السلطان قابوس بن سعيد والأمير تشازلر يبحثان تعزيز العلاقات والروابط بين السلطنة والمملكة المتحدة

بدء مشروع الحفر الدولي في صخور أفيولايت عمان منتصف نوفمبر الجاري

افتتاح أعمال المؤتمر الكشفي العربي ال 28 بمشاركة إقليمية وعالمية في سلطنة عمان

قرية "مري" بولاية الرستاق مزار سياحي وتاريخي جميل

      
       
  

أمير ويلر يشيد بدور الحضارة العمانية

استقبل السلطان قابوس بن سعيد ببيت البركة الأمير تشارلز أمير ويلز، وحرمه الدوقة كاميلا دوقة كورنول. تم خلال المقابلة بحث العديد من أوجه التعاون القائم بين البلدين في مختلف المجالات بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين العماني والبريطاني الصديقين، والسبل الكفيلة بتعزيز العلاقات والروابط القائمة بين السلطنة والمملكة المتحدة. وكان الأمير تشارلز أمير ويلز قد وصل إلى البلاد في زيارة للسلطنة تستغرق ثلاثة أيام. وأشاد الأمير تشارلز أمير ويلز بدور الحضارة العمانية في مختلف الحقب التاريخية المتعاقبة وبما رفدت به الحضارة الإنسانية من معارف في شتى العلوم. جاء ذلك في كلمته التي سجلها في ختام زيارته للمتحف الوطني العماني يرافقه السيد هيثم بن طارق آل سعيد، أشاد فيها أيضا بمحتويات المتحف ومقتنياته المتنوعة. والمتحف الوطني العماني مشروع تاريخ يهدف إلى نشر حضارة عُمان الضاربة في القدم والحفاظ على الشواهد والمقتنيات المادية والمعنوية المكونة لتاريخ وتراث وثقافة وفنون السلطنة بكافة تجلياتها .. كما يهدف إلى إبراز الأبعاد الحضارية والتاريخية والثقافية لها مع توظيف أفضل الممارسات والمعايير المتبعة في مجالات الإدارة المتحفية وإدارة المقتنيات والعرض وخدمات الزوار. على صعيد آخر بميزانية تصل إلى 4 ملايين دولار، يبدأ في منتصف نوفمبر الجاري مشروع الحفر الدولي في صخور افيولايت عُمان، وتقوم جامعة السلطان قابوس ممثلة بمركز أبحاث علوم الأرض وبالتعاون مع وزارة البلديات الإقليمية والموارد المائية بالإشراف على حفر 13 بئراً تتراوح أعماقها بين 300 الى 600 متر في ولايتي سمائل وإبراء. ويعد هذا البرنامج مشروعا متعدد التخصصات والهويات والجنسيات حيث يشارك فيه باحثون من مراكز أبحاث علوم الأرض، والدراسات المائية والنفط والغاز بالجامعة وكلية العلوم والهندسة بالإضافة الى حوالي 40 باحثا من أمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والنرويج وهولندا واليابان وأستراليا وكندا وإيطاليا وسويسرا والسويد. وتم توفير الدعم المادي للمشروع من قبل العديد من المؤسسات والمعاهد الدولية مثل ناسا ومنظمة الحفر الدولي، وبرنامج الاستكشاف المحيطي ودعم البحث العلمي الأمريكي، والبحث العلمي الألماني والبحث العلمي الياباني والفرنسي والبحث الأوروبي، وبرنامج مراقبة الكربون الدولي. ويشكل هذا البرنامج أهمية كبيرة للسلطنة والجامعة حيث ستقوم المراكز البحثية بالمشاركة الفعالة وهي (علوم الأرض، المياه، البيئة، الغاز والنفط، رصد الزلازل، والاستشعار) بالإضافة الى أقسام الكيمياء، الجيولوجيا والهندسة الكيميائية والبيولوجيا من خلال أعضاء هيئة التدريس وطلبة البكالوريوس والدراسات العليا، حيث سيتم تدريب الطلبة من خلال حلقات عمل ورحلات حقلية وفي مختبرات الدول المشاركة، وسيتم إرسال 10 طلاب الى أمريكا سنويا حتى 40 طالبا، كما سيتم تقديم منح وتمويل لطلبة الدكتوراه والماجستير من السلطنة وتدريب الطلبة على طرق وصف اللب الصخري في الحقل وعلى متن سفينة الأبحاث والتعامل مع علماء معروفين عالميا من أوروبا وأمريكا، كذلك سيتم عقد حلقات عمل ومحاضرات في المدارس والمجتمع المحلي للتوعية بالمشروع وعلم الجيولوجيا مع التواصل مع الصحافة والإعلام بشكل دوري خلال مراحل المشروع لتسويق صخور عمان إلى جانب تزويد السلطنة بقطاع صخري معياري للأفيولايت يستخدم في الدراسات المستقبلية وكمرجع عالمي والاحتفاظ بجميع الأجهزة والمعدات التي يتم شراؤها واستخدامها من خلال المشروع مع كسب السمعة العالمية للجامعة والسلطنة والترويج السياحي للسلطنة وتشغيل للأيدي العاملة العمانية ولشركات الحفر العمانية. وتغطي الصخور المافية وفوق المافية (البريدوتيت) التابعة لافيولايت عُمان جزءاً كبيراً من جبال السلطنة حيث تغطي مساحة تزيد عن 20 ألف كم مربع.

فريق من قادة الفرق الكشفية

وأظهرت المشاهدات اليومية قدرة هذه الصخور على امتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي عن طريق التفاعل مع المياه السطحية والجوفية وتحويله إلى صخور كربوناتية. يتراوح معدل الامتصاص الطبيعي لصخور البريدوتيت في السلطنة لغاز ثاني أكسيد الكربون بين 10 آلاف إلى 100 ألف طن سنويا بما يقارب 1 جم لكل متر مكعب. وتعد عملية تجنب وتخفيف الزيادة في نسبة ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي من أهم التحديات التي تواجه التكنولوجيا والمجتمع. كما تعد عملية الكربنة الجيولوجية أحد التقنيات الاستراتيجية المطروحة. تم تنظيم أول حلقة عمل في رحاب الجامعة في عام 2011 وحلقة أخرى في نيويورك عام 2012 حول الكربنة الجيولوجية لصخور السلطنة من قبل مجموعة من العلماء العاملين في هدا المجال بالتعاون بين جامعة السلطان قابوس وبرنامج الحفر المحيطي وبرنامج الحفر العلمي العالمي وعلماء في مجالات الهندسة والكيمياء والتنقيب والطاقة كان الهدف الرئيسي لحلقات العمل مناقشة كيفية تفاعل صخور الأفيولايت مع غاز ثاني أكسيد الكربون. و بينت هذه الحلقات أن هنالك عدم وضوح للرؤية والفهم لعملية الكربنة والتغيرات في صخور الأفيولايت من النواحي البيولوجية، والتحولية والهندسية والكيميائية وتدفق السوائل. وتم الاتفاق على أهمية اجراء دراسات مائية جيولوجية لتدفقات المياه والسوائل تشمل زمن التدفق، المسامية، النفاذية، معدلات التفاعل، معدل التكسرات والفواصل ومسوحات الأبار، وكذلك ضرورة دراسة عمليات السربنتنة والكربنة الحديثة والحالية ودور التكسرات الناتجة عن عمليات التحول والتفاعل والعمليات الحيوية البيولوجية لتكون بعض الميكروبات نتيجة طاقة التفاعل. كذلك تم الاتفاق على أهمية تطوير برنامج بحثي عالمي وشبكة بحثية عالمية لتطوير تقنيات تساهم في فهم كيفية كربنة الصخور الفوق مافية. أظهرت المناقشات الأهداف التقنية التي تحتاجها الخطط البحثية في برامج الحفر العالمي ضمن أنشطة التعاون العلمي. لقد أجمع المشاركين على الحاجة إلى إيجاد طريقة عملية تعتمد على التجارب المخبرية والتطوير النظري والنمدجي والحصول على بيانات جديدة سواء سطحية أو تحت سطحية لمعرفة عمليات التغير في الصخور الفوق مافية وتأثير دلك على عمليات الكربنة حيث يوجد الكثير من المعطيات غير معروفة مثل مدى تأثير التجوية التحت سطحية والخواص الهيدروليكية تحت سطح البحر أو على اليابسة ومدى التأثيرات الحيوية والزمن على الصخور. وتم التوصية بأهمية عملية المراقبة والحسابات ووضع نموذج لحفر الآبار مع تطوير التقنيات لدراسة الصخور الفوق مافية على فترات زمنية كافية وتحت ظروف مختلفة وتظهر الحاجة هنا إلى الاستعانة بخبرات العاملين في برنامج الحفر العالمي. بالإضافة إلى ذلك تم اعتماد مناطق حفر الآبار بناء على كونها مناطق ممسوحة بشكل كامل من النواحي الجيوفيزيائية والهيدرولوجية مع إمكانية مراقبتها بشكل متواصل طوال السنة وستكون هنالك الحاجة إلى حفر أبار مراقبة وتوفر المنطقة معطيات عملية تتعلق بالبيئة المحيطية والتكتونية القديمة. ونظرا لأهمية توفير هذه البيانات العلمية الهامة والتي ستساعد في فهم كيفية تكون هذه الصخور وتفاعلها مع ثاني أكسيد الكربون وامتصاصها له فقد تم إعداد برنامج متكامل للحفر وتوفير قطاع لب صخري لصخور القشرة والوشاح في أفيولايت سمائل بحيث يتم التمكن من توفير إجابات للعديد من الأسئلة المطروحة. وأصبحت تقنية امتصاص وتسييل غاز ثاني اكسيد الكربون ثم حقنة في الصخور العمانية أحد أهم الاستراتيجيات المطروحة كحل للتخلص من غاز ثاني اكسيد الكربون ولذلك يقوم فريق بحثي من جامعة السلطان قابوس في عمان بتطوير طريقة غير مكلفة عن طريق تحفيز التجوية الطبيعية لصخور البريدوتيت والمنتشرة بكميات كبيرة في السلطنة. تعتمد الطريقة على تفتيت الصخور الى أحجام صغيرة ونثرها على المناطق الساحلية للتفاعل مع مياه البحر بشكل طبيعي حيث يتم امتصاص غاز ثاني اكسيد الكربون عن طريق التفاعل مع مياه البحر وتحول هذه الرمال الى صخور كربوناتية على مدى يتراوح بين 3 الى 5 سنوات. أن كمية الصخور المتوفرة في السلطنة كافية لامتصاص غاز ثاني اكسيد الكربون من الغلاف الجوي لألف سنة قادمة وقد تستطيع حل مشاكل العالم والاحتباس الحراري العالمي. أن المشاهدات اليومية للأنظمة المائية تبين سرعة التفاعل والكربنة لصخور السلطنة الفوق مافية والتي تتواجد في معظم أرجاء السلطنة، وهي لا تشكل أي أهمية اقتصادية في الوضع الراهن، لذا فإن إمكانية الاستفادة منها اقتصادياً في عملية تخليص الجو من غاز ثاني أكسيد الكربون واردة جداً، في ظل ارتفاع نسبة هذا الغاز في الجو وما يمثله من مشاكل بيئية عديدة. ورعى السيد شهاب بن طارق آل سعيد مستشار السلطان في الساعة العاشرة من صباح اليوم حفل افتتاح أعمال المؤتمر الكشفي العربي الـ28 الذي تستضيفه وزارة التربية والتعليم ممثلة في المديرية العامة للكشافة والمرشدات بالتعاون مع المنظمة الكشفية العربية تحت شعار (الكشفية والارتقاء بالبيئة) بحضور مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم وعدد من الوزراء من السلطنة وعدد من الدول العربية، وجواو رئيس اللجنة الكشفية العالمية ويوسف خداج رئيس اللجنة الكشفية العربية والدكتور عاطف عبدالمجيد أحمد أمين عام المنظمة الكشفية العربية ورؤساء الوفود الكشفية والأعضاء، وذلك بقاعة عمان بفندق قصر البستان. وكانت الوفود الكشفية المشاركة قد أكملت وصولها حيث يشهد المؤتمر مشاركة رفيعة من اللجنة الكشفية العالمية والعربية والمنظمة الكشفية العالمية وإقليمها العربي وعددا من الأقاليم الكشفية العالمية ومن الاتحادات الكشفية العربية والبرلمانيين الكشفيين، حيث سجل المؤتمر مشاركة واسعة وكبيرة من القادة الكشفيين والشخصيات العربية والعالمية فاقت جميع المؤتمرات العربية السابقة حيث بلغ عدد المشاركين في المؤتمر حوالي (353) من الدول العربية والعالمية توزعت على النحو التالي: من اللجنة الكشفية العالمية (7) مشاركين والمنظمة الكشفية العالمية (6) مشاركين واللجنة الكشفية العربية (7) مشاركين ومن المنظمة الكشفية العربية(10) مشاركين ومن اتحاد البرلمانيين الكشفيين العرب (9) مشاركين ومن اتحاد الرواد الكشفيين العرب (3) مشاركين، ومن الاتحاد العالمي للكشاف المسلم مشاركان، ومن الإقليم الأوروبي مشاركان، ومشارك من الإقليم الكشفي الأفريقي ومشارك من الإقليم الكشفي الآسيوي والباسيفيكي ومن لبنان (31) مشاركا ومن السودان (17) مشاركا، ومن الجزائر (14) مشاركا ومن السعودية (11) مشاركا ومن فلسطين (18) مشاركا ومن تونس (10) مشاركين ومن الكويت (12) مشاركا ومن الأردن (10) مشاركين ومن مصر (9) مشاركين ومن اليمن (5) مشاركين ومن ليبيا (10) مشاركين ومن الإمارات (7) مشاركين ومن سوريا (5) مشاركين ومن العرق (5) مشاركين ومن قطر (4) مشاركين ومن البحرين (4) مشاركين، ومن المغرب (9) مشاركين ومن موريتانيا مشارك واحد، إلى جانب مشاركة وفد كوريا بعدد (14) مشاركا ومن الولايات المتحدة الأمريكية بمشاركين ومن بولندا بعدد 13 مشاركا ومن أذربيجان مشاركان ومن أسبانيا وتركيا مشارك واحد لكل دولة، ومن إدارة المخيم الكشفي العالمي على الهواء والإنترنت مشارك واحد ومن المؤسسة العالمية للتدريب والتنمية مشاركان و(20) شابا من المشاركين في المنتدى الكشفي العربي الثالث للشباب إلى جانب مشاركة (9) إعلاميين من مختلف الدول العربية والدولية. ويكتسب المؤتمر الكشفي العربي الـ28 أهمية كبيرة لتحديد مسارات عمل الكشافة في الوطن العربي للسنوات الثلاث القادمة، من خلال المواضيع الكشفية التي سيناقشها وصولا إلى رؤية واستراتيجية ترسم آفاقا أوسع وآمالا أكبر لتحقيق عالم أفضل لشبابنا الكشفي في الوطن العربي، كما أنه فرصة مواتية لتقييم ما وصلت إليه الكشفية العربية في مجالات دعم وتنفيذ السياسة العالمية لمشاركة الشباب على المستوى العالمي والإقليمي والوطني واستثمار مواردها لتطوير برامج واستراتيجيات القيادات الكشفية الشابة وترسيخ قيم المواطنة الفاعلة، والعمل على إيجاد الآليات الكفيلة لتمكين الشباب من القيام بدورهم الإيجابي في مسيرة التنمية المستدامة، لذلك سيعمل الجميع من خلال جدول أعمال المؤتمر وجلساته وأوراق عمله للوصول إلى رؤية مشتركة لتحقيق أهدافه وشعاره، واعتماد استراتيجية تنمية الحركة الكشفية للأعوام (2017-2020م)، ورؤيتها التي تلامس تطلعات الشباب الكشفي العربي الذي سيشارك فعليا بأفكاره ورؤيته التي سيرفعها شباب الكشافة العرب المشاركون في المنتدى الكشفي العربي الثالث للشباب، كما تعد توصياته الخارطة التي تبنى على أساسها خطط جمعيات الكشافة العربية التي تستقي مساراتها من رؤية المنظمة الكشفية العالمية التي أقرها المؤتمر الكشفي العالمي الـ40 بسلوفينيا، لتصبح العلامة البارزة في ترسيخ مبادئ الحركة الكشفية والإرشادية التي تؤكد على روح الإخاء والتعاون من أجل عالم أفضل. وجاء اختيار (الكشفية والارتقاء بالبيئة) شعارا للمؤتمر ترجمة لاهتمامات السلطان قابوس بن سعيد الكشاف الأعظم للسلطنة بالبيئة والحفاظ على مقدراتها عربيا وإقليما ودوليا، وتأتي استجابة للدعوة السامية الكريمة التي أطلقها وجلالة ملك السويد كارل جوستاف الرئيس الفخري لصندوق التمويل الكشفي العالمي في بيان مسقط في يناير 2010م والذي دعا فيها الزعيمان أعضاء الحركة الكشفية والإرشادية العالمية إلى القيام بدور حيوي للمساهمة في تعزيز الجهود ونشر الوعي لتأصيل الثقافة والسلوك الإيجابي على المستوى الدولي بين الشباب والشابات لحماية البيئة والمحافظة عليها لضمان تنمية مستدامة، إلى جانب تحقيق هدف من أهداف الألفية والذي ينص على كفالة الاستدامة البيئية، والتوافق مع رؤية الحركة الكشفية حتى عام 2023م: وهو (تمكين أكثر من 100 مليون كشاف بحلول 2023م، ليصبحوا مواطنين فاعلين من أجل التغيير الإيجابي المرتجى في مجتمعاتهم المحلية والعالمية)، وعليه فإن شعار المؤتمر (الكشفية والارتقاء بالبيئة) يتوافق وينسجم مع هذه الرؤية حيث يجعل الكشافة فاعلين من أجل التغيير الإيجابي في مجتمعاتهم المحلية من خلال تأثيرهم الإيجابي في المحافظة على البيئة وصيانتها ومن خلال هذه الاعتبارات تبلور شعار المؤتمر «الكشفية والارتقاء بالبيئة» بالإضافة إلى إبراز التنوع البيولوجي والبيئي الذي تتميز به السلطنة من جبال وسهول وصحار وشواطئ، وما يتميز به هذا التنوع من تنوع ثقافي وحضاري من محافظة إلى أخرى عبر محافظات السلطنة المختلفة؛ مما يشكّل ثراءً كبيراً ومميزاً، هذا الثراء البيولوجي الزاخر والتنوع الثقافي للسلطنة أسهم في تحقيق شبكة مهمة من التبادل الثقافي والإنساني والحضاري بين السلطنة ومختلف شعوب وثقافات العالم عبر التاريخ. وسيتضمن جدول أعمال المؤتمر عددا من المواضيع المهمة التي سيتم مناقشتها ودراستها واعتمادها ومنها دراسة الموضوع الرئيسي للمؤتمر (مساهمة الحركة الكشفية في حماية البيئة وصون الطبيعة)، واعتماد تقرير إنجازات الأمانة العامة للمنظمة الكشفية العربية للفترة الثلاثية (مايو 2013 -أكتوبر 2016م) واعتماد استراتيجية تنمية الحركة الكشفية العربية للفترة الثلاثية (2017 – 2020م)، واعتماد التقارير المالية والحسابات الختامية لكل من (الأمانة العامة، الإقليم العربي، المركز الكشفي العربي الدولي بالقاهرة، المختبر الكشفي التربوي، بيت الكشافة العرب للأعوام 2013م، 2014م، 2015م، وإقرار تقرير الهيئة العليا لصندوق التمويل الكشفي العربي، كما سيتم استكمال انتخابات أعضاء اللجنة الكشفية العربية وفق النظام الأساسي، إلى جانب عرض لمشروع تطور العمل في بيت الكشافة العرب الجديد، وتسليم قلادة الكشاف العربي ووسام الهدهد للتميز الكشفي إلى جانب عروض الأحداث الكشفية العربية والدولية الكبرى القادمة وهي عرض يقدمه وفد أذربيجان الكشفي حول استعداداته لاستضافة المؤتمر الكشفي العالمي الـ(41)، وعروض مصر وماليزيا حول رغبتهما لاستضافة المؤتمر الكشفي العالمي الـ(42) وعروض من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا حول استعداداتهما لاستضافة المخيم الكشفي العالمي الـ(24) وعروض لكوريا وبولندا حول استعداداتهما لاستضافة المخيم الكشفي العالمي الـ(25)، إلى جانب عرض استعدادات مدينة بكاندر ستيج السويسرية للمؤتمر الأكاديمي الثاني عام 2017. على صعيد آخر تعد قرية "مري" التابعة لولاية الرستاق بمحافظة جنوب الباطنة من القرى الجميلة التي تشتهر بالزراعة وبمقومات سياحية تتمثل في الحصون والأبراج والأفلاج القديمة والنقوش والرسومات على الحجارة التي تعطي انطباعا بعراقة وشموخ هذه القرية وبموروثها الضارب منذ القدم . وتقع البلدة في غرب الولاية وهي آخر بلدة تابعة لولاية الرستاق من جهة الغرب كما انها تعد المعبر الرئيسي بين محافظات الظاهرة وجنوب الباطنة والداخلية ، وتبعد عن مركز الولاية حوالي 45 كيلو متراً، ويمكن الوصول إليها عن طريق الرستاق مسكن بولاية عبري ، ولها مناخ مختلف ومميز حيث تحيط بها الجبال الشاهقة من جبال الحجر الغربي . وقال علي بن عباس العجمي مدير إدارة السياحة بمحافظة جنوب الباطنة : إن قرية "مري" من القرى الجميلة التي يرتادها الزوار من داخل السلطنة وخارجها نظرًا لموقعها الاستراتيجي المهم حيث تقع في منتصف الطريق الواصل بين محافظة جنوب الباطنة ومحافظة الظاهرة كما انها تزخر بالعديد من المقومات الطبيعية والاثار التاريخية . واضاف ان ما يجذب الزائر لهذه القرية وجود الجبال الشاهقة والاشجار الوارفة الظل والرقعة الخضراء والمياه المتدفقة من الجبال وتسلسل أروقة الاودية، ووجود الحصون والأبراج والنقوش الصخرية التي تدل على الحقبة الزمنية التي عاشها الناس في تلك الفترة ، حيث قاموا بتخليدها من خلال نقشها على الصخر ، وهذا دليل على العراقة التاريخية للبلدة. وأشار العجمي إلى أن إدارة السياحة بمحافظة جنوب الباطنة تعتزم خلال الفترة القادمة إقامة العديد من الفعاليات السياحية بالقرية تستهدف طلبة المدارس وتشمل محاضرات توعوية وحملة تنظيف القرية مع إقامة مسابقات تتعلق بالجوانب السياحية. وقال المواطن محمد بن صالح المقبالي يوجد في القرية حصن "الصلف" ، وهو حصن قديم تم إعادة بنائه عام 1755 م ، ويتكون من المدخل الرئيسي (الصباح) وغرفة للصلاة وغرفة كانت تستخدم كسجن وغرفة اخرى كانت تستخدم لاجتماع الاهالي وفض المنازعات بالأضافة الى (6) غرف اخرى كانت تستخدم للمعيشة كما يوجد في اعلى الحصن مكان يسمى (الرابية) وهو اعلى مكان في الحصن كان يستخدم للمراقبة كما يحتوى الحصن على عدد من المستودعات والمخازن كانت تستخدم لتخزين المواد الغذائية كالتمر والقمح والارز، وقد حظى الحصن في السابق بأهمية خاصة من قبل الحكومات المتعاقبة في الرستاق ونزوى وصحار ومسقط لكونه نقطة ارتكاز بين محافظات الداخلية والظاهرة والباطنة . واضاف انه يوجد في القرية "بيت الصبت" وهو بيت أثري قديم يحتوى على عدد من المرافق كقاعة كانت تستخدم لاستقبال الضيوف وعقد الاجتماعات ، كما توجد في القرية عدد من الأبراج كبرج الخشة وبرج الصفرة ، بالاضافة الى وجود عدد من الافلاج أشهرها فلج الخشة وهو الفلج الرئيسي المغذي للبلدة وهو فلج داوودي ، وفلج حصن الصلف وهو فلج داوودي أيضا ويغذي جزءاً من البلدة. وقد حظيت القرية في هذا العهد الزاهر بقيادة السلطان قابوس بن سعيد بنصيب وافر من التطور الذي عم ربوع عمان بمختلف مجالاته من المدارس ورصف الطريق المؤدي للبلدة والانارة وشبكات الهاتف والصحة وغيرها من الخدمات. واشار المقبالي إلى ان هناك تعاوناً وتكاتفاً بين المواطنين في إنشاء بعض المرافق الحيوية في القرية حيث تم بناء مسجد الحق ومجلس عام وعدد من المشاريع الخيرية الاخرى. واضاف ان قرية "مري" تشتهر بالزراعة ، حيث يقوم الأهالي بزراعة النخيل بشتى اصنافها إلى جانب زراعة بعض من انواع الفاكهة كاالمانجو والعنب وبعض انواع الخضروات كما يقومون بزراعة البر والحنطة التي تعتبر المصدر الأول للغذاء وكذلك زراعة الأعلاف الحيوانية كالبرسيم ، كما يمارس اهالي القرية تربية المواشي كالابل والماعز وتربية عسل النحل العماني .