إطلاق الصندوق العماني للتكنولوجيا برأسمال 200 مليون دولار

"الكتاب والأدباء" تعلن الفائزين في جائزة الإبداع الثقافي وتكرم شخصيتي العام

ملتقى الأعمال العماني اللبناني يبحث تأسيس شراكات اقتصادية

جامعة ظفار تخطو بثقة لاستخلاص مراهم طبية أثبتت فاعليتها وتطوير "مكمل علاجي لسرطان الدماغ"

"المرأة العمانية" انجازات متواصلة تنبض بحب الوطن وعطائه

           
            

الفائزون بجائزة الإبداع الثقافي

أعلنت في سلطنة عمان أسماء الفائزين بجائزة الإبداع الثقافي عن أفضل إصدار عماني لعام 2016م، وهم سالم الغيلاني عن رواية «حمرة الغياب»، ووليد النبهاني ونوف السعيدي عن مجموعتيهما القصصيتين «المنسأة والناي» و«حكايات الفراغ والضجر»، ومسعود الحمداني عن كتاب «على عتبات الحرية» (أفضل كتاب في مجال المقال)، وأمامة اللواتية عن كتاب «البيت الغريب العجيب» (أفضل كتاب في أدب الطفل)، وعادل المعولي عن كتاب «لماذا تقدّم العلم وتأخر الوعي» (جائزة تشجيعية عن أفضل كتاب فكري)، وآمنة الربيع عن كتاب «الرؤية السياسية في المسرح الخليجي» (أفضل كتاب في المسرح)، وعبد الرزاق الربيعي عن ديوان «قليل من كثير عزّة». وكانت الجمعية العمانية للكتاب والأدباء قد كشفت عن نتائج مسابقتها لأفضل الإصدارات العمانية لعام 2016م، وتكريم الفائزين والاحتفاء بشخصيتي العام الثقافيتين، وذلك تحت رعاية معالي عبدالعزيز بن محمد الرواس مستشار جلالة السلطان للشؤون الثقافية. وحضر الاحتفال عدد من أصحاب السمو والمعالي والسعادة، والمدعوين من المسؤولين والمهتمين، وجمهور من الكتاب والمثقفين والإعلاميين. واستهل الحفل بكلمة المهندس سعيد بن محمد الصقلاوي رئيس مجلس إدارة الجمعية العمانية للكتاب والأدباء الذي قدم الشكر لعبدالعزيز بن محمد الرواس مستشار السلطان للشؤون الثقافية، على تفضله برعاية حفل جائزة الإبداع الثقافي لأفضل الإصدارات لعام 2016م، وقال إن هذا الحفل يأتي متزامنا هذا العام والجمعية العمانية للكتاب والأدباء قد أكملت عشر سنوات على إشهارها، وشهدت جائزة الإبداع الثقافي لأفضل الإصدارات تجديداً وتحديثاً مستمرين منذ مجلسها التأسيسي مروراً بمجالس إداراتها المتلاحقة، وحتى اليوم، وقد أضافت الجمعية لهذا العام 2016م مجالي: أدب الطفل، والترجمة، بجانب الرواية، والقصة القصيرة والشعر والنقد والفكر والمقال، ليصل مجموع المجالات المعلن عنها في المسابقة تسعة مجالات. وقال الصقلاوي: تقدّمَ هذا العام أربعة وأربعون عملاً في مختلف المجالات التي أعلن عنها، وفور إغلاق باب استقبال الأعمال، تشكلت لجان في المجالات جميعها من المختصين من أدباء وكتاب وباحثين. وقدم رئيس مجلس إدارة الجمعية العمانية للكتاب الشكر الجزيل والتقدير الجليل للجان التحكيم على ما بذلوه من وقتهم وعلى المهنية التي تعاملوا بها مع جميع الأعمال المتقدمة، وقدم شكره أيضا لجميع الكتاب والأدباء الذين تقدموا للمسابقة، معتبرا أن ذلك يدل على ثقتهم في هذه المسابقة ومصداقيتها وقيمتها المعنوية على مستوى السلطنة.

المشاركون في الندوة

بعد ذلك ألقى راشد بن محمد الغيلاني كلمة نيابة عن أخيه الشاعر والأديب سالم بن محمد الغيلاني، الذي تكرمه الجمعية العمانية للكتاب والأدباء هذا العام، باعتباره أحد شخصيتي العام الثقافيتين. وقال الغيلاني: إن هذا التكريم أعاد شريطاً طويلاً من الذكريات التي امتزجت فيها روح الشكر والحمد لله على ما وصلنا إليه في هذا العهد الزاهر الميمون من تطور ونماء، بما في ذلك إنشاء هذه الجمعية المباركة، وروح الشجون والذكريات لسنوات الكفاح التي عايشها أبناء هذا الوطن في مختلف المجالات بما فيها مجال الكتابة والأدب، وبالتحديد المجال الذي اخترته لنفسي في مجال الأدب الشعبي والشعر. وأضاف: لقد كانت الرحلة طويلة، بدأت في بلاد الغربة ثم العودة إلى الوطن تلبية لنداء القائد من خلال التربية والتعليم ثم الخارجية فالتراث القومي والثقافة وأخيراً المنتدى الأدبي. معتبرا أنه كغيره ممن عاشوا التجربة «سعيت جاهدًا إلى المساهمة في إحياء ورصد التراث الشعبي من خلال العديد من المؤلفات، وكم هو سروري عندما أرى أبناء هذا الجيل يسترشدون ببعض مما ورد في تلك المؤلفات، وأشعر تجاه ذلك بالفخر والاعتزاز كون أننا قد تركنا ذكرى تبقى إرثاً للأجيال القادمة في إطار البناء الشامخ لهذا الوطن المعطاء». وقدم أحمد بن يونس النقبي رئيس فريق صوتي حياة، الشخصية الثانية المكرمة في جائزة الإبداع الثقافي للعام 2016م، كلمة الفريق، وقال: «هذه الليلة نحتفي بكم جميعًا نحتفي بذلك الطفل الذي ولد منذ ثلاثة أعوام ونيف، وهو يحاكي العطاء ويحلم أن يصنع معنى جميلاً للحياة، ها هو اليوم قد بلغ الحلم ليتوج بيننا كـإحدى شخصيات العام الثقافية لعام 2016م، كما أراد أن يكون يوما وأكثر، فريق صوتي حياة يزف لكم أعذب عبارات الشكر والثناء بمحفلنا هذا لأجل تلك اليد التي امتدت لتمنحنا لغة أخرى نسمع بها العالم أصواتنا، فشكرا مديدة للجمعية العمانية للكتاب والأدباء، بسعة الكلمة، وامتداد المعاني . وخلال كلمته أعلن رئيس فريق صوتي حياة تدشين الهوية الجديدة لفريق صوتي حياة، وأردف قائلا: «إننا عندما ننظر لهذا الإنجاز نزداد يقينا أنه ما كان لهذه الجهود وهذا النجاح أن يتم إلا بعزيمة صادقة في نشر هذا الهدف النبيل، وسعي دؤوب لتحقيق الغاية والرسالة النبيلة، ومع ذلك ندرك حقا أن الوصول ليس سهلا أبدا، والطريق إلى النجاح دائما ما يكون محفوفا بالتحديات والصعوبات، مقدما الدعوة للجميع لأن يكونوا سفراء لحمل رسالة صوتي حياة في تعزيز مبدأ الثقافة والقراءة صوتيا.

جانب من الحضور

وقدمت لجان التحكيم تقاريرها حول الكتب الفائزة. وشملت الجائزة هذا العام تسعة مجالات هي جائزة الجمعية لأفضل إصدار في المجال الشعري، وأفضل إصدار روائي، وأفضل إصدار قصصي، وأفضل إصدار مسرحي، وأفضل إصدار نقدي، وأفضل إصدار فكري إلى جانب أفضل إصدار في مجال المقال. وقال تقرير لجنة تحكيم أفضل إصدار شعري والمكونة من الشاعرين سماء عيسى وعوض اللويهي إنها تسلمت تسعة أعمال شعرية صدرت في عامي 2015- 2016م لشعراء عمانيين وفقا للشروط والضوابط التي وضعتها الجمعية العمانية للكتاب والأدباء. وقد قام المحكمان بوضع الأسس والحيثيات الكفيلة بترجيح كفة المجموعة الفائزة على المجموعة الأخرى. واعتبرت اللجنة أن المجموعات الشعرية المتقدمة للجائزة تبوأت مكانة شعرية متميزة ما يجعلها قادرة على الفوز بجوائز محلية بل عربية أيضًا. ذلك ما يدل على قوة وخصوبة التجربة الشعرية العمانية المعاصرة وتدفق بوحها الشعري الأصيل المتنوع، والذي ترافق وتأسيس المجتمع العماني عبر كافة أطيافه: الزراعي والبحري والصحراوي. أمام ذلك وضعت اللجنة حيثيات أساسية محاولة من ورائها أن تكون موضوعية في تقييمها للأعمال الشعرية المشاركة، وإن فوز إحداها بالجائزة لا يعني على الإطلاق عدم تميز المجموعات الشعرية الأخرى. هذا وقد استقر رأي اللجنة بعد مداولات مستمرة وقراءات متعمقة للمجموعات المشاركة على اختيار مجموعة شعرية نالت جائزة أفضل إصدار شعري عماني لعام 2016م والممنوحة من قبل الجمعية العمانية للكتاب والأدباء. وحول حيثيات اختيار لجنة تحكيم الرواية المكونة من الروائي أحمد بن محمد الرحبي، والباحثة منى بنت حبراس السليمية للرواية الفائزة قال التقرير إن اللجنة تسلمت خمسة أعمال، تم استبعاد أحدها مباشرة لكونه يقع ضمن ما يعرف بـ (اليوميات)، وبعد قراءة الأعمال المتقدمة، التي تفاوتت في مستواها الفني، وتراوح تعاطيها مع الكتابة الروائية بين تبني لغة شعرية فائضة، وتغليب الجمل التقريرية، أو الاحتكام إلى لغة تهويمية، وجدت اللجنة أن عملا واحدا قد نجا من هذه الهفوات وتدارك مثالبها، بل ورسم شكله الروائي المختلف، وصاغ متنه من البيئة المحلية لإحدى المدن العمانية، موظفا مفرداتها اليومية ومستخدما لهجتها وفنونها الشفوية دون تكلف، ومجسدا سيرة المكان، وتاريخه، وأساطيره، وإنسانه، من خلال موضوعة الحب وإشكالياته في مجتمع تحرك أحداثه القبيلة، وتؤثر في مجرياته سمعة أفرادها. ومن خلال الشخصيات التي عكست عالما يموج بالحيوية والحياة بتناقضاتها وتشابكاتها، رصد الكاتب في روايته صورة المكان ببعديه الأسطوري والواقعي، والزمان الذي جاء عبر خطين متوازيين ومختلفين.

جولة للمسؤوليين العمانيين

فيما قالت لجنة تحكيم أفضل إصدار نقدي لعام 2016م، والمؤلفة من الدكتورة شريفة بنت خلفان بن ناصر اليحيائية، والدكتور حميد بن عامر بن سالم الحجري إنها وبعد قراءة مستفيضة للإصدارات الثلاثة المتقدمة للجائزة معتمدة على معايير تحكيمية محددة أهمها وضوح المنهج المتبع في الدراسة النقدية ومدى دقة تطبيقه وسلاسته في التحليل، وعمق الفكرة المطروحة للنقاش والتحليل وجدية التناول في الدراسة، وحداثة وجدة الموضوع وأهميته كإضافة علمية ومرجعية فكرية للساحة الثقافية والنقدية في عمان، والترابط الفكري بين الموضوع المتناول والنتائج المتوصل إليها في الدراسة، وتوثيق الدراسة بالمصادر التاريخية والمراجع المرتبطة بالموضوع، وخلو الدراسة من الأخطاء اللغوية والإملائية ـ قدر الإمكان ـ. وتكونت لجنة تحكيم جائزة أفضل إصدار قصصي لعام 2016م، من الكاتب محمود الرحبي والقاصة بشرى خلفان. وتقدمت لهذه الجائزة ثمانية مجاميع، وجدت بأن القصص جاءت متفاوتة في مستواها الفني، بين التعبير المباشر الذي لا يعتمد سوى على آلية البوح والتدفق دون مراعاة لاشتراطات القصة القصيرة وبنيتها المتغيرة. وبين قصص تحاول جاهدة أن تضع الحكاية أو المادة القصصية في إطار يعتمد آليات جديدة في الكتابة. كما أن هناك بعض المجاميع التي تعتمد الإنشائية الوصفية والتي تتوزع أساليبها بين التعبير المباشر ونمطية الفكرة. حيث إن بعض القصص تستند إلى مفهوم خاطئ في كتابة القصة يعتمد على النقل المباشر والصريح للمتن الحكائي التاريخي أو تعتمد على الوصف الإنشائي الذي لا يولي أي أهمية لتقنية كتابة القصة، إلى جانب عدم التفريق بين الحكي المباشر والصياغة القصصية. وافتقاد بعض القصص إلى خيال الكاتب وابتكاره لصور سردية جديدة. فيما تكونت لجنة تحكيم أفضل إصدار في مجال المقال من الدكتور عبدالله بن خميس الكندي والصحفي عاصم الشيدي. وقالت اللجنة إنها تلقت سبعة إصدارات لتقييمها في فرع الجائزة في مجال المقال تباينت مستوياتها واشتغالاتها، ولكن أيضا تباعد بعضها عن تصنيف المقال وفق المعايير المعروفة للمقال، رغم مكانة بعض تلك الإصدارات من حيث القيمة المعرفية والاشتغال الإبداعي. وكان يمكن لكتاب واحد على الأقل أن ينافس في مجاله ليس على المستوى المحلي بل العربي أيضا. وأضافت أنه بعد جدل ونقاش استبعدت اللجنة الأعمال التي رأت أنها لا تنطبق ومعايير وآليات كتابة المقال. أما الكتب التي رأت اللجنة أنه يمكن وضعها في خانة المقالات فقد تناولت الكثير من القضايا الإنسانية: سياسية كانت أو اقتصادية أو اجتماعية وأحيانا أخلاقية ودينية وأحيانا أخرى تناولت النقد الأدبي والذاتيات وبأساليب مختلفة نحا بعضها إلى أسلوب السخرية، والسخرية المرة أيضا، ونحا آخر إلى التأمل فيما اختارت بعض المقالات مواجهة الواقع ومحاولة تشخيصه وطرح الكثير من الأسئلة في بُعد تراوح بين البسيط والسطحي والعميق. وتباينت قدرة تلك الكتب على بناء مقال متكامل الأركان يشعر قارئه أن الكاتب محيط بما يكتب أو قادر على بناء تصور للقضية التي يناقشها ينطلق منه في المعالجة أو حتى طرح الأسئلة. وقسمت اللجنة تلك الإصدارات إلى قسمين بناء على المعايير الفنية لكتابة المقال والتي يأتي في مقدمتها أصالة الفكرة وطريقة معالجتها والتسلسل المنطقي للمعالجة وقدرة الكاتب على إقناع القراء ومدى قرب تلك القضايا من السياق الحياتي للناس. وكان الكتاب الراجح لدى اللجنة أقرب إلى الوحدة الموضوعية في أغلب مقالاته، كما توفرت في الكتاب ثيمة تكررت في معظم المقالات وإن نظر إليها الكاتب من زوايا مختلفة، أو عالجها بأساليب متنوعة. وكانت اللغة التي استخدمها الكاتب متماسكة جدا، وموحية، وسلسة وكأن الكتاب مكتوب بنفس واحد.. وحملت تلك اللغة الكثير من الظلال القابلة لتوليد القراءات والدلالات الأكثر عمقا. فيما أعلنت لجنة تحكيم جائزة الجمعية العمانية للكتاب والأدباء لأفضل إصدار في مجال أدب الطفل لعام 2016م، والمكونة من أزهار بنت أحمد الحارثية وأحمد بن ناصر الراشدي، أنها استلمت من الجمعية العمانية للكتاب والأدباء خمسة كتب في مجال «جائزة أفضل إصدار في أدب الطفل»، تنوعت بين القصة والشعر. وقالت اللجنة إنه بعد الاطلاع على الكتب المقدمة للمنافسة ودراستها، ارتأت اللجنة لتقييم الكتب واختيار الكتاب الفائز الالتزام بمعايير محددة يجب توفرها في كتب الأطفال. وفق معايير عنصر الأدبي والمحتوى الفني والرسومات، تبدأ بالعنصر الأدبي، من خلال اللغة (سليمة – واضحة – مناسبة للفئة العمرية – شيقة)، والفكرة ( جديدة – مثرية – خيالية – إبداعية)، والبناء (طريقة المعالجة – التشويق – الجذب)، والقيمة الأدبية والإنسانية (التأثير الفكري والنفسي والمعرفي)، والمحتوى الفني، ويشمل الطباعة وطريقة العرض، ونوعية الورق، والحجم الخط، والرسومات، وتشمل نوعية الرسم، ونوعية الألوان، وانسجام الصورة مع النص. وفي مجال أفضل إصدار فكري قالت لجنة التحكيم المكونة من الدكتورة عائشة الدرمكية والدكتور علي بن سعيد الريامي إن الإصدارات التي قُدمت إلى لجنة التحكيم هي إصدارات مهمة في مجال الاختصاص بحسب رؤية الكاتب والمرجعيات التي استند إليها في تقديم فكرته ومعالجتها، وبهذا فهي جميعها إضافة مهمة للمكتبة العربية بشكل عام والمكتبة العمانية بشكل خاص، ولما كان كُتابها قد بعثوا بها إلى هذه المسابقة للمنافسة على جائزة (أفضل إصدار فكري للعام ٢٠١٦)، فإننا اتبعنا منهجا للتقييم انطلق من أهمية موضوع البحث من حيث الجِدة والإضافة، والمنهجية العلمية في الكتابة والتحليل وتسلسل الفكرة ومدى التعمق في الطرح العلمي الجاد، والتوثيق المرجعي. فيما تم الإعلان عن حجب جائزتي الجمعية العمانية للكتاب والأدباء لأفضل إصدار مسرحي، وأفضل إصدار مترجم نظرا لتقدم عمل واحد في كل مجال من مجالي المسابقة. وكرم راعي المناسبة شخصيتي العام الثقافيتين، ولجان تحكيم جائزة الجمعية لأفضل الإصدارات لعام 2016م، والفائزين في مجالاتها المختلفة. على صعيد آخر أكد رئيس اللجنة الوطنية للشباب الدكتور حمد بن حمود الغافري أن حزمة البرامج التي تقدمها اللجنة أتت بعد توجيهات من مجلس الوزراء الموقر، بأن تُحدد اللجنة آليات لاكتشاف الموهوبين ومجالاتهم، وقد تم رفع تصور إلى مجلس الوزراء الموقر، وهو بمثابة استراتيجية وطنية متكاملة في مجال الموهبة ،متمنيا أن يرى هذا التصور النور قريبا. جاء ذلك في اختتام اللجنة الوطنية للشباب يوم الخميس الماضي لحلقة عمل بعنوان «برامج تربية الموهوبين والمبدعين والمتفوقين» التي نظمتها خلال الفترة من 9 إلى 13 أكتوبر الجاري بالتعاون مع المركز الدولي لتطوير التعليم والابتكار بالتعليم وقدمها الاستاذ الدكتور تيسير صبحي المدير التنفيذي للمركز. وتأتي الحلقة – التي شارك فيها قرابة 30 شخصا من مختلف الوحدات الحكومية – ضمن برنامج شامل يضم عدة حلقات عمل، ليس آخرها الحلقة التي اختتمت يوم الخميس، ومن المقرر أن يستأنف البرنامج بحلقة حول مشاكل الموهوبين والحلول، وكما أوضح الدكتور حمد الغافري أنها ستقام في شهر نوفمبر القادم. وأضاف الدكتور حمد الغافري: «البرنامج الذي نقوم اليوم باختتام حلقة من حلقاته هو برنامج وطني يهدف إلى إعداد الكوادر الوطنية في مجال الموهبة والإبداع بشكل علمي منهجي، اولى حلقات البرنامج كانت بمثابة مدخل للتفريق بين مصطلحات الموهبة والإبداع والابتكار والاختراع والتفوق، ووضع مفهوم موحد لتلك المصطلحات، أما الحلقة الثانية فكانت متخصصة أكثر وركزت على آليات التشخيص وما هي الآليات الموجودة حاليا وما هي احدثها وقد تم تدريب المشاركين على أحدث ما توصل إليه العلم بهذا الجانب، والحلقة الثالثة التي نختتمها اليوم وهي أكثر تخصصا أتت بعد منهجيات وقواعد أصبحت مشتركة لدى كل المشاركين وهدفت إلى استخدام آليات محددة للتعامل مع الموهبة العمانية وفق ما يناسبها، وبإذن الله سيختتم البرنامج بحلقة حول المشكلات وحلولها وستكون في شهر نوفمبر القادم». وتابع الدكتور الغافري: «هذا البرنامج جزء بسيط من تصور كبير رُفِعَ إلى مجلس الوزراء الموقر نتمنى أن يرى النور قريبا». أساس التغييروحول المشاركين قال رئيس اللجنة: «حقيقة لم نصل إلى هذه الفكرة من فراغ، فمع صدور التوجيه من مجلس الوزراء شكلنا فريق عمل، وأجرينا مسحًا لكل ما هو موجود ومعني بفئة الشباب، مثل وزارة التربية وجامعة السلطان قابوس ووزارة الشؤون الرياضية وغيرها من الجهات، ثم اجتمعنا مع المختصين مع كل جهة، وعليه جاءت فكرة جمع عدد من الافراد من تلك المؤسسات وإلحاقهم بهذا البرنامج لتنعكس جملة المهارات على كل الشباب في كل مجال وموهبة». وأضاف: «نتوقع من المشاركين ونتأمل أن يكونوا هم أساس التغيير في مؤسساتهم، من خلال تبني مجموعة المهارات التي اكتسبوها وسيكتسبوها بهذه الحلقة والحلاقات السابقة واللاحقة، وأن يكونوا مكملين لما هو موجود في مؤسساتهم، فنحن لا نقصد تغيير ما هو موجود في المؤسسات الحكومية، ولكن أهم ما نعنيه هو توظيف المهارات والفوائد المتحصلة، فاللجنة الوطنية للشباب ليست جهة تنفيذية ولا تستطيع أن تتدخل في اعمال كل مؤسسة لذلك فتحنا ذراعينا للشراكة مع الجميع». واختتم الدكتور الغافري حديثه قائلا: «الأمر الدقيق في هذا البرنامج أن هناك تقييما دقيقا للمشاركين، فالمشاركون لا ينتقلون إلى حلقة متقدمة إلا إذا اجتازوا الحلقة السابقة، والامر المبشر أن درجات الزملاء المشاركين بين الحلقة الاولى والحلقة الثانية مختلفة تماما فقد كانت درجات الحلقة الثانية مرتفعة مقارنة بالحلقة الاولى، وهذا دليل الجدية من قبل المشاركين». وبدوره تحدث الاستاذ الدكتور تيسير صبحي بقوله: «هذه الحلقة تعتبر الحلقة التدريبية الثالثة، ضمن برنامج يضم أربع حلقات، والحلقة التي نختتمها اليوم عبارة عن 25 إلى 30 ساعة تدريبية تم من خلالها التعرف على اشكال البرامج ومحتواها من حيث الانشطة ومن حيث المواد الدراسية ومن حيث المشروعات التي يمكن تقديمها للطلبة الموهوبين والمبدعين، كما قمنا بإرشاد المشاركين على المصادر الاساسية بحيث يمكن لهم الرجوع إليها في أي وقت لتطوير قدراتهم ومعرفة كل جديد يتعلق بجوانب رعاية الموهوبين والمبدعين، لأن المبدأ الذي نعمل عليه وهو نقل الخبرات الاجنبية، ثم توطينها لتكون محلية من خلال تطوير تلك الخبرات او تغييرها بناء على العادات والطبيعة الاجتماعية للسلطنة، وستكون الحلقة القادمة عن المشكلات التي يعاني منها الطلبة الموهوبين والمبدعين». وتابع: «المشاركون في البرنامج هم كوادر وطنية ستكون مسؤولة مستقبلا عن تطوير وبناء برامج خاصة بالموهوبين، وبالتالي سيتم تشكيل فريق وطني لبرامج رعاية الموهوبين من مجمل المشاركين، وذلك بناء على الشهادات الممنوحة للمشاركين، فلكل مشارك شهادتان الاولى تعتبر إثبات حضور الحلقة، والشهادة الثانية هي نهائية بعد ختام البرنامج بحلقاته الاربع، وتسمى تلك الشهادة دبلوم احتراف وتعطى لكل مشارك بناء على اختبارات وتقييم دقيق لمدى الاستفادة وكل شهادة تكون متفاوتة على حسب التحصيل، ومن هنا تنعكس جدية البرنامج». وشاركنا الحديث عبدالله بن زهران السلطي مشرف ابتكار بحاضنات الابتكار التابعة لدائرة التنمية المعرفية بوزارة التربية والتعليم، وهو احد المشاركين في البرنامج، إذ قال: «أتيحت لنا فرصة المشاركة في برنامج إعداد كوادر وطنية في مجال الموهبة والإبداع، الاستفادة كبيرة جدا إلى الآن بعد انقضاء ثلاث حلقات عمل، ونتطلع بشوق كبير للاستفادة من الرابعة المعنية بعلاج مشكلات الموهوبين، فالمشكلات تقسم إلى مشكلات نفسية ومعرفية واجتماعية وتربوية وايضا مشكلات ادارية ونفسية، لذلك فالمسألة تحتاج إلى إرشاد ومعرفة في تشخيص المشكلة وافضل الحلول الممكنة، وذلك ما سنجنيه في شهر نوفمبر القادم بإذن الله، وكل الشكر للجنة الوطنية للشباب والشكر للبروفيسور الرائع صاحب الخبرة الكبير في مجال الموهبة والإبداع ا.د. تيسير صبحي». وبدورها تحدثت عائشة الهاشمية أخصائية اجتماعية من وزارة التنمية الاجتماعية، إحدى المشاركات بقولها: «الهدف من البرنامج هو إعداد كوادر وطنية في مجال الموهبة والإبداع حيث يتضمن هذا البرنامج مجموعة من حلقات العمل التدريبية للإلمام بالمفاهيم والتعريفات المنطوية بمجال الموهبة والإبداع، والتعرف على التجارب العالمية في هذا الميدان وأهم التشريعات والقوانين والانظمة الخاصة بتربية الموهوبين، إضافةً إلى ذلك الإلمام بطرق تشخيص هذا الفئة وكيفية تخطيط وتصميم برامج خاصة بهم علاوة على ذلك أهم المشكلات التي قد تعترض هذه الفئة وكيفية معالجتها والحد من آثارها». وفي ختام الحلقة سلم رئيس اللجنة الوطنية للشباب الدكتور حمد الغافري عقد الحلقة القادمة للدكتور تيسير صبحي، كما تم توزيع شهادات المشاركة في الحلقة للمشاركين وتم استبعاد عدد ممن لم يجتازوا الحد الادنى من ساعات الحلقة، كما سلم المشاركون هدية تذكارية للاستاذ الدكتور تيسير صبحي. جدير بالذكر أن المركز الدولي لتطوير التعليم والابتكار بالتعليم مقره في ألمانيا بمدينة «أولم» وله عدة فروع منها في كندا ملحق بجامعة «وينيبيك»، وفرع في فرنسا وفي السويد وتركيا والاردن وكينيا. في مجال آخر أطلق الصندوق العماني للاستثمار الصناديق الاستثمارية العمانية المتخصصة في القطاع التقني، برأس مال أساسي 200 مليون دولار، وذلك تحت رعاية الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة. وسيركز الصندوق العماني للتكنولوجيا على الاستثمار في المؤسسات الناشئة والأفكار الإبداعية المبتكرة في قطاع تقنية المعلومات في السلطنة والمنطقة. حيث تعتمد هيكلته على ثلاثة صناديق أصغر حجما بالشراكة مع ثلاث شركات عالمية رائدة في مجال الاستثمار الجريء في الحقل التكنولوجي، وتعرف بنشاطها القائم على رعاية المشاريع التقنية الناشئة وتسريع عملية نموها من خلال توظيف الاستثمارات فيها وتوجيهها. وأعرب الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة عن ثقته في أن الصندوق الجديد سيساهم بشكل فعّال في تحريك الاستثمار في القطاع التقني الناشئ، وسيساعد في تحقيق الأهداف الإنمائية لقطاع تقنية المعلومات والاتصالات في السلطنة. وقال : إن الصندوق العماني للتكنولوجيا سيعمل على تحقيق عوائد استثمارية من توظيف رأسماله على المستويين المحلي والإقليمي، الأمر الذي يتواءم مع استراتيجية التنويع الاقتصادي التي تنتهجها الحكومة، فالتكنولوجيا والمجتمع الرقمي من أبرز المجالات التنموية للسلطنة، ومحركان للعديد من القطاعات التي يتم العمل عليها لتنويع مصادر الدخل للاقتصاد الوطني”. واعتبر طلال بن سليمان الرحبي، رئيس مجلس إدارة الصندوق العماني للتكنولوجيا، إن إطلاق هذا الصندوق هو بمثابة نقطة التحول في القطاع التكنولوجي ورأس المال الاستثماري الآخذ بالنمو في السلطنة، كما يمثل فرصة رائعة لرواد الأعمال من أصحاب الأفكار الواعدة في هذا القطاع سواء في السلطنة أو في دول المنطقة، لتسويق أفكارهم الإبداعية والدخول إلى السوق العالمي بدعم كامل من شركاء الصندوق الذين لهم ثقلهم على المستوى الدولي. وقال إن الصندوق الجديد سيجعل من عُمان وجهة جاذبة للمشاريع التكنولوجية في المنطقة، الأمر الذي سيعود بالنفع بصورة مباشرة وغير مباشرة على جهود تطوير القطاع على المستوى المحلي، بالإضافة إلى تحقيق عوائد مجزية لهذا النوع من الاستثمارات المستقبلية. يترأس الصناديق الفرعية الثلاثة، والمتفرعة من الصندوق العماني للتكنولوجيا، فريق تنفيذي عماني على درجة عالية من الكفاءة، حيث تتولى شريفة بنت مسلم البرعمية، الإدارة التنفيذية لصندوق تسريع الأعمال، وإسماعيل الحارثي، الإدارة التنفيذية لصندوق تنمية الأعمال، فيما يجري حالياً توظيف مدير عام للصندوق الثالث “صندوق الحضانة الأولى” الذي سيستقبل الأفكار الناشئة لدى أول تعامل مع الصندوق العماني للتكنولوجيا. وقد دخلت هذه الصناديق الفرعية في شراكة استثمارية مع رواد الاستثمار التقني على مستوى العالم مثل “أتلانتيك بريدج كابيتل التي يقع مقرها الرئيسي في إيرلندا، وشركة 500 ستارتاب التي يقع مقرها في وادي السيلكون بالولايات المتحدة الأمريكية، وشركة تيكستارت فينتشرز التي يقع مقرها في بولدر كولورادو بالولايات المتحدة أيضاً، وستستفيد هذه الصناديق من الخبرة العالمية لهؤلاء الشركاء للحصول على التوجيهات الاحترافية والإرشاد الفعال، إلى جانب الشراكة في تمويل المشاريع الجديدة. ويعتبر الصندوق العماني للاستثمار هو المساهم الأكبر في الصندوق الجديد والذي يعد ذراعه الاستثماري في الشركات الناشئة التي يؤمل منها أن تساهم في تنويع مصادر الدخل الاقتصادي للسلطنة من بوابة التقنيات المبتكرة وإيجاد موارد مالية مستدامة للبلاد، حيث سيقوم الصندوق الجديد من خلال إداراته الثلاث (صندوق الحضانة – صندوق تسريع الأعمال – صندوق تنمية الأعمال) وبالشراكة مع الأطراف الخارجية الثلاثة (أتلانتك بريدج كابيتل – 500 ستارتاب – تيكستارت فينتشرز) بتوظيف خبراته العالية في تحديد المشاريع التكنولوجية الواعدة والاستثمار فيها، حيث سيتم هذا الأمر على عدة مراحل تبعا لطبيعة المشروع وحجم الاستثمار المطلوب وطبيعة الإرشاد والتوجيه الذي يحتاجه، ومعرفته بالأسواق المستهدفة والإمكانيات المتوقعة منه في المستقبل، حيث سيتم تمويل المشروع استثمارياً على عدة مراحل لضمان تحقيقه أعلى عائدات ممكنة. وقال الشيخ حسان بن أحمد النبهاني، الرئيس التنفيذي للصندوق العماني للاستثمار “إن الصندوق العماني للتكنولوجيا يهدف إلى وضع عمان على خارطة رواد الاقتصاد المعرفي في الشرق الأوسط، ولا يمكن إتمام هذا الأمر إلا من خلال الاستثمار في المؤسسات التكنولوجية الناشئة على مستوى المنطقة ككل، حيث سيعمل بشكل فعّال على جذب هذه النوعية من المشاريع الواعدة لإطلاق عملياتها في السلطنة من أجل تعزيز اقتصادنا القائم على المعرفة، وتنمية قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بشكل عام، فضلاً عن إتاحة الفرصة أمام الشباب العماني للعمل في هذه المجالات ذات القيمة المضافة العالية”. ويأتي تدشين الصندوق العماني للتكنولوجيا ثمرة لجهود الفريق المتخصص في الصندوق العماني للاستثمار خلال السنوات الثلاث الماضية، فقد عمل على وضع الخطط التطويرية لتعزيز تنافسية السلطنة في قطاع التقنيات المتطورة بما ينسجم مع تطلعات الخطة الخمسية التاسعة للبلاد في التنويع الاقتصادي، فضلا عن تحقيق الرفاهية البيئية والاجتماعية والثقافية، حيث يركز الصندوق الجديد على تحقيق عوائد مالية جذابة على المدى البعيد من خلال ضخ الاستثمارات في الأفكار الإبداعية على المستويين المحلي والإقليمي. وتركز طبيعة عمل الصندوق الجديد على تحديد الأفكار الرائدة في القطاع التقني، ورواد الأعمال الذين يملكون أفكارا أو مشاريع ذات إمكانيات عالية للنمو، وذلك ضمن نطاق جغرافي يتضمن إلى جانب السلطنة كلا من باكستان، وإيران، وشرق أفريقيا، ومصر، والأردن، ومن خلال خطة مرحلية تشمل الاستثمار والتوجيه والتعاون، سيقوم الصندوق بتطوير الأعمال الواعدة وإعطائها فرصة للوصول إلى العالمية عبر توظيف الإمكانات العالية للشركاء العالميين المستثمرين من الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا. وأضاف النبهاني “سيعمل الصندوق العماني للتكنولوجيا على وضع السلطنة على الخارطة العالمية كمركز للتطور التكنولوجي في المنطقة، وهذا سيترك أثرا عميقا على صعيد تعزيز قطاع تقنية المعلومات المحلي، فضلا عن تعزيز الفرص أمام مبادرات الأعمال الجديدة في السلطنة ومنحها فرصة لا تعوض لإثبات حضورها على المستوى الدولي”. ويعكس تدشين الصندوق العماني للتكنولوجيا، تطور صناعة رأس المال الاستثماري الجريء في القطاع التقني بالسلطنة، والذي يستهدف جذب شريحة جديدة من المستثمرين في المشاريع الناشئة للقدوم إلى عُمان والانطلاق منها نحو العالمية، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على صعيد تطوير القطاع التقني المحلي عبر الاستثمار في رواد الغد. حيث سيعمل الصندوق على الاستثمار في تحسين بيئة الأعمال المحلية لاستقطاب هذه الفئات الواعدة والعمل على تطوير رؤاها وأعمالها الناشئة للوصول إلى السوق العالمي. وتحدث يوسف بن علي الحارثي، الرئيس التنفيذي للصندوق العماني للتكنولوجيا عن طريقة العمل والتي ستكون من خلال الصناديق الثلاثة التي تم تأسيسها تحت مظلة الصندوق، وسيعمل على الربط بين رواد الأعمال والمستثمرين لتحويل الأفكار المبدعة إلى مشاريع قائمة بحد ذاتها وقادرة على الوصول للعالمية، حيث سيستهدف أصحاب الأفكار الإبداعية في قطاع تقنية المعلومات في السلطنة وفي المنطقة ككل، الذين يملكون رؤى واعدة للعمل ويبحثون عن المكان الذي يمكنهم الانطلاقة منه نحو العالمية، والمستثمر الجريء القادر على توظيف أمواله والاشتراك في هذه الأفكار. وقال الحارثي :” إن الصندوق سيتخذ من واحة المعرفة مقرا له، وستتم دعوة رواد الأعمال لتأسيس مشاريعهم والحصول على مجموعة كاملة من الخبرات والاستشارات فضلا عن التمويل الاستثماري، حيث ستعمل السمعة العالمية التي نجح الصندوق العماني للاستثمار في بنائها خلال السنوات الماضية، على تعزيز ثقة أصحاب هذه الأفكار الواعدة والمشاريع الناشئة أنهم اتخذوا القرار الصحيح بالقدوم إلى هنا والشراكة مع الصندوق العماني للتكنولوجيا”. وأكد أن السلطنة تمتلك إمكانيات عالية لتطوير المؤسسات المحلية في قطاع تكنولوجيا المعلومات، فضلًا عن جذب المشاريع الناشئة في حقل التحول الرقمي، والتي تدعم بدورها جهود الحكومة للتحول نحو المجتمع الرقمي القائم على المعرفة. على المستوى العالمي، مشيرا إلى أن حجم الشركات المدعومة من قبل رؤوس أموال استثمارية جريئة، بلغ أكثر من 27.4 مليار دولار خلال الربع الأول من العام الجاري فقط، ثلثاها تقريباً تنشط في مجال الإنترنت وتقنيات الهواتف المحمولة. وبالمثل شهدت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا نمواً هائلاً في حجم الاستثمارات الجريئة في هذا الحقل، حيث تضاعفت هذه الأموال أكثر من ثلاث مرات خلال العامين 2014 – 2015، حيث يسعى المستثمرون إلى ضخ المزيد من الأموال في تطوير الأفكار الجديدة والابتكارات في القطاع التقني. وهذا له أهمية عالية بالنسبة لاقتصادنا الوطني، ولذلك عملنا على تأسيس هذا الصندوق ليكون الذراع الاستثماري لعُمان في قطاع الاستثمارات التكنولوجية، وسنعمل لكي ينجح في استقطاب مجموعة فريدة من أصحاب الأفكار الرائدة في عالم تقنيات الغد”. وترى إلين كولان، المؤسس والشريك الإداري لمؤسسة أتلانتك بريدج كابيتل أن هناك فرصاً عالية للنمو والابتكار في قطاع التكنولوجيا في المنطقة، وهناك حاجة فعلية لمصادر رأسمالية جديدة قادرة على الاستثمار في تمويل رواد الأعمال في السلطنة ومنطقة الشرق الأوسط، ولذلك فإن استثمارنا مع الصندوق العماني للتكنولوجيا يعكس الشراكة التي كنا نطمح أن نجدها عندما قدمنا رأس المال لأولى الشركات الناشئة التي قمنا بالاستثمار فيها، وبعد أن قمنا بالاستثمار في عدد كبير من الشركات في الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها، فإننا نثمن عالياً وجود مستثمرين محليين يفهمون بشكل أكبر احتياجات المؤسسات الناشئة وأهمية صناعة رأس المال الاستثماري الذي يستهدف القطاع التكنولوجي”. وقال ديف ميكلير، الشريك المؤسس لصندوق 500 ستارتاب: “ من خلال خبرتنا في المشاريع الناشئة، فإننا نعي بأن العمل كفريق هو الأساس لبناء شركات ناجحة في المجال التكنولوجي انطلاقا من أفكار بسيطة، ومن هنا كانت شراكتنا مع الصندوق العماني للتكنولوجيا التي ستركز على تسريع التمويل لتحديد المشاريع الواعدة في المجال التكنولوجي ومساعدتها على قيادة مشوار ريادة الأعمال بدءًا من الفكرة ووصولاً إلى العالمية وإيجاد قيمة جيدة للمساهمين، والعمل بنمط الدعم و الاحترام كشركاء على مدى الحياة”. وأضاف” شراكتنا مع الصندوق العماني للتكنولوجيا ستتيح لنا الدخول إلى قطاع التكنولوجيا في الشرق الأوسط الذي يتميز بحيويته، ونتطلع إلى تقديم التوجيه والإرشاد لرواد الأعمال وقادة هذا القطاع في المستقبل”. وحول أهمية تقديم الدعم في المراحل الأولية للمشروع، يقول ديفيد كوهين، المؤسس والرئيس التنفيذي المشارك في تيكستارت فينتشرز : “نعمل دائما من أجل تحقيق المزيد من قصص النجاح في مجال التكنولوجيا، ويمكن لعُمان أن تصبح وجهة هذه النجاحات، فالحصول على رأس المال هو شريان أي مشروع تكنولوجي، وشراكتنا مع صندوق عمان للتكنولوجيا تترجم الالتزام المشترك للقطاع التقني في سلطنة عمان والمنطقة، موضحا أنه بإمكان السلطنة أن تكون إحدى الوجهات الجاذبة للمشاريع التقنية والأعمال والاستثمارات لنمو قطاع تقنية المعلومات على مستوى المنطقة ككل. في سياق آخر نظمت غرفة تجارة وصناعة عمان بالتعاون مع غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان (ملتقى الأعمال العماني اللبناني) والذي يهدف إلى عرض الفرص الاستثمارية وعقد اللقاءات الثنائية بين رجال الأعمال العمانيين واللبنانيين. وألقى سعيد بن صالح الكيومي رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان كلمة قال فيها إن مبادرة تنظيم (أسبوع لبنان في مسقط) تأتي في إطار الجهد المشترك بين غرفة تجارة وصناعة عمان وغرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان.. مضيفا إن هذا الجهد يمضي في الاتجاه الصحيح لتأسيس شراكات اقتصادية واستثمارية مشتركة تجمع الخبرات والموارد المالية والتقنية وتوظيفها لصياغة واقع اقتصادي مشترك. وأوضح أن وجود أكثر من 90 شركة ومؤسسة لبنانية مشاركة في (أسبوع لبنان في مسقط) إلى جانب وجود الشركات العمانية سيثري الأسبوع سواء كان في المعرض المصاحب أو اللقاءات الثنائية وسيمكن من تحقيق لقاءات مباشرة بين الخبرات ورؤوس الأموال والأفكار.. معربا عن أمله أن ينتج ذلك مشروعات استثمارية مشتركة في كلا البلدين. من جانبه قال حسام دياب سفير الجمهورية اللبنانية المعتمد لدى السلطنة أن المراجع الحكومية اللبنانية والعمانية قامت بعقد الاتفاقات الضرورية التي تسمح بفتح باب تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين الشقيقين كاتفاقية النقل الجوي واتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات واتفاقية تجنب الازدواج الضريبي واتفاقية حماية المستهلك ومذكرة تفاهم للتعاون الزراعي والسمكي واتفاقية إقامة منطقة تجارة حرة بين لبنان ودول مجلس التعاون الخليجي. من جهته ألقى محمد شقير رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في الجمهورية اللبنانية كلمة قال فيها إن القطاع الخاص العماني واللبناني قطعا شوطا متقدما لدراسة الميزات التفاضلية التي يتمتع بها كلا البلدين لجمع هذه الميزات والطاقات في مشاريع رائدة ومنافسة تأخذ مكانتها محليا وإقليميا ودوليا. وأعرب شقير عن أمله ببناء مشاريع مشتركة في مجالات متعددة في السلطنة .. مشيرا إلى أن الجمهورية اللبنانية مؤهلة لاستقبال رجال الأعمال العمانيين في استثمارات مختلفة. وتضمن الملتقى عروضا من الهيئات والمؤسسات الاقتصادية في كلا البلدين بهدف التعريف بالدور التجاري لكليهما وبالفرص الاستثمارية والتجارية المتاحة فيها .. من الجانب العماني تم تقديم عروض من الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات (إثراء) وهيئة المنطقة الاقتصاديّة الخاصّة بالدقم.. أما من الجانب اللبناني فقد تم تقديم عرض من قبل الهيئة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان.. بالإضافة إلى أن برنامج الملتقى تضمن لقاءات ثنائية بين الشركات ورجال الأعمال في كلا البلدين. هذا وافتتح أسبوع لبنان في مسقط بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض بتنظيم من شركه مسقط اكسبو للمعارض بالتعاون مع شركه مايس اللبنانية وذلك تحت رعاية سعادة سعيد بن صالح الكيومي رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان. ويقام هذا المعرض بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة عمان وغرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان. وسيكون المعرض حدثا محوريا حيث ستقوم 100 شركه لبنانية بعرض العديد من المنتجات والخدمات التي من شأنها أن تعزز القدرة التنافسية للمنتجات اللبنانية في السوق العماني وزيادة حصتها في قطاعات السياحة والامتياز اللبناني والمأكولات اللبنانية والأعمال المصرفية والمالية والعقارات والاستثمار والأثاث والمجوهرات والمواد الغذائية والإعلام. ويهدف المعرض إلى تعزيز العلاقات بين البلدين وتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية الثنائية وتعزيز الشراكة بين رجال الأعمال في البلدين. حضر الافتتاح السفير اللبناني بالسلطنة ورجال أعمال لبنانيون وعمانيون وممثلون لوزارة الشؤون الخارجية ووزارة السياحة اللبنانية وهيئة تنمية الاستثمار بلبنان. هذا وبعد سنوات من الأبحاث العلمية والنتائج المبهرة للدراسات المنشورة خلال السنوات الأخيرة التي نبهت إلى الأهمية الطبية والاقتصادية لشجرة اللبان ومستقبلها الواعد في علاج السرطان أحد أخطر أمراض العصر أثمرت جهود إحدى المؤسسة العلمية الوطنية في توجيه اهتمامها بشكل مؤسسي لتفعيل الاستفادة من هذه المادة في مجال الأبحاث العلمية وتطوير مستخلصات يمكن استخدامها كمكملات غذائية على نطاق علاجي لبعض حالات السرطان حيث وقعت جامعة ظفار مؤخرا عقد شراكة مع كبريات الجامعات والمعاهد والشركات الألمانية لإنتاج مستخلص اللبان لأبحاث السرطان وأمراض المناعة الذاتية. وقال الدكتور حسن بن سعيد كشوب رئيس جامعة ظفار: إن بحوث وتجارب الجامعة أظهرت نتائج مبشرة في إمكانية التوصل لمراهم علاجية من مستخلصات اللبان للعديد من الأمراض منها الحروق الجلدية والتهابات المفاصل، كما أثبتت التجارب فاعلية مستخلص يمكن أن يستخدم كمكمل للنظام العلاجي لبعض حالات سرطان الدماغ مؤكدا أن الجامعة خطت خطوات واثقة في استخلاص منتجات اللبان في شكل مراهم طبية وستعمل على الدخول في شراكة لتصنيع تلك المنتجات الطبية المختصة باللبان مؤكدا مواصلة جهود البحث العلمي في مادة اللبان والنباتات الطبية ومنوها بعقد مؤتمر علمي عالمي بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس وجامعة نزوى يختص بكافة التجارب والبحوث حول اللبان والنباتات الطبية بنهاية عام 2017 القادم. وتعتبر الشراكة بين جامعة ظفار وجامعة ألبرت – لدويجز ومعهد المنتجات الطبيعية لعلوم الصيدلة الإكلينيكية الألماني (ULM) وشركتي /‏‏‏Viva Cell/‏‏‏ و/‏‏‏4HFBiotechnology/‏‏‏ الأولى من نوعها في المنطقة في مجال استخدام مواد من البيئة العمانية كاللبان لعلاج الحروق والجروح والحساسية والتهاب المفاصل وأبحاث السرطان. وكانت (عمان) قد نشرت تحقيقا صحفيا موسعا في 2012 حول مادة اللبان باعتبارها ثروة وطنية تفتح الباب لمستقبل واعد أمام الباحثين لتطوير مكونات يمكن أن تكون علاجا للسرطان وذلك بعد نتائج مبهرة لأبحاث علمية ودراسات نشرت خلال السنوات الأخيرة ونتائج مشجعة قام بها باحثون في جامعة نزوى تمكنوا على مدى خمس سنوات من مضاعفة واحد من أهم مكونات اللبان العماني المجربة كمضاد للسرطان وصف بأنه اكتشاف غير مسبوق. وكما تابعت ($) جهود البحث العلمي في جامعة نزوى حول مادة اللبان تتابع أيضا حراك الأبحاث في جامعة ظفار حول المادة التي أصبحت محور عقد الشراكة بينها وبين عدد من الجامعات والشركات الألمانية وما يمكن أن يفضي إليه من استفادة علمية ومردود اقتصادي على الجامعة ومجتمع البحث العلمي بوجه خاص وعلى المجتمع بشكل عام.. فما هي أهمية هذه الشراكة وكيف يمكن تفعيلها ودورها في توحيد الجهود البحثية في مادة اللبان وتوجيهها الوجهة العلمية والاقتصادية الصحيحة التي تخدم البلاد وتعود بالنفع على الإنسانية. (عمان) تواصلت مع الدكتور حسن بن سعيد كشوب رئيس جامعة ظفار الذي قال: إن الشراكة هي نتاج لاتصالات سابقة وتفاهمات في مجالات البحث العلمي حيث كان لجامعة ظفار نشاط بحثي في مجالات النباتات الطبية والتي تشتهر بها محافظة ظفار كاللبان والمر والصمغ العربي وأثبتت تلك البحوث والتجارب والتي أجريت بمعامل الجامعة تحت إشراف اختصاصيين في مجالات الصيدلة والكيمياء، وأوضح أن التجارب أظهرت نتائج مبشرة في إمكانية التوصل لمراهم علاجية من مستخلصات اللبان للعديد من الأمراض منها الحروق الجلدية والتهابات المفاصل إلى جانب فوائد أخرى. واستلزم ذلك مزيدا من التجارب في معامل خارجية فكانت ألمانيا وجهتنا لمزيد من الجودة والقياسات العلمية المتطورة لتلك الجامعات والشركات الألمانية فتم التعاون مع جامعة أولم والتوقيع مع شركتي فيفاسيل بايوتكنلوجي وبيوتك وهي من كبريات شركات الأدوية الألمانية. وأوضح كشوب أن مهمة جامعة ظفار تختص في أن معامل الجامعة والتي تمتاز بحداثتها وتقنيتها الفائقة تعمل على استخلاص المخرجات الأولية والأساسية للبان ثم بالتعاون مع جامعة أولم وشركتي فيفاسل وبيوتك تخضع لمزيد من التجارب والتدقيق وهذا حرصاً من جامعة ظفار على جودة البحث العلمي وضمان المستخرج من مستخلصات اللبان وفق دراسات وبحث علمي خاضع لمعايير محلية وعالمية. وأضاف: سيكون هناك تعاون مع جامعة أولم الألمانية في تطوير البحوث المختصة بالنباتات الطبية وخصوصا اللبان وسيشمل ذلك تبادل الزيارات العلمية للباحثين بين الجامعتين والبحوث المشتركة أما شركة فيفاسل فسنعمل على تطوير مستخرجات ومستخلصات اللبان كمكملات للعلاج الطبي وغير ذلك من الاستعمالات التجميلية بعد نيل كافة البراءات العلمية واستحقاق الإجراءات وفق القانون واطلاع وزارة التجارة والصناعة ووزارة الصحة على ما توصلت إليه الجامعة من تجارب ومستخلصات التزاما بالضوابط المهنية والعلمية. وكشف رئيس جامعة ظفار أن الجامعة توصلت ومن خلال مركز البحوث العلمي إلى أن مستخلصات اللبان أكدت فعاليتها في مساعدة على علاج بعض الأمراض على سبيل المثال إمكانية معالجة الحروق وبعض الأمراض الجلدية والبواسير وغير ذلك من مجمل أمراض عدة أثبتت التجارب فاعلية مستخلصات اللبان في إمكانية المساعدة على العلاج. وأضاف: هناك نتائج مبشرة في أن ذلك المستخلص يمكن أن يستخدم كمكمل للنظام العلاجي لبعض حالات سرطان الدماغ وهنا ستكثف الجامعة بحوثها وتجاربها بالتعاون مع الجامعات ومعامل الشركات الألمانية في مزيد من الدراسات ولكن يمكن القول: إن هناك محفزات بأن مستخلصات اللبان يمكن أن تساعد في بعض حالات السرطان وذلك يستلزم مزيدا من الوقت والجهد معا دون تحديد سقف زمني محدد مما يضاعف همة الباحثين في بذل المزيد من الجهد. وقال الدكتور كشوب: إن الفائدة المرجوة من مستخلصات اللبان بدرجة كبيرة ذات فائدة حتما وستعود بالنفع على المجتمع وهذا يمثل دور الجامعة ومسؤوليتها تجاه البيئة المحيطة بها، والجامعة خطت خطوات واثقة في استخلاص منتجات اللبان في شكل مراهم طبية أثبتت فعاليتها وستعمل الجامعة على الدخول في شراكة لتصنيع تلك المنتجات الطبية المختصة باللبان وتأمل في مساهمة القطاع الخاص العماني للمشاركة في ذلك لا سيما أن التجارب والبحوث أكدت فعالية المنتج وأثره الإيجابي وستعمل الجامعة مستقبلاً على تأسيس شركات ودعوة القطاعات المختلفة للمشاركة والمساهمة فيها. وأكد الدكتور حسن كشوب أن اهتمامات جامعة ظفار تتواصل بدراسة مستخلصات شجرة اللبان وذلك بالتعاون العلمي مع جامعة نزوى بهذا الخصوص، وجامعة ظفار ستقوم بعقد مؤتمر علمي عالمي بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس وجامعة نزوى يختص بكافة التجارب والبحوث حول اللبان والنباتات الطبية الأخرى بحضور خبراء ومختصين عالميين في هذا المجال من علماء وأطباء ومختصين في الصيدلة والكيمياء وسيكون موعد انعقاد المؤتمر بإذن الله تعالى بنهاية عام 2017 القادم. من جانبه قال الدكتور لؤي جميل راشان الباحث الرئيسي في مركز أبحاث اللبان بجامعة ظفار الذي تولى عملية التنسيق مع جهات الشراكة الألمانية وصولا إلى توقيع عقد الشراكة كان حاضرا في ملتقى الباحثين السنوي في مسقط الأسبوع الماضي والتقته أن العقد الذي وقعته الجامعة هدفه التعاون المشترك في مجال الأبحاث وتبادل الزيارات وتطوير الكادر الوطني، مشيرا إلى أن هذا العمل قد تنجم عنه أبحاث وبراءات اختراع لافتا إلى وجود علاقات جيدة مع جامعات ألمانية أخرى تعزز من إمكانية توسيع هذا الاتفاق معها. وقال: إن عقد الشراكة يتيح المجال لابتعاث كوادر وطنية للتدريب في الجامعات والشركات الألمانية حيث تعتزم جامعة ظفار استقطاب مواطنين متخصصين في درجة بكالوريوس الكيمياء والبيولوجيا والهندسة الوراثية والمايكرو بايولوجي وإعدادهم وتهيئتهم للالتحاق بالمؤسسات الألمانية للتدريب بهدف تكوين نواة من الباحثين العمانيين المتخصصين في أبحاث اللبان وغيرها من النباتات، كما ننوي تفعيل التعاون مع المؤسسة الأكاديمية الألمانية لابتعاث كوادر عمانية إليها حيث تتكفل هذه الأكاديمية برسوم الدراسة مجانا وتدعم الباحثين للحصول على الماجستير والدكتوراة. وعن الجانب الألماني قال الدكتور لؤي: إن الجامعات الألمانية نظرتها علمية بحتة ونحن في جامعة ظفار نقوم بتحضير العينات من مادة اللبان ومستخلصاتها وهم يتولون إكمال بقية الأمور الأخرى، أما الشركات فأهدافها ربحية فالاتفاق له طابعان علمي وآخر تجاري، ففي الجانب العلمي سيقدمون لنا المساعدة في إعداد بعض الدراسات وتسجيل المنتجات وتسويقها وستتكفل بهذه المهام دون أن تدفع جامعة ظفار شيئا. وتطرق الدكتور لؤي إلى اختيار الجامعات والشركات الألمانية وقال: إن تكوين هذه الشراكة جاء نتيجة لعلاقته الجيدة مع الجامعات الألمانية فقد حصل على الزمالة الألمانية منذ 1989 وتربطه علاقة عمل مها منذ عام 2000 وحتى الآن. وأوضح أن الاتجاه إلى هذه المؤسسات كونها مؤسسات أكاديمية وعلمية صرفة ومعروفة بتقدمها العلمي ولذلك لجأنا إليهم كي نختزل الكثير من الوقت في موضوع بحوث اللبان لأنه يمكن القول إنه اللبان العماني لم يحظ بالكثير من الدراسات مقارنة باللبان الهندي والإفريقي باستثناء الدراسات التي تجرى مؤخرا من قبل البروفيسور الدكتور عبدالله الحراصي من جامعة نزوى لكنها دراسات نادرة وقليلة مع العلم أن السلطنة هي بلد اللبان وتحتوي على أجود أنواعه من حيث الفعالية والخصائص وأمور أخرى. وقال « نحن من خلال هذه الاتفاقية نختصر الخطوات كي نصل إلى الهدف السامي الذي قد يوصلنا إلى علاج للسرطان. وتحدث الدكتور لؤي عن جانب من النشاط البحثي الذي تقوم به جامعة ظفار حاليا في مادة اللبان فقال: نحن نستخلص زيت اللبان بعد عملية تستغرق ساعتين كما نستخلص بعد اربع ساعات وفي عملية ثالثة بعد ثماني ساعات وهناك فرق بين الأنواع الثلاثة المستخلصة فالأول يستخدم في العلاج بالزيوت بواسطة الشم أو العلاج الخارجي، أما النوع الثاني فيمكن أن يستخدم لدواع علاجية، أما الثالث فيختلف من حيث اللون والرائحة والخصائص البيولوجية التي ندرسها حاليا ونرى من خلالها أيهما أصلح قبل البدء في الإنتاج على مستوى آخر. وعن الإمكانيات المخبرية المتوفرة لديهم في جامعة ظفار قال: لدينا جهاز الآن وطلبنا بعض المواد القياسية من شركة أمريكية وسنعمل على أجراء دراسة مقارنة النموذج العالمي مع الموجود من حيث التركيبة الكيميائية وما ينتج من مؤشرات وسنسعى إلى مساعدة الشركات المحلية في تحليل هذه المواد مشيرا إلى أن السائد في عملية استخراج زيوت اللبان لدى المشتغلين في هذا الجانب في محافظة ظفار هو استخدام الماء فقط ولكن حسب دساتير الأدوية الأوروبية والبريطانية والأمريكية تتم إضافة مادتين إلى الماء بحيث يكون التقطير مكررا مرتين وعند استخدام هذه الطريقة نحصل على 10% وهي أعلى نسبة كما هو مذكور في الكتب وخلال شهرين ادخلنا هذه التقنية وسنحاول أن نرسل للشركات في المحافظة ومن يعمل بالتقطير لإفادتهم بهذه الخدمة. ونوه الدكتور لؤي إلى أن وجود اكثر من عشرين نوعا من اللبان وعثوره على حوالي سبع أطروحات عن اللبان في جامعة بألمانيا وهناك مقارنات بين أنواع مختلفة ولكن الفاعلية توجد في خمسة أو ستة أنواع فقط فهناك فروقات في كمية السكريات والحوامض والزيوت ونوعها وقال: إنه لا يستطيع أن يحدد ذلك سوى المختبر العلمي. وأوضح الدكتور لؤي أن جامعة ظفار تتهيأ لإقامة مؤتمر عالمي عن اللبان سيعقد العام المقبل وتستضيفه جامعة ظفار وبمبادرة من جامعة نزوى حيث تم الاتفاق على أن يكون هناك عمل مشترك بين كل الباحثين الحقيقيين الذين يعملون في المؤسسات التعليمية سواء جامعة السلطان قابوس أو الجامعات الأخرى وستعقد اللجنة المنظمة للمؤتمر أول اجتماع لها غدا. وقال: إن المؤتمر يهدف إلى توحيد جهود الباحثين في مادة اللبان ووقف الممارسات غير الصحيحة في التعامل مع البحث في هذه المادة وسنحاول أن نؤسس لمشروع كبير مبني على أسس علمية صحيحة، كما سنعمل على الاستفادة من ناحية تجارية بطريقة صحيحة تمكن من تحقيق عائد مالي للبلاد ومردود اقتصادي مهم إذا ما تمت الاستفادة من النتائج بطريقة علمية ووجهناها باتجاه الصناعة التي نعمل عليها الآن. وأشار إلى أن جامعة ظفار وجهت دعوات إلى كل المشتغلين في مادة اللبان لاستضافتهم في زيارة ميدانية لاطلاعهم على الثروة النباتية الموجودة في السلطنة فهناك اكثر من 700 نوع من النباتات في محافظة ظفار لافتا إلى خطة عمل بحثية بدأت بها الجامعة باشرت بثلاثة أنواع من النباتات وهناك خطط أخرى لاحقة لأن اهتمام الجامعة لا يقتصر على اللبان فقط ولكنه هو الأساس حاليا فيما ستستكمل البحوث على نباتات أخرى لاحقا. كما تطرق إلى تشكيل لجنة من المستشارين الألمان في مختلف تخصصات التنوع الحيوي في اللبان وبعض الثروات الأخرى من البيئة العمانية وتشمل دراسة بعض الميكروبات والطحالب التي يمكن الاستفادة منها لأغراض مختلفة. وأشار إلى زيارة في نوفمبر القادم لأحد الباحثين الألمان يعقبها حضور باحثين آخرين ثم ستقوم الجامعة بدعوتهم جميعا على مائدة واحدة وبحضور زملاء من الجامعات الأخرى بهدف لملمة الجهود وتوحيدها مؤكدا على الاستفادة من اللقاء السنوي للباحثين وضرورة توحيد الجهود والبناء على المنجز من النتائج وإجراء بحوث مشتركة والبعد عن التقليد والمنافسة المشتتة للجهود. وحث الدكتور لؤي زملاءه في الجامعات الأخرى على المساهمة جميعا في سبيل دعم دراسة هذه المنتجات الطبيعية سواء نباتات طبية أو غيرها لتحقيق مردود مادي وقبله إنساني فكثير من الأدوية اصلها مواد نباتية تم تطويرها. كما دعا إلى المحافظة على هذه الثروة وقال: نعتقد أن سياسة السلطنة حكيمة ومهتمة بهذه الأمور، وما نحتاجه فقط هو نوع من التنسيق ونحن بحاجة إلى الجهات الأجنبية في الوقت الحالي لأنها سبقتنا في كثير من الأمور ونأمل أن نصل إليها في مرحلة ما. وحول الفترة الزمنية التي تستغرقها الأبحاث العلمية وصولا إلى مركبات يمكن أن تكون يوما ما علاجات طبية متداولة قال: إن عملية إيصال الدواء من مرحلة الألف إلى الياء في الوقت الحالي تكلف مليار دولار ولا يقل عن ثماني سنوات من العمل من قبل كادر متميز وفي مصنع أدوية معروف، مشيرا إلى إنه في ثمانينات القرن الماضي كان الوصول إلى المرحلة الرابعة وهي أن يصل الدواء الصيدلية يمر بسلسلة من الدراسات ويكلف 400 مليون دولار واستدرك يقول إن الدواء يمكن أن يسقط في نهاية المطاف بعد صرف مليار دولار إذا تبين أن له أعراضا مطفرة للجينات وقد حدث هذا لأدوية كثيرة كما في دواء الثريدومايد في السبعينات الذي أدى إلى حدوث تشوهات جنينية وتم إيقافه وسحبه في 1978. وبخصوص موضوع بحوث اللبان قال: لا يزال بحاجة إلى وقت لأنه يلزم الدخول في جوانب أخرى فعملية تصنيع الدواء بها خطوات كثيرة تتطلب دراسة التركيب الكيميائي والتركيب الصيدلاني والسمية والأخيرة لوحدها تستغرق عامين على الأقل فمنها السمية الحادة وتحت الحادة والمزمنة كما يلزم معرفة هل هو مسرطن وهل مطفر للجينات ثم حركته داخل الجسم وكيف يخرج من الجسم فنصف حياته داخل الدم ونصفها داخل بلازما الدم هذا فضلا عن الأعراض الجانبية وبعد كل هذا تأتي الدراسات السريرية فالدواء يمر بأربع مراحل وصولا إلى الصيدلية. وقال: نحن لا نتحدث عن دواء الآن لأنه لا بد أن تمر عشر سنوات وإنما نتحدث عن إمكانية تطوير مستخلص مكمل يمكن أن يستخدم مع العلاجات الأخرى المستخدمة والمعروفة كخطوة أولى. وقال: ما نعمل عليه الآن هو أن نختصر كل هذه الخطوات من خلال تصنيع مكملات غذائية والمراهم الخارجية كخطوة أولى ثم تأتي الخطوة اللاحقة، مشيرا إلى أن هذه المنتجات هي مكملات غذائية سجلناها كمكملات ولها شروطها الصيدلانية وكل نبات يجب أن يكون له ملف مثله مثل الدواء. وأضاف: الآن نعمل على توثيق هذه الأمور وتخصيص ملفات تشمل شهادات تحليل وتحليل المكونات والثبوتية التي من خلالها نعرف فترة صلاحية الدواء وهذه تستلزم دراسة تستغرق عامين وكلها نحاول توثيقها لافتا إلى أن كل باحث لديه جانب معين يلم به بينما يحتاج إلى جهود باحثين آخرين وفرق عمل تدعمه في مجالات واختصاصات أخرى. وأشار إلى منتجات كثيرة من اللبان تنتجها شركات أمريكية وغير أمريكية وهندية على شكل كبسولات وموجودة في السوق فلماذا لا نتحرك نحن بهذا الاتجاه؟ لماذا لا ننتج مثل هذه المستحضرات؟ نستطيع أن ننتجها على أسس علمية ولتكن مكملات غذائية فالمكملات الآن أخذت أبعادا كثيرة وسحبت أرقاما كبيرة من حصة الأدوية بالعالم. مضيفا: هذا هو السبب الذي دعانا أن نعمل على تطوير منتجات على شكل كبسولات. وكشف الدكتور لؤي عن قيامه حاليا بتطوير مستحضر للربو من مستخلص اللبان المعروف بأنه مضاد للالتهاب، فالربو سببه وجود خلايا التهابية بالرئة أو القصبات الهوائية أو القصيبات حيث يحدث تقلص في الشعب الهوائية وحين يتم تصميم علاج سواء مكمل غذائي أو غيره فيجب أن يكون له هدفان القضاء على الالتهابات وتوسيع القصبات الهوائية حتى يساعد على حدوث الشهيق والزفير. وأوضح الدكتور لؤي أن اللبان مضاد للالتهاب وأجرى عليه التجربة كما أضاف عليه مادتين تعملان على توسيع القصبة الهوائية. الجدير بالذكر أن السلطنة سجلت مؤخرا إنجازا لافتا في مجال البحث العلمي وذلك عندما تمكن باحثون في جامعة نزوى من مضاعفة واحد من اهم مكونات اللبان العماني المجربة كمضاد للسرطان وصف بأنه اكتشاف غير مسبوق. على صعيد آخر لا تبعد المرأة العمانية اليوم عن أخيها الرجل في دفع عملية تنمية الوطن ، فقد أصبحت شريكة في ذلك وفي مختلف القطاعات المحلية. وحظيت المرأة العمانية بتكريم من السلطان قابوس بن سعيد إذ خصص لها يوما للاحتفاء بها وهو 17 من أكتوبر من كل عام إلى جانب الاهتمام والرعاية الكريمة التي شملتها من لدن جلالته. وساهمت المرأة العمانية بدور ملموس في خدمة المجتمع في مختلف مجالاته لما من شأنه يحقق التقدم والازدهار للوطن، ولم يقتصر دور المرأة العمانية على قطاع معين بعينه وإنما تعددت القطاعات بدءا من التعليم والصحة ووصولا إلى قطاعات النفط واللوجستيات. ووفقا للإحصاءات الصادرة من المركز الوطني ، فقد بلغت نسبة الإناث بمنتصف 2015م 49.5% فيما بلغت نسبة الذكور 50.5% وفي قطاع التعليم انخفض معدل الأمية للإناث بمقدار ٦.٢ ٪ في الفترة ( 2011 – 2015) مقابل نسبة انخفاض بلغت 2.4% للذكور. ففي التعليم الحكومي، بشكل عام تتطابق نسب التحاق الطلبة بين الذكور والإناث في المدارس الحكومية بأنواعها ( التعليم الأساسي، العام، وما بعد الأساسي). في العــام الدراسي 2014م /‏‏ 2015م حيث بلغ عدد الطلبة العمانيين في المدارس الحكومية 508.597 طالبا وطالبة (50%) لكلا الجنسين. وترتفع نسبة الالتحاق الإجمالي للصفوف من 1 إلى 6 مقارنة مع الصفوف الأخرى حيث بلغت (101.4) وشكلت الإناث النسبة الأعلى للالتحاق الإجمالي في الصفوف من 1 إلى 6 حيث بلغت نسبتهن (101.5 ) للعام الدراسي 2013م /‏‏ 2014م. اما في التعليم الخاص، فبلغ عدد الطلبة العمانيين في المدارس الخاصة 86.853 من بينهم (55% طالب و 45% طالبة ). 31% من الإناث في التعليم ما بعد الأساسي مقابل 69% منهم ذكور في عام 2014م/‏‏ 2015م. وفي التعليم العالي بلغ عدد الطلبة الجدد في مؤسسات التعليم العالي داخل السلطنة 34.893 طالبا وطالبة ( 39% ذكور و 61% إناث ) وخارج السلطنة 2.123 طالبا وطالبة (59% ذكور و 41% إناث ) للعام الدراسي 2013م /‏‏ 2014م وفيما يتعلق بالمؤشرات الصحية : بلغت نسبة المواليد الإناث 49% والذكور 51% من إجمالي المواليد بعام 2015م. أما الموظفون العمانيون العاملون في القطاع الحكومي لعام 2015م فقد بلغ عددهم 199.964 موظفا وموظفة وتشكل الإناث ما نسبته 41% مقابل 59% من الذكور. أما الموظفون العمانيون شاغلو وظائف الإدارة العليا والوسطى والمباشرة لعام 2015م فبلغ عددهم 10.604 موظفين وموظفات 22% منهم نساء. أما الموظفون العمانيون العاملون في القطاع الخاص لعام 2015م فبلغ عددهم 218.691 موظفا وموظفة، 23% منهم نسبة الإناث. وأوضحت الإحصائية أن 89% من العاملات في القطاع الحرفي هن نساء مقابل 11% من الرجال حيث بلغ العدد 17266 حرفيا وحرفية حتى نهاية مارس 2016م. فيما يبلغ عدد العضوات بجمعيات المرأة العمانية في السلطنة 10433 عضوة متوزعات على 60 جمعية للمرأة العمانية تشرف عليها وزارة التنمية الاجتماعية في السلطنة موزعة على المحافظات. ويبلغ عدد الإناث في مجلس الوزراء حتى عام 2016م 7%، و3 نساء عمانيات بمنصب وزير عام 2014، وارتفع عدد السفيرات خارج السلطنة من 2 في عام 2010م إلى 4 سفيرات في 2014م. وعن حق حصول المرأة على أرض ممنوحة من الحكومة فقد بلغ عدد الأراضي الممنوحة للنساء من قبل الحكومة في الفترة (2015-2011) 143.1 ألف قطعة أرض وشكلت الأراضي السكنية ما نسبته 98.6% من بقية الأراضي. ويشهد دور المرأة اليوم نموا وتحسنًا بوتيرة سريعة، حيث تمكنت من النجاح والوصول إلى أعلى المراتب في مختلف الأعمال. ففي الهيئة العامة للكهرباء والمياه ، بلغت نسبة القوى العاملة للنساء في الهيئة 45% وهذا النوع من التوازن بين الجنسين يُعد نادراً في المؤسسات والهيئات العامة، كما أن موظفات الهيئة حائزات على مؤهلات علمية في مختلف التخصصات كالهندسة، والاقتصاد، وإدارة الأعمال، والقانون، وغيرها. ويشغلن مستويات مختلفة من المناصب بحسب المؤهلات والكفاءات. وتم مؤخراً ترقية سلمى بنت محمد الإسماعيلية لتصبح أصغر موظفة تشغل منصب نائبة مدير في الهيئة. وهي تحمل شهادة في الاقتصاد من جامعة جورج ميسون في الولايات المتحدة. وبالنسبة إلى تطورها الوظيفي ، قالت سلمى : « لقد أتاحت لي الهيئة الفرصة لتطوير مهاراتي وقدراتي على مر السنين، إضافة إلى الدعم من فريق العمل في كل خطوة نحو الإنجاز وقدموا لي المساعدة في تحقيق أهدافي وأي شيء يمكن تحقيقه بالعمل الجاد والمثابرة». ولم يقتصر الأمر على ترقية المرأة إلى المناصب العليا فقط، بل كان للمرأة أيضا دور في تأسيس وقيادة أقسام مختلفة في الهيئة. فقد عينت الهيئة في عام 2010 نهرين بنت سليمان الخروصية وهي خريجة جامعة كوينزلاند للتكنولوجيا في أستراليا، بتخصص إدارة الموارد البشرية وتجارة إلكترونية لتأسيس قسم الموارد البشرية. وحازت نهرين مؤخراً على شهادة الـ « GRP»، وتقول «أنا فخورة بهذه الشهادة المهنية. إنه لشرف لي الحصول على فرصة التطور اكاديميا ومهنيا. واني اشكر الهيئة حرصها على تطوير كفاءتي بشكل مستمر، وإني واثقة بأن سقف الطموحات لا حد له». وتشجع الهيئة المرأة أيضاً على مواصلة تعليمها في أرقى جامعات العالم. حيث حصلت بشرى بنت محمد المسكرية، أخصائية أولى للسياسات والإستراتيجيات، على بعثة من الهيئة للتحضير لدرجة الماجستير في السياسات العامة من جامعة أكسفورد في المملكة المتحدة. وعملت بشرى مع «تشاتهام هاوس» وهي مؤسسة بريطانية عريقة للأبحاث والدراسات، وقد ساهمت في آخر منشور لهم عن تغييرات التعرفة في دول مجلس التعاون الخليجي. وعقدت بشرى العزم على أن تحدث نقلة نوعية، وتقول: «جعل هذا العالم مكاناً أفضل لم يعد خيالاً، رحلتي بدعم من الهيئة سوف يجعل هذا واقعاً». وتترأس بشرى فريق المشاريع الإستراتيجية وتقدم المشورة للمدير التنفيذي في مختلف السياسات. وتؤكد المرأة العمانية على دعم جلالته في تطوير مسيرتها، حيث قالت هناء بنت درويش البوسعيدية، أخصائية اجتماعية بالمديرية العامة لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة: «دور المرأة العمانية بفضل السلطان قابوس أصبح كبيرا ويكفيها شرف تخصيص يوم لها من كل عام، وما زادها شرفا وصولها لأرقى المناصب، فقد أصبحت وزيرة ووكيلة ومكرمة في مجالس الدولة، بالإضافة إلى أنها أخذت تنافس أخيها الرجل العماني في أعلى المناصب، وحظيت بمساواتها مع الرجل في كامل حقوقها كالتعليم والصحة وغيرها من الحقوق». أما سناء بنت سعيد المالكية، أخصائية حاسب آلي بالمديرية العامة لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة فتقول : «أتوجه بالشكر الجزيل للسلطان قابوس لتمييزه هذا اليوم الذي يخص المرأة العمانية ، وقد وصلت المرأة لأعلى المناصب بالمجتمع على صعيد السلك الوظيفي فوصلت لمستوى وزيرة وسفيرة ورائدة أعمال يفتخر فيها المجتمع العماني». وقالت كاملة بنت محمد السيابية، مساعدة فنية بمركز الوفاء لتأهيل الأطفال المعاقين ببدبد: «الحمد لله المرأة العمانية وصلت إلى مكانة مرموقة في المجتمع، فقد وصلت لأعلى المراتب في الدولة باجتهادها وتميزها، وقد نالت حقوقها التي أصبحت تتساوى مع حقوق الرجل». وأشارت آمنة بنت محمد الهشامية فنية تربية خاصة بمركز الوفاء لتأهيل الأطفال المعاقين ببدبد إلى أن المرأة أصبح لها دور كبير في المجتمع، فهي تنافس الرجل في كثير من الجوانب، ففي الماضي كانت المرأة محصورة في أعمال محددة وبعد شروق شمس النهضة وصلت لأبعد مما وصل إليه الرجل، وبالتالي أصبحت مساوية للرجل. وقالت عايدة بنت قاسم البلوشية، اخصائية اجتماعية بمركز رعاية الطفولة بوزارة التنمية الاجتماعية: «يوم المرأة مهم لكل امرأة عمانية وهي تسهم في تنمية وتطوير المجتمع بشكل فعال». أما فاطمة بنت عبدالله بن سالم الراشدية، المديرة المساعدة بدائرة شؤون الطفل بوزارة التنمية الاجتماعية قالت : «يشكل لنا يوم المرأة تشريفا كبيرا وفخرا لكل مواطنة عمانية فقد كرمها جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم بهذا اليوم، وهو ما يرفع من مستوى التزامنا الذاتي تجاه وطننا الغالي، فأنا كامرأة أرى أني ملتزمة ذاتيا لأكون فاعلة ومنتجة في مجتمعي كمواطنة وكأم وموظفة وعضوة في المجتمع، وهذا ما يسهم بشكل فاعل في البناء والتطوير والتعمير، فالمرأة في عمان تحتفل كل يوم بإنجازاتها وبما قدمته لها النهضة المباركة من دعم وتطوير، فحريا لها هذا الفخر». وقالت أحلام بنت عبدالله التوبية، مديرة دائرة تقنية المعلومات بوزارة التنمية الاجتماعية: «يوم المرأة العمانية هو إحدى اللفتات التي تفضل بها السلطان قابوس إيمانا منه بالدور الكبير الذي تلعبه المرأة في كافة جوانب التنمية، والحمد لله نلمس نتائج هذا اليوم عاما بعد عام كما أن هناك نضجا تشهده كافة القطاعات في الاحتفال بهذا اليوم والذي أتمنى أن يستمر وألا يقتصر الاحتفال بالتكريم والإنجازات التي تحققت فقط بل لا بد أن يكون هناك خطط واضحة لدى كافة القطاعات في تمكين شراكة المرأة من خلال برامج وأنشطة تستهدف المرأة بدءاً كأم ومربية أجيال مرورا بالمرأة العاملة في القطاعات الحكومية والخاصة والأهلية.