الفلسطينيون يحتجون على مشروعين اسرائيليين أحدهما يحد من استخدام المساجد مكبرات الصوت

تحالف القوى الفلسطينية وأهالى غزة يدينون التوجه الاسرائيلى نحو منع الأذان فى الأراضى المحتلة

مفتى لبنان يصف القرار الاسرائيلى بالعدوان الجديد على مسلمى فلسطين

وزير الخارجية الفلسطينى يؤكد تصميم فرنسا على عقد مؤتمر السلام قبل نهاية العام الحالى

اسرائيل تتجه لوضع خطة لاجلاء سكان مستوطنات الجليل فى حالة الحرب

  
      
        احتج الفلسطينيون، على مشروعي قانون وافقت عليهما الحكومة الاسرائيلية، احدهما يشرع البؤر الاستيطانية العشوائية، بينما يحد الآخر من استخدام المساجد لمكبرات الصوت.
وحذر الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة، في بيان، من ان "الاجراءات الاخيرة المتمثلة في تشريع البؤر الاستيطانية ومنع الآذان عبر مكبرات الصوت، ستجر المنطقة إلى كوارث".
واعتبر ان الاجراءات الاسرائيلية "مرفوضة بالكامل"، مؤكدا ان القيادة الفلسطينية "ستتوجه إلى مجلس الأمن الدولي وإلى كل المؤسسات الدولية لوقف هذه الإجراءات الإسرائيلية التصعيدية".
واصدرت ادارة اوقاف القدس وشؤون المسجد الاقصى بيانا قالت فيه "يشكل قرار منع رفع الاذان او خفض الصوت فيه حربا على الاسلام والمسلمين".
ووصفت ادارة اوقاف القدس التابعة للاردن مشروع القانون ب"العنصري ويشكل انتهاكا خطيرا لحرية العبادة، واعتداء على شعيرة اساسية من شعائر الاسلام، وتحديا لمشاعر المسلمين في انحاء المعمورة".
واضاف البيان "ان مثل هذه المحاولات تؤكد تأكيدا واضحا ان حكومة الاحتلال الاسرائيلي تسعى الى تكريس يهودية الدولة، وطمس كل ما هو عربي اسلامي في بيت المقدس".
ونددت قيادة "تحالف القوى الفلسطينية" في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بالقرار الإسرائيلي العنصري بمنع رفع الأذان من مساجد القدس وعدته عدوانًا جديدًا على الشعب الفلسطيني ومقدساته.
وطالبت القيادة في بيان نشرته في بيروت بعد اجتماعها الدوري ببيروت علماء لبنان وفلسطين والأمة العربية والإسلامية بالتضامن مع مساجد القدس وإدانة الموقف الإسرائيلي العنصري بمنع الأذان في فلسطين، وناشدت جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والمجتمع الدولي بالتدخل السريع لوقف الانتهاكات الإسرائيلية العدوانية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته في جميع الأراضي المحتلة.
واستشهد شاب فلسطيني وأصيب ثلاثة آخرون، برصاص الاحتلال اثر مواجهات اندلعت شرق مخيم «البريج» وسط قطاع غزة وبالقرب من «ناحل عوز» شرق القطاع.
وأكد المتحدث باسم وزارة الصحة أشرف القدرة، أن الشهيد هو محمد أبو سعدة (26 عاماً) من سكان النصيرات وسط قطاع غزة، واستشهد إثر إصابته برصاصة في الصدر.
وأكد القدرة إصابة ثلاثة شبان آخرين بجراح مختلفة، اثنان منهم شرق مخيم «البريج»، والثالث بالقرب من موقع «ناحل عوز» شرق غزة.
وكانت قوات الاحتلال قد أطلقت النار بشكل متقطع، بالإضافة إلى إطلاق الغاز المسيل للدموع باتجاه مجموعة من الشبان، تجمهروا قبالة موقع «ناحل عوز» العسكري شرق مدينة غزة.
وكان المئات من عناصر ومؤيدي حركة «حماس» في شمال قطاع غزة خرجوا في تظاهرة نظمتها الحركة في مخيم «جباليا» للاجئين بعد صلاة الجمعة تنديداً باقتراح قانون إسرائيلي يرمي لحظر استخدام مكبرات الصوت في المساجد لرفع الآذان. كما تظاهر المئات من الفلسطينيين في مدن الطيبة وكفر قاسم ورهط وبلدة كفر كنّا في الجليل ضد قانون منع الأذان.
وأدانت الحكومة الأردنية مشروع القانون الذي تسعى إسرائيل إلى إقراره لمنع إقامة الأذان في الأقصى الشريف.
وأوضح وزير الخارجية الأردني ناصر جودة في الجلسة التي عقدها مجلس النواب الأردني أن موقف بلاده في هذا الجانب واضح وصريح ولا يحتمل اللبس، مبينًا أنه لن يقبل بأي شكل من الأشكال محاولة منع رفع الآذان من الأقصى والحرم القدسي الشريف.
وأشار جودة إلى نجاح الدبلوماسية الأردنية في اليونسكو قبل أسابيع بإقرار قانون تسمية المسجد الأقصى المبارك الحرم القدسي الشريف في الهيئات الدولية، مبيناً أن الأردن تصدت لمشاريع وقوانين كثيرة.
وأكد مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، الخميس، إن "قرار السلطات الإسرائيلية بمنع الآذان عبر مكبرات الصوت في المساجد في مدينة القدس والأحياء العربية بحجة إزعاج اليهود هو قرار يمس الشعائر الدينية الاسلامية، ويعتبر عدوانا جديدا على المسلمين في فلسطين المحتلة من قبل الاحتلال الاسرائيلي الذي تجاوز جميع الشرائع السماوية والقوانين الدولية في قراراته الاجرامية".
ودعا المفتي دريان في بيان صحفي المجتمع الدولي والعالمين العربي والإسلامي إلى "التحرك السريع لردع هذا القرار الجائر والعمل الفوري بالضغط على إسرائيل للتراجع عن قرارها المتطرف والعنصري".
وطالب خطباء وأئمة المساجد تخصيص خطبة الجمعة حول هذا الموضوع بالإدانة والتضامن مع المسلمين في فلسطين المحتلة ضد القرار الإسرائيلي الذي يمس مشاعر كل المسلمين
واستقبل مفتي الجمهورية في دار الفتوى، تجمع رجال الاعمال للتنمية والتطوير «إرادة» برئاسة المهندس محيي الدين دوغان الذي قدم له مشروعا لدعم إذاعة القرآن الكريم التابعة لدار الفتوى، وبحث كيفية تطويرها تمهيدا للبدء بالخطوات العملية لهذا المشروع.
وشكر المفتي دريان التجمع على مبادراته للنهوض بواقع المؤسسات الاسلامية والاجتماعية.
على صعيد آخر قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي ان فرنسا مصممة على عقد المؤتمر الدولي للسلام قبل نهاية العام الجاري، لافتا الى تحديد الموعد النهائي لعقد المؤتمر ومكوناته وأسسه، خلال الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت.
واكد المالكي في حديث لاذاعة صوت فلسطين الرسمية صباح الاحد استمرار المشاورات والمناقشات مع الجانب الفرنسي، مضيفا: نحن بانتظار زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت وعودة المبعوث الفرنسي بيير فيمونت للاطلاع على المستجدات بهذا الشأن .
وعن مشروع القرار الذي سيقدم لمجلس الأمن ضد الاستيطان قال المالكي ان مصر لم ترد بعد على الطلب الذي تقدمت به القيادة الفلسطينية من اجل عقد اجتماع عاجل للجنة الوزارية الرباعية العربية.
واضاف: الجانب الفلسطيني لا يزال بانتظار اتفاق مكونات الرباعية العربية على موعد محدد من أجل الانعقاد لاتخاذ موقف حول طرح مشروع الاستيطان وإعطاء التعليمات لمجلس السفراء العرب لتقديم المشروع باللون الأزرق تمهيدا لطرحه للتصويت.
ودان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات ، ب"شدة الهجوم الذي نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلية على مدينة رام الله وعدد من المدن الفلسطينية في الضفة الغربية، واعتقالها وجرحها لعدد من أبناء الشعب الفلسطيني خلال حملة عسكرية نفذتها، طالت مكتب أمين عام المبادرة الوطنية وعضو المجلس التشريعي وعضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور مصطفى البرغوثي في وسط مدينة رام الله، بخرق صارخ للقانون الدولي والاتفاقات الموقعة".
ووصف عريقات هذا "الهجوم الجبان بالتصعيد المدروس"، وقال: "إن اقتحام قوات الاحتلال لمقر المبادرة الوطنية، والذي يضم مكتب التطوير الصحي "hdip" الخاص بالمبادرة الوطنية، والاستيلاء على أجهزة الكمبيوتر والمعلومات وتدمير المكاتب وتفجير الأبواب والشبابيك، هو رسالة سياسية إسرائيلية إلى المجتمع الدولي بتحديها للإرادة الدولية واستباحة الأرض الفلسطينية وحصانة النواب واستهداف قيادات شعبنا".
وأكد أن "إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، قد نفذت 22 اقتحاما عسكريا للمدن الفلسطينية خلال الأربعة وعشرين ساعة الماضية فقط"، مشددا على أن "سلوك سلطات الاحتلال الهستيري واستهدافها للمقاومة الشعبية ورموزها، سيؤدي إلى انفجار الأوضاع، ويتطلب موقفا صريحا من المجتمع الدولي، وتدخله العاجل لتوفير الحماية الدولية العاجلة لأبناء الشعب الفلسطيني وقياداته، ولجم الانتهاكات الإسرائيلية وخروقاتها ووضع حد لانفلاتها قبل فوات الأوان". 
ولمناسبة الذكرى الثامنة والعشرين لإعلان وثيقة الاستقلال في الجزائر، أكّد «المجلس الوطني الفلسطيني» أن نضال الشعب الفلسطيني مستمر، على الرغم من الاحتلال الذي تمادى حتى في منع رفع الآذان من مساجد القدس ومدن العام 1948 عبر قوانين عنصرية.
وشدد في بيان، على حق الشعب الفلسطيني في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، معتبراً أنها الضمانة الوحيدة لتحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة.
وناشد المجلس شعوب الأمتين العربية والإسلامية وقادتها وحكوماتها لتحمل مسؤولياتها القومية والإسلامية بتقديم الدعم الفعّلي لتثبيت صموده، وصولا لإنهاء الاحتلال وتجسيد الاستقلال.
وطالب الأمم المتحدة بالعمل على تطبيق قراراتها بشأن فلسطين، داعياً الدولة التي أنشأت الاحتلال والاستيطان في فلسطين، أن تكف عن دعمه وحمايته.
إلى ذلك، اعتبر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أن القدس يجب أن «تبقى مفتوحة للعبادة لجميع أتباع الديانات السماوية الثلاث».
ورأى في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركمانستاني قربان غولي بردي محمدوف، في العاصمة عشق أباد، أنه ليس من حق «إسرائيل» أن تغير طابع القدس وهويتها، والاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها.
من جهتها، رفضت الحكومة الفلسطينية قرار الاحتلال الاسرائيلي بمنع رفع الأذان في القدس واعتبرته قراراً خطيراً يمس بوضع المدينة المقدسة ويهدف إلى أسرلتها، فيما حذرت وزارة الخارجية من التداعيات الخطيرة لقانون شرعنة البؤر الاستيطانية على ما تبقّى من حل الدولتين، وفرص إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة. 
ومع احتدام الصراع بين الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، والنائب محمد دحلان، واستمرار عرض حلقات مسلسل تبادل الاتهامات حول قاتل الرئيس الفلسطيني السابق، ياسر عرفات، واستخدام الملف للمناكفات السياسية والمصالح الشخصية بين الرجلين، عبر فلسطينيون عن غضبهم من الوضع الراهن وما وصلت له حدة الخلافات الداخلية، وتحريف قضية اغتيال عرفات التي باتت وطنية. 
وحالة الغضب الفلسطينية التي كانت مليئة بالأسئلة والاتهامات والانتقادات، عبر عنها الفلسطينيون على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد إطلاق هاشتاغ من قتل عرفات، في محاولة للضغط لمعرفة قاتل عرفات، موجهين أصابع الانتقاد نحو الرئيس عباس.
توجيه الانتقاد والاتهام نحو الرئيس الفلسطيني أبو مازن جاء بعد تصريحاته، في الذكرى ال 12 لرحيل عرفات، بأنه يعرف القاتل؛ الأمر الذي خلق حالة من الغضب والدهشة داخل المجتمع الفلسطيني، مع تساؤل مطروح: لماذا أعلن الرئيس عباس ذلك الآن؟ وما سبب صمته؟ في ظل خلافاته الكبيرة مع دحلان. 
واتهم القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان رئيسَ السلطة الفلسطينية محمود عباس ب خلط الأوراق والمتاجرة بقضية وفاة الرئيس ياسر عرفات، على حد تعبيره. 
وقال دحلان على صفحته في فيسبوك أن محمود عباس في قفص الاتهام والمستفيد الوحيد من تغييب أبو عمار عن المشهد. وكان عباس قال في كلمة بحفل تأبين الرئيس السابق إنه يعرف من يقف وراء وفاة عرفات، وإن لجنة تحقيق ستكشف قريبا عن النتائج التي توصلت إليها. 
واستهدف شبان فلسطينيون، سيارات المستوطنين في الضفة الغربية والقدس المحتلّتين، ما تسبّب بوقوع أضرار مادية وتحطّم زجاجها. 
وأفاد مصدر اسرائيلي، أن الفلسطينيين رشقوا مركبات الإسرائيليين بالحجارة في جبل الزيتون شرق القدس المحتلة، الذي وصفه بالمناطق الخطيرة لليهود بسبب العدائية التي يكنّها الفلسطينيون لهم. وأوضح أن شباناً آخرين استهدفوا مركبات المستوطنين بالحجارة قرب حوّارة جنوبي مدينة نابلس، دون أن تُسفر تلك العمليات عن وقوع إصابات بشرية. 
وفي السياق ذاته، ذكرت حركة حماس أن جنديين إسرائيليين أُصيبا بالحجارة في مخيم قلنديا للاجئين الفلسطينيين شمالي القدس المحتلة، إضافة لسائق حافلة إسرائيلي قرب مستوطنة عوفرا المقامة على أراضي رام الله. 
ورصدت الحركة في تقريرها الميداني اليومي، 13 نقطة تماس مع الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة حيث سجّلت القدس وضواحيها 5 نقاط الطور، رأس العامود، مخيم قلنديا، أبو ديس، حزما، وثلاث نقاط في الخليل بيت أمر، مستوطنة كريات أربع، مستوطنة بيت رومانو. 
وسجّلت مدينة رام الله نقطتا تماس مستوطنة عوفرا، مستوطنة جبعات أساف، ومثلها في بيت لحم مسجد بلال بن رباح معسكر قبة راحيل، حوسان، ونقطة واحدة في قلقيلية حي النقار. 
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي تسعة مواطنين من الضفة الغربية بينهم طفلان، وبيّن نادي الأسير في بيان له، أن خمسة مواطنين جرى اعتقالهم من القدس بينهم طفل وهم: زايد دكيدك، ونجله أحمد 13 عاماً، علاوة على ثلاثة آخرين لم تعرف هويتهم. 
وفيما جرى اعتقال لمواطنين من محافظة بيت لحم وهما: باسل دعامسة، ومحمد سامي شاهين. ومن بلدة سلواد في محافظة رام الله والبيرة اعتقل الاحتلال مواطنين وهما: عبد الرحمن حامد 16 عاماً، ومحمد أحمد حامد. وذكر نادي الأسير أن 16 مواطناً جرى اعتقالهم خلال اليومين الماضيين بينهم فتاة من القدس. 
وفي وقت سابق، ذكر تقرير لجيش الاحتلال، أن قواته اعتقلت أربعة فلسطينيين ممن يصفهم ب المطلوبين لقواته في الضفة الغربية اثنان منهم بدعوى ممارستهم نشاطات ضد جيش الاحتلال ومستوطنيه. وبيّن التقرير أن الاعتقالات طالت فلسطينييْن من بلدة سلواد ومخيم قلنديا واثنين آخرين من مخيم الدهيشة بدعوى نشاطهم في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. 
وذكرت مصادر محلية أن جيش الاحتلال نفّذ عدة اقتحامات في بلدات وقرى بالضفة الغربية وسيّر دوريات عسكرية في شوارعها ليلاً، كما سلّم بلاغات لمقابلة مخابرات الاحتلال لشبان في بلدة بيت فجار قضاء بيت لحم بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها. كما اقتحم جيش الاحتلال بلدتي عين يبرود وبيتين قرب رام الله بدعوى البحث عن ملقي الحجارة على حافلة إسرائيلية أصيب سائقها بجراح. 
ففي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال شابين من مخيم الدهيشة، واستدعت 6 آخرين معظمهم من بلدة بيت فجار جنوبي المدينة. 
وطلب رئيس الوزراء الإسرائيلي، نتنياهو، من وزراء تكتل أحزاب الليكود بالتصويت ضد مشروع قانون شرعنة النقاط الاستيطانية العشوائية في الضفة الغربية إذا ما تم عرضه على اللجنة الوزارية لشؤون التشريع. 
وأوضح نتنياهو بحسب الإذاعة العامة الإسرائيلية، أنه ينتظر جواب محكمة العدل العليا على التماس الدولة بإرجاء إخلاء النقطة الاستيطانية العشوائية عامونة في منطقة رام الله لمدة 7 أشهر. وجاءت أقوال نتنياهو خلال جلسة وزراء الليكود.
وقالت مصادر طبية فلسطينية الأربعاء إن امرأة قتلت بالرصاص خلال اشتباك بين مسلحين وأجهزة الأمن الفلسطينية في مدينة نابلس. 
وأضافت المصادر الطبية في مستشفى رفيديا أن امرأة تبلغ من العمر 39 عاما وصلت الى المستشفى مصابة برصاصة بالصدر توفيت على أثرها. وأوضح أكرم الرجوب محافظ نابلس أن الاشتباكات المسلحة بدأت عندما أطلق مسلحون النار على مواقع لأجهزة الأمن الفلسطينية. وأضاف في تصريحات للإذاعة الرسمية هناك إصابة خطيرة لأحد رجال الأمن وهناك إصابات طفيفة لاثنين آخرين. 
وشهدت مدينة نابلس ومخيم بلاطة خلال الأشهر الأخيرة اشتباكات بين مسلحين وأجهزة الأمن الفلسطينية في البلدة القديمة في المدينة ومخيم بلاطة القريب منها مما أدى إلى سقوط قتلى من الجانبين. 
وأصيب اثنان بالرصاص المطاطي، وآخرون بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، خلال مواجهات عنيفة بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي التي اقتحمت مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية. 
وأكدت مصادر أنّ المواجهات اندلعت خلال دهم قوات الاحتلال لمكتب البرنامج الإعلامي للتطوير الصحي في مدينة رام الله، حيث يعمل القيادي في حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية صلاح الخواجا، والمعتقل منذ 25 تشرين الأول الماضي، بعدما قامت قوات الاحتلال بتفتيش المكتب والعبث بمحتوياته، وصادرت أجهزة تخزين للحواسيب. 
وخلال المواجهات، رشق شبان فلسطينيون قوات الاحتلال بالحجارة، وأشعلوا الإطارات المطاطية في الشوارع، فيما أطلق جنود الاحتلال الرصاص الحي في الهواء، والرصاص المطاطي، وقنابل الغاز المسيل للدموع، وقنابل الصوت باتجاه الشبان، ما أدى لإصابة اثنين بجروح، والعديد بحالات اختناق. 
من جهته، أكد نادي الأسير الفلسطيني في بيانه، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت تسعة مواطنين فلسطينيين من الضفة الغربية بما فيها القدس. وأوضح أن قوات الاحتلال اعتقلت شابين من محافظة الخليل، وشابين من محافظة بيت لحم، وشابين من محافظة نابلس، ومواطناً فلسطينياً من محافظة طوباس، وشاباً وطفلاً من محافظة القدس. 
إلى ذلك، اندلعت مواجهات ضد قوات الاحتلال في مخيم الجلزون شمال رام الله، ومواجهات أخرى في مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية، أطلقت خلالها قوات الاحتلال الغاز المسيل للدموع، وعولجت عدة حالات اختناق ميدانياً. من جهة أخرى، دهمت قوات الاحتلال منزل الناشط باسل الأعرج، في قرية الولجة بمحافظة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية، بحجة أنّه مطلوب، وحطمت محتويات المنزل. 
وذكر نادي الأسير الفلسطيني، في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية وفا، أن فلسطينيين اثنين اعتقلتهما قوات الاحتلال من مخيم العروب شمال محافظة الخليل، بالإضافة إلى اعتقال اثنين آخرين من بيت لحم، كما اعتقلت قوات الاحتلال اثنين من القدس بينهم طفل، وشخصًا من محافظة طوباس. يذكر أن سلطات الاحتلال اعتقلت أمس 12 فلسطينيا من الضفة. 
على صعيد آخر، داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، 5 منازل في قرية زبوبا غرب جنين، وأفادت مصادر فلسطينية بأن قوات الاحتلال اقتحمت القرية المقام فوق أراضيها جدار الضم والتوسع العنصري، وداهمت 5 منازل وفتشتها وعبثت بمحتوياتها واستجوبت ساكنيها. 
ومرر الكنيست الإسرائيلي، بالقراءة التمهيدية مشروع قانون تبييض البؤر الاستيطانية المقامة على أراض فلسطينية محتلة بأغلبية 58 صوتا مقابل 50 من أصل 120، الهادف لشرعنة وتقنين هذه المستوطنات. 
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن رئيس الكنيست يولي ادلشتاين قوله إن مشروع القانون سيحال إلى لجنة الكنيست لإعداده للمراحل التشريعية المقبلة. وفي حين قوبل مشروع القانون بترحاب متوقع لدى أحزاب الائتلاف الحكومي وخاصة البيت اليهودي إلا أن أوساط المعارضة انتقدته بشدة واعتبرته مساسا بالمحكمة وبأسس الديمقراطية ككل. 
بدوره، قال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان إنه يؤيد تجميد البناء خارج الكتل الاستيطانية كجزء من تفاهمات يتم التوصل إليها مع الإدارة الأميركية الجديدة. وأضاف -في سياق إيجاز صحافي أنه من المفضل البناء فقط في الكتل الاسيتطانية الكبرى مثل معاليه أدوميم واريئيل والون شفوت وافرات حيث يقطن ثمانون بالمئة من المستوطنين. 
من جهتها، انتقدت نائبة وزير الخارجية عضو الكنيست تسيبي خوتوبيلي هذه التصريحات، وقالت إن ليبرمان لا يمثل موقف الحكومة، بل موقفه الشخصي فقط. وأضافت أن حكومة إسرائيل ستبدأ التفاوض مع الإدارة الأميركية الجديدة على مسألة البناء في المستوطنات لدى تولي الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب مهام منصبه، مؤكدة أن كل تقييد لحق إسرائيل في البناء يضر في هذه المرحلة بالمصالح الإسرائيلية.
وأصيب عشرات الفلسطينيين برضوض وحالات اختناق، واعتقل آخرون، خلال مهاجمة قوة عسكرية إسرائيلية، قرية رمزية شيدها نشطاء في الأغوار الشمالية، حملت اسم ياسر عرفات. 
وأفاد مصدر فلسطيني أن قوة من الجيش الإسرائيلي داهمت القرية التي شيدها نشطاء لمواجهة الاستيطان، وأطلقت الرصاص الحي والمطاطي، وقنابل الغاز المسيل للدموع، واعتدت بالضرب على المتواجدين. وجراء ذلك، أصيب عشرات النشطاء بحالات اختناق إثر استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، وبرضوض إثر الاعتداء عليهم بالضرب. كذلك، اعتقل الجيش عدداً من المشاركين في بناء القرية، لم يعرف عددهم على الفور.
وكان نشطاء فلسطينيون، شيدوا قرية رمزية، على أراضٍ مهددة بالاستيطان من قبل إسرائيل، في منطقة الأغوار الشمالية شرقي الضفة الغربية، وأطلقوا عليها اسم الرئيس الراحل ياسر عرفات الذي صادفت الذكرى ال12 لوفاته في الحادي عشر من الشهر الجاري. 
ونصب النشطاء خياماً، ورفعوا أعلاماً فلسطينية، بالقرب من تجمعات عين البيضا والحمّة، البدوية في الأغوار الشمالية، والتي تصنفها إسرائيل مناطق عسكرية. وكان إسرائيليون، قد أقاموا بؤرة استيطانية بالقرب من المنطقة. وعادة ما يقيم فلسطينيون، قرى بشكل رمزي، عبر نصب خيام في مناطق مهددة بالاستيطان. 
وصادق الكنيست البرلمان الإسرائيلي، بالقراءة التمهيدية، على مشروع قانون يتيح مصادرة أراض خاصة فلسطينية لغرض الاستيطان. 
ويقطن منطقة الأغوار نحو 10 آلاف فلسطيني، يعتمدون في حياتهم على تربية المواشي، والزراعة. وتسيطر إسرائيل على أكثر من ٨٠% من منطقة الأغوار، وتقيم فيها 21 مستوطنة إسرائيلية، وتعتبرها محمية أمنية واقتصادية، وتسعى للاحتفاظ بالوجود الأمني فيها، ضمن أي حل نهائي مع الفلسطينيين. لكن الفلسطينيين يشددون على أنهم لن يبنوا دولتهم المستقلة، بدون الأغوار، التي تشكل نحو ٣٠% من مساحة الضفة وأغناها بالموارد الطبيعية. 
وشنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة مداهمات واعتقالات في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية المحتلة. 
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مواطنا خلال مداهمات في مخيم طولكرم ونقلته إلى جهة مجهولة بعد تفتيش منزله. وقال شهود عيان إن جنود الاحتلال داهموا منزل المواطن خالد عبد ربه وفتشوه بطريقة استفزازية واعتقلوه بعد التحقيق الميداني معه. 
وأشار مواطنون إلى أن قوات الاحتلال أطلقت القنابل الصوتية خلال عملية الاقتحام كما داهمت أحياء ارتاح وذنابة وجابت في شوارعها خلال عملية الاقتحام. واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة سيلة الظهر جنوب مدينة جنين واعتقلت مواطنا وفتشت منزله ونكلت بعائلته. 
وقال شهود عيان ل صفا إن عدة آليات عسكرية داهمت سيلة الظهر واقتحمت منزل المواطن فهد زعرور وفتشت منزله علما أنه أسير محرر حيث أحدثت خرابا في الممتلكات. وأشار مواطنون إلى أن قوات الاحتلال تمركزت على شارع جنين -نابلس الذي يقطع البلدة ونصبت حاجزا عسكريا وانتشرت في الأزقة. 
كما تم اعتقال 5 آخرين من بيت لحم، بينهم فتاة، واعتقلت القوات 3 فلسطينيين بينهم فتاة، من عدة بلدات في محافظة الخليل، ومن جنين اُعتقل 3 بينهم شقيقان، بالإضافة إلى اعتقال فلسطيني من مخيم طولكرم، وشخصًا آخر من مخيم قلنديا. 
وحذر موقع أن.آر.جي الإسرائيلي من اندلاع موجة هجمات فلسطينية جديدة، في ظل رصد تصاعد في حوادث إلقاء الحجارة على الطرق العامة في الضفة الغربية ضد المركبات الإسرائيلية خلال الأسابيع الأخيرة. 
وأكد المراسل العسكري للموقع أن تجربة العام الماضي مع الفلسطينيين أشارت إلى أن أي موجة عمليات تبدأ بحوادث إلقاء الحجارة، ثم تتلوها مرحلة الطعن بالسكاكين، وتنتهي بعمليات إطلاق النار. وأضاف أن الأسبوعين الماضيين شهدا ارتفاعا في عمليات إلقاء الحجارة في الضفة الغربية، خاصة في منطقتي غوش عتصيون وجبل الخليل، وهو ما يثير مخاوف المستوطنين من اندلاع موجة جديدة من الهجمات الفلسطينية، ويدفع الدوائر الأمنية في المستوطنات إلى تعقب كل حادث إلقاء حجارة وعبوات ناسفة. 
وقال رئيس المجلس الاستيطاني المحلي في جبل الخليل يوحاي ديمري إنه في أعقاب الارتفاع المقلق لعمليات إلقاء الحجارة على سيارات المستوطنين، طلب من قيادة الجيش وضع المزيد من الحواجز الأمنية على الطرق. وأشار إلى أن التجارب السابقة تفيد بأن الحجر قد يصيب وقد يقتل، وهو ما يدفع للمطالبة برفع عقوبة ملقي الحجارة، والتعامل معها على أنها الشروع في جريمة قتل.
هذا وبعد يوم واحد من القرار الاستفزازي الذي اتخذته لجنة وزارية إسرائيلية لتسويغ الاستيطان خلافاً للقانون الدولي، قررت المحكمة العليا رفض طلب الحكومة تأجيل إخلاء مستوطنة عمونا التي كانت سبب الخلاف. وكان المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية قد أبلغ الوزراء أنه لا يستطيع الدفاع عن قرارهم أمام المحكمة العليا لأنه في جوهره يشكّل انتهاكاً للقانون الدولي. وقد صاحب اتخاذ القرار خلافات سياسية حادة بين رئيس الحكومة الليكودي ووزراء التطرف من «البيت اليهودي».
وبالإجماع، قررت المحكمة العليا الإسرائيلية، رفض طلب الحكومة تأجيل إخلاء موقع عمونا الاستيطاني، ووجوب تنفيذ الإخلاء كما كان مقرراً قبل 25 كانون أول المقبل. وأعلنت المحكمة أنه «علينا تجنب وضع تغدو فيه طلبات تمديد موعد تنفيذ الأحكام القضائية في قضايا معينة إلى نوع من الطقوس».
وأشار نقرار المحكمة إلى أنه «كما في مسألة موقع ميجرون، ففي الحالة الراهنة الرغبة في أخذ سكان عمونا بالحسبان لا يمكنها أن تتغلب على الحاجة إلى فرض القانون وحماية الأملاك الخاصة».
وتقرر أنه «محظور تجاهل الأبعاد التي قد تظهر جراء الامتناع عن تنفيذ أحكام قضائية. إن الرسالة الكامنة في هذا تتمثل في أنه يمكن منع تنفيذ أحكام قضائية بسبب خشية الدولة من تهديدات وعنف، وهي رسالة لا يمكن التسليم بها في دولة قانون. وعلى الملتمسين واجب اتخاذ كل الوسائل المعقولة المتوفرة لهم من أجل منع العنف، وعدم التسرع في تبنّي حلّ شاذّعلى شاكلة تأجيل تنفيذ حكم قضائي نهائي».
وكانت الحكومة الإسرائيلية تقدّمت في نهاية الشهر الماضي بطلب إلى المحكمة العليا لتمديد فترة إخلاء مستوطنة عمونا لسبعة أشهر. وأُرفق بالطلب رأي سري لجهاز «الشاباك»، ادّعى أن إخلاء المستوطنين بالقوة ينطوي بالضرورة على مخاطر مختلفة قد تؤثر على «أمن المنطقة».
وأشار الرأي إلى أن الإخلاء «سيقود إلى تنفيذ عمليات عنف وعداء من جانب جهات متطرفة، سواء ضد قوات الأمن أو ضد السكان الفلسطينيين، وهي أفعال قد تقود إلى ردود فعل من قبل جهات عنيفة في أوساط السكان الفلسطينيين». ومع هذا قرر القضاة الثلاثة بالإجماع رفض طلب الحكومة.
ومعروف أن مستوطنة عمونا أنشئت على أراضٍ خاصة يملكها فلسطينيون في إطار سياسة احتلال التلال التي اتبعها المستوطنون. وبعد التماسات ودعاوى من المالكين الفلسطينيين، قررت محاكم وجوب هدم البيوت التي بنيت على أراضٍ خاصة فلسطينية لكن القرارات المتخذة منذ عام 2005 لم تنفذ حتى الآن. والأدهى أن وزراء الحكومة الإسرائيلية صاروا يبحثون عن حلول ليس أقلها مصادرة الأراضي الخاصة وتسويغ الاستيطان عليها. وهذا يشكل أساس قرار اللجنة الوزارية لتسويغ أو تبييض قرار الاستيطان الذي اتخذ.
وظاهرياً، حاول نتنياهو عرقلة التصويت على القرار ليس اعتراضاً على مضمونه بل اختلافاً على توقيته. فنتنياهو يخشى أن يشكل قرار من هذا النوع تبريراً لدى إدارة أوباما للإقدام على خطوة ضد الاستيطان الإسرائيلي في الأمم المتحدة. لكن ليس هذا منطق اليمين الإسرائيلي الذي رأى في فوز دونالد ترامب بالرئاسة الأميركية نهاية لسياسة معاداة الاستيطان.
وقد أيد القرار سبعة وزراء من «البيت اليهودي» و «الليكود»، رغم مطالبة نتنياهو لهم بعدم التصويت. وقد أبلغ المستشار القضائي للحكومة أفيحاي مندلبليت الوزراء أن مشروع القانون الإسرائيلي الذي يسمح بمصادرة الأملاك الخاصة هو خلاف لقواعد القانون الإسرائيلي ويتعارض مع القانون الدولي. بل إن مندبليت قال لهم إن مشروع القانون لا يستقيم مع المبادئ الأساسية لسلطة القانون وواجب احترام سلطات الدولة لقرارات الجهاز القضائي.
وسبقت التصويت مواجهة حادة في هيئة رؤساء الأحزاب بين وزير الدفاع افيغدور ليبرمان ووزير التعليم نفتالي بينت، إذ اتهم ليبرمان بينيت أنه يعمل بدوافع انتخابية. أما بينت فطلب من ليبرمان تقديم الاعتذار وترك النقاش مع وزيرة العدل شكيد. واتهم نتنياهو بينت بالصبيانية وانعدام الحكمة. ولكن بينت اتهم من جانبه نتنياهو قائلا: «كانت لكم سنة لمعالجة الموضوع ولم يحصل شيء. مئات آلاف الإسرائيليين هم من الدرجة الثانية، الآن يجب التقدم».
من جهته، قال ليبرمان في الجلسة إن «كل من قلق على الاستيطان في يهودا والسامرة يفهم أن الأمر الأهم هو وضع سياسة متفق عليها مع الإدارة الأميركية الجديدة، لا حاجة في هذه اللحظة لتثبيت حقائق على الأرض وإحراج الإدارة الوافدة، لأول مرة توجد حكومة يمين في البلاد ورئيس جمهوري، مجلس شيوخ جمهوري ومجلس نواب جمهوري في الولايات المتحدة، وعليه فإن الحوار المبكر هو واجب. رأينا في الماضي أن اليمين وحده هو الذي يسقط اليمين، هتحيا أسقط شامير في عام 1992 وحصلنا على أوسلو، في عام 1999 دفع حنان بورات الراحل نحو انتخابات مبكرة فوصل ايهود باراك إلى الحكم. وبالتالي فإني آمل ألا يتكرر الخطأ ذاته مرة أخرى».
وأشار معلقون إسرائيليون إلى أن إقرار قانون تبييض المستوطنات في اللجنة الوزارية يجعل من نتنياهو رئيساً لحكومة بينت. ورأى هؤلاء أن القرار لا يشكل فقط استهتاراً بقرارات المحكمة العليا وإنما قد يضع إسرائيل في دائرة الملاحقة الدولية. كما أن المعلق السياسي لـ «معاريف» بن كسبيت، أكّد أن القرار كان عبارة عن معركة بين نتنياهو وبينت على قلوب المستوطنين. وأكد كسبيت أن الليكود ما كان له أن يعترض على القرار بسبب أن كل وزراء وأعضاء الكنيست من الليكود يخشون من المستوطنين.
عموماً، اعتبرت السلطة الفلسطينية أن قرارات الحكومة الإسرائيلية سواء لتسويغ الاستيطان أو لحظر الأذان في المساجد في القدس كلها تجر المنطقة إلى كارثة.
فى سياق آخر نشرت صحيفة «هآرتس» للمرة الأولى، خطة إخلاء المستوطنات المتاخمة للحدود مع لبنان إلى مناطق في وسط وجنوب الكيان الإسرائيلي، هدفها منع وقوع إصابات في صفوف المدنيين وإفراغ المستوطنات في حال سيطر «حزب الله» عليها في أيّة حرب مقبلة ولاسيّما بعدما هدّد الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله باحتلال المقاومة للجليل.
وقال محلّل الشؤون العسكرية في الصحيفة عاموس هرئيل إن «الجيش الإسرائيلي يغيِّر في السنوات الأخيرة بشكل تدريجي مسلكه حيال حزب الله، على ضوء إدراكٍ أفضل للتحسُّن الذي طرأ على قدرات المنظمة اللبنانية وتقدّم خططها العملانية»، وأضاف «في البداية تبلور مفهوم أن السيد حسن نصرالله لا يهدّد بدون سبب باحتلال الجليل في الحرب المقبلة، إنما يخطط لضربات هجومية على مقربة من الحدود والسيطرة لفترة قصيرة على مستوطنة إسرائيلية أو قاعدة عسكرية».
وتابع هرئيل: «على خلفية التجربة العملانية المعقدة والمتشعّبة التي اكتسبها حزب الله في الحرب السورية، انتقل الجيش الإسرائيلي للتعامل معه على أنه جيشٌ بكل ما للكلمة من معنى وليس كمنظمة عصابات». وتوقع أن يحاول «حزب الله» تنفيذ هجمات مسبقة أو هجمات مضادة على طول الحدود في أية حرب مقبلة.
يطرح هرئيل سيناريو تنفيذ هذه الهجمات، فيتوقع أن يشغّل «حزب الله» سرايا الكوماندوس التابعة له من «قوة الرضوان»، مقابل إطلاقه النار بشكل مركّز على المستوطنات الإسرائيلية المتاخمة للسياج الحدودي، الى جانب إطلاق صواريخ «كاتيوشا» قصيرة المدى وقذائف هاون، ويشير الى أن حزب الله أصبح مجهّزاً في السنوات الأخيرة بسلاح هجومي إضافي ألا هو مئات صواريخ «بركان» التي تحتوي على رأس متفجّر كبير يصل إلى حوالي النصف طن، والذي يُطلق إلى مسافة كيلومترات عدة ويستطيع إحداث أضرار كبيرة.
ويشير المحلل العسكري لـ «هآرتس» الى أنه «من وجهة نظر حزب الله، فإن نجاحه في القيام بضربة خاطفة هجومية سيسمح له بخلق شعور بتحقيق إنجاز نفسي كبير، ويصعِّب على الجيش الإسرائيلي محوه حتى ولو وجّه له ضربة قوية خلال الحرب.. هجوم فجائي أيضًا سيُعيق نقل قوات الجيش الإسرائيلي على طول السياج ومن المحتمل أن يؤخّر إنهاء تجنيد وحدات الاحتياط وتقدمها نحو الجبهة».
واعتبر هرئيل أن «تحليل نيات حزب الله ألزم الجيش الإسرائيلي باستعداد جديدٍ خاص له: المسعى الأساسي مستثمر منذ حرب لبنان الثانية في العام 2006 وبشكل مكثف في السنوات الأخيرة عبر تحسين القدرة الهجومية. نوعية وحجم الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي عن الانتشار العسكري لحزب الله أنه تحسّن بشكل واضح، ووفقًا لذلك تم تطوير أساليب عمل مشتركة مع سلاح الجو، هدفها تحسين مستوى ودقة مهاجمة الأهداف، لكن كل هذه الإجراءات تتطلّب مسعى مكمِّلًا ودفاعيًا، ولهذا المسعى بشكل عام نقطتا ضعف:
الأولى، جيوش تميل بطبيعها إلى التركيز على تحضير هجمات.
الثانية، إدراك أن العدو قادر على إلحاق ضرر وفي أسوأ الأحوال أيضًا إجبارك على القيام بانسحابات محلية.
ويكشف هرئيل أن «قائد المنطقة الشمالية في الجيش أفيف كوخافي يعمل منذ قرابة السنتين على تحصين وتنظيم تشكيل الدفاع على طول الحدود، بهدف وضع صعوبات تمنع تسلّل حزب الله، وقد حفرت القيادة الشمالية عوائق تمنع هجمات فجائية لوحدات حزب الله إلى الأراضي المحتلة، وقامت بحماية المستوطنات والمقار القيادية من نيران القنص والمضادة للدروع ونيران الصواريخ والقذائف ودرّبت قواتها لحماية المستوطنات من أعمال التسلّل».
ويعتبر هرئيل أن الإجراء البديهي التالي الذي كان مبررًا أكثر هو تحضير خطة لإخلاء مستوطنات من خط المواجهة أثناء الحرب، حتى ولو لاقى هذا الإجراء انتقاداً في الساحة السياسية. وعلى الرغم من ذلك، بلور كوخافي والقائد الجديد الذي سيستلّم قيادة المنطقة مكانه اللواء يوآف ستريك في السنة الأخيرة خطة عمل شاملة اسمها «مسافة آمنة».
هذه الخطة، التي تنشر تفاصيلها صحيفة «هآرتس»، للمرة الأولى هدفها بحسب المحلل العسكري العمل من لحظة بدء حرب في الشمال أو في حال وجود إنذار استخباري مسبق في الساعات التي تسبقها. وهي تتعاطى مع المستوطنات الموجودة على بعد 4 كيلومترات عن الحدود مع لبنان، ومستوطنات إضافية عدة تعتبر مكشوفة نسبيًا.
وتشمل الخطة ما يقارب الـ50 مستوطنة، التي يسكنها قرابة الـ78 ألف شخص. 22 مستوطنة من هذه المستوطنات موجودة على مسافة كيلومتر واحد فقط من الحدود، أما في القطاع الأقرب من الحدود، الذي لا يتعدّى الكيلو متر الواحد، فيقطن 24 ألف شخص بينهم سكان مستوطنتين كبيرتين نسبيًا هما شلومي والمطلة.
وفي هذا السياق، يقول ضابط إسرائيلي للصحيفة إن «فكرة إخلاء المستوطنات من خط المواجهة أثناء الحرب مرّت بآلام مخاضٍ عسير إلى أن تمّ تبنّيها من قبل هيئة الأركان» .