اختتام حلقات العمل " المختبرات " وبدء المرحلة الثالثة من البرنامج الوطنى لتعزيز التنويع الاقتصادى " تنفيذ " فى سلطنة عمان

افتتاح سوق التمور العمانية الرابع بنزوى

60 مشاركاً يؤكدون : المهرجان بمختلف فاعلياته يعكس أهمية النخلة فى حياة العمانى

المهرجان تميز بالإثراء المعرفى من خلال الندوات والمحاضرات

السلطنة تحقق الصدارة فى بطولة أبو ظبى المفتوحة للقوارب الشراعية

قرية الحرف بدبا .. حكاية ثرية لحياة البدو عبر القمم الشاهقة

  
      
       

حضور المؤتمر

فى سلطنة عمان اختتمت حلقات العمل «المختبرات» وهي المرحلة الثانية من البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي «تنفيذ» ليدخل البرنامج في المرحلة الثالثة مباشرة تتضمن الأيام المفتوحة والمشاركة المجتمعية. وركزت مرحلة المختبرات على 3 أهداف رئيسية هي زيادة الناتج المحلي الإجمالي واستثمار القطاع الخاص وتوفير فرص وظيفية وذلك في قطاعات الصناعات التحويلية والسياحة والخدمات اللوجستية، بحيث تتم زيادة مساهمة القطاعات الثلاثة في الناتج المحلي الإجمالي من 4.9 مليار ريال في عام 2015 الى 6.6 مليار ريال بحلول عام 2020. وناقشت حلقات العمل «المختبرات» حوالي 112 مشروعا ومبادرة رئيسية لتحقيق أهداف الخطة. واختتمت المرحلة الثانية بحفل كبير بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض الجديد بحي العرفان والذي رعاه بتكليف من المقام السامي للسلطان قابوس بن سعيد رعاية السيد هيثم بن طارق آل سعيد، وبحضور عدد من أصحاب السمو والمعالي والسعادة وعدد من المسؤولين والمختصين في الحكومة وأعضاء مجلسي الدولة والشورى، وممثلي القطاع الخاص والأكاديميين والمجتمع المدني والمشاركين في البرنامج. وقال سلطان بن سالم الحبسي الأمين العام للمجلـس الأعلى للتخطيط في كلمة له: إن ختام المرحلة الثانية من برنامج تنفيذ بعد مضي 6 أسابيع من بدايتها جاء من منطلق حرص السلطان على تعزيز التنويع الاقتصادي لمصادر الدخل والعمل على تحفيز جميع القطاعات الاقتصادية وبصفة خاصة القطاعات غير النفطية وزيادة مساهمتها في الدخل القومي لخفض مستوى الاعتماد على الموارد النفطية، ورفع مساهمة القطاع الخاص في المشاريع التنموية لكل قطاع وتوفير فرص عمل إضافية للقوى العاملة الوطنية. وأضاف: إن برنامج (تنفيذ) جاء بالتعاون مع وحدة الأداء والتنفيذ الماليزية، استكمالا لما تم تنفيذه من برامج ودراسات سابقة، ومن أجل المحافظة على ما تم تحقيقه من إنجازات شاملة خلال الخطط الخمسية المتعاقبة منذ فجر النهضة المباركة، والتي جاءت وفق مقتضيات ومتطلبات كل مرحلة، مع التركيز على القطاعات الأساسية المستهدفة ضمن البرنامج وفق الخطة الخمسية التاسعة والتي حددها المرسوم السلطاني السامي رقم 1/‏‏‏2016م الخاص بالتصديق على الخطة الخمسية التاسعة مطلع هذا العام، حيث تم خلال هذه الخطوة التركيز على 3 قطاعات واعدة من القطاعات الخمسة المعتمدة في خطة التنمية الخمسية التاسعة شملت (الصناعات التحويلية، والسياحة، والخدمات اللوجستية) بالإضافة إلى قطاعين ممكنين لها وهما (قطاع المالية والتمويل المبتكر، وقطاع سوق العمل والتشغيل) وبحسب المخطط له، كما سيتم استكمال القطاعين الآخرين وهما (الثروة السمكية والتعدين) في مرحلة لاحقة. وأضاف: إن هذه المختبرات ولمدة 6 أسابيع شارك فيها أكثر من 250 مشاركا في المتوسط، يمثلون أكثر من 160 مؤسسة من القطاع الحكومي، ومجلسي الدولة والشورى، وشركات ومؤسسات القطاع الخاص، والهيئات الأكاديمية والبحثية، واللجنة الوطنية للشباب وعدد من المنتسبين لمختلف الجمعيات، وبمشاركة خبراء ومختصين من داخل وخارج السلطنة، بالإضافة إلى فريق من وحدة متابعة الأداء والتنفيذ الماليزية كبيت خبرة فني لتنفيذ البرنامج، حيث عملت المختبرات طيلة فترة انعقادها على توفير مناخ محفز للحوار، وتقريب وجهات النظر، وتعزيز مستوى الثقة والشفافية والتكامل بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع. وأوضح أن ما يميز هذا البرنامج هو أن العمل في المختبرات معتمد في الأساس على منهجية علمية تأخذ في الاعتبار ترؤس أصحاب المعالي الوزراء المعنيين بالقطاعات لتلك المختبرات، وأن هذا الإجراء وجد من أجل تسهيل اتخاذ القرارات والإجراءات المناسبة في وقت محدد، مؤكدا معاليه أن التجاوب كان كبيرا من قبل جميع الجهات المشاركة والمتابعة للبرنامج، حيث تخللت أعمال هذه المختبرات عقد جلسات للمواءمة بين مخرجاتها بحضور أصحاب المعالي الوزراء المعنيين، للوصول إلى نتائج متوافق عليها وقابلة للتنفيذ، وبما يحقق الأهداف الرئيسية للبرنامج والتي تمثلت في رفع مساهمة هذه القطاعات في الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة مساهمة القطاع الخاص من إجمالي استثمارات المشاريع المخطط لها، بالإضافة إلى زيادة فرص العمل التي سيلتزم كل مشروع بتوفيرها للعمانيين قبل الحصول على التراخيص النهائية، مع خطة تدريب واضحة للتخصصات المطلوبة في هذه المشاريع.

مستشار الدولة وكبار المدعوين فى جوله على اجنحة المعرض

وأوضح سلطان الحبسي أن هذا البرنامج سيعمل في مرحلته الثالثة على استقطاب أكبر عدد من المواطنين وعرض النتائج النهائية لحلقات العمل (المختبرات) في العشرين من نوفمبر القادم لمشاركتهم بما تم التوصل إليه وأخذ مرئياتهم بعين الاعتبار، والعمل عليها وصياغتها من خلال اللقاءات المفتوحة والتواصل المجتمعي بالإضافة إلى طرح استبيان يحدد مسار عمل البرنامج وتجاوب المجتمع مع ما تم العمل عليه طيلة المرحلة الأولى والثانية من البرنامج. وبعد الانتهاء من الأيام المفتوحة وأخذ أراء أفراد المجتمع لما تم التوصل إليه من نتائج ومبادرات في مرحلة حلقات العمل (المختبرات) ستقوم المرحلة الرابعة للبرنامج بوضع خارطة طريق مناسبة لإعلام الجمهور بما سيتم القيام به، فيما ستركز المرحلة الخامسة على تحديد أهداف ومؤشرات الأداء الرئيسية لإدارة الأداء في متابعة التطبيق، لتليها مرحلة التطبيق التي سيتم البدء فيها مطلع العام القادم 2017م -إن شاء الله- كمرحلة سادسة وسابعة للبرنامج. وسيتم نشر نتائج ما تم التوصل إليه خلال المراحل السابقة للمجتمع من خلال إصدار تقرير شامل بصفة سنوية في مرحلة البرنامج الثامنة. ولدعم وتعـزيــز النتائـج والقـرارات الصادرة عن البرنامج (المختبرات). فقد جاء المرسـوم السلطاني السامي رقم 50 /‏‏‏2016م بإنشاء وحدة دعم التنفيذ والمتابعة تأكيدا على أهمية تنفيذ النتائج ورصد ومتابعة مؤشرات الأداء ومدى تحقق الأهداف. وأشار الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط إلى أن حكومة السلطنة ومن خلال طرح العديد من المبادرات والبرامج تسعى بكل جدية إلى تشجيع المشاريع الممولة ذاتيا من أجل تعزيز النمو الاقتصادي، والاستعانة على نحو فعال باستثمارات القطاع الخاص التي تدفع عجلة التنمية، ورفع نسبة استثماراته، وفي هذا الإطار بذلت جهودا حثيثة لتسهيل وتنظيم ممارسة الأنشطة التجارية وتشجيع استثمارات القطاع الخاص، إلا أن الوضع الحالي ما زال بحاجة إلى مزيد من المراجعة لبعض الإجراءات والتشريعات والقوانين المنظمة لتلك الأعمال، وذلك من أجل تذليل العقبات أمام جميع القطاعات المحفزة للاقتصاد لنصل إلى ما نطمح إليه بعون الله تعالى وتوفيقه. من جانبه قال السيناتور إدريس جالا وزير بديوان مكتب رئيس الوزراء الماليزي والمدير التنفيذي لوحدة إدارة الأداء والتنفيذ: ثمة جانبان رئيسيان لنجاح برنامج تنفيذ، الأول يقودنا للحديث عن حكومات الدول التي دائما ما تواجه العديد من التحديات في سبيل ترجمة خططها وتنفيذها على أرض الواقع، وهذا الأمر مألوف تماما ولا يستدعي الاستغراب. في السلطنة تعاون المشاركون في مختبرات برنامج تنفيذ، من القطاع الحكومي والخاص وبذلوا قصارى جهدهم لإيجاد مبادرات اقتصادية محفزة لنمو القطاعات الرئيسية المستهدفة وتعزيز مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي في السنوات القليلة المقبلة وذلك من خلال اعتماد خطط تنفيذ تفصيلية قابلة للتطبيق، إن مثل هذه الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص مهمة جدا إذا ما أردنا تمكين القطاع الخاص وجعله المحرك الرئيسي للاقتصاد، وهذا لا يتأتى في نهاية الأمر إلا بتعاون وتكاتف جهود القطاعين مع مؤسسات المجتمع المدني. وأضاف إدريس جالا: أما الجانب الآخر فهو عدم الاكتفاء بوجود برنامج عمل تفصيلي فقط لتحقيق النجاح المتوقع من البرنامج، ومن أجل الخروج بنتائج فعلية وواضحة، كان من المهم إنشاء وحدة للمتابعة والتنفيذ والتي ستعمل على تطبيق منهجية الثمان خطوات بالشكل المطلوب وفق أسلوب عمل يتسم بالمرونة والقدرة على تكييف إجراءات العمل تبعا للمواقف والمتغيرات التي قد تطرأ، ويأتي دور التدخل من الجهات العليا المعنية في سبيل حل أي تحديات أو عقبات متوقعة قد تعترض تقدم العمل والتنفيذ، ومن هنا تتأتى أهمية هذين الجانبين لتحقيق نجاح ما نسعى إليه.

فريق الاستكشاف لرأس الرويس وغابات جعلان

وتعتبر الخطة التاسعة الحلقة الأخيرة من الرؤية المستقبلية للاقتصاد العُماني (عُمان 2020) وتسعى هذه الخطة للبناء على ما تم إنجازه في الخطط الخمسية السابقة، وفي ذات الوقت تحديد الجوانب التي تحتاج إلى مزيد من العمل لبلوغ الأهداف المنشودة في الرؤية 2020م فيما يتعلق بالتنويع الاقتصادي ومشاركة القطاع الخاص في عملية التنمية. وتم إعداد الخطة الخمسية التاسعة في ضوء عدد من التحديات، لعل أبرزها التقلبات في أسعار النفط العالمية، والأوضاع الجيوسياسية الإقليمية، والتركيبة السكانية الشابة التي ستشكل عاملا داعما في سوق الوظائف خلال السنوات المقبلة. كما جاءت الخطة الخمسية التاسعة ثمرة لمشاورات مجتمعية في أكثر من 40 حلقة نقاشية، شملت القطاعين الحكومي والخاص ومؤسسات المجتمع المدني والشباب، حيث ستعكس هذه الخطة تطلعات كافة شرائح المجتمع وتعزز من مدى مصداقية أهدافها ومرتكزاتها، واستندت هذه الخطة التنموية على عدة محاور شملت التنمية الاجتماعية والتي تعتبر أساس التخطيط حيث وضعت الخطة تحقيق التنمية الاجتماعية في مقدمة أولوياتها، وذلك من خلال تحقيق معدلات نمو حقيقية للناتج المحلي الإجمالي بما يحافظ على المستوى المعيشي المناسب للمواطن، ويتيح المزيد من فرص العمل وبرامج التدريب والتأهيل ورفع الكفاءة الإنتاجية والتطوير العلمي والثقافي والمعرفي. كما جاء التوزيع الجغرافي المتوازن للتنمية من خلال منهج الوصف المعلوماتي في تحديد احتياجات ومتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والعمرانية في كل محافظة من محافظات السلطنة، بهدف تحقيق الاستغلال الأمثل للموارد، وتحقيق مستويات تنموية متقاربة بين المحافظات في مجالات التعليم، والصحة، والخدمات الاجتماعية، والبنية الأساسية، والمرافق العامة. أضف إلى أن الخطة الخمسية التاسعة تضمنت خمسة قطاعات أساسية للتنويع الاقتصادي والتي تعد قطاعات واعدة للمساهمة في عملية التنويع والنمو الاقتصادي، سواء من خلال رفع الإيرادات الحكومية أو الصادرات العمانية أو التوظيف، وتشمل هذه القطاعات قطاع الصناعات التحويلية، والخدمات اللوجستية، والسياحة، والثروة السمكية، والتعدين. كما عملت الخطة التاسعة على إعطاء دور أكبر للقطاع الخاص من أجل الارتقاء بالقدرة التنافسية للسلطنة، وإيجاد بيئة جاذبة للاستثمارات، فأعطت القطاع الخاص دورًا أكبر في تحقيق أهداف الخطة، حيث سيحصل القطاع الخاص – بشكل فردي أو بالشراكة مع القطاع الحكومي – على فرصة للاستثمار في عدد من المشاريع الكبرى التي كانت تديرها الحكومة بشكل منفرد. من بين المرتكزات الرئيسية في برنامج تنفيذ أنه يتمتع بالمرونة التشغيلية والاستقلالية في استقطاب أفضل الكفاءات، ولذلك استطاع تشكيل فريق عمل عُماني يتمتع بخبرة وكفاءة في إدارة البرنامج حسب الخطة الموضوعة، ومن خلال سعيه للاستفادة من أفضل التجارب والممارسات الدولية الناجحة في مجال تنفيذ الخطط، تم التعاقد مع وحدة الأداء والتنفيذ التابعة لحكومة ماليزيا، كبيت خبرة دولي لتنفيذ هذا البرنامج، وتقديم الدعم الفني للبرنامج، وجاء التعاون بين فريق المشروع ومختلف الجهات الحكومية والخاصة والمجتمع المدني، لعمل في الحلقات النقاشية المكثفة التي استمرت لستة أسابيع.

الفائزات

وضمت كل حلقة نقاشية (مختبر) أكثر من 40 مشاركاً متفرغاً يمثلون القطاع الحكومي بنسبة 40%، والقطاعات غير الحكومية بنسبة 60% (القطاع الخاص، مؤسسات المجتمع المدني والأكاديميين والأفراد ذوي الخبرة)، كما سيكون المجتمع شريكًا أساسيًا في «تنفيذ» وذلك من خلال إطلاعه على مستجدات الحلقات النقاشية والتقارير بشكل مستمر عبر قنوات التواصل التابعة للبرنامج ومن خلال وسائل الإعلام في السلطنة. يذكر أن البرنامج أطلق أولى مراحله مطلع مايو الماضي وواصل مرحلته الثانية خلال الفترة من 18 سبتمبر الماضي ولغاية 26 أكتوبر الحالي، وسيستمر البرنامج في مراحله المقبلة والتي ستبدأ مباشرة بعد هذه المرحلة بالأيام المجتمعية ومشاركة نتائج المختبرات وما تم التوصل إليه فيها في العشرين من نوفمبر القادم، متوازيا في الوقت ذاته إطلاق استبيان عام للجمهور، يليها وضع خطة متكاملة لبداية التطبيق بداية العام المقبل والقيام بتقييم ما تم إنجازه من خلال فريق محايد من الخبراء الدوليين. وتوجه سعيد بن صالح الكيومي رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان بأسمى آيات الشكر والعرفان للسلطان قابوس بن سعيد والذي أثمرت أوامره السامية عن برنامج وطني نفخر بما آلت إليه نتائجه. وأعرب عن الاعتزاز بالجهود التي بذلت لأجل تحقق الهدف الأسمى من هذا البرنامج الوطني والمتمثل بتعزيز خطط التنويع الاقتصادي والاعتماد على القطاعات غير النفطية بالتركيز على قطاعات السياحة والصناعة وسوق العمل والقطاع المالي إضافة للقطاع اللوجستي. لقد حظينا في غرفة تجارة وصناعة عمان والقطاع الخاص العماني بشرف المشاركة إلى جانب المؤسسات التنموية المختلفة في برنامج تنفيذ الذي اختتمت فعالياته برعاية كريمة من السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة. لقد شكلت هذه المرحلة من مراحل هذا البرنامج الوطني تجسيدا حقيقيا لمعنى الشراكة بين القطاعين العام والخاص وهو ما نتمنى أن يستمر في المراحل المقبلة من البرنامج، وبذلك نعبر عن شكرنا وتقديرنا للجهات المشرفة على البرنامج على كل ما بذلته من جهود لتسهيل مشاركة كافة الجهات في القطاعين العام والخاص وتوفير كل الوسائل والأدوات التي مكنتها من تقديم ما لديها من مقترحات لتعزيز المسيرة التنموية للسلطنة وأيضا ما تواجهه من صعوبات وتحديات في أريحية تامة. كما وننتهز هذه المناسبة لنتقدم بالشكر للحكومة لدعمها المتواصل لغرفة تجارة وصناعة عمان باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للقطاع الخاص في السلطنة ونأمل الاستمرار في هذا النهج الذي يعزز من مكانة الغرفة والقطاع الخاص وأدوارهم المستقبلية في العملية التنموية والاقتصادية والاستثمارية منها بشكل خاص. ونتطلع بأن تحظى المشروعات التنموية التي ينفذها القطاع الخاص بأولوية في برنامج التنمية الحكومي والعمل بصورة مكثفة وسريعة على إزالة كافة العقبات والتحديات التي تعيق نمو القطاع. من جهة أخرى رعى الشيخ محمد بن عبدالله الهنائي مستشار الدولة افتتاح «معرض سوق التمور العمانية» بنزوى بمحافظة الداخلية، ضمن فعاليات مهرجان التمور الذي تقيمه وزارة الزراعة والثروة السمكية خلال الفترة من 23 الى 31 اكتوبر الجاري، بالتعاون مع الهيئة العامة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة «ريادة»، حضر الحفل معالي الدكتور فؤاد بن جعفر الساجواني وزير الزراعة والثروة السمكية، ولفيف غفير من أصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى والولاة والمشاركين البالغ عددهم 60 مشاركا من أصحاب المصانع ووحدات التمور بالسلطنة. وبعد وصول الشيخ قام بالتجوال داخل أروقة المعرض، وطاف على أجنحة المشاركين، وتعرف على جهودهم في مجال إنتاج وتسويق التمور، واستمع إلى شرح مفصل لبعض التجارب التي حققت نجاحا في هذا المجال، مثمنين الجهود التي تبذلها الحكومة ممثلة في وزارة الزراعة والثروة السمكية، في الارتقاء بإنتاج النخلة العمانية. وأكدت مختلف التجارب المشاركة في السوق أن المعرض يمثل حدثا مهما، وقد أصبح موسما يحسب له المزارعون والمصنعون، لأنه يحقق لهم مزيدا من الأرباح، وأشارت بعض التجارب إلى أن المهرجان بمختلف فعالياته يعكس أهمية النخلة في حياة الانسان العماني، وأن المهرجان قطع شوطا كبيرا في التعريف بأهمية النخلة اقتصاديا وارتباطها بحياة الانسان العماني. وتقع خيمة عرض سوق التمور بمحاذاة الشارع الرئيسي المزدوج المتجه إلى نزوى، وتميزت هذا العام بديكور يظهر اسم المشارك في تناسق منتظم وتباعد بين الأجنحة، لتفادي الزحام المتوقع من قبل زوار الخيمة خلال الأيام القادمة، كشف عن حسن التنظيم والجهد المبذول من أجله، بما يعزز مكانة وقيمة المهرجان التي أولتها له الجهات المنظمة والمشاركة والداعمة. ويتميز مهرجان التمور هذا العام بالإثراء المعرفي والتوعوي، من خلال تنظيم الندوات والمحاضرات المختلفة على مدى أيام المهرجان الماضية، حيث كانت الانطلاقة يوم الأحد الماضي 23 من الشهر الجاري بقاعة الندوات في جامع السلطان قابوس الأكبر بولاية بوشر، بإقامة «ندوة بعنوان تنمية وتطوير صناعة التمور»، ناقشت دور المؤسسات الحكومية في تنمية قطاع نخيل التمور، وعرض تجارب لتسويق وتصنيع التمور في بعض الدول الرائدة، والاستفادة منها، ومعرفة الإمكانيات التمويلية لمشاريع تصنيع التمور من قبل بنك التنمية العماني، بالإضافة إلى تدشين مشروع المنافذ التسويقية الفاخرة للتمور العمانية والممول من قبل صندوق التنمية الزراعية والسمكية، وتدشين طابع مهرجان التمور العمانية الرابع بالتعاون مع بريد عمان. بالإضافة إلى تقديم أوراق عمل عرَّفت بالمواصفات القياسية للتمور العمانية، ودور الغرفة في ترويج المنتجات العمانية، ودور الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في دعم المشاريع الزراعية، والفرص الاستثمارية بالمناطق الصناعية، وأسواق التصدير للتمور العمانية، والتعريف بوكالة ضمان ائتمان الصادرات العمانية ودورها في حماية المنتجين العمانيين. وشهد مهرجان التمور الرابع تطويرا في مناشطه وتعددا في فعالياته المصاحبة على مدى أيام المهرجان، حيث أقيم معرض للتصوير الفوتوغرافي في مختلف محاور ومجالات النخلة، الاثنين الماضي في مسقط جراند مول، وانطلقت مسابقة الرسم خلال الفترة من شهر سبتمبر وحتى أكتوبر، والتي تحمل عنوان «نخلتي» وتنظم لأول مرة، بهدف تعريف الطلبة على أهمية النخلة الاقتصادية والغذائية، وذلك بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ممثلة بالمديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة الداخلية، يشارك في هذه المسابقة قرابة ألف طالب وطالبة من مختلف مدارس المحافظة، وتكريم الفائزين في ختام المهرجان داخل الخيمة التي تحتضن سوق التمور العمانية الاثنين القادم. وتسعى وزارة الزراعة والثروة السمكية من تنظيم هذا المهرجان الى الارتقاء بأصناف التمور العمانية، وتحقيق التميز والمنافسة في أسواق التمور، وتشجيع المزارعين على الاهتمام بزراعة أشجار النخيل، وجودة الإنتاج وتحقيق العائد الاقتصادي، حيث يهدف المهرجان إلى ترويج منتج التمور والصناعات المرتبطة بها، فيما يهدف السوق إلى جمع المسوقين والمزارعين والمصنعين تحت سقف واحد، وذلك لتسهيل عملية الترويج لمنتجات التمور بأنواعها المختلفة، والتعريف بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والهوية التجارية لهذه المؤسسات لدى المستهلكين، وهو فرصة للمشاركين لتبادل الخبرات، حول طرق التجفيف والتخزين والتغليف والتعبئة الحديثة. هذا ويضم سوق التمور ركنا للصناعات الحرفية المرتبطة بالتمور، ومرسما للطفل، وركناً خاصاً لمشاريع الهوية التسويقية لمشاريع التمور المنفذ من قبل طلبة كلية الزهراء، وفي ختام فعاليات المهرجان سيتم الاحتفال بيوم الشجرة، الذي يصادف 31 من شهر اكتوبر من كل عام، استجابة للأمر السامي بالاحتفاء بالشجرة، حيث ستنظم وزارة الزراعة والثروة السمكية احتفالا بمناسبة هذا اليوم في ولاية صحار، يتضمن إقامة ندوة ومعرض في جامعة صحار، وغرس عدد من فسائل نسيجية وشتلات فاكهة بالجامعة. ومما تجدر الإشارة إليه أن نتائج مسح تقديرات الإنتاج المحلي من التمور في السلطنة، والذي نفذته وزارة الزراعة والثروة السمكية، تشير أن كمية التمور المنتجة محليا لموسم 2015م بلغت حوالي (345) ألف طن، أما موسم 2014م فبلغ 316 ألف طن، وموسم 2013م بلغت انتاجيته 308 آلاف طن. ما يعني أن الانتاج السنوي من التمور العمانية في تزايد مستمر. ويمثل يمثل قطاع النخيل في السلطنة النشاط الزراعي الأكبر من حيث المساحة المزروعة، بنسبة 54% من المساحة المستغلة للزراعة، وحوالي 78% من إجمالي مساحة أشجار الفاكهة. وتقدر المساحة الإجمالية لنخيل التمر بحوالي 57.4 ألف فدان، كما يبلغ عدد أشجار النخيل وفقا للتعداد الزراعي الأخير (2013/‏‏2014م) حوالي 7.6 مليون نخلة ويقدر الإنتاج السنوي من التمور بحوالي 345 الف طن بناء على تقديرات الإنتاج لعام 2015م. وتبنت وزارة الزراعة والثروة السمكية برامج ومشاريع وطنية لتطوير الانتاج كما ونوعا تهدف الى إنتاج ثمار نخيل عالية الجودة تستجيب لطلب السوق المحلي والخارجي ومن أهمها مشروع إكثار ونشر الأصناف الجيدة، والإحلال والتجديد لنخيل التمر، حيث يرتكز المشروع على إكثار ونشر أصناف ذات جودة عالية من الأصناف المحلية وتم في هذا الصدد اكثار ما يقترب من (60) ألف فسيلة نسيجية، يجري حاليا توزيعها على المزارعين، ولمشروع زراعة المليون نخلة، كما تم إحلال وتجديد أكثر من (53) ألف فسيلة لعدد (11) قرية. وفي مجال رفع انتاجية النخلة وتحسين جودة التمور خلال الموسم قامت الوزارة بتطبيق حزمة من المعاملات البستانية والوقائية لعدد (75) ألف نخلة في ولايات السلطنة المختلفة، اما في مجال رفع جودة المنتج من التمور فقد تم توزيع (66) وحدة، لإعداد وتجهيز وتعبئة وتغليف التمور من الوحدات الصغيرة والمتوسطة خلال الخطة الخمسية الثامنة ليصل إجمالي عدد الآلات المدعومة (201) آلة كما تم انشاء (75) غرفة من مادة البولي كربونات لتجفيف التمور بنظام الدعم في عدد من ولايات السلطنة وذلك لرفع جودة التمور عن طريق تطوير عملية التجفيف كونها من اهم عمليات ما بعد الحصاد . وفي مجال مكافحة آفات النخيل تبنت وزارة الزراعة والثروة السمكية استراتيجية ترتكز على الإدارة المتكاملة للآفات، وفي مقدمتها حشرة دوباس النخيل، حيث يعتبر مشروع مكافحة الدوباس من أكبر المشاريع التي تنفذها الوزارة، كما يتم تنفيذ برنامج ادارة حشرة سوسة النخيل الحمراء في الولايات المصابة، وفرض الحجر الزراعي الداخلي، لمنع انتقالها بين الولايات، وصدرت قرارات تشريعية وتنظيمية للحد من انتقال الآفات من ولاية الى أخرى. ومن أجل إيجاد منافذ تسويقية تم تبني برامج تهدف الى رفع مستوى التعبئة والتغليف وإبراز العلامة التجارية للمنتج من التمور العمانية، عن طريق دعم أربعة من المصانع الرائدة في مجال تعبئة وتصنيع التمور. جدير بالذكر أن الرعاة المشاركين في مهرجان التمور العمانية الرابع 2016م هم: شركة الاتصالات عمانتل، بريد عمان، العمانية لخدمات الصرف الصحي «حيا للمياه»، والشركة الوطنية للمياه المعدنية، والشركة العمانية الهندية للسماد يوريا، كلية الزهراء مشاركة بمشاريع تصميم الهوية التسويقية لمنتجي ومسوقي التمور العمانية، وجمعية التصوير الضوئي المشاركة في مسابقة التصوير. فى مجالات اخرى نفذ فريق الرحال بولاية بهلا رحلة استكشافية إلى منطقة رأس الرويس وغابات جعلان بمحافظة جنوب الشرقية بمشاركة ما يزيد عن 60 رحالا استقلوا 20 مركبة ذات الدفع الرباعي. واتسمت الرحلة بالمتعة لحب الاستكشاف والمغامرة واستمتاع الجميع بالمناظر الطبيعية الجميلة والتشكيلات الرملية والصخرية بسواحل منطقة رأس الرويس ولكون المنطقة ذات مناخ بارد استمتع المشاركين بأجواء باردة ومناظر خلابة من التلال الرملية الذهبية ذات النعومة الحريرية متناغمة مع ازرقاق البحر اللامع ، والاستمتاع بمنظري الغروب والشروق وحيث قضى الفريق ليلة بمخيمه برأس الرويس فعند صباح اليوم التالي تحركت قافلة المشاركون إلى منطقة قرون للدخول في غابات جعلان حيث الاستمتاع بمهارة القيادة الهادئة في تلك الغابات وسط الرمال، حيث تهافت المشاركين وهواة التصوير باستغلال اللحظات الجميلة لالتقاط الصور التذكارية للرحلة مع الطبيعة الصحراوية المزدانة بالأشجار الوارفة. وعن الرحلة أوضح أحمد اليحيائي رئيس الفريق: إن هذه الرحلة تعد ضمن المخطط السنوي للانشطة والفعاليات للفريق والتي تهدف إلى اكتشاف مواقع سياحية مختلفة وتعريف أبناء الولاية والسلطنة بصفة عامة عن إثراء السياحة بالبلاد كما ان من أهداف الرحلة التعارف الأخوي بين المشاركين لكون ان المجال مفتوح لجميع المواطنين من الولاية وخارجها والمقيمين على ارض السلطنة من مختلف الجنسيات في هذا اللقاء الشبابي اما عن توزيع المهام الادارية والواجبات بين المشاركين تم تقسيم المجموعة إلى قسمين للحركة حيث انطلقت المجموعة الادارية صباحا اما المجموعة الثانية فكان تحركها عصرا حيث طافت قافلة الرحال بعدد من مناطق وولايات محافظتي الشرقية شمال وجنوب من سناو بولاية المضيبي وحتى الاشخرة بولاية جعلان بني بو حسن مرورا بالشارع الساحلي حتى الوصول إلى منطقة التخييم على الشاطئ براس الرويس وتم استكشاف المنطقة واختيار موقع التخييم المناسب الذي اتسم بالسمر تحت أضواء القمر المتلألئة حتى وقت الخلود إلى النوم، فمع إشراقة خيوط شمس صباح اليوم الثاني قام اعضاء الفريق بممارسة الرياضة الصباحية على شاطئ البحر والقيام بفعاليات ومناشط ترفيهية والتجوال في المنطقة الجميلة الساحرة بروعة منظرها في التكوينات الحجرية والتلال المرتفعة التي تعانق البحر مع برودة جوها الآسر للنفوس وبعد قضاء أوقات جميلة بشاطئ رأس الرويس تحركت قافلة الفريق الى منطقة الخويمة ثم الدخول في غابات قرون الرملية والاستمتاع بفن القيادة في الرمال المعتدلة وسط غابات الاشجار مرورا بالآبار المائية المتفرقة التي جعلت من الصحراء نبضا وروحا تأسر الزائر متأملا سارحا بفكره مع جمال الحياة البدوية المزدانة بمراعي الاغنام والابل في تلك الرمال الهادئة حيث تختفي اشعة الشمس من بين الاشجار في عزف الروح الباردة ونقاوة الهواء العليل في رمال الذهب اللامع، من جانب آخر اوضح المشارك حمود المفرجي: ان مشاركته مع فريق الرحال كأول مشاركة له وان ما لمسه من إدارة وتنظيم الرحلة واختيار الموقع ومخطط المسار توفقت فيه ادارة الفريق حيث ترك الانطباع الجيد للمشاركين اما عن الرحلة بصفة عامة فكانت استرخاء جميل لمعانقة الطبيعة والمتعة في الترحال. اما سعيد الغاوي احد المشاركين في الرحلة تحدث قائلا: ان ما لمسناه من روح التعاون بين المشاركين بعث روح الاستمتاع بكل ما في هذه الرحلة سواء من حيث المواقع او من حيث المغامرات العابرة للمواقف التي من خلالها أثبتت أن الجميع كانوا متعاونين بروح المحبة وصفاء القلوب، مثمنا مشاركة المؤسسات والشركات في دعم الرحلة والمتمثلة في محلات المستطيل الاخضر للرياضة الداعم الرسمي لهذه الرحلة والذي أبدى شراكته المجتمعية لدعم المناشط والفعاليات الشبابية وحققت السلطنة الصدارة في بطولة أبوظبي المفتوحة للقوارب الشراعية الأسبوع الفائت بعد أن قدم أعضاء الفريق الوطني وفريق الناشئين للإبحار الشراعي الذي ترعاه عمانتل أداءً رائعًا. وشاركت السلطنة في هذا الحدث في خمس فئات بدءًا من فئة الأوبتمست لما دون سن الثانية عشرة ووصولاُ إلى فئة الليزر الأولمبية. وتمكن المعتصم الفارسي من مدرسة المصنعة للإبحار الشراعي من انتزاع صدارة الترتيب في فئة الأوبتميست التي تضمنت 45 مشاركًا من الإمارات وبريطانيا وأستراليا وهولندا واليونان وسويسرا، حيث حقق المركز الأول في ثلاثة سباقات بعد خوضه خمسة سباقات لثلاثة أيام متقدمًا بفارق ست نقاط عن أقرب منافسيه عبدالعزيز الحميدي من الإمارات. الجدير بالذكر أن الفارسي حصل على لقب بطولة عمان للإبحار الشراعي التي أقيمت مطلع هذا العام في السلطنة. وشكل السباق تحديًا كبيرًا بالنسبة لجميع البحارة العمانيين بسبب الرياح المتغيرة وخاصة في اليوم الثاني من السباق حيث كانت الرياح شديدة، الأمر الذي كان يختلف عن أجواء السلطنة التي تتميز بهبوب رياح مستقرة. وأحرز محمد العلوي من مدرسة الموج مسقط للإبحار الشراعي المركز الرابع في فئة الأوبتمست لسن الثانية عشرة فما فوق، بينما جاء علاء العمراني من مدرسة المصنعة للإبحار الشراعي في المركز السابع. وتغلبت سميحة الريامية من مدرسة الموج مسقط للإبحار الشراعي على منافستها الهولندية ماثيلد أولمان لتحقق المركز الأول في فئة قوارب الأوبتمست للفتيات. وحقق البحار العماني أحمد البلوشي المركز الأول متصدرًا قائمة أفضل ثمانية بحارة في السباق بعد تغلبه على منافسه سيف الحميدي من الإمارات. وتمخض سباق فئة الليزر راديال عن فوز منصور المحروقي بالمركز الثالث. وأحرز عبدالملك الهنائي المركز الثاني في فئة الليزر 4.7 بعد فوزه في سباقين من خمسة سباقات خاضها. وشاركت إبتسام السالمية من الفريق الوطني في فئة قوارب الليزر راديال، وجاءت في المركز الثاني عشر. وتهدف مشاركة السلطنة في بطولة أبوظبي المفتوحة للقوارب الشراعية إلى إتاحة الفرصة للبحارة العمانيين الشباب للتعرف على زملائهم من الدول الأخرى وقياس أدائهم مقارنة بالفرق المشاركة في البطولة. وشكل هذا السباق فرصة جيدة للتدرب والاستعداد للسباقات المستقبلية مثل البطولة العربية للشراع التي ستقام في أبوظبي في ديسمبر، وبطولة العالم للإبحار الشراعي للشباب التي ستقام في نيوزلندا في يوم 16 ديسمبر. وحول هذه المشاركة يقول محسن البوسعيدي مدير تطوير الإبحار الشراعي في عمان للإبحار: «شكل هذا السباق فرصة جيدة للفريق للتدرب وقياس أدائهم، إضافة إلى تعلمهم كيفية التحكم بالقوارب الشراعية في ظل الرياح المتغيرة والظروف المناخية الصعبة» ويضيف البوسعيدي قائلاً: «وحقق الفريق نتائج طيبة رغم هذه التحديات، وكان فريقنا الأقوى من بين الفرق الأخرى رغم أن بعض الفئات كانت جديدة على عدد من البحارة، وعلينا أن نمضي في طريق تطوير الفريق، فما زلنا في بداية رحلة تحقيق النجاح الأولمبي، ونعلم علم اليقين ألا طريق مختصر في هذه الرحلة، والأمر المشجع أن مخرجات مدارس الإبحار الشراعي تتميز بوجود بحارة موهوبين قادرين على تحقيق الإنجاز». تجدر الإشارة إلى أن عمان للإبحار ستقيم سباقًا لتحديد المستوى في الـ18 من نوفمبر، وتخطط لإرسال الموهوبين الشباب إلى أبوظبي لتلقي التدريب هناك يقطن الشحوح البدو قمم الجبال منذ الأزل متخذين تلك المرتفعات مأوى لهم تحميهم من جريان الأودية متحملين صعاب ومشقة التنقل من موقع لآخر مع أغنامهم وبناء بيوتهم من الصخور الصماء ومستخدمين الطين في طلائها، وهي عبارة عن غرفة واحدة أمامها ما يسمى بالصفة، ولكل قبيلة قرية معروفة بها لا ينازعهم فيها أحد، ولا توجد أراض منبسطة وإن وجدت تستخدم في الزراعة الموسمية لمحاصيل مثل الحنطة والقمح ذي الفصيلة النادرة بمحافظة مسندم والبطيخ والشمام حيث يتم انتظار الأمطار لريها إذ لا توجد مصادر للمياه مما يضطر الشحوح لحفر حفر كبيرة تسمى البرك لحفظ وتجميع مياه الأمطار عبر قنوات الشعاب. وتتميز قرية الحرف وهي صغيرة المساحة بوجود عدد من القمم الصغيرة التي تتناثر عليها المنازل الجبلية وبها مساحة صغيرة سهلية تستغل للزراعة والأفراح كبقية قرى ولاية دبا الجبلية وهذه المساحة مقسمة لسكان القرية وتسمى الوعوب ومحاطة بسور من الحصى وكان يحاط في السابق بأشواك الصمر ويسمى محليا (الحور) منعا لدخول الأغنام مع وجود مداخل لهذه الوعوب وعدد من البرك. وسكن البدوي الشعاب المنبسطة ومن مسافات بعيدة جدا قام بتحديد قنوات لتدفق المياه لهذه الوعوب والبرك ومحاذاتها بالحصى لجعل المياه تذهب في مسار واحد وذلك جلبا لكميات أكبر من المياه وكانت الأعراس وما زالت في بعض الأحيان تقام في هذه الوعوب لتسطح المكان وتحت سدر ظليل يقدر عمرها بمئات السنين، ويسمي الشحوح السدر بأسماء معروفة لدى مختلف القبائل. ويطلق على كل ناحية بقرية الحرف اسم خاص فالطريق الموصل إلى سل حمدان مثلا يسمى عقبة العقيرة والمجاور له السلول والطريق المقابل والمؤدي إلى حل والروام يسمى باسم آخر ومن مسميات المواقع بالحرف المخناق والسلية والركبة وغيرها. منذ القدم يقطع البدو الرحل المسافات سيرا على الإقدام في وقت لم تكن توجد به الوسائل الحديثة كالسيارات والطائرات. وعبر جبال وعرة شاقة يتنقل البدو الرحل من مكان لآخر حاملين أمتعتهم على رؤوسهم أو على الحمير وتسير أغنامهم ضمن الركب. وهم يزرعون ويحصدون القمح والحنظة والزعفران والشعير حسب مواسم الحصاد متخذين من الدرور تاريخا لهم في حساب الأيام والأشهر معتمدين على مياه الأمطار التي يشقون لها القنوات على مسافات بعيدة حتى يتمكنوا من تجميع قدر كبير من تلك المياه تكفيهم لمدة عام وذلك في برك يقومون بحفرها بمساعدة أبناء القبائل الأخرى في يوم تتم الدعوة له أو يجمعون المياه فيما يسمى (الشوق). وهو عبارة عن شق طبيعي وعادة يكون مستطيلا وغير متناسق وأكثره يمتلكه أفراد وفي حالة جفاف تلك المصادر فإنهم يستعينون ببرك القبائل أو القرى الأخرى، ويتم نقل المياه بـ(السعن) أو القربة وهي مصنوعة من جلد الماشية ويستغرق جلب المياه يوما لصعوبة المكان والبعد بين المناطق وتحمل المياه على الرؤوس وتقطع بها مسافات شاهقة نزولا وصعودا في الجبال والأودية وهذا الدور كثيرا ما تقوم به المرأة. على قمم الجبال الشاهقة ووسط الأجواء المناخية لتناثر حبات المطر على سطوح جبال دبا التاريخية، يحيا أهالي قبيلة اليهامرة سكان قرية الحرف الجبلية وتشتهر هذه القبيلة بتوثيق الحياة اليومية من خلال وجود عدد من النقوش على أسطح الحصى المتساوي وهذا يدل على وجود فنانين مهرة فهم يوثقون كل ما شاهدوه من حيوانات أو عادات من خلال رسوم نقشوها على الحجر وتتواجد تلك الرسوم بكثرة في قرية الروام أيضا وتتميز هذه الرسوم بدقة الوصف والمعالم وقد اختار من قام بذلك موقعا بعيدا نوعا ما عن المنازل وجاءت هذه الرسومات عن طريق قضاء وقت الفراغ لدى الشباب الصغار في ذلك الوقت وما زالت تلك الرسوم شاهدة على عصر حضارة البدو الرحل. سدرة من أنواع سدر النبق تنمو في جبال مسندم كثيرة الشوك وأوراقها صغيرة جدا وهي نفس سدرة النبق وثمرتها مائلة للشكل البرتقالي أو الأصفر مع بعض الاحمرار وحلوة المذاق صغيرة الحجم ويوجد بعض منها بقرية الحرف. يتم سقف (تبر) البيت وهذا مصطلح عند الشحوح البدو يعني أن يقوم صاحب البيت بدعوة رجال المهنة ومن لديهم الخبرة من القبائل بمساعدته بالإضافة لسكان منطقته في تبر بيته وهو أساسا عبارة عن غرفة واحدة لجميع أفراد العائلة. ويأتي هؤلاء المعاونون من عدة مناطق قاطعين المسافات وسط الجبال الشاهقة ويبدأ العمل بعد الفجر مباشرة لمساعدة من وجه لهم الدعوة ويقوم صاحب المنزل بتقديم وجبة غداء أجرة لهم صنيع ما قدموه من خدمة ويتم تبر البيت بالسخبر (نوع من الشجيرات) والمدر (نوع من الطين) حيث يتم وضع (الألب) وهي أعمدة من حطب السدر أو الصمر وعمل السقوف له وهي عبارة عن حصى مسطح بشكل مربع أو مستطيل على مدار سقف البيت بحيث يتم بروز جزء منها لتحمي جدران البيت من مياه الأمطار من أن تلامس الجدران بالإضافة لخروج المياه المتجمعة على سقف البيت من المزراب وهذا بطريقة هندسية قمة في الإبداع وفي أسفل حافة البيت توضع حجارة ملساء بأحجام كبيرة بحيث تستخدم للجلوس والاتكاء بجدار البيت وأيضا لحماية أسفل البيت من أية حفر أو تآكل. هذا و اهتم العمانيون منذ القدم بالزراعة وأدركوا أهميتها وفضلها حيث كانت تعد المصدر الوحيد للدخل فقد قاموا بشق الأفلاج وتسخير المساحات الواسعة ليجعلوا منها جنانا خضراء وبساتين غناء. وقد كانت الزراعة قديما في ولاية المضيبي مثلها مثل باقي الولايات الأخرى تعتمد على الجهود الذاتية والإرادة والعزيمة القوية التي يتصف بها أبناء عمان، فهندسة بناء الأفلاج تثير في نفسك روعة التصميم، فتجد المياه تنساب رقراقة عبر سواقيه بفضل بديع الهندسة العمانية غير المسبوقة حيث لا تتدخل في تدفقه من قاع الأرض وحتى سطحها ووصوله إلى البساتين مضخات أو آلات بل هو فكر الإنسان العماني النابض بالحياة والأمل . واستطاع العماني منذ القدم حفر الآبار التي تساعده على الزراعة والري، وانفتح الذهن بالعبقرية الفذة التي تميز بها فاستحدث "المنجور" لإخراج الماء من الآبار. ويبلغ عدد الأفلاج في ولاية المضيبي 143 فلجاً منها الغيلية وأكثرها داؤدي ومن هذه الأفلاج ما هو كبير ومشهور ويتميز ببعد منابعه وغزارة مائه وسعة مساقيه في كثير من بلدات الولاية. ومنذ مطلع النهضة الحديثة على هذه الأرض الطيبة تفجرت ينابيع الخير والنعم على عمان، فأضحت روضة غناء وجنة فيحاء حيث نالت الزراعة في هذه الولاية نصيبها الوافر من هذه الخدمات، فقد قامت الحكومة بالنهوض بالزراعة وتنميتها لما لها من دور بارز في الدخل القومي وباعتبارها ثروة من ثروات الوطن وذلك عن طريق تشجيع المزارعين على مواصلة العمل بالزراعة من خلال تقديم القروض والتسهيلات لهم وتطوير طرق الزراعة والري وإدخال الأساليب الحديثة في الحراثة والزراعة كأنشـاء البيوت المحمية وتوفير البذور والأسمدة وكيفية استعمالها مما أدى الى رفع كفاءة المزارع عملا وإنتاجا . ولولاية المضيبي باع كبير في الزراعة لكثرة أفلاجها ورقعتها الزراعية الممتدة حيث حول أبناؤها سهولها وصحاريها إلى مزارع غناء منبسطة وحدائق مزهرة فاهتموا بالزراعة وتسابقوا إلى البناء فتجد هناك الكثير من المناطق والقرى والمدن قد امتدت رقعتها الزراعية، كما استحدثت مناطق زراعية حديثة في الولاية كوادي عندام، والقويعة، والتلول، والشويعي، والعقدة، والغبرة وغيرها. كما اهتم أبناء الولاية بزراعة مختلف أنواع المحاصيل أهمها النخيل بأصنافها المختلفة والليمون، والفافاي، والموز، والعنب، والفرصاد، والسفرجل، والمانجو، وتشتهر بلدة "الروضة" بإنتاج أجود أنواع العنب كما تشتهر بلدتا "بعد" "ومزبر" بزراعة السفرجل. وتشير نتائج التعداد الزراعي إلى أن المساحة الكلية لمزارع ولاية المضيبي تبلغ حوالي 9000 فدان، حيث يبلغ المزروع منها ما يقارب 5594 فدانا وتمثل مساحة النخيل منها حوالي 4997فدانا إي ما يقارب 552452 شجرة نخيل . وتعــد دوائر التنمية الزراعية في "سناو" "وسمدالشأن" من المؤسسات الخدمية المهمة، حيث تقوم بتقديم العديد من الخدمات للمزارعين ومربي الماشية، وتشمل هذه الدوائر عدداً من الأقسام كـقسم الإرشاد الزراعي، والوقاية، وقسم الإحصاء، وقسم البيطرة والإنتاج الحيواني والنحل. ويقوم قسم الإرشاد الزراعي بعمل برنامج سنوي يتضمن إقامة الندوات الإرشادية والزيارات المجانية للمزارعين وإقامة الحقول الإرشادية النموذجية ويكون التركيز على الأصناف ذات الإنتاجية العالية والتي تتناسب مع ظروف المنطقة وأيضا على الطرق الزراعية التي تتناسب مع كل صنف والأسمدة المناسبة لكل محصول وموعد وطرق إضافتها، بالإضافة الى إدخال تقنيات حديثة مثل أنظمة الري الحديثة عن طريق نظام الدعم الذي يصل إلى 75% من القيمة الإجمالية لأنظمة الري الحديث بالإضافة إلى إقامة البيوت المحمية . وفي مجال الوقاية هناك برنامج سنوي أيضا يشمل العديد من البرامج التي تخدم مختلف فئات المزارعين من ضمنها ، برنامج الرش الجوي والأرضي لمكافحة حشرة دوباس النخيل (المتق) كما يوجد برنامج يهدف إلى التقليل من استخدام المبيدات الكيماوية التي ظهر أثرها السيئ على البيئة والطبيعة خاصة عند إساءة استعمالها لذلك تم التركيز على المكافحة بالطرق الأكثر أماناً على البيئة كـأستخدام المصائد الفرمونية والمكافحة الحيوية بالإضافة إلى متابعة ظهور أسراب الجراد الصحراوي ومقاومتها في الوقت المناسب، كما أن هناك برنامج دعم معدات ومكائن الرش. ويقوم قسم الإحصاء الزراعي بالعديد من البرامج كحصر المحاصيل التي تزرع بالمنطقة وتقدير الإنتاجية لبعض المحاصيل خاصة التي أدخلت إلى المنطقة حديثا بالإضافة إلى معاينة المزارع وإصدار البطاقات الزراعية التي توضح الأنشطة المختلفة لهذه المزارع. كما يقوم قسم البيطرة والمتمثل في العيادة البيطرية بعلاج الحيوانات بالإضافة إلى التحصين ضد الأمراض الوبائية وأما بالنسبة للإنتاج الحيواني فتقوم المراكز بتوجيه المزارعين إلى اتباع الأساليب الحديثة في التربية من حيث التغذية والإيواء والرعاية الصحية وذلك بإقامة الحظائر النموذجية والترشيد في استخدام الأعلاف المركزة واختيار السلالات الجيدة والاهتمام بنظافة وصحة الحيوان لضمان جودة الإنتاج. وقد تم حديثاً في ولاية المضيبى إدخال برنامج تربية النحل إلى مراكز التنمية الزراعية وذلك لأهمية العسل وفوائده الكثيرة حيث يتم تشجيع الشباب وتدريب المزارعين على التربية الحديثة لخلايا النحل لضمان رفع الجودة والإنتاجية وهناك عدة وسائل لتحقيق ذلك كـــــتوفير الخلايا الحديثة وإظهار مميزاتها والسلالات التي تتناسب مع ظروف المنطقة وتوفير نماذج للتقنيات الحديثة في تربية النحل مثل الفرازات والأقنعة وغيرها وتعتبر الولاية من الولايات المتقدمة في إنتاج العسل. الجدير بالذكـر أن دوائر التنمية الزراعية تقوم ببرنامج سنوي لتوزيع الشتلات المحسنة مجانا على مزارعين الولايـة مثل الليمون والمانجو والسفرجل اليحمدي والسفرجل العماني والبرتقال والموز وكذلك فسائل النخيل حيث تمتاز هذه الشتلات بالنوعية الجيدة ذات المحصول الوافر والمبكر. الى هذا حبا الله عُمان بالعديد من المقومات السياحية والمنتزهات التي تكوّن أغلبها بقدرة إلهية، وبادرت الجهات المختصة في الدولة إلى تطوير وتنمية هذه المنتزهات والعديد من المرافق الخدمية التي يحتاج إليها مرتادوها من داخل السلطنة أو خارجها. ويعد منتزه "هوية نجم" الساحلي بولاية قريات بمحافظة مسقط أحد أهم المنتزهات الساحلية في السلطنة التي تشكل مصدر جذب سياحيا، ويمكن الوصول إليه من مدينة مسقط عبر طريق العامرات - قريات - صور وهي طريق مزدوجة تربط ولاية العامرات بولاية قريات وتقدر المسافة من ولاية العامرات إلى موقع منتزه "هوية نجم" بنحو (140) كيلومترا تقريبا. وعند وصول الزائر إلى المنتزه يمكن أن يلاحظ مدى الحركة السياحية النشطة التي يشهدها إذ تمتلئ غالبا مواقف السيارات فيه بسيارات السياح، فهناك سياح يأتون من مختلف محافظات وولايات السلطنة بصحبة أسرهم وهناك سياح من محبي الترحال والتخييم والتنزه من الجاليات العربية والأجنبية المقيمة في السلطنة يقصدون المنتزه لقضاء يوم أو يومين في أروقته بعد أن حملوا معهم ما يلزم من الأطعمة و الشراب. وتوجد عند مدخل المنتزه لوحة تحمل تعليمات وإرشادات عامة للزوار وضعتها المديرية العامة لبلدية مسقط بولاية قريات التي تشرف على المنتزه كما يقف عند المدخل الحارس الذي عينته البلدية للعمل بالمنتزه، وكلفته بإرشاد الزوار إلى مرافق المنتزه، وشرح كيفية التجول فيه، والمحافظة على نظافة مرافقه. ويشعر الزائر أثناء تجوله داخل المنتزه الذي يستغرق نحو أكثر من نصف ساعة سيرا على الأقدام بالارتياح الذي يثلج الصدر وبشيء من الهدوء والسكينة لأن موقع المنتزه بعيد عن الأحياء المكتظة بالسكان ويجعل الإنسان يتأمل في قدرة الله عز وجل وعظمته في خلق الكون. ويمكن للزائر أن يجلس على حصير بفناء المنتزه إذا كان الجو غائما، أما إذا كان الجو مشمسا فيمكن أن يجلس داخل المظلات التي وضعتها البلدية في وسط المنتزه على هيئة خيام كبيرة مفتوحة من أربع جهات وبجوارها مقاعد للاستراحة. وتوجد في المنتزه بعض المرافق من مسطحات خضراء وممرات مبلطة واستراحات مظللة ومقاعد للجلوس وألعاب للأطفال، ومياه للشرب، ودورات مياه عامة للرجال والنساء، ويطل المنتزه على بحر عمان، ويمتاز بتنوع جغرافية المكان الصخرية والرمال الناعمة، إضافة إلى اعتدال الطقس ودرجات الحرارة فيه. ومما يزيد المنتزه جمالا الشاطئ البحري الذي يحيط به من جهة الشرق، ويطلق عليه سكان القرى الساحلية "شاطئ عمانية" ، وتحيط به من جهة الغرب منطقة صحراوية وجبال شامخة تقع خلفها منطقة وادي العربيين الزراعية التابعة لولاية قريات، ومن الجهة الشمالية منطقة "ضباب" التي يتبعها موقع المنتزه من الناحية الإدارية فيما تحيط به من الجهة الجنوبية الشرقية محمية رأس الشجر التابعة لمكتب حفظ البيئة في ديوان البلاط السلطاني وهي محمية تكثر فيها الغزلان والوعال وغيرها من الحيوانات والطيور المختلفة كما توجد بنفس الجهة قرى "قطار وبمه وفنس" وهي قرى تجمع طبيعتها بين الساحل و البادية ويطلق عليها في ولاية قريات التي تتبعها اسم "القرى الشرقية". وتتوسط المنتزه حفرة واسعة وعميقة على هيئة بئر ماء لكنها أكبر وأوسع كثيرا، وهي التي تحمل اسم المنتزه (هوية نجم) حيث يزيد عمقها على عشرة أمتار، وفي قاعها مياه مالحة جدا مصدرها البحر الذي لا يبعد عنها سوى ثلاثة كيلومترات تقريبا، ويقوم بعض زوار المنتزه بالاستحمام فيها بعد أن ينزلوا للقاع عبر درج أنشأتها البلدية بالمواد الثابتة (الإسمنت). ويقول الشيخ علي بن حميد الغزيلي مسؤول قرية "ضباب" التي يتبع لها المنتزه إن موقع المنتزه (هوية نجم) موجود منذ أن ولد ونشأ في القرية وكان عبارة عن حفرة عميقة بها مياه مالحة في وسط الصحراء، ويقال إن الموقع قد اكتشف منذ آلاف السنين، وكان يسمى في السابق "الفقعاء" ثم غير إلى اسم "هوية نجم". ويضيف الغزيلي أنه تروى حكايات وروايات مختلفة عن تكوين الموقع ومنها أن نيزكا في الزمن القديم سقط واصطدم بالأرض في موقع المنتزه محدثا هذا المكان الجميل الذي أصبح اليوم وجهة للسيّاح من داخل السلطنة وخارجها، ويعرف النيزك محليا بـ"النجم" لذا سمي الموقع بـ"هوية نجم" فيما تقول حكاية أخرى أن الحفرة التي في الموقع تكونت بسبب انهيارات أرضية، وقامت بلدية مسقط بتحويل الموقع إلى منتزه سياحي وزودته ببعض الخدمات التي يحتاج إليها السيّاح. ويبيّن الغزيلي أن أحد المستثمرين يقوم حاليا بإنشاء محطة بترول ومحلات تجارية واستراحات، ودورات مياه، ومصلى للرجال والنساء بالقرب من المنتزه، وهو على وشك الانتهاء من العمل فيها، كما أن أحد المواطنين من رجال الأعمال تقدّم بطلب للتبرع ببناء مسجد بالقرب من المنتزه، وهو يواصل استكمال إجراءات التصريح لإنشاء المسجد لدى الجهات الحكومية المختصة.