مجلس النواب العراقى يوافق على مشروع قانون الحشد الشعبى

القوات العراقية تتابع تقدمها فى احياء الموصل وتطهر 16 حياً

داعش يستخدم طائرات دون طيار فى الموصل

الحشد الشعبى يطوق الموصل ويعزلها عن بقية المناطق

تدمير جسور الموصل واتساع نطاق القتال فى تلعفر

ارتفاع عدد قتلى التفجير فى مدينة الحلة

ازدياد كبير فى أعداد النازحين من الموصل

      
         

من مشاهد التهجير

تواصل القوات العراقية تقدمها في عمليات قادمون يا نينوى لتحرير الموصل، ثاني أكبر مدن العراق سكاناً بعد العاصمة بغداد، من قبضة داعش. وتداول ناشطو موقع التواصل الاجتماعي لقطات تظهر فرحة أهالي الموصل باستقبال القوات الأمنية العراقية بالزغاريد. وقد تمكنت القوات العراقية المشتركة من قتل 59 إرهابيا من تنظيم داعش خلال عمليات تحرير الموصل مركز محافظة نينوي شمالي العراق، ودمرت العديد من السيارات المفخخة والعبوات الناسفة وقذائف الهاون وصواريخ للتنظيم. وذكرت خلية الإعلام الحربي بقيادة العمليات المشتركة، إن فرقة المشاة 16 بالمحور الشمالي سد الموصل دمرت مفرزة هاون لداعش. وطهرت قوات مكافحة الإرهاب حي المحاربين من العناصر الإرهابية وتمركزت فيه، وشرعت في تفتيش حي عدن، وأسفرت العمليات بالمحور الشرقي بالموصل 49 إرهابيا وتدمير دراجة وسيارة مفخختين. وقتلت قوات الفرقة المدرعة التاسعة بالجيش في محور الجنوب الشرقي الكوير 10 إرهابيين ودمرت سيارة محملة بالعتاد وثلاث دراجات نارية وسيارتين مفخختين وفجرت 12 عبوة ناسفة تحت السيطرة. وفي محور الجنوب الشرقي الزاب عالجت قوات الفرقة المدرعة التاسعة 14عبوة ناسفة بالقرى المحررة بواسطة السلاح الهندسي بالجيش، كما دمرت قوات الشرطة الاتحادية بالمحور الجنوبي أربع مواقع للارهابيين وقاعدتي صواريخ والاستيلاء على 35 قذيفة هاون عيار 120ملم وأسلحة رشاشة وورشتين للتفخيخ تحوي عبوات ناسفة ومساطر ومواد متفجرة وثلاث قواعد صواريخ. وصرح الناطق باسم الحشد الشعبي، النائب أحمد الأسدي، أن جلسة البرلمان العراقي ستشهد عرض مسودة قانون الحشد على التصويت، بعدما اكتملت المراحل القانونية، وذلك فيما يستعد مجلس النواب لمناقشة قانون يشرع تشكيل الحشد، ويعتبره جزءاً من المنظومة الأمنية. وأكد الأسدي أن غالبية الكتل البرلمانية ستصوت لمصلحة القانون بعد أن طُرح للنقاش منذ فترة طويلة وأدخلت عليه الكثير من التعديلات.

مصاب فى حى التحرير

كما اعتبر أن تحويل الحشد إلى مؤسسة رسمية في هذا التوقيت أمر ضروري لاسيما، أن المعارك ضد تنظيم داعش باتت وشيكة، وأن أول خطوة لترتيب أوضاع البلاد في المرحلة المقبلة هي إقرار قانون الحشد الذي كان له الدور الأبرز في تحرير البلاد، على حد قوله. وذكر المتحدث أن القانون، خلال تنظيمه، سيحفظ حقوق عناصر ميليشيات الحشد وامتيازاتهم، علاوة على أنه سيحد من الاتهامات التي يتعرضون لها. كذلك سيضمن أن يكون الحشد هيئة مستقلة تابعة لرئاسة الوزارات، وتكون نسب التمثيل على مستوى المحافظات وليس على مستوى العراق، ويتم تقليص العدد المبالغ فيه. من ناحية اخرى، يجهز العراق قوة خاصة لاقتحام بلدة تلعفر معقل تنظيم داعش غربي الموصل بطريقة تهدف لتفادي وقوع عمليات قتل انتقامية ضد سكان البلدة. والسيطرة على تلعفر أو عزلها عن مدينة الموصل جزء رئيسي في الهجوم المدعوم من الولايات المتحدة للسيطرة على المدينة آخر معقل حضري رئيسي لا يزال تحت سيطرة التنظيم في العراق، إذ أن هذا سيتيح للقوات البرية المشاركة في الهجوم إكمال تطويق الموصل. وقال هشام الهاشمي المحلل المقيم في بغداد والذي يقدم المشورة للحكومة في شؤون داعش، إن قوات الجيش والشرطة التي تخطط لاقتحام تلعفر ستعكس التركيبة الرئيسية لسكان البلدة. وتشن الهجوم على تلعفر حتى الآن قوات الحشد الشعبي وكانت مشاركتها في هجوم الموصل قد أثارت مخاوف من وقوع أعمال قتل طائفي. وقال الهاشمي إن القوة التي ستضم 3500 فرد التي يجري تجهيزها لاقتحام تلعفر ستعمل انطلاقا من قاعدة جوية إلى الجنوب مباشرة من البلدة. وأضاف أن قوات الحشد الشعبي ستبقى خارجها وتفرض عليها حصارا. وتحرص الحكومة العراقية على تبديد المخاوف من وقوع أعمال قتل طائفي في تلعفر بعدما هددت تركيا بالتدخل مشيرة إلى روابط تاريخية بالتركمان في العراق. وفر آلاف المدنيين من تلعفر هذا الأسبوع مع تقدم قوات الحشد الشعبي صوبها. وقال ساكن من الموصل طلب عدم الكشف عن اسمه نظرا لأن تنظيم داعش يعاقب بالإعدام كل من يتواصل مع العالم الخارجي إن بضع عشرات من الأسر من تلعفر وصلت أيضا إلى المدينة. والموصل محاصرة بالفعل من الشمال والجنوب والشرق بقوات الحكومة العراقية وقوات البشمركة الكردية. واخترقت قوات جهاز مكافحة الإرهاب العراقي التي دربتها الولايات المتحدة دفاعات التنظيم في شرق الموصل في نهاية تشرين الأول. ويتحصن مقاتلو التنظيم في الموصل بين أكثر من مليون مدني في محاولة لعرقلة الضربات الجوية. ويقاومون القوات المتقدمة بعمليات انتحارية بسيارات ملغومة ونيران القناصة وقذائف المورتر. وقال فاضل البرواري الضابط في جهاز مكافحة الإرهاب هناك الكثير من المدنيين والنازحين. لا نستطيع استخدام دباباتنا. وأضاف نحن نأخذ حياً والناس تغادر. لا نستطيع تمييزهم. هم يطلقون الصواريخ ويصيبون المدنيين. هذا وأعلن رئيس مجلس النواب العراقي د. سليم الجبوري بأن مجلس البرلمان العراقي أقر قانون الحشد الشعبي بعد مفاوضات ماراثونية وذلك بحضور أكثر من 220 نائبا ونائبة، وأضاف بأن الإشكال في المجلس كان يدور حول بنية الحشد الشعبي وما هو دوره بعد التحرير، وأكد بأنه بناء على التصويت كل التشكيلات خارج هذا القانون سيتم محاسبتهم واعتبارهم مليشيات، وتم إقرار القانون على أن مفهوم الحشد هم من المتطوعين بناء على فتوى المرجعية ومتطوعي العشائر، ويعتبرون جزءا أساسيا من هذه الهيئة ولهم ذات الحقوق والامتيازات، وسنعمل جاهدين على حصول أبناء العشائر على حقوقهم، ويكون لهم حضور وفق تفسير المادة التاسعة من الدستور العراقي، وأن مهمة الحشد الشعبي بعد التحرير مسك الأرض وعملية إبدالهم ونقلهم وتغييرهم تتم بأمر القائد العام للقوات المسلحة حصراً، وأن إقرار القانون لا يعفي من ارتكب أي انتهاكات من المساءلة والقانون ولا يعطي حصانة وسيحاسب المسيء وفق القوانين العسكرية. من جانبه وصف رئيس الكتلة النيابية لتحالف القوى العراقية د. أحمد المساري بأن تشريع قانون الحشد الشعبي تنصل من الاتفاقيات السياسية، وتأكيد على اتساع حجم الهوة بين المكونات، وتم تمريره دون أخذ أراء المكون السني الذي قاطع الجلسة بالكامل، لافتاً بأن تحالف القوى العراقية يرفض القانون. فيما عد نائب رئيس الجمهورية العراقية أسامة النجيفي بأن إقرار قانون الحشد الشعبي إخلال بالتوازن في المؤسسات الأمنية، داعياً إلى إعادة النظر بهذا القانون، وفرض الإرادة بهذه الطريقة شيء مرفوض، وقال بأنه أصدر ائتلاف متحدون للإصلاح في العراق بيان حول قانون الحشد جلسة المجلس وأكد الائتلاف من خلال البيان بأن قانون التصويت للحشد الشعبي في جلسة مجلس البرلمان السبت يضر بالعملية السياسية وفيه مساوئ على استقرار البلد، وذلك لأنه يخل بالمؤسسات الكبيرة والعريقة كوزارتي الدفاع والداخلية، ويجعل الحشد جهازاً موازياً أقوى من الجيش بشكل لا يخلو من الانتماءات الحزبية والعقائدية التي يمكن أن تؤثر على أدائه في المستقبل، فضلاً عن إخلاله بالتوازن في المؤسسة الأمنية، وأكد الائتلاف بأن بناء أي مؤسسات عسكرية جديدة خارج الجيش سيكون له تبعات منها تشتت في الإدارة السليمة، ما يضعف في النتيجة دور الجيش كمؤسسة تحظى باحترام وتقدير العراقيين جميعاً، كما أن الانتهاء من تحرير الأرض العراقية والقضاء على داعش سيجعل أمر استمرار الحشد الشعبي ووجود هذه الأعداد الكبيرة من المتطوعين بلا مسوغ، ويمكن خلق فرص عمل لهم واستيعاب قسم منهم في القوات المسلحة بتوازن طبيعي مدروس بالنسبة للمحافظات، وأضاف الائتلاف بأنه يرى أن الإصرار على تشريع القانون في هذا الوقت بالذات فيه الكثير من الانحراف عن التسويات المطلوب عقدها في المستقبل بين الأطراف العراقية لتحقيق الاستقرار والنهوض بالبلد، ودعا الائتلاف بكل وضوح أعضاءه إلى مقاطعة جلسة مجلس النواب، وعدم التصويت على القانون بصيغته الحالية ورفض المشروع، ونوه الائتلاف إلى خطورة الإقدام على تشريع قانون الحشد بطريقة تعتمد على حشد أغلبية في مجلس النواب، يحدوه الأمل في انتصار صوت العقل، وروح الشراكة الوطنية والحرص على مؤسسات الدولة العريقة. بدوره قال النائب في مجلس البرلمان العراقي رعد الدهلكي عضو ائتلاف الوطنية: بأن إقرار القانون سيعطي عددا من مليشيات الحشد الشعبي حماية قانونية توفر له الغطاء والجواز الشرعي لتدخلهم العسكري وإضفاء للمشروعية على ما يصدر من أفرادهم وخاصة بأن عددا منها متهم بارتكاب جرائم طائفية، وأضاف بأن نواب التحالف الوطني الشيعي يعدون الأكثر في المجلس، وقد اقترح رئيس مجلس النواب أثناء الجلسة تأجيل التصويت على قانون الحشد الشعبي إلى يوم الاثنين إلا أنهم رفضوا ذلك وتم تمرير القانون دون مراعاة مكونات أخرى ومنها تحالف القوى العراقية وائتلاف الوطنية والذي يبلغ عددهم في المجلس ما يقارب 70 نائبا ونائبة وقد انسحبوا من جلسة المجلس رافضين تمرير هذا القانون الذي يتسبب في تجزئة القوات العراقية المسلحة ويضعف مؤسسة الجيش، وأشار إلى أن ائتلاف الوطنية طالب بعدم الإصرار على تمرير قانون الحشد الشعبي، فيما أوضح الائتلاف بأن الأطراف الأخرى أصرت على تمريره بهذه الطريقة، ولفت الدهلكي بأن تمرير هذا القانون مخالف للاتفاقيات السياسية بين المكونات، وكشف على أن هناك سياسيين يعملون بشكل طائفي، وهذا الإقرار إذا تم بشكل كامل يعتبر المسمار الأخير في نعش المصالحة الوطنية بين المكونات العراقية. فى مجال آخر أعلن مصدر أمني عراقي أن القوات الأمنية حررت حي الزهور والشقق الخضراء في مدينة الموصل شمالي العراق من سيطرة تنظيم داعش. وكان عبد الأمير رشيد يارالله، نائب قائد العمليات المشتركة أعلن توغل القوات العراقية داخل أحياء الانتصار وجديدة المفتي والسلام ويونس السبعاوي وفلسطين، ومواصلتها لتطهير الطرق والمباني في الموصل. وفي محور الزاب تمكنت قطعات الفرقة المدرعة التاسعة وقيادة عمليات نينوى من تحرير قرى حاوصلات، وقره تبة، وبرغنتي وطواجنة القديمة، مع الاستمرار بتطهير طريق تقاطع الحمدانية باتجاه الموصل. وفي المحور الشرقي تمكنت قوات مكافحة الإرهاب العراقية من الدخول إلى الساحل الأيسر للموصل والتوغل في المنطقة والاستمرار بعملية تطهير مناطق البكر والذهبية والخضراء والقادسية الأولى والتحرير والمحاربين. وفي المحور الغربي تمكنت قطعات الحشد الشعبي من التقدم من مطار تلعفر، الذي سيطرت عليه مؤخرا، باتجاه الشمال، وحررت عدة قرى ووصلت إلى طريق تلعفر - سنجار. وقال القيادي في قوات مكافحة الإرهاب العميد الركن معن السعدي إن قواته تقاتل تنظيم داعش في حي شقق الخضراء، وأضاف أن الجهاديين لا يستطيعون الهروب. لديهم خياران، الاستسلام أو الموت. هذا وأعلن الجيش العراقي عن قصف رتل صهاريج مكون من 35 إلى 40 صهريجاً تابعة لمخازن وقود تنظيم داعش، وتدمير نفقين للتنظيم غرب قرية العذبة جنوب الموصل. وتتواصل المعارك في محيط مدينة تلعفر، ذات الأغلبية التركمانية، حيث تحاول القوات العراقية وميليشيات الحشد الشعبي دخول المدينة لاستعادتها من داعش. يشار إلى أنه بتطويق تلعفر عُزلت مدينة الموصل بالكامل من جهاتها الأربع، وعن مناطق نفوذ المتطرفين في الطرف الآخر من الحدود في سوريا. كما يقوم جهاز مكافحة الإرهاب منذ يومين، من المحور الشرقي الذي يشهد أعنف المواجهات مع داعش، بعمليات تحصين وتطهير لنحو 16 حياً سكنياً في الساحل الأيسر. سياسيا، استقبل رئيس مجلس النواب العراقي، سليم الجبوري، في مكتبه محافظ نينوى نوفل حمادي، وبحث معه مستجدات الأوضاع في المحافظة. وقدم المحافظ خلال اللقاء شرحا مفصلا لمجريات الأمور في المحافظة الإدارية والإنسانية والعسكرية. وأكد الجبوري على ضرورة توفير كل الدعم لإعادة الاستقرار إلى المحافظة بعد طرد تنظيم داعش منها، ليتسنى للنازحين العودة إلى مساكنهم. وأشار رئيس البرلمان إلى ضرورة بذل الجهود وتعاون كافة أبناء المحافظة في عمليات التحرير ومسك الأرض. كما دعا الجبوري الحكومة المحلية للتماسك واجتياز المصاعب التي تواجهها في هذه المرحلة الحرجة، التي تدار فيها العمليات العسكرية، والتوجه إلى ما يخدم المواطنين في المحافظة. وقال الجيش العراقي إن تنظيم داعش يستخدم طائرات بدون طيار لمهاجمة القوات العراقية التي تتقدم في مدينة الموصل المعقل الحضري الرئيسي الأخير للتنظيم في العراق. وأطلقت القوات العراقية بمساندة برية وجوية من تحالف تقوده الولايات المتحدة حملة عسكرية في 17 تشرين الأول لاستعادة الموصل وتقاتل قوات داخل شرق الموصل منذ بداية الشهر الجاري. وعرض ضباط في الجيش على الصحافيين بضع طائرات بدون طيار تبدو كنماذج طائرات وقالوا إن التنظيم صنعها لرصد أهداف أو شن هجمات. وقال الفريق عبد الوهاب الساعدي من قوات جهاز مكافحة الإرهاب التي دربتها الولايات المتحدة للصحافيين في مقر للجيش في إحدى ضواحي الموصل إن القوات عثرت على تلك الطائرات في أحد المنازل التي استعادها الجيش. وأضاف قائلا في أحد المنازل تم العثور على هذه الطائرات التي كان يستخدمها داعش لأغراض الاستطلاع وفي بعض الأحيان يستخدم فيها متفجرات لاستهداف أشخاص الآمرين أو القادة أو المقرات. وقال ضابط آخر إن الطائرات بدون طيار لها مدى يبلغ ميلا ونصف الميل. ويقدر الجيش العراقي أنه يوجد ما بين خمسة إلى ستة آلاف من متشددي داعش في الموصل يواجهون 100 ألف جندي من القوات الحكومية العراقية وقوات البشمركة الكردية وفصائل الحشد الشعبي. وواجهت القوات العراقية مقاومة شرسة من المتشددين في الموصل الذين يتحركون في أنحاء المدينة عبر أنفاق ويقودون سيارات ملغومة لتنفيذ عمليات انتحارية ضد الجنود المتقدمين ويستهدفونهم بنيران القناصة وقذائف المورتر. وأعلنت قوّات "الحشد الشعبي" العراقيّة، يوم الأربعاء، قطع مدينة الموصل عن بقيّة المدن العراقيّة بالكامل والوصول إلى قضاء سنجار جنوب محافظة نينوى. وقال "الحشد الشّعبي"، في بيان، إنّه تمكّن "من الوصول إلى قضاء سنجار بعد قطع الموصل عن بقيّة المدن العراقية بالكامل". إلى ذلك، قُتل المسؤول الإعلامي لتنظيم "داعش" (وزير الإعلام) في نينوى بضربةٍ جوية استهدفته في الموصل، بحسب ما أعلن الإعلام الحربي يوم الأربعاء. وذكر الإعلام الحربي أنّ المسؤول المقتول يُدعى زياد خروفة، موضحاً أنّه كان مكلّفاً بإنتاج الأفلام وإدارة مواقع الإصدارت لـ"داعش". وكانت القوّات العراقيّة أعلنت، في وقتٍ سابق من الأسبوع الحالي، مقتل مصوّر "داعش". وفي بغداد، قُتل ثلاثة أشخاص وأصيب تسعةٌ آخرون في أربعة تفجيرات. في هذه الأثناء أفادت خلية الإعلام الحربي بقيادة العمليات المشتركة بالعراق بمقتل وزير إعلام تنظيم داعش بولاية نينوى. وأوضحت الخلية في بيان أن المدعو زياد خروفه كان المسؤول عن إنتاج الأفلام ومواقع الإصدارات التابعة للتنظيم. وأشار البيان إلى أن القيادي قُتل "بضربة جوية وتم تشييعه في الحي العربي ضمن الساحل الأيمن لمدينة الموصل تحت إجراءات أمنية مشددة". ميدانياً أفاد ضابط في الشرطة العراقية بأن التنظيم شن هجوماً واسعاً على منطقة التبادل التجاري ما أدى إلى مقتل خمسة مع قوات حرس نينوى واختطاف 13 آخرين شمالي مدينة الموصل. وقال العميد محمد الجبوري من قيادة شرطة نينوى لوكالة الأنباء الألمانية إن عناصر داعش شنت هجوماً عنيفاً بعجلات عسكرية مفخخة تبعه اشتباكات مسلحة مع قوات حرس نينوى التي تمسك الأرض بعد تحرير منطقة ساحة التبادل التجاري شمالي الموصل في 28 من الشهر الماضي ما أسفر عن مقتل خمسة من قوات الحرس الوطني. وأشار إلى أن عناصر داعش اختطفت أيضاً 13 من قوات حرس نينوى بينهم ضباط برتب مختلفة. من جهة ثانية أعلن مدير أفواج طوارئ شرطة الأنبار العميد الركن خالد الدليمي اعتقال 80 شخصاً من المطلوبين والمشتبه بهم في مدينة الرمادي مركز المحافظة. وقال الدليمي في تصريح لموقع "السومرية نيوز" إن "طوارئ شرطة الأنبار ومكافحة الإجرام والأمن الوطني والاستخبارات نفذت عملية أمنية في مدينة الرمادي، تمكنت خلالها من إلقاء القبض على 80 من المطلوبين والمشتبه بهم"، مبينا أن "القوات الأمنية ضبطت خلال العملية بعض الأسلحة والعتاد كانت بحوزة المعتقلين داخل الأبنية التي يسكنون بها". وأضاف الدليمي أن "المناطق التي تم مداهمتها هي الخمسة كيلو والـ7 كيلو والتأميم والطاش والصوفية والثيلة والسجارية"، لافتاً إلى أن "عدداً من الذين تم إلقاء القبض عليهم كانوا يهددون أمن واستقرار الرمادي". يذكر أن القوات الأمنية تواصل عمليات تطهير مناطق الرمادي وعامرية الفلوجة ومدن الأنبار المسيطر عليها من بعض الجيوب والخلايا النائمة لتنظيم "داعش". وشهد قضاء تلعفر مواجهات عنيفة بين القوات العراقية ومليشيات الحشد الشعبي من جهة وتنظيم داعش من جهة ثانية، فيما خرج آخر جسور الموصل عن الخدمة بعد قصفه من قبل طيران التحالف وسط تحذيرات من أن تتحول معركة تحرير القضاء إلى حرب إقليمية طائفية بعد أن دخله الحشد الشعبي. وأفادت مصادر من تلعفر (غرب الموصل) بأن مواجهات عنيفة جرت في ناحية المحلبية التي تحاول فيها مليشيات الحشد الشعبي وقوات عسكرية عراقية استعادتها من سيطرة التنظيم. كما أوضح بيان للحشد أنه «تم قطع الموصل عن باقي المدن العراقية بالكامل، ووصول قوات الحشد إلى قضاء سنجار وقطع طريق تلعفر-سنجار، والالتقاء مع قوات البيشمركة في نقاط التماس عند منطقة سينو». لكن القائد في جهاز مكافحة الإرهاب العراقي سامي العارضي نفى محاصرة القوات العراقية للموصل من جميع الجهات، وأكد أن العديد من المنافذ إلى المدينة لا تزال مفتوحة. في الأثناء،قصف طيران التحالف أقدم جسور الموصل على نهر دجلة، ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن هذه المصادر قولها إن طيران التحالف دمر الجسر الذي سبق تشييده زمن الاحتلال البريطاني للعراق عام 1917. وأشارت المصادر إلى أن جميع حركة المواصلات بين شطري الموصل الأيمن والأيسر توقفت بعد أن دمر الطيران خلال الأسبوع الجاري وقبله الجسور الأخرى في غارات جوية. وتأتي هذه التطورات في وقت وصل رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى مطار تلعفر فيما أعرب الأمين العام للمشروع العربي بالعراق خميس الخنجر عن تخوفه من التبعات المحتملة لدخول قوات الحشد الشعبي إلى قضاء تلعفر، محذرا من أن هذا التحرك يهدد فعليا بتحويل المعركة من حرب تحرير للقضاء من قبضة تنظيم داعش لحرب إقليمية طائفية بين كل من إيران وتركيا. ورأى في حوار مع وكالة الأنباء الألمانية أن «دخول مليشيات الحشد غير الدستورية وغير القانونية إلى تلعفر سيزيد من تعقيدات المشهد العراقي، فسكان القضاء ينتمون لطوائف عدة، إلا أن الأغلبية من التركمان السنّة الذين يمثلون تقريبا 65 في المئة من السكان، وهناك أيضا تركمان شيعة نسبتهم لا تتعدى 30 في المئة من السكان، وهناك أيضا أكراد وعرب، وأهل القضاء من السنّة يتخوفون بشدة من إقدام مليشيات الحشد الشعبي على تكرار ذات الانتهاكات التي قاموا بها من قبل في مدن أخرى ذات أغلبية سنية دخلوها في إطار محاربة داعش». إلى ذلك، أعلن مسؤولون أميركيون وعراقيون أن المقاتلين العراقيين من الأكراد والشيعة اتفقوا على تنسيق تحركاتهم بعد عزل الموصل عن باقي المنطقة التي يسيطر عليها تنظيم داعش في غرب العراق وسوريا بهدف دعم الحملة المدعومة من الولايات المتحدة لاستعادة المدينة. وجرى التوصل إلى الاتفاق خلال اجتماع بين قادة قوات البيشمركة المنتشرة في سنجار غربي الموصل وقائد منظمة بدر المدعومة من إيران هادي العامري والتي تمثل المكون الأكبر من التحالف شبه العسكري المعروف باسم قوات الحشد الشعبي وغالبيته من الشيعة. وأفاد مصدر بقوات البيشمركة أن 18 أسيراً أيزيدياً عراقياً تمكنوا من الفرار من قضاء تلعفر إلى قضاء سنجار، وقال الملازم ريزان هكاري للصحافيين «إن 18 من الأسرى الأيزيديين تمكنوا من الفرار من قبضة تنظيم داعش في قضاء تلعفر، وتوجهوا إلى أطراف منطقة سنجار غرب الموصل، وذلك بعد أكثر من عامين على اعتقالهم». وقال مسؤول نفط عراقي إن وزير النفط جبار علي اللعيبي أجرى تنقلات في مناصب قيادية من أجل تنشيط الوزارة التي تريد تحسين قدرة العراق عضو منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك على زيادة إنتاج النفط. وسيصبح وكيل الوزير لشؤون الاستخراج عمليات المنبع فياض النعمة وكيلا للوزير لشؤون التصفية وسيحل محل ضياء الموسوي الذي سيصبح مستشارا للوزارة. وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه إنه لم يتم بعد تعيين وكيل وزير جديد لشؤون الاستخراج. هذا، وبدأ عشرات من العمال والمهندسين من شركة نفط الشمال العراقية يرتدون سترات متسخة ويغطون وجوههم بالأوشحة، تشغيل شاحنات نقل الماء والجرافات في بداية يوم العمل. ومهمتهم هي إطفاء الحريق في بئر وتغطيتها. وأضرم متشددون من داعش النار في آبار النفط عندما أخرجتهم قوات عراقية مدعومة من الولايات المتحدة من القيارة في آب الماضي. وقال حسين صالح البالغ من العمر 57 عاما وهو واقف على مقربة من النيران بحيث يشعر بحرارتها أعمل بقطاع النفط منذ 30 عاما ولم أر شيئا مثل ذلك. وأضاف داعش وضع متفجرات على رؤوس الآبار وفجرها. ويعمل الرجال ضمن فرق كبيرة للحد من الحرائق واحتواء النيران ثم تغطية البئر. ويقول صالح إن كل حريق قد يستغرق أياما لإخماده. ومنذ تشرين الأول تمت تغطية سبع أو ثماني آبار على الأقل ومازالت الحرائق تشتعل في أكثر من عشر آبار أخرى. لكن عملهم ينطوي على خطورة. فإضافة إلى الحرائق وإمكانية استنشاق دخان سام مازال يجري تطهير المنطقة من الألغام والمتفجرات التي زرعها التنظيم المتشدد. ويصور حرق حقول النفط في القيارة بوضوح الدمار الذي خلفه داعش في شمال العراق عندما تقدمت قوات عراقية مدعومة من تحالف تقوده الولايات المتحدة لإخراج المتشددين من معقلهم في مدينة الموصل المجاورة. وتشير تقديرات الحكومة الأميركية إلى أن تنظيم داعش كسب مئات الملايين من الدولارات من خلال بيع النفط في السوق السوداء من الحقول التي استولى عليها في العراق وسوريا عندما اجتاح مساحات كبيرة من أراضي البلدين في عام 2014. لكن إيراداته من مبيعات النفط انهارت تماما تقريبا منذ أن فقد التنظيم السيطرة على مجموعة من حقول النفط في عامي 2015 و2016. وفي القيارة بدأت مهمة التطهير لتوها ولكنها تسير ببطء وتواجه تحديات. وقال مراقب العمال أحمد هدايت 54 عاما نستخدم الماء والتراب وكل شيء لدينا للسيطرة على النيران. لدينا فريق كبير. ربما يعمل عدد يصل إلى 150 شخصا على بئر واحدة. وأضاف ينقل التراب بالجرافات ويلقى على النفط المحترق حول البئر حتى نتمكن من الاقتراب منه وعندما نقترب بما يكفي نقوم بتغطيته. وكان الرجال يستعدون لتغطية بئر أخرى عندما وقع انفجار بالقرب منها حيث رشوا الماء على النار مما حول الدخان الأسود إلى أبيض. وبينما كانوا يفعلون ذلك وقع تفجير قرب البئر نفذه خبراء مفرقعات عراقيون لعبوة ناسفة زرعها المتشددون. وقال صالح موضحا كانت هناك ألغام مزروعة حول البئر. وأضاف أصيب شرطي قبل خمسة أيام. خرج بقدمه عن الطريق فانفجر لغم. الأمر مخيف بعض الشيء فأنت لا تعرف أين ستجدها. وقال صباح علي وهو عامل آخر من بلدة أخرى منتجة للنفط شمال غربي الموصل إنه قلق على صحته من طول فترة تعرضه للدخان. وقال إنه عمل صعب. الحرائق ضخمة وتستنشق كميات كبيرة من الدخان. وتابع أحدهم شعر باختناق بسببها وعالجه فريقنا الطبي. هذا وقالت مصادر بالشرطة ومصادر طبية إن أكثر من ١٠٠ شخص أغلبهم زوار إيرانيون قتلوا في تفجير انتحاري بشاحنة ملغومة عند محطة للوقود بمدينة الحلة على بعد 100 كيلومتر جنوبي بغداد. وأعلن تنظيم داعش في بيان نشر على الانترنت مسؤوليته عن التفجير. وقالت المصادر الطبية إن الزوار كانوا في طريق عودتهم إلى إيران من مراسم إحياء ذكرى أربعينية الحسين في كربلاء. ويوجد بمحطة الوقود مطعم يرتاده المسافرون. وقالت الشرطة إن خمس حافلات للزوار احترقت من شدة انفجار الشاحنة الملغومة. وكثف داعش هجماته في الشهر المنصرم في مناطق خارج سيطرته في مسعى لتقويض الحملة العسكرية التي بدأت في 17 تشرين الثاني لاستعادة الموصل وهي آخر مدينة كبيرة لا تزال تحت سيطرة التنظيم المتشدد بالعراق. وأكد رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بابل فلاح الراضي، أن هناك على الأقل 80 قتيلاً، أقل من 10 منهم هم عراقيون، والباقون إيرانيون. وأعلن تنظيم داعش في بيان نشر على الانترنت المسؤولية عن التفجير. ونددت وزارة الخارجية الإيرانية بالهجوم، ونقلت وكالة تسنيم للأنباء عن بهرام قاسمي المتحدث باسم الوزارة قوله إن طهران ستواصل دعم العراق في المعركة التي لا هوادة فيها ضد الإرهاب. وأدان مسؤولون أميركيون الهجوم. وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الاميركي نيد برايس في بيان الولايات المتحدة ستبقى راسخة في شراكتها مع شعب وحكومة العراق وهذا الهجوم يعمل فقط على تقوية تصميمنا على هزيمة داعش. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية جون كيربي في بيان إن الوزارة على اتصال وثيق مع السلطات العراقية. وفى اليوم التالى بلغت الحصيلة النهائية لضحايا التفجير الانتحاري بصهريج مفخخ الذي استهدف محطة وقود بمدينة الحلة مركز محافظة بابل في وسط العراق 125 قتيلا و 95 جريحا. وذكرت مصادر طبية الجمعة أن الحصيلة النهائية لانفجار شاحنة مفخخة يقودها انتحاري بلغت 125 قتيلا و95 جريحا. وان الحالة الصحية لعدد من المصابين خطيرة، مشيرة إلى أن عمليات إسعاف الجرحى تمت في ثلاث مستشفيات وهي، الحلة الجراحي والهاشمية والشوملي. وأفادت بأن من بين القتلى والجرحى زوار إيرانيون كانوا في طريقهم إلى مدينة النجف الأشرف جنوب غرب العاصمة بغداد. ونددت وزارة الخارجية الإيرانية بالهجوم دون أن تذكر عددا للضحايا. ونقلت وكالة تسنيم للأنباء عن بهرام قاسمي المتحدث باسم الوزارة قوله إن طهران ستواصل دعم العراق في المعركة التي لا هوادة فيها ضد الإرهاب. ونزح أكثر من 68 ألف شخص من مدينة الموصل في شمال العراق منذ بدأت القوات العراقية عمليتها العسكرية الشهر الماضي لاستعادة المدينة من تنظيم داعش، بحسب ما أعلنت الأمم المتحدة الثلاثاء. وارتفع عدد النازحين بشكل ملحوظ خلال الأسبوع الماضي مع توغل القوات العراقية إلى عمق المدينة المكتظة، ولم تصل أعداد النازحين بعد إلى التوقعات التي أعلنت قبل الهجوم. وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في بيان إن هناك "68550 مشردا حاليا في حاجة إلى مساعدة إنسانية"، وأوضح المكتب الأممي ان الاستجابة الإنسانية للهجوم الذي بدأ ضد المسلحين في 17 أكتوبر ازدادت وتعقدت، في ظل الاحتياجات المتنوعة لفئات مختلفة من المدنيين. وأضاف ان "الاحتياجات الإنسانية كبيرة بين العائلات النازحة داخل المخيمات وخارجها، والسكان الذين يعانون من وضع صعب في المناطق التي تمت استعادتها، بالإضافة إلى الأشخاص الفارين من القتال العنيف في مدينة الموصل". من جهته أعلن الحشد الشعبي العراقي الثلاثاء انطلاق المرحلة الرابعة من عمليات المحور الغربي من عملية "قادمون يا نينوى" لتحرير مدينة الموصل من سيطرة تنظيم داعش. وأوضح أحمد الأسدي الناطق باسم الحشد في بيان أن المرحلة التي انطلقت تهدف "لعزل وتطويق مدينة تلعفر بالكامل استعدادا لتحريرها". فى مجال آخر استقبل الرئيس الفرنسي هولاند في قصر الاليزيه مطران الموصل الكاثوليكي يوحنا بطرس موش، وجرى عرض لوضع المسيحيين في العراق والتطورات في الموصل مع بدء معركة تحريرها. في هذا الوقت بدأ نازحون مسيحيون محاولة العودة الى منازلهم في مدينة برطلة بشمال سوريا، ولكنهم وجدوها مدمرة ومنهوبة. وتجوب عربات الهمفي السوداء التابعة للجيش العراقي الشوارع في المدينة المليئة بالحفر حيث أشعل مقاتلو داعش النار في البيوت في حين سويت بالأرض خلال الاشتباكات صفوف من المتاجر والمطاعم. لكن سعيد شابا الذي أرهقته الإقامة مع سبعة من أفراد الأسرة في بيت مستأجر في أربيل القريبة عاد هو ومجموعة من المسيحيين لتفقد بيوتهم للمرة الأولى منذ فروا من برطلة عام 2014 عندما سيطر التنظيم على الموصل وجانب كبير من شمال العراق. وقال شابا 59 عاما مشيرا إلى خزانة للملابس في غرفة نومه حيث كانت توجد خزنة بها ما قيمته 1400 دولار من أوراق النقد العراقي والدولارات دمروا وسرقوا كل شيء حتى إنهم سرقوا خزانتنا. والعودة إلى برطلة أو المدن الأخرى القريبة منها للإقامة فيها ليست خيارا مطروحا في الوقت الحالي لآلاف المدنيين سواء في ذلك المسيحيون أو المسلمون ما دامت معركة الموصل مستمرة. فقد أغلق الجيش برطلة وغيرها من المدن والقرى واستخدمها كقاعدة متقدمة. واجتمع في المدينة يوم الأربعاء قادة القوات الخاصة وضباط أميركيون يساندون حملة الجيش. وامتنع العراقيون والأميركيون الذين وصلوا في عربات همفي عن مناقشة الاجتماع الذي انعقد وسط إجراءات أمن مشددة. وربضت في ميدان غير ممهد في المدينة عشرات من عربات الجيش عليها مدافع.