وزير خارجية مصر زار لبنان والتقى كبار المسؤوليين وسلم الرئيس عون رسالة من الرئيس المصري

الوزير المصري أشاد بعد زيارته للرئيس بري بدور بري البارز في تحقيق الاستقرار واستكمال بناء المؤسسات

الوزير شكري : علينا كدول عربية تكثيف جهودنا لصياغة مستقبلنا بأيدينا

وفد عسكري صيني اجتمع بعون والحريري وقهوجي وبحث معهم سبل تطوير العلاقات

قائد الجيش يوقع وقائد القوات الصينية اتفاقية هبة للجيش اللبناني

      
     

الرئيس نبيه بري والوزير شكري

أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون متانة العلاقات اللبنانية- المصرية وضرورة تعزيزها في المجالات كافة، شاكرا لنظيره المصري الرئيس عبد الفتاح السيسي رسالة الدعم والتضامن مع لبنان والإهتمام باستقراره والدعوة التي وجهها اليه لزيارة القاهرة، واعدا بتلبيتها. ومؤكدا ان لبنان تجاوز الظروف الصعبة التي مرّ بها وهو يستعيد اليوم دوره وحضوره انطلاقا من التلاقي الذي برز بين اللبنانيين حول خطاب القسم. وقال: ان التفاهم الذي تحقق نعمل على ترسيخه، ونحن نعتبر ان كل بلد يترسخ استقراره يكون سندا للآخرين، ولبنان هذا البلد الصغير بمساحته هو سند للأخوة العرب طالما هو ارض وئام وسلام وضيافة. واعرب عن امله في ان يتم التوصل الى حل سياسي للازمة السورية نظرا لما يتركه هذا الحال من انعكاسات ايجابية خصوصا بالنسبة الى مأساة النازحين السوريين. كلام الرئيس عون جاء خلال استقباله في قصر بعبدا في حضور وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال، وزير الخارجية المصرية سامح شكري الذي نقل اليه تحيات الرئيس المصري وسلمه رسالة خطية جاء فيها: يسعدني ان اجدد لفخامتكم خالص التهاني بمناسبة انتخابكم رئيسا للجمهورية اللبنانية الشقيقة، الامر الذي يعد تتويجاً مستحقاً لمسيرتكم السياسية والنضالية الطويلة، وانني واثق من ان لبنان الشقيق سيشهد في عهدكم المزيد من الاستقرار والتقدم والرخاء، وسيستعيد دوره السياسي والحضاري الفريد.

الوزيران باسيل وشكري

كما يطيب لي في اطار اعتزاز وتقدير جمهورية مصر العربية، قيادة وشعبا، بخصوصية العلاقات التاريخية الوطيدة التي تجمع بين بلدينا الشقيقين، والتزامنا الاستراتيجي الدائم بدعم وحدة واستقرار ورخاء الجمهورية اللبنانية الشقيقة، ان اتوجه بالدعوة لفخامتكم لزيارة القاهرة، من اجل تطوير واثراء العلاقات بين بلدينا الشقيقين، وتنسيق المواقف تجاه العديد من القضايا والتحديات التي تواجه امتنا العربية. وانني اذ اتطلع لاستقبالكم قريبا في بلدكم الثاني جمهورية مصر العربية، فانه يسعدني ان اعرب لكم، اخي الكريم، عن اطيب تمنياتي لكم بدوام الصحة والسعادة وكل التوفيق في اداء مهمتكم الجليلة بما يحقق مصلحة لبنان الشقيق والامة العربية. وبعد اللقاء تحدث الوزير شكري إلى الصحافيين فقال: كان لي شرف اللقاء مع الرئيس عون حيث حملت إليه تحيات وتقدير الرئيس عبد الفتاح السيسي، وسلمته رسالة منه للتهنئة بتوليه رئاسة الجمهورية اللبنانية، ودعوة الى زيارة مصر في أول فرصة مؤاتية. إن الرئيس السيسي كان من أول مهنئي فخامته، عبر اتصال هاتفي. وأوفدني إلى لبنان، في زيارة تأتي بعد ثلاثة أشهر على زيارتي الأولى، تأكيداً للعلاقة الوثيقة التي تربط بين البلدين وعلى اهتمام مصر بالتطور الهام الذي شهده لبنان من خلال انتخاب الرئيس عون وبدء عودة لبنان إلى استقراره والعجلة إلى السلطات السياسية للإضطلاع بتحقيق آمال اللبنانيين. نحن نرى في لبنان مركزاً هاماً للعروبة وللحفاظ على المصالح العربية المشتركة في المشرق. وإننا نواجه تحديات مشتركة، بشكل أفضل، من خلال التعاون والتضامن والتوافق في ما بيننا. وهذه كانت من أهداف هذه الزيارة أيضاً. ونحن سنتواصل مع مؤسسات الدولة اللبنانية كافة لبدء حوار عميق وعلاقة وثيقة، في خدمة أهدافنا المشتركة. وسنلتقي خلال هذه الزيارة برئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري والاطياف السياسية الأخرى لتأكيد اهتمام مصر بتعزيز علاقاتنا الثنائية على مختلف المستويات. كما أننا سنقوم باتصالات مع رجال الأعمال لتعزيز العلاقات الاقتصادية، خصوصاً وأن مصر تنطلق في إطار الخطة الاقتصادية والاصلاحات التي أقدمت عليها، وأمّنت فرصاً عدة للتعاون بين البلدين في النطاقين السياسي والاقتصادي. وسنستفيد من كل هذه المجالات لتعزيز القدرات المشتركة للشعبين اللبناني والمصري. وإننا نتطلع إلى مزيد من التواصل على مستوى القمة بين البلدين من أجل تحقيق مصالحنا المشتركة. ورداً على سؤال عما إذا كانت الرسالة التي حملها إلى رئيس الجمهورية من نظيره المصري تتضمن أكثر من التهنئة والدعوة لزيارة مصر، قال: لقد حملت رسالة تضامن واهتمام مصر باستقرار لبنان، وتأكيدها الوقوف إلى جانب لبنان لاستكمال المسار السياسي وتحقيق الاستقرار. وإن مصر تتطلع إلى هذه العلاقة على أنها علاقة تضامن استراتيجية بين البلدين.

الرئيس اللبناني والوفد الصيني

وزار الوزير شكري والوفد المرافق الذي يضم السفير المصري في لبنان نزيه النجاري، مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري وتم البحث في العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة. وبعد اللقاء قال وزير خارجية مصر: تشرفت بزيارة الرئيس بري، وكانت فرصة اخرى بعد زيارتي للبنان منذ ثلاثة اشهر لأؤكد له الاهتمام المصري بتعزيز العلاقات مع لبنان، وان ننقل له تحيات الرئيس السيسي ونظيره المصري علي عبد العال وتقديرهما لدوره الهام والبارز في ضمان السير قدماً في تحقيق استقرار لبنان واستكمال مؤسساته، وكذلك التهنئة على انجاز الاستحقاق الرئاسي، والدور الحيوي له في استكمال تشكيل مجلس الوزراء ونجاح الرئيس المكلف في مهمته حتى تستعيد المؤسسات اللبنانية دورها في تحقيق مصلحة الشعب اللبناني الشقيق. اضاف: مصر تهتم بمكانة لبنان كدولة عربية عروبية، وهو كان دائماً داعماً لعلاقات التضامن بين الدول العربية. واننا نعمل مع تحقيق الاستقرار على استعادة زخم العلاقات المصرية اللبنانية. وللرئيس بري مبادرة هامة في اطار علاقات التعاون بين البلدين في اتجاه افريقيا نظراً لوجود شخصيات وكيانات لبنانية هامة في الاطار الافريقي، ودور مصر الافريقي ايضاً. وهذه المبادرة لها اهميتها بالنسبة الى البلدين ونعمل على تفعيلها والسير قدماً نحو تنفيذها. وأطلعته على اهتمامي ايضاً خلال هذه الزيارة بالتواصل مع الاطياف السياسية كافة لتأكيد دعم مصر للبنان وللتوافق اللبناني-اللبناني ولتعزيز الاستقرار في المنطقة. ونأمل في ان يكون لاستقرار مصر وانطلاقتها نحو المستقبل ووضعها اسس للاصلاح السياسي والاقتصادي وما تحقق في لبنان وقوة دفع لاستعادة العالم العربي لاستقراره ولمواجهة التحديات المشتركة وفي مقدمها انتشار الارهاب والتطرف، وان نستعيد العمل العربي المشترك. وتابع: سالتقي ايضا خلال الزيارة مع قطاع الاعمال للتأكيد بأن مصر وهي تنطلق نحو الاصلاح الاقتصادي ترحب باستقبال الاستثمارات اللبنانية، واننا نرى بان رجال الاعمال اللبنانيين كان لهم دائما اسهامهم المشهود لهم في اطار تقدم مصر الاقتصادي. فمجالات التعاون عديدة سياسياً واقتصاديا وثقافيا، وانشاء الله تكون الفترة المقبلة فترة تواصل وتبادل للزيارات، وقدمت في هذا المجال اعادة تأكيد دعوة الرئيس السيسي للرئيس عون لزيارة مصر، وتطلعنا لزيارة الرئيسين بري والحريري لمصر ايضا، وهذه الزيارات تعزز وضع رؤية مشتركة لتقوية العلاقات. اضاف: استعرضنا خلال اللقاء اوجه التعاون الثنائي واهتمام مصر بتكثيف التواصل مع الاشقاء في لبنان على المستويات كافة لمزيد من الدعم المتبادل سواء كان سياسيا او اقتصاديا او اجتماعيا، كذلك تناولنا التحديات المشتركة التي تواجه البلدين من انتشار ظاهرة الارهاب، الاضطراب القائم في دول المشرق العربي، اهمية لاستعادة الدول لاستقرار واضطلاع مؤسساتها لدورها حفاظا على وحدتها وان تقوم العلاقات بين الدول العربية على التضامن والعمل المشترك لتعزيز الامن القومي العربي وحمايته من اي تدخلات من خارج الاقليم تطوّع مقدرات الشعوب العربية وتضع اعباء ضخمة من صراعات عسكرية، وما نشهده من تأثير بالغ السوء على العديد من الدول العربية. وختم شكري قائلا: كان هناك اهتمام مشترك بالسير قدما في دعم العلاقات بين البلدين، وستكون مصر داعمة للاستقرار في لبنان ونتطلع ان نستمر في التواصل مع كافة الاطياف السياسية اللبنانية بما يحقق مصلحة الشعبين.

الرئيس سعد الحريري مجتمعاً بالوفد الصين

واجرى وزير خارجية مصر في قصر بسترس محادثات ثنائية مع نظيره اللبناني جبران باسيل عقدا بعدها مؤتمرا صحافيا مشتركا استهله الأخير بالقول: ان زيارتكم الثانية الى لبنان ولقاءاتنا المتكررة وتعاوننا الدائم انما يؤكدوا على عمق العلاقة والتنسيق بين بلدينا، إنما زيارتكم هذه المرة لديها طابع مميز اذ أتت للتهنئة بإنتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية وقد اصبح للبنان رأس ورئيس بدأت معه مسيرة التلاقي والتعافي من خلال قرار لبناني جامع ميثاقي يجمع كل اللبنانيين ويؤدي الى إعادة لبنان الى طريق الازدهار. اضاف: إن انتخاب رئيس للجمهورية ما هو الا بداية لعودة الروح الى مؤسساتنا وانتظام عملها، ونأمل ان يستكمل هذا الامر سريعاً بتشكيل حكومة وحدة وطنية جامعة لكل اللبنانيين تؤدي واجبها الاول بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري وفقاً لقانون انتخابات جديد يحقق صحة التمثيل. وهو الامر الذي سيعطي للبنان الاستقرار السياسي الطويل المطلوب، مما يمهد لقيام ورشة اصلاحية ونهضة اقتصادية يتكامل فيها لبنان داخلياً وخارجياً وتكون مصر مرة جديدة، شريكة أساسية له، في التبادل التجاري والاستثمار المتبادل ونعمم فكرة التلاقي بين دولتينا ونعمم أوجه الشبه التي هي قائمة بينن . وتابع باسيل: لقد نجح لبنان بالرغم من كل الضغوط المتزايدة نتيجة الارهاب التكفيري وضغوط النزوح السوري ووجود عدو عنصري على حدودنا يعمم أفكار العنصرية والأحادية، بتغليب لغة الحوار والتلاقي على لغة العنف. وهذا ما نأمل ان نقوم به سوياً على الصعيد الثنائي والعربي والاقليمي والدولي، لان لبنان ومصر هما منارة للثقافة والانفتاح. نحن نرمز الى الدولة المدنية التي تحفظ شعوبها على قدم المساواة والتي تعطي الحرية الدينية والفكرية والتعبيرية والإعلامية والسياسية ونحن نموذج للتعددية ومنبع للحضارات. ونحن نأمل بما يمثل كل بلد من بلدينا ان نعطي النموذج الذي يتوجب اتباعه في مواجهة النموذج الداعشي الذي يتربص بنا ويهدد بلدينا ويضربنا ارهاباً وتفجيراً والذي ننجح حتى الآن من خلال قوانا المسلحة، بالتصدي له وبالتالي عليه. وأردف باسيل: ان لبنان عبّر من خلال خطاب القسم للرئيس ميشال عون، أنه يتبع سياسة خارجية مستقلة تقوم فقط على مصلحة لبنان، ومصلحة لبنان الوطنية قائمة على الالتزام بميثاق جامعة الدول العربية لا سيما المادة الثامنة منه التي تنص على عدم التدخل بشؤون الدول العربية، وهذا ما نامل ان تقوم به الدول العربية كذلك معنا، وهذا ما يؤسس لعلاقات عربية سليمة نامل ان تستعيد جامعة الدول العربية دورها الفعّال بإرساء هذه المفاهيم وبالعمل الإيجابي على مستوى الجامعة وعلى مستوى دولنا، لكي في الوقت ذاته الذي نتبع فيه سياسة ابعاد المشاكل عن لبنان انما ننخرط بعمل ديبلوماسي وسياسي إيجابي يؤدي الى حلّ المشاكل على الأسس السلمية وليس على الأسس العنفية، ويكون عملنا المشترك محفزّ لإيجاد حلول السلمية النابعة من فهمنا لحاجات منطقتنا ولشعوبنا وليس لقيام حلول مستوردة إلينا من الخارج. بدوره، قال الوزير الضيف: انا ممتن لحفاوة الاستقبال الذي لقيته من الوزير باسيل الذي اتاح لي مرة اخرى فرصة اللقاء حيث تناولنا الرؤى حول كيفية تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتناول التحديات التي نواجهها والتي نقرر ان هذه المواجهة تتعزز في مواجهتها من خلال العمل المشترك والتضامن والتكاتف فيما بيننا. اضاف: ان زيارتي للبنان هي زيارة لتوجيه التهنئة والاعراب عن مدى الارتياح الذي تستشعره مصر شعباً وحكومة للتطور الذي حدث بانتخاب رئيس الجمهورية والعمل على تشكيل حكومة ائتلافية وطنية والحفاظ على مؤسسات الدولة اللبنانية لكي تضطلع بمسؤولياتها ازاء الشعب اللبناني. وفي اطار التضامن العربي والعمل العربي المشترك واوجه الشبه الموجودة بين لبنان ومصر هي التي اتت بهذا الرباط الوثيق بين الشعبين وشعورهم المتبادل بالدفء والمودة والاعتماد المشترك. وهو ما نعمل على تعزيزه وتثبيته خلال الفترة المقبلة في النطاق السياسي والاقتصادي والاجتماع حتى تتحقق مصلحة الشعوب في الازدهار والاستقرار. ونتطلع ان تكون الفترة المقبلة فترة تواصل وتشاور مستمرة ونتخذ مما حققته مصر ولبنان من استقرار قوة دفع جديدة في المنطقة تؤدي الى النتائج نفسها للحفاظ على ارادة الشعوب من خلال الادراك للمكونات والحفاظ على سيادة الدولة ومؤسساتها، بأن تسير علاقتنا على مبدأ الاحترام المتبادل والسيادة وعدم التدخل، وهذا هو المسار الذي نرتضيه لأنفسنا ونرتضيه لأشقائنا ونعمل على اساسه وسياسة مصر تقوم على اسس ومبادئ عبّر عنها الرئيس السيسي في مناسبات عدة وهي مبادئ مستقاة من حضارتنا وثقافتنا وتعدديتنا وادراكنا اننا شركاء في مستقبل واحد وعلينا ان نواجه التحديات سواء كانت تلك المتصلة بأوضاعنا الداخلية او بالاوضاع الداخلية والاقليمية من خلال المزيد من حوار والتوافق على الرؤى ما يؤدي الى الاستقرار ومنع كل ما يصيبنا من اضرار حيث تعلو ارادة الشعوب ونكرر التهنئة على كل ما حققه لبنان الشقيق وشعبه ونؤكد وقوف مصر الى جانب لبنان دعماً لارادة الشعب والتوجهات بين الاطياف السياسية. وزار الوزير المصري رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط في دارته في كليمنصو يرافقه المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية المستشار احمد ابو زيد، والسفير ياسر علوي، والسفير المصري في بيروت نزيه النجاري، حيث كان في استقباله الوزراء: وائل ابو فاعور، أكرم شهيب وغازي العريضي ونواب اللقاء. وقبل مغادرته قال شكري: تشرفت بلقاء النائب وليد جنبلاط، وكانت الزيارة لاستمرار التواصل فيما بيننا وبين كافة الاطياف السياسية اللينانية، والتطور الذي حدث من خلال استعادة مؤسسة الرئاسة موقعها وقرب تشكيل الحكومة، كلها تؤشر لاستعادة استقرار لبنان ومن المؤكد أن للنائب جنبلاط دوره الفاعل نظرا لتاريخه الطويل واسهامه السياسي بإيجابية لتعزيز الاستقرار والسير قدما نحو تحقيق طموحات الشعب اللبناني، ومصر تعمل جاهدة على دعم هذا التوجه والتواصل بشكل كثيف لتحقيق مصلحة الشعبين. وانا سعيد بهذه الفرصة واتطلع الى مزيد من التواصل فيما بيننا. من جهته قال جنبلاط: إنها لفتة كريمة من قبل الوزير سامح شكري للقيام بهذه الزيارة، والعلاقة هي علاقة تاريخية في ما بين الشعب اللبناني والشعب المصري، ونتمنى لمصر الاستقرار والنهوض الاقتصادي وفي الوقت نفسه ان تلعب كما كانت دورا في اعادة اعتبار ما تبقى من التضامن العربي، لان هذا التضامن وحده يستطيع ان ينقذنا من هذه المآزق والانزلاقات. اضاف: صحيح أن زيارة الوزير أتت في ظرف دقيق لكنه مفيد، ونحن نشكل حكومة، وأتى بظرف اقليمي وانتخبنا رئيسا واليوم نشكل وزارة. وهنا أقول ان التأخير ليس إقليميا بل محلي، لكن يحق لبعض الشرائح المغبونة ان تطالب بحقها، ولو كنت اعتبر نفسي مغبونا لكنت وافقت على وزارة الشؤون الاجتماعية، لكن أفرغت الشؤون من شؤونها، ولنبق على الصحة لنعطي اللبنانيين الصحة وهذا أفضل. وبهذه المناسبة أغتنم الفرصة لأقول بأن التويتر الذي أطلقته كان تويتر مازحا، ولا بد من قبول المزح بالمزح. وزار الوزير شكري والوفد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب في حضور رئيس جهاز العلاقات الخارجية في القوات بيار بوعاصي. وقد عرض المجتمعون الاوضاع السياسية العامة، كما نقل شكري دعم مصر لاستقرار لبنان في كل المجالات، املا تشكيل حكومة ائتلافية تحافظ على مؤسسات الدولة اللبنانية. واستقبل رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل في بيت الكتائب المركزي في الصيفي وزير الخارجية المصرية سامح شكري يرافقه السفير المصري في لبنان نزيه النجاري والوزير المفوض ياسر علوي والمستشارون احمد ابو زيد، كامل جلال ونادر زكي. وحضر اللقاء الرئىس امين الجميل، الوزير آلان حكيم، ونائبا الرئيس جوزيف ابو خليل والدكتور سليم الصايغ. وبعد اللقاء جدد شكري التأكيد على ان الزيارة هي دعم للبنان ولما تحقق بعد الاستحقاق الرئاسي مشيرا الى ان بلاده مصر داعمة للاستقرار في لبنان ووحدة اراضيه والتضامن العربي الذي هو الوسيلة لمقاومة التحديات والتغلب عليها. وقال: نتطلع للمزيد من التواصل ومصر تقف الى جانب لبنان وقفة قوية معتبرا ان ما لدى لبنان من قدرات سوف يؤدي الى تحقيق كل ما يطمح اليه الشعب اللبناني. وقال الجميل بعد اللقاء: نشكر الوزير على حضوره وخاصة انه تربطنا بمصر علاقة تاريخية وهي علاقة احترام ومحبة للبنان. واضاف: نقدر دور مصر الكبير والاهتمام بالاستقرار في لبنان ولقيام دولة مستقلة وسيدة املا في ان يستمر التعاطف والتواصل المصري مع لبنان وشدد على ان دور مصر الايجابي في لبنان موضع تقدير من كل اللبنانيين وشكر مصر على الجهد الذي تقوم في لبنان ووصفه بأنه جهد ايجابي لناحية التفتيش عن حلول ولما يمكن ان يحمي لبنان في هذه المرحلة. ووجه الشكر الى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على الجهود التي يبذلها واهتمامه بلبنان متمنيا له النجاح في القضاء على الارهاب. وقال: العلاقة ستستمر ودور مصر الايجابي في لبنان موضع تقدير من كل اللبنانيين. وكان وزير خارجية مصر سامح شكري قد وصل الى بيروت آتيا من القاهرة في زيارة للبنان تستمر ليومين يلتقي خلالها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وينقل رسالة تهنئة بمناسبة انتخابه ودعم مصر الدائم للبنان،كما ستكون للوزير المصري لقاءات مع كل من رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري والرئيس المكلف لتشكيل الحكومة سعد الحريري ووزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل وعدد من المسؤولين للبحث معهم في الاوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة. وكان في استقبال الوزير شكري بالمطار سفير مصر في لبنان نزيه النجاري ونائب مدير المراسم في وزارة الخارجية والمغتربين زياد طعان واركان السفارة المصرية في بيروت. وفي المطار تحدث الوزير شكري عن زيارته الى لبنان فقال:"تأتي هذه الزيارة الى لبنان اليوم لتسليم رسالة الى الرئيس ميشال عون من الرئيس عبدالفتاح السيسي، وذلك للتهنئة على الانجاز الذي تم من خلال انتخاب رئيس الجمهورية في لبنان والخروج من الازمة التي كانت قائمة بالفراغ الرئاسي وتأكيد الدعم المصري للمسار السياسي في لبنان، بحيث تضطلع المؤسسات بدورها لتحقيق الاستقرار وكل ما يصبو اليه الشعب اللبناني الشقيق". اضاف: "ان مصر دائما تكرس جهودها لاقامة علاقات اخوية وثيقة مع لبنان والشعور متبادل بين الشعبين بالارتباط والاهتمام المشترك. وبالتأكيد فان مصر كانت خلال الفترة الماضية قريبة من المشهد اللبناني وعملت بكل جهد على دعم المسار في ما بين مختلف الاطياف السياسية وهذه الزيارة تأتي اليوم الى لبنان للتهنئة ولتأكيد الروابط التي تربط بين الشعبين الشقيقين والعمل على تعزيزها". وعن التعاون المستقبلي بين لبنان وجمهورية مصر العربية قال الوزير شكري: "ان المجالات عديدة ومصر ايضا تخوض انطلاقة نحو المستقبل للاجراءات الاقتصادية التي تتخذها من خلال الاستقرار السياسي الذي تحقق ويترسخ بالفرص المتاحة في التعاون المصري اللبناني على كافة الاصعدة لمواجهة التحديات المشتركة التي تواجه البلدين وتعزيز قدرتهما على مواجهة هذه التحديات معا، وايضا اتاحة الفرصة للاستفادة من الفرص التنموية القائمة في البلدين، من خلال التعاون في ما بينهما. فالارتباط بين الشعبين ووجود الرغبة بالمزيد من التعاون وما هو متوفر في مصر من فرص وانطلاقة قوية نحو تحقيق التنمية الاقتصادية والفرص الاستثمارية كلها تعتبر ارضية للفوائد المشتركة بين البلدين الشقيقين". سئل: كيف تنظرون الى الاوضاع الراهنة في المنطقة في ضوء نتائج الانتخابات الاميركية الاخيرة وفوز الرئيس دونالد ترمب، وبالتالي هل تتوقعون تغييرا في السياسة الاميركية تجاه منطقة الشرق الاوسط. اجاب: "علينا كدول عربية ان نكثف من تنسيقنا واتصالاتنا وجهدنا المشترك وتضامننا لصياغة مستقبلنا بأيدينا، بما يتوافق مع ارادة شعوبنا وبالتأكيد لنا علاقات قوية ومن ضمنها مع الولايات المتحدة بحكم مكانتها وقدرتها على ان تكون صياغة هذه العلاقات صياغة علاقات تعاون مشترك وتؤدي الى تحقيق الاستقرار في المنطقة ومواجهة التحديات المتمثلة في انتشار الارهاب والحفاظ على كيانات الدول ومؤسساتها لخدمة مصالح شعوبها". على صعيد آخر واصل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لقاءاته في قصر بعبدا، فاستقبل وفد تجمع الرؤساء العامين والرئيسات العامات للرهبانيات اللبنانية الرجالية والنسائية ومجالس المدبرين للتهنئة بانتخابه رئيسا للجمهورية. وألقى الاب العام للمرسلين اللبنانيين الاباتي مالك بو طانوس كلمة باسم الوفد قال فيها: "باسم حضرة الرئيسات العامات والاقليميات للرهبنات النسائية في لبنان، وباسم قدس الرؤساء العامين والاقليميين للرهبنات الرجالية في لبنان، باسم سائر الراهبات والرهبان في كل اديارنا ومؤسساتنا. جئنا لزيارتكم اليوم، ليس لتهنئتكم شخصيا فحسب، انما لنهنىء البلاد بكم، ولنشارك شعبنا فرحته الكبيرة. لطالما انتظر اللبنانيون الرئيس القوي والنبيل، لطالما حلم اللبنانيون برجل النضال رئيسا". أضاف: "فخامة الرئيس، انكم الرجل التاريخي، ستبقون ليس فقط في ذاكرة الوطن، وانما سيذكر الجميع نضالكم الطويل ومسيرتكم الحثيثة لاجل هذا الوطن. نطلب لكم اليوم بركة الرب، والصحة والعمر الطويل، والقوة لتحققوا على رأس وطننا حلمه الجميل والزاهر. وصلاة رهباننا وراهباتنا ترافق خطواتكم. من جهة ثانية، نطلب منكم دعمكم وسهركم، للجامعات والمدارس والمستشفيات والمؤسسات الاجتماعية من دور ايتام ودور عجزة، ولسائر المراكز التي نخدمها. الكثير من هذه المؤسسات تنتظر تلبية الدولة لمستحقاتها، وكم هي كبيرة. ومؤسساتنا الرهبانية والكنيسة تنتظر ايضا بعض التشريعات التي تنظم لها بعض الاعفاءات الضرائبية اسوة بالطوائف الاخرى". وختم: "فخامة الرئيس، نكرر لكم من القلب الدعاء والبركة، عشتم لهذا الوطن كنزا ثمينا وعاش لبنان". ورد الرئيس عون شاكرا للوفد زيارته، مؤكدا "التصميم على العمل من اجل مكافحة الفساد وتحقيق مشاريع اساسية مثل اللامركزية التي تؤمن توزيعا عادلا للمشاريع التنموية"، مشددا على "أهمية اصلاح اجهزة الدولة والادارات والمؤسسات الاجتماعية والصحية"، وقال: "إذا لم نغير نهج الحكم وطريقة التفكير فلن نصل الى أي مكان". وركز على أهمية دور المؤسسات التربوية التي تشرف عليها وتديرها الرهبانيات في تربية النشء والمحافظة على القيم، مشددا على "أهمية الكفاءة والاخلاق لانهما الضمانة لصون البلد واستمراريته ووحدته". وقال: "مهمتي ان أجمع اللبنانيين من كل الطوائف اذ لا تمييز سياسيا في العقد الاجتماعي بيننا". واستقبل رئيس الجمهورية بعد ذلك، نائب رئيس اللجنة المركزية العسكرية في الحزب الشيوعي الحاكم في الصين الجنرال فان شانغلونغ على رأس وفد عسكري رفيع المستوى حضر الى بيروت لتفقد القوة الصينية العاملة في "اليونيفيل" واجراء محادثات مع قيادة الجيش اللبناني في اطار التعاون بين الجانبين، في حضور السفير الصيني في لبنان جيانغ كيجيان. ونقل شانغلونغ الى الرئيس عون تحيات الرئيس الصيني تشي جين بينغ وتمنياته له بالتوفيق في مهماته الجديدة، كما نقل اليه دعوة للقيام بزيارة رسمية الى الصين. ولفت المسؤول الصيني الى ان "العلاقات التي تجمع لبنان والصين تعود الى 45 عاما وهي تتطور باستمرار"، مشيرا الى ان "اجتماعا سيعقد مع قيادة الجيش للبحث في سبل التعاون بين الجيشين اللبناني والصيني"، مؤكدا "استمرار قوة بلاده في اليونيفيل لحفظ السلام في الجنوب". ورحب الرئيس عون بالوفد، شاكرا "وقوف الصين الى جانب لبنان في المحافل الدولية"، مؤكدا "حرص لبنان على تعزيز العلاقات مع الصين في مختلف المجالات، لا سيما وان الاحصاءات تظهر ان الصين هي المصدر الاول للبنان". واستقبل الرئيس المكلف سعد الحريري في "بيت الوسط"، وفدا عسكريا صينيا رفيع المستوى برئاسة نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية الجنرال فان شانغلونغ، وجرى عرض للعلاقات بين البلدين وسبل تطويرها. وكانت مناسبة قدم خلالها الجنرال شانغلونغ التهنئة للحريري بتكليفه تشكيل الحكومة. واستقبل الرئيس سعد الحريري، في "بيت الوسط"، وفد مجلس العلاقات العربية والدولية برئاسة رئيس البرلمان العربي السابق محمد جاسم الصقر، وضم نائب رئيس الجمهورية العراقية اياد علاوي والرئيس فؤاد السنيورة ورئيس الوزراء الاردني الاسبق الدكتور طاهر المصري والسفير محمد الصلال، وتناول اللقاء مختلف المستجدات السياسية محليا وعربيا ودوليا. بعد الاجتماع، قال الصقر: "تشرفنا اليوم بلقاء رئيس الجمهورية ورئيسي مجلس النواب والوزراء، وكان ختامها مسك بلقاء الرئيس المكلف سعد الحريري، وقد نقلنا اليه تحياتنا وتحيات المجلس والعرب جميعا، لمناسبة انتخاب رئيس للجمهورية، وخصوصا لتكليفه تشكيل الحكومة الجديدة، وتطرقنا خلال اللقاء الى المواضيع المحلية اللبنانية والى القضايا الامنية العربية من مختلف جوانبها". اضاف: "كما تمنينا للرئيس الحريري ان ينجح بتشكيل الحكومة خصوصا أن لبنان بالنسبة لنا دولة مهمة، والاستقرار فيه يساعد على الاستقرار في المنطقة، ونحن لا نبالغ حين نقول إن بيروت كانت عاصمة العرب في الستينات والسبعينات، والان لديها فرصة كبيرة لتستعيد هذا الدور، وهي لا تستطيع ذلك الا من خلال ارساء الاستقرار والسلم الاهلي، فكل تمنياتنا ان يتمكن الرئيس الحريري من تشكيل الحكومة سريعا وان ينعم لبنان بالاستقرار والامان والازدهار". في سياق آخر استقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان، على رأس وفد من مجلس المفتين قدم له التهاني بانتخابه. وأعرب المفتي دريان، خلال اللقاء، عن أمله بأن يحقق عهد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون طموحات وآمال اللبنانيين، بتحقيق الكثير من الانجازات، معولا على الانطلاقة الصحيحة والقوية لهذا العهد، ومؤكدا تطلع اللبنانيين إليه لتحقيق دولة قوية، قادرة، حرة، سيدة ومستقلة، فيها مؤسسات وقانون، ويحميها الجيش الوطني. وقال: بانتخابكم فخامة الرئيس طويت فترة مأزومة جدا كادت ان تطيح بمؤسسات لبنان الدستورية، وننظر الى عهدكم بتفاؤل ونقدر عاليا ما ورد في خطاب القسم المليء بالمضامين والنوايا الوطنية ما يجعلنا نعول كثيرا على هذا العهد الذي نريده عهد خير وامان. أضاف: ان لبنان امانة بأيديكم وانتم اب جميع اللبنانيين، ونتطلع ان نتعاون معكم ومع الرئيس المكلف تشكيل الحكومة الرئيس سعد الحريري، وكلنا ثقة انكما ستتوليان ادارة شؤون الدولة بحكمة ودراية وشفافية. ورد رئيس الجمهورية شاكرا المفتي والوفد المرافق على التهنئة، واكد انه ملتزم بتنفيذ ما ورد في خطاب القسم تنفيذا كاملا، وقال: سنواجه العقبات التي يمكن ان تعترضنا بالتعاون مع الجميع، لان المسؤول لا يستطيع ان يفعل كل شيء وحده، ويدي ممدودة الى الجميع كي نتعاون لتحقيق ما نراه ضروريا لمصلحة جميع اللبنانيين، وفي مقدمة ذلك تثبيت الاستقرار ومكافحة الفساد واصلاح القوانين وتفعيل عمل الادارات والمؤسسات، وكل ما يلزم لقيام الدولة القوية والقادرة والعادلة. وأكد الرئيس عون انه سيولي اهتماما خاصا بالمناطق اللبنانية المحرومة وبأهلها، وسيسهر على تحقيق العدالة ورفع الظلم وتوفير انماء متوازن في كل المناطق اللبنانية. وبعد اللقاء أدلى مفتي الجمهورية، يحيط به أعضاء مجلس المفتين، بالتصريح الآتي: جئنا اليوم إلى القصر الجمهوري، مع إخواني أصحاب السماحة مفتي المناطق الذين يمثلون مجلس المفتين في لبنان، لنقدم التهاني لفخامة الرئيس العماد ميشال عون على انتخابه رئيسا لجمهوريتنا اللبنانية. ونحن بانتخابه خرجنا من فترة أليمة، مدمرة وقاتلة هي فترة الفراغ الرئاسي. وبهذا الانتخاب الميمون نتطلع إلى العهد الجديد بكثير من التفاؤل والأمل بأنه سيحقق آمال وتطلعات اللبنانيين في دولة قوية، قادرة، حرة، سيدة ومستقلة، فيها مؤسسات وقانون، وفيها الجيش الوطني الذي يحمي الوطن واللبنانيين. أضاف: نحن قلنا لفخامة الرئيس أننا نقدر عاليا مضمون خطاب القسم، وتمنينا أن يتم الاسراع بتشكيل حكومة جامعة، حكومة وحدة وطنية منسجمة، ليكتمل بذلك عقد المؤسسات الدستورية كي تنطلق عجلة الدولة بسرعة لتقديم الخدمات للوطن وللبنانيين. إننا نعول كثيرا على الانسجام والتوافق بين القوى السياسية من أجل مصلحة لبنان واللبنانيين، كما نعول على التفاهم والتوافق والعمل المشترك بين فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء. نحن في هذا اليوم نقول للبنانيين أننا امام عهد جديد: هذا العهد الذي سيحقق طموحات وآمال اللبنانيين جميعا. ونحن نتمنى للبنان وللبنانيين في هذا العهد الميمون الازدهار والأمان والاستقرار، كما نتمنى تحقيق الكثير من الانجازات، معولين على الانطلاقة الصحيحة والقوية لهذا العهد. الى ذلك، شهد القصر الجمهوري تقديم اوراق اعتماد ثمانية سفراء معتمدين في لبنان، يشكلون الدفعة الثانية من رؤساء البعثات الديبلوماسية الذين سيقدمون اوراق اعتمادهم لرئيس الجمهورية تباعا بعدما كانوا يمارسون مهامهم الديبلوماسية بصفة قائمين بالأعمال. وتضمنت الدفعة الثانية سفراء: سويسرا فرنسوا باراس، جمهوريةالبرازيل الاتحادية خورخي جيرالدو قادري، اوستراليا غلين اندرو مايلز، مملكة الدانمارك سفند وافر، مملكة النروج لين ناتاشا ليند، جمهورية سريلانكا الديمقراطية الاشتراكية هيراث مودي المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وشمال ايرلندا هيوغو شورتر، بنغلادش عبد المطلب ساركر. وحضر تقديم اوراق الاعتماد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل والامين العام لوزارة الخارجية السفير وفيق رحيمي والمدير العام للمراسم في رئاسة الجمهورية لحود لحود ومديرة المراسم في وزارة الخارجية السفيرة ميرا ضاهر فيوليدس. ولدى وصول السفراء تباعا الى القصر، أقيمت المراسم والتشريفات المعتمدة، فعزفت موسيقى الجيش نشيد البلاد التي يمثلها السفير في الوقت الذي رفع فيه علم دولته على سارية القصر الجمهوري الى جانب العلم اللبناني. بعد ذلك، حيا السفير العلم ثم عرض سرية من لواء الحرس الجمهوري، دخل بعدها الى صالون 22 تشرين وسط صفين من الرماحة، ومنه الى صالون السفراء حيث قدم اوراق اعتماده الى الرئيس عون كما قدم له اعضاء البعثة الدبلوماسية. ولدى مغادرة السفير، بعد تقديم اوراق الاعتماد، عزفت موسيقى الجيش النشيد الوطني اللبناني. ونقل السفراء الى الرئيس عون تحيات رؤساء دولهم وتمنياتهم له بالتوفيق في مسؤولياته الوطنية، مؤكدين له العمل من أجل تعزيز العلاقات التي تجمع بين لبنان وبلدانهم. وحمل رئيس الجمهورية السفراء تحياته الى رؤساء دولهم، متمنيا لهم التوفيق في مهمتهم الدبلوماسية. هذا واستقبل قائد الجيش العماد جان قهوجي في مكتبه في اليرزة، قائد القوات المسلحة الصينية الجنرال فان شانغ لونغ على رأس وفد عسكري مرافق، وتناول البحث العلاقات الثنائية بين جيشي البلدين خصوصاً في مجالات التسليح والتجهيز والتدريب، بالإضافة إلى مهمات الوحدة الصينية العاملة ضمن قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان ثم وقّع كل من العماد قهوجي والجنرال شانغ لونغ بحضور الوفد الصيني ورئيس الأركان اللواء الركن حاتم ملّاك وعدد من كبار ضباط القيادة، اتفاقية هبة مقدمة من السلطات الصينية لمصلحة الجيش اللبناني. وقد القى العماد قهوجى كلمة بالمناسبة رحب فيها بالوفد الزائر واثنى على تطور علاقات التعاون بين جيشي البلدين، والمساعدات التي قدمتها السلطات الصينية للجيش اللبناني خلال السنوات السابقة. من جهته أشار الجنرال شانغ لونغ إلى أن بلاده أعدّت برنامجاً لمساعدة الجيش اللبناني خلال السنوات المقبلة، مؤكداً أن علاقات التعاون هذه هي نتاج طبيعي للعلاقات التاريخية التي تجمع الشعبين الصديقين، معرباً عن تقديره للدور الوطني الذي يؤديه الجيش اللبناني والكفاءة المميزة التي يتمتع بها. من جهة اخرى استقبل العماد قهوجى وفدا من جمعية انطار الوطن برئاسة السيد شكري سابا.