الرئيس سعد الحريرى استكمل استشاراته النيابية وباشر عملية تشكيل الحكومة بالتعاون مع الرئيس ميشال عون

الكتل النيابية طالبت بوزارات سيادية واعتماد مبدأ المداورة فى توزيع الحقائب الوزارية

اجماع فى اراء النواب على الاسراع بتشكيل الحكومة

نصرالله يسهل مهمة الحريرى وأكد أن الحزب لن يشارك فى حكومة لا يشارك فيها برى

الحريرى استقبل فى بيت الوسط مجموعة الدعم الدولية للبنان كاغ : بحثنا اساليب مساعدة لبنان من اجل انجاح رؤية عون والحريرى المشتركة

  
      
      

الرئيس سعد الحريرى

بعد يومين من الاستشارات النيابية غير الملزمة التي أجراها الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري مع كل الكتل النيابية، بدأت المفاوضات الفعلية لتشكيل الحكومة. البداية كانت من بعبدا، حيث أطلع الحريري رئيس الجمهورية على نتائج هذه الاستشارات، والتي تركزت، بعيداً عن المطالبات بالحصص، على الدعوة إلى: تسريع العمل على تأليف الحكومة، أن تكون الحكومة موسعة، وأن تسارع إلى إعداد مشروع حديث للانتخابات النيابية وإجراء الانتخابات في موعدها. في ما يتعلق بقانون الانتخاب تبدو المعلومات متضاربة. من التقى الحريري سمع منه استعداداً للبدء بورشة عمل تجمع الحكومة الجديدة والمجلس النيابي، تمهيداً للوصول إلى قانون انتخاب يتوافق عليه الجميع. لكن ذلك لم يكن مطمئناً بالنسبة لكثر. الوقت الذي يحتاجه تشكيل الحكومة وورشة العمل كفيل بوضع الانتخابات على سكة التطيير أو الإبقاء على قانون الستين.. مع ذلك، فإن الأولوية تبقى للإسراع بإعداد قانون جديد. يعرف رئيس الجمهورية أن الإنجاز الأول للعهد يجب أن يكون قانون الانتخاب الذي يحاكي تطلعات اللبنانيين إلى مزيد من العدالة في التمثيل. أي أمر غير ذلك لن يكون سوى انتكاسة كبيرة لانطلاقة العهد. وقد أكد الرئيس ميشال عون أمام السفراء الذين التقاهم على أولوية قانون الانتخاب وإجراء الانتخابات. كما أن "تكتل التغيير والاصلاح" بصدد البدء بإجراءات عملية تؤدي إلى إطلاق عجلة قانون الانتخاب، بغض النظر عن مسار تأليف الحكومة. وهو سيقوم بعرض الأمر على رئيس الحكومة المكلف فور تحضير مسودة للآلية المفترضة. على خط التأليف، أعلن الحريري بعد انتهاء الاستشارات أنه سيبدأ العمل سريعاً لإنجاز تشكيلة حكومية، آملاً "عرضها على فخامة رئيس الجمهورية في اسرع وقت ممكن". واستمرت مفاعيل الأجواء الإيجابية التي خلقتها الانتخابات الرئاسية، فكان آخرها رسالة من الحريري إلى السيد نصر الله، عبر "كتلة الوفاء للمقاومة"، يبلغه فيها تحياته، ملاقياً بذلك الرسالة الإيجابية التي أرسلها له السيد حسن نصر الله، ولاسيما قوله "نحن نريد لهذه الحكومة أن تؤلَّف وأن تنجح"، وتأكيده أنه "إذا كنا نحن نستطيع في مكان ما أن نساعد أو أن نقوم بدور إيجابي لتسهيل الأمور فلن نوفر جهداً". أما النائب محمد رعد، فقد أشار، بعد لقاء الحريري إلى "الاتفاق مع رئيس الحكومة المكلف على آلية لمتابعة موضوع الحقائب والتوزيعات". وقد فُهم من ذلك أن الكتلة أبلغت الحريري رسمياً ما سبق أن أعلنه نصر الله بشأن المفاوضات الحكومية، والتي أكد فيها أن الرئيس نبيه بري هو المفاوض الوحيد باسم الحزب. وفيما دعا رعد إلى حكومة وفاق وطني تجمع فاعليات لبنان ولا تستثني احدا، فقد أمل أن تكون الخواتيم سريعة. وأكد على أولوية قانون انتخاب يحقق عدالة التمثيل. كما أشار، رداً على سؤال، أن ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة صارت أمراً متجاوزاً ومبتوتاً. من جهته، أكد الحريري أن "هناك تعاون كبير جدا بين الرئيس بري وبيني وبيننا وبين فخامة الرئيس، الجميع يريد تشكيل حكومة في اسرع وقت ممكن".

محطات من الاستشارات

وقلل الحريري من أهمية المطالبات بحقائب سيادية، معتبراً أنه من الطبيعي في الاستشارات ان تأتي كل الكتل النيابية لتطلب ما تريد. وأوضح أنه "بعد ذلك انا سأجتمع مع فخامة الرئيس عون لتشكيل هذه الحكومة". ونفى الحريري ما يحكى عن فيتو من "حزب الله" على إعطاء الحقائب الأمنية إلى "القوات". وكان اليوم الثاني للاستشارات قد شهد عودة النائب أحمد فتفت إلى أحضان كتلة "المستقبل"، بعد انقطاع لنحو عشرة أيام. لكن النائب المتمرد أوضح أنه يعود من موقعه إلى الكتلة، قاصداً أنه يحافظ على تمايزه، الذي بدأه مع رفضه ترشيح عون إلى الرئاسة. فهو التقى الحريري أولاً بصفته نائباً مستقلاً ثم مع الكتلة، وكان له كلمة أكد فيها وقوفه إلى جانب رئيس الحكومة، مدافعاً عن صلاحيات الرئاسة الثالثة في وجه كل من يحاول الاعتداء عليها! وبعد انتهاء اللقاء مع الكتلة، عاد الرئيس فؤاد السنيورة إلى المنبر، أملاً أن أن يتم تأليف الحكومة في أسرع وقت ممكن، وأن تكون الحكومة متجانسة وقادرة على الإنجاز. ورداً على سؤال، أكد أن الثلث الضامن لم يعد مطروحاً بعد اختلاط التحالفات، مشيراً إلى أن رئيس الجمهورية يفترض أن يكون الضامن للجميع. إلى ذلك علم أن وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف سيصل إلى بيروت الثلثاء ناقلا رسالة تهنئة من الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى نظيره اللبناني ميشال عون. كما سيلتقي الرئيس نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال تمام سلام. هذا واعتبر رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد أن "الاستحقاق الرئاسي أنجز وظهرت بعض التباينات في الموقف حتى بين الحلفاء في أثناء إنجاز هذا الاستحقاق، وربما طفى إلى السطح بعض القلق لدى أهلنا واخواننا الذين يعرفون بعمق أهمية التماسك في الموقف وخصوصا في بيئتنا ومنطقتنا وفي مكوننا". وقال خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه "حزب الله" في أسبوع عبدالله زين العابدين ياسين في حسينية بلدة كفرتبنيت: "ما أريد أن أقوله لكم بصراحة وبوضوح حتى لا يقلق واحد منكم وحتى نطمئن جميعا، نحن وحركة "أمل" في مركب واحد حتى وإن أمسكنا بمجاديف مختلفة، لكننا نجدف ضمن مركب واحد لنصل معا إلى ما توافقنا عليه ورسمناه وخططنا له ونسقناه وتفهمنا أساليب وطرق بعضنا البعض من أجل تحقيقه، قطعنا الإنجاز في الإستحقاق الرئاسي ونحن سنعبر الاستحقاق الحكومي عبر تشكيل حكومة نكون فيها شركاء في الموقف، واليوم أبلغنا الرئيس المكلف بأننا مع حركة "أمل" ندخل معا ولا نقبل بأن نكون في الحكومة إذا كانت الحركة خارجها". أضاف: "سندخل إلى هذا الإستحقاق بموقف متفاهم عليه ومنسق ونتوزع الأدوار بكل بساطة وهذا حق من حقوقنا كما هو حق لجميع الآخرين أن يتصرفوا بما يحقق لهم مكاسبهم". وتابع: "بعد تشكيلة الحكومة التي نأمل أن تظهر إلى الوجود سريعا أمامنا إستحقاقات علينا أن نرتبها قبل موعد الإنتخابات النيابية المقبلة، أولا هناك وضع معيشي للناس ينبغي أن يعزز وأن تقدم فيه ما يمكن أن يقدمه الحكم ليرتاح الناس بعض الشيء من الضغط المعيشي الذي يمرون فيه، والأمر الآخر هو تعزيز الإستقرار الأمني الذي يجب أن يأخذ جرعات دعم متلاحقة حتى نحفظ أمننا واستقرارنا في هذا البلد ولا نسمح بالعبث بوضعه الداخلي من أي كان". وختم رعد: "الأمر المهم هو أن نتوصل إلى صيغة متطورة جديدة لقانون الإنتخاب الذي يسمح بأحسن وأصح تمثيل شعبي في المجلس النيابي، هذه الأولويات التي نحددها للمرحلة المقبلة التي لا تتجاوز سبعة أشهر يفترض أن تتكفلها الحكومة الجديدة وألا تحصل نزاعات من أجل إثبات المواقف بين هذه الفئة أو تلك على هذه الفترة الزمنية الضيقة. أملنا كبير أن يتنفس الإحتقان خلال الأشهر المقبلة، وأن نقترب في فهمنا للمخاطر التي تهدد وجودنا الوطني". هذا وقد اختتم الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري اليوم الاول من الاستشارات النيابية غير الملزمة لتشكيل الحكومة، والذي كان استهله بلقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري وأنهاه بلقاء رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط. وكان الرئيس الحريري استهل استشاراته عند الساعة الواحدة باستقبال رئيس مجلس النواب نبيه بري، بعدما كانا عقدا خلوة قبيل الاستشارات استمرت قرابة الربع ساعة في مكتب الرئيس بري. بعد ذلك ترأس بري في مكتبه اجتماعا لكتلة التحرير والتنمية. ثم انتقل الرئيس المكلف الى صالون النواب وكان لقاؤه الثاني مع الرئيس تمام سلام الذي قال بعد اللقاء: كان لقائي مع دولة الرئيس سعد الحريري في بداية مشاورات التأليف مرتكزا الى لقاءات سابقة ساهمت في توضيح الصورة والرؤيا لمرحلة مستقبلية نتمناها خيرا وازدهارا للبنان وللبنانيين، والرئيس الحريري الذي تمكن بجدارة وكفاءة من ان ينجز استحقاقا كبيرا ومفصليا في مجال انتخاب رئيس للجمهورية فهو لن يعجز عن مواجهة موضوع تأليف الحكومة، خصوصا وان الامور متكاملة مع بعضها البعض في ما نطمح اليه جميعا لمستقبل مستقر وامن وواعد وناجح ان شاء الله للبنان وللبنانيين، ونتمنى له كل التوفيق ونحن موجودون الى جانبه لدعمه ودعم العهد ودعم وطننا الحبيب لبنان والغالي على قلوبنا جميعا. - هل لمستم حلحلة في موضوع تشكيل الحكومة؟ - بشكل عام اقول ان الاجواء في البلد متفائلة والجميع مرتاح وهناك الكثير من الايجابية، وعندما التقيت الرئيس الحريري لم اجد اجواء مختلفة عن ذلك. وحول النصيحة التي اسداها للرئيس المكلف قال: نأمل ان تمضي الامور بالشكل الصحيح ويكون لنا حكومة قريبة وتعلمون جميعا ان تأليف الحكومات ليس بالامر السهل وهناك عدة عوامل وعناصر واعتبارات، ولكن طالما النية موجودة والجميع مهتم بانطلاقة واعدة لهذا العهد ان شاء الله لن تكون الحكومة بعيدة. اضاف: بيني وبين الرئيس الحريري تبادل النصائح قائم على قدم وساق وهو ذو تجربة كبيرة وانا كذلك وعندما نجتمع سويا وبشكل دائم يكون هناك تبادل لوجهات النظر. وردا على سؤال حول ما اذا كان هذا الانسجام ينسحب على الانتخابات النيابية، خصوصا في بيروت قال سلام: منذ تولي المسؤولية من قبل الرئيس الحريري في فترة استشهاد الرئيس رفيق الحريري في العام 2005 والعلاقة بيننا قائمة ودقيقة ومتينة بيني وبينه وعهد عقدناه سويا ونستكمله ان شاء الله بكل مستلزماته وحيثما تدعو الحاجة واينما يفرضه علينا الواجب في خدمة لبنان. واستقبل الحريري بعد ذلك الرئيس فؤاد السنيورة واستغرق اللقاء نصف ساعة حيث استفاد من غياب الرئيس نجيب ميقاتي من الاستشارات لانه اكتفى بلقائه الرئيس المكلف. بعد اللقاء قال السنيورة: على مدى اليومين الماضيين التقيت اكثر من مرة مع وسائل الاعلام وتحدثنا عن الاستشارات التي ادت الى تكليف الرئيس سعد الحريري وبعد ذلك ايضا في التكليف الذي جرى واليوم وكما البارحة هنأت دولة الرئيس سعد الحريري على هذه الثقة التي حصل عليها والتي تعبر من آمال المجلس النيابي الكريم من جهة، وامال اللبنانيين في التوفيق في تأليف هذه الحكومة التي نأمل ان تكون قادرة خلال الفترة الزمنية التي هي محكومة بها بحسب الدستور لانه عندما يتم انتخاب مجلس نيابي جديد طبيعي تستقيل الحكومة وخلال هذه الفترة نأمل ان تتولى المسؤولية على القدر والمستوى الذي يتوقعه اللبنانيون جميعا. اضاف: كانت اليوم مناسبة للبحث مع دولة الرئيس الحريري في موضوع الافكار التي يجري التداول بها مع النواب وايضا لديه في موضوع تشكيل الحكومة وأود هنا ان اقول ان ادارة الشأن العام هي من اهم القضايا التي ينبغي ان يصار الى التأكيد على نوعية والمستوى الذي يتم به حسن ادارة الشأن العام الذي هو قضية هامة في اي وقت وفي اي زمان وفي اي دولة من الدول، ولكن نحن في لبنان بالذات وفي هذه الفترة بالتحديد لم يعد بامكاننا على الاطلاق التساهل، وهناك مثلا شخص ما يكون مرتاحا يقول انه يمكن ان اتساهل او شيء من هذا النوع فوصلنا الى مرحلة من المراحل اصبح هذا الامر ليس فقط شديد الاهمية بل هو مسألة حياة او موت، وبالتالي حتما نحن لا تؤلف حكومة في الفراغ هي حكومة تعبر عن الوسط السياسي، وهنا ما اتمناه على جميع المعنيين في الامر السياسي في لبنان والذين يودون ان يرشحوا وزراء لشغل هذه المواقع ان ينتبهوا اننا جميعا على مركب واحد، فاذا لم نحسن ادارة هذا المركب فذلك سينعكس على كل الفئات السياسية في البلد وسنغرق جميعنا ولم يعد بامكاننا ان نقول هذا من فريقنا وهذا نريد ارضاءه فيكون المستوى الذي سنشهده بعد ذلك هو مستوى يؤدي الى المزيد من الانحدار في الاوضاع المعيشية والاقتصادية والمالية والنقدية، نحن امام فترة عصيبة علينا ان ننتبه كيف سيتم هذا الامر الذي اصبح شديد الدقة والخطورة في هذا الشأن. والتقى الرئيس المكلف بعد ذلك نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري الذي قال: هنأت الرئيس سعد الحريري على تكليفه برئاسة الحكومة وعلى شبه الاجماع الذي عاد به الى الحكم، وهذا يعكس الحاجة اليه لاخراج البلد من الحالة التي وصل اليها على كل المستويات. تمنيت ايضا على دولة الرئيس ان تكون الحكومة منسجمة لكي تشكل فريق عمل منتجا قادرا على انعاش البلد واعادة ثقة الناس بدولتهم وثقة العالم بلبنان. ومن هذا المنطلق لا يجوز ان تحمل الحكومة في داخلها اي الغام ولا يجوز ان يكون فيها لا ثلث معطل ولا ثلث ضامن بل يجب ان يكون انسجامها ضمانة ضد التعطيل. ثم استقبل الحريري كتلة التنمية والتحرير وضمت الرئيس نبيه بري والنواب السادة: انور الخليل، ايوب حميد، عبد اللطيف الزين، عبد المجيد صالح، علي بزي، علي حسن خليل، علي خريس، علي عسيران، غازي زعيتر، ميشال موسى، هاني قبيسي وياسين جابر. وتحدث باسم الكتلة النائب انور الخليل فقال: اود ان اقول ان الاجتماع كان مفيدا جدا ومنتجا وصريحا في جميع الحقول التي تهمنا وتهم المواطن، وقد بحثنا بشكل عام بالامور المعيشية والامور الاساسية التي يجب ان يحصل عليها المواطن اليوم، وذكرنا بعض المشاريع الموجودة التي يمكن البدء بها لكي تتمكن الحكومة ان تظهر انها فعلا تريد ان تكون لخير الناس ولكل الناس، لذلك اعتقد اننا خير ممثل للناس في هذا الموضوع خصوصا ما يتعلق بالمواضيع التي اخذت حيزا، عملية الاصلاح الاداري، وعملية الاهتمام ببعض المواسم الاساسية التي تنتج في البلد وامكانية التصريف. هذه الامور بحثت وكل ما يمكن ان اقوله ان الرئيس الحريري وبعد التهنئة التي قدمها له دولة الرئيس بري بالاصوات ال 112 التي حصل، كان متفهما لجميع هذه الامور ووعد خيرا ونحن نعلم ان وعده سيكون حتما قاطعا في هذا المجال. وقال: لم نطلب حقائب معينة على الاطلاق ولكن نحن طالبناه ان يكون الامر عادلا بين الناس وان لا تذهب العملية بعملية تنقية بدلا من ان تكون عادلة. وعلقت الاستشارات لاستراحة الغداء حتى الرابعة والنصف حيث تستأنف بلقاء الرئيس المكلف لكتلة نواب التيار الوطني الحر. وعند الساعة الرابعة عصرا استأنف الرئيس الحريري مشاوراته مع نواب التيار الوطني الحر. وتحدث بإسم نواب التيار أمين سر تكتل التغيير والاصلاح النائب إبراهيم كنعان فقال: إن العهد الرئاسي الجديد، هو عهد الميثاقية على مستوى رئاسة الجمهورية بوجود العماد ميشال عون، وعلى المستوى الحكومي بوجود الرئيس سعد الحريري والمجلس النيابي بوجود الرئيس نبيه بري، فهذه الميثاقية يجب أن تستكمل بتشكيل الحكومة. واليوم، يجب الاستفادة من اللحظة الايجابية، المحلية والخارجية، لتسهيل التأليف، وتكون لدينا حكومة في أقرب فرصة. أضاف: ليس الوقت للحديث عن المقاعد الوزارية، لكننا طالبنا بتمثيل الاقليات في الحكومة وطرحنا مسألة المداورة بالحقائب. وعلى صعيد البيان الوزاري، قال كنعان: إن خطاب القسم شكل نقطة إلتقاء وتأييد من مختلف الكتل النيابية بالعناوين التي حملها. بعد ذلك التقى الرئيس المكلف نواب حزب القوات اللبنانية الذين غاب منهم النائبة ستريدا جعجع. وتحدث بإسم الكتلة النائب جورج عدوان فقال: تحدثت مع دولة الرئيس سعد الحريري على 3 مستويات و 3 نقاط في ما يتعلق بالحكومة: أولا حول شكل الحكومة، نحن طالبنا أن تكون حكومة مؤلفة من 24 وزيرا ولكن الاهم أن تكون حكومة وفقا للدستور، فاعلة متضامنة ومتجانسة، وهذا يعني حكومة لا وجود للتعطيل فيها ولا يكون داخلها معارضة وموالاة، حكومة يلتزم الكل فيها وبقراراتها ولا يحاول لا التعطيل ولا الكيدية، ومن يريد أن يمارس المعارضة أو يريد ممارسة التعطيل، فالباب مفتوح له من البداية أن يكون خارج الحكومة، إما أن ندخل الحكومة ونمارس المعارضة من داخل الحكومة أو نمارس التعطيل أو الغياب، ونكون بذلك نضرب الحكومة، ونحن سنكون كقوات لبنانية حريصين من بداية الطريق أن تكون الحكومة متجانسة وفاعلة ومتضامنة وتناقش قراراتها بموضوعية. أضاف: الدستور واضح في أن يصار الى التصويت والكل يلتزم بالتصويت الذي يحصل داخل الحكومة، وجاء الوقت في العهد الجديد الذي يبدو أنه يسير بإندفاعة وبتعاون مع كل المكونات، وبتعاون بين فخامة الرئيس ميشال عون ودولة الرئيس الحريري في إرساء معالم دستورية واضحة وقانونية، ولنطوي صفحة الممارسات التي مررنا بها والتي لا تلتزم الدستور ولا تلتزم القوانين لكي نفتح صفحة جديدة جميعنا لكي نمارس واجباتنا بالدستور. وتابع عدوان: من هذا المنطلق أيضا، وبالنسبة للبيان الوزاري وتسهيلا لانطلاقة الحكومة التي نأمل أن تحصل خلال أيام قليلة إذا أمكن، فليعتمد البيان الوزاري خطاب القسم الذي كان خطابا دستوريا يراعي السيادة وكان خطابا الجميع نوه به، ولنجلس وننتقي من هذا الخطاب الالفاظ والتعابير ونعتمدها في البيان الوزاري كخطاب قسم. وأردف: نحن كقوات لبنانية لدينا 3 أولويات، الاولوية الاولى كانت الانتخابات الجديدة، ويفترض على الحكومة وفي أول إجتماعاتها أن تتعهد في بيانها الوزاري بإرسال قانون إنتخابات نيابية جديد للمجلس. وثانيا أن تتفاهم في أول إجتماع لها على قانون إنتخابي جديد وترسله الى المجلس النيابي بصفة المعجل حتى يقره المجلس النيابي في مهلة الاربعين يوما، وبالتالي نذهب الى إنتخابات بموعدها وفقا لقانون إنتخابات جديد. واستقبل الحريري كتلة ميشال المر التي تضم النائبين ميشال المر ونايلة تويني، وقال المر بعد اللقاء: تمنينا التوفيق للشيخ سعد، واقترحنا عليه أن يسرع في عملية التأليف خصوصا ان الأجواء ملائمة التي في ظلها يجب أن يتخذ الانسان خطوات تحول دون تكرار المشكلات. منذ سنتين ونصف سنة ونحن من دون رئيس، لذلك تمنينا عليه الاسراع والحزم في تشكيل الحكومة لنصل نهائيا الى قيام الدولة. هذا ما تمنيناه على الرئيس الحريري. وعن توزير الياس المر، قال: تركنا حرية الانتقاء لمن يؤلف الحكومة، لم يكن لدينا مطالب معينة لتوزير أحد منا. والتقى الحريري أيضا، كتلة نواب حزب الكتائب التي تضم النواب: سامي الجميل، سامر سعادة، فادي الهبر، نديم الجميل وإيلي ماروني. وقال الجميل على الاثر: في الجو الايجابي السائد اليوم في لبنان، نحن لا نستطيع إلا أن نكون ايجابيين ونعطي فرصة لإنقاذ لبنان من الواقع المرير، وهذه الفرصة هي فرصة النجاح وليست من أجل أحد، بل من أجل الشعب اللبناني الذي يتعذب منذ سنوات واليوم يأمل خيرا. ككتائبيين، واجبنا أن نعطي فرصة لهذا الخير ونواكبه ونساعد في الاتجاه الايجابي. اليوم صباحا كنت مشاركا في المؤتمر الذي انعقد في الفوروم دوبيروت من أجل كل المبادرات الشبابية في لبنان والشركات الجديدة والشباب الذين يطرحون أفكارا جديدة لمستقبل لبنان، وكنت فخورا بهذا الجيل الجديد من اللبنانيين الذي يكافح ليعيش ويستثمر ويبني في لبنان. من واجبنا أن نواكب هذا الشعب الذي يتطلع الى مرحلة من الاستقرار والنهوض الاقتصادي، وعلينا تسهيل هذا الأمر قدر الامكان. أضاف: اجتمعنا مع دولة الرئيس الحريري الذي تجمعنا معه رابطة الشهادة وقضية وتضحيات طويلة على مدى 11 عاما، ونتمنى له كل التوفيق وسنتعاطى بإيجابية. اجتماعنا كان ايجابيا وسنبقى على تواصل معه من أجل تسهيل نهوض لبنان بعد الفترة الصعبة التي مر بها. كما التقى الرئيس المكلف النائب طلال ارسلان الذي قال: تمنينا على دولة الرئيس الحريري التوفيق في مهامه، وطالبنا بحكومة موسعة تضم كل الافرقاء اللبنانيين وكل الكتل النيابية دون استثناء، لأننا نعتبر أن هذا العهد هو عهد جديد بكل ما من معنى للكلمة وبحاجة الى تحصين من كل اللبنانيين. أضاف: كما طالبنا بضرورة إنجاز -في فترة قصيرة جدا- قانون انتخاب جديد يقوم على النسبية وعدم العودة الى قانون الأمر الواقع، أي قانون الستين، تحت أي ظرف من الظروف لأنه لا يمثل قطعيا إرادة وتوجهات اللبنانيين ويحد من طموحهم. كذلك، طالبنا بتمثيل الحزب الديمقراطي اللبناني بشكل أساسي في الحكومة، وعارضت بشكل واضح ما يسمى ويقال بأنه وزارات سيادية، إذ لا يوجد في الطائف شيء إسمه وزارات سيادية على الأطلاق، وكل الوزارات هي وزارات سيادية وليس هناك وزارة حكرا على طائفة أو مذهب. وختم: تمنينا على دولة رئيس الحكومة الاسراع في التشكيل والتعاون مع الرئيس نبيه بري الذي نحتاج الى حكمته، وهذا أمر أساسي في هذا الظرف لنجاح مسيرة الحكومة والعهد ولملمة كل الجراح لاطلاق العهد بشكل قوي على مستوى المجلس النيابي والحكومة ورئاسة الجمهورية. واستقبل أيضا، رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية مترئسا كتلة لبنان الحر الموحد التي تضم النائبين سليم كرم واسطفان الدويهي. وعلى الاثر، قال فرنجية: تمنينا على دولة الرئيس أن تتألف الحكومة في أسرع وقت ممكن، ونحن دائما داعمون لأي إتفاق يشكل إجماعا لكل الأطراف في هذا الوطن وأن تتألف حكومة وحدة وطنية فعلية. أما في ما يتعلق بحصتنا، فنحن كنا واضحين، هناك حقائب سيادية وحقائب أساسية وحقائب ثانوية، مع احترامنا لكل حقيبة، ولا نعتبر أن هناك وزارة أهم من وزارة، لكن البلد اليوم بحاجة الى خدمات ونريد وزارة ذات فعالية أكبر. لذلك طلبنا أن تتمثل كتلتنا بحقيبة تكون أساسية لها، ونحن سننسق دائما مع دولة الرئيس بري ومع الرئيس الحريري في هذا الموضوع، وبشكل أساسي مع الرئيس بري الذي نتوافق معه وهناك تواصل يومي معه. أضاف: من هنا نقول، إذا كان هناك إحراج في هذا الموضوع فنحن لسنا متمسكين بأي وزارة، وإذا عرض علينا شيء جيد نقبل وإذا لم يعجبنا فلسنا متمسكين بأي وزارة خصوصا أن أمامنا انتخابات بعد سبعة أشهر ونعمل على أساسها. وفي هذه المرحلة، نقول إذا كان هناك إجماع ووفاق وطنيين فلنمثل في الحكومة بوزارة فاعلة وإلا سيكون لنا موقف مما ستؤول اليه الامور. - حضرتم اليوم الى المجلس في حين غبتم عن استشارات رئاسة الجمهورية؟ - حتى اللحظة لم تحصل أي مصارحة بيننا وبين فخامة الرئيس عون، وعندما تحصل جلسة مصارحة عن كل الفترة التي مرت أتصور أن الأمور ستعود الى طبيعتها، ونحن مستعدون لهكذا جلسة. أنا أحترم الموقع الأول في لبنان، ونحن لم نقم بأي عمل ضد الديمقراطية وضد الدستور، كما أننا ممثلون عبر حلفائنا واخواننا، وقمنا بواجبنا في هذا الموضوع. وردا على سؤال عما اذا كان سيلتقي الرئيس المنتخب، قال فرنجية: فخامته يستدعي إذا أحب واليوم أصبح رئيسا للجمهورية، فإذا أحب نحن مستعدون وإلا فهذه مشكلته لا مشكلتنا. - هل أنتم مقاطعون؟ - لسنا مقاطعين لكننا نلتزم بالموقف الوطني في كل الظروف، ويبقى أن الامور الشخصية ملك لكل شخص. وقال ردا على سؤال: المبادرة بيد فخامته، وهو يدعو، وبعد هذه المرحلة التي مرت هناك الامور السياسية، واليوم اصبح هو رئيس الجمهورية ونحن نحترم هذه الموقع ونتعاطى معه على اساس انه رئيس كل لبنان، وهناك الامور الشخصية ممكن ان يستدعيني لمناقشتها. وردا على سؤال عما اذا سيكون معارضة داخل الحكومة؟. قال: نكون وزراء نمارس دورنا في هذه الحكومة، فإذا كان هناك اشياء صح نقول عنها صح واذا كان خطأ نقول عنه خطأ. ثم استقبل الحريري النائب محمد الصفدي الذي قال: اولا اود ان اهنئ الرئيس الحريري بهذه المهمة التي القيت على كتفيه، واتمنى على جميع الكتل السياسية تسهيل مهمة تأليف الحكومة بأسرع وقت ممكن رأفة بالناس ومساهمة بإنجاح العهد الجديد بأسرع وقت ممكن. واستقبل الحريري النائب احمد كرامي الذي قال: طبعا هنأنا الرئيس الحريري وتمنينا عليه ان تتشكل الحكومة بسرعة، فالبلد بحاجة الى ذلك، وتمنينا عليه بمواضيع تتعلق بطرابلس، ووعدنا خيرا، وبموضوع السجناء الاسلاميين الذين فيهم الكثير من المظلومين. هذه القصة يجب ان تحل بأي شكل، وهو وضع يده بيد الرئيس ميقاتي من اجل هذا الموضوع والبقية يتعاطى فيها مع الرئيس ميقاتي وكله بالطريق السليم بإذن الله. كما استقبل النائب عاصم قانصوه الذي قال: تمنينا على دولة الرئيس حكومة وحدة وطنية كما طالب هو فيها شخصيا، وايضا كما لمح اليها فخامة الرئيس لتكون حكومة العهد القادم تجمع كل الناس وكل الاطياف والسياسيين والاحزاب وكل الطوائف، هذه الحكومة، ستكون تؤسس لعهد جديد وبالتالي يصار الى معالجة وطنية، واذا كان هناك من امكانية ان يكون لنا مكان. فنحن حاضرون، لا نصر كثيرا، ولكن اذا كنا في هذه الحكومة نفضل وزارة الشؤون الاجتماعية لانها تحل مشكلة مليون ونصف المليون سوري موجودين في هذا البلد. نحن قادرون ان نخدم بهذا الموضوع بحكم الموقع السياسي وان نستطيع ان نفعل شيئا للبنان، وبالتالي ان شاء الله خيرا، وهذا كل ما طلبناه ونتمنى له كل الخير في تأليف الحكومة وبأسرع وقت ممكن. وأخيرا التقى الرئيس المكلف في اليوم الأول والموعد الأخير كتلة اللقاء الديمقراطي وجبهة النضال الوطني برئاسة النائب وليد جنبلاط الذي قال بعد اللقاء: تمنيت على دولة الرئيس سعد الحريري التوفيق، وعلينا أن نلتقط هذه اللحظة التاريخية التي سمحت لنا بانتخاب رئيس للجمهورية وتسمية الرئيس سعد الحريري رئيسا للوزراء وعلينا أن نلتقط هذه الاشارة التاريخية لأنها فرصة جدا إيجابية للبنان من أجل أن نكمل المشوار. وأن نؤكد على ديمقراطية هذا البلد وعلى تنوعه، لذلك فإن اللقاء الديمقراطي تقدم بالحد الأدنى من المطالب، لكن المهم لدينا سرعة التشكيل لأن أمامنا استحقاقات كبيرة جدا اجتماعية وسياسية، وكما سبق وذكرت قد تكون هناك وجهات نظر في السياسة مختلفة، فلنجتمع على التوافق ونترك وجهات النظر المختلفة جانبا او الأمور الخلافية جانبا، لأننا في النهاية لا نستطيع أن نقرر نحن لوحدنا ولسنا هنا كسياسيين في لبنان أو غير سياسيين نقرر ما يجري في سوريا أو في العراق أو في غير العراق، فلنهتم بشؤوننا أفضل لنا. وتلقى الرئيس الحريري اتصالا هاتفيا من رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن هنأه خلاله بتكليفه تشكيل الحكومة الجديدة، متمنيا له التوفيق في مهامه، مثنيا على الجهود التي بذلها الرئيس الحريري لانهاء الفراغ وإعادة الإنتظام العام في مؤسسات الدولة. هذا وأكد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أنه سيفوض الرئيس نبيه بري التفاوض باسم الحزب وحركة أمل في مسألة تأليف الحكومة الجديدة، مشيرا الى اننا لن نشارك في حكومة لا يشارك فيها الرئيس بري وهذا ليس استهدافا للعهد الجديد. واذ لفت الى ان الحزب يتطلع الى حكومة وحدة أو وفاق وطني، قال ان البعض يريد ان نبقى في المعارضة لتخلو له الساحة وهؤلاء مشتبهون، وطمأن في المقابل الى اننا مستعدون للتدخل لتسهيل عملية التأليف، مؤكدا ان من سهل التكليف حريص على التأليف. وتحدث الامين العام في احتفال تكريمي لفارس الطلقة الاولى مصطفى شحادة، أقيم في مجمع اهل البيت الثقافي التربوي- زقاق بلاط، وتطرق أولا الى الشأن الرئاسي، فقال ظلمنا واتهمنا كثيرا خلال عامين ونصف العام، ويمكن لمن ظلمنا ان يراجعوا ما قالوه وكتبوه خلال الفترة الماضية. هم قالوا أولا نريد الانتخاب لكن لا نريد العماد ميشال عون علما اننا لم نكن يومنا كذابين أو خادعين. ثم قالوا الحزب لا يريد شيئا ويريد الفراغ ولا يريد اي رئيس للجمهورية، وبنوا على ذلك الكثير من الاوهام والاتهامات. اعتبروا بعد ذلك،اننا نسجن الاستحقاق في انتظار المفاوضات النووية، وقالوا ان الاستحقاق على طاولة مفاوضات فيينا، فأجبناهم اوقفوا هذا الافتراء لكن أحدا لم يرد. وتبين ان ما قيل هو افتراء وكذب، وتبين اننا صادقون في دعمنا للعماد عون وغيرنا يظلمنا. ثم قالوا اننا نحبس الاستحقاق في انتظار ما سيجري في سوريا، علما اننا دعونا الى الحوار مرارا وقلنا ان العماد ممر الزامي لانجاز الاستحقاق، وتبين في 31 تشرين الاول ان لا علاقة للرئاسة بأي ملف اخر، والفاتيكان وفرنسا وروسيا كلها تحدثت مع ايران عن الاستحقاق، فأجابتهم طهران الرئاسة شأن لبناني. نحن أردنا الاستحقاق لبنانيا بحتا، ومن لم يرده كذلك، هو فريق آخر. ثم ربطوه بالصراع السعودي - الايراني وهذا كلام لا اساس له أيضا. وأضاف كنا صادقين منذ اللحظة الاولى في دعمنا العماد عون وفي انجاز الانتخاب ولم نتخلف لحظة واحدة في دعمنا وكل ما كان يمكن ان نؤديه لانجاز الانتخاب فعلناه. وتابع نصرالله حتى بعد الانتخاب ثمة من يصر انه صاحب الفضل علما اننا نحن لم نمنّن احدا بما فعلناه. لكن هناك جهة مصرة على اننا لم نكن نريد العماد عون وعلى انهم حشرونا لننتخبه. وهنا نسألهم لماذا لم تحشرونا منذ عامين ونصف ليظهر المخادع من الصادق؟ يقولون ان انتصارهم هو لانهم أسقطوا مشروعنا الذي يعتبرون انه الشغور، ونسألكم لماذا لم تهزمونا منذ عامين ونصف العام ووفرتم على البلاد كل هذه التداعيات؟ وقال نصرالله ان مع بداية العهد الجديد، حكي عن صفقات واتفاقات بيننا وبين الرئيس. لكن ما يجمعنا بالاخير هو فقط تفاهم عام 2006. أما اليوم فلا صفقة رئاسية او تفاهما بيننا وبين العماد عون. نحن دعمناه من موقع الثقة به. وقد قلت له انه شخص مستقل وشفاف وصادق وهو لا يتبع احدا لا دولة ولا سفارة ولا محور وقلت له اننا نثق بك وبوطنيتك وبصدقك. واليوم نحن مطمئنون جدا لان من يسكن بعبدا شخص شجاع وصادق ووطني ومستقل وجبل لا يشترى ولا يباع لديه ثوابت ومبادئ. في الموازاة، قال الامين العام يحب التوقف عند دور الرئيس نبيه بري الايجابي واداراته الدقيقة للاستحقاق الرئاسي. فالرجل حافظ على النصاب أولا وعلى الجلسة رغم كل الهمروجة التي عمل خلالها البعض لارجاء الانتخاب، لكن الرئيس بري كان ثابتا في ضبط الجلسة كما كان مجهزا خطاب التهنئة رغم موقفه العلني. ورأى ان مجريات جلسة 31 تشرين الاول شهادة كبيرة لرئيس المجلس الذي اثبت انه رجل دولة بامتياز وضمانة وطنية كبرى يجب ان يحفظ ذلك له من قبل من اختلفوا معه ابان الاستحقاق. وانتقل نصرالله الى النائب سليمان فرنجية فقال في الاشهر والاسابيع الماضية كنت اتحدث عن الحليف الشريف الوزير سليمان فرنجية. احد اسباب هذا الوصف هو انه حتى بعد ان رشحه المستقبل التزم معنا وهذا معنى الالتزام. وهو قال لن اذهب الى الجلسة ان انتم لم تذهبوا. اي انه قاطع الجلسات التي كان يجب ان ينتخب خلالها هو رئيسا وهكذا يكون الرجل الرجل، والضمانة الحقيقية في البلاد تكون في صدق الالتزام بين القوى السياسية، مضيفا اذا بقينا نخاف ولا نثق ببعضنا البعض وبالتفاهمات التي تحصل، لن يبنى وطن. في لبنان اخلاق وقامات وعقول ويمكن اجتياز الصعوبات اذا ركنا اليها. الى ذلك، قال الامين العام اننا سنتعاطى بايجابية مع العهد الجديد، ونحن امام فرصة وطنية للعمل سويا، من صوّت ولم يصوّت للرئيس عون، لمواجهة التعديات في ظل محيط متلاطمة امواجه، ورهاننا كبير على العماد عون لادارة الاستحقاقات بكفاءة عالية. في الشأن الحكومي، وجه الامين العام التحية للرئيس تمام سلام الذي ادار الازمة بأقل خسائر ممكنة ونشكره على صبره. أما في مسألة تكليف رئيس جديد، فقال نحن لم نسم احدا لا الرئيس سعد الحريري ولا سواه، لكن قمنا بكل التسهيلات ليحصل التكليف وتبدأ مرحلة جديدة نأملها خيرا. أما العناوين الاساسية التي نتطلع اليها في الحكومة المقبلة، فسأتركها لرئيس كتلة الوفاء للمقاومة الذي سيلتقي الرئيس المكلف غدا. نحن ندعو الى تشكيل حكومة وحدة وطنية ووفاق وطني، فالبلاد تحتاج الى تضافر كل القوى. البعض يريد ان يبقى البعض في المعارضة لتخلو له الساحة لكن هؤلاء مشتبهون. وأضاف في الحكومات الماضية كانت مفاوضات على التركيبة والحقائب، وكان تكتل التغيير والاصلاح يشعر بالغبن. فكنا في حزب الله وحركة امل نقول اذا لم ترضوا وتشاركوا لن نشارك وكنا نفاوض ليحصل التكتل على ما يرضيه. وكان التشكيل يتأخر اشهرا علما ان الحصة الشيعية تكون محسومة من اول شهر. اما اليوم، في موقفنا نحن، من الطبيعي ان نقول اننا لن نشارك اذا لم يشارك الرئيس بري وهذا لا علاقة له بالعهد الجديد. من حق الرئيس بري على التكتل والتيار الا يشارك الحزب في حكومة لا يشارك فيها الرئيس بري. غدا، سنلتقي الرئيس الحريري وسنبلغه ان المعني بالتفاوض في الحقائب هو دولة الرئيس نبيه بري ونحن لسنا جهة مفاوضة. وأكد نصرالله ان احدا منا لا يريد التعطيل او أن يؤجل او يعذّب احدا، واذا كان الناس واقعيين وايجابيين وصادقين، ستسير الامور بسرعة. وقال هناك من سيقول ان حزب الله وامل وربما سوريا، لا يريدون ان ينجح الحريري في التأليف، لكني اقول ان هذا غير صحيح ومن سهل التكليف حريص على التأليف في اسرع وقت. لكن مطلوب الايجابية والتعاون والقناعة بعدم الاقصاء. وقد سمعت كلاما مشجعا في هذا السياق يقول اننا مختلفون في القضايا الخارجية لكن لنضعها جانبا ونتعاون، فنحن نريد لهذا العهد ان ينجح ونريد للحكومة ان تؤلف وتنجح ونوايانا صادقة فقابلوها بصدق. وطمأن نصرالله الى ان اذا في مكان ما نستطيع المساعدة، لن نوفر جهدا، لكن الاصل التعاطي مع من فوضناه بصدق وايجابية. وختم اللبنانيون امام فرصة جديدة، بلدنا مستقر امنيا ولدينا تقارب سياسي مقبول وعهد جديد، لذا نحن امام فرصة تاريخية لنحمي بلدنا ونحل ما نستطيع من مشاكله، ونحيي المؤسسات وذلك مرتبط بالنية الصادقة. واملت الكتلة في أن تتشكل بـ “أسرع وقت ممكن حكومة وحدة وطنية جامعة، وتضع في أولوية اهتمامها إنجاز قانون انتخاب عصري يحقق التمثيل العادل والشامل. كما املت بعد اجتماعها الدورى فى مقرها فى حارة حريك برئاسة النائب محمد رعد أن تتعزز موجة التفاؤل بانتخاب العماد ميشال عون رئيساً بتحقيق الشراكة الوطنية الحقيقية بين جميع مكونات الشعب اللبناني. واعتبرت الكتلة في بيانها ان “انجاز الاستحقاق الرئاسي هو نصر كبير للبنان ولارادة التوافق بين اللبنانيين”، آملة أن “يشكل بداية لعهد جديد في تاريخ لبنان السياسي يتجلى فيه العزم الوطني على ممارسة السيادة الوطنية الحقيقية والاصرار على تطبيق بنود وثيقة الوفاق الوطني بشكل كامل من دون أي انتقاء أو استنساب. ودعت الكتلة جميع القوى السياسية للتعاون المسؤول من اجل بناء الدولة القوية المتوازنة. واعربت عن تقديرها للدور الوطني الرائد للرئيس نبيه بري ولرعايته الدؤوبة للحوار الوطني وللجهود التي بذلها طوال فترة الشغور الرئاسي بهدف صون الاستقرار الداخلي وابقاء التواصل الايجابي قائما بين اللبنانيين. كما عبرت عن تقديرها لأداء الرئيس تمام سلام الذي استطاع بطول اناته وانفتاحه ان يدير مع حكومته شؤون الوطن والمواطنين بمنهجية راعت حساسية الوضع وعملت على احتواء تداعياته. وصدر عن المكتب الصحافي في قصر الاليزيه ليلا بيان أعلن فيه ان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند اتصل برئيس الحكومة المكلف سعد الحريري لتهنئته وتشجيعه بغية تشكيل سريع لحكومة جامعة. وأكد ان فرنسا تقف إلى جانب لبنان في هذه المرحلة الجديدة. وذكر رئيس الجمهورية كم أن الوحدة والاستقرار والأمن في لبنان مهم في الظرف المأساوي الذي تشهده المنطقة. وأفاد البيان أن رئيس الجمهورية تحدث مع رئيس الوزراء المنتهية ولايته تمام سلام، مشيدا بعمله الشجاع في ظروف صعبة منذ أكثر من سنتين. من جهته، شجع وزير الشؤون الخارجية والتنمية الدولية الفرنسي جان مارك آيرولت في تصريح جميع الأطراف اللبنانية على العمل السريع من أجل حكومة جامعة. وقال: أوجه تهاني الحارة جدا للسيد سعد الحريري، الذي سمي رئيسا لوزراء الجمهورية اللبنانية، وأنقل له أمنياتي بالنجاح في المهمة التي أوكلت إليه. وأضاف: دخل لبنان في مرحلة جديدة قد تضع حدا للأزمة المؤسساتية التي شهدها هذا البلد منذ أكثر من سنتين. إن هذا الخروج من الأزمة يمر عبر تشكيل سريع لحكومة جامعة لابد منها، لكي يرد لبنان على التحديات التي تواجهه، ولكي تساعده الأسرة الدولية بشكل أفضل، خصوصا في المجالات الأمنية والاقتصادية والإنسانية. وأشجع جميع الأطراف اللبنانية على العمل في هذا الاتجاه، عبر مواصلة السير في طريق المسؤولية والتسوية وذلك من أجل المصلحة العليا للبلد. وختم قائلا: بالنسبة لفرنسا لبنان هو بلد صديق على الدوام ويبقى في المنطقة نموذجا للتعددية والتسامح. وفرنسا المتمسكة بسيادة البلد وسلامته الإقليمية ووحدة أراضيه، ستقدم له دعمها الكامل. وستواصل القيام بما يترتب عليها من جهود ضمن الأسرة الدولية. وسنواصل أيضا عملنا في خدمة تقوية الروابط القوية والوثيقة في كل الميادين بين فرنسا ولبنان في مجرى التاريخ المشترك. إلى ذلك، قال الناطق باسم وزارة الخارجية رومان نادال في مؤتمره الصحافي ردا على سؤال حول مصير العقد اللبناني السعودي الفرنسي لمد القوات المسلحة اللبنانية بالسلاح: في مواجهة المخاطر المحدقة التي يواجهها لبنان بسبب الظرف الإقليمي غير المستقر، تتشبث فرنسا بمساعدة السلطات والقوات المسلحة اللبنانية. ويشكل عقد دوناس جوابا على الحاجات الراهنة للقوات المسلحة اللبنانية. وهذا يقتضي حوارا مع السلطات السعودية، وهو ما نشارك فيه. ونتمنى أن ينفذ هذا العقد لمصلحة أمن لبنان. ولدينا حوار وثيق مع لبنان والعربية السعودية حول هذا الموضوع. وإستقبل الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري، في بيت الوسط مجموعة الدعم الدولية للبنان، التي تضم: المنسقة العامة للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ، سفراء: الصين وانغ كيجيان، فرنسا إيمانويل بون، ألمانيا مارتين هوث، بريطانيا هيوغو شورتر، روسيا ألكسندر زاسبيكين، إيطاليا ماسيمو ماروتي، الولايات المتحدة إليزابيث ريتشارد، الاتحاد الأوروبي كريستينا لاسن والأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية عبد الرحمن الصلح، في حضور السيد نادر الحريري. بعد اللقاء، قالت كاغ: "كان اللقاء ممتازا مع الرئيس الحريري، حيث ناقشنا عددا من المواضيع، التي كنا قد بحثنا فيها أيضا، مع رئيس الجمهورية ميشال عون، ولا سيما حول رؤية الرئيس الحريري للبلد وإرساء الوحدة الوطنية، وتحديدا حول الأولوية التي يعطيها لقضايا تتعلق بالوضع الاقتصادي، إضافة إلى الانتخابات النيابية، وإلى إدارة أكثر فاعلية لوضع اللاجئين في لبنان، وفي كل الأساليب التي يمكن لمجموعة الدعم الدولية والمجتمع الدولي ككل، أن تكون مفيدة لمساعدة لبنان، من أجل إنجاح رؤية الرئيسين عون والحريري المشتركة، وهي رسالة واحدة للدعم والبحث فيما يمكن فعله وكيفية تطبيق ذلك"