اتهامات إسرائيلية صريحة لمسيرة الجيش الإسرائيلي منذ عام 1948 إلى اليوم

السلطة الوطنيةالفلسطينية تنهي أسلوب التنسيق الأمني مع سلطات الاحتلال

غارات إسرائيلية متتابعة وقصف مدفعي على غزة

رئيس مجلس النواب الأردني يعلن رفض المجلس لمشاركة إسرائيل في المنتدى العالمي للبرلمانيات

معلومات عن تذمر ألمانيا من سياسة نتنياهو


    

رئيس مجلس النواب الأردنى

نشرت صحيفة هآرتس تقريراً مطولاً استعرضت فيه ما وصفته بالتاريخ الفاسد والإرث المتعفن للجيش الاسرائيلي منذ العام ١٩٤٨ ، وذلك رداً على ما قاله رئيس هيئة الاركان غادي ايزنكوت الذي طالب الجنود الاسرائيليين بعد حادثة الاعدام الميداني للشهيد الشريف بأن يحافظوا على ما أسماه “طهارة سلاحهم” والتمسك ب”باخلاقيات الحرب التي طالما كانت مقدسة لدى الجيش الإسرائيلي” حسب وصفه. وقالت الصحيفة بأنه على ايزنكوت قبل أن يتحدث عن أخلاقيات الحرب منذ إعلان قيام الدولة أن يراجع ملفات الجيش التي تعج بقصص وقضايا قتل الابرياء والاغتصاب، دون أن يعاقب أحد من المجرمين، وتمكنوا عبر قانون العفو العام من الفرار بجرائمهم. وقالت الصحيفة أن تجاهل الحقائق الثابتة ليست من صفات ايزنكون لكنه إرتكب هذه المرة خطأ كبيراً حين عرض ما يرغب به على أنه حقيقة واقعية، متجاهلاً الموروث المتعفن للجيش الإسرائيلي. لقد تبنى رئيس هيئة الاركان، خلال دفاعه عن أوامر إطلاق النار وضرورة التفريق بين الدعم والتستر، الدعاية الرسمية الكاذبة التي تنسب للجندي الاسرائيلي والجهة التي يعمل بها، مستنداً في ذلك الى معلومات جزئية رغم أن ضابطاً مثله خدم أكثر من ٢٥ عاماً في الجيش يستطيع بسهولة الملفات المخفية. وأضافت الصحيفة أنه لا يليق بشخص مثل ايزنكوت المفاخرة بحرب عام ١٩٤٨ والتنصل من الجرائم التي رافقت عمليات الجيش على مدى سنوات طويلة. وايزنكوت ليس الوحيد في ذلك، فقد سبقه وزير الجيش موشي يعلون الذي سبق أن عمل قائداً لكتيبة ولواء في قوات المظليين وبعد ذلك تولى منصب رئاسة الأركان الذي امتنع أيضاً من نقل العبره القاسية لجيل الآباء في خمسينيات القرن الماضي وإطلاع الجنود عليها ومنها حادثة قتل الجنود المصريين الأسرى خلال عملية “كاديش” في سيناء في العدوان الثلاثي على مصر، وذلك حتى لا تبقى الراية السوداء ترفرف فقط على حرس الحدود الذي ارتكب مذبحة كفر قاسم. ويهتم يعلون أيضاً بعدم توجيه انتقاداته للمستويات الاعلى منه فحين كان نائباً لرئيس الأركان الاسبق شاؤول موفاز فضل التزام الصمت عندما أمر قادة الكتائب بقتل سبعة على الاقل في أي مواجهة، لانه أراد أن يحصل على تزكية موفاز ليتمكن من تولي المنصب بعده. ويبدو أن ضغط مواقع التواصل الاجتماعي سيطرة على دفة السيطرة والتحكم من رئيس الاركان والجندي حامل السلاح، وهذا يشير الى تحول الجيش الى مجرد مليشيا، وذكرت الصحيفة من يأمل بدور أكبر لرجال القانون بحادثة الرقيب “آنكونينا” ، فقبل ٣٠ عاماً كان هذا الرقيب مسؤولاً عن أحد الحواجز المحيطة بقطاع غزة، وقام بإطلاق النار على فلسطيني خلافاً للتعليمات، لكن المحكمة العليا برئاسة مائير شيغمار برأته لان شيغمار كان مقتنعاً بأن حياة الرقيب كانت في خطر. وبعد سنوات من هذه الحادثة يجلس النائب العسكري في حينه أوري شوهم والمحامي “حانان ميلتسر” على مقاعد المحكمة العليا حالياً وقد ينظرا في قضية إطلاق النار في تل الرميدة بالخليل. وقالت “هآرتس” أن طريق القتل والاغتصاب والنهب والاستخفاف بحياة البشر انطلقت منذ العام ١٩٤٨ وتعززت في محطتي العام ١٩٥٦ و العام ١٩٦٧. وفي معظم العمليات والجرائم لم تطلق إسرائيل سراح أي أحد، لانها ببساطة لم تعتقل أو توقف أحد، ولم تحاكم أحد عبر قوانين العفو العام. وفي نهاية الحروب الكبرى “١٩٤٨ -١٩٦٧” وتحت تأثير نشوة الانتصار، تم رفع جميع من شاركوا فيها الى مرتبة الابطال، والتغاضي عن جرائم الحرب وإسكات الاصوات ضدها بذريعة “نقاتل في الخارج.. وفي الداخل نعفو ونسامح”. لكن إخفاء الجرائم هذه الايام أكثر صعوبة بسبب التطور التقني، وتآكل الرقابة العسكرية. واتضح من أرشيف النائب العسكري العام الذي فتش فيه مؤخراً الباحث “تسيفي عنبر” أنه يعج بقصص لجرائم القتل والاغتصاب. ومنها أنه في ١٩٤٨/٨/١٢ وداخل لواء “كرميلي” في منطقة الطيرة أطلق (ح.ب) النار على أسير وأصابه بجروح بليغه، وبعد يومين نجح الجندي بالفرار من السجن، وحين تم الامساك به أهان قائد اللواء وحكم عليه بالسجن ١٨ شهراً، إلا أنه لم يُسجن فعلياً إلا ثلاثة أشهر. وبررت المحكمة العسكرية حينها قرارها بأن الجندي تلقى رسالة من ذويه في المغرب حول مقتل زوج شقيقته ولذلك قرر الإنتقام. وفي حادث آخر وأشد خطورة في نفس اللواء أصدرت المحكمة العسكرية حكماً مخففاً على قائد كتيبة قتلت ٣٣ أسيراً لبنانياً، لانها قدرت حجم الضغط الذي كان يواجهه، وعلاوة على ذلك أصدر الرئيس الاسرائيلي حاييم وايزمان عفواً رئاسياً عن هذا المجرم. وفي أكتبر من العام نفسه أحد جنود الكتيبة ٤٦ سيدة ومسن فلسطيني مصابان ووضعهما في غرفة داخل المعسكر تمهيداً لنقلهم للمستشفى، لكن بعد ذلك أطلقت قذيفة مضادة للدروع داخل الغرفة، وحين أخطأت هدفها ألقى الجندي قنابل يدوية داخل الغرفة. في معسكر للأسرى قتل جندي أسيراً برصاصة في رأسه وكان هذا ديسمبر من العام ١٩٤٨ ، غير أن المدعي العام قال أن إطلاق النار على الأسير تم بعد محاولته الفرار وتم إغلاق الملف. وفي اكتوبر من العام نفسه كان ثمانية جنود يحرسون ٢٥٠٠ أسير فلسطيني دون ماء أو طعام، وحين تجمع الأسرى مطالبين بالخروج للعمل بهدف الحصول على غذاء تم إطلاق النار عليهم وأصيب ثلاثة منهم، لكن التحقيق أغلق أيضاً بحجة منع الهروب. وتعج ملفات النيابة العامة أيضاً بالتقارير المتعلقة بعمليات الاغتصاب، مثلما وقع ليلة ٣٠ من مايو عام ١٩٤٨ حين سجلت في عكا العديد من عمليات الاغتصاب، وأجرى القائد العسكري للمدينة تحقيقاً لم يدعو اليه النائب العام العسكري، وقرر بعد وقت قصير إغلاق الملف. وفي إحدى الحالات رافقت عملية الاغتصاب جريمة قتل، وجرت الواقعة في نوفمبر ١٩٤٨ في مقر الكتيبة ١١ التابعة للواء غولاني وجاء في التفاصيل “التقى أربعة جنود بمجموعة من العرب تسير من ترشيحا ومعاليه وهنا أوقف الجنود فتاتين، اغتصب أحدهم واحدة، فيما حاول الباقون اغتصاب الفتاة الاخرى، وهنا أدعى الجنود في التحقيق أن الفتاتين قاومتا في البداية لكنهما وافقتا بعد ذلك في تنفيذ الاغتصاب، وطالب النائب العسكري حينها محاكمة الجنود لخطورة الجريمة، ولكن بعد عدة أيام دخل قرار العفو حيز التنفيذ وتم الافراج عن الجنود الأربعة. وفي حادثة أخرى أمر قائد الرملة واللد بالتحقيق في دعوى قدمها مواطن فلسطيني قال فيها أن أربعة جنود اقتحموا منزله وأخرجوه منه وأحبروه على الوقوف بمواجهة جدار منزل قريب ودخل الجنود المنزل واغتصبوا زوجته، لكن التحقيق أٌغلق أيضاً. وهاتان الحادثتان ليستا إلا نموذج بسيط جداً لحوادث لا تقل بشاعة اكتظ بها أرشيف النائب العام. وختمت “هآرتس” تقريرها بالقول أنه على ايزنكوت حين يمر بصورة رئيس الأركان الأسبق “دوري” ضمن صور من سبقوه في المنصب أن يتذكر الجانب القذر من تاريخه وموروثه، وقذارة إرث الجيش، ويتذكر أيضاً كيف كان ومن احتفل بإقامة هذه الدولة قبل أن يتحدث عن ضرورة أن يحافظ الجنود على ما وصفه ب"طهارة سلاحهم". إلى هذا أثار نائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الجنرال يائير غولان، عاصفةً سياسية، حينما أعلن في خطابه في احتفالات ذكرى المحرقة النازية أنه يشعر بالخوف عندما يلحظ أنه "عندنا سياقات تبعث على القشعريرة ووقعت في اوروبا بشكل عام، وفي المانيا بشكل خاص، في حينه، قبل سبعين، ثمانين، وتسعين عاماً، وتجد دليلاً لها هنا في اوساطنا في العام 2016". وقاد كلامه عن مظاهر "الحَيوَنة والوحشية وكراهية الأجنبي" إلى سجال واتهامات ومطالبات بالتراجع عن هذا الكلام حتى لا يخدم منكري المحرقة ومن يتهمون إسرائيل بالنازية. ودعا غولان، وهو ابن عائلة ناجية من المحرقة النازية، الإسرائيليين الذين استمعوا إلى خطابه في ذكرى المحرقة الى "حساب وطني للنفس"، شارحاً أهمية "طهارة السلاح"، ومحذراً من "سياقات قد تقودنا في المستقبل الى طريق مظلم وخطير". وطالب بأن تشكل المحرقة "دعوة إلى تفكير عميق حول طبيعة الانسان، حتى عندما يكون هذا الانسان هو نحن أنفسنا"، مضيفاً أنه "ينبغي للمحرقة أن تقود الى التفكير في حياتنا العامة، بل وأكثر من ذلك، أن تقودنا الى ذلك بكل من يمكنه، وليس فقط من يريد، أن يتحمل المسؤولية العامة، إذ انه إذا كان هناك شيء يخيفني في ذكرى الكارثة، فهو ملاحظة سياقات تبعث على القشعريرة ووقعت في اوروبا بشكل عام، وفي المانيا بشكل خاص، في حينه، قبل سبعين، ثمانين وتسعين سنة، وتجد ترجمة لها هنا في اوساطنا في العام 2016. إذ ليس أسهل وأبسط من أن نكره الاجنبي، ليس أسهل وأبسط من اثارة المخاوف والرعب. ليس أسهل وابسط من الحيونة، الوحشية والمزايدة". كما تناول غولان بتوسع السجال العام الجاري في الاسابيع الماضية حول "طهارة السلاح" بسبب قضية إطلاق الجندي اليئور أزريا النار على شاب فلسطيني جريح في الخليل. وقال إن "الحالات الشاذة في استخدام السلاح، والمس بطهارة السلاح، وقعت في تاريخ الجيش الاسرائيلي منذ تأسس. وقلق الجيش الاسرائيلي كان دوماً حول قدرتنا على التحقيق في الاحداث القاسية دون تحيز، التحقيق في السلوك الاشكالي بشجاعة وأخذ المسؤولية الكاملة عما هو جيد، ولكن ايضاً عما هو سيئ ومرفوض. لم نبرر، لم نغطِّ، لم نطمس، لم نغمز ولم نتعذر. طريقنا كانت وستكون طريق الحقيقة وتحمل المسؤولية، حتى لو كانت الحقيقة قاسية والمسؤولية ثقيلة. نحن نؤمن جداً بعدالة طريقنا، ولكن ليس كل ما نفعله عادلاً. نحن واثقون بالمستوى الاخلاقي للجيش الاسرائيلي كمنظمة، ولكننا لا نتجاهل شذوذ الافراد. نحن نطالب جنودنا بالضبط بما نطالب به أنفسنا، ونصر على أن تكون القدوة الشخصية الطبيعة الثانية لكل قائد". وعلى الفور أثار نشر الخطاب وحدّة هذا الكلام عاصفة سياسية وسجالاً معمقاً بين مختلف الرؤى والمواقف. فقد أعلن وزير التعليم نفتالي بينت أنه "قبل أن يجعل منكرو المحرقة هذا الكلام الخاطئ إلى راية، وقبل أن يقارنوا بين جنودنا والنازيين بتسويغ من أعلى المستويات، نقول إن نائب رئيس الأركان أخطأ. وعليه تصحيح كلامه فوراً". وحمل عضو الكنيست من "البيت اليهودي" بتسلئيل سموتريتش على الجنرال غولان معلناً أن "ما يخيفني هو المقارنات عديمة الأساس والمشوهة التي تمس بذكرى المحرقة، وخصوصاً عندما تأتي من أشخاص مهمين مثل نائب رئيس الأركان". وقالت وزيرة العدل، أييلت شاكيد، إن "الأمر اختلط على نائب رئيس الأركان. إنه مبلبل بعض الشيء، وأقواله تشهد أساساً على قلة الفهم إن لم تكن استخفافا بالمحرقة". من جهته، اعتبر وزير المالية موشي كحلون أن "كلمات نائب رئيس الأركان ليست مناسِبة ولم تصغ بحرص. كنت أود ترك هذا القول من خلفنا". لكن وزير الدفاع موشي يعلون دعم غولان، قائلاً "عندي ثقة كاملة بنائب رئيس الأركان الجنرال يائير جولان، المقاتل والقائد الذي ينال التقدير". وأضاف أن "الحملة عليه ناجمة عن تفسير مشوه ومقصود لكلامه، وهي محاولة أخرى في الحملة المقلقة والمزعجة للمس سياسياً بالجيش الإسرائيلي وضباطه. ويل لنا إن تركنا هذا يحدث. واجب كل قائد في الجيش، خاصة الكبار، لا يتلخص فقط بقيادة الجنود إلى الحرب، إنما يلزمه بأن يرسم لهم الطريق ويحدد القيم بمساعدة البوصلة والضمير". وأعلن زعيم المعارضة اسحق هرتسوغ أن "نائب رئيس الأركان قائد شجاع. والمهووسون الذين بدأوا بالصراخ الآن ضده ينبغي لهم معرفة أنه هكذا تبدو الأخلاق والمسؤولية. ونحن لم نخف من الصراخ وقذارة الكلمات، وسنواصل تأييد الجيش وقادته". كما أن عضو الكنيست نحمان شاي، من المعسكر الصهيوني، أيد جولان قائلاً إنه قبل الصراخ عليه ينبغي "الإصغاء لكلامه. هذا تحليل محزن، لكنه حقيقي لمزاج الجمهور الإسرائيلي، كما يتبدى أيضاً في أحداث عسكرية عملياتية. ينبغي النظر في هذا الواقع ومحاربته، وليس قتل الرسول". ولكن عضو الكنيست من "هناك مستقبل"، يائير شتيرن قال: "أعتقد أن الرسالة صائبة، لكن المكان والتوقيت غير ذلك. وقصد نائب رئيس الأركان واضح. لو كنت مكانه لاخترت توقيتاً آخر. لكن علينا ألا نحتار: يائير جولان ضابط ممتاز، محترف وقيمي، وهذا أمر يزعجه ويزعجني". أما زعيمة حركة "ميرتس"، زهافا غالئون، فرأت أن "أقوال نائب رئيس الأركان تعبر عن عمق الأزمة الخطيرة القائمة بين المستوى القيادي في الجيش وبين المستوى السياسي الذي يزعزع قيم الجيش، ويشجع على الارتجال ويتركهم أمام جهات داعية للتمرد". وأوضحت غالئون أن "سلوك المستوى السياسي يعرض إسرائيل للخطر مرتين: مرة وجود إسرائيل كدولة ديموقراطية ومرة أخرى قدرتها على الدفاع عن نفسها". وتحت ضغط أوساط يمينية، بينها من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على وزير الدفاع موشي يعلون، اضطر غولان أن يصدر توضيحا عبر المتحدث بلسان الجيش جاء فيه أن "نائب رئيس الأركان يود التوضيح أنه لم يقصد أبدا المقارنة بين الجيش الإسرائيلي ودولة إسرائيل، والسياقات التي وقعت في ألمانيا قبل 70 عاماً. فمثل هذه المقارنة سخيفة وعديمة الأساس، ولم يكن هناك أي قصد بخلق مثل هذه المقارنة أو انتقاد المستوى السياسي". وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، عن تنظيم مؤتمر حول تاريخ اليهودية لموظفي الأمم المتحدة، في أعقاب اعتماد "اليونيسكو" قراراً مثيراً للجدل حيال المسجد الأقصى. وكان المجلس التنفيذي لـ"اليونيسكو" تبنى الشهر الماضي قراراً "يدين بشدة الاعتداءات الإسرائيلية والتدابير غير القانونية التي تتخذها إسرائيل والتي تحد من حرية العبادة التي يتمتع بها المسلمون، ومن إمكانية وصولهم إلى الموقع الإسلامي المقدس المسجد الأقصى/الحرم الشريف". وأثار هذا النص غضب "إسرائيل"، إذ ندد نتنياهو بالقرار "السخيف" الذي "يتجاهل العلاقة التاريخية الفريدة بين اليهودية وجبل الهيكل". ولم يستخدم النص تسمية "جبل الهيكل" التي يطلقها اليهود على باحة المسجد الأقصى الذي يعتبر ثالث الأماكن المقدسة للمسلمين. وأعرب نتنياهو، الجمعة، مرة أخرى عن "صدمته" من "تبني اليونيسكو لقرار ينفي أي صلة بين اليهود وجبل الهيكل، موقعنا الأقدس". وقال في بيان: "لهذا السبب أعلن اليوم عن مؤتمر حول التاريخ اليهودي لجميع موظفي الأمم المتحدة في إسرائيل". وأضاف نتنياهو هو نجل مؤرخ صهيوني: "سأنظم شخصياً هذا المؤتمر في مكتب رئيس الوزراء"، مشيراً إلى أن المسؤول عن المؤتمر سيكون "باحثاً بارزاً في تاريخ اليهودية". ولفت البيان النظر إلى أن ديبلوماسيين "بعضهم من دول صوتت لصالح هذا القرار المشين" ستدعى إلى هذا المؤتمر، الذي لم يتم تحديد موعده بعد. في مجال آخر أعلن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات عن «إنهاء» اللقاءات الثنائية الأمنية مع إسرائيل، وهدم جيش الاحتلال منزلاً لأسير من مدينة نابلس، في وقت أصيب 3 صحافيين خلال اعتصام قرب سجن للاحتلال غرب مدينة رام الله. وقال عريقات، للإذاعة الفلسطينية إن «هذا الموقف جاء بعد تسلم الفلسطينيين من إسرائيل جواباً واضحاً حول عدم التزامها بالاتفاقيات الموقعة وتمسّكها باقتحام المناطق الفلسطينية ورفض المبادرة الفرنسية» لعقد مؤتمر دولي للسلام. وأضاف إن اللجنة المركزية لحركة فتح خرجت بتوصيات «مهمّة» خلال اجتماعها رداً على موقف إسرائيل سيتم إعلانها في حال اعتمادها من اللجنة التنفيذية للمنظمة خلال اجتماعها . وكانت اللقاءات الأمنية الفلسطينية الإسرائيلية بدأت بتسليم وفد أمني فلسطيني رسالة رسمية لإسرائيل في فبراير الماضي تطلب وقف اقتحامات جيش الاحتلال لمناطق «أ» في الضفة الغربية والالتزام المتبادل بالاتفاقيات الثنائية الموقعة بين الجانبين. وهدد الفلسطينيون في رسالتهم حال عدم الاستجابة لمطالبهم ببدء إجراءات لتحديد العلاقة مع إسرائيل 2015 بما في ذلك وقف التنسيق الأمني معها. وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء جبريل الرجوب إن اللجنة أوصت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بقطع العلاقة الأمنية مع إسرائيل. يأتي هذا فيما هدمت قوات الاحتلال، منزل الأسير زيد زياد عامر من مدينة نابلس والمتهم بعضوية الخلية التي نفذت عملية ايتمار قرب نابلس العام الماضي. وهدم الجيش الجدران الداخلية للمنزل لجعله غير صالح للسكن، دون اللجوء الى تفجيره مثلما يفعل الجنود في العادة. وقال سليمان الوعري مدير مركز عبد الله الحوراني للدراسات في الضفة الغربية، إن عدد المنازل التي هدمها الاحتلال منذ بدء الهبة الشعبية في اكتوبر الماضي وصل الى 23 منزلاً، منها 12 لشهداء يتهمهم الاحتلال بتنفيذ عمليات، و11 منزلاً لأسرى يواجهون التهمة ذاتها، وتم هدم منازل ثلاثة شهداء من مدينة القدس اتهمتهم اسرائيل بتنفيذ عمليات قبل اكتوبر 2015 . وهم: الشهيد غسان ابو جمل ومحمد جعابيص ومعتز حجازي. وفي الأثناء، اعتصم عشرات الصحافيين الفلسطينيين أمام معسكر للاحتلال قرب رام الله في الضفة الغربية، مطالبين سلطات الاحتلال بمنحهم حرية الحركة والتنقل. ويأتي هذا الاعتصام في اليوم العالمي لحرية الإعلام. وقال نائب نقيب الصحافيين الفلسطينيين تحسين الأسطل «ألغينا كل الاحتفالات المتعلقة بإحياء اليوم العالمي لحرية الصحافة وقررنا أن نكون هنا أمام الحواجز الإسرائيلية التي تحول دون حرية الحركة والتنقل للصحافيين احتجاجاً على الممارسات التي يرتكبها الاحتلال». وحصل الاعتصام أمام معسكر وسجن عوفر جنوب رام الله. وفرق جيش الاحتلال المعتصمين بقنابل صوتية ما أدى إلى إصابة ثلاثة صحافيين بجروح. ميدانياً ولليوم الثالث على التوالي استمر جيش الاحتلال الإسرائيلي بقصف أهداف في قطاع غزة المحاصر، وشنت الطائرات الحربية للاحتلال غارات جوية جديدة في جنوب وشمال القطاع، في حين شدد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية على أن حركته لا تريد الحرب، لكنها لن تسمح بإنشاء الاحتلال منطقة عازلة على حدود قطاع غزة وفرض معادلته على الأرض. وقال مصدر أمني فلسطيني إن طائرات الاحتلال من نوع «اف-16» قصفت بصاروخين أرضا زراعية في بلدة خزاعة في خان يونس (جنوب)، وقبلها بساعة نفذت غارة على ارض زراعية في بلدة بيت لاهيا (شمال) ما أحدث أضرارا من دون ان تسجل إصابات. واكد شهود أن الغارة الجوية في بلدة خزاعة استهدفت نقطة مراقبة عسكرية تابعة لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس. في السياق نفسه قصفت مدفعية الاحتلال بالقذائف عدة مرات المناطق الزراعية القريبة من الحدود الشرقية للقطاع. وذكر شهود أن مقاتلين فلسطينيين أطلقوا ثلاث قذائف هاون تجاه مدرعات إسرائيلية قرب الحدود جنوب القطاع، من دون مزيد من التفاصيل. ولم يتبن أي فصيل فلسطيني القذائف التي أطلقت تجاه القوات الإسرائيلية منذ بدء التوتر على حدود القطاع. وكان وزير جيش الاحتلال موشيه يعالون قد هدد برد قاس على الهجمات من قطاع غزة. وتابع ان اسرائيل تعتبر المنظمات المسلحة في القطاع وفي مقدمتها حركة حماس المسؤولة عن إطلاق النار وتدهور الأوضاع في غزة. من جهة اخرى، أفادت الإذاعة الإسرائيلية بعقد المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية جلسة خاصة برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو لبحث التصعيد الأخير في جنوب البلاد واكتشاف النفق الهجومي قرب قطاع غزة. وقرر المجتمعون بأن الجيش الإسرائيلي سيستمر بالعمل على اكتشاف الأنفاق من قطاع غزة نحو اسرائيل. في الأثناء قال القيادي في حماس اسماعيل هنية خلال خطبة الجمعة بأحد مساجد دير البلح وسط القطاع: «نحن لا ندعو لحرب جديدة، لكننا لن نسمح بهذه التوغلات وفرض الوقائع من طرف الاحتلال واستمرار الحصار على قطاع غزة»، بحسب وكالة الصحافة الفلسطينية «صفا». وأشار إلى أن حركته أرسلت رسائل متعددة عبر الأطراف الوسيطة مفادها أن المقاومة لن تسمح بفرض معادلة جديدة داخل حدود غزة، ولن تسمح بإنشاء منطقة عازلة، لافتا إلى أن هذا متفق عليه في تفاهمات التهدئة في القاهرة عقب حرب 2014. وإندلعت مواجهات جديدة، الأربعاء، على طول الشريط الشائك بين الأراضي الفلسطينية المحتلة وقطاع غزة، حيث تبادلت قوات العدو الإسرائيلي والمقاومين الفلسطينيين إطلاق النار في الوقت الذي كانت فيه الطائرات تقصف أهدافاً في القطاع الذي تسيطر عليه حركة "حماس". ولم ترد أي تقارير فورية عن وقوع ضحايا في تبادل إطلاق النار الذي بات نادراً عبر الشريط الشائك منذ حلول هدوء نسبي بعد الحرب في العام 2014. وتزامن اندلاع المواجهات مع إجراءات يتخذها الجيش الاسرائيلي للكشف عن الأنفاق التي يحفرها المقاومون في غزة والتي تخشى سلطات العدو أن تخترق الاراضي التي تحتلها. وأطلق الفلسطينيون قذائف مورتر على قوات الاحتلال المنتشرة عند السياج، ما دفع الدبابات الإسرائيلية إلى القصف كما ضربت المقاتلات المناطق المفتوحة في شمال وجنوب قطاع غزة. وقال العميد بيتر ليرنر المتحدث باسم الجيش: "إن جهودنا لتدمير شبكة أنفاق حماس التي هي انتهاك خطير للسيادة الإسرائيلية لن تتوقف أو يردعها شيء". وذكرت "كتائب عز الدين القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس"، في بيان "أنها لن تسمح باستمرار العدوان الصهيوني على قطاع غزة". وأضافت "على العدو ألا يتذرع بأي سبب كان وأن يغادر قطاع غزة فوراً وأن يعالج مخاوفه ومخاوف مغتصبيه خارج الخط الزائل (الفاصل)". وشددت على أن "التوغل الصهيوني منذ مساء الثلاثاء يعد تجاوزاً واضحاً لاتفاق التهدئة عام 2014 وعدواناً جديداً على قطاع غزة". وتفقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، نفقاً ضخما كشفت عنه سلطات الاحتلال في نيسان الماضي، على جانبها من الحدود واتهمت "إسرائيل" الحركة الاسلامية المقاتلة بحفره. وتقول مصادر أمنية إسرائيلية إن ست تقنيات سرية للكشف عن الأنفاق كانت قيد التطوير منذ وقت طويل لكنها عُلّقت جراء مشاكل في التمويل حُلّت هذا العام بشكل جزئي عبر هبة أمريكية مخصصة للأبحاث بقيمة 40 مليون دولار. وبينما تصر قيادة حماس على أنها لا تسعى لشن حرب وشيكة فإنها ترى الأنفاق سلاحا استراتيجيا في أي مواجهة مسلحة مع إسرائيل وتعهدت بألا تتوقف عن حفرها. وقتل أكثر من 2100 فلسطيني في حرب غزة ودمرت أجزاء من القطاع. وقالت مصادر طبية في غزة ومسؤولون من الأمم المتحدة إن معظم القتلى مدنيون. وقتلت حماس وتنظيمات فلسطينية أخرى 67 جنديا إسرائيليا وستة مدنيين. وتتسم إعادة إعمار غزة، بعد مرور عامين على اتفاق حركة حماس وإسرائيل على وقف الأعمال العدائية، بأنها عملية بطيئة وموجعة. وقد أوضح سلطان بركات، مدير الأبحاث في مركز بروكينغز، أن عملية إعادة الإعمار قد توقفت بسبب تباطؤ توزيع أموال المساعدات التي تعهدت بتقديمها الدول المانحة خلال مؤتمر القاهرة 2014. وقد أكد البنك الدولي أن الدول المانحة لم تصرف إلا 40 بالمئة من المبالغ التي تعهدت بمنحها حتى نهاية مارس الماضي. وعلى هذا المعدل فإن المبالغ الموعودة لن يتم توزيعها حتى 2019، أي بعد عامين من التاريخ المقرر. أضف إلى ذلك، أن مواد البناء لا تدخل إلى غزة إلا عبر معبر وحيد، وذلك بعد أن تخضع لسلسلة من الإجراءات البيروقراطية. وأشار عمر شعبان، مدير مؤسسة «بال – ثينك» للدراسات الاستراتيجية في غزة، أن أموال إعادة بناء غزة تمر عبر وزارة المال التابعة للسلطة الفلسطينية في رام الله، التي تحولها بدورها إلى مكتب الأمم المتحدة في غزة، الذي يتولى عملية توزيع مواد البناء. وأكد شعبان أن الطابع البيروقراطي للعملية قد أبطأ مسيرة إعادة الإعمار إلى حدٍ كبير. وأسفرت عملية إعادة البناء المتثاقلة، وفقاً لبركات، إلى إعادة بناء 9 بالمئة فقط من مجمل المنازل المدمرة، وإصلاح 45 بالمئة من المنازل المتضررة جزئياً في غزة، وبالتالي استمرار تشريد حوالي 14,800 عائلة. وترافق ذلك مع فشل تحويل وعود فرص العمل في مشاريع بناء إلى واقع، مما عمق مشاعر اليأس والإحباط لدى شعب غزة. وأكد شعبان على تفشي حالة الشعور بالإهمال في غزة، وتخوف، في ظل ارتفاع معدلات الإحباط من تجدد موجة الأعمال العدائية بين المقاتلين وإسرائيل في أي وقت.وناقشت نجلاء الحاج رئيسة قسم التأهيل والتنمية الدولية في الهلال الأحمر القطري، صعوبات تطبيق مشاريع المساعدات في غزة. وأكدت أن الهيئات الدولية غالباً ما لا تعالج لب المشكلة وتعتمد طرقاً مختصرة لحل الأمور. وسلطت الحاج الضوء على مختلف العوامل التي تعيق إعادة البناء، بما في ذلك غياب المحاسبة من جانب الهيئات الدولية، ومخاوف تجدد الصراع، وجمود الوضع السياسي الفلسطيني. واستثمرت جمعية الهلال الأحمر القطري، منذ العام 2008، وفقاً للحاج مبلغ 100 مليون دولار على بناء الوحدات السكنية، إلا أن بعضها تدمّر في حرب 2014، ما جعل الجمعية تحول اهتمامها من البناء إلى مجالات الأمن الغذائي والتعليم والصحة. ويعتبر شعبان أن حالة الجمود السياسي تطرح مشكلةً أيضاً، ذلك أن كلاً من حركة حماس التي تشكل سلطة الأمر الواقع في غزة، والسلطة الفلسطينية المتمركزة في رام الله، لا توفران أية فرص عمل للغزاويين. وعلى الرغم مما يساهم به فتح معبر آخر إلى غزة في تخفيف العبء، لا بد من حل سياسي واقتصادي على المدى البعيد. وقد شددت الحاج على أن حل أزمة غزة لا يكمن في توزيع الأموال، بل بإيجاد حل إسرائيلي مشترك يضع حداً لمعاناة غزة. وشدد بركات في النهاية على ضرورة إيفاء الدول المانحة بتعهداتها، كما على أهمية أن تصبح آلية إعادة إعمار غزة أكثر شمولية، تهدف إلى تمكين الغزاويين من المشاركة بفعالية في إعادة بناء أحيائهم. وعرقلت العلاقات المتوترة في الماضي بين حركة حماس وبعض الدول العربية تقدم إعادة إعمار غزة، غير أنه يصار حالياً إلى إصلاحها. ويمكن لبعض اللاعبين الإقليميين كمصر وقطر والسعودية وتركيا المساعدة في الدفع باتجاه مصالحة بين حركتي فتح وحماس، على نحو يساهم في تحسين الأوضاع في غزة. وكشفت الشرطة في غزة عن تفاصيل عملية اعتقال عصابة من 10 أفراد من مروجي المخدرات في رفح جنوب قطاع غزة، مطالبة الجهات القضائية والنيابة العامة، إنزال أقصى العقوبات بحق تجار المخدرات الذين يتلاعبون بأرواح الفلسطينيين. وقال المقدم أيمن البطنيجي الناطق باسم الشرطة في غزة: «في ظل المؤامرات الداخلية والخارجية التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني المجاهد في قطاع غزة للنيل من المنظومة الأمنية المستقرة، والتي لم يشهد لها مثيل يحاول الاحتلال الإسرائيلي وبعض الأيدي الخبيثة إغراق قطاع غزة بالمخدرات لثني جيل الشباب عن مشروع التحرير.. إلا أن الشرطة الفلسطينية ورغم ما يمر به القطاع من أزمات وحصار فإنها تعمل بكامل طاقاتها وإمكانياتها لتجفيف منابع المخدرات وتمنع وصولها إلى المواطنين، وما الإنجازات الضخمة التي قدمتها الشرطة الفلسطينية أخيراً إلا دليل واضح على جهوزيتها ومتابعتها الحثيثة للحالة الأمنية وبسط الأمن وفرض السيطرة على قطاع غزة». وأضاف البطنيجي خلال مؤتمر صحافي «شرطة مكافحة المخدرات قامت بتوجيه أكبر ضربة لتجار المخدرات في قطاع غزة واستطاعت أن تتابع الحدود الجنوبية والشرقية لحدود رفح وكرم أبو سالم وهي الأكثر خطورة والأقرب للاحتلال وراقبت عصابة مكونة من 10 أفراد وألقت القبض عليهم وصادرت 1789 كرتونة أترمال و297 فرش حشيش في ضبطيتين منفصلتين في محافظة رفح». من جهة أخرى اعتبرت القناة الإسرائيليّة الثّانية أنّ مسوّدة تقرير المراقب الإسرائيليّ يوسف شابيرا حول إخفاقات العدوان الأخير على قطاع غزّة صيف العام 2014 "قنبلة سياسيّة موقوتة لو نُشر على الملأ"، مؤكدةً أنّ "وقعه على الجمهور سيكون أشدّ من تقرير لجنة "فينوغراد" الذي نشر بعد حرب لبنان الثانية (حرب تمّوز(". وأكّد المراسل السّياسيّ للقناة أوي سيغل أنّ التّقرير "يحمل في طيّاته إخفاقاتٍ فاقت إخفاقات حرب لبنان الثانية"، موضحاً أنّه "يتحدّث عن خللٍ شاذّ في أداء قائد أركان الجيش آنذاك بيني غانتس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير جيشه موشي يعلون". وقال: "نتحدّث عن تقريرٍ حادٍّ جدًا إلى درجة كونه قنبلة سياسية وجماهيرية موقوتة"، معتبراً أنّه "لو نشرت مسودة التقرير بالشّكل الذي وُزّع فيه على المستويات العليا فمن شأنه تغيير نظرة الجمهور لعملية (الجرف الصامد)، وسيحوّل هذه العملية إلى حرب لبنان الثانية والتي ينظر إليها كفشل ذريع ومليء بالإخفاقات". وأشار سيغل إلى أنّ "مسوّدة التّقرير وُزّعت مؤخّراً على المستويات السياسية والعسكرية العليا في الكيان"، لافتاً الانتباه إلى أنّ "محتواه ما يزال يوصف بالسّرّي للغاية وهو لم يُنشر حتى الآن". فى عمان أعلن رئيس مجلس النواب الأردني المهندس عاطف الطراونة أن مجلس النواب "طلب عدم مشاركة أي وفد إسرائيلي في قمة المنتدى العالمي للبرلمانيات لعام 2016 التي يستضيفها الأردن ً لمدة يومين". وأضاف الطراونة في مؤتمر صحفي بعمّان إن: "المجلس طلب من الجهات المنظمة للقمة عدم حضور أي وفد إسرائيلي"، ومن المعلوم أن رئيس اللجنة المنظمة هو النائب الأردني خميس عطية الذي سبق وأكد رفضه لأي مشاركة إسرائيلية. وكان المنتدى العالمي للنساء (دبليو اي بي) اختار الأردن مكاناً لعقد قمته لعام 2016، لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويشارك في القمة التي تعقد بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مئات البرلمانيات ونساء تولين مناصب هامة يمثلن 89 دولة. وشدد الطراونة على أنه "لن نسمح لمن قتل شيبنا وشبابنا وبناتنا واغتصب أرضنا بأن يدخل قبة البرلمان الأردني"، وبين الطراونة أن "هذه القمة تحظى برعاية ملكية وهي تمثل حدثاً عالمياً هاماً يقام للمرة الأولى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا". وأشار إلى أن "إقامة القمة في الأردن تدلل على أهمية ومكانة مملكة الأردن الدولية في مختلف المحافل الدولية واللقاءات العالمية"، لافتاً إلى أنه "تم تقديم طلبات للمشاركة من 486 شخصية برلمانية وسياسية دولية، وسيشارك في القمة عدد من السيدات رؤساء الدول وعدد من القياديات في البرلمانات الدولية". ويذكر أنه طالب مجلس النواب الأردني الحكومة في عدد غير قليل من المناسبات بقطع العلاقات الدبلوماسية مع "إسرائيل" وإلغاء اتفاقية السلام الموقعة معها في عام 1994 وبخاصة اثر الاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى والفلسطينيين. في سياق آخر أصدرت محكمة إسرائيلية حكماً بالسجن المؤبد على إسرائيلي، يوم الثلاثاء، بعد إدانته بخطف وضرب وإحراق فتى فلسطيني وهو على قيد الحياة حتى الموت في العام 2014. وأدين يوسف حاييم بن ديفيد (31 عاماً) بقتل الفتى محمد أبو خضير (16 عاماً)، كما حكم عليه بالسجن 20 عاماً أخرى لإدانته بجرائم أخرى. كما أمرته المحكمة، بدفع تعويض مقداره 150 ألف شيكل (39 ألف دولار، 34 ألف يورو) إلى عائلة أبو خضير. وبعد تلاوة الحكم، وجّه أقارب أبو خضير الغاضبين، الشتائم لبن ديفيد أثناء إخراجه من قاعة المحكمة. وكان بن ديفيد، زعم في وقت سابق أمام المحكمة قائلاً: "أعتذر إلى العائلة. ذلك التصرف كان خارجاً عن إرادتي. لم أكن أتحكم بنفسي". واستشهد محمد أبو خضير (16 عاماً)، من حي شعفاط في القدس الشرقية المحتلة، في الثاني من تموز العام 2014، بعدما خطفه بن ديفيد وإسرائيليين اثنين آخرين، وضربوه ونكلوا به ورشوا عليه البنزين وأحرقوه وهو على قيد الحياة في غابة في القدس الغربية المحتلة. وساهمت جريمة قتل أبو خضير، التي أثارت صدمة كبرى لدى الرأي العام الفلسطيني، في تصعيد الانتفاضة الفلسطينية وصولاً إلى حرب غزة في تموز وآب العام 2014. وأعلنت المحكمة، في 19 نيسان الماضي، انّ المتهم يوسف حاييم بن ديفيد، لم يكن يعاني من مشاكل عقلية في الوقت الذي ارتكبت فيه الجريمة، وأنّه كان "يدرك تماماً الوقائع، وكان مسؤولاً عن أفعاله وليست لديه صعوبة في فهم الواقع". وكان محاموه قدموا وثائق للقول إنّه يعاني من مرض عقلي. وكان بن ديفيد، المقيم في مستوطنة قريبة من القدس المحتلة، أوضح للمحققين عند توقيفه، أنه أراد الانتقام لخطف ثلاثة إسرائيليين وقتلهم في تلك الآونة، بأيدي فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. وحكمت المحكمة، في الرابع من شباط الماضي، على شريكيه اللذين كانا قاصرين عند وقوع الجريمة بالسجن المؤبد لأحدهما و21 عاماً للثاني. في مجال آخر يواجه قطاع المياه في فلسطين، أزمات حادة، تتمثل في ندرة كمية المياه، نتيجة محدودية المصادر المتجددة والاستهلاك المفرط وغير مراقب من الآبار، وتدني جودة المياه ونوعيتها بسبب التلوث، بالإضافة إلى عدم الاستفادة من بعض المصادر المتاحة بالشكل الصحيح، ما يعيق التنمية في فلسطين وداخل غزة خاصة. وقال رئيس سلطة المياه مازن غنيم، إن قطاع المياه يعاني من نقص في الكميات، وهذا ينعكس على المواطن الفلسطيني، وتسعى سلطة المياه لتنفيذ مشاريع تنعكس إيجاباً على حياة الفلسطينيين، من خلال تأمين كميات مياه إضافية. وحذر مدير عام سلطة مياه الساحل في غزة منذر شبلاق، من أن يكون هذا العام كارثياً على قطاع غزة، لعدم قدرتهم على جلب المياه من الخزان الجوفي، لأنه سيكون تم القضاء عليها، إلا إذا تم وضع خطة استراتيجية لتعزيز مياه الخزان الجوفي. وقال شبلاق، إن مجمل المياه التي يتم إنتاجها في غزة، غير صالحة، والنسبة المتبقية مهددة بالتلاشي، ويعاني الفلسطينيون في غزة، من نقص المياه بمقدار النصف، وفق المعدلات العالمية، مع وجود عجز سنوي بمقدار 100 مليون متر مكعب، ما أدى لظاهرة زحف مياه البحر إلى عمق الخزان الجوفي. وأشار في حديثه إلى تناقص مياه الأمطار عن السابق، وعدم وجود نظام صرف صحي، يمكن من خلاله تجميع المياه، ومعالجتها كمصدر حيوي يمد الخزان الجوفي، أو لتكون البديل المتوقع لتزويد القطاع الزراعي بالمياه. ويبلغ استهلاك المواطن الفلسطيني في غزة يومياً 80 لتراً، بينما المعدلات العالمية تحدد 150 لتر مياه للمواطن الواحد في اليوم، وبذلك، يعانى المواطن الفلسطيني في غزة من نقص المياه بمقدار النصف، وفق المعدلات العالمية. وأرجع شبلاق، أسباب النقص في المياه، لارتفاع نسبة استهلاك المياه في غزة، في حين يعود للخزان الجوفي كمصادر متجددة أقل من النصف، وهو ما سبب حالة عدم توازن في المياه، مع وجود عجز سنوي بمقدار 100 مليون متر مكعب. وتنتشر في غزة عشرات محطات تحلية المياه، ويروج أصحابها لبضاعتهم من المياه، كباعة متجولين في الشوارع، ويعتمد المواطنون عليهم لتزويدهم في مياه الشرب داخل منازلهم، بتعبئة خزانات كبيرة تكفيهم لشهر كامل. وأكد شبلاق، أنه يوجد ما بين 300 - 400 وحدة تحلية في غزة، تم ترخيص سبع محطات تحلية فقط من إجمالي المحطات، من ضمنها محطة واحدة لتحلية مياه البحر، فيما يصطف مئات المواطنين يومياً أمام آبار مياه مجانية للحصول على الكميات المطلوبة للشرب في منازلهم، لعدم صلاحية مياه بلديات الساحل إلا للاغتسال والأعمال المنزلية الأخرى. وقال برنامج الصحة بوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين«الأونروا» في غزة، إنه سجل العام الماضي نحو 12.2 في المئة من اللاجئين الفلسطينيين، البالغ عمرهم 40 عاماً أو أكثر، يعانون من مرض السكري، معتبراً أن غزة بيئة تستطيع فيها تفشي الأمراض المعدية وسوء التغذية أن تتعايش مع الأمراض غير المعدية مثل البدانة وارتفاع ضغط الدم والسكري، وتتفاقم هذه الأمراض، نتيجة التوسع الحضري الاضطراري، والازدحام والاضطرابات النفسية والاجتماعية. في سياق آخر ثار تقرير نشرته مجلة «در شبيغل» الألمانية حول احتمال تغيير الحكومة الألمانية موقفها المناصر لإسرائيل جراء تعنت رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو تجاه التسوية مع الفلسطينيين، نقاشات حادة في تل ابيب. وقالت المجلة إن «الشكوك تتصاعد في برلين تجاه الصداقة مع إسرائيل» بسبب القلق الذي يعتري المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من الاستيطان الإسرائيلي الذي يجعل حلّ الدولتين مستحيلاً. وردت رئاسة الحكومة الإسرائيلية على التقرير، معتبرة إياه مجرد «تخمينات»، ومؤكدة على صلابة الصداقة مع برلين. وأشارت «در شبيغل» الواسعة الانتشار والاطلاع إلى أن المستشارة الألمانية قالت بعد لقائها الرئيس الفلسطيني محمود عباس منتصف الشهر الماضي في برلين إنها «تتفهم سبب رغبة عباس طوال الوقت التوجه إلى مجلس الأمن الدولي». وذكرت المجلة أن ميركل قلقة جداً من سياسة الاستيطان التي تنتهجها حكومة نتنياهو، والتي تجعل حل الدولتين مستحيلاً، موضحةً أن ميركل ووزير خارجيتها فرانك فالتر شتاينماير يعتقدان أن أي حل غير حل الدولتين سيجعل من إسرائيل دولة تفرقة عنصرية. وكانت ميركل قالت خلال لقائها مع عباس، على خلفية الجهد الفلسطيني لعرض مسألة الاستيطان على مجلس الأمن، والجهد الفرنسي لعقد مؤتمر دولي، «إنني أعارض البناء في المستوطنات. وأنا أفهم الرئيس عباس، الباحث دوماً عن طريق إلى مجلس الأمن ويعمل في هذا الاتجاه. وكان أفضل لو أننا أفلحنا في ألا يكون هناك المزيد من البناء في المستوطنات». وكان لافتاً أن كلام ميركل خرج علناً عن مألوف تصريحاتها طوال السنين الماضية، والداعية إلى حل عبر المفاوضات بين الطرفين. ومع ذلك، فإن ألمانيا صوتت في العام 2011 إلى جانب مشروع قرار لمجلس الأمن ضد المستوطنات أسقطته الولايات المتحدة بـ «الفيتو». والجديد في موقف ميركل، وفق تقرير «در شبيغل»، أن كبار المسؤولين في الحكومة الألمانية لم يعودوا مستعدين لتأييد إسرائيل من دون نقاش في كل المواضيع. ويرى هؤلاء أن سياسة الحكومة الإسرائيلية تجعل حل الدولتين مستحيلاً، وهم قلقون أساساً من محاولة نتنياهو «استغلال» الصداقة مع ألمانيا «لأغراضه» الشخصية. ونقلت المجلة عن عضو البرلمان الألماني رولف موتسنيتش من «الحزب الاشتراكي الديموقراطي» قوله إن «هناك نظرة تزداد رسوخاً في الحكومة الألمانية تقول بأن نتنياهو يستغل صداقتنا لأغراضه». وأشار موتسنيتش إلى أن إقدام وزارة الخارجية أو ديوان المستشارة في برلين على مراجعة منظومة العلاقات مع إسرائيل «سيكون أمرا مباركاً». أما رئيس لجنة الخارجية في «البوندستاغ»، نوربرت روتغن، من حزب ميركل، فأشار إلى أن سياسة الحكومة الإسرائيلية الحالية «لا تساعد في بقاء إسرائيل دولة يهودية وديموقراطية. ولذلك فإن من واجبنا إبداء هذا القلق بشكل واضح لحكومة إسرائيل». وبحسب التقرير، فإن هناك إشارات إلى تغيير الوجهة من جانب وزارة الخارجية الألمانية في برلين في كل ما يتعلق بالعون الديبلوماسي لإسرائيل في الاتحاد الأوروبي. وهكذا مثلاً، خلال كانون الثاني الماضي، وفي اجتماع وزراء خارجية «الاتحاد» الذي كان مقرراً أن ينتقد الاستيطان وآثارها السلبية على حل الدولتين، اتصل نتنياهو بشتاينماير طالباً التدخل لتلطيف الانتقاد. لكن خلافاً للماضي، تجاهل شتاينماير طلبات نتنياهو، ولم يتدخل لتغيير الصياغة. وأضاف التقرير أن بعض كبار المسؤولين في الخارجية الألمانية، ممن يعتبرون مؤيدين كبارا لإسرائيل، يغيرون وجهتهم في ضوء سياسات حكومة نتنياهو. وهكذا، فإن السفير الألماني الأسبق في تل أبيب، أندرياس ميخاليس، الذي يعمل حالياً مديراً عاماً سياسياً لوزارة الخارجية الألمانية، قال في مداولات داخلية إنه يعتقد بوجوب عدم الاستجابة لمختلف طلبات نتنياهو. وأوضح التقرير أيضاً أن ديوان المستشارية فقد الأمل بإمكانية التقدم بعملية السلام طالما بقي نتنياهو في منصبه، وأن أحداً في الديوان لم يقتنع بحجج نتنياهو ضد وسم بضائع المستوطنات. وخلص التقرير إلى أن وزارة الخارجية الألمانية جمعت كل تصريحات الوزراء الإسرائيليين ضد إقامة الدولة الفلسطينية. وفي ضوء واقع رفض معظم وزراء حكومة نتنياهو إقامة دولة فلسطينية، شرعت جهات في الخارجية الألمانية بدراسة بدائل الدولة الفلسطينية، وكانت النتائج غير متفائلة. وخلال كانون الثاني الماضي، درست الخارجية الألمانية إمكانية إلقاء شتاينماير خطاباً يتحدث فيه عن احتمال تحول إسرائيل إلى دولة ثنائية القومية. وأعدت مسودة للخطاب الذي كان مقرراً أن يلقى في «أكاديمية العلوم والآداب» في مدينة مينتس احتوت على اتهام لإسرائيل بالمسؤولية عن فشل العملية السلمية. ولكن أنصار إسرائيل في الخارجية الألمانية تغلبوا على مؤيدي الفكرة، وأزيلت تلك الفقرة من مسودة الخطاب. ورد ديوان رئاسة الحكومة الإسرائيلية على تقرير «در شبيغل» حول غضب المستشارة الألمانية من نتنياهو بالقول إن «العلاقات بين إسرائيل وألمانيا وثيقة، وستظل كذلك». واعتبر مسؤولون إسرائيليون أن تقرير «در شبيغل» ليس أكثر من «محاولة ألمانية داخلية لمناكفة ميركل بسبب علاقاتها الوثيقة مع نتنياهو». وفي رد على السجال في إسرائيل حول تقرير «در شبيغل»، أعلن مسؤول ألماني كبير أن «الخطوط الموجهة للسياسة الألمانية بشأن الشرق الأوسط لم تتغير».