نهاية قريبة لعملية تحرير الموصل من داعش

القوات العراقية باتت على بعد مئات الأمتار من المدينة المحتلة

داعش تحول المدنيين العزل إلى رهائن ويطبق جريمة الأرض المحروقة

وزير خارجية روسيا يحذر من هروب عناصر داعش من الموصل إلى سوريا

البارزاني يؤكد عدم دخول قوات البيشمركة إلى الموصل

      
     
       

عنصر من داعش تحت بندقية جندي عراقي

قال قائد قوات مكافحة الارهاب العراقية الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي، ان قواته تستعد لاقتحام منطقة كوكجلي اول احياء مدينة الموصل بعد ان تمكنت من تحرير مناطق ملاصقة لوسط المدينة من المحور الشرقي. وتوقع أن يكون الاقتحام قبل نهاية هذا الشهر. وكانت قوات البشمركة تمكنت من احكام سيطرتها على قرية ديريك كما طوقت قرى عدة استعدادا لعملية الاقتحام. هذا وقالت خلية الإعلام الحربي في بيان إن قوات الفرقة 15 في الجيش العراقي تمكنت من تحرير قرية صف التوث جنوب الموصل ورفع العلم العراقي عليها. من جهتها أعلنت قيادة عمليات الأنبار عن مقتل 25 إرهابيا من تنظيم داعش جنوب قضاء الرطبة غرب محافظة الأنبار. وقال قائد العمليات اللواء الركن إسماعيل المحلاوي إن سلاح الجو العراقي قصف 10 عربات لتنظيم داعش في منطقة 45 كيلو جنوب قضاء الرطبة ما أسفر عن تدميرها بالكامل مشيرا الى أن القصف اسفر عن مقتل25 إرهابيا كانوا داخل تلك المركبات. وقالت القوات العراقية الخاصة، إنها حققت أهدافها شرق الموصل وأنها تنتظر وصول القوات الأخرى للتقدم باتجاه الموصل. وأوضح اللواء الجنرال حيدر فاضل الخميس، أن قواته تنتظر الوحدات القتالية الأخرى للتقدم من الجنوب من أجل مواصلة عزل الموصل قبل دخولهم المدينة، مؤكدا على أن العملية لم تتوقف وأنها تسير كما هو مخطط لها. وفي أربيل، قال مسؤولون إن تنظيم داعش أعدم في الأيام القليلة الماضية عشرات السجناء الذين أسرهم من قرى اضطر لتركها مع تقدم الجيش العراقي باتجاه مدينة الموصل. وقال عبد الرحمن الوكاع عضو مجلس محافظة نينوى لرويترز إن أغلب الذين أعدموا أعضاء سابقون في الشرطة والجيش العراقيين كانوا يعيشون في مناطق تحت سيطرة التنظيم جنوبي الموصل. وذكر المسؤول في أربيل، عاصمة إقليم كردستان إن المتشددين أجبروهم على مغادرة منازلهم مع أسرهم وأخذوهم إلى بلدة حمام العليل الواقعة على بعد 15 كيلومترا جنوبي الموصل حيث نفذت الإعدامات. وقال نقلا عن شهادة سكان بقوا في القرى وأناس نزحوا عن المنطقة إن الرجال أعدموا رميا بالرصاص. وأضاف أن الإعدامات تهدف إلى إرهاب الآخرين لا سيما في الموصل كما تهدف إلى التخلص من السجناء. على صعيد آخر، أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية ارتفاع اعداد النازحين من مدينة الموصل منذ انطلاق عمليات تحرير المدينة وحتى الان الى ١١٧٣٥ نازحا معظمهم من القرى المجاورة للموصل. وذكرت الوزارة في بيان ان النازحين نقلوا الى مخيماتها في محافظات اربيل ودهوك وصلاح الدين وجميعها من المحافظات المجاورة للموصل والمؤمنة عسكريا. هذا وأعلن جهاز مكافحة الإرهاب في العراق عن إتمام قواته المهام الموكلة إليه في محور شرق الموصل، وأشار إلى أن القوات تتمركز شرق الموصل بانتظار القوات القادمة من جنوب المدينة لاستكمال العمليات العسكرية. وتقول قوات جهاز مكافحة الإرهاب إن قرية واحدة فقط تفصلها عن حدود الموصل، وإن المسافة من مدخل الموصل الشرقي حتى مركزها أربعة كيلومترات فقط. وأعلن جهاز مكافحة الإرهاب عن عثوره على عدة أنفاق ومعامل للتفخيخ استخدمها داعش في ناحية برطلة شرق الموصل والتي أصبحت مركزاً لتجمع القوات بعد استعادتها قبل أيام. وبحسب قائد القوات التي قاتلت في محور شرق الموصل، العقيد حيدر فاضل، فإنها أتمت مهامها بنجاح وتنتظر القوات القادمة من جنوب الموصل. وفي جنوب الموصل، تخوض القوات المشتركة معارك شرسة مع داعش قرب الشورة القريبة من ناحية القيارة، وتتجه صعوداً باتجاه الشمال الشرقي لتلتقي مع القوات المتمركزة شرق الموصل. وعزت مصادر بطء التقدم في بعض المناطق في نينوى بسبب كثرة قناصة داعش والسيارات المفخخة التي يهاجم بها التنظيم القوات، إضافة إلى زرع عناصر داعش العبوات الناسفة والمتفجرات في الأماكن التي ينسحب منها. أما داخل الموصل، فتحدثت مصادر عن استمرار عمليات فرار قادة تنظيم داعش وعناصره عبر الأنفاق والطرق التي لا تزال مفتوحة باتجاه الحدود العراقية - السورية، حيث يهرب عناصر التنظيم وقادته إلى الرقة السورية. وفي سياق متصل، قالت الأمم المتحدة إن أكثر من عشرة آلاف عراقي فروا من منازلهم منذ بدء معركة الموصل في 17 الجاري. هذا، وأعلن الجيش العراقي، استعادة السيطرة على 87 منطقة وقرية بمحيط مدينة الموصل من قبضة مسلحي داعش، بالإضافة إلى مقتل 772 مسلحًا خلال 11 يوما من المعارك. وقالت قيادة العمليات في إيجاز عسكري مكتوب، إن 87 منطقة وقرية تمت استعادتها ضمن محاور الكوير، وقيادة عمليات نينوى، والشرطة الاتحادية، وجهاز مكافحة الإرهاب، وقوات البيشمركة. وأضافت القيادة أن 772 إرهابيا قتلوا خلال المعارك، واعتقل 23 آخرون، ودمرت 127 سيارة مفخخة، و27 مفرزة هاون، و397 عبوة ناسفة، و5 دراجات مفخخة، و40 موضعا دفاعيًا للمسلحين. وأشارت قيادة الجيش العراقي إلى أن قواتها تمكنت من الاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد ومواد تدخل في صناعة المتفجرات خلال المعارك التي خاضتها ضد مسلحي داعش. وقد شرعت القوات التابعة للفرقة 15 بالجيش العراقي والشرطة الاتحادية في عملية اقتحام ناحية الشورة جنوب الموصل بعد إحكام تطويق الناحية تمهيدا لتحريرها من قبضة تنظيمداعش الإرهابي. وقالت مصادر عسكرية إن القوات العراقية المشتركة بدأت فجر الجمعة في اقتحام مركز الناحية الشورة من عدة محاور بعد أيام من تطويقها، وبدأ الهجوم من محاور الطريق العام من الجهة الشمالية الشرقية ومن الجهة الشرقية باتجاه قرية تل ماري وقرية تل ماهر. وأشار عضو لجنة الامن والدفاع النيابية العراقي عماد يوخنا إلى أن فوجا من شرطة محافظة نينوى وغالبيته من أبناء المكون المسيحي بدأ بعملية مسك الأرض في قضاء الحمدانية جنوب شرقي الموصل بعد تحريره بالكامل من قبضة داعش. وقال يوخنا، إن مديرية شرطة نينوى وجهت بعد موافقة قائد العمليات المشتركة بنقل الفوج الرابع شرطة محافظة نينوى الى مديرية شرطة الحمدانية للبدء بمسك الملف الأمني في القضاء، موضحا أن الفوج يضم عراقيين من الكلدان السريانيين الآشوريين وغالبيتهم من سكان مناطق الحمدانية. وتكشف صور الأقمار الصناعية التي تصور العمليات الجارية بواسطة القوات العراقية لاستعادة مدينة الموصل، كيف يمكن لتنظيم داعش إلحاق المزيد من الضرر في أثناء هروب وفرار مقاتليه المتشددين. ولقد بدأت القوات العراقية العملية العسكرية لاستعادة الموصل في 16 تشرين الأول، مع تقدم القوات من الجنوب على طول نهر دجلة، ومن الشرق كذلك، بهدف السيطرة على مشارف المدينة قبل البدء في تنفيذ عمليات التطهير الداخلية في شوارع المدينة الكبيرة التي لا تزال تحت سيطرة التنظيم الإرهابي. وتكشف صور، الأسبوع الماضي، حرائق الخطوط الأمامية بالقرب من المدينة، إلى جانب حريقين كبيرين في المنطقة الصناعية، تلك التي أضرمها تنظيم داعش في أثناء تراجع المقاتلين الموالين له من تلك المواقع. وتنبعث الأدخنة السوداء من حقل القيارة النفطي الذي ظل يحترق لأكثر من 4 أشهر. أما الأدخنة البيضاء، فقد بدأت في الظهور منذ 20 أكتوبر، وهي ناجمة عن مصنع الكبريت في حي المشراق الذي استعادت القوات العراقية السيطرة عليه في غضون أيام من بدء العمليات العسكرية. وفي الوقت الذي تواصل فيه القوات العراقية طرد مقاتلي داعش من المدينة، فإنهم يخلفون وراءهم البنية التحتية المدمرة والظروف البيئية الخطيرة للغاية. وفي يوم 18 حزيران الماضي، بدأت قوات الأمن العراقية الهجوم لاستعادة بلدة القيارة التي استولى عليها تنظيم داعش في عام 2014. وقد استخدم المتطرفون مجمع الحقل النفطي، والمصفاة الواقعة على بعد 40 ميلا إلى الجنوب، في تمويل عملياته الإرهابية. وبناء على صور الأقمار الصناعية، كان تنظيم داعش على علم بأن الهجوم بات وشيكا بسبب الأدخنة التي بدأت في الانبعاث والظهور من عدد قليل من الآبار في المجمع، بتاريخ 16 حزيران الماضي. وفي يوم 19 حزيران، تمكنت القوات العراقية من تأمين قاعدة جوية كبيرة تقع على مسافة 9 أميال إلى الغرب من بلدة القيارة. وبحلول ذلك الوقت، كان عدد آبار النفط المشتعلة قد وصل إلى 10 آبار. وفي تاريخ 25 آب، أعلنت قوات الأمن العراقية استعادة بلدة القيارة بالكامل من تنظيم داعش الإرهابي. وبحلول نهاية الصيف، وصل عدد الآبار المشتعلة إلى 15 بئرا. وفي أيلول، وصل ما يقرب من 600 جندي أميركي إلى القاعدة الجوية في القيارة لمساعدة القوات العراقية في الهجوم المخطط له مسبقا. وعلى الرغم من أن تنظيم داعش لم يعد مسيطرا على بلدة القيارة، فإن مقاتليه يشنون الهجمات على المنشآت النفطية هناك بين الحين والآخر. وتعتبر المصفاة أكبر مشغل للحقل النفطي في القيارة، وهي البلدة التي كانت تضم 30 ألف نسمة قبل استيلاء المتطرفين عليها. وكانت المصفاة قادرة على معالجة 10 آلاف برميل نفطي في اليوم الواحد، ولكنها لم تكن تنتج سوى ألفي برميل في اليوم تحت حكم تنظيم داعش. ولقد خرجت المصفاة الآن من الخدمة تماما، إثر التخريب الذي ألحقه داعش بها أخيرا. وانخفض عدد سكان البلدة إلى 13 ألف نسمة فقط خلال احتلال تنظيم داعش لها. إلى هذا حين اضطر مقاتلو تنظيم داعش للانسحاب من قاعدة القيارة الجوية العراقية في تموز الماضي، حاولوا تدمير كل ما تبقى وراءهم. وتم حفر المدرج وتفخيخه وتدمير الحواجز الأسمنتية، بالإضافة إلى خزان مياه ضخم. وقال الميجر كريس باركر المتحدث باسم التحالف داعش فعل كل ما بوسعه حتى يصبح المكان غير صالح للاستخدام. والآن أصبحت القاعدة التي تشير إليها القوات الأميركية باسم كيو-وست نقطة الانطلاق الرئيسية لنحو ألف جندي من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة بالإضافة إلى آلاف الجنود من الجيش العراقي والشرطة الاتحادية للزحف على الموصل. ولقوات الجيش والقوات الجوية وقوات مشاة البحرية الأميركية جنود في القاعدة التي تقع على مسافة نحو 60 كيلومترا جنوبي الموصل كما أن هناك غرفة عمليات مشتركة يتبادل فيها القادة الأميركيون والعراقيون المعلومات ويضعون خطط الدعم اللوجيستي. وتجري إصلاحات منذ وصلت القوات الأميركية في أواخر آب وتم نزع الألغام من المدرج ووصلت أول طائرة نقل أميركية من طراز سي-130 إلى القاعدة في اليومين الماضيين. وعلى الرغم من رحيل تنظيم داعش فإن التهديد لا يزال قائما. وأطلقت قذائف مورتر على القاعدة في الشهرين اللذين تواجدت فيهما القوات الأميركية بها. وفي الأسبوع الماضي وصلت أبخرة الكبريت إلى القاعدة من مصنع قريب يقول الجيش الأميركي ومواطنون عراقيون إن مقاتلي داعش أشعلوا النار فيه. وقال باركر هذا مبعث قلق بالنسبة لنا وأضاف نتخذ الإجراءات لتخفيف حدة الخطر على الجنود. حين تصل نسبة الكبريت في الهواء إلى درجة معينة سنستخدم معداتنا الوقائية حتى نضمن أن يكونوا في أكثر الأوضاع أمانا. ولا تشمل المهمة الأميركية المعلنة مشاركة الجنود العراقيين في القتال على الخطوط الأمامية. لكن القوات الأميركية تقوم بدلا من ذلك بضرب أهداف يحددها الجيش العراقي أو التحالف بواسطة غارات جوية أو صواريخ تعمل بمساعدة نظام تحديد المواقع أو بالمدفعية التقليدية. ويصل مدى الصواريخ التي تعمل بمساعدة نظام تحديد المواقع والتي تعرف اختصارا باسم هيمارس إلى 70 كيلومترا وتطلق من منطقة بالقاعدة يطلق عليها الجنود مدينة الصواريخ. وقال جندي أميركي نضرب أهدافا داخل الموصل منذ وصولنا إلى هنا. لا شيء آخر في ميدان القتال يمكنه إصابة أهداف أبعد مما نستطيع نحن. ومنذ بدأت عملية استعادة الموصل من داعش الأسبوع الماضي أسقط الجيش الأميركي 1700 قذيفة على أهداف في ميدان القتال. وخاض داعش معركة شرسة حول القيارة، لكن الجيش العراقي والشرطة الاتحادية تمكنا من انتزاع السيطرة على 14 قرية من التنظيم. وبينما تتقدم القوات العراقية يتقدم أيضا الحشد العشائري الذي يتألف من مقاتلين عشائريين من المنطقة للسيطرة على الأراضي التي انتُزعت من داعش. ويزداد القلق بشأن ضلوع قوة أخرى وهي الحشد الشعبي في العملية. وثمة مخاوف من أن تزيد مشاركة المقاتلين الشيعة التوتر الطائفي مع المدنيين السنة في المنطقة أو من ارتكابهم هجمات انتقامية. وقال باركر أي شخص يعمل في عملية الموصل ينبغي له أن يعمل مع حكومة العراق. وأضاف أن القوات الأخرى التي لا تعمل مباشرة مع الحكومة قد تعقد أو تزعزع استقرار الوضع. وقال العميد فراس بشار وهو متحدث باسم الجيش العراقي إنه لا يتمركز حاليا أي من قوات الحشد الشعبي في القيارة. وعلى الرغم من تحقيق الجيش العراقي بعض النجاح لم يسقط أحد داعش من الحسبان. من موسكو كد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال مؤتمر صحافي ثلاثي مع نظيريه السوري وليد المعلم، والإيراني محمد جواد ظريف، أن التسوية السياسية لأزمة سوريا يجب أن تتم عبر الحوار وفق قرارات مجلس الأمن مرحبا بإعلان المعلم استعداد دمشق للعودة إلى جنيف. وقال لافروف عبرنا عن قناعتنا باعتماد القانون الدولي وعلى أساس المحادثات والاحترام المتبادل، وبدء الحوار على أساس قرارات مجلس الأمن. وأضاف إن الإرهابيين أغلقوا كل المنافذ في أحياء حلب الشرقية ومنعوا السكان المدنيين من الخروج،مشيرا إلى ان ممثلي المنظمات الدولية تخلوا عن واجباتهم تجاه سكان أحياء حلب الشرقية واكتفوا بالبيانات الإعلامية. وأكد لافروف إننا مستمرون في محاربة الإرهاب في سوريا وبحثنا خلال اللقاء الثلاثي الخطوات المشتركة مستقبلا لذلك. ولفت إلى أن اللاعبين الخارجيين يستخدمون المأساة الانسانية للشعب السوري لأهدافهم الخاصة. وقال وزير الخارجية الروسي ان روسيا ترغب في التعاون مع العراق لمنع ارهابيي تنظيم داعش المتجمعين في الموصل، من الهرب إلى سوريا. وأضاف من المهم لروسيا منع انسحاب من هذا النوع لأنه سيؤدي بالتأكيد إلى تدهور خطير في الوضع في سوريا. وتابع ان موسكو ستناقش هذه المسألة مع واشنطن والدول الآخرى في التحالف الدولي التي تدعم القوات العراقية في هجومها لاستعادة الموصل ثاني مدن العراق وآخر اكبر معقل للجهاديين في هذا البلد. بدوره قال المعلم خلال المؤتمر الصحافي أن الأجواء في اللقاء الثلاثي كانت بناءة ومريحة للغاية، ونحن في سوريا أصبحنا مقتنعين في صدق التوجه الروسي والإيراني في مساعدتنا على دحر الإرهاب. واضاف أن الذين تآمروا على سوريا منذ خمس سنوات، هم ذاتهم الذين يشنون الحملة الدعائية ضد روسيا اليوم. وأضاف المعلم لن تثنينا الحملة الدعائية ضدنا عن الاستمرار في محاربة الإرهاب وخاصة في حلب. وقال عانينا من التحالف الدولي بقيادة واشنطن الذي لم يقم بمحاربة داعش بل كان يستهدف البنية التحتية للاقتصاد السوري، مشيرا إلى أن التحالف الدولي بقيادة واشنطن لا يريد تحرير الموصل من سيطرة داعش، بل يريد نقل إرهابيي التنظيم إلى سوريا ولكننا سنمنعهم بالتعاون مع روسيا من ذلك. وردا على سؤال قال المعلم إن الولايات المتحدة لا تمتلك إرادة سياسية حقيقية لحل الأزمة في سوريا، ولذلك أفشلت الاتفاق مع روسيا عبر توزيع أدوار بين البيت الأبيض والبنتاغون، مضيفا أن الثقة بالولايات المتحدة وهم وسراب لأنها لا تنفذ تعهداتها بل تشن حملات إعلامية كاذبة ضد سوريا وروسيا وإيران. من جهته أكد ظريف خلال المؤتمر أن العلاقات بين سوريا وإيران وروسيا في أوجها واتخذنا قرارا نهائيا بأن الشعب السوري هو من يقرر مستقبله. وقال ظريف نبذل جهودنا لحل الأزمة في سوريا عبر الحوار بين السوريين أنفسهم، مضيفا أن الإرهابيين يستخدمون المدنيين في سوريا والعراق كدروع بشرية لتحقيق أهداف سياسية. ولفت ظريف إلى أن عملية تحرير الموصل من إرهابيي داعش يجب أن تضمن ألا ينتقل الإرهابيون إلى سوريا،مؤكدا أن الإرهاب لا يخدم مصالح احد وعلى المدى البعيد هذه الجماعات الارهابية ستعض اليد التي دعمتها. وكان عقد في موسكو لقاء ثلاثي بين المعلم ولافروف وظريف. وفي وقت سابق، بحث المعلم مع لافروف تطورات الأوضاع في سوريا وجهود محاربة الإرهاب فيها وتسوية الأزمة سياسيا. وأعلن المتحدث باسم منظمة يونيسيف التابعة للأمم المتحدة كريستوف بوليراك، أن عدد النازحين في شمال العراق بلغ أكثر من 15 ألف شخص. وقال المتحدث -فى بيان أصدرته اليونيسيف الجمعة في جنيف- إن العديد فروا إلى القرى شبه المهجورة التي لا تبعد كثيرا عن خط الجبهة ولجأوا إلى المجتمعات المضيفة التي يعاني أفرادها أنفسهم ظروفا قاسية. وأضاف أن اليونيسيف شاركت هذا الأسبوع في أول رحلة لعدد من الوكالات الإنسانية لتقديم المساعدات الطارئة للنازحين جراء النزاع في الموصل وتوصيل الأغذية والمياه وغيرها إلى منطقة إبراهيم الخليل جنوب شرق الموصل، وأن اليونيسيف اكتشفت أن الظروف التي يعيش فيها النازحون والسكان المحليون من الأطفال والعائلات في المنطقة التي تمت استعادتها حديثا من داعش سيئة للغاية، وأن الجميع في حاجة ماسة إلى المياه النظيفة والمستلزمات الضرورية . بدوره، أعرب ممثل اليونيسيف في العراق بيتر هوكينز عن قلقه الحقيقي تجاه الأطفال الموجودين في القرى، وأكد أن المنظمات تبحث عن طرق لتوفير المياه وتقديم الرعاية الصحية وغيرها، وأن الوصول لمجتمعات النازحين والمجتمعات المحلية في المنطقة يمثل تحديا كبيرا حيث تضطر المركبات والشاحنات إلى استخدام طرق وعرة تفاديا لاحتمالات وجود ألغام ومتفجرات مخفية. وأفاد بيان اليونيسيف بأنه ومع التوقعات بنزوح مئات الآلاف من الفتيان والفتيات وعائلاتهم من الموصل قريبا فإن المنظمة موجودة بفرقها لتقديم المساعدة حيث تكون الحاجة، وأكد البيان أن المنظمة لديها الآن المياه والصرف الصحي لأكثر من 200 ألف شخص مع وجود خطط للزيادة، إلى جانب 100 فريق للتطعيمات الصحية و30 فريقا متحركا من الاخصائيين الاجتماعيين. وقد انتقدت منظمات حقوقية سلطات كردستان العراق بسبب إجراءات التفتيش والتحقيق مع الرجال والمراهقين الفارين من تنظيم داعش. ويخضع جميع المدنيين اللاجئين إلى المناطق الكردية إلى التفتيش والتحقيق بشأن علاقاتهم بتنظيم داعش، ولكن الذكور منهم البالغين من العمر في سن 15 عاما أو أكثر يحتجزون وحدهم لمدة طويلة. وتقول منظمات حقوقية إن هذه المعاملة تنتهك القانون العراقي المتعلق بإجراءات التحقيق، في مثل هذه الحالات. ويخشى المسؤولون العراقيون والأكراد من تسلل خلايا نائمة تابعة لتنظيم داعش بين المدنيين اللاجئين. وقال دندار زيباري، وهو نائب وزير في حكومة إقليم كردستان، إن دخول شخص واحد فقط له علاقة بتنظيم داعش إلى إقليم كردستان، بسبب إجرءات تفتيش متسرعة، سيكون له عواقب وخيمة على أمن المنطقة. ولكنه أضاف أن أجهزة الأمن بذلت جهودا كبيرة للالتزام بالمعايير الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان في إجراءات التفتيش والتحقيق. وبرر زيباري التأخر في الإجراءات بالعدد الكبير للهاربين من المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية، وقلة عدد القائمين على عمليات التفتيش. وأعلنت قيادة عمليات الأنبار الخميس مقتل 25 عنصراً من تنظيم "داعش" جنوب قضاء الرطبة غربي محافظة الأنبار العراقية. وقال قائد العمليات اللواء الركن إسماعيل المحلاوي في تصريح لموقع "السومرية نيوز" إن "طيران التحالف الدولي قصف عشر عجلات لتنظيم داعش في منطقة 45 كيلو جنوب قضاء الرطبة (310 كلم غرب الرمادي)، ما أسفر عن تدميرها بالكامل". وأضاف المحلاوي أن "القصف أسفر عن مقتل 25 عنصرا من داعش كانوا داخل المركبات التي تم تدميرها". وكان مسلحون من تنظيم داعش شنوا الأحد الماضي هجوما على القضاء من ثلاثة محاور ونجحت بالفعل في السيطرة على مبان مهمة قبل أن تصل تعزيزات عسكرية لدعم القوات بالمنطقة وتنجح في استعادتها. إلى ذلك قال مسؤولون إن تنظيم داعش أعدم في الأيام القليلة الماضية عشرات السجناء الذين أسرهم من قرى اضطر لتركها مع تقدم الجيش العراقي باتجاه مدينة الموصل. وقال عبدالرحمن الوكاع عضو مجلس محافظة نينوى إن أغلب الذين أعدموا أعضاء سابقون في الشرطة والجيش العراقيين كانوا يعيشون في مناطق تحت سيطرة التنظيم جنوبي الموصل. وقال المسؤول في أربيل -عاصمة إقليم كردستان- إلى الشرق من الموصل إن المتشددين أجبروهم على مغادرة منازلهم مع أسرهم وأخذوهم إلى بلدة حمام العليل الواقعة على بعد 15 كلم جنوبي الموصل حيث نفذت الإعدامات. من جهته أعلن جنرال أميركي الخميس أن 800 إلى 900 من مقاتلي تنظيم داعش قتلوا منذ أن بدأت القوات العراقية بمساندة التحالف الدولي عملية استعادة الموصل. وقال الجنرال جوزف فوتيل رئيس القيادة الأميركية الوسطى في مقابلة مع فرانس برس من موقع غير محدد "فقط في العمليات التي جرت خلال فترة الأسبوع ونصف الأسبوع الماضية لاستعادة الموصل نقدر أنهم قتلوا على الأرجح 800 إلى 900 مقاتل من تنظيم داعش". وكشفت الأمم المتحدة أن أكثر من عشرة آلاف عراقي فروا من منازلهم منذ بدء عملية استعادة الموصل في 17 أكتوبر من أيدي تنظيم داعش. ويمثل هذا الرقم جزءا يسيرا من أعداد النازحين الذين توقعت منظمات إغاثة أن يفروا من المدينة عندما وصلت القوات العراقية حدود المدينة التي يعيش فيها قرابة مليون ونصف مليون شخص توقعت الأمم المتحدة أن يحاول مليون منهم الفرار. واستعدادا لاستقبال النازحين، تسارع منظمات الإغاثة إلى بناء المخيمات وجلب المعدات إلى المناطق الواقعة على حافة مناطق القتال في الموصل وهي منطقة شاسعة تشهد تقدم القوات العراقية لمحاصرة المتطرفين من الشمال والشرق والجنوب. كما أكدت وزارة الهجرة العراقية الخميس عن أن 11735 شخصا نزحوا من مدن وقرى محافظة نينوى مخيمات في محافظات أربيل ودهوك وصلاح الدين منذ انطلاق عمليات الموصل. وبينت الوزارة في موقعها الإكتروني أن" فرقها قامت بإجلاء ونقل 1940 نازحا من قرى ونواحي الشويرات، والنمرود، والساحل الأيسر لقضاء الشرقاط، وعمرقايجي، وجمجمي وقضاء الحويجة. وأوضحت الوزارة أنه تم نقل النازحين وإيوائهم في مخيمات الجدعة في القيارة وحسن شام ومخيم ديبكة في أربيل والساحل الأيمن لقضاء الشرقاط فضلا عن مخيم زيلكان بمحافظة دهوك. وقالت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن مقاتلي تنظيم داعش في العراق احتجزوا عشرات آلاف الرجال والنساء والأطفال من مناطق حول الموصل، ويستخدمونهم كدروع بشرية في المدينة مع تقدم قوات الحكومة العراقية. وقالت رافينا شامداساني المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في إفادة صحافية إن التنظيم المتشدد قتل ما لا يقل عن 232 شخصا يوم الأربعاء بينهم 190 ممن عملوا من قبل في قوات الأمن العراقية و40 مدنيا رفضوا الانصياع للأوامر. وأضافت توحي تقارير موثوق بها بأن داعش اقتاد عشرات الآلاف من بيوتهم في مناطق حول الموصل وبرغم اعداد من المدنيين على الوجود داخل المدينة نفسها منذ بدأت العملية الرامية لاستعادة سيطرة الحكومة العراقية على الموصل في السابع عشر من الجاري. وأضافت ان ما يقرب من ٨٠٠٠ أسرة يضم كل منها ستة افراد تقريباً محتجزة في مناطق منها منطقة الشورى. وتابعت استراتيجية داعش الوضيعة الخسيسة هي محاولة استغلال وجود رهائن مدنيين لجعل نقاط معينة أو مناطق أو قوات عسكرية بمأمن من العمليات العسكرية واستخدام عشرات الألوف من النساء والرجال والأطفال دروعا بشرية فعليا. وقالت كثير ممن رفضوا الامتثال أطلقت عليهم النار في التو. ومضت قائلة إن التقارير التي أكدتها الأمم المتحدة ليست شاملة بأي حال لكنها تدل على حدوث انتهاكات. وقالت شامداساني إن الأمير زيد بن رعد الحسين مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عبر عن قلقه العميق من تقارير بأن أفرادا في مناطق إلى الجنوب من الموصل شرعوا في أعمال قتل ثأرية وتعهدوا على شاشات التلفزيون بأن العين بالعين مع من اتخذوا جانب داعش. وأضافت أن بعض السكان لا يستطيعون أيضا العودة لقراهم بسبب ما بدا منهم من تأييد لتنظيم داعش. وقالت قوات الحشد الشعبي العراقية الشيعية إنها ستشن هجوما وشيكا على تنظيم داعش غربي الموصل. وقال متحدث باسم قوات الحشد إن التقدم باتجاه مدينة تلعفر الخاضعة لسيطرة داعش على بعد 55 كيلومترا إلى الغرب من الموصل سيبدأ في غضون أيام أو ساعات. وإذا نجح الهجوم فإنه سيترك مقاتلي داعش ونحو 1.5 مليون مدني مازالوا يعيشون في الموصل تحت حصار تحالف من القوات التي تتقدم سعيا لسحق المتشددين في معقلهم بالعراق. ويسيطر بالفعل الجنود العراقيون وقوات الأمن وقوات البشمركة الكردية بدعم من ضربات جوية للتحالف بقيادة الولايات المتحدة ودعم على الأرض، على المشارف الجنوبية والشرقية والشمالية للموصل وتقدمت هذه القوات على هذه الجبهات على مدار الأسبوعين الماضيين. وانتزعت القوات السيطرة على عشرات القرى على السهول المنبسطة شرقي الموصل، وعلى نهر دجلة إلى الجنوب، لكن معركة الموصل نفسها قد تكون العملية العسكرية الأكثر تعقيدا في العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة لإسقاط صدام حسين في 2003. وقال قرويون إن مقاتلي داعش المتقهقرين أجبروا النساء والأطفال من القرى النائية على السير معهم متخذين منهم دروعا بشرية وهم ينسحبون إلى المدينة. وقال القرويون إن الصبية الأكبر سنا والرجال في سن القتال اقتيدوا وإن مصيرهم غير معلوم. وقالت الأمم المتحدة الجمعة إن داعش اختطفت 8000 أسرة من محيط الموصل لاستخدامها كدروع بشرية. وقالت متحدثة أيضا إنهم قتلوا 232 شخصا قرب الموصل يوم الأربعاء عندما رفضوا الانصياع لأوامرهم. وقال أحمد الأسدي المتحدث باسم الحشد الشعبي إن عملية قطع الطرق الغربية للموصل حاسمة في المعركة ضد داعش. وأضاف أن هذا أهم وأخطر خط لأنه يربط الموصل بالرقة وهو طريق الإمداد الوحيد ل داعش. وخاضت قوات الجيش العراقي وقوات البشمركة الكردية معارك لاستعادة القرى الصغيرة على الطريق إلى الموصل وواجهت موجة من تفجيرات العبوات الناسفة المزروعة على الطرق ونيران القناصة وتفجيرات السيارات الملغومة. وينطلق الهجوم من قاعدة القيارة العسكرية التي تبعد 90 كيلومترا تقريبا إلى الجنوب الشرقي. وقال الأسدي إن تلعفر هي الوجهة النهائية وقمة الهرم، لكنه أشار إلى أن هناك قرى يجب تحريرها قبل الوصول إلى تلعفر. وأعلن وزير الهجرة والمهجرين العراقي، جاسم محمد الجاف، ا عن تزايد أعداد النازحين بسبب عملية الموصل. وقال إن أكبر موجة للنازحين منذ بدء عمليات نينوى، حصلت في الساعات الأخيرة، حيث استقبلت الوزارة في مخيماتها أكثر من 3 آلاف و300 نازح من قرى نينوى والشرقاط والحويجة. وفرّ النازحون من المناطق التي جرت استعادتها من قبل القوات العراقية والكردية من تنظيم داعش في محيط مدينة الموصل. وقالت الوزارة إن آخر إحصائية للنازحين من الأقضية والنواحي والقرى التابعة لمحافظة نينوى منذ انطلاق عمليات تحريرها بلغت 9795 نازحا وبواقع 1670 عائلة نازحة. هذا ووزعت الكويت، الاربعاء، أكثر من 1800 سلة غذائية على اللاجئين السوريين في مخيم كويلان بمحافظة دهوك بإقليم كردستان العراق. وقال القنصل العام للكويت في اربيل الدكتور عمر الكندري، إن حملة توزيع المساعدات تعد امتدادا طبيعيا للمواقف النبيلة التي طالما بادرت الكويت بها لتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية للدول الشقيقة والصديقة في أوقات المحن والأزمات للتخفيف من معاناة المنكوبين والمتضررين. وأضاف أن الحملة تأتي تنفيذا للعديد من المشاريع الإغاثية وتوزيع المواد الغذائية على اللاجئين والنازحين التي تقوم بها قنصلية الكويت في اقليم كردستان العراق تحت شعار الكويت بجانبكم بالتعاون مع عدد من المنظمات الإنسانية. وأكد الحرص على تقديم مختلف انواع الخدمات الاغاثية الى النازحين العراقيين واللاجئين السوريين في المخيمات وخارجها لانهم بحاجة الى تلك المساعدات للتخفيف عن اعبائهم ومعاناتهم. وأشار القنصل الكندري إلى ان تلك المساعدات تأتي في إطار تلبية للمبادرة السامية والانسانية للأمير الشيخ صباح الاحمد بالتخفيف من معاناة النازحين واللاجئين اينما كانوا كترجمة حية لوقوف الكويت الى جانب الاشقاء والاصدقاء وقت المحن. وأوضح ان المساعدات الكويتية المقدمة للنازحين في كردستان العراق ستستمر وستتنوع لتشمل العديد من جوانب الحياة منها الصحية والتربية اضافة الى الايوائية. على الصيد الكردي أكد رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود بارزاني، الخميس أن البشمركة الكردية لن تدخل مدينة الموصل، مشدداً على أن الجيش وتحديداً قوات مكافحة الإرهاب هي من سيدخل المدينة. واعتبر بارزاني أنه لا يمكن تحديد وقت الدخول إلى الموصل. ولفت إلى أن هجوم داعش على كركوك جاء للتغطية على هزيمته. وقال بارزاني خلال مؤتمر صحافي عقده مع رئيس المجلس الاعلى الاسلامي زعيم التحالف الوطني عمار الحكيم في محور الخازر شمال شرق الموصل، انه تم تشكيل لجنة مشتركة بين أربيل وبغداد لحل جميع الخلافات والقضايا العالقة بينهما. وشدد على استمرار تعاون قوات البشمركة والقوات الأمنية في العمليات الجارية لتحرير مدينة الموصل من قبضة داعش. واكد رئيس التحالف الوطني عمار الحكيم ان العراق لن يتلقى التعليمات من اي بلد حول من يشارك بمعركة الموصل، مبديا رفضه بشدة مشاركة اي مقاتل غير عراقي في معركة الموصل. وقال الحكيم في المؤتمر الصحافي المشترك ان التعاون العسكري بين بغداد واربيل سينعكس على كل الملفات العالقة، لافتا الى ان الجيش العراقي والبشمركة يقاتلون جنبا الى جنب لأول مرة في تاريخ العراق. واضاف الحكيم، ان العراق لن يتلقى التعليمات من اي بلد حول من يشارك بمعركة الموصل، لأننا لسنا بحاجة الى قوات برية اجنبية، مبينا نحن نرفض بشدة مشاركة اي مقاتل غير عراقي في معركة الموصل. هذا وفيما تنغمس بغداد بعملياتها العسكرية التي اشتدت مع اقتراب قواتها نحو الموصل لتحريرها من تنظيم «داعش»، كانت أربيل تستغل لحظات احتدام المعركة لتعلن أنها تتحضر لمناقشة موضوع استقلال الاقليم الكردي عن الدولة العراقية بشكل نهائي. واعتبر رئيس حكومة اقليم كردستان العراق نجيرفان البرزاني أن تحرير الموصل من «داعش» سيكون مرحلة جديدة للإقليم المتمتع بحكم ذاتي، إذ ستعمد اربيل حينها إلى طرح موضوع الـ «استقلال» النهائي عن العراق. في مقابلة مع مجلة «بيلد» الالمانية، قال البرزاني إن «الامور ناضجة منذ فترة طويلة (للاستقلال) لكن حاليا نركز على المعركة ضد تنظيم داعش»، مضيفاً «فور تحرير الموصل سنجتمع مع شركائنا في بغداد لنتباحث في استقلالنا، انتظرنا طويلا وكنا نعتقد انه بعد 2003 (تاريخ الغزو الاميركي للعراق) ستكون هناك انطلاقة جديدة لعراق جديد ديموقراطي، لكن هذا العراق فشل». وتابع البرزاني «هنا، نحن لسنا عربا بل أمة كردية. الأسرة الدولية يجب ان تنظر الى ذلك بطريقة واقعية»، مضيفاً «عندنا، لا يوجد جيش عراقي ولا شرطة عراقية. في وقت ما سيكون هناك استفتاء حول استقلال كردستان، لنترك الناس يقررون». وكان رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني، دعا في شباط الماضي إلى إجراء استفتاء لانفصال الإقليم وإقامة دولة كردية في شمال العراق، الأمر الذي صعَّد من التوتر الموجود أساسا مع الحكومة المركزية في بغداد. وفي هذا الإطار، ذكرت صحيفة «نيوزويك» الأميركية، أن الولايات المتحدة لم تدعم رسمياً بعد استقلال الأكراد في العراق لسببين، الاول بسبب المخاوف من أن يؤدي ذلك إلى مزيد من الفوضى في المنطقة. أما السبب الثاني فهو متعلق بتركيا. ونقلت الصحيفة عن عضو في «حلف شمال الاطلسي» قوله، إن تركيا أرسلت مؤخراً قوات إلى داخل الأراضي السورية بحجة المساعدة في مكافحة «داعش»، ولكن أيضاً لاحتواء التقدم الكردي. فيما تخشى أنقرة من تأثير إعلان استقلال الاكراد في كل من العراق وسوريا، على أمنها القومي، معتبرة أن أمر كهذا قد يطال مواطنيها الاكراد أيضاً. وعن معركة الموصل، أوضح رئيس حكومة اقليم كردستان العراق أن استعادة المدينة «ستتم خلال ثلاثة اشهر على الاكثر» مع مواصلة تقدم القوات العراقية، مضيفاً «سيطرنا بسرعة على الضواحي لكن ما لا نعرفه هو بأي درجة من الكثافة سيدافع تنظيم داعش عن نفسه» داخل الموصل. من جهة ثانية، وبينما كانت القوات العراقية تحرز المزيد من التقدم ضد «داعش» في معركة الموصل، أعلن المتحدث باسم «التحالف» جون دوريان عن قيام القوات العراقية بـ «التوقف» لمدة يومين عن شن الهجمات. وقال دوريان خلال مؤتمر بالفيديو من بغداد «نعتقد ان الامر سيستغرق قرابة يومين قبل استئناف التقدم نحو الموصل»، موضحاً ان هذا التوقف من ضمن مخطط «التحالف». إلى ذلك، أكد المتحدث باسم قوات «الحشد الشعبي» أحمد الأسدي، أن الهجوم على «داعش» في تلعفر غرب الموصل بات قريباً وسيبدأ في غضون أيام أو ساعات، وهي خطوة من شأنها عرقلة أي تقهقر للإرهابيين إلى سوريا. وأضاف أن عملية قطع الطرق الغربية للمدينة حاسمة في المعركة ضد «داعش»، موضحاً أن هذا أهم وأخطر خط لأنه يربط الموصل بالرقة وهو طريق الإمداد الوحيد للإرهابيين. وأشار إلى أن الهجوم على تلعفر، الذي سينطلق من قاعدة القيارة العسكرية التي تبعد 90 كيلومترا تقريبا إلى الجنوب الشرقي، قد يستغرق وقتاً، موضحاً أن تلعفر هي الوجهة النهائية وقمة الهرم، لكنه لفت إلى أن هناك قرى يجب تحريرها قبل الوصول إلى تلعفر. إلى ذلك، ذكرت مصادر عراقية وعسكرية أن هناك نقاشاً بشأن قطع الطريق من وإلى الموصل من عدمه. ومن شأن ترك الطريق مفتوحا أن يمنح مقاتلي «داعش» فرصة للتقهقر، الأمر الذي يحتمل أن ينقذ المدنيين داخل المدينة الذين قد يحاصرون في معركة دامية حتى النهاية. واستخدم بعض المدنيين الفارين من الموصل، الطرق المؤدية إلى الغرب للفرار إلى القامشلي في شمال سوريا الخاضع لسيطرة الأكراد. وفي ظل تصاعد الحديث عن اتخاذ «داعش» للمدنيين دروعاً بشرية، قال سكان من الموصل إن الارهابيين أجبروا النساء والأطفال من القرى النائية على السير معهم، متخذين منهم دروعا بشرية وهم ينسحبون إلى المدينة، ما يزيد التحديات التي تواجه القوات المتقدمة. وأوضح السكان أن الصبية الأكبر سناً والرجال في سن القتال اقتيدوا، مشيرين إلى أن مصيرهم غير معلوم. بدورها، أعلنت الأمم المتحدة أن إرهابيي «داعش» قتلوا اكثر من 250 شخصا وخطفوا نحو 8000 عائلة في الموصل ومحيطها خلال الاسبوع الحالي، مع تقدم القوات العراقية باتجاه المدينة. وقالت المتحدثة باسم المفوضية رافينا شمدساني للصحافيين في جنيف، إن الإرهابيين أعدموا بالرصاص 24 عنصرا سابقا في القوات المسلحة العراقية الثلاثاء و190 الاربعاء. وقتل الـ190 في قاعدة الغزلاني في مدينة الموصل. واوضحت ان التنظيم الإرهابي قتل أيضا الاربعاء «42 مدنيا برصاصة في الراس في قاعدة العزة» خارج الموصل بحجة عدم انصياعهم لاوامر التنظيم على ما يبدو. في مجال متصل أكد العميد سعد معن، الناطق باسم الداخلية العراقية، أنه لا يمكن أن يحدد سقفا زمنيا لحسم معركة الموصل، ولكن تقدم القوات المشتركة من كل المحاور يسير بسرعة كبيرة تفوق التوقيتات التي اعتمدتها الخطة العسكرية. ومع دخول عملية الموصل يومها العاشر، تحاول وحدات الجيش العراقي والشرطة الاتحادية طرد المتشددين من القرى في منطقة الشورة على بعد 30 كيلومترا جنوبي الموصل. واقتربت جبهات القتال في مناطق أخرى من مشارف الموصل. وأوقفت وحدة الجيش الخاصة التي تحركت من الشرق تقدمها، فيما اقتربت من المناطق المحصنة في انتظار باقي القوات المهاجمة. وقال الميجر كريس باركر وهو متحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في قاعدة القيارة الجوية جنوبي الموصل، وهي مركز الحملة في الوقت الذي تقترب فيه القوات العراقية من الموصل نرى أن مقاومة داعش تزداد قوة. قال مسؤول أميركي إن نحو 50 ألف جندي بري عراقي يشاركون في الهجوم بينهم 30 ألفا من قوات الحكومة العراقية وعشرة آلاف مقاتل كردي، وعشرة آلاف من الشرطة والمتطوعين المحليين. ووفقا لتقديرات الجيش العراقي فقد جرى نشر وحدات الجيش إلى الجنوب والشرق بينما يهاجم المقاتلون الأكراد من شمالي وشرقي المدينة حيث يعتقد أن ما بين خمسة آلاف وستة آلاف متشدد متحصنون في خنادق. كما يوجد نحو خمسة آلاف جندي أميركي في العراق بينهم مئة انضموا إلى القوات العراقية والكردية لتقديم المشورة للقادة العسكريين ولمساعدة القوة الجوية للتحالف على إصابة أهدافها. ولم يجر نشر هؤلاء في جبهات القتال. ومن المقرر أن يزيد عدد القوات المهاجمة قريبا مع انضمام فصائل تدربها وتدعمها إيران إلى القوات العراقية. وقالت الفصائل المعروفة باسم الحشد الشعبي الأسبوع الماضي إنها ستساعد الجيش العراقي على استعادة تلعفر وهي مدينة تركمانية غربي الموصل. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية العميد يحيى رسول لقناة السومرية التلفزيونية إن الحشد الشعبي سيفتح جبهة جديدة في الموصل خلال الأيام المقبلة. وتثير مشاركة فصائل الحشد مخاوف من تفجر العنف الطائفي في المنطقة. وقال وزير الخارجية التركي مولوود تشاووش أوغلو إن تركيا ستتخذ إجراءات إذا هاجمت الفصائل المدعومة من إيران تلعفر. وهناك خلاف بين تركيا وحكومة العراق المركزية بسبب وجود جنود أتراك في معسكر بشمال العراق بدون تفويض من بغداد. هذا وقال الجيش العراقي إنه استعاد السيطرة الكاملة على مدينة الرطبة في غرب البلاد الأربعاء بعد ثلاثة أيام من تعرضها لهجوم من تنظيم داعش. وهاجم التنظيم الرطبة يوم الأحد في مسعى فيما يبدو لتشتيت جنود الجيش العراقي من الهجوم المستمر على معقله في الموصل. وسيطر المتشددون عند مرحلة ما على نصف المدينة التي تقع على طريق مهم يصل إلى سوريا والأردن في محافظة الأنبار، وقال الجيش إن الجنود يلاحقون ما تبقى من مقاتلي داعش.