الرئيس ميشال عون تسلم من أمير مكة المكرمة دعوة من خادم الحرمين لزيارة السعودية

عون بحث مع الأمير خالدالفيصل تطورات الاوضاع اللبنانية والاقليمية

أمير مكة زار برى والحريرى واستعرض معهما قضايا مختلفة

الرئيس عون تسلم من وزير خارجية قطر دعوة لزيارة الدوحة

الوزير القطرى : ندعم لبنان ونأمل نجاح مسيرة الحكومة

      
          
      

الرئيس عون لدى استقباله الأمير خالد الفيصل في بعبدا

استقبل الرئيس ميشال عون رئيس الجمهورية اللبنانية في القصر الجمهوري ببعبدا الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة والوفد المرافق له. وجرى خلال اللقاء استعراض مجمل التطورات السياسية الحاصلة على الساحتين اللبنانية والإقليمية، إضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين. وقال الأمير خالد الفيصل في تصريح صحفي: "أعربت لفخامة رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون عن شكري وتقديري واحترامي لاستقباله لنا، وأنا أحمل لفخامته رسالتين من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، الرسالة الأولى تحمل التحية والتهاني لاختيار وانتخاب فخامته رئيساً لجمهورية لبنان، راجياً من الله سبحانه وتعالى أنْ يوفق القيادة والشعب اللبناني في اختياراته لخير الوطن اللبناني وخير الأمة العربية جمعاء". وأضاف: "أما الرسالة الثانية فهي تقديم الدعوة لفخامة الرئيس لزيارة المملكة العربية السعودية في أقرب فرصة، وقد وعدني فخامته بأنْ أنقل إلى خادم الحرمين الشريفين بأنّه سوف يقوم بهذه الزيارة وقبولها بعد تشكيل الحكومة مباشرة، ونرجو من الله سبحانه تعالى التوفيق والسداد للبنان ولقيادته وشعبه". وكان قد وصل إلى بيروت في زيارة رسمية للبنان يلتقي خلالها كبار المسؤولين اللبنانيين لبحث تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك. وضمّ الوفد الرسمي المرافق لسموّه وزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور نزار بن عبيد مدني.

امير مكة والرئيس الحريرى

وكان في استقباله في قاعة الشرف بمطار رفيق الحريري الدولي ببيروت وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال اللبناني جبران باسيل وسفراء دول مجلس التعاون الخليجي المعتمدين في لبنان والقائم بالأعمال بالإنابة لدى سفارة خادم الحرمين الشريفين في لبنان وليد بن عبد الله بخاري والملاحق ومدراء المكاتب الفنية بالسفارة. وتوجه الموفد السعودي والوفد مباشرة الى القصر الجمهوري في بعبدا حيث استقبلهم الرئيس عون في حضور الوزير باسيل. ونقل الامير خالد الفيصل تهنئة خادم الحرمين الشريفين بانتخاب الرئيس عون، ودعوة رسمية له لزيارة المملكة، وعد رئيس الجمهورية بتلبيتها بعد تشكيل الحكومة الجديدة. وتداول الموفد الملكي السعودي مع الرئيس عون العلاقات اللبنانية-السعودية وسبل تطويرها في المجالات كافة، إضافة الى جولة افق في الاوضاع العامة. وبعد اللقاء تحدث الامير فيصل الى الصحافيين فقال: أود أن أعبر عن شكري وتقديري واحترامي لفخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون لاستقباله الكريم لي، وأنا أحمل لفخامته رسالتين من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز. الرسالة الاولى تحمل التحية والتهاني لاختيار وانتخاب فخامته رئيسا لجمهورية لبنان، راجيا من الله سبحانه وتعالى ان يوفق القيادة والشعب اللبناني لما فيه خير الوطن اللبناني والامة العربية جمعاء. أما الرسالة الثانية فهي تقديم الدعوة لفخامة الرئيس لزيارة بلده الثاني المملكة العربية السعودية في أقرب فرصة ممكنة. وقد حملني فخامته جوابا الى خادم الحرمين الشريفين بأنه سيلبي الدعوة إن شاء الله مباشرة بعد تشكيل الحكومة. ارجو من الله التوفيق والسداد للبنان ولقيادته ولشعبه. - ماذا عن الهبة السعودية للجيش اللبناني؟

مادبة العشاء

- لقد أتيت لتقديم رسالتين من خادم الحرمين الشريفين، وهذا ما قمت به، وقد قبلهما الرئيس. ثم زار الموفد السعودي والوفد المرافق رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة ودار الحديث حول الأوضاع في لبنان والمنطقة. وزار الأمير خالد الفيصل والوفد رئيس حكومة تصريف الأعمال تمام سلام في المصيطبة وقد جرى عرض للأوضاع والتطورات. ثم زار الأمير خالد الفيصل الرئيس الحريري في بيت الوسط في حضور النائبين السابقين باسم السبع وغطاس خوري والسيد نادر الحريري. وجرى خلال اللقاء، عرض لتطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية. بعد ذلك أقام الرئيس الحريري مأدبة عشاء تكريمية على شرف الأمير الفيصل والوفد المرافق حضرها: الرئيس ميشال سليمان، الرئيس أمين الجميل، الوزير علي حسن خليل ممثلا الرئيس نبيه بري، رئيس حكومة تصريف الأعمال تمام سلام، الرئيس نجيب ميقاتي، الرئيس فؤاد السنيورة، الرئيس حسين الحسيني، نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، وزير الخارجية جبران باسيل، رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط، رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، وزير الثقافة روني عريجي ممثلا رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية، النائب بهية الحريري، مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، مطران بيروت للموارنة بولس مطر ممثلا البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن، المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان ممثلا نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، المونسينيور جان فرح ممثلا بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للروم الكاثوليك البطريرك غريغوريوس الثالث لحام وعدد من الوزراء والنواب وقادة الأجهزة الأمنية والسفراء العرب المعتمدين في لبنان وشخصيات سياسية واقتصادية واجتماعية واعلامية ورجال دين. خلال العشاء، ألقى الرئيس الحريري الكلمة الآتية: صاحب السمو الملكي، الأمير خالد الفيصل. أصحاب الفخامة والدولة، والمعالي والسعادة، أصحاب النيافة والسماحة، أيها الأصدقاء. يطيب لي أن أرحب بسموكم، والوفد المرافق، في لبنان، وفي بيتكم، بيت الوسط، في هذه الأمسية الوطنية الجامعة.

الوزير جبران باسيل خلال استقباله امير مكة فى مطار بيروت

صاحب السمو، إن هذا الجمع الوطني الذي يشرفني بحضوره لمناسبة زيارتكم إنما هو تعبير عن عمق المحبة والمودة والإحترام التي يكنّها كلّ اللبنانيين، للمملكة العربية السعودية ولشعبها، وقيادتها، ولخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز. وتأكدوا صاحب السمو، أن كلّ المجتمعين هنا هذا المساء، إنما أتوا ليقولوا إن علاقات لبنان وشعبه مع المملكة العربية السعودية، أكبر من أن تمس، وأصدق من أن تعكّر، وأعمق من أن يُنال منها، لا سمح الله. هذه هي رسالة اللبنانيين الحقيقية وهذا هو ضميرهم الحقيقي، تجاه المملكة وشعبها وقيادتها ومليكها. صاحب السمو، إن حضوركم بيننا اليوم يؤكد مجدداً أيضاً، على التزام المملكة العربية السعودية شعباً وقيادةً، بالعلاقات الأخوية التي تربطها بكل اللبنانيين، وعلى رعايتها الدائمة للبنان، وللدولة اللبنانية، بصفتها الممثل الجامع لإرادة كل اللبنانيين وقرارهم الوطني. اللبنانيون الخارجون للتو من فترة طويلة من الفراغ الرئاسي، والمتطلعون إلى اكتمال نصاب مؤسساتهم الدستورية، يستبشرون خيراً بزيارتكم لبلدنا، لأن المملكة كانت دائماً مملكة الخير للبنان وكانت لها الأيادي البيضاء في وقف الحرب الأهلية، وفي إعادة الإعمار بعدها وبعد كل عدوان إسرائيلي. إنّ توقيت زيارة سموكم، والوفد المرافق عشية عيد الإستقلال، إنما هو تعبير عن تمسك المملكة العربية السعودية باستقلال لبنان وسيادته وازدهاره. تماماً كما أن رسالة هذه الأمسية الطيبة هي أن لبنان المتمسك بهويته العربية، ملتزم بكل القضايا التي تحمل المملكة رايتها، بدءاً من استعادة الحقوق العربية كافةً وصولاً إلى مكافحة التطرف والإرهاب بكل أشكاله ومسمياته. أهلاً بكم، صاحب السمو الملكي، في بلدكم وبيتكم وبين أهلكم، وأهلاً بالحضور الكريم، عشتم، عاشت المملكة العربية السعودية وعاش لبنان.

الرئيس عون يتسلم رسالة أمير قطر من وزير خارجية دولة قطر

من جهته، رد الأمير خالد الفيصل، بكلمة قال فيها: أتشرف اليوم بلقاء لبنان، بقياداته السياسية والفكرية والاقتصادية، ولا أدل على ذلك من هذا الجمع المبارك في هذه الأمسية المباركة، عشية استقلال لبنان. أحمل إليكم تحية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، متمنيا لكم عيدا مباركا إن شاء الله، وفاتحة خير إن شاء الله إلى مستقبل يستحقه لبنان، بعد هذا الكفاح العظيم، من يوم استقلاله إلى هذا اليوم الذي أرجو من الله سبحانه وتعالى أن يكون فاتحة خير لمستقبل عظيم لشعب عظيم وقيادات حكيمة. لقد وصلت اليوم لأنقل رسالتين من خادم الحرمين الشريفين لفخامة الرئيس ميشال عون، الأولى لتهنئته باختياره وانتخابه رئيسا لجمهورية لبنان، هذا البلد العظيم والكبير بقيادته وأهله، والرسالة الثانية هي لتقديم الدعوة لفخامته لزيارة المملكة العربية السعودية. ولقد رحب فخامته بتقبل الدعوة، على أن تبدأ بعد استكمال مشاورات تشكيل الحكومة اللبنانية وأن زيارته للمملكة سوف تكون الأولى من لبنان إلى أي بلد عربي. إنني أفخر بلبنان وبأهله، لأنهم دائما، كما عودونا، يهبون لنصرة بلدهم العظيم متجاوزين كل مصاب وعقبات، ليبرهنوا للعالم أجمع أنه لا حدود لعزيمة وقدرة لبنان وأهله على صنع المستحيل. أنتم أيها الأخوة والأخوات تبرهنون على ذلك في كل مناسبة. كما أنني في نهاية كلمتي القصيرة، أود أن أؤكد لكم رغبة وتمنيات كل إنسان سعودي من أخوانكم وأخواتكم السعوديين والسعوديات، بأن لهم أمنية واحدة يودون أن أنقلها لكم في مثل هذا المساء المناسب لمثل هذه الأمنية، أننا لا نريد لبنان ساحة خلاف عربي، بل ملتقى وفاق عربي. وكان رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري قد استقبل في بيت الوسط ببيروت الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة والوفد المرافق له. والتقى الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة في مقر سفارة المملكة بالعاصمة اللبنانية بيروت الطلاب السعوديين المبتعثين في لبنان. وحضر اللقاء الذي حمل شعار "سفراء وطن" إلى جانب وزير الدولة للشؤون الخارجية د. نزار بن عبيد مدني، ووزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال اللبناني روني عريجي وسفراء دول مجلس التعاون الخليجي المعتمدين في لبنان والقائم بالأعمال بالإنابة لدى سفارة خادم الحرمين الشريفين في لبنان المستشار وليد بن عبدالله بخاري والملاحق ومديري المكاتب الفنية بالسفارة. ووجّه كلمة للطلاب دعاهم فيها لأن يمثلوا الصورة الحقيقية للإنسان السعودي، موضحاً أنها مسؤوليتهم في تأدية رسالتهم الإسلامية والوطنية، وأضاف "الاختبار الحقيقي الذي سيواجهكم ليس في المدارس والجامعات بل في ساحات الحياة التي ستواجهكم بالمصاعب، فإما الانكسار وإما الكفاح". وقال: دوركم الحقيقي سيبدأ فيما بعد في الخدمة الوطنية وإيصال المفهوم الصحيح للإسلام بعد أن شوهه البعض في هذا العالم فهي مسؤوليتكم أن تخدموا أوطانكم وترتقوا بها إلى مصاف الدول المتقدمة في المكانة التي تستحقها. وأضاف قائلاً : "جاهدوا أنفسكم ورغباتكم لتحققوا مستقبلاً باهراً لوطنكم فأنتم المستقبل".. وختم سائلا المولى عز وجل لهم التوفيق والسداد. من جهته أشاد القائم بالأعمال بالإنابة لدى سفارة خادم الحرمين الشريفين في لبنان المستشار وليد بن عبدالله بخاري في كلمة ألقاها بالدور الريادي الذي تضطلع به المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود الذي يولي الابتعاث الخارجي الذي يعد استثمارا للإنسان السعودي كونه عصب البناء والتنمية المستدامة أولوية استثنائية, مثمنًا عاليًا ما يبذله المبتعثون من دور في نقل الصورة الحقيقية لما تتمتع به المملكة من إمكانات وقدرات ومكانة. بعد ذلك قدّم الأمير خالد الفيصل دروعًا تكريمية للطلاب المتفوقين في مختلف المجالات العلمية, والتقطت الصور التذكارية . هذا وشدد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على "حرص لبنان على متانة العلاقات اللبنانية - العربية عموما واللبنانية - القطرية خصوصا وعلى تعزيزها في المجالات كافة"، لافتا الى "الدور البناء الذي يقوم به اللبنانيون في دولة قطر خصوصا ودول الخليج". واكد عون على "عودة الاستقرار السياسي والامني الى لبنان"، معتبرا انها "تشكل حافزا لعودة رعايا الدول الخليجية لزيارة لبنان". موقف الرئيس عون جاء خلال استقباله في قصر بعبدا، وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني على رأس وفد، الذي سلمه رسالة خطية من امير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، تضمنت تجديد التهنئة بانتخاب العماد عون رئيسا للجمهورية" وقال الامير تميم في رسالته: "ان انتخابكم جاء لينهي مرحلة صعبة عاشها لبنان، واتمنى لفخامتكم كل التوفيق والسداد لتحقيق المزيد من التقدم والازدهار للبنان الشقيق وترسيخ الامن والاستقرار في ربوعه، واستعادة مكانته ودوره الاقليمي". واضاف: "يسعدني ان اوجه الدعوة لفخامتكم لزيارة بلدكم الثاني قطر في موعد يتم تحديده عبر القنوات الدبلوماسية، متطلعا الى لقائكم والترحيب بكم وتبادل وجهات النظر معكم حول سبل دعم وتعزيز العلاقات الاخوية المتينة بين بلدينا الشقيقين لما فيه خير ومصلحة شعبينا". ورد رئيس الجمهورية مرحبا بالوزير القطري والوفد المرافق وحمله تحياته الى امير دولة قطر، وشكره للدعوة التي وجهها اليه، واعدا بتلبيتها في الوقت المناسب لكلا البلدين. بعد اللقاء تحدث الوزير القطري الى الصحافيين فقال: "تشرفت بلقاء فخامة الرئيس ونقلنا اليه تحيات صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد، كما سلمته رسالة خطية من سموه تتناول العلاقات الثنائية، ووجهنا لفخامته دعوة لزيارة الدوحة، وقد رحب بها مشكورا". اضاف: "نتمنى ان تكون هذه الزيارات فاتحة لزيارات اخرى متبادلة بين المسؤولين في دولة قطر وفي لبنان الشقيق. نتقدم بالتهنئة للشعب اللبناني الشقيق على تجاوز ازمة الفراغ السياسي التي مر بها في السنوات الماضية والقرارات الشجاعة التي اتخذها انتهاء بقرار انتخاب فخامة الرئيس ميشال عون، ونأمل ان تكون هذه النقطة انطلاقة لاعادة الاستقرار واعادة احياء المؤسسات، وان تكلل هذه الجهود بتشكيل الحكومة اللبنانية كي تعود الامور الى مجاريها". وتابع: "ان موقف دولة قطر تجاه لبنان الشقيق، معروف وواضح وينطلق من مبادىء ثابتة وهي نفسها التي دعت دولة قطر الى الوقوف الى جانب الشعب اللبناني ابان الاجتياح الاسرائيلي واعادة الاعمار والتي تكللت بزيارة تاريخية للامير الوالد الى الجنوب. كما كان لقطر دور كبير في تجاوز ازمة الفراغ السياسي عام 1988 التي كللت باتفاق الدوحة، والذي ثبت مبادىء اتفاق الطائف وتجاوز كافة الازمات التي تعرض لها لبنان خصوصا بعد اغتيال الشهيد رفيق الحريري، وهي نفس المبادىء التي ننطلق منها في مواقفنا نحو الشعوب العربية الشقيقة ولا سيما وقوفنا الى جانب الشعب الفلسطيني في كفاحه ضد الاحتلال الاسرائيلي والى جانب الشعب السوري لنيل كرامته والعيش بحرية وبعدالة". سئل: هل نأمل في عودة العلاقات اللبنانية - الخليجية الى سابق عهدها، بعدما شهدته اثر الازمة السورية؟ اجاب: "بالنسبة لنا في قطر، العلاقات اللبنانية - القطرية دبلوماسيا وسياسيا مستمرة، وكما اوضحت فإن دولة قطر داعمة للشعب اللبناني الشقيق. كان هناك في المرحلة الماضية فراغ سياسي، وعندما انتهى وددنا ان نكون من اول الحاضرين للوقوف الى جانب الشعب اللبناني، والدعم مستمر للبنان وشعبه ونتمنى ان تكون الزيارات المتبادلة انطلاقة لفصل جديد من العلاقات بين البلدين". سئل: هل سيعود السياح القطريون الى لبنان؟ اجاب: "نتمنى ذلك ان شاء الله". وضم الوفد المرافق لوزير الخارجية القطري: سفير قطر في لبنان علي بن حمد المري، مدير مكتب وزير الخارجية سعد بن علي الخرجي، السفير الدكتور مطلق بن ماجد القحطاني، السفير نايف عبد الله العمادي ومشعل المزروعي. واجتمع وزير خارجية لبنان جبران باسيل بالوزير القطرى وبعد الاجتماع قال الوزير باسيل : يشرفني أن أستقبلكم رسميا في مقر وزارة الخارجية والمغتربين.. إنها زيارتكم الرسمية الأولى إلى بلدكم لبنان ونأمل أن تكون فاتحة لمعاودة أشقائنا القطريين زياراتهم الدورية إلى لبنان. نقول للاخوة في قطر: إشتقنا لكم. دعوتنا موجهة أيضا إلى جميع الإخوة في دول الخليج لزيارة ربوعنا وذلك للتأكيد على صلابة الثقة التي تربط دولنا. تربطنا بقطر علاقة طيبة، لا ينسى لبنان دور قطر ووقوفها إلى جانب الشعب اللبناني بكل فئاته ومكوناته وأحزابه لإعادة بناء ما دمرته آلة الغطرسة العنصرية الإسرائيلية إبان عدوان تموز عام 2006، كما لا ننسى دور قطر الراعية للحوار ما بين اللبنانيين واستقبالها لاجتماعات الدوحة عام 2008 ومواكبتها للتوافق الذي أنتجته لقاءات العاصمة القطرية. ونحن نعتبر ان لبنان تقدم وتمكن من انجاز استحقاقاته الداخلية باتفاق اللبنانيين مع بعضهم البعض وبإرادتهم الداخلية وبتشجيع من أشقائهم على القيام باتفاقهم مع بعضهم البعض ايضا، من دون العودة الى احد في الخارج." اضاف: "لبنان لم ولن ينسى المساعدات التي قدمتها قطر لتجاوز ازماتنا الاقتصادية وصعوباتنا المالية، ونحن نسعى وبحثنا مع معالي الوزير كيف يمكن ان يكون المستقبل واعدا للبنان من خلال وحود اللبنانيين في دولة قطر وعملهم ونجاحاتهم والتي وضعوها في خدمة العلاقات الطيبة بين الشعبين، وايضا من خلال الاستثمارات القطرية ونأمل ونطمح ونسعى في المرحلة المقبلة الى فتح المشاريع لاسيما في مجالات الطاقة والنفط والغاز، وقطر دولة رائدة في هذا المجال وعلى لبنان ان يقدم في هذا الموضوع، لأن مجالاته واعدة وكثيرة." وتابع الوزير باسيل:" بحثنا في موضوع الجيش اللبناني اذ ان قطر تشعر تماما بالصعوبات التي يواجهها لبنان بمواجهة الارهاب من خلال جيش وطني متماسك وقوي انما تنقصه المعدات والامكانيات. وهناك تفهما كاملا لهذا الامر، ونأمل ان يكون هناك صوتا لبنانيا وعربيا واحدا لدعم الجيش اللبناني كي يستطيع القيام بمهماته التي من خلالها يدافع عن وطنه لبنان وايضا عن كل اخواننا العرب والمنطقة العربية. لان الارهابي يتنقل الى كل الدول العربية ودول المنطقة ومنها الى العالم. اصبح هناك عولمة للارهاب تتطلب منا جهدا متماسكا، فعندما نقوى على جبهة نكون نقوى على كل الجبهات"." وقال الوزير باسيل:" كما أننا لا ننسى دور قطر المساهم في ازدهار لبنان وفي تعزيز قدراته في مواجهة الأعباء المترتبة عليه جراء النزوح السوري الكثيف إلى أراضينا. وإلى مساعدتها في تحمل تداعيات الأزمة السورية الإنسانية والاقتصادية والأمنية، وإلى مساهمتها في مشاريع نهضته الاجتماعية والاقتصادية ليثبت استقراره ويدعم أسس تطوره. ومساعدة اخواننا السوريين للعودة الى بلادهم لاننا في نهاية الامر نريد شعبا لبنانيا قويا كي يكمل في الاستضافة، كما نريد شعبا سوريا قويا كي يعود الى بلاده ويبدأ عملية الإعمار فيها التي تتطلب وجود السوريين فيها وان يلعب لبنان دوره اللازم. لمساعدتها في اعادة إعمارها السياسي والاقتصادي. وهنا لدينا مسؤولية مشتركة كعرب في المساهمة في إنهاض دولة عربية وقعت وعليها ان تقوم مجددا وعلينا ان نكون الى جانبها والى جانب كل الشعب السوري بكل اطيافه، كي ترجع سوريا موحدة ومحافظة على استقلالها وتحفظ حرية كل ابنائها". واشار الوزير باسيل:"الى ان هذه الزيارة للتهنئة بانتخاب رئيس للجمهورية هي لفتة كريمة وعربون ومحبة وتضامن من دولة قطر، ونأمل ان تعود العلاقات العربية العربية والا تشوبها اي شائبة وان تأخذ الجامعة العربية والدول العربية كلها زمام المبادرة وتحل مشاكلها بقدرتها وقرارها الذاتي. ونحن نأمل ان يلعب لبنان دوره الكامل ويكون مصدرا للحلول في المنطقة والتواصل والتلاقي وليس سببا لاي مشاكل، ونكون بذلك أرحنا اخوننا العرب من مشاكلنا ودخلنا الى حل المشاكل العربية." بدوره، شكر الوزير ثاني الوزير باسيل على ضيافته. وقال: "لقد تشرفت اليوم بلقاء رئيس الجمهورية ميشال عون ونقلت اليه تهاني صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد بمناسبة انتخابه رئيسا للجمهورية اللبنانية وإنهاء مرحلة من الفراغ السياسي التي كان يعاني منها لبنان في العامين والنصف الماضيين. لقد وجهنا له الدعوة لزيارتنا في دولة قطر، وأبلغنا بقبولها ونحن نتشرف باستقباله". أضاف: "أتينا اليوم لكي نؤكد على موقف ومبدأ قطر الثابت وتجاه دعم الشعب اللبناني الشقيق، وأنا أشكرك على ذكر دور قطر في بعض المنعطفات التاريخية التي مر بها لبنان الشقيق في المرحلة السابقة، وهذا الدور ان انطلق فقد انطلق من مبادىء وقيم وواجب ومحبة الى الشعب اللبناني الشقيق، ونحن نتطلع اليه كواجب تجاه علينا تجاه اشقائنا، وان كان في أيدينا ان نقدم اكثر للشعب اللبناني سنقدم". أضاف: "ثمن الشعب اللبناني دور قطر، ونحن نقدر جدا هذا الأمر، وكما قدمت قطر الدعم خلال وبعد الاحتلال لكل اطياف الشعب اللبناني ولم تفرق بين عرق او طائفة، نحن نرى انكم نسيج متماسك وشعب عربي يهمنا جدا تماسكه وان تكون العلاقة علاقة شعب بشعب. وهذه المبادىء ننطلق منها ايضا لدعم اشقائنا في فلسطين في كفاحهم ضد الاحتلال الاسرائيلي او دعم اشقائنا في سوريا لنيلهم الحرية والكرامة. ونتطلع الى ان يكون هناك مستقبلا آمنا للمكتبة ونقدر جدا الوضع الذي يمر به أشقاؤنا في لبنان سواء من الازمات المحيطة بهم، ونقدر جدا ايضا السياسة الذكية التي يتبعها أشقاؤنا اللبنانيين تجاه قضايا المنطقة، ونحن متفهمون لهذه الاوضاع وكذلك للدور الانساني الذي يقوم به لبنان في استضافة واستقبال اللاجئين السوريين الذين تشردوا بسبب هذه الحروب، ونؤكد على دعم دولة قطر للبنان في هذا المجال". وتابع الوزير ال ثاني:" نحن نثني على كلام الوزير باسيل بدعم دولة قطر للجيش اللبناني وبناء جيش قوي يساعد لبنان على الدفاع عن نفسه وحماية أمنه وسلامة أراضيه. كما تحدثنا عن مشروعات الشراكة التي يمكن ان نتقدم بها بين بلدينا، وسيكون هناك تبادل للزيارات بين المسؤولين، كما نتمنى ان ينتهي الاستحقاق تشكيل الحكومة في اسرع وقت ممكن حتى تعود الحياة الطبيعية الى لبنان ونستطيع البدء في العمل في بيئة مناسبة ومؤاتية للانطلاق وان يكون هناك زيادة للحركة والتنمية الاقتصادية في لبنان الذي نطرك جميعنا أهميته وحاجته الى الاستقرار والامن والتنمية الاقتصادية، ونتمنى ان يعود لبنان كوجهة للسياحة الخليجية. ان زيارتنا اليوم كانت ناجحة والأمور في افضل حال ونسعد بروية اشقائنا الخليجين ايضا يتوافدون اما على المستوى الرسمي ام المستوى الشعبي الى لبنان." وردا على سؤال قال الضيف القطري:" نحن نقدر ونتفهم اولا وضع لبنان الجغرافي الذي يضعه في مركز الازمات التي تحدث في العالم العربي، ونثمن ايضا سياسة النأي بالنفس في مثل هذه القضايا. نحن نتمنى ان نرى حراكا إيجابيا في العلاقة اللبنانية الخليجية، وهناك اجواء إيجابية في انتخاب الرئيس ميشال عون وانهاء مرحلة الفراغ السياسي، وهناك اشقاء من المملكة زاروا لبنان في الايام الماضية ونتمنى ان نرى ايضا توافدا من دول خليجية اخرى الى لبنان." سئل: هل الزيارات العربية المكثفة الى لبنان بعد انتخاب رئيس للجمهورية هو دليل على انكم تؤمنون بالدور السياسي للقيادات الجديدة في لبنان؟ اجاب: "ان القيادات السياسية في لبنان اتخذت القرار داخليا كما أوضح الوزير باسيل، باختيار رئيس الجمهورية، ونحن واثقون جدا انها ستكون على قدر المسؤولية وتبتعد عن المصالح الضيقة لهم كتيارات او احزاب او كسياسيين وينتهون من تشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن." سئل الوزير باسيل: شكل اتفاق الدوحة في العام 2008 عامل استقرار واطمئنان للبنان والوحدة الوطنية، وفق ما سمي الصيغة الضامنة، هل سنشهد استمراراً لهذه الصيغة؟ اجاب: " نحن بحاجة الى ضمانة اللبنانيين بعضهم لبعض، وعندما تكون هناك رعاية اخوية من الدول الشقيقة والمحبة للبنان مثل دولة قطر، هذا امر يساعد. في داخل المنزل على الأفراد ان يعيشوا بسلام والا يعتدي عليهم جيرانهم، وهذه افضل صيغة، فكيف اذا ذهبنا الى حالة كحالتنا الطبيعة من التكامل، لان لبنان لا يمكن ان ينسلخ عن محيطه، ولا يمكن لاي عاقل ان يفكر ان لبنان بامكانه ان يكون بغير وجهه وبعده العربي، وانفتاحه على كل العالم، وهذا موضع توافق لبناني أساسي واساس ميثاقنا الذي هو ضمانتنا ويحفظ لنا وحدتنا الوطنية. في الدوحة كانت مرحلة في حينها لازمة لمساعدة افعل وحضور اكبر، ولكن كل واحد يستطيع ان يستغل مساعدة كهذه كي يسير بمفرده. بالامس احتفلنا بعيد الاستقلال الذي هو ليس فقط بالأرض انما بالعقل والفكر والقرار، وهذا ما يجعلنا موضع احترام لنفسنا ومن الغير لنا ومصدر راحة للجميع وليس مصدر ازعاج وهذا ما يريده اخواننا العرب". واستقبل الموفد القطري وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في فينيسا، رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط، يرافقه وزير الصحة العامة وائل ابو فاعور. وكان استقبل المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم. واستقبل الرئيس المكلف سعد الحريري، في بيت الوسط وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، موفدا من الأمير القطري تميم بن حمد آل ثاني، على رأس وفد، يرافقه سفير قطر في لبنان علي بن حمد المري، في حضور وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق والمستشارين النائبين السابقين باسم السبع وغطاس خوري والسيد نادر الحريري. وجرى خلال اللقاء عرض لتطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين. ثم أقام الرئيس الحريري مأدبة عشاء تكريمية على شرف وزير الخارجية القطري والوفد المرافق استكملت خلالها مواضيع البحث. ولدى مغادرته، أدلى الوزير ال ثاني بالتصريح الآتي: "بداية أتوجه بالشكر إلى الرئيس الحريري الذي تشرفت بلقائه ونقلت إليه تحيات صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد، مؤكدين على موقف دولة قطر الداعم للشعب اللبناني وخياراته. ونحن نبارك لهم قرارهم بانتخاب فخامة الرئيس ميشال عون ونتمنى أن يتبع ذلك القرار الشجاع الذي أنهى أزمة الفراغ السياسي الحاصل في لبنان بقرار الذهاب إلى تشكيل الحكومة تحت قيادة دولة الرئيس سعد الحريري، بحيث تعود الحياة لطبيعتها وتعود المؤسسات للعمل بكفاءة أفضل. ونحن سنستكمل دعمنا للأشقاء في لبنان وللحكومة اللبنانية، ونتمنى لدولته كل التوفيق بجهوده في هذه الأيام، ونحن واثقون جدا أن حكومة قوية ستؤلف، وستكون داعمة للشعب اللبناني وللشعوب العربية كافة إن شاء الله". من جهته، سئل الرئيس الحريري عن رأيه بالحراك الخليجي الحاصل باتجاه لبنان، فقال: "هذا الحراك يدل على ان الخليج منفتح باتجاه العودة إلى لبنان، وهو في الأساس لم يترك لبنان، لكن الأزمات كانت متتالية في الداخل اللبناني، وخصوصا بسبب الفراغ الرئاسي بما أوصلنا إلى الضياع في لبنان ولم يكن هناك قرار سياسي. اليوم نرى بعد انتخاب فخامة الرئيس ميشال عون، أنه بات هناك أمل في لبنان واللبنانيون عاد إليهم الأمل ببلدهم، كما عاد الأمل إلى دول الخليج بأن هذا البلد قادر على أن يقف على رجليه. سئل: ما هي الخطوات التي يفترض أن تضطلع بها الحكومة من أجل تصحيح ما حصل من سوء في العلاقات الخليجية اللبنانية؟ أجاب: مما لا شك فيه أننا سنطوي الصفحة. غيمة ومرت إن شاء الله، وفخامة الرئيس حريص على العلاقات مع كل الدول العربية، وخصوصا مع دول الخليج، وأن شاء الله ستكون له زيارات لهذه الدول ونحن كذلك. سئل: هل من زيارات خليجية مرتقبة جديدة رفيعة المستوى؟ أجاب: إن شاء الله، ونحن نتمنى. سئل: كيف ترى زيارة الأمير السعودي خالد الفيصل واليوم وزير الخارجية القطري إلى لبنان؟ أجاب: أرى أن اللبنانيين فقدوا الأمل في مرحلة من المراحل بسبب أن البلد كان ضائعا، فما بالك بغير اللبنانيين وخصوصا الخليجيين. واليوم عاد الأمل في لبنان بانتخاب الرئيس ميشال عون ولذلك عاد الأمل لدى كل الخليجيين بأن لبنان يتعافى ويقوم من المشكلة التي كان غارقا فيها.