعدة الإنسانية في سوريا، ولكن سيكون من الصعب الانتقال إلى المرحلة التالية إذا لم تكن هناك موافقة من روسيا". من جانبه أعلن الرّئيس الرّوسي فلاديمير بوتين أنّ موسكو وواشنطن "يُمكن أن تتوصّلا قريباً إلى اتّفاق تعاونٍ حول سوريا". ووصف بوتين، في مقابلةٍ مع وكالة "بلومبرغ"، بثّت يوم الجمعة، المحادثات حول الأزمة السّوريّة بـ"الصّعبة جدّاً"، مؤكّداً أنّ الطّرفين، الرّوسي والأميركي، "يتحرّكان بشكلٍ تدريجيّ في الاتّجاه الصّحيح". وثمّن الرّئيس الرّوسي مساهمة وزير الخارجيّة الأميركيّ جون كيري في تجاوز الخلافات بين موسكو وواشنطن.

مؤتمر استانا

وأعطى كيري، من جهته، تقييماً إيجابيّاً لنتائج التّعاون الرّوسي- الأميركيّ. وقال، في مقابلةٍ مع صحيفة "تايمس أوف إنديا"، "كان الرّوس شريكاً مهمّاً في مجال التّوصّل إلى الاتّفاقيّة النّوويّة الإيرانيّة وأبدوا النهج البنّاء عندما أخذوا الوقود النّووي المستنفد لإعادة معالجته وتقليص مخزونه"، مضيفاً "لقد عملنا معاً في مجال حلّ مشكلة السّلاح الكيميائي في سوريا ونحن نحاول التوصّل إلى وقف العمليّات القتاليّة هناك". إلى ذلك، نفى بوتين معرفته من هو المسؤول عن هجماتٍ إلكترونيّة على هيئاتٍ تابعة لـ"الحزب الدّيموقراطي" الأميركي. الى هذا وتحت أنظار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يلتقي الرئيس السوري بشار الأسد، الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في موسكو. المواعيد المقترحة للقاء التاريخي الثلاثي بين اردوغان والأسد برعاية بوتين، تغطي مروحة زمنية تمتد من الثامن عشر من شهر أيلول الحالي، حتى الثاني والعشرين منه. التحضيرات بدأت خلال لقاء المصالحة في سان بطرسبورغ بين الرئيسَين اردوغان وبوتين في التاسع من شهر آب الماضي. تزامن لقاء سان بطرسبورغ مع وصول وفد أمني سوري كبير ضم رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، وأحد كبار ضباط الشعبة، ومجموعة من ضباط المخابرات الجوية، ونائب مدير المخابرات العامة، واللواء علي مملوك رئيس مجلس الأمن الوطني. ويشير حضور الوفد في موسكو خلال لقاء اردوغان – بوتين إلى شمول المفاوضات الروسية التركية لإنهاء القطيعة، الملفات الملتهبة كافة، بما فيها الملف الأبرز السوري، والتوصل إلى تفاهمات مبدئية بينهما، يجري اختبارها اليوم، لا سيما مع التدخل التركي في الشمال السوري. وبحسب مصادر دبلوماسية روسية وغربية متقاطعة في موسكو وجنيف، فإن موعد اللقاء النهائي، سيحدده اللواء علي مملوك، خلال زيارته إلى العاصمة الروسية الثلاثاء المقبل، على ضوء المشاورات التي سيجريها مع مسؤولين روس وأتراك. وتقول معلومات إن جدول الأعمال سيكتمل إعداده خلال زيارة سيقوم بها رئيس المخابرات التركية حقان فيدان إلى دمشق، ما بين العاشر والخامس عشر من أيلول الحالي. وقد لا يكون في برنامج القمة الثلاثية أي مصافحات بين الرجلَين. الحرب الكلامية بينهما، تركت الكثير من الندوب، إذ لم يتوقف اردوغان عن وصف الأسد بـ «الطاغية»، والتعهد بأنه سيدخل دمشق ليصلي في الجامع الأموي، أما الرئيس الأسد، فبعد طول تحفظ خلال أعوام، فاجأ، في خطابه الأخير أمام مجلس الشعب في السابع من حزيران الماضي، مَن سيلتقيه في موسكو، ووصفه بـ «الأزعر» والإرهابي. لكن الروس الذين يسابقون خروج الرئيس باراك أوباما من البيت الأبيض، ويسيطر عليهم هاجس الخوف من تصعيد الإدارة الكلينتونية المقبلة حرب استنزافهم في سوريا، قد بذلوا جهودا كبيرة لإعداد الملفات الخلافية كافة. وقدموا في المشاورات الأولية تصورا مقبولا لدى الأتراك وسلما للنزول عن الشجرة السورية العالية التي صعدوا إليها منذ خمسة أعوام بالتمترس خلف شعار إسقاط الأسد. كما قدم الروس مخرجا مقبولا للسعودية برعايتهم الحل الذي يستبعد أي دور رئيسي لإيران، ولو شكليا. وتولت موسكو صياغة تصور، تقول مصادر روسية إنه بات شبه جاهز للتطبيق، وهو يستند إلى تسوية مركبة، من إعلان فيينا وخريطتها السياسية الأولى التي صدرت في الرابع عشر من تشرين الثاني الماضي، في ذروة «عاصفة السوخوي»، ومن المطالب التي صاغتها ورقة المبادئ السورية للحل السياسي كما قدمها بشار الجعفري إلى مؤتمر «جنيف ٣»، بالإضافة إلى بعض الأفكار الخلاقة التي تجسر الخلافات بين الطرفين، وتحفظ الدولة السورية واستمرارية مؤسساتها. وتتضمن تسوية موسكو الثلاثية، حكومة وحدة وطنية مثلثة تضم مستقلين وممثلين عن المعارضة السورية المعتدلة، ووزراء موالين للرئيس بشار الأسد. وخلال النقاشات، رفض الموفدون السوريون اقتراحات تركية بمحاصصة طائفية، وتم التوافق على احتفاظ الرئيس الأسد بصلاحيات الوزارات السيادية، وإشرافه على وزارات العدل، والداخلية، والمالية، والدفاع، والخارجية، فيما يتم تقاسم الوزارات التنفيذية مع المعارضة والمستقلين. ومن حيث المبدأ، سيتم تعيين ثلاثة نواب للرئيس، من دون نقل صلاحيات سيادية، على أن يكون اثنان منهم، من ممثلي المستقلين والمعارضة. وفي نهاية مرحلة تمتد ١٨ شهرا، تبدأ من لحظة التوافق على تنفيذ التسوية، من المفترض أن تعمد حكومة الوحدة الوطنية إلى إجراء تعديلات دستورية أساسية، لا تمس صلاحيات الرئيس وعلى أن تليها انتخابات تشريعية، ورئاسية. وتقول المصادر الديبلوماسية إنه سيحق للرئيس الأسد خوض الانتخابات الرئاسية، ولكن لولاية رئاسية واحدة، يتنحى بعدها. وحصل السوريون على ضمانات روسية، بعدم فتح أي ملف في المحكمة الجنائية الدولية لملاحقة أي من المسؤولين السوريين العسكريين أو الأمنيين أو الحكوميين. ومن حيث المبدأ، سيتم دمج جزء من المجموعات المسلحة في الجيش السوري. وأعد الروس لائحة بتلك المجموعات تشمل خصوصا مَن وقَّع منها على الهدنة، وتعاون مع مركز حميميم الروسي للمصالحات. كما تعهد السوريون في الخطة أمام الروس، بإصدار عفو شامل عن الضباط المنشقين، لا سيما الذين لا يزالون يقيمون في المخيمات التركية، دون أن يقوموا بنشاطات معادية للجيش السوري. كما أن الجيش السوري لن يتعرض لأي عملية هيكلة، فيما لم ينجز النقاش حول ما إذا كانت الأجهزة الأمنية السورية ستخضع أم لا، لإعادة هيكلة، وهو أمر سيحسم في لقاء موسكو. ومن المنتظر أن ينعقد في دمشق، وليس في جنيف، مؤتمر وطني سوري يضم معارضين من الداخل والخارج بضمانات أمنية روسية. وبحث وزير الخارجيّة الأميركيّ جون كيري مع نظيره التّركي مولود جاويش أوغلو آخر التّطوّرات في المنطقة، لا سيّما الأوضاع في سوريا، وذلك في لقاءٍ جمعهما، يوم السّبت، في مدينة هانغتشو الصينيّة عشيّة انعقاد قمّة "مجموعة العشرين". وأفادت مصادر ديبلوماسيّة بأنّ اللّقاء استمرّ لمدّة ساعةٍ تقريباً، وتناول فيه الاثنان آخر التّطوّرات في مدينة جرابلس ومنبج شمال حلب في سوريا. كما ركّز على موضوع الدّاعية الإسلاميّ فتح الله غولن المتواجد في الولايات المتّحدة والّذي تتّهمه أنقرة بتنفيذ محاولة الانقلاب في تركيا في 15 تمّوز الماضي. وتنطلق يوم الأحد، وعلى مدى يومين متتاليين، أعمال قمّة "مجموعة العشرين" في الصّين تحت عنوان "نحو اقتصاد عالمي ابتكاري ونشط ومترابط". وأعلن مجلس الأمن الدولي، عن عقد جلسة خاصة حول سوريا في 21 أيلول الجاري، برئاسة رئيس وزراء نيوزيلندا جون كي. وقال رئيس المجلس جيرارد فان بوهمن إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومبعوثه الخاص إلى سوريا دي ميستورا سيقدمان خلال الجلسة إفادة إلى أعضاء المجلس بشأن جهودهما ورؤيتهما لحل الأزمة. وتوقّع بوهمن الذي ألقى كلمة بمناسبة تولي بلاده نيوزلندا رئاسة أعمال المجلس اعتبارا من الأول من الشهر الجاري، أن يشارك في الجلسة عدد من رؤساء دول وحكومات ووزراء خارجية الدول الأعضاء في مجلس الأمن. وأكد السفير النيوزيلندي على أن بلاده بدأت فعليا بتوجيه الدعوات إلى الدول الأعضاء في المجلس. وفشل مجلس الأمن قبل أيام في التوصل إلى اتفاق يقضي بفرض عقوبات على النظام السوري، لاستخدامه أسلحة كيماوية، وذلك عقب تشكيك روسيا في الدليل الذي قدمته لجنة مستقلة، توصلت إلى أن قوات النظام كانت وراء هجومين على الأقل. وكان أعضاء مجلس الأمن قد اجتمعوا الثلاثاء الماضي، لبحث النتائج التي توصل إليها مفتشون دوليون، والتي تشير إلى مسؤولية كل من النظام السوري وتنظيم داعش عن هجمات كيماوية وقعت عامي 2014 و2015. وقد دعت بريطانيا وفرنسا مجلس الأمن إلى فرض عقوبات على سوريا، لكن السفير الروسي فيتالي شوركين، الذي تعد بلاده حليفا وثيقا للنظام السوري، قال إنه من السابق لأوانه بحث تطبيق قرار مجلس الأمن الصادر في أيلول عام 2013، والذي يسمح بعقوبات يمكن فرضها عسكريا على من يستخدم أسلحة كيماوية في سوريا. وأضاف شوركين عقب الجلسة المغلقة من الواضح أن هناك دخان مسدس، ولكن لا توجد بصمات على المسدس، وبالتالي لا يوجد من يفرض عليه العقوبات، فالتقرير لا يحوي أسماء ولا وقائع محددة. بدورها، وصفت السفيرة الأميركية سامانثا باور، التقرير قبل الاجتماع بأنه علامة وأعربت عن توقعها بصدور قرار دولي في القريب العاجل. وأضافت يجب على المجلس أن يتحرك ليبين أننا عندما نضع آلية التحقيق المشتركة فإننا جادون بشأن وجود مساءلة هادفة. وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان أن الوزير سيرجي لافروف بحث التعاون في سوريا مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في اتصال هاتفي الخميس. وكان وزير الخارجية الروسى قال انه لا يمكن حل المشاكل فى سوريا وليبيا والشرق الاوسط دون روسيا، وأضاف فى كلمة له بمؤتمر معهد العلاقات الدولية بموسكو ان هناك مصالح متطابقة مع الغرب رغم الحملة الشرسة الموجهة ضد موسكو. واضاف وزير الخارجية الروسى : أنه من الصعب نشوب حرب باردة أخرى، لاختلاف المعطيات الدولية. هذا وقال مبعوث الامم المتحدة الى سوريا دى ميستورا ان المحادثات بين مسؤولين اميركيين وروس كبار تهدف الى التوصل اتفاق واسع لوقف إطلاق النار فى سوريا من المرجح أن تستمر حتى مطلع الأسبوع مع اشتداد حدة الصراع. وقال للصحفيين فى جنيف "نأمل أن تصل المفاوضات التى استمرت فترة طويلة جدا إلى نتيجة. الوقت قصير. من جانبه قال يان إيجلاند مستشار دى ميستورا للشؤون الإنسانية إن الأمل لا يزال قائما فى التوصل إلى هدنة مدتها 48 ساعة فى مدينة حلب بشمال سوريا للسماح بتوصيل المساعدات. ودعا دى ميستورا القوى العالمية والإقليمية ومن بينها إيران والسعودية إلى المساعدة فى تمهيد الطريق أمام تهدئة أسبوعية للقتال فى حلب. ومع تبدد الآمال فى استئناف محادثات السلام بنهاية أغسطس آب ذكر دى ميستورا أنه يعتزم طرح مبادرة سياسية جديدة لإطلاع الجمعية العامة للأمم المتحدة على تطورات الصراع فى وقت لاحق هذا الشهر دون أن يذكر تفاصيل. وتعد الأمم المتحدة لمبادرة سياسية جديدة لسوريا ستعلن عنها قبل أسبوع من نهاية سبتمبر، وقبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، بحسب ما أعنه ستيفان دي ميستورا مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص لسوريا. وخلال مؤتمر صحفي عقده في جنيف قال المبعوث الأممي إن المناقشات بين عسكريين وأمنيين ودبلوماسيين على مستوى عال من الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا مازالت متواصلة فى جنيف بهدف التوصل لاتفاق لتجديد وقف الأعمال العدائية في سوريا. وقال دي ميستورا ان المناقشات تبحث في نقاط عديدة أبعد من مجرد مناقشة هدنة حلب التي كانت طلبتها الأمم المتحدة ووافقت عليها روسيا لإيصال المساعدات الإغاثية لحلب الشرقية عن طريق الكاستلو. وأضاف أن الأمم المتحدة مستعدة وجاهزة للتحرك فى أية لحظة بحسب المؤشرات التي تسمح بتحرك القوافل إلى حلب. وحذر دي ميستورا من احتمال تكرار لعمليات إخلاء فى بلدان سورية أخرى بعد داريا، معتبرا هذا الأمر استراتيجية يتبعها أحد أطراف النزاع في إشارة لنظام بشار الأسد. على صعيد متصل، أفاد يان اجلاند المستشار الخاص للمبعوث دي ميستورا أن وكالات الأمم المتحدة لم تتمكن على مدى شهر أغسطس من إيصال المساعدات سوى إلى 3 من المناطق المحاصرة والتي يصعب الوصول إليها، وهي دير الزور والواعر في حمص وشرق حرستا. ونوه إلى أن الأمم المتحدة طلبت موافقات من السلطات السورية تخص إيصال المواد الإغاثية إلى نحو 1.2 مليون سوري في شهر سبتمبر الجارى ولكن لم يصل حتى الآن رد الحكومة السورية. هذا وانتقدت الولايات المتحدة الاثنين الاشتباكات التي وقعت بين القوات التركية وبعض جماعات المعارضة في شمال سوريا واصفة إياها بأنها "غير مقبولة" ودعت كل الأطراف المسلحة في الاشتباكات إلى الامتناع عنها والتركيز على قتال تنظيم داعش. ونقل بريت مكجورك المبعوث الرئاسي الخاص للتحالف المناهض للدولة الإسلامية على حسابه الرسمي على تويتر عن بيان لوزارة الدفاع "نريد أن نوضح أننا نرى هذه الاشتباكات -في المناطق التي لا وجود للدولة الإسلامية بها- غير مقبولة ومبعث قلق بالغ. "ندعو كل الأطراف المسلحة إلى التوقف... الولايات المتحدة منخرطة بنشاط في تسهيل تفكيك هذه النزاعات وتوحيد التركيز على الدولة الإسلامية التي ما زالت تمثل تهديدا خطيرا ومشتركا." وسيطرت تركيا وحلفاؤها من مقاتلي المعارضة السوريين على أراض واقعة تحت سيطرة قوات متحالفة مع الأكراد يوم الأحد في اليوم الخامس من حملة عبر الحدود قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنها قتلت 35 قرويا على الأقل. ويقول مسؤولون أتراك إن هدفهم في سوريا هو طرد تنظيم الدولة الإسلامية وأيضا التأكد من عدم توسيع المقاتلين الأكراد للأراضي التي يسيطرون عليها بالفعل على طول الحدود مع تركيا. كما قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، اليوم الاثنين، إن غياب التنسيق في العمليات والتحركات في شمال سوريا سيعطي تنظيم داعش الإرهابي فرصة أكبر ودعت تركيا وجماعات المعارضة السورية إلى التوقف عن الاقتتال. وأوضحت أيضا في بيان أن "الولايات المتحدة كررت طلبها بعودة وحدات حماية الشعب السورية الكردية إلى شرق نهر الفرات وتدرك أن ذلك هو ما حدث إلى حد كبير". وبدأ الجيش السوري رحلة استعادة المناطق التي فقد السيطرة عليها في الأيام القليلة الماضية، وتأمين خاصرة مدينة حماه الشمالية، حيث استرد في الساعات الأولى لهجومه المعاكس قرية معردس المحاذية لصوران، استعدادا لمواجهة أشمل مع «جند الأقصى» الذي افتتح «غزوة حماه»، مثيرا قلق الفصائل المسلحة المنافِسة له، كـ«جبهة النصرة» و«حركة أحرار الشام». وبدأت قوات الجيش السوري والفصائل المؤازرة تحت قيادة العقيد سهيل الحسن عملية الهجوم على معردس عبر استهدافات متواصلة مدفعيا وصاروخيا وغارات متتالية، تبعها تقدم خاطف لقوات المشاة من محور قمحانة، حيث تمت استعادة القرية وتأمين قرية الإسكندرية المحاذية. وتشارك في العملية العسكرية طائرات روسية وسورية، كما تشهد جبهات القتال غزارة نارية كثيفة. وكانت قوات الجيش السوري قد انسحبت من قرى عدة في ريف حماه، أبرزها صوران وطيبة الإمام وحلفايا ومعردس، في وقت تابع الجيش حشد قواته على محور خطاب. ومن المنتظر فتح جبهة خطاب في وقت لاحق، وذلك بهدف تشكيل كمّاشة على المسلحين، وفق سيناريو معارك العام 2014 ذاته. وتتخوف بعض الفصائل المسلحة من أن تؤدي معركة حماه إلى تضخم فصيل «جند الأقصى» وتحوله إلى نقطة جذب للراغبين بالانشقاق عن هذا الفصيل أو ذاك، وبالتالي رؤية «داعش» جديد ينمو بين ظهرانيها. وقد تعرض «جند الأقصى» لنوع من العزلة منذ انشقاقه عن «جيش الفتح في إدلب» بسبب رفضه القتال ضد تنظيم «داعش». ثم تضاعفت هذه العزلة بعد امتناعه عن المشاركة في العمليات العسكرية في جنوب غرب حلب، الأمر الذي شكل بالإضافة إلى الاتهامات الموجهة إليه بالدعشنة وارتكاب عمليات اغتيال ضد قادة الفصائل في إدلب، مادة دسمة استخدمها خصومه لشيطنته والعمل على تفكيكه. لذلك، فإن العديد من الفصائل وعلى رأسها «جبهة النصرة» و «أحرار الشام» و «فيلق الشام» وهي جميعها من مكونات «جيش الفتح»، بدأت تتداول في ما بينها حول كيفية مواجهة مختلف السيناريوهات التي يمكن أن تترتب على مغامرة «جند الأقصى» في حماه . وبعد استعادة معردس، نشطت حركة مطار حماه العسكري الذي وقع تحت تهديد حقيقي مع استمرار اقتراب المسلحين منه. وفي وقت لم يرد فيه رقم دقيق لعدد قتلى المسلحين، تقدر مصادر ميدانية عددهم بالعشرات حتى الآن، بينهم مقاتلون من كتيبة «القوقاز» وآخرون يتبعون لـ «جند الأقصى» الذي يقود العملية إلى جانب «جيش النصر» و «جيش العز». وتأتي هذه العملية العسكرية في سياق سد الخرق الذي تمكن مسلحو «جند الأقصى» من إحداثه قرب حماه التي تمثل نقطة الوصل بين محاور انتشار قوات الجيش السوري ومركز طرق الإمداد العسكري واللوجستي للجيش السوري، الأمر الذي يعني في حال سقوط المدينة تشتيت قوات الجيش السوري، بالإضافة إلى أن حماه تضم أكبر مطار عسكري فعال في الحرب السورية، ومركز انطلاق المقاتلات السورية، وهو ما يفسر الرد السريع للجيش السوري على هذه الجبهة. وعلى الرغم من انتقال العقيد النمر من جبهة حلب الجنوبية الغربية، تتابع القوات المتواجدة على تلك الجبهة عملها على سد الثغر عبر التثبيت على التلال المحيطة والحاكمة لمنطقتَي الكليات والراموسة، حيث تصدت القوات الموجودة على تلك التلال لثلاث هجمات عنيفة شنها مسلحو «جيش الفتح». ومع استمرار تثبيت قوات الجيش السوري، تبقى مسألة استعادة الكليات والراموسة مسألة وقت بسبب وقوعها تحت مرمى نيران الجيش السوري مباشرة. ودانت وزارة الخارجية السورية، «الخروقات والمجازر التي يقترفها النظام التركي في غزو الأراضي السورية»، مؤكدة أن محاربة الإرهاب على الأرض السورية يجب أن تتم من خلال التنسيق مع دمشق. وأوضحت الخارجية، في رسالتين إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس مجلس الأمن، أن «سلاحَي الجو والمدفعية في الجيش التركي وبالتنسيق مع أدواته من التنظيمات الإرهابية المسلحة، قاما باستهداف قريتي جب الكوسا والعمارنة جنوب مدينة جرابلس في محافظة حلب بالقصف عشوائياً، ما تسبب بمجزرة أدت إلى استشهاد 35 مدنيا 20 منهم في قرية جب الكوسا و15 في قرية العمارنة». وأضافت أن «الخروقات والاعتداءات والمجازر التي يقترفها النظام التركي في غزو الأراضي السورية تشكل جريمة عدوان وجرائم ضد الإنسانية مكتملة الأركان، سواء ارتكبها النظام الأردوغاني بشكل مباشر من قبل الجيش التركي أو بشكل غير مباشر من خلال أدوات وعملاء إرهابيين مثل الجيش الحر أو داعش أو جبهة النصرة» وغيرها. وأشارت إلى أن «المسرحية التي قام بها النظام التركي بدخوله مدينة جرابلس والتي تمثلت بعدم اطلاق رصاصة واحدة ضد داعش هو خير دليل على تعاون هذا النظام مع داعش، ومع الجماعات الإرهابية الأخرى». ولفتت الخارجية إلى أن دمشق «لن تتوانى عن القيام بواجبها في مكافحة الإرهاب وفي العمل على تحقيق حل سياسي للأزمة عبر حوار سوري ـ سوري وبقيادة سورية»، داعية مجلس الامن لـ «مطالبة تركيا بالانسحاب الفوري من الأراضي السورية والتوقف عن دعمها للجماعات الإرهابية المسلحة بمختلف تسمياتها، وإغلاق حدودها بشكل تام مع سوريا». هذا وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إن التوغل العسكري التركي في شمال سوريا يهدد بتصعيد الصراع ودعا جميع الأطراف لإنهاء القتال والعودة إلى محادثات السلام من أجل البلاد. وقال هولاند في لقاء للسفراء الفرنسيين إنه بعد مرور عام تقريبا على بدء التدخل الروسي دعما للرئيس السوري بشار الأسد اختارت تركيا اليوم نشر جيشها على أراض سورية للتصدي لداعش. وأضاف هذه التدخلات المتعددة المتناقضة تنطوي على تهديد بتصعيد عام. وقال إن هذا مفهوم بعد الهجمات التي عانت منها البلاد لكن تركيا تستهدف أيضا القوات الكردية التي تحارب تنظيم داعش بدعم من التحالف الذي تشارك فيه فرنسا. ومضى قائلا إن على روسيا ألا تتجاهل التقارير عن قيام القوات الحكومية السورية بهجمات بأسلحة كيماوية وطلب منها دعم دعوة فرنسا لمجلس الأمن الدولي لإدانة هذه الهجمات. هذا وقال وزير الداخلية الفرنسية، برنار كازنوف، إن بلاده في حالة حرب ضد عدو يحاول تحريض المسلمين ضد غير المسلمين، ما يجعل من الملح خلق رابطة قوية بين الدولة والمواطنين المسلمين. وأكد كازنوف أنه من الضروري أيضاً تكييف الدين مع قيم فرنسا العلمانية التي تعد ركيزة من ركائز الجمهورية. جاء ذلك بعد مؤتمر طوال اليوم مع قادة إسلاميين وخبراء ونواب في محاولة لتبني مشروع يهدف إلى ربط المسلمين بالدولة، وهي مهمة تكتسب أهمية، بعد انقسامات عميقة ظهرت بسبب حظر ارتداء البوركيني في 30 مدينة ساحلية فرنسية وبعد الهجمات الإرهابية التي شهدتها البلاد وزادت من النظرة التي تصم المسلمين. كانت محكمة عليا ألغت حظر البوركيني، لكن الجدال الساخن وصل إلى المجال السياسي الفرنسي سريعاً، وكشف عن توترات كبيرة بين المؤسسة العلمانية وقطاعات من مسلمي فرنسا، الذين يبلغ عددهم خمسة ملايين مسلم، ويمثلون التعداد الأكبر للمسلمين في غرب أوروبا. هذا وقالت وكالة رويترز في تحقيق من موسكو، ان تطورات الغارات الروسية في سوريا وعدم التوصل الى نتائج حاسمة، جعلت مسؤولين روس يتحدثون عن الحاجة الى وضع استراتيجية جديدة لتدعيم الاهداف الروسية في سوريا. وأضافت ان روسيا بدأت تنفيذ الضربات الجوية في سوريا في 30 أيلول من العام الماضي انطلاقا من قواعد في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة ومن سفن حربية في البحر. وفي الشهر الجاري وفي مواجهة مشاكل لوجستية في مواصلة حملة باهظة الكلفة خلال وقت تعاني فيه ميزانية الدولة من ضغط الإنفاق، كثفت موسكو من قصف حلب فيما اتضح أنها غارات انطلقت الطائرات فيها من إيران. ويبدو أن الغارات على حلب لم تحقق شيئا يذكر باستثناء إثارة خلاف سياسي في إيران التي يحظر دستورها إقامة أي شكل من أشكال القواعد العسكرية الأجنبية على أراضيها. وربما يقوي كون روسيا تحملت كل هذه المشاق لإنجاز أهدافها في حلب دون تحقيقها وضع من يعتقدون أن العملية الروسية في سوريا بلغت مداها وأن الوقت قد حان للبحث عن حل من خلال التفاوض. وقال مصدر على صلة وثيقة بوزارة الدفاع الروسية لدي إحساس وكأننا مثل حصان في السيرك يدور في دائرة منذ 30 ايلول عندما نشرنا طائراتنا لأول مرة هناك. وأضاف قواتنا غير كافية وتنسيقنا مع الإيرانيين ليس على المستوى المطلوب. نحن بحاجة لتغيير شيء ما. ولا علم لي بما هو هذا الشيء. وفي 16 آب أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها استخدمت للمرة الأولى قاعدة جوية في إيران انطلقت منها طائرات روسية لشن هجمات جوية في سوريا. ولم يرد متحدثون باسم وزارة الدفاع الروسية والمتحدثة باسم وزارة الخارجية على استفسارات وكالة رويترز عن أهدافها في حلب واستخدامها للقاعدة الإيرانية. غير أن اندريه كليموف العضو المؤيد للكرملين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الدوما قال إن كلفة العملية السورية ربما كانت عاملا من العوامل المؤثرة في هذا الصدد. وأضاف نحن نحاول تنفيذ العملية في سوريا بمبالغ معينة. فوزارة الدفاع لديها نفقات أخرى. ولذلك نسعى لتحقيق الاستفادة القصوى من التكلفة والمسارات ذات الجدوى الاقتصادية الأكبر. وأي بلد عاقل سيفعل هذا الأمر نفسه. وكانت القاعدة الإيرانية بمثابة أداة لوجستية مهمة في هذا التصعيد في حلب لأن قاذفات توبوليف الروسية من دونها ستضطر للطيران مسافة أطول إلى سوريا انطلاقا من روسيا والعودة إليها. وهذا معناه أن تحمل كميات أكبر من الوقود الأمر الذي يقلل حمولتها من القنابل ويقلل عدد الطلعات التي يمكن أن تنفذها بسبب طول وقت الرحلة. وقال فاسيلي كاشين المحلل بمركز التحليل والتكنولوجيات في موسكو والذي يقدم المشورة للقطاع الدفاعي في روسيا إن رغبة روسيا في استخدام القاعدة يرتبط بزيادة شدة النشاط العسكري في منطقة حلب. وذكر كاشين إن القواعد الجوية الخاضعة لسيطرة الحكومة في سوريا ليست صالحة لاستخدام طائرات توبوليف وإن تجهيزها سيكون باهظ التكلفة. واستأنفت تركيا الغارات الجوية على مواقع تنظيم داعش في سوريا الجمعة موسعة العمليات على طول شريط يمتد لمسافة 90 كيلومترا قرب الحدود التركية تقول أنقرة إنها تطهره من الجماعات المتشددة وتحميه من توسع جماعات مسلحة كردية. وأعلن الرئيس التركي أردوغان أن فصائل من المعارضة التي يدعمها الجيش التركي سيطرت على 400 كيلومتر مربع من أراضي شمال سوريا كانت تحت سيطرة جماعات كردية وداعش. وأعاد أردوغان ايضا التشديد على أن الميليشيات الكردية كما وصفها وتنظيم داعش كلاهما ارهابيان معلنا أن تركيا تريد إقامة منطقة آمنة في سوريا وننتظر موافقة القوى الكبرى. وقال إردوغان في مؤتمر صحافي في وقت مبكر الجمعة إن العملية التي تحمل اسم درع الفرات نجحت في تطهير منطقة مساحتها 400 كيلومتر مربع من داعش ووحدات حماية الشعب الكردية. لكنه نفى مزاعم بأن وحدات حماية الشعب التي تصفها أنقرة بأنها جماعة إرهابية انسحبت إلى منطقة تقع إلى الشرق من نهر الفرات. وتقول وحدات حماية الشعب إنها انسحبت وأيد مسؤولون أميركيون ذلك. وقال إردوغان في الوقت الحالي يقولون إن وحدات حماية الشعب عبرت... نقول كلا لم تعبر. البرهان يتوقف على ما نرصده. وقال الجيش التركي إن ضربات جوية تركية دمرت 3 مبان يستخدمها تنظيم داعش في شمال سوريا، الجمعة، في أحدث تطورات عملية عبر الحدود لقوى تدعمها تركيا، والتي بدأت قبل 10 أيام بهدف هزيمة المتطرفين ومسلحين أكراد. وقصفت الطائرات الحربية قريتي عرب عزة والغندورة اللتين تقعان إلى الجنوب من الحدود التركية، وغربي بلدة جرابلس التي كانت أول بلدة تسقط في أيدي القوى المدعومة من تركيا لدى عبورها الحدود في 24 آب ودخولها سوريا. وكشفت مصادر دبلوماسية أن تركيا بلورت خطة لوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات إلى حلب قبل حلول عيد الأضحى المبارك. وأكدت المصادر أن أنقرة تتشاور حاليا مع القوى الدولية الفاعلة والأطراف المختلفة المعنية بالوضع في سوريا عبر القنوات الدبلوماسية للتباحث حول هذه الخطة وضمان تأييدها ودعم تثبيتها. وشددت في الوقت نفسه على أنه لا توجد أية اتصالات مباشرة بين تركيا والنظام السوري في هذا الشأن. هذا وذكرت مصادر أمنية أن قوات الأمن التركية استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة صغيرة من المتظاهرين يحتجون على تشييد جدار على الحدود السورية الجمعة. وقال أحد المصادر هناك احتجاج على الجانب التركي من الحدود على تشييد تركيا جدارا خرسانيا على الحدود مع سوريا. كان هناك عدد قليل من المحتجين وفرقتهم الشرطة وقوات الدرك باستخدام الغاز المسيل للدموع. وأضاف المصدر أن الاحتجاج جرى في منطقة من الحدود قرب بلدة كوباني السورية. وخرج، أكثر من 300 من أهالي مدينة داريا السورية الذين كانوا قد نزحوا الى معضمية الشام المجاورة، متوجهين على متــن حافـــلات الى مراكز إقامــة مؤقتــة في ريف دمشق اسـتكمالا للاتفـاق بين الحكومة السـورية والفصائل المسلحة. وقال محافظ ريف دمشق علاء إبراهيم «إننا اليوم نتابع الإنجازات التي تحققت في اتفاق مدينة داريا وإخراج 303 أشخاص من أهالي المدينة من بينهم 62 مسلحاً يرغبون بتسوية أوضاعهم للاستفادة من مرسوم العفو رقم 15 لعام 2016»، مضيفاً أن «خروج الأهالي وتأمينهم في مراكز الإقامة المؤقتة وتسوية أوضاع المسلحين هي أكبر رسالة لدحض ما تروّجه وسائل الإعلام الشريكة في جريمة سفك الدم السوري من شائعات لا تمت للواقع بصلة». وأضاف ابراهيم أن «وتيرة المصالحات المحلية تصاعدت كثيرا في العديد من المناطق وقريبا سيتم الوصول إلى مصالحة في مدينة المعضمية وبعدها قدسيا والهامة والتل ووادي بردى لتعود جميعها إلى حضن الوطن». من جهته، ذكر رئيس بلدية داريا مروان عبيد أنه «تم اليوم نقل 303 أشخاص من أصل 700 شخص إلى مركز الإقامة المؤقتة في حرجلة في إطار المرحلة الثالثة من اتفاق داريا». وأكد الإعلام السوري الرسمي أن خروج عشرات العائلات يأتي بموجب اتفاق داريا الذي توصلت اليه الحكومة السورية مع الفصائل المسلحة، وتم بموجبه السبت الماضي إخلاء داريــا بالكامـل من المدنيـــين والمقاتلين على حد سواء. وبحسب التلفزيون السوري الرسمي، توزع الخارجون بين 162 طفلاً و79 سيدة و62 رجلاً، وجاء خروجهم «لاستكمال بنود الاتفاق بين الدولة والسورية والفصائل المسلحة». وخلال السنوات الثلاث الأخيرة، نزح 2500 شخص من داريا الى معضمية الشام، بحسب مسؤول سوري محلي. من جهته دعا زعيم تنظيم «القاعدة» أيمن الظواهري، فصائل المسلّحين في سوريا إلى تشكيل مجلس موحّد يحدد الأولويات ويقسّم المهام، وهيئة للقضاء الشرعي تفصل بينهم، وشنّ هجوماً لاذعاً على زعيم «داعش» أبو بكر البغدادي، واصفاً إيّاه بأنه كذّاب لا يصلح لأي ولاية شرعية. وقال الظواهري في تسجيل مصوّر حمل اسم «بنيان مرصوص»، بثّته مؤسسة «السحاب»، الذراع الإعلامية لـ «القاعدة»، «اجتمعت علينا فئات الكفر من كل حدب وصوب، صليبيون وشرقيون وغربيون وصفويون ونصيريون، وشيوعيون صينيون، وطواغيت علمانيون، ليطفئوا جذوة الجهاد التي بدأت تضيء طريق النصر للأمة المسلمة». وأضاف «إننا في أشد الحاجة لأن نتفق على هيئة للقضاء الشرعي، تفصل بين المجاهدين في ما يختلفون فيه وتأسيس مجلس من الصادقين من علماء الأمة العاملين ومن أعيان المسلمين وقادة المجاهدين، لترشد المجاهدين والشعوب المسلمة إلى القرار الصحيح في الوقت الصحيح»، معتبراً أن «التأخّر يعرّض الفرصة للضياع والتعجل قد يتسبب في كوارث». وقال الظواهري إن على المجلس الجديد أن «يحدّد الأولويات، ويقسّم المهام، ويصب الجهود حيث يجب ..ويسعى لحشد قوة الأمة ضد الطغاة والغزاة، ويقدّم لها النصح في طريقها لاستعادة خلافتها الراشدة، ويشكل أعضاؤه نواة مجلس حل وعقد للأمة.. حيث أن الحق لها في تعيين الإمام وعزله». وهاجم الظواهري في كلمته زعيم «داعش» أبو بكر البغدادي، قائلاً إن «الخلاف الذي أحدثه إبراهيم البدري وزمرته جريمة مضاعفة، لأنه أثار الفرقة بخلافة مخترعة بلا شورى ولا تمكّن»، وأشار إلى أنهم «انقلبوا لما تحقّق لهم بعض التمكّن بالشام. هم يفخرون بنكث عهدهم من طرف واحد (..) وقد افتروا وناقضوا إقراراتهم»، واتهم البغدادي وجماعته بالكذب، قائلاً إن «الكذّاب مجروح العدالة لا يصلح لأي ولاية شرعية». وقال الظواهري إن «داعش» عطّل «زحف المجاهدين نحو دمشق»، وأن تكفيره للظواهري و»القاعدة» هو «تكفير سياسي، انتفاعي، مصلحي للاستئثار بالسلطة والاستفراد بالملك، على مذهب كفّر لتفجّر لتستأثر». وأكد رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان خلال مؤتمر صحافي عقده في مبنى وكالة "ريا نوفوستي - روسيا اليوم"، أن "التدخل العسكري الروسي في سوريا هو للحفاظ على وحدة اراضيها في مواجهة دعم الغرب لمشروع تفتيت سوريا"، وقال: "لبنان هو الذي يتأثر بالوضع السوري، والعكس ليس صحيحا، والجيوسياسة اللبنانية تتأثر بما يحدث في سوريا حكما. ولذلك، فإن الدور الروسي سيحمي لبنان تلقائيا بمجرد وجوده في المنطقة، وتثبيت الاستقرار في سوريا سيساعد على استقرار لبنان، وإن ضغط اللاجئين السوريين هو عبء على الاقتصاد الوطني ويجب إيجاد حل سريع". أضاف: "لا سياسة عربية واضحة لمحاربة الارهاب تلوح في الافق، والعرب منقسمون بين محاربة الارهاب ودعمه. ولم نشعر بجدية مواجهة الارهاب قبل الدخول الروسي الذي يتعاطى مع هذا الواقع بأمانة، وقد كشفت روسيا كذبة الغرب، فلا يمكن للغرب إلا ان يتعاون مع روسيا، وعندها فقط يمكن الرهان على نتائج ملموسة". وتابع: "لبنان لا يميز دينيا بين لاجىء وآخر، والقول إن الحرب في سوريا مذهبية هو نفاق لأنها حرب بين الحالة الوطنية والارهاب التكفيري، وهو جزء لا يتجزأ من مشروع الفوضى الخلاقة والشرق الاوسط الجديد". وفي رد على اسئلة الصحافيين، أكد أرسلان "العلاقة مع الكنيسة الشرقية الارثوذكسية في روسيا، وهي علاقة تاريخية". وتطرق الى "دور المقاومة في حفظ أمن لبنان واستقراره، خصوصا على امتداد الحدود اللبنانية - السورية". واستنكرت مجموعة كبار المانحين للشعب السوري الأحداث الدامية التي تشهدها مدينة حلب ومحيطها والتي أودت بحياة المئات من المدنيين خصوصاً الأطفال والنساء والطواقم الطبية في مشاهد مروعة ومفزعة. وأكدت المجموعة في البيان الصادر عنها في ختام الاجتماع التنسيقي الثامن لها والذي عقد في الكويت أن العمل الإنساني وحده ليس حلا في مواجهة هذه التحديات مناشدة المجتمع الدولي إعلان تعاطفه مع أطفال سوريا الذين يخرجون أشلاء يومياً من تحت الأنقاض. ولفت البيان إلى ضرورة العمل الجاد من أجل الوقف الفوري للغارات الجوية وعمليات القصف التي تستهدف المدنيين العزل والمنشآت المدنية والطبية. ودعا إلى سرعة استئناف العملية السياسية في إطار تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2254 وتطبيقا لبيان (جنيف 1) في يونيو 2012 والقرارات الدولية الأخرى بهدف إيجاد حل سياسي ينهي معاناة الشعب السوري ويحقق مطالبه المشروعة والعادلة ويعيد اللاجئين والنازحين إلى ديارهم. وأكد أن على مجلس الأمن والمجتمع الدولي والدول المانحة العمل الجاد لإنشاء مناطق آمنة للاجئين داخل الأراضي السورية التي تشهد مستوى لائقا من الأمن تخفيفا للعبء عن الدول المضيفة. وشدد البيان على ضرورة فتح ممرات إنسانية دائمة إلى مدينة حلب والمناطق المحاصرة والاستجابة للنداءات الأممية بإقرار هدنة إنسانية أسبوعية لمدة 48 ساعة لتسهيل دخول المساعدات الإنسانية تطبيقا لنصوص القانون الدولي الإنساني والعمل على حماية المدنيين في ظل النقص الحاد بالمواد الغذائية والدوائية ومستلزمات المستشفيات الذي تعانيه المناطق المحاصرة. ودعا المجتمعون من خلال البيان الدول والجهات المانحة إلى سرعة الوفاء بتعهداتها خلال المؤتمر الدولي الرابع للمانحين وتحويل التعهدات إلى مدفوعات فعلية لضمان انسياب العمليات الإنسانية داخل سوريا وتقديم الدعم للدول المضيفة للاجئين التي تتحمل عبئا كبيرا يفوق قدراتها الاقتصادية. وأشار البيان إلى ضرورة تشجيع مجموعة كبار المانحين على المشاركة الفعالة في الفعاليات الجانبية على هامش الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك خلال شهر سبتمبر وخصوصا الاجتماع الوزاري بشان الأزمة السورية المقرر في 21 سبتمبر الجاري. وحث البيان جميع الأعضاء على تحديث تقاريرهم المقدمة لخدمة التتبع المالي التابعة للأمم المتحدة وكذلك آلية الرصد التي تم تأسيسها بعد المؤتمر الرابع في لندن. واتفق المجتمعون على أن يكون الاجتماع التاسع لمجموعة كبار المانحين في 16 يناير المقبل في الكويت لاستمرار متابعة العمليات الإنسانية في سوريا ودعم خطط التمويل والاستجابة الإنسانية. وتوجهوا بالشكر والتقدير إلى الكويت أميرا وحكومة وشعبا لاستضافتها هذا الاجتماع للدورة الثامنة على التوالي حرصا منها على تنسيق الجهود لدعم الوضع الإنساني في سوريا واستمرار هذه الآلية في متابعة تعهدات المؤتمرات الدولية للمانحين. وتوجه المشاركين بالشكر للدول والجهات الراعية للمؤتمر الدولي الرابع للمانحين الذي عقد بالعاصمة البريطانية (لندن) وكذلك الدول والجهات المانحة خلال المؤتمر. وأشاد المجتمعون بالدول المستضيفة للاجئين السوريين وخصوصا تركيا والأردن ولبنان والعراق ومصر لتحملها مسؤولية كبيرة إزاء اللاجئين مما يوجب استمرار تقاسم أعباء اللاجئين والمشردين السوريين ودعم دول الجوار السوري لمجابهة الأعباء التي تقع على عاتق هذه الدول. وكان الاجتماع التنسيقي لمجموعة كبار المانحين لدعم الشعب السوري انطلق في الكويت بمشاركة دولية واسعة من قبل عدد من ممثلي الدول المضيفة لأعداد كبيرة من اللاجئين السوريين وهي تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر وممثل عن البنك الدولي والمنظمات الإنسانية الدولية.