وزير الخارجية اللبنانية يطلق العمل بتطبيق قانون استعادة الجنسية

ورشة وطنية دولية تعمل على تحقيق القانون بواسطة الطاقات الوطنية والسلك الدبلوماسى

باسيل : انها معركتنا للسنين العشر المقبلة لنحفظ الهوية ونهزم الدويلات والفكر التكفيرى


    

الوزير جبران باسيل فى المؤتمر

اطلق وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في افتتاح مؤتمر الطاقة الاغترابية الذي انعقد للسنة الثالثة على التوالي في فندق غراند هيلتون - الحبتور في سن الفيل، رسميا العمل بتطبيق قانون استعادة الجنسية، في حضور فاعليات سياسية وروحية وديبلوماسية وعسكرية وقضائية واقتصادية وإعلامية الى جانب مشاركة نحو الف شخصية اغترابية. وقال:"لانها معركتنا للسنين العشر المقبلة، وهذا التحدي ليس لنا وحدنا بل لكم، لنحفظ الهوية معا. نهزم الدويلات الطائفية ونقهر الفكر التكفيري ونعيش عيشا واحدا ضمن خصوصية كل منا. نحارب الفساد ونمنعه من نهش بنية الدولة ونبني ادارة سليمة وحكم صالح يحاسب ويحاكم. نمنع الهيمنة والتسلط والاحادية الفكرية والسياسية ونكرس المناصفة التشاركية فنحفظ الميثاق والصيغة والدستور". وكان الوزير باسيل قد استهل كلمته بالقول: "أهلا بكم على ارض الوطن، على ارض تحمل سحر النجاح وسر الهوية، اهلا بكم على ارض تجمعكم وتجذبكم مهما طال الزمن وبعدت المسافات، اهلا ومية أهلا بأهل الدار، انتم الأصل ومش زوار، ونقول مع طوني طرابلسي "المغترب ليس غريبا بل هو اخ لك يعيش في غرفة اخرى من المنزل"، نحن الآن في نفس الغرفة". أضاف: "يشرفني لقاؤكم في مؤتمر الطاقة الاغترابية LDE 2016 الذي تنظمه وزارة الخارجية، وأشعر بالسعادة عندما أرى أمامي حوالى 1000 لبناني آتين من 80 دولة، وأشعر بالفخر عندما اسمع قصص نجاحاتكم وهي نجاحات للوطن، وأشعر بالمسؤولية عندما المس حجم الانتشار وامكانياتنا في اندثار. طموحنا كان ان نلتقي وان يصبح لقاؤنا دوريا وها انتم تعودون الى ارضكم لنلتقي، أيها السائحون في فضاء الاوطان كالأجرام السماوية تدورون حول جاذبية شمسكم لبنان، يجمعنا الايمان بلبنان". وسأل: "من نحن لنلتقي هنا؟ من نحن لنأتي من 80 دولة ونلتقي في مكان واحد، وفي زمان واحد؟ ماذا يجمعنا؟ ماذا يربطنا؟ من نحن؟ نحن لبنانيون - تربطنا اللبنانية وهي فكرة انسانية عالمية - هي عالمية لبنان، فيها التاريخ لا بل تواريخ، فيها الحضارة لا بل حضارات، فيها الثقافة لا بل ثقافات، فيها الدين لا بل أديان، فيها العرق والدم والجين والنخاع العظمي والنسل البشري، فيها الأرض، الأرض والحجر والعقد والتراب والشجرة ومرقد العنزة، فيها الدولة، لا انه الكيان، لا لا انها الامة، الأمة اللبنانية". وأضاف: "هذا كله نحن. نحن عالميون. لبنانيون اميركيون - لبنانيون لاتينيون - لبنانيون اوروبيون - لبنانيون عرب - لبنانيون لبنانيون - لبنانيون في الصميم، في الشروش، شروشنا ضاربة في الارض، في عمق الارض. نحن لبنانيون اولا، نحن مشرقيون ثانيا، نحن عرب ثالثا. لبنانيون اولا - ربما تفرعت غصوننا وتناثرت اوراقنا هنا وهناك، ولكن جذورونا تبقى هنا في ارض لبنان، مشرقيون ثانيا - ربما تعددت مذاهبنا وتنوعت طوائفنا هنا وهناك، ولكن نور الهامنا يبقى هنا فوق أرض لبنان، عرب ثالثا - ربما اختلفت لهجاتنا وتبدلت تقاليدنا هنا وهناك، ولكن ركن ثقافتنا يبقى هنا على ارض لبنان.هل هذه الخلطة هي سرنا؟ هل تعلمون لماذا هذا الوطن الصغير يستضيف 200 نازح ولاجئ في كل كلم المربع (في اعلى رقم يسجله التاريخ والعالم) دون ان ينهار؟ هل تعلمون لماذا هذا الوطن يقتل ويهجر ثلثي شعبه في 1915، وتمر عليه الحروب والغزوات وتدمره 15 سنة من الحرب الداخلية وسنوات عدة من الحروب الخارجية دون ان يندثر؟" أضاف:"هل تعلمون لماذا هذا الوطن لم يسجل عليه انه صدر نازحا او لاجئا لبنانيا واحدا بعد كل هذه المآسي؟ لأننا لبنانيون لا شيء يقهرنا. هل لبنان الوطن هو اذا سر قوتنا كشعب؟ لأنه وطن حاضن للبنانية، ولأن لبنان رسالة للانسانية ومختبر للديمقراطية التوافقية ونموذج للتعددية يدافع عنها في الغرب ويحفظ اقلياتها في الشرق. لا يختار الانكفاء بل يعتمد الانخراط الايجابي عندما يحتاج. انه ليس لقيطا لسايكس بيكو ولن يكون تصفية لإرثه، واللبنانيون ليسوا مستوردين الى المنطقة ولن يكونوا قابلين للتصدير منها. ما هو اذا سرنا؟ انها "اللبنانية" التي تقصر المسافات وتجمع المعتقدات وتحفظ العادات. ولكن ما هي هذه "اللبنانية"؟ ما هو تعريفها؟ لن استطيع هنا ابدا تلخيصها ولا ادعي القدرة على ذلك. ولكن سأحاول تلمس القليل من معالمها والدخول الى بعض مضامينها والغوص في بعض اعماقها". تابع: هل اللبنانية انسان؟ انها اناس اتوا الى لبنان، مسالمين او محاربين، واناس هجروا لبنان مرغمين او مجازفين. انها اسم عمره سبعة آلاف سنة، ورد 70 مرة في الكتاب المقدس. انها اليسار المهاجرة بانية حضارة الساحل الافريقي الشمالي، انها أوروبا ابنة ملك صور التي اهدت اسمها لقارة بأكملها". وأضاف:"هل اللبنانية تاريخ؟ إنها تاريخ شهد على نحت الفينيقيين للأحرف الأولى، فنحتوا الارز سفنا وحملوا الابجدية الى العالم. انها تاريخ لأقدم مدن العالم من بيبلوس، الى قرطاج في تونس، صبراته وسرت في ليبيا، طنجة في المغرب، ليثيوم في قبرص، جنوى وباليرموتي في ايطاليا، ومالطا، وقرطاجينا وايبيزا في اسبانيا، وصولا الى سواحل كوينزلاند في استراليا قبل 3 آلاف سنة (اي قبل 2700 سنة من اكتشاف الكابتن كووك لها).انها تاريخ لأم الشرائع بيروت حيث مدرسة الحقوق BERYTUS NUTRIS LEGUM.انها تاريخ النهضة العربية والنهضويين". وتابع:"هل اللبنانية حضارة؟ انها حضارة المصريين والاشوريين والكلدانيين والفرس والاغريق والرومان والبيزنطيين والعرب واللاتين والمماليك والعثمانيين. انها تراكم حضارات وثقافات انتج هذه الثقافة التعددية الفريدة بتنوعها وبقدرتها على التأقلم والتكيف.اذا اللبنانية هوية فكرية خاصة". وقال:"هل اللبنانية عرق؟ انها اعراق اتت من اصول عديدة وبخصائص فيزيونومية متنوعة دون ان ندعي باننا مختارون من الله، انما هناك ما يميزنا بدمنا، بجيناتنا ويعطينا هذه القدرة الاستثنائية على التحمل. اذا اللبنانية هوية بشرية انسانية استثنائية لها خصائصها. هل اللبنانية دين؟ انها اديان ومذاهب وطوائف بلغت ال 18، ولبنانيتنا انطلقت من أرض ولادة المسيح والرسل والانبياء، وهي نقطة التقاء الأديان.اذا اللبنانية دين التسامح والحوار والقبول بالآخر - اللبنانية دين السلام". وقال:"هل اللبنانية أرض؟ إنها أرض أضحت مكسرا للغزاة، فهنا قهر جنكيز خان، وهنا هزم مرتزقة الرومان، وهنا اوقفت غزوة الفرسان (الصليبين)، وهنا ختم حكم السلطان (العثماني)، وهنا اندحر الانتداب (الفرنسي)، وهنا انسحبت الوصاية (السورية)، وهنا انكسر الاحتلال (الاسرائيلي) وهنا يتكسر الارهاب الداعشي. هنا أرض النصر على كل عدوان.ارض هي منبع ومقصد ومحطة، وقد شكلت منذ القدم جبال لبنان ووديانه ملاذا للمضطهدين، مما اعطى اجدادنا قدرة على ترويض الارض الوعرة، واعطاهم ايضا قدرة على التأقلم مع اراضي الهجرة الواسعة. جاءها المحتلون، وجاءتها موجات النزوح في 1840 و1860 و1914 و1939 و1975 وفقد الوطن اكثر من ثلثي سكانه مرة واحدة منذ مئة عام، ثلث بالجوع، وثلث بالهجرة، ونحن الثلث الباقي على ارض الوطن. والذين رحلوا وجدوا الحب في اوطان اخرى فامتزجوا مع اعراق ودماء اخرى واعطوا المحبة والنهضة والنجاح حيثما حلوا وظلوا لبنانيين بوعي ولا وعي. اذا اللبنانية ارض لاقطة جاذبة عطشى لأبنائها المنتشرين". وتابع: "هل اللبنانية كيان؟ إنها صخرة حرية نحتها اجدادنا تمسكا بارض حرة. انها واحة تسامح وقال عنها صديقي توم باراك البارحة انها "واحة منزل" "oasis of home". انها شغف نحو العمل العام حمله اجدادنا المهاجرون فحملهم الى تبوء ارفع المناصب السياسية اينما وجدوا. انها حب لدولة لا بديل لهم عنها وقد جعلتهم يرسخون مصطلح المناصفة بين المسلمين والمسيحيين في الحكم والادارة من اجل الحفاظ عليها. إنها أمة تتخطى حدود العالم العربي والاسلامي، ولا تكتفي بالغرب حدودا لفكرها الذي لا حدود له في التنور والانفتاح. اذا اللبنانية كيان بشري مساحته 10452 كلم2 وحدوده العالم. اللبنانية هي شيء من كل هذا، وهي كل هذا. انها مزيج من انسان وتاريخ وحضارة وعرق ودين وارض وكيان. انها عالمية لبنان، انها تحمل لبنان الى العالم وتحمل العالم الى لبنان. كيف نحافظ عليها؟ كيف نحافظ على كنز لنا، في زمن يعصف فيه الطمع بثروات الآخرين؟. 1- نحفظ الهوية: نرفض التوطين ونقف بوجه النزوح السوري ونعمل فعلا للعودة. ونحن في الخارجية نعيد الجنسية للبنانيين الاصيلين المستحقين لها. ونعلن لكم اليوم رسميا اطلاق العمل بتطبيق قانون استعادة الجنسية، هذا القانون الحلم الذي اصبح واقعا. انها ورشة وطنية عالمية نسخر كل السلك القنصلي والدبلوماسي وكل طاقاتنا في الوزارة وفي الدولة للسعي وراء اللبنانيين ليستعيدوا جنسيتهم، ونعين في كل مدينة فيها لبنانيين القناصل الفخريين القادرين والمستحقين. ونجند من اجلها "جنود الجنسية Libanity soldiers " حيث ندعوكم اليوم للالتحاق "بسلك الجنسية اللبنانية" الذي نعلن انشاءه ممن يرغب منكم ويقدر على تجنيس اللبنانيين، فيكون في جيشنا ويترقى مع اوسمة كلما جنس Libanity Cavalier & Libanity Commandor. ونطلب منكم التسجل اليوم في مركز الـ MoFA في المؤتمر دعما لهذه الحملة في الحفاظ على لبنان. هذه معركتنا للعشر سنوات المقبلة، وهذا التحدي ليس لنا وحدنا بل لكم، لنحفظ الهوية معا. كلنا جنود للجنسية، كلنا جنود للهوية، كلنا جنود للبنان". 2- نحفظ الدولة: نحمي الاستقلال ونقاوم اسرائيل التي تتعدى على السيادة ونحارب الارهاب الذي يتعدى على حريتنا. نهزم الدويلات الطائفية ونقهر الفكر التكفيري ونعيش عيشا واحدا ضمن خصوصية كل منا. نحارب الفساد ونمنعه من نهش بنية الدولة ونبني ادارة سليمة وحكم صالح يحاسب ويحاكم. نمنع الهيمنة والتسلط والاحادية الفكرية والسياسية ونكرس المناصفة التشاركية فنحفظ الميثاق والصيغة والدستور. ونحن في وزارة الخارجية نصارع العالم كله في المنتديات والمؤتمرات والاجتماعات لنحفظ الوطن والكيان ونبني الدولة. 3- نحفظ الثقافة واللغة: فنمنع كل فكر دخيل تشويهي لفكر مجتمعنا ونحن في وزارة الخارجية نقوم بانشاء متحف المغترب لنحفظ تراثنا (والذي سنزوره نهار السبت). ونسعى لاقامة المدرسة اللبنانية LDS في كل بلد من العالم لنحفظ لغتنا وثقافتنا. 4- نحفظ الانسان: نمنع الاعتداء على كرامته الفردية ونؤمن الكرامة الوطنية لشعبنا. نطبق مبادىء العدالة الانسانية والمساواة بين المواطنين. نؤمن للناس الحياة الكريمة من خلال اقتصاد منتج يؤدي للازدهار. ونحن في الخارجية هنا نطالبكم بمشروع Buy Lebanese لأنكم بذلك تحررون اللبناني من اعباء حياته اليومية من دون ان تضيفوا على انفسكم اي عبء، وندعوكم ايضا للعمل معنا في مشروع الصندوق الاغترابي اللبناني LDF، للاستثمار معا، منتشرين ومقيمين، في لبنان وفي خارجه. 5- نحفظ الأرض: نمنع بيعها وتملكها من الاجانب وغير المتحدرين، حيث اننا بفقدان الارض نفقد نقطة الارتكاز لنا، فهي المغنطيس واللاقط الذي يجمع بين كل مكونات "اللبنانية". ونحن في الخارجية، اطلقنا مشروع ارزة المغترب لكي يكون لكل لبناني منتشر ارزة مغروسة باسمه في ارض لبنان، تربطه به عميقا كجذورها وتنفلش بغصونها باتجاه العالم.والأهم ان نحفظ الرابط ما بين الانسان والارض، الذين اذا ما انفكا ضاع الوطن، فنمنع الانقطاع عن بعضنا البعض وعن ارض الوطن. ونحن في الخارجية اطلقنا عدة مشاريع لتأمين التواصل والترابط، فأطلقنا Lebanon Connect التي هي منصة/Platform للتعارف الاجتماعي والاقتصادي بين اللبنانيين في كل انحاء العالم، كما توفر لنا قاعدة معلومات نحن بأمس الحاجة اليها لكي نرتبط بكم معرفيا. وكذلك اطلقنا بيت المغترب حيث سيكون لكم حارة كاملة للمنتشرين من 14 وحدة، وقد انهينا منها البيت اللبناني - الاسترالي، وبيت الموسيقى، والبيت اللبناني - الروسي الذي ندشنه السبت المقبل، وقطعنا نصف الطريق في انجاز متحف المغترب والبيت اللبناني - الاماراتي واللبناني - الاميركي وباشرنا بتنفيذ البيت اللبناني - الكندي، ونأمل في هذا المؤتمر ان نلقى الدعم اللازم لاطلاق البيت اللبناني - الافريقي، واللبناني - الاوروبي واللبناني - البرازيلي واللبناني - اللاتيني وغيره. وكذلك اقمنا ونقيم "مؤتمر الطاقة الاغترابية" ليصبح تقليدا سنويا نلتزم به، نحن وانتم، في كل سنة في شهر أيار، وندعوكم ان تحفظوا تاريخ 4 و 5 و6 ايار لعقد المؤتمر الرابع- LDE 2017". وقال: "اخواني المنتشرين، مفهوم اننا نطمح لنصل الى كل لبناني من ال 14,5 مليون المنتشرين في 196 دولة من العالم، ولكن مفهوم ايضا ان امكانيات الوزارة والدولة بأكملها محدودة، الا اننا نجد في لبنانيتنا من الارادة والقوة ما يكفي لنبادر ونطلق المشاريع، ونجد في لبنانيتكم ما يكفي للعودة والارتباط بالوطن، فنلتقي بالنجاح لنكتب قصة نجاح اضافية باسم لبنان وانتشاره. لقد اعتمدنا الدبلوماسية الاغترابية ركنا اولا من الاركان الاربعة للدبلوماسية اللبنانية الفاعلة التي شارك معنا فيها في اليومين الماضيين كل رؤساء بعثاتنا في العالم ليكونوا معكم اليوم يشاركونكم فرح العودة الى الوطن ولذة الانجاز من اجل لبنان. لقد استخلصنا مع دبلوماسيينا في مؤتمرنا البارحة ان الانتشار يشكل الأساس لنجاح الديبلوماسية الاقتصادية فلا اقتصاد لنا في الخارج من دونكم، ونركز هذه السنة على فرص الاستثمار المفتوحة في اوستراليا وافريقيا وايران وروسيا وكوبا والخليج، واستخلصنا ايضا انكم الركيزة الأولى للدبلوماسية الثقافية القائمة على نشر ثقافة لبنان الى العالم بفنه وادبه ورسمه ونحته وغنائه ورقصه وازيائه؛ واستخلصنا كذلك انكم الوسيلة الأفعل لايصال صوت لبنان الى دول العالم من خلال الدبلوماسية السياسية التي تشكلون سلكها الاغترابي آملين ان يصبح تدريجيا لوبيا لبنانيا ضاغطا وفاعلا وحاميا لوطن الأرز". وأضاف: "هذا ما تفعله وإياكم وزارة الخارجية. أما أنتم فماذا تفعلون؟ أنتم تحضرون، ترتبطون وتتلبننون - تتصلون فتتواصلون، تتعلمون فتعلمون، تستعيدون فتعيدون - انتم تنشرون، تزرعون وتحصدون- تحبون ولا تتوقفون، تعطون ولا تحصون، انتم تفيدون ونريدكم ان تستفيدوا. انتم تملأون المكان لنا فرحا وفخرا". وختم: "أهلي المنتشرين، اركض وراءكم في كل المعمورة. اشعر بفخر عند كل لقاء واشعر بنوستالجيا عند كل فراق. اشعر بأنني المس قطعة من لبنان عندما اصافح لبنانيا غاب عقودا عن ارضه ولم تغب عنه هويته. اشعر انه اينما كنا، في وزارة او بين الناس، واينما كنتم، في مهجر او على ارض الوطن، اينما كنا وكنتم، الامس لبنانيتكم، واسمع الغرب يقول لي عبر اوليفر وندل هولمز: "الوطن هو المكان الذي نحبه، فهو المكان الذي تغادره اقدامنا لكن قلوبنا تظل فيه. واسمع الشرق يقول لكم عبر سعيد عقل: "بلادي انا ولبنان عهد، ليس ارزا، ولا جبالا وماء، وطني الحب ليس في الحب حقد اينما كنا وكنتم، الامس لبنانيتكم، وانظر اليكم تقولون: لا، لم نرحل، ها قد عدنا، عدنا الى غرفة اخرى او في نفس الغرفة، نحن في منزل واحد "تجمعنا اللبنانية" اينما كنا، لبنانيون نحن ونبقى". واستهلت جلسات العمل بكلمة لوزير السياحة والاقتصاد في انتيغوا وبربودا مايكل اسوت والنائب البرازيلي كارلوس مارون والمحامية جمانة كيروز والنائب الكندي فيصل الخوري. ثم كانت كلمة لرئيس مجلس إدارة ومدير عام "بنك بيروت" الدكتور سليم صفير كلمة قال فيها: "أينما كنا في العالم وأينما كانت وجهتنا، فإن البوصلة التي تجمعنا تؤشر دائما الى لبنان.لطالما أدت الهجرة اللبنانية دورا حيويا في الصمود الإقتصادي اللبناني، وخصوصا أن غير المقيمين يودعون تقريبا ما يوازي 32 مليار دولار تشكل ما نسبته 20% من الودائع المصرفية، كما ان التحويلات البالغة سنويا تقريبا 7 مليارات دولار توفر لوطننا مصدرا أساسيا للنقد الأجنبي، كل هذا مصدر أساس لنجاح القطاع المصرفي وتدعيم قدرته على تمويل الإقتصاد، ولطالما قلت أنك تستطيع أن تأخذ لبنانيا من لبنان، لكنك لن تقدر أبدا على أخذ لبنان من قلوب اللبنانيين المغتربين، "فالأعجوبة اللبنانية" تترجمها هذه العلاقة الوطيدة بين مغتربينا ووطنهم الأم ، فهذا الشغف بالإكتشاف والرغبة في الإبقاء على العلاقة الوطيدة مع أرض الآباء هو الجينة التي تميز اللبناني عبر التاريخ، تحدى أسلافنا الحقائق الجيوسياسية ورفضوا الإستسلام وإنطلقو نحو العالم هادفين إلى حياة أفضل، فابتدعوا الفرص ولم يبخلوا بالتطلع إلى لبنان مع كل طاقاتهم وثرواتهم التي حققوها". وأضاف: "نحن نتقاسم معكم واجبا واحدا، هو ذلك الإمتياز بان ندعم أكثر تراثنا وإستمراره، ولذلك نحن هنا، لتشجيع إخوتنا المغتربين على لعب دور أكثر فاعلية في صقل مستقبل وطننا، ذلك أننا إذا تمكنَّا من جمع المبادرات الفردية هي بوتقة، يمكن للاستثمار الإغترابي حينها ان يكون حاسما، ونحن في "بنك بيروت" حضرنا في 9 دول بمجموعة موظفينا التي تقارب 3 آلاف موظف لخدمة مغتربينا علما أن "بنك بيروت" نفسه هو ترجمة واضحة لقصة نجاح إغترابية، أن الرابط الذي يشد المغتربين إلى لبنان يجب أن يكون دربا بوجهتي سير، فنحن ذهبنا إلى حيث أنتم لخدمتكم، وهذه وجهة، أما الوجهة الثانية التي أناديكم لسلوكها فتتضمن: إستثمار وقتكم ومعرفتكم وطاقتكم ووجودكم في لبنان، مساعدة وطنكم الأم على تحقيق المستقبل الأفضل خصوصا في المناطق الريفية التي كثير منكم ينحدر منها، وحيث يضطر شبابنا فيها إلى الهجرة بحثا عن المستقبل الأفضل، فجامعاتنا تخرج حوالى 40 ألف شاب وشابة سنويا والوطن لا يستطيع توفير فرص العمل لهم. العمل على الإفادة من تعميم المصرفي المركزي 33 المتعلق بدعم المبادرات الفردية وهو ما يضمن 75% من حجم إستثماركم. وإنني أدعوكم إلى المشاركة في هذه المبادرة الرؤيوية لحاكم المصرف المركزي رياض سلامة". وقال: "إخوتي إلى جانبكم المصرف المركزي و القطاع المصرفي بما فيه "بنك بيروت" مستعدون للتمويل والدعم لتحقيق إنطلاقة ما أدعوه: "منطقة الطاقة الإغترابية اللبنانية". وختم: "أنا كمصرفي أقدر كثيرا معنى الإحتياط الذهبي اللبناني، إلا أنني كمواطن أعتبر أن مغتربينا هم إحتياطنا الإستراتيجي الذي لا ينضب". وهذا نصّ التوصيات التي صدرت عن مؤتمر "الديبلوماسية الفاعلة": - الديبلوماسية السياسية: أ - لبنان وانعكاسات ازمة النزوح السوري ومؤتمر لندن: 1. وجوب النظر إلى أزمة النزوح السوري على أنها من أبرز وأخطر انعكاسات الأزمة السورية على لبنان وأنها باتت تشكل خطراً وجودياً عليه بانعكاساتها الامنية والاقتصادية والاجتماعية التي باتت تفوق قدرته على الاحتمال. 2. العمل على العودة الآمنة للنازحين إلى بلدهم بوصفها الحل المستدام الوحيد لأزمة النزوح، في ظل رفض لبنان التام لأي محاولة لتوطين النازحين على أراضيه، كما وأنه، بانتظار ذلك، يتعين على لبنان الإستفادة من أقصى دعم دولي متاح لتعزيز صموده في وجه تداعيات الأزمة. 3. العمل على توجيه المجتمع الدولي لاعتماد مقاربة تنموية في دعم لبنان، لا مقاربة محض انسانية، بغرض أن يستفيد من هذا الدعم الاجتماعي المجتمع اللبناني المضيف للنازحين الذي يعاني الفقر والبطالة بدوره، ما يؤمن دفعاً للاقتصاد الوطني برمته يستفيد منه الجميع ، وعدم التذرع بكون لبنان دولة متوسطة الدخل. 4. العمل على تشجيع البرامج التنموية التي من شأنها تعزيز تلك المقاربة، حيث تمت الإشارة إلى مشروع وزارة التربية والتعليم العالي RACE ، كما والبرنامج الذي طورته وزارة الخارجية والمغتربين STEP – Subsidized Temporary Employment Program وذلك كعينات مفيدة. ب – لبنان والتحديات الأمنية: 1. السعي للقيام بـlobbying وممارسة الضغط لدى دول الاعتماد ولاسيما في الكونغرس الأميركي للحصول على مساعدات للجيش اللبناني. 2. التأكيد على التكامل في العلاقة بين وزارة الخارجية والمغتربين ووزارة الدفاع الوطني - قيادة الجيش لتحقيق أكبردعم ممكن للجيش اللبناني. ج – لبنان في منظومة الامم المتحدة: 1. الاستمرار بالحملة الديبلوماسية مع الدول الأعضاء في المجلس التنفيذي للأونسكو تأميناً لانتخاب مرشح لبنان لمنصب المدير العام. 2. استمرار بذل الجهود الديبلوماسية لدى الأمم المتحدة، ولاسيما لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين UNHCR، الرامية لنشر مفهوم التمييز بين النزوح واللجوء. 3. تفعيل متابعة بعض الملفات في المنظمات المختصة، لاسيما ما يتعلق بالجريمة والمخدرات. د – لبنان والأسرة الدولية: تفعيل التنسيق بين السلطات اللبنانية المختصة للحؤول دون هجرة اللبنانيين غير الشرعية وانتحالهم صفة اللاجئين السوريين . ثانياً – الديبلوماسية الاقتصادية والثقافية: أ – مداخلات اقتصادية خلال غداء العمل: 1. تعيين ملحقين تجاريين واقتصاديين في السفارات اللبنانية. 2. التعاون مع "هيئة الأسواق المالية" في مجالات اختصاصها حماية للمستثمرين من المنافسة غير المشروعة. 3. تشجيع المغتربين على توظيف بعض ادخاراتهم في الأدوات المالية في لبنان وطمأنتهم لأمان الاستثمار. ب – جلسة الديبلوماسية الاقتصادية: استراتيجية الوزارات – انجازات ونشاطات وأولويات ودور البعثات اللبنانية: 1. ترويج السفارات للمشاريع الجديدة لوزارة السياحة (مشروع طريق الفينيقيين، مشروع السياحة الريفية، مشروع السياحة الدينية ومشروع السياحة الاغترابية)، علماً ان وزارة السياحة تعهدت بتزويد البعثات بالمواد والمنشورات اللازمة. 2. العمل مع الوزارات المختصة (الاقتصاد والتجارة – الزراعة – الصناعة) على تذليل العقبات التي تحول دون دخول المنتجات اللبنانية إلى الأسواق العالمية، والسعي لتنظيم دورات تدريبية بهذا الشأن مع الجهات الخارجية. 3. دعم "ديبلوماسية رجال الأعمال" لخلق شراكات عمل استثمارية. 4. التأكيد على دور البعثات في السعي لإيجاد أسواق جديدة. 5. إعتماد مرجعية موحدة لمنح "شهادة حلال" تسهيلا لدخول المنتجات الحيوانية إلى أسواق الدول الإسلامية. 6. العمل على تسهيل تسجيل الأدوية المصنعة في لبنان في الخارج، تمكيناً لتصديرها وفقاً لتوجيهات وزارة الصناعة. 7. تشجيع المغتربين على استهلاك المنتجات اللبنانية. 8. العمل على تسويق زيت الزيتون أسوة بالنبيذ اللبناني خاصة وأنه يتمتع بنوعية ممتازة ويستوفي كافة المعايير الدولية للمنتجات العضوية والسعي لدى سلطات دول الاعتماد لتخفيض الضرائب والرسوم على استيراده. ج – جلسة الديبلوماسية الثقافية: استراتيجية الوزارات – إنجازات ونشاطات وأولويات ودور البعثات اللبنانية: 1. اهمية تعيين ملحقين ثقافيين في البعثات اللبنانية. 2. العمل على تمويل مراكز تراثية وأثرية من مؤسسات مانحة و/أو حكومات أجنبية. 3. تشجيع إقامة المراكز الثقافية اللبنانية بالتعاون مع الجاليات اللبنانية في بلاد الاغتراب. 4. تعميم موقع "المتحف الوطني الافتراضي للفن الحديث" www.artmodernemv.gov.lb على المغتربين. 5. السعي لتأمين منح من الجامعات الأجنبية للطلاب اللبنانيين. 6. انشاء مدارس لبنانية في الخارج وانتداب أساتذة لبنانيين. 7. العمل على استقطاب الكفاءات اللبنانية في المجال الثقافي والرياضي. اليوم الثاني ثالثاً –الديبلوماسية الاغترابية: جلسة استعادة الجنسية وآلية تطبيق قانون استعادة الجنسية: 1. ضرورة السعي لحث المغتربين على استعادة جنسيتهم وإقناعهم لأنهم لن يأتوا من تلقاء أنفسهم، خاصة وأن الفرصة متاحة أمامهم لفترة عشر سنوات (مهلة إسقاط) وفقاً لقانون استعادة الجنسية. 2. أهمية استقطاب اللبنانيين المغتربين للقدوم إلى لبنان وحثهم على التعلق بوطنهم وأرضهم. 3. العمل مع الجمعيات والأندية والمؤسسات الاغترابية والمراكز الروحية والدينية للمساعدة على تجنيد متطوعين من الجالية لتشجيع اللبنانيين على التسجيل والعمل على تحقيق هذه الأهداف. 4. إنشاء سجل في الوزارة لمتابعة تطبيق كل بعثة للقانون الجديد. 5. قبول الطلبات كافة وإرسالها إلى وزارة الخارجية والمغتربين لكي يتم إحالتها إلى وزارة الداخلية والبلديات لتعذر تزويد البعثات بنسخ عن سجلات المقيمين والمغتربين. رابعاً - الشؤون الادارية: العمل على تعيين موظفين كفوئين في البعثات مع مراعاة النصوص المرعية الإجراء.