المعارضة السورية تصعد عملياتها فى حلب

اتهام المسلحين باستخدام غاز الكلور

أميركا ترفض الاقتراح الروسى بتأجيل البحث فى حل سياسى

الرئيس الأسد يتهم الارهابيين بالعمل لمصلحة اميركا

سقوط عشرات القتلى من داعش على ايدى معارضين فى شمال سوريا

اتهام أميركا بالتجسس على الأسطول الروسى

      
      
      

النار فى احياء حلب

بدأ سريان هدنة انسانية جديدة اعلنت عنها روسيا من جانب واحد في مدينة حلب السورية عند الساعة التاسعة صباح الجمعة بالتوقيت المحلي على ان تستمر لعشر ساعات بهدف اجلاء مقاتلين ومدنيين راغبين بمغادرة الاحياء الشرقية المحاصرة. وسيتم اجلاء الراغبين عبر المعابر الثمانية، بينها اثنان للمقاتلين، التي جرى تحديدها خلال الهدنة الروسية السابقة في اكتوبر والتي استمرت ثلاثة ايام من دون ان تحقق هدفها بخروج جرحى او مدنيين ومقاتلين. ودعا الجيش السوري مقاتلي الفصائل ومن يرغب من مدنيين الى الخروج من الاحياء الشرقية. واكد انه "من الساعة التاسعة صباحا وحتى الساعة السابعة مساء ستكون جميع المعابر الانسانية المعلنة سابقا مفتوحة لخروج المسلحين ومن يرغب من المدنيين". وحث الجيش السوري مقاتلي الفصائل على "وقف الاعمال القتالية (...) ومغادرة المدينة مع أسلحتهم الفردية عبر معبر الكاستيلو شمالا ومعبر سوق الخير - المشارقة باتجاه ادلب"، اما المعابر الستة الاخرى فهي مخصصة مثل السابق لخروج المدنيين والجرحى والمرضى. وعلق الجيش الروسي في 18 اكتوبر، اي قبل يومين من الهدنة الانسانية السابقة، غاراته على الاحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة، ولا تتركز حاليا سوى على مناطق الاشتباكات في غرب المدينة. وتدور منذ 28 اكتوبر اشتباكات عند اطراف الاحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة قوات النظام في حلب اثر هجوم شنته فصائل مقاتلة بينها مجموعات متشدده. وتعليقا على الاعلان الروسي، قال ياسر اليوسف، عضو المكتب السياسي في حركة نور الدين الزنكي، وهي من ابرز الفصائل المشاركة في معارك حلب، لفرانس برس "لسنا معنيين به ولا نثق بالروس ولا بمبادراتهم الرخيصة". وصعدت فصائل المعارضة الخميس هجومها الذي بدأته قبل اسبوع على الاحياء الغربية في حلب، وأطلقت عشرات القذائف التي قتل جراءها 12 مدنيا، وذلك عشية هدنة من عشر ساعات أعلنتها موسكو من جانب واحد. على جبهة اخرى، اعلنت قوات سوريا الديموقراطية، التحالف الكردي العربي المدعوم من واشنطن، انها ستقود معركة طرد المسلحين من الرقة في سورية، من دون مشاركة تركيا. وقال ابو حمزة، احد المقاتلين، عند الاطراف الغربية لمدينة حلب "بدأت المرحلة الثانية من فك الحصار عن حلب بالتمهيد المدفعي الثقيل". واظهر شريط فيديو عند اطراف الاحياء الغربية اعمدة الدخان تتصاعد في مناطق الاشتباكات وسط اصوات انفجارات وصيحات المقاتلين. وكانت الفصائل استطاعت بعد ساعات على اطلاق هجومها قبل اسبوع من السيطرة على الجزء الاكبر من منطقة ضاحية الاسد من دون ان تحقق بعدها اي تقدم يذكر. ويسعى مقاتلو المعارضة الى التقدم نحو حي الحمدانية المحاذي للاحياء الشرقية، ما يمكنهم من فتح طريق الى المناطق الخاضعة لسيطرتهم في ريف حلب الغربي. من ناحية ثانية قتل عشرة مدنيين بينهم سبعة اطفال وامرأتان في غارات شنتها طائرات تابعة للنظام او لحليفته موسكو على قرية ميزناز في ريف حلب الغربي، كما افاد المرصد السوري.

وزير خارجية روسيا

على صعيد اخر نقلت وكالات أنباء روسية عن وزارة الدفاع قولها إن طائرة هليكوبتر روسية هبطت اضطراريا قرب مدينة تدمر السورية الخميس وتعرضت لإطلاق نار بعدما لامست الأرض لكن الطاقم عاد بسلام إلى قاعدة حميميم الجوية. وقالت تقارير إخبارية أخرى منها تقرير لوكالة مرتبطة بتنظيم داعش إن طائرة هليكوبتر عسكرية روسية دمرت بصاروخ في حويسيس وهي منطقة ريفية إلى الشرق من محافظة حمص بوسط سورية. هذا وقتل 41 مدنياً بينهم 16 طفلاً، جراء قصف الفصائل الإسلامية المسلحة أحياء مدينة حلب الغربية، بحسب ما أعلن «المرصد السوري»، مؤكداً «وجود حالات اختناق في صفوف قوات النظام في حي الحمدانية ومنطقة ضاحية الأسد» التي طالها القصف ، وذلك تزامناً مع ما ذكرته وكالة الأنباء السورية «سانا» عن استخدام المسلحين الغازات السامّة «ما أسفر عن إصابة حوالى 35 شخصاً بحالات اختناق». وقالت «سانا» إن «التنظيمات الارهابية المنتشرة في أطراف مدينة حلب الغربية استهدفت حي الحمدانية وضاحية الأسد بقذائف تحمل غازات سامة أدت الى إصابة أكثر من 35 شخصاً بحالات اختناق»، فيما أكد مدير مستشفى جامعة حلب أن هناك «36 مصاباً بين مدنيين وعسكريين نتيجة استنشاقهم غاز الكلور السام الذي أطلقه الإرهابيون على الجبهات». من جهته، أعرب المبعوث الأممي الى سوريا ستيفان دي ميستورا عن «صدمته» لإطلاق الفصائل المسلحة عدداً كبيراً من القذائف والصواريخ العشوائية على أحياء غرب حلب. وقال في بيان صادر عن مكتبه «تشير تقارير موثوقة نقلاً عن مصادر ميدانيّة الى أن عشرات من الضحايا المدنيين لقوا مصرعهم في غرب حلب، بمن فيهم عدد من الأطفال، وجُرح المئات بسبب الهجمات القاسية والعشوائية من قبل جماعات المعارضة المسلحة»، مضيفاً أن «من يزعمون أن القصد هو تخفيف الحصار المفروض على شرق حلب ينبغي أن يتذكروا أنه لا يوجد ما يبرر استخدام الأسلحة العشوائية وغير المتناسبة، بما فيها الثقيلة، على مناطق مدنية، الأمر الذي يمكن أن يرقى إلى جرائم حرب». وأكد العميد الركن أحمد بري، رئيس هيئة أركان الجيش السوري الحر في حديث مع قناة الحدث، أن الجيش الحر سيرفض الهدنة التي اعلنتها روسيا، مؤكداً أنه لن يخلي حلب. بدوره، شدد أبو الصادق، وهو قائد ميداني في الجيش السوري الحر يشارك في معركة ملحمة حلب الكبرى، على أن روسيا خصم لا تثق فيه المعارضة. وتساءل: كيف نترك أرضنا، وبيوتنا، وبلادنا للمليشيات الطائفية الأجنبية المحتلة؟ لن نترك بلادنا لأحد، ومستعدون للموت في سبيل حريتها. وقال أبو يوسف المهاجر، الناطق العسكري باسم حركة أحرار الشام، كبرى فصائل المعارضة شمالي سوريا، إن موسكو تحاول إيقاف ملحمة حلب الكبرى، بشتى الوسائل، من خلال إعلان هدن، أو التصريح بأن القصف على حلب غير مجدٍ، رغم أن القصف العنيف لم يتوقف على المدينة. ورأى أيضاً أن الهدن الروسية للاستهلاك الإعلامي لا أكثر. واعتبر أن المسعى الروسي لفصل جبهة فتح الشام عن بقية فصائل المعارضة لا يمكن أن ينجح، مؤكداً وجود تلاحم بين مكونات جيش الفتح، الذي بدأ مع فصائل أخرى معركة ملحمة حلب الكبرى الجمعة الماضية، وأدت إلى تقهقر قوات النظام ومليشيات مساندة له، في عدة مناطق غرب حلب. وقال زكريا ملاحفجي من جماعة فاستقم المعارضة هذا الأمر مرفوض على الإطلاق. مدينة حلب ما بنسلمها للروس ولا بنستسلم بالمطلق. وأفادت وزارة الدفاع الروسية بأن قوات المعارضة والمدنيين سيسمح لهم بمغادرة الجزء الشرقي من حلب الذي تسيطر عليه المعارضة وأشارت إلى أنها ستمدد وقفا للغارات الجوية داخل المدينة. وقال ملاحفجي لا توجد ممرات خروج آمنة مثلما قالت روسيا. وأضاف غير صحيح. بعدين الناس ما بتطلع ولا المدنيين ولا المقاتلين. المدنيين بيخافوا من النظام.. ما بيثقوا فيه والمقاتلين ما بيستسلموا بالمطلق. وبعدين إحنا الآن في ظل معركة والمعركة قطعت المرحلة الأولى وستنطلق المرحلة الثانية.. فمو ممكن الاستسلام بالمطلق. وكانت وزارة الدفاع الروسية اعلنت عن هدنة إنسانية جديدة في حلب، من الساعة التاسعة صباح الجمعة وحتى الساعة السابعة مساء. وقال رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، فاليري غيراسيموف، أنه ولمنع سقوط ضحايا قرر وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، بتكليف من القائد الأعلى للقوات المسلحة الروسية، الرئيس بوتين، فرض هدنة إنسانية في حلب يوم 4 تشرين الثاني. وذكر رئيس هيئة الأركان العامة أنه تم التنسيق مع النظام السوري في القرار، داعياً الفصائل المسلحة إلى وقف أعمال القتال في حلب، والانسحاب من المدينة بأسلحتهم، عبر ممرّين خاصين يؤدي أحدهما إلى الحدود السورية التركية، وآخر إلى إدلب. الى هذا رفضت الخارجية الأميركية تصريحات وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، حول تأجيل العملية السياسية في سوريا إلى أجل غير مسمى. وأكد المتحدث باسمها جون كيربي، أن واشنطن تبذل جهودها من أجل استئناف اللقاءات السياسية بين النظام والمعارضة السورية من أجل التوصل إلى حل للأزمة السورية. كما أبدى كيربي عدم رغبة واشنطن في أن يستمر الأسد بحكم سوريا على المدى البعيد. وكان وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، أعلن أن فشل الغرب في كبح جماح الإرهابيين المتطرفين في سوريا تسبب في إرجاء استئناف محادثات السلام لأجل غير مسمى. وفي تصريحات بثها التلفزيون الروسي، اتهم شويغو مقاتلي المعارضة في مدينة حلب السورية بشن هجمات على الرغم من تعليق الضربات الجوية الروسية. وأضاف نتيجة لذلك فإن احتمالات بدء عملية التفاوض وعودة الهدوء للحياة في سوريا أرجئت لأجل غير مسمى. هذا واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الولايات المتحدة الأميركية بأنها وراء فشل مباحثات التوصل لحل سياسي في سوريا. وأشار لافروف في مستهل زيارته إلى اليونان، إلى أن أميركا قوة عظمى، لكن ذلك لا يعني أن يتصرف الآخرون بناء على شروطها، مؤكدًا أن بلاده تريد تعاونا صادقا من أجل التوصل إلى حل سياسي في سوريا في أسرع وقت ممكن. وشدد وزير الخارجية الروسي على ضرورة أن تساعد واشنطن في تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي الصادر في تشرين الثاني 2015 الذي يندد بدعم المجموعات المتطرفة في سوريا. وقال أنه عندما تبنت بلاده القرار قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري كل جهة تريد المشاركة في العملية السياسية عليها قطع علاقاتها مع الإرهابيين، وهو ما تنتظر موسكو تطبيقه منذ عام تقريبا. من جانبه حمَّل الرئيس السوري بشار الأسد، الولايات المتحدة وحلفاءها من الدول الغربية مسؤولية إخفاق وقف إطلاق النار الأخير، معتبراً أن الإرهاب والإرهابيين هم مجرد ورقة بأيديهم يريدون أن يلعبوها على الساحة السورية. وقال الأسد في مقابلة لصحيفة «بوليتيكا» الصربية، إن «الغرب وبشكل أساسي الولايات المتحدة مارسوا الضغط من أجل وقف إطلاق النار، وهم يفعلون ذلك دائماً فقط عندما يكون الإرهابيون في وضع سيئ، وليس من أجل المدنيين»، لافتاً إلى أنهم «يحاولون استغلال حالات وقف إطلاق النار لتقديم الدعم للإرهابيين من أجل أن يعاودوا الهجوم، وعندما لم ينجح ذلك طلبوا من الإرهابيين إفشال وقف إطلاق النار». وأوضح أنه «بالنسبة لهم فإن دعم الإرهابيين يشكل حرب استنزاف ضد سوريا وإيران وروسيا»، لافتاً إلى أن «السعودية وقطر وتركيا» تقف خلف دعم الارهاب في سوريا. وأشار إلى أن تنظيم «داعش» ينقل النفط من سوريا إلى تركيا على مرأى من الأقمار الصناعية للتحالف (الدولي) من دون أن يفعلوا شيئاً حيال ذلك»، موضحاً أن أمرا كهذا «يتم بالشراكة بين داعش وتركيا، يذهب جزء من هذا المال إلى داعش، وهو الذي يمكنهم من استقدام الإرهابيين ودفع رواتبهم، وجزء (آخر) يذهب إلى مسؤولي الحكومة التركية، وبشكل أساسي إلى (الرئيس التركي رجب طيب) أردوغان نفسه وعائلته». وإذ أعرب الأسد عن امله في أن يتمكن كل من الروس والاميركيين من الاتفاق حول سوريا، أشار إلى أن اتفاقا كهذا غير ممكن، لأن «الروس يبنون سياستهم على القيم إضافة إلى المصالح، في حين أن الأميركيين يبنون سياستهم على أنه بوسعهم استخدام الإرهابيين في لعبة سياسية لخدمة مصالحهم الخاصة على حساب مصالح الدول الأخرى». وأكد أن سوريا لم تعد تمتلك أي أسلحة كيميائية منذ العام 2013، «تخلينا عن ترسانتنا، لكننا حتى قبل ذلك لم نستخدمها على الإطلاق»، مضيفاً: «عندما تتحدث عن استخدام الحكومة للأسلحة الكيميائية فإن هذا يعني أنك تتحدث عن آلاف القتلى في مكان واحد وفي وقت قصير جداً. إن حوادث كهذه لم تحدث عندنا على الإطلاق، إنها مجرد ادعاءات في الصحافة الغربية». وأوضح الأسد أن المجتمع السوري «بات أكثر انسجاماً مما كان عليه قبل الحرب، لأن الحرب شكلت درساً مهماً وعميقاً جداً لكل سوري، بسبب الحرب والدمار والثمن الباهظ الذي أثر على كل السوريين فإن الكثير منهم باتوا يعرفون أن السبيل الوحيد لحماية البلاد والحفاظ عليها يتمثل في أن يكونوا منسجمين وأن يعيشوا مع بعضهم بعضا وأن يندمجوا»، مضيفاً: «أنا لست قلقاً على بنية المجتمع السوري بعد الحرب، أعتقد أن هذه البنية ستكون صحية أكثر». وتمكّن الجيش السّوري، يوم الخميس، من صدّ هجومٍ عنيف شنّته الفصائل المسلّحة بقيادة جبهة "فتح الشّام" (النّصرة سابقاً) على عددٍ من أحياء حلب الغربيّة باتّجاه بلدة منيان، ما أدّى إلى فشل الهجوم في إحداث أيّ خرق. وأصيب عددٌ من الأشخاص بحالات اختناقٍ نتيجة قيام المسلّحين باستهداف منيان بقذائف تحتوي غازاتٍ سامّة. وأعلن الإعلام الحربي مقتل المسؤول العسكري في "جبهة النّصرة" أبو عمر حزانو، خلال الاشتباكات مع الجيش السّوري وحلفائه في غرب حلب. وبدأ الهجوم الذي أعلنت عنه "غرفة عمليّات ملحمة حلب الكبرى"، صباح الخميس، بمحاولة تفجير مزدوج قام به المسلّحون. إلا أنّ الجيش السّوري تصدّى للهجوم ودمّر سيّارتين مفخّختين قبل وصولهما إلى خطوطه الدّفاعية في محيط حي حلب الجديدة. وفي وقتٍ لاحق، تمّ تفجير مفخخة ثالثة على محور مشروع 3000 شقة، بينما استمرّت الاشتباكات على محاور منيان وحلب الجديدة وأكاديميّة الأسد العسكريّة. وذكرت وكالة "سانا" السّوريّة أنّ عدد القتلى المدنيّين ارتفع إلى 12. وأوضحت مصادر خاصّة لقناة "روسيا اليوم" أنّ عدد المصابين المدنيّين تجاوز 60 شخصاً، بعد أن طالت عمليّات قصف عنيفة كلّية الآداب في حلب الجديدة، ومناطق سكنيّة عدّة. وأعلنت رئاسة هيئة الأركان التركية، مقتل 22 عنصرًا من تنظيم داعش ، وقصف 100 هدف للتنظيم إلى جانب 4 أهداف لتنظيم حزب العمال الكردستاني في إطار عملية درع الفرات بشمال سوريا. وذكر بيان صادر عن رئاسة الأركان، أن عملية درع الفرات في يومها ال 72، شهدت تقدمًا لقوات الجيش السوري الحر نحو مدينة الباب بريف حلب وسيطرته على عدة قرى جنوب بلدة أخترين بالمنطقة بعد أن كان التنظيم استولى عليها قبل يومين. وأوضح البيان أن 22 عنصرًا من داعش قتلوا خلال اشتباكات مع قوات المعارضة، إلى جانب إصابة 22 شخصًا من الجيش السوري الحر بجروح. وقال قائد ميداني للمعارضة ان مقاتلي المعارضة نفذوا هجوما معاكسا من عدة محاور نحو القرى التي خسروها جنوب غربي مدينة اخترين بعد وصول تعزيزات ومؤازرات عسكرية للمجموعات المرابطة. وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية التي يشكل الاكراد عمودها الفقري، انها شنت هجوما واسعا من ٤ محاور على داعش استطاعت خلاله السيطرة على ٣ تلال بالاضافة الى اغتنام أسلحة وذخائر متنوعة. وان اشتباكات عنيفة جرت في محيط مدرسة المشاة في محاولة من مقاتلي التنظيم السيطرة عليها. هذا ويبحث الرئيس الروسي بوتين مع الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الوضع في سوريا على خلفية القرار حول الهدنة الإنسانية، وتقول الخارجية الروسية إن الإرهابيين في سوريا يستغلون الهدنة الانسانية في حلب لاعادة تجميع قواتهم. أفاد الكرملين بأن الرئيس الروسي بحث مع الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الوضع في سوريا على خلفية القرار حول الهدنة الإنسانية. وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف امس جرى بحث الوضع في سوريا، بما في ذلك على خلفية القرار الأخير حول فرض هدنة إنسانية جديدة. وأضاف إن اجتماع مجلس الأمن الروسي تناول كذلك مسائل الوضع الاقتصادي الاجتماعي الداخلي. بدورها، قالت وزارة الخارجية الروسية إن اتفاقية موسكو وبكين حول مكافحة الإرهاب تسمح بالتعاون في هذا المجال خارج حدود البلدين. ورأت أن الإرهابيين في سوريا يستغلون الهدنة الانسانية في حلب لاعادة تجميع قواتهم. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية أن الهدف الرئيسي من وقف الطلعات الجوية الروسية والسورية في حلب كان إعطاء فرصة للولايات المتحدة لتفصل الإرهابيين عن المعارضة المعتدلة، معلنة أن الإرهابيين في سوريا يستغلون الهدنة الانسانية في حلب لاعادة تجميع قواتهم. وأشارت زاخاروفا إلى قلق موسكو من تراجع الوضع الإنساني جرّاء العمليات العسكرية في مدينة الموصل العراقية. وذكرت وكالة "انترفاكس" الروسية أن طائرة أميركية مُضادّة للغواصات اقتربت، من القاعدة البحرية الروسية في ميناء طرطوس السوري. ونقلت الوكالة عن مواقع إلكترونية غربية متخصّصة في متابعة تحرّكات الطائرات الحربية، لم تُسمّها، قولها إن الطائرة من طراز "P-8A Poseidon" وتحمل الرقم 16885، انطلقت من قاعدة سوغونيلا الجوية في صقلية تقوم بالتحليق بشكل دائري فوق منطقة تبعد 60 إلى 70 كيلومتراً عن السواحل السورية قرب طرطوس. وأضافت أن الطائرة حلّقت أيضاً شرق جزيرة كريت، مكان الوجود المُفترض لحاملة الطائرات الروسية "الأميرال كوزنيتسوف" والسُفن المرافقة له، مشيرة إلى أن طائرة أميركية أخرى من الطراز نفسه، ورقمها 68761، اقتربت من كريت. وأوضحت الوكالة أنه، وفقاً للمعلومات الأخيرة لنظام التعريف الأوتوماتيكي (AIS) لتحديد مواقع السفن، فإن منطقة شرق كريت هي التي توجد فيها مجموعة السفن الحربية الروسية في الوقت الحالي. يُذكر أن الطائرات الأميركية المُضادّة للغوّاصات تقوم، منذ بداية الأسبوع الحالي، بطلعات استطلاعية يومية فوق منطقة وجود القطعات البحرية الروسية لمتابعة تحرّكاتها. وكانت مجموعة السفن الحربية التابعة للأسطول الشمالي الروسي، بما فيها الطرّاد "الأميرال كوزنيتسوف"، دخلت مياه البحر المتوسط عبر مضيق جبل طارق في 26 من الشهر الماضي. وتضمّ المجموعة، كذلك، الطرّاد "بطرس الأكبر" الذرّي الثقيل حامل الصواريخ وسفينتي "سيفيروموسك" و "الفريق البحري كولاكوف" الكبيرتين المُضادّتين للغواصات، إضافة إلى سفن تأمين. وتحمل "الأميرال كوزنيتسوف" إلى شرق المتوسط، حسب المصادر العسكرية الروسية، مُقاتلات "ميغ-29 KR"، و "ميغ 29-KUBR"، ومقاتلات "سو-33" البحرية، إضافة إلى مروحيات "KA-52" المُلقّبة بـ "التمساح". هذا وأعلن مصدر روسي، أن الفرقاطة "الأدميرال غريغوروفيتش" المزوّدة بصواريخ "كاليبر" أبحرت في طريقها نحو السواحل السورية، لتعزيز مجموعة السفن الروسية على شواطئ سوريا. من جانبها قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ان الحكومة السورية، ترتكب جرائم ضد الإنسانية لا يمكن التغاضي عنها. وسبق أن اتهمت جماعات لحقوق الإنسان ودول غربية الجيش السوري الذي يدعمه سلاح الجو الروسي باستهداف مستشفيات ومخابز وغيرها من المناطق المدنية أثناء قصف مناطق تسيطر عليها المعارضة ومنها شرق حلب. وقالت ميركل لدى تسلمها جائزة سول للسلام في برلين: استخدام البراميل المتفجرة والقنابل الحارقة بل الأسلحة الكيمياوية، أمر لا يمكن غض الطرف عنه. وأضافت: السكان المدنيون يتعرضون للتجويع والمعاهد الطبية تتعرض للهجوم والأطباء يموتون والمستشفيات تدمر. وأضافت أنه حتى قوافل الإغاثة التابعة للأمم المتحدة لم تسلم من القصف. وتابعت قائلة: هذه جرائم خطيرة ضد الإنسانية. يجب علينا ألا نتغاضى عنها. هذا واجتمع وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير مع رياض حجاب منسق الهيئة العليا للمفاوضات المدعومة من السعودية وهي تكتل المعارضة الرئيسي في سوريا الخميس وركزت المحادثات بينهما على مساعي وقف العنف في سوريا. وتقول المعارضة السورية إنها تريد وقف الهجمات على المدنيين وأن تتمخض محادثات جنيف عن هيئة انتقالية حاكمة للبلاد لا تتضمن الرئيس بشار الأسد. وتضم الهيئة العليا للمفاوضات عددا من الجماعات المدنية والمسلحة المعارضة. وتشكل هذا الائتلاف في كانون الثاني 2015 ويتخذ من العاصمة السعودية الرياض مقرا له. ومثلت الهيئة المعارضة السورية في محادثات جنيف. وكان حجاب رئيس وزراء لسوريا، ثم ترك الحكومة لينضم إلى المعارضة في 2012 كشكل من أشكال الاحتجاج. وأكدت "قوات سوريا الديموقراطية" (قسد) المدعومة من واشنطن، أنها ستقود عملية تحرير مدينة الرقة، معقل تنظيم "داعش" في سوريا، مشددة على حسم موضوع عدم مشاركة تركيا في العملية . وقال المتحدث باسم "قسد" طلال سلو خلال مؤتمر صحافي في مدينة الحسكة (شمال شرق): "سنشهد حملة بقيادة قوات سوريا الديموقراطية (لتحرير) مدينة الرقة المحتلة من تنظيم داعش الإرهابي، إلا أن الوقت لم يحدد بعد". وعن مشاركة تركيا في العملية، أوضح أنه "تم حسم الموضوع مع التحالف بشكل نهائي، لا مشاركة لتركيا"، مضيفاً "نحن جاهزون، نمتلك العدد الكافي، وعلى هذا الأساس سنقوم بإطلاق هذه الحملة في وقت قريب". هذا وقال الجيش التركي السبت إنه قصف 71 هدفا لتنظيم "داعش" في سورية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية في تكثيف للضربات الموجهة للتنظيم المتشدد الذي أعلن المسؤولية عن تفجير وقع في جنوب شرق تركيا . وأضاف الجيش في بيان أن خمسة من مقاتلي "داعش" قُتلوا في الضربات. وتابع أن قوات التحالف نظمت خمس ضربات جوية وقتلت ثمانية آخرين من مقاتلي التنظيم المتطرف. وتدعم تركيا مجموعة من السوريين العرب والتركمان في شمال سورية في عمليتها التي تطلق عليها اسم درع الفرات. وأعلن تنظيم "داعش" مسؤوليته عن هجوم بسيارة ملغومة في مدينة ديار بكر بجنوب شرق تركيا الجمعة أسفر عن سقوط تسعة قتلى وإصابة أكثر من مئة.