تكليف سعد الحريري بتشكيل الحكومة اللبنانية الأولى في بداية عهد عون

الحريري : عهد جديد وحكومة وفاق وطني

بري : رشحنا الحريري لأوفي الدين بكامله

الرئيس المكلف جال على رؤساء الحكومات السابقين وقال : جميعنا نبحر في زورق واحد

الحريرى زار ضريح والده وأكد انفتاحه على جميع الكتل والإسراع في انجاز قانون عادل للانتخابات النيابية

     
      
       

لرؤساء الثلاثة في جلسة تكليف الحريري بتشكيل الحكومة

كلف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة الجديدة، وذلك في اعقاب انتهاء الجولة الثالثة من الاستشارات النيابية الملزمة التي جرت، في قصر بعبدا، والتي أطلع الرئيس عون رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري على نتائجها. وكان الرئيس عون التقى في مستهل الجولة الثالثة من الاستشارات كتلة "الوفاء للمقاومة" التي تحدث باسمها النائب محمد رعد، مشيرا إلى أن "الكتلة لم تسم أحدا لرئاسة الحكومة". بعدها، التقى الرئيس عون النائب نقولا فتوش الذي أعلن تسمية الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة، وقال: "عسى أن تكون التسمية لمصلحة الوطن وانسجاما مع مواقف الرئيس الهادفة لجمع الكلمة في لبنان". ثم التقى رئيس الجمهورية كتلة نواب الأرمن التي تحدث باسمها النائب أغوب بقرادونيان، فقال: "انطلاقا من خطاب القسم لفخامة الرئيس الجنرال ميشال عون وإيمانا بالميثاقية والتمثيل الصحيح ورغم وجود اختلاف في الآراء في بعض المراحل السابقة، نرى، في كتلة نواب الأرمن وحزب الطاشناق في شخص دولة الرئيس سعد الحريري الرجل المناسب والأفضل لهذه المرحلة، لما يمثل من الاعتدال والانفتاح والميثاقية والتمثيل الصحيح في بيئته وفي بيئة اللبنانيين إجمالا ليتولى رئاسة الحكومة". والتقى الرئيس عون كتلة "الجماعة الإسلامية" التي تحدث باسمها النائب عماد الحوت وقال: "أعربنا عن ارتياحنا لخطاب القسم وكانت فرصة للتعبير عن بعض الاهتمامات والهواجس والحديث عن بعض الرؤى والمشاريع التي سيؤكد عليها فخامة الرئيس في هذا العهد. ونحن نعتبر أن حكمنا دائما سيكون على الأفعال وليس على الاقوال، ولذلك نرى أن جميع اللبنانيين معنيون بإنجاح هذه المرحلة. وعلى هذا الاساس سمينا الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة". بعدها، التقى رئيس الجمهورية النائب روبير غانم، الذي قال: "سميت الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة لأنه رجل المرحلة الصعبة التي يمر بها لبنان والمنطقة والتي تتطلب منا جميعا إعطاء هذه الفرصة الثمينة للعهد وللحكومة من أجل تحصين الوحدة الوطنية وتأمين الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي الذي يحتاجه لبنان". ثم التقى الرئيس عون النائب دوري شمعون، الذي قال: "من الطبيعي أن أسمي صديقي الرئيس سعد الحريري". والتقى رئيس الجمهورية النائب إميل رحمة، الذي قال: "بصفتي رئيسا ل"حزب التضامن"، وكوني مفطور على التضامن، فقد تضامنت مع الاجماع النيابي في تسمية رئيس الحكومة المقبل". والتقى الرئيس عون النائب أحمد فتفت الذي وصف خطاب القسم ب"الممتاز"، وقال: "لقد هنأت الرئيس عون على انتخابه وتمنيت اظهار كل من لم يصوت له انه على خطأ وأنا منهم. واشرت إلى ملاحظتين صغيرتين، الأولى واضحة بالنسبة للإعلاميين أو السياسيين، إلا ان الرأي العام لا يعلم أن وثيقة الوفاق الوطني هي اتفاق الطائف، فيجب أن يكون ذلك واضحا. أما بالنسبة للنقطة الثانية، فكنت أتمنى، وان شاء الله أن تحل الحكومة العتيدة هذه المشكلة، وأن تكون هناك إشارة إلى القرارات الدولية وتحديدا القرار 1701 بكامل مندرجاته التي تشمل كامل الحدود اللبنانية، والقرار 1757 الذي يتعلق بالمحكمة الدولية. وبالتأكيد لقد سميت دولة الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة". وردا على سؤال عما إذا كان انفصل تماما عن كتلة "تيار المستقبل"، أجاب: "لقد قررت في هذه المرحلة أن ابدي رأيي بالشكل الذي أبديته الآن، لأن الكلام الذي قلته لا يمكن قوله مع الكتلة ولم أرد تحميلها أعباء مواقفي والآراء التي لم أنسجم فيها معها، إن كان عبر التصويت أو عبر الموقف الذي أدليت به الآن". ولفت إلى أن الرئيس عون رأى في موقفه "رمزا للديموقراطية، شاكرا الذين صوتوا له والذين لم يصوتوا له، لأنهم أكدوا بذلك وجود ديموقراطية في لبنان". بعدها، التقى رئيس الجمهورية النائب محمد الصفدي الذي قال: "لقد سميت الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة تكملة لشبكة الأمان التي بدأت بانتخاب العماد عون رئيسا للجمهورية ووجود الرئيس نبيه بري. واليوم إن شاء الله سيكون لدينا رئيس للحكومة وهو الرئيس سعد الحريري وبذلك نكون أمنا شبكة الأمان لجميع اللبنانيين وبداية عهد يشعر فيه اللبنانيون بكل اطمئنان بمستقبل أفضل". وردا على سؤال، قال: "أنا سوف أعود إلى طرابلس". والتقى الرئيس عون النائب سيرج طورسركيسيان، الذي قال: "بعد الانتظار الطويل والجهود الكبرى التي بذلت لملء الفراغ والتوصل إلى انتخاب رئيس يمثل وقوي، أتيت إلى فخامته لتسمية الشيخ سعد الحريري لأن هذا العهد القوي والذي ننتظر منه الكثير يجب أن يكون فيه رئيس مجلس وزراء قوي باعتداله ونظرته الاقتصادية من أجل خلاص البلد بصورة نهائية". وردا على سؤال، عن سبب مجيئه كنائب مستقل، أجاب: "جو الاستقلال هو افضل شيء في البلد وفيه نوع من الديموقراطية. فالتنوع أمر جيد ولماذا يجب علينا أن نكون دائما إما أبيض أو اسود". وردا على سؤال عما إذا كان هو من صوت لـ "ميريام كلينك" في جلسة انتخاب الرئيس، أجاب: "لا أبدا. فالجدية في هذه الجلسة هي الاساس وانتخاب الرئيس أمر مفصلي ومحوري، وما من أحد بإمكانه أن يمزح في موضوع الرئاسة. في جلسات أخرى أنا مستعد لأقوم بكل هذه الأمور، ولكن في خلال جلسة إنتخاب رئيس، على هذا المستوى، ممنوع المزح فيها إطلاقا". وعند الحادية عشرة والنصف وصل إلى قصر بعبدا رئيس مجلس النواب نبيه بري واجتمع إلى رئيس الجمهورية. ثم انضم إلى الاجتماع أعضاء كتلة "التنمية والتحرير" التي كانت آخر كتلة نيابية استشارها رئيس الجمهورية. وبعد اللقاء، تحدث الرئيس بري فقال: "للرئيس سعد الحريري دين في ذمتي منذ قلت وصرحت أنني إلى جانبه ومعه ظالما ام مظلوما. وبعد أن اجتمعت بكتلة "التنمية والتحرير" ومع قيادة حركة "أمل" التي أنتمي إليها قررت أن أوفي هذا الدين بكامله وأقدم طلبا وتمنيا باسمنا جميعا بتسمية سعد الحريري لرئاسة الحكومة". وردا على سؤال، أجاب: "كله بحسابه، عدس بترابه". وعن كيفية ترجمة التعاون في التأليف في المرحلة المقبلة وهل سيكون مجددا إلى جانب "حزب الله" في حكومة وحدة وطنية، أجاب: "إذا أرادوا التعاون أردنا التعاون وإذا أرادونا في المعارضة نكون في المعارضة. وليس للتسمية أي علاقة". وعن وجود أي خطوط حمر بالنسبة للوزارات أو أي حقيبة، قال: "هناك خطوط حمر وصفر وخضر وكل الألوان موجودة". وردا على سؤال آخر، قال: "هذا هو القرار الذي اتخذته كتلة "التنمية والتحرير" وقيادة حركة "أمل"، ولو لم تكن لدينا نية بالتعاون لما كنا سمينا الرئيس سعد الحريري". بعد ذلك، اختلى الرئيسان عون وبري، حيث أطلع رئيس الجمهورية رئيس مجلس النواب على حصيلة الاستشارات النيابية وفقا للفقرة الثانية من المادة 53 من الدستور، ودعي الرئيس الحريري إلى بعبدا. وفي هذه الاثناء، أذاع المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور أنطوان شقير البيان الآتي: صدر عن المديرية العامة لرئاسة الجمهورية البيان الآتي: "عملا بأحكام البند /2/ من المادة /53/ من الدستور المتعلق بتسمية رئيس الحكومة المكلف، وبعدما تشاور فخامة رئيس الجمهورية مع دولة رئيس مجلس النواب استنادا إلى الاستشارات النيابية الملزمة التي أجراها فخامته بتاريخي 2 و3 تشرين الثاني 2016 والتي أطلعه على نتائجها رسميا بتاريخ 3/11/2016، استدعى فخامة الرئيس عند الساعة الثانية عشرة من ظهراليوم الخميس الواقع فيه 3 تشرين الثاني 2016 دولة الرئيس سعد الدين الحريري لتكليفه تشكيل الحكومة. بعبدا في 3 تشرين الثاني2016" وفي الثانية عشرة والربع، وصل إلى قصر بعبدا الرئيس المكلف سعد الحريري وانضم إلى الاجتماع مع الرئيسين عون وبري حيث ابلغه رئيس الجمهورية نتائج الاستشارات النيابية وكلفه تشكيل الحكومة. بعد ذلك، غادر الرئيس بري قصر بعبدا، فيما عقد الرئيسان عون والحريري اجتماعا استمر ساعة أدلى بعده رئيس الحكومة المكلف بالبيان الآتي: "شرفني فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بتكليفي تشكيل الحكومة، وقد قبلت هذا التكليف شاكرا لفخامته ثقته وثقة الزملاء النواب الذين شرفوني بتسميتي لهذه المهمة الوطنية التي انطلق فيها منفتحا على جميع الكتل النيابية، بما فيها تلك التي امتنعت عن تسميتي عملا بدستورنا وقيمنا الديموقراطية. لابد أن نسجل في هذا اليوم بالتحديد، لدولة الرئيس تمام سلام، الجهد الاستثنائي الذي قام به في مرحلة صعبة وحساسة، لحماية وحدة البلاد والشرعية والمؤسسات، فكان خير أمين على الدولة والعيش الواحد والسلم الأهلي في بلدنا. إنني أتطلع الآن للشروع في الاستشارات لتشكيل حكومة وفاق وطني تتخطى الانقسام السياسي مستندة إلى اجماع كل القوى السياسية حول خطاب القسم بكل مندرجاته. إنه عهد جديد. وأملي كبير في هذه اللحظة الإيجابية التي تضع حدا لمعاناة الوطن والمواطنين طوال عامين ونصف من الشغور والشلل والجمود، في تشكيل الحكومة سريعا، لتعمل على إنجاز قانون انتخابي يؤمن عدالة التمثيل وتشرف على إنجاز الانتخابات النيابية في موعدها. إنه عهد جديد. وأملي في تشكيل حكومة تواكب انطلاق العهد وتمكننا جميعا من شبك أيدينا لمعالجة الأزمات المعيشية والاقتصادية والبيئية والأمنية والسياسية التي يعاني منها اللبنانيون. حق اللبنانيين علينا أن نشرع سريعا في العمل لنحمي وطننا من النيران المشتعلة من حوله ونحصن مناعته في وجه الإرهاب ونوفر له مستلزمات مواجهة أعباء النزوح، ونعيد الأمل والثقة إلى شبابنا وشاباتنا بمستقبل أفضل، ونعيد ثقة العرب والعالم بلبنان ورسالته ومؤسساته واقتصاده وسياحته والاستثمار فيه. إنه عهد جديد، وهذا عهدي للبنانيين. عشتم وعاش لبنان". وبعد ذلك، غادر الرئيس الحريري قصر بعبدا. على صعيد آخر، تلقى رئيس الجمهورية المزيد من برقيات التهنئة بمناسبة انتخابه، أبرزها من رئيس دولة فلسطين محمود عباس والرئيس التونسي الباجي قايد السبسي. وجاء في برقية الرئيس الفلسطيني: "يسعدنا أن نبعث لفخامتكم، بإسم دولة فلسطين وشعبها وبإسمي شخصيا، أصدق التهاني القلبية، للثقة الغالية التي أولاكم إياها مجلس النواب اللبناني بإنتخابكم رئيسا للجمهورية وتسلمكم مهامكم الدستورية، والذي جاء لينهي مرحلة عصيبة عاشها لبنان، وفاتحة خير لمرحلة وطنية جديدة تعزز النهج الديموقراطي وتحفظ للبنان وشعبه حالة الوفاق والسلم الأهلي والوئام الوطني التي يعيشها لتظل كما كانت دوما نموذجا يحتذى، مؤكدين لفخامتكم تطلعنا لاستمرار العمل المشترك معكم لتمتين علاقات الأخوة الوطيدة بين شعبينا وتعزيز سبل التعاون المشترك في المجالات كافة ولما فيه خير بلدينا وخدمة قضايا أمتنا". وجاء في برقية الرئيس التونسي: "يسعدني، بمناسبة انتخابكم رئيسا للجمهورية اللبنانية الشقيقة أن أعلن لفخامتكم عن أحر التهاني وأصدق التمنيات لكم بالتوفيق والسداد في مهامكم السامية وللشعب اللبناني الشقيق بمزيد التقدم والرقي. وإننا على ثقة أن انتخاب فخامتكم في هذا المنصب الهام سيكون خير دعامة لترسيخ الأمن والاستقرار في لبنان الشقيق ولاستعادة مكانته ودوره في المنطقة. كما لا يفوتني في هذه المناسبة السعيدة أن أؤكد لفخامتكم راسخ عزمنا على العمل معكم من أجل مزيد توثيق أواصر الأخوة والتعاون بين بلدينا وشعبينا الشقيقين". كما أبرق مهنئا نائب رئيس الوزراء في سلطنة عمان فهد بن محمود آل سعيد. هذا وما إن كلّف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة، حتى بدأ زياراته إلى رؤساء الحكومات السّابقين الأربعة. لم يترك عمل اليوم للغد، بل أنهاها جميعها بأقلّ من ساعتين، ليحطّ بدايةً في دارة الرئيس سليم الحص، حيث قال إن «الحصّ مع توافق اللبنانيين في ما بينهم»، موجهاً الشكر له على النصائح التي قدّمها. ثمّ انتقل إلى منزل الرئيس نجيب ميقاتي في وسط العاصمة. هذه المرّة كانت الصّورة مختلفة عن الصورة الشهيرة حينما زاره ميقاتي إثر تكليفه ترؤس الحكومة قبل 5 سنوات. لم يتوان رئيس «المستقبل» عن الإشارة إلى «أننا سنبقى أصدقاء في هذا العهد وسنكمل المشوار الطويل معاً وهناك الكثير من العمل الذي يتطلب تعاوننا جميعاً وتوحيد صفوفنا». وعلى الفور، ردّ «أبو ماهر» التحيّة إلى مضيفه بالمثل، قبل أن «يضع على عينه» بتذكيره بالماضي، فقال ميقاتي: «لمستُ خلال الجلسة تعاوناً كاملاً، وشعرت كم كانت نظرتي السياسية في الماضي صحيحة، ويا ليته تم التعاون سابقاً لتحصينها». وزار الحريري الرئيس فؤاد السنيورة في دارته في شارع بلس، ليتحوّل اللقاء إلى مزاح بنكهة سياسيّة. وما إن قال رئيس «المستقبل» ضاحكاً: «أنا والرئيس السنيورة مع فخامة الرئيس عون»، ردّ رئيس «كتلة المستقبل» بالقول «هذه هي حيوية النظام الديموقراطي، نحن نبحر جميعاً في زورق واحد، فإذا حدث أي مكروه لهذا الزورق، فليست فقط الحكومة أو رئيس الجمهورية بل كل اللبنانيين سيتعرضون للأذى». أمّا الزيارة الأخيرة فكانت للرئيس تمّام سلام وتوجّه إليه بالقول: «أشكرك على صبرك وأقدر حكمتك وطريق تعاملك مع الجميع، وأقول لك شكراً وألف شكر». كان الحريري متفائلاً في كل زياراته، وانسحب ذلك تفاؤلاً بتشكيل الحكومة «سريعاً». وأعلن الرئيس سعد الحريري في كلمة بعد تكليفه تشكيل الحكومة من قبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا انفتاحه على جميع الكتل النيابية، بما فيها التي امتنعت عن تسميتي عملا بدستورنا وقيمنا الديمقراطية، املا بتشكيل الحكومة سريعا، لتعمل على انجاز قانون انتخابات يؤمّن عدالة التمثيل، وتشرف على انجاز الانتخابات النيابية في موعدها، وتواكب انطلاق العهد وتمكننا جميعا من شبك أيدينا لمعالجات الأزمات المعيشية والاقتصادية والبيئية والأمنية والسياسية. وقال الرئيس الحريري في بعبدا: شرفني فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بتكليفي تشكيل الحكومة، وقد قبلت هذا التكليف شاكرا لفخامته ثقته وثقة الزملاء النواب الذين شرفوني بتسميتي لهذه المهمة الوطنية التي انطلق فيها منفتحا على جميع الكتل النيابية، بما فيها تلك التي امتنعت عن تسميتي عملا بدستورنا وقيمنا الديموقراطية. لا بد أن نسجل في هذا اليوم بالتحديد، لدولة الرئيس تمام سلام، الجهد الاستثنائي الذي قام به في مرحلة صعبة وحساسة، لحماية وحدة البلاد والشرعية والمؤسسات، فكان خير أمين على الدولة والعيش الواحد والسلم الأهلي في بلدنا. إنني أتطلع الآن للشروع في الاستشارات لتشكيل حكومة وفاق وطني تتخطى الانقسام السياسي مستندة إلى اجماع كل القوى السياسية حول خطاب القسم بكل مندرجاته. إنه عهد جديد. وأملي كبير في هذه اللحظة الإيجابية التي تضع حدا لمعاناة الوطن والمواطنين طوال عامين ونصف من الشغور والشلل والجمود، في تشكيل الحكومة سريعا، لتعمل على إنجاز قانون انتخابي يؤمن عدالة التمثيل وتشرف على إنجاز الانتخابات النيابية في موعدها. إنه عهد جديد. وأملي في تشكيل حكومة تواكب انطلاق العهد وتمكننا جميعا من شبك أيدينا لمعالجة الأزمات المعيشية والاقتصادية والبيئية والأمنية والسياسية التي يعاني منها اللبنانيون. حق اللبنانيين علينا أن نشرع سريعا في العمل لنحمي وطننا من النيران المشتعلة من حوله ونحصن مناعته في وجه الإرهاب ونوفر له مستلزمات مواجهة أعباء النزوح، ونعيد الأمل والثقة إلى شبابنا وشاباتنا بمستقبل أفضل، ونعيد ثقة العرب والعالم بلبنان ورسالته ومؤسساته واقتصاده وسياحته والاستثمار فيه. إنه عهد جديد، وهذا عهدي للبنانيين. عشتم وعاش لبنان. وبعد ذلك، غادر الرئيس الحريري قصر بعبدا، وتوجه رأسا الى ضريح والده واعلن ردا على سؤال عن مطالبة بعض النواب بالامس بتشكيل حكومة وحدة وطنية كما كان يفعل والده تشمل الجميع حتى الذين لم يسموه، ان هذا ما سنقوم به ان شاء الله. حكومة وفاق وطني سيكون فيها الجميع وهذا ما نسعى اليه باذن الله. قيل له: رغم ان بعض النواب الذين لم يروا في كلامك امرا مشجعا وخطابك لا يجيب على تطلعاتهم؟ - سيرون ان شاء الله. المستقبل امامنا، والله يقدرنا على الخير. - هل سيكون التأليف سريعا؟ - ان شاء الله. ثم زار الرئيس الحريري ضريح والده الشهيد رفيق الحريري في ساحة الشهداء وتلا الفاتحة عن روحه. وشهدت مختلف المناطق اللبنانية، في بيروت وصيدا والبقاع والشمال، احتفالات شعبية ومواكب سيارة تحمل اعلاما لبنانية ورايات تيار المستقبل، ابتهاجا بتكليف الرئيس سعد الحريري تأليف الحكومة. وقد تدفقت وفود وشخصيات الى بيت الوسط حيث استقبلها الرئيس سعد الحريري وتحدث اليها املا أن يكون عهد الرئيس ميشال عون عهدا مليئا بالخير لكل اللبنانيين، لافتا إلى أن رئيس الجمهورية يريد أن ينجز الكثير في عهده، مكررا نيته تشكيل حكومة تضم كل الأطراف السياسية. وردا على أسئلة الصحافيين، قال الرئيس الحريري: أقول للبنانيين أن عهد الرئيس ميشال عون سيكون إن شاء الله عهدا مليئا بالخير لكل اللبنانيين، وأرى أنها بداية جيدة والحمد لله. بقيت الاستشارات غير الملزمة في مجلس النواب والتشكيل، وإن شاء الله سيكون الجميع متعاونا. وأقول للبنانيين لا تفقدوا الأمل، بل بالعكس، كنا في لحظة من اللحظات فاقدي الأمل، ولكن الحلول هي دائما بيدنا، وقد أثبتنا أننا كلبنانيين قادرون على أن نستنبط الحلول، والحمد لله لدينا اليوم رئيس جمهورية موجود في القصر الجمهوري وانتهينا من الفراغ، الحكومة ستتشكل والانتخابات ستجري في وقتها إن شاء الله والخير لقدام. أقول للبنانيين تفاءلوا بالخير والله معنا. - هل تأمل بأن يكون تشكيل الحكومة سريعا؟ - لا يفقد أحد الأمل، فإذا نظرنا إلى ما كان الوضع عليه قبل 15 يوما، كان الناس بالفعل فاقدي الأمل، ولكن الوضع يتغير حين نقوم بمبادرات شجاعة، وأنا كلي أمل أن كل الأفرقاء السياسيين، بمن فيهم الرئيس نبيه بري الذي كان متعاونا، جميعنا راغبون برؤية عهد الرئيس ميشال عون ناجحا منذ البداية. المبادرات كانت خيرا - بماذا تعد أنصار تيار المستقبل الذي يحتفلون في كل المناطق بعودتك لرئاسة الحكومة؟ -أقول للشباب والشابات المحتفلين أن تيار المستقبل مليء بالتضحيات، والدليل على ذلك أن أول من ضحى بنفسه من أجل بلده هو رفيق الحريري. ونحن اليوم إذا كنا نقدم تضحيات سياسية لأجل البلد نكون كمن يقدم نقطة في البحر الذي ضحى به الرئيس الشهيد رفيق الحريري. وأقول لهم أنه كانت هناك مخاوف في لحظة من اللحظات ولكن اليوم الرهانات والمبادرات التي قمنا بها كانت خيرا وبركة للبنان، وأنا أرى أن الرئيس ميشال عون يريد أن ينجز ويعمل ويظهر لكل الناس أن البلد بخير. هناك تحديات كبرى، ولكن الرئيس عون قالها بنفسه، أنه لم يترشح للرئاسة لمجرد المنصب بل هو يريد أن ينجز عدة ملفات من الكهرباء إلى المياه وغيرها، ونحن في الحكومة سنتعاون مع رئاسة الجهورية، ويجب محاربة الفساد الموجود في البلد، وهذا ما يجب أن نقوم به لمصلحة اللبنانيين. - ماذا تقول للمعارضين؟ - أقول للجميع، هذا عهد جديد، يجب أن نعطيه فرصة، والحكومة ستضم كل الأطراف السياسية. وأقول للمعارضين، لا نستطيع أن نبقى معارضين للحل في البلد، يجب أن ننفتح وأن نتكلم مع بعض، وقد ثبت أن الانقطاع يؤدي إلى الانقسام الذي يؤدي إلى شلل، وهذا الشلل أدى إلى الشغور في الرئاسة، وهو ما أدى إلى كارثة اقتصادية تقريبا، لولا أن لدينا حاكما كحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، الذي قام اليوم بمبادرة بالنسبة لتسريع الأعمال، واليوم لدينا أحد أهم اللبنانيين الموجودين في الخارج، طوني فاضل، موجود هنا. اليوم نرى أن لدينا طاقات كبرى موجودة خارج البلد ولا بد أن نعيدها إلى لبنان وأن نستثمر فيه. أما الحديث عن أننا لا نريد أن نتكلم مع بعضنا البعض يجب أن ننتهي منه ونتكلم مع الجميع ونحل أمورنا في ما بيننا، لأنه صدقوني، لا أحد يسأل علينا، وعلينا كلبنانيين أن نرى ما يحصل من حولنا. نحن تمكنا من أن نقف في هذا البلد وننقذه بالقيادات السياسية، حتى من نختلف معهم جذريا، إن كان حزب الله أو بعض الأفرقاء الآخرين، ولكن حين يتعلق الأمر بلبنان واللبنانيين فإننا قادرون على أن نتفق ونأخذ البلد من مكان إلى آخر. وقد شهدت منطقة الطريق الجديدة في بيروت تشهد تجمعات شعبية في عدد من أحيائها، احتفاء بتكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة. ورفعت الاعلام اللبنانية ورايات تيار المستقبل وصور الرئيس الشهيد رفيق الحريري والرئيس سعد الحريري. وتخلل التجمعات اطلاق المفرقعات النارية ابتهاجا، إضافة الى حلقات الرقص على وقع الاغاني الوطنية، وتوزيع الحلوى على المارة، مع الإشارة إلى أن عشرات الدراجات النارية تجول في أرجاء المنطقة رافعة رايات المستقبل. وفي صيدا، عمت الفرحة مختلف احياء عاصمة الجنوب. وعبّر طلاب مدرسة الحاج بهاء الدين الحريري وعلى طريقتهم عن فرحتهم بتكليف الحريري فرفعوا صوره الى جانب الاعلام اللبنانية وانشدوا النشيد الوطني وقام بعضهم بتجسيد شخصية الرئيس الحريري ومشاركة زملائه الفرحة على وقع الاغاني الوطنية. وشهدت بعض احياء صيدا الداخلية مسيرات وتجمعات عفوية ابتهاجا ورفعت الاعلام اللبنانية ورايات تيار المستقبل الى جانب صور الرئيس الحريري والرئيس الشهيد رفيق الحريري. وكانت قد رفعت لافتات في عدد من شوارع وساحات المدينة تبارك تكليف الرئيس الحريري وتضمن بعضها مواقف له وتجدد العهد باستكمال مسيرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري. وفي طرابلس، شهدت شوارع المدينة مسيرات سيارة رفعت فيها صور الرئيس سعد الحريري وأعلام تيار المستقبل. كما سجل إطلاق مفرقعات نارية في أحياء عدة من المدينة. وفور الاعلان عن تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة الجديدة، اطلقت الأسهم النارية في أرجاء جبيل وغطّت المفرقعات سماء المنطقة، وجالت مواكب السيارات رافعة صور الرئيس الحريري والأعلام اللبنانية. وانطلقت مواكب سيارة رفعت صورا للرئيس الحريري في مختلف القرى والبلدات العكارية رافعة ايضا الاعلام اللبنانية واعلام تيار المستقبل، وردد المشاركون في هذه المواكب هتافات الفرح والتأييد للرئيس سعد الحريري وعبارات الابتهاج بتكليفه تشكيل الحكومة العتيدة. وكانت محطة عند مستديرة العبدة حيث وزعت الحلويات على المارة، والقى منسق التيار في منطقة القيطع سامر حدارة كلمة وجه فيها التهنئة الى الرئيس الحريري، واكد ان عكار كانت وما تزال وفية للرئيس الشهيد رفيق الحريري ولحامل رسالته والامين على مسيرته الرئيس سعد الحريري. وتجمعت كل المواكب التي انطلقت من مختلف قرى عكار وبلداتها في مركز التيار الرئيسي في بلدة خريبة الجندي، بمشاركة النائب السابق مصطفى هاشم وعضو المكتب السياسي لتيار المستقبل محمد المراد، ومنسقي التيار في عكار خالد طه وسامر حدارة وعصام عبد القادر وحشد كبير من كوادر ومناصري تيار المستقبل ومؤيديه حيث عقدت حلقات الدبكة والرقص واطلقت المفرقعات النارية. وكانت كلمتان لكل من المراد وطه، اكدا فيها الثوابت الوطنية لتيار المستقبل، وان عكار ولبنان استقبلا بفرح كبير تكليف الرئيس الحريري تشكيل الحكومة. وفي حاصبيا، انطلقت مسيرة حاشدة في بلدة شبعا الجنوبية احتفالا بتكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة الجديدة، رفعت خلالها الاعلام اللبنانية واعلام تيار المستقبل وصور الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وجابت المسيرة شوارع البلدة. والقيت عدة كلمات اشادت بالرئيس سعد الحريري ومواقفه الانقاذية للوطن. وكانت رفعت في معظم قرى العرقوب لافتات مؤيدة ل تيار المستقبل وللعهد الجديد بقيادة رئيس الجمهورية ميشال عون. هذا وبارك رئيس اتحاد جمعيات العائلات البيروتية الدكتور فوزي زيدان في بيان، لبيروت تكليف زعيمها دولة الرئيس سعد الحريري برئاسة الحكومة العتيدة، ولا غرو في ذلك فهو الشخصية الأبرز والأقوى في طائفته ورئيس أكبر كتلة نيابية، وزعيم تيار سياسي عابر للطوائف يمتد على مساحة الوطن كله، وأكثر من ذلك فهو إبن حبيب بيروت وشهيد الوطن الكبير الرئيس رفيق الحريري، وحامل أمانته ومتابع نهجه نهج المحبة والاعتدال والانفتاح، ومواصل مسيرته مسيرة الإنماء وترسيخ الشراكة الميثاقية بين مكونات الوطن وإقامة دولة المؤسسات العادلة القادرة والباسطة شرعيتها على كل الأراضي اللبنانية. وهنأ الاتحاد الرئيس الحريري وجميع اللبنانيين في الوقت ذاته، على التكليف الصادر عن شبه إجماع نيابي وشعبي، متمنيا لدولته التوفيق في تشكيل الحكومة في أقرب وقت، والنجاح في انتشال الدولة من أزماتها المتفاقمة، وإعادة الحياة إلى إداراتها ومؤسساتها العامة والحركة الاقتصادية إلى دورتها الطبيعية. وأكد ثقته بأن الرئيس الحريري سيولي ملفات الخدمات العامة المتدهورة عنايته الفائقة، وأن بيروت عاصمة الوطن وحاضنة اللبنانيين من كل الطوائف والمناطق، ستكون في صلب اهتماماته، كي تعود كما كانت في عهد والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري مدينة مزدهرة تعج بالحياة وسيدة للعواصم العربية. وشدد على أن بيروت التي توجت الرئيس الحريري زعيما عليها، ستبقى وفية ومخلصة له، وداعمة لمسيرته الوطنية والعربية، وأن الاتحاد سيبقى رأس حربة للدفاع عنه. وأعلن المطارنة الموارنة ان لبنان انتعش بانتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، داعين الى الاسراع بتشكيل حكومة كفوءة وقادرة على رفع التحديات وتعمل بروح الوحدة. فقد عقد المطارنة الموارنة إجتماعهم الشهريّ في الكرسي البطريركي في بكركي، برئاسة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي ومشاركة الآباء العامّين، وتدارسوا شؤونا كنسيّة ووطنيّة. وفي ختام الإجتماع أصدروا البيان التالي: 1- يهنّئ الآباءُ فخامة رئيس الجمهورية الجديد العماد ميشال عون، كما يهنّئون اللبنانيين، بانتخابه بعد فراغ دام سنتَين وستّة أشهر، ويتمنّون له النجاح في مهمّته الوطنية. وهم يثمّنون الجهود التي بُذلت من قبل جميع الأفرقاء لوضع حدّ لهذا الفراغ القاتل والذي كان يهدّد بقاء البلاد، فيما الحروب تدوّي على حدودنا والحركات والمنظّمات الإرهابية تتحرّك من حولنا، والاقتصاد الوطني في خطر. إنّ انتخاب الرئيس الجديد اليوم يأتي في لحظة مصيريّة من حياة الوطن، وهو في الوقت عينه مسؤوليّة كبيرة ملقاة على عاتق الرئيس والحكومة العتيدة لمواجهة أولى المهمّات وهي إعادة جمع شمل شَتاتنا الوطني الذي مني لبنان بتبعاته خلال السنوات الماضية. وهذا مسعى يقتضي مؤازرةَ جميع اللبنانيّين، ولا سيّما الأحزاب والكتل السياسية، من أجل حياة وطنيّة أفضل وفجر جديد واعد. 2- معروفٌ عن الشعب اللبناني أنّه يأمل دائمًا بغد أفضل بفضل إيمانه. بهذه الروح تحمّل نتائج الفراغ الرئاسي التي كانت وخيمة عليه اقتصاديًّا ومعيشيًّا وإنمائيًّا. فانتعشَ بانتخاب الرئيس وبسماع خطاب القَسَم. فالرئيس الجديد وضع في برنامج عهده ما يصبو إليه اللبنانيون، وهو الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي والاجتماعي والإداري، مع تفاصيل مقوّمات هذا الاستقرار المتعدّد الأبعاد. وهم يرجون أن يتحقّق هذا البرنامج بالتعاون مع الحكومة العتيدة والمجلس النيابي وسائر مؤسّسات الدولة. 3- لقد أثبت اللبنانيّون أنّهم متى تحمّلوا مسؤوليّتهم ووضعوا الهواجس الضيقة جانبًا، استهدوا معا إلى ما فيه خير وطنهم ومستقبله. وتبقى العبرة في الانتقال إلى مرحلة جديدة من الممارسة السياسية تعيد الثقة بلبنان على المستوى الداخلي والإقليمي والدّولي، وتضع مؤسّسات الدولة على السكة السليمة بعيدا عن المحاصصة والزبائنية والفساد، ما يحقّق الدولة القادرة والقوية والمنتجة. 4- يقتضي لذلك الإسراع في تشكيل حكومة كفوءة وقادرة على رفع التحديات، تعمل بروح الوحدة وخدمة الخير العام. ويقتضي ايضا وضع قانون جديد للإنتخاب يؤمِّن عدالة التمثيل، كما ورد في خطاب القسم، ويعيد تجديد الطبقة السياسيّة ويَعكِس مقتضيات الميثاق والدستور، ويفسح في المجال لقوى جديدة وروح جديدة بالوصول إلى المجلس النيابي. 5- ويأمل الآباء بأن تكون المرحلة المقبلة مرحلةَ انصراف إلى القضايا الحيوية التي تعني حياة اللبنانيين المباشرة وفي مقدِّمها حقُّهم بالعيش بكرامة في دولة يؤدّون لها واجباتهم لتعطيهم حقوقهم في المقابل. فاللبنانيون لا يريدون لقمة العيش فقط، فهم لم يطلبوها يوما من أحد حتى في أحلك الظروف، بل يريدون الاستقرار في دولة تحفظ لهم وطنًا يليق بالإنسان وبطموحاتهم، فلا يضطرون إلى إلهجرة إلى بلدان تؤمِّن لهم الرزق والكرامة. 6- في هذا اليوم الذي نذكر فيه الموتى عموما، نصلّي لراحة نفوسهم ذاكرين بنوع خاصّ شهداءنا، راجين أن نكون نحن أوفياء لدمائهم التي أراقوها فداءً عنا وعن وطننا. ونستعدّ في هذا الشهر للاحتفال ببهجة عيد الاستقلال ولنا رئيس ومؤسسات دستورية فاعلة، فنجدّد فيه ولاءنا الكامل للبنان، سائلين الله أن يحميه في كيانه ورسالته، ويفيض نعمه عل شعبه.