تبديد سحابة الصيف من سماء بكركي ورئيس مجلس النواب اللبناني

بري أوفد وزير المالية إلى بكركي لشرح موقفه

الوزير خليل : نحن مع كل ما يريح الصرح البطريركى

الوزير باسيل : لا نقبل بأي شرط لانتخاب رئيس الجمهورية

جعجع : السلة مرفوضة وعون لن يتفاوض عليها

رئيس دولة الامارات يتلقى رسالة من رئيس جمهورية كازاخستان

قضايا الوطن محور البحث بين محمد بن راشد ومحمد بن زايد

انطلاق المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر برعاية بن راشد

رئيس النيجر يبحث في دولة الامارات سبل تطوير العلاقات

محمد بن زايد : نحرص على توسيع الصداقة مع جميع الدول

      
          
      أعلن المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب وزير المال اللبنانى علي حسن خليل ان الرئيس نبيه بري يحرص على إبقاء التواصل قائماً مع بكركي. 
وقال: كل شيء يريحها نحن جاهزون له، مشيراً الى ان ليس لدينا مواقف ضد أي شخص، ومؤكدا ان مجموعة التفاهمات التي طرحها الرئيس بري لا تعني أي تقييد لرئيس الجمهورية وصلاحياته. 
فقد استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، في بكركي، الوزير خليل، الذي قال بعد لقاء استغرق ساعة: تشرفت بزيارة غبطة البطريرك وكانت فرصة لتداول الهموم التي نعيشها على مستوى البلد. نتشاطر وغبطته الأهمية القصوى لانتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية، وهذا أمر يشكل أبرز هاجس لدى غبطته وعندنا أيضا. بحثنا في التفاصيل المتعلقة بهذا الإستحقاق وأهمية تسهيل إجرائه في أقرب فرصة ممكنة. نحن وغبطة البطريرك متفقان على معظم الأمور المرتبطة بهذا الملف وغيره من الملفات، ولم أشعر على الإطلاق أن هناك تباينا في المواقف بيننا. 
اضاف خليل: يحرص رئيس مجلس النواب نبيه بري ونحرص على إبقاء هذا التواصل قائما مع بكركي والتوافق أيضا معها. هذا الأمر الذي عكسه بيان المطارنة الموارنة الأخير، وموقف الرئيس بري منه ايجابي عبر عنه بتأييد هذا البيان الذي يلتقي مع توجهاتنا. نحن حرصاء على تسهيل إجراء الإنتخابات النيابية والإسراع بإقرار قانون جديد للانتخابات النيابية، وأن يكون هناك تفاهم وإجماع بين اللبنانيين على هذه المسائل. 
وتابع: أنا اليوم أشعر بالمسؤولية اكثر نتيجة النقاش الذي جرى مع غبطته والذي لامس المخاطر الإجتماعية والإقتصادية والمالية التي يعيشها البلد، نتيجة هذا الشلل المؤسساتي الكبير. ناقشنا التقرير الذي أعده المجلس الإقتصادي في البطريركية والذي سلط الضوء أيضا على هذه المشكلة وعبرت عن تأييدي الكامل لمضمونه. ونأمل أن تحمل الأيام المقبلة إيجابيات على صعيد ما جرى من نقاشات. 
وردا على سؤال عن ان الرئيس سعد الحريري أبلغ كتلته النيابية عدم موافقة الشخصيات التي التقاها ومن بينها الرئيس بري على اسم المرشح النائب ميشال عون، أكد خليل ان الرئيس بري لم يعبر عن الموقف النهائي في هذه المسألة. وقال: نحن لا نحمل مواقف شخصية من أشخاص. الأمر يتعلق بمجموعة التفاهمات التي طرحها الرئيس بري والتي لا تعني على الإطلاق أي تقييد لرئيس الجمهورية وصلاحياته، وأي مس بالدستور وبالصلاحيات المنصوص عنها في هذا الدستور. ليس لدينا مواقف ضد أي شخص، والرئيس بري حريص على ما يتم الإتفاق عليه بين اللبنانيين، والدليل هو أن الرئيس بري ونواب كتلتنا يشاركون في كل الجلسات التي يتم الدعوة اليها لانتخاب رئيس جديد للجمهورية. نحن لم نعطل نصابا، ولم نقاطع جلسة وسنبقى نحضر الجلسات. أما من ننتخب، فهذا أمر نعبر عنه في أوانه في الجلسة الإنتخابية. 
وعما إذا تناول مع البطريرك الراعي مضمون السلة، قال خليل: كل ما يقيد الرئيس نحن ضده، وبالتالي نحن نلتقي مع بكركي حول هذا الموضوع. تعبير السلة أصبح مستخدما إعلاميا، ولكن ما طرحه هو التفاهم حول أمور تسهل عمل رئيس الجمهورية المقبل، ولا تقيده على الإطلاق. 
وردا على سؤال، قال خليل: لا أريد أن أتكلم عن غبطة البطريرك، لكن البطريرك هو دائما مع ما يمكن أن يسهل عملية الإنتخاب، ومع توافق القوى السياسية على هذه العملية. 
اضاف: لا نسمح لأنفسنا بأن نشترط أو نطلب من البطريرك اشتراط موقف ما، هو صاحب الكلمة وصاحب القرار، وهو حريص دائما على الأمور التي تسهل الأعمال. نحن تشاورنا مع غبطته وتناقشنا معه واستمعنا إليه بإيجابية حول وجهة نظره والقضايا التي تسرع الإجراءات الإنتخابية. أكرر من جديد، ليس لدينا موقف شخصي من أحد، وموقفنا نابع من تقديرنا للمصلحة الوطنية وما زلت مصرا على أن ما يتفق عليه اللبنانيون، نسير به. 
واكد انه لم يحصل أي نقاش حول تشكيل الحكومة المقبلة، وقال: الرئيس بري كان واضحا، أن التوافق الذي يريده هو جدول أعمال الحوار الوطني الذي توافقت عليه كل القوى السياسية مجتمعة، وتم النقاش فيه، وكانت القاعدة التي انطلقوا منها هي أن البداية بعد الإتفاق ستكون انتخاب رئيس للجمهورية. وهو نفسه جدول أعمال الحوار المعلن. هناك نقاط تم الإتفاق عليها، ونقاط أخرى بحاجة إلى استكمال. 
- سئل عمن يعارض انتخاب رئيس للجمهورية؟ 
- اللبنانيون يعرفون موقفنا الواضح لأننا ننزل إلى الجلسات ونحن إيجابيون في اللقاءات، وسنمارس حقنا بالتصويت حين يكتمل هذا النصاب بالمجلس، مؤكدا ان مسألة انتخاب رئيس ليست ترفا سياسيا، وكل الوقائع في البلد اليوم، تشدد على ان انتخاب الرئيس أصبح ضرورة. لا يمكن الإستمرار على المستوى الإقتصادي والمالي أبدا من دون إعادة الإنتظام للمؤسات الدستورية الذي لا يمكن أن يحصل بغياب رئيس للجمهورية. 
اضاف: منذ البداية، قال الرئيس بري، لنستفد من فرصة انشغال العالم عنا، ونحول الفرصة إلى فرصة إيجابية ونعمل على توافق لبناني داخلي حول هذا الموضوع. 
وعن سبب شعور معظم المسيحيين بالغبن بأن المسلمين السنة والشيعة يختارون زعماءهم، وعندما يأتي الدور المسيحي لا يستطيعون أن يفعلوا الشيء نفسه، اكد خليل انه بالنسبة لنا ليس لدينا أي فيتو على أحد، من حق كل طرف في السياسة أن يعبر عن حقه باختيار الأشخاص، لكن الأهم أن ننزل جميعنا إلى المجلس النيابي ونمارس هذا الحق، ونوصل من يريد. 
قيل له: كل القيادات السياسية تقول انها تريد انتخاب رئيس للجمهورية، فرد بالقول: لكن نحن نحضر في المجلس. 
- هل ان حزب الله لا يريد ميشال عون رئيسا وانه من يدفع بالرئيس بري لوضع سلة تعجيزية لقطع الطريق عليه؟ 
- مبدأ السؤال مرفوض، لأن موقف الرئيس بري واضح منذ البداية، وهو الذي يحدده وهو من يأخذ القرار في هذا الموضوع، ولا أعتقد أن أحدا آخر يدفعه لاتخاذ موقف خارج قناعاته الوطنية. وهذا رأي الدكتور جعجع الذي نختلف معه في هذا الشأن، ويدل على أنه لا يعرف تماما الرئيس بري. 
وسئل عن الغبن في الإدارات الرسمية لجهة توظيف المسيحيين، فأجاب: لا أحب هذا المنطق، بل إذا كان هناك أي خلل تتم معالجته وفق الأصول، على الأقل هناك إدارات نجد فيها العكس، وبالتالي انتظام عملها يفرض هذا الأمر. مثلا، على مستوى وزارة المالية، عدد المسيحيين فيها هو أكبر من المسلمين، وهذا لا يعني أن هناك غبنا للمسلمين، وفي وزارات أخرى العكس صحيح. 
وعن مطالبة الراعي بإلغاء المذكرة الصادرة عن الوزير خليل بشأن الاراضي، قال خليل: أعود وأكرر من هنا، وتوضيحا لهذا الأمر، المذكرة لا تنطبق على أراضي حكومة جبل لبنان القديم الممتدة من جزين حتى بشري، وبالتالي تعليماتنا واضحة وخطية لفرق المساحة، بأن يحترموا إجراءات المساحة عندها، بأراضي حكومة جبل لبنان القديم وفق المادة 5 من قانون 139، ليحترموا نص المادة 5 الذي تقضي باحترام هذه الأراضي. نحن وغبطة البطريرك متفقون تماما، وأي شيء يريح غبطته نحن جاهزون لأن ننفذه. 
ثم استقبل الراعي الرئيس ميشال سليمان، الذي قال: عبرنا لغبطة البطريرك اليوم عن تأييدنا لنداء المطارنة الذي صدر يوم الأربعاء الماضي، النداء الذي تناول ضرورة تطبيق الدستور وتناول أيضا المصالحة الوطنية، وتناول الشؤون الإقتصادية واختصر المواصفات التي كانت تحكى عن الرئيس، والتي تقول: الرئيس الحكم. 
اضاف: كانت هذه الزيارة مناسبة للتداول بموضوع السلة، التي حكي عنها. وهنا لا بد من التذكير بما حصل في الدوحة، عندما رفضت الشروط، وكان التأخير 6 أشهر، ووقعت أحداث 7 أيار. وخلال هذه الفترة جرى اتفاق بين النواب، كل من 8 و14 آذار على انتخاب العماد سليمان رئيسا للجمهورية. أما النقاط الباقية التي لم يتفقوا عليها، فذهبوا إلى اتفاق الدوحة واتفقوا فيما بينهم ورئيس الجمهورية في ذلك الوقت وهو أنا، لم يكن على صلة بما اتفق عليه هناك، بصرف النظر عما إذا كان هذا الإتفاق مفيدا أو غير مفيد. ولذلك كان خطاب القسم واضحا في الأفكار، وهي أفكاري أنا، وليست أفكار احد آخر. 
ورأى ان الحوار عظيم اليوم، خصوصا وأن هيئة الحوار مؤلفة من نواب، وهم نواب موجودون، وليست مؤلفة من أحزاب معارضة وموالاة. تتألف من مجلس النواب وكأنها هيئة مصغرة عن المجلس النيابي وتتفق على مواضيع في الداخل ومن ثم تؤيدها. لكن الرئيس الحكم لا يمكن أن يكون حكما إذا التزم بشروط مسبقة، وأنا فقط يمكنني أن أقول بأن الرئيس يستطيع أن يلتزم، ليس بسلة، بل بتطبيق إعلان بعبدا، وإلا لا أهمية للحوار كله، مشددا على ضرورة إقرار الإستراتيجية الدفاعية التي رفعت إلى طاولة الحوار. 
واعتبر سليمان أن نداء المطارنة حرك الوضع في لبنان، وحرك الموضوع الرئاسي، مشيرا الى انه تناول مع الراعي موضوع الأراضي والعقارات في لاسا والعاقورة، وقال: طبعا كان هناك تجاوب من قبل وزير المالية. ما يهم هو أن تستمر هذه الإندفاعة في الإنتخابات الرئاسية. لنقم أولا وقبل أي شيئ آخر بواجباتنا، ونعيد ترميم السلطات الدستورية. 
وعما إذا تحدث مع البطريرك الراعي عن أي رئيس أو مرشح يريد، قال سليمان: قالها غبطته في البيان، الرئيس الحكم، وليس الرئيس الطرف أو الرئيس الصوري. 
وعمن يعرقل انتخاب الرئيس اليوم، اعتبر سليمان ان التحرك الذي يحصل اليوم يدل على أن هناك رغبة في انتخاب رئيس. وقال: منذ شهرين كان هناك من يعرقل، أما اليوم فالظروف مختلفة. كررناها مرارا، أن حزب الله هو مسؤول عن عدم انتخاب رئيس للجمهورية. أقول هذا لأن جوهر الميثاقية في لبنان هو أن يحافظ المسيحي على المواقع المسلمة في الدولة، والمسلم يحافظ على المواقع المسيحية في الدولة. وأي طرف مسلم يقاطع الجلسات الرئاسية يعني أنه حرم المسيحيين في لبنان من الحضور في الدولة. 
اضاف: لذلك أقولها وبصراحة، على حزب الله أن ينزل إلى المجلس وينتخب المرشح الذي يريد، أو ينوب عليه. ولكن أن نبقى بلا رئيس للجمهورية لمدة سنتين ونصف، فهذا أمر غير مقبول. على حزب الله أن يحزم أمره وينتخب الرئيس الذي يريد.
وقد استأثرت سلة الحل التي طرحها رئيس مجلس النواب نبيه بري بموقف لافت من البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في عظته يوم الاحد حيث قال: 
مع تقديرنا الكامل وتشجيعنا للجهود الساعية الى انتخاب رئيس للجمهورية، والتي نرجو لها النجاح في اسرع وقت ممكن، يتكلمون عن سلة تفاهم كشرط وممر لانتخاب رئيس الجمهورية. هل هذه السلة تحل محل الدستور والميثاق الوطني؟ ان التقيد بالدستور، حرفا وروحا، وبالميثاق يغنيان عن هذه السلة. فإن كان لا بد منها فينبغي ان يوضع فيها امر واحد هو: 
التزام جميع الكتل السياسية والنيابية بتأمين المصلحة الوطنية المشتركة العليا. اما المواضيع الاخرى التي يريدون وضعها في السلة، ومن دون جدوى، لا يمكن ان تطرح وتحل وتنتظم الا بوجود رئيس الجمهورية. ثم كيف يقبل اي مرشح للرئاسة الاولى، ذي كرامة وادراك لمسؤولياته، ان يعرى من مسؤولياته الدستورية، بفرض سلة شروط عليه غير دستورية، وان يحكم كأداة صماء؟ هذا اذا ما كان الامر للمماطلة بانتظار الوحي وكلمة السر من الخارج! 
ورد الرئيس بري على البطريرك الراعي بالقول: أما انك أخفيت مما اعلنت فإني اعلن ما أخفي: بين سلة للاشخاص التي اقترحتم وسلة الافكار التي قدمتها في الحوار، أترك للتاريخ ان يحكم أيهما الدستوري وأيهما الاجدى من دون الحاجة للمس بالكرامات، وكرامتنا جميعا من الله. 
من جهته سئل وزير الاتصالات بطرس حرب لدى زيارته عين التينة: 
أصدر الرئيس بري ردا على موقف غبطة البطريرك؟ 
- لا يعتبر ردا، هو توضيح، واعتقد ان بكركي ليس عندها رغبة في جدل، ولا الرئيس بري. بدلا من أن نضيع وقتا في هذا الجدل فلنعمل لكي نجد المخارج. 
- خلال اللقاء مع الرئيس بري هل جرى توضيح الأمر؟ 
 - طبعا، أكان صاحب الغبطة أم دولة الرئيس، فهما واعيان جدا لما يجري، واعتقد ان الأمور واضحة ولا تحتاج الى جهد كبير لكي تتوضح. وكان من الطبيعي ان يجري البحث في هذه الأمر، ولا يوجد جدل. 
وقال حرب: تداولنا موضوع رئيس الجمهورية وصلاحياته، ولماذا يجري الحديث عن سلة في الوقت الذي للرئيس صلاحيات محدودة في الدستور، ومن الطبيعي ان يمارس صلاحياته وأن لا يكون مقيدا. وعدنا بالذاكرة الى لغة السلة والإتفاق المسبق لإنتخاب رئيس الجمهورية الذي يعود الى عام 2008، حيث كانت هناك طروحات يذكرها الجميع، وقد ذهبنا الى الدوحة لإنقاذ البلد، وآنذاك فرض على رئيس الجمهورية، الذي جرى الإتفاق عليه، سلة ما، وجرى توزيع للمراكز الوزارية وتوزيع للسلطة، وطلب من رئيس الجمهورية اي الرئيس سليمان ان تتشكل الحكومة على شكل ما، وقد اعترضت آنذاك على هذا الأمر واعتبرته اعتداء على الدستور وعلى صلاحيات رئيس الجمهورية. هذا الأمر فتح مجالا انه في جو التعقيدات وطروحات بعض المرشحين الذين هم ليسوا موضع توافق بل على العكس موضع تجاذب بين اللبنانيين، ان يحصل الطلب للإطمئنان ولفهم ماذا سيفعل رئيس الجمهورية وكيف سيحكم. وهذا ما يسيء الى نظامنا السياسي والى صلاحيات كل من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء وصلاحيات العهد الجديد. في هذا الجو، وبدلا من ان نقع في جدل حول السلة والشروط والصلاحيات، أعتقد أن من واجبنا جميعا ان نفتش عن مخرج لأن هذا الجدل لا يفيد. 
وأضاف: لقد قلت وما زلت اقول انه عندما تطرح اسماء تاريخها معروف بالإعتدال وبنظرتها للعيش المشترك ولكيفية حكم البلد، عندها لا يعود هناك شروط او قلق من وصول شخص معين يمكن ان يؤدي الى خربطة واقع معين او الى تجاوز قوى سياسية معينة، وآنذاك لا يمكن ان اقبل بالبحث في سلة، إلا انه بعد مرور سنتين ونصف سنة والبلد في هذه الحال من دون رئيس، وبعد دخولنا في حوار لحل مشكلة كيف ننتخب رئيس الجمهورية، وبعد موافقة كل الاطراف على الجلوس الى الطاولة وانه يجب ان يحصل توافق، وكان صاحب هذا الطرح الفريق الذي كنا نتواجه معه على الطاولة، وكانوا هم من يطالبون بالسلة في سبيل تمرير رئيس الجمهورية، ومن الطبيعي انه ليس مجرد توقف الحوار جراء انسحاب احد اعضائه يعني ان الموضوع لم يعد مطروحا كما كان. 
وقال حرب بعد زيارته بكركي: وردا على سؤال عن موقف الراعي في عظة الاحد: أشاركه فيه واشكره لأنه يذكر ان لا احد يجب ان يتنازل عن صلاحياته لكي يصل الى الرئاسة، وان لرئيس الجمهورية صلاحيات منحه اياها الدستور وعليه مسؤوليات وضعها له الدستور ولا يجوز ان يكبل رئيس الجمهورية قبل وصوله وانتخابه فيصبح منفذا لما يتفق عليه الاخرون. فمن يريد الترشح للرئاسة يجب ان يكون لديه تاريخ يوحي الثقة والحكمة وان يكون قادرا ان يدير شؤون البلد بحكمة ويأخذ في الاعتبار التوازنات السياسية لحل كل الامور. 
اضاف: نحن من القائلين انه لا يجوز تكبيل رئيس الجمهورية بإبقائه من دون صلاحيات يمارسها لأننا نريد حل المشكلة ضمن اطار الحفاظ على النظام السياسي والمؤسسات الدستورية بما فيها رئاسة الجمهورية، فالبطريرك عبر عن هذا الهاجس ولا يجوز ان يكون الثمن غاليا الى هذه الدرجة أي اننا لانتخاب الرئيس نطيح صلاحياته. فماذا يبقى من الرئيس عندها؟ والمحافظة على حقوق المسيحيين لا تكون بالاتيان برئيس جمهورية مقيد بالسلاسل وأن هناك برنامجا أعد له لينفذه، فهذا ليس برئيس جمهورية انما موظف. 
وهل ينعكس كلام البطريرك سلبا ام ايجابا على مساعي انتخاب الرئيس، قال: مما لا شك فيه ان الكلام الذي قاله البطريرك سينعكس سلبا على المباحثات لايجاد مخرج في البلد واذا كانت المباحثات في اتجاه معين فمن الممكن لا. ولكن الكلام يعيد البوصلة الى مكانها لأننا يجب ألا نطيح الدستور كلما اردنا البحث عن الحل يجب احترام الدستور وايجاد الحل المناسب لأن ما يعطل البلد هو ضرب الدستور والانقلاب عليه الامر الذي سمح باستمرار الفراغ على صعيد رئاسة الجمهورية. 
وردا على سؤال عن تأثير عظة البطريرك على تسمية النائب ميشال عون رئيسا، قال: لم ابحث مع البطريرك في الاسماء. 
وقال حرب في حديث الى اذاعة صوت لبنان: ان الرئيس الحريري لم يعلن بعد ترشيحه العماد ميشال عون للرئاسة لكنه يدرس هذا الاحتمال وهناك توجه ايجابي لترشيحه، معتبرا ان دعم ترشيح عون من الرئيس الحريري هو خضوع للابتزاز السياسي الذي مارسه عون على مدى سنتين وهذا يشكل سابقة خطيرة في نظامنا السياسي. 
ولفت الى ان حلفاء عون غير قادرين على انتخابه دون ضمانات نظرا إلى الجدل الذي تشكله شخصية عون وتصرفاته غير المتوقعة. لا يمكن انتخاب عون عالعمياني بل نحتاج لمعرفة برنامجه. واذا اردنا انتخاب رئيس ووزعنا الوزارات والمهام مسبقا، ماذا سيكون دوره؟ لا نعرف برنامج عون الذي سينفذه في حال وصوله للرئاسة، ولا نعرف من سيحكم، فبالنسبة الى السن - الله يطول بعمره - لكنه ليس قادرا على العمل لساعات مطلوبة ومعينة وبالتالي فريق عمله سيقوم بعدد من المهام وهذا الفريق غير موثوق به. 
وفي السياق، نبه عضو كتلة الكتائب النائب فادي الهبر إلى ان السلة تحمل بين سطورها تكبيلا يطال كل المستويات، ولا ينحصر برئيس الجمهورية العتيد، بل يطال السيادة الوطنية. لذلك تعتبر اقتباسا لحكم الرئيس السوري بشار الأسد في بيروت، وفي ذلك التفاف على البلد، ومزيد من الاضعاف لرئيس الجمهورية، بعدما أضعفه الطائف. 
وتعليقاً على سلّة الردود، تمنّى منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد على الرئيس بري بوصفه طالباً في مدرسة الحكمة سابقاً ان يُعيد قراءة رواية Cyrano de Bergerac الذي يؤكد فيها انا امتلك الحق حتى اقول ان انفي طويل، انت لا تمتلك الحق ان تقول ان انفي طويل. 
واعتبر ان مقاربة موضوع رئاسة الجمهورية من خلال حصرها بأربعة اسماء مقاربة غير موفقة، لكن رعاية طاولة حوار من خارج الدستور هي مخالفة دستورية موصوفة. 
هذا واستقبل البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي، في بكركي، وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل موفدا من رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون، الذي قال بعد اللقاء: "عندما نلتقي في بكركي، نلتقي على الثوابت والمبادئ الوطنية الكبرى والعامة، وهذا هو سبب اللقاء اليوم القائم على الميثاق الوطني والدستور الذي يتخطى الاشخاص وهو لكل اللبنانيين، مسيحيين ومسلمين، وعندما نتقيد به فهو طريق الخلاص في كل المواضيع: قانون الانتخاب، رئاسة الجمهورية لان رئيس الجمهورية ضامن للدستور والميثاق والمعني بطمأنة اللبنانيين بتفاهمات، ومن واجب كل رئيس ان يتكلم مع كل الناس ويطمئنهم.اما الامر الآخر فان تكون هناك شروط على الرئيس بالتفاهمات بمعناها وبسياقها الدستوري فمن الممكن الا تكون في موقعها". 
اضاف: "فقانون الانتخاب نريده اليوم ونتفاهم عليه ونقره لا مشكلة، ولكن لا يكون شرطا قبل انتخاب الرئيس، اما حكومة وحدة وطنية فنحن مع حكومة وحدة وطنية ومعناها واضح وكيف يتمثل الناس فيها بأحجامهم. أما ان تصبح هذه القضية فيها ممرا الزاميا او شرطا لانتخاب الرئيس، فهذا الذي صعد صوت بكركي في اتجاه السلة ونحن نتفهمه، فأي امر نتفق عليه اليوم لا مشكلة فيه، ولكن لا شيء شرطا وملزما لانتخاب الرئيس. وفي هذا المعنى يمكن ان نكون متفاهمين وان كان بالمبادئ او تسهيل وصول الرئيس. نسعى الى تفاهم وطني بقدر ما يكون شاملا ويعم الجميع بقدر ما يحقق الهدف ونفهم كلام بكركي في هذا السياق".
سئل: هل يطمئن عون الرئيس بري، قال: "ان الامر لا يعني طرفا انما كل الاطراف، والرئيس بري له موقعه في البلد ومعني به مباشرة، ونحن لم تكن يوما نظرتنا الى موضوع الحكم والمسؤولية الا من موقع الاعتراف ببعضنا، وعندما نشعر جميعا بأننا متساوون بالاعتراف المتبادل تحل كل الامور، وهكذا تستقيم الدولة، لأنه ما دام هناك اختلال في التوازن فسنبقى نعيش في ازمة وهذا التوازن نضعه نحن كلبنانيين بكلام وطني لا يستهدف احدا الا جمع اللبنانيين. ونحن في هذه المرحلة نأمل ان ننضم الى بعضنا البعض بهذه المفاهيم".
قيل له: هل انتم معنيون بعظة الراعي، اجاب: "لا، لم نعتبر انفسنا معنيين بكلام البطريرك ولا غيرنا معني ولا يمكن ان نضع تفاهما لالغاء احد وكل ما يحكى كلام تخويفي لوضع المخاوف ولاصطناع الهواجس.نحن نتوصل الى تفاهم مع كل الناس ولكل الناس، وهذا واجبنا ولكن لا نجري ولن نعقد تفاهمات واتفاقات على حصص تلغي احدا وكل من يعيش في هذا الهاجس فليخرج منه. نحن نعتبرها (عظة البطريرك) تصب في اطارة الميثاق والدستور".
وإستقبل الراعي أيضا وزير الزراعة أكرم شهيب وبحثا أزمة التفاح وسائر الاوضاع العامة. وبعد لقائه الراعي ، والخلوة التي جمعته مع كل من رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع ووزير الخارجية جبران باسيل في حضور الراعي، تحدث شهيب إلى الإعلاميين فقال: "خلال اللقاء اليوم مع صاحب الغبطة تطرقنا إلى ثلاثة أمور رئيسية، أولا في التفاح وهو موضوع بحاجة لدعم كل القوى كل اللبنانيين من أجل تصريف إنتاج هو الأهم في لبنان".
أضاف: "لقد وضعت صاحب الغبطة في كل الأجواء التي رافقت هذا الملف الشائك والذي بنفس الوقت نسعى إلى ايجاد حلول له، هو شائك أولا نتيجة الظروف المناخية، وثانيا نتيجة إقفال الحدود، وثالثا نتيجة الأوضاع في دول نعتمد عليها في التصدير كجمهورية مصر العربية بأوضاعها الإقتصادية وسعر صرف الجنيه المصري تجاه الدولار". 
وأشار الى أن "هذه المشاكل الشائكة ترافقت مع إنتاج جيد هذا العام 165 ألف طن إلى جانب الكلفة العالية نتيجة الأوضاع التي نمر بها في لبنان، وبالتالي أول الحلول التي نسعى إليها هو التصدير إلى مصر بتوجيهات من دولة الرئيس تمام سلام حيث حصل لقاء مع الرئيس السيسي في نيويورك تم في خلاله التوافق على دعم استيراد التفاح من لبنان، كذلك كان للدكتور سمير جعجع دور أساسي في هذا الموضوع من خلال تواصله مع وزير خارجية مصر، كما أن معظم القيادات السياسية كانت داعمة لموضوع التصدير إلى مصر التي تقدمنا معها في المفاوضات لتصدير 50 ألف طن من التفاح اللبناني، وعادة هم يأخذون ما بين 30 إلى 38 ألف طن سنويا، وال 50 ألف طن سوف يتم تصديرها مباشرة بدعم من الدولة اللبنانية أي أن الدولة اللبنانية سوف تتولى دفع تكاليف النقل والدولة المصرية تتكفل بمصاريف أرضية التخزين بالإضافة إلى شراء المحصول على سعر محدد، ونحن قد أرسلنا المواصفات ونماذج عن تفاحنا على أمل أن يصدر القرار من مصر خلال 48 ساعة، وهذا القرار بات متابعا على أعلى المستويات في مصر، بحيث اذا تمت الموافقة نكون قد انتهينا من تصريف قسم كبير من انتاجنا، أما استهلاكنا المحلي فهو تقريبا 60 ألف طن سنويا وإنتاجنا هذا العام كما أسلفنا هو 165 ألف طن".
وتابع: "إنما المشكلة تبقى بال 500 ألف صندوق الذي هو من أطيب أنواع التفاح لكنه مصاب بالبردة في غير وقتها نتيجة تبدل المناخ، لذلك أصيبت هذه الكميات من التفاح ببعض العيوب بالشكل وليس بالنوعية والطعم، هذه الكمية أي ال 500 ألف صندوق أيضا الرئيس تمام سلام من خلال تواصله في نيويورك مع رئيس البنك الدولي ومن خلال وزراة الشؤون الإجتماعية مع الوزير رشيد درباس نسعى لتصريف كمية ال 500 ألف صندوق من خلال شرائها من قبل الدول والمنظمات المانحة بسعر محدد ومن ثم توزيعها على النازحين السوريين، ما يعني أن مشكلة ما بين 20% إلى 25%" تكون قد ذهبت إلى المكان الصحيح".
وأردف: "لحد الآن لقد قمنا بتصدير 39,156 ألف طن، مصر وحدها قد إستوردت لحد هذه اللحظة 20 ألف طن من التجار أي غير الموضوع الذي تكلمنا عنه بخصوص الـ 50 ألف طن، موسكو أيضا زرتها وأرسلت الدولة الروسية وفدا للإطلاع على الحقول وعمليات التوضيب، وقد كان هناك ضريببة مباشرة بقيمة 250 دولار على كل طن يدخل الأراضي الروسية، وبعد اتصال وزارة الخارجية اللبنانية مع سفارتنا في روسيا، نجح سفيرنا في روسيا بعد تواصله مع الجهات المعنية الروسية في تخفيض قيمة الضريبة المباشرة إلى 66 دولار ما بين شهر 10 وشهر 12، وتخفيضها إلى 23 دولار ما بين شهر واحد وشهر 3، ما يعني أن سوق روسيا يصبح صالحا لتصدير التفاح اللبناني بعد تخفيض قيمة الضريبة المباشرة، يبقى سوق الأردن الذي يفتح عادة في شهر تشرين الثاني من كل عام، لكن باتصالاتنا مع دولة الأردن الشقيقة مشكورين تجاوبوا معنا على فتح السوق الأردني أمام التفاح اللبناني في 18 تشرين الأول لبدء السماح بالتصدير إلى الأردن، إلى جانب سوق الخليج الذي يأخذ طريقا طويلا بحرا نحو مصر ثم برا ثم بحرا إلى الخليج مع وجود مضاربة كبيرة من الإنتاج الأوروبي نتيجة الحالة القائمة بين أوكرانيا وروسيا لذلك هناك إغراق للأسواق بالتفاح الأوروبي سيما أنه في أوروبا هناك دعم كامل من الدول الأوروبية للزراعة، وبالتالي هناك الدولة تتحكم بالأسعار".

وشدد شهيب "أطلب من الإعلام مساعدتنا في أزمة التفاح، وأنا على يقين بأن الإعلام حريص مثلنا على الإنتاج والمزارع اللبناني، بحيث أن تقديم مشهد أن تفاحنا بالأرض وبأنه لا يوجد أسواق وبأن الإنتاج يعاني من حالة كساد، كل هذه الأمور تربح التاجر الذي يشتري الإنتاج بسعر منخفض ومن ثم يبيعه بسعر مرتفع، وهذا أمر يضر بالمزارع، لذلك في هذه المسألة الحساسة أتمنى فيها من المزارعين الذين أفهم وضعهم أن يحافظوا على هدوئهم، كما أتمنى من الإعلام الذي هو صديق لهذا المزارع أن يساعدنا في هذه القضية إنصافا للمزارع والإنتاج اللبناني".

وقال: "الموضوع الثاني الذي تحدثنا فيه مع صاحب الغبطة هو موضوع ضهر البيدر ومشروع فتوش"، مؤكدا بأننا "لن نسمح بإقامة مجمع صناعي يخدم أشخاص بمنطقة عزيزة علينا هي محمية أرز الشوف التي هي من أهم محميات الشرق الأوسط وليس فقط لبنان إلى جانب المصادر المائية التي لا تبعد سوى 500 متر عن المكان الذي يحاول فتوش إقامة مشروعه عليه في عين دارة، وقد تكلمت بهذا الموضوع مع الدكتور سمير جعجع وكذلك مع الوزير جبران باسيل وقد سمعت منهما ومن غبطة البطريرك كلاما ايجابيا حول مشروع فتوش الذي نطالبه بالتفضل في إقامة هذا المجمع الصناعي في المكان الذي يريد بالسلسلة الشرقية وهذا حق له وحق طبيعي أما في منطقة نحن نعتبرها حساسة جدا بموضوع البيئة والطبيعة فليسمح لنا، نحن مع أهالي عين دارة وأهالي المنطقة لمنع هذا المشروع".

اضاف "أما الموضوع الثالث، هو طبعا كان جولة أفق واسعة حول حدث اليوم وهو الوصول إلى رئيس في لبنان بعد فترة زمنية طويلة من الشغور، ونحن نتأمل من الإتصالات الجارية أن توصل إلى إجماع وتوافق في لبنان حتى يكون لنا رئيس بأقرب وقت".
وأشار الى أن "اللقاء الديمقراطي مع الإجماع وقد عبر اللقاء بوضوح حينما حصل التوافق بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر عن تأييده وعن دعمه لمثل هذا التقارب، ونحن في اللقاء الديمقراطي أكدنا ونؤكد بأن الأسماء المطروحة للرئاسة كلها هامات وطنية محترمة وأي توافق حولها نحن بالتأكيد سنكون مع هذا التوافق الذي يؤدي بأن يكون هنا رئيسا في لبنان".
وتابع: "بصرف النظر عن الإختلاف بوجهات النظر بين الرئيس بري والآخرين، فإن الرئيس بري كما صاحب الغبطة وكما الآخرين حريصون جميعا على الإستقرار والمؤسسات والسلم الأهلي في هذا البلد العزيز"، نحن لنا موقفا واضحا من السلة، فالسلة هي ضرورية كي لا يكون عنا معوقات في المستقبل كما حصل معنا يوم تشكيل الحكومة الحالية حيث استغرقنا ما بين 8 و 9 آشهر حتى تشكلت، أيضا نحن قادمون على إنتخابات نيابية لذلك التوافق ضروري على قانون إنتخاب لا يلغي أحد ولا يواجه صعوبة من أحد".
وختم: "نحن ليس لدينا موقف معلن وموقف مضمر، نحن في اللقاء الديمقراطي لدينا موقف واضح وثابت يؤكد على ضرورة التوافق الذي يؤدي إلى إنتخاب أي من الشخصيتين المطروحيتن حاليا للرئاسة، فعند توفر هذا التوافق نحن حتما نكون معه، من دون أن نغفل بأن لبنان يمر بظروف غير طبيعية حيث المنطقة تحترق ولبنان يسعى للحفاظ على مؤسساته وعلى وجوده وهذه هي الصعوبة الأساسية، لذلك طاولة الحوار هي المكان الأنسب لحماية لبنان وللتوافق حول كل الأمور، وذلك من غير أن ننسى بأن قانون الإنتخاب هو الأساس".
والتقى البطريرك الماروني ايضا رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع الذي اعلن "أن مبدأ السلة غير مقبول بالنسبة إلينا جملة وتفصيلا"، معتبرا أن "العماد عون لا يتفاوض على سلة ولن يتفاوض عليها بحسب معلوماتي".
واذ رأى أن "بين اللاعبين السياسيين، لاعبا لديه Poker Face وينتظر حتى الآن، يقول شيئا ويقصد به شيئا آخر"، ذكر بوجود "تسلسل دستوري واضح فلماذا نحاول استباقه أو إلغاءه؟ في بعض الأوقات تحصل تصرفات وكأن ليس لدينا دستور، على النواب التوجه الى المجلس النيابي وانتخاب رئيس للجمهورية، فالآلية والاجراءات واضحة في الدستور، وبعد انتخاب رئيس الجمهورية تجري استشارات نيابية لتسمية رئيس حكومة ثم يقوم الرئيس المكلف باستشاراته ليسألها رأيها في شكل الحكومة وسياستها العامة، وفي ضوئها تتشكل الحكومة الجديدة، التي ستطرح قوانين الانتخابات المطروحة لترسلها الى مجلس النواب من أجل اقرار قانون انتخاب جديد".
وقال: "لقد شاءت الظروف أن التقي الوزير أكرم شهيب هنا، وصراحة نحن في اتصالات يومية وأسبوعية معه منذ خمسة أشهر في ما يتعلق بتصريف موسم التفاح الذي هو موضوع يومي على طاولته، وأعتقد أنه توصل الى تحقيق اختراقات معينة ممكن أن تؤدي الى انفراج لا بأس فيه حول موسم التفاح، ونحن سننتظر حتى نهاية هذا الأسبوع ليكون لدينا الخبر النهائي بعد التجاوب الذي أبدته الدولة المصرية والمسؤولون فيها، ونحن بانتظار التفاصيل التقنية"، مشيرا الى ان "موسم التفاح لا يزال المعيل الوحيد لكثير من العائلات التي لا تزال تعيش في الجبل، واذا لم يبق بعض الناس يعيشون في الجبل فلا يمكننا أن نستمر في العيش على السواحل".
وعن الملف الرئاسي، أوضح "ان مبادرة الرئيس سعد الحريري في الأيام العشرة الأخيرة حركت ملف الرئاسة بشكل كبير، فأول جولة قام بها الحريري من المفاوضات كانت لا بأس بها، ونحن نواكبها جميعا وآمل بعد عودته من جولته الخارجية ان يستكمل مشاوراته ويخرج بقرار نهائي نقرر في ضوئه ماذا يجب أن نفعل في جلسة انتخاب الرئيس في 31 تشرين الأول".
وردا على سؤال، أكد "ان موضوع السلة بالنسبة الينا هو أمر غير وارد على الإطلاق في انتخابات رئاسة الجمهورية، فليس عند كل استحقاق انتخابي رئاسي أو انتخابات رئاسة مجلس نواب أو تسمية رئيس حكومة، نعود لنطرح كل المواضيع ونحملها على ظهر أحد الرؤساء الثلاثة، فالقوى السياسية تتحاور بشكل مستمر مع بعضها البعض، وبالطبع اذا أراد أحدهم انتخاب الآخر رئيسا للجمهورية فعليه أن يكون قد أجرى تفاهمات معه، ونحن اعتبرنا ان الجنرال عون، منذ 11 عاما حتى اليوم، هو حليف لفريق 8 آذار وبالأخص ل"حزب الله" ما يعني ان هذا التحالف قائم على تفاهم وحد أدنى من المبادئ والنظرة الى إدارة الدولة في لبنان. لكن تبين لنا ان المواضيع تطرح وكأن الشباب في حركة "أمل" و"حزب الله" يتعرفون للمرة الأولى الى العماد عون، وهذا أمر غير مقبول، وبالتالي ان مبدأ السلة غير مقبول جملة وتفصيلا".
وأشار الى ان "العماد عون لا يفاوض على سلة، وبحسب معلوماتي لن يقوم بذلك، ونحن نرى أن التفاوض على أي سلة غير وارد إطلاقا".
وعن إمكان العودة الى طاولة الحوار للخروج بتفاهمات معينة، أجاب: "طبعا لا، لأنه يجب أن نراجع كيف كانت تحصل الانتخابات الرئاسية في لبنان منذ الاستقلال حتى العام 1975، حيث كان الجميع يتفاهمون مع بعضهم، ولكن يجب ألا نبتكر عقدا وطنيا كل مرة من جديد في مناسبة انتخاب رئيس ونحمله كل المواضيع الأخرى من انتخاب مجلس شيوخ أو شكل الحكومة المقبلة وسواها، فماذا سيفعل هذا الرئيس العتيد اذا قلنا له ان الحكومة المقبلة يجب ان تكون على هذا النحو؟ كيف يمكن ذلك؟ يوجد تسلسل دستوري واضح لماذا نحاول استباقه أو إلغاءه؟ بعض الأوقات تحصل تصرفات وكأن ليس لدينا دستور، على النواب التوجه الى المجلس النيابي وانتخاب رئيس للجمهورية، فالآلية والاجراءات واضحة في الدستور، وبعد انتخاب رئيس الجمهورية تجري استشارات نيابية لتسمية رئيس حكومة ثم يقوم الرئيس المكلف باستشاراته ليسألها رأيها في شكل الحكومة وسياستها العامة، وعلى ضوئها تتشكل الحكومة الجديدة، التي ستطرح قوانين الانتخابات المطروحة لترسلها الى مجلس النواب من أجل اقرار قانون انتخابي جديد".
وردا على سؤال، لفت الى ان "الرئيس نبيه بري في كل الظروف والأحوال كان يؤدي أدوارا إيجابية، وأنا إيماني بأنه سيستمر في ذلك، ففي بعض الأحيان نختلف في الرأي حول موضوع معين، ولكن هذا لا يفسد في الود قضية، ومن هذا الصرح بالتحديد أقول ان الرئيس بري أدى أدوارا إيجابية في مراحل ومفاصل عديدة ولا يمنع الآن أننا نختلف معه على موضوع السلة فهذا من صلب العمل الديموقراطي، نحن لسنا مع السلة وهذا من حقنا".
وقال: "بين اللاعبين السياسيين، يوجد لاعب لديه Poker Face ينتظر حتى الآن، ويقول شيئا ويقصد به شيئا آخر".
وعما اذا كان أي قرار اقليمي سيسهل انتخاب رئيس من دون سجال، عبر عن "رفضه لأي تدخل اقليمي أو دولي في الملف الرئاسي"، مشيرا الى انه "يجب أن نضع جهدنا ليصبح موضوع الرئاسة ملفا داخليا كما هو حاصل الآن نظرا الى ان أكثرية الدول الخارجية غير متفرغة لمشاكلنا، ولكن يجب أن نسعى الى ان يكون الاستحقاق الرئاسي لبنانيا بمجهودنا".
وأوضح "ان السعودية هي أكثر دولة ليس لديها موقف في ما خص قضايانا الداخلية اللبنانية، وثبت هذا الشيء أكثر من مرة، وأخيرا على أثر القرار الجديد للرئيس الحريري زار الوزير وائل ابو فاعور المملكة وعاد بجواب "افعلوا ما تشاؤون".

وعن وجود اتصالات مع الرئيس بري، قال: "نحن نفهم على الرئيس بري من بعيد، مع العلم ان الاتصالات آتية ولا يجوز في السياسة "زرك" الآخر، فكل واحد منا لديه ظروفه ومعطياته وأسبابه وموجباته التي يتصرف على أساسها، ويبقى الأهم الحفاظ على الدستور والاجراءات الدستورية والقانون والديموقراطية".

وهل الرئيس بري يعرقل وصول العماد عون الى بعبدا، أجاب: "أعتقد ان الرئيس بري يعبر عن موقفه وموقف غيره. للأسف، يظهر ان الرئيس بري هو في الواجهة ولكن الموقف أوسع من ذلك بكثير، فأنا أذكر منذ سبعة أشهر حين قال السيد حسن نصرالله في أحد المهرجانات "انتخبوا الجنرال عون رئيسا ونحن لا نريد لا سلة ولا تفاهمات". أنا لا يمكنني أن أتناسى ذلك من دون أن أربطه بما يحصل في الوقت الراهن، فحين اقتربت القصة الى وصول العماد عون الى قصر بعبدا بتنا في حاجة الى سلة، هذا ليس منطقا، فلو كان مطروحا على جماعة 8 آذار أن ينتخبوا رئيسا من 14 آذار فمن حقهم المطالبة بتفاهمات". 
وعن قول الرئيس بري ان هنالك تحفظات لدى كل من التقاهم عن العماد عون، قال: "دعونا من الآراء الشخصية والتقويمات، ان المطروح هو الذهاب الى انتخابات رئاسية ومن لديه خيار أفضل من الذي نطرحه فليتفضل".
والتقى البطريرك الراعي النائب السابق فريد هيكل الخازن الذي اعتبر انه "لن يكون هناك أي تصعيد في موقف مجلس المطارنة غدا"، وقال: "ان موقف بكركي هو التمسك بالدستور وحرفيته اي توفير النصاب وحضور النواب لانتخاب رئيس من دون اي قيد او شرط، لذلك من الطبيعي ان تكون بكركي ضد تحجيم صلاحيات الرئيس ووضع الشروط عليه".
اضاف: "هناك ارض وطنية مهمة ومشتركة بين بكركي وعين التينة وهي تطبيق الدستور بحرفيته وعدم قبول اي شرط من هنا وهناك وتوفير النصاب لانتخاب رئيس".
هذا وتبنى المطارنة الموارنة ما ورد في عظة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الاحد بشأن التقيد بالدستور والالتزام بمبادئه في انتخاب رئيس للجمهورية من دون ان توضع عليه اي شروط مسبقة، كذلك التقيد بالميثاق الوطني الذي هو روح الدستور، مرحبين بالجهود والمشاورات المتعلقة بانتخاب رئيس للجمهورية، مؤكدين ان هذا التوجه ينسحب ايضا على قانون الانتخاب العتيد، فلا يكون قانونا مفصلا باحكام ليعيد انتاج ما هو قائم. ومشيرين الى انه بسبب الفراغ القاتل كان التراجع الاقتصادي المخيف في جميع القطاعات. 
فقد عقد المطارنة الموارنة إجتماعهم الشهري في الكرسي البطريركي في بكركي، برئاسة الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي ومشاركة الآباء العامين، تدارسوا خلاله شؤونا كنسية ووطنية. 
واثر الاجتماع، تلا النائب البطريرك العام المطران سمير مظلوم نداء جاء فيه: نظرا إلى الدرك الذي بلغته أوضاع الوطن في كل المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية والأخلاقية، وانطلاقا من المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتق البطريركية المارونية، والدور المنتظر منها كونها تجسد صوت الضمير، ولا تتصرف كفريق سياسي في وجه فرقاء آخرين، بل كمدافع متجرد عن الوطن كل الوطن، وعن الشعب كل الشعب، وعن الدولة كل الدولة، قرر الآباء رفع الصوت في وجه كل الشواذات المنتشرة في بلادنا، وإطلاق هذا النداء عله يوقظ ضمائر المسؤولين، فيرتفعوا إلى مستوى المسؤولية التي انتدبوا أنفسهم إليها باسم الشعب اللبناني. 
اولا- الشأن الوطني السياسي 
1. يؤكد الآباء على كل ما أعرب عنه غبطة البطريرك في عظة الأحد الفائت، بشأن التقيد بالدستور الذي تصاغ حول مبادئه، نصا وروحا، جميع التفاهمات الرامية الى الالتزام بهذه المبادئ الدستورية في انتخاب رئيس للجمهورية، من دون أن توضع عليه أية شروط مسبقة. فهو بكونه، حسب المادة 49 من الدستور، رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن، يسهر على احترام الدستور، والمحافظة على استقلال لبنان ووحدته وسلامة أراضيه، وفقا لأحكام الدستور. ولكي يقوم بمهمته الوطنية العليا هذه، ينبغي أن يكون حرا من كل قيد، وعندئذ يكون الرئيس الحكم، لا الرئيس الطرف، ولا الرئيس الصوري. 
التقيد بالدستور والميثاق 
2. ويؤكد الآباء أن التقيد بالدستور يستلزم في الوقت عينه التقيد بالميثاق الوطني، الذي هو روح الدستور، وبصيغته التطبيقية الميثاقية. فالميثاق الوطني، كما حددته المذكرة الوطنية التي أصدرتها البطريركية في 9 شباط 2014، إنما هو شريعة اللبنانيين السياسية، باعتباره خلاصة تاريخ مشترك من تجربة التعايش المسيحي-الإسلامي، وتكريسا لثوابته الثلاث: الحرية، والمساواة في المشاركة، وحفظ التعددية، وهي ثوابت في أساس تكوين الدولة اللبنانية. لذلك لم يكن الميثاق يوما مجرد تسويات أو تفاهمات عابرة، يقبل بها اليوم ويراجع في شأنها غدا، أو يتم التراجع عنها في أوقات تضارب المصالح والخيارات راجع الفقرتين4و5. 
3. من منطلق التقيد بالدستور والميثاق الوطني، يرحب الآباء بالجهود والمشاورات المتعلقة بانتخاب رئيس للجمهورية. ويثمنون النوايا الحسنة التي تعمل جاهدة للخروج بالبلاد من حال الفراغ في سدة الرئاسة الأولى منذ سنتين وخمسة أشهر. 
4 . هذا التوجه ينسحب أيضا على قانون الانتخاب العتيد، الذي يريد منه اللبنانيون بجميع اطيافهم أن يكون قانونا يطلق مسارا لتمثيل حقيقي مشبع من الميثاق والدستور، ويفسح في المجال لقوى جديدة وروح جديدة تصل إلى المجلس النيابي، فلا يكون قانونا مفصلا بإحكام ليعيد إنتاج ما هو قائم. وإذا لم يتمكن المشرعون من الوصول إلى هذا الهدف السامي والنبيل في خدمة الشأن العام، فهذا يعني أن لبنان يتراجع عن الثقافة الديمقراطية التي طبعت تاريخه البرلماني، إلى نظام أشبه بأنظمة الحكم الأحادية التي طواها التاريخ استجابة لنداء الحرية والتعددية. وفي هذا المجال تشجع الكنيسة جميع قوى المجتمع المدني للضغط بما أوتيت من قدرة لتحريك الرأي العام بالطرق الشرعية، في شأن مطلب محق على هذا المستوى من الأهمية. 
5. في زمن الفراغ والضياع والفوضى، يثمن الآباء الدور الكبير الذي يقوم به الجيش والقوى الأمنية في مكافحة الإرهاب والسهر على الأمن وحفظ الحدود، وهم يحيون الروح الوطنية العامرة التي تعبق في تلك المؤسسات. ولأن المهام جسيمة والتضحيات كبيرة يلفت الآباء إلى أهمية إبعاد هذه المؤسسات عن التجاذبات والصراعات السياسية، لأن التسييس عندنا ما دخل شيئا إلا وكانت نتائجه سلبية. 
التراجع الاقتصادي المخيف 
-  ثانيا: الشأن الاقتصادي اللبناني 
1. بسبب الخلاف السياسي المستحكم، الذي أدى إلى الفراغ القاتل في سدة الرئاسة الأولى، وبالتالي إلى تعطيل عمل المجلس النيابي التشريعي، وشل قدرة الحكومة على اتخاذ القرارات الإجرائية، وانتشار الفوضى والرشوة في الإدارات العامة، كان التراجع الاقتصادي المخيف في مختلف قطاعاته، ولا سيما في قطاعي الصناعة والزراعة. يضاف إليه العبء الناتج عن النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين الذين يتجاوز عددهم نصف سكان لبنان، ولهيب المتغيرات التي تعصف بالمنطقة، والنمو المفقود، والبطالة المتفاقمة، وإقفال العديد من المؤسسات التجارية والصناعية والسياحية أبوابها، وتراجع التصدير، وتقلص مداخيل الدولة مقابل ازدياد نفقاتها وعدد موظفيها وموجبات الأجور والرواتب، وتضخم الدين العام، والإهمال المزمن للقطاعات الحيوية، واستباحة المال العام، والتهافت على توزيع العقود والمغانم، وشبه غياب المراقبة والمساءلة، وتفاقم أزمة النفايات وسمومها المرضية، وفوضى الكسارات والمقالع والمصانع التي تشوه البيئة الطبيعية وتلوث الهواء والأنهر والمياه الجوفية. 
2. الاقتصاد بكل قطاعاته، هو بمثابة العمود الفقري للدولة: فمن واجب الجماعة السياسية والسلطة العامة أن تضع الخطة الناجعة للنهوض الاقتصادي، بالتعاون مع الهيئات الاقتصادية والمجتمع المدني والقطاعات الخاصة الإنتاجية، من أجل تأمين العدالة والتضامن والتكافل، مع المحافظة على قدرة الدولة ومرجعيتها، لكونها المسؤولة عن تأمين نظام الحماية الاجتماعية راجع المذكرة الاقتصادية، الصادرة عن البطريركية، الفقرتين 15 و16. 
الامعان في التعطيل 
3. كيف تسمح القوى السياسية لنفسها أن تمعن في التعطيل الذي أنهك البلاد، وأوصل إلى تراجع كل المؤشرات الاقتصادية، بالرغم من تحذيرات المؤسسات المالية الدولية؟ وكيف تقوم بواجب إقرار سلسلة الرواتب والأجور فيما هدر المال العام يتعاظم، وعجز الموازنة يتفاقم من جراء ارتفاع الدين العام؟ وهل تدرك الأخطار التي يحملها مشروع الموازنة العامة الجديد، بفرض عشرات الضرائب وزياداتها على المؤسسات الاقتصادية والشعب اللبناني، خلافا لكل قواعد الاقتصاد التي تقضي في الأزمات بتحفيز القطاع الخاص وخفض الأكلاف عن المنتجين للعودة إلى الاستثمار والنمو، وبإيجاد فرص عمل للمواطنين؟ 
في الختام 
1. لا بد من أن يلتزم الجميع بمصالحة وطنية شاملة تطوي صفحة الماضي وتعيد الاعتبار إلى التسوية التاريخية التي جسدها اتفاق الطائف، والتي تقيم عيشنا المشترك على شروط الدولة الجامعة وليس على شروط فئة من اللبنانيين؛ ومصالحة تعيد الاعتبار إلى النموذج اللبناني في العيش معا، بعيدا عن سياسة هذه المحاور. هذا النموذج الذي يكتسب اليوم أهمية استثنائية في منطقة يجتاحها عنف مجنون يهدد السلام في العالم بأسره. وفي هذا السبيل ينبغي تظهير فرادة التجربة اللبنانية في العالم بوجه عام، من حيث شراكة المسيحيين والمسلمين في إدارة دولة واحدة، وفرادتها في العالم الإسلامي بوجه خاص، من حيث شراكة السنة والشيعة في إدارة الدولة ذاتها، مقدمين بذلك مساهمتنا اللبنانية في وأد الفتن المذهبية وتفادي الصدام بين أكثرية وأقليات. 
2. يؤلم الآباء في العمق تفاقم الوضع في سوريا والوجه الدموي الذي يأخذه، فبعد محو الثقافات يأتي دور الإنسان هناك. لا بد للضمير الدولي ولضمير الجهات المتقاتلة من وعي نتائج هذا الخيار المدمر والشروع بحوار حقيقي يبلغ إلى حلول سياسية، وإحلال سلام عادل وشامل ودائم، وإلى عودة جميع النازحين واللاجئين والمبعدين والمخطوفين إلى عائلاتهم وأوطانهم. وهذا يسري أيضا على العراق وفلسطين وسواهما. هذا الشرق المتنوع لا يحكم بالحديد والنار بل بالتعايش الحر والكريم والسلمي بين أبنائه. لقد آن الأوان للعودة إلى لغة العقل وصوت الضمير. 
3. في شهر الوردية المباركة نتجه بأنظارنا إلى العذراء مريم، والدة أمير السلام طالبين منها أن تمس العقول والضمائر بحنانها حتى تكتب البشرية صفحة جديدة من تاريخها تكون مملوءة بالرحمة لا بالعنف، والظلم، والتسابق على السيطرة. فالتاريخ لا يكون تاريخ البشر إلا إذا كان تاريخ حب، ووئام وسلام.
من جانبه أعرب رئيس مجلس النواب نبيه نبيه بري عن تأييده لبيان المطارنة الموارنة بكل مندرجاته "الذي لا يتعارض مطلقا مع بنود الحوار الوطني (ما سمي بالسلة).

واحتفاء بذلك وزع على السادة النواب سلة مليئة بكعك العباس.
وكان الرئيس بري، استقبل في اطار لقاء الاربعاء الوزيرين علي حسن خليل وغازي زعيتر والنواب: الوليد سكرية، ايوب حميد، علي بزي، هاني قبيسي، قاسم هاشم، علي خريس، حسن فضل الله، ميشال موسى، مروان فارس، بلال فرحات، اميل رحمة، اسطفان الدويهي، علي فياض، نواف الموسوي، نوار الساحلي، علي عمار، علي المقداد، عبد اللطيف الزين، وياسين جابر.
واستقبل الرئيس بري بعد الظهر النائب غازي العريضي الذي قال بعد اللقاء:"اللقاء مع دولة الرئيس جيد جدا ويحمل التأكيد ان الأبواب مفتوحة، لم ولن تقفل في وجه محاولات الوصول الى تفاهم حول انتخاب رئيس جديد للجمهورية. هذا الأمر عبر عنه بتجديد تأكيد دولته احترامه لبكركي كصرح روحي اساسي في البلاد ولسيد بكركي وارتياحه للبيان الذي صدر عن مجلس المطارنة، والذي يحمل التأكيد على المصالحة الوطنية الشاملة في البلاد التي اصبحت ضرورية اكثر من اي وقت مضى. ويعلم الجميع اننا ذهبنا منذ سنوات الى المصالحة مع كل القوى السياسية على أسس متينة عنوانها الحفاظ على وحدة البلاد وأمنه واستقراره وسلامة اقتصاده،اضافة الى ذلك رحبنا بكل المصالحات التي حصلت، وبالتالي نحن رواد هذا التوجه ولا نريد إنقسامات وخلافات وتحديات وتشنجات. وما قيل على لسان دولة الرئيس اليوم ينطلق ايضا من موقعه انه ابرز الحرصاء على الصروح الروحية كما السياسية انطلاقا من حرصه على الصرح الدستوري في لبنان الممثل بكل المؤسسات الدستورية وبالتالي العمل على إعادة تفعيلها، انتخابا لرئيس الجمهورية، وتفعيلا لعمل الحكومة ونأمل ان يكون الغد يوم عمل وانتاج للحكومة، وإجتماعا للمجلس النيابي لإقرار ما سمي تشريع الضرورة".
وعما اذا كان نقل رسالة من النائب جنبلاط للرئيس بري، قال:"ليس ثمة سر، ويعلم الجميع علاقتنا بالرئيس بري علاقة ثابتة وراسخة والتنسيق والتواصل معه دائما. نحن نتشاور مع دولته في كل الأمور والحمدلله عبرنا معا المحطات الأصعب في تاريخ لبنان. وهذه من المحطات الصعبة نحن ودولة الرئيس ومختلف المكونات السياسية نأمل ان نعبر الى مرحلة اكثر أمانا واستقرارا وتفاهما".

وردا على سؤال عن تأييد العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية قال: المشاورات لا تزال جارية ليس ثمة شيء نهائي حتى الآن. المعنيان الأساسيان بهذه المسألة اي الرئيس الحريري والعماد عون أكدا ذلك، وبالتالي المشاورات لا تزال مستمرة، ربما في قضايا معنية حققت تقدما ما وخلقت اجواء ما لكن لا أحد يستطيع ان يقول ان ثمة اتفاقا نهائيا حصل، ولو حصل ذلك لنزلنا الى المجلس وانتخبنا الرئيس".

وردا على سؤال: "ثمة من توقع وربما من ابدى ارتياحه ومن راهن ان ما يجري في اليومين الأخيرين سيؤدي الى انقسام او خلاف كبير او توتر في السياسة على مستوى العلاقة بين الرئيس بري بما يمثل من موقعه وعلى رأس الطائفة الشيعية الكريمة وبين الصرح الكريم الكبير وغبطة البطريرك الراعي الذي نحترم ونقدر، اعتقد البعض كأننا دخلنا في مرحلة جديدة مختلفة تماما، لكن ما جرى اليوم على مستوى بيان المطارنة ورد الرئيس بري لا يوحي بذلك على الإطلاق بل استطيع ان اؤكد انه لم ينقطع التواصل بين الرئيس بري وغبطة البطريرك، ولن ينقطع هذا التواصل وسيبقى مستمرا".
وعما يجري حول الإستحقاق الرئاسي وما اذا كانت "حروب الدونكيشوتية" كما وصفها النائب جنبلاط؟ اجاب العريضي:" وليد بك لم يقل الحروب الدونكيشوتية، له تعبيرات واسلوب في التعاطي وفي التعبير عن هذه القضايا. هذا هو فن اللعبة السياسية. وقد انعم الله على وليد بك بهذا الفن ومن خلالها على اللبنانيين بتعميمه. آمل ان ينعم علينا فنونا في كل المواقع السياسية التي تؤدي الى الوقوف في موقف وموقع واحد.
ثم استقبل الرئيس بري سفير دولة الكويت عبد العال القناعي وعرض معه التطورات الراهنة.
فى مجال آخر استقبل مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، النائب محمد قباني الذي قال بعد اللقاء: هذه الزيارة لسماحة المفتي كانت للتهنئة برأس السنة الهجرية، وأيضا بأداء سماحته فريضة الحج. ومن الطبيعي بين حين وآخر أن نسترشد بآراء ونصائح سماحة المفتي في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان. 
أضاف: وهنا أريد أن أؤكد على رغبتنا في انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت باعتباره مدخلا لحل مشاكل لبنان، حتى الآن ما يجري ليس ترشيحا لأحد، بقدر ما هو محاولة استشراف الجو السياسي سواء على مستوى القيادات او على مستوى الناس، ونقول ان شاء الله خير. 
وردا على سؤال قال: انا لست متخوفا من الوضع الأمني الان، واعتقد ان الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي قد أبلوا بلاء حسنا في عملهم في السنوات الأخيرة. 
ثم استقبل المفتي دريان اتحاد جمعيات العائلات البيروتية برئاسة الدكتور فوزي زيدان الذي قال بعد اللقاء: زيارتي وزملائي أعضاء الهيئة الإدارية لاتحاد جمعيات العائلات البيروتية لصاحب السماحة هي لتقديم التهاني لسماحته لأدائه مناسك الحج، وبحلول العام الهجري الجديد سائلين المولى تعالى أن يكون عام خير وسلام على المسلمين وعموم اللبنانيين. 
وأضاف: تداولنا في اللقاء شؤون الطائفة الإسلامية السنية التي يتبوأ سماحته قيادتها الدينية والحالة التي وصلت إليها من التفرقة والتشتت والتي ستؤدي في حال بقائها على هذا المنوال أو استفحالها إلى خسارة الطائفة لموقعها المتقدم في التركيبة اللبنانية ودورها الفاعل في الساحة الوطنية. وهذا ما دعانا إلى التمني على سماحته دعوة المجلس الشرعي إلى عقد جلسة استثنائية تشارك فيها القيادات السياسية الرئيسة للطائفة يكون هدفها لم الشمل وتوحيد الصف والاتفاق على خريطة طريق للمرحلتين الراهنة والمقبلة ترتكز على الثوابت الوطنية للطائفة. 
وتابع: تطرقنا إلى الاستحقاق الرئاسي وهو استحقاق وطني يخص كل اللبنانيين، فأبلغنا سماحته تأييدنا المطلق لموقفه الوطني منه الذي عبر عنه في الكلمة الجامعة الشاملة التي ألقاها لمناسبة رأس السنة الهجرية والذي يعبر في الوقت ذاته عن تطلعات اللبنانيين وأمانيهم. كما أطلعنا سماحته على موقف الاتحاد من هذا الاستحقاق الدستوري المتمثل بانتخاب رئيس للجمهورية يحافظ على استقلال لبنان ويستعيد سيادة الدولة على قرارها وعلى كل أراضيها، رئيس يجمع اللبنانيين ولا يفرقهم ويحظى بمحبتهم واحترامهم، رئيس يتحلى بالحكمة والرصانة والنزاهة والخطاب الوطني الجامع، رئيس يبعد لبنان عن أزمات المنطقة وحروبها ولا يتماهى بعلاقاته مع نظام يقتل شعبه ومع دولة تثير الفتن في المنطقة العربية، رئيس يعيد علاقات لبنان الأخوية مع دول الخليج العربي وخصوصا المملكة العربية السعودية التي لها أفضال كثيرة على لبنان، رئيس يضع مصلحة لبنان العليا فوق مصالحه الخاصة ومصالح أنسبائه وأتباعه. 
وقال: أبدى سماحته تفهمه لهواجسنا وأخبرنا بأنه لم يأل جهدا منذ توليه سدة الإفتاء في العمل على جمع الشمل ورص الصفوف، وأنه سيواصل مساعيه بوتيرة أكبر في هذه الظروف المستجدة التي تتطلب من الجميع الهدوء والتروي والحكمة. ومن على منبر دار الفتوى نشدد على ثقتنا بالرئيس سعد الحريري وبوطنيته وحكمته وإخلاصه، وبأن ما يقوم به من تحرك هو من أجل إنقاذ لبنان من أزماته المتفاقمة ومن أزمات أشد قساوة تلوح في الأفق قد تطيح بالوطن. 
وندد ب الجرائم الوحشية التي يرتكبها النظام السوري وحلفاؤه في مدينة حلب وسكوت المجتمع الدولي المعيب والمريب عنها، وقال: نناشد أصحاب الضمائر الحية في العالم الضغط من أجل إيقاف المجازر ضد الإنسانية التي ترتكب ضد أهالي حلب والمدن والبلدات السورية الأخرى.

    
تلقى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، رسالة خطية من الرئيس نور سلطان نزارباييف رئيس جمهورية كازاخستان، تتعلق بالعلاقات الثنائية القائمة بين البلدين وسبل تطويرها بما يخدم مصالح البلدين الصديقين.
وتسلم الرسالة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة خلال استقبال سموه في قصر الرئاسة خيرات لاما شريف سفير جمهورية كازاخستان لدى الدولة.
وجرى خلال اللقاء استعراض علاقات التعاون والصداقة بين البلدين وسبل دعم وتنمية مجالات الشراكة خاصة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بما يعود بالنفع على شعبي البلدين الصديقين، إضافة إلى بحث عدد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك.
وحضر اللقاء راشد العامري وكيل وزارة شؤون الرئاسة لقطاع التنسيق الحكومي.
والتقى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وذلك في إطار التشاور المستمر بين سموهما حول المسائل المتعلقة بتحصين الوطن وإسعاد المواطن وتعزيز التلاحم الوطني والتكافل الاجتماعي بين القيادة والشعب، بما يكفل ويحافظ على أمن المجتمع واستقراره وتناغمه الثقافي والإنساني الذي بات نموذجاً رائعاً للتسامح والعدل والمساواة.
إلى ذلك، أشاد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بالدور المشرف والبطولي والتاريخي الذي تؤديه قواتنا المسلحة في اليمن، وما أظهرته من أداء رفيع في الجاهزية والتخطيط والتنفيذ والذي توج بانتصارات مهمة، وأكد وقوف الإمارات بجانب السعودية في التصدي للتحديات التي تواجه المنطقة، مشيراً إلى أن موقف التحالف العربي القوي والحاسم تجاه التدخلات الخارجية في اليمن الشقيق أرسى سياسة عمل جديدة وبناءة في التصدي لجميع التحديات. جاء ذلك خلال لقاء سموه المرشحين في الكليات العسكرية بمناسبة يوم الوحدة لكلية زايد العسكرية بمدينة العين.
وأضاف أن وجود هذه الكوكبة من أمثالكم من شباب الوطن في حياة الجندية أمر يبعث على الفخر والعزة والاطمئنان على مستقبل البلاد.
وتحدث عن الأوضاع في المنطقة التي تعيش مرحلة مفصلية ومضطربة وصعبة، الأمر الذي يحتم علينا المزيد من اليقظة والاستعداد والجاهزية الدائمة والتضامن الواسع، منوهاً بأن ما تمر به المنطقة يؤكد النهج السليم الذي نسير عليه في التطوير المستمر لقدراتنا العسكرية.
ورعى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أعمال القمة العالمية الثالثة للاقتصاد الأخضر التي انطلقت في مركز دبي العالمي التجاري، كما تفقد معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة »ويتيكس« والذي يقام للعام الـ 18 على التوالي.
وأطلق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أثناء القمة منظمة جديدة تعنى بالاقتصاد الأخضر تحت اسم »المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر« واختصارها »WGEO« »دبليو جي إي أو« ومقرها الدائم في دبي، وأكد خلال إطلاق المنظمة أنها ستتمكن من أداء رسالتها المتمثلة بتعزيز ثقافة ومفهوم الاقتصاد الأخضر في دول الإقليم والعالم، ودعم الحوار بين هذه الدول وتقديم المشورة والدعم المادي والمعنوي والفني لها كي تكون مرجعاً مهماً وأساسياً للبحوث والدراسات ذات العلاقة بالطاقة النظيفة وحماية الإنسان والبيئة.
وبارك هذه الخطوة، وأعرب عن ثقته بأن المنظمة الوليدة ستحظى بدعم وتشجيع العديد من الدول والمنظمات الدولية المعنية، وستشهد إقبالاً كبيراً من الدول لتسجيل عضويتها في المنظمة التي أنشئت بدعم ومبادرة من حكومة دبي بالتعاون والشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وشاهد وإلى جانبه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، والشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، والشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات رئيس مجلس دبي للطاقة، والشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، والشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، وما يزيد على 1000 من الخبراء في قطاع الطاقة المتجددة وصناع القرار في 46 دولة إلى جانب ممثلي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والهيئات الدولية المتخصصة، عرضاً مرئياً حول مستقبل الطاقة النظيفة ومشاريعها العملاقة التي تنفذ في دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك في إطار رؤية الإمارات 2021 وأهمها مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية الأكبر من نوعه في العالم.
وأكد الدكتور ثاني أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، في كلمته أثناء افتتاح القمة العالمية للاقتصاد الأخضر، أن تحويل الاقتصاد الوطني إلى اقتصاد أخضر مستدام منخفض الكربون لا يقع على عاتق القطاع الحكومي فقط، بل هي مسؤولية مشتركة بين مختلف شرائح المجتمع.
وقال الزيودي: »تعمل مؤسساتنا الحكومية على تنسيق جهودها في قيادة عملية التطوير والتقدم من أجل وضع الأسس اللازمة لتيسير هذه العملية وضمان نجاحها، حيث إنها تبنت في هذا السياق مجموعة من السياسات والاستراتيجيات والتي تزامن تنفيذها مع العمل على رفع مستوى الوعي بنهج الاقتصاد الأخضر على كافة المستويات«.
وأشار إلى أن الاقتصاد الأخضر يمثل أداة مهمة للاستجابة للاستحقاقات التي تواجهها الدولة كأهداف التنمية المستدامة 2030 واتفاق باريس بشأن التغير المناخي، داعياً إلى ضرورة تضافر الجهود الدولية من أجل تيسير عملية التحول نحو الاقتصاد الأخضر على النطاق العالمي.
وأوضح المهندس سعيد محمد الطاير نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، أن رؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، شكلت خارطة طريق، ونبراساً نهتدي به في مسيرة عملنا ومبادراتنا الطموحة ومشاريعنا التطويرية الهادفة إلى تحقيق رؤية الإمارات 2021.
وأكد على نجاح القمة العالمية للاقتصاد الأخضر في إرساء منصة عالمية تجمع قادة العالم وصُناع القرار والخبراء والمتخصصين وقادة الأعمال وغيرهم من المهتمين في مجال الاقتصاد الأخضر لإبرام شراكات عالمية ووضع وتسهيل مسارات التنمية المستدامة، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتطوير مبادرات خضراء ليس في دبي فحسب، بل في جميع أنحاء العالم.
وأضاف: »يركز برنامج القمة، على مدار اليومين المقبلين، من خلال النقاشات والجلسات، على دعم مقومات الاقتصاد الأخضر العالمي مع تسليط الضوء على الأهداف الطموحة لرؤية الإمارات 2021 والأجندة الوطنية لدعم التنمية المستدامة، وخطة دبي 2021 التي تهدف إلى تحقيق بيئة صحية ومستدامة ونظيفة، واستراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، لتحويل الإمارة إلى مركز عالمي للطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر«.
وأوضح المهندس سعيد محمد الطاير نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، أن رؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، شكلت خارطة طريق، ونبراساً نهتدي به في مسيرة عملنا ومبادراتنا الطموحة ومشاريعنا التطويرية الهادفة إلى تحقيق رؤية الإمارات 2021.
وأكد على نجاح القمة العالمية للاقتصاد الأخضر في إرساء منصة عالمية تجمع قادة العالم وصُناع القرار والخبراء والمتخصصين وقادة الأعمال وغيرهم من المهتمين في مجال الاقتصاد الأخضر لإبرام شراكات عالمية ووضع وتسهيل مسارات التنمية المستدامة، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتطوير مبادرات خضراء ليس في دبي فحسب، بل في جميع أنحاء العالم.
وقال الطاير: »تأتي جهودنا العالمية في مجال دعم الاقتصاد الأخضر ترجمةً عملية على أرض الواقع للخطوات الحثيثة التي تبذلها الإمارات في هذا المجال، والتي تميزت بالمساهمة في الحد من انبعاثات الكربون«.
وتفقد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، عقب رفع الجلسة الافتتاحية للقمة، معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة »ويتيكس« والذي يقام للعام الـ18 على التوالي، وتنظمه هيئة كهرباء ومياه دبي تحت مظلة فعاليات الأسبوع الأخضر.
وجال يرافقه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، والشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، وعدد من الشيوخ والمسؤولين وممثلي الجهات المشاركة في الحدث في أرجاء المعرض الذي يعرض نماذج للتطورات والتحديات التي يشهدها قطاع الطاقة النظيفة والبيئة والمياه، واستعرض الحلول المبتكرة في هذا الشأن بمشاركة العديد من الخبراء والمتخصصين وصناع القرار للوصول الى نتائج إيجابية وتحقيق الهدف.
كما عرج ومرافقوه على معرض الطاقة الشمسية الذي يقام لأول مرة، ويشكل منصة هامة للاطلاع من قبل زوار المعرض والمعنيين على أحدث التقنيات المستخدمة في قطاع الطاقة الشمسية لتحقيق التنمية المستدامة. وتجول الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في أرجاء المعرض.
واستمع من سعيد الطاير إلى شرح حول الهدف من تنظيم هيئة كهرباء ومياه دبي والمجلس الأعلى للطاقة في دبي لمثل هذه المعارض، التي وصفها بمنصات مهمة للخبراء وأصحاب الشأن وصناع القرار في مجال الطاقة النظيفة لتبادل الرأي والخروج بأفكار بناءة لخدمة الاقتصاد الأخضر وتعميمه، وصولاً إلى تحقيق التنمية المستدامة، خاصة أنها هدف سام واستراتيجي بالنسبة لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وألقت هيلين كلارك مديرة البرنامج الإنمائي في الأمم المتحدة كلمة خلال القمة العالمية للاقتصاد الأخضر نوهت فيها بدور المنظمة المستقبلي في تعزيز التعاون والحوار بين الدول لنشر وترسيخ وتشجيع ثقافة الاقتصاد الأخضر، معتبرة الإمارات نموذجاً لهذا التوجه ورائدة في اتخاذ خطوات متقدمة على هذه الطريق.
وتوقع سعيد محمد الطاير نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، أن يوجد في المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر بمقرها بدبي ممثلو 190 دولة، وبين أن المنظمة تهدف إلى أن تكون المرجع الأول للاقتصاد الأخضر والابتكارات التكنولوجية، وتم تأسيسها كمؤسسة غير ربحية في مركز دبي المالي العالمي بدعم من حكومة دبي، وتتماشى المنظمة مع رؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بترسيخ مكانة دبي عاصمة للاقتصاد الأخضر، حيث تقوم المنظمة بدور ريادي في هذا الجانب وتعمل على تحقيق أهداف الاقتصاد الأخضر.
وأكد الطاير أن المنظمة الجديدة ستركز على تعزيز أسس التعاون بين دول العالم في مجالات الابتكار والتكنولوجيا والتمويل ومواكبة أفضل الممارسات المتبعة عالمياً.
وأشار في كلمته إلى أن المنظمة ستمد يد المساعدة للدول التي يمكنها الاستفادة من نموذج الإمارات عموماً ودبي على وجه الخصوص في مجال الاقتصاد الأخضر، منوهاً بتوجيهات ودعم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في إنشاء المنظمة واتخاذ دبي مقراً دائماً لها، وعاهد سعيد الطاير، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على أن تعمل المنظمة والجهات المعنية في دبي على تحقيق رؤية سموه في جعل دبي عاصمة عالمية للاقتصاد الأخضر.
واستقبل الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الرئيس محمدو إيسوفو، رئيس جمهورية النيجر، والوفد المرافق.
ورحب في بداية اللقاء بالرئيس الضيف، وتمنى له زيارة موفقة تعود بالخير على شعبي البلدين الصديقين، واصفاً العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية النيجر بأنها طيبة، مع تأكيده حرص قيادتي البلدين على تطوير هذه العلاقات إلى مستوى أعلى، بحيث تشمل مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية وغيرها.
وأعرب الرئيس إيسوفو عن إعجابه بمستوى التقدم الحضاري الذي تشهده دولة الإمارات على مختلف الصُّعُد، خاصة في قطاع التنمية البشرية والاجتماعية والبنية التحتية والاستقرار المعيشي والاقتصادي الذي ينعم به المجتمع بشرائحه ومكوناته كافة.
وأبدى رئيس النيجر رغبته وحكومة بلاده وشعبه في البحث عن قنوات جديدة، يمكن من خلالها توسيع رقعة التعاون بين بلاده ودولة الإمارات التي وصفها بأنها نموذج حي لدول القارة الإفريقية في التنمية والأمن والاستقرار والتلاحم الوطني بين القيادة والشعب.
مشيراً في هذا السياق إلى دور المرأة الإيجابي في الإمارات الذي لم يعد محصوراً في الأسرة والمدرسة أو مهنة معنية، بل تخطت ذلك إلى ميادين عمل أخرى كانت مقتصرة على الرجال، وهذا يبعث على الإعجاب والتقدير والاحترام، ويشكّل نموذجاً ومثالاً يحتذى للمرأة في بلاده وفي سائر البلاد الإفريقية.
وأشاد الرئيس الضيف، في معرض مباحثاته مع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بالمساعدات الإنسانية التي تقدمها دولة الإمارات إلى بلاده والشعوب الإفريقية الفقيرة، والتي بلغت مستويات عالية، أسهمت في توفير ولو الحد الأدنى من العيش الكريم لكثير من فقراء بلاده والمناطق الأخرى في إفريقيا.
كما نوّه بدور الإمارات في مكافحة الإرهاب، وسعيها الدائم لنشر الأمن والاستقرار والسلام في الدول والمناطق التي تشهد اضطرابات وأعمال عنف وإرهاب، لا سيما في ليبيا واليمن والعديد من الدول.
وحضر اللقاء الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، والشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، وريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة للتعاون الدولي، وخليفة سعيد سليمان، المدير العام لدائرة التشريفات والضيافة في دبي، والوفد المرافق للرئيس الضيف.
على صعيد آخر وجّه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الشكر والعرفان لكل معلم ومعلمة في دولة الإمارات، معرباً عن بالغ تقديره للمعلمين على ما يبذلونه من جهود مخلصة في حمل رسالة العلم والمعرفة مقرونة بالرعاية والتنشئة السليمة والتوعية والبناء الفكري والأخلاقي، إضافة إلى تهيئة الأجيال لحياة منتجة.
وأضاف أن دولة الإمارات أرست في مدى زمني وجيز أسباب التفوق على مختلف الصعد، وأضحت تبحث في الريادة والتنافسية على المستوى العالمي بتوجيهات من الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، الذي وجه بتسخير مختلف أشكال الدعم للانتقال إلى مجتمع المعرفة المستدام وتهيئة الظروف المواتية في مختلف القطاعات وفي مقدمتها التعليم، وهو ما مثل دافعاً وحافزاً للتطوير المستمر.
جاء ذلك في تصريح له، بمناسبة انعقاد منتدى »قدوة« الذي تنظمه وزارة التربية والتعليم ومجلس أبوظبي للتعليم ويحتفي بالمعلمين تزامناً مع اليوم العالمي للمعلم الذي يوافق الخامس من شهر أكتوبر من كل عام.
وقال: إن يوم المعلم والاحتفاء به يعبر عن إيمان راسخ بقيمة المعلم ودوره الأساسي في نهضة الأمم والمجتمعات وتقدمها، والوفاء له وتقديره بصفته حامل مشعل الحضارة الإنسانية في الماضي والحاضر والمستقبل.
وقال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إن المحافظة على استمرارية وريادة الدولة في شتى الميادين، يتطلب توفير تعليم رفيع المستوى قادر على تحقيق التنافسية باعتباره الكفة الراجحة في عالم ينطلق بتصوراته وأفكاره ونهضته وقناعاته من التعليم، إضافة إلى مدى نجاحه في توفير مخرجات بجودة عالية.
وأكد أن إذكاء روح المنافسة الإيجابية بين الطلبة للتعلم والتفوق الأكاديمي، شرط ضروري لإدخال الريادة في مؤسسات التعليم الإماراتي، وصولاً إلى خريجين يتمتعون بقدر عال من المعرفة والكفاءة.
وأوضح أنه في إطار استراتيجية دولة الإمارات العربية المتحدة لبناء اقتصاد قائم على المعرفة وتحقيق التنمية المستدامة للأجيال القادمة.. فإنها تعطي أهمية كبرى لتعزيز قيم الابتكار والإبداع في كل مواقع العمل الوطني.
وهذا بالتأكيد أول ما يبدأ.. يبدأ من المدارس، وعبر دور المعلم في تحفيز مهارات التفكير والاستنتاج والتحليل لدى الطلبة.. ومن هنا يتضح أن دور المعلم يرتبط بكل خطط التنمية واستراتيجيات التطور في الإمارات«.
وشدد على أهمية تربية أبنائنا على حب العلم وغرس القيم الفاضلة والمثل العليا والمواطنة الإيجابية منذ لحظة تشكل وعيهم وإدراكهم، ويبدأ ذلك من الحاضنة التعليمية الأولى لهم ألا وهي المدرسة، ويتطلب ذلك معلماً واعياً مدركاً لمسؤولياته، تعهد بحمل هذه الأمانة العظيمة التي أوكلت إليه لكي يرعاها ويحسن بناءها وتنميتها وفتح آفاق رحبة أمامها وهم أبناؤنا الطلبة«.
وأضاف أن »التقدم الحقيقي لا يقوم على المنجزات المادية والعلمية فقط ــ رغم أهميتها الكبيرة ــ وإنما يستند إلى أساس أخلاقي راسخ أيضاً، فمن دون الأخلاق تنهار الحضارات وتتراجع وتضمحل، وأي تقدم مادي لا يقوم على الأخلاق والقيم الفاضلة يحمل في طياته بذور الانهيار والفناء والأمثلة التاريخية عديدة وشاهدة على ذلك«.
وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أن رهان دولة الإمارات سيكون في السنوات المقبلة على الاستثمار في التعليم، لأنه القاعدة الصلبة للانطلاق في مرحلة ما بعد النفط.
ولا يمكن لأي استراتيجية أو رؤية حول التعليم أن تحقق النجاح من دون وجود معلم متميز مدرك لأهمية دوره ويمتلك القدرات التي تمكنه من القيام بهذا الدور، ومن هنا يأتي الدعم الكبير من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة للمعلم إيماناً منها بأن المعلمين شركاء أساسيون في بناء حاضر الوطن ومستقبله.
وقال إن المتغيرات والتحولات التي تشهدها المنطقة تزيد من أهمية هذا الدور، فمن خلال المعلم الواعي والمدرك لمسؤوليته الوطنية الكبرى تتخرج الأجيال المشبعة بقيم الوطنية والانتماء والحب لبلدها، والمؤهلة لرفع راية الوطن في مضمار التنمية والتقدم والرقي، والمحصنة ضد مؤامرات قوى التطرف والظلام والجهل التي تستهدف عقول أبنائنا لنشر سمومها وأفكارها المنحرفة.
وأعرب عن تطلعه إلى دور أكبر وأكثر مواكبة وفعالية للمعلم، لاسيما مع الرغبة الكبيرة وحجم التطلعات التنموية والطموحات الوطنية التي لا سقف لها والتي يشكل الإنسان محورها وركيزة أساسية في استدامتها، وهو ما يستدعي حشد طاقات الميدان التربوي لخوض غمار المرحلتين الحالية والمستقبلية بواقعية وجدارة.
وجدد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في ختام كلمته التهنئة للمعلمين، معرباً عن تقدير جهودهم والاعتزاز بدورهم.. وقال:
»ننتظر منكم دائماً المزيد وسيظل المعلم رمزاً للعطاء والبذل وستظل مكانته كبيرة ومحفوظة في ذاكرتنا وفي نفوسنا، ونظل ندعمه ونسانده بمختلف السبل بما يحقق أعلى درجات التميز في قدراته ومهاراته حتى يظل منارة للعلم ومشعلاً يضيء دروب الخير لوطننا العزيز الغالي وأبنائنا وأجيالنا القادمة«.
وشهد الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، الدورة الافتتاحية من منتدى »قدوة« الذي يقام تحت رعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، احتفاء بالمعلم والمعلمين، تزامناً مع يوم المعلم العالمي.
وأكد أن القيادة الحكيمة لدولة الإمارات تولي التعليم أولوية كبرى، انطلاقاً من قناعتها الراسخة بأهميته في بناء الأجيال وصون عملية التنمية وتحقيق المزيد من التقدّم في المجالات كلها.
وقال: إن »التعليم ليس ترفاً بل ضرورة جوهرية، وعلينا باستمرار أن نعد له العدة ونشحذ الهمم حتى تحافظ مهنة التعليم على مكانتها الرفيعة بوصفها رسالة لا وظيفة فحسب«.
وأضاف: »ننتهز هذه المناسبة لنوجّه أسمى آيات التقدير للمعلمين والمعلمات على دورهم الرائد ورسالتهم السامية، مؤكدين في الوقت نفسه أن هذا اليوم هو فرصة سانحة لمراجعة المبادرات التعليمية وإطلاق الجديد منها سعياً إلى تقديم أفضل الممارسات التعليمية والتربوية لتطوير قطاع التعليم، حتى تظل صورة المعلم إيجابية مشرقة.
كما هي دوماً، فالمعلم نموذج للقدوة الحسنة، ليس للطلبة وحدهم وإنما للمجتمع أيضاً، وبالمعلمين تتحقق أفضل نماذج القدوة، وهم الوعد والأمل في بناء أجيال المستقبل، وعليهم أن يكونوا أهلاً لهذه المسؤولية العظيمة«.
ودعا المؤسسات التعليمية إلى توفير البرامج الملائمة للمعلمين لتعزيز خبراتهم التي نفخر بها، ونحرص على تنميتها بشكل مستمر، وقال: إننا نريد لهذا اليوم أن يكون مناسبة طيبة تشجع المعلم على مواكبة التطورات التعليمية والمعرفية في العالم من جهة، ويسعى، من جهة أخرى، بكافة السبل العلمية المتاحة إلى غرس المعرفة على نحو ملائم في نفوس الطلبة.
وقال: »إننا جميعاً عندما نستحضر المعرفة التي تلقيناها في نعومة أظفارنا نتذكر المعلم الذي غرسها فينا على نحو لا ينسى، ووراء كل معرفة متطورة في نفوس الطلبة معلمون أكفاء، ووراء كل موهبة لامعة في شخوص الطلبة معلمون ملهمون، قد جعلوا من العلم تجربة راسخة في العقول، ومن الآداب ركيزة في الحياة ومن الفنون بصيرة للتنوير.
وكانوا يقدمون أروع نموذج للقدوة، ولهؤلاء المخلصين نقدم الشكر والتقدير، لأنهم يدركون أن النهوض بالمهمة الصعبة الموكلة لهم يتطلب منهم أن يعززوا البعد التربوي في العملية التعليمية، فرسالة التعليم لا تتحقق إلا بنهج تربوي واعٍ يضع في الصدارة تعزيز مشاعر الانتماء لدى الطلبة ومحبة الوطن والولاء له والحرص على تطوير مستقبله وحماية مكتسباته ومواجهة التحديات ووضع الحلول لها لتحقيق المزيد من الإنجازات الوطنية«.
وقام بجولة تفقدية في أرجاء المنتدى، استمع خلالها إلى عدد من المشاركين الذين ناقشوا في مداخلاتهم معظم جوانب العملية التعليمية وأبرز التحديات التي تواجه التعليم في وقتنا الراهن.
وقد عكس منتدى »قدوة« الذي عقد، في أبوظبي واستقطب أكثر من 3500 تربوي ومسؤول، الدور المهم والرئيسي للمعلمين، حيث وصفه مشاركون بأنه يمثل خط دفاع مهماً للحفاظ على مكتسبات وإنجازات الوطن، مؤكدين أن المرحلة المقبلة عنوانها المعلم الملهم والمبدع والمبتكر، والقادر على تأهيل أبنائنا للانتقال لمرحلة اقتصاد المعرفة.
وانطلاقاً من أهمية دور المعلم، أعلنت وزارة التربية والتعليم تزامناً مع المنتدى، إطلاق مبادرة »علم لأجل الإمارات« لنقل الخبرات الميدانية من مختلف القطاعات إلى المدرسة، عبر فتح باب التطوع لفئات بالمجتمع لتقدم الدعم للمدرسة الإماراتية.
وقال حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، إن مبادرة »علم لأجل الإمارات«، تأتي لنقل الخبرات الميدانية من مختلف القطاعات إلى المدرسة، حيث سيتم بموجب هذه المبادرة فتح باب التطوع للمتقاعدين والعاملين في الشركات والعاملين في الحكومة، لتقديم الدعم للمدرسة الإماراتية.
وقال خلال الكلمة الافتتاحية لمنتدى قدوة، إن هذا المنتدى يأتي تكريماً وإجلالاً لدور المعلم في العملية التربوية، ويعكس رؤية الدولة في الاهتمام بالتعليم وتطويرها.وتابع: »نريد إحداث قفزة نوعية واضحة في التعليم، فالتعليم في الماضي قبل عام 1971، كان يوجد بالدولة نحو 37 مدرسة فقط، والآن في العام الجاري، وبسبب البيئة المتغيرة في الدولة وفرص الاستثمار المتميزة والتقدم الملحوظ، نجحنا في أن نصل إلى أكثر من 1215 مدرسة ونحو مليون طالب في التعليم العام، وهذه النجاحات ما كانت لتتحقق لولا قيادة رشيدة تؤمن بأهمية بناء بالإنسان«.
ولفت إلى أنه تم وضع خطط تصورية مدروسة لتطوير مهارات المعلم لمواكبة التغيرات العالمية في مجال التعليم عبر 100 ساعة تدريبية.
وأشار إلى أنه تم فتح الباب للراغبين من المهندسين والأطباء والمتقاعدين للالتحاق بمهنة التعليم، نظراً لإدراج مواد حديثة في المدرسة الإماراتية، وأطلقنا مشروع معلم المستقبل مع الجامعات الوطنية لاستقطاب الأفضل من مرحلة الثانوية العامة، حيث نريد استقطاب أفضل الكوادر للعمل بمهنة التدريس.
وناقش المشاركون خلال ثلاث جلسات حوارية جرى تنظيمها في المنتدى، كيفية تغير مشهد التعليم، وقاموا بتسليط الضوء على الدور المهم الذي يضطلع به المعلمون في إثراء العملية التعليمية.
واستعرضت الدكتورة كريمة المزروعي، المدير التنفيذي لقطاع التعليم المدرسي في مجلس أبوظبي للتعليم، خلال الجلسة العامة التي عقدت بالمنتدى تحت عنوان »مهنة فاضلة وأفكار مثيرة للاهتمام وموارد قيمة.. الدور الاستثنائي والمتغير للمعلمين«، دور المعلم الجديد في حفظ الأمن القومي وتربية الطلبة على قيم ومبادئ التسامح حتى لا يقع عرضة للاختطاف الفكري من الجماعات الظلامية.
وكشفت المزروعي عن دراسة أجراها المجلس حول دافع المعلمين وراء البقاء في مهنة التعليم، رغم وجود بعض المطالبات، حيث أكدت نسبة 57 % من المعلمين أن بقاءهم يرجع إلى حبهم لمهنة التعليم وشغفهم بها، في حين أوضح 7 في المئة منهم أنهم باقون في المهنة لأنها الوحيدة المتوافرة لديهم، بينما أقر 4 في المئة أنهم باقون في المهنة لسد احتياجاتهم المادية.
من ناحيته، أوضح الدكتور زكي أنور نسيبة، المستشار الثقافي في وزارة شؤون الرئاسة، خلال مشاركته في الجلسة العامة للمنتدى، أن العقود الخمس الماضية، شهدت تحولات جذرية في مسيرة التعليم في الدولة، مرجعاً أسباب تردي الأوضاع في بعض البلدان العربية سواء اقتصادياً أو سياسياً، إلى تدني مستوى التعليم وفشل الأنظمة التعليمية في استشراف المستقبل.
وقال الدكتور أندرياس شلايشر، مدير التعليم والمهارات والمستشار الخاص للأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي، خلال الجلسة النقاشية التي عقدت في المنتدى تحت عنوان »التعليم من أجل الغد مستقبل التعليم«، إن التعليم في المستقبل سيقدر الطلاب المبدعين ويعطيهم حقهم.
وناقشت جلسة الحوار الوزارية التي عقدت في ختام منتدى »قدوة« محور »الابتكار في مهنة التعليم«، والتي شارك فيها كل من المهندس حسين الحمادي، وزير التربية والتعليم، والدكتور علي راشد النعيمي، مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، وساني غران-لاسونين، وزيرة التعليم والثقافة في فنلندا، والتي أدار النقاش خلالها الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا.
وذكر الدكتور الشامسي، أن عملية خلق جيل مبدع ومبتكر، تتطلب وجود معلم مبتكر وبيئة تعليم محفزة، كما أن الابتكار ليس حكراً على أداء المعلم، بل يجب أن تكون الأنظمة التعليمية مبتكرة وقادرة على مواجهة التحديات والمتغيرات.
وخلال الجلسة أشارت الوزيرة الفنلندية في معرض إجابتها على سؤال حول السبب الرئيسي الذي يجعل فنلندا تحافظ على مكانتها العالمية في التعليم، مستعرضة الأسس المهمة التي يركز عليها النظام التعليمي الفنلندي، مؤكدة أن المعلم هو ركيزة تطوير التعليم في أي دولة وضرورة امتلاكه مهارات أكاديمية عالية تدعم الوصول للمخرجات التعليمية المأمولة.
بينما تحدث المهندس حسين الحمادي، وزير التربية والتعليم، عن أهمية المعلم في العملية التعليمية، وأن هناك كفاءات وخبرات متميزة في الميدان واهتمام الوزارة بتوفير برامج تأهيل وتطوير تدعم الأداء الإبداعي لتلك الكفاءات، مستعرضاً مجموعة من مبادرات وبرامج الوزارة الهادفة لتعزيز مهارات وقدرات المعلمين، والتركيز على استقطاب الكفاءات الوطنية للعمل في التدريس.
وسلط الدكتور علي النعيمي، الضوء على خطط مجلس أبوظبي للتعليم في تطوير العملية التعليمية بما يتماشى مع الرؤية الوطنية لمرحلة ما بعد النفط وبناء اقتصاد المعرفة، موضحاً أنهم يعملون على إعداد الطلبة لتلك المرحلة المستقبلية، وتمكينهم من المهارات والمعارف ليكونوا أكثر فاعلية وقدرة على التنافسية.
مؤكداً أن تطوير التعليم أصبح ضرورة وليس خياراً، ومن المهم العمل على تطوير وتأهيل الكوادر العاملة في الميدان التربوي وتمكينهم من استيعاب المتغيرات والمستجدات، بما ينعكس بشكل إيجابي وبناء على عملية إعداد أبنائنا الطلبة.
وأشادت جميلة المهيري، وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام، بمنتدى »قدوة« الذي يأتي برعاية كريمة من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو ما يدل على الاهتمام الكبير الذي توليه قيادتنا الرشيدة للمعلم وحرصها على تطوير مهاراته، ودفع الجهود نحو تطوير التعليم بما يسهم في تحقيق أجندة الدولة ورؤية 2021.
وأكدت أهمية دور المعلم كخط دفاع أولي عن مكتسباتنا وإنجازاتنا، وأشارت إلى أن التعليم المتميز سيظل هاجسنا.
وتحدثت ساني جران-لاسونين، وزيرة التربية والتعليم الفنلندية، عن أهمية بناء قدرات المعلمين في تطوير نظام التعليم، وقدمت أفكاراً ورؤى نابعة من نظام التعليم الفنلندي الذي يعد أحد أكثر الأنظمة التعليمية تطوراً على مستوى العالم وفقاً للبيانات الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وتتولى جران-لاسونين مسؤولية تطبيق استراتيجية وزارة التربية والتعليم الفنلندية لعام 2020، والتي تهدف إلى تعزيز قاعدة المعرفة في فنلندا من خلال الاستجابة للتوجهات الجديدة في قطاع التعليم ودمج التكنولوجيا داخل الفصول الدراسية.
أكدت الدكتورة أمل عبد الله القبيسي، رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تولي اهتماماً كبيراً ومنقطع النظير بالمعلم، وتضعه في مرتبة عالية وفي مقدمة اهتماماتها، باعتباره مربي الأجيال وصانع العقول الأول.
وأشارت الدكتورة أمل عبد الله القبيسي إلى أن اهتمام الدولة بالاحتفال بيوم المعلم وتنظيم منتدى »قدوة« للاحتفاء به، بالتزامن مع يوم المعلم الذي يصادف الخامس من أكتوبر من كل عام، هو تقدير وتكريم استثنائي من القيادة الرشيدة للدولة، بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لرسل العلم الاستثنائيين.
وقال سهيل محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة، إن الدولة تزخر بخيرة المعلمين وصفوتهم، ممن يبذلون جهودهم، ويسخرون طاقاتهم، ويتفانون في عملهم بإخلاص ومسؤولية، لتحقيق رؤية القيادة الرشيدة، ونظرتها الاستشرافية، التي استثمرت في إنسان الوطن، منذ بداية الاتحاد، فقد حققت بتقديرها للعلم والمعلم مراكز متقدمة في تقارير التنافسية العالمية في مجالات التعليم والتنمية والمعرفة.
وأكد أن للمعلم دوراً محورياً ومهماً في النهوض بالوطن والمواطن، وبناء أجيال متسلحة بالأخلاق والعلم واقتصاد المعرفة، تضم علماء ومبتكرين ومبدعين وخبراء وأطباء ومهندسين.
وأضاف أن القيادة تحرص دائماً على الاحتفال بهذه المناسبة الغالية على الجميع، تأكيداً على مكانة المعلم السامية، وتقديراً لجهوده وتفانيه في عطاءاته، التي تفتخر بها دولة الإمارات. 
على صعيد آخر أكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن الإمارات أرست في مدى زمني وجيز أسباب التفوق، وأضحت تبحث في الريادة على المستوى العالمي، بتوجيهات من الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة.
وشدد على أن رهان الإمارات سيكون على الاستثمار في التعليم، لأنه القاعدة الصلبة للانطلاق في مرحلة ما بعد النفط، مؤكداً أن دور المعلم يرتبط بكل خطط التنمية واستراتيجيات التطور في الإمارات.
ووجّه الشكر والعرفان إلى كل معلم ومعلمة في الإمارات، وذلك في تصريح بمناسبة انعقاد منتدى «قدوة» الذي يحتفي بالمعلمين، تزامناً مع اليوم العالمي للمعلم الذي يوافق 5 أكتوبر من كل عام.
واستقبل في أبوظبي، الرئيس إيسوفو محمادو، رئيس النيجر. واستعرض الجانبان فرص الاستفادة من المقومات والإمكانات المتعددة في كلا البلدين، من خلال إقامة الشراكات الفاعلة. وتناول اللقاء الجهود الإقليمية والدولية في مكافحة العنف والإرهاب والتطرف.
كما استقبل توشياكي كيتامورا الرئيس والمدير التنفيذي لشركة إنبيكس اليابانية العاملة في تطوير حقول النفط ورئيس مجلس إدارة شركة جودكو النفطية. واطلع منه على مجالات التعاون بين شركات البلدين.
واستقبل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في أبوظبي الرئيس ايسوفومحمادو رئيس جمهورية النيجر الصديقة .
وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حرص دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولةعلى بناء وتوسيع الصداقات القوية والمتميزة مع جميع الدول الصديقة، مشيرا الى أن علاقات التعاون مع جمهورية النيجر تشهد نموا وتطورا متواصلا، متمنيا أن ترتقي هذه العلاقات إلى تحقيق مسارات جديدة من التقدم بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين.

ورحب برئيس النيجر والوفد المرافق وبحث معه تعزيز علاقات الصداقة بين دولة الإمارات وجمهورية النيجر وسبل دعم وتطوير التعاون الثنائي في مختلف القطاعات الحيوية إلى آفاق أرحب وأوسع بما يخدم المصالح المشتركة.
واستعرض الجانبان خلال اللقاء فرص الاستفادة من المقومات والإمكانيات المتعددة في كلا البلدين من خلال إقامة الشراكات الفاعلة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية والتنموية.
وتناول اللقاء الجهود الإقليمية والدولية في مكافحة العنف والإرهاب والتطرف، وأكدا على أهمية تكثيف التنسيق والتعاون الدولي بشأن التصدي للتنظيمات الإرهابية والجماعات التي تقف وراءها وتدعمها، والعمل على دعم أسس الاستقرار والأمن في المنطقة والعالم.
من جانبه أعرب رئيس النيجر عن سعادته بزيارة دولة الإمارات العربية المتحدة ولقائه بالشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مؤكدا اهتمام بلاده على تطوير وتنمية التعاون المشترك مع دولة الإمارات العربية المتحدة خاصة فيما يتعلق في المجالات التنموية والاقتصادية.
كما جرى خلال اللقاء تناول مجمل الأحداث والتطورات على الساحتين الإقليمية والدولية ، وتبادلا وجهات النظر حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
في دبي أصدر الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي قرار المجلس رقم (53) لسنة 2016 باعتماد الهيكل التنظيمي لمحاكم دبي.
ووفقاً للقرار يكون للمدير محاكم دبي إصدار القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القرار، بما في ذلك اعتماد مهام الوحدات التنظيمية المشمولة بالهيكل المعتمد بموجب أحكام القرار رقم (53) لسنة 2016.
ويُلغى قرار المجلس التنفيذي رقم (15) لسنة 2014 الخاص باعتماد الهيكل التنظيمي الإداري لمحاكم دبي، كما يُلغى أي نص في أي قرار آخر إلى المدى الذي يتعارض فيه وأحكام هذا القرار، ويُعمل به من تاريخ صدوره، ويُنشر في الجريدة الرسمية.