وزير الإعلام العماني يعقد مباحثات مع نظيره الصيني ويزور عددا من المؤسسات الإعلامية

البحارة العمانيون وصلوا الى الصين وكونوا حضارة ساهمت في التبادل الثقافي والحضاري بين البلدين

تدشين مقرر اللغة الصينية في جامعة السلطان قابوس

بمباركة سامية انطلاق المرحلة الثانية من البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي "تنفيذ"

لوحات فنية جسدت ألوانا من أزياء المرأة ولوحات للعادات والتقاليد في القرية العمانية

السلطنة وإيران تتبادلان وثائق التصديق على اتفاقية الحدود البحرية

  
      

        

وزير الإعلام العماني الدكتور عبد المنعم بن منصور

عقد الدكتور عبد المنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام جلسة مباحثات مع نظيره الصيني جيانج جيان بمكتب الإعلام لمجلس الوزراء الصيني. تم خلال الجلسة بحث مجالات التعاون بين البلدين الصديقين وسبل تعزيزها وتطويرها، واتفق الطرفان على العمل في تبادل الزيارات للإعلاميين بين الدولتين والاستفادة من تجربتهما الإعلامية. كما التقى الوفد العُماني بكبار مسؤولي وكالة الأنباء الصينية (شينخوا)، وشمل اللقاء أوجه التعاون وسبل تطويره مستقبلاً، كما تم استعراض العلاقات العمانية الصينية في الجوانب الإعلامية واطلع معاليه والوفد المرافق على معروضات المعرض الخاص بمراحل تطور العمل بالوكالة وأرشيف أهم الصور الصحفية. كما زار الوفد محطة تلفزيون الصين المركزية، حيث تعرف على القنوات التلفزيونية العاملة بالمحطة ومنها الناطقة باللغة العربية، وتحدث مسؤولو المحطة عن رغبتهم في تعزيز التواصل بين الإعلام العماني والصيني. وفي إطار الزيارة التقى الوفد العماني نخبة من الشخصيات الرسمية الصينية والمثقفين والإعلاميين والأكاديميين حيث جرى التعريف بالسلطنة وكذلك الاهتمام بالحراك الثقافي العريق في الصين. وشاهد الوفد العماني خلال زيارته لشبكة الصين ومجلة الصين اليوم مختلف الخدمات والأعمال الإعلامية التي تقدمها الشبكة على المستويين المحلي والدولي، وتعرف على مراحل النشر الإلكتروني وتوظيف التكنولوجيا في العمل الإعلامي..وفي مقر الجمعية الصينية للمصورين استعرض وزير الإعلام مشاركة المصورين العمانيين مع نظرائهم في الصين في المسابقات الدولية الصينية أو من خلال النشر في الصحف الصينية المتخصصة بالتصوير. هذا وكشف مؤتمر «عمان ودول جنوب شرق آسيا والصين واليابان: آفاق ثقافية وتاريخية وسياسية وحضارية» عن أن التاجر الداعية عبد العزيز العماني بتمسكه بإسلامه وأخلاقه الإسلامية أثر في شعب الملايو حتى أصبح الإسلام يشكل ظاهرة اجتماعية ملكا وشعبا، وأن وجود حلوى (مسقط) لدى الماليزيين دليل على تأثر الشعب الملاوي بالحضارة العمانية منذ القدم». وأكد المؤتمر على أن البحارة العمانيين وصلوا إلى الصين وكونوا حضارة ملموسة كان لها الأثر الجيد في التبادل الثقافي والحضاري بين عمان والصين، وأن نجاح الرحلات التجارية إلى الصين قام على عوامل متعددة منها خلق وأمانة التجار العمانيين، وكذلك خبراتهم الملاحية وتميزهم في الصناعات البحرية، وأشارت النصوص العمانية القديمة إلى إقامة بعض المسلمين من العمانيين وغيرهم في الصين.وقد افتتح المؤتمر فعالياته بالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا بالتعاون مع ذاكرة عمان حيث بدأ بكلمة من الدكتور وليد فكري فارس مدير مركز شؤون العالم الإسلامي بالجامعة رحب فيها بالحضور والمشاركين من الأكاديميين والباحثين من مختلف الدول وتمنى أن تكون مناقشات المؤتمر الأكاديمية ناجحة ومثمرة. كما ألقى الشيخ أحمد بن سعود السيابي الأمين العام لمكتب الإفتاء كلمة أكد من خلالها أن العمانيين بحكم موقعهم الجغرافي المطل على بحر العرب المتصل بالمحيط الهندي يتصلون مع العديد من الشعوب في دول المحيط الهندي على ضفتيه، وهذا ما عززته شهادة المؤرخ المسعودي في القرن الرابع الهجري أن العمانيين يملؤون كانتون في الصين وكله في المحيط الهندي ما نتج عنه تواصل حضاري بين العمانيين وبين تلك الشعوب خاصة الملاويين الذين كان لهم النصيب الأكبر من ذلكم التواصل تأثيرا وتأثرا وذلك من خلال التاجر الداعية عبد العزيز العماني الذي تمكن أن يؤثر بتمسكه بإسلامه وأخلاقه الإسلامية في شعب الملايو حتى أصبح الإسلام يشكل ظاهرة اجتماعية ملكا وشعبا، وهذا التأثير والتأثر نتج عنه ترسيخ العلاقات القوية في شتى المجالات، مضيفا أن وجود حلوى (مسقط) لدى الماليزيين دليل على تأثر الشعب الملاوي بالحضارة العمانية منذ القدم. أما الدكتور عبد العزيز البرغوث نائب رئيسة الجامعة الإسلامية العالمية فقال في كلمته: إننا سعداء بالتعاون مع السلطنة بمختلف مؤسساتها مؤكدا أن هذا التعاون ليس وليد الساعة وإنما هي سنوات من التعاون المباشر وخاصة فيما يتعلق بنشر الحضارة والثقافة والدين الإسلامي في جنوب شرق آسيا وقد لاقينا من المؤسسات العمانية جدية وتواصلا حضاريا راقيا. وقال البرغوث: إن الجامعة تشجع هذا التعاون والتواصل بين مختلف الدول الإسلامية وخاصة السلطنة، وأشار إلى أن هذا المؤتمر (الثالث) يأتي في سياق التعاون الاستراتيجي من أجل أن توفر هذه الجامعة أرضية علمية فكرية حيادية لكل من ساهم ويريد أن يساهم في نشر الإسلام الوسطي.مضيفا أن هذا التعاون بين الجامعة ممثلة بمركز العالم الإسلامي وذاكرة عمان له فائدة للمسلمين والطلاب في هذه الجامعة. وأفصح البرغوث عن آفاق التعاون بين مركز العالم الإسلامي وذاكرة عمان والمؤسسات الأخرى في السلطنة في قادم الوقت ومن بينها منحة دراسية من المعهد من أجل استقطاب الباحثين وخاصة في الدراسات العليا التي تهتم بالجوانب الحضارية من أجل البحث العلمي وتعميقه في مختلف المجالات لنشر نموذج الإسلامي الوسطي في العالم الإسلامي وخارجه. جلسات وشهدت جلسات الأمس مناقشة 17 ورقة بحثية من بينها ورقة بعنوان (عبد العزيز العماني شهادة للتاريخ) لسعادة أحمد بن سعود السيابي ذكر فيها أن الإسلام وصل إلى شعب الملايو في وقت مبكر من تاريخ الإسلام على يد التجار العرب غير أن الإسلام كظاهرة اجتماعية لدى شعب الملايو لم يكن إلا منذ القرن التاسع الهجري، الخامس عشر الميلادي، وذلك بعد ما قرر إمبراطور الملايو الدخول في الإسلام على يد التاجر العماني عبدالعزيز. عمان واليابان الحاضر والمستقبل ومن البحوث التي قدمت بحث بعنوان (عمان واليابان الحاضر والمستقبل) للدكتور نامي تسيجامي أستاذ كرسي السلطان قابوس للدراسات الشرق أوسطية باليابان أشار فيه إلى أن آفاق التعاون بين السلطنة واليابان وثيقة جدا ومن بينها دعم مركز أبحاث تحلية المياه في الشرق الأوسط وكانت منذ إنشائه أنه يمثل رمزا هاما للرؤية المشتركة من أجل السلام حيث كانت الفلسفة الكامنة وراء ذلك أن لا يتسبب نقص المياه الإقليمية في جود خلافات يمكن حلها بالتعاون الإقليمي والدولي. ومن البحوث التي قدمت بحث بعنوان (عمان والصين الحاضر والمستقبل) للدكتور أمين بوتشي أستاذ كرسي السلطان قابوس لعلوم اللغة العربية بالصين تطرق فيه إلى براعة من كلا الطرفين الصين والسلطنة في الملاحة البحرية فعلى الرغم من وجود الصين في الطرف النائي من العالم إلا أن البحارة العمانيين وصلوا إليها وكونوا حضارة ملموسة كان لها الأثر الجيد في التبادل الثقافي والحضاري بين البلدين. الصين في الذاكرة..

رئيس جمهورية بيلا روسيا والوفد العمانى

الباحث فهد السعدي قدم ورقة بعنوان (الصين في الذاكرة إلى آخر دولة اليعاربة) ذكر فيها أن ما يفهم من النصوص العمانية إقامة بعض المسلمين من العمانيين وغيرهم في الصين، وقد تطول إقامة بعضهم بها إلى عشرات السنين، ومنهم من كانت وفاته بها وإن عمل العمانيين بالتجارة ضمن رحلاتهم إلى بلاد الصين، كما تشير إلى عظم الأرباح التي يجنونها من ورائها، كما ناقشت النصوص العمانية بعض المسائل التي تعرض للمسافرين إلى الصين؛ كالاختلاف في الأجرة، والتخلص من التبعات كما تبين تعرض العمانيون في رحلاتهم إلى الصين للعديد من المتاعب؛ كاعتراض بعض المشركين لطريقهم، وحصول مناوشات بينهم، وتعرض بعضهم للأسر، وكانت رحلة العمانيين إلى الصين في مواسم معينة من السنة، وكانت محطة للمسافرين إليها من بلدان الخليج والقادمين منها. رحلة التجار ومن البحوث التي قدمت كذلك بحث (رحلة التجار العمانيين إلى الصين من خلال كتابات الرحالة والجغرافيين العرب والمسلمين في القرنين الثالث والرابع الهجريين) للدكتور علاء محمد عبد الغني أستاذ التاريخ الإسلامي المساعد بالجامعة العربية المفتوحة بالكويت: ذكر فيه تاريخية التجارة بين عمان والصين، حيث أكدت الدراسة أن هذه الرحلات كانت ضاربة بجذورها في أعماق التاريخ وأنها ليست مستحدثة ولا قاصرة على زمن بعينه، وأن من دوافع الرحلات التجارية العمانية إلى الصين البحث عن الربح الوفير الذي يعود على التجار من جراء الرحلات التجارية، وكذلك إبداع أهل الصين في كثير من الصناعات، إضافة إلى تنوع غلاتهم ووفرتها، والذي أدى إلى ازدهار التجارة بين عمان والصين هو موقع السلطنة الجغرافي المميز وإن نجاح الرحلات التجارية إلى الصين قام على عوامل متعددة منها خلق وأمانة التجار العمانيين، وكذلك خبراتهم الملاحية وتميزهم في الصناعات البحرية، وكذلك معاونتهم للتجار الأجانب ضد اضطهاد السلطة، كما أسهم العمانيون في تقديم وصف دقيق لبلاد الصين وغيرها من بلاد المشرق الإسلامي، حيث كانت له آثار واضحة في الكتابات التي دونت عن بلاد الصين كمصادر اعتمد عيها من اهتم بتاريخ الصين من العرب. علاقات عمان بماليزيا وإندونيسيا وسنغافورة وقدم هذا البحث الدكتور علي أكبر ضيائي من إيران (علاقات عمان التجارية والثقافية بماليزيا وإندونيسيا وسنغافورة يشير فيه إلى أن أقدم الوثائق التجارية العمانية مع سائر البلاد إلى حوالي أربعة آلاف سنة مضت ففي إحدى اللوحات البابلية القديمة (2300 ق.م) يعبر سارجون – ملك آكاد – وهو أول إمبراطور في التاريخ عن فخره واعتزازه بحضارة بلاده فيقول: «نجحنا بجلب مراكب مجان ودلمون وملوخة إلى ميناء أكاد». مؤكدا أن الاكتشافات الأثرية الحديثة أثبتت أن مجان هي عمان المعاصرة وكان مركز دلمون قبل خمسة آلاف سنة تقريبا في جزر البحرين وجزيرة تاروت في القطيف مثلت مركزا استراتيجيا مهما فهي حلقة الوصل بين بلدان الشرق الأوسط والأدنى حيث كانت في الشمال حضارة بلاد ما بين النهرين (العراق) وفي الشرق حضارة ميلوخا في وادي السند (باكستان) وفي مصر حضارة الفراعنة وفي شبه الجزيرة العربية حضارة مجان بعمان وحضارة اليمن. وتطرق إلى قيام العمانيين بتحسين صناعة السفن التجارية والإسهام في تقدمها تقدما كبيرا وبنوا دور الصناعة على سواحل البحار وشواطئ الأنهار وحذقوا هذا الفن واشتهرت دور الصناعة في عمان وعكا وصور وطرابلس وبيروت وحيفا وتونس، ولم يقتصر الاهتمام البحري على الشرق الأوسط بل تعداه إلى المحيط الهندي وبلاد الملايو فكان لهم أسطول تجاري يهتم بالبحار الشرقية والجنوبية والمحيط الهندي والبحر الأحمر وأصبحت موانئ اليمن وعمان محطات تجارية تنقل معظم تجارة الشرق الأقصى إلى أوروبا والعالم الإسلامي. لقاءات وقال الوزير المفوض رياض مكي بسفارة السلطنة بماليزيا إنها فرصة رائعة بالنسبة له للمشاركة في فعاليات المؤتمر الذي حظي بمشاركات مميزة في هذا العام من خلال تنوع المشاركات والحضور من دول عدة كالصين واليابان وبروناي وبعض ممثلي السفارات المعتمدة في ماليزيا فضلا عن عدد من كبار المسؤولين بالجامعة الإسلامية العالمية قدموا خلال جلسات المؤتمر العديد من البحوث الهامة ذات الصلة بالسلطنة ودورها التاريخي في دول جنوب شرق آسيا والصين واليابان الهادفة إلى إحياء تلك العلاقات الوطيدة والعمل على إنعاشها وديمومتها، هذا من جانب ومن جانب آخر إبراز الحضارة العمانية وتعريف دول العالم بها من الناحيتين الفكرية والعملية. كما أود أن أشير إلى جانب آخر لا يقل عن توثيق مآثر العمانيين قديما وحديثا في التواصل مع مختلف الشعوب والأمم وأثر ذلك دينيا وثقافيا واجتماعيا واقتصاديا. من ناحيته قال منصور القحطاني ممثل سفارة السعودية في المؤتمر: شرف لي حضور هذا المؤتمر وما احتواه من نشر لثقافة السلطنة عبر العقود من الزمن التي تدل على إرثها التاريخي القوي، وهذا شرف لنا كدول مجلس التعاون، وأدعو الله لها بالنجاح الدائم على مر العصور والأزمان. إلى هذا دشن قسم السياحة بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية في جامعة السلطان قابوس، مقرر تدريس اللغة الصينية كمقرر اختياري لجميع طلبة الجامعة من مختلف الكليات، بحضور يو فولونغ سفير جمهورية الصين الشعبية لدى السلطنة، وبحضور السيدة الدكتورة منى بنت فهد آل سعيد مساعدة الرئيس للتعاون الدولي. وقالت مساعدة الرئيس للتعاون الدولي أنها تأمل في إظهار الطلبة حماسهم في تعلم اللغة الصينية في الجامعة، وأضافت أن إدخال مقررات اللغات الأجنبية سيساعد أيضا في تعزيز العلاقات القوية بين السلطنة وجمهورية الصين الشعبية. كما عبر السفير يو فولونغ عن شكره لكل من شارك في تقديم مقرر اللغة الصينية في الجامعة، مشيرا إلى أن “تعلم اللغة الأجنبية هو خطوة مهمة في التعرف على بعضنا البعض، وسيساعد ذلك في تعميق التفاهم المتبادل بين البلدين “. كما أكد السفير على تلقي الدعم المستمر من سفارة الصين إلى مقرر اللغة الصينية الذي أدخل حديثا في جامعة السلطان قابوس. وقال الدكتور عبد الله بن خميس الكندي، عميد كلية الآداب والعلوم الاجتماعية: “إن الكلية أضافت مقرر اللغة الصينية لتكون اللغة الأجنبية السادسة التي تضاف لطلبة الجامعة، بعد الألمانية والفرنسية والفارسية والإيطالية واليابانية. و”إن تعلم هذه اللغة سيمنح طلابنا الفرصة لفهم المزيد عن الحضارة الصينية وقيمها الثقافية” وأضاف “أن الكلية ستبذل جهودها لإضافة المزيد من اللغات لطلبة جامعة السلطان قابوس في المستقبل، يذكر أن المناقشات جارية لطرح مقرر اللغة الاسبانية في الكلية. حضر حفل تدشين مقرر اللغة الصينية بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية، شو هاولي، من الملحقية الثقافية بسفارة جمهورية الصين الشعبية، والدكتور جلال عفيفي، رئيس قسم السياحة، ومحمود الكندي، القائم بأعمال نائب مدير مكتب التعاون الدولي. ورعى محمد بن سالم بن سعيد التوبي وزير البيئة والشؤون المناخية حفل افتتاح معرض «إشراقة» الفني الذي نظمته الجمعية العمانية لأصدقاء المسنين في بهو مبنى جراند مول التجاري بمدينة نزوى بمحافظة الداخلية، وشارك فيه كل من الفنان التشكيلي البارز أنور سونيا والفنانات التشكيليات: فخراتاج الإسماعيلية وزهرة الغطريفية وجميلة الزدجالية ونورة الزدجالية، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للمسن. تضمن المعرض عرض مجموعة من اللوحات عكست تفاعل الفنان التشكيلي بواقعه وتراثه، وجسدت جمال الأزياء والموروث العماني المتمثل في الفنون التقليدية، وبعض الممارسات الشعبية، وقد قام راعي الحفل والحضور بجولة داخل المعرض، ووقف عند لوحات المشاركين، وتعرف على أساليب الرسم للأعمال المعروضة. وفي ختام جولته أدلى معاليه بتصريح للصحفيين قال فيه: إن المعرض الذي شهدناه اليوم أجاد فيه المشاركون في عرض لوحاتهم بما يتواءم مع المناسبة والدعوة إلى الاهتمام بالمسنين، وأكد أن مثل هذه المعارض الفنية تدعم عمل جمعيات المجتمع المدني، وتشجع المجتمع على تقديم دور خدمي متجدد وبارز. وتحدث سالم بن سرور المحروقي رئيس الجمعية العمانية لأصدقاء المسنين عن هذه الفعالية فقال: يأتي المعرض ضمن برنامج الاحتفاء باليوم العالمي للمسنين، وفي مثل هذا الشهر من كل عام تحرص الجمعية على تقديم برنامج جديد، وقد قدمت الجمعية هذا العام مجموعة من الفعاليات على مستوى المحافظات، وجاء هذا المعرض المشترك بين الفنانات التشكيليات ومشاركة الفنان أنور سونيا، واختاروا لوحات تتواكب مع العادات والتقاليد، هذا ويستمر المعرض مفتوحا للزوار حتى مساء يوم الجمعة. وكان في صدارة المعروضات لوحتان تجريديتان للتشكيلي أنور سونيا قدم فيهما تجربة مزجت بين المشهد المرئي بالعين والمتخيل، وفي لوحتيه ظهرت ملامح نساء بفتنة أزيائهن الملونة، ومن خلف اللوحة مرئيات لقرى غامضة تغوص في ذاكرة الفنان تظهر أشبه بوميض نجوم. احتفاء بألوان القرية يقول الفنان حول هذه التجربة: في لوحاتي أحتفي كثيرا بالطبيعة، أما اللوحتان فتمثلان أنموذجا للحياة في القرية العمانية. وقال أيضا: إن الفنان يكسر عمله بابتكار ثيمة جديدة في عمله، والآن أنا متقاعد من وظيفتي، ولديَّ فرصة كبيرة للتأمل والتفكير والبحث عن ذاتي من خلال ابتكار عمل فني جديد أسعى فيه إلى تطوير لوحاتي شكلا ومضمونا. وأضاف: إنَّ الفنان يرصد بعينه الفنية جماليات الفن، ومن خلال تجوالي في ربوع السلطنة وداخل الولايات والمدن القديمة، ألمس تطورا في ذوق الإنسان، وتطورا في نمو المكان أيضا. وأضاف: إنَّ الفنان لديه مخزون داخلي، والآن ما عدت أنقل صورة من مشهد فوتوغرافي، ففي داخلي مخزون كبير من المشاهد الحقيقية التي تظهر في أعمالي، وإذا ما فكرت في رسم لوحة من القرية فإن المخزون الذي أحتفظ به في ذاكرتي يرفدني بآلاف المشاهد، فتظهر ملامح لمكان عماني ما ليس بالضبط مكانا محددا، فيكفي أن أرسم ملامح من ذلك المكان، وهي الملامح الغائصة في الأعماق. وقال أيضا: في أعمالي الأخيرة أحتفي بالرقصات الشعبية، وبالأخص الرقصات النسائية لما فيها من ألوان صارخة وكثيفة، والألوان هي أكثر ما يشد الفنان. وقال أيضا: رسمت لوحات كثيرة يظهر فيها مسنون من كلا الجنسين، وأنا كفنان أحتفي بهم، وأبرز بعضا من أعمال المسنين وأفضالهم علينا كثيرة، فلقد خدمونا سابقا وآن أن نخدمهم ونبرزهم في أعمالنا الفنية. تفاعل مع نصوص الشعراء كما شاركت في المعرض الفنانة القديرة فخراتاج الإسماعيلية بـ12 لوحة تشكيلية تفاعلت فيها مع نصوص الشعراء، وقد قدمت سابقا معرضا شخصيا في النادي الثقافي بمسقط تلخصت فكرته في رسم نصوص شعرية لمجموعة من الشعراء العمانيين، وفي هذا المعرض اختارت 12 لوحة من ذلك المعرض السابق، واختارت اللوحات التي تبرز القرية رسمتها بأسلوب تجريدي. تقول التشكيلية فخراتاج: قبل أن أشرع في تجربة رسم النصوص صرت أقرأ الشعر وتفاعلت مع نماذج نصية كثيرة لمجموعة من الشعراء العمانيين، فخرجت هذه الأعمال الفنية، وكان سهلا بالنسبة لي أن أختار نصوصا حولتها إلى أعمال فنية. وقالت أيضا: لنا الشرف كفنانين أن نساهم ولو بجزء بسيط من أعمالنا الفنية نحتفي فيها بالمسنين في يومهم العالمي، فالمسنون هم آباؤنا وأجدادنا، وقد أعطونا كثيرا من أعمارهم وإبداعاتهم وعلمونا أيضا، ولولاهم ما كنا اليوم، ونحن ندعو أن يصبح المسن جزءا من تفاعل حياتنا، وتصبح المرحلة العمرية المتقدمة مرحلة خصبة بالإبداع والنشاط. أزياء في لوحات كولاج وشاركت التشكيلية زهرة الغطريفية بمجموعة من اللوحات، وهي من مدينة نزوى، وشاركت في هذا المعرض بعشر لوحات، وظفت فيها أزياء المرأة العمانية القديمة التي لم تعد تلبسها النساء، وذلك باستخدام أسلوب الكولاج، ويظهر في أعمال زهرة جمال خاص للأزياء التي كانت تلبسها الجدات. تقول زهرة: لم تعد الفتاة تلبس مثل هذه اللباس، وأصبحت كتلة متحركة من السواد، فيما كانت المرأة تلبس أزياء ملونة، وكان لها سحرها الأنثوي. وتقول أيضا: أنا مع العودة إلى لباس هذه الأزياء؛ لأنها موروث قديم، الزي العماني متميز عن بقية دول الخليج، بل إن لكل ولاية طابعا خاصا في أزياء المرأة. الملابس التقليدية والزخارف وشاركت جميلة بنت مال الله الزدجالية في هذا المعرض بعشر لوحات، وفي أعمالها لم تركز على ملامح الوجوه، بل على الملابس التقليدية والزخارف. تقول جميلة: هذا أسلوب نهجته منذ سنتين، انقل في أعمالي صورة من الملابس التقليدية بتنوعها المنتشر في جميع محافظات السلطنة. وتقول: إنها تحتفظ بملابس أمها التي وجدتها، وإن المرأة كانت تلبس ألوانا غامقة لأنها لا تتسخ، وتتحمل تقلبات الطقس. وتضيف أيضا: حيثما أكون يأتي تركيزي على الملابس، وتأمل جميلة الزدجالية أن تقيم جاليري خاصا بها تعرض فيه لوحاتها وتفتح قاعة للعرض والتدريب. على صعيد آخر شهدت العاصمة الإيرانية طهران تبادل وثائق التصديق على اتفاقية تحديد الحدود البحرية بين السلطنة والجمهورية الإسلامية الإيرانية في منطقة بحر عمان الموقعة في مسقط بتاريــخ 26 مايو 2015م. حيث قام السيد حمود بن فيصل البوسعيدي وزير الداخلية بالتوقيع على محضر تبادل وثائق التصديق على الاتفاقية المشار إليها نيابة عن حكومة السلطنة، فيما قام محمد جواد ظريف وزير الشؤون الخارجية بالتوقيع نيابة عن الحكومة الإيرانية. وفي إطار الزيارة التقى السيد وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي وزير الداخلية بالجمهورية الإسلامية الإيرانية. وبمباركة سامية من لدن السلطان قابوس بن سعيد انطلقت المرحلة الثانية من البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي (تنفيذ) بحضور عدد من الوزراء ومن المسؤولين والمختصين في الحكومة ومجلس الدولة ومجلس الشورى وممثلي القطاع الخاص والأكاديميين والمجتمع المدني وبمشاركة واسعة من الشباب وذلك بمعهد الإدارة العامة بالخوير الذي يحتضن مرحلة حلقات العمل (المختبرات) الممتدة لستة أسابيع. وأكد الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة أن التحديات التي تواجهها السلطنة مع مطلع هذا العام في تنفيذ الخطة الخمسية التاسعة أوجدت بيئة جديدة لمواجهة هذه التحديات تمثلت في تخفيض المصروفات الحكومية واستكمال مشاريع البنية الأساسية والاقتراض الخارجي للحد من التأثير على السيولة المحلية إضافة الى السعي لإيجاد الحلول الاقتصادية ودفع المؤسسات الحكومية لتقديــم خدمـات أفضــل وأســرع وإيجاد شراكات طويلة المدى مع القطاع الخاص مع التركيز على القطاعات الواعدة الخمسة التي حددتها الخطة الخمسية التاسعة. وأضاف في كلمة افتتاح المرحلة الثانية: من المؤمل بأن يساعد البرنامج الوطني (تنفيذ) في تقديم وسائل جديدة لمتابعة المشاريع وضمان حسن تنفيذها، بحيث تعتمد الحكومة بناء على نتائج هذه التجربة معايير جديدة لقياس الأداء لدى المؤسسات الحكومية والخاصة عند تنفيذ المشاريع التنموية في المراحل القادمة. وأكد الدكتور على أهمية هذه المرحلة الهامة من البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي (تنفيذ) والذي يأتي بمباركة سامية من لدن السلطان قابوس بن سعيد معبرا عن شكره وتقديره للمسؤولين والمختصين من وحدة التنفيذ والأداء في الحكومة الماليزية والخبراء المحليين والدوليين الذين يشاركون العمل في هذا المشروع الوطني الهام منذ بداية العام الحالي والذي سبقته استعدادات وتجهيزات أثناء إعداد الخطة الخمسية التاسعة في منتصف العام الماضي مؤكدا في الوقت ذاته على أهمية المشاركة الفاعلة بموجب البرنامج المعد لهذه المرحلة وما يلي من إجراءات تنفيذية لاحقة خلال سنين الخطة 2016-2020. وقال في كلمته: إن المتتبع لمسيرة البناء منذ فجر النهضة المباركة في عام 1970 والخطط الخمسية المتعاقبة منذ إعلان الخطة الأولى في عام 1975 يلاحظ ارتفاع معدلات النمو في كافة القطاعات حيث استخد مت الحكومة إيرادات النفط والغاز بشكل خاص لزيادة انتشار الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين والتوسع في مشاريع البنية الأساسية وتقديم كل ما من شأنه استمرار نمو الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية. وأوضح: لقد كانت خطة التنمية الخمسية الثامنة 2010 – 2015 من اكبر هذه الخطط من حيث المشاريع المعتمدة والتـي ركزت على استكمال قطاعات الهياكل الأساسية ومنها الطرق، والمطارات ، والموانئ ، والخدمات الأساسية المختلفة وتشير أهم الإحصائيات إلى الآتي : بينما انخفضت قيمة صادرات السلطنة من النفط الخام من 10660 مليون ريال عماني في عام 2011 الى 6682 مليون ريال عماني في عام 2015 وانخفضت صادرات السلطنة من 1470 مليون ريال عماني الى 973 مليون ريال عماني؛ إلا أن استمرار الصرف على المشاريع ساعد على تحقيق ارتفاع طفيف للناتج المحلي الإجمالي من 26.121 مليار ريال عماني بالأسعار الجارية في عام 2011 ليصل إلى 26.850 مليار ريال عماني في عام 2015 معتمدا على التعويض من القطاعات غير الهيدروكربونية. وبذلك فقد ارتفعت مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي عام 2015 إلى 71.4% منها 1.6% للزراعة والأسماك وبنسبة 19.8% للأنشطة الصناعية (والتي يدخل فيها التعدين بمقدار 0.5%) وبنسبة 49.9% للأنشطة الخدمية (والتي يدخل فيها نشاط الفنادق والمطاعم بحوالي 0.9% إضافة الى نشاط النقل والتخزين والاتصالات بمقدار 5.8%). ويتوقع بأن يكون عاما 2016 و 2017 من أصعب أعوام الخطة حيث يتأثر الناتج المحلي الإجمالي بسبب الضغط الذي يشكله استمرار انخفاض أسعار النفط. وفي المقابل فقد استمر الصرف في مجال الخدمات لمقابلة الزيادة في السكان والتوسع في الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية فعلى سبيل المثال زاد إنتاج الكهرباء من 21350 جيجاوات-ساعة في عام 2011 الى 32100 جيجاوات- ساعة في عام 2015 بينما زاد إنتاج المياه من 242 مليون متر مكعب في عام 2011 الى 300 مليون متر مكعب في عام 2015. كما زاد عدد الركاب القادمين عبر مطاري مسقط وصلالة من 3.528 مليون وعدد المغادرين من 3.386 مليون في عام 2011 الى 5.708 مليون و5.598 مليون راكب في عام 2015 على التوالي، وقد زاد عدد منتفعي خدمة الإنترنت من 89000 في عام 2011 الى 236000 في عام 2015. تحديات الخطة وقال: لقد بدأت السلطنة مع مطلع هذا العام في تنفيذ الخطة الخمسية التاسعة في ظل تحديات ماثلة و أوضاع اقتصادية خاصة تواجهها البلاد وغيرها من دول العالم مع انحسار مساهمة النفط والغاز في الناتج المحلي الإجمالي والذي كان ولايزال مصدرا أساسيا للدخل وفي ضل انخفاض أسعار الخدمات المقدمة وتدني العائدات من الضرائب والرسوم من جانب يقابلها زيادة في الطلب على الخدمات ومشاريع البنية الأساسية بسبب النمو السكاني. وأضاف: إلا أن هذه الأوضاع أوجدت بيئة جديدة لمواجهة هذه التحديات تمثلت في تخفيض المصروفات الحكومية واستكمال مشاريع البنية الأساسية والاقتراض الخارجي للحد من التأثير على السيولة المحلية إضافة الى السعي لإيجاد الحلول الاقتصادية ودفع المؤسسات الحكومية لتقديــم خدمـات أفضــل وأســرع وإيجاد شراكات طويلة المدى مع القطاع الخاص مع التركيز على القطاعات الواعدة الخمسة التي حددتها الخطة الخمسية التاسعة، هذا بالإضافة إلى تقليل اعتماد الشركات الحكومية في مشاريعها على التمويل الحكومي، والتوجه للأسواق المحلية والعالمية لتمويل تلك المشاريع الاستثمارية واستخدام أصولها الدفترية للحصول على حلول تمويلية مبتكرة على المدى المتوسط والبعيد ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر تدابير التمويل لكل من شركة اوربك وشركة تنمية نفط عمان والطيران العماني ومعهد الإدارة العامة الذي نلتقي فيه اليوم. ويعد قطاع المالية والتمويل المبتكر أحد اهم القطاعات الممكنة خلال الخطة شأنه شان قطاع التشغيل والقوى العاملة الوطنية. إن استمرار انخفاض أسعار النفط يدعونا إلى إدخال المزيد من التحسينات على بيئة الاستثمار ومراقبة مؤشرات الأداء والتنفيذ والبحث عن مصادر جديدة لتمويل المشاريع مع إخضاع الخطة للمراجعة في كل مرحلة. وبيّن: لقد بلغ الصرف الفعلي من الخطة حتى نهاية شهر يوليو نحو 955 مليون ريال عماني ويجري حاليا عقد اجتماعات متواصلة بين الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط وكل وزارة ووحدة حكومية لوضع مؤشرات الأداء القياسية للبرامج والأهداف المحددة من خلال برنامج زمني يتم الاتفاق عليه للسنوات الخمس للخطة الخمسية التاسعة. ونظرا لتداخل المشاريع وتوزعها الجغرافي فإن المؤمل أن يساعد البرنامج الوطني (تنفيذ) في تقديم وسائل جديدة لمتابعة المشاريع وضمان حسن تنفيذها، بحيث تعتمد الحكومة بناء على نتائج هذه التجربة معايير جديدة لقياس الأداء لدى المؤسسات الحكومية والخاصة عند تنفيذ المشاريع التنموية في المراحل القادمة. وأكد أن المباركة السامية من لدن السلطان للبرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي (تنفيذ) هي دافع أساسي للجميع للمضي قدمًا وللانتقال إلى مرحلة التنفيذ ضمن إطار زمني محدد، حيث يعد (تنفيذ) برنامجًا وطنيًا، لا يعتمد نجاحه على جهة واحدة، بل من خلال تكاتف جميع مؤسسات الدولة وأفرادها وبالتالي فإنه يتوجب علينا جميعا العمل معًا لإنجاح هذا البرنامج. وأوضح أن برنامج «تنفيذ» يتلخص في ثماني خطوات أهمها؛ مرحلة المختبرات هذه، وهي عبارة عن حلقات عمل تنفيذية مكثفة تمتد لستة أسابيع، تضم ممثلين للجهات الحكومية المعنية بمجالات التنويع الاقتصادي، وممثلين لشركات ومؤسسات القطاع الخاص، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ومؤسسات المجتمع المدني، وأكاديميين وخبراء وباحثين من داخل السلطنة وخارجها، وسيتم في هذه الحلقات طرح التحديات التي تواجه تنفيذ الخطة وإيجاد الحلول، وتحديد الجهة المسؤولة عن التنفيذ في كل حالة وبموجب برنامج زمني للتنفيذ ووفق مؤشرات لقياس الأداء، ومتابعة التنفيذ. وأشار إلى أنه سيتم تنفيذ هذا البرنامج الوطني بدرجة عالية من المشاركة المجتمعية كما يتيح البرنامج التفاعل من خلال قنوات التواصل المختلفة، في حين أن هناك مرحلة أخرى للمشاركة المجتمعية سوف تعقب المختبرات، بالإضافة إلى إصدار تقرير وفق المؤشرات يكون متاحا للجميع للاطلاع عليه. مضيفا: إن برنامج «تنفيذ» سيتناول في مرحلته الأولى ثلاثة من القطاعات الخمسة الواعدة المستهدفة في الخطة الخمسية التاسعة، وهي (قطاع الصناعات التحويلية، وقطاع اللوجستيات، وقطاع السياحة) بالإضافة للممكنات الداعمة وهي (المالية والتمويل المبتكر، وسوق العمل والتشغيل)، وفي مرحلة لاحقة سيتم تناول قطاعي (التعدين، والثروة السمكية)، وذلك من أجل الوصول إلى الهدف الوطني من برنامج «تنفيذ»، والذي يتلخص في: زيادة إجـمــالي الناتـج المـحلي مـن القــطاعات الخمسة المستهدفة بنهاية الخطة الخمسية التاسعة (2016-2020) ، وزيادة الاستثمارات الخاصة و توفير فرص عمل جديدة وجاذبة للعمانيين. مبادرة تواكب المتغيرات وقال طلال الرحبي نائب الأمين العام بالمجلس الأعلى للتخطيط خلال تقديمه عرضا مرئيا عن البرنامج : نظرًا لتسارع وتيرة التحديات الاقتصادية والمالية والاجتماعية التي تواجهها السلطنة في سبيل تنويع مصادر الدخل الوطني وتحقيق أهداف خطة التنمية الخمسية التاسعة 2020-2016 م، كان لا بد من مبادرة نوعية تواكب هذه المتغيرات. وأضاف: ومن هنا انبثق البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي )تنفيذ(، حيث سيقوم البرنامج بالوقوف على التحديات والصعوبات التي تواجهها الجهات الحكومية والخاصة والمدنية في سبيل تحقيق أهداف خطة التنمية الخمسية التاسعة، ووضع خارطة طريق تفصيلية– بمشاركة أطياف المجتمع – لتنفيذ الحلول ومتابعة إنجازها. وأضاف: تم إعداد الخطة الخمسية التاسعة في ضوء عدد من التحديات، لعل أبرزها التقلبات في أسعار النفط العالمية، والأوضاع الجيوسياسية الإقليمية، والتركيبة السكانية الشابة التي ستشكل عاملا ضاغطا على سوق الوظائف خلال السنوات المقبلة. مشاركة المجتمع وأوضح أن الخطة الخمسية التاسعة جاءت ثمرة لمشاورات مجتمعية في أكثر من 40 حلقة نقاشية، شملت القطاعين الحكومي والخاص ومؤسسات المجتمع المدني والشباب، حيث ستعكس هذه الخطة تطلعات كافة شرائح المجتمع وتعزز من مدى مصداقية أهدافها ومرتكزاتها. وأضاف: وضعت الخطة الخمسية التاسعة تحقيق التنمية الاجتماعية في مقدمة أولوياتها، وذلك من خلال تحقيق معدلات نمو حقيقية للناتج المحلي الإجمالي بما يحافظ على المستوى المعيشي المناسب للمواطن، ويتيح المزيد من فرص العمل وبرامج التدريب والتأهيل ورفع الكفاءة الإنتاجية والتطوير العلمي والثقافي والمعرفي. وقال: لعل أبرز ملامح برنامج «تنفيذ » هو اعتماده على أسلوب الحلقات النقاشية )المختبرات( التي تم اعتماد آليتها في الخطة الخمسية مع كافة الشركاء المعنين بتنفيذ الخطة. حيث تهدف المختبرات )حلقات العمل( إلى الوقوف على العقبات والمعوقات، وتجاوزها من خلال اقتراح التعديلات اللازمة على القوانين واللوائح، وتحديد الأولويات، وتوفير التمويل اللازم للمشاريع، والاتفاق الواضح على المهام والمسؤوليات ومواعيد الإنجاز، وإعدادات تفصيلية ودقيقة لتحقيق أهداف الخطة في القطاعات الخمسة المستهدفة في جهود التنويع الاقتصادي. نسبة الدين منخفضة وقال ناصر بن خميس الجشمي وكيل وزارة المالية في تصريح للصحفيين: إن ما يميز الخطة الخمسية التاسعة البحث عن وسائل تمويل مبتكرة ومحاولة التقليل من التمويل التقليدي المعتمد على التمويل الحكومي بشكل أساسي وإعطاء دور أكبر للقطاع الخاص في عملية التنمية في البلد والاستفادة من مشاريع البنية الأساسية المتكاملة والمساهمة في تمويل المشاريع الإنتاجية في السلطنة.. مشيرا الى أن الحكومة استثمرت الكثير في مشاريع البنية الأساسية خلال الخطط الماضية وفي تهيئة الظروف المناسبة للاستثمار في العديد من المشاريع كالطرق والموانئ والمطارات . وأوضح أن مشاريع الخطة الخمسية الحالية تنقسم إلى أربع فئات ..مشاريع اقتصادية مجدية وهذه بالإمكان إحالتها مباشرة الى القطاع الخاص ليقوم بتنفيذها.. ومشاريع تقوم على الشراكة بين القطاعين العام والخاص ومشاريع بنية أساسية ومشاريع ذات جدوى اقتصادية واجتماعية التي يمكن أن تستمر الحكومة في تنفيذها. وقال انه تم تشكيل لجنة في وزارة المالية لإدارة الدين العام الذي يتم ترتيبه عن طريق الوزارة مباشرة وعن الجهات الحكومية الأخرى سواء شركات او وحدات حكومية مطالبا هذه الوحدات بتقديم طلبات الاقتراض إلى وزارة المالية لدراساتها بهدف تنسيق الجهود ومعرفة الخطة الزمنية لطرح هذه الإصدارات في السوق بشكل منسق وموحد. وأشار إلى أن نسبة السلطنة من الاقتراض او الدين العام الى الناتج المحلي في بداية هذا العام لا تتجاوز 4 بالمائة من الناتج المحلي.. وهذا أتاح مجالًا كبيرًا للسلطنة للاقتراض باعتبار أنها لا يزال لديها المجال في الاقتراض، موضحا أن هناك إقبالًا كبيرًا عندما تم إصدار السندات مما يدل على رغبة المؤسسات المالية في تمويل وتقديم تسهيلات مالية للسلطنة. الصناعات التحويلية من جانبه صرح أحمد الذيب وكيل وزارة التجارة والصناعة أن قطاع الصناعات التحويلية من القطاعات الواعدة المستهدفة خلال الخطة القادمة.. مشيرا إلى أنه سيتم تنظيم حلقات عمل خاصه للوقوف على التحديات التي تواجه قطاع الصناعات التحويلية.. حيث سيشارك فيها المعنيون من القطاعين الحكومي والخاص والأكاديميون والخبراء الصناعيون ومن له علاقة بالشأن الصناعي. وأوضح بأنه من المتوقع أن يتم خلال الأسابيع القادمة مناقشة التحديات التي تواجه هذا القطاع وسيكون هناك تفعيل للحلول التي ستوضع لتذليل هذه التحديات لزيادة مساهمة هذا القطاع في التنويع الاقتصادي وطرح لعدد من المشاريع الصناعية التي من الممكن أن تتم بشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص ومشاريع الابتكار الصناعي والعمل على تحسين الإنتاجية والتصاريح الصناعية والجودة. وحول تقييمه لوضع القطاع الصناعي حاليا أكد سعادته على أن غالبية المشاريع الصناعية قائمة ولم تتوقف كونها تمول من القطاع الخاص مشيرا الى أن القطاع في نمو ولكن ليس بالنمو المؤمل فيه. ومن خلال هذا البرنامج سنعمل على دراسة المسببات التي أدت الى تقليل النمو في القطاع وتأثره بتراجع أسعار النفط.. كما عملنا على استهداف أسواق جديدة كجنوب إفريقيا وزيادة الصادرات.. حيث أننا لا نقف على تأسيس منشآت جديدة فحسب إنما نستهدف الحفاظ على الصناعات القائمة وتحسين إنتاجيتها وجودتها واستخدام التقنية لزيادة الإنتاج ويأتي البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي (تنفيذ) كمبادرة وطنية تنفذ في إطار الخطة الخمسية التاسعة (2016 – 2020) بالتعاون مع وحدة الأداء والتنفيذ التابعة لحكومة ماليزيا (بيماندو) وتعظيم الفائدة مما تم إنجازه من بنية أساسية خلال الخطط الخمسية المتلاحقة السابقة مع التركيز على القطاعات الأساسية المستهدفة ضمن برنامج التنويع الاقتصادي وفق الخطة الحالية كما حددها المرسوم السلطاني السامي رقم: 1 /‏‏‏2016 وهي الصناعات التحويلية والسياحة والنقل والخدمات اللوجستية، والتعدين والثروة السمكية . وسوف يركز البرنامج الوطني (تنفيذ) على رفع نسبة مساهمة تلك القطاعات في الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة وزيادة الاستثمارات في القطاعات الواعدة وزيادة فرص العمل. وانطلاقًا من أهمية تحديد أولويات المرحلة القادمة، مع مراعاة استكمال الجهود المبذولة من قبل مختلف الجهات المعنية، يقوم البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي (تنفيذ ) بلعب دور حلقة الوصل بين الاستراتيجيات المختلفة لكل من القطاعات المستهدفة إلى جانب تقديم منصة للشراكة المستدامة بين القطاعين الحكومي والخاص لخدمة المجتمع. وتأتي مرحلة ما يعرف بالمختبرات، كمرحلة تالية لمرحلة تحديد التوجهات التي بدأ العمل فيها منذ بداية العام، ويتم تنفيذ البرنامج على عدة مراحل بحيث تتم الاستفادة من نتائج كل مرحلة في المرحلة التي تليها، حيث يتم البدء بقطاعات الصناعات التحويلية والسياحة واللوجستيات، بالإضافة إلى قطاع المالية والتمويل المبتكر، وقطاع التشغيل وسوق العمل كقطاعين ممكنين، فيما تمتد المرحلة اللاحقة لتشمل قطاعي التعدين والثروة السمكية، وربط القطاعات الخمسة الأساسية الواردة في الخطة ببعضها. وخلال فترة المختبرات الممتدة من الـ 18 من شهر سبتمبر الحالي وحتى الـ 26 من شهر أكتوبر المقبل سيتم وضع إطار البرنامج التنفيذي للقطاعات المختلفة، ويتضمن تحديد أولويات تشجيع الاستثمار في المشاريع الاقتصادية، كتعيين مواقع الاستثمار في مختلف المحافظات ووضع الخطوات الكفيلة بتعزيز ودعم القطاعات. كما ستقوم الحلقات بالمواءمة بين مؤهلات القوى العاملة العمانية ومتطلبات كل قطاع مع مراعاة متطلبات واحتياجات كل من صاحب العمل والعاملين، وسوف تتم الاستفادة من تجربة هذه المرحلة في قطاعي التعدين والثروة السمكية. كما أن المختبرات ستبحث مستجدات قطاع التمويل من خلال مسارين أساسيين: الأول لتعزيز إيرادات الخزينة العامة للدولة من خلال السعي لتحقيق الكفاءة في الإنفاق وإيجاد مصادر جديدة للدخل، والثاني هو البحث خارج الموازنة العامة للدولة عن مصادر جديدة وآليات لتمويل المشاريع من خلال إشراك القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية للسلطنة. وستسعى الحكومة إلى تشجيع المشاريع الممولة ذاتياً لتعزيز النمو الاقتصادي، والاستعانة على نحو فعال باستثمارات القطاع الخاص التي تدفع عجلة التنمية، وفي هذا الإطار بذلت الحكومة جهودًا لتعزيز سهولة تنظيم وممارسة الأنشطة التجارية، وتشجيع استثمارات القطاع الخاص، وأظهرت النتائج أن هذه الإجراءات هي إما غير معروفة حتى الآن في السوق، أو لا يزال هناك المزيد من الأعمال التي يكفل القيام بها رفع السلطنة قدراتها على المنافسة الإقليمية والعالمية. وخلال المختبرات سيُطرح نوعان من المشاريع للحوار بشكل رئيسي والمتعلقة بمشاريع الخطة الخمسية الجارية التي تمت الموافقة عليها سابقاً ولم يتم الالتزام بتمويلها حتى الآن، بالإضافة إلى ذلك المشاريع الإضافية التي سيتم طرحها في حلقات العمل الأخرى طيلة فترة المختبرات، مستهدفة إنشاء آلية لتمويل المشاريع عبر شبكة من مستثمري القطاع الخاص، مع وضع معايير للتقييم تعمل على تخصيص المشاريع المناسبة لمجموعات المستثمرين الأنسب لها، وتقديم دراسات جدوى، وتقييم جاذبية المشاريع بالنسبة للقطاع الخاص، والنظر في التعديلات على الأنظمة والسياسات المالية من أجل تسهيل جدوى المشاريع، بالإضافة إلى تحليل وعي السوق الحالي لمناخ الاستثمار في السلطنة واقتراح وسائل جديدة لجذب واستقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية. أما فيما يتعلق بقطاع سوق العمل والتشغيل تمضي السلطنة في تنويع مصادر الدخل وإيجاد مزيد من فرص العمل للباحثين عن عمل من أجل المساهمة في تنويع مصادر الدخل وإيجاد البدائل المعززة للاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على النفط الذي يواجه أزمة انخفاض في الوقت الحالي، واعتماد آلية لتصنيف الوظائف وفق المتطلبات والمواصفات والمؤهلات في القطاعات الاستراتيجية الواعدة لما له من الأثر على بنية الاقتصاد العماني. وتتضمن أهداف ومحاور البرنامج الوطني (تنفيذ) في هذا القطاع إيجاد سوق عمل واعد للشباب العماني وتقوية القطاع الخاص لجعله شريكًا في التنمية والاقتصاد الوطني بما يحقق الاستقرار في بيئات العمل وإيجاد وظائف مختلفة في شتى المجالات للخريجين مواكبة لمسيرة الحكومة في التوظيف والتقليل من العبء على الوظائف الحكومية. وإيجاد سوق عمل منظم في بيئة عمل مستقرة بأيدٍ وطنية منتجة بمشاركة أطراف الإنتاج، من خلال تذليل العقبات أمام متطلبات تشغيل القوى العاملة بما يسهم بفاعلية في موازنة سوق العمل ليصبح جاذبا للاستثمارات. وتعمل المختبرات على توفير مناخ محفز للحوار على مدار الأسابيع الستة وهي الفترة الزمنية التي تم تحديدها لتكون فترة كفيلة بتقريب وجهات النظر وتعزيز مستوى الثقة والشفافية والتكامل بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع وفي الوقت ذاته كافية للوصول إلى برنامج تفصيلي لكل مشروع أو برنامج يتم الاتفاق عليه ليتم إعلانه في حفل ختام المختبرات، وستشهد هذه التجربة تواصلا مع المجتمع من خلال عرض ما توصلت إليه المختبرات من نتائج