الجيش السوري يستعيد مواقع كان خسرها في حلب

قصف تركي يؤدي إلى مقتل 18 من داعش في شمال سوريا

الرئيس الروسي يجدد الدعوة إلى أميركا للتعاون في سوريا

تأجيل تحرير الرقه وداعش يزرع سيارات مفخخة في البلدة

روسيا تتهم المعارضة باستخدام أسلحة كيميائية في حلب

ترامب : القضاء على داعش لا الأسد هدفنا الأول

اشتباكات شاملة في الموصل وداعش يعدم مدنيين

إيران تحذر من تقسيم العراق

داعش ينسحب من الأنبار ومن حي الانتصار جنوب شرقي الموصل

           
         
     

الجيش السوري في محيط حلب

أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان السبت أن قوات النظام استرجعت جميع المناطق التي خسرتها أثناء الهجوم الأخير للفصائل المعارضة لكسر الحصار على مناطقها شرق حلب. وقال المرصد إن القوات السورية "مدعمة بحزب الله اللبناني والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، وبغطاء من القصف الجوي والصاروخي والمدفعي المكثف" تمكنت من استعادة منطقة ضاحية الأسد ومنطقة منيان خارج المدينة. بذلك تكون القوات السورية "استعادت كافة المناطق التي خسرتها" في هجوم فصائل المعارضة وبينها جبهة فتح الشام لمحاولة فك الحصار المفروض على أحياء حلب الشرقية التابعة لهم منذ يوليو. وأدى الحصار إلى قطع طريق الإمدادات الأخيرة إلى أحياء المعارضة ونقص في الأغذية والمحروقات. وحاولت الفصائل تكرارا كسر الحصار المفروض منذ أكثر من ثلاثة أشهر وتمكنت من ذلك لفترة قصيرة في أغسطس، لكن تعذر إدخال المساعدات إلى المنطقة منذ يوليو. كما سجل المرصد مقتل أكثر من 450 شخصا من المقاتلين والمدنيين منذ إطلاق الفصائل معركتهم الأخيرة لمحاولة كسر الحصار في 28 أكتوبر. وبين القتلى 215 مقاتلا معارضا سوريا وأجنبيا بعضهم نفذ هجمات انتحارية، و143 عنصرا من قوات النظام.

مواسم الهجرة المأساوية في المنطقة

إلى ذلك قالت وزارة الدفاع الروسية السبت إنها ستحتاج إلى تأكيد رسمي من بعثة الأمم المتحدة في سورية بشأن قدرتها على توصيل المساعدات إلى شرق حلب قبل أن توافق موسكو على أي هدنة إنسانية جديدة في المدينة السورية. وتقول موسكو أن الهدنات المؤقتة السابقة على الأرض والتي تمت الدعوة إليها في سبيل توصيل المساعدات وإجلاء المصابين والمدنيين أفضت إلى لا شيء لأن مقاتلي المعارضة فتحوا النار على كل من يحاول الدخول أو الخروج. ويخالف مقاتلو المعارضة هذا الرأي ويقولون إن الجيش السوري وحلفاءه هم الذين خربوا وقف إطلاق النار لأغراض إنسانية. وقال الميجر جنرال إيجور كوناشينكوف في بيان "ستكون وزارة الدفاع الروسية مستعدة لإعلان هدنات إنسانية جديدة في أي وقت بمجرد أن يؤكد ممثلو بعثة الأمم المتحدة في سورية رسميا استعدادهم وإمكانية توصيل المساعدات الإنسانية إلى شرق حلب وإجلاء المصابين والمرضى المدنيين". ويختلف وقف القتال على الأرض لأغراض إنسانية من وقت لآخر عن تعليق أحادي الجانب في الوقت الحالي للضربات الجوية الروسية على أهداف للمعارضة داخل حلب. وقال الجيش التركي السبت إنه قتل 18 متشددا من تنظيم "داعش" في شمال سورية على مدى الأربع والعشرين ساعة الماضية في تكثيف للضربات الجوية ضد التنظيم المتشدد. وقال الجيش في بيان إن الضربات الجوية دمرت أربعة مبان وسيارة يستخدمها مقاتلو "داعش". وفي تطور منفصل قال الجيش في بيان إن خمسة من مقاتلي المعارضة المدعومين من تركيا وخمسة من متشددي "داعش" قتلوا في اشتباكات على الأرض. وإضافة إلى ذلك قال البيان إن قوات التحالف نفذت ست ضربات جوية قتلت عشرة متشددين آخرين. وتدعم تركيا مجموعة من مقاتلي المعارضة من العرب السوريين والتركمان في شمال سورية في إطار عملية درع الفرات التي تهدف لطرد "داعش" من المناطق المحاذية لحدودها الجنوبية. وأعلن التنظيم المتشدد مسؤوليته عن هجوم بسيارة ملغومة في مدينة ديار بكر بجنوب شرق تركيا قتل فيه 11 شخصا الأسبوع الماضي. لكن فرعا لحزب العمال الكردستاني أعلن مسؤوليته عن ذات الهجوم. وشن مسلحون أكراد ومتشددون من "داعش" ومتطرفون يساريون هجمات على المدنيين في تركيا في الأعوام الأخيرة. وباتت حاملة الطائرات الروسية اميرال كوزنيتسوف التي ارسلت لتعزيز القوات العسكرية الروسية في سورية قبالة الساحل السوري، وفق ما اعلن قائدها سيرغي ارتامونوف. وقال ارتانوموف لقناة "روسيا الاولى" العامة ان "سفن مجموعة حاملة الطائرات الروسية وصلت الى المنطقة المحددة في شرق البحر المتوسط. انها تقوم بأداء مجمل مهامها في المياه الى الغرب من الساحل السوري". واضاف ان الطائرات على متن حاملة الطائرات كوزنيتسوف تقوم بطلعات "يومية تقريبا" لا سيما للتدرب على التعاون مع الميناء السوري القريب. يأتي الاعلان عن حاملة الطائرات في حين تخيم اجواء من التوتر على العلاقات بين روسيا والغرب بشأن حل النزاع السوري الذي اوقع اكثر من 300 الف قتيل منذ 2011. وتنفذ روسيا منذ اكثر من سنة ضربات جوية دعما لقوات الحكومة السورية لكنها اعلنت منتصف اكتوبر ان حاملة الطائرات النووية الوحيدة اميرال كوزنيتسوف مع السفن المرافقة ستتوجه الى سورية لتعزيز الوجود العسكري الروسي في المنطقة. وقال الجيش الروسي حينها ان ارسال حاملة الطائرات والطراد بيوتر فليكي والمدمرة اميرال كولاكوف وسفن مضادة للغواصات سيتيح "الرد على اي شكل جديد من التهديد مثل القرصنة والارهاب الدولي". تتمركز حاملة الطائرات عادة في سيفيرومورسك في بحر بارنتس ويوجد على متنها عدة طائرات ومروحيات قتالية بينها الطائرات المطاردة سوخوي-33 وميغ-29-كوبر ومروحية كا-52 ك. ولروسيا قاعدة جوية في حميميم بالقرب من اللاذقية من حيث قامت بالاف الغارات الجوية منذ بداية تدخلها في 30 سبتمبر 2015 ومنشآت عسكرية بحرية في طرطوس. وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، استعداد بلاده للتعاون مع الولايات المتحدة على أساس القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة من أجل تسوية القضايا الدولية، بما في ذلك الأزمة في سوريا. وقال بوتين خلال مراسم قبول أوراق الاعتماد من سفراء أجانب في الكرملين، إن موسكو تعمل مع الأطراف المعنية كافة من أجل إطلاق حوار سوري سوري، موضحاً أنه «على خلفية التطورات على الأرض السورية، تتحدد حالياً قدرة ومدى استعداد المجتمع الدولي لتضافر الجهود ومواجهة الخطر الإرهابي». وشدد قائلا: «إننا واثقون من أن حل الأزمة السورية يجب أن يكون سياسياً، وهو الطريق الوحيد لوقف سفك الدماء وضمان عودة ملايين اللاجئين، وإعادة إعمار الاقتصاد والقطاع الاجتماعي في هذه البلاد». من جهة ثانية، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن سفنها في البحر المتوسط أرغمت غواصة هولندية على مغادرة منطقة تواجد حاملة الطائرات الروسية «الأميرال كوزنيتسوف» والسفن المرافقة لها. وقال المتحدث باسم الوزارة اللواء إيغور كوناشينكوف إن مناورة الغواصة بالقرب من مجموعة السفن الروسية «كادت أن تسبب وقوع حوادث ملاحة وخيمة»، لافتاً إلى أن طاقمي السفينتين المضادتين للغواصات «سيفيروموسك» و «الفريق البحري كولاكوف» لم يواجها صعوبات في اكتشافها. من جانبها، رفضت وزارة الدفاع الهولندية التعليق على تقارير عن اقتراب غواصتها مع مجموعة السفن الحربية الروسية، مشددة على أنها لا تقدم «أي معلومات عن مهمات تحت الماء». وقد رفضت موسكو، يوم الخميس، طلب الأمم المتّحدة تمديد فترة الهدنة المقبلة في حلب، معتبرةً أنّها "غير مفيدة". وذكرت وزارة الدّفاع، في بيان، أنّها تلقّت طلباً من رئيس مجموعة العمل الخاصّة بالمساعدات الإنسانيّة لسوريا يان ايغلاند لإطالة أمد الهدنة المقبلة للسّماح بإدخال المساعدات إلى حلب الشرقية التي يسيطر عليها المسلّحون. واعتبر المتحدّث باسم وزارة الدّفاع ايغور كناشنكوف، في بيان، أنّ وقف إطلاق النّار سيكون "غير مفيد وهو منافٍ للمنطق"، مؤكّداً أنّ "التّمديد، ليس لإيصال المساعدات للمدنيّين الآمنين وإنّما لكي يتمكّن الإرهابيّون من استعادة قدراتهم القتاليّة بشكلٍ أفضل". وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في مؤتمر صحافي أن عملية تحرير مدينة الرقة السورية لن تبدأ قبل انقضاء بضعة أسابيع يجري خلالها الاستعداد للمعركة. وقال أوغلو إن بلاده تريد ضمان عدم مشاركة "الجماعات الخطأ" في عملية طرد تنظيم داعش من الرقة. وأضاف أن الولايات المتحدة أبلغت تركيا بأن تلك الجماعات -في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية- ستشارك فقط في حصار الرقة دون أن تدخلها. لكن الوزير أضاف أن تركيا بدأت في "اتخاذ إجراءات" بعدما لم يتمكن شركاؤها من الوفاء بتعهدات سابقة في مدينة منبج السورية التي طالبت تركيا مراراً بانسحاب وحدات حماية الشعب منها. ويثير دعم واشنطن لتلك الوحدات غضب أنقرة التي تعتبرها امتداداً لحزب العمال الكردستاني المحظور. كما أن أنقرة قلقة من أن يؤجج تقدم تلك الوحدات في سورية تمرداً كردياً مستمراً في تركيا منذ ثلاثة عقود. وقال مصدر كردي الاثنين إن مقاتلي تنظيم داعش فجروا خمس سيارات ملغومة استهدفت جماعات تهاجم الرقة، موضحا إن المعركة لإخراج التنظيم المتشدد من معقله في سوريا لن تكون سهلة. وتهدف العملية التي تنفذها قوات سوريا الديمقراطية التي تشمل وحدات حماية الشعب الكردية وبدأت يوم السبت، إلى تطويق الرقة وانتزاع السيطرة عليها في نهاية الأمر مما يزيد من الضغوط على تنظيم داعش الذي يواجه هجوما كبيرا في العراق. واعتمد التنظيم بدرجة كبيرة كذلك على استخدام السيارات الملغومة في جهوده للتصدي لهجوم القوات العراقية على الموصل. وقال المصدر الكردي الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يوفر دعما جويا ممتازا للعملية التي يطلق عليها اسم غضب الفرات. وقال المصدر من الصعب.. تحديد إطار زمني للعملية في الوقت الراهن. المعركة لن تكون سهلة. ويبدو حتى الآن أن الهجوم يتركز على مناطق شمالي الرقة قرب بلدة عين عيسى على مسافة 50 كيلومترا. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات سوريا الديمقراطية سيطرت حتى الآن على عدد من مواقع تنظيم داعش لكن لم تحرز تقدما حقيقيا. وقال المصدر الكردي إنه تمت استعادة بعض القرى. وأضاف داعش يلجأ بدرجة كبيرة للهجمات بسيارات ملغومة. وكانت قوات سوريا الديمقراطية الشريك الرئيسي على الأرض للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش وانتزعت السيطرة على مساحات كبيرة من الأراضي في شمال سوريا بدعم جوي من التحالف. وكان التخطيط لهجوم الرقة معقدا بسبب عوامل منها مخاوف تركيا المجاورة التي لا تريد أن ترى أي توسع إضافي للنفوذ الكردي في شمال سوريا. وإضافة إلى ذلك فإن الرقة تقطنها أغلبية عربية وقال مسؤولون بارزون من أكراد سوريا إنه يتعين على جماعات سورية عربية تحريرها من تنظيم داعش وليس وحدات حماية الشعب الكردية. وقال مسؤول أميركي لرويترز في واشنطن إنه ليست هناك قوات متاحة قادرة على استعادة الرقة في المستقبل القريب، وحذر مسؤولون أميركيون من أن عملية حصار المدينة وعزلها قد تستغرق شهرين أو أكثر. من جانبه رأى الرئيس السوري بشار الاسد أن الغربيين الذين يقودون تحالفاً دولياً ضد تنظيم «داعش» في سوريا «يزدادون ضعفاً»، مؤكداً أن الدور الذي أداه الروس لناحية قتال التنظيم الإرهابي كان له الاثر الاكبر لبدء انهيار «داعش». وقال الأسد خلال مقابلة لصحيفة «صنداي تايمز» البريطانية: «في الماضي، حين كنت أُدلي بتصريحات، كان الناس يقولون إن الرئيس السوري منقطع عن الواقع. اليوم الأمر مختلف، الغرب يصبح أضعف بكثير»، لافتاً إلى أن «ما أحدث الفارق بالطبع هو القوة النارية، لديهم قوة نارية لا نملكها». وأشار إلى أن «تنظيم داعش كان يهرب النفط ويستغل الحقول النفطية العراقية بمرأى من الأقمار الصناعية والطائرات من دون طيار الأميركية لجني المال، ولم يكن الغربيون يفعلون شيئا»، مضيفاً: «ثم تدخل الروس وبدأ تنظيم داعش بالإنهيار بكل معنى الكلمة». وأوضح الأسد «كنا نحارب احتياطا غير محدود من الإرهابيين الآتين الى سوريا، وكنا نواجه صعوبة، لكن القوة النارية الروسية والدعم الإيراني» شكلا دعماً قوياً، لافتاً إلى أن الروس «لم يحاولوا ابدا التدخل لأنهم لا يريدون منا شيئا. لا يطلبون مني أن اكون رئيسا دمية». وأكد تصميمه على سحق مسلحي «المعارضة» في حلب، المنقسمة بين أحياء غربية تسيطر عليها القوات الحكومية وشرقية تحت سيطرة المسلحين. وقال ملخصاً الوضع في حلب إن «الارهابيين احتلوا قسما من المدينة ونحن بحاجة الى التخلص منهم»، متهماً إياهم بـ «استخدام المدنيين دروعا بشرية». هذا و أكد الجيش الروسي الجمعة أن لديه أدلة على استخدام مقاتلي المعارضة السورية أسلحة كيميائية في حلب المقسمة بين احياء شرقية تسيطر عليها المعارضة واحياء غربية تسيطر عليها القوات الحكومية. وقال الجيش في بيان ان "خبراء وزارة الدفاع الروسية عثروا على ذخيرة مدفعية غير منفجرة تعود للارهابيين تحتوي على مواد سامة. (...) وبعد تحليل سريع في مختبر متحرك تبين لنا ان الذخيرة تحتوي على الأرجح على غاز الكلور والفوسفور الابيض"، وقال الجيش الروسي انه تم العثور على هذه الذخيرة في المنطقة "1070" على الطرف الجنوبي الغربي لحلب. وقالت وكالة انترفاكس الروسية للانباء ان القوات الحكومية السورية استعادت هذه المنطقة اخيرا من فصائل المعارضة. وقالت وزارة الدفاع ان هذه المواد ستخضع لتحليل اكثر عمقا بالاتفاق مع منظمة حظر الاسلحة الكيميائية، واتهمت وسائل الاعلام السورية في نهاية اكتوبر فصائل معارضة باستخدام "غاز سام" في هجومها على غرب حلب وتحدثت عن حالات اختناق اصيب بها مدنيون وعسكريون في المناطق التي تعرضت للقصف، من دون ان تؤكد اي منظمة عالمية معنية بهذا الشأن الأمر، واعلنت روسيا التي تشن غارات في سورية منذ اكثر من عام دعما لقوات النظام، وقف غاراتها على حلب في 18 اكتوبر قبل يومين من هدنة انسانية اعلنتها من جانب واحد. وتكرر اعلان موسكو هدنة اخرى ليوم واحد الاسبوع الماضي، من دون ان يحقق اي منهما هدفها باجلاء المدنيين والجرحى الراغبين من الاحياء الشرقية المحاصرة في حلب او خروج المسلحين. وكشف مصدر عسكري ديبلوماسي روسي مطّلع عن بدء طائرات حاملة "الأميرال كوزنيتسوف" الروسية التحليق في أجواء سوريا تحضيراً لاستهداف المسلّحين ومواقعهم هناك. وأوضح، في حديثٍ لوكالة "إنترفاكس"، أنّ "مقاتلات "ميغ-29"، و"سو-33" المحمولة على ظهر "كوزنيتسوف" كثّفت من طلعاتها الدّوريّة في الأيّام الأخيرة وتحلّق في السّماء السّورية لاستطلاع الأجواء فوق مسرح العمليات وتحديد المهام القتالية" المنوطة بها. وأشار المصدر إلى أنّ "مجموعة السّفن الحربيّة الروسية، التي تضمّ في قوامها حاملة الطائرات الأميرال كوزنيتسوف والطراد الذري الثقيل "بطرس الأكبر"، وفرقاطة "الأميرال غريغوروفيتش"، تحضّر على قدمٍ وساق لضرب الإرهابيين وصارت جاهزة لبدء العمل العسكري في أي لحظة". من جهتها أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن الغارات الأميركية على تنظيم "داعش" في سوريا والعراق تسبّبت بمقتل 119 مدنياً منذ بدء عمليات "التحالف الدولي" بقيادة واشنطن في آب 2014. وذكرت القيادة العسكرية الأميركية للشرق الأوسط (سنتكوم)، في بيان أنه خلال الأشهر الـ12 الاخيرة وحدها "تسبّبت الغارات الأميركية بمقتل 64 مدنياً وإصابة ثمانية آخرين"، مُبرّرة بأن هذه الغارات نُفّذت في "ظلّ الاحترام التامّ لقوانين الحرب، ومع اتخاذ إجراءات وقائية" لتفادي سقوط مدنيين، ما يعني أنه لن تكون هناك ضرورة لاجراء مزيد من التحقيقات أو حصول مُلاحقات. وقال المتحدث باسم "سنتكوم" جون تي. توماس، في البيان، إن "المدنيين يدفعون ثمن العمل العسكري، على الرغم من سعينا الدائم للتقليل من هذه الحوادث". لكن منظمة "إيروورز" غير الحكومية، ومقرّها لندن، أكدت أن غارات "التحالف" في سوريا والعراق تسبّبت في الواقع بمقتل 1787 مدنياً منذ بدئها في آب 2014. من جهتها، أعلنت منظمة "العفو الدولية" عن مقتل ما لا يقلّ عن 300 مدني بغارات "التحالف" في سوريا وحدها. وشكّكت وزارة الدفاع الروسية بالمعطيات الأميركية، مشيرة إلى أن الطيران الحربي الأميركي يُنفّذ في سوريا والعراق حوالي 20 غارة يومياً، ونفّذ خلال العام الماضي حوالي 7300 ضربة جوية، معظمها بواسطة القاذفات الاستراتيجية بما في ذلك "1-B" و"B52H" التي باتت معروفة بـ "دقة" قصفها الكاسح منذ الحرب في فيتنام. في أميركا بدا الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب اكثر مرونة في مواقفه في اليوم الثاني من استشاراته لتشكيل الحكومة وسط تواصل التظاهرات ضده في نهاية الاسبوع. وأوضح الرئيس المنتخب ان الرئيس المنتهية ولايته باراك اوباما اقترح عليه اثناء لقائهما الاحتفاظ بعدة اجزاء من القانون الذي اجاز لـ22 مليون اميركي الحصول على تأمين صحي "فقلت له انني سأدرس هذه المقترحات، وسأفعل ذلك احتراما له". لكنه في ملف سورية بدا كانه يتجه الى انعطافة كبرى بعيدا عن سياسات ادارة اوباما. وصرح "كان لدي رأي مغاير عن الكثيرين بشأن سورية" مقترحا مضاعفة التركيز على مقاتلة تنظيم داعش في سورية، عوضا عن رحيل الرئيس السوري بشار الاسد عن الحكم. وقال ترامب "موقفي هو التالي: انت تقاتل سورية، وسورية تقاتل تنظيم داعش، وعليك القضاء على هذا التنظيم. روسيا اليوم تقف تماما في صف سورية، واليوم اصبح لديك ايران التي تزداد نفوذا، بسببنا، والواقفة في صف سورية.. حاليا نحن ندعم فصائل معارضة تقاتل سورية ولا فكرة اطلاقا لدينا عمن يكون هؤلاء الاشخاص". وأضاف ترامب انه في حال هاجمت الولايات المتحدة الاسد فهذا يعني "في النهاية اننا نقاتل روسيا". وفي ما يتعلق بالصراع الاسرائيلي الفلسطيني الذي اعتبره ترامب "حربا بلا نهاية" اعرب عن امله في المساهمة في التوصل الى حل. وقال "انها الصفقة الاعظم" لافتا من منطلق خبرته في الاعمال انه "يريد ابرام الصفقة المستحيلة، وذلك لصالح البشرية جمعاء". في العراق خاضت قوات مكافحة الإرهاب العراقية السبت اشتباكات عنيفة في الأحياء الشرقية لمدينة الموصل، حيث سعت إلى تعزيز مواقعها قبل مواصلة التقدم، بحسب ما قال مسؤول عسكري، فيما تجمع مدنيون على أطراف المدينة للنزوح. ودخلت معركة استعادة الموصل، آخر آكبر معاقل المتطرفين في العراق، أسبوعها الرابع. وفيما تواصل القوات العراقية التوغل في المدينة، من المرجح أن تستمر العملية أسابيع وربما اشهراً. وبعد هدوء استمر أياما عدة، استأنفت قوات مكافحة الإرهاب الجمعة هجومها في الأحياء الشرقية من الموصل. وقال قائد "فوج الموصل" في قوات مكافحة الإرهاب الضابط برتبة مقدم منتظر سالم لفرانس برس السبت إن "الاشتباكات قوية الآن، ونحن نحاول أن نثبت مواقعنا في حي العربجية، قبل أن نواصل هجومنا إلى حي البكر". وأوضح سالم أن الهدف هو تطويق حي البكر وليس اقتحامه السبت. وأضاف "كانت هناك ثلاث سيارات مفخخة آتية من حي البكر باتجاهنا، حددنا موقعها من خلال طائراتنا الاستطلاعية واستهدفناها بدباباتنا". من جهته، قال المقدم الركن على فاضل إن القوات "ما زالت تتقدم باتجاه حي البكر لتطويقه بالكامل، وان شاء الله ندخله في الأيام القليلة القادمة". وأوضح فاضل أن المتطرفين كانوا يستخدمون طائرات استطلاع، قائلا "اليوم أسقطنا طائرة مسيرة من دون طيار (...) في حي العربجية". ومع احتدام المعارك في عمق المدينة، خرج مدنيون بعضهم يحمل رايات بيضاء إلى أطراف الموصل، وتجمعوا قرب شاحنة عسكرية عراقية ستقلهم إلى خارج المدينة. ويثير مصير المدنيين في الموصل قلق المنظمات الإنسانية التي تدعو إلى فتح ممرات آمنة لهم. وذكرت المفوضية العليا لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة الجمعة أن تنظيم "داعش" أعدم الأسبوع الحالي ستين مدنيا على الاقل في الموصل وضواحيها، متهما أربعين منهم بـ"الخيانة" والعشرين الآخرين بالتعامل مع القوات العراقية. وأشارت المنظمة الدولية للهجرة السبت إلى أن أكثر من 49 ألف شخص نزحوا من الموصل منذ بدء الهجوم على المدينة. وبدأت القوات العراقية بمساندة التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في 17 أكتوبر، عملية عسكرية ضخمة لاستعادة الموصل تشارك فيها قوات عراقية اتحادية وقوات البشمركة التي تضيق بدورها الخناق على المتطرفين على جبهات ثلاث. ولاحقا، بدأت فصائل الحشد الشعبي التي تضم مقاتلين ومتطوعين شيعة مدعومين من إيران، التقدم من المحور الغربي للموصل باتجاه بلدة تلعفر بهدف قطع طرق إمدادات المتطرفين وعزلهم عن الأراضي التي يسيطرون عليها في سورية. وسيطر تنظيم "داعش" في العام 2014 على مساحات واسعة شمال وغرب بغداد، لكن القوات العراقية بمساندة غارات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، استعادت السيطرة على غالبية تلك المناطق. واستأنفت قوات مكافحة الإرهاب العراقية الجمعة هجومها ضد تنظيم داعش في شرق الموصل بعد هدوء نسبي استمر أياما عدة، بحسب ما أعلن مسؤول عسكري كبير. ودخلت معركة استعادة مدينة الموصل، آخر آكبر معاقل الارهابيين في العراق، أسبوعها الرابع. وفيما تواصل القوات العراقية الدخول إلى عمق المدينة، فمن المرجح أن تستمر العملية أسابيع وربما اشهرا. وقال قائد "فوج الموصل" في قوات مكافحة الإرهاب الضابط برتبة مقدم منتظر سالم إنه "بعد أيام من الهدوء، سنبدأ هجوما جديد على حي كركوكلي" الواقع في الجانب الشرقي من الموصل. وأضاف سالم "سنبدأ الهجوم من مواقعنا في حي السماح" في شرق المدينة. وبدأت القوات العراقية بمساندة التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في 17 أكتوبر، عملية عسكرية ضخمة لاستعادة السيطرة على الموصل. وتشارك في العملية قوات عراقية اتحادية وقوات البشمركة التي تضيق بدورها الخناق على المتطرفين من جبهات ثلاث. ولاحقا، بدأت فصائل الحشد الشعبي التي تضم مقاتلين ومتطوعين شيعة مدعومين من إيران، التقدم من المحور الغربي للموصل باتجاه بلدة تلعفر بهدف قطع طرق إمدادات المتطرفين وعزلهم عن الأراضي التي يسيطرون عليها في سورية. على صعيد اخر قالت رافينا شمداساني المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان الجمعة إن مقاتلي تنظيم داعش أعدموا المزيد من الأشخاص في مناطق محيطة بالموصل هذا الأسبوع وإن هناك تقارير عن تخزينه كميات من الأمونيا والكبريت في مواقع مدنية ربما لاستخدمها كأسلحة كيماوية. وأضافت شمداساني استنادا لمعلومات مصادر على الأرض أن مقبرة جماعية تحوي أكثر من 100 جثة في بلدة حمام العليل ما هي إلا واحدة من عدة ساحات نفذ فيها التنظيم عمليات قتل. ومن بين المصادر رجل تظاهر بأنه ميت خلال عملية إعدام جماعي. ويتم تنفيذ عمليات إعدام علنية لاتهامات "بالخيانة والتواطؤ" مع القوات العراقية التي تحاول استعادة الموصل أو بسبب استخدام الهواتف المحمولة التي يحظرها التنظيم أو لمحاولة الفرار. وقالت شمداساني إن التنظيم نشر في طرقات البلدة القديمة في الموصل أفرادا يرتدون أحزمة ناسفة -ربما كانوا صبية أو أطفالا- و"وزع" نساء مختطفات على مقاتليه أو أبلغهن بأنهن سيرافقن قوافله. اكدت الامم المتحدة امتلاك تنظيم داعش كميات ضخمة من مادتى الامونيا والكبريت معربة عن اعتقادها بأنه يخطط لاستخدامها كاسلحة كيميائية في مناطق مدنية داخل مدينة الموصل. في هذه الأثناء، حذرت إيران من أن يؤدي التنافس بين القوات المشاركة في عملية الموصل إلى تقسيم العراق، داعية أنقرة لعدم التدخل في مجريات المعركة بغير إذن بغداد. المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان رافينا شمدساني أكدت أن الجنود العراقيين عثروا على كميات ضخمة مخزنة من الكبريت والامونيا في مناطق قريبة من المدنيين، مشيرة إلى ورود تقارير ذات مصداقية عن استخدام التنظيم «مقذوفات فوسفور» فوق القيارة. من جهة ثانية، أكد مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية حسين أمير عبد اللهيان، أن معركة الموصل «يمكن لها ان تطلق زناد تقسيم العراق، إذا عمد اللاعبون المحليون والاقليميون، بما في ذلك بعض السياسيين الاكراد وتركيا، للتدخل في كيفية إدارة شؤون المدينة بعد تحريرها من داعش». وأعرب خلال مقابلة لصحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، عن شكوك تراوده لناحية «الدور الذي تؤديه الولايات المتحدة، إذ لا يبدو أنها تحارب داعش بل هي تحاول ان تجعله ينتقل من الموصل إلى سوريا، أو حتى إلى مكان آخر في العراق»، مضيفاً أن «الولايات المتحدة تريد المحافظة على داعش حتى يكون أداة تستخدمه في وقت لاحق». إلى ذلك، تابعت القوات العراقية هجماتها ضد «داعش» في الموصل، واقتحمت قوات مكافحة الارهاب، منطقة حي القادسية في شرق المدينة، فيما تولت قوات أخرى الهجوم على منطقة العربجية تمهيداً للهجوم المرتقب على حي كركوكلي. وتمكنت قوات الشرطة الاتحادية العراقية من انتزاع السيطرة على قرية قبر العبد شمال ناحية حمام العليل جنوب الموصل من قبضة تنظيم داعش الإرهابي. وقال قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت، إن القوات اقتربت من خط المواجهة مع داعش في أطراف مدينة الموصل من المحور الجنوبي للعمليات، مشيرا إلى أن القوات تبعد بمسافة 5 كيلومترات عن مطار الموصل وتواصل التقدم لاستعادة السيطرة. على صعيد متصل، نفذ طيران التحالف الدولي 30 غارة على مواقع داعش واستهدفت الموصل وسنجار وتلعفر بمحافظة نينوى وبيجي بصلاح الدين شمالي العراق. وذكرت القيادة المركزية لعمليات قوات التحالف، في بيان صحافي ، أن طائرات التحالف أغارت في سوريا على مواقع داعش بالقرب من البوكمال وعين عيسى ومارع. وقال مراسلون إن وحدات الجيش والشرطة الاتحادية وقوات خاصة تابعة لوزارة الداخلية سيطروا تماما على حمام العليل، آخر البلدات المهمة المتبقية قبل الموصل من ناحية الجنوب. وقال مراسل إن الحياة عادت الى طبيعتها بسرعة في حمام العليل، إذ فتح بعض اصحاب المصالح محلاتهم وعاد الناس الى الاستحمام في العيون الكبريتية التي تشتهر بها البلدة. وشوهد الجنود العراقيون وهم يساعدون المدنيين من سكان البلدة الذين نزحوا منها في اعادة امتعتهم الى دورهم. وقال ضابط في الشرطة الاتحادية إن عمليات التمشيط ستتواصل حول حمام العليل قبل ان تعيد القوات العراقية تجحفلها والزحف شمالا الى الموصل. يذكر ان الاطراف الجنوبية من الموصل تحتوي على مطار المدينة الدولي ومعسكر الغزلاني الكبير الذي فرت منه القوات العراقية عندما سقطت المدينة بأيدي تنظيم داعش في عام 2014. وأعلنت السلطات العراقية العسكرية، مقتل 84 من مسلحي تنظيم داعش، في معارك وقصف جوي خلال الحملة العسكرية الجارية لتحرير مدينة الموصل. وقال قائد الحملة العسكرية لتحرير الموصل الفريق الركن عبد الأمير رشيد يارالله، في بيان إن جهاز مكافحة الاٍرهاب تمكن من قتل الإرهابي المدعو فارس أبو بكر، المكنى أبو محمد، وهو يشغل منصب أمير ديوان المال، في الجانب الأيسر شرقي من الموصل. وأوضح أن المسؤول في داعش، لقي حتفه، في اشتباكات في حي صدام، شرقي المدينة. بدورها، أعلنت وزارة الدفاع عن مقتل 83 عنصرا من داعش بقصف جوي للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية، استهدف مواقع المسلحين داخل الموصل. وقالت الوزارة، في بيان إن طيران التحالف الدولي قصف عددا من الأنفاق التي يستخدمها عناصر التنظيم في الموصل، وقتل 83 مسلحا، ودمر سيارتين مفخختين، وثلاثة مدافع مختلفة العيارات. وقالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان الثلاثاء إن مقاتلي تنظيم داعش خطفوا 295 من أفراد قوات الأمن العراقية السابقين قرب الموصل وإنهم أجبروا أيضا 1500 أسرة على الانسحاب معهم من بلدة حمام العليل. ووقعت عمليات الخطف الأسبوع الماضي، في الوقت الذي واصلت فيه القوات الحكومية العراقية وقوات البشمركة الكردية هجوما لاستعادة الموصل من تنظيم داعش بدعم جوي بقيادة الولايات المتحدة. وقالت رافينا شامداساني المتحدثة باسم المفوضية يبدو أنه تم نقل الناس قسرا أو خطفهم إما بهدف استخدامهم كدروع بشرية أو قتلهم بناء على انتماءاتهم. وأُخذ نحو 100 من الأفراد السابقين بقوات الأمن العراقية عند منتصف ليل الثالث من تشرين الثاني من قرية الموالي الواقعة على بعد نحو 20 كيلومترا غربي الموصل. وخُطف 195 آخرون فيما بين الأول من تشرين الثاني والرابع من الشهر نفسه من قريتين في منطقة تلعفر. وقالت شامداساني إن العائلات المخطوفة تُنقل من بلداتها إلى مطار الموصل. وأضافت في بيان للأمم المتحدة في جنيف إن مصير هؤلاء المدنيين مجهول في الوقت الحالي. وتوجد أيضا لدى الأمم المتحدة معلومات بأن ما لا يقل عن 30 شيخا خُطفوا في منطقة سنجار في الثاني أو الثالث من تشرين الثاني ونُقلوا إلى مكان غير معروف. وقالت شامداساني إن المفوضية تحاول التحقق من تقرير بأن 18 منهم قُتلوا في الرابع من تشرين الثاني في منطقة تلعفر. وقالت شامداساني إن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لديه مصادر على الأرض ولكن المعلومات التي تستطيع تقديمها غير مكتملة. ولم يتسن لشامداساني تأكيد تقارير إخبارية عن العثور على مقبرة جماعية ولكنها قالت إنه تصادف أنها في نفس كلية الزراعة الموجودة في حمام العليل حيث أفادت الأمم المتحدة بإعدام 50 شرطيا الشهر الماضي. وأعلن الجيش العراقي الثلاثاء أن عناصر داعش وعوائلهم انسحبوا من قضائَي رواة وعانه غرب الانبار وتوجّهوا الى قضاء القائم على الحدود مع سورية وذلك بعد عامين ونصف من سيطرتهم على الأنبار. وقال العقيد عماد صالح لوكالة الأنباء الألمانية أن "ارتالا عسكرية تضم عناصر تنظيم داعش وعوائلهم قادمة من أقضية عانه وراوة غرب الرمادي متجه الى قضاء القائم أقصى غرب العراق". وأضاف صالح أن التنظيم أمر عناصره بنقل جميع عوائلهم وقياداته الميدانيين والأجانب وقيامه بتحصين عناصر قليلة من عناصره في القضائين من بينهم انتحاريون، عازياً ذلك لشعور التنظيم بانه غير قادر على حماية القضائين من الجيش العراقي الذي ينوي اقتحامهما قريبا. يشار الى أن تنظيم داعش اقتحام قضائي عانه ورواه في الأنبار منتصف عام 2014 عقب انسحاب القوات العسكرية العراقية منهما بدون قتال. إلى ذلك لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم وأصيب سبعة آخرون بحادثين أمنيين منفصلين في العاصمة العراقية بغداد. وأفاد مصدر أمني بمصرع شخصين وإصابة سبعة آخرين بتفجير عبوة ناسفة في منطقة حي أور شرقي بغداد. كما قتل ضابط شرطة برتبة رائد، بانفجار عبوة ناسفة لاصقة بسيارته، لدى مرورها بمنطقة الغزالية غربي بغداد. هذا و نقلت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء عن مسؤول قوله إن عشرة إيرانيين قتلوا في تفجير انتحاري بمدينة سامراء العراقية الواقعة على بعد نحو 125 كيلومترا شمالي العاصمة بغداد الأحد. ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) عن محمد جواد دانشيار القول إن "غالبية الإيرانيين الذين قُتلوا في هذه العملية الانتحارية من محافظتي سيستان وبلوتشستان وهرمزغان". وكان مصدر عراقي قال إن 21 شخصا بينهم إيرانيان قتلوا وأصيب 45 آخرون جراء انفجار ثلاث سيارات مفخخة بمحافظة صلاح الدين. وأوضح أن سيارة مفخخة انفجرت عند سيطرة الأنواء ما أسفر عن مقتل 13 شخصا، وأن سيارتين مفخختين انفجرتا في مرآب سامراء للنقل العام ما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص بينهم إيرانيان. وفرضت القوات الامنية في سامراء حظرا للتجوال لجميع المركبات وحتى اشعار اخر تلافيا لحدوث هجوم اخر، فضلا عن تقييد حركة المتورطين في الهجوم، كما فجر انتحاري سيارة مفخخة استهدفت مدخل نقطة تفتيش (الانواء الجوية) في جنوب محافظة صلاح الدين. وقال مصدر أمنى إن "حصيلة التفجير بلغت سبعة قتلى و15 جريحاً". من جهة آخرى، قال قائد كبير في قوات الأمن العراقية إن القوات طردت تنظيم داعش من وسط مدينة تقع إلى الجنوب من الموصل معقل التنظيم وباتت على بعد بضعة كيلومترات من مطار يقع على مشارف المدينة، وقال الفريق رائد شاكر جودت إن قوات الأمن تسيطر على وسط مدينة حمام العليل الواقعة على بعد 15 كيلومترا جنوبي الموصل رغم أنه لم يوضح ما إذا كان المقاتلون قد طردوا تماما. وقال مسؤولون عراقيون إن التقدم على الطرف الجنوبي يأتي بعد أيام من اجتياح قوات عراقية خاصة الطرف الشرقي من الموصل وسيطرتهم على ستة أحياء منحتهم موطئ قدم في المدينة للمرة الأولى منذ فرار الجيش من المنطقة قبل عامين. وقال جودت إن وحدة أخرى تقدمت شمالا على الضفة الغربية لنهر دجلة. وقال لتلفزيون الحرة إن قوات خاصة وصلت إلى منطقة تبعد أربعة كيلومترات عن مطار الموصل، وأكد قائد محور قوات مكافحة الإرهاب، عبد الوهاب الساعدي، أن القوات الأمنية العراقية دخلت حي الانتصار جنوب شرقي الموصل، وذلك بعد طرد تنظيم "داعش" منه، موضحاً أن مهمة الدخول إلى الحي كانت مناطة بقوات الفرقة المدرعة التاسعة التابعة لوزارة الدفاع، والتي تمكنت من دخوله والسيطرة عليه، كما أعلنت قيادة الشرطة الاتحادية أن عملياتها العسكرية أفضت إلى استعادة 11 قرية رئيسية في ناحية حمام العليل، التي تعد آخر الخطوط الدفاعية لتنظيم "داعش" جنوب الموصل، مقتربة من مطار المدينة، ولتصبح القوات العراقية على بعد 4 كلم من جنوب الموصل. وأشارت الشرطة الاتحادية إلى أن 35 عنصراً من التنظيم قتلوا، كما تم تفجير أكثر من 17 عربة مفخخة وإبطال مفعول عشرات العبوات الناسفة كان ينوي المتطرفون تفجيرها، إضافة إلى تمشيط نحو 200 كلم مربع في محيط ناحية حمام العليل، كذلك ذكر بيان الشرطة الاتحادية أنه تم إجلاء أكثر من 400 عائلة كان يستخدمها "داعش" دروعاً بشرية.