دي ميستورا عرض والمعلم وزير خارجية سوريا رفض إقامة إدارة ذاتية شرق حلب

معلومات متناقضة عن الجهة التي تسببت بمقتل أطفال نتيجة قصف حلب

مستشفيات حلب باتت خارج الخدمة بسبب الحصار

مشاورات سريعة بين الرئيسين الروسي والأميركي حول سوريا

موسكو : عقوبات أميركا لن تؤثر على تعاوننا مع دمشق

الرئيس الأسد يرى أن ترامب يصبح حليفاً طبيعيا لسوريا إذا حارب داعش

اشتباكات في الرقة بين قوات سوريا الديمقراطية وداعش

مدير الاستخبارات الأميركية المستقيل : الروس موجودون في سوريا ليبقوا

     
      
       أعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم، الأحد، رفض مُقترح المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا بتشكيل إدارة ذاتية في شرق حلب الذي تُسيطر عليه قوات المعارضة.
وقال المعلم، في مؤتمر صحافي بعد محادثات عقدها مع دي ميستورا في دمشق: 
"فكرة الإدارة الذاتية التي طرحها دي ميستورا مرفوضة لدينا، لأنها نيل من سيادتنا الوطنية ومكافأة للإرهاب".
وأضاف المعلم: " أجرينا محادثات مع دي ميستورا ووفده، وكنّا نتوقّع موعداً لاستئناف الحوار السوري-السوري، ولكن لم نلمس منه رغبة باستئناف هذا الحوار، ربما ينتظر إدارة جديدة في الولايات المتحدة أو قيادة جديدة للأمم المتحدة".
وأوضح الوزير السوري: "قدّمنا ثلاثة فرص لهدن متتالية لإخراج الأهالي من أحياء حلب الشرقية، ولم تسمح التنظيمات الإرهابية لهم بالخروج عبر المعابر الآمنة التي حدّدتها الدولة"، مشيراً إلى أنه "من واجب الدولة السورية إنقاذ المواطنين من أن يكونوا رهائن للإرهابيين في حلب".
وشرح "عرضنا على دي ميستورا مشروعاً آخر بالنسبة للمُسلّحين في شرق حلب، فمن يرغب البقاء يُمكنه تسوية وضعه ومن يود الخروج فالطريق مُمهّد له". 

سحب الدخان تغطي سماء أحياء حلب الغربية

وقللَّ نائبُ رئيس الوزراء ووزير الخارجية السوري وليد المعلم من فرص حصول أي استئنافٍ للعملية السياسية في ما يخصّ الحرب في سوريا، مشيراً إلى أن لقاءه مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا في دمشق لم يخرج بنتائج، بسبب الفجوة الواسعة في نظرة الطرفين للصراع الدائر. وقال المعلم، رداً على سؤال حول ما إذا كان انطباعه أن العملية السياسية في سوريا ستنتظر التقاء الحكومة الروسية مع الإدارة الأميركية الجديدة، إن دي ميستورا «سيتوجّه إلى نيويورك للقاء أعضاء مجلس الأمن والأمين العام الجديد للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس، كما سيلتقي بعض أعضاء فريق الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب»، مشيراً إلى أنه من غير الواضح إن كان هذا سيقود إلى نتيجة، مضيفاً أنه «ربما سيستخلص من هذه اللقاءات فكرةً حول متى سيستأنف محادثات الحوار السوري ـ السوري». وكان المعلم استهلّ مؤتمره الصحافي المنفرد عقب اللقاء مع المبعوث الأممي قائلاً «أجرينا محادثات مع دي ميستورا ووفده، وكنت أتوقع وزملائي أن نسمع منه تحديد موعد لاستئناف الحوار السوري ـ السوري، لكن لم يكن لديه جواب لذلك»، موضحاً أن «دي ميستورا ركزّ على ما أسماه أفكاراً بشأن شرق حلب». وأضاف المعلم «لم نلمس شيئاً يساعد على استئناف الحوار السوري ـ السوري. ربما هو ينتظر إدارةً جديدة في الولايات المتحدة، وربما ينتظر أميناً عاماً جديداً للأمم المتحدة. على كل حال، نحن جاهزون، لأننا نؤمن بأن الحلّ السياسي هو أساس حل الأزمة في سوريا». وحول اللقاء، أشار المعلم إلى أنه «في الواقع، قلنا له نحن متفقون على ضرورة خروج الإرهابيين من شرق حلب بغضّ النظر عن اختلافنا حول أعدادهم، لكن لا يعقل إطلاقاً أن يبقى 275 ألف نسمة من مواطنينا رهائن ستة أو خمسة أو سبعة آلاف مسلّح. لا توجد حكومة في العالم تسمح بذلك». ورفض المعلم إشارة المبعوث الدولي إلى «إدارة ذاتية» موجودة في شرق حلب، متسائلاً «هل يعقل أن تأتي الأمم المتحدة لمكافأة إرهابيين ما زالوا يطلقون قذائف عشوائية على غرب حلب راح ضحيتها الآلاف من الشهداء والجرحى؟ واليوم أطلقت قذيفة على مدرسة الفرقان راح ضحيتها 11 تلميذاً على مقاعد الدراسة. هل يُعقل أن نكافئهم؟ وأيضاً قصفوا القصر العدلي وكلية الحقوق ومشفى الباسل. هؤلاء الإرهابيون لا رادع أخلاقياً لديهم». وتابع المعلم «ما عدا ذلك في ما يتعلق بخروج المرضى والجرحى من شرق حلب، نحن قدّمنا ثلاث فرص بهدن متتالية لكي يتم إخراج هؤلاء، مع الأسف لم يسمحوا لهم بالخروج وكانت هناك سيارات إسعاف تنتظرهم على المناطق التي حدّدت لخروجهم وهي المعابر الآمنة التي لم تكن آمنة، لأن الإرهابيين أمطروها بقذائف الهاون ومنعوا المدنيين من الخروج، رغم كل التحضيرات التي قامت بها محافظة حلب لتأمين الخروج الآمن لهم». كما أشار إلى أن دمشق عرضت خلال اللقاء «مشروعاً آخر. قلنا مَن يرغب من أهلنا في حلب البقاء في شرقها، فبإمكانه أن يبقى آمناً، ومَن يرغب من المسلّحين من سكان شرق حلب، فبإمكانه أن يسوّي وضعه ويبقى ومن يودّ الخروج إلى إدلب أو تركيا، فالطريق ممهَّد له». وأكد المعلم أنه «لا بدّ بعد خروج المسلحين من عودة مؤسسات الدولة الخدمية والأمنية إلى شرق حلب الذي لا يمكن أن يكون شاذاً عن بقية المناطق التي جرت فيها تسويات ومصالحات وكان آخرها في المعضمية. لا يمكن أن تشذّ عن هذه القاعدة». وأوضح المعلم أنه «قلنا لدي ميستورا أنت تتحدّث عن وقف إطلاق نار. هل اتصلت بالدول الراعية لهؤلاء وحصلت على ضمانات باحترام وقف إطلاق النار؟ فقال لا توجد لديّ هذه الضمانات». ورداً على سؤال حول التوقعات من الإدارة الأميركية الجديدة، أوضح المعلم أنه «من السابق لأوانه الحديث عن شعارات طرحت في الحملة الانتخابية»، مضيفاً أن «ما نريده من الإدارة المقبلة، ليس وقف دعم المجموعات المسلّحة فقط، بل لجم تلك الدول الإقليمية المعروفة بدعمها لهؤلاء. مع ذلك، علينا أن ننتظر ونرى». كما نفى المعلم وجود أي نوع من أنواع التنسيق أو الاتصال مع تركيا في ما يخصّ «غزوها» للأراضي السورية، مشيراً إلى أن الموقف الروسي متفق مع اعتبار التدخل التركي في الأراضي السورية «خرقاً للقانون الدولي». كما أكد المعلم أن الرقة، بغضّ النظر عمن يخوض معركتها، «لن تكون سوى عربية»، رافضاً التدخل التركي والكردي في شؤونها، كما أثنى على «التغير الإيجابي» في الموقف المصري، مطالباً المصريين بخطوة إضافية تجاه دمشق. من جهته، حذّر دي ميستورا من أن الوقت «ينفد» بالنسبة للوضع في شرق حلب، مضيفاً أنه «بحلول عيد الميلاد وبسبب تكثف العمليات العسكرية قد نشهد تدهوراً لما تبقى في شرق حلب ويمكن أن ينزح حوالى 200 الف شخص الى تركيا، ما سيشكل كارثة إنسانية». من جهة أخرى، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقاتل من المعارضة السورية ومسعفان إن برميلا متفجرا قتل أسرة مؤلفة من ستة أفراد في شرق حلب الخاضع لسيطرة مقاتلي المعارضة السورية، وقال المسعفان إن عائلة البيتونجي‭‭‭‭ ‬‬‬‬اختنقت حتى الموت لأن البرميل المتفجر الذي سقط في حي الصاخور في وقت مقارب لمنتصف الليل كان ملوثا بغاز الكلور، وقتل المئات منذ يوم الثلاثاء في أكثف عمليات القصف في الحرب الأهلية الدائرة في البلاد والتي دخلت عامها السادس فيما تحاول الحكومة وحلفاؤها دحر المقاومة في شرق حلب الخاضع لسيطرة مقاتلي المعارضة. ونفذ جيش النظام والقوات الجوية الروسية وقفا من جانب واحد للقصف والغارات على شرق حلب باستثناء جبهات القتال بعد هجوم استمر شهرا من أواخر سبتمبر حتى أواخر أكتوبر لكنهما استأنفا الضربات يوم الثلاثاء. وخلص تحقيق أجرته الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية إلى أن قوات الحكومة السورية استخدمت غاز الكلور في براميل متفجرة في ثلاث وقائع على الأقل خلال الحرب على الرغم من نفي دمشق لذلك. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له إن الضربات الجوية استمرت على عدة أحياء في شرق حلب بعد مقتل 54 شخصا على الأقل في قصف السبت. وأصبحت حلب المركز الرئيسي للقتال حيث يحاول جيش النظام السوري وحلفاؤه القضاء على مقاومة المعارضة هناك باستخدام القصف العنيف والهجمات البرية مع تقديم عروض للمعارضة بمغادرة المدينة خلال فترات القصف الخفيف. في المقابل قُتل 10 أشخاص بينهم سبعة أطفال، الأحد، في قصف لمُسلّحي المعارضة على مدرسة في الفرقان غرب حلب. وأفادت وكالة "سانا" السورية للأنباء بأن التنظيمات الإرهابية المنتشرة في أحياء مدينة حلب الشرقية، قصفت بقذيفة صاروخية مدرسة الفرقان المحدثة للتعليم الأساسي، ما أدى إلى مقتل سبعة تلاميذ وإصابة معلمة الصفّ و19 آخرين جميعهم بحالة خطرة. وذكر التلفزيون السوري أن عشرة أشخاص قُتلوا وأُصيب 30 آخرين في القصف الذي استهدف حي الفرقان. من جهته، أشار "المرصد السوري لحقوق الإنسان" إلى مقتل سبعة أطفال على الأقل في قصف نفّذه مُقاتلو المعارضة على مدرسة في الجزء الخاضع لسيطرة الحكومة في مدينة حلب. هذا واصل الجيش السوري، الاحد ضغطه على مسلحي أحياء حلب الشرقية ضمن العمليات التي أطلقها بعد إنهاء حالة وقف إطلاق النار في مدينة حلب إثر فشل التوصل إلى اتفاق لخروج المسلحين، حيث شنت قواته هجوماً عنيفا على ثلاثة محاور جديدة شرق مدينة حلب. وقال مصدر عسكري إن قوات الجيش السوري حققت تقدما كبيرا على محور منطقة الشيخ نجار القديمة، في وقت تتابع فيه التقدم نحو حي مساكن هنانو شمال شرق حلب. بالتوازي، كثف سلاحا الجو السوري والروسي استهداف مواقع المسلحين في ريف حلب الجنوبي الغربي، ضمن عمليات التمهيد لتقدم المشاة على المحور المتصل بريف إدلب. من جهتها، ردت الفصائل المسلحة على عمليات الجيش السوري بتكثيف قصفها لأحياء حلب الغربية الخاضعة لسيطرة الحكومة. واستهدفت الفصائل المسلحة مدرستَي سارية حسون والفرقان المحدثة بقذائف عدة تسببت بمجزرة أدت إلى مقتل ثمانية أطفال وإصابة أكثر من 50 آخرين. وقال رئيس الطبابة الشرعية في حلب إن «عدد شهداء المدينة بلغ اليوم 10 شهداء بينهم 8 أطفال بالإضافة إلى 70 جريحاً». وأوضح أن القذائف سقطت في مناطق مكتظة بالسكان ما تسبب بارتفاع عدد المصابين، مشيرا إلى وجود إصابات خطيرة الأمر الذي يجعل ارتفاع عدد القتلى مرجحاً. وقالت مديرية صحة حلب ومنظمة الصحة العالمية إن كل المستشفيات في شرق حلب المحاصر الخاضع لسيطرة مقاتلي المعارضة السورية أصبحت خارج الخدمة، لكن المرصد السوري لحقوق الإنسان قال إن بعضها ما زال يعمل. وقالت مستشارة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس في بيان تدين الولايات المتحدة بأشد العبارات هذه الهجمات المروعة ضد البنية التحتية الطبية وعمال الإغاثة الإنسانية. وجاء في بيان أرسله مسؤول من المعارضة لوكالة رويترز هذا التدمير المتعمد للبنى التحتية الأساسية للحياة جعل الشعب الصامد والمحاصر بكل أطفاله وشيوخه ورجاله ونسائه بدون أي مرفق صحي يقدم لهم العلاج وفرص إنقاذ أرواحهم ويتركهم للموت. وقالت إليزابيث هوف ممثلة منظمة الصحة العالمية في سوريا إن مجموعة من وكالات الإغاثة تقودها الأمم المتحدة ومقرها تركيا أكدت أن كل المستشفيات في شرق حلب خرجت من الخدمة. لكن المرصد السوري ذكر أن بعض المستشفيات ما زالت تعمل في المناطق المحاصرة بحلب، لكن الكثير من السكان يخشون الذهاب إليها بسبب القصف العنيف. وتقول مصادر طبية وسكان ومقاتلون من المعارضة في شرق حلب إن المستشفيات تضررت في الأيام القليلة الماضية بفعل الضربات الجوية والبراميل المتفجرة التي تسقطها الطائرات الهليكوبتر بما في ذلك القصف المباشر للمباني. وقالت رايس الولايات المتحدة تنضم مرة أخرى إلى شركائنا... في المطالبة بوقف فوري لهذا القصف، وتدعو روسيا إلى احتواء العنف وتسهيل المساعدات الإنسانية وسبل وصولها للشعب السوري. وقال بوريس جونسون وزير الخارجية البريطاني على تويتر إن التقارير الواردة عن ضربات جوية على مدنيين ومستشفيات في شرق حلب مثيرة للاشمئزاز، ودعا إلى العودة إلى الدبلوماسية. لكن يبدو أن الجهود الدبلوماسية ستظل متوقفة حتى تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب في آواخر يناير كانون الثاني الذي انتقد سياسة واشنطن بشأن سوريا. ونفت روسيا وحكومة الأسد استهداف المستشفيات عن عمد وغيرها من معالم البنية التحتية المدنية خلال الحرب التي تفجرت في عام 2011 وانضم إليها سلاح الجو الروسي في أيلول 2015. وكانت روسيا دعت في أواخر أكتوبر تشرين الأول إلى وقف لإطلاق النار من جانب واحد، وقالت إنها تضرب فقط في الوقت الراهن الجماعات التي لا تلتزم به. وقالت كل جماعات المعارضة في حلب إنها لا تعترف بوقف إطلاق النار الذي أعلنته موسكو. وقالت منظمة أطباء بلا حدود في رسالة أنه وقعت أكثر من 30 ضربة على مستشفيات في شرق حلب منذ مطلع تموز. وأضافت المنظمة عدد الأطباء قليل والمستلزمات الطبية نفدت مع عدم وجود إمكانية لإرسال المزيد. واستطاع عمال الصحة والإغاثة من قبل إعادة تشغيل مستشفيات خرجت عن الخدمة بفعل الضربات الجوية، لكن نقص الإمدادات يجعل هذا الأمر أكثر صعوبة. وأعرب مسؤولان كبيران في الامم المتحدة ، عن "شديد الحزن والصدمة" للتصعيد الأخير في العنف في سورية، وحضا على تأمين وصول فوري إلى حلب حيث تشن قوات النظام السوري، هجوما لاستعادة الاحياء الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة. وقال منسق الشؤون الانسانية في سورية علي الزعتري والمنسق الاقليمي للشؤون الانسانية للازمة السورية كيفن كينيدي، ان "الامم المتحدة تعرب عن شديد حزنها وصدمتها من التصعيد الاخير في الاعمال القتالية التي تجري في مناطق عديدة من سورية". ونددت الولايات المتحدة بقصف مستشفيات في شرق مدينة حلب السورية، ودعت روسيا إلى اتخاذ خطوات لكبح العنف. وقالت مستشارة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس في بيان "تدين الولايات المتحدة بأشد العبارات هذه الهجمات المروعة ضد البنية التحتية الطبية وعمال الإغاثة الإنسانية." وأضافت: "لا عذر في ارتكاب هذه الأفعال الشنيعة. الولايات المتحدة تنضم مرة أخرى إلى شركائنا... في المطالبة بوقف فوري لهذا القصف وتدعو روسيا إلى احتواء العنف وتسهيل المساعدات الإنسانية ووصولها للشعب السوري." وأعلن مدير الاستخبارات الأميركية جيمس كلابر، تقديم استقالته من منصبه بعد ست سنوات على رأس 17 وكالة استخبارات في البلاد، على أن يغادر عمله فعلياً في 20 كانون الثاني المقبل، أي في اليوم الذي يتسلم الرئيس المنتخب دونالد ترامب مهامه. ورسم كلابر قبل مغادرته صورة قاسية لروسيا، محذراً ترامب من الصعوبات التي تنتظره مع موسكو. وقال كلابر امام لجنة في مجلس النواب الأميركي إن روسيا «تبقي على وجودها» في منطقة دونباس الشرقية، متوقعا استمرار الحوادث المسلحة بين الأوكرانيين والمتمردين الموالين لروسيا، مضيفاً انه في سوريا، الروس «موجودون ليبقوا»، مشيرا الى ان المنشآت العسكرية التي يملكونها في مرفأ طرطوس السوري تشكل «القاعدة العسكرية الوحيدة لهم خارج الاتحاد السوفياتي السابق». وأضاف «اعتقد انهم يريدون توسيع وجودهم في طرطوس». وكان ترامب أعرب في السابق عن شكوكه بشأن تقييم أجهزة الاستخبارات لتورط روسيا في قرصنة تستهدف الحملة الانتخابية الأميركية. وفي هذا الإطار، قال كلابر، إنه «لا يتوقع تغييراً مهماً في سلوك روسيا» في مجال حرب المعلومات، موضحاً أن «لدى الروس أداة نشطة جداً وشرسة لإدارة ما يسمى الحرب المعلوماتية». وتابع «كان الأمر كذلك منذ عهد الاتحاد السوفياتي»، مضيفا «أتوقع ان يستمر ذلك». واعتبر كلابر أن تنديد الإدارة الاميركية علناً بالقرصنة الروسية ترك أثراً على الانتخابات، مشيراً الى انه قطع الطريق على هذه العمليات التي كانت تستهدف بعض الانظمة الانتخابية في بعض الولايات الاميركية. وأضاف أنه بشكل عام «لا يمكنني تحديد الأثر» الذي سيكون لتولي ترامب الرئاسة، على سلوك روسيا. من جانبه أكد نائب وزير الخارجية الروسية سيرغي ريابكوف، أن التعاون بين روسيا وسوريا لن يتضرر من مبادرات أميركية إلى فرض عقوبات ضد دمشق وحلفائها. واعتبر ريابكوف أنّ تبني مجلس النواب في الكونغرس الأميركي مشروع قرار بشأن فرض عقوبات ضد سوريا والأطراف المتحالفة معها يعد استمرارا لسعي واشنطن إلى إطاحة الحكومة الشرعية في دمشق، مشيراً إلى أن هذا السعي لا يخفيه كثيرون من السياسيين والمسؤولين الأميركيين. وأضاف ريابكوف أن الولايات المتحدة انطوت على ذاتها وتتجاهل تماماً "الآثار الخارجية"، وهذا ما يجعلها تحاول مجدداً "تغيير حكومة في بلد ذي سيادة بالقوة، بدلا من توحيد الصفوف في الحرب على الإرهاب الذي يعد تهديدا عابرا للحدود". وكان مجلس النواب الأميركي وافق، على مشروعي قانونين يجدد أحدهما العقوبات على إيران لعشر سنوات، ويفرض الآخر عقوبات جديدة على سوريا ومؤيديها، ومن بينهم روسيا وإيران، وذلك على خلفية ما تدعيه واشنطن "جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية". وفي السياق، أعلن المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى اجتماعاً مع الأعضاء الدائمين لمجلس الأمن الروسي، بحث خلاله الوضع في سوريا، موضحاً أن "المجتمعين ناقشوا بشكل مفصل الوضع في سوريا، وخاصة تطورات الأوضاع قرب مدن إدلب وحمص وحلب". إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية مقتل أكثر من 30 مسلحا من "جبهة النصرة" في إدلب بغارات نفذتها مقاتلات "سو-33" انطلاقاً من حاملة الطائرات الروسية "الأميرال كوزنيتسوف". ونقلت وكالة "نوفوستي" عن المتحدث باسم وزارة الدفاع إيغور كوناشينكوف قوله، إن "قنوات استخبارية أكدت مقتل أكثر من 30 إرهابيا، بينهم قياديون ميدانيون مثل محمد هلال، وأبو جابر، وأبو البهاء الأصفري"، موضحاً أن الأصفري كان مسؤولاً عن توحيد مسلحي "جبهة النصرة" في حلب وحماه، وتولى أيضاً مسؤولية ملف التخطيط لهجوم جديد على حلب وتنفيذه. هذا وأكد الرئيس الأميركي باراك أوباما وقادة أوروبيون أهمية العمل معا في حلف شمال الأطلسي وطالبوا بوقف حملة القصف التي تشنها في سوريا على حلب. جاء ذلك في بيان أصدره البيت الأبيض عقب اجتماع سعى خلاله أوباما إلى طمأنة زعماء ألمانيا وبريطانيا وإسبانيا وإيطاليا وفرنسا إلى أن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب الذي سيخلفه في العشرين من كانون الثاني لن يفكك التحالف بين جانبي الأطلسي. وقال البيت الأبيض إن الزعماء اتفقوا على الحاجة للعمل سويا لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وكذلك ضمان حلول دبلوماسية للصراع في سوريا وشرق أوكرانيا. وسعى الزعماء الأوروبيون للحصول على دعم أوباما بينما يستعدون لتمديد عقوبات فرضتها واشنطن وبروكسل على روسيا في 2014 في أعقاب تدخلها في شرق أوكرانيا، ودراسة عقوبات جديدة بسبب أعمال روسيا في سوريا حيث تؤيد موسكو الرئيس السوري بشار الأسد. وقالت ميركل إن الزعماء لم يناقشوا فرض عقوبات مرتبطة بسوريا ضد روسيا أثناء اجتماعهم ودعا الزعماء أيضا إلى نهاية فورية للهجمات التي تشنها قوات الحكومة السورية بدعم من حليفتيها روسيا وإيران على المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في مدينة حلب. وقال أوباما إن واشنطن ما زالت مقتنعة بأن تخفيف الصراع وإيجاد حل سياسي هما السبيلان الوحيدان القابلان للتنفيذ لإنهاء المعاناة ومنع أزمة هجرة أخرى والتحرك نحو انتقال سياسي. وفي باريس، قال ستيفان لو فول المتحدث باسم الحكومة الفرنسية الجمعة إن فرنسا طلبت من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة شن هجوم لتطويق مدينة الرقة السورية معقل تنظيم داعش بهدف منع حركة مسلحي التنظيم بين الموصل والرقة. وقال لو فول في أعقاب اجتماع وزاري لا يوجد هجوم بعد لكن القوات منتشرة هناك في مسعى لتطويق الرقة ولتفادي تحرك محتمل للمتشددين بين الموصل والرقة. وأضاف هذا هدف استراتيجي يجري السعي لتحقيقه. فى دمشق أكد الرئيس السوري بشار الأسد، أن نظيره الأميركي المنتخب حديثاً دونالد ترامب سيكون "حليفاً طبيعياً" لدمشق إذا حاربت إدارته المرتقبة "الإرهاب"، لكنه شدد في الوقت ذاته على أنه لا يعلّق الكثير من الآمال عليه. وقال خلال مقابلة مع التلفزيون البرتغالي، "نحن حذرون جدا في الحكم عليه (ترامب)، خصوصا أنه لم يشغل أي منصب سياسي من قبل، ولهذا لا نستطيع أن نقول شيئا عما سيفعله، لكن إن كان سيحارب الإرهابيين، فإننا سنكون حلفاء طبيعيين له في ذلك الصدد، مع الروس والإيرانيين، والعديد من البلدان الأخرى التي تريد إلحاق الهزيمة بالإرهابيين". وعما إذا كان مستعداً للعمل مع ترامب، الذي اكد مراراً ان الأولوية بالنسبة له هي محاربة تنظيم "داعش"، قال الأسد: "بالطبع، أقول إن هذا واعد، لكن هل يستطيع تحقيق ذلك؟ ماذا عن القوى المهيمنة داخل الإدارة، ووسائل الإعلام الرئيسية التي كانت ضده؟ كيف سيستطيع التعامل معها؟" وأشار إلى أن "الإدارة الأميركية لا تتعلق بالرئيس وحده، بل بقوى مختلفة داخل هذه الإدارة تؤثر على الرئيس"، مضيفاً "علينا أن ننتظر ونرى عندما يستلم مهام منصبه بعد شهرين". وأعرب الأسد عن تمنياته بأن "تكون الولايات المتحدة غير منحازة، وتحترم القانون الدولي، ولا تتدخل في الدول الأخرى في العالم، وبالطبع أن تتوقف عن دعم الإرهابيين في سوريا". إلى ذلك، أكد الرئيس السوري استعداده للعمل مع الأمين العام الجديد للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس لتحقيق السلام في سوريا، قائلاً "نحن مستعدون للتعاون بأي طريقة لتحقيق الاستقرار في سوريا، آخذين بالاعتبار مصلحة البلد وإرادة الشعب السوري". ورداً على كلام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن أن مصالح بلاده تتجاوز الحدود الطبيعية لتركيا وإتيانه على ذكر الموصل وحلب، قال الأسد: "إنه رجل مريض، إنه رئيس مصاب بجنون العظمة وليس مستقرا، إنه يعيش في الحقبة العثمانية ولا يعيش في الوقت الراهن، إنه منفصل عن الواقع"، مشيراً إلى أن كل إرهابي دخل إلى سوريا "مرَّ عبر تركيا وبدعم من أردوغان، وبالتالي فإن محاربة أولئك الإرهابيين، هي بمثابة محاربة جيش أردوغان، لا أقول، الجيش التركي، بل جيش أردوغان". وأكد أن "الجيش (السوري) يحقق تقدما جيداً ضد الإرهابيين الذين لا يزالون يتلقون الدعم من تركيا وقطر والسعودية وبعض الدول الغربية بما فيها الولايات المتحدة"، لافتاً إلى أن "الخيار الوحيد أمامنا هو الانتصار، إذا لم ننتصر وكسب الإرهابيون الحرب، فعندها لن يكون هناك وجود لسوريا". وعن مشاركة كل من "حزب الله" وإيران وروسيا في الحرب إلى جانب الجيش السوري، قال الأسد: "إنهم هنا لأن بوسعهم تقديم مساعدة أساسية ومهمة، لأن الحرب التي نخوضها الآن لا تتعلق فقط ببضعة إرهابيين من داخل سوريا، إنها أشبه بحرب دولية ضد سوريا، لقد تلقى أولئك الإرهابيون الدعم من عشرات الدول الأجنبية، وبالتالي، فإن سوريا بمفردها ما كانت لتستطيع مواجهة هذا النوع من الحروب من دون مساعدة أصدقائها، ولهذا السبب فإن وجودهم ودعمهم كان أساسياً جداً". وإذ ثمَّن الأسد أدوار حلفائه في الحرب، أكد أن روسيا لا تتدخل أبداً بمستقبل سوريا أو الشعب السوري، قائلاً: "نحن أحرار تماماً في كل ما يرتبط بمستقبل سوريا، والروس يبنون سياساتهم دائما على القيم، وهذه القيم هي سيادة الدول، والقانون الدولي، واحترام الآخرين والثقافات الأخرى". هذا وطالبت دمشق، «منظمة حظر الأسلحة الكيميائية» بإرسال خبرائها الى سوريا للتحقيق في الحالات التي استخدم المسلحون فيها الغازات السامة، داعية إياها لممارسة التزاماتها الدولية «بعيداً عن التسييس». ووجّهت وزارة الخارجية السورية رسالتين متطابقتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس مجلس الأمن الدولي، حول ارتكاب التنظيمات المسلحة جرائم تمثلت باستخدام الغازات السامة في مدينة حلب. وأوضحت الوزارة أنه ثبت لدمشق «أن الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية لا تعيران أي اهتمام عندما تقوم المجموعات الإرهابية المسلحة باستخدام الأسلحة الكيميائية ضد الشعب السوري، وأنهما تقيمان الدنيا ولا تقعدانها عندما يتعلق الأمر بادعاءات لا أساس لها تتهم الحكومة السورية بارتكاب مثل هذه الأعمال». وأضافت أن دمشق أعلنت عن «قيام المسلحين في شرق حلب بعد ظهر يوم 13 تشرين الثاني 2016 بإطلاق قذائف الهاون التي تحتوي على مادة الكلور، مستهدفة منطقة النيرب»، لافتة إلى إصابة العشرات، من بينهم جنود ونساء وأطفال، بحالات اختناق. وأوضحت الوزارة أن «الغازات السامة التي يستخدمها الإرهابيون في سوريا والعراق وقد يستخدمونها في أي مكان في العالم، إنما تصل إليهم من أنظمة وحكومات أصبحت معروفة مثل السعودية وقطر وتركيا، والتي قمنا بإبلاغ الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بها في كثير من الوثائق المرسلة إلى هاتين المنظمتين». وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، عن وقوع اشتباكات عنيفة بين قوات سورية الديمقراطية من جهة وتنظيم داعش من جهة أخرى في الريف الشمالي للرقة شرقي البلاد. وأوضح أن الاشتباكات تتركز في محيط منطقة تل السمن التي تبعد نحو 30 كلم شمال مدينة الرقة، وذلك بالتزامن مع ضربات جوية نفذتها الطائرات التابعة للتحالف الدولي واستهدفت أماكن في تل السمن ومناطق أخرى في ريف الرقة الشمالي وريف بلدة عين عيسى. وتسعى قوات سورية الديمقراطية، التي يشكل المسلحون الأكراد أبرز مكون فيها، إلى التقدم في إطار حملة غضب الفرات التي جرى إطلاقها في وقت سابق من الشهر الجاري تمهيدا لعزل مدينة الرقة عن ريفيها الشرقي والشمالي. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عشرة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب عشرات آخرون في انفجار سيارة ملغومة استهدفت مبنى تستخدمه جماعة معارضة في بلدة أعزاز بشمال سوريا قرب الحدود التركية. وقال ياسر اليوسف من المكتب السياسي لجماعة كتائب نور الدين الزنكي المسلحة التي تسيطر على المبنى إن عدد القتلى 25 شخصا. وذكر المرصد أن السيارة الملغومة استهدفت مقرا أمنيا تابعا للجماعة. وكانت بلدة أعزاز التي تسيطر عليها جماعات المعارضة مسرحا لاقتتال داخلي بين هذه الجماعات. ونشرت الحركة صوراً لجثث وضعت في اكياس بلاستيكية سوداء مصفوفة على رصيف. وتنشط حركة نور الدين زنكي، المنضوية في تحالف جيش الفتح الاسلامي، بشكل رئيسي في محافظة حلب. واكد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن استهداف مستودع ذخيرة لحركة نور الدين الزنكي في اعزاز، متحدثاً عن مقتل عشرة مقاتلين على الاقل وسقوط عشرات الجرحى. واتهم اليوسف تنظيم داعش بالوقوف خلف التفجير، واشار الى ان الكيفية والاسلوب تشير الى داعش وبصماته واضحة. وتشهد مدينة اعزاز، التي تعد ابرز معاقل الفصائل المعارضة في محافظة حلب، بين الحين والآخر تفجيرات بسيارات مفخخة، تبنى بعضها تنظيم داعش. وتدور معارك عنيفة منذ حوالى ثلاثة اشهر بين فصائل معارضة سورية مدعومة من قوات تركية وتنظيم داعش في ريف حلب الشمالي الشرقي. ووصلت تلك الفصائل منذ ايام عدة الى تخوم مدينة الباب، آخر معقل التنظيم الارهابي في محافظة حلب. وقال وزير الدفاع التركي فكري إشيق الخميس إن بلاده تتطلع لاستكمال تأمين حدودها مع سوريا تأمينا تاما في النصف الأول من العام المقبل في حين تواصل قوات تدعمها تركيا حملة لإخراج مقاتلي تنظيم داعش ومقاتلين أكراد من منطقة في شمال سوريا. وأرسلت تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي دبابات وطائرات مقاتلة ومدفعية إلى سوريا في آب الماضي لدعم معارضين سوريين أغلبهم من العرب والتركمان في محاولة لإخراج تنظيم داعش من قطعة شريط حدودي يمتد مسافة 90 كيلومترا ومنع المقاتلين الأكراد من السيطرة على الأرض بعد إخراج المتشددين. وأرسلت أيضا تعزيزات عسكرية إلى حدودها مع شمال العراق حيث توجد قواعد لحزب العمال الكردستاني الذي يقاتل الدولة التركية منذ ثلاثة عقود. وقال إشيق في عرض أمام البرلمان من المتوقع استكمال تأمين حدودنا تأمينا تاما في النصف الأول من 2017. وأضاف أن المرحلة التالية من الهجوم التركي في سوريا والذي يطلق عليه اسم درع الفرات تهدف إلى الزحف جنوبا وتطهير مناطق منها مدينة الباب من مقاتلي التنظيم الإرهابي. وتحظى مدينة الباب بأهمية استراتيجية خاصة لدى تركيا إذ تسعى أيضا قوات يهيمن عليها الأكراد للسيطرة عليها. وأنقرة عازمة على منع المقاتلين الأكراد من ضم قطع أراض متناثرة يسيطرون عليها في شمال سوريا خوفا من أن يذكي ذلك النزعة الانفصالية في الداخل. وقال الرئيس التركي إردوغان يوم الأربعاء إن المعارضين المدعومين من تركيا تقدموا إلى مسافة كيلومترين فقط من مدينة الباب، لكن متحدثا أميركيا قال إن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لا يقدم دعما للعملية. وجاء توغل تركيا في سوريا مع تصعيد أنقرة عملياتها ضد حزب العمال الكردستاني في جنوب شرق البلاد وبعد أسابيع من محاولة انقلاب فاشلة مما أثار مخاوف بين حلفاء تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي من أن تتحمل قواتها المسلحة ضغوطا فوق طاقتها. وقال إشيق إن السلطات أخرجت أكثر من 20 ألف شخص من القوات المسلحة وأكاديمياتها في أعقاب محاولة الانقلاب في 15 تموز منهم 16423 طالبا و2665 عسكريا. وأضاف أن القوات المسلحة ستجند أكثر من 30 ألفا بعضهم من الطلاب خلال السنوات الأربع المقبلة لتعزيز صفوفها مؤكدا تصريحات لمسؤول بوزارة الدفاع يوم الأربعاء. وأقيل أكثر من 110 آلاف شخص أو أوقفوا عن العمل في الجيش وقطاع الخدمات المدنية والقضاء وغيرها من المؤسسات في إطار حملة أعقبت محاولة الانقلاب. على صعيد أخر أكد وزير الدفاع الاسرائيلي افيغدور ليبرمان، أنه طلب من موسكو عدم السير بصفقة أسلحة تزوِّد بموجبها طهران بمعدات عسكرية بقيمة عشرة مليارات دولار، لافتاً إلى أن حظوظ عرقلة الصفقة تبدو ضعيفة. وأبلغ ليبرمان صحافيين أن فرص وقف الصفقة التي يجري التفاوض عليها بين موسكو وطهران كانت منخفضة، نظراً لما تحمله من مصلحة اقتصادية لروسيا. وعلَّق ليبرمان أيضاً على العملية العسكرية الروسية في سوريا، موضحاً أن «تعزيز موسكو لقواتها بصواريخ متقدمة وحاملة طائرات لن يعيق قدرة الجيش الاسرائيلي للعمل في سوريا»، علماً أن الجيش الإسرائيلي بات «مرئياً تماما» من قبل الروس. وتابع «راداراتهم ترصد كل إقلاع تقوم به طائراتنا، هذا أمر لا يسعدنا ولكن هذا هو السبب الذي دفعنا للتنسيق مع روسيا بغية تفادي وقوع مواجهات لا داعي لها». وكان رئيس لجنة الدفاع في مجلس الاتحاد الروسي فيكتور اوزيروف، قد أوضح في وقت سابق أن المفاوضات لا تزال قائمة حول صفقة تقوم على اثرها موسكو بتسليم طهران طائرات مقاتلة حديثة ودبابات «تي ـ 90» ومدفعية إضافة لمروحيات. وأشار المسؤول الروسي إلى أنه إذا ما تم إبرام العقد فسيتم تسليم الاسلحة على مراحل تمتد لسنوات عدة، لافتاً إلى أنه من الممكن أن يتم تسليم أول شحنة في العام 2020. وأوضح ليبرمان، أنه في هذه المرحلة تقوم روسيا وإيران بمناقشة الصفقة من دون تنفيذ أي شي، مشيراً إلى أن إسرائيل أثارت مسألة وقف الصفقة خلال الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف لإسرائيل الأسبوع الماضي، وكذلك أثناء محادثات مع الكرملين ومسؤولين آخرين في روسيا. "