الرئيس المصري يقف إلى جانب مبدأ دعم الجيوش الوطنية بما فيها الجيش السوري

مصر شاركت في المؤتمر المصرفي والدعوة لتكوين تكتل عربي لمواجهة الضغوط الدولية

إلغاء حكم القضاء المصري بالسجن المؤبد على مرسي وبديع في قضية التخابر

وزراء العدل العرب يطالبون بقيام تعاون مكثف لمكافحة الإرهاب

           
         
          

الرئيس عبد الفتاح السيسي

عبر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، عن دعمه "للجيوش الوطنية"، وبينها الجيش السوري. وكان السيسي الذي عزز العلاقات بين بلاده وروسيا يتحدث في مقابلة مع تلفزيون "ار تي بي" البرتغالي . وردا على سؤال عن امكان موافقة مصر على المشاركة في قوة أممية لحفظ السلام في سوريا، قال: "من المفضل أن تقوم الجيوش الوطنية للدول بالحفاظ على الامن والاستقرار في هذه الأحوال حتى لا تكون هناك حساسيات من وجود قوات أخرى تعمل لإنجاز هذه المهمة". وتابع: "الأولى بنا أن ندعم الجيش الوطني على سبيل المثال في ليبيا لفرض السيطرة على الاراضي الليبية والتعامل مع العناصر المتطرفة واحداث الاستقرار المطلوب، الكلام نفسه في سوريا والكلام نفسه في العراق". وسئل ان كان يقصد الجيش السوري فأجاب "نعم". في مجال آخر التقت الدكتورة سحر نصر، وزيرة التعاون الدولي، الجمعة، حسن خليل، وزير المالية اللبناني، على هامش تمثيلها لجمهورية مصر العربية في المؤتمر المصرفي العربي السنوي. تم خلال اللقاء بحث سبل دعم وتنمية العلاقات المشتركة بين البلدين والإعداد الجيد والتحضير للجنة المصرية اللبنانية العليا المشتركة والتي تترأسها وزيرة التعاون الدولي من الجانب المصري، في دورتها الثامنة والمقرر عقدها في الربع الأول لعام ٢٠١٧. وأشارت الوزيرة إلى تميز العلاقات المشتركة بين البلدين وتم التباحث في ما يخص الوثائق ال ١٩ التي لم تدخل حيّز النفاذ بين البلدين والتأكيد على أهمية دخولها حيّز النفاذ بصورة عاجلة لتعزيز سبل التعاون الاقتصادى بين البلدين، مؤكدة أهمية تفعيل مجلس الأعمال المشترك المصري اللبنانى. وتناول اللقاء، التنسيق بين الدولتين في المؤسسات المالية الدولية والإقليمية، من أجل الحصول على أكبر منفعة مشتركة من شركاء مصر ولبنان في التنمية، وأكدت الوزيرة حرص مصر أن تكون هى ولبنان صوتاً واحداً وأن يتعاونا في التفاوض على مساعدة كل البرامج التنموية سواء في مصر أو لبنان. وكانت الوزيرة نصر شاركت في المؤتمر المالي والمصرفي العربي والدولي الذي اوصى بالتكاتف والتلاقي وتركيز الاستثمارات في المنطقة العربية، اضافة الى تكوين تكتل مصرفي عربي لمواجهة الضغوط الدولية وتعزيز العمل الاقتصادي العربي المشترك. واختتم اتحاد المصارف العربية الدورة الحادية والعشرين من المؤتمر المالي والمصرفي العربي والدولي بعنوان اللوبي العربي الدولي - لتعاون مصرفي أفضل، في فندق فينيسيا، في حضور وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الأعمال آلان حكيم، وزير الخارجية المصري السابق الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى، رئيس اتحاد المصارف العربية الشيخ محمد جراح الصباح، الأمين العام لاتحاد المصارف العربية وسام فتوح، وزيرة التضامن الاجتماعي في مصر الدكتورة غادة الوالي، السفير الصيني وانغ كجيان، وعدد كبير من قيادات المصارف العربية، وسفراء وديبلوماسيين عرب وأجانب. افتتحت أعمال اليوم الثاني والأخير من المؤتمر بكلمة ألقاها حكيم، شدد فيها على أهمية التعاون والتنسيق بين الدول العربية لما لذلك من دور في تحرير طاقات الاقتصاد العربي غير المستغلة والمساهمة في تقدمها الاقتصادي والانمائي. فالتكتل المصرفي العربي يجعل من المصارف العربية ذات تأثير أقوى ولا سيما أنه يحد من تعرضها للأزمات المالية العالمية ويعزز قدراتها ومصادر قوتها على هذا الصعيد. وعدد حكيم منافع التكتل المصرفي مثل تحسين التجارة البينية، تعزيز الاستثمارات وتحسين القدرة التنافسية للمنطقة. من جهتها شكرت الوالي اتحاد المصارف العربية على اختيارها موضوع المؤتمر لهذا العام، وقالت: في ظل ظروف إقليمية ودولية هي الأصعب منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، أثبت القطاع المصرفي العربي أنه أكثر صلابة وقوة من كثير من المؤسسات والأنظمة. واقترحت أن تعمل المؤسسات المصرفية العربية على تحقيق الشمول المالي لكل شرائح المجتمع وبناء تكتل إقليمي يتخطى أي خلافات سياسية أو نزاعات إقليمية ويركز على المصالح الاقتصادية. فإذا نجحت المصارف العربية في أن تتحد في خدمة القضايا العربية وتنهض بالاقتصادات والمجتمعات العربية، تصبح بذلك مؤهلة للتكتل لفرض رؤاها على المستوى الدولي، ليصبح لها صوت مسموع عند صياغة التشريعات والسياسات الحاكمة لمنظومة التمويل الدولية. أما السفير الصيني كجيان، فقال في كلمته إن الصين تولي اهتماما كبيرا بالصداقة التقليدية وعلاقات التعاون الاستراتيجية مع الدول العربية وتحرص على إثراء وتعميق التعاون العملي الشامل الأبعاد والمتعدد المستويات والواسع النطاق بين الصين والدول العربية، ومن أهم هذه الأبعاد البعد المالي. وشدد على أن الصين تدعم قيام المؤسسات المالية الصينية ونظرائها العربية المؤهلة بفتح فروع لها لدى الطرف الآخر. وتدعو الصين إلى تعزيز التعاون النقدي بين البنوك المركزية للجانبين وتعزيز التنسيق والتعاون في المنظمات والآليات المالية الدولية. ودعا في الختام إلى مواصلة تطوير التعاون المالي الصيني العربي للحصول على نتائج ملموسة قائمة على المنفعة المتبادلة والكسب المشترك والعمل يدا بيد على فتح آفاق مشرقة للعلاقات الصينية العربية. وبعدها افتتح الحوار المصرفي العربي الصيني قبل أن يستكمل اليوم الأخير من المؤتمر بجلستين عنوانهما دور القطاع المصرفي العربي في تمويل قطاعات الاقتصاد وتأثير التشريعات الدولية على السياسات التمويلية للمصارف العربية. وفي ختام أعمال المؤتمر، خرج المؤتمرون بالتوصيات الآتية: - دعوة المصارف العربية إلى التكاتف والتلاقي وتركيز إمكاناتها والمزيد من استثماراتها في منطقتنا العربية، واعتماد صيغة تكامل تؤمن التشارك والتفاعل في عملية التنمية الاقتصادية والبشرية والانسانية. -تكوين تكتل مصرفي عربي لمواجهة الضغوط الدولية، وتعزيز العمل الاقتصادي العربي المشترك، وتفعيل دور المصارف العربية في صياغة القرارات المالية والنقدية والاقتصادية الصادرة عن المؤسسات والمنظمات الدولية، يضمن حضورا راسخا على الساحة المصرفية الإقليمية والدولية، وسلامة النظام المصرفي العربي. - عقد شراكات إستراتيجية بين المصارف العربية، وبينها وبين المصارف الدولية، وخلق تجمعات عملاقة لتشجيع الإستثمار العابر للحدود، وإستقطاب الموارد المالية وإدارتها وتوظيفها في الإقتصادات العربية، والعمل على توجيهها نحو الإستثمار في الإقتصاد الحقيقي. - دعوة السلطات المختصة وصناع القرار الاقتصادي والمالي العربي إلى تأمين الأرضية المناسبة لزيادة التنسيق والتقارب بين الاقتصادات العربية، وزيادة إنفتاح الأسواق العربية على بعضها البعض، وتبني سياسات داعمة للنمو والتنمية. - بذل المزيد من الجهود والتعاون بين السلطات الرقابية العربية من أجل وضع خطة موحدة تهدف إلى مكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب والتهرب الضريبي. - ضرورة تعزيز علاقات المصارف العربية مع المصارف المراسلة، وتعميق وتكامل إجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وإرسال رسائل لطمأنة العالم بأن النظام المصرفي العربي آمن وكفوء،خصوصا في مجال العلاقات مع المصارف المراسلة، وأنه يتخذ مختلف التدابير ويطبق المعايير الدولية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والتهرب الضريبي. - دعوة المصارف العربية إلى تخصيص نسبة من استثماراتها الخارجية، لدعم مشاريع إعادة الإعمار والمساهمة في معالجة تداعيات الحروب والنزاعات التي شهدتها بعض الدول العربية. - تأكيد ضرورة تعزيز الشمول المالي في المنطقة العربية، وبخاصة في مجال تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة، لما له من أثر مباشر في مكافحة البطالة، والحد من الفقر والأمية، ومكافحة الارهاب. في مجال آخر قضت محكمة النقض المصرية بقبول الطعن المقدم من محمد مرسي والمرشد العام للإخوان و15 آخرين على أحكام الإعدام والسجن المؤبد الصادرة ضدهم في قضية التخابر مع جهات أجنبية، كما قضت بإعادة محاكمتهم من جديد. وطلب دفاع المتهمين ببطلان تلك الأحكام بسبب الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وبطلان إجراءات الضبط الجنائي وبطلان تحقيقات النيابة العامة. وعاقبت محكمة جنايات القاهرة في يونيو 2015 مرسي ومرشد الإخوان محمد بديع و15 آخرين من عناصر الجماعة بالسجن المؤبد، ومعاقبة 16 آخرين -بينهم 13 هاربا- بالإعدام على رأسهم خيرت الشاطر نائب المرشد، في قضية التخابر مع جهات أجنبية من بينها حركة حماس الفلسطينية، وحزب الله اللبناني، كما تضمن الحكم معاقبة متهمين اثنين بالسجن لمدة 7 سنوات في نفس القضية. من جهة أخرى أجمع وزراء العدل العرب، خلال أعمال الدورة الـ 32 للمجلس الوزاري بالجامعة العربية، على ضرورة تضافر جهود الدول كافة من أجل مواجهة الإرهاب والتصدي له وتجفيف منابعه والقضاء على أسبابه، ومنع استغلال التنظيمات الإرهابية تكنولوجيا المعلومات. وترأس سلطان بن سعيد البادي الظاهري، وزير العدل، وفد دولة الامارات المشارك في أعمال الدورة الـ 32 لمجلس وزراء العدل العرب التي عقدت في مقر الأمانة العامة للجامعة العربية في القاهرة، وناقشت العديد من الموضوعات القانونية والقضائية المهمة والموزعة على 22 بنداً. ودان وزراء العدل العرب كافة الاعتداءات الإرهابية التي تتعرض لها الدول العربية وجميع أشكال الإرهاب ومظاهره أياً كان مصدره. وطالب الوزراء بالعمل على تعزيز تدابير الوقاية من الإرهاب ومعالجة أسبابه واقتلاع جذوره وتجفيف منابعه الفكرية والمالية ووضع برامج تهدف إلى تعزيز ثقافة التسامح والتعددية ومحاربة التطرف. وأكد الوزراء، في ختام أعمال اجتماعهم، أن جميع التدابير المستخدمة في مكافحة الإرهاب يجب أن تتفق مع المبادئ المعترف بها في القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني. وحث مجلس وزراء العدل العرب، الدول العربية، على التعاون لمنع الإرهابيين من استغلال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والإنترنت للتحريض على دعم أعمالهم الإرهابية، وتمويل أنشطتهم والتخطيط والإعداد لها، ووضع آلية وطنية للتعامل مع المواقع الإلكترونية ذات الصلة بالتنظيمات الإرهابية. ودعا المجلس الدول العربية المصدقة على الاتفاقية العربية لمكافحة جرائم تقنية المعلومات إلى تعزيز التعاون مع المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بمواجهة كافة أشكال جرائم الإرهاب الإلكتروني. وأكد وزير العدل العراقي حيدر الزاملي الذي ترأس الاجتماع، في كلمته، خلال افتتاح الجلسة ضرورة تضافر الجهود العربية والدولية لمكافحة ظاهرة الإرهاب بجميع أشكالها وصورها التي استفحلت في العديد من بلدان المنطقة، مشيراً إلى الحرب التي تخوضها بلاده الآن ضد الإرهاب في الموصل، وذلك بالتعاون مع الشركاء الدوليين والعرب. من جانبه، أكد وزير العدل السعودي الرئيس الفخري للمجلس الشيخ وليد الصمعني، أن المنطقة العربية تمر حالياً بمرحلة تحتاج لتوحيد الرؤى، لمواجهة ما يحيط بها من تحديات تتطلب التكاتف للتصدي لها. وأعرب عن أمله في أن يسهم الاجتماع بما يناقشه من موضوعات مهمة في التوصل لنتائج فاعلة نحو تعزيز التعاون العربي والدولي في مكافحة الإرهاب. وناقشت الدورة 22 بنداً، تضمنت سبل تعزيز التعاون العربي والدولي في المجالات القانونية والقضائية، والعمل على تفعيل الاتفاقيات القضائية العربية ذات الصلة بمكافحة الإرهاب على وجه الخصوص. وناقشوا تشكيل لجنة من كل هذه الجهات لمراجعة مشروع القانون، إضافة لبنود حول النهوض بالتشريعات الوطنية لمكافحة الفساد. وناقش المشاركون خلال الاجتماع مشاريع القرارات المرفوعة من الاجتماع الـ 59 للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء العدل، في ما يتعلق بإنشاء شبكة التعاون القضائي العربي في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتعميم مشروع القانون العربي الاسترشادي الخاص بمساعدة ضحايا الأعمال الإرهابية على وزارات العدل والداخلية والجهات المعنية.