رئيس دولة الامارات يصدر القانون الوطني للقراءة في المنطقة

محمد بن راشد يفتتح اجتماع المجلس الوطني الاتحادي

نائب رئيس دولة الامارات : نتطلع لتثبيت تجربتنا البرلمانية وتعزيز مسيرة الاتحاد

محمد بن زايد وولي عهد بريطانيا يرعيان حفل اطلاق عام الثقافة بين الدولتين

تعزيز التعاون في اجتماع اللجنة المشتركة مع روسيا

 
      
       أصدر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، أول قانون من نوعه للقراءة يضع أطراً تشريعية وبرامج تنفيذية ومسؤوليات حكومية محددة لترسيخ قيمة القراءة في دولة الإمارات بشكل مستدام، وذلك في بادرة حضارية وتشريعية غير مسبوقة في المنطقة. يهدف القانون إلى دعم تنمية رأس المال البشري والمساهمة في بناء القدرات الذهنية والمعرفية ودعم الإنتاج الفكري الوطني وبناء مجتمعات المعرفة في الدولة.
وقال الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان إن القانون الوطني للقراءة سيعمل على مأسسة الجهود كافة لترسيخ القراءة في المجتمع.
وأكد رئيس الدولة، أن هذا القانون يستهدف الاستثمار في الإنسان بالدرجة الأولى ويرسخ صورة الإمارات كنموذج ملهم في المنطقة، لافتاً إلى أن هدفه جعل التعلم لكافة أفراد المجتمع مدى الحياة وتعزيز الأصول الفكرية والثقافية لمواطنينا. 
وأضاف أن القراءة والمعرفة أساس حقيقي للتطوير في دولة الإمارات ولا بد من تضافر الجهود كافة لإنجاح هذا القانون، وقال إن «هدفنا إعداد أجيال يعملون من أجل تفوقنا وتحقيق رؤيتنا المستقبلية لدولة الإمارات»، وأن الإمارات منذ تأسيسها عرفت قيمة المعرفة والعلم والثقافة وسخرتها لما فيه خير الوطن والمواطن.
من جانبه أعرب الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عن اعتزازه وفخره بقانون القراءة الأول من نوعه في الدولة والمنطقة، حيث قال «القانون يأخذ قيمة حضارية كالقراءة ويحولها إلى مشروع حكومي متكامل».
واحتفى بالقانون الجديد في مكتبه في أبراج الإمارات بحضور مجموعة من الطلبة الأوائل والمتفوقين في تحدي القراءة العربي في دولة الإمارات.
وأشار الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى تميز قانون القراءة، موضحاً: «استندنا في صياغة القانون إلى خبرات وتجارب عالمية قانونية مع مراعاة أن تعكس مواده خصوصية إرثنا المحلي وهويتنا العربية».
وشدد على أن القراءة حق لجميع أفراد المجتمع وهو حق يكفله القانون ويحميه منذ أن ينطق الفرد كلماته الأولى.
وقال إن القانون أول تشريع من نوعه يلزم الحكومة بالتدخل مبكراً لترسيخ القراءة عبر توفير الحقيبة المعرفية للمواليد والأطفال، وأضاف «نسعى إلى نشر القراءة والمعرفة في كل مدرسة وجامعة ومؤسسة وبيت وفي كل أركان الدولة».
وأوضح أن «هدفنا هو أن نجعل القراءة عادة يومية متأصلة في حياة المواطنين بحيث يكون من واجب المؤسسات المعنية ترجمة القانون إلى واقع». إلى ذلك أكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أن عام 2016 سيكون بداية لتغيير ثقافي وحضاري مستدام بين أجيالنا.. تغيير يرسخ قيمة الكتاب ويمجد العلم والمعرفة ويُعلي شأن القراءة. وأضاف في تدوينات عبر «تويتر»: «في بادرة حضارية وتشريعية غير مسبوقة أصدر صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، أول قانون للقراءة في المنطقة يضع أطراً تشريعية وتنفيذية حكومية لترسيخ القراءة».
وقال : «احتفيت مع مجموعة من الطلاب الأوائل في تحدي القراءة العربي بإطلاق هذه المنظومة التشريعية المتكاملة»، وأضاف: «نستثمر فيهم لبناء مستقبل مجيد لشعبنا». ويكتسب قانون القراءة أهمية استثنائية كقانون شامل على المستوى الوطني إذ يبرز اهتمام الدولة وقيادتها بالتنمية البشرية من الجوانب كافة وسعيها إلى تطوير الأصول الثقافية لمواطنيها بما يكفل إعداد وتأهيل أجيال قادرة على أن تؤسس لإرث فكري إماراتي يمكن تطويره والبناء عليه على نحو يضمن أحقية الدولة احتلال مكانة بارزة بين اقتصادات الدول القائمة على اقتصاد المعرفة.
ويضع القانون الوطني للقراءة أطراً ملزمة لجميع الجهات الحكومية في القطاعات التعليمية والمجتمعية والإعلامية والثقافية لترسيخ القراءة لدى كل فئات المجتمع بمختلف المراحل العمرية.
ويغطي القانون كل ما يتصل بالقراءة من تطوير ونشر وترويج وأنظمة داعم بما يضمن استمرارية جهود تكريس القراءة ومأسسة الجهد الثقافي العام وتواصل وتيرة زخمها. ويعزز القانون التكامل بين القطاعات والقوانين الرئيسية المعنية بالعلم والثقافة وهي قوانين التعليم وحقوق الملكية الفردية والنشر والمطبوعات.
ويتسم القانون بالوضوح عبر تحديد الجهات المعنية بتطبيق مواده وتبيان أوجه التعاون في ما بينها كما يوفر آلية تمكين محددة عبر وضع خطط تنفيذية تخضع للمتابعة والمراجعة. ويحسب للقانون الوطني للقراءة أنه يشكل ريادة على أكثر من صعيد، إذ يجعل القراءة حقاً ثابتاً ومتاحاً للجميع يتم تكريسه من الولادة عبر توفير ثلاث حقائب معرفية تغطي احتياجات الطفل من مرحلة الرضاعة وحتى الرابعة من العمر بواقع حقيبة كل عامين.
ويطرح القانون لأول مرة مفهوم التطوع المعرفي من خلال تشجيع فئات المجتمع على تخصيص جزء من أوقاتهم للقراءة لكبار السن والمرضى والأطفال ومن في حكمهم ممن يعجز عن القراءة ضمن مقاربة تعكس رقياً حضارياً.
ويسعى القانون إلى تكريس القراءة كأحد المظاهر الثابتة في المرافق العامة في الدولة عبر إلزام المقاهي في المراكز التجارية بتوفير مواد للقراءة لمرتاديها.
ويرسخ احترام الكتاب كقيمة أساسية بين الطلبة يتعين صونها وعدم إتلافها وإعادة استخدامها أو التبرع بها.
ويرتقي القانون بالمنظومة التعليمية بحيث لا تكون منفصلة عن القراءة التثقيفية من خلال إلزام المدارس والجامعات بتطوير مكتباتها وتشجيع القراءة بين الطلبة عبر خطط سنوية تضعها كافة المؤسسات التعليمية. ويعد «القانون الوطني للقراءة» أول تشريع يعطي الموظف الحق في القراءة التخصصية ضمن ساعات العمل الرسمية بوصف الثقافة المهنية أو التخصصية شرطاً لتطوير الأداء وتحسين الإنتاجية.
ويؤكد القانون أهمية حفظ وأرشفة الإنتاج الفكري المقروء في الدولة ويطرح مفهوماً مبتكراً للمكتبات العامة من خلال تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في هذا المجال. ويتضمن المرسوم بقانون اتحادي الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في شأن القراءة 18 مادة.
ويقر القانون الحق في القراءة حيث يتعين على الجهات الحكومية المعنية اتخاذ الإجراءات اللازمة كافة لضمان إتاحة الفرصة لجميع الأطفال لتعلم القراءة كجزء من نظام التعليم الأساسي وتوفير الفرص المناسبة لجميع أفراد المجتمع بما في ذلك الأشخاص ذوو التحديات في القراءة.
وضمن تمكين القراءة في المجتمع.. ينص القانون على أن تعمل الجهات الحكومية المعنية في القطاعين الصحي والتعليمي في الدولة على تطوير القدرات اللغوية للأطفال في المراحل العمرية المبكرة ورفع وعي الأسر بأهمية القراءة للمواليد الجدد والأطفال.. وأن توفر وزارة الصحة ووقاية المجتمع والجهات الحكومية المعنية في القطاع الصحي لكل طفل يولد في الدولة ثلاث حقائب معرفية خلال السنوات الأربع الأولى من عمره. ويتعين على الجهات الحكومية المعنية أن تضع البرامج اللازمة لتعزيز مهارات القراءة لدى فئات المجتمع ذات الاعتبارات الخاصة بمن في ذلك الأشخاص ذوو التحديات في القراءة ونزلاء المنشآت الإصلاحية والمستشفيات وكبار السن وربات المنازل ووضع الآليات المناسبة لاستخدام المراكز الثقافية والملتقيات والمجالس في الأحياء السكنية.
كما يتعين على وزارة تنمية المجتمع والجهات الحكومية المعنية في قطاع التنمية الاجتماعية تشجيع ثقافة التطوع المعرفي من خلال إشراك مختلف فئات المجتمع في الترويج للقراءة والمشاركة في القراءة للأطفال وكبار السن والمرضى وغيرهم ممن يعجزون عن القراءة.
وبحسب القانون.. تلزم وزارة الاقتصاد والجهات الحكومية المعنية المقاهي الموجودة في المراكز التجارية بتوفير مواد القراءة بما يناسب عدد العملاء واهتماماتهم.
يستند إلى سبعة مبادئ توجيهية تستوجب مراعاتها وهي.. أن القراءة تنبع من صميم المبادئ الإسلامية والموروث الثقافي والحضاري للدولة، كما تشكل العنصر الأساسي لتحصيل العلم وتعزيز الإبداع الفكري وبناء مجتمع قائم على المعرفة.
وتمثل أيضاً العامل الرئيسي لتطوير الرصيد الثقافي الوطني ودعم الإنتاج الأدبي والفكري وتعزز القدرة التنافسية والإنتاجية للدولة وتعد المدخل الأساسي لتعزيز قيم التسامح والسلام والتعايش. كما أن القراءة حق لجميع فئات أفراد المجتمع خصوصاً الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة.. وأخيراً يأتي حق الإنسان في القراءة معززاً للحقوق الأخرى ذات الصلة وهي الحق في التعليم وتنمية مهارات القراءة والكتابة والحق في الملكية الفكرية والحق في إنتاج محتوى ثقافي والاستمتاع به.
يركز القانون على وضع معايير دولية لتقييم المكتبات في المنشآت التعليمية والإشراف على تطبيقها وإلزام جميع المنشآت التعليمية بوضع خطة سنوية لتشجيع القراءة بين الطلبة وكذلك إلزامها بوضع برامج لتطوير مهارات المعنيين بالقراءة من العاملين لديها بجانب اعتماد ثقافة القراءة ضمن المعايير الخاصة بتقييم المنشآت التعليمية، ووضع أنظمة تقييم القدرات اللغوية والذهنية للطلبة، إضافة إلى غرس ثقافة احترام الكتاب والحفاظ عليه ووضع الإجراءات اللازمة لإعادة استخدامه أو تدويره أو التبرع به.
أكد القانون أهمية دعم نشر مواد القراءة وتوزيعها، ونص على أن تعامل مواد القراءة في الدولة كسلعة رئيسية تعفى من أي رسوم أو ضرائب لغايات التأليف أو النشر أو الطباعة أو التوزيع بما في ذلك رسوم الحصول على الرقم المعياري الدولي الموحد للكتب ISBN، ولا يجوز الترخيص بالنشر أو التوزيع لأي كتاب دون أن يكون حاصلاً على هذا الرقم، وضمن الأنظمة الداعمة للقراءة ينص القانون على إنشاء «الصندوق الوطني للقراءة» لتوفير الدعم المالي للمبادرات المبتكرة التي من شأنها ترسيخ القراءة.
كما يصدر مجلس الوزراء لائحة تحدد رأس مال الصندوق ومصادر التمويل وتبعيته وأسلوب إدارته وتعيين مجلس إدارته وتحديد أوجه الصرف منه لتعزيز مشاريع دعم القراءة والكتابة المقدمة من قبل الأفراد والمؤسسات الخاصة وغير الهادفة للربح والأبحاث المتعلقة بالقراءة والإنتاج الأدبي وتعميم الكتب والمكتبات ودعم المبادرات الوطنية الأدبية الإبداعية ودعم أصحاب المهارات الثقافية والأدبية من مواطني الدولة لتعزيز إنتاج المحتوى الوطني الفكري وتحديد جوائز تكريمية سنوية للمتميزين منهم.
كما ينص القانون على أن يتولى كل من المجلس الوطني للإعلام ووزارتي الثقافة وتنمية المعرفة والاقتصاد وضع برنامج لتطوير صناعة النشر في الدولة وسن السياسات التي من شأنها إثراء محتوى القراءة باللغة العربية وإنتاج كتب وطنية فكرية بجودة عالية إضافة إلى دعم وتوفير حوافز وتسهيلات للمؤلفين والمحررين ودور النشر ودور الطباعة في الدولة.وينص على أن تتولى وزارة الثقافة وتنمية المعرفة وضع الخطط ومنح التمويل اللازم لدعم نشر مواد القراءة وتوزيعها بما يتناسب واحتياجات الأشخاص ذوي التحديات في القراءة إلى جانب تشجيع إصدار أو نشر مواد القراءة باللغة العربية من خلال تقديم الدعم والحوافز في نقل المعارف من اللغات المختلفة إلى اللغة العربية ومنح التسهيلات وتقديم المشورة والدعم للترويج للمحتوى الوطني خارج الدولة والمشاركة في المعارض الدولية.
ويتعين على وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع وزارة الثقافة وتنمية المعرفة وضع برامج التطوير المهني المتخصصة للأشخاص الراغبين في التخصص كأمناء مكتبات أو ناشرين أو محررين أو غيرها من الأنشطة ذات الصلة بتعزيز القراءة.. وأن تعمل وزارة التربية والتعليم على طرح وتشجيع برامج أكاديمية متخصصة في صناعة النشر وإدارة المكتبات وأن تلتزم الجهات المعنية بتنظيم وإدارة المعارض في الدولة بتوفير معاملة تفضيلية لدور النشر الوطنية عند مشاركتها أو تأجيرها لمساحات العرض وأن تشترط وزارة الاقتصاد والجهات الحكومية المعنية توفير قسم لمواد القراءة المنتجة محليا في تراخيص دور بيع الكتب بالدولة.
يعد الإعلام من أهم الأنظمة الداعمة للقراءة في الدولة لذا ووفقا لقانون القراءة.. يتولى المجلس الوطني للإعلام مسؤولية وضع سياسة إعلامية متكاملة لدعم وتشجيع القراءة وإلزام وسائل الإعلام العامة المرئية والسمعية والمقروءة بتخصيص برامج ومساحات محددة تناسب كافة فئات المجتمع المختلفة للتشجيع على القراءة. كما يعمل المجلس مع القطاع الخاص كشريك استراتيجي على الترويج للقراءة من خلال الرسائل المباشرة والضمنية وإنتاج الرسائل الإعلامية الموحدة لتنمية الحس المجتمعي.
ونص القانون على أن يخصص مجلس الوزراء شهراً وطنياً من كل عام لتشجيع المجتمع على القراءة كجزء من أنشطته اليومية كما تلتزم المنشآت التعليمية بالمشاركة في فعاليات الشهر الوطني للقراءة. ويعتمد مجلس الوزراء خطة وطنية عشرية للقراءة يشار إليها بـ «الخطة الوطنية للقراءة» ويتم متابعة تنفيذها من الجهات الحكومية المعنية ويجب على جميع الجهات مواءمة استراتيجياتها بما يتناسب مع الخطة الوطنية للقراءة، ووضع خطط سنوية تفصيلية لتنفيذ مبادرات هذه الخطة.
ويركز القانون على تكامل المنظومة التعليمية والقراءة، حيث ينص على أن تتولى وزارة التربية والتعليم والجهات المعنية بقطاع التعليم تطوير المناهج والأنظمة التعليمية لتعزيز مهارات القراءة لدى الطلبة وإلزام المنشآت التعليمية الخاصة بتطوير مناهجها الدراسية لتمكين الطلبة من تطوير قدراتهم اللغوية وإلزام كافة المنشآت التعليمية بتوفير مكتبات تتناسب مع احتياجات الطلبة واهتماماتهم.
وفقاً للقانون تلتزم الجهات الحكومية المعنية بقطاع الموارد البشرية بتمكين الموظف من الحصول على وقت للقراءة التخصصية في مجال عمله ضمن ساعات العمل الرسمية واتخاذ التدابير اللازمة لدعم أنشطة القراءة وتبادل المعارف والخبرات في محيط العمل وتوفير الفرص للموظفين للحصول على مواد القراءة التخصصية المطبوعة أو الإلكترونية المناسبة.
ويتعين على الجهات المعنية السعي لتوفير مكتبات عامة أو مرافق للقراءة في مختلف مناطق الدولة وتحفيز القطاع الخاص على الاستثمار في إنشاء المكتبات والمراكز الثقافية بمنحه الحوافز والتسهيلات والأراضي المناسبة وتحفيز مراكز التسوق على توفير مساحات تجارية بأسعار تنافسية لمشاريع المكتبات العامة فيها والعمل كي تكون المكتبات العامة مناسبة لاستخدام الأشخاص ذوي تحديات القراءة وذوي الإعاقة الحركية.
كما يتعين على الجهات المختصة بإدارة المكتبات توفير خدمات استخدام مرافق المكتبة واستعارة الكتب واستخدام الشبكة الإلكترونية والمعلومات الرقمية مجانا ووضع الآليات المناسبة لاستخدام مرافق القراءة طيلة أيام الأسبوع ولساعات ممتدة إضافة إلى العمل على إعادة تصميم المكتبات العامة بصورة جاذبة عبر تطوير أنظمتها وتحديث المحتوى ليناسب جميع فئات المجتمع ووضع معايير لاعتماد المرشحين لوظيفة أمين المكتبة والسعي لتطوير كفاءات موظفيها.وتتولى وزارة الثقافة وتنمية المعرفة إنشاء قاعدة بيانات شاملة وموحدة للمكتبات العامة في الدولة إضافة إلى المكتبات التابعة للمؤسسات العامة وأن تعمل على تأسيس مكتبة وطنية تمثل أرشيفاً فكرياً لحفظ وأرشفة الإنتاج الفكري المقروء من التلف والضياع وإتاحته للجمهور والأجيال القادمة وأن تلتزم دور النشر الوطنية بتقديم ثلاث نسخ من كل كتاب منشور في الدولة إلى المكتبة الوطنية للإيداع القانوني أو نسخة إلكترونية لكل منتج من مواد القراءة.
ويقوم مجلس الوزراء بتشكيل لجنة للإشراف على تنفيذ أحكام هذا المرسوم بقانون بعضوية ممثلين من الجهات الحكومية المعنية كما ترفع لجنة تنفيذ المرسوم بقانون تقاريرها بشكل دوري إلى مجلس الوزراء. ويصدر مجلس الوزراء اللوائح والقرارات التنفيذية اللازمة لتنفيذ أحكام هذا المرسوم بقانون ويلغى كل حكم يخالف أو يتعارض معها.
ورعى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الامارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي نيابة عن الشيخ خليفة بن زايد رئيس الدولة دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي السادس عشر للمجلس الوطني الاتحادي في مقر المجلس في أبوظبي. 
وألقى الشيخ محمد بن راشد كلمة قال فيها: نفتتح اليوم دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي السادس عشر للمجلس الوطني الاتحادي، متطلعين مع شعبنا إلى ترسيخ تجربتنا البرلمانية وتعزيز مسيرتنا الاتحادية والحفاظ على إرث الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان واخوانه المؤسسين طيب الله ثراهم جميعا. 
وأضاف تحية من هذا المنبر لشهداء الوطن المخلصين والاف فرق العمل المتفانين وإلى جميع المسؤولين الحكوميين وإلى أعضاء المجلس الوطني الاتحادي الموقرين، تحية لكل من يعمل كفريق واحد لخدمة ورفعة وعزة شعبنا ووطننا وعلمنا ودستورنا. على بركته وتوفيقه نفتتح مجلسكم الميمون، ونرجو من الله عز وجل أن يكون هذا الافتتاح افتتاح خير وبركة للبلاد والعباد، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كما تمت تلاوة مرسوم بدعوة المجلس للانعقاد. وألقت الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي كلمة أكدت خلالها أن المجلس الوطني الاتحادي يعد ركيزة أساسية في برنامج التمكين السياسي الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة. 
وقالت: إن افتتاح الدور الثاني للمجلس الوطني الاتحادي يأتي وسط أعيادنا الوطنية التي بدأت برفع علم الاتحاد عاليا بأيادي بناته وأبنائه قيادة وشعبا لتجسد أنقى صور وحدة الهدف ووحدة المصير كما أننا نجتمع في وقت يقوم به أبناؤنا وبناتنا من أفراد قواتنا المسلحة والهلال الأحمر الإماراتي بدور بطولي وتاريخي انتصارا للمبادئ والقيم التي تأسست عليها دولة الإمارات ابتداء من نصرة المظلوم وإحقاق الحق وصون حمى الجار واحترام الشرعية الدولية. ولا يسعنا هنا إلا أن نقف إجلالا وإكبارا لأرواح شهداء الوطن الأبرار الذين قدموا حياتهم لكي تظل دولة الإمارات دائما عنوانا بارزا للوفاء والأخوة والعطاء.. كما أننا نجزي التحية لجنودنا الذين لا زالوا يرابطون مع إخوانهم في خندق الحق والواجب. 
ينعقد دور الانعقاد العادي الثاني هذا ليستكمل الفصل التشريعي السادس عشر للمجلس في ظروف تزداد فيها الأزمات والتحديات من حولنا.. ولكن عند الشدائد تظهر معادن الرجال. 
ففي الوقت الذي يبحث البعض عن الأمن في أسوار تفصلهم عمن سواهم فإن دولة الإمارات تبني من التسامح للعالم جسرا بعيدا عن آتون الكراهية الذي بدأ يغذي الصراعات في ما حولنا وحين أن دولا بأكملها تخشى انهيار الاقتصاد فإن قيادة وأبناء الإمارات يستثمرون في السعادة وفي الوقت الذي بدأت الشعوب تستنهض صراعات الماضي فإننا نجد الإمارات تستنهض شعبها لتستشرف المستقبل. 
واضافت: إن المستقبل هو إرثنا. فالشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لم ينظر حوله ليرى صحراء فيها من القبائل ما يفرق بينها أكثر مما يجمعها، لكنه رأى دولة موحدة تلهم العالم. وما أشبه اليوم بالبارحة فقيادة وشعب الإمارات اليوم ينظرون لما حولهم من تحديات ولكنهم يرون فيها ما في المستقبل من فرص.

وأكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن مسيرة التطوير في دولة الإمارات تسير وفق المخطط لها ضمن مختلف المسارات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية نحو تحقيق الأهداف التنموية الطموحة التي تخدم في مجملها الوطن والمواطن، وأن أهم سمات تلك المسيرة هو العناية المستمرة بالاستثمار في بناء الإنسان وإمداده بما يلزمه من أوجه الدعم لتمكينه من القيام بأدواره على الوجه الأكمل تجاه نفسه وأهله ووطنه.
ووجّه بإشراك أهالي منطقة حتا في كافة المشاريع وخاصة الشباب، وخلق فرص يستفيد منها الجميع وتعود عليهم بالخير والعيش الكريم. جاء ذلك في تدوينة لسموه على حسابه في»تويتر«، وقال: أطلقنا بحمد الله اليوم « وبوجود كافة المسؤولين المعنيين خطة تطوير منطقة حتا للسنوات العشر القادمة وتشمل 40 مشروعاً اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً.
جاء ذلك خلال إطلاق سموه، بحضور الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، والشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، والشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، والشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، الخطة التنموية الشاملة لتطوير منطقة »حتا« في إمارة دبي بقيمة 1.3 مليار درهم، والتي أمر بتطويرها لتعزيز قدراتها الاجتماعية والاقتصادية بزيادة جاذبيتها كوجهة سياحية من الطراز الأول لاسيما في مجال السياحة البيئية على مستوى المنطقة، مع ارتكاز الخطة على ثلاثة محاور رئيسة يتعلق أولها بالاقتصاد والخدمات.
ويختص الثاني بالسياحة والرياضة، أما المحور الثالث فيركز على الثقافة والتعليم، ويتولى مهمة الإشراف على الخطة والتنسيق بين الجهات الحكومية، مجلس سيتم تشكيله من أهالي منطقة حتّا، وذلك تأكيداً على أهمية إسهام أهالي المنطقة كونهم على دراية كاملة بمتطلباتها التنموية.
حضر إطلاق خطة التطوير الشاملة لمنطقة حتا محمد عبد الله القرقاوي، رئيس المكتب التنفيذي للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وعدد من كبار المسؤولين ومديري الدوائر الحكومية والشخصيات العامة.
وشدد على ضرورة تكامل جهود الجهات الحكومية لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من المشروعات التنموية المقدمة للمواطنين في ضوء الأهداف التي تضمنتها الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021، مع التوظيف الأمثل لطاقات الشباب في تعزيز توجهات التنمية ضمن محاورها المختلفة، مؤكداً أهمية الاستفادة الواعية من الموارد الطبيعية والبيئية المتاحة في الدولة بأسلوب متوازن يكفل تحقيق نتائج اقتصادية مجزية مع الحفاظ على مكونات البيئة الطبيعية وصونها ذخراً للأجيال القادمة.
وقال:»الشباب هم قاطرة التطوير وتوسيع دائرة مشاركتهم في جميع مناحي التنمية من أولوياتنا الاستراتيجية، ونحن نعقد عليهم أمالاً كبيرة ونوفر لهم كل عناصر الدعم الممكنة لإطلاق طاقاتهم الإيجابية ومعاونتهم على التعرّف على الفرص التي يمكنهم من خلالها الدخول إلى سوق العمل عبر مسارات غير تقليدية وربما من أهمها مجال ريادة الأعمال الذي يكفل للشباب إطلاق مشاريعهم الخاصة واكتشاف فرص نمو التي تمكنهم من تحقيق طموحاتهم ومن ثم المساهمة في تحقيق أهداف التنمية«.
ولفت إلى وجود مناطق عديدة في الدولة تتمتع بفرص اقتصادية واعدة يتم العمل حالياً على تعظيم مردودها من خلال منظومة تطوير شاملة تزاوج بين شقي عملية التنمية الاقتصادي والاجتماعي للنهوض بإمكانات تلك المناطق بكشف مكنونها من مقومات الجذب الاستثماري وإشراك مجتمعاتها بصورة فعالة وإيجابية في دفع عجلة تنميتها، بما لذلك من انعكاسات إيجابية مباشرة لاسيما على صعيد خلق المزيد من فرص العمل وتوسيع نطاق مشاركة القطاع الخاص .
وأعلنت جائزة الشيخ زايد للكتاب الاثنين عن قائمتها الطويلة للدورة الحادية عشرة في فرعي الفنون والدراسات النقدية والتنمية وبناء الدولة من أصل تسعة فروع تشملها الجائزة.
وجاء في بيان للجائزة أن قائمة فرع الفنون والدراسات النقدية شملت سبعة أعمال من أصل 120 عملا ينتمي مؤلفوها إلى خمس دول هي المغرب وتونس والسعودية والعراق ولبنان. 
والأعمال هي المحبة عند الصوفية بين تحفظ العذريين ورعونة الفتيان للكاتبة التونسية أسماء خوالدية وفن السيرة في التراث العربي للأكاديمي التونسي نور الدين أحمد بنخود وفاعلية الخيال الأدبي - محاولة في بلاغية المعرفة من الأسطورة حتى العلم الوصفي للكاتب العراقي سعيد الغانمي. 
كما ضمت القائمة الشعر العربي الحديث-القصيدة المنثورة للباحث اللبناني شربل داغر وآفاق النظرية الأدبية من المحاكاة إلى التفكيكية للباحث السعودي صالح زياد، وطيف سليمان - الموروث السردي العربي في ضوء مقاربات المتخيل للأكاديمي المغربي مصطفى النحال وخطاب الأخلاق والهوية في رسائل الجاحظ - مقاربة بلاغية حجاجية للباحث الأكاديمي المغربي محمد مشبال. 
وامتدت فترة التقدم للجائزة هذا العام بين أيار وحتى الأول من تشرين الأول. 
وشمل فرع التنمية وبناء الدولة ستة أعمال من أصل 145 عملا ينتمي مؤلفوها إلى خمس دول هي المغرب والأردن ومصر والجزائر وسوريا. 
والأعمال هي جدل الدين والحداثة للكاتب المصري صلاح سالم وفي الإسلام الثقافي للباحث المغربي بنسالم حميش والإسلام والإنسان للباحث السوري محمد شحرور. 
كما ضمت الاجتهاد وجدل الحداثة للأكاديمية الجزائرية نورة بوحناش ومرافعة للمستقبلات العربية الممكنة لأستاذ الفلسفة الأردني فهمي جدعان والدولة والدين في الاجتماع العربي الإسلامي للكاتب المغربي عبد الإله بلقزيز. 
وقالت جائزة الشيخ زايد للكتاب إنها ستعلن القوائم الطويلة لباقي فروع الجائزة خلال الأسابيع القليلة القادمة على أن تعلن أسماء الفائزين في كل فرع في نيسان 2017. 
وباقي الفروع السبعة الأخرى التي تشملها الجائزة هي الآداب والترجمة والمؤلف الشاب وأدب الطفل والنشر والتقنيات الثقافية والثقافة العربية في اللغات الأخرى وشخصية العام الثقافية. 
ويبلغ إجمالي القيمة المالية للجائزة بفروعها سبعة ملايين درهم إماراتي نحو 1.9 مليون دولار.
في مجال آخر يٌقدم الأمير تشارلز،أمير ويلز ، وولي العهد البريطاني،دولة الإمارات العربية المتحدة نسخة إلكترونية من صفحات أقدم مصحف في العالم ، وهو المصحف الشهير عُثر عليها في مكتبة جامعة برمنغهام العام الماضي.حسبما ذكر موقع " بي بي سي العربي "
ويُرجح أن الصفحات المكتشفة تعود لأقدم نسخ مصحف في العالم، وتوجد في جامعة برمنغهام. حيث يبلغ عمر هذه النسخة نحو 1370 عاما، واعتبرها الخبراء "اكتشاف عظيم ".
وتحتفظ الجامعة بالصفحات منذ عشرينيات القرن الماضي، إلا أنه عند فحصها بالكربون المشع العام الماضي، تبين أنها أقدم مما تصور الجميع.
وكشف الفحص، الذي أجري في وحدة تقنية الكربون المشع في جامعة أوكسفورد، أن النص مكتوب على قطع من جلد الغنم أو الماعز، وأنها كانت من بين أقدم نصوص القرآن المحفوظة في العالم.
وهذه هي المرة الأولى التي تُنقل فيها نسخة إلكترونية من المصحف النادر خارج المملكة المتحدة، وستُعرض في عدد من المناسبات في الإمارات العربية المتحدة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن فعاليات عام من التعاون الثقافي والاقتصادي بين بريطانيا والامارات، في مجالات الفنون والتعليم والرياضة والعلوم.
كما أن النسخة الإلكترونية تمثل عودة رمزية لصفحات المصحف إلى الشرق الأوسط، محل كتابتها في السنوات الأولى من ظهور الإسلام.
وتشير الأبحاث إلى إمكانية أن تكون الصفحات المكتشفة في برمنغهام ذات صلة بوثائق مشابهة في باريس، نقلها أحد مستشاري نابليون.





وشهد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والأمير تشارلز ولي عهد المملكة المتحدة ترافقه قرينته «كاميلا» دوقة كورنوول، حفل إطلاق عام الثقافة الإماراتية - البريطانية 2017 الذي أقيم في قلعة الجاهلي بمدينة العين.
وأكد الجانبان متانة العلاقات التي تجمع دولة الإمارات والمملكة المتحدة وأهمية فتح آفاق أوسع للتعاون والتنسيق والتشاور في مختلف القضايا التي تهم البلدين انطلاقا من عمق الروابط التاريخية المشتركة التي تجمعهما.
حضر الحفل الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الشرقية، والشيخ سيف بن محمد آل نهيان، والفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي. والشيخ عمر بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، والشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة، والشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي وعدد من الشيوخ و الوزراء وكبار المسؤولين في الدولة والوفد المرافق للأمير تشارلز.
بدأ الحفل بعرض فيلم وثائقي تضمن قصة العلاقات التاريخية بين البلدين وتطورها على مدى عقود من الزمن.
وألقى الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة، كلمة قال فيها: نتجمع الليلة معاً لإطلاق مبادرة: «المملكة المتحدة / دولة الإمارات 2017»: عام من التعاون المبدع بين المملكة المتحدة ودولة الإمارات العربية المتحدة.
وأثنى على الرعاية الكريمة التي تحظى بها هذه المبادرة من قبل ولي عهد المملكة المتحدة والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مشيراً إلى أن رعايتهما لهذه المبادرة إنما هي دليل متجدد على الأهمية القصوى لتنمية التعاون بين البلدين.
وأضاف الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان أن هذه القلعة الرائعة، قلعة الجاهلي في مدينة العين، إنما هي ذاتها دليل حي على قوة علاقات التعاون بين المملكة المتحدة ذات التاريخ الطويل والإمارات التي اتحدت في دولة مستقلة منذ خمسة وأربعين عاما فقط.
هذه القلعة تم بناؤها في التسعينيات من القرن التاسع عشر كمقر صيفي للشيخ زايد الأول، وبالإضافة إلى ما تمثله قلعة الجاهلي فإن بلادنا تحفل بأدلة أخرى كثيرة عن العلاقة المبدعة مع المملكة المتحدة.
هناك بالذات المقيمون بيننا من أبناء المملكة المتحدة والذين يساهمون بمعارفهم ومهاراتهم وقدراتهم ومشاعرهم الطيبة في نفع وتقدم دولة الإمارات العربية المتحدة، وقديماً قيل: إن الأصدقاء يتشاركون في كل شيء ونحن مع المملكة المتحدة كأصدقاء نتشارك في أشياء كثيرة تحقق لنا المنفعة المتبادلة في كافة الميادين ولعل الأهم في ذلك هي القيم والمبادئ التي نشترك فيها معاً: حرص قوي على ثقافتينا واحترام وتقدير عميقين للثقافات والأجناس واللغات والأديان والمعتقدات الأخرى - إننا نشترك معاً في الرغبة القوية لتحقيق السلام في ربوع العالم وترسيخ الأمان والرخاء والتقدم في بلادنا - إننا باختصار شديد نشترك معاً في مقومات الحضارة الإنسانية ذاتها.
وأشار في كلمته إلى أن مبادرة «المملكة المتحدة / دولة الإمارات 2017» تسلط الضوء على الخطوة التالية في تدعيم علاقاتنا الثقافية وكذلك على كافة الأمور: ذات الأهمية في العلاقات بين البلدين.
وأضاف إن وزارة الثقافة وتنمية المعرفة سوف تدعم تنفيذ هذه المبادرة عبر الإمارات كلها وبالتعاون مع المجلس البريطاني الذي نعتبره دائما منظمة مهمة للغاية لها دور حيوي في إرساء العلاقات البريطانية - الإماراتية على أسس متينة وراسخة، منوهاً إلى أن المجلس البريطاني يقوم بدوره في ذلك امتداداً للروح الطيبة التي جسدها الراحل البريطاني: السير ويلفرد باتريك ثيسجر «مبارك بن لندن» وهو الذي نحتفي بذكراه هنا في قلعة الجاهلي.
وأشار إلى أن المجلس البريطاني مثل ثيسجر يظهر دائماً اهتماماً كبيراً وحرصاً قوياً على الجوانب الفنية والاجتماعية والبيئية في ثقافة الإمارات كما أنه يدعم لدينا نحن الإماراتيين من جانب آخر المعرفة والتقدير للثقافة البريطانية: العريقة والمتجددة.
وقال: إن زيارتكم إلى بلادنا إنما هي إعلان قوي أن بريطانيا والإمارات يعملان معا وبنجاح كبير في كافة المجالات وأن التعاون الناجح والمستمر بيننا ضروري ومهم من أجل تشكيل عالم: يسوده السلام والرخاء.
وأوضح الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان أن هذه المبادرة هي انعكاس قوي للتعاون المثمر والمستمر والدائم بين البلدين الصديقين ونحن نقترب من مناسبة مرور مائتي عام على أول اتفاقية رسمية بين البلدين وقعها الأجداد، إننا نتطلع بكل ثقة إلى أن نحقق معاً المزيد من الإنجازات في العقود والقرون القادمة.
بعدها قدم الأمير تشارلز للشيخ محمد بن زايد، عدداً من المخطوطات القرآنية التي أعلنت عنها جامعة برمنغهام في 22 يوليو 2015 عن اقتناء مخطوطة قرآنية في مكتبة بحوث كادبري بالجامعة حيث أثبت الفحص بتقنية الكربون المشع بأنها تعود لمطلع القرن السابع ما يجعلها واحدة من أقدم المخطوطات القرآنية.
وتحتوي هذه المخطوطة القرآنية على أجزاء من بعض السور القرآنية 18 إلى 20 مكتوبة على جلد بخط عربي قديم يسمى الخط الحجازي وقامت جامعة أكسفورد بإجراء فحص الكربون المشع للمخطوطة وأكد أنها تعود للفترة بين سنة 568 - 645 مما يعني أن المخطوطة تعود للقرن الأول في العصر الإسلامي وتعد مخطوطة برمنغهام واحدة من أقدم المخطوطات التي تضم أجزاء من القرآن وواحدة من القليل من المخطوطات في العالم التي تم فحصها بالكربون المشع..
وتنتمي هذه المخطوطة لمجموعة القس منغنا للمخطوطات الشرق أوسطية المحفوظة في مكتبة بحوث كادبري بجامعة برمنغهام وقد حصلت عليها المكتبة في ثلاثينيات القرن الماضي بهدف الارتقاء بمكانة الجامعة كمركز فكري للدراسات الدينية.
وقد أقام الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مأدبة عشاء رسمية تكريماً للأمير تشارلز وقرينته كاميلا دوقة كورنوول بمناسبة زيارتهما لدولة الإمارات العربية.
وكان الأمير تشارلز ولي عهد المملكة المتحدة ترافقه قرينته كاميلا دوقة كورنوول قد وصلا إلى قلعة الجاهلي وكان الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في استقبالهما.
وتجول سموه وضيفا البلاد في معرض القصص المصورة الذي أقيم في ساحة قلعة الجاهلي حيث أقيم هذا المعرض خصيصا لهذا الحدث وهو بالتعاون بين الأرشيف الوطني ودار الأرشيف البريطاني في كيو ووزارة الثقافة وتنمية المعرفة وهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة وتحت إشراف السفارة البريطانية والمجلس البريطاني.. ويتضمن صوراً ووثائق تاريخية تحتفي بالعلاقات البريطانية - الإماراتية على مدار عقود من الزمن.
وشملت الجولة معرض فن الخط حيث اختيرت اللوحات المعروضة من قبل وزارة الثقافة وتنمية المعرفة وبالتعاون مع السفارة البريطانية والمجلس البريطاني وهي من مسابقة جائزة البردة العالمية للخط العربي التي تنظمها سنوياً وزارة الثقافة وتنمية المعرفة وتضمن معرض فن الخط الأعمال الفائزة في الدورات الـ13 دورة جائزة البردة العالمية تضمنت 26 لوحة من مختلف الأعمال واللوحات من عمل فنانين إقليميين ودوليين، وقدم الخطاط الإماراتي محمد مندي هدايا تذكارية للأمير تشارلز وقرينته كاميلا عبارة عن لوحات بخط «الإيجاز» استخدم فيه الحبر التقليدي المعطر بقلم القصب.
وقد اصطحب الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الأمير تشارلز ولي عهد المملكة المتحدة إلى المجلس الخاص الذي أقيم في ساحة قلعة الجاهلي وسط حضور عدد من الشيوخ وكبار الشخصيات والمسؤولين وأعيان مدينة العين الذين رحبوا بزيارة الأمير تشارلز لدولة الإمارات.
وتبادل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والأمير تشارلز الأحاديث الودية حول العلاقات التاريخية العريقة التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة.
قام طلاب من مركز الفنون الموسيقية مع ثنائي من أوركسترا «بي بي سي» وهما عازف التشيلو مايكل أتكنسون وعازفة الكمان آنا سميث، بعزف مقطوعات موسيقية للموسيقار موزارت نالت استحسان وإعجاب الحاضرين.
 ويهدف التعاون بين مركز الفنون الموسيقية وأوركسترا بي بي سي لتفعيل التبادل الثقافي والتعليمي بين الإمارات وبريطانيا وذلك من خلال الجمع بين أوركسترا بريطانية ذات شهرة عالمية وبين طلبة موسيقى موهوبين من مؤسسة إماراتية لتعليم الموسيقى، والمعزوفة التي تم أداؤها في قلعة الجاهلي هي نتاج ورشة العمل المكثفة التي تمت إقامتها على مدار أربعة أيام في دولة الإمارات لإعداد مقطوعات من التراث الموسيقي الكلاسيكي الغربي تحت إشراف أوركسترا سيمفونية بي بي سي .
وزار الأمير تشارلز ولي عهد بريطانيا هيئة البيئة - أبوظبي ضمن جولة قام بها في جزيرة بوطينة التي تبلغ مساحتها حوالي 4000 كيلومتر مربع وتعتبر جزءاً مهماً من محمية مروح البحرية التي كانت أول محمية في المنطقة يتم ضمها لشبكة محميات المحيط الحيوي التابعة لليونسكو.
وتقع «بوطينة» في الجانب الغربي من إمارة أبوظبي وتبعد عنها حوالي 130 كيلومتراً وتشبه في شكلها حدوة الحصان وتحتوي على أنظمة بيئية بحرية وبرية غنية وتحظى بحماية الهيئة منذ عام 2001 لضمان المحافظة على الأنواع البحرية ومواطنها بعيدا عن التأثيرات السلبية للأنشطة البشرية.
واستضافت رزان خليفة المبارك الأمين العام لهيئة البيئة - أبوظبي الأمير تشارلز الذي يعتبر من النشطاء في مجال المحافظة على البيئة ورئيس جمعية حماية البيئة البحرية في المملكة المتحدة.
وأبرزت جهود ورؤية أبوظبي في الحفاظ على التنوع البيولوجي، مشيرة إلى أن شبكة المحميات الطبيعية التي تديرها الهيئة في أبوظبي تعتبر عنصراً أساسياً للحفاظ على التراث.
ولفتت إلى أنه خلال عام 2016 بلغت مساحة المحميات البحرية 13% من البيئة البحرية بينما بلغت مساحة المحميات البرية 15% من البيئة البرية في إمارة أبوظبي.
وسلطت الضوء على أهمية محمية مروح البحرية وجزيرة بوطينة التي تمثل إحدى الجزر الرئيسية بالمحمية كموطن ومأوى للعديد من النظم البيئية الساحلية مثل الأعشاب البحرية والشعاب وأشجار القرم، مشيرة إلى أهميتها للأبحـــاث المتعلقة بالتغـــير المناخي المناخ واصفة بوطينة باسم «غالاباغوس الخليج العربي».
رافق الأمير تشارلز خلال الزيارة الدكتورة شيخة سالم الظاهري المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري بالهيئة والتي أشارت إلى أهمية بوطينة كموقع لتكاثر عدد كبير من أنواع الطيور المقيمة والمهاجرة مثل العقاب النساري والصقر الأسخم وطيور الخرشنة.
وذكرت أن المحمية تستضيف 60 % من ثاني أكبر تجمع لأبقار البحر في العالم فضلاً عن كونها موقعاً مهماً لتعشيش سلاحف منقار الصقر البحرية والتي تم ضمها مؤخراً إلى أهم 20 موقعاً بشبكة المواقع المهمة للسلاحف البحرية في منطقة المحيط الهندي ودول جنوب شرق آسيا التابعة لاتفاقية الأنواع المهاجرة.
كما زارت كاميلا دوقة كورنوول في اليوم نفسه مستشفى أبوظبي للصقور حيث كان في استقبالها الدكتورة مارجيت جابرييل مولر المدير التنفيذي لمستشفى أبوظبي للصقور الذي قامت هيئة البيئة - أبوظبي بإنشائه في عام 1999 كأول منشأة عامة بالدولة في المجال.
ومنذ تأسيسه برز مستشفى أبوظبي للصقور كواحد من المستشفيات المرموقة للصقور في منطقة الخليج وأكبر مستشفى الصقور في العالم، ومركزاً رائداً في الخدمات الطبية للصقور حول العالم حيث يستقبل حوالي 11,500 صقر سنوياً للحصول على الفحص والعلاج.
وقالت الدكتورة مارجيت: «إن زيارة دوقة كورنوول إلى مستشفى أبوظبي للصقور شرف عظيم واحتفال برياضة الصيد بالصقور التي لها جذور عميقة في مجتمعنا الإماراتي».
في سياق آخر استقبل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في قصر الشاطئ بأبوظبي منغ جيانتشو المبعوث الخاص لرئيس جمهورية الصين الشعبية وعضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ورئيس لجنة الشؤون السياسية القانونية للجنة المركزية بدرجة نائب رئيس مجلس الوزراء الذي يزور البلاد حالياً.
وجرى خلال اللقاء استعراض مجالات التعاون القائمة بين الجانبين والحرص المشترك لتعزيز التواصل بين الجهات المعنية في البلدين، إضافة إلى تبادل التجارب والخبرات والتعاون المشترك في مجالات التدريب والتطوير للعاملين في القطاعات المختلفة.
كما جرى خلال اللقاء التأكيد على متانة العلاقة الاستراتيجية بين دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية وتميزها في العديد من مجالات التعاون في ظل حرص قيادتي البلدين على تطوير التعاون بما يحقق تطلعاتهما المشتركة.
وأعربا عن ارتياحهما لمستوى تطور العلاقات التجارية بين البلدين حيث وصلت لمستويات مرموقة متمنيين لهذه العلاقات وغيرها من العلاقات الثنائية المزيد من التطور والتوسع في كافة المجالات.
ورحب بالمبعوث الخاص للرئيس الصيني والوفد المرافق له معرباً عن سعادته بتبادل الزيارات بين مسؤولي كلا البلدين وبما يسهم في تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين وسبل تطويرها ويخدم مصالحهما المشتركة.
ونقل المبعوث الصيني تحيات الرئيس الصيني للشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والشيخ محمد بن زايد آل نهيان وتمنياته لشعب الإمارات مزيداً من التقدم والنماء، معرباً عن الشكر والتقدير لحكومة دولة الإمارات على إعفاء الصينيين من تأشيرة الدخول، منوهاً بأن هذه الخطوة تعكس العلاقات الطيبة والمتينة التي تجمع البلدين والشعبين الصديقين.
من جانبه حمل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان منغ جيانتشو تحيات رئيس الدولة وتحيات سموه إلى الرئيس الصيني، متمنيين سموهما للصين وشعبها الصديق التقدم والازدهار.
وترأس الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الاماراتي أعمال الاجتماع السادس للجنة المشتركة بين دولة الإمارات وروسيا في موسكو وتم خلاله بحث سبل توطيد علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين الجانبين. 
وأكد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أن هذا الاجتماع يؤكد الحرص والاهتمام في السعي نحو تحقيق طموحات وتطلعات قيادة وشعبي البلدين لبلوغ آفاق جديدة على مستوى التعاون بما يخدم المصالح والأهداف المشتركة. 
وأعرب عن شكره وتقديره لدينس مانتوروف وزير الصناعة والتجارة والحكومة الروسية على استضافة أعمال الاجتماع والذي يعتبر خطوة كبيرة لاستكمال مسيرة تطوير العلاقات الثنائية الاستراتيجية المتميزة بين البلدين الصديقين في المجالات كافة من خلال تبادل وجهات النظر وبحث أوجه التعاون في مختلف القضايا التي تهم البلدين. 
وأوضح الشيخ عبد الله أن انعقاد هذا الاجتماع يعد دليلا على النجاح الذي حققته الاجتماعات السابقة للجنة المشتركة بين البلدين، والتي تعتبر فرصة لتقديم الاقتراحات والحلول العملية للتغلب على العقبات التي تعيق تطوير هذه العلاقات، مشيرا إلى أنه تم إنجاز الكثير من الأهداف في العلاقات الثنائية بين البلدين مشيدا بمخرجات اللجنة السابقة التي عقدت في دولة الإمارات خلال شهر تشرين الثاني من العام الماضي مما يؤكد إصرار الجانبين على التواصل بشكل أكبر لتحقيق المزيد من الأهداف التي تخدم البلدين. 
وأضاف الشيخ عبدالله ان دولة الإمارات وروسيا ترتبط بعلاقات تاريخية متميزة حيث بدأت العلاقات الدبلوماسية مع الاتحاد السوفياتي في عام 1971 وفي عام 1991 استكملتها روسيا الاتحادية. ونحن نحتفل اليوم بمرور 45 عاما على هذه العلاقة التي اتسمت بطابع الصداقة والودية والاستقرار، مبنية على روح التفاهم والاحترام المتبادل. لذلك شهدت تطورا هائلا في مختلف المجالات توجت بتبادل زيارات رفيعة المستوى بين البلدين وتوقيع عدد كبير من الاتفاقيات. 
وحث على مضاعفة الجهود لتدارس ما تم تحقيقه من إنجازات في إطار العلاقات الثنائية وذلك لوضع خطط مستقبلية تدفع نحو تحقيق الرغبة المشتركة للبلدين في تعزيز العلاقات والارتقاء بها وزيادة التنسيق والتوفيق في المواقف السياسية اتجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك وتبادل الدعم في المحافل الدولية. 
وأشاد الشيخ عبدالله بالزيارات عالية المستوى بين البلدين، مشيرا إلى أن هذا العام شهد عددا من الزيارات من كلا الجانبين ومن أهمها زيارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ولقائه الرئيس بوتين خلال آذار 2016. إضافة إلى الزيارة التي قامت بها معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي إلى روسيا خلال حزيران من العام الجاري. 
وأوضح الشيخ عبدالله أن دولة الإمارات شهدت عددا من الزيارات من الجانب الروسي وأهمها زيارة دينيس مانتروف وزير الصناعة والتجارة الروسي في نيسان الماضي وزيارة سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي في شباط من العام الجاري، داعيا في هذا السياق لتبادل الزيارات على الأصعدة كافة لبحث سبل التعاون المشترك وتعزيز العلاقات في مختلف المجالات. 
وأكد أهمية الدبلوماسية الاقتصادية في رسم خريطة السياسة الخارجية في الدولة، مشيدا بدور اجتماع اللجنة المشتركة في مد جسور التواصل الاقتصادي بين البلدين وتعزيز العلاقات في مختلف المجالات. 
وأضاف أنه على الرغم مما تشير إليه الإحصاءات الأولية من ارتفاع حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي بنحو ١٦.٦%.. إلا أن هذا الارتفاع ما يزال غير كاف لتعويض التراجع الملحوظ الذي شهده التبادل التجاري غير النفطي ما بين العامين 2014 و2015 حيث انخفض من 2.73 مليار دولار عام 2014 إلى 1.76 مليار دولار عام 2015.. وبما لا يتناسب مع المستوى المتقدم للعلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين. 
ولفت الشيخ عبدالله إلى أن هذه الاحصائيات تدعونا لإيجاد المزيد من الطرق والوسائل للتركيز على أهمية ودور القطاع الخاص في تطوير هذه العلاقات.