الرئيس اللبنانى يهنئ ترامب ويدعو إلى فرصة جديدة للعلاقات

عون يؤكد لوفد نقابة المحامين تصميمه على تحرير القضاء من التبعية السياسية

الرئيس يبلغ وفد الهيئات الاقتصادية حرصه على فصل الخيارات السياسية الخارجية عن الداخل

عون يعلن أمام وفد جمعية المصارف أن لاعودة إلى الوراء وأن الدولة ستعتمد التخطيط فى مسيرة بناء المؤسسات والقطاعات

وزير الخارجية يبحث قضية النفط مع وزيرى خارجية قبرص واليونان

       
   

الرئيس اللبنانى ووزيرى خارجية قبرص واليونان

استقبل الرئيس اللبنانى، العماد ميشال عون، وزيري خارجية قبرص، يوانيس كاسوليدس، واليونان، نيكوس كوتسياس، في حضور وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل. هذا وهنأ رئيس الجمهورية ميشال عون في برقية، المرشح الجمهوري دونالد ترامب بانتخابه رئيسا للجمهورية، آملا «أن يشكل انتخابه فرصة جديدة للبنان وأميركا لتعزيز تعاونهما المشترك في سبيل إحقاق السلام في الشرق الاوسط ومواجهة الارهاب والتوصل الى وضع حد للحروب والعنف عبر الطرق السلمية». وكان عون قد أكد تصميمه على تحرير القضاء من التبعية السياسية، مشددا على «ضرورة وجود علاقة متينة بين مختلف المؤسسات، لأنّ أي خلل في أي ركن من شأنه الضرر بكامل التركيبة»، ومعتبراً أن «أي وطن لا يمر في مرحلة انحطاط إلا إذا سقطت مؤسساته». وأشار عون، خلال لقائه وفداً من نقابة المحامين في بيروت برئاسة النقيب انطونيو الهاشم، إلى أنّ «كل من يدافع عن الحق لديه مظلة رئيس الجمهورية، وأنا سأكون إلى جانبه»، واعداً بـ «أنني سأسهر على تنفيذ خطاب القسم ولن أقصر في ذلك، لكن بقدر ما يكون التعاون قائما بين مختلف المؤسسات، بقدر ذلك يكون الاصلاح سريعا». واعتبر أنه «عندما يكون أصحاب العلاقة في الدولة من ذوي الكفاءات و «أوادم» تختفي الصفة الطائفية عنهم، ويمكننا تاليا أن نحضّر لمجتمع مدني، ولكن لا يمكننا أن نخرج من المذهبية الضيّقة التي باتت كذلك مذهبية سياسية إلا وفق هذا المفهوم»، مشدّداً على أنّه «علينا أن نناضل، فهذه حرب اجتماعية قوية. نحن مجتمع طائفي غني بثقافته، ولكن من غير المقبول أن تتحول هذه الثقافة إلى مصدر صدام».

الرئيس عون ووفد نقابة المحامين

وأكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تصميمه على تحرير القضاء من التبعية السياسية، مشددا على "ضرورة وجود علاقة متينة بين مختلف المؤسسات"، ومؤكدا أن "أي وطن لا يمر في مرحلة انحطاط إلا إذا سقطت مؤسساته". وقال: "إن كل من يدافع عن الحق لديه مظلة رئيس الجمهورية، وأنا سأكون إلى جانبه". وأضاف: "سأسهر بصورة أكيدة على تنفيذ خطاب القسم ولن أقصر في ذلك، لكن بقدر ما يكون التعاون قائما بين مختلف المؤسسات، يكون الاصلاح سريعا". واعتبر أنه "عندما يكون أصحاب العلاقة في الدولة من ذوي الكفاءات و"أوادم" تختفي الصفة الطائفية عنهم، وعندها يصبح القاضي النزيه مقصدا للجميع وكذلك المحامي النظيف والطبيب القدير، بصرف النظر عن طائفتهم". مواقف الرئيس عون جاءت خلال استقباله وفد نقابة المحامين في بيروت برئاسة النقيب انطونيو الهاشم، والذي ضم ايضا اعضاء مجلس النقابة والنقباء السابقين. وفي مستهل اللقاء، ألقى الهاشم كلمة قال فيها: "بحكم دستور البلاد، إن رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن. هو الحكم والمرجع. بانتخابكم تحقق لكل اللبنانيين ما أرادوه وسعوا إليه. فالإنتظام الدستوري عاد إلى الجمهورية مع هذا الإستحقاق الذي سيؤسس حتما لعهد ملؤه الإزدهار، تحقيقا لإنجازات لطالما انتظرها اللبنانيون. فنقابة المحامين وبحرصها على هذا المقام كانت السباقة في المطالبة بملء الشغور الرئاسي خلال الفترة الماضية التي سادت لسنتين ونصف السنة. أما وقد أنجز الإستحقاق الدستوري بانتخابكم على رأس الدولة، فإننا نضع الأمانة بين أيديكم يا فخامة الرئيس لتثبيت دعائم دولة القانون والمؤسسات. ومع إنطلاق المسار الجديد عشية عيد الإستقلال، فإن أقصى ما نطمح إليه ويطمح إليه اللبنانيون هو العمل على تفعيل مؤسسات الدولة، كل المؤسسات وفي طليعتها القضاء وأجهزة الرقابة. فالإستقلال تحقق بالتضحيات. وما علينا إلا ان نستعيد المناسبة بكل معانيها".

عون ووفد الهيئات الاقتصادية

ودعا الهاشم إلى قيام دولة "عمادها رئيس الجمهورية، وحكومة فاعلة متوازنة وقادرة، ومجلس نيابي فاعل وقادر، وقضاء مستقل وحر، وأمنٌ حقيقي وصلب... وإذ ذاك سيشعر كل لبناني بأنه ينتمي إلى تلك البقعة المتماسكة بالوحدة الوطنية التي جعلت وتجعل من لبنان رسالة بكل ما للكلمة من معنى". وأضاف: "لقد عانينا الأمرين، عانينا طويلا من الآلام، ما يكفي ليكون لنا الحق، كل الحق في أن ننتشي بعد طول انتظار، وقد غمرنا الشعور باننا أدركنا الهدف وتحقق المراد. بوصولكم يا فخامة الرئيس إلى سدة الرئاسة الأولى تفتتحون مرحلة جديدة من حياة لبنان بمعناها وبعدها التطبيقي. فالإستقلال والسيادة والتحرر تبقى كلمات من الحاضر فحسب إن لم نستنفر جرأتنا لنحسن النزول بالمضامين التي تنطوي عليها إلى المستوى الأعلى. فلنحفظ الماضي، ولكن علينا، من الآن، ان نبني وإياكم مستقبل لبنان". وقال: "إن خطاب القسم الذي أديتموه هو بمثابة خارطة طريق لعهدكم يا فخامة الرئيس. عبرتم من خلاله عن الفضائل في شخصكم، أي الإستقامة وقوة الشخصية والصدق والإنصاف والشجاعة. والحرية تحتاج إلى هذه الفضائل كلها لتتيسر ممارستها بكرامة. لقد استرد صوت الشعب مكانته، فكان له ما أراد. وكانت الحاجة قد أمست ملحة إلى طمأنة هذا الشعب القلق، القلق على مصيره، وقد أدركتم يا فخامة الرئيس هذا الأمر تمام الإدراك، فبشرتم بأن المبادئ سيكون قابل أيامها خيرا مما سلف. ونأمل من فخامتكم ان تتواتر رسائلكم إلى المجلس النيابي إبرازا لصلاحياته وواجباته. فذاك إجراء دستوري ليس له في أرقى دول العالم عشر ما له عندنا من الضرورة الملحة، وهو ينشئ صلة بالشعب في ما يتعدى المجلس. إننا على يقين يا فخامة الرئيس بأنكم ستفعلون حقكم الدستوري لإصلاح أي خلل. فلبنان اليوم يجتاز الإختبار الأصعب. وأمنيتنا أن يخرج منه وهو أكثر تعقلا. وأن ما يهم المواطن وقبل كل شيء ثقته بالمستقبل". وختم الهاشم كلمته: "أملنا يرنو نحو تثبيت دعائم السلطة القضائية المستقلة الفاعلة، هذا من خلال إحداث نهضة شاملة في الجسم القضائي عبر الإسراع في إنجاز تشكيلات قضائية شاملة وملاحقة الفاسدين في القضاء وفي غير القضاء. فالقانون لا تدول له دولة. أما الدولة فبدونه تزول. وإذا بقي فيها، فغابٌ بلا شرعة، أو شرعة من أجل غاب... فلبنان الدولة هو لبنان القانون. والقانون وحده يحفظ لبنان. والقضاء هو عنوان لبنان، بل هو سيرته اليومية في الداخل والخارج. والمساس به يسيء إلى الأمة ويضعف الثقة فيها وثقتها بنفسها. نأمل منكم يا فخامة الرئيس ومن الحكم تعزيز القضاء بالقوة الرادعة الصالحة، من خلال تفعيل دور التفتيش القضائي وأجهزة الرقابة. باسم المحامين، وباسم الناس الذين تعطلت مصالحهم وتهددت معيشتهم، باسم الشابات والشبان الذين ضرب اليأس نفوسهم ويبحثون عن أقرب باب للهجرة. نقول لكم يا فخامة الرئيس،لقد اشتاق العدل القضائي إلى حكمتكم. ورجاؤنا ان تعود العافية إلى قصور العدل لنقول وبعد طول انتظار، لقد عادت الدولة.ولأول مرة تتدحرج صخور كبيرة في لبنان ولا تنفعها الوساطات التي كانت بالأمس تزلزل الجبال فالعدل يا فخامة الرئيس أفضل من التعبد. سدد الله خطاكم يا فخامة الرئيس وألهمكم الحكمة والحجة القوية". ورد رئيس الجمهورية مرحبا بالوفد، وقال: "لقد تضمن خطاب القسم فقرة خاصة عن القضاء الذي يتألف من ثلاثة مكونات: القاضي، والنيابة العامة والمحامين. أنتم أدرى من غيركم بوضع القضاء، ونحن سنعمل على تحرير القضاء من التبعية السياسية. هذا أمر أعرفه وقد لمسته، وأنتم تعرفونه أكثر مني لكونكم تشعرون به قبل غيركم، ذلك أن القانون هو رسالتكم. من هنا، علينا أن نكون صارمين في هذا الاتجاه".

الرئيس مع وفد جمعية المصارف

وأضاف: "أنتم المساعدون الأوائل لنا في تصحيح الأوضاع ولكم الفضل في تصحيح الاخطاء والخلل، وليس أصعب من وجود دولة تكون سمعة القضاء فيها غير جيدة، أو قضاؤها ذي فعالية محدودة او ليس لقضائها إنتاجية سريعة. من هنا تشديدنا على التعاون بين الأركان الثلاثة الذين ذكرتهم، لأن أي خلل في أي ركن من شأنه أن يضر بكامل التركيبة. نحن بحاجة إلى أن نكون صريحين مع ذواتنا كي نعمل على تصحيح الأمور. إن خطاب القسم جيد لكن هنالك قطاعات متعددة عليها تنفيذه. إنني سأسهر بصورة اكيدة على تنفيذه ولن أقصر في ذلك، لكن بقدر ما يكون التعاون قائما بين مختلف المؤسسات، بقدر ذلك يكون الاصلاح سريعا". وأكد أن "كل من يدافع عن الحق لديه مظلة رئيس الجمهورية، وأنا إلى جانبه سواء كان قاضيا أو محاميا. وإذا لم يكن هناك تنسيق بين كل الذين يدافعون عن الحق فإننا نقع في مشكلة، والقضاء هو ميزان العدالة وعليه أن يحفظ بكفتيه حقوق الجميع بعدالة". وتابع: "نحن لن نكون مقصرين، وأنتم قد تكون لديكم البينة أكثر منا في بعض المواضيع، ونحن معكم. إنني أريد أن تكون هناك علاقة متينة بين مختلف المؤسسات، وأنا واثق أن أي وطن لا يمر في مرحلة انحطاط إلا إذا سقطت مؤسساته، والانحطاط لا يكون بسقوط مؤسسة واحدة بل بسقوط شامل يطاول السياسة والنقابات والمعتقدات، والممارسة". أضاف: "عندما يكون أصحاب العلاقة في الدولة من ذوي الكفاءات و"أوادم" تختفي الصفة الطائفية عنهم، عندها يصبح القاضي النزيه مقصدا للجميع وكذلك المحامي النظيف والطبيب القدير، بصرف النظر عن طائفتهم، ويمكننا تاليا أن نحضر لمجتمع مدني ولكن لا يمكننا أن نخرج من المذهبية الضيقة التي باتت كذلك مذهبية سياسية إلا وفق هذا المفهوم. علينا أن نناضل، فهذه حرب اجتماعية قوية. نحن مجتمع طائفي غني بثقافته، ولكن من غير المقبول أن تتحول هذه الثقافة إلى مصدر صدام. فإذا كنا مؤمنين بحرية المعتقد لماذا تقع المشاكل الطائفية؟ وإذا كنا مؤمنين أيضا بحق الاختلاف، وأن ديموقراطيتنا هي لإدارة هذا الحق، فلماذا ستقع لدينا مشاكل؟ إن الخلل يأتي من الحاكم إلى المقترع الذي إن اكتفى بإسقاط ورقته في الصندوق لا يكون ناخبا، وإذا عمد الحاكم إلى الكيدية فإن الخلل واقع حتما. فمن انتخب هو لإدارة شؤون الدولة وليس ليكون كيديا مع مواطن أو قاض". وختم: "نحن مدعوون الى أن نرتفع بمجتمعنا إلى صورة أفضل من تلك القائمة حاليا، وآمل أن يرتفع أكثر منا أولئك الذين سيكملون من بعدنا. سنعمل على خلق تضامن في الدولة وأن نعمل جميعا وفق المبادئ نفسها والهدف نفسه. ومطلوب منكم أن تساعدونا لتحقيق هذا الهدف، لأن أبشع ما يمكن هو أن يصفق الناس للمسؤول من دون أن يساعدوه في أي أمر. ومن الأفضل أن يختفي التصفيق وتكون هناك مشاركة في العمل". وكان قصر بعبدا شهد سلسلة لقاءات سياسية وروحية وامنية. وفي هذا السياق، استقبل عون بطريرك السريان الارثوذكس مار اغناطيوس افرام الثاني مع وفد ضم المطارنة دانيال كورية وجورج صليبا وميخائيل شمعون، نقل اليه تهاني ابناء الطائفة بانتخابه رئيسا، معتبرا أن "الرئيس عون حامل لواء المسيحية المشرقية المعذبة في شرقنا المتألم، وانتخابكم رئيسا يعكس ليس فقط الوحدة المسيحية في لبنان بل ايضا اللحمة الوطنية اللبنانية". وشكر عون البطريرك والوفد المرافق مؤكدا العمل من أجل المحافظة على وحدة اللبنانيين، والاهتمام بمسيحيي الشرق. وتمنى انتهاء محنة المطران يوحنا ابراهيم متروبوليت حلب وتوابعها للسريان الارثوذكس مع المطران بولس يازجي في اسرع وقت. وبعد اللقاء تحدث البطريرك افرام الثاني فقال: "إن زيارتنا لفخامة الرئيس عون هي للتعبير عن فرحتنا وتهانينا باسمنا وباسم أصحاب السيادة مطارنة الطائفة السريانية على انتخابه رئيسا للجمهورية اللبنانية. ونؤكد أن وجوده اليوم على رأس السلطة اللبنانية ليس فقط للبنانيين، بل هو دعم للمسيحية المشرقية، خصوصا أن فخامته هو من الذين ينادون دائما بضرورة الحفاظ على الوجود المسيحي في المنطقة. لذلك نرى ان وصول الرئيس عون الى سدة الرئاسة هو دعم للمسيحيين في العراق وسوريا وسائر المنطقة. وقد تمنينا كأقليات ان نحظى في العهد الجديد على فرصة لخدمة لبنان نظرا الى وجود طاقات لدينا من الشخصيات التي يمكن ان تكون في خدمة لبنان واللبنانيين". وأمل افرام الثاني "أن يكون عهد الرئيس عون ناجحا ومباركا للبنان كي يأخذ دوره الريادي في المنطقة، وان نشهد ولادة حكومة جديدة في القريب العاجل، إضافة الى قانون انتخابي للمجلس النيابي". وقال: "نحن على ثقة بأن عهد الرئيس عون سيعيد الرجاء والامل لأبنائنا خصوصا الشبيبة منهم، وقد علمنا أن فخامته اجتمع مع الجامعيين ولديه برامج لجميع فئات الشعب، مما يعطينا أملا كبيرا بأن تغييرا حقيقيا سيتحقق". والتقى عون بعد ذلك مطران صيدا وبيت الدين للموارنة الياس نصار الذي نقل اليه تهاني ابناء الرعية. ثم استقبل الرئيس العام للرهبنة الانطونية المارونية الآباتي داود رعيدي على رأس وفد من الرهبنة، نقل اليه التهاني بانتخابه. وفي لقاءات رئيس الجمهورية النائب خالد الضاهر الذي عرض معه الاوضاع العامة وحاجات منطقة عكار. كذلك استقبل عون قائد الجيش العماد جان قهوجي وعرض معه الأوضاع الأمنية وأوضاع المؤسسة العسكرية. ونقل وفد من قيادة الجيش ضم رئيس جهاز المراسم في اركان الجيش للعديد العميد الركن خليل يحيى والعميد عدي شمس الدين والمقدم حماد حيدر دعوة الى رئيس الجمهورية لترؤس العرض العسكري الذي سيقام لمناسبة عيد الاستقلال في 22 تشرين الثاني الجاري. الى ذلك، تلقى عون من مطران جبل لبنان للروم الارثوذكس جورج خضر رسالة تهنئة جاء فيها: السيد الرئيس، البلد في عهدتك. احمله. الحمل ثقيل ثم تابع. لا يجوز لك ان تستريح. إحمل كل الثقل لا بعضا منه. الكثير يريد أن يرتاح. الاول يحمل كل الثقل. هذا البلد اتكالي. هذه خطيئة كبرى. اعرف انك تحمل الجميع وكل اوزارهم وان الاول هو من يجب ان يموت عند ساعة الموت. اعرف ان الموت هو الخروج من الخطيئة. لا نحيا إلا من موت، موت الخطيئة فينا. هذه هي الحياة الجديدة. احتفظ بوديعة هذا الوطن سالمة. احتفظ بها لأبنائها يعززونها وتنحدر على أيدي الخيرين. كل جزء من هذا الوطن عزيز. السيد الرئيس، احتفظ بسيادة الوطن، والسيادة ما هي إلا سيادة الله عليه أولا. عززه ليسلم الى الاجيال كما انتقل اليك. احفظه جميلا، عزيزا لا يخترقه فساد ليستحق دائما عزته. حفظك الله السيد الرئيس". هذا واعتبر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن ما ورد حول الأبعاد الاقتصادية في خطاب القسم يمثل التخطيط الشامل للاقتصاد ومجمل المخططات القطاعية، "ولكن بما أننا في نظام اقتصادي حر، فالعمل يقع على عاتق الجميع، على أساس التضامن". وشدد على أنه "لا يجوز أن تبقى الليرة اللبنانية مدعومة بالدين الذي بلغ حجما كبيرا، وتحسين وضعها يتم بالانتاج، فالاقتصاد هو الداعم الاول للعملة اللبنانية". وإذ دعا الى فصل الخيارات السياسية الخارجية عن الداخل اللبناني، أكد أن "ما من أحد سيمس بالمعتقد السياسي او الديني للأخر، فذلك من الشروط الطبيعية للحياة المشتركة في لبنان، والجميع مدعو ليعمر لبنان، إذ لا يمكن النهوض بأرض أو وطن إلا عبر ورشة شعبية". وأشار الى أن الاتصالات التي تلقاها من رؤساء الدول العربية والاجنبية تؤكد الثقة بلبنان وبمستقبل افضل له. كلام رئيس الجمهورية جاء خلال استقباله في قصر بعبدا وفد الهيئات الاقتصادية برئاسة الوزير السابق عدنان القصار، الذي تحدث باسم الوفد، فقال: "ان زيارة الهيئات الاقتصادية بما تمثل من حيثية هامة طبيعية، لهذا الصرح الوطني، هي من أجل تقديم التهنئة الى فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لمناسبة انتخابه رئيسا للجمهورية، وانهاء الشغور الرئاسي في موقع الرئاسة الاولى والذي دام اكثر من سنتين ونصف سنة، ونتمنى لفخامتكم التوفيق والنجاح في مهامكم، خصوصا انكم تقودون البلاد اليوم في ظل اوضاع داخلية استثنائية، وظروف مضطربة في محيطنا العربي". وشدد القصار على "ضرورة انفتاح الرئيس عون على جميع الاطراف والقوى السياسية، وأهمية العودة الى الحوار الوطني، وانتهاج الاعتدال في ممارسة السلطة"، مبديا الدعم والتأييد للجهود الجارية على صعيد تشكيل الحكومة، واهمية ان يتمكن الرئيس الحريري من تأليفها في اقرب فرصة ممكنة نظرا الى أهمية ان يكون العهد الجديد حافلا بالإنجازات". وقال: "جئنا نؤكد كوفد هيئات اقتصادية تأييدنا لخطاب القسم الذي كان بمثابة خارطة طريق نحو بناء دولة القانون والمؤسسات، لذا نأمل أن يتمكن الرئيس من تحقيق ما وعد به، خصوصا أن الطريق طويلة في ظل التعقيدات الداخلية والخارجية. كما نأمل أن يكون عنوان العهد الجديد العمل والانتاج لتعويض ما خسره لبنان على مدى السنوات الماضية". ووضع القصار الهيئات الاقتصادية بتصرف رئيس الجمهورية للمساعدة في تحقيق ما يصبو اليه من أهداف حددها في خطاب القسم، مؤكدا أن "الهيئات الاقتصادية على أتم الاستعداد للتعاون مع رئيس الجمهورية لما فيه المصلحة الوطنية ومصلحة اللبنانيين والاقتصاد الوطني". ورد رئيس الجمهورية بالكلمة التالية: "ان ما ورد في خطاب القسم يمثل التخطيط الشامل للاقتصاد ومجمل المخططات القطاعية. وبما أننا في نظام اقتصادي حر علينا التوجيه وفقا لمصلحة البلد ومصالح القطاع. الا ان العمل يقع على عاتقكم. أما توافق الجو مع الاهداف فيتطلب امنا واستقرارا وقضاء. ان مسؤولية العناصر الثلاثة المذكورة تقع على عاتق الدولة، فيما التوظيف من مسؤوليتكم، ولا سيما أن نسبة كل من البطالة والهجرة مرتفعة. نحن لا نريد ان نصدر أولادنا الذين نقوم بتعليمهم في لبنان. إننا نريد ان نستثمر ثقافة اولادنا وعلمهم في وطنهم وليس في الخارج". وتابع: "إن الوضع الامني والاستقرار في لبنان كانا أكثر من مرضيين. لم نكن نريد الشر لأي أحد، الا اننا لم نرغب في ان يقع علينا في كل مرة. فبالرغم من الانشقاق السياسي الحاصل الذي علينا توجيهه والخطابات اللاهبة، لم يندلع حريق ولم تهدر قطرة دماء. وهذا انجاز كبير تحقق بفضل جهود الجميع. لا يمكن لأحد ادعاء عدم التعاون مع الآخرين تحقيقا لهذه الغاية، أحصل ذلك بصمت أم بالتوجيه. لقد رضي كل الافرقاء بذلك وان عبروا عن آرائهم المتناقضة". وقال: "في آخر جلسة حوار شاركت فيها، وبعد حصول سجال سياسي حول قضايا الشرق الاوسط، قلت للحاضرين ايا كان الرابح عليه أن يأخذ لبنان معمرا، وأيا كان الخاسر سيعيش في لبنان المعمر. لذلك دعونا نفصل الخيارات السياسية الخارجية عن الداخل اللبناني. لن يمس أحد بالمعتقد السياسي او الديني للآخر. فذلك من الشروط الطبيعية للحياة المشتركة في لبنان. لذلك دعونا نعمر لبنان. واعتقد ان الفكرة نجحت اليوم، وسنثابر إن شاء الله. وهناك وعود جيدة، وخصوصا بالنسبة الى موسم الاصطياف. تلقيت اتصالات للتهنئة من كل الدول العربية. وقد دعوناهم الى زيارة لبنان وطمأناهم الى الامن والاستقرار، فوعدوا جميعا خيرا، ونأمل أن يتحقق الامر". وأكد عون "أننا كلنا مسؤولون. لا يمكن النهوض بأرض أو وطن أو بلد إلا بورشة شعبية. الاقتصاد ورشة شعبية تشترك فيها القطاعات كافة. ولدينا امكان لذلك. ان طريق الحرير ستعود لتزدهر بعد أن يظللها الامن. نحن نأمل خيرا ان يحصل تعاون بيننا، وسنسعى لوضع التشريعات اللازمة لهذا الموضوع. وننتظر منكم تقديم ورقة مختصرة من كل قطاع اقتصادي تضم المبادئ العامة التي ترونها مهمة. وسنستفيد منها لنرى ما يمكن تحقيقه في مختلف هذه القطاعات". وشدد على أن "الأمور الاقتصادية تتحقق بشكل تصاعدي وتحتاج الى وقت. وإن الوضع الامني سيشهد تحسنا، وعندما تهدأ الاوضاع في المنطقة من حولنا، فإن لبنان سيعود مركزا للاستقطاب". وشدد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على "اهمية وجود خطة اقتصادية شاملة مبنية على خطط قطاعية للنهوض بالبلاد"، مؤكدا "أهمية التنسيق بين مختلف الوزارات والمؤسسات العامة واعتماد التخطيط لأن بناء الدولة لا يمكن ان يستقيم من دون ذلك". وقال الرئيس عون خلال استقباله وفدا من جمعية المصارف في لبنان برئاسة الدكتور جوزف طربيه: "ان تحسنا ملموسا طرأ على الوضع العام في البلاد خلال الاسبوعين الماضيين"، مؤكدا "ان لا عودة الى الوراء". واشار الى ان "الاولوية ستكون لمشاريع التنمية التي تحتاج الى تمويل يمكن ان يشارك فيه الرأسمال الوطني". واعتبر "أن الاستقرار الامني والسياسي لا بد ان يترافق مع الاستقرار الاقتصادي، لأن لبنان المستقر يساعد على تحفيز المستثمرين اللبنانيين والعرب والاجانب للاستثمار فيه، كما يشجع المغتربين على استمرار التواصل مع وطنهم الام والمساهمة في نهوضه. وهذا التوجه الذي بدأ مع مؤتمرات الطاقات الاغترابية اثبت فعاليته وسنواصل العمل وفق المنهجية ذاتها لربط لبنان المقيم بلبنان المغترب". وكان طربيه نقل إلى الرئيس عون تهاني القطاع المصرفي، منوها بالثوابت التي وردت في خطاب القسم، لافتا إلى الارتياح الذي حصل في البلاد وفي حركة الأسواق المالية والقطاع الاقتصادي بعد انتخاب الرئيس عون. ووضع الدكتور طربيه رئيس الجمهورية في عمل الجمعية ومواكبتها للعهد الجديد. بعد اللقاء، قال طربيه: "زرنا فخامة رئيس الجمهورية لتهنئته كجمعية مصارف لبنان، وكان حديث في العمق من جانبه واخذنا تطمينات في مواضيع عدة، سواء في الامن او الاقتصاد او الاغتراب او في ما يتعلق في الاصلاح والتغيير. وفهمنا من فخامة الرئيس انه يجب ان ننتظر وثبة في كل هذه الامور لان هناك نية قوية لإعادة انهاض البلد والتعويض عن سنوات الفراغ الرئاسي وما اصاب المنطقة ايضا من اضرار. كما ان هناك تفاؤلا كبيرا بأن يقوم لبنان بدور القاطرة في هذه المنطقة، سواء بالنسبة للاستقرار الذي يعم فيه أو للملفات الاقتصادية التي من شأنها أن تعيد خلق فرص عمل للبنانيين جميعا". والتقى الرئيس عون، بطريرك الارمن الكاثوليك غريغوار غبرويان على رأس وفد وفد من الطائفة ضم المطران جورج أسادوريان والمطران جورج خزوميان والمونسينيور كبرئيل موراديان والسيد ميشال دو شادارفيان. ونقل البطريرك تهاني أبناء الطائفة للرئيس عون وتمنياتهم له "بالتوفيق في قيادة سفينة البلاد نحو الأمان والاستقرار والتقدم". وقال: "ان خطاب القسم الذي ألقاه الرئيس عون يعكس بأمانة طموحات اللبنانيين في بناء دولة آمنة ومستقرة وسيدة وحرة"، مشددا على "وحدة اللبنانيين وتضامنهم". واستقبل الرئيس عون رئيس "حركة الاستقلال" ميشال معوض وعرض معه الأوضاع العامة في البلاد، وسلمه دعوة للقداس الإلهي الذي سيقام في 4 كانون الأول المقبل في ذكرى استشهاد الرئيس رينيه معوض في كنيسة مار يوحنا في زغرتا. واعلن معوض أنه هنأ الرئيس عون، متمنيا التوفيق للعهد الجديد، وقال: "ان اللبنانيين يتوقون لعودة المؤسسات إلى العمل في دولة فاعلة، وكان المدخل إلى ذلك انتخاب رئيس الجمهورية وانهاء الشغور وعودة القصر الجمهوري إلى رونقه". واضاف: "ان ما نراه مع بداية العهد، سواء ما ورد في خطاب القسم أو في مواقف الرئيس عون، يشكل نقطة التقاء بين اللبنانيين، إضافة إلى أن وجود رئيس مسيحي قوي يعيد التوازن والشراكة، وهذا مدخل حقيقي وفعلي لاتفاق الطائف". إلى ذلك، عرض الرئيس عون أوضاع الجسم القضائي مع رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي جان فهد، والاجراءات المتعلقة بافتتاح السنة القضائية 2016-2017، والسلطات القضائية والخطة الخمسية لإدارة المحاكم، إضافة إلى مواضيع أخرى تتصل بتعزيز استقلالية السلطة القضائية على ضوء خطاب القسم. واستقبل الرئيس عون أيضا المدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود. وتلقى رئيس الجمهورية مزيدا من برقيات التهنئة لمناسبة انتخابه أبرزها من الرئيس اليوناني ورئيس جمهورية فنلندا. وجاء في برقية الرئيس اليوناني بركوبويوس بافلوبولس Prokopios Pavlopoulos ما يلي: "أتوجه إلى فخامتكم بأطيب عبارات التهنئة لمناسبة إنتخابكم رئيسا للجمهورية اللبنانية، وكلي ثقة أنه سيكون لدينا التصميم المشترك لتوطيد علاقاتنا الثنائية الممتازة، متعاونين في المسائل ذات الاهتمام المشترك لمصلحة شعبينا، ومن أجل استقرار ورفاهية منطقتنا. ولهذه الغاية يطيب لي أن أعبر لكم عن تمنياتي الحارة للنجاح في مهمتكم السامية". وجاء في برقية رئيس جمهورية فنلندا ساوليني نيستو Sauli Niinistoالآتي: "يسعدني أن أعبر لكم عن تهاني الحارة لمناسبة انتخابكم رئيسا للجمهورية اللبنانية. إن وطنكم يواجه تحديات عدة، آخرها نتيجة الأزمة السورية، وأود لهذه الغاية أن أتمنى لكم كل النجاح في مواجهة هذه التحديات. كما أود التأكيد لكم أن فنلندا ملتزمة بدعم بلادكم بما تبذلونه من جهود هائلة لاستضافة اللاجئين السوريين. وستواصل فنلندا كذلك المساهمة في دعم استقرار لبنان والمنطقة من خلال مشاركتها المديدة في قوات حفظ السلام "اليونيفيل" العاملة في جنوب لبنان. وإنني أتطلع قدما إلى فرصة لقائكم وتبادل وجهات النظر مع فخامتكم بهدف توطيد علاقات الصداقة القائمة بين بلدينا". واستقبل رئيس الجمهورية شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن على رأس وفد من الطائفة لتهنئته. وشكره لزيارته، مؤكدا أهمية وحدة اللبنانيين عموما، ووحدة أبناء الجبل خصوصا. وبعد اللقاء، أدلى حسن بالتصريح التالي: "زيارتنا اليوم هي لتهنئة فخامة الرئيس في العهد الجديد، برفقة اخواننا قضاة المذهب واعضاء مجلس ادارة المجلس المذهبي، وقد تمنينا له التوفيق وان يكون عهده خيرا، تتحقق فيه الخطوات الاساسية لاستقرار لبنان ومنعته، بتضامن ابنائه ومن خلال النهوض الاقتصادي". وأضاف: "لقد جددنا أملنا في غد أفضل للبنان، يكون مفعما بالسلام والمحبة والوفاق، واكدنا لفخامته على اهمية العيش المشترك، بصورة خاصة في الجبل. وقد شدد فخامته على سلامة الوطن واهمية هذا العيش. ونحن نسأل الله ان يسدد خطاه وخطى الجميع لما فيه خير لبنان". واستقبل عون رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن على رأس وفد من الهيئة التنفيذية للمجلس للتهنئة بانتخابه، وتم خلال اللقاء عرض الاوضاع العامة. بعد اللقاء، قال الخازن: "تشرفت وأعضاء الهيئة التنفيذية في المجلس الاعلى الماروني بتهنئة فخامة الرئيس على انتخابه رئيسا للجمهورية. وقدمنا كل دعمنا لفخامته وتمنينا له التوفيق في كل مهامه التي يقوم وسيقوم بها. وقد أعربنا عن ارتياحنا وسائر المؤسسات المارونية التابعة للمجلس الى هذا الخيار الرئاسي الذي يجسد تطلعات اللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا في لبنان والمشرق العربي، نظرا الى الرؤية والمشروع النهضوي الذي يمثله الرئيس عون منذ تاريخ نضاله لتصحيح الخلل في التوازن الذي أقصى المكون المسيحي عن السلطة. كما أثنينا على خطاب القسم وما أرساه من آمال لترميم التصدع في السلطات والصلاحيات وانتظام العمل على صعيد المؤسسات في الدولة وحسن سيرها لتثبيت شؤون المواطن المعيشية. وأبلغت فخامة الرئيس انني ذاهب الى الفاتيكان لوضع المسؤولين هناك في صورة ما حصل خلال الاسبوعين الماضيين، لان الفاتيكان كان يتابع باهتمام بالغ عملية انتخاب رئيس جديد للجمهورية، نظرا الى ما له من انعكاسات ايجابية على وضع المسيحيين في لبنان وفي المشرق عموما". وزار قصر بعبدا مهنئا وزير الثقافة الفرنسي السابق رينو دونديو دوفابر في حضور النائب سيمون ابي رميا. ومن زوار قصر بعبدا رئيس الاركان العامة في الجيش اللواء حاتم ملاك. الى ذلك، تلقى عون مزيدا من برقيات التهنئة بانتخابه رئيسا للجمهورية، ابرزها من رئيسة وزراء بريطانيا، والرئيس الارجنتيني ورئيس باكستان، والرئيس التشيكي. وجاء في برقية رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي ما يلي: "انني اذ اعرب لفخامتكم عن احر التهاني لوصولكم الى سدة الرئاسة، ارى في انتخابكم فرصة مهمة امام لبنان من اجل اعادة احياء العملية السياسية وتعزيز المشاركة الديمقراطية وتشكيل حكومة تخدم جميع مواطنيها. كما ذكرتم في خطاب القسم، فانه يجب حماية المجتمع اللبناني التعددي. منذ العام 2011، رصدت المملكة المتحدة ما يزيد عن 436 مليون جنيه استرليني في اطار شراكتها مع لبنان، وساعدت الحكومة اللبنانية على حماية الحدود وتعليم الاطفال ودعم اكثر المجتمعات هشاشة وتعزيز الامن والاستقرار. انني فخورة بهذا التعاون وسوف تواصل المملكة المتحدة مد يد العون اليكم في سعيكم من اجل استقرار لبنان وسيادته وقوة مؤسساته وشفافيتها. انكم تتسلمون مقاليد الحكم في وقت حرج. وفيما يستمر الصراع في تدمير سوريا، لم يكن الصمود والكرم اللبنانيان يوما بهذه الاهمية او الوضوح. انني على يقين ان مستقبل لبنان الامن سوف يتعزز من خلال حكم يتماشى مع مبادىء اعلان بعبدا وقرارات مجلس الامن ذات الصلة. كما ان التقيد بهذه المبادىء يمكن اصدقاء لبنان من دعمه على افضل وجه. سوف تواصل المملكة المتحدة لعب دور قيادي في التخفيف من معاناة الشعب السوري، ساعية للتوصل الى حل سياسي للصراع ومدافعة عن الاستقرار الاقليمي. وفي هذا السياق، اود ان احيي لبنان على اعلان النوايا الذي قدمه في مؤتمر لندن لدعم سوريا والمنطقة في شباط 2016، الذي شكل خطوة مهمة لحشد الدعم الدولي من اجل مساندة جهود لبنان العظيمة لدعم اللاجئين السوريين. لقد تم احراز تقدم ملحوظ منذ انعقاد المؤتمر ولكن هنالك بالطبع المزيد لنفعله. انني اتطلع للعمل مع فخامتكم على تطبيق التزاماتنا المشتركة بهدف تأمين مستقبل مستقر للشعب اللبناني وكذلك للنازحين السوريين الذين استضفتموهم بمنتهى الكرم". وجاء في برقية الرئيس الارجنتيني موريسيو ماكري الاتي: "لمناسبة انتخابكم رئيسا للجمهورية اللبنانية، اود ان اعبر لكم عن احر تهاني وتمنياتي الصادقة بان تتكلل مهمتكم بالنجاح. واود كذلك التأكيد على اهمية علاقاتنا الثنائية والتزام تمتينها بمزيد من روابط الصداقة والتعاون بين شعبينا". وجاء في برقية الرئيس الباكستاني مؤمن حسين ما يلي: "يطيب لي، باسم حكومة وشعب جمهورية باكستان، ان اتقدم منكم بأطيب التهاني لمناسبة انتخابكم رئيسا للجمهورية اللبنانية، وقد وضع هذا الانتخاب حدا لنحو سنتين ونصف من الشغور الرئاسي، ما يعكس ثقة وايمانا بنظرتكم للشعب اللبناني ومستقبله. واني واثق بان لبنان، في ظل قيادتكم سيكون اكثر قوة وسيشهد نموا وازدهارا كما سيساهم في تحقيق السلام والامن في منطقتكم. ان باكستان ولبنان يتمتعان بروابط صداقة ثابتة وانني اتطلع للعمل معكم لتوطيدها اكثر فاكثر لمصلحة بلدينا وشعبينا في المستقبل". وجاء في برقية الرئيس التشيكي ميلوش زيمان، ما يلي: "يطيب لي أن أتقدم منكم بأحر التهاني لمناسبة انتخابكم رئيسا للجمهورية اللبنانية. وكلي ثقة بأن العلاقات الثنائية بين الجمهورية التشيكية ولبنان ستشهد مزيدا من التطور المتبادل في عهدكم، بروح التفاهم والتعاون وذلك لمصلحة شعبينا وبلدينا. ولأجل ذلك أرفع الدعاء وأطيب التمنيات لكم بدوام الصحة والنجاح في مسؤولياتكم الجسام". على صعيد أخر عقد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل جلسة محادثات مع نظيريه القبرصي يوانيس كاسوليدس واليوناني نيكوس كوتسياس، تناولت التطورات السياسية والإقليمية وتعزيز العلاقات في المجالات الاقتصادية والثقافية والسياحية، فضلا عن بحث موضوع تحديات الهجرة والارهاب. بعد الجلسة عقد الوزراء مؤتمر صحافيا مشتركا، استهله الوزير باسيل بالقول: “استقبلنا اليوم وزيري خارجية اليونان وقبرص ضمن إطار التعاون الثلاثي الذي يقوم بين دولنا الثلاث، والذي نعمل ونأمل ان نوسعه الى دول اخرى أوروبية في المنطقة كي يكون تحت عنوان جغرافي في دول شرق المتوسط، ولكن ايضا تحت عنوان ثقافي وسياسي واقتصادي يضم الدول التي تتشابه في الأفكار التي تعنى بالسلام في المنطقة وبمواجهة الاخطار المتعلقة بها وتحديدا الارهاب وازمات النزوح واللجوء، وبما نتشارك به من قيم الديموقراطية وحقوق الانسان وثقافة وحضارة مشتركة، تؤهلنا لان نكون دولا تتشارك معا وتعمل لتعميم فكرة السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة. وأصدرنا بيانا مشتركا عن هذا الاجتماع، عناوينه الرئيسية هي: التعاون الاقليمي فيما بيننا، النزوح، الامن ومواجهة الارهاب، الازمات الاقليمية في المنطقة، النفط والغاز، التعليم والشباب، والحفاظ على الارث الثقافي”. اضاف: “بحثنا في كيفية متابعة هذا العمل لتوسيعه، وكان من المفترض ان تكون معنا دول اخرى، ولكن نظرا لظروف طارئة فيها، فإن هذا الامر سيستكمل لاحقا. والأهم اننا بحثنا بافكار كثيرة لترجمة التعاون القائم بين هذه البلدان، واتفقنا على عقد ثلاث اجتماعات للمتابعة، الاول في قبرص يختص بموضوع التربية وعقد لقاء بين جامعات لبنانية وقبرصية ويونانية للتعاون بينها، والثاني يعقد في اثينا يتعلق بالسياحة الثقافة، من اجل تطوير فكرة التعاون السياحي بيننا لإنشاء عروض تقدم للسياح لزيارة هذه الدول مع بعضها البعض بحرا وبرا، كما من اجل انشاء نشاطات ثقافية مشتركة. والاجتماع الثالث يعقد في لبنان يتعلق بالتعاون في موضوع الانتشار من خلال وسائل الضغط السياسي والاقتصادي”. وتابع: “تناولنا ايضا موضوع الغاز والنفط لما نحن معنيون به من إيجاد مناخات استثمارية مستقرة وواعدة لازدهار بلداننا والتعاون لجمع جهودنا من اجل التوصل الى بدائل غازية ونفطية في المنطقة ولأوروبا. ان لبنان هو موضوع أساسي في هذا الشأن، ولا سيما في ما يأمله في المرحلة الجديدة، على أمل ان يكون موضوع النفط ومراسيمه أولى الأولويات الحكومة الجديدة ليبدأ لبنان رحلته النفطية الفعلية. كما تحدثنا ايضا عن موضوع Gp avax ومعمل دير عمار، والدعوى المقدمة من قبلها ضد لبنان في هذا الشأن، وطالبناهم بمساعدتنا لإيجاد حل حبي وبناء المعمل وتوفير الكهرباء للبنانيين”. وأوضح باسيل “ان المحادثات تطرقت ايضا الى مواضيع كثيرة منها، مزارع السمك ومساعدة اثينا لنا في هذا المجال، اذ انها صاحبة خبرة واختصاص، وإنشاء جمعيات تجارية ثلاثية بيننا”. وقال: “ان الأفكار كثيرة ويبقى ترجمتها، التي تكون من خلال نظرة واحدة، فلبنان بالنسبة لطالما كان جسر عبور من الشرق الى الغرب ومن الغريب الى الشرق. واليوم نجد ان دوره أساسي في هذا الموضوع فيما نراى من تصاعد للعنف والتطرف في العالم. ان لبنان هو ميزان الاعتدال وتخفيف الاحتقان وهذا ما ننجح في القيام به بين بعضنا كلبنانيين، ولبلدنا دور كبير ايضا ما بين الشرق والغرب. فنحن في قلب محيطنا العربي جسر الامتداد الى أوروبا ومجالاتنا واسعة في هذا الشأن ولا سيما أننا نتعرض اليوم لازمات واحدة، ولا يمكننا الفصل بين أوروبا وتحديدا قبرص واليونان، عن خطر الارهاب وعن اخطار النزوح التي نعيشه. ونتأمل ان تكون بداية طريق من التعاون والانفتاح الاساسية”. كاسوليدس بدوره، قال وزير الخارجية القبرصي: “باسم دولة قبرص، اود ان اذكر الجميع بالمشاعر التي تربط بين القبارصة واللبنانيين، منذ ان استقبلناهم على ارضنا إبان الحرب، وحيث ارتبطنا بعلاقات صداقة مميزة. نحن نعتبر ان هذه الزيارة المشتركة مع نظيري اليوناني، تأتي في لحظة تاريخية للبنان لان اللبنانيين اختاروا رئيسا للجمهورية وهم في طور تشكيل حكومتهم ضمن اوسع توافق ممكن. نحن نقف الى جانب الوزير باسيل في القرارات العملية التي اتخذناها اليوم، ونتضامن معكم ونقف كأصدقاء الى جانب الشعب اللبناني”. كوتسياس ثم كانت كلمة للوزير اليوناني، قال فيها: “ناقشنا العلاقات بين لبنان وقبرص واليونان وسبل التعاون المستقبلي بيننا، وقد ناقشنا ضرورة إيجاد حلول للمسائل والأزمات التي تحصل في الشرق الاوسط. ان هذه المرحلة هي زخم جديد لهذا البلد والمنطقة على صعيد التسامح والعيش المشترك. نحن فرحون لانه سوف يتم تشكيل حكومة لبنانية ونسعى للتعاون معها.” وردا على سؤال، قال الوزير باسيل: “أود بداية ان اشكر وزير الخارجية اليوناني كوتسياس على دعوته لنا الى مؤتمر الامن في رودوس في ايلول الماضي، حيث بدأنا نتخطى التعاون الثلاثي بين دولنا الثلاث بنشر الأفكار الى جميع الدول الأوروبية التي تشاركنا الأفكار ذاتها، وبالتالي نشر تلك الأفكار الى الدول الأوروبية الاخرى. وبهذه الروحية يمكننا المساعدة على إيجاد الحلول السلمية لأزمة المفاوضات القبرصية، وليس على لبنان ان يتدخل في تفاصيل هذه المفاوضات، ولكن نحن نتمنى على القبارصة ان يتفقوا على دولة موحدة حيث يتم احترام وحماية الجميع، أكانوا أقليات ام اكثرية، وان يتحلى الجميع بالحقوق نفسها في ظل تقبل الاخر والتسامح على هذه الجزيرة”. واكد باسيل “ان التعاون بين دولنا الثلاث سيكون كبيرا وواسعا، انه يتخطى الاقتصاد، بل يتعداه الى الثقافة المشتركة بيننا وسوف نتمكن من استكشاف مجالات تعاون جديدة”. وقال: “لطالما كان لدينا احلام بين لبنان وقبرص واليونان، على سبيل المثال انجاز جسر يربط بيننا، وامدادات المياه والغاز. ونحن قريبون على مستوى الثقافة لكن يمكننا ايضا ان نتقارب على مستوى الاتصالات والخدمات والتكنولوجيا. وفي هذا المجال، يمكن ان يكون التعاون، لأن لدينا المقاربة والفكر والارادة وما ينقصنا هو التنفيذ، وبالتالي على الوزارة وعلى الأفراد ان يجعلوا كل هذه الأحلام حقيقة وآمل ان يبرهن المستقبل القريب ذلك”. وعن ترسيم الحدود الاقليمية في ملف النفط والغاز، قال باسيل: “هناك قناعة لحل هذه المشكلة. انما لنكن واضحين، ان موضوع الغاز والنفط وتأخر لبنان فيه غير مرتبط بترسيم الحدود، وعلينا عدم الربط بين مشكلة الحدود بين لبنان واي بلد مجاور صديقا كان ام عدوا في حق لبنان وإمكانيته ضمن المناطق غير المتنازع عليها، هذا الامر قائم في كل دول العالم ولن يحاول احد منعنا عنه ولا يمكنه ذلك. ان التأخير في موضوع النفط والغاز هو مسؤولية لبنانية بحتة وعلى العهد والحكومة الجديدة ان يعطياه الاولوية القصوى”. وختم باسيل: “أود ان اهنئ الرئيس ترامب على فوزه في الانتخابات الرئاسية الاميركية كما اهنئ الشعب الاميركي لأن هذا ما كان خياره في النهاية ونحن نحترم هذا الخيار. هناك امر جديد مشترك بين لبنان والولايات المتحدة الاميركية، اذ لكلينا حدثان تاريخيان هما بالنسبة للاميركيين تاريخي 9/11 و11/9 وبالنسبة للبنان هما 13/10 و31/10، وهذان التاريخان يمثلان ارادة الشعوب لصالح كلا الامتين. وآمل ان تحمل الادارة الاميركية الجديدة تغيرات افضل من اجل منطقة افضل حيث يسود السلام والامن والازدهار”. ووزعت وزارة الخارجية والمغتربين البيان المشترك الصادر عن جلسة المحادثات، ونص على ما يلي: “1. بناء على دعوة معالي وزير الخارجية والمغتربين في الجمهورية اللبنانية السيد جبران باسيل، وفي أعقاب مؤتمر الاستقرار والأمن في رودس (8-9 أيلول 2016)، اجتمع معالي وزير الشؤون الخارجية لجمهورية قبرص السيد يوانيس كاسوليدس ومعالي وزير الشؤون الخارجية في الجمهورية اليونانية السيد نيكوس كوتسياس في بيروت في 9 تشرين الثاني 2016. 2. هنأ الوزيران الأوروبيان شعب لبنان والوزير باسيل بانتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية اللبنانية. 3. ناقش الوزراء سبل تعزيز التعاون في المحافل متعددة الأطراف وتبادلوا وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية، ولا سيما التطورات في شرق البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط والمنطقة على نطاق أوسع، واتفقوا على أن المنطقة تزخر بالفرص التي يمكن اغتنامها من أجل خدمة مصالح شعوبها، وشددوا على أن الحوار الإقليمي يمكن أن يخدم الأهداف المشتركة لتوطيد العلاقة بين أوروبا والشرق الأوسط، ومواصلة تعزيز التضامن والتفاهم المتبادل، لما لهما من دور هام في استقرار المنطقة. 4. اتفق الوزراء على أهمية الحفاظ على التعددية في المنطقة، التي تتجلى من خلال التعايش بين المكونات الاجتماعية والدينية والعرقية المختلفة التي تعيش بسلام جنبا إلى جنب، وهي أيضا الضامن الوحيد للديمقراطية المستدامة والازدهار على المدى الطويل اللذين يعودان بالفائدة المتبادلة على دول البحر الأبيض المتوسط والدول الأوروبية. في هذا الصدد، أشاد الوزراء بالنموذج اللبناني كمنارة للتسامح والإنسانية. 5. كما شددوا على أهمية ومزايا التعاون الأورو-متوسطي لبلدان المنطقة، وأقروا بأن المنطقة غنية بالفرص التي يتوجب اغتنامها من أجل خدمة مصالح شعوبها. في هذا الصدد، بحثوا سبل الاستفادة الكاملة، عند الاقتضاء، من العلاقات المؤسسية بين الاتحاد الأوروبي ولبنان، بما في ذلك الأدوات والوسائل التي تقدمها سياسة الجوار الأوروبية المنقحة، وشددوا على أهمية أولويات الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ولبنان للفترة 2016-2020 ضمن إطار مراجعة سياسة الجوار الأوروبية، ورزمة المشاريع ذات الصلة، التي ستفتح صفحة جديدة في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ولبنان. إضافة إلى ذلك، أكد الوزراء على الدور الهام للاتحاد من أجل المتوسط في تعزيز هذا التعاون. 6. ناقش الوزراء الظاهرة العالمية المتنامية المتمثلة في حركات كبيرة للاجئين والمهاجرين بوتيرة غير مسبوقة، ودعوا إلى انتهاج مقاربات وحلول شاملة تقوم على أساس المسؤولية المشتركة والتعاون الدولي. 7. أشاد الوزراء بكرم لبنان وأعربوا عن القلق المستمر من التأثير السلبي للأزمة السورية على استقرار لبنان، والعواقب المقلقة المتأتية من النزوح السوري الكثيف إلى لبنان. 8. اتفق الوزراء على ضرورة قيام الاتحاد الأوروبي بالبحث في كل الوسائل التضامنية الممكنة لدعم لبنان سياسيا واقتصاديا من أجل زيادة قدرته على الثبات، واتفقوا على أن الحل الوحيد المستدام على المدى الطويل للسوريين الذين نزحوا مؤقتا إلى لبنان هو في عودتهم إلى بلادهم، بما في ذلك أثناء المرحلة الانتقالية، في ظل بيئة آمنة. 9. في ما يتعلق بالهجرة في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط، شددوا على ضرورة اتباع نهج شمولي في إيجاد الحلول لهذه القضية المعقدة ومتعددة الأوجه، مع التأكيد على الأهمية القصوى لما يلي: أ. المكافحة الفعالة للشبكات غير المشروعة لتهريب المهاجرين، حيث تقع على دول المنطقة مسؤولية حاسمة في هذا المجال. ب. التضامن الفعال لأوروبا وتعاونها من أجل التصدي المناسب لهذا التحدي ذات الطابع الإنساني في المقام الأول وذات الحجم غير المسبوق في المنطقة. 10. أكدوا أيضا دور اليونان في استقبال وإيواء اللاجئين، والذي كان محل تقدير عالمي للطريقة الإنسانية التي عوملوا بها. 11. دان الوزراء كل الأنشطة الإرهابية، وأعربوا عن قلقهم من تفشي الإرهاب، ليس على الصعيد الإقليمي فحسب بل على المستوى العالمي، وأكدوا ضرورة التعاون الإقليمي والدولي في مواجهة هذا التهديد، وأعربوا عن قلقهم الشديد إزاء الإرهاب والتهديد المباشر الذي يمثله على أمن لبنان لجهة انتشار التنظيمات الإرهابية على حدوده، وشددوا على ضرورة زيادة التعاون العسكري والأمني، مؤكدين أن الحفاظ على أمن لبنان يجب أن يشكل قضية جوهرية في سياسة الاتحاد الأوروبي ونهج المجتمع الدولي بشأن الأمن في المنطقة. تحقيقا لهذه الغاية، أكدوا أهمية تبادل المعلومات بشكل منتظم بين دول المنطقة. 12. كما شددوا على ضرورة معالجة الأسباب الجذرية للصراعات في المنطقة، بغية مواجهة ظاهرة الطائفية والتطرف والتشدد، التي تخلق أرضية خصبة للجماعات الإرهابية، وأعادوا التأكيد على الحاجة الملحة لإنهاء العنف الذي اجتاح العديد من المناطق في الشرق الأوسط. 13. شددوا على ضرورة التوصل إلى حل سياسي في سوريا، والحفاظ على وحدة أراضيها وسيادتها وقيام حكم جامع وموثوق فيها يتولى توفير الأمن وحماية حقوق جميع مواطنيها، بغض النظر عن العرق أو المذهب الديني. 14. أكد الوزراء كذلك على استمرار الحاجة إلى دعم المجتمع الدولي لعملية المصالحة الوطنية في العراق ولوحدته الوطنية وسلامة أراضيه، ودعوا جميع الأطراف في المنطقة إلى الاحترام الكامل لسيادته. 15. تناولت المباحثات قطاعي النفط والغاز، وسوى ذلك من الأنشطة المتعلقة بالطاقة، ولا سيما مصادر الطاقة المتجددة (الطاقة الشمسية، طاقة الرياح، الطاقة الهيدرولية إلخ)، وسبل تعزيز التعاون والتبادل بين المؤسسات المختصة والقطاع الخاص. 16. أقر الوزراء بأن التعليم هو من القطاعات ذات الأولوية واتفقوا على رصد الفرص لمزيد من التعاون في هذا المجال، من خلال إنشاء شبكة من رؤساء الجامعات تتولى التركيز على البحوث وغيرها من أشكال التعاون بين الإدارات المعنية بالمسائل المتعلقة بالتاريخ، فضلا عن المشاريع المبتكرة المشتركة في الجامعات والمتعلقة بالبحوث في مجال الطاقة الخضراء والمتجددة. 17. اتفق الوزراء على ضرورة السعي إلى تعزيز التعاون، خصوصا بين الجامعات ومراكز البحوث، وإنشاء شبكة لتبادل الآراء والأفكار وتعزيز التواصل بين الشباب والأوساط الأكاديمية. 18. أكد الوزراء استعدادهم لبذل جهود مشتركة لحماية الآثار والحفاظ على المواقع التاريخية والأثرية وتطويرها، وذلك بهدف الحفاظ على الذاكرة التاريخية للشعوب والتراث الثقافي المشترك للإنسانية، كما أعربوا عن استعدادهم للتعاون، من بين أمور أخرى، من أجل حماية التراث الثقافي الواقع تحت الماء. 19.أخيرا، أكد المجتمعون أهمية مواصلة خطوات المتابعة العملية المتفق عليها خلال مؤتمر الاستقرار والأمن في رودس، إلى جانب المشاركين الآخرين، والحفاظ على سياسة الباب المفتوح لإتاحة مشاركة أوسع”.