الرئيس نبيه بري أمام الاتحاد البرلماني الدولي يطالب بحلول سياسية للمنطقة وتوفير الدعم للبنان

الرئيس بري : انتخاب رئيس الجمهورية لا يكفي فهناك أمور كثيرة يجب أن تعالج

سعد الحريري : هدفي في كل مواقفي انقاذ لبنان

نصر الله يدعو إلى التقيد بميثاق الشرف الصدري لحماية الأمن

المبعوث السعودي إلى لبنان أكد عدم تدخل بلاده في اختيار الرئيس اللبناني

     
      
        

بري أمام مؤتمر الاتحاد الأوروبي الدولي

أقامت سفيرة لبنان لدى الأمم المتحدة في جنيف نجلا عساكر مأدبة عشاء تكريما لرئيس مجلس النواب نبيه بري، حضرها أعضاء الوفد المرافق النواب: ياسين جابر، باسم الشاب جيلبرت زوين والإداريون والإعلاميون، سفير الجامعة العربية في باريس بطرس عساكر، القائم بالأعمال اللبناني في برن منصور شيا، وعدد من أركان الجالية اللبنانية في سويسرا. وبعد كلمة ترحيبية للسفيرة عساكر نوهت فيها بدور الرئيس بري الوطني، ألقى الرئيس بري كلمة شكر في مستهلها السفيرة "التي عودتنا ان نجتمع كل عام هنا على الخبز والملح، والمناسبة دائما هي انعقاد الإتحاد البرلماني الدولي الذي يعتبر اكبر تجمع دبلوماسي تقريبا في العالم بما يعني البرلمانات، وتطرح فيه المواضيع التي تهم الشعوب باعتبار أن دبلوماسية الحقائب هي غير دبلوماسية البرلمانات". أضاف: "نحن على بعد خطوات ان شاء الله من انتخاب رئيس للجمهورية في 31الشهر الحالي، آملين ان تتحقق هذه الخطوة لأن لبنان بحاجة ماسة اليها من دون الدخول في الحساسيات التي عودتنا دائما أن تؤخر أمورنا لدرجة أننا أصبحنا منذ أكثر من سنتين ونصف من دون رئيس للجمهورية". وقال: "طبعا هذا الأمر وحده ضروري ولكنه غير كاف، لأن بعده هناك الجهاد الأكبر المتعلق بالاستحقاقات اللبنانية خصوصا، وهذا رأيي منذ زمن، ما يتعلق بقانون انتخاب يقوم على العدالة بالنسبة للمرأة، ونحن مضطرون ان يكون هناك كوتا للمرأة اولا، وفي نفس الوقت يكون قائما على النسبية لنصل الى مستوى حضاري معين ونخطو خطوات تخفف من الطائفية وتحافظ على الطوائف لأن الطوائف شيء والطائفية شيء آخر. وعلينا ايضا أن لا ننسى انه نتيجة الأزمات التي تحيط بمنطقتنا والتي هي حولنا جعلت من لبنان منزلا في حديقة والنار تشتعل حولنا، وقد تدخل النار الى بلدنا عبر أي شجرة أو غصن يابس، مما جعلنا نتحمل لأول مرة في التاريخ ما لم يتحمله شعب او دولة من جراء وجود ما يوازي نصف عدد سكان بلدنا من لاجئين ومن نازحين، وهذا الأمر يشكل خطرا إضافة الى الموضوع الإقتصادي او التعليمي او الاجتماعي. كل هذه الأمور تنتظر معالجات وبالتالي إحياء المؤسسات التي عطلناها بأيدينا، وأهم من هذا كله الحفاظ على ثروة لبنان الحقيقية التي هي الإنسان أي أنتم". هذا وخاطب رئيس مجلس النواب نبيه بري البرلمانات الدولية باسم الاتحاد البرلماني العربي والمجلس النيابي اللبناني في الدورة 135 للجمعية العامة في الاتحاد البرلماني الدولي في جنيف مركزا على جوهر الازمات في المنطقة، فدعا الى "حل عادل للقضية الفلسطينية ومساهمة البرلمانات في مواجهة الارهاب وتجفيف مصادره وصنع حلول سياسية للمسألة السورية ومشاكل المنطقة، ودعم لبنان لمواجهة ازمة النازحين". وألقى كلمة استهلها بالقول: "أود أن أوجه عنايتكم بشكل اساسي الى الانتهاكات الاسرائيلية اليومية لحقوق الشعب الفلسطيني وخصوصا حقه في الحياة واستمرار تشريد الملايين من ابنائه والاستيلاء على ارضه واقامة المستوطنات والجدار العازل والتقسيم المكاني والزماني للمسجد الاقصى، والعمل على تهويد القدس وتحويل المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة الى معتقل كبير، إضافة الى الاعتقالات اليومية التي تطال الاطفال والنساء. وأوجه عنايتكم الى الوضع الانساني الناجم عن الحروب في الشرق الأوسط والإرهاب القائم في تلك المناطق بالقوة والنار وأبشع عمليات القتل والتعذيب والارهاب. إن إحدى نتائج هذه الحروب هو النزوح الذي طال لبنان الذي يستقبل ما يوازي نصف عدد سكانه". واعتبر أن "الحل الأساسي هو قيام البرلمانات بجهود من أجل صنع حلول سياسية تضمن الاستقرار في البلدان المضطربة والوصول الى حل عادل وشامل، بدءا بالقضية الفلسطينية. وفي مجال الوقائع الشرق أوسطية، أدعو الى بناء وصنع حلول سياسية للمسألة السورية حيث تجمع الارهاب من كل أنحاء العالم تقريبا ضد هذا البلد الشقيق من أجل تقسيمه وتفكيكه، وكذلك مشكلة اليمن ومشكلة ليبيا، بمشاركة جميع الافرقاء في إنتاج نظامهم السياسي واعتماد النظام الديموقراطي البرلماني، مع الاخذ في الاعتبار دائما الصناعة الوطنية للديموقراطية". وأضاف: "أدعوكم الى دعم لبنان في كل المحافل لمواجهة الازمات الناتجة من وجود ما يوازي نصف عدد سكانه من النازحين، وضمان وقف التدخلات في الشؤون الوطنية للدول ومكافحة الارهاب العابر للحدود وتجفيف مصادره. وأؤكد ضمان حقوق الاقليات داخل الدول عبر قوانين ملزمة. وإنني في اطار الجهود البرلمانية المشتركة على مستوى الاتحاد أؤكد ما يلي: 1- التزام السياسات الوطنية شرعة حقوق الانسان الدولية وإقرار خطط وطنية لحقوق الانسان في كل مجالات الحقوق، بما فيها حقوق المقيمين فوق أراضي الدول. 2- أدعو الى إنشاء آلية رقابة وطنية وجهوية من الاتحادات البرلمانية للمراقبة. 3- أدعو الى دعم زيادة مشاركة المرأة في صنع كل ما ينتج حياة المجتمعات والدول وصولا الى صوغ مشاركة كاملة تؤدي الى نشوء الحكم الرشيد. 4- أدعو الى اعتبار تعزيز الديبلوماسية البرلمانية كأولوية لاتحادنا لأن ديبلوماسية الحقائب السود الحكومية لم تعد مجدية، والديبلوماسية البرلمانية من شأنها العمل على تعزيز الحقوق الانسانية والرقابة ضد انتهاكها". وختم: "أخيرا، أرى أنه يجب عدم الاكتفاء في أي حال باللجان الوطنية البرلمانية المحلية لحقوق الإنسان، بل المطلوب إنشاء شبكات برلمانية على مستوى القارات وعلى مستوى الاتحاد البرلمان الدولي ودعوة البرلمانات الى تعاون فاعل واستجابة التنبيهات والتحذيرات التي تصدر عن هذه المؤسسات". اليوم الثاني في جنيف وعقد بري سلسلة لقاءات على هامش أعمال الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي ، فاستقبل رئيسة مجلس الشعب السوري هدية عباس التي قالت بعد اللقاء: "كانت الأجواء جيدة، وتعلمون أننا ولبنان بلد واحد، وهذا اللقاء يعزز العلاقات البرلمانية بين بلدينا، كما بحثنا في البند الطارىء واقتراحنا في اجتماع الجمعية العامة، وتمنينا على مجلس النواب اللبناني دعمنا. وكان هناك كثير من الامور التي تحدثنا عنها لمصلحة بلدينا وشعبينا". والتقى بعد الظهر رئيس مجلس النواب المصري علي عبدالعال، وتناول الحديث التطورات في المنطقة والتعاون البرلماني بين البلدين. كذلك التقى رئيس الوفد الفلسطيني عزام الأحمد، استقبل نائب رئيس مجلس النواب الأندونيسي سردار أياز صادق، وتناول الحديث العلاقات والتعاون بين البرلمانين. وكان بري ترأس اجتماع البرلمانات العربية بصفته رئيسا للاتحاد البرلماني العربي، فشدد على توحيد الموقف العربي في الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي، داعيا الى "توحيد الاقتراحات العربية للبند الطارىء في أعمال الجمعية تحت عنوان حماية سيادة الدول". وركز على التوفيق بين اقتراحات السعودية وسوريا والمغرب، فتشكلت لجنة صياغة لوضع الاقتراح الموحد برئاسة رئيسة المجلس الوطني الاتحادي للامارات العربية المتحدة أمل قبيسي وعضوية فلسطين والسودان. وطرحت اللجنة اقتراحا موحدا لاقى قبول الاعضاء المشاركين، إلا أن رئيس الوفد السعودي رفض ذلك متمسكا باقتراحه. عندها أكدت رئيسة مجلس الشعب السوري هدية عباس اقتراحها أيضا. وقال بري: "إذا لم نكن موحدين حيال البند الطارىء، فسيضعف الموقف العربي والمطلوب أن نتفق من خلال الصياغة المقترحة للجنة التي تفي وتراعي كل الاقتراحات". أضاف: "من واجباتنا في الاتحاد البرلماني العربي حيث توجد نقاط الخلاف ان نعمل وفق الديبلوماسية البرلمانية وان نتميز عن ديبلوماسية الحقائب". وردا على مداخلة لرئيس الوفد القطري عن دور المرأة، شدد بري على حقوق المرأة ونوه بالتجربة التونسية في تأكيد ذلك في الدستور، مشيدا بمشاركتها الفاعلة في البرلمان التونسي. وانتهى الاجتماع من دون التوصل الى اتفاق حول البند الطارىء، فختمه بري بالقول: "إذا كان هذا هو الواقع فلنقل إننا متفقون على الاختلاف". واختتمت الجمعية العامة ال135 للاتحاد البرلماني الدولي اعمالها اليوم في جنيف، والقى النائب ياسين جابر باسم رئيس الإتحاد البرلماني العربي رئيس المجلس النيابي نبيه بري كلمة اعرب فيها عن "استغراب المجموعة البرلمانية العربية لغياب اي نقاش حول الإرهاب الذي يشكل القضية الأساسية الدولية التي تصيب الشرق الأوسط والعالم"، وقال: "ان هذه القضية تتطلب غرفة عمليات دولية تدير الحرب على الإرهاب تحت اشراف الأمم المتحدة. كما تتطلب إضافة الى الجهود الأمنية والعسكرية، إتخاذ القرارات والتدابير المناسبة من قبل الحكومات والبرلمانات لحفظ سيادة الدول، بما يعني تجفيف مصادر وموارد الإرهاب". وأكد انه "من دون ذلك، فإن الأرهاب سيبقى يهدد العالم ويتخذ من الشرق الأوسط وأفريقيا ومناطق أخرى، قاعدة ارتكاز له". على صعيد آخر اكد الرئيس سعد الحريري ان هاجسه الاساسي خلال المرحلة السابقة كان الفراغ وما يؤدي اليه. وكنت اعتبر دائما ان هذا الفراغ هو مقتل لبنان ومقتل الدولة والمؤسسات. وكشف انه ابلغ الرئيس بري مسبقا بمبادرته تجاه النائب فرنجيه ثم تجاه العماد عون. وفي حديث الى الاعلامي مرسيل غانم في برنامج كلام الناس من محطة LBC رد الحريري بصراحة على اسئلة محرجة قال: بري لم يتصور أنني جدي بمبادراتي مع عون، ولكنني صادق وأريد أنهاء الفراغ. أنا مستعد لأن انتحر من أجل البلد والناس لأن الناس تعبوا ولا ثقة لهم بالسياسيين. ولفت الى ان عون يعرف ماذا يريد أن يفعل من أجل البلد، ويعرف أن هناك صعوبات وتحديات كبيرة، مشيراً الى ان المجتمع الدولي يريد رئيسا للبنان أكثر من اللبنانيين. وعندما فاتحت السعوديين بخياري لم يتفاجأوا، فاستقرار لبنان وازدهاره وثبات اتفاق الطائف هو انتصار للسعوديّة، وما حصل هو انتصار على الفراغ وليس فقط للسعوديّة وانما للعرب جميعاً عبر حفاظنا على الطائف. وذكر انني أول من بادر للحوار مع العماد عون، ولا يمكن أن نسبق المراحل فالامور تحتاج إلى نضوج سياسي معين. وهذا ما حصل عند رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع والجنرال عون وعندي. واشار الى ان حزب الله تمسك بالفراغ، وبالنسبة للحكومة من المبكر التحدث عنها، فلننتخب رئيس الجمهورية أولا. وشدد على انه يجب أن ننتظر لنرى إن كان عرقلة تشكيل الحكومة سيكون بوجه رئيس الحكومة أم رئيس الجمهورية. واكد اننا ذهبنا الى كل جلسات الانتخاب، ونحن لم نتخلف كتيار المستقبل عن انتخاب رئيس، كان هناك تعطيل، واليوم نحن قادمون لانتخاب رئيس. ولفت الى انه لا أحد يشك بأنني في كل المرحلة السابقة، الفراغ كان هاجسي وما يؤدي اليه الفراغ. منذ سنتين ونصف بدأت المشاورات مع عون، والفراغ يمسك البلد. وذكر ان كل مرحلة فراغ كانت توصلنا الى كارثة مليئة بالدم والازمات الاقتصادية. هذا الفراغ هو مقتل لبنان مقتل الدولة والمؤسسات. يجب القيام بأي شيء للانتهاء من الفراغ. وقال انني عندما قمت بالمبادرات مع فرنجية كنت متردداً وخفت من الخيار، ولكن وجدت أن أمور كثيرة تجمعنا، واليوم مع عون هناك أمور كثيرة نتفق عليها من الاقتصاد الى مؤسسات الدولة. من جهة اخرى، اشار الى ان جمهور سعد الحريري هم الناس الذين عانوا أمنيا خلال هذه المرحلة والذين عانوا اقتصاديا، من يستقبل النازحين المظلومين؟ هم جمهور تيار المستقبل. ويجب أن يعرفرا أن ما أقوم به هو تضحيات. أنا أشعر معهم وأرى أن الناس تعبت. التضحية هي بانتظار اخراج البلد من المأزق. شخصيا لا أكسب شيئا وما أحاول القيام به هو اعادة البلد ومؤسساته. وتابع: انني لم أعد لكي أستعيد الثروة. الثروة ذهبت من أجل الثورة، ولكن الثورة باقية ومسيرة رفيق الحريري مستمرة. بهذا المسار الذي أخذناه ان كان مع فرنجية او عون، أنا متأكد من أننا نقوم بشراكة فعلية، نحن نبني الشراكة من أجل المواطنين في كل المناطق. ولفت الى ان مسيرة رفيق الحريري هي مسيرة من أجل الناس وليس من أجله شخصيا أو من أحلي. ليس من الممكن وغير مقبول أن تعلني طرابلس أو عكار ولا كسروان ولا البقاع ولا الجنوب ولا بيروت أو طريق الجديدة. النهوض بالاقتصاد هو خلق فرص عمل. الناس اليوم دون فرص عمل وأيصا بسبب النازحين هناك عمالة أرخص وتؤثر على اليد العاملة اللبنانية. وشدد على انه ليس هناك كتلة لرئيس كتلة المستقبل النيابية فؤاد السنيورة، كتلتي هي كتلة سياسية واحدة، وهي كتلة قرارها اتخذ، وهذه الكتلة معي. نختلف أحياناً سياسيا أو يكون هناك عدة أراء ولكن هذه الكتلة هي كتلة سعد الحريري ونقطة على السطر. وذكر ان الحكومة هي المسؤولة أمام الناس والمجتمع الدولي والجيش أعطى صورة عن نفسه بشكل كبير جدا ونوجه تحية الى قائد الجيش العماد جان قهوجي الذي قام بجهد استثنائي بمرحلة استنائيا بمواجهة الارهاب وغيره قوى الامن أيضا قامت بمهمة كبيرة وكذلك الامن العام وأمن الدولة الجيش أو أي مؤسسة أمنية أثبتت خلال تاريخها أن أي سلاح لن يذهب الى أي فريق في الداخل أو في الخارج. وقال: يجب أن نكون واقعيين وأنا في خطابي كنت واضحاً حول تحييد الدولة اللبنانية ومؤسساتها وحزب الله هو من سيدفع ثمن أعماله عاجلاً أم آجلاً وانا لا يمكن أن أوافق على ما يقوم به، ولفت الى ان حزب الله يدفع الدولة ثمن حروبه في الخارج، الحكومة اللبنانية سيكون قرارها واضحا ونحن نرفض أي تدخل في أي شؤون عربية. واشار الى ان حزب الله يأخذ البلد الى مكان نحن نرفضه. ونحن تفاهمنا مع العماد عون على تحييد لبنان عن الحروب، ولم يقم الجنرال عون بتأييد تدخل حزب الله في سوريا واليمن وهو حريص على مصلحة اللبنانيين. لقد وضعنا صيغة مشتركة للبيان الوزاري وسنلتزم بها. ووجّه الحريري، الشكر الى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي على كلامه، مشيراً الى انني أرى أن انتخاب الرئيس هو البداية وهذه البداية يجب أن نرى الى أين ستوصلنا، لا شك أننا سنمر بصعوبات ولكنني دخلت بحسن نية، وعون سيلاقي حسن النية بحسن نية. واعلن ان الجهاد الأكبر هو بعد انتخاب رئيس، بري يعرف أن الناس تعبت وهو لا يتطلع الى مكتسبات سياسية. مشكلة بري ليست عندي بل لدى أحد آخر. رفضه لعون موقف سياسي أختاره ولكن يمكن هو ليس قادراً على مواجهة من أوصلنا الى هنا فعم بفش خلقو فييّ، بس هوّي بمون. وأوضح انني لم أقم بتفاهمات ثنائية للطعن بأحد، بل قمت بها من أجل مصلحة البلد، وهذه التفاهمات لها علاقة بحماية البلد والطائف، تطرقنا الى حكومة الوحدة الوطنية ولم نتطرق الى قانون الانتخاب. اذا اتفقنا على القانون هل سنستطيع تطبيقه؟ هل الكتل النيابية ستوافق عليه؟ هذا الموصوع نحن نعرفه وعون يعرفه. والمنطق يقول إن القانون بحاجة لأكثر من كتلتين من أجل تمريره في مجلس النواب. ونحن لم نتكلم عن قانون ال60 أو تأجيل الانتخابات. واعتبر ان هناك اختراع للأخبار في لبنان وأنا أقول إننا لم نتكلم بقانون الانتخابات مع العماد عون ونقطة على السطر. وإن لم نتمكن من الاتفاق على قانون انتخابي جديد قبل موعد الانتخابات فنحن لا مانع لدينا باجراء انتخابات ولو بظل قانون ال60 وجاهز للقيام بانتخابات نيابية، اوانا اقبل لقرار الناس فإذا لا يريدون سعد الحريري ليعبروا عن موقفهم وأنا احترم رأيهم. الناس تريد البلد أكثر من السياسيين. أتأمل أن ينظروا الى أن مسيرة رفيق الحريري ليست فقط كلام. يجب تقديم تضحيات لكسر الانقسام السياسي. وأعلن اننا نعارض قدوم وفد سوري الى بعبدا للتهنئة بالرئيس، هذا الموضوع لدي مشكلة فيه، نحن كلبنانيين عانينا من النظام السوري والعماد عون من أكثر الناس الذين عانوا. موضوع النظام السوري موضوع مرفوض. كما أعلن عن انه يرفض الذهاب الى سوريا وأرفض قدوم أي وزير سوري الى لبنان. وذكر انه يحب على ايران أن تكون علاقتها جيدة مع كل الدول العربية وأن توقف التدخل في الدول العربية، نحن نتمنى أن تنظر ايران الى اللبنانيين جميعا كلبنانيين وليس أن تأخذ فريقا وأن توظفه بصراعاتها، نتمنى أن تكون هناك علاقات طيبة مع ايران، لكن اذا هي أخذت قرار برفض جزء من اللبنانيين فماذا علي أن أفعل؟. وأكد انني مع الحفاظ على الدولة والمؤسسات وضد الفراغ. لا أظن أن عون يريد أن يكون رئيسا فقط ليكون رئيسا، هو يريد القيام بانجازات، وأنا لا أثق بحلفائه، واذا بدأ عهده بالتعطيل فهو ليس بوجهي بل بوجه عون. ورأى ان مصلحة عون ومصلحة بري والحزب ومصلحتنا جميعا أن يقوم البلد.هناك حوار ثنائي مع حزب الله وأدخل بحسن نية وكل مرحلة لها حلولها، لنبدأ بانتخاب عون ثم أن نحترم المؤسسات الدستورية وأن تبدأ المشاورات ثم نكمل مشوارنا. لنعطي فرصة للناس بأننا بنينا الشراكة وأن عون يريد أن ينهض بالبلد. ولفت الى انه من المؤكد أن الحكومة ستكون حكومة وحدة وطنيّة وتيار المستقبل تيار عابر للطوائف وسيبقى كذلك وإن كان القوات والتيار يريدون تسمية أي وزير سني فأنا لا أمانع. أنا لست طائفياً. المرحلة القادمة ستكون مرحلة ايجابية. واشار الى انني وعون حريصون على البلد وكذلك بري. بري قال لي أنت أخ أو ابن؟، هذه حقيقة العلاقة بيننا وأنا أحترمه، وحقه أن يكون له موقف سياسي. وشدد على انني ورئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد وجنبلاط واحد في الانتخابات وموضوع أن يدخل أحد الشكوك بيننا ممنوع، وبالنسبة لي جنبلاط في 14 شباط 2005 قام ما لم يقم به أحد من أجل سعد الحريري ولن أنسى ذلك. وذكر انني فعلت تماماً ما قال لي جنبلاط وهو عدم الذهاب الى التطرف ولا الى الاستسلام. في سياق آخر تناول الأمين العام ل حزب الله السيد حسن نصرالله، في اللقاء الخاص مع فاعليات منطقة بعلبك- الهرمل، الوضع الأمني بقاعا، متحدثا بالتفصيل عن عمليات الثأر والقتل والسلب، وسبل مواجهتها، ودعا إلى رفع الغطاء العائلي والعشائري والحزبي عن أي مرتكب، كما دعا الدولة إلى تحمل مسؤولياتها أمنا وإنماء. وقد توزعت فاعليات المنطقة على ست قاعات في بعلبك والهرمل والبزالية وشمسطار وتمنين وعلي النهري، في حضور وزراء ونواب المنطقة، محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر، الوكيل الشرعي العام للسيد علي الخامنئي الشيخ محمد يزبك، راعي أبرشية بعلبك للروم الملكيين الكاثوليك المطران الياس رحال وفاعليات دينية وأمنية ورؤساء بلديات واتحادات بلدية ومخاتير وشخصيات عشائرية وعائلية واجتماعية. وأطل نصرالله عبر الشاشة، فرحب أولا بالحضور وشكرهم على هذا الحضور الواسع والكبير والمسؤول، لأننا في صدد الحديث والتطرق إلى مسألة تعنينا جميعا، ويجب أن نتحمل فيها المسؤولية جميعا، مجددا شكره للحضور إلى أماكن التواجد في مدينة بعلبك، في مدينة الهرمل، في بلدات البزالية، شمسطار، تمنين التحتا وعلي النهري، من كل أنحاء هذه المنطقة، منطقة البقاع وبعلبك- الهرمل المجاهدة والمقاومة والصابرة والشريفة. وقال: في البداية يجب أن ألفت أن لقاءنا، ونحن كنا نخطط لهذا اللقاء منذ مدة، ننتظر الفرصة، لم نكن نتوقع أن يتزامن توقيت اللقاء، في وقت يحصل فيه تطور كبير في ملف الاستحقاق الرئاسي. لذلك كل البلد مشغول بالاستحقاق الرئاسي، لكن هذا لا يمنع أن نكمل في موعد هذا اللقاء، لأنه لا ينافى، بل بالعكس يتكامل، وعسى أن يكون من باب التوفيق، وأن يكون خيرا، أن يكون لقاؤنا وتحملنا جميعا للمسؤوليات، التي سنتحدث عنها بعد قليل، أن يأتي متزامنا مع عهد جديد وحكومة جديدة ومرحلة جديدة في البلد، نأمل أن تكون مرحلة تعاون وتعاضد وبذل جهود مضاعفة، لإخراج البلد من مختلف مشاكله وأزماته وما يعانيه. أضاف السبب المباشر بالحقيقة للقاء، ودائما هناك أسباب عديدة لنلتقي ونتحدث، هذا موضع اعتزاز لي ولإخواني، ولكن السبب المباشر لهذا اللقاء في الحقيقة، وهو الدافع الأساسي والمباشر، هو ما جرى خلال الأشهر القليلة الماضية عندنا في المنطقة، منطقة البقاع وبعلبك الهرمل، من الحوادث، حوادث قتل ابتدائي، غير موضوع الأخذ بالثأر، يخرج ناس ويقتلون أشخاصا لأسباب مختلفة، أو حوادث قتل للأخذ بالثأر، الذي جرى خلال الأشهر القليلة الماضية، كان من ناحية العدد والكم والنوع أمرا ملفتا ومزعجا ومخيفا، وخلافا لكثير من السنوات الماضية، عادة تحصل أحداث بين الحين والآخر، لكن بهذا العدد وهذا التقارب الزمني خلال أسبوع واحد أو خلال شهر واحد، هذا العدد من الحوادث في الحقيقة كان مقلقا لنا جميعا، لأهل المنطقة، بحيث أن أهل المنطقة باتوا يشعرون أن هناك خوفا على أنفسهم، على عيالهم، على أولادهم، على أموالهم، على ممتلكاتهم. وجرى حديث أنه في بعض المناطق ربما يتجنب الإنسان الخروج ليلا. وتابع البقاع لم يكن كذلك، خصوصا بعلبك- الهرمل خلال سنوات طويلة جدا، كان الناس بالليل والنهار يذهبون ويأتون. الدولة موجودة؟ الدولة ليست موجودة، لأنه دائما الدولة غير موجودة، مرت فترات طويلة وكانت الدولة غير موجودة، أمنيا بالحد الأدنى، وقضائيا، ومع ذلك كان الناس يشعرون بالأمن والأمان. هناك أمر حصل بالآونة الأخيرة في الحقيقة يستدعي القلق والتوقف والإحساس بالخطر، وبالتالي التداعي لنتحدث مع بعضنا ونتحمل المسؤولية. هذا السبب المباشر، ولذلك ما سأتحدث به بخدمتكم وأعرضه بخدمتكم، هو سيركز بشكل أساسي على موضوع الأمن الداخلي والأمن الاجتماعي داخل منطقة بعلبك- الهرمل، والبقاع بشكل عام. طبعا قبل هذا اللقاء بمدة أنا تواصلت، بطرق التواصل المعتادة، مع أخينا الكبير دولة الرئيس الأستاذ نبيه بري، الإخوة في قيادة حركة أمل، وتفاهمنا على الفكرة الأساسية، وعلى ما سنتحدث به معكم ونطالبكم به. وقال: سأتحدث ما هي المسؤوليات الملقاة علينا، نحن لا يمكننا أن ندير ظهرنا ونقول نحن غير معنيين، وهذه ليست أولويتنا وهذه مسؤولية الدولة، لتتحمل الدولة المسؤولية، ونجلس ونندب ونقول هذه الدولة من مئة عام مش سائلة ولا مهتمة، ونهاجم الدولة. لا هناك مسؤوليات علينا القيام بها. أيضا من التبسيط، أن نعتبر ونقول أن سبب جرائم القتل والحوادث الأمنية، التي تحصل بمنطقتنا هي ببساطة الوضع الاقتصادي والمعيشي، عالجوا الوضع الاقتصادي والمعيشي تحل هذه المسائل بشكل نهائي، بشكل طبيعي. أيضا هذا تبسيط، لأنه عندما نعود لأسباب الأحداث والجرائم - الآن لا أريد أن أتكلم في العالم كله - في لبنان، لأن الأمور المتشابهة بمختلف المناطق، عندما نعود للأسباب نجد أن هناك أسبابا متعددة ومتنوعة، يعني قبل عدة أيام في قرية في جبل لبنان حصلت حادثة، واحد يقتل أربعة أشخاص، وكان من الممكن أن يقتل أكثر لو ظهروا في وجهه، لسبب تافه، يعني قصة كلاب وإلى آخره، هذا ما علاقته بالوضع الاقتصادي؟ ما علاقته بالوضع المعيشي؟ ما علاقته بالوضع السياسي؟ ليس له علاقة، حادثة قتل مروعة، هزت البلد كله. أحيانا يحصل القتل نتيجة أفضلية مرور بالطريق، واحد مر من هنا وواحد داخل من هنا اختلفوا، تعايطوا، شتموا بعضهم، حملوا السلاح، واحد قتل الآخر، هذا ما علاقته بالوضع المعيشي؟ أحيانا يحصل قتل بسبب حساسيات شخصية وعائلية، حساسيات جيران، مشاكل هنا بالقرية أو بالحي، أحيانا نتيجة نزاع سياسي، هذا يؤيد هذا الزعيم وذاك يؤيد ذاك الزعيم، هذا قال كلمة، ذاك قال كلمة، هذا كتب على مواقع التواصل الاجتماعي، ذاك كتب، تلاسنوا، أطلقوا الرصاص على بعضهم، ما علاقته بالوضع الاقتصادي والمعيشي. يعني غير صحيح أنه إذا أتينا وعالجنا الوضع الاقتصادي والمعيشي لا يعود هناك جريمة، ولا يعود هناك حوادث أمنية من هذا النوع. الأخذ بالثأر ما علاقته بالوضع الاقتصادي والمعيشي؟ الأخذ بالثأر، ليس له علاقة على الإطلاق. نعم هناك بعض الأحداث يمكن أن يقال إن لها علاقة بالوضع الاجتماعي والمعيشي، مثل بعض حوادث السطو، وإن كان لمعلومات الإخوان جميعا، أن بعض جماعات اللصوص هم أغنياء، يعني أصبحوا مكدسين الأموال ما شاء الله باللصوصية والسرقة والعدوان، ولكن لا يشبعون. إذا ليس الفقر دائما هو سبب ارتكاب الجريمة. الطمع، الجشع أحيانا يكون سببا. إذا لا نبسط الأمور ونعقدها، يعني من جهة نبسطها ومن جهة نعقدها، كأن نقول: عندما يعالجون الوضع الاقتصادي الاجتماعي يصبح هناك أمن في المنطقة. اليوم هناك دول بكاملها، اقتصاديات كبرى في العالم، مهددة وتنهار وتواجه أزمات، يعني يجب أن ننتظر حتى يعالج الوضع الاقتصادي والمعيشي، حتى يصبح لدينا أمن في البقاع أو في لبنان؟ هذا غير صحيح، هذه معادلة فيها مغالطة كبيرة جدا. طبعا هذا لا يجب أن يقلل من أهمية المعالجة الاجتماعية والمعيشية أبدا، ولكن لا يجوز أن نربط الجهد في هذا المجال ونعلقه على حل مشكلة عميقة في ذاك المجال. أيا تكن الظروف والأوضاع، التي نحن فيها، أو التي يعيش فيها البلد، أو التي يعيش فيها البقاع أو بعلبك الهرمل، هذا لا يعطي حجة أو ذريعة أو سببا لأحد أن يقتل أو يسرق أو يسطو أو يسحب السلاح على الناس ويرعب الناس ويرهب الناس ويعتدي على الناس. طول عمرنا مجتمعاتنا ومناطقنا مئات السنين تعيش في فقر وحرمان، هذا معروف، ليس بجديد، هل هذا يعطي مسوغا لأحد أن يسلب الأمن ويعتدي على الناس بالطريقة، التي تحصل أحيانا، أبدا على الإطلاق. أضاف بالشيء الذي نريد أن نطالب فيه، نقول تعالوا لنتعاون على مجموعة من الأمور التي يمكنها أن تساعد بتخفيف أو معالجة بنسبة كبيرة في ما يتعلق بالوضع الآن، وهذه النقاط التي أنا قلت إننا الآن نطالبكم بها باسم قيادتي حركة أمل وحزب الله ونأمل إن شاء الله من كل القوى السياسية والمنطقة، من كل الفاعليات والوجهاء أن نتساعد ونتعاضد: أولا: المطلوب على مستوى المنطقة، وهذا بالحقيقة يجب أن نعممه على مستوى لبنان، لأن هذه الحوادث ليست فقط في بعلبك - الهرمل والبقاع، وإن كان خلال الأسابيع برزت هكذا بشكل استثنائي وملفت في بعلبك - الهرمل - أولا، أن نقوم جميعا وكل من موقعه، الآن الموقع الديني، العلمائي، رجال الدين، القوى السياسية ضمن بيئتها وأناسها، مع أفراد التنظيمات والحركات والأحزاب المنتمين لها، وجهاء العشائر بعشائرهم، وجهاء العائلات بعائلاتهم، الأساتذة بمدارسهم، بجماعاتهم، الإعلاميون يستطيعون أن يكتبوا، كل واحد يستطيع أن يبذل جهدا على هذا الصعيد، جهدا تعبويا، تربويا، تثقيفيا لتذكير الناس جميعا بحرمة هذا العمل، يعني القتل والاعتداء والسطو وإرعاب الناس في جميع الأديان السماوية، في كل الأديان، هذا من المحرمات ومن الكبائر، وأن هذا ممنوع بالقانون يعد جريمة، وهذا قبيح في العقول، أي عقل إنسان يحكم أن هذا قبيح. نحن يجب أن نقوم بجهد متواصل من أجل أن نكرس فكرة أن هذا قبيح، هذا القتل، هذا الإجرام، هذا السلاح، هذا الاعتداء، حمل السلاح على الناس بهذه الطريقة، وأن هذا أمر مدان وأمر مستنكر، ونحكي ونلهج ونخطب ونصدر بيانات. ليس أن نكتفي أن نحس بقلبنا، نعم هي القصة هكذا. لا، يجب أن نرفع الصوت، يجب أن نعلي الصوت بهذا الموضوع حتى يصبح بالحقيقة هذا العمل على درجة من القبح والمكروهية عند الناس، أن الشخص عندما يريد أن يفكر بالقتل فيجب أن يعمل حساب، أنه هو سوف يصبح مكروها ومقبوحا ومنبوذا في نظر مجتمعه، في نظر عائلته، عشيرته، أهله، ضيعته، مدينته، حيه، أناسه. هذا يحتاج إلى جهد، يحتاج لإعادة تأكيد وإن كان هذا من الواضحات، لكن يحتاج إلى تذكير وحكي وحملة ثقافية إعلامية تربوية، يجب أن نتعاون كلنا فيها. الآن يمكن لكل جهة أن تضع برنامجا، ويمكن أن نتعاون ببرنامج واحد، ولكن نحتاج إلى هذا الجهد. يعني موضوع استسهال القتل، هناك أناس أصبح القتل عندهم مثل شرب الماء، هذا الموضوع يجب أن نعمل له بالدرجة الأولى، نبدأ بجهد تعبوي ثقافي تربوي إعلامي في مواجهته. ثانيا: القاتل أو السارق، اللص الذي يعتدي على الناس، يجب عدم منحه أي حماية، يجب رفع الغطاء عنه، عائلته يجب أن لا تحميه، عشيرته، حزبه أو حركته أو تنظيمه، ضيعته، أناسه، أصحابه، أصدقاؤه. بالعكس، ليس فقط يجب ألا يحموه، بل يجب أن ينبذوه، يجب أن بتبرأوا منه، يجب أن يقفوا بوجهه، ويجب أن يبذلوا الجهد حتى لا يعود إلى مثلها وحتى يحاسب، وهذه نصل إليها بعد قليل. إذا، موضوع التغطية، موضوع الحماية، موضوع تأمين الملاذ الآمن للقتلة والمجرمين واللصوص، هذا من يعمله؟ هذا يعمله الناس بشكل أو بآخر، الأب، الأم، الأخوة، العائلة، أحد بالعشيرة، أحد بالتنظيم السياسي، أحد بالضيعة، أحد في مكان ما، وبالتالي لما نأتي لنتبانى أننا لا نريد أن نحمي ولا نريد أن نغطي، ونريد أن ننبذ ونحمل المسؤولية ونرفع الغطاء، نكون نتحمل المسؤولية ونشارك بمنع هذه الظاهرة واستمرار هذه الظاهرة. ميثاق الشرف ثالثا: يجب أن يحمل وحده، يعني القاتل، يحمل مسؤولية الجريمة التي ارتكبها. أبوه، إخوته، أولاد عمه، عائلته، عشيرته، أناسه، ما هي علاقتهم؟ ولا تزر وازرة وزر أخرى، بالدين وبالعقل وبالمنطق وبالأخلاق وبالقانون، لا يجوز أن تحمل الجريمة لغير القاتل، الآن حتى القاتل يجب أن نواجهه أيضا من خلال القانون، ليس أن كل شخص مطلوب منه أن يذهب ويأخذ قصاصه بيده. هنا، بتلك النقاط بالتحديد، نحن ندعوكم للعودة إلى ميثاق الشرف، الذي عقدتموه أنتم مع سماحة الإمام القائد المغيب السيد موسى الصدر سنة 1970، كلنا نتذكر سنة 1970 حصلت القليل من الحوادث، الامام الصدر وجه رسالة لأهل بعلبك- الهرمل، رسالة موجودة معي، أنا قرأتها أكثر من مرة، وتعبر عن مستوى الألم الشديد، الذي كان يعيشه الإمام الصدر بذلك الوقت، والحزن، وحتى كان يتكلم بلغة فيها حنان شديد وفيها قسوة شديدة، فيها حنان كبير وأبوة، ولكن أيضا فيها قسوة، إلى حد وصل إلى القول إنه يا عمي إذا هذه القصة، قصة الأخذ بالثأر لا تحل إلا أن تأخذوني أنا وتقتلوني أنا - يتكلم الإمام الصدر عن نفسه - لحتى تفشوا خلقكم ولجماعة الثأر يأخذوا بثأرهم أنا حاضر، أنا جاهز. هذا كلام كبير جدا وخطير جدا، احتاج الامام الصدر أن يحكيه سنة 1970. وحصل لقاء بين الإمام ووجهاء وفاعليات بعلبك - الهرمل، وحصل ميثاق وتم التوقيع عليه وتم القسم عليه. نحن، اليوم، نطالبكم بالوفاء بهذا القسم والوفاء والعمل بهذا الميثاق، وبنوده هي، أقرأها لكم، نفس ما كنت أقوله قبل قليل، أنا أخذته من الميثاق بالحقيقة، النص حرفيا مثل ما ورد سنة 1970، يقول: أولا: كل شخص يرتكب أي جريمة، مهما كان نوعها، ومهما كانت دوافعها، نكون بريئين منه - سأقرأه مثل ما هو - نكون بريئين منه - يعني أهل المنطقة وفاعلياتها ووجهائها وعشائرها وعائلاتها وأحزابها - ومن عمله ويكون وحده مسؤولا عن ما اقترفت يداه. ثانيا: إن مرتكب الجريمة كائنا من يكون، وإلى أي عشيرة أو عائلة انتمى، يعتبر منبوذا لدى الجميع، خصوصا لدى أبناء عشيرته أو عائلته، ويحرم من كل عون أو مساعدة مادية كانت أو معنوية، كما يمتنع الجميع عن إيوائه أو التستر عليه - يضبوه ويخبوه ببيتوهم وبساتينهم - بل نكون جميعا ضده وحربا عليه. ثالثا: يلاحق المجرم شخصيا ولا يؤخذ بجريرة عمله أي إنسان آخر من أقربائه، أو من من يمت إليه بصلة مهما كانت درجتها، يعني درجة الصلة والقرابة، وتكون المسؤولية كاملة على من يطالب بريئا بذنب مجرم، يعني الذي يأتي ويريد أن ينتقم من الأبرياء ويحملهم ذنوب المجرمين هو يجب أن يطالب ويحمل كامل المسؤولية. رابعا: كل من يخالف هذه القاعدة، أو يشذ عنها، لا يحق لعائلته، أو أي من أقربائه مناصرته أو تأييده أو المطالبة به والمحافظة عليه، بل يكون كل منا ومنهم خصما له. تحت هنا وقع الميثاق العشائر والعائلات ما شاء الله، يعني تقريبا الأسماء المكتوبة هنا كل عائلات المنطقة موقعة من سنة وشيعة ومسيحيين من مختلف العائلات الروحية الموجودة في المنطقة. حسنا، نحن اليوم نأتي ونقول: هناك بينكم وبين الإمام موسى الصدر، بينكم وبين الله سبحانه وتعالى أولا، هناك قسم، وبينكم وبين الإمام موسى الصدر هناك ميثاق، وهذا الميثاق هو بالحقيقة دين وعقل وضمير وإنسانية وأخلاق ووطنية، نحن مطالبون أن نعود إلى هذا الميثاق، نعود ونحييه من جديد، نحن لا نريد أن نأتي بشيء جديد، هذا الميثاق أن نعمل على أساسه وبمضمونه. وتابع نريد أن نضيف نقطة أو نقطتين، من الناحية الإجرائية على هذا المضمون: أولا: أنا أقترح، أنا وإخواني، وهذا أيضا اتفقنا عليه نحن ودولة الرئيس نبيه بري والإخوة في حركة أمل، نقترح عليكم ونطالبكم، أن نتبانى ونتعاهد على ما يلي: على أن نعمل جميعا، بالاصل يجب أن نعمل بأن لا يحدث قتل، لكن لو حدث قتل، أو حدث اعتداء، ولو لم يؤد الى قتل وأدى إلى جرح، إلى إطلاق نار، إلى حرق محل، إلى ما شاكل، أن نتعاون جميعا على تسليم الفاعل للدولة اللبنانية، للقضاء اللبناني، تسليم الفاعل سواء كان قاتلا أو سارقا او معتديا، وبالتالي يجب أن نأتي حزب الله، حركة أمل، القوى السياسية، العلماء، رجال الدين من أي طائفة كان المعتدي، من أي عشيرة، من أي عائلة، من أي قرية، من أي منطقة، مع عائلته، مع عشيرته، مع أهليته، يجب أن نضغط حتى يتم تسليمه للدولة. هذا الذي يجب أن نتبانى عليه، إذا أردنا أن نتكلم بفعل إجرائي. الآن كل الذي نتكلم عنه هو موقف ثقافي، موقف نفسي، موقف اجتماعي، موقف معنوي، ولكن إذا أردنا أن نذهب إلى الإجراء الذي يساعد على ضمان أمن المنطقة لدينا، في البقاع، في بعلبك الهرمل، يجب أن نقوم بمجموعة إجراءات، أهمها وأولها وأكبرها هو أن نتبانى ونتعاهد أنه نعم، القاتل يجب أن يسلم، المعتدي يجب أن يسلم للقضاء اللبناني، للدولة اللبنانية، يسجن ثم يحكى فيما بعد بأي شيء آخر، ومن بعدها الفاعليات وأهل الصلحة يجمعون الناس ويصالحون بين الناس ويقومون بحل، يقومون بتسوية أو معالجة أو يدفعوا دية، ما يفعلونه يأتي لاحقا. في مجال آخر أكد ثامر السبهان وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي أن المملكة ستدعم الرئيس الذي يتفق عليه اللبنانيون، وقال إنه سيلتقي بمختلف القيادات السياسية في لبنان، بما في ذلك جميع قادة الأحزاب والسياسيين في لبنان، بغرض بحث سبل العمل المشترك لمستقبل العلاقات بين البلدين. وبسؤاله عن الرسالة السعودية في هذه الزيارة قال السبهان "نحن نسعى دائماً لبناء علاقات جيدة مع الدول العربية.. لبنان يعني لنا الكثير، والعلاقات التاريخية بين البلدين لا يمكن تجاوزها، ولا يمكن أن تؤثر عليها أي أجندات طارئة. نحن نعمل على استراتيجيات كاملة فيما يخص لبنان وجميع الدول العربية". وشدد السبهان على أن المملكة ترفض التدخل في السياسات الداخلية للدول، لذا فإن الرياض لن تتدخل في اختيار رئيس يتفق عليه اللبنانيون، مضيفاً: "نحن ندعم من يتفق عليه اللبنانيون"، بما هو في مصلحة لبنان العربي القوي المستقل، بعيداً عن التجاذبات في المنطقة. وأضاف "نحن نتعامل مع الدولة اللبنانية بجميع الفئات"، مشيراً إلى أن المملكة ستتعامل مع من يعمل مع مصلحة لبنان واللبنانيين، مؤكداً أن الرياض تعمل حالياً على إعادة الحيوية للعلاقات السعودية اللبنانية. وشكّلت زيارة السبهان إلى بيروت والتي استهلها بلقاء رئيس الحكومة تمام سلام ثم التقى الرئيسين السابقين أمين الجميل وميشال سليمان، وبدأ لقاءات مع رؤساء الحكومة السابقين ومنهم العماد ميشال عون الرئيس نبيه بري عامل ارتياح وطمأنة للبنانيين بأن المملكة لم تتخلّ عن لبنان. في هذا الإطار ساد جوّ من الارتياح أيضا عند "كتلة المستقبل النيابية" وعلمت بأن عدد المعترضين على انتخاب العماد ميشال عون يوم الاثنين قد انخفض من 7 إلى 4 نواب، في حين سيلتقي رئيس "اللقاء" الديمقراطي وليد جنبلاط العماد ميشال عون تمهيدا لاتخاذ قرار كتلته الذي سيصبّ في صالح العماد ميشال عون. في هذا الإطار قالت أوساط خليجية واسعة الإطلاع بأن "المملكة لا تتدخل في الشأن الداخلي اللبناني وهي تترك الخيار للبنانيين، وهي تبارك أي خطوة تصبّ في استقرار لبنان السياسي والأمني والاقتصادي". وعن قراءتها لترئيس العماد عون الذي يعتبر حليفا لـ"حزب الله" قالت أوساط في "تيار المستقبل" "العماد عون رئيسا هو غيره العماد عون رئيسا لـ"التيار الوطني الحرّ"، وبالتالي فإن خياراته ستكون وطنية وهو لن يفرّط بوجه لبنان العروبي وبعلاقاته الممتازة مع الدول العربية الشقيقة، وسيحافظ على اتفاق الطائف وسيكون داعما لتأليف الحكومة برئاسة الرئيس سعد الحريري، وحبّذا لو ينضم بقية الأفرقاء إلى هذا التحالف الجديد لأن ذلك يصب في مصلحة لبنان". وعمّا إذا كانت ستوضع عراقيل أمام تشكيل الحكومة الجديدة قال المصدر في "تيار المستقبل" "إن الثقة كبيرة بأن الرئيس سعد الحريري سيتمكن من تشكيل الحكومة العتيدة بالتعاون التام مع العهد الجديد بمكوناته كلّها". ولعلّ الكلام الذي صدر عن رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي بعد لقائه السبهان يشير إلى مدى الاطمئنان اللبناني حيث أكد أن المملكة يهمها استقرار لبنان وسيان لديها من سيكون رئيس البلاد. جاء ذلك في تصريحات ادلى بها ميقاتي عقب اجتماعه في بيروت مع موفد المملكة ثامر السبهان، حيث تناول البحث الاوضاع الراهنة في المنطقة والعلاقات الثنائية بين لبنان والمملكة، بحسب الوكالة الوطنية للاعلام اللبنانية. وقال ميقاتي "وجدت لدى معاليه حرص المملكة ملكا وقيادة على الاستمرار في رعاية لبنان، كما كانت دائما ومواكبة التطورات الحاصلة، المملكة لم تكن يوما بعيدة عن لبنان واللبنانيين ففي أشدّ الظروف التي مرّ بها لبنان وأصعبها كانت المملكة خير أخ كبير للبنان". وردا على سؤال عما اذا كانت المملكة تدعم خيار الانتخاب الذي سيتم الاثنين قال "المملكة لا تتدخل في هذا الموضوع بل تتحدث عن الوضع بشكل عام، وسيان لديها من سيكون رئيسا للجمهورية، ويهمها المحافظة على وحدة اللبنانيين ويعود السلام والهدوء والاستقرار الى لبنان في المرحلة المقبلة".