سقوط المشروع الفرنسى بالفيتو الروسى فى مجلس الأمن

وزير خارجية أميركا يصف عمليات روسيا وسوريا فى حلب بجرائم حرب

ميركل تطالب روسيا بإنهاء العنف فى حلب

الرئيس الأسد : حلب هى هدفنا حالياً والنصرة ورقة أميركية

الحكومة السورية تحمل على دى ميستورا وتطالب بإقالته

      
         

البحث عن الضحايا فى حلب

استخدمت روسيا السبت حق النقض ضد مشروع قرار اقترحته فرنسا يدعو الى وقف عمليات القصف في حلب، ما حال دون تبنيه في مجلس الأمن الدولي فيما تتواصل المعارك الطاحنة في المدينة بين الجيش السوري والفصائل المعارضة. في المقابل، عرضت روسيا الداعم الرئيسي للنظام السوري مشروع قرار آخر امام المجلس يدعو الى وقف الاعمال القتالية. غير أن مشروعها اصطدم برفض تسعة أعضاء من اصل 15، ويطالب القرار بعودة فورية لوقف الأعمال القتالية في سورية في ظل اتفاق أميركي روسي سابق. كما يدعو النص الروسي أيضا إلى فصل جماعات المعارضة المعتدلة عن جبهة النصرة المصنفة على أنها إرهابية من جانب الأمم المتحدة ويطالب بألا يدعم أي طرف في الصراع السوري أي جماعة إرهابية بما في ذلك متطرفو تنظيم داعش. وكان مجلس الأمن قد عقد جلسة طارئة حول سورية بعد التحذيرات التي وجهها مبعوث الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا من أن الأحياء الشرقية لحلب ستدمر بالكامل بحلول نهاية العام إذا ما استمر الوضع على الوتيرة نفسها. وبين اعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر، وحدهما روسيا وفنزويلا اعترضتا على المشروع الفرنسي فيما امتنعت الصين وانغولا عن التصويت. وحظي المشروع الفرنسي بتأييد الاعضاء الاحد عشر الآخرين في المجلس وبينهم الولايات المتحدة وبريطانيا. وفي مستهل الجلسة حض وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت مجلس الأمن على التحرك فورا لإنقاذ مدينة حلب السورية من الدمار جراء حملة الضربات الجوية السورية والروسية. وقال آيرولت قبل التصويت "امام الرعب، على مجلس الأمن ان يتخذ قرار بسيطا: المطالبة بتحرك فوري لانقاذ حلب والمطالبة بوقف ضربات النظام وحلفائه والمطالبة بوصول المساعدة الانسانية بدون عراقيل. هذا هو الوضع في حلب". ويدعو مشروع القرار الفرنسي الى وقف اطلاق النار في حلب وفرض حظر للطيران في اجوائها. اما مشروع القرار الروسي فيدعو "إلى التنفيذ الفوري لوقف الأعمال القتالية، وخصوصاً في حلب" كما يدعو جميع الأطراف الى السماح بإيصال المساعدات الإنسانية.

مندوب روسيا في مجلس الأمن يصوت بالفيتو

وقال دبلوماسي في مجلس الأمن طلب عدم كشف هويته إن القرار الروسي "في شكله يحتوي على العديد من التعابير البناءة المستمدة من قرارات سابقة ومن النص الفرنسي، لكن النقطة الأساسية هي أنه لا يدعو إلى وقف القصف الجوي". وأضاف أن "الغالبية العظمى" من أعضاء المجلس يريدون "وقفاً فورياً لعمليات القصف المتواصلة للمدنيين في حلب". وتواصلت المعارك بين الجيش السوري والفصائل المعارضة في وسط مدينة حلب. وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند حذر من أن أي دولة تستخدم حق النقض ضد مشروع القرار الفرنسي المطروح امام مجلس الأمن الدولي والذي يدعو الى وقف حملة الضربات في حلب "ستخسر مصداقيتها امام العالم" في اشارة ضمنية الى روسيا. وقال هولاند: "ان دولة تستخدم الفيتو ضد مشروع القرار هذا ستخسر مصداقيتها امام العالم، وستكون مسؤولة عن استمرار الفظاعات". ولمحت موسكو الجمعة الى انها قد تلجأ الى حق النقض ضد مشروع القرار الفرنسي وقدمت مشروع قرار اعدته بنفسها. ومنذ هجوم بدأه قبل اكثر من اسبوعين في الاحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في حلب، يتقدم الجيش السوري بوتيرة بطيئة امام المقاتلين المعارضين. وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن "تدور المعارك السبت على ثلاث محاور اساسية هي حي بستان الباشا في وسط المدينة والذي كانت قوات النظام تقدمت فيه، وحي الشيخ سعيد في جنوبها، ومنطقة العويجة في ضواحيها الشمالية". وأفاد عبدالرحمن عن "تقدم جديد لقوات النظام والمسلحين الموالين لها في المحور الشمالي بسيطرتهم السبت على ضاحية العويجة التي فيها منازل مدنيين ومعامل"، مشيرا الى ان ذلك "يتيح لها التقدم اكثر في شمال المدينة". وأكد التلفزيون الرسمي السوري سيطرة الجيش على منطقة العويجة. وترافقت المعارك مع قصف جوي على مناطق الاشتباك، بحسب ما افاد مراسل فرانس برس في الاحياء الشرقية والمرصد السوري.

مدخل مغلق لمدينة حلب التي تشهد اشتباكات

وتنفذ قوات النظام السوري هجوماً على الأحياء الشرقية في حلب الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة منذ 22 سبتمبر. هذا وقالت وزارة الخارجية الروسية إن وزير الخارجية سيرغي لافروف ونظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير ناقشا الوضع في سوريا عبر الهاتف الجمعة. وقالت الوزارة إن الرجلين أبديا استعدادهما لمناقشة المقترحات التي طرحها مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا دي ميستورا باصطحاب المقاتلين الذين انفصلوا عما كان يعرف بجبهة النصرة خارج مدينة حلب. وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ناشدت روسيا الجمعة إنهاء ما سمته العنف الوحشي في حلب في سوريا قائلة إن موسكو لها نفوذ كبير على الحكومة السورية. وقالت ميركل إنه لا يوجد أساس في القانون الدولي لقصف المستشفيات وإن على موسكو المساعدة في وقف العنف المتصاعد في سوريا. وحثت الحكومة الألمانية روسيا وإيران باعتبارهما أكبر داعمين للرئيس السوري على استخدام نفوذهما لوقف تصعيد العنف في سوريا والسماح بتسليم الإمدادات الإنسانية للمدنيين هناك. وعندما سئل إن كانت ألمانيا تدعم فرض عقوبات على روسيا بسبب دورها في القصف قال المتحدث باسم الحكومة شتيفن زايبرت إن برلين تدرك أن كل الخيارات يجب أن توضع في الحسبان لكن الأولوية هي وقف إطلاق النار. وقال زايبرت خلال مؤتمر صحافي اعتيادي للحكومة نعتقد أن روسيا وإيران على وجه الخصوص ملزمتان باستخدام نفوذهما على نظام الأسد لوقف تصعيد العنف ومعاناة المدنيين. وقد دعا مسؤول ألماني إلى فرض عقوبات جديدة على روسيا بسبب دورها في القصف في سوريا قائلا إن تورط موسكو في جرائم الحرب لا يمكن أن يمر بلا عقاب. وقال نوربرت روتجين وهو عضو في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي تتزعمه المستشارة ميركل ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان لصحيفة سويدوتشه تسايتونغ إن مسؤولية روسيا لا خلاف عليها. وأضاف غياب العواقب والعقوبات عن أخطر جرائم الحرب سيكون فضيحة مضيفا أن الإجراءات العسكرية ستكون النهج الخاطئ. ومضى قائلا فرض عقوبات اقتصادية لن يكون له أثر على المدى القصير لكن على المدى الطويل سيكون له تأثير بالتأكيد على حسابات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. من ناحية اخرى أكدت الولايات المتحدة الأميركية، أنها لن تسقط الخيار العسكري كاحتمال تدرسه لمواجهة الانزلاق الكامل للعملية السياسية في سوريا، وذلك بعد أن لوحت موسكو، وبوضوح، بأن أي ضربة أميركية للنظام السوري، ستعترضها أنظمة الصواريخ الروسية، وستجعل قوات موسكو على الأرض في نطاق العملية. وقال وزير الخارجية الأميركي كيري إن الأعمال الروسية والسورية مثل قصف مستشفيات في سوريا تستدعي تحقيقا في جرائم حرب. وأضاف كيري للصحافيين قبل لقاء مع نظيره الفرنسي هاجم النظام مستشفى آخر وقتل 20 شخصا وأصيب 100. روسيا والنظام مدينان للعالم بأكثر من تفسير بشأن ضرب المستشفيات والمنشآت الطبية والأطفال والنساء.. تلك أعمال تستدعي تحقيقا مناسبا بشأن جرائم حرب. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي: مستمرون في حوار نشط في الحكومة الأميركية، بشأن الخيارات المتاحة أمامنا بخصوص سوريا. وكما قلت سابقا ليس كل من هذه الخيارات تدور بشأن الدبلوماسية، وكذلك هو الحال اليوم. تابعت التصريحات الصادرة عن موسكو، لكن رغم تلك التصريحات، ستستمر الحكومة الأميركية في نقاشاتها. ويأتي ذلك بعد أن ذكرت موسكو إن أي ضربة أميركية للنظام السوري، تضع قواتها على الأرض في موقع المواجهة، وأن أنظمتها الصاروخية المتطورة في سوريا ستتصدى للهجمات الأميركية، وذلك في تصعيد جديد للغة التخاطب بين أكبر قوتين عسكريتين في العالم بسبب سوريا. بدوره، لوّح البيت الأبيض بإمكانية فرض عقوبات على روسيا والنظام السوري وحلفائهما، خارج مجلس الأمن، بسبب عقبة فيتو روسيا الذي قد يمنع أي مبادرة من هذا النوع داخل الهيئة الأممية. وعلى الرغم من أنها ليست المرة الأولى التي تتحدث فيها أميركا عن خياراتها غير الدبلوماسية التي تدرسها بشأن الموضوع السوري، إلا أن الرئيس الأميركي باراك أوباما كان أعلن سابقاً ومراراً أنه ضد الخيار العسكري في سوريا. ويأتي ذلك فيما عقد مجلس الأمن جلسة طارئة بشأن سوريا بدعوة من روسيا، فيما توجه المبعوث الأممي لسوريا ستيفان دي ميستورا إلى المجلس، ليجدد تحذيره من تحويل حلب إلى مقبرة بسبب قصف النظام روسيا، حلب التي قد يسوى قسمها الشرقي تماما بالأرض في غضون 3 أشهر إذا ما استمر القتال على نفس الوتيرة. هذا ودارت معارك طاحنة السبت بين قوات النظام والفصائل المعارضة في وسط مدينة حلب قبل ساعات على اجتماع لمجلس الامن الدولي سيبحث مشروعي قرار، احدهما فرنسي والثاني روسي، لفرض وقف اطلاق النار في المدينة. ومنذ هجوم اطلقه قبل اكثر من اسبوعين في الاحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في مدينة حلب، يتقدم الجيش السوري بوتيرة بطيئة امام المقاتلين المعارضين. وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن "تدور المعارك السبت على ثلاث محاور اساسية هي حي بستان الباشا في وسط المدينة والذي كانت قوات النظام تقدمت فيه، وحي الشيخ سعيد في جنوبها، ومنطقة العويجة في ضواحيها الشمالية". وافاد عبدالرحمن عن "تقدم جديد لقوات النظام والمسلحين الموالين لها في المحور الشمالي بسيطرتهم السبت على ضاحية العويجة التي تتواجد فيها منازل مدنيين ومعامل"، مشيرا الى ان ذلك "يتيح لها التقدم اكثر في شمال المدينة". واكد التلفزيون الرسمي السوري سيطرة الجيش على منطقة العويجة. وترافقت المعارك مع قصف جوي على مناطق الاشتباك، بحسب ما افاد مراسل فرانس برس في الاحياء الشرقية والمرصد السوري. وتنفذ قوات النظام السوري هجوما على الاحياء الشرقية في حلب الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة منذ 22 سبتمبر. وتعرضت الاحياء الشرقية على مدى اسبوعين لغارات روسية وسورية كثيفة ادت الى مقتل 273 شخصا، بينهم 53 طفلا، وفق المرصد السوري. وألحقت هذه الغارات دمارا هائلا بالابنية وطالت المستشفيات. كما اسفر القصف المدفعي لقوات النظام، بحسب المرصد، عن مقتل "17 مواطناً بينهم اربعة أطفال". وترد الفصائل المعارضة على الهجوم باطلاق القذائف على الاحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة قوات النظام. وتأتي التطورات الميدانية في حلب قبل ساعات على اجتماع لمجلس الامن الدولي سيناقش قرارين روسيا وفرنسيا حول حلب. وقال دبلوماسيون إن دول المجلس الـ15 ستتخذ قرارها حيال المشروع الروسي، مباشرة بعد التصويت على مشروع قرار فرنسي يدعو إلى وقف القصف الجوي على حلب. ويدعو القرار الروسي الذي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه الجمعة "إلى التنفيذ الفوري لوقف الأعمال القتالية، وخصوصا في حلب" كما يدعو جميع الاطراف الى السماح بإيصال المساعدات الإنسانية. اما النص الفرنسي، والتي سارعت موسكو الى اعلان استعدادها لاستخدام حق الفيتو ضده، فيدعو الى وقف اطلاق النار في حلب وفرض حظر للطيران في اجوائها. واعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان جاك ايرولت خلال لقائه نظيره الاميركي جون كيري الجمعة ان "غدا سيكون لحظة الحقيقة، لحظة الحقيقة بالنسبة الى جميع اعضاء مجلس الامن: هل تريدون، نعم ام لا، وقفا لاطلاق النار في حلب؟ والسؤال يطرح خصوصا على شركائنا الروس". وأعرب السفير البريطاني ماثيو رايكروفت عن رفضه للنص الروسي معتبرا انه مناورة هدفها "تحويل الانتباه بصورة ساخرة عن ضرورة وقف القصف على حلب". وقال دبلوماسي في مجلس الأمن طلب عدم كشف هويته إن القرار الروسي "في شكله يحتوي على العديد من التعابير البناءة المستمدة من قرارات سابقة ومن النص الفرنسي، لكن النقطة الأساسية هي أنه لا يدعو إلى وقف القصف الجوي". وأضاف أن "الغالبية العظمى" من أعضاء المجلس يريدون "وقفا فوريا لعمليات القصف المتواصل للمدنيين في حلب". وعقد مجلس الامن الدولي جلسة طارئة حول سورية الجمعة غداة تحذير مبعوث الامم المتحدة الى سورية ستافان دي ميستورا من ان الاحياء الشرقية لحلب ستدمر بالكامل بحلول نهاية العام اذا ما استمرت الوضع على ذات الوتيرة، ودعا الجهاديين إلى مغادرة المدينة. ويتزامن الحراك في اروقة الامم المتحدة مع تصاعد التوتر بين موسكو وواشنطن حول سورية، حتى ان الاخيرة طالبت بالتحقيق مع النظام السوري وروسيا حول "جرائم حرب" في مدينة حلب. وقال وزير الخارجية الاميركي جون كيري الجمعة "على روسيا والنظام ان يقدما للعالم اكثر من تفسير لاسباب عدم كفهما عن ضرب مستشفيات وبنى تحتية طبية الى جانب اطفال ونساء". وقد تعرضت مستشفيات عدة في شرق حلب للقصف في غضون الاسبوعين الاخيرين. وتدهور الوضع الميداني في شرق حلب إثر انهيار هدنة في 19 سبتمبر تم التوصل اليها بموجب اتفاق اميركي روسي وصمدت اسبوعا فقط. واكتملت عدة المبارزة الروسية: اتفاقية التمركز المفتوح في قاعدة حميميم، وتأهب أنظمة «اس 400» و«اس ـ 300»، ووصول السفينة الحربية الروسية «ميراج» خلال ساعات إلى شرق البحر المتوسط، وتهديد بـ «فيتو» في مجلس الأمن الدولي، وسيطرة للجيش السوري على تلة الشيخ سعيد الحيوية التي تفتح أمامه أحياء مثل العامرية والسكري. وإذا لم يكن كل ذلك مريحا، فإن الروس طرحوا معايير حيوية لبالون التسوية التي طرحها المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا حول حلب الشرقية. وليس أدل على العجز الأممي في أحدث خرق مقبول، من الرفض الذي أشهرته «جبهة النصرة» في وجه فكرة دي ميستورا «الانسحاب الآمن» من الشرق الحلبي، ما يعزز خيارات الحسم العسكري الآخذة بالتصاعد على حساب المخارج الملتوية التي تحاول واشنطن تمريرها عبر شعارات «إنسانية» براقة تثير شهية الأميركيين للتشهير بالروس والتلويح في وجوههم بعواقب ارتكاب «جرائم حرب» في سوريا، وهو ما استدعى ردا قاسيا من موسكو. وفي دلالة إضافية على المشهد الجديد الذي فرضه الروس والسوريون ميدانيا، وتداعياته المحتملة، كشفت صحيفة «إزفيستيا» الرّوسية أن الجيش الإسرائيلي طلب من وزارة الدفاع الرّوسية عقد بروتوكولات ثنائية جديدة وتحديد قواعد للتّعامل في سماء سوريا، بعد نشر منظومة «اس-300». وقال مصدر روسي مطّلع: «في إطار خطّنا الثّنائي السّاخن، طلب منّا الجانب الإسرائيلي تنسيق بروتوكولات جديدة وقواعد للتّعامل مع أجل تحسين الآليّات الرّاهنة المتفق عليها بين وزارتَي الدّفاع الرّوسية والإسرائيليّة منذ بدء عمليّة القوات الجوية الفضائيّة الروسيّة في سوريا»، موضحاً أنّ «الجانب الرّوسي يُعِدُّ، في الوقت الرّاهن، ردّه على الطّلب الإسرائيلي». وبعدما طرح دي ميستورا فكرة المجيء إلى حلب الشرقية لمرافقة نحو 900 من مسلحي «جبهة النصرة» إلى خارجها، في محاولة على ما يبدو لاستدراج الروس والسوريين إلى فخ هدنة جديدة غير معلومة النتائج، خرج المتحدث باسم «جبهة فتح الشام» (النصرة سابقا) حسام الشافعي ليعلن رفض دعوة دي ميستورا، معتبراً أن الدعوة تأتي تماشياً مع تصريحات الرئيس السوري بشار الأسد القاضية بإفراغ المدينة من المسلحين. واعتبر الشافعي أن «فتح الشام قوة مجاهدة وأحد أركان القوة العسكرية للثورة السورية، لن تخذل شعبا مسلما يباد». جاء ذلك في وقت قال فيه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو مستعدة لدعوة دمشق للموافقة على خروج مسلحي «النصرة» من حلب مع أسلحتهم، مشترطة لذلك انفصال من سيبقى في المدينة عن «النصرة» بشكل رسمي. وأوضح لافروف أن المسلحين الذين سيبقون في أحياء حلب الشرقية، بعد انسحاب «النصرة»، يجب أن ينفصلوا عن «النصرة» نهائيا، وشدد على ضرورة تسجيل هذا الالتزام على الورق. وتابع: «إذا أراد هؤلاء الخروج مع أسلحتهم، فليذهبوا، ولن تكون هناك أي أسئلة. لكن إن أرادوا البقاء في هذه المدينة، فيجب علينا عقد اتفاق منفصل حول هذه المسألة». واعتبر الوزير الروسي أن تنصل هؤلاء المسلحين من «النصرة» والتزامهم المكتوب بذلك من شأنهما أن يتيحا لقوات حفظ النظام التابعة لوزارة الداخلية السورية وللمعارضين المسلحين، تشكيل هيئات مشتركة لحفظ النظام، لكي يشعر السكان المحليون بالأمان. وبشأن اقتراحات دي ميستورا حول الحفاظ على المجلس المحلي الذي يسيطر حاليا على أحياء حلب الشرقية، أكد لافروف استعداد موسكو للعمل مع دمشق لدراسة إمكانية الحفاظ على مؤسسات السلطة المحلية الموجودة في تلك الأحياء، على الرغم من كونها معارضة للحكومة السورية. وفي هذه الاثناء، هدد مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار الفرنسي. وقال للصحافيين: «لا يمكن أن أرى كيف يمكن أن ندع هذا القرار يمر»، معتبراً أن المشروع الفرنسي «تمت صياغته على عجل، أعتقد أنه لم يتم إعداده من أجل إحراز تقدم، بل من أجل الدفع نحو فيتو روسي». وكان نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف أكد أن مشروع القرار الفرنسي يتضمن عددا من المواقف غير المقبولة لروسيا، إضافة إلى أنه يسيس الجانب الإنساني بقدر كبير، معتبراً أن القرار بصيغته الراهنة يهدف إلى ممارسة مزيد من الضغط على الحكومة السورية، وبالتالي، موسكو. إلى ذلك، قالت زاخاروفا إن موسكو قررت نشر منظومة الدفاع الجوي «اس-300» في سوريا بعد تسريبات حول نية الولايات المتحدة قصف المطارات السورية بصواريخ مجنحة. وقالت في مقابلة مع قناة «دوغد» الروسية، «مع الأخذ بالاعتبار وجود آلياتنا هناك حيث تجري عملية للقوات الجوية، ولا يعلم أحد إلى أين سيتوجه هذا الصاروخ، حتى أن الأميركيين أنفسهم لا يعلمون في بعض الأحيان، مع الأخذ بالاعتبار ما حدث في دير الزور». وسيطر الجيش السوري على تلة الشيخ سعيد الإستراتيجية على الأطراف الشرقية لمدينة حلب بعد عملية عسكرية خاطفة على نقاط تحصن وانتشار المجموعات المسلحة. ونقلت «سانا» عن مصدر عسكري قوله إن هذه التلة الإستراتيجية «ستساعد وحدات الجيش على رصد تحركات الإرهابيين بدقة في حيَّي العامرية والسكري وبالتالي شل حركتهم وإجبارهم على الاستسلام». ويأتي هذا التقدم النوعي لوحدات الجيش بعد ساعات على فرض سيطرتها النارية على تلة حلب جنوب غرب البريج. هذا وأكد الرئيس السوري بشار الاسد، ان قوات الجيش السوري ستواصل محاربة فصائل «المعارضة» المسلحة في أي مكان في سوريا حتى يتم تطهيرها منهم بشكل نهائي، مؤكداً أن الولايات المتحدة لا تملك إرادة التوصل إلى أي اتفاق للحل، وهي «تستخدم جبهة النصرة كورقة في سوريا». وأوضح خلال مقابلة لقناة «تي في2» الدنماركية، أن هدف القوات السورية والروسية في المرحلة المقبلة «الاستمرار في محاربة المسلحين حتى يغادروا حلب»، مضيفا: «ينبغي أن يفعلوا ذلك، ليس هناك خيار آخر، لن نقبل بأن يسيطر الإرهابيون على أي جزء من سوريا». لكنه اشار في الوقت ذاته الى انه «إذا كان هناك أي خيار آخر مثل المصالحات التي تمت في مناطق أخرى فإن ذلك هو الخيار الأمثل وليس الحرب». ونفى الرئيس السوري تعمد استهداف المستشفيات في شرق حلب، قائلاً: «إذا كنا نقتل السوريين وندمر المستشفيات ونرتكب كل هذه الفظاعات، ونحن نواجه كل القوى العظمى والبترودولارات في العالم، كيف يمكن لي أن أبقى رئيساً بعد حوالي ست سنوات من بداية الحرب، لو لم أكن أتمتع بالتأييد لما كنت هنا». وأكد الأسد أن «الولايات المتحدة لا تملك إرادة التوصل إلى أي اتفاق بشأن سوريا، ولذلك كنا نعرف مسبقاً أن اتفاقها مع روسيا لن ينجح لأن الجزء الرئيسي منه يتمثل في مهاجمة إرهابيي تنظيم جبهة النصرة المدرج على القائمة الأميركية وعلى قائمة الأمم المتحدة كمنظمة إرهابية، بينما هو في سوريا ورقة أميركية». وفي هذا الإطار، أوضح أن «المعارضة المعتدلة خرافة ولذلك لا تستطيع ان تفصل شيئا لا وجود له عن شيء موجود»، مشيراً إلى أن «التوصل الى حل سياسي للازمة يتطلب اولا محاربة الإرهابيين، مهمتنا كحكومة هي التعامل مع الواقع، هناك إرهابيون في سوريا وهم مدعومون من قبل قوى وبلدان اجنبية، ونحن علينا ان ندافع عن بلدنا». ولفت الأسد إلى أن الشعوب الأوروبية ليست عدوة لسوريا، وأن هناك فرقاً كبيرا بينها وبين سياسات حكوماتها، قائلاً: «ثمة فرق كبير بين الشعب الدنماركي الذي كان كمعظم الشعوب الأوروبية صديقا لسوريا وبين سياسة الحكومة، الأمر يتعلق الآن بغياب أوروبا بأكملها عن الخريطة السياسية، على الأقل منذ العام 2003 بعد غزو العراق، فقط لأنه كان عليهم اتباع الأميركيين، وهم لا يجرؤون على اتخاذ مسار مستقل خاص بهم في السياسة». وأصدرت الحكومة السورية المؤقتة بياناً يطالب الأمم المتحدة بإقالة مبعوثها ستيفان دي مستورا، وأعلنت فيه إيقاف جميع أشكال التواصل والتعاون مع المبعوث الدولي وفريقه قبل ساعات من اجتماع لمجلس الأمن حول التطورات في حلب بدعوة من روسيا. واعتبرت المعارضة السورية أن تصريحات دي ميستورا عن الأوضاع في حلب جاءت صادمة ومخالفة للمبادئ الإنسانية التي تقوم عليها الأمم المتحدة، متهمة إياها بضلوعها في التغيير الديمغرافي في حلب. واعتبرت المعارضة أن التصريحات التي أدلى بها دي ميستورا وخطتَه في حلب، تدعم النظام وروسيا وتقيّد دخول أي مساعدات إنسانية إلى أحياء حلب المحاصرة. وكان دي ميستورا أعلن أنه على استعداد أن يرافق مقاتلي فتح الشام جبهة النصرة سابقا، خلال خروجهم من الأحياء الشرقية لمدينة حلب. وفي موسكو، نسبت وكالة إنترفاكس للأنباء إلى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قوله الجمعة إن موسكو على استعداد لدعم اقتراح دي ميستورا بشأن اصطحاب المقاتلين السابقين في جبهة النصرة جبهة فتح الشام خارج مدينة حلب السورية. وقال لافروف إن مقاتلي المعارضة في حلب ينبغي أن يقدموا ضمانات مكتوبة بأنهم انفصلوا عن جماعات إرهابية وسيمكن عندئذ إلحاقهم بأجهزة مشتركة لفرض القانون والنظام مع السلطات. وكان دي ميستورا قال ان وجود مقاتلي جبهة فتح الشام في حلب يشكل مبرراً لموسكو ودمشق لمواصلة الهجوم عليها. واضاف نحن نتحدث أساساً عن ٩٠٠٠ شخص أصبحوا السبب الرئيسي للمهاجمة ٢٧٥ ألف شخص حالياً. ويفيد المرصد السوري لحقوق الانسان ان عدد المقاتلين المناهضين للنظام في أحياء حلب الشرقية يبلغ نحو ١٥ ألف مقاتل بينهم ٤٠٠ لجبهة فتح الشام النصرة سابقاً. ورفضت «جبهة النصرة»، دعوة المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا بمغادرة مسلحيها حلب بمرافقة أممية، معتبرة أن الدعوة تأتي تماشياً مع تصريحات الرئيس السوري بشار الأسد القاضية بإفراغ المدينة من المسلحين. وقال المتحدث باسم «جبهة فتح الشام» (النصرة سابقاً) حسام الشافعي في حسابه عبر موقع «تويتر»: «لم يعد الدور الدولي بحاجة لتحليل أو تفسير، فالتقسيم والتهجير على قدم وساق واليوم تفريق بين الفصائل المجاهدة وتسليم لأهل السنة»، معتبراً أن عروض دي ميستورا لـ «فتح الشام» تأتي تماشياً مع «تصريحات بشار الأسد مؤخراً بإفراغ حلب من المسلحين». وسأل الشافعي: «هل يستطيع دي ميستورا أن يرافق أطفال مضايا المرضى لأقرب مستشفى، أو يتكفل بإيصال سلة إغاثية لمنطقة محاصرة واحدة؟»، موضحاً أن المبعوث الدولي «لم يستطع أن يوقف القصف ساعة عن حلب، فضلاً عن قوافل المساعدات الدولية للجهة التي يعمل بها». وتابع: «لقد نجح دي ميستورا بتفريغ مناطق أهل السنة ولعب دورا بارزا في التغيير الديموغرافي، وما زال يلعب دور (مندوب سوريا الدائم في الامم المتحدة بشار) الجعفري دولياً»، مضيفاً: «نقول لدي ميستورا: لا تزيد تصريحاتك لدينا وزناً إذا ما صدرت على لسان بشار الأسد أو الجعفري»! وأكد الشافعي أن «فتح الشام قوة مجاهدة وأحد أركان القوة العسكرية للثورة السورية، لن تخذل شعبا مسلما يباد، فكيف للحر أن يسلم أهله؟». وأكّد "المرصد السوري لحقوق الإنسان" سيطرة تنظيم "داعش" على قرى عدّة كانت تحت سيطرة "مقاتلي المعارضة" في هجومٍ مضادّ قرب الحدود التّركيّة، ما أرغم مسلّحي المعارضة على التّراجع. ويبدو ان مزاج دعم مُتزايد داخل أجهزة الاستخبارات الأميركية لخيار الضربات الجوية ضدّ الجيش السوري. في المُقابل، هناك شكوك كبيرة حول موافقة البيت الأبيض على مثل هذه العمليات من دون العودة إلى مجلس الأمن. وقبل نحو ثلاثة أشهر فقط من تولّي الرئيس الأميركي الجديد مهامه، تُواجه السياسة الخارجية الأميركية أكثر التحديات تعقيداً. وعقدت أجهزة الأمن القومي الأميركي على مدى اسابيع اجتماعات لدرس خيارات جديدة حول كيفية التعامل مع قضية حلب من أجل رفع توصية بخصوصها إلى الرئيس الأميركي. وبحسب صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، هناك «شكوك كبيرة بقبول البيت الأبيض بأي عملية عسكرية». ونقلت عن مسؤولين قولهم إن «أوباما لا ينوي الانخراط عسكرياً في سوريا على نحو أكبر من السابق وأن موقفه لن يتغيّر في هذا الإطار، لاعتباره أن كل الخيارات العسكرية المطروحة تحمل معها مخاطر سلبية أو عواقب». وأضافت أن كيري، بدوره، «لا يُؤيد استخدام القوة العسكرية ضدّ الجيش السوري بل يُفضّل مواصلة العمل الديبلوماسي مع روسيا وتكثيف الضغوط على الحكومة السورية». ونقلت الصحيفة عن مسؤولين قولهم إنه ليس هناك اجماع على الخيارات التي يجب أن تُطرح على أوباما، مضيفين أن منسق البيت الأبيض للشرق الأوسط روبرت مالي وموفد اوباما في «التحالف الدولي» بريت ماكغورك يُعارضان أي تصعيد عسكري ضدّ الحكومة السورية. حتى المسؤولين العرب، يُشكّكون في تغيير إدارة أوباما لسلوكها في سوريا أو الانخراط في مضاعفة الجهود للضغط على نظام الأسد. ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤول عربي رفيع المستوى قوله إن الحكومات العربية «تفترض أن البيت الأبيض سيُسلّم السياسة الأميركية الحذرة تجاه سوريا إلى الإدارة المُقبلة من دون تغيير يُذكر»، مضيفاً أن «تركيزنا ينصبّ حالياً على معرفة كيف سيتصرّف دونالد ترامب أو هيلاري كلينتون في سوريا». بدورها، استبعدت صحيفة «نيويورك تايمز» إقدام الإدارة الأميركية على أي خطوة في الوقت المتبقّي لأوباما في البيت الأبيض، ورأت أن الطرف الروسي يستفيد من هذا الوقت من أجل فرض أمر واقع على الأرض أمام الرئيس الأميركي الجديد. ووفقاً للمُحلّلين، فإن بوتين يعتمد «استراتيجية تقوم على التصرّف بقوّة وسرعة واغتنام الفرص» خلال الأشهر الفاصلة قبل تنصيب الرئيس الأميركي الجديد، إذ يُرجّح بوتين أن اوباما لن يتدخّل خلال هذه الفترة في الصراع المحتدم في سوريا. واعتبر محلّلو الاستخبارات أن موسكو تهدف إلى مُساعدة الجيش السوري لاستعادة حلب بما يُمكّن موسكو من «إجراء مُحادثات حول مستقبل سوريا وفق شروط أقوى». عضو لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الأميركي جون ماكين الذي يؤيد توجيه ضربة جوية لسوريا، دعا في مقالة رأي في صحيفة «وول ستريت جورنال» بعنوان «أوقفوا الأسد الآن أو توقّعوا سنوات من الحرب»، الى استهداف الطائرات السورية والروسية على السواء، وتقديم المزيد من الدعم لجماعات المعارضة المُسلّحة. وخلص السيناتور الجمهوري إلى أن مُقاربة الإدارة الأميركية لسوريا «فشلت على نحو ذريع، وقد حان الوقت لاستراتيجية جديدة، بما تتضمّنه من عنصر عسكري، قادر على تحقيق هذا الهدف الأكثر واقعية»، مضيفاً أن الأمر «لا شكّ سيُكلّف كثيراً لكن البديل أكثر كلفة، وهو عبارة عن سنوات أخرى من الحرب». هذا واستعاد الجيش السوري والقوات الحليفة السيطرة على «مبنى مؤسسة المياه ومعامل البيرة والزجاج والسجاد على اتجاه مشفى الكندي وعشر كتل أبنية على اتجاه حي العامرية» في حلب. وفي ريف حماه الشرقي، دارت اشتباكات بين الجيش والمجموعات المسلحة عند محور السطيحات غرب مدينة السلمية. من جهة ثانية، التحقت السفينتان الحربيتان الروسيتان «سيربوخوف» و «زيليوني دول» المُزوّدتان بصواريخ «كاليبر» المُجنّحة، بمجموعة السفن الحربية الروسية المُرابطة في البحر المتوسط، مع تزايد التوتّر مع واشنطن حول سوريا. ويأتي ذلك غداة اعلان موسكو أنها نشرت أنظمة دفاع جوي من نوع «اس - 300» في طرطوس. وفي سياق العدوان التركي الذي بدأته أنقرة تحت مسمى «درع الفرات» في سوريا في 24 اب الماضي، قتل 19 مدنيا على الاقل بينهم ثلاثة اطفال وأصيب أكثر من 40 آخرين جراء غارات استهدفت قرية ثلثانة التي يسيطر عليها تنظيم «داعش» في ريف حلب الشرقي. على صعيد آخر اتهمت واشنطن الجمعة موسكو صراحة بأنها تحاول التدخل في العملية الانتخابية الاميركية من خلال قرصنة أنظمة معلوماتية، في تصعيد جديد ولافت للتوتر بين البلدين حول العديد من القضايا وعلى رأسها سوريا. وقبل شهر من الانتخابات الرئاسية التي ستحدد خلف باراك أوباما، سمت السلطات الأميركية للمرة الأولى روسيا بالاسم باعتبارها مسؤولة عن سلسلة عمليات قرصنة استهدفت خصوصا خوادم الحزب الديمقراطي. واعلن مكتب مدير الاستخبارات الوطنية الاميركية في بيان حازم اللهجة ان "عمليات السرقة والقرصنة هذه تهدف الى التدخل في العملية الانتخابية الاميركية"، مضيفا "نعتقد على ضوء مدى هذه المبادرات وحساسيتها، ان مسؤولين روسا هم وحدهم قادرون على السماح بهذه الانشطة ". وسارع الكرملين الى اعتبار ان هذه الاتهامات "هراء". في نهاية يوليو لم يستبعد اوباما فرضية ان تحاول روسيا التأثير على الاستحقاق الرئاسي لصالح المرشح الجمهوري دونالد ترامب. وقال "كل شيء ممكن"، بعد تسريب رسائل إلكترونية لكبار الديموقراطيين نشرها موقع ويكيليكس. وعبرت المرشحة الديموقراطية للبيت الأبيض هيلاري كلينتون مرارا وبشكل صريح عن مخاوفها حول هذا الموضوع. وقال مدير حملتها الانتخابية جون بودستا ليل الجمعة "يجب أن يشعر جميع الاميركيين بالقلق حيال حقيقة أن روسيا مستعدة للقيام بأعمال معادية لمساعدة دونالد ترامب على ان يصبح رئيسا للولايات المتحدة"، مضيفا "لكن الأسوأ في هذه المسألة هو موقف ترامب الذي يدعو الى الاعتقاد بأنه مؤيد لذلك". وردا على سؤال حول طبيعة الرد الذي سيصدر عن البيت الابيض، قال مسؤول اميركي كبير لوكالة فرانس برس ان الولايات المتحدة ستختار "المكان والزمان" للرد على روسيا. وأضاف المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته أن "الرئيس أشار بوضوح إلى أنه سيتخذ القرارات اللازمة لحماية مصالحنا، خصوصا في الفضاء الإلكتروني"، موضحا أن الأمر سيتم سرا. وتابع "على الجمهور ألا يفترض أنه سيكون بالضرورة على علم بالخطوات التي اتخذناها أو سنتخذها". وتتهم الإدارة الأميركية الحكومة الروسية خصوصا بأنها "دبرت" عمليات القرصنة الأخيرة لرسائل البريد الإلكتروني العائدة لاشخاص ومؤسسات اميركية والتي تم نشرها على مواقع "دي سي ليكس" و"ويكيليكس" و"غوسيفر 2.0". أما في ما يتعلق بالهجمات على الأنظمة الانتخابية في ولايات أميركية مختلفة، فترى واشنطن أنها ليست قادرة على إثبات أن الحكومة الروسية تقف وراءها، لكنها شددت على أن الهجمات نفذت "في معظم الحالات" من خوادم روسية. واشارت ادارة أوباما الى أن محاولة كهذه للتدخل في الانتخابات ليست جديدة من جانب موسكو، قائلة ان "الروس قد استخدموا بالفعل تكتيكات مماثلة في جميع أنحاء أوروبا وأوراسيا".