المستشفي السلطانى يدشن "الادراك المبكر للتجرثم والصدمة الدموية"

بداية أكتوبر بيت الصفاه يفتح أبوابه للسياح للموسم الشتوى

مسابقة عمان الدولية الأولى للتصوير الضوئي تكرم الفائزين

فوز بحوث "المؤسسة الصناعية وأثرها على الهوية الثقافية"و"تحديات الشركات العالمية" و"انتاجية العمل في عمان"

افتتاح ندوة "آفاق حضارية من حياة جاعد الخروصي" بالدعوة للاهتمام بتراثه الفكري والأدبي

"المشديدة أو مشنون" مزروعات خلال الخريف ومردود اقتصادي وعادة متواصلة عبر الزمن

      
       

وزير الإعلام العماني الدكتور عبد المنعم بن منصور

دشن المستشفى السلطاني ممثلا بقسم وحـدة الأطفال مؤخرا الحملة الوطنية حول «الإدراك المبكر للتجرثم والصدمة الدموية» بحضور الدكتور قاسم بن أحمد السالمي مدير عام المستشفى السلطاني، وبمشاركة فئات الكوادر الطبية والإدارية العاملة بالمستشفى، وذلك في قاعة المؤتمرات الرئيسية بالمستشفى. استهل حفل التدشين بكلمة ترحيبية للدكتور سامي الفارسي رئيس قسم الأطفال بالمستشفى رحب فيها بالحضور موضحا أن تدشين الحملة يأتي تزامنا مع اليوم العالمي للتجرثم والصدمة الدموية «الذي يصادف يوم 13 سبتمبر من كل عام؛ بهدف تعزيز وعي العاملين الصحيين في مختلف المستشفيات المرجعية بالسلطنة، وكافة المجمعات الصحية في محافظة مسقط حول أحدث الأساليب التشخيصية والعلاجية لهذا المرض، نظرا لارتفاع حالات الإصابة بمرض الصدمة الدموية فوفقا لآخر إحصائيات منظمة الصحة العالمية يبلغ عدد الحالات المصابة بهذا المرض حوالي 27 مليون شخص، حيث يتسبب بوفاة 30% من المصابين، وعليه تتجلى أهمية تدشين هذه الحملة الوطنية من أجل تسليط الضوء على آخر ما توصل إليه المجتمع الدولي من طرق علاجية ووقائية لهذا المرض». كما أكدت الدكتورة سعاد الإسماعيلية استشارية أولى عناية مركزة أطفال «أن الحملة تستهدف الكوادر الطبية والتمريضية العاملة في مجال طب الأطفال بمختلف المستشفيات المرجعية في السلطنة بهدف توحيد الآراء التشخيصية والعلاجية حول مرض ( التجرثم والصدمة الدموية ) والوقوف على مدى وعي العاملين الصحيين بأعراض ومؤشرات الإصابة بالصدمة الدموية لدى الأطفال، إلى جانب تبادل الخبرات ما بين الكوادر الطبية في هذا المجال». وأردفت أن «الحملة الوطنية ستجوب المستشفيات المرجعية بمختلف محافظات السلطنة، وكافة المجمعات الصحية في محافظة مسقط، إضافة إلى المستشفى السلطاني بصفة دورية، وذلك لتقديم حلقات عمل تطبيقية للعاملين الصحيين في تخصصات طب الأطفال حول طرق التعامل مع الحالات المرضية للتجرثم والصدمة الدموية لدى الأطفال». وأوضحت الدكتورة نجوى الرحبية أخصائية عناية مركزة أطفال «بأن التجرثم والصدمة الدموية عبارة عن مرض يصيب الشخص نتيجة وجود جراثيم وميكروبات في مجرى الدم، وهو الأمر الذي يتسبب للفرد بما يعرف بــــــــ«الصدمة الدموية»، لذلك فإن التشخيص والاكتشاف المبكر لهذا المرض قد يساهم بشكل جيد في ارتفاع نسبة الشفاء لدى المصابين «في حين أن التأخر في التعامل مع هذه الحالات المرضية يتسبب في تدهور أداء الأعضاء الحيوية بالجسم وهذا ما يشكل خطرا على حياة المصاب». وأضافت أنه توجد مجموعة أعراض لــ «التجرثم والصدمة الدموية» أبرزها ارتفاع في درجة الحرارة، وزيادة في عدد نبضات القلب، وتسارع في وتيرة عملية التنفس، والشحوب، إضافة إلى الشعور المستمر بالكسل والإرهاق، وفي الحالات المرضية المتقدمة يصاب المريض بهبوط في الضغط الشرياني وتدهور أداء الأعضاء الحيوية، وبالنسبة للطرق العلاجية فتقدم إلى المصاب مضادات ميكروبية، وعلاجات داعمة، علاوة عن التعامل مع الآثار الجانبية لهذا المرض». وأشارت الدكتورة بلقيس النوبية أخصائية عناية مركزة إلى «أن آخر إحصائيات منظمة الصحة العالمية بينت أن مرض «التجرثم والصدمة الدموية» يعتبر أحد أكثر الأمراض المسببة للوفيات على مستوى العالم، بحيث يزيد عدد المتوفين نتيجة هذا المرض عن أمراض فتاكة كأمراض الأورام وأمراض القلب والشرايين مجتمعة، وعليه تتجلى أهمية هذه الحملة الوطنية في تعزيز منظومة الـرعاية الصحية بالسلطنة. يأتي الفن ليرسم مدينة متكاملة من الإبداع ويرصع أسوارها بحجارة من الشغف هذا ما أكده الرسام سعيد بن سالم الغريبي وهو يتحدث عن تجربته، فالمحيط قد لا يكون مناسبا لخروج فنانين ومبدعين ولكن قد تكون الإرادة لها الدور الكبير وغالبا ما تكون هي السبب الأساسي. يتوقف الغريبي قليلا قبل أن يعود ويسرد جانبا من تفاصيل بدايته الفنية.. «بدا الأمر منذ الصغر في الصفوف الابتدائية. كان مثلي الأعلى ذلك الوقت أخي الكبير وكانت السعادة تغمرني وأنا أخطو في التجربة». هذا الأمر أوجد الكثير من التساؤلات لسعيد الغريبي من بينها كيف تمكن أخوه من إتقان الرسم إلى هذا الحد؟ وأجابه ببساطه إنه كان يتعلم من برنامج تعليمي في أحد القنوات في ذلك الوقت وبعدها تشكل فكر سعيد في استمراره بالرسم. صراع التحديات حول التحديات التي تواجهه كفنان يقول الغريبي: التحديات تبدو أمرا طبيعيا يكتنف كل عمل إبداعي. وأكد أن التحدي الذي شجعه كثيرا للدخول في هذا المجال كان نظرة الناس السيئة، فالكل كان يقول إن أفلام الكرتون هي للأطفال متجاهلين أن من صنعها قد يكون رجلا تعدى سن الأربعين أو قد يكون كاتبا بارعا. وفي الجانب الآخر بعض الناس يقولون إن هذه الرسومات سيئة لأنها تعلم أولادنا سلوكيات غير أخلاقية متجاهلين أن من صممها قد فرضت عليه ثقافة نشر هذه السلوكيات ليعلمهم أنها خاطئة ويجب أن تختفي وهو لا يختلف معهم في ذلك حيث إن هذا الأمر كان بالنسبة له تشجيعا لكي يثبت لهم أنه قادر على نشر ثقافتنا بطريقة عصرية وأن يعلمهم ما جهلوا وأن يصل لقمة النجاح قبلهم. لكن ليس هذا كل شيء .. فسعيد الغريبي أيضا يشعر أن هناك صعوبات يواجهها كل رسام مثله.. المجتمع لا يبدو منتبها كما يقول سعيد إلى أهمية الرسم للمجتمع الإسلامي بشكل عام ولمجتمعنا بشكل خاص فلو أدركوا عظمة هذا الفن لتسابق الجميع للمسارعة في الدعم وتوجيه الإعلام نحوه، وهنا يؤكد أن الصعوبات تكمن في الأساس في فهم بيئة الفن أولا وبعدها تأتي الصعوبات المادية مثل عدم توفر الأدوات اللازمة وأسعارها وخاصة أنه لا يزال طالبا في الكلية. كذلك الدراسة قد تحد من الرسم ولذلك عليه أن يوازن بين الدراسة وبين موهبة الرسم ولذلك يقول إنه يضع جدولا محكما لوقته. لكن هذه ليست كل التحديات ولكن هناك تحد آخر في عدم مقدرته على ترويج أفكاره بشكل صحيح للشركات التي قد تبحث عن هذه المواهب، وهو الذي من شأنه أن يطور الرسم بشكل سريع وملحوظ ليتم استغلاله في أشياء مفيدة، كإنتاج مانجا متقدمة أو فيلم كرتوني راق. دائرة المعاصرة ويرى البعض في الفن الرقمي تشويها لفن الرسم التقليدي ولكن الغريبي لا يرى أن الرسم الرقمي يؤثر أو يشوه الفن التقليدي وإنما يساعد على الخروج بأفكار جديدة وأيضا لا يعتقد أن الرسم الرقمي أقل شأنا من الرسم التقليدي فالفنون مهما تعددت هي في النهاية عبارة عن تفريغ طاقة وأفكار لدى الشباب بل لدى البشرية فلو حاول أحد منا تقليد الفنون التي خلدها التاريخ عن الفراعنة ما استطاع أن يأتي بمثلها فهو يظن أن الظروف التي أحاطتهم تراكمت على أفكارهم فولدت طاقة عجيبة فبرز الفن لديهم بهذه الطريقة التي نراها. حيث إن هذا ينطبق على تنوع الفنون في هذا العصر فكل منا لديه ما يميزه، بل وإنه قادر على أن يتعلم جميع فنون هذا العصر إذا ما عايشها بالشكل الصحيح وحاول جاهدا أن يتعلمها، فالرسم التقليدي والرسم الرقمي هما من ضمن الفنون المتعددة في عصرنا هذا، وأوضح أنه استخدم في بعض أعماله برامج مثل الفوتوشوب وباينت تول ساي ( paint tool sai) وسكتش بوك والافترافكت وفيديو أستوديو مؤكد على ضرورة التمازج بين القديم والجديد. ولا يعتقد الغريبي أن احدها يطغى على الآخر وإنما كل فن يكمل الفن الأخر والأهم من كل هذا هو التوجه الصحيح لهذا الفن والرقي به لأنه سيكون في يوم ما تاريخا تدرسه الأجيال التي تأتي من بعدنا وقد يكون بالنسبة لهم علما ثمينا أو تراثا يجب المحافظة عليه. عالم من التميز وحول التعبير الذي يضعه في رسوماته يقول الغريبي: هذا لإبراز شخصيات جديدة تعبر عن واقع نعايشه أو مشاعر قد تحملها مجتمعاتنا. وهذا ما جعلها تلفت انتباه الكثير من محبي الرسم. وقال: «كثيرا ما أحاول أن أجمع العديد من الأفكار في رسمة واحدة وأحيانا تكون خيالية أو أفكار متناقضة وأخرى متناسبة فكل هذه الأساليب ملفتة لأن الإنسان بطبيعة حاله يحب الاستكشاف حتى وإن كان انطوائيا لذلك إذا ما رسمت شيئا غريبا يجده البعض أمرا مذهلا ويشعر أن عليه المحاولة في معرفة شيء ما مجهول في اللوحة لكن دون أن يدرك هذا الأمر بنفسه فهو شعور تلقائي لدى الإنسان وقد يكون هذا أحد أسرار أساليبي في الرسم كذلك أستطيع القول إنني انسجمت كثيرا في أسلوب أحد الفنانين في هذا المجال لذلك فإنني بعد أن مارست الكثير من الأساليب وأعجبني أحدها خرجت بأسلوب جديد يميز لوحاتي عن البقية. وأضاف أيضا: إن كل مبدع بداخله ما يميزه عن غيره وطريقته الخاصة التي تجعله متفردا يجب أن يبحث بعمق عنها حتى يجدها». حلم وفكرة كما حدثنا الغريبي عن هدفه وحلمه الذي لا يزال أسير خططه وهو إنشاء شركته الخاصة في إنتاج المانجا والانمي، وذكر أنه يستلهم أفكاره من متابعة أفلام«الانمي» فهذا يساعده كثيرا بدمج الأفكار أو الخروج بأفكار جديدة تتلاءم مع مجتمعه، وأوجد مشهدا متناغما من الأحاسيس والمشاعر التي تجعل المتأمل والمهتم لهذا الفن يرسم علامات الحيرة والدهشة في عقوله، أو البحث عن أي شيء من الكتب أو الإنترنت أو حتى من التلفاز أو من موقف حصل أمامه أو فكرة عابرة، حيث أعطانا وجهة نظره عن هل الرسم فن أم موهبة؟ قال إن الرسم يعتبر فنا حاله كحال الفنون الأخرى مثل الخط والشعر والفنون الأدبية، وكذلك هو موهبة من الله عز وجل سخرها له ليحسن استخدامها حالها كحال الحواس الخمس كالنطق واللمس والسمع وكذلك نعمة كباقي النعم التي أنعمها الله علينا كاليد والرجل والصحة بشكل عام حيث نستطيع تسخير هذه الموهبة العظيمة في أمور كثيرة تنتفع بها الأمة الإسلامية والبشرية بشكل عام. تنمية الموهبة ويسعى الرسام سعيد الغريبي من أجل تنمية هذه الموهبة من خلال مشاركاته في المسابقات منذ أيام المدرسة وأيضا من خلال متابعته للمحترفين ومحاولة تقليدهم فقد كان كثيرا ما يقلد الرسامين الكبار ويرسم لوحاتهم ويحاول أن يدقق عليها فهم بالنسبة له أساتذة في هذا المجال بالإضافة إلى الممارسة الدائمة في معظم أوقاته ومحاولة لابتكار شخصيات جديدة فالممارسة لها دور ملحوظ جدا في تطوير المهارة وتنميتها. وأكد أن من يحب هذا الفن وتكون لديه نية صادقة في تعلمه وسوف يصل لمرحلة الاحتراف بكل تأكيد. من جانب آخر يفتح بيت الصفاه بولاية الحمراء بداية الأسبوع القادم أبوابه أمام الحركة السياحية للموسم الشتوي وذلك بعد ما تم إغلاقه خلال الفترة الصيفية حيث تنشط الحركة السياحية في المناطق الجبلية بالولاية مثل جبل شمس والجبل الشرقي (جبل الشرف) نظرا لاعتدال الجو نهارا والبرودة ليلا وقد كانت استعدادات إدارة البيت مبكرة لاستقبال الموسم السياحي الشتوي حيث بدأ استقبال الأفواج السياحية تلبية لطلب بعض الشركات والجهات الأخرى، وتم استقبال فوج كبير لأكثر من 50 زائرا من الذكور والإناث وهؤلاء هم يمثلون طلاب وطالبات السلطنة تم اختيارهم من مختلف الولايات والمحافظات تكريما لهم وتشجيعا للجميع وقد كانت زيارة بيت الصفاه بولاية الحمراء إحدى المحطات في البرنامج السياحي المعد لهم لثلاثة أسابيع للاطلاع على معالم السلطنة المختلفة حيث قامت إدارة بيت الصفاه بتنظيم الفعاليات التراثية المختلفة من الفنون الشعبية وفرقة الخيالة والسيف والعازي ويحظى بيت الصفاه بزيارة الأفواج السياحية من شتى أقطار العالم عبر الشركات السياحية والأفراد حيث يمثل بيت الصفاة الحياة العمانية القديمة بكل ما تحمله من معانٍ القناعة والتواضع من خلال طرق العمل وطلب العيش الذي يقتصر على ما تنتجه الطبيعة من الزراعة والرعي والطرق المتبعة في إعداد الوجبات الغذائية التقليدية بأيدي النساء العمانيات حيث يقف الزائر على الطبيعة خلال إعداد تلك الموائد والتي تلقى إعجاب الزوار، كما يتم ممارسة بعض الحرف والصناعات التقليدية في أركان البيت مثل الغزل والنسيج والسعفيات والفضيات وخياطة الملابس والكمة العمانية واستخراج الدبس وصناعة ماء الورد واستخراج زيت نبات الشوع وأدوات زينة المرأة وغيرها. وكرمت مسابقة عمان الدولية للتصوير الضوئي الفائزين في حفل أقيم وقامت بتتويج الأعمال الفائزة والمصورين المشاركين في مسابقة عالمية تقام لأول مرة في السلطنة، وافتتح على هامش الحفل معرض الأعمال التي بلغ عددها 210 صور ضوئية لمصورين من 60 دولة، وذلك تحت رعاية الدكتور فارس بن تركي آل سعيد. وأعلنت أسماء الفائزين في المسابقة في شهر مايو الماضي، حيث حصل الروسيان يوري وسيرجي انسيموف على جائزة أفضل مشارك في صالوني صحار وصلالة على التوالي، فيما حصل نجيب بن صالح البرواني، وفنان الفياب هيثم بن خميس الفارسي من السلطنة على جائزة أفضل مشارك في صالوني مسقط ونزوى على التوالي بمسابقة عمان الدولية الأولى للتصوير الضوئي. احتوت المسابقة المفتوحة لجميع مصوري العالم على أربعة صالونات خاصة بأربعة محاور، حيث تنافس المشاركون في موضوعين أساسيين هما الطبيعة، وحياة الناس، وموضوعين فرعيين عامين أحدهما بالألوان والآخر بالأبيض والأسود، وتنافس على المسابقة أكثر من 7000 صورة من 552 مشاركا من أصل 1040 مشاركا سجلوا في المسابقة. تهدف المسابقة لإيجاد بيئة تنافسية للمصورين العمانيين تساعدهم على الاختلاط والتنافس مع نظرائهم من مختلف دول العالم بما يساعدهم على رفع مستواهم الفني. كما أن المسابقة ستكون رافدًا نوعيًا للفعاليات الثقافية بالسلطنة، وتأكيدًا لقدرة أبناء السلطنة على تنظيم فعاليات ثقافية دولية تعكس التطور الحضاري للسلطنة وأبنائها. بالإضافة إلى أهمية أن تضع هذه المسابقة السلطنة ضمن الروزنامة الدولية لمسابقات وصالونات فن التصوير الدولي، كما أنها ومن خلال أسماء الصالونات ستروج للولايات العمانية ومخزونها الثقافي والحضاري بما يساعد على التعريف بالسلطنة كإحدى الوجهات السياحية والثقافية الجاذبة لمحبي وممارسي فن التصوير الضوئي. تقام المسابقة باعتماد دولي رفيع المستوى، إذ تنظم تحت مظلة ثلاث منظمات دولية لها حضورها العالمي وهي الاتحاد الدولي لفن التصوير الضوئي (FIAP) والاتحاد العالمي للمصورين (GPU) والرابطة الدولية لفن التصوير الضوئي (IAAP). وعلى المستوى المحلي تحظى المسابقة برعاية واستضافة الجمعية العمانية للتصوير الضوئي التابعة لمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم، والجمعية بدورها تحظى بثقل دولي كبير فهي مركز معرض الشرق الأوسط المعتمد من قبل الـ(FIAP). في مجال آخر كرمت غرفة تجارة وصناعة عمان الفائزين بمسابقة الغرفة للبحوث والدراسات الاقتصادية لطلاب وطالبات التعليم الجامعي بفندق ميلينيوم بمسقط، وذلك تحت رعاية سعادة سعيد بن صالح الكيومي رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان، بحضور رؤساء وأعضاء وفود الاتحادات والغرف العربية المشاركين في اجتماعات مجلس إدارة اتحاد الغرف العربية للتجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية، وأصحاب وصاحبات الأعمال، وهي مسابقة تقيمها الغرفة وتشرف عليها لجنة البحوث والدراسات بالغرفة بغرض تحفيز بيئة البحث العلمي وتنمية المهارات العلمية للمشاركين، بالإضافة إلى إيجاد حلول ومقترحات لمختلف التحديات التي يواجهها القطاع الخاص والاقتصاد العماني بشكل عام. وقال سعيد الكيومي رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان: إيمانا من الغرفة بأهمية دعم قطاع البحث والتطوير وتيسيره لخدمة مختلف القطاعات الاقتصادية في السلطنة والدور الكبير الذي يلعبه البحث العلمي في المسير بالنهضة والتطور والتقدم الحضاري والتقني؛ فقد أخذت على عاتقها مسؤولية دعم البحوث الاقتصادية والطلبة العاملين في هذا الحقل ليواصلوا مسيرة نجاحاتهم نحو إيجاد السبل الأفضل للرقي بالاقتصاد الوطني وإيجاد البدائل الأخرى وعدم الاعتماد على مصدر واحد للدخل وذلك من خلال العلم والبحث والتقصي. مضيفا أعلنا اليوم الفائزين بجائزة الغرفة للبحوث والدراسات الاقتصادية والتي تهدف إلى تشجيع الباحثين على تناول البحوث المتميزة في القضايا الاقتصادية التي تهم السلطنة، وتعمل على تنمية روح البحث العلمي واكتشاف الطاقات المبدعة للباحثين، وترسيخ التعاون بين الأطراف المعنية بموضوعات البحوث، كما تهدف إلى ربط المؤسسات البحثية بقضايا القطاع الخاص، والاستفادة من نتائج البحوث العلمية في إيجاد بدائل ناجعة للاقتصاد الوطني وعدم الاعتماد على مصدر النفط، كما تهدف الغرفة كذلك إلى إيجاد قاعدة من الدراسات والبحوث الاقتصادية تدعم مسيرة التطور والنماء وتساعد الباحثين والراغبين في إقامة مشاريع تجارية واقتصادية. مشيرا إلى أن الأوضاع الاقتصادية الحالية التي يشهدها العالم تدفعنا جميعا نحو التوجه للاهتمام بالعلم والبحوث والدراسات، كون العلم هو السلاح الوحيد الذي يمكن أن يكون الدرع الواقي لأي أزمة وعن طريقه توجد الحلول والابتكارات، عليه فقد عقدنا العزم على المضي قدما بالجائزة لتكون مصدر دعم للتوجه نحو إيجاد بدائل أخرى للاقتصاد الوطني. حيث فاز بالمركز الأول البحث الذي تم إعداده من الطالبة عزة العبرية والطالبة منى العوفية والطالبة أسماء العبرية، بإشراف الدكتور محمد الخروصي، من كلية العلوم التطبيقية بالرستاق والذي يحمل عنوان (المؤسسة الصناعية وأثرها على الهوية الثقافية: دراسة تحليلية للعاملات العمانيات في منطقة صحار الصناعية)، حيث هدف البحث إلى معرفة أهم الممارسات في المؤسسات الصناعية في السلطنة، وأثرها على الهوية الثقافية للعاملات العمانيات. واعتمد البحث على نظرية الهوية الثقافية والنظرية البنائية لفهم عملية التأثير والتأثر في هوية الأفراد وثقافة المؤسسة، وبتحليل نتائج الدراسة وربطها بالدراسات السابقة توصل البحث إلى أن هناك تأثيرا متبادلا بين الموظفات والشركة، فكان أن للشركة سياسة ترغب في تنفيذها والتي نجحت إلى حد ما، فإن للموظفات كذلك قيما ومبادئ أطرت سلوكياتهم وحددت ملامح قبولهن ورفضهن لممارسات الشركة، مما يعني أن للهوية الثقافية تأثيرا على سلوك الأفراد، وأن هذه الهوية تتغير باستمرار نتيجة تواصل وتفاعل مع الآخرين. وفاز بالمركز الثاني البحث الذي تم إعداده من الطالب سعيد الحارثي وسعيد الشبلي بإشراف الدكتورة عفت صابر شودري، من جامعة الشرقية والذي حمل عنوان (الفرص والتحديات التي تواجهها الشركات العائلية في محافظة شمال الشرقية بسلطنة عمان)، وهدفت هذه الدراسة إلى بحث الفرصة المتاحة لتنمية وتطوير المشاريع العائلية في منطقة شمال الشرقية، وكذلك التعرف على التحديات التي تواجهها هذه الأسر وخططها المستقبلية لنجاح مثل هذه الاستثمارات، ولإثبات ذلك تم إجراء ما يقارب سبعة وثلاثين مقابلة مع رجال أعمال ومديرين لإعمال حرة يمتلكون شركات ريادية قائمة على الأسرة العاملة في شمال الشرقية. ومن أبرز النتائج المستخلصة من هذا البحث هو أن المبادرات الحكومية مثل تمويل الشركات المبتدئة وتقديم دورات تدريبية لأصحاب المشاريع أثبتت فائدتها في تطوير مثل هذه المشاريع العائلية في المنطقة. ومن جانب آخر فقد وجدت عددا من العقبات التي واجهت مثل هذه الأعمال الحرة منها أن المواد الخام باهظة الثمن، وارتفاع التكلفة التشغيلية، والمنافسة الصعبة في السوق، وطول عمليات التسجيل ظلت عقبات رئيسية عرقلت زيادة إنتاجية مثل هذه المشاريع في سوق العمل. كما فاز بالمركز الثالث البحث الذي أعده الطالبان عبد الله المحروقي ومحمد السالمي بإشراف الدكتور المختار العبري، من جامعة السلطان قابوس والذي حمل عنوان (إنتاجية العمل في سلطنة عمان: دليل للتنويع الاقتصادي) تهدف هذه الدراسة إلى حساب وتحليل إنتاجية العمل على المستوى القطاعي في سلطنة عمان، وتقتصر الدراسة على القطاعات التي يتم إنتاجها من قبل القطاع الخاص خلال الفترة 2010 إلى 2015م، وبشكل عام تشير الدراسة إلى أن مؤشرات إنتاجية العمل القطاعية (الناتج لكل موظف) لا تزال متدنية مقارنة بالمعايير الدولية، وتأخذ اتجاها انحداريا خلال فترة الدراسة، مما يشير إلى ضعف فعالية الإنتاج، وعلى الرغم من تحقق بعض المكاسب الطفيفة في إنتاجية العمل في بعض القطاعات، وهي التعدين واستغلال المحاجر، والوساطة المالية، والنقل والتخزين والاتصالات، إلا أن التحسن في إنتاجية العمل في هذه القطاعات جاء نتيجة لزيادة فرص العمل الناتجة من زيادة الإنفاق العام. والجدير بالذكر أن هذه المسابقة تستفيد منها عدة جهات وهي: الجامعات والكليات التعليم العالي والطلاب الأكاديميون، حيث سيحرك لديهم دافع الاهتمام بالجانب البحثي، والتنافس من أجل الفوز بجوائز المسابقة، والبروز كرموز متميزة في المجال البحثي، كما تستفيد من هذه الجائزة شركات القطاع الخاص من خلال بروز الشركات الراعية كجهات داعمة للمجتمع، وربط المؤسسات البحثية بالقطاع الخاص، ودراسة مشاكلهم وقضاياهم المختلفة، والاستفادة من نتائج البحوث العلمية، وحق الاحتفاظ بالبحث بما فيه من نتائج. على صعيد آخر دعت ندوة «آفاق حضارية من حياة الشيخ جاعد بن خميس الخروصي» في يومها الأول إلى الاهتمام بإرثه وتحقيق أعماله والتعريف به ليس على المستوى المحلي ولكن على المستوى العربي. وناقشت الندوة في يومها الأول دلائل النبوغ المبكر عند الشيخ جاعد وتقديم عرض ببليوغرافي لتراثه المخطوط ومحاولة استقراء مكانة الشيخ من خلال الألقاب والكنى التي ارتبطت باسمه ورصد نتاجه الشعري من خلال استقراء قصيدة «أيها الغر الجهول الغافل» وديوانه «نفائس العقيان». وكانت الندوة قد افتتحت برعاية الشيخ عبدالملك بن عبدالله الخليلي وزير العدل. وارتبط علم السلوك عند العمانيين بالشيخ جاعد بن خميس الخروصي وابنه الشيخ ناصر إلا أن نتاجهما لم يلق الاهتمام الذي يستحقه كما أكدت الندوة، ويرى البعض أن السبب يعود إلى النظرة الفقهية لعلوم التصوف والسلوك. وتعرف المدرسة الفكرية التي أنشأها الشيج جاعد بالمدرسة «الجاعدية» أو «الأبونبهانية» وتحضر اليوم بشكل كبير في النتاج السلوكي العماني فكرا وأدبا. وفي كلمة له أمام الندوة قال فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة «إن صروح العلم والمعرفة ومراكز البحث والدراسة ومكامن المخطوطات ونفائسها كلها حظيت بأوفر نصيب وأوسع عناية في هذا العهد المبارك والدور إنما يقع على الباحثين والدارسين من أبناء هذا الوطن في أداء ما عليهم بحثا وتنقيبا ودراسة وتحقيقا بأرقى مناهج البحث العلمي المعاصرة وبمختلف اللغات العالمية، كما أن المسؤولية لا شك مشتركة مع مؤسسات القطاع الخاص والمؤسسات الأهلية في التعاون على الإخراج والنشر والتوزيع». ودعا فضيلته الى الإصغاء إلى ما يحدثنا به هذا الوطن عن أمجاده وما يدخر لنا من سيرة عظمائه وأعلامه وان ننصت لما يلقيه علينا في روية وبصيرة لنجد فيها مداد حكمة حاضرنا وضوء هدى مستقبلنا ، وأضاف إن «الحياة حبلى بأطوار ودول ومراحل وتدافع تمتحن فيها الأجيال في مبادئها وأخلاقها وفي عقولها وحلومها كما في آدابها وعلومها.. فإذا أخذت أسباب الظفر ونبذت دواعي الضعف والوهن خرجت ـ بإذن الله ـ منتصرة وكتب لها النمو والرقي والحياة الكريمة». وأوضح إن «عمان في خضم أطوار الحياة تلك لم تخل في عصر من عصورها من مجددين مصلحين أرباب علم وعمل وعمالقة فكر ومنهج وحصون منيعة عن الأباطيل والشبهات وظلال ألفة وتراحم وأخوة وتناصح وأنصار حق وعدل وخير للمسلمين وللإنسانية جمعاء». وأكد إن «من هؤلاء الذين أنجبتهم هذه الأرض المباركة العلامة الكبير الشيخ الرباني أبو نبهان جاعد بن خميس الخروصي ـ علم احتفاء هذه الندوة ـ وقطب رحى بحوثها المعمقة ودراستها الغنية في ذكرى مرور مائتي عام على انتقال روحه الطاهرة الى مولاها الكريم ـ رحمه الله رحمة واسعةـ ». وأضاف إن الشيخ أبا نبهان نشأ «في محضن علم وإصلاح فأشرب نسفه حب العلم والشمائل الكريمة والخصال الرفيعة وعلو الهمة واكتسى بسربال من حسن العشرة للناس ودثار من حب الخير لوطنه وأمته نظر للمجتمع من حوله نظرة الفاحص الحريص على مصالحه الغيور على حرماته الساعي لعزه وكرامته، شخّص أدواءه وعِلله تشخيص الحكيم الحاذق ثم سعى مستوعبا تراث من سبقوه مضيفا إليه مما حباه الله تعالى به من فهم ثاقب، وذهن متقد وذكاء نادر محققا مدققا مجتهدا مصلحا داعية موسوعيا ومجددا فكريا ومصلحا اجتماعيا». وقال «إن المصلحين الكبار يضيق بهممهم وطموحاتهم رحب الفضاء لأنهم أصحاب رسالة للإنسانية كلها قد كان العلامة أبو نبهان في النخبة من هؤلاء الذين يقض مضجعهم ما يسوء أمتهم ويفرق شملها ويضعف شوكتها ولذلك رأيناه ينتفض انتفاضة أبطال العلماء ناصحا علماء المسلمين بمختلف مذاهبهم ومدارسهم الإسلامية حيثما يصل حبر قلمه ومداد رسالته في أرجاء العالم الإسلامي كاشفا خطر الدعوات المتطرفة ومحذرا من غلوائها محاورا أهلها بالحجة والدليل و رادا على شبهاتهم بالقرآن والسنة ومخاطبا القادة والحكام وذوي الوجاهات في المجتمع بتحمل مسؤولياتهم وقطع أسباب الغلو والتطرف ونشر العلم وبسط العدل ورفع المظالم وإحياء السنن وإماتة البدع وقطع الذرائع أمام دعاوى العابثين والغلاة بالإصلاح الشامل وبتعزيز روح الدين الجامعة على البر والتقوى». وأعرب فضيلته عن تطلعه الى الآفاق الحضارية التي ستكشفها هذه الندوة عن شخصية الشيخ العلامة أبي نبهان وعن تراثه وعن عمان وتاريخها ونتشوف الفوائد والفرائد التي سيجليها الباحثون والباحثات لنخرج منها بما نحتاج إليه في واقعنا المعاصر من فهم لماضينا واستشراف لمستقبلنا». من جانبه قال الدكتور أحمد بن حمد الربعاني رئيس مركز الدراسات العمانية بجامعة السلطان قابوس رئيس اللجنة الرئيسية للندوة: إن «التاريخ العماني العريق امتاز بوجود أغلام انبروا لخدمة العلم ونشره فكانت لهم بصماتهم الواضحة في مختلف المجالات»، مؤكدا أن مركز الدراسات العمانية يسعى إلى تقديم هذه الشخصيات العلمية من خلال تعريف الأجيال بها وإحياء تراثها من خلال دراسة إنتاجها العلمي». وقال في كلمة ألقاها في الجلسة الافتتاحية للندوة إن «هذه الندوة تأتي تكريما لعالم موسوعي جليل له صيته في مجال الفكر الديني والسياسي والاجتماعي والثقافي ترك إرثا علميا واسعا يشكل وجهة خصبة للباحثين والدارسين مما يثري المكتبة العمانية ويعزز روح المواطنة والهوية الوطنية من خلال الفخر بتلك الإنجازات والحفاظ عليها على مدى الزمن». وأوضح انه «نظرا لسعة الإنتاج الفكري للشيخ جاعد الخروصي فان الندوة الحالية تناقش سيرته العلمية في خمسة محاور هي السيرة الشخصية والعلمية والدراسات الشرعية والدراسات السلوكية والإصلاح والدراسات الأدبية وذلك بمشاركة 20 باحثا وباحثة يقدمون أوراقهم العلمية على مدار يومين إضافة إلى معرض مصاحب يتزامن مع فعاليات الندوة». وافتتح الشيخ وزير العدل المعرض المصاحب للندوة الذي ينظمه مركز الدراسات العمانية بالتعاون مع مركز ذاكرة عمان وضم مخطوطات قيمة، بعض منها تم اكتشافها حديثا وبعض النصوص ذات المعاني التي يحتاج إليها واقعنا المعاصر اليوم ، ويتضمن المعرض أربعة محاور رئيسة في حياة الشيخ أبي نبهان تشمل (حياته وأسرته، آثاره العلمية، علاقاته ومراسلاته، مكتبته ومنسوخاته) حيث تعرض المخطوطات بنوعيها المصورة والأصلية بالإضافة إلى محور خاص بفن صناعة المخطوط. وينظم الندوة مركز الدراسات العمانية بالجامعة بالتعاون مع مكتب الإفتاء بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية بمناسبة ذكرى مرور مائتي عام على وفاة العلامة الشيخ جاعد الخروصي ـ رحمه الله ـ وهو من الأعلام الذين تجلى لهم أثر بالغ في الحياة العلمية والسياسية والاجتماعية في عُمان. وقد ناقشت الجلسة الأولى للندوة أبحاثا في إطار محور السيرة الشخصية والعلمية للشيخ جاعد الخروصي حيث قدم الباحث سلطان بن مبارك الشيباني ورقة بعنوان «دلائل النبوغ المبكر عند الشيخ جاعد الخروصي.. دراسة استقرائية» خلصت الى إثبات تعلم الشيخ أبي نبهان الخروصي في مرحلة مبكرة وقدمت دلائل متعددة تؤكد النبوغ المبكر لدى الشيخ وطلبه للعلم في سنوات عمره الأولى. وجاءت ورقة الشيباني لتدحض مقولة راجت مفادها أن الشيخ جاعد بدأ متأخرا في طلب العلم ومجالسة العلماء بعد أن تجاوز عمره أربعين سنة. وجاءت النتيجة التي وصل إليها الشيباني من خلال استقراء المخطوطات والوثائق واضعا لنفسه أربعة محددات أطلق عليها مقامات تحدد أن الشيخ لم يتلق العلم متأخرا: وهي قصد شيوخ العلم والجلوس إليهم وتحصيل الكتب واقتنائها والتعليق على الكتب والشروحات وتأليف الكتب ومناقشة العلماء… ورغم أن الباحث لم يقف على دليل قاطع إلى أن الشيخ جاعد قد جالس العلماء في سنوات حياته الأولى ولكنه أكد أن التاريخ أثبت أنه كان يجلس معهم مستشهدا بقصيدة مشتركة بينه وبين الشاعر سعيد بن محمد الخروصي المعروف «بالغشري».. لكن أغلب المحددات أكدت أن الشيخ جاعد تلقى العلم منذ فترة مبكرة وخالط العلماء وألف الكتب وناقشها. وسعت الورقة الثانية التي قدمها الباحث فهد بن علي السعدي من وزارة الأوقاف والشؤون الدينية حول «التراث المخطوط لأبي نبهان الخروصي .. دراسة ببليوغرافية» لحصر آثار أبي نبهان العلمية وفرزها وتقديم وصف لها نظرا لكثرتها وتداخلها مع بعضها، وقد شملت الدراسة ما يقرب من مائتي نسخة من آثار أبي نبهان. وأكد السعدي أن آثار الشيخ جاعد تزيد على 60 مخطوطا غير الجوابات المقتضبة التي لا ترقى أن تكون كتابا. وأشار السعدي إلى أن الشيخ جاعد استجاب في مؤلفاته إلى الأحداث التي حدثت في عصره وناقشها.. رغم ذلك فإن مؤلفاته لم يتم تداولها في حياة الشيخ وأن ما تم نسخه وتداوله حدث بعد وفاته مشيرا أن ذلك عائد ربما إلى تحفظه عليها وعدم إتاحتها للغير. وأوضح فهد السعدي إن رد الشيخ جاعد على كتاب الشيخ الغزالي «إحياء علوم الدين» نسب خطأ للشيخ سعيد الكندي لأنه نسخ لنفسه نسخة من الكتاب والصحيح أن الكتاب للشيخ جاعد. وفي الورقة الثالثة التي قدمتها أحلام بنت حمود الجهورية من هيئة الوثائق والمخطوطات الوطنية وجاءت تحت عنوان «قراءة في مكانة الشيخ من خلال الألقاب والكنى .. دراسة تاريخية وثائقية » واستخلصت الباحثة من خلال عشرين مخطوطا من كتب الشيخ للألقاب والكنى التي لقب بها أو كني بها ثم تطرقت بعد ذلك لدلالات والمضامين التي يمكن أن تستخلص من تلك الألقاب والكنى. على أن أشهر لقب يلقب به الشيخ أبو نبهان جاعد بن خميس الخروصي لقب «الشيخ الرئيس»، إضافة إلى ألقاب أخرى متعارف عليها عند علماء السلوك والتصوف مثل الولي، والقطب، وحجة الإسلام، والعالم الرباني، وسراج المذهب الحقيقي» ويختزل لقب الإمام الذي لقب به الشيخ جاعد الكثير من المكانة الاجتماعية والعلمية له في عُمان. وقدم الدكتور صالح بن عامر الخروصي من وزارة الخارجية ورقة بعنوان « الفكر الموسوعي للشيخ جاعد الخروصي » خلصت الى أن الشيخ أبا نبهان يعد عالما موسوعيا بحق وأسس مدرسة فكرية متميزة كان لها منهجها الخاص فيما يتعلق بالروحانيات وعلم السلوك . وقدم الدكتور مصطفى بن محمد شريفي والدكتور محمد الطريحي من جامعة نزوى ورقة حول قصيدة ( يأيها الغر الجهول الغافل) حيث سعت الورقة إلى بيان القيمة الأدبية والسلوكية التي أضافتها القصيدة حيث تناولت جملة من المواضيع الهادفة إلى تزكية النفس من الدنايا وتحذيرها من الاغترار بالدنيا والشيطان أو الاستسلام للنفس الأمارة بالسوء وان الشيخ جاعد وظف في القصيدة بعض الألفاظ الخاصة بالمتصوفة واستخدم صورا أدبية وبلاغية رفيعة. وفي الورقة الأخيرة خلال الجلسة الأولى بعنوان «نفائس العقيان للشيخ أبي نبهان» للباحث منير بن ناصر الحضرمي من جامعة السلطان قابوس ، قدم الباحث فيها دراسة وصفية وفنية للديوان الشعري للشيخ وأظهرت الدراسة الخصائص الفنية واللغوية لقصائد الديوان. وأخذت المداخلات التي أعقبت تقديم الورقات على منير الحضرمي استخدامه عبارة «الشعر الدنيء» في وصفه لمسلك غزل ابن الفارض الإلهي، في وقت كان ابن الفارض حاضرا بقوة في جميع «سلوكيات» الشيخ جاعد وابنه الشيخ ناصر. كما أشار عبدالله العبري إلى القضايا الكبرى التي أثيرت حول الشيخ جاعد الخروصي في المجتمع العماني وبقي الناس يرددونها كثيرا والمتعلقة بـ «علم الأسرار» وربط الشيخ بخرافات السحر والسحرة. وهو ما رد عليه الباحث سلطان الشيباني مشيرا في سياق رده بقصة ابن وحشية النبطي صاحب كتاب «شوق المستهام في فك رموز الأقلام» وهو الكتاب الذي استفاد منه لاحقا العالم الفرنسي جان فرانسوا شامبليون في فك لغز حجر رشيد، بينما كان ابن وحشية النبطي يتهم بالسحر ويتهم كتابه برموز السحر.. والتفت العرب مؤخرا للقيمة التي تضمنها كتاب «شوق المستهام» وهو الأمر نفسه حدث عند الشيخ جاعد الخروصي. ويواصل الصيادون على سواحل السلطنة بمحافظات جنوب الشرقية وظفار والوسطى صيد الروبيان (الشباص) ويستمر على مدى ثلاثة أشهر حيث حددت وزارة الزراعة والثروة السمكية موسم الصيد لهذه الثروة بداية من شهر سبتمبر إلى نهاية شهر نوفمبر من كل عام . وتعد مهنة صيد الروبيان منذ أمد بعيد أحد الأنشطة الحرفية التقليدية للصياد العماني وهو من الأصناف البحرية ذات القيمة الاقتصادية العالية على مستوى العالم ومن الأغذية البحرية ذات القيمة الغذائية . ويبلغ عدد أنواع الروبيان في مياه السلطنة (12) نوعًا إلا أن إنتاجه من شباك الصيد التقليدية يتمثل في أربعة انواع وهي الروبيان الهندي الابيض و الروبيان الابيض ويعد (أحد أكبر الأنواع التجارية في العالم) والروبيان النمري والروبيان المنقط ويرتكز الصيد التجاري في عمان من حيث الأهمية على نوعين فقط هما الروبيان الهندي الابيض والروبيان النمري لوفرتهما ونموهما الى احجام كبيرة وينتشر هذان النوعان على اعماق تتراوح بين 2 و 90 مترا اما بالنسبة للروبيان الابيض فاكثر من 100 متر ويصل اكبر حجم لهما 228ملم وطول الدرقة الى 60 ملم تقريبا وقد وجد النمري في المياه العمانية في اعماق تصل الى 40م بجزيرة مصيرة كما يمثل الروبيان النمري حوالي 75% من مخزون الروبيان في السلطنة . ويتم صيد الروبيان بواسطة قوارب الصيد الحرفي ( الفايبر جلاس) ويتراوح طولها بين4 و5 م باستخدام شباك تقليدية تعرف بـ(الغل) أو (الطراحة) وهي عبارة عن شبكة مخروطية بها فتحة بالأسفل مصنعة من القطن و ترمى باليد وتسحب بحبل مربوط في منتصفها تحيط بفتحتها عدة أوزان ثقيلة من الرصاص تجر الشبكة سريعا إلى الأسفل وتستخدم الشبكة في القيعان المستوية حتى لا يهرب الروبيان من جوانبها. ويبدا صيد الروبيان في العادة في الصباح الباكر من الساعه الرابعة أو السادسة حتى العاشرة صباحا ويكون الصيد في أعماق ضحلة تتراوح بين 5 و 7 امتار وقد يصل عدد الطرحات او الغل ( شباك الصيد ) في كل قارب إلى 20 وعند بداية الصيد يستطيع القارب الواحد جمع ما يقارب ستة كيلوجرامات من الروبيان لكل شبك . وقال محمد بن النتفة الجنيبي مدير دائرة التنمية السمكية بجعلان بني بوحسن بالإنابة ان الروبيان من الثروات السمكية المهمة في السلطنة لما تتميز به من قيمة غذائية وزيادة الطلب عليها في الأسواق المحلية والعالمية و يقتصر صيده على قطاع الصيد الحرفي حرصا من وزارة الزراعة والثروة السمكية على أن تكون الاستفادة لأهالي القرى الساحلية التي يصطاد بها الروبيان وضمانا لاستمرار التوازن في النظام البيئي والحد من الصيد الجائر لهذا النوع من الصيد الفريد . وأوضح الجنيبي أن الدائرة نفذت هذا الموسم عددا من البرامج والمحاضرات التوعوية والإرشادية للصيادين الحرفيين بالولاية لتعريف الصيادين بموسم الروبيان والقوانين والضوابط الخاصة بالصيد في هذا الموسم وكيفية الحفاظ على هذه الثروة الطبيعية , وأكد دعوة وزارة الزراعة والثروة السمكية كافة الصيادين الحرفيين الى الالتزام بصيد الروبيان بالطرق القانونية وذلك باستخدام شبك الغل ( الغدف ) فقط ، وعدم صيد الروبيان بالطرق المحظورة بواسطة الشباك الجرف أو شباك الكوفة أو أي وسيلة صيد اخرى. وحسب احصائية اصدرتها وزارة الزراعة والثروة السمكية فقد بلغ إجمالي إنتاج الروبيان عام 2015م (995) طن ( الصيد الحرفي 845 طنًا ، الاستزراع التجاري 150 طنًا) وبقيمة إجمالية قدرت بحوالي مليوني ريال عماني ، كما بلغت كمية صادراته ما يساوي (377) طنًا وبلغ الاستهلاك المحلي للروبيان (618) طنًا ، وبلغ اجمالي انتاج السلطنة من الروبيان خلال السنوات (2011-2015م) حوالي (4418) طنًا ، وتعتبر محافظة الوسطى الاكثر إنتاجا وبعدها محافظتا جنوب الشرقية وظفار. وتوجد مزرعة واحدة لإنتاج الروبيان في منطقة "بنتوت" بولاية محوت بمحافظة الوسطى أنتجت (150) طنا من الروبيان في عام 2015م وتم أخيرًا إعطاء ثلاث شركات ترخيص نهائي للبدء في عمل الاستزراع. وتكمن مناطق صيد الروبيان بالسلطنة في خليج مصيرة بين منطقة (الغضن) داخل خليج محوت وحتى رأس بنتوت شرقا وبعض المناطق الساحلية الممتدة على الشريط الساحلي لبحر العرب بمحافظة جنوب الشرقية ولا تتجاوز أعماق الصيد ال 7 أمتار. من جهة أخرى يحمل موسم الأمطار في محافظة ظفار أو ما يطلق عليه محليا بــ "فصل الخريف" البشرى بظهور الخضرة في البيئة الجبلية، بدءامن المراعي الفسيحة وانتهاء بوفرة منتجات الماشية من لحوم وألبان. ويعمل سكان المناطق الجبلية في محافظة ظفار على الاستفادة من هطول الأمطار الموسمية في فصل الخريف لزراعة عدد من المحاصيل الزراعية بالقرب من أماكن سكناهم في مساحات زراعية يطلق عليها محليا "المشديدة" أو "عيريت" عندما تبنى من الخشب وأغصان الأشجار، ويطلق عليها "مشنون" عندما تبنى من الحجارة المرصوصة. وتوضّح فاطمة بنت خميس سويلم وهي صاحبة تجربة في زراعة "المشديدة" كيف يقوم سكان المناطق الجبلية قبيل موسم الأمطار بتهيئة الأرض التي ستزرع قائلة إنه يتم العمل على قطع الحشائش وحرق بقايا المخلفات الزراعية لإعطاء التربة المواد العضوية اللازمة كما تترك الماشية ترعىداخل المساحة المخصصة للزراعة للسبب ذاته. ومن أبرز المحاصيل التي تزرع في فصل الخريف : الخيار ويعرف محليا بــ "الحشوي" و الفاصولياء ( الدجر) و الذرة والمنج (اللوبيا الظفارية)والذرة الصفراء (المهيندو). وتقول فاطمة إن البذور تزرع قبل موسم الأمطار بشهر تقريبا لأنها تحتاج إلى زمن كاف حتى تكون مستعدة للنمو، وبعد تهيئة الأرض للزراعة تغطى بالأقمشة والسجاد المهمل لحماية المحصول من هجوم الطيور الجائعة. ولا تستغل"المشديدة"غالباإلا لمرة واحدة فقط في الموسم، ولكن كموسم خريفي استثنائي هذا العام كان يمكن زراعة محصول الخيار مرتين على الأقل خاصة أن عملية زراعته تسبق موسم الأمطار بشهر تقريبا، كما أن سرعة تأثر أشجاره بأشعة الشمس تحيل أوراق المحصول إلى الاصفرار وهو ما يعجل بانتهاء موسمه قبل بقية المحاصيل. وتعتمد زراعة "المشديدة" في المناطق الجبلية في محافظة ظفار على مياه الأمطار في موسم الخريف، لذا تتأثر كمية المحصول بكميةالأمطارالتي تهطل، كما لا يستخدم السماد بنوعيه الطبيعي أو الكيميائي في عملية الزراعة إلاأن الأرض تكون مشبعة بالمواد العضوية اللازمة للزراعة بسبب رعي الماشية المتكرر في تلك الأماكن، وتحلل فضلاتها. و يشير سالم بن محاد بن مسلم المعشني صاحب مزرعة جبلية (مشديدة) وذو خبرة تمتد لأكثر من أربعين عاما في زراعة "المشديدة" إلى أن هذه الزراعةأصبحت تستهلك في الوقت الحالي طوال العام ولا يكتفى بموسم الخريف ويرجع ذلك إلى توفر توصيلات المياه، ولأن المناطق الجبليةبظفار تعد بيئة خصبة وصالحة للزراعة طوال العام، ويزرع سالم في مزرعته (المشديدة) الليمون والمانجو حيث تثمر بين شهري يونيو ويوليو بالإضافة إلى محاصيل الخريف الموسمية. ويقول سالم إن مردود "المشديدة" في الماضي كان لا يكفي إلا للاستهلاك المنزلي، أما الآن فقد أصبحت تدر مردودا ماليا جيدا حيث يباع الجزء الأكبر من المحصول، وهو ما يرفع من دخل الأسرة بعد موسم الأمطار. ويعد العمل على زراعة "المشديدة" عملا جماعيا يبدأ قبل فترة كافية من فصل الخريف، ويقوم مبدأ العمل على التعاونحيثيقوم سكان المنطقة بمساعدة الشخص الذي يريد زراعة "المشديدة"ويعملون سويا في تسوية الأرض وتهيئتها للزراعة ثم ينتقلونإلى أرض أخرى للمساهمة في تهيئتها، وهكذا دواليك. وتنشد في زراعة "المشديدة" الفنون الشعبية المعروفة باللهجة الجبالية القديمة سواء عند عملية زراعة البذور أو الحصاد.