ترامب فاجأ العالم بفوزه في انتخابات الرئاسة الاميركية

هيلاري كلينتون أعربت عن ألمها لكنها أبدت استعدادها للتعاون مع الرئيس المنتخب

الجمهوريون احكموا سيطرتهم على الكونغرس وبين حكام الولايات

التهاني تتدفق على ترامب من الشرق الأوسط والعالم

إيران ترفض أي مساس بالاتفاق النووي

     
      
       

الصدمة

فاجأ المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترامب العالم بعد أن ألحق هزيمة غير متوقعة بالمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون في الانتخابات لينهي ثمانية أعوام من حكم الديمقراطيين ويدفع بالولايات المتحدة إلى طريق جديد غامض. واستفاد قطب العقارات الثري من موجة غضب من الساسة المخضرمين ليقتنص المنصب من كلينتون التي قدمت أوراق اعتماد، من بينها إنها كانت زوجة رئيس أميركي سابق وعضو بمجلس الشيوخ ووزيرة خارجية سابقة. وقد يسبب القلق من فوز ترامب حالة من الغموض في الأوساط السياسية والاقتصادية العالمية وأحجم المستثمرون بالفعل عن الأصول عالية المخاطر مثل الأسهم. وقالت شبكات التلفزيون الأميركية إن ترامب جمع العدد اللازم من أصوات المجمع الانتخابي وهي 270 صوتا المطلوبة للفوز بفترة رئاسية مدتها أربع سنوات تبدأ في 20 كانون الثاني بعد أن فاز في ولايات رئيسية عادة ما تحسم السباق الرئاسي. وظهر ترامب مع عائلته أمام حشد من أنصاره المبتهجين في قاعة فندق بنيويورك وقال إن الوقت قد حان لرأب الانقسامات والوصول إلى أرضية مشتركة بعد حملة أظهرت خلافات عميقة بين الأميركيين. وأضاف حان الوقت كي نعمل كشعب متحد... سأكون رئيسا لكل الأميركيين. وقال إنه تلقى اتصالا هاتفيا من كلينتون لتهنئته بالفوز وأشاد بالخدمات التي قدمتها للبلاد وبحملتها التي خاضتها بكل ضراوة.

فرحة المؤيدين لترامب

وفي خطاب النصر قال ترامب إن لديه خطة اقتصادية عظيمة تضم مشروعا لإعادة بناء البنية التحتية وستضاعف النمو الاقتصادي للبلاد. وأثار فوزه تساؤلات في الداخل والخارج. وخلال حملته رفع ترامب شعار أميركا أولا متعهدا بأن تتخذ البلاد في عهده مسارا أكثر حمائية وتركيزا على الداخل. كما تعهد بفرض تعريفة بنسبة 35 في المئة على الواردات الأميركية. هذا وفاجأ المرشح الجمهوري للرئاسة الأمريكية دونالد ترامب العالم بعد أن ألحق هزيمة غير متوقعة بالمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون في الانتخابات التي جرت لينهي ثمانية أعوام من حكم الديمقراطيين ويدفع بالولايات المتحدة إلى طريق جديد غامض. وفوزه احدث صدمة في ختام حملة انتخابية حادة استمرت 18 شهرا وأدت إلى انقسام شديد في الولايات المتحدة وفاجأت العالم بمدى ابتذالها وضراوتها. وأكد ترامب في كلمته انه سيتعامل مع كل الدول بنزاهة، وسارع الاتحاد الأوروبي إلى التأكيد أنها سيواصل العمل مع الولايات المتحدة بعد انتخاب ترامب. وأدى احتمال فوز ترامب بالرئاسة إلى هزة قوية في الأسواق حيث تراجع الدولار فيما سارع المستثمرون إلى اللجوء للذهب وسندات الخزينة التي تعتبر اقل مجازفة، وسادت حالة من الهلع أسواق المال بينما تراجع سعر الدولار والبيزو المكسيكي حتى قبل إعلان فوز ترامب. وقال المحلل لدى مجموعة "اواندا" كريغ ايلام "إنها مقبرة في الأسواق مع اقتراب ترامب من البيت الأبيض".

ترامب الرئيس القادم

وطوال الأمسية الانتخابية كانت الطريق إلى البيت الأبيض تضيق أمام هيلاري كلينتون رغم أنها كانت تعتبر الأوفر حظا بالفوز في استطلاعات الرأي. وفي مؤشر إلى أن الثقة في معسكر ترامب كبيرة جدا، وضع قطب العقارات في تغريدة على تويتر صورة له مع مرشحه لمنصب نائب الرئيس نايك بنس وفريقه وعائلته وهم يتابعون النتائج من برج ترامب الكبير في مانهاتن. وقالت شبكات التلفزيون الأمريكية إن ترامب جمع العدد اللازم من أصوات المجمع الانتخابي وهي 270 صوتا المطلوبة للفوز بفترة رئاسية مدتها أربع سنوات تبدأ في 20 يناير بعد أن فاز في ولايات رئيسية عادة ما تحسم السباق الرئاسي. وظهر ترامب مع عائلته أمام حشد من أنصاره المبتهجين في قاعة فندق بنيويورك وقال إن الوقت قد حان لرأب الانقسامات والوصول إلى أرضية مشتركة بعد حملة أظهرت خلافات عميقة بين الأمريكيين. وأضاف "حان الوقت كي نعمل كشعب متحد.. سأكون رئيسا لكل الأمريكيين"، وقال إنه تلقى اتصالا هاتفيا من كلينتون لتهنئته بالفوز وأشاد بالخدمات التي قدمتها للبلاد وبحملتها التي خاضتها بكل ضراوة. وفي حدث نظمته حملة كلينتون في مركز جافيتس للمؤتمرات على مسافة قليلة من الفندق الذي يتحدث فيه ترامب خيمت أجواء قاتمة شيئا فشيا بين أنصارها الذين كانوا يتوقعون الفوز.

هيلاري وزوجها بيل كلينتون

وفضلت كلينتون إلا تظهر في الحدث وأرسلت بدلا منها مدير حملتها جون بوديستا ليطلب من أنصارها أن يعودوا لمنازلهم، وقال بوديستا "ليس لدينا المزيد لنقوله الليلة". وفي خطاب النصر قال ترامب إن لديه خطة اقتصادية عظيمة تضم مشروعا لإعادة بناء البنية التحتية وستضاعف النمو الاقتصادي للبلاد. وأثار فوزه تساؤلات في الداخل والخارج، وخلال حملته رفع ترامب شعار "أمريكا أولا" متعهدا بأن تتخذ البلاد في عهده مسارا أكثر حمائية وتركيزا على الداخل، كما تعهد بفرض تعريفة بنسبة 35 في المئة على الواردات الأمريكية. خيبة أمل وتجمع أنصار هيلاري قبل إعلان النتائج استعدادا لما كانوا يعتقدون أنه سيكون احتفالا بفوزها بالانتخابات الرئاسية الأمريكية. حيث كانت استطلاعات الرأي مبشرة في الأيام الأخيرة للحملة، وفي يوم الانتخابات سادت أجواء احتفالية المكان وبدأ القلق يدب في أوصال الحاضرين مع تساقط الولايات الأمريكية واحدة تلو الأخرى بين يدي ترامب. وذكرت تقارير أن مؤيدي كلينتون في بعض معاقل الحزب الديمقراطي يشعرون بصدمة من فوز ترامب، ويشعر هؤلاء بالانزعاج من خطأ حساباتهم بقدر كبير جدا ويتساءلون كيف سيتعاملون مع السنوات الأربع المقبلة. وتحدث الكثير من مؤيدي كلينتون عن كيف كانت حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي حافلة بالدعم لكلينتون وأنهم كانوا على اتصال محدود بمؤيدي ترامب وسط مناخ سياسي يتسم بالاستقطاب على نحو متزايد. وقالت دينا بيولي وهي محامية من ضاحية أوتر صن ست في سان فرانسيسكو إنها نادرا ما تحدثت مع أشخاص لا يدعمون كلينتون وأنها تشعر بالندم على ذلك الآن. وبمجرد إعلان فوز ترامب، خرج حشود من المحتجين إلى الشوارع في مدن غربي الولايات المتحدة للتعبير عن غضبهم إزاء فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب بالرئاسة. وذكرت تقارير إخبارية أنه خلال مسيرات شملت طلبة ومعارضين آخرين لترامب في لوس أنجلس وسان دييجو وأوكلاند وبورتلاند ومدن أخرى، ردد المحتجون هتافات "ليس رئيسي". وأظهرت مقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي متظاهرين يوقدون شموعا ومشاعل ويحرقون علما أمريكيا. وقال أحد المحتجين لصحيفة "لوس أنجلس تايمز" في تعليقات نقلتها في مقطع فيديو "لا أعلم كيف تصوت بلادنا لصالح مثل هذا الرجل". وذكرت صحيفة "سان فرانسيسكو كرونيكل" بأن أحد المحتجين أصيب على نحو خطير عندما صدمته سيارة خلال اندفاع المتظاهرين إلى طريق رئيسي بمدينة بيركلي التي توجد جامعة تحمل ذات الاسم في منطقة خليج سان فرانسيسكو. وفي نيويورك، أعربت نجمة البوب الشهيرة ليدي جاجا، وهي من المؤيدين البارزين للمرشحة الديمقراطية التي خسرت سباق الرئاسة هيلاري كلينتون، عن احتجاجها أمام "برج ترامب". ونشرت جاجا صورة لها على انستغرام وهي تقف على شاحنة لمياه الصرف الصحي وتمسك بلافتة كتب عليها "الحب يفوق الكراهية". من جانبها اقتربت هيلاري كلينتون أكثر من أي امرأة أخرى من الفوز بالرئاسة الأميركية لكنها أخفقت للمرة الثانية فيما يمثل هزيمة صعبة لشخصية سياسية تمتعت بقدر كبير من الريادة لكن الآراء انقسمت حولها في المجتمع الأميريكي. ففي سعيها للفوز بمنصب الرئيس الذي شغله زوجها بيل كلينتون من عام 1993 إلى 2001 خسرت معركتها الأولى لكسب ترشيح الحزب الديمقراطي لصالح باراك أوباما عام 2008، ويوم الثلاثاء خسرت وهي مرشحة الحزب الديمقراطي أمام المرشح الجمهوري دونالد ترامب (70 عاما). في عام 2000 أصبحت كلينتون أول امرأة بين من شغلن مركز السيدة الأولى تفوز بمنصب عام في انتخابات لتصبح عضوا في مجلس الشيوخ عن ولاية نيويورك، وفي 2009 أصبحت ثالث امرأة تشغل منصب وزير الخارجية، وفي يوليو الماضي أصبحت أول امرأة تفوز بترشيح أحد الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة في انتخابات الرئاسة لكن اتضح أن الرئاسة هدف بعيد المنال. وكانت كلينتون واعية لمدى أهمية اللحظة التاريخية لدى قبولها ترشيح الحزب في يوليو فقد قالت "عندما تسقط أي حواجز في أميركا فهي تفسح الطريق للجميع. ففي النهاية لا حدود للآفاق عندما تختفي السقوف. لذا فلنواصل المسير. لنواصل المسير إلى أن تتاح لكل واحدة من 161 مليون امرأة وفتاة في مختلف أنحاء أميركا الفرصة التي تستحقها". وعلى مدى أربعة عقود من الزمان قضتها كلينتون في الحياة العامة خاضت معارك مع خصومها من المحافظين والجمهوريين منها تحقيق مكتب التحقيقات الاتحادي في استخدامها خادم خاص لرسائل البريد الإلكتروني وهي وزيرة للخارجية وتحقيقات في معاملات سابقة في مجال الأعمال وما دار حول عدم إخلاص زوجها بيل كلينتون لها ومحاولة فاشلة من جانب الجمهوريين لعزله من منصبه. وسبق أن رشح الحزبان الرئيسيان امرأتين أميركيتين هما جيرالدين فيرارو عام 1984 وسارة بيلن عام 2008 لمنصب نائب الرئيس لكن لم يقيض لهما النجاح في الانتخابات. وبعد أن خسرت كلينتون أمام أوباما في السباق الحزبي عام 2008 أرجأت طموحاتها للوصول إلى البيت الأبيض وقبلت العمل كوزيرة للخارجية في حكومته من 2009 إلى 2013. ويرى معجبوها فيها زعيمة حازمة قادرة بل وملهمة في بعض الأحيان تحملت مصاعب شديدة من خصومها السياسيين الساعين لإسقاطها. وأثناء الدعاية لها يوم الاثنين في ميشيغان وصفها أوباما بأنها "مرشحة ذكية ثابتة سبق اختبارها وربما كانت أكثر الناس مؤهلات لشغل هذا المنصب". أما منتقدوها فيعتبرونها شخصية عديمة الضمير وانتهازية متعطشة للسلطة، وكان كثيرون من الجمهوريين والمحافظين ينفرون منها وشكت في عام 1998 أثناء فترة رئاسة زوجها من "مؤامرة يمينية كبرى". وصورت نفسها في مواجهة ترامب على أنها تحمي البلاد من خطر قالت إنه يمثله على الديمقراطية الأمريكية. وفي أكتوبر قالت لصحيفة نيويورك تايمز "كما قلت للناس أنا آخر حائل بينكم وبين الهاوية". وعندما دخلت كلينتون سباق الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي في العام الماضي كانت تعتبر صاحبة أفضل فرص الفوز حتى أن قيادات أخرى في حزبها انسحبت من المنافسة لتخلي لها الساحة. غير أنها كانت شخصية من داخل المؤسسة الأميركية وصاحبة باع طويل من العمل السياسي وذلك في وقت كان الناخبون مفتونين فيه بالقادمين من خارج المؤسسة. واستطاعت التغلب على تحد صعب على غير المتوقع من السناتور الأميركي بيرني ساندرز الذي نال إعجاب الناخبين الشبان وحقق من الإثارة ما فشلت كلينتون في بعض الأحيان في تحقيقه. وخلال الفترة التي شغلت فيها منصب وزيرة الخارجية في إدارة الرئيس أوباما تصدت للحرب الأهلية في كل من سوريا وليبيا والبرنامج النووي الإيراني ونفوذ الصين المتنامي وإصرار روسيا على تأكيد دورها وإنهاء حرب العراق والحرب في أفغانستان بالإضافة إلى محاولة لم يكتب لها النجاح لتسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. أمضى أعضاء الكونجرس من الجمهوريين سنوات يحققون في اتهامات تدور حول ثغرات أمنية في وزارة الخارجية فيما يتصل بهجوم شنه مسلحون متشددون في مدينة بنغازي الليبية أسفر عن مقتل السفير الأميركي. ووقفت كلينتون تدلي بشهادتها وهي مرشحة للرئاسة خلال جلسة استماع صعبة في الكونجرس امتدت 11 ساعة في أكتوبر عام 2015 واجهت فيها انتقادات الجمهوريين لأسلوب تعاملها مع الحادث. وسلطت الأضواء على قضية أخرى كان لها نصيب من الإضرار بها سياسيا خلال جلسات الكونجرس المطولة عن هجوم بنغازي وتمثلت في اتهامات أنها خالفت القانون باستخدامها خادم الكمبيوتر الخاص لبريدها الإلكتروني في رسائل خاصة بأعمال الحكومة وهي وزيرة للخارجية. وفي يوليو وصمها جيمس كومي مدير مكتب التحقيقات الاتحادي بالإهمال الشديد في تعاملها مع البريد الإلكتروني غير أن وزارة العدل قبلت توصيته بعدم توجيه اتهامات جنائية إليها. وأعلن كومي قبل 11 يوماً من الانتخابات أن مكتب التحقيقات الاتحادي يحقق في مجموعة جديدة من رسائل البريد الإلكتروني لكنه عاد وقال قبل يومين من الانتخابات إن مراجعة تلك الرسائل لم تسفر عن شيء ذي بال يغير القرار الذي سبق اتخاذه بعدم توجيه اتهامات رسمية لها. وقالت كلينتون خلال مناظرة في 26 سبتمبر مع ترامب مشيرة إلى أن تعاملها مع البريد الإلكتروني كان "خطأ" تتحمل هي مسؤوليته "لو اضطررت إلى ذلك مرة أخرى فمن الواضح أنني سأفعل ذلك بشكل مختلف". وانتهز ترامب ذلك فراح يهزأ بهيلاري "المحتالة" وقال إنه سيسعى لسجنها إذا ما فاز في الانتخابات وشجع أنصاره على ترديد هتاف "احبسوها". معربا عن تمنياته له بالتوفيق في مهامه القادمة. وذكرت وكالة أنباء الامارات (وام) أن رئيس الامارات ثمن، في برقية تهنئة، العلاقات الاستراتيجية التي تجمع بين البلدين والشعبين الصديقين. كما بعث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ببرقية تهنئة، وذكرت وكالة الأنباء القطرية " قنا" أن الشيخ تميم تمنى لترامب في البرقية التوفيق والنجاح وللعلاقات بين البلدين الصديقين المزيد من التطور والنماء. عربياً، هنأ الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي دونالد ترامب بفوزه برئاسة الولايات المتحدة، معربا عن امله في "بث روح جديدة" في العلاقات المصرية الاميركية التي شهدت بعض الفتور منذ خلال الفترة الماضية، وقال بيان صادر عن الرئاسة المصرية ان الرئيس السيسي "يتقدم بخالص التهنئة للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب متمنيا له كل التوفيق والنجاح في أداء مهامه، ومتطلعا إلى تعزيز علاقات التعاون بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية على كافة المستويات". واضاف البيان ان مصر "تتطلع لأن تشهد فترة رئاسة الرئيس دونالد ترامب ضخ روح جديدة في مسار العلاقات المصرية الامريكية". من جهته، هنأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس ترامب لفوزه في الانتخابات، و"أعرب عن أمله بان يتحقق السلام في عهده"، حسب بيان وزعه مكتبه عقب الاعلان عن نتائج الانتخابات. وكان المتحدث باسم الرئاسة نبيل ابو ردينة قال في وقت سابق "نحن جاهزون للتعامل مع الرئيس الامريكي المنتخب على قاعدة الالتزام بحل الدولتين وإقامة دولة فلسطين على حدود 1967". واضاف "سنتعامل مع الادارة الامريكية على أساس انه بدون حل القضية الفلسطينية، فإن حالة عدم الاستقرار في المنطقة والعالم ستتواصل". وذكر أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات بأن "الحزبين الجمهوري والديمقراطي أثناء رئاسة الرئيسين جورج بوش الابن، وباراك أوباما، أعلنا أن مبدأ حل الدولتين هو مصلحة وطنية عليا". وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني "نأمل من الرئيس الامريكي الجديد ترامب ان يضع على سلم اولوياته الخارجية في الشرق الاوسط تطبيق قرارات الشرعية الدولية والعمل على حل الدولتين". إلى ذلك، بعث الرئيس العراقي فؤاد معصوم برقية تهنئة إلى دونالد ترامب بمناسبة انتخابه وقال معصوم، في رسالة التهنئة " بإسمي شخصيا وباسم شعب وحكومة العراق أعرب لكم وللشعب الأمريكي الصديق عن أصدق التهاني بانتخابكم رئيسا للولايات المتحدة الامريكية". وأعرب عن تمنياته ان يحقق ترامب التقدم والسلام والازدهار لامريكا ويعطي العلاقات بين البلدين المزيد من القوة والتعاون المشترك. وفي حدث نظمته حملة كلينتون في مركز جافيتس للمؤتمرات على مسافة قليلة من الفندق الذي يتحدث فيه ترامب، خيمت أجواء قاتمة شيئا فشيا بين أنصارها الذين كانوا يتوقعون الفوز. وفضلت كلينتون إلا تظهر في الحدث وأرسلت بدلا منها مدير حملتها جون بوديستا ليطلب من أنصارها أن يعودوا لمنازلهم. وقال بوديستا ليس لدينا المزيد لنقوله الليلة. واعترفت كلينتون بهزيمتها، وعرضت العمل مع الرئيس المنتخب ترامب وعبًرت عن أملها بأن يكون زعيما ناجحا لكل الاميركيين. وظهرت كلينتون وحثت مؤيديها على التعامل مع ترامب بعقل مفتوح وإعطائه فرصة للقيادة. وأبلغت مئات من أنصارها ومعاونيها في فندق في مانهاتن هنأت دونالد ترامب وعرضت العمل معه لصالح بلدنا. آمل أن يكون رئيسا ناجحا لكل الأميركيين. وقالت وسط هتافات الحاضرين هذه ليست النتيجة التي كنا نريدها أو التي عملنا بجد من أجلها وأنا آسفة أننا لم نفز بهذه الانتخابات لتحقيق القيم التي تجمعنا والرؤية التي نتمسك بها لبلدنا. وإعترفت كلينتون بأن النتائج مؤلمة وأنها تشعر بخيبة أمل. وحثت معاونيها ومؤيديها -الذين إنهاروا بعد أن كانت استطلاعات الرأي الوطنية تشير إلى فرصة جيدة للفوز- على أن يواصلوا العمل من أجل جعل الولايات المتحدة أفضل حالا. وقالت هذا شيء مؤلم وسيبقى لفترة طويلة. لكنني أريدكم أن تتذكروا هذا: حملتنا لم تكن قط تتعلق بشخص واحد أو انتخابات واحدة. إنها تتعلق بالبلد الذي نحبه وتتعلق ببناء أميركا مفعمة بالأمل وممثلة لمختلف الاطياف وواسعة الصدر. وقالت إن نتائج الانتخابات تظهر أن البلاد منقسمة بشكل عميق لكن الناخبين قالوا كلمتهم. وأضافت قائلة دونالد ترامب سيكون رئيسنا. نحن مدينون له بعقل مفتوح واعطائه الفرصة للقيادة. واعلن البيت الأبيض إن الرئيس الديمقراطي أوباما اتصل بالجمهوري دونالد ترامب ليهنئه على فوزه في الانتخابات ودعاه للبيت الأبيض يوم الخميس لمناقشة إجراءات نقل السلطة. وقال متحدث باسم البيت الأبيض في بيان ضمان الانتقال السلس للسلطة هو واحد من أهم أولويات الرئيس التي حددها في بداية العام، والاجتماع مع الرئيس المنتخب هو الخطوة المقبلة. وسيصدر أوباما الذي اتصل بالمرشحة الديمقراطية الخاسرة هيلاري كلينتون بيانا ومناقشة نتائج الانتخابات. وقالت مديرة حملة ترامب كيليان كونواي إن المحادثة بين أوباما وترامب كانت دافئة للغاية. واضافت تلقى التهنئة. وأعتقد أنهما عازمان على العمل معا. هذا واحتفظ الجمهوريون بسيطرتهم على مجلسي الكونغرس الأميركي بعد أن حطم الناخبون آمال الديمقراطيين في السيطرة على مجلس الشيوخ واحتفظ الجمهوريون بالسيطرة على مجلس النواب. ولم تحسم بعد النتائج لعدد قليل من مقاعد مجلس الشيوخ غير أن توقعات المؤسسات الإعلامية الكبرى تشير إلى أنه لا مجال أمام الديمقراطيين تقريبا للفوز بالسيطرة على المجلس المؤلف من 100 عضو. وحتى الآن لم ينجح الديمقراطيون سوى في انتزاع الفوز بمقعد واحد من الجمهوريين في إيلينوي حيث هزمت تامي داكوورث عضو مجلس النواب السناتور مارك كيرك. وكان الديمقراطيون يحتاجون لانتزاع خمسة مقاعد في مجلس الشيوخ من أيدي الجمهوريين. وخاض الجمهوريون الحملة الانتخابية ببرنامج يتحاشى المطالبة بالإصلاح الشامل لنظام الهجرة، ويعارض برنامج الرعاية الصحية المعروف باسم أوباماكير والحد من انتشار الأسلحة والتوسع في فرض القيود البيئية والمالية. وسيتعامل الكونغرس الجمهوري مع الرئيس دونالد ترامب. كما عزز الجمهوريون الأغلبية التي يتمتعون بها في انتخابات حكام الولايات التي شهدت اختيار حكام 12 ولاية. ومع ذلك جاءت النتائج متقاربة للغاية في سباق محط الأنظار في ولاية نورث كارولاينا وقد لا تعلن النتيجة النهائية حتى الأسبوع المقبل. وأعلن روي كوبر المدعي العام الديمقراطي في تلك الولاية فوزه بعد أن حقق تقدما بسيطا على المحافظ الحالي بات مكروري الذي عرقل مسيرته رد الفعل السلبي على قانون اعتمده يقيد حرية من تحولوا من جنس لآخر في استخدام الحمامات ويقيد الضمانات التي تحمي المثليين والسحاقيات من التمييز ضدهم. غير أن مكروري قال لأنصاره الأربعاء إن عملية فرز الأصوات قد تستمر حتى يوم 18 تشرين الثاني الجاري. وأظهرت نتائج غير رسمية للانتخابات في الولاية أن ما يفصل بينهما 4400 صوت فقط. ومددت الولاية ساعات التصويت في ثماني مراكز بمقاطعة ديرهام بعد أن ظهرت مشاكل في عملية التصويت الالكتروني خلال اليوم. وفاز الجمهوريون في ميسوري وفيرمونت في انتخابات لم تكن نتائجها محسومة. ولم يعلن فائز في ولاية نيوهامبشير التي كانت النتائج فيها متقاربة. ومع ذلك لا يتوقع أن تغير النتائج على مستوى البلاد بشكل كبير تقدم الجمهوريين على الديمقراطيين بواقع 31 مقابل 18 في مناصب الحكام قبل يوم الانتخابات. ولولاية ألاسكا حاكم مستقل. وانتزع فيل سكوت مساعد حاكم فيرمونت الجمهوري الفوز على الديمقراطية سو مينتر التي تولت من قبل منصب وزيرة النقل في الولاية، وذلك رغم أن الولاية صوتت بأغلبية ساحقة للمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون في سباق انتخابات الرئاسة. وفي وست فرجينيا التي فاز فيها المرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترامب بأغلبية ساحقة احتفظ رجل الأعمال الملياردير جيم جاستيس بمنصب الحاكم للديمقراطيين بفوزه على بيل كول الجمهوري رئيس مجلس الشيوخ على مستوى الولاية. ونجح الجمهوريون في الدفاع عن منصب الحاكم بولاية انديانا للمرة الرابعة على التوالي. وفاز ايريك هولكومب مساعد الحاكم بالمنصب الذي خلا باختيار ترامب الحاكم مايك بنس لخوض انتخابات الرئاسة معه كنائب للرئيس. كما احتفل الجمهوريون في كنتاكي التي فازوا فيها بأغلبية مقاعد مجلس النواب الذي كان آخر مجلس نيابي في أيدي الديمقراطيين في الجنوب الأميركي. ووضع هذا الفوز نهاية لأغلبية الديمقراطيين في هذا المجلس منذ 95 عاما. من جانبه قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إنه دعا الرئيس المنتخب دونالد ترامب إلى البيت الأبيض متعهدا بانتقال سلس للسلطة إلى الرئيس الجديد على الرغم من "الخلافات الكبيرة". وقال أوباما إنه يدعم ترامب لكي ينجح كرئيس بالنيابة عن البلاد. وتابع أوباما في تصريحات في حديقة الورود بالبيت الأبيض بعد فوز ترامب على مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون "كل شخص يحزن عندما يخسر جانبه في الانتخابات، ولكن في اليوم التالي، علينا أن نتذكر أننا في الواقع في فريق واحد". وأضاف "نحن أميركيون أولا، نحن وطنيون أولا، نحن جميعا نريد ما هو أفضل لهذا البلد". الى ذلك قال البيت الأبيض الأربعاء إن الرئيس أوباما يأمل في استمرار التقليد الأميركي المتمثل في عدم استخدام من هم في السلطة نظام العدالة الجنائية ضد الخصوم السياسيين. جاء ذلك عندما سئل عن تعهد الرئيس الجمهوري المنتخب دونالد ترامب بسجن منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست في بيان صحفي "لدينا تقليد قديم في هذا البلد.. بألا يلجأ من هم في السلطة لاستخدام نظام العدالة الجنائية للانتقام السياسي.. الرئيس يأمل أن يستمر ذلك". من جهتها عرضت المرشحة الديموقراطية الخاسرة في الانتخابات الرئاسية هيلاري كلينتون العمل مع خصمها الجمهوري الفائز دونالد ترامب، متمنية له التوفيق. وقالت كلينتون بتأثر واضح "آمل في ان ينجح بوصفه رئيسا لجميع الاميركيين"، لكنها اعتبرت ان هذه الانتخابات اظهرت ان الولايات المتحدة "منقسمة اكثر مما كنا نعتقد". واضافت ان على الاميركيين ان يتحلوا ب"انفتاح" حيال ترامب وان "يمنحوه فرصته لادارة" البلاد. وهي المرة الاولى تتحدث فيها كلينتون علنا منذ اعلان خسارتها. وقد ظهرت في قاعة بأحد فنادق مانهاتن، غير بعيدة من المكان الذي كانت ستحتفل فيه بفوزها لو تحقق لها ذلك. واعتبرت ايضا ان الانتقال السلمي للحكم "قيمته مقدسة" في الديمقراطية الأميركية. وتوالت ردود الفعل العربية على فوز دونالد ترامب بالسباق الرئاسي الأميركي ووصوله للبيت الأبيض، وبعث العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز برقية تهنئة للرئيس الأميركي، مشيداً بالعلاقات التاريخية الوثيقة بين البلدين، ومعرباً عن تطلعه لتطويرها وتعزيزها في المجالات كافة، لما فيه خير ومصلحة البلدين. كما بعث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان برقيتي تهنئة للرئيس ترامب بمناسبة فوزه. وهنأ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، دونالد ترامب بانتخابه رئيسا، معربا عن تمنياته له بالتوفيق في مهامه القادمة. وثمن رئيس الإمارات - في برقية تهنئة - العلاقات الاستراتيجية التي تجمع بين البلدين والشعبين الصديقين. كما بعث الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ببرقيتين مماثلتين للرئيس الأميركي المنتخب. وأجرى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً بالرئيس ترامب، وأعرب له عن خالص التهنئة بانتخابه رئيساً جديداً للولايات المتحدة، متمنياً له كل التوفيق والنجاح في أداء مهامه ومسؤولياته القادمة. كما أعرب الرئيس المصري عن تطلعه إلى تعزيز علاقات التعاون بين مصر والولايات المتحدة الأميركية في كافة المجالات، موجهاً الدعوة للرئيس الأميركي المنتخب لزيارة مصر. من جانبه، أعرب ترامب عن خالص تقديره لاتصال السيسي، مشيراً إلى أنه أول اتصال دولي يتلقاه للتهنئة بفوزه في الانتخابات. وأعرب عن تطلعه للقاء السيسي قريباً، معرباً عن حرصه على استمرار علاقات الصداقة الوطيدة بين البلدين. ومن جانبه بعث أمير الكويت ببرقية تهنئة إلى ترامب عبر فيها عن خالص تهانيه بمناسبة فوزه في الانتخابات الرئاسية الأميركية، متمنياً كل التوفيق والسداد للرئيس الجديد وللعلاقات التاريخية المتميزة بين الكويت والولايات المتحدة المزيد من التطور والنماء. كما بعث ولي العهد ورئيس الوزراء ببرقيتي تهنئة مماثلتين. كما هنأ أمير قطر الرئيس ترامب لفوزه بالرئاسة، وكذلك هنأ العاهل البحريني الرئيس الأميركي الجديد بوصوله للبيت الأبيض. كما هنأ العاهل المغربي محمد السادس، الرئيس الأميركي الجديد، مؤكداً في رسالة حرصه القوي على العمل مع واشنطن، من أجل استثمار أنجع وتفعيل أمثل، للشراكة الاستراتيجية، التي تجمع المملكة المغربية والولايات المتحدة الأميركية. ومن جانبه، هنأ الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي ترامب بفوزه بالرئاسة الأميركية. وهنأ العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني، الرئيس الأميركي المنتخب، معربا عن تطلعه الى العمل لتعزيز التعاون بين البلدين ومواجهة مختلف التحديات. وأدى فوز الملياردير الاميركي الشعبوي دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية، الى زلزال سياسي غير مسبوق اغرق الولايات المتحدة والعالم في مرحلة غموض قصوى. وحرص الرئيس المنتخب لأكبر قوة في العالم الذي أثار برنامجه حول السياسة الخارجية تساؤلات عديدة، على طمأنة الدول الأخرى أيضا. وقال "سنتفاهم مع كل الدول الاخرى التي لديها الرغبة في التفاهم معنا". وتوجه قادة العالم بالتهنئة للرئيس المقبل للولايات المتحدة، حيث هنأه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين معرباً عن أمله في تحسن العلاقات الروسية الاميركية التي تشهد "وضعا صعبا". وأضاف ان موسكو مستعدة للمساهمة في اعادة بناء العلاقات مع الولايات المتحدة في ظل رئاسة الجمهوري المنتخب دونالد ترامب. وتابع "نحن مستعدون للقيام بدورنا ونفعل كل ما بوسعنا لإعادة العلاقات الأميركية الروسية الى مسار التطور". واكد أن ذلك "سيكون في مصلحة الشعبين الروسي والأميركي وسيؤثر ايجابياً على الجو العام للعلاقات الدولية نظرا الى المسؤولية الخاصة التي تتحملها روسيا والولايات المتحدة لضمان الاستقرار والامن العالميين". وحذر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند من "مرحلة من الغموض" مع انتخاب الجمهوري دونالد ترامب، داعياً الى وحدة صف أوروبية. وبعدما كان الرئيس الفرنسي الاشتراكي ندد بـ"تجاوزات" المرشح الجمهوري، "هنأه" رسميا "كما هو طبيعي بين رئيسي دولتين ديموقراطيتين"، في تصريح مقتضب من قصر الإليزيه. لكنه حذر عن "غموض" يحيط بــ"السلام" و"مكافحة الارهاب" و"الوضع في الشرق الاوسط" و"العلاقات الاقتصادية" و"حماية الأرض"، في اشارة الى اتفاق باريس حول المناخ الذي توعد دونالد ترامب مرارا بالانسحاب منه. وقال "شأباشر بدون إبطاء حول كل هذه المواضيع نقاشاً مع الإدارة الأميركية الجديدة" مذكراً بأن "الولايات المتحدة هي شريك ذو اهمية قصوى لفرنسا". وتابع "إن هذا الوضع يدعو أيضاً إلى أوروبا موحدة قادرة على التعبير عن موقفها وتطبيق سياسة حيث تكون مصالحها أو قيمها على المحك: الحرية، الكرامة، اللحمة الاجتماعية، مكافحة الفقر". وقال "علينا إيجاد أجوبة، لدينا الأجوبة، ويجب ان تكون قادرة على تخطي المخاوف"، في وقت تواجه بلاده أيضا صعوداً للخطاب الشعبوي قبل أقل من ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية الفرنسية. من جانبه أكد وزير الخارجية النمساوي سيباستيان كورتس معلقا على فوز ترامب ضرورة أن يتبنى الاتحاد الأوروبي سياسة خارجية مميزة وخاصة به. ورأى كورتس في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية أنه من المهم أن ينتهج الاتحاد الأوروبي مستقبلا سياسة خارجية خاصة به بقدر كبير ودون تنسيق مسبق مع واشنطن. وأضاف كورتس: "أصبح هذا المطلب القديم لي أكثر حضوراً الآن من ذي قبل". وشدد وزير الخارجية النمساوي، العضو في حزب الشعب النمساوي، على ضرورة أن يستمر الاتحاد الأوروبي في العمل على صياغة سياسة دفاعية وأمنية مشتركة. ودعا كورتس للانتظار حتى معرفة الفريق الرئاسي لترامب ورؤية كيف سيتصرف كرئيس وليس كمنافس في السباق الانتخابي وقال إنه يتوقع أن يمر البيت الأبيض بداية بمرحلة من التردد السياسي وأضاف: "لا يمكن أن نتوقع بوضوح كيف ستبدو الولايات المتحدة تحت حكم ترامب وكيف ستتطور". وأكد كورتس أن بلاده ستعمل مستقبلا على مد الجسور بين الشرق والغرب. ووجه رئيس المفوضية الاوروبية جان-كلود يونكر ورئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك دعوة الى الرئيس الاميركي المنتخب لعقد قمة بين الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة في اوروبا حين يسمح له الوقت بذلك. وعرضت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل على الرئيس الاميركي المنتخب "التعاون الوثيق" الذي يستند الى القيم المشتركة للديموقراطيات الحرة. في المقابل قال وزير خارجيتها فرانك-فالتر شتاينماير انه يتوقع "اوقاتا اصعب" على الصعيد الدولي مع وصول دونالد ترامب الى البيت الابيض. في الشرق الاوسط، اعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الرئيس الاميركي المنتخب بانه "صديق حقيقي لدولة اسرائيل". في هذه الاثناء اعتبر الامين العام لحلف شمال الاطلسي ينس ستولتنبرغ ان زعامة الولايات المتحدة "مهمة اكثر من اي وقت مضى" بعد فوز دونالد ترامب بالرئاسة الاميركية قائلا ان "حلفا قويا هو امر جيد للولايات المتحدة واوروبا". وقال ستولتنبرغ في بيان "نواجه اجواء امنية جديدة صعبة وخصوصاً في ما يتعلق بالحرب غير التقليدية والقرصنة المعلوماتية وتهديد الإرهاب"، مضيفا ان "زعامة الولايات المتحدة مهمة اكثر من اي وقت مضى". واضاف "اتطلع للعمل مع الرئيس المنتخب ترامب". واثار ترامب استغرابا خلال الحملة الانتخابية حين قال ان واشنطن لن تقدم دعما تلقائيا لدولة في حلف شمال الاطلسي لا تسدد ديونا، ما يثير شكوكاً حول صلب الالتزام الدفاعي المشترك للحلف. وردا على سؤال حول هذه التصريحات قال ستولتنبرغ "كل الحلفاء قطعوا تعهدا رسميا بالدفاع عن بعضهم البعض، وهذا امر غير مشروط". واضاف ان "الضمانات الامنية مهمة لاوروبا كما هي مهمة ايضا للولايات المتحدة". وفي آسيا هنأ الرئيس الصيني شي جينبينغ الجمهوري دونالد ترامب وقال انه يتطلع الى العمل معه، بحسب ما اورد تلفزيون "سي سي تي في" الرسمي أمس. ونقل التلفزيون عن الرئيس الصيني قوله: "اقدر العلاقات الصينية الاميركية واتطلع الى العمل معه والتمسك بالاحترام المشترك ومنع النزاعات والمواجهات". كما هنأه رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، وتعهد بان يحافظ البلدان على علاقاتهما الوثيقة. وقال آبي في برقية تهنئة "اعرب عن تهاني الحارة على انتخابك رئيساً مقبلاً للولايات المتحدة"، مضيفا "اليابان والولايات المتحدة حليفان ثابتان تربطهما قيم مشتركة من بينها الحرية والديموقراطية وحقوق الانسان الاساسية وحكم القانون". وكتب آبي ان "استقرار منطقة آسيا-المحيط الهادىء التي تشكل قوة محركة للاقتصاد العالمي، يقدم السلام والاستقرار للولايات المتحدة". وكانت تصريحات ترامب خلال الحملة الانتخابية حول اليابان، الحليف الاساسي والشريك التجاري للولايات المتحدة، اثارت قلقا في الارخبيل. وأبدى ترامب آنذاك خصوصاً معارضته للاتفاق التجاري للشراكة عبر الهادىء داعيا ايضا طوكيو الى المساهمة ماليا بشكل اكبر في الحلف الامني المبرم بين البلدين. والمح ترامب ايضا الى انه على اليابان الدولة الوحيدة التي تعرضت لهجوم نووي، ان تفكر في تطوير اسلحة نووية لحماية نفسها من تهديدات صادرة عن كوريا الشمالية. وابرمت الولايات المتحدة منذ 1960 اتفاقية امنية مع اليابان تتيح للاميركيين اقامة قواعد عسكرية في البلاد مقابل تقديم حماية امنية في حال تعرضها لهجوم. من جهته عبر وزير خارجية كوريا الجنوبية يون بيونج سي عن اعتقاده بأن دونالد ترامب سيواصل سياسة الضغط الأميركية الحالية على كوريا الشمالية بسبب اختباراتها النووية والصاروخية إذا ما فاز في انتخابات الرئاسية. وقال يون "أشار ترامب إلى أن أكبر مشكلة تواجه العالم هي التهديد النووي وأن أعضاء فريقه للأمن القومي يلتزمون بموقف الضغط القوي على كوريا الشمالية". وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني انه "من غير الممكن" أن يلغي الرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران مع الدول الكبرى، رغم تهديده بذلك". وصرح روحاني أمام حكومته ان "موقف إيران من الاتفاق النووي هو ان الاتفاق لم يبرم مع دولة واحدة او حكومة واحدة بل تمت المصادقة عليه بموجب قرار صادر عن مجلس الامن الدولي، ومن غير الممكن ان تغيره حكومة واحدة"، بحسب التلفزيون الرسمي. وأبرمت ايران العام الماضي الاتفاق مع الدول الكبرى ما أدى الى رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها مقابل خفض نشاطها النووي. وخلال حملته الانتخابية وصف ترامب الاتفاق بانه "كارثي". وقال إن الغاءه "سيكون اولويتي الاولى". واضاف روحاني الذي سعى الى علاقات افضل مع الغرب، ان مكانة الولايات المتحدة في العالم ضعفت بسبب "سياساتها الخاطئة". وتابع ان "الولايات المتحدة لم تعد لديها القدرة على خلق الخوف من ايران (ايرانفوبيا) وتشكيل توافق ضد ايران". واشار الى ان "سياسات ايران للحوار البناء مع العالم، وحقيقة رفع العقوبات عن ايران وضع الاقتصاد الايراني على طريق لا يمكن العودة عنها". من جانبه دعا وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الرئيس الاميركي المنتخب الى "احترام الاتفاقات" الدولية المبرمة مع بلاده. وقال ظريف خلال زيارة الى بوخارست "كل رئيس للولايات المتحدة يجب ان يفهم وقائع العالم اليوم. الاهم هو ان يحترم رئيس الولايات المتحدة الاتفاقات والتعهدات التي تقطع ليس على مستوى ثنائي وانما على مستوى متعدد الاطراف". ويعتقد بعض الايرانيين ان ترامب لن ينفذ تهديده. وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الايراني علاء الدين بوروجردي "ترامب اثناء الحملة الانتخابية يختلف عن ترامب الرئيس". وأضاف "بطبيعة الحال، الرئيس الاميركي مقيد بالقوانين الدولية وأن يطبقها خاصة الاتفاق النووي"، بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء الطلابية (ايسنا). وقالت وكالة الطاقة الذرية الايرانية انها مستعدة لاي احتمال. وصرح المتحدث باسم الوكالة بهروز كمال فندي للاذاعة العامة "اقمنا برنامجنا النووي بطريقة تمكننا من الاستمرار في أي ظروف". وصرح نائب قائد الحرس الثوري حسين سلامي ان من يرأس الولايات المتحدة لا يشكل فرقا بالنسبة لإيران. وأضاف لوكالة فارس للانباء "عندما كان الجمهوريون في السلطة هددونا واظهروا عداءهم، وعندما كان الديموقراطيون في السلطة لم تتغير سياسات الولايات المتحدة". وتقول ايران ان الولايات المتحدة لم تلتزم بروح الاتفاق النووي منذ بدء تطبيقه في يناير لان مجموعة العقوبات الاميركية لا تزال مفروضة ما تسبب في عدم تمكن ايران من دخول النظام المصرفي العالمي. ومن المقرر ان يصوت الكونغرس الاميركي الشهر المقبل على تجديد هذه العقوبات التي ترتبط بسجل ايران في حقوق الانسان وتجاربها على الصواريخ البالستية.