انعقاد مؤتمر الدبلوماسية الفاعلة فى لبنان

وزير الخارجية : هل تدركون كم تنفعون لبنان إن احسنتم وبماذا تصيبونه إن قصرتم ؟

باسيل : لبنان يتعلق باعتماد سياسة خارجية مستقلة

وزير التربية : لدينا مليون ونصف مليون نازح سورى و 500 الف لاجئ فلسطينى


    

لقاء الدبلوماسية الفاعلة فى لبنان

افتتح وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل "لقاء الديبلوماسية الفاعلة" في فندق "رويال" - ضبيه، بحضور وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب، المدير العام لوزارة المالية الدكتور الآن بيفاني، ممثل قيادة الجيش العميد الركن زياد حمصي، مستشار رئيس مجلس الوزراء الدكتور شادي كرم، رؤساء البعثات الديبلوماسية اللبنانية في العالم، وبمشاركة 44 ديبلوماسيا جديدا نجحوا في مجلس الخدمة. بعد النشيد الوطني وكلمة ترحيبية لمديرة البروتوكول في الوزارة السفيرة ميرا ضاهر، القى الوزير باسيل كلمة قال فيها :" يا أبناء سلك منوط به حمل لبنان إلى العالم وإزالة أي حمل للعالم عن لبنان، يا من نحمل وإياكم مسؤولية بأن تكون حدود لبنان العالم، دعوناكم لنلتقي في مؤتمر عالمي هو الثاني من نوعه في تاريخ الدبلوماسية اللبنانية بعد أن عقدنا مؤتمرا عالميا أولا منذ سنتين في بيروت وأتبعناه بلقاءات قارية خمسة: افريقيا، أميركا اللاتينية، أميركا الشمالية، أوروبا، والمنظمات الدولية. إذا هو لقاؤنا السابع خلال سنتين في اطارالدبلوماسية الفاعلة التي نحاول أن نركز دعائمها على أعمدة أربعة هي السياسية والإغترابية والإقتصادية والثقافية، وعلى ركيزة أساسية واحدة هي الاستقلالية التي وحدها بامكانها ان تحررها وتعطيها الفعالية، وتسمح لنا بأن نضع أعرافا وتقاليد خاصة بدبلوماسيتنا تميزها كما يتميز بلدنا، ومن بين هذه التقاليد أن يلتقي رأس الدبلوماسية مع كافة رؤساء بعثاتها ومديريها المركزيين ليركزوا السياسات الخارجية ويضعوا الخطط ويصححوا الشوائب ويعالجوا الأمراض لنرتقي سويا بدبلوماسيتنا إلى ما أورثنا إياه كبار من أبنائها وإلى ما يجب أن نورثه إلى أجيال من بعدنا، تزيد عنا بما قمنا وتطور بما فاتنا". أضاف: "إن ما يميز مؤتمرنا بنسخته الثانية أمورا عديدة أهمها أولا أنه يشتمل هذه المرة على كل رؤساء البعثات الدبلوماسية في العالم، وثانيا أنه يسبق مباشرة مؤتمر الطاقات الاغترابية الثالث بما يتيح لكم، عمدا منا، أن تشاركوا جميعكم مع أبناء جالياتكم الذين اخترتموهم للمشاركة، أن تشاركوا معهم في أهم تظاهرة اغترابية يقيمها لبنان، وثالثا "أنه يشارك معنا اليوم 44 دبلوماسيا لبنانيا جديدا يمارسون لأول مرة نشاطا دبلوماسيا رسميا لهم وحتى قبل حلفانهم اليمين، على أثر نجاحهم في مباراة شفافة أوصلت الأنجح من حوالى 950 متقدما لها، نأمل منهم أن يضخوا الدم الجديد في السلك الدبلوماسي ونتعهد باستمرار العمل لاستقدام ال 26 المتبقين من خلال مباراة جديدة تأتي بدفع إضافي لجسم أنهكته مصائب دولتنا بالإضافة إلى بعض أعضائه المريضين (الذين إذا لم يشفوا، يجب أن يقطعوا لكي تستمر شجرته بالنمو على حساب يباس بعض أغصانها)، ورابعا أنه سوف يطلق الآلية لتطبيق قانون استعادة الجنسية وهو الأمر الذي سيرتب أعباء كبيرة وسيحملنا مسؤولية إعادة الهوية الوطنية اللبنانية إلى شعب منتشر في كل العالم ومسؤولية استعادة الوطن لعالميته، لهويته، لثروته ومسؤولية عودة الوطن إلى ذاته، إلى ذاتيته، إلى نفسه، إلى أنفاسه، إلى لبنانه - إلى لبنانيته. وخامسا، إننا بلقائنا الثاني نكرس عرفا لا يجب أن تتراجعوا عنه بأن تعودوا من خلاله معا إلى وطنكم، إلى إدارتكم، لتتشاوروا جماعة وتتبادلوا التجارب فتعطوا هذا الوطن أفضل ما عندكم". وتابع: "أيها الدبلوماسيون اللبنانيون، إن كل سياسة خارجية فاعلة لبلد يجب أن تستند على مبادئ ومعطيات ثابتة دون ان تكون أزلية، إنما جعلها تاريخ البلد ومرور الزمن والممارسة، شبه ثابتة وغير متحولة إلا إذا طرأ عليها تحولات استراتيجية داخلية ناجمة عن ثورات أو ما شابه أو خارجية ناجمة عن تطورات دراماتيكية في المحيط. ان هذه المبادئ الأساسية يجب أن تكون موضع شبه اجماع من المكونات الأساسية للبلد، ولذلك تشكل الطبقة الأولى الأساس من السياسة الخارجية للبلد بحيث تكون على مستوى كل دولة ومكوناتها. إننا نحزن ان لا نجد الإجماع الوطني في هذا المستوى الأول لأن هناك سياسات خارجية خاصة تابعة للطوائف أو للمصالح، فنرى بعضها مع الحياد، إيجابيا كان أو سلبيا، وبعضها الآخر مع الإنغماس قاتلا كان أو منقذا، لذلك نتهرب من الإثنين بابتداع بمفاهيم كان آخرها "النأي بالنفس" كابتكار للهروب من الانقسام والقرار، وعوض أن نحيد بأنفسنا عن مشاكل لا مبدأ لها ولا مصلحة لنا فيها ترانا نحيد عن تأمين المناعة الخارجية لوطننا ونحيد ايضا عن مواجهة الاخطار". وقال:"إن أنجح وأفعل سياسة خارجية هي المستقلة والتي نكرر أنها تقوم على أمرين:أولهما، مبادىء القانون الدولي حماية لبلد صغير كلبنان والتزاما منه بشرائع الحقوق والعدالة، وثانيهما، مصلحة لبنان العليا التي تبرر أي موقف محرج والتي تعطي المرونة للقيام، من دون وجل، بما فيه مصلحة الدولة ووحدتها وقوتها.أما الطبقة الثانية فهي الدبلوماسية الذي شكل وزارة الخارجية اساسها وهي مكوَّنة من سياسات عامة كبرى قسمناها إلى أربعة: سياسية، اغترابية، اقتصادية، وثقافية. وهذه أيضا يجب أن تستند إلى توافق وطني واسع لكي تكون فاعلة وناشطة وهي سياسات تكون متطورة ومتغيرة مع تغير الظروف، وهنا التوافق ايضا غير مكتمل المعاني في بلدنا حيث تجد الدعم كلاميا دون أن يسند بفعالية تنفيذية. فالجميع مثلا يجمع على أن اسرائيل عدو ولكن نختلف على مقاومتها وعلى كيفية وطريقة مواجهتها تحت مسمى قرار الحرب والسلم الذي يجب ان يكون للدولة ولكنه غائب عنها وعنا جميعا. والجميع أيضا يجمع على رفض التوطين إلا أن بعضنا يعتبره أمرا واقعا ويتعاطى مع النزوح السوري على هذا الأساس أيضا باعتباره قوة قاهرة على بلدنا فيما كان ولا يزال ممكنا الحد منه. والجميع يتغنى بالانتشار اللبناني ويعرف أهميته ولكننا لا نقدم له شيئا ونمضي 12 سنة لإقرار قانون استعادة الجنسية. والجميع يقر بأهمية الدبلوماسية الاقتصادية إلا أننا لا نجد ملحقا تجاريا لبنانيا واحدا، والجميع يعتبر الدبلوماسية الثقافية أساسا لنشر رسالة بلدنا إلا أننا لا نجد مركزا ثقافيا واحدا للبنان في العالم". وأضاف: "أما الطبقة الثالثة، فهي مكونة من المشاريع والقرارات التي تتخذها الوزارة بالتعاون مع الادارات الاخرى وكل المعنيين تنفيذا للسياسات المذكورة آنفا وهي في بلدنا غالبا ما تتأخر إن لم تتعطل أو تتوقف بسبب عدم انتظام وسير عمل المؤسسات. وهكذا نعد ونحصي العشرات من المشاريع المتوقفة كالتشكيلات والترفيعات والمخصصات والاصلاحات في الجسم الدبلوماسي، ومبنى الوزارة المركزي، ومباني السفارات والبعثات وانتشارها على مدى الجاليات وتعيين القناصل الفخريين والتصحيحات الجدية في القوانين والادارة، والتطويرات الضرورية على صعيد التجهيزات والمكننة وربط الوزارة والسفارات ببعضها البعض الكترونيا وتقديم كافة الخدمات الكترونيا الى اللبنانيين وصولا الى e-voting اضافة الى الابداعات المطلوبة لكي تكون حدود لبنان حدود العالم". وقال: "أيها الدبلوماسيون اللبنانيون، نلتقي لنفعل فهل ننجح؟ أسئلة كثيرة تدور في ذهنكم حول قدرتنا والعوائق وما يمكن أن توفره لنا الظروف والجهود من إمكانيات، إلا أن ما أطرحه عليكم اليوم يرتبط فقط بالقدرات والطاقات المتوفرة فيكم وبمتناولكم، وهو بحد ذاته كبير جدا لإحداث جزء مما نطمح إليه واني لا أطرح عليكم ما يفترض أن تؤمنه لنا السلطة السياسية من حاجات كثيرة، وبالتالي فالتفعيل هنا مرتبط فينا وحدنا". وتابع: "ان الدبلوماسية السياسية بحاجة إلى مضمون وطني جامع داخليا ومفهوم خارجيا وإلى وسائل نقله، اذا المضمون والوسيلة. أما المضمون، الذي سنتباحث به تفصيليا خلال مؤتمرنا، فهو يركز على المخاطر التي تتهدد وطننا وهي: اسرائيل أولا التي ترفض السلام معنا وتفرض على منطقتنا نظاما دينيا أحاديا يتموضع بشكل تحالفي مع كيانات تتشكل لتشبهه مما يؤدي تباعا، وفي ظل المقاربة الأميركية الانسحابية من المنطقة، والناتجة عن الاستقلالية النفطية المستجدة وتكلفة الانغماس المنحاز فيها، يؤدي إلى توسع رقعة الصراع ما بين الحضارات على حساب حوارها، الأمر الذي لن يسلم منه أحد. وهي الإرهاب ثانيا الذي ينشأ دينيا إنما يتغذى ماديا وعسكريا ويتمدد فكريا وهو محمي دوليا من ضمن توازنات سياسية في لعبة التنافس الدولية والإقليمية مما يؤدي مثلا إلى حرمان جيشنا من السلاح الذي يمكنه أن يقوى على الارهاب دون أن يقوى على اسرائيل وليكون الأقوى على أرض الوطن". أضاف: "وهي النزوح ثالثا الذي قلنا منذ البداية ان انطلاقته لن تكون من سوريا فقط وها هي افغانستان وافريقيا وغيرها شاهدة على ذلك، وقلنا ان محطاته لن تكون دول جوار سوريا وها هي اوروبا شاهدة على ذلك، هو نزوح ليس فقط لبشر بل لمجتمعات وثقافات وتنوعات جمعت نسائج إنسانية سوف تزيل بزوالها فكرة دولة المواطن الموحدة في أوروبا وتفكك اتحادا تطلعت إليه البشرية كنموذج حاضن لتاريخ وثقافات وشعوب ودول، وهي مشاكل داخلية عدة على رأسها الفساد الناهش للدولة ومؤسساتها والتوازن الداخلي المفقود الكاسر لصيغة الدولة وأساس قيامها. كلها أخطار إذا ما تركت سوف تؤدي بنا ليس فقط إلى خسارة وطن لا بديل لنا عنه، ولا أغلى منه في العالم، بل ستؤدي بالعالم إلى خسارة نموذج نقيض للارهاب، بسقوطه سوف ينتصر الإرهاب في أوروبا بدءا، وهي حقيقة دامغة بالنسبة لنا نرى المجتمع الدولي قاصرا عن تقبل مدى فظاعتها". وقال:" هذا في المضمون اما الوسيلة فهي السلك الدبلوماسي اولا الذي يبقى على الدولة واجب تمكينه من العمل الفعال بتوفير حاجاته البديهية، وهو يضم الموظفين، من دبلوماسيين واداريين، من ناحية والقناصل الفخريين من ناحية اخرى والذين يتوجب علينا تعيين واحد قادر في كل مدينة في العالم يتواجد فيها لبنانيون ولا يتواجد فيها بعثات لبنانية، بخاصة بعد أن أثبت البعض منهم قدرة وعطاء نادرين ومجانيين، وهي السلك الاغترابي ثانيا والذي يتوجب علينا انشاؤه لكي يتضمن كل الطاقات الاغترابية القادرة والراغبة على نقل رسالة لبنان وحمل صوته، وهو السلك الذي يجب ان يصبح لوبيا لبنانيا مكملا في السياسة لعمل السلك الدبلوماسي". أضاف:"الدبلوماسية الاغترابية حيث ان هذا السلك هو جزء منها وحيث نلتقي اليوم لتفعيلها في السياسة كما ذكرنا، وفي التواصل مع الانتشار،وفي الاقتصاد وفي الثقافة (الدعائم الاربعة). ان هذه الدبلوماسية الاغترابية تقوم على الانتشار وعلى السلك الرسمي الذي يتوجب عليه اكثر بكثير من توفير كل طلبات المنتشرين بل السعي وراءهم بما هو اكثر من توفير حقوقهم وبما هو اعطاؤهم الامتيازات ولو المعنوية لاشعارهم بأهميتهم وقيمتهم. وبمجرد ان نتذكر مثلا أن لبنان يسجل أعلى نسبة تحويلات خارجية من مواطنيه المنتشرين بالنسبة لعدد سكانه المقيمين، وان من دون هذه التحويلات ينهار اقتصادنا. واقول لكم بصراحة ان تأثيرنا في وزارة الخارجية على السياسات الدولية ليس كبيرا، انما تأثير عملنا على نوعية العلاقة مع منتشرينا وتثميرها في مصلحة وطننا فلها الأثر الكبير جدا. ان عملية اعطاء الحقوق بدأ لبنان بسدادها من خلال قانون استعادة الجنسية الذي نخصص جزءا كبيرا من مؤتمرنا ومؤتمر الطاقة الاغترابية لاطلاق ورشة وطنية - عالمية لتنفيذه، فتتكاتف كافة القدرات اللبنانية لاعلام وتمكين وتحفيز اللبنانيين الاصليين على استعادة جنسيتهم. ان هذه العملية ليست اقل مرتبة من الحفاظ على لبنان ويبقى ان تستكمل باعطاء اللبنانيين حاملي الجنسية حق التصويت وحق التمثل في المجلس النيابي بنواب مخصصين للانتشار. واني ادعوكم في هذا المؤتمر الى اعطاء الافكار وصياغة المشاريع التي تميز المنتشر اللبناني كالبطاقة الاغترابية والمجلس الوطني للاغتراب وغيره". وتابع: "في الدبلوماسية الاقتصادية اتكال أساسي أيضا على الانتشار اللبناني الذي يكفي وحده سياحة اذا سوقنا له لبنان بأن يؤمن قطاع السياحة، ويكفي وحده تصديرا اذا بعنا البضاعة اللبنانية له بأن يوازن الميزان التجاري، ويكفي وحده استثمارا اذا اقمنا له الظروف بأن يؤمن حاجات لبنان الاستثمارية في الكهرباء والخدمات والاتصالات والنفط والمواصلات، إن منتشرينا هم عصب اقتصادنا. يمكن ايضا لبعثاتنا اللبنانية ان تؤمن فرص العمل والاستثمار لشركاتنا اللبنانية الوطنية المحلية والعالمية، والتي يعتز بها من يعمل لها، وهنا اقول لدبلوماسيينا في الخارج انهم بذلك ليسوا سماسرة ولا يقومون بعمل اضافي او تكميلي بل ان من صلب واجباتهم الوظيفية ان يؤمنوا الفرص للبنانين في العالم حيث تضيق عليهم في ارض الوطن". وقال:"اما الدبلوماسية الثقافية فقد يبدو للبعض انها محدودة ولكن ان تذكرنا ان قوة اي بلد هي ثقافته وان لبنان تحديدا تأتي فرادته من تنوع وتراكم ثقافاته فاننا عندها نعي ان ميادين الثقافة اللبنانية التي تحتاج لعملنا لكي يشع لبنان ويتغلغل في اقاصي الارض هي عديدة. ان المائدة اللبنانية هي احدى اوجه الثقافة وهي لا تحتاج جهدا للتعريف بجودتها ولذتها، بل تحتاج جهدا لتسويق بضاعتها واعطاء الدمغة اللبنانية الاصيلة على طرائقها الحقيقية. اننا نسجل لكم بعض النجاحات في التعريف على جودة النبيذ اللبناني الذي هو احد اوجه ثقافتنا، ونطالبكم بالمزيد لما له من أهمية ثقافية وسياحية وصناعية وتجارية للبنان، ونطالبكم ايضا بالعمل الكثير من المنتوجات الخاصة بلبنان دون تعداد الكثير منها (الا يستأهل موضوع النازحين ان تلتزم المنظمات الدولية مثلا بشراء المنتجات اللبنانية والتفاح اللبناني لتأمين حاجات النازحينالغذائية؟) ان الوجه الثقافي نفسه يسري على الادب والشعر والكتابة من دون جهد للافادة من عظمائنا السابقين والحاليين، والامر نفسه يسري على المنحوتات والرسوم للفنانين اللبنانيين الذين يدخلون اعظم المتاحف، ولمصممي الازياء اللبنانيين الذين يقتحمون افخم الاسواق والمعارض، وهل ننسى ممثلينا ومغنينا العظماء وراقصينا. كلهم يمزجون الشرق بالغرب ثقافة وفنا وروعة، ونفتخر ان نعمل من اجلهم وان نقدمهم للعالم لكي يتعرف علينا وعلى عظمة ابداعاتنا". وقال: "أيها الدبلوماسيون اللبنانيون، وطننا فريد ومهامنا صعبة للحفاظ على فرادته الارض لن تزيح انما الفرادة قد ترحل. فهل نكون فريدين في عملنا، متميزين في عطائنا، مقدامين في اندفاعنا للحفاظ عليه؟ اعرف همومكم واعجز عن حل الكثير منها، اوافق على بعضها واثور على بعضها الآخر. الا انني معني بها كلها، ولبنان المقيم والمغترب يتكل عليكم بأكثر مما تتصورون. تعالوا نعمل معا من اجل لبنان ونقدم أفضل ما عندنا لأن ما عندنا وحده كفيل بالكثير لهذا الوطن ولشعبه المعذب في داخله والمهجر الى خارجه، تعالوا نعطي المثال على ان في لبنان ادارة ناجحة تتشبه بشعبها المنتشر الناجح، ان اللبناني في الخارج ليس له غيركم، في لبنان له الوزير والنائب ورئيس البلدية والقائمقام والمحافظ والمدير والضابط، اما في الخارج فليس له من مرجع غير السفير. هل تدركون معنى هذا ان قصرتم؟ وهل تعرفون مدى الشكر والتقدير والعرفان من جالياتنا تجاه من يقوم بحسن معاملتهم لا اكثر ولا اقل؟ هل تدركون بكم تنفعون البلد ان احسنتم وبماذا تصيبونه ان قصرتم؟". وختم الوزير باسيل: "الخص كلمتي بشعر لابن الرومي أوجهه لكم:" لي وطني آليت أن لا ابيعه وان لا ارى غيري له الدهر مالكا". وعقدت الجلسة الاولى تحت عنوان "لبنان وانعكاسات أزمة النزوح السوري ومؤتمر لندن"، وترأسها مدير الشؤون السياسية والقنصلية السفير شربل وهبه، وتحدث فيها الوزير بو صعب عن "مؤتمر لندن والجهود في القطاع التربوي" فقال: "لدينا مليون ونصف مليون نازح سوري و 500 الف لاجىء فلسطيني في بلد عدد سكانه أربعة ملايين، فلنفكر في التربية والطبابة والكهرباء والمياه وكل الخدمات المطلوبة. كلنا نعرف حالة لبنان الاقتصادية، ماذا لو أضفنا اليها الاعباء الحالية. فخسارة إقتصادنا في العام 2015 بلغت 5,6 مليار دولار، وبلغت 13,1 مليار دولار منذ 2012 بسبب أزمة النزوح. لقد حان الوقت لنفكر في كيفية حل هذه المشاكل". أضاف: "وزارة التربية لديها نحو 1200 مدرسة رسمية، وتضم 250 الف طالب لبناني. في المقابل لدينا 450 الف طالب سوري، يقال لنا ان تم إدخال هؤلاء الى المدارس فلن يغادروا لبنان بعدها، واذا لم ندخلهم الى المدارس نكون بذلك نخاطر ببقائهم في الشارع وبالتالي لربما إنحرافهم. من هنا كان قرار الوزارة بإدخال الأطفال السوريين الى المدارس اللبنانية وأن يعلمهم أساتذة لبنانيون وليس كما حاول البعض قبلا، فتح مدارس سورية للسوريين في لبنان. وقد عقدنا إجتماعات عدة مع المجتمع الدولي والدول المانحة والمؤسسات الاخرى في هذا الإطار، ومن كانوا "فاتحين على حسابهم" ويعملون مباشرة في لبنان من دون العودة الى الدولة والمرور بإلاطر السليمة كي نحافظ على سيادتنا في هذا الموضوع". وتطرق الى دور البعثات الديبلوماسية في الخارج والسفراء، فقال: "لقد اعتادوا دخول لبنان وإدخال المساعدات اليه، من دون إعطاء خبر مسبق لسفاراتنا أو حتى للوزارات المعنية، والتعاطي مباشرة مع المدارس او المجتمعات. لقد جمعناهم في وزارة التربية وقلنا يجب الا نستمر في هذا الامر، فنحن لدينا حكومة وبلد له سيادته ولدينا نظرتنا، يمكن أن نختلف في الحكومة على كيفية معالجة الموضوع إنما القرار يصدر عن الحكومة في نهاية الامر وعلى الجميع ان يلتزم به. في البداية وجدنا بعض الاعتراض إنما في نهاية الامر اتفقنا على خطة Race، وكي تنجح يجب الاهتمام اولا بالمدرسة الرسمية اللبنانية والطالب اللبناني". وعن مؤتمر لندن، أوضح أنه "كان هناك تعاط جدي مع ورقة المطالب التي قدمتها الحكومة اللبنانية". ولفت الى المعركة الديبلوماسية التي خاضها الوزير باسيل مع المجتمع الدولي من أجل عبارة "العودة الآمنة للنازحين الى بلادهم" بدلا من العودة الاختيارية لهؤلاء أي بقاؤهم في لبنان، وقال: "هذه النقطة كانت واحدة من الأمور التي كنا نعاني منها عندما نطلب مساعدات مالية، لأنهم أرادوا فرض بعض الكلمات التي تناسبهم ولكن اذا بقينا موحدين لا احد يستطيع أن يفرض علينا اي شيء. نحن في وزارة التربية إخترنا المطالبة بالمساعدات المالية طالما ان النازحين موجودون عندنا، لأننا لا نستطيع تحمل أعبائهم، وعلى المجتمع الدولي تحمل مسؤولية قطاع التربوي في لبنان ليس فقط للنازحين السوريين إنما أيضا لطلابنا اللبنانيين. وأستطيع القول اننا هذه السنة استطعنا أن نعفي كل الطلاب اللبنانيين من رسوم التسجيل والكتب ودفع أتعاب كل الأساتذة اللبنانيين". أضاف: "على الحكومة اللبنانية أن تقتنع بدور الديبلوماسيين والسفارات لكي يكونوا فاعلين، ويتم التعاطي مع المجتمع الدولي كما يتعاطى مع سفرائنا في الخارج. ويجب أن يتم تعميم ورقة المطالب اللبنانية على كل سفاراتنا في الخارج، كي نتابعها مع الدول المانحة لتنفيذ وعودها في مؤتمر لندن والمؤتمرات الاخرى، وتكون هناك آلية متابعة تشمل بعثاتنا وديبلوماسيينا الذين نحن نتكل عليهم". وعن "تحديات الاستجابة لأزمة النزوح"، تحدث مستشار رئيس مجلس الوزراء للشؤون الدولية الدكتور شادي كرم، فعرض الاخطار التي تهدد لبنان جراء هذه الازمة ومنها "المساعدات الانسانية والاقتصادية وتهديد التوطين في لبنان الذي أعطى إغراء للمجتمع الدولي بكيفية حل أزمة النازحين. وقال: "في مؤتمر لندن لمسنا إرتفاع منسوب الخوف من تدفق اعداد النازحين الى الدول الأوروبية، ووعي أكبر حول كيفية مجابهة هذه الموضوع ومن مصدره وليس على أرضهم. لقد دافعنا عن نقطة مهمة الا وهي أن إطلاق خطة التنمية تخفض الحاجة الى المساعدات الإنسانية ويمكن أن تمتصها بالكامل". وشدد على "أهمية خلق آلية لمتابعة الوعود بدفع المبالغ التي تعهدت بها الدول المانحة وترجمتها الى أفعال، وخلق تناغم بين المؤسسات إن كان الامم المتحدة او الدول المانحة، والادارات المعنية"، آملا أن "يصار من خلال هذا التنسيق الى خلق فعالية اكبر في استعمال المساعدات، بشكل متواصل، إضافة الى خلق شفافية بأن تصل المساعدات الى حيث يجب أن تصل. ودور السفراء هنا هو فهم هذه الالية ومتابعتها وإيصال التوعية في الدول التي يتواجدون فيها على هذه الأمور". من جهته، عرض بيفاني آفاق وتحديات الدعم المالي الدولي للبنان، وتحدث عن الوضع "الاقتصادي والنقدي والميزان الخارجي وأثر الازمة السورية المباشر والقدرة على الاستمرار والتفاعل معها من خلال تثبيت النظام والبنية القادرة على تقديم الخدمات المطلوبة"، وقال: "بسبب الازمة السورية والقضايا الاخرى المتراكمة، لدينا نمو تقريبا صفر، وإرتفاع في نسبة البطالة بنسبة 20%، إضافة الى التطورات الاقتصادية المنافسة من قبل وجود النزوح السوري. إن الوضع اللبناني يتميز عن كل بقية دول العالم من حيث نسبة النازحين فيه، ونحن نخسر حوالي مليار دولار سنويا جراء هذه الازمة، ونتحمل أعباء على صعيد الكهرباء مثلا ب 434 مليون دولار سنويا، اما الودائع المصرفية فلم تزد عن3,7 % حتى تشرين 2015، بينما قبل الازمة كنا ب 12% في العام 2010، إضافة الى الانبعاثات الغازية وزيادة مصروف المياه وغيره". أضاف: "طبعا الوضع يمكن أن يستمر ولكن يجب أن ننظر الى ما يحدث جراء هذه الازمة، ومن هنا ضرورة عدم الاصغاء الى كل الحجج التي تعطى كي لا يتلقى لبنان المساعدات المطلوبة، ومنها قضية وجود او عدم وجود الموازنة. طبعا من الضروري وجود موازنة للدولة ولكن هذا لا يعيق عملية تلقيه المساعدات. ان الالية التي نعتمدها من اجل أخذ المال العام واستعماله هي شفافة لدرجة يمكن ان تعطى لعشر سنوات مضت". وتابع: "إذا لم نأخذ الدعم المادي، ماذا سيحصل؟ العنوان العريض الذي نعطيه للخارج، هو اذا لم يكن هناك من دعم ليس هناك من أمن، اي المزيد من المهاجرين الى الدول الاوروربية، إضافة الى زيادة المخاطر الاقتصادية والاجتماعية وتشنجات بين المكونات اللبنانية والنازحين، ومشاكل صحية وتربوية وخدماتية وعلى الشباب". وأردف: "المساعدات يجب ان تكون من خلال منح، ومن خلال مؤتمر لندن بعض الدول التزمت بدفع تعهداتها مباشرة للجمعيات الدولية. نحن بحاجة الى المساعدات المالية الصغيرة وهي عبارة عن 420 مليون دولار سنويا، ونحن بحاجة ايضا الى بنى تحتية مع الازمة او من دونها، ونطالب بتمويل بفائدة متدنية جدا لتطوير هذه البنى، وفي واشنطن مؤخرا في إجتماعات البنك الدولي لصندوق النقد، تمت الموافقة على مد لبنان والأردن معا، بمبلغ لا يتخطى مليار و156 مليون دولار سنويا، قدمت منها اليابان مبلغ 900 مليون دولار، وقدمت بعض الدول منحا لتغطية فوائد القروض التي ستعطى". وتحدث عن المشاريع الاساسية التي سيتم العمل عليها وهي، معامل الكهرباء، شبكات المياه والنقل النفايات. أما الجلسة الثانية فعقدت تحت عنوان "لبنان والتحديات الامنية" وترأسها السفير شربل وهبه، وتناول فيها ممثل قيادة الجيش العميد الركن زياد حمصي موضوع مكافحة الارهاب وتسليح الجيش وتأثير ازمة النازحين السوريين المنتشرين في 1500 مخيم على كامل الاراضي اللبنانية على الامن ومهام الجيش اللبناني المستمرة في مكافحة الارهاب والتي بدأت منذ العام 2000 في الضنية. وفيما عرض أبرز المواجهات التي خاضها لا سيما معركة نهر البارد وعرسال والمعركة ضد داعش والنصرة"، أشار الى ان "الجيش أنشأ العديد من الوحدات المتخصصة في مجال ضبط الحدود حيث تم نشر خمسة ألوية وفوج تدخل و3 افواج حدودية والفوج الرابع قيد الانشاء وجرى توقيف اشخاص حاملي مبالغ طائلة لتمويل الارهابيين، بالاضافة الى تعزيز دور المخابرات وتوعية المواطنين". وقال: "ان الجيش اللبناني يلتزم بالقوانين وقرارات الحكومة اللبنانية وجميع المواثيق وقد سقط للجيش منذ اربع سنوات 107 شهداء و1927 جريحا وتسعة مفقودين". وكانت مداخلات لرؤساء بعثات لبنان الديبلوماسية في كل من موسكو وباريس والولايات المتحدة والسعودية لجهة مساعدة هذه الدول في تسليح الجيش اللبناني. وانعقدت الجلسة الثالثة تحت عنوان "لبنان في منظومة الامم المتحدة" وترأستها مديرة البروتوكول في الوزارة السفيرة ميرا ضاهر، وتخللتها مداخلة للمرشحة لمنصب مدير عام الاونيسكو فيرا خوري أشارت خلالها الى ان "المشكلة في المنظمات الدولية تكمن في الفصل الزمني بين المساعدات الانسانية والمساعدات بهدف التنمية، وتطالب بعض الدول بأن تتواكب المساعدات التنموية مع المساعدات الانسانية مع خطة على المدى القصير والمتوسط والطويل". ولفتت الى "نضال خاضته من اجل أن تعطى المساعدات للدول ذات الدخل المتوسط التي يتجاوز ناتجها المحلي دولارين شهريا والتي كانت تحجب عنها المساعدات". وكانت مداخلات لكل من مندوبي لبنان الدائمين للبنان في الامم المتحدة في نيويورك وجنيف وفيينا والاونيسكو والقاهرة. وتمحورت الجلسة الرابعة حول "لبنان والاسرة الدولية" وترأستها السفيرة ميرا ضاهر، أجاب فيها الامين العام للوزارة السفير وفيق رحيمي على ملاحظات السفراء والقائمين بالاعمال في ما يخص المشكلات التي تواجههم في بلدان الاعتماد. بعد غداء تخلله مداخلات عرضت إنجازات القطاع الخاص في ترويج المنتجات اللبنانية، إستكملت جلسات عمل "لقاء الديبلوماسية الفاعلة" بجلسة إقتصادية عنوانها "إستراتيجية الوزارات - إنجازات ونشاطات وأولويات ودور البعثات اللبنانية"، ترأستها مديرة الشؤون الاقتصادية السفيرة دونا الترك. وفي مداخلة له أكد وزير السياحة ميشال فرعون طالما "الوضع الامني مقبول يمكننا دعوة السياح العرب والأجانب للمجيء الى لبنان"، وتناول لموضوع السياحة الدينية وضرورة تفعيلها، مشيرا الى "خارطة مزارات يتم الأعداد لها مع المراجع الدينية، وأنه سيصار الى إستحداث موقع خاص لوزارة السياحة مع السفارات اللبنانية في الخارج." بدوره إعتبر وزير الاقتصاد الآن حكيم أن "ترويج لبنان يتكل على مقومات محددة عبر إستهداف مكونات غير كلاسيكية، وقمنا بعدد من الاتصالات لإجراء اللازم. وقال:" إن الديبلوماسية الاقتصادية هي ترويج لبعض السلع الموجودة نظرا لغياب الصناعة المحلية، من هنا نرى الوزراة تقوم بدراسة على موضوع تشريح الصناعات اللبنانية كما يصار الى إستهداف الاسواق الخارجية التي تهمنا مثل فتح الاسواق الأوروبية أمام التصدير اللبناني، لذلك لدينا مشاكل مع إخواننا العرب. اليوم نضع خطة مع وزارة الاقتصاد لتسهيل إنتاجاتنا الى دول العالم، دورنا تحسين الصناعة اللبنانية وتطويرها للتفاعل مع الاسواق الأوروربية." أضاف:" كل الاتفاقات المعمولة اليوم متوفرة على موقع الوزراة، وهذا يسهل العمل بين لبنان المقيم والمغترب، والعجز التجاري ناتج من عدم كفاءتنا نحن كلبنانيين وعلينا تحسين هذا الامر. من جهته شدد ممثل وزير الزراعة المدير العام لوزارة الزراعة لويس لحود في مداخلة أن "المزارع اللبناني يحترم المواصفات والنوعية بنسبة 80% ويواجه معوقات عدة منها: إغلاق الحدود البرية مع الاردن ودول الخليج، إرتفاع كلفة النقل عبر البحر، إضافة الى غياب الاسواق والاستهلاك للجاليات اللبنانية في العالم للمنتج اللبناني". وطلب من المغتربين اللبنانيين "إستهلاك المنتج اللبناني النباتي والحيواني"، لافتا الى أنه "سيتم نشر إصدارات عدة حول المنتجات اللبنانية وسيتم توزيعها على السفارات اللبنانية بهدف نشرها كما حدث مع النبيذ اللبناني، وأكد "رفضه لانضمام لبنان الى منظمة التجارة العالمية، وختم: "إتكالنا عليكم ولولا الديبلوماسية لما إستطعنا تسويق النبيذ، واليوم نتكل عليكم لتسويق منتجاتنا الاخرى." وقد عرض النائب الاول لحاكم مصرف لبنان رائد شرف الدين "القرار الاميركي الصادر ضد "حزب الله"، والمراسم التطبيقية له، ولائحة الأسماء للمتورطين والمكونة من 99 إسما لأفراد ورجال دين ومحازبين وإعلاميين وشركات تجارية ولتوجه مصرف لبنان، كما تحدث عن خلفية إقراره، والقطاعات التي يشملها. بدوره عرض وزير الصناعة حسين الحاج حسن "المشاكل التي تعاني منها الصناعات اللبنانية من الكلفة العالية الى غلاء اليد العاملة وموارد الطاقة ونسبة الانتاج الضيئلة في بلد مفتوح على العالم". كما تحدث عن العوائق التي تضعها الدول وتعترض تصديره تلك الصناعات". وأكد أن "المواصفات الرسمية المقررة هي مواصفات أوروبية وتحترم ال Iso، ونحن نلتزم بالمواصفات الدولية كلها، فلماذا لا نستطيع التصدير؟، مؤكدا أنه "لا يوافق على الانضمام الى منظمة التجارية العالمية الا وفق سيناريو واضح يراعي مصلحة لبنان، وأنه سيسعى الى تعديل كل الاتفاقيات الظالمة بحق لبنان، ونحن نريد أن يفتحوا أسواقهم أمام منتجاتنا، ونحن دولة ضعيفة وعلينا مساعدة أنفسنا، وذلك يتم من خلالكم انتم السفراء". وتابع: "علينا زيادة صادراتنا، والعلة هي فينا ونحن وفي العقل الاقتصادي اللبناني والقرار السياسي اللبناني الذي يسمح للتجار ويعمل لمصلحتهم ولا يسمع للمصنع اللبناني". لافتا الى "الاجراءات والعوائق التي إتخذها من أجل حماية الصناعات اللبناني من المنافسة ومنها إضافة رسم نوعي على إستيراد الحديد والالمنيوم والأحجار. إختتم اليوم الاول بجلسة "الديبلوماسية الثقافية: إستراتيجية الوزارات -إنجازات ونشاطات وأولويات ودور البعثات اللبنانية"، وتراستها السفير الترك، وتحدث فيها وزير الثقافة روني عريجي عن "كون الثقافة عنصر فعال في الاقتصاد الوطني، لافتا الى "أهمية المشاركة بين القطاع الخاص والثقافة ودور البعثات في نشر ثقافة بلادنا". كما تحدث عن الهبات التي تتلقاها الوزراة من السفارات في بيروت من أجل حماية وترميم الاثار اللبنانية"، أملا من "البعثات الديبلوماسية العمل على تأمين الهبات من دول إعتمادهم في هذا الاطار". وأشار عريجي الى "المتحف الافتراضي للفن التشكيلي اللبناني الذي سيتم إطلاقه قريبا على الانترنت، مما يسمح لكل المهتمين الاطلاع على تاريخ الفن اللبناني، وأمل من السفارات تعميم هذا الايميل على كل اللبنانيين المنتشرين." بدوره أمل وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب من كل السلك الديبلوماسي والوزراء الذين يؤيدون فكرة الوزير باسيل في إستثمار البعثات والقنصليات، "تشكيل لوبي كي يكون عندنا ديبلوماسية فاعلة، ودعا السفارات والسفراء الى التواصل مع الجامعات الأجنبية في دول إعتمادهم، من أجل تأمين منح تعليمية مباشرة للطلاب اللبنانيين". من جهته رأى وزير الشباب والرياضة عبد المطلب الحناوي أن "لبنان يعاني من نسب عالية في النزوح من الاطراف الى المدن الرئيسية بسبب التفاوت في التنمية بين المناطق، ونسبة الساعين الى الهجرة عالية في لبنان وهي في إرتفاع مستمر نتيجة الوضع الاقتصادي المأزوم وغياب الخطط الاقتصادية والمالية المنتجة من جهة، والحرب التي أدت الى شل المؤسسات ودمرت الوطن من جهة ثانية، إضافة الى الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة". وأكد "ضرورة معالجة مشاكل النزوح من الاطراف الى المدن والعمل على خفض نسب الهجرة والتحضير لعودة الادمغة الشابة المهاجرة، وهذا يتطلب جهدا من البعثات الديبلوماسية".