القوات العرقية تواصل حربها على داعش وتحرير جنوب الموصل

القوات العراقية تطهر الاحياء التى سيطرت عليها فى الموصل

احباط عمليات انتحارية لداعش فى الانبار وداعش دمرت أثاراً قبل طردها من تدمر

النزوح مستمر فى الموصل واكتشاف مقبرة جماعية

رئيس وزراء العراق ينفى تصريحات بارزانى حول استقلال كردستان ويؤكد رفض أى تقسيم للعراق

      
         

الحرب لا تفرق بين طفل وعجوز

دمر الجيش العراقي مجموعة أنفاق بين مطار تلعفر والقرى المحيطة به جنوبي غربي الموصل تابعة لتنظيم "داعش" الإرهابي، وفقاً لما أعلنته خلية الإعلام الحربي العراقية في بيان لها يوم الاحد، مؤكدة استمرار عمليات تأمين المطار ورفع العبوات الناسفة من منشآته. وفي تطور أمني آخر قال مصدر أمني إن قوات جهاز مكافحة الإرهاب تمكنت من اقتحام حي الخضراء شرق الموصل، وحاصرت عناصر التنظيم المتواجدين فيه. وأعلنت وزارة الدفاع العراقية عن مقتل العشرات من عناصر التنظيم بغارات نفذها طيران الجيش العراقي في محاور مختلفة، وكانت قيادة عمليات نينوى أشارت إلى استعادة قرية شور، شمال ناحية النمرود التابعة لقضاء الموصل من قبضة التنظيم. وقال قائد عسكري عراقي إن القوات العراقية قتلت أحد قادة تنظيم داعش في الساحل الأيسر من مدينة الموصل وقال الفريق الركن عبدالأمير رشيد يارالله قائد عمليات "قادمون يانينوى" في بيان صحفي إن "جهاز مكافحة الارهاب قتل والي داعش في حي عدن بالساحل الايسر مروان حامد صالح الحيالي وعددا من الإرهابيين". من جهتها، أكدت وزارة الداخلية العراقية تنفيذ القوات الأمنية المختصة في عامرية الفلوجة إجراءات احترازية ووقائية تفتيشية، نافية أي تحضيرات لحظر للتجوال في المدينة. وأوضحت الوزارة في بيان على موقعها الإلكتروني أن تشديد الإجراءات الأمنية يهدف إلى "إجهاض النوايا السيئة وتفويت الفرصة على الإرهابيين ومحاولة إيقاعهم الأذى بالأبرياء من أبناء المدنية". وكان قائم مقام قضاء عامرية الصمود بالأنبار فيصل العيساوي قال في وقت سابق إن القوات الأمنية فرضت حظرا للتجوال الشامل في القضاء "لتفتيش القضاء من الخلايا النائمة والعجلات غير المرخصة". إلى ذلك، قالت الأمم المتحدة إن العدد المتزايد للمصابين المدنيين جراء القتال في شرق الموصل بين القوات العراقية وتنظيم داعش يفوق قدرة الحكومة ومنظمات الإغاثة الدولية على التعامل معه. وقالت ليز جراندي منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق إن ما يقرب من 200 من المصابين المدنيين والعسكريين نقلوا إلى المستشفى الأسبوع الماضي وهو أعلى عدد للمصابين منذ بدء الحملة لطرد المتشددين الإسلاميين من معقلهم الكبير الأخير في العراق في 17 أكتوبر تشرين الأول.

طوابير المدنيين الفارين من حلب

وقال مسؤول في وزارة الصحة إن نسبة المدنيين المصابين زادت أيضا لما يصل إلى 20 في المئة خلال أول شهر من الحملة رغم أن جزءا من هذه الزيادة كان على الأرجح بسبب تسهيل الدخول إلى مناطق تم استعادتها حديثا من قبضة تنظيم داعش. وقالت جراندي لرويترز "إن السلطات تفعل كل ما في وسعها لتقديم المساعدة لكن لا توجد قدرة كافية على معالجة (المصابين) بالصدمة ميدانيا .. والتعامل مع العدد الكبير للأشخاص الذين يصابون من جراء القناصة والذين يقعون في مرمى النيران. المدنيون يتم استهدافهم من تنظيم داعش". ولا تصدر السلطات العراقية إحصاءات شاملة بعدد القتلى والمصابين. لكن الأرقام الصادرة عن الأمم المتحدة ربما تمثل جزءا من الرقم الإجمالي لأن ما يصل إليها هو حالات تعاني من إصابات خطيرة لا يمكن علاجها ميدانيا. وعلاوة على ذلك فإن عدد القتلى غير معروف. وقالت جراندي "نحن قلقون للغاية من (احتمال) إصابة عدد أكبر من المدنيين ووقوعهم ضحايا مع اشتداد الحملة." وأعلن الجيش العراقي قبل ايام أن جنوده تمكنوا من استعادة السيطرة على ناحية نمرود حيث الموقع الآشوري الأثري الذي تعرض للتدمير على يد تنظيم داعش. ونقلت قيادة العمليات المشتركة عن قائد عمليات نينوى الفريق الركن عبدالأمير رشيد يارالله قوله إن "قطعات الفرقة المدرعة التاسعة حررت ناجية النمرود بالكامل، ورفعت العلم العراقي فوق المباني". ولم يشر بيان القيادة المشتركة بشكل مباشر إلى موقع نمرود الأثري الذي يبعد نحو كيلومتر غرب البلدة التي تحمل الاسم نفسه. واستعادت القوات العراقية السيطرة أيضا على بلدة أخرى جنوب شرق ناحية نمرود. ويعتبر موقع نمرود التاريخي، درة الحضارة الآشورية التي تأسست في القرن الثالث عشر قبل الميلاد. وتقع البلدة عند ضفاف نهر دجلة على مسافة 30 كلم الى جنوب الموصل، وهي واحدة من مواقع أثرية عدة دمرها وخربها تنظيم داعش منذ بروزه في العراق وسورية. من جهة ثانية أفاد بيان عسكري عراقي بأن طائرات عراقية ألقت ملايين المنشورات والصحف على مدينة الموصل مركز محافظة نينوى. وذكر بيان لخلية الإعلام الحربي في قيادة العمليات المشتركة التي تقود عملية (قادمون يانينوى) لطرد داعش من المحافظة أن "طائرات القوة الجوية العراقية ألقت ملايين المنشورات والصحف على مدينة الموصل، تتضمن توصيات للمواطنين وأخبار عن الانتصارات التي تحققت وتطالبهم بالاستعداد للانقضاض على داعش التي تحتضر تحت ضربات القوات العراقية". وكثفت القوات المسلحة العراقية قتالها لتنظيم داعش الأربعاء في حي الزهراء بشرق الموصل. وشوهدت سُحُب ضخمة من الدخان تتصاعد فوق المنطقة السكنية عقب قتال عنيف وضربات استهدفت مخابئ المتشددين. وقال جهاز مكافحة الإرهاب في العراق إنه سيطر على حي الزهراء بعدما طرد مقاتلي التنظيم. كما تمكنت قوات الجيش العراقي ، من انتزاع السيطرة على قرية تل عاكوب شمال نهر الزاب الكبير جنوب شرقي الموصل. وقال قائد عمليات قادمون يا نينوى الفريق عبد الأمير يارالله، إن قوات الفرقة المدرعة التاسعة بالجيش حررت القرية ورفع العلم العراقي فيها، وكبد داعش خسائر بالأرواح والمعدات. من جهة أخرى، قتل مسلحو داعش 25 مدنيا عراقيا من سكان مدينة الموصل كان اعتقلهم التنظيم خلال اليومين الماضيين بتهمة التخابر مع القوات المسلحة العراقية. وقال مدير إعلام مفوضية حقوق الإنسان جواد الشمري، في تصريح صحافي، إن عصابات داعش أعدمت المدنيين الذين اعتقلتهم من مناطق متفرقة في محافظة نينوى بدعوى تعاونهم مع القوات الأمنية العراقية وتحتجز جثثهم في دائرة الطب العدلي وترفض تسليمها لذويهم. ولفت إلى أن مصادر محلية أكدت أن داعش يحتجز حوالي ألفين من أهالي مدينة الموصل تم اقتيادهم باتجاه قضاء تلعفر غرب الموصل لاتخاذهم دروعا بشرية، مشيرا إلى أن عناصر داعش يعتقلون المواطنين إذا وجدوا بحوزتهم أجهزة هاتف أو حاسوب أو أية وسائل اتصال. وأفاد مصدر عراقي محلي في محافظة نينوى، إن مسؤول ديوان الحسبة بتنظيم داعش والملقب بأبو حفص الحلبي، هرب مع 3 من مساعديه مع أموال تقدر بملايين الدولارات إلى جهة مجهولة، مبيناً أن الحلبي مقرب من قادة داعش ويعتبر واحدا من أهم المصادر التي تمتلك معلومات ومفاتيح وأسرار التنظيم المالية. هذا ودمَّر طيران القوة الجوية العراقية ، عددًا من مواقع تنظيم داعش في قطاع عمليات تحرير نينوى، تشمل مضافات للإرهابيين ومخازن أسلحة وعتادا للتنظيم. وقال قائد عمليات قادمون يا نينوى إنَّ قوات الشرطة الاتحادية العراقية تمكَّنت من السيطرة على قرية العذبة بالمحور الجنوبي لعمليات تحرير الموصل من قبضة تنظيم داعش ورفعت العلم العراقي فيها. وأكَّدت وزارة الدفاع العراقية تطهير ثمانية أحياء بالكامل بالساحل الأيسر شرقي مدينة الموصل، وأنَّ القوات مستمرةٌ في عملية تطهير الأرض في باقي الأحياء التي توغَّلت بها رغم استخدام داعش لعددٍ كبيرٍ من العبوات الناسفة بالطرق والدور السكنية والبنى التحتية، والدفع بعددٍ كبيرٍ من السيارات المفخخة التي تمَّ تدميرها والتي زادت على 100 سيارة مفخخة بالمحور الشرقي. وأشارت إلى أنَّ عدد قتلى داعش أكثر من 200 إرهابي من جنسيات مختلفة بالإضافة إلى تدمير مستودعات ومضافات وأنفاق، وقالت إنَّ أهل الموصل لا يزالون في منازلهم بالأحياء المحررة والتي تدور بها العمليات العسكرية ويرفضون النزوح عن منازلهم واختاروا البقاء تحت حماية قوات مكافحة الإرهاب والجيش العراقي. وقالت هيئة الاثار العراقية انها تعمل على تشكيل فرق ميدانية لتقييم الأضرار التي ألحقها داعش بآثار مدينة نمرود العراقية قبل طرده منها أخيرا. وقال قيس حسين رشيد وكيل وزير الثقافة العراقي، انه على الرغم من الدمار الهائل الذي لحق بالمدينة الأثرية وفقدان النحوت المعمارية للقصور والمعابد، فانه واثق من انه بامكان العراق ترميم وتجديد ما دمر، واعادة هذا الموقع الأثري الرائع للحياة. وخلال جولة في المدينة التاريخية برزت في حقل خارج قصر تاريخي في نمرود بقايا محطمة لمنحوتات متناثرة في التراب. وتعيد بقايا تلك اللوحات الجدارية المتقنة والتماثيل الضخمة للثيران المجنحة التي ظلت موجودة في هذا المكان منذ أكثر من ثلاثة آلاف سنة، إلى الأذهان إمبراطورية قوية امتدت عبر الشرق الأوسط. وعند الطرف الشمالي من تلك المدينة القديمة تعلو زقورة أو برج مدرج فوق القصر ومعابد قريبة. وقبل نحو عامين اجتاح تنظيم داعش شمال العراق وقام بتخريب مدن أثرية ومواقع دينية وقصور يعتبرها التنظيم رموزا وثنية. وقد تم هدم البرج ليتحول إلى كومة من التراب بعد أن سوته جرافات على ما يبدو بالأرض خلال الشهرين الماضيين قبل طرد القوات العراقية مقاتلي تنظيم داعش من المكان يوم الأحد الماضي. وجُردت جدران القصر من الواجهات المنحوتة التي كانت تزينها. ولم يبق في المكان سوى بضع قطع في حين تناثرت بقايا تماثيل الثيران المجنحة التي كانت موجودة عند أحد مداخل القصر، في حقل بالخارج. وكان لا يزال يمكن رؤية ريش نُحت بإتقان على أحد هذه التماثيل التي كانت ملقاة قرب ما يبدو أنها قدم لمخلوق أسطوري منحوت. وقال اللواء ركن ضياء كاظم الساعدي للصحافيين خلال زيارة للموقع الأربعاء بعد ثلاثة أيام من استعادة المدينة إنه كان هناك نحو 200 لوحة أثرية وقام تنظيم داعش بسرقة بعضها وتدمير الباقي. وكشف مصدر عسكري عراقي الأربعاء عن قيام عناصر من تنظيم داعش بإعدام جماعي لأربعة عوائل موصلية حاولت الانتفاضة ضد التنظيم في منطقة البكر التي تشهد قتالا بين القوات العراقية وعناصر التنظيم في الساحل الأيسر من مدينة الموصل 400 كلم شمال بغداد. وقال النقيب عامر يحيي من قيادة العمليات في نينوى لوكالة الأنباء الألمانية(د.ب.أ) إن "عناصر داعش أعدمت في ساحة الغاز بمنطقة البكر أربعة عوائل مكونة من 17 شخصا، بينهم ثمانية نساء، حاولوا الانتفاضة ضد داعش خلال تواجد عربات القوات العراقية في منطقة حي البكر شرقي الموصل". وأضاف أن "العوائل فتحت نيران أسلحتها الخفيفة من منافذ منازلهم ضد التنظيم الذي سارع على الفور بمداهمة منازلهم وسحب هذه العوائل بالكامل إلى ساحة الغاز وإعدامهم قبل وصول القوات العراقية لنجدتهم". الى ذلك أفاد مصدر في قيادة عمليات محافظة الأنبار العراقية الأربعاء بأن قواتها تصدت لهجوم نفذه تنظيم "داعش" بعشر عجلات مفخخة على مقر عسكري غربي المحافظة. وقال المصدر في تصريح لموقع "السومرية نيوز" إن "تنظيم داعش شن هجوما على مقر الفوج الثالث بالفرقة الأولى المتمركز شرق مدينة الرطبة (310 كلم غرب الرمادي) بواسطة عشر عربات مفخخة يقودها انتحاريون"، مبينا أن "الهجوم الانتحاري رافقه هجوم لعناصر داعش بكافة الأسلحة". وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "قوة من الجيش تمكنت من صد الهجوم الانتحاري وتدمير جميع العربات المفخخة وقتل الانتحاريين، فضلا عن مقتل عدد من عناصر داعش المهاجمين"، لافتا الى أن "مقر الفوج الثالث تحت سيطرة القوات الأمنية". يذكر أن القوات الأمنية في الأنبار تصد بين الحين والآخر هجمات لتنظيم "داعش" على مقارها. هذا وقال آمر فوج 17 في حشد عشائر ناحية كبيسة غربي محافظة الأنبار العراقية العميد حمد الكربولي أن قوة من الجيش وأبناء العشائر تمكنت من صد هجوم لـ"داعش" على الناحية. وقال الكربولي في تصريح لموقع "السومرية نيوز" إن "قوة من الجيش بالفرقة السابعة وأبناء الحشد العشائري تمكنوا في ساعات متأخرة من صد هجوم لداعش على ناحية كبيسة جنوب مدينة هيت التي تبعد 70 كلم غرب مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار". وأضاف الكربولي أن "الهجوم رافقه قصف عنيف للتنظيم على مركز كبيسة بواسطة قذائف الهاون"، لافتا إلى أنه "تم قتل عدد من عناصر داعش المهاجمين بينما هرب آخرون إلى الصحراء الغربية". قالت منظمة هيومن رايتس ووتش الخميس إن مسلحي تنظيم داعش قتلوا على الأرجح أكثر من 300 شرطي عراقي سابق قبل ثلاثة أسابيع ودفنوهم في مقبرة جماعية قرب بلدة حمام العليل جنوبي الموصل. وزار مراسل رويترز موقع المقبرة حيث قال سكان إن المتشددين دفنوا الضحايا بعد إطلاق النار عليهم أو قطع رؤوسهم. وعبر السكان عن اعتقادهم بمقتل ما يصل إلى 200 شخص في الأسابيع التي سبقت انسحاب تنظيم داعش من البلدة. وقالت المنظمة إن المتشددين فصلوا بعض رجال الشرطة السابقين عن مجموعة تضم نحو 2000 شخص من قرى وبلدات مجاورة ثم أجبروهم على السير معهم الشهر الماضي أثناء تقهقرهم شمالا إلى الموصل وتلعفر. ونقلت المنظمة عن عامل قوله إنه شاهد مقاتلي التنظيم يقودون أربع شاحنات ضخمة على متنها ما يتراوح بين 100 و125 رجلا بعضهم من رجال الشرطة السابقين مرورا بكلية للزراعة قرب الموقع الذي تم اكتشاف المقبرة الجماعية فيه. وأضاف أنه بعد دقائق سمع دوي إطلاق نار من مدافع رشاشة وصرخات ألم. وقال الرجل للمنظمة إنه في الليلة التالية تكرر المشهد ذاته مع عدد يتراوح بين 130 و145 شخصا. وقال شاهد آخر من سكان حمام العليل إنه سمع دوي بنادق آلية في المنطقة لنحو سبع دقائق تقريبا لثلاث ليال متتالية. وقال جو ستورك نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش "هذا دليل آخر على القتل الجماعي المروع الذي يواجهه رجال إنفاذ القانون السابقون على يد داعش في الموصل ومحيطها" وأضاف "يجب محاسبة داعش على هذه الجرائم ضد الإنسانية". وأكد ضابط عراقي الخميس مقتل 31 مدنيا في قصف لتنظيم داعش استهدف منازل المدنيين وجامعا في مناطق البكر والإخاء شرقي الموصل (400 كلم شمالي بغداد). وأعلن مصدر عسكري من الفرقة الذهبية عن استهداف ثلاث أُسَر موصلية وقصف جامع يقع في منطقة البكر والإخاء شرقي الموصل. وقال العقيد دريد سعيد من قوات الفرقة الذهبية في الجيش العراقي لوكالة الأنباء الألمانية إن عناصر داعش قصفوا ثلاثة منازل لمدنيين عزل في منطقة البكر أسفر عن مقتل 31 مدنيا بينهم سبعة أطفال وطفلة بعمر أسبوعين. وأضاف أن قوات الجيش هرعت لإنقاذ العوائل المتبقية وقامت بإخلاء المنطقة بالكامل وطلبت من العوائل التوجه إلى المناطق المحررة الأكثر آمنا. وذكر أن "داعش أقدم أيضا على قصف الجامع الواقع في منطقة الإخاء مستهدفا القوات العراقية التي كانت بداخله ما أسفر عن هدم الجامع بالكامل وخلف أضرارا بشرية ومادية بالمنازل القريب منه". وأوضح أن "القوات العراقية تواصل تقدمها داخل الأحياء السكنية بعد تعرضها لمقاومة شرسة من قبل عناصر داعش". من جهة أخرى ذكر مصدر في الشرطة الاتحادية العراقية المشرفة على تحرير مناطق جنوبي الموصل عن تحرير قريتين ضمن محور الجنوبي من مدينة الموصل. وقال النقيب عماد حسين من قوات الشرطة الاتحادية إن قوات الشرطة الاتحادية تمكنت من تحرير قريتي العذبة والشامية بعد هروب كافة عناصر داعش منها. وأعلن مسؤول في الجيش الكندي، أن القوات الخاصة الكندية المنتشرة في العراق تبادلت إطلاق النار نحو عشر مرات مع مقاتلين من تنظيم داعش الإرهابي. وأوضح الميجور مايكل رولو، أن وتيرة هذه الاشتباكات زادت منذ شنت القوات العراقية الهجوم الواسع النطاق لدحر التنظيم الإرهابي من آخر معاقلهم في العراق. وأضاف أن القوات الخاصة الكندية في العراق استخدمت في هذه الاشتباكات الأسلحة الخفيفة وقذائف الهاون وصواريخ مضادة للدروع، مشيرا إلى أن القوات الكندية تدخلت دفاعا عن النفس وعن مقاتلين أو مدنيين أكراد. وكانت كندا انسحبت في مارس من حملة القصف التي يقوم بها التحالف الدولي بعد انتخاب جاستن ترودو رئيسا للوزراء. لكن أوتاوا ما زالت تساهم بطائرات مراقبة "سي بي-140 اوروا" وطائرات للتزويد بالوقود "سي سي-150تي بولاريس". إلى ذلك قال المبعوث الأميركي الخاص بريت ماكجورك ، إن المعركة التي يخوضها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنتظيم داعش الإرهابي، ستستمر بعد أن يتولى الرئيس المنتخب دونالد ترامب منصبه في يناير المقبل. وأضاف قبل اجتماع في برلين لمسؤولين من 29 دولة من دول التحالف الستين التي تقاتل التنظيم الإرهابي "هذا تهديد يستهدفنا جميعا". وأشاد ماكجورك بجهود تركيا لمنع الإرهابيين من عبور حدودها للانضمام إلى التنظيم، مبينا بأن عدد المقاتلين الأجانب الذين يدخلون إلى سورية الآن "ضئيل". وفرّ مزيد من العراقيين من مناطق تمت استعادة السيطرة عليها في الموصل بعد احتدام المعركة في الموصل. وأمضى العشرات ليلة باردة بالقرب من بلدة بعشيقة في انتظار قوات البشمركة الكردية لنقلهم إلى مخيمات اللاجئين. ووزع عمال المساعدات ملابس على أشخاص ينتظرون خارج البلدة. كما وزعوا مستلزمات طبية على من كان في حاجة لرعاية طبية. وقالت سيدة فرت من بعويزة في الموصل إنها وعائلتها اضطروا لتسلق جدران حتى وصلوا إلى مكان آمن. وأضافت أنهم ظلوا مجبرين على الوجود داخل الموصل لمدة عامين. أما الأشخاص الذين فروا من حي الزهراء في شرق الموصل، فقد استقبلتهم قوات الأمن التي نقلتهم إلى مخيم لاجئين قريب. ونزح آلاف من سكان الموصل منذ بدء الحملة لاستعادتها من قبضة تنظيم داعش. وبحسب الأمم المتحدة نزح أكثر من 56 ألفا بسبب القتال في القرى والبلدات المحيطة بالمدينة. وقال ضياء صلال، مدير عام دائرة شؤون الفروع في وزارة الهجرة العراقية، في بيان: إن العدد الكلي للنازحين منذ انطلاق العمليات العسكرية لتحرير نينوى بلغ 62 ألفاً و399 نازحاً، لافتاً إلى أن 26 نازحاً تعرضوا لإصابات خلال عملية نزوحهم من حي السماح والقادسية الثانية نتيجة للقصف. وأضاف أن 3 آلاف نازح تم استقبالهم من 10 أحياء في الساحل الأيسر من الموصل، فيما تم استقبال 300 نازح من المحور الغربي للمدينة. من جهته، قال مسؤول في جمعية الهلال الأحمر العراقية: إن وتيرة نزوح المدنيين بدأت بالارتفاع بشكل يومي، على عكس الأيام السابقة التي كان معدل النزوح فيها لا يتجاوز ألف و500 نازح يومياً. ودقت الأجراس بعد عامين من الصمت في كنيسة مار كوركيس في بلدة بعشيقة التي تبعد نحو 15 كيلومترا شمالي الموصل آخر مدينة كبيرة يسيطر عليها تنظيم داعش في العراق. وانتزعت قوات البشمركة الكردية العراقية السيطرة على البلدة يوم السابع من تشرين الثاني منهية سيطرة التنظيم المتشدد التي استمرت عامين عليها اضطهد خلالهما المسيحيون والأقليات الأخرى في سهول نينوى أحد أقدم المراكز المسيحية في العالم. وهللت النساء احتفالا بلحظة رفع صليب جديد على الكنيسة ليحل محل صليب كسره تنظيم داعش. وبدت البلدة خالية من السكان تقريبا إذ أن قوات البشمركة لم تستكمل تطهيرها من المتفجرات والألغام التي تركها المتشددون أثناء مقاومتهم لقوات عراقية وكردية مدعومة من الولايات المتحدة بدأت هجوما يوم 17 تشرين الأول لاستعادة الموصل. وناشد محرم ياسين أحد كبار ضباط البشمركة الناس الصبر وألا يعودوا حتى تستكمل عملية تطهير المنطقة ضمانا لسلامتهم. وبعد أن سيطر تنظيم داعش على سهول نينوى عام 2014 أصدر إنذارا للمسيحيين: إما أن يدفعوا الجزية أو يعتنقوا الإسلام أو يموتوا بحد السيف. وترك أغلبهم ديارهم وفروا إلى المنطقة الكردية المتمتعة بالحكم الذاتي. وقال الأب أفرام كاهن كنيسة مار كوركيس نحن طبعا أكيد نفضل أن نكون موجودين مع الإقليم. السبب أولا لقرب منطقتنا الجغرافية إلى الإقليم. ثانيا صار لنا 13 سنة الإقليم هو من يسأل علينا ويهتم بنا وبشؤوننا وبكل الأمور. نحن لم نر احدا من بغداد أتى وقال لنا مرحبا. نهائيا. ويرجع تاريخ المسيحية في شمال العراق إلى القرن الأول الميلادي. وتراجعت أعداد المسيحيين بدرجة كبيرة أثناء أعمال العنف التي أعقبت الإطاحة بصدام حسين عام 2003 وأدت سيطرة تنظيم داعش على الموصل قبل عامين إلى إخراج المسيحيين من المنطقة لأول مرة منذ نحو ألفي عام. وأعلن أبو بكر البغدادي من مسجد في الموصل عام 2014 قيام دولة الخلافة على أراض في العراق وسوريا. وستمثل استعادة الموصل هزيمة فعلية للتنظيم في العراق. وأفاد مسؤول أمني عراقي، أن أكثر من 100 ألف أسرة نازحة عادت إلى مناطقها المحررة من تنظيم داعش الإرهابي، في محافظة الأنبار، غربي البلاد. وقال راجع بركات، عضو اللجنة الأمنية في مجلس الأنبار، إن 54 ألفًا و210 عائلات عادت إلى قضاء الرمادي، مركز محافظة الأنبار، و25 ألفًا و227 أسرة عادت الى قضاء الفلوجة، شرقي المحافظة. وأن 7 آلاف و508 عائلات عادت إلى قضاء هيت، وألفًا و535 أسرة عادت إلى قضاء الرطبة. وتابع بركات، أن 7 آلاف و760 أسرة عادت إلى قضاء الخالدية، فيما عادت 6 آلاف و324 أسرة إلى قضاء الكرمة. يذكر أن مئات الآلاف من المدنيين نزحوا مطلع 2014، من مختلف مدن الأنبار، بعد دخول داعش إليها، فيما لا تزال أكثر من 300 ألف أسرة نازحة من المحافظة موجودة في العاصمة بغداد، وإقليم شمال البلاد، بالإضافة إلى المحافظات الجنوبية. كذلك بدأ العديد من العائلات المسيحية العودة إلى مناطقها المحررة في مدينة نينوى شمال العراق، بعد انتزاعها من قبضة تنظيم داعش. فيما طالب رئيس الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم، لويس ساكو، دول الاتحاد الأوروبي بضرورة المشاركة في إعادة إعمار المناطق المحررة. ويُقدّر عدد النازحين المسيحيين من نينوى بعشرات الآلاف، وغالبيتهم مستقرون في مدن إقليم كردستان وكركوك وبغداد، ويعانون من أزمة قلة المساكن والمواد الإغاثية وصعوبة العيش بسبب كثافة المهجرين في مناطق النزوح. وقال البطريرك ساكو في بيان، إن العراق بحاجة إلى آلية صحيحة للمصالحة الوطنية المتعثرة منذ 2003، والعراقيون بحاجة إلى المساعدة لتحقيق مصالحة حقيقية تعيد الأمل والثقة إلى المواطنين، وأن يتبنى كل بلد من بلدان الاتحاد الأوروبي مسؤولية إعمار إحدى البلدات التي هجر تنظيم داعش سكانها ودمر بيوتها والبنى التحتية، ما يشجع المهجرين والنازحين على العودة ومواصلة حياتهم الطبيعية. وتابع ساكو نريد دولة مدنيّة. دولة مواطنة تحترم القانون. دولة مؤسسات تحترم كل عراقي. دولة يعيش الكل فيها بكرامة، سواء كانوا أغلبية أو أقلية. فى سياق آخر أثار تأكيد رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، بقاء البيشمركة في المناطق التي حررتها من محافظة نينوى، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية العراقية، وأكد مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي، أن الاتفاق بين بغداد وأربيل يتضمن بنداً صريحاً ينص على انسحاب القوات الكردية إلى أماكنها السابقة. وكان بارزاني زار بعشيقة الأربعاء الماضي وأكد وجود اتفاق مع وزارة الدفاع الأميركية على أماكن انتشار البيشمركة في الخط الدفاعي قبل بدء عمليات تحرير الموصل، وأشار إلى أن الإقليم لن يتنازل عن حق الاستقلال تحت أي ضغط. وجاء في رد العبادي على هذه التصريحات: نود تأكيد أن الاتفاق بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان على تحرير نينوى ما زال ثابتاً ولا يوجد أي تغيير فيه، حيث تقاتل قوات البيشمركة جنباً إلى جنب مع القوات الاتحادية لتحرير المحافظة من إرهاب داعش. وأوضح أن الاتفاق يتضمن بنداً صريحاً بانسحاب البيشمركة من المناطق المحررة الى أماكنها قبل عمليات التحرير، وهذا الأمر تم تطبيقه في عدد من المناطق. وأضاف: أما المناطق التي كانت فيها قوات البيشمركة في فترة الحكومات السابقة والتي تم تحرير بعضها قبل بدء العمليات في نينوى، فلم يتم أي اتفاق جديد عليها، وهي خاضعة للنصوص الدستورية في تحديد عائديتها. من جهة أخرى، قال النائب هيثم الجبوري، من ائتلاف دولة القانون بزعامة نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي في بيان: حذرنا سابقاً من انقلاب بارزاني على الاتفاق المبرم مع الحكومة المركزية حول دوره في عمليات تحرير نينوى، وذكّرنا مراراً وتكراراً بعدم احترامه كل المواثيق التي يبرمها، لكن الأغرب من ذلك صمت الحكومة وعدم تعليقها على تصريحاته الأخيرة. وأكد عضو اللجنة القانونية النائب عبد الرحمن اللويزي أن حدود الإقليم واضحة بموجب الدستور، وهي كما كانت في ٩١ آذار ٣٠٠٢، مشيراً إلى أن لا قيمة قانونية لأي اتفاق مفترض بين بارزاني والأميركيين على ضم أراضي نينوى المحررة إلى الإقليم. من جهة أخرى، فرضت قوات الحشد الشعبي سيطرتها على مطار تلعفر العسكري في المحور الغربي من الموصل، فيما أعلنت قوات الجيش تقدمها في الأحياء الشرقية للمدينة، بالتزامن مع السيطرة على تل نمرود الأثري في المحور الجنوبي. وجاء في بيان ل الحشد ، أن قواته بعدما سيطرت مساء الأربعاء على مطار تلعفر العسكري، بدأت بملاحقة المحاصرين من عناصر داعش، وتم العثور على شبكة أنفاق في محيط المطار، وفككت الكثير من العبوات التي زرعت لإعاقة تقدمنا، وأشار إلى إسقاط ثلاث طائرات مسيرة فوق المطار، وتفجير سيارتين مفخختين في قرية العبارة التي تم تحريرها أيضاً. وتبنى تنظيم داعش الجمعة، الهجوم الانتحاري بسيارة مفخخة الذي استهدف حفل زفاف في عامرية الفلوجة بمحافظة الأنبار . وقال التنظيم في بيان، إن الهجوم الذي وقع في بلدة عامرية الفلوجة، استهدف مسؤولين محليين، فيما لم يذكر البيان شيئاً عن حفل الزفاف. يذكر أن انتحارياً يقود سيارة مفخخة، استهدف حفل زفاف في قضاء عامرية الصمود جنوب الفلوجة، فيما أعلن مجلس القضاء، أن حصيلة التفجير بلغت 61 قتيلاً وجريحاً. وأدان الرئيس العراقي فؤاد معصوم الجمعة، التفجير الذي استهدف حفل الزفاف، مؤكداً أنه لن يمر دون قصاص عادل وسريع، فيما دعا السلطات الأمنية إلى اتخاذ إجراءات فورية لمنع وقوع هجمات أخرى. الى هذا قال الجيش التركي، إنه قتل 18 متشددا من تنظيم داعش في شمال سوريا في تكثيف للضربات الجوية ضد التنظيم المتشدد. وقال الجيش في بيان إن الضربات الجوية دمرت أربعة مبان وسيارة يستخدمها مقاتلو داعش. وفي تطور منفصل قال الجيش في بيان إن خمسة من مقاتلي المعارضة المدعومين من تركيا، وخمسة من متشددي داعش قتلوا في اشتباكات على الأرض. وإضافة إلى ذلك قال البيان إن قوات التحالف نفذت ست ضربات جوية قتلت عشرة متشددين آخرين من داعش. وتدعم تركيا مجموعة من مقاتلي المعارضة من العرب السوريين والتركمان في شمال سوريا في إطار عملية درع الفرات التي تهدف لطرد داعش من المناطق المحاذية لحدودها الجنوبية. وأعلن التنظيم المتشدد مسؤوليته عن هجوم بسيارة ملغومة في مدينة ديار بكر بجنوب شرق تركيا قتل فيه 11 شخصا الأسبوع الماضي. لكن فرعا لحزب العمال الكردستاني أعلن مسؤوليته عن ذات الهجوم. وشن مسلحون أكراد ومتشددون من داعش ومتطرفون يساريون هجمات على المدنيين في تركيا في الأعوام الأخيرة.