الجيش السوري يواصل عملياته على محاور حلب الشرقية

المعارضة تخوض مواجهات عنيفة في حلب وشن غارات على درعا

دي ميستورا يخشى من فناء شرق حلب وباريس تعقد اجتماعاً للمعارضين

لافروف يتهم الموفد الدولي بتدمير المفاوضات السورية

أوروبا تحقق في معلومات حول قيام ناقلات روسية بشحن وقود طائرات إلى سوريا

موسكو : ما أنجزناه في سوريا يعجز التحالف الدولي عنه

تشكيل فيلق جديد من المتطوعين يتبع الجيش السوري

      
       
      واصل الجيش السوري عملياته العسكرية على محاور عدة بهدف الضغط على مسلحي أحياء حلب الشرقية واستنزاف قدراتهم للدفع بهم إلى القبول بالاتفاقية التي تقضي بخروجهم من تلك الأحياء. وفي هذا الإطار، جددت الطائرات السورية استهدافها لمواقع الفصائل المسلحة، بالتزامن مع تقدم لقوات المشاة على المحورين الشرقي، والشمالي الشرقي، في وقت أبدى فيه المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا "قلقه" مما اعتبره احتمال شنّ هجوم جديد لسحق شرق حلب قبل تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب في 20 كانون الثاني المقبل"، الأمر الذي ردت عليه موسكو بتأكيد أن دي ميستورا يعمل على تقويض قرارات مجلس الأمن.
وأكد مصدر عسكري أن الجيش السوري حقق تقدماً لافتاً على محور جوار بعيدين شمال شرقي المدينة، بالتوازي مع التقدم على محوري مساكن هنانو وكرم الطراب، وذلك على وقع قصف مدفعي عنيف مهد لتقدم قوات المشاة. ويسعى الجيش من خلال عملياته، بالإضافة إلى التضييق على المسلحين واستنزاف قدراتهم، إلى تقطيع أوصالهم في مناطق سيطرتهم عبر تحقيق اختراقات لتلك المناطق، ما يساعد في تسريع خطوات حل أزمة الأحياء الشرقية، وسط تعنت الفصائل المسلحة التي تمنع المدنيين من الخروج بقوة السلاح، حيث تم تسجيل حالات عدة لاستهداف مدنيين حاولوا الخروج، آخرها أمس، عندما فتح مسلحون النار على مواطنين حاولوا الخروج عبر معبر بستان الرز إلى حي الشيخ مقصود.
إلى ذلك، أطلق الجيش السوري عملية عسكرية تهدف إلى إنهاء الوجود المسلح في الجيوب التي يسيطر عليها مسلحو "الحزب الإسلامي التركستاني" في ريف اللاذقية الشمالي المفتوح على تركيا. وذكر مصدر ميداني أن الجيش السوري وقوات المشاة في البحرية السورية حققوا تقدماً طفيفاً على محور جبل الراعي ـ التفاحية، وسط اشتباكات عنيفة، مشيراً إلى أن هذه العمليات جاءت مفاجئة بالنسبة للمسلحين، خصوصاً بعد سحب قطع مشاة من ريف اللاذقية وإرسالهم إلى حلب، معتبراً أن "مسألة إنهاء الوجود المسلح في هذه الجيوب هي مسألة وقت".
وفي ريف دمشق، حقق الجيش السوري والفصائل المؤازرة تقدماً على محور بلدتي الميدعاني وحوش الضواهرة، بالتزامن مع بدء عملية أخرى على المحور الشمالي الغربي للغوطة الشرقية بهدف عزل مدينة حرستا ودوما وتأمين أوتوستراد دمشق - حمص، وفق مصدر ميداني أوضح أن العملية يتم تنفيذها من محورين، محور مزارع الريحان، ومن الاوتوستراد الدولي. ويسعى الجيش السوري إلى رفع مستوى الضغط على مسلحي "جيش الإسلام" المحاصرين في دوما في الغوطة الشرقية، بالإضافة إلى تأمين الطرق الرئيسية المحيطة بالعاصمة.
وفي وقت ذكرت الخارجية الروسية أن وزير الخارجية سيرغي لافروف بحث مع نظيره الأميركي جون كيري في اتصال هاتفي "إعادة الوضع إلى طبيعته" في حلب، اتهم لافروف دي ميستورا بـ "تقويض" محادثات السلام الهادفة الى إنهاء النزاع الدامي في البلد.
وقال لافروف إن "الأمم المتحدة بشخص مبعوثها تقوض منذ أكثر من ستة أشهر قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 2254 الذي يطلب تنظيم محادثات سلام شاملة بين الاطراف السورية بدون شروط مسبقة"، معتبراً أنه "ليس على الأرجح أمام المعارضين الوطنيين والحكومة السورية من خيار سوى أخذ زمام المبادرة وتنظيم حوار سوري - سوري".
من جهته، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت أن اجتماعاً للدول المناوئة لدمشق، ومن بينها الولايات المتحدة والسعودية وتركيا، سيعقد في الأيام المقبلة في باريس، فيما قال ديبلوماسي إن الاجتماع سيعقد في أوائل كانون الأول المقبل.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 141 مدنيا على الأقل بينهم 18 طفلا قتلوا خلال أسبوع من تجدد قصف النصف الشرقي من حلب وهو ما دمر مستشفيات المنطقة. 
وأضاف المرصد أنه وثق مئات الإصابات نتيجة الضربات الجوية الروسية والسورية والقصف من جانب القوات الحكومية وحلفائها للنصف الشرقي المحاصر من المدينة المقسمة. 
وبدأ الهجوم يوم الثلاثاء الماضي بعد تعليق الضربات الجوية والقصف داخل حلب لأسابيع وإن كانت المعارك والضربات الجوية استمرت على الخطوط الأمامية 
للمدينة وفي الريف المحيط بها. 
وقال المرصد إن 87 من مقاتلي المعارضة ومجهولي الهوية قتلوا في القطاع الشرقي من حلب. 
ووثق المرصد سقوط 16 قتيلا من المدنيين بينهم عشرة أطفال وعشرات المصابين نتيجة القصف. 
وقالت هيئة الصحة المحلية ووكالات إغاثة إنسانية دولية إن كل المستشفيات الرئيسية في الجزء الشرقي من المدينة أصبحت خارج الخدمة نتيجة للضربات الجوية وقصف المنطقة الأسبوع الماضي.
وقالت مصادر المعارضة ان النظام ارتكب مجزرةً في مدينة جاسم بريف درعا الغربي، راح ضحيتها تسعة قتلى على الأقل وأصيب عشرات المدنيين، جراء غارات جوية استهدفت المدينة. 
واضافت أن الطيران الحربي استهدف سوق المدينة الرئيسي، مؤكداً أن المصادر الطبية سجلت سبع وفيات وأكثر من 20 جريحاً حالة بعضهم ما زالت حرجة، قبل أن يفارق اثنان من الجرحى الحياة. 
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اندلاع اشتباكات عنيفة بين مقاتلي مجلس مدينة منبج العسكري وتنظيم داعش في بلدة العريمة التي يسيطر عليها التنظيم في الريف الغربي في مدينة منبج في ريف حلب الشمالي الشرقي. 
وكان المرصد السوري قد أعلن مقتل 3 مدنيين في قصف تركي لريف منبج ومقتل 6 من أعضاء عناصر قوات سوريا الديمقراطية في اشتباكات مع مسلحي داعش في المنطقة، مشيرا إلى اندلاع اشتباكات أخرى بين هذه القوات ومسلحي المعارضة المدعومين من أنقرة في المنطقة. 
كما أكد المرصد تعرض أطراف مدينة الرقة معقل تنظيم داعش في سوريا إلى قصف بطائرة دون طيار قال أنها تابعة لقوات التحالف. وأفاد المرصد بإستمرار الاشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية ومسلحي التنظيم في منطقة تل السمن بريف الرقة الشمالي وسط قصف متبادل من الطرفين ومن طيران التحالف للمنطقة. 
وفي واشنطن، ذكر المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون بيتر كوك أن غارة جوية نفذتها الولايات المتحدة الأسبوع الماضي أودت بحياة القيادي بالقاعدة أبو الأفغان المصري قرب سرمدا في سوريا يوم 18 الجاري. 
وأبلغ كوك الصحافيين في إفادة صحافية أن ابو الافغان المصري هو مصري انضم في الأساس للقاعدة في أفغانستان ثم انتقل إلى فرعها في سوريا لاحقا. وتابع كوك كانت لديه علاقات بجماعات إرهابية تعمل في أنحاء جنوب غرب آسيا بما في ذلك جماعات مسؤولة عن مهاجمة الولايات لمتحدة وقوات التحالف في أفغانستان وتلك التي تتآمر لمهاجمة الغرب.
من جانبهم قال ناشطون في المعارضة السورية ان مقاتلي المعارضة استعادوا جميع النقاط التي سبق وخسروها في حلب، بما فيها حي مساكن هنانو وكتلة البريد، وجامع عمر بن الخطاب والعديد من الأبنية والنقاط.
وقالوا ان الطائرات الروسية أغارت على جامع بلدة تقاد في حلب اثناء أداء صلاة الجمعة، ما أدى الى نحو ٥٠ اصابة من المصلين. 
ومع مواصلة الحكومة السورية هجومها على شرق حلب يزيد الحصار الذي تفرضه حول المنطقة من مصاعب الحياة على المدنيين الذين اضطروا لنبش القمامة بحثا عن طعام ويجمعون الحطب من الأبنية التي تعرضت للقصف. 
ومع قدوم الشتاء يختبر نقص الطعام والدواء والوقود في ظل القصف الجوي والمدفعي المكثف حدود الاحتمال لدى السكان الذين تقدر الأمم المتحدة أعدادهم بما يصل إلى 270 ألفا. 
وقال مصطفى حميمي الذي فقد اثنين من أطفاله وأربعة آخرين من أقاربه عندما انهار مبنى سكني مؤلف من ستة طوابق في وقت سابق هذا الأسبوع العالم تعبت.. في ناس في مدينة حلب يأكلون من الزبالة. 
وفي ظل دعم جوي روسي نجح الجيش السوري وحلفاؤه في محاصرة شرق المدينة الخاضع لسيطرة المعارضة بشكل تدريجي هذا العام بقطع الشريان الشمالي الواصل إلى تركيا في بادئ الأمر ثم تطويق المدينة بالكامل من الغرب والجنوب. 
وشنت القوات الموالية للحكومة التي تصفها المعارضة بالميليشيات الشيعية هجوما بريا يهدف إلى فصل المنطقة الخاضعة للمعارضة من خلال السيطرة على مناطق منها هنانو حيث دارت معارك ضارية الجمعة. 
ويصل سعر أربعة أرغفة من الخبز إلى نحو ثلاثة دولارات وهو أعلى من خمسة أضعاف ثمنه قبل بدء الحصار في تموز. ويقدم مجلس المدينة كميات محدودة بأسعار مدعمة. ويصل سعر كيلو اللحوم إلى 50 دولارا والسكر 18 دولارا وكلاهما أعلى كثيرا مما كانا عليه قبل الحصار. 
وفي ظل تعاطف الكثير من سكان شرق حلب مع المعارضة وإنعدام ثقتهم في النظام لا يوجد مؤشر إلى أي اضطرابات كبيرة تستهدف مقاتلي المعارضة. والكثير من الأسر لها أقارب يقاتلون في صفوف المعارضة. وقال قائد الجبهة الشامية -إحدى أكبر جماعات المعارضة في شرق حلب- هذا الأسبوع إن جماعته تخطط لإقامة مطابخ في الأحياء الفقيرة لتزويد السكان بوجبة واحدة على الأقل في اليوم. 
وأضاف أبو عبد الرحمن نور قائلا إن جماعته تتجه أيضا إلى فتح مشروعات لإنتاج غاز الميثان. 
هذا وأعلن ممثل قوات سوريا الديمقراطية زكريا عبدالمجيد، إن تركيا تخطط لإنشاء قاعدة عسكرية في الأراضي السورية. 
وأوضح عبدالمجيد: تفيد المعلومات المتوفرة من مصادر موثوقة، بأن تركيا تنوي تعزيز موقفها في سوريا، عن طريق بناء قاعدة عسكرية في منطقة اخترين شمال سوريا. وتنقل تركيا في الوقت الراهن، قوات إضافية إلى تلك المنطقة، وتنشر هناك عناصر وحداتها الخاصة، وذلك وفقا لما ذكرته قناة روسيا اليوم الإخبارية الروسية.
وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا إن الرئيس الأميركي باراك أوباما قد يواصل العمل حتى آخر يوم له في منصبه لإنهاء الحرب في سوريا وإن روسيا لا تريد تحميلها مسؤولية تدمير شرق مدينة حلب.
وقال دي ميستورا في مقابلة في صحيفة زودوتشه تسايتونغ الألمانية لن أحط أبدا من شأن رئيس أميركي منتهية ولايته وأصفه بالبطة العرجاء. 
وأضاف الرئيس أوباما... ووزير الخارجية جون كيري متحمسان للغاية لإنهاء أسوأ مأساة إنسانية في هذا القرن اندلعت خلال وجودهما في المنصب. يتعلق الأمر بإرثهما. 
وكان دي ميستورا قد عبر الثلاثاء عن مخاوفه من أن يبدأ الرئيس السوري بشار الأسد هجوما وحشيا جديدا لسحق شرق حلب الذي تسيطر عليه المعارضة قبل أن يتولى الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب الرئاسة في العشرين من كانون الثاني المقبل. 
وقال إن الاجتماعات التي عقدها في دمشق في الآونة الأخيرة أظهرت أن النظام السوري تشجع بتصريحات ترامب خلال حملته الانتخابية حول إنهاء الدعم للمعارضة السورية. غير أنه أشار إلى أنه نبه القيادة السورية إلى أن أي رئيس أميركي سيواجه ضغطا شعبيا هائلا إذا انتهى الوضع بمأساة إنسانية مع تضور 200 ألف شخص جوعا. 
وأضاف دي ميستورا أنه يخشى فناء شرق حلب بحلول عيد الميلاد، إذا استمر قصف المنطقة مما سيدفع عشرات الآلاف إلى الفرار لتركيا وقد يقود إلى حرب عصابات مطولة في المناطق الريفية وتفجيرات سيارات في المدن. 
وقال المبعوث الأممي إنه يصدق ما تردده روسيا من أنها لا تقصف أي أهداف في شرق حلب لكنه أضاف أن موسكو لا تمنع القوات السورية من استهداف المستشفيات وأهداف أخرى في المدينة. وأضاف أنه يؤمن بأن روسيا جادة في أنها لا تريد تحمل مسؤولية تدمير شرق حلب. 
وقال إنه ليس في مصلحة روسيا أو الحكومة السورية أن تكون أمام بلد مدمر تماما يعاني نوعا من حرب العصابات في المناطق الريفية.
وقال مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية يان إيغلاند إن جماعات المعارضة السورية المسلحة في شرق حلب المحاصر وافقت على خطة المنظمة الدولية لتوصيل المساعدات وعمليات الإجلاء لأسباب طبية لكنها في انتظار الضوء الأخضر من روسيا والحكومة السورية. 

وهناك نحو 275 ألف شخص محاصرون في شرق حلب حيث كانت آخر الحصص الغذائية التي وفرتها الأمم المتحدة قد وزعت في 13 تشرين الثاني. وقال إيجلاند إن الشاحنات جاهزة في تركيا وغرب حلب لإدخال المساعدات لكن الأمم المتحدة بحاجة لإخطارها قبل ذلك باثنتين وسبعين ساعة للتحضير للعملية الكبيرة والمعقدة والخطيرة. 
وقال إيغلاند للصحافيين نأمل الحصول على الضوء الأخضر من كل من الجانب الروسي والجانب الحكومي السوري. الإشارة اليوم من الجانب الروسي كانت إيجابية... على كل الأحوال البديل هو أن يموت الناس جوعا. لا يمكن السماح بحدوث ذلك. 
وتوجه أهالي حلب الشرقية بنداء إلى العالم، للمطالبة بحماية وإنقاذ المدنيين، والعمل على إيقاف القصف، وإسقاط قوات الأسد والقوات الروسية. 
وطالب الأهالي في الرسالة التي أوردتها شبكة الثورة السورية على موقع فيسبوك، المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته تجاه ما يجري في سوريا عامةً وحلب خاصةً، إضافةً إلى فتح ممر إنساني منزوع السلاح للناس في حلب إلى المناطق التي يسيطر عليها الثوار تحت إشراف الأمم المتحدة. 
وجاء نداء أهالي حلب الشرقية بعد مرور 91 يوماً على حصار المدينة، ضمن حملة جوية عنيفة تشنها قوات النظام والطيران الروسي، واشتدت وطأتها خلال الأيام الماضية، بعد تدمير 4 مستشفيات في حلب وإخراجها كلياً عن الخدمة، في استهداف ممنهج للمراكز الحيوية في حلب، وحرمان المدنيين من كل مقومات الحياة، وتضييق الخناق على المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة. 
ويقول الأهالي في ندائهم: هذا هو اليوم ال91 على حصار حلب المدينة، وبحسب إحصائيات مجلس المدينة، فإن 271536 عالقون داخل الحصار، وأكثر من 2300 استهداف، بشتى أنواعه: الغارات الجوية، البراميل المتفجرة، قذائف المدفعية، القنابل العنقودية، القنابل الارتجاجية الخارقة للتحصينات، والقنابل المحملة بغاز الكلورين، تم توثيقها في ال23 يوماً الماضية فقط. 
وأضافت الرسالة تم استهداف ثمانية مستشفيات ومراكز طبية، 4 منها فقط خلال الأسبوع الماضي، بالإضافة إلى 6 مدارس، ومخبزين ومركز للدفاع المدني، إن كلاً من الطيران الروسي وطيران النظام السوري يستهدفان بشكلٍ متعمد البنية التحتية المدنية لكسر إرادة الناس، في الوقت الحالي السكان تقريباً لا يملكون أي وصول إلى الخدمات الطبية، والمدنيون خائفون من الذهاب إلى المراكز الطبية، بسبب القصف الجوي المتعمد من الطيران الروسي وطيران النظام السوري، لقد مر حوالي ستة سنوات ونحن نتساءل، ماذا يفعل العالم؟.
هذا وأعلن الجيش السّوري، الثّلاثاء، تشكيل فيلقٍ جديدٍ من المتطوّعين للقتال إلى جانبه في سوريا في قتاله ضدّ المسلّحين.
وقالت القيادة العامّة للجيش، في بيان، إنّها شكّلت فليقاً خامساً "للعمل إلى جانب باقي تشكيلات القوّات المسلّحة والقوّات الرّديفة والحليفة لإعادة الأمن والاستقرار إلى كامل الأراضي السوريّة"، عازيةً التّشكيل إلى "التّطوّرات المتسارعة للأحداث".
ودعت جميع المواطنين الرّاغبين بالمشاركة في "إنجاز الانتصار النّهائي على الإرهاب إلى مراجعة مراكز الاستقبال في المحافظات".
إلى ذلك، دعا الجيش السّوري المسلّحين إلى توزيع حصص غذائيّة يملكونها بحوزتهم في شرق حلب، وذلك لتخفيف حدّة نقص الطّعام بعد أسبوعٍ من تجدّد الضّربات الجوية والقصف على المدينة.  
وقال الجيش، في بيان، "القيادة العامّة للجيش والقوات المسلحة تدعو المسلّحين في الأحياء الشرقية لمدينة حلب إلى فتح المستودعات التموينية وتوزيع المواد الغذائية لمستحقّيها."
وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان أن وزير الخارجية سيرغي لافروف بحث مع نظيره الأميركي جون كيري في اتصال هاتفي إعادة الوضع إلى طبيعته في مدينة حلب السورية المحاصرة. 
ولم تخض في التفاصيل بشأن مهمة إعادة الوضع إلى طبيعته. وأضافت أنهما بحثا أيضا الحاجة لبدء محادثات بين السوريين من دون شروط مسبقة.
وقد اتهم لافروف المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا ب تقويض محادثات السلام الهادفة الى إنهاء النزاع الدامي في البلد. 
وقال لافروف كما نقلت عنه وكالة الأنباء الروسية: الأمم المتحدة بشخص مبعوثها دي ميستورا تقوض منذ أكثر من ستة أشهر قرار مجلس الأمن الدولي رقم ٢٢٥٤ الذي يطلب تنظيم محادثات سلام شاملة بين الأطراف السورية من دون شروط مسبقة. 
واضاف خلال زيارة الى مينسك في بيلاروسيا ان ليس على الأرجح أمام المعارضين الوطنيين والحكومة السوية من خيار سوى أخذ زمام المبادرة بأنفسهم وتنظيم حوار سوري - سوري. 
من ناحية اخرى، قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا دي ميستورا إنه قلق من احتمال أن يشن الرئيس السوري هجوما جديدا لسحق شرق حلب قبل تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب في 20 من كانون الثاني. 
ولم يوضح دي ميستورا في تصريحه، سبب اعتقاده بأن الأسد قد يقدم على مثل هذه الخطوة. لكن دبلوماسيين أوروبيين قالوا إن الأسد قد يشجعه تعهد ترامب بتعزيز العلاقات مع روسيا، وأن من المستبعد أن ترد الحكومة الأميركية الحالية مع قرب نهاية ولايتها. 
وانضم دي ميستورا إلى وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير في الدعوة إلى التوقف عن قصف المدنيين في سوريا وإلى حل سياسي للصراع. وقال إن تحركات الحكومة السورية لتصعيد الصراع العسكري قد يكون لها عواقب مأساوية على 275 ألف مدني لا يزالون في الجزء الشرقي من حلب، وقارن ذلك بحصار القوات الصربية لمدينة فوكوفار الكرواتية على مدى 87 يوما في عام 1991. 
وقال دي ميستورا لمجموعة من المشرعين الديمقراطيين الاشتراكيين أشعر بقلق بالغ بشأن ما يمكن أن يحدث قبل 20 كانون الثاني. وأضاف نحن قلقون للغاية من احتمال إطباق الأسد... بشكل وحشي وعدواني على ما بقي من شرق حلب. قد يكون ذلك مأساويا. قد يصبح فوكوفار جديدة. 
وقال إنه لا توجد معلومات تذكر عن سياسة ترامب في الشرق الأوسط، لكن ربما توجد فرصة للتقدم في إنهاء الحرب السورية إذا التزم بوعده الانتخابي بمحاربة تنظيم داعش مع الرئيس الروسي بوتين. 
وأشار شتاينماير إلى محادثات بشأن توصيل إمدادات إنسانية إلى حلب عبر تركيا. 
لكنه لم يذكر تفاصيل وقال إنه لا يوجد ما يضمن نجاح تلك المساعي. 
وقال المشرع الألماني البارز رولف متزنيخ الذي من المحتمل أن يصبح وزير الخارجية القادم لألمانيا إن روسيا وسوريا تستغلان الفترة الزمنية التي تسبق تولي ترامب لمنصبه رسميا لخلق أمر واقع في سوريا عبر استئناف القصف والغارات الجوية مشددا على أن الحل السياسي وحده هو الممكن هناك. 
وأضاف متزنيخ أن ترامب لم يضع جدول أعمال محددا للشرق الأوسط مما يسبب فراغا في الافكار ويجعلني أخشى من تزايد الاضطرابات وحتى المزيد من الحروب بالوكالة في المنطقة. 
كما حث متزنيخ الرئيس الأميركي المنتخب ترامب على عدم إلغاء الاتفاقية النووية مع إيران أو التقرب كثيرا من موسكو مشيرا إلى أن مثل هذه السياسات قد تسبب المزيد من الاضطرابات في الشرق الأوسط. 
ويجري تداول اسم متزنيخ كمرشح لخلافة شتاينماير في حال انتخاب الأخير رئيسا للبلاد في شباط.
هذا وأجرى دونالد ترامب جونيور، الابن البكر للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، محادثات الشهر الماضي مع ديبلوماسيين ورجال أعمال وسياسيين في العاصمة الفرنسية باريس من أجل بحث سبل التعاون مع روسيا بهدف إنهاء الحرب الدائرة في سوريا.
وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، استضافت مؤسسة بحثية أسّسها فابيان بوسار وزوجته رندا قسّيس اللذان عملا بشكل وثيق مع روسيا من أجل حلّ الصراع الدائر في سوريا، اللقاء الذي ضمّ 30 شخصية منهم دونالد ترامب جونيور.
ويطرح الكشف عن لقاء بين نجل الرئيس الأميركي المنتخب وشخصيات قريبة من روسيا، حتى لو لم يكن لها أي صفة رسميّة، تساؤلات عن اتصالات بين الرئيس الأميركي المُنتخب وعائلته مع قوى خارجية. كما أنّ هذه الأخبار ستزيد التركيز على النيّة المُعلنة لترامب للتعاون مع الكرملين حينما يدخل إلى البيت الأبيض.
وقالت قسّيس، في إحدى المُقابلات من موسكو، إنّها حاولت أن تضغط على نجل الرئيس المُنتخب خلال الاجتماع بشأن أهمّية التعاون مع روسيا في الشرق الأوسط.
وأضافت قسّيس: "علينا أن نكون واقعيين. من يتواجد على الأرض في سوريا؟ ليست الولايات المتّحدة ولا فرنسا. من دون روسيا لا يُمكنننا أن نصل إلى أي حلّ في سوريا".
وعن نجل الرئيس الأميركي المنتخب، قالت "أعتقد أنه براغماتي ومرن".
لاحقاً نشرت قسيس تعليقاً عن الأمر على صفحتها على موقع "فايسبوك"، قالت فيه "المعارضة السورية تأمل أن تتقدّم العملية السياسية وأن تتوصّل الولايات المتحدة وروسيا إلى اتفاق بشأن الأزمة السورية بعد انتصار ترامب".
وأضافت: "هذه الأمنية والقناعة هي نتيجة لقائي الشخصي مع دونالد ترامب جونيور في باريس في تشرين الأول".
ومن طهران اعتبر المتحدث باسم الخارجیة الإيرانية بهرام قاسمي، طرح المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا حول «إدارة ذاتية» في شرق حلب «ناقصاً»، مضيفاً أن «جميع هذه المقترحات لن تقود إلى نتیجة ولن تصل إلى مرحلة التنفیذ على الساحة السیاسیة السوریة»، وأن سیناریو تقسیم سوریا لن ینجح.
ورأى قاسمي خلال مؤتمر صحافي أن «سوریا لدیها العدید من اللاعبین والقوى المؤثرة، وهناك العدید من المعارضین لتقسیم سوریا».
من جهتها، جددت موسكو دعوتها المبعوث الأممي إلى سوريا إلى ضرورة استئناف المفاوضات السورية في أقرب وقت ممكن.
وقال نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف إن دي ميستورا يمتنع عن دعوة الأطراف إلى جولة جديدة من المفاوضات في جنيف، مبررا ذلك بـ «ظروف معينة».
وأضاف «يعتقد دي ميستورا أن الانطلاقة الناجحة للحوار السوري ـ السوري، تتطلب تحقيق وقف مستقر لإطلاق النار. اليوم، يعتقد أيضاً أن المشكلة تكمن في حلب الشرقية. ومن وجهة نظره، من الضروري تحسين الوضع الإنساني قبل المضي قدما في المسار السياسي»، مشدداً على أن «هذه المسائل المهمة لا يجوز أن تشكل شرطا مسبقا لبدء عملية التفاوض».
وقالت مصادر مطلعة إن ناقلات روسية قامت بتهريب وقود للطائرات إلى سوريا عبر مياه الاتحاد الأوروبي لتعزيز الإمدادات العسكرية إلى بلد مزقته الحرب حيث تشن موسكو ضربات جوية لدعم حكومته. 
وقال مصدر استخبارات بحكومة في الاتحاد الأوروبي إن سفينتين على الأقل تحملان العلم الروسي أوصلتا شحنات عبر قبرص في انتهاك لعقوبات للاتحاد الأوروبي. 
وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه بسبب حساسية الموضوع، إنه كانت هناك زيادة حادة في الشحنات في تشرين الأول. 
وقال مصدر منفصل في مجال الشحن على علم بتحركات السفينتين اللتين تحملان العلم الروسي، إنهما زارتا ميناءين في قبرص واليونان قبل أن تنقلا الوقود إلى سوريا. 
وفي بادئ الأمر لم ترد وزارتا الدفاع والنقل الروسيتان على طلبات للتعقيب. لكن وزارة الدفاع قالت في وقت لاحق إن عقوبات الاتحاد الاوروبي على إمدادات الوقود إلى سوريا لا يمكن أن تنطبق على المجموعة الجوية الروسية في ذلك البلد. 
وقالت متحدثة باسم الشؤون الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي إن تطبيق القيود التي يفرضها الاتحاد يرجع إلى الدول الأعضاء. وأضافت قائلة نثق في أن السلطات المختصة تفي بالتزاماتها لضمان احترام تطبيق القيود والتصدي لأي محاولات لخرقها. 
وأحالت وزارة الخارجية اليونانية الاسئلة إلى وزارة النقل البحري التي لم يتسن على الفور الاتصال بها للحصول على تعقيب. 
وقالت حكومة قبرص إن سلطاتها لم توافق على رسو أي ناقلة روسية تحمل وقود للطائرات متجهة إلى سوريا. وقالت وزارة الخارجية القبرصية نرحب بأي معلومات قد تقدم لنا بشأن أي أنشطة تنتهك القيود التي فرضتها الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي. 
وفي ستراسبورغ، طلبت نائبة بالبرلمان الأوروبي من مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني فتح تحقيق بعدما نشر تقرير يفيد أن ناقلات روسية قامت بتهريب وقود طائرات إلى سوريا عبر مياه الاتحاد. 
وقدمت ماريتا شاكه وهي نائبة بالبرلمان الأوروبي عن الحزب الديمقراطي الهولندي طلب إحاطة عاجل لموغيريني ردا على التقرير. وطلبت شاكه من موغيريني كتابة توضيح ما إذا كانت على علم بشحنات الوقود هذه وما إذا كانت أراضي الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قد استخدمت في انتهاك للعقوبات. 
وقالت شاكه هل ستفتح موغيريني تحقيقا في الملابسات التي تصرفت بموجبها اثنتان من الدول الأعضاء في الاتحاد وما إذا كان ذلك بالفعل يتعارض مع لائحة لمجلس الاتحاد الأوروبي؟ 
وقالت وزارة الخارجية في قبرص إن سلطات الجزيرة لم توافق على رسو أي ناقلات روسية تحمل وقود طائرات وفي طريقها لسوريا. 
وأحالت وزارة الخارجية اليونانية الاستفسارات إلى وزارة الشحن التي لم ترد على طلبات تعليق على الفور.
وقال الكرملين الجمعة إن الرئيس الروسي بوتين والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ناقشا في اتصال هاتفي سبل حل الأزمة السورية. 
وأضاف الكرملين في بيان أن المناقشة كانت بناءة وأن الزعيمين اتفقا على مواصلة الحوار النشط من خلال وزارتي الخارجية والدفاع في البلدين، وكذلك من خلال الأجهزة الأمنية وذلك لتنسيق الجهود في مجال مكافحة الإرهاب الدولي. 
هذا واعتبر المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية أن الدعوات التي أطلقتها الخارجية الأميركية لعدد من الدول تطالبهم بعدم تزويد الناقلات الروسية بالوقود، تُعد إعاقة لعمل قوات بلاده في سوريا. 
وكان المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر دعا في وقت سابق عدداً من الدول للامتناع عن تزويد الناقلات التي تساند سلاح الجو الروسي قبالة السواحل السورية بالوقود. 
وقال إيغور كوناشينكوف في مؤتمر صحافي إن الدعوات التي وجهها تونر تُعتبر بمثابة إعاقة لعمل القوات الجوية الفضائية الروسية في حربها مع الإرهاب الدولي في سوريا. 
وأضاف المتحدث الروسي في السابق تجلت إجراءات الولايات المتحدة المضادة لروسيا في التعامل مع تنظيميّ داعش والنصرة فتح الشام في تأخير أيّة مفاوضات، وفي التخلف عن فصل المعارضة عن الإرهابيين وفي الوعود الدائمة لتقديم معلومات عن المسلحين. 
وأردف لكن الآن السيد تونر دعا علنا الدول الأخرى إلى إعاقة مجموعتنا الجوية لمكافحة الإرهاب الدولي في سوريا، من أجل تقليل فشل السياسة الأميركية بطريقة أو بأخرى في سوريا بدءاً من عام 2014. 
وأعرب كوناشينكوف عن أسفه لصدور مثل هذه التصريحات من المتحدث باسم الخارجية الأميركية، مشيراً إلى أن تقييمات بلاده السابقة تقول إن مكافحة الإرهاب الدولي في سوريا لم تكن أبداً هدف الإدارة الأميركية المنتهية ولايتها. 
وقال المتحدث باسم الدفاع الروسية أن بلاده بعد عام واحد من التدخل العسكري في سوريا تمكنت من تحقيق ما يمكن للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة تحقيقه فقط في الأحلام. 
واضاف كوناشينكوف أن القوات الروسية استعادت أكثر من ألفي منطقة سكنية إلى الحياة المدنية تعمل فيها كافة الخدمات العامة والمساعدات الاجتماعية والأمنية، وأوقفت 86 جماعة مسلحة الأعمال العدائية بالإضافة إلى عودة مئات الآلاف من السوريين إلى منازلهم في مختلف مناطق الدولة لبدء الحياة المدنية من جديد. 
وأنهى كوناشينكوف مؤتمره الصحافي مطالباً الولايات المتحدة بالقول: إذا لم تستطيعوا أو لم ترغبوا في محاربة تنظيم داعش وفتح الشام فعلى الأقل لا تعيقونا.
هذا ونفى الكرملين، يوم الخميس، امتلاكه أي معلومات حول مشاركة عسكريّين مصريين في المعارك داخل سوريا إلى جانب الجيش السّوري.
وفي إجابةٍ عن سؤالٍ بشأن احتمال مشاركة عسكرييّن مصريين في العمليات ضدّ الإرهاب في سوريا، قال الناطق الصحافي باسم الرئيس الروسي ديميتري بيسكوف، "ليست لدينا أي معلومات حول هذا الموضوع".
في دمشق أكّد الرئيس السوري بشار الأسد، يوم الثّلاثاء، أنّ "السّياسات والمواقف التي تنتهجها روسيا، سواء على المستوى الدّولي أو ما يتعلّق بالحرب الإرهابيّة التي تتعرّض لها سوريا، أكّدت موقع موسكو الطّبيعي كقوّة عظمى أساسها المبادئ والقيم والتّمسّك بالقانون الدّولي واحترام سيادة الدول وحقّها في تقرير مصيرها".
وشدّد، خلال استقباله في دمشق وفداً روسيّاً برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء الرّوسي ديميتري روغوزين ونوّاب وزراء الخارجيّة والدّفاع والتّنمية الاقتصادية والطاقة والزراعة، على "أهمية الدعم الرّوسي لسوريا في مختلف المجالات، وخصوصاً في الجانب الاقتصادي"، موضحاً أنّه "ساهم بشكلٍ ملموس في التّخفيف من معاناة الشّعب السّوري بسبب الحرب الإرهابيّة التي يتعرّض لها والعقوبات الاقتصادية المفروضة عليه منذ سنوات".
على صعيد آخر قالت تركيا إن ضربة جوية يعتقد أنها سورية أدت إلى مقتل ثلاثة من جنودها فيما بدا أنها أول خسائر بشرية تركية على أيدي قوات حكومة دمشق منذ أن بدأت أنقرة توغلا في سوريا قبل ثلاثة أشهر. 
وقال الجيش التركي في بيان الخميس إن الهجوم وقع نحو الساعة ٣.٣٠ صباحا خلال الحملة التي تنفذها بعض قوى المعارضة السورية بدعم من تركيا في شمال سوريا. 
وأضاف الجيش أن 10 جنود آخرين أصيبوا في الضربة الجوية التي قدر أنها من تنفيذ قوات النظام السوري لكنه لم يقدم تفاصيل عن الموقع المحدد للضربة. 
ولم يرد تعليق فوري من الجيش السوري. لكنه قال في تشرين الأول إن وجود قوات تركية على الأراضي السورية انتهاك صارخ للسيادة السورية، وحذر من أنه سيسقط الطائرات الحربية التركية التي تدخل مجاله الجوي. 
وفي وقت سابق من الخميس قالت مصادر أمنية وطبية في تركيا إن ثلاثة جنود أتراك قتلوا وأصيب سبعة آخرون في هجوم لتنظيم داعش بمنطقة الباب السورية. وأضافت المصادر أن الجنود المصابين نقلوا إلى مستشفيات في إقليمي كلس وغازي عنتاب الحدوديين عقب الهجوم. 
وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم: إن بلاده سترد على الهجوم في سوريا. 
وأضاف خلال تصريحات أذاعتها فضائية الإخبارية، أن فقد ثلاثة جنود أرواحهم في هجوم الأمس، من الواضح أن بعض الناس غير راضين عن هذه المعركة التي تخوضها تركيا ضد داعش، بالتأكيد سيكون هناك انتقام من هذا الهجوم. 
وأعلنت رئاسة هيئة الأركان التركية، أن مقاتلات تابعة لسلاحها الجوي استهدفت 14 موقعا لتنظيم داعش شمال سوريا، ما أدى إلى تدمير مقر قيادة، و7 مواقع دفاعية. 
جاء ذلك في بيان صادر عن الأركان، بشأن عملية درع الفرات التي دخلت يومها ال93، حيث أوضحت أن الغارات التي جرت، استهدفت مواقع في مدينة الباب وقرى قباسين، والعريمة المجاورتين لها. 
وأضاف البيان، أن مجموعات وحدة المهام الخاصة المشكلة من عناصر المعارضة السورية سيطرت على قرى جب الدم، وجب البرازي، وتل بريشا، مشيرا إلى أن الاشتباكات التي جرت بين قوات المعارضة وعناصر داعش، أسفرت عن مقتل اثنين من المعارضة وجرح 9 آخرين، فيما أصيب 4 جنود أتراك بجروح طفيفة. 
وتمكنت فصائل المعارضة من تحرير مساحة تقدر بقرابة ألف و820 كيلومترا مربعا منذ انطلاق عملية درع الفرات في 24 آب الماضي، بحسب البيان.
وقال الجيش التركي الجمعة إن جنديا قتل وأصيب خمسة في اشتباكات مع مقاتلي تنظيم داعش في شمال سوريا وذلك في الوقت الذي يواصل فيه مسلحون تدعمهم تركيا هجوما لانتزاع السيطرة على مدينة الباب من أيدي التنظيم.
وذكرت وسائل إعلام تركية أنه بهذه الخسائر يرتفع عدد الجنود الأتراك الذين قتلوا في سوريا إلى 17 منذ أن بدأت أنقرة عملية عبر الحدود في 24 آب لمحاولة إبعاد تنظيم داعش والمقاتلين الأكراد عن الحدود. 
وذكر الجيش في بيان أن أربعة من مقاتلي المعارضة السورية المدعومين من أنقرة قتلوا وأصيب 25 في الاشتباكات التي وقعت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. 
وقال إن الطائرات المقاتلة التركية تواصل قصف أهداف لتنظيم داعش قرب الباب. 
جاءت هذه الخسائر بعد يوم من مقتل ثلاثة جنود أتراك في ما يشتبه الجيش أنها غارة جوية سورية وهي المرة الأولى التي يسقط فيها قتلى من الجنود الأتراك على يد قوات الحكومة السورية. وقال رئيس الوزراء بن علي يلدريم إن أنقرة سترد. 
ويضع التقدم نحو الباب، آخر المعاقل الحضرية لتنظيم داعش في ريف حلب الشمالي، المعارضة المسلحة التي يغلب عليها التركمان والعرب في مواجهة محتملة مع المقاتلين الأكراد والقوات الحكومية السورية. 
وللباب أهمية استراتيجية خاصة بالنسبة لتركيا لأن جماعات مسلحة يتشكل معظمها من الأكراد تسعى أيضا للسيطرة عليها. وأنقرة عازمة على منع القوات الكردية من ربط الأقاليم التي تسيطر عليها على الحدود التركية ببعضها خشية أن يؤجج هذا النزعة الانفصالية الكردية بالداخل. 
هذا وقال نائب رئيس وزراء تركيا نعمان قورتولموش إن بلاده تواجه تهديدات إرهابية من ثلاثة تنظيمات مختلفة وتحتاج دعم دول الغرب في مواجهتها. 
وقال قورتولموش من تشاثام هاوس المعهد الملكي للدراسات الدولية في لندن إن تركيا هي جزيرة الاستقرار في منطقة تسودها الاضطرابات لكنها تواجه تهديدات من تنظيم داعش وحزب العمال الكردستاني وأتباع الداعية الإسلامي فتح الله كولن الذي يعيش في الولايات المتحدة وتتهمه أنقرة بأنه العقل المدبر للانقلاب الفاشل في 15 تموز. 
وقال قورتولموش نحن في حالة حرب مع تنظيمات إرهابية ونحتاج إلى مساعدة المنظمات الغربية.
من جهته أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أن استمرار حصار حلب لما يزيد على أربعة أشهر هو جريمة حرب تُرتكب على مرأى ومسمع من العالم، محذرا من أن الوضع في المدينة على شفا كارثة، واستنكر أحمد أبو الغيط في بيان صدر عن الجامعة العربية الغارات التي شُنت على حلب في الأيام الأخيرة، مشددا على أن استهداف المستشفيات -فيما يبدو وأنه تنفيذا لسياسة متعمدة- يمثل جريمة شنيعة بحق السكان وأن الأخلاق العربية تأبي مثل هذا السلوك المشين، وقال أبو الغيط إن التوصل إلى وقف لإطلاق النار يمثل أولوية مُلحة في الوقت الحالي، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الهدنة لا تعني إخراج السكان من بيوتهم أو إجبارهم على مغادرة المدينة تحت تهديد الموت.
وصرح الوزير المفوض محمود عفيفي المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للجامعة العربية في البيان ذاته بأن أبو الغيط شدد في تصريحات صحافية على هامش مشاركته بالقمة العربية الأفريقية في مالابو على أن استمرار الحملة العسكرية على مدينة حلب ينذر بانفجار أزمة إنسانية غير مسبوقة.