انفجارات ارهابية جديدة تهز بغداد والجيش يرد بغارات على داعش ويحرر مزيداً من الأرض

تعزيز قوات الأمن فى بغداد والمناطق لمواجهة المتظاهرين

الجيش يفك الحصار عن حديثة وقاعدة عين الاسد

دعم اميركى وايرانى للحكومة وأميركا ترسل اسلحة لتحرير الموصل

العثور على 50 مقبرة جماعية

وزير الدفاع الأميركى : المعركة طويلة ...


    

اجراءات امن مشددة فى بغداد

استبقت الأجهـزة الأمنيـة العراقية التظاهرات، التي كانت مرتقبة الجمعة، في ساحة التحرير وسط بغداد بإغلاق جميـع مداخـل ومخارج وجسـور العاصمة العراقية، فضلاً عن غالبيـة الشوارع ما أجبر التيار الصدري إلى الإعلان عن تظاهرات مناطقية، في أماكن إقامة صلاة الجمعة، وإلغاء تظاهرة ساحة التحرير وسط تلويح إيراني بميليشيات الحشد الشعبي ضد المتظاهرين. يأتي ذلك وسط التصادم والجدل حول شرعية انعقاد جلسة مجلس الوزراء المرتقبة. وقال مصدر أمني، إن «القيادات الأمنية وجهت بقطع مداخل العاصمة بغداد ومخارجها، ومنعت دخول العجلات إليها والخروج منها»، مبيناً أن «الأجهزة الأمنية قطعت أيضاً جميع الطرق المؤدية إلى ساحة التحرير وسط بغداد». وأضاف المصدر، إن الأجهزة الأمنية انتشرت في شوارع ومناطق وأحياء العاصمة بشكل واسع، مشيراً إلى أن أغلب الطرق والجسور قطعت بواسطة وضع الصبات الكونكريتية. وإزاء هذه الإجراءات، تظاهر عناصر التيار الصدري في أماكن إقامة صلاة الجمعة بمناطق متفرقة من بغداد، بينما ألغى التيار تظاهرات كانت مرتقبة في ساحة التحرير. في غضون ذلك، لوحت إيران بعصا الميليشيات. واعتبر مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي أن ميليشيات الحشد الشعبي لن يصعب عليها أن تتصدى لبعض الأطراف، التي وصفها بغير المسؤولة وغير الواعية، والتي قال إنها تثير بعض الاضطرابات والقلاقل في الساحة العراقية. يأتي ذلك في وقت يتصاعد الجدل في بغداد حول شرعية انعقاد جلسة مجلس الوزراء ومستقبل الحكومة بعد إعلان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن المجلس سيعقد جلسته الاعتيادية لمناقشة العديد من القضايا المهمة، مبيناً أن عدم انعقاد جلسة الثلاثاء الماضي، سببه عطلة دينية. ويرى نواب عراقيون أن المجلس لن يحقق النصاب المطلوب لعقد جلسته، وأن حضور الوزراء الجدد الذين صوّت عليهم البرلمان أخيراً إلى جلسة مجلس الوزراء قبل تأدية اليمين الدستورية تحت قبة البرلمان إجراء مخالف للدستور. وقال الناطق باسم جبهة الإصلاح البرلمانية هيثم الجبوري، إن العبادي دعا من تم التصويت عليهم كونهم وزراء لحضور جلسة مجلس الوزراء قبل تأديتهم لليمين الدستوري أمام مجلس النواب، وهذه مخالفة كبيرة للمادة 79 من الدستور، والقوانين. بدوره، قال عضو الهيئة السياسية لاتحاد القوى أحمد المشهداني، إن بعض الأوساط تناقلت أخباراً مفادها أن حيدر العبادي ينوي دعوة الوزراء الجدد إلى اجتماع مجلس الوزراء قبل أدائهم اليمين الدستوري، وهذا الإجراء، لو تم، فإنه غير دستوري ولا يصح القيام به. من جهتها، طالبت النائب عن جبهة الإصلاح عالية نصيف رئيس الجمهورية فؤاد معصوم بــمنع العبادي من الالتفاف على القانون بدعوته للوزراء الجدد إلى مجلس الوزراء دون استكمال الإجراءات القانونية. هذا وعززت قوات الأمن العراقية وجودها في مختلف أنحاء بغداد الجمعة، وأغلقت معظم الطرق والجسور الرئيسية لتحول دون وصول أنصار الزعيم الديني مقتدى الصدر إلى المنطقة الخضراء التي اقتحموها قبل أسبوع. وكانت المنطقة قد شهدت تظاهرات واعتصامات بهدف الضغط على رئيس الوزراء حيدر العبادي لينفذ وعوداً قطعها على نفسه قبل شهور بأن يستبدل الوزراء المنتمين لأحزاب بتكنوقراط مستقلين ضمن مسعى لمكافحة الفساد. وقال مسؤولون أمنيون إن ثلاثة أفواج من فرقة قوات خاصة تابعة للشرطة انتشرت في المنطقة الخضراء وحولها. وانتشرت على أحد الجسور فوق نهر دجلة سيارات "هامفي" مزودة برشاشات وبداخلها عشرات من أفراد قوات مكافحة الإرهاب. ووقفت العربات وراء حاجزين متتاليين من الخرسانة بارتفاع 3.6 متر. وكان ممثل للصدر قد دعا أنصاره للاحتشاد خارج المساجد بعد صلاة الجمعة، بدلاً من التجمع قرب المنطقة الخضراء التي تخضع لحراسة مشددة، لتجنب اندلاع اشتباكات في ما يبدو. وقال مدير مكتب الصدر إن التظاهرات الحاشدة تأجلت حتى الثلاثاء المقبل، على أن يتجمع المحتجون خارج البرلمان خلال جلسة متوقعة. وقالت مصادر في الشرطة إن أربعة جنود على الأقل قتلوا وأصيب سبعة آخرون، الجمعة، حين هاجم انتحاري يقود سيارة ملغومة نقطة تفتيش عسكرية في الجزء الغربي من العاصمة. وانفجرت قنبلتان في منطقة أبو غريب القريبة، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 13. ولقي 9 أشخاص مصرعهم بينما أصيب 32 آخرون بجروح ,بحوادث أمنيه متفرقة في بغداد. وأعلنت قيادة عمليات بغداد عن سقوط قتيلين وسبعة جرحى بتفجير انتحاري بسيارة مفخخه استهدف تجمعا مدنيا راجلاً في مدينة الدورة جنوبي العاصمة العراقية، وقتل أربعة أشخاص وجرح 13 آخرون، بانفجار سيارة مفخخه مركونة في مدخل منطقة السيدية جنوب غربي بغداد. كما قتل شخص واحد، وأصيب سبعة آخرون بجروح، بانفجار عبوة ناسفة قرب سوق شعبية في منطقة الطارمية شمالي بغداد. في هذه الأثناء، أدى انفجار عبوة ناسفة قرب سوق لبيع الفواكه والخضر بالجملة في حي الخالصة، جنوبي بغداد، إلى مقتل شخصين، وإصابة خمسة آخرين بجروح. من جهتها أعلنت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق "يونامي" مقتل وإصابة 2115 شخصاً جراء أعمال العنف التي شهدتها البلاد خلال شهر أبريل المنصرم، مشيرة إلى أن العاصمة بغداد كانت الأكثر تضرراً. وذكرت البعثة في بيان لها أن 741 عراقياً قتلوا بينهم 410 مدنيين، فضلاً عن إصابة 1374 آخرين بجروح بينهم 973 مدنياً، جراء أعمال الإرهاب والعنف التي وقعت في العراق خلال أبريل 2016. وأوضح البيان أن حصيلة الضحايا لشهر أبريل شهدت انخفاضاً مقارنة بحصيلة شهر مارس الماضي، والتي بلغت آنذاك 1119 قتيلاً، لافتاً إلى أن بغداد كانت الأكثر تضرراً، حيث بلغ مجموع الضحايا المدنيين فيها 874 شخصا، بواقع 232 قتيلا و642 جريحاً. وأعرب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيش عن قلقه العميق إزاء أعمال العنف التي لا تتوقف. وقال كوبيش: "إن ما يؤلمنا هو استمرار إراقة الدماء وإزهاق الأرواح لاسيما في صفوف المدنيين الذين يدفعون الثمن غالياً بسبب التفجيرات والصدامات المسلحة"، مبيناً أن الهجمات الانتحارية التي تستهدف المطاعم وأماكن العبادة وحشود الزائرين والأسواق "حملة شريرة لا هوادة فيها لإيقاع أكبر قدر من الضحايا وإلحاق معاناة لا توصف بالسكان". إلى ذلك أعلن قائد عمليات الأنبار اللواء الركن إسماعيل المحلاوي الاثنين تدمير معمل تفخيخ ومقر قيادة لتنظيم "داعش"، إضافة إلى قتل 14 مسلحا من التنظيم غرب الفلوجة التابعة لمحافظة الأنبار شمال غرب بغداد. وقال المحلاوي ل"السومرية نيوز" إن "طائرات السوخوي العراقية، وبالتنسيق مع عمليات الأنبار، تمكنت من قصف مستودعين للأسلحة تابعين لداعش ومعمل تفخيخ عجلات ومقر قيادة للتنظيم في منطقة الفلاحات غرب الفلوجة". وأضاف المحلاوي أن "القصف أسفر عن تدمير المستودعين ومعمل التفخيخ ومقر الإرهابيين، إضافة إلى قتل 14 مسلحا من التنظيم وإصابة عشرة آخرين بجروح". وتخضع مدينة الفلوجة لسيطرة تنظيم "داعش" منذ نهاية عام 2013، ويستخدم التنظيم أهالي المدينة كدروع بشرية ويمنع خروجهم منها. وحول داعش قالت مؤسسة (آي.إتش.إس) للدراسات التحليلية ومقرها الولايات المتحدة إن هجمات التنظيم زادت خلال العام الحالي خاصة في العراق وسورية حيث يرد التنظيم على فقدانه السيطرة على مساحات كبيرة من الأراضي. وقالت المؤسسة في تقرير جديد إن 891 هجوما وقع خلال الربع الأول من 2016 في العراق وسورية وهو عدد يزيد عما شهدته أي ثلاثة أشهر متصلة منذ بدء هجمات هذا التنظيم المتشدد في منتصف 2014. وأودت هذه الهجمات بحياة 2150 شخصا بزيادة قدرها 44 بالمئة عن الأشهر الثلاثة السابقة وهو أعلى عدد من القتلى يسجل في ربع سنة منذ ما يقرب من عام. وقال ماثيو هينمان رئيس مركز دراسات الإرهاب والأعمال المسلحة بمؤسسة (آي.إتش.إس) "التنظيم يلجأ أكثر فأكثر للعنف الذي يوقع أعدادا كبيرة من الضحايا مع تعرضه لضغط شديد من زوايا مختلفة". ويقدر الجيش الأميركي بأن ما تسيطر عليه داعش من أراض في العراق تقلصت مساحته بنسبة 40 بالمئة تقريبا عما كانت عليه في 2014. هذا وتمكنت القوات العراقية من فك الحصار عن بلدتي حديثة والبغدادي وقاعدة عين الاسد الجوية بعد اكثر من عام ونصف عام من سيطرة تنظيم داعش على جميع الطرق والبلدات المحيطة بها في محافظة الانبار في وقت قصف التنظيم الارهابي خطوط التماس في قصبة بشير بصواريخ تحتوي على غاز الخردل والكلور بينما تمكنت قوات البيشمركة من صد هجوم في ذات المنطقة وقتلت عدداً من الارهابيين. وفي الاثناء قال قائد عمليات الجزيرة اللواء علي إبراهيم دبعون، إن قطعات من الفرقة السابعة بالجيش العراقي تمكنت من فك الحصار عن قضاء حديثة وناحية البغدادي وقاعدة عين الاسد الجوية مشيرا إلى ان القوات التقت بقطعات جهاز مكافحة الإرهاب بعد تحرير الطريق الرابط بين ناحية البغدادي وقضاء هيت من تنظيم داعش وتمكنت من السيطرة عليه». وأضاف دبعون، أنه «تم فك الحصار عن قضاء حديثة وناحية البغدادي بعد تحرير الطريق بين البغدادي وهيت»، مشيرا إلى أن «الجهد الهندسي لقوات الجيش بالفرقة السابعة يواصل عملية تطهير الطريق من الألغام والعبوات الناسفة وذلك من اجل استخدامه في حركة نقل المواطنين ونقل البضائع والمواد الغذائية والمشتقات النفطية من الرمادي الى هيت مرورا بالبغدادي وصولا الى حديثة». يذكر ان قضاء حديثة وناحية البغدادي كانا يعانيان من حصار تنظيم «داعش» بسبب سيطرته على الطريق الرابط بين مدينة هيت والبغدادي، وذلك من خلال قطع جميع طرق الامداد عنهم. إلى ذلك أفاد مصدر أمني في محافظة كركوك،، بأن عناصر «داعش» هاجموا مواقع قوات البيشمركة في محيط قصبة البشير، مبينا ان تلك القوات اوقعت 19 عنصرا من التنظيم بين قتيل وجريح. وقال المصدر، إن «داعش شن هجوما على مواقع خط التماس في قرية البوم مفرج في محيط قصبة البشير (25 كم جنوب كركوك)»، مبينا ان «قوات البيشمركة احبطت الهجوم وقتلت ثمانية منهم واصابت 11 آخرين، فيما فر الآخرون الى المواقع التي يسيطرون عليها في ناحية الرشاد». من ناحيته أعلن مستشار قائد محور الشمال للحشد الشعبي جودت العسافي، عن قصف تنظيم داعش خطوط التماس للحشد بستة صواريخ كاتيوشا تحمل غازي الخردل والكلور في محيط قرية بشير جنوبي محافظة كركوك. وقال العسافي، إن «إرهابيي داعش أطلقوا ستة صواريخ كاتيوشا تحمل الخردل والكلور على السواتر الأمامية في محيط قرية بشير التابعة لناحية تازة».

جنود اميركيون عائدون من احدى المواجهات مع داعش

وفي سياق ذي صلة قتل خمسة عشر ارهابيا من داعش بقصف جوي شمالي مدينة الرمادي وقال قائد عمليات الأنبار اللواء الركن إسماعيل المحلاوي ان طيران التحالف الدولي وبالتنسيق مع عمليات الانبار تمكن من قصف احد مقار تنظيم داعش الارهابي في منطقة البو عساف شمال الرمادي ما اسفر عن تدمير المقر ومقتل خمسة عشر إرهابيا واصابة آخرين. وكشفت مؤسسة آي إتش إس ان لجوء تنظيم داعش لشن الهجمات بالسيارات المفخخة ردا على خسارته للأراضي التي يسيطر عليها. وجاء في تقرير اعدته المؤسسة ان التنظيم الارهابي شن نحو تسعمئة هجوم على المدنيين والقوات الامنية خلال الربع الاول من العام الحالي في العراق وسوريا وأعربت إيران عن تأييدها الحكومة العراقية برئاسة حيدر العبادي، وانتقدت تحركات الزعيم الديني مقتدى الصدر. ودان مستشار المرشد الإيراني علي أكبر ولايتي التطورات الأخيرة في العراق، معتبراً أنها غير قانونية في أي مكان، ولا يمكنها أن تلقى تأييد المواطنين، لافتاً إلى أن بلداً حضارياً مثل العراق، نجح في مراحل عدة في مواجهة أعدائه واجتاز المشكلات التي تعترض طريقه، لن يتهاون بكل تأكيد في مواجهة أي مجموعة تريد تجاوز القانون، وذلك في إشارة واضحة إلى التيار الصدري وزعيمه. بدوره قال وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر يوم الاثنين إن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في موقف قوي برغم الاضطرابات السياسية في العراق، وإن ذلك يرجع لأسباب منها نجاحاته الميدانية والتزامه بأن تكون الدولة متعددة الطوائف. وأضاف كارتر للصحافيين الذين كانوا يرافقونه قبل قليل من هبوط طائرته في ألمانيا يبدو أنه في موقف قوي للغاية. نحن ندعمه بقوة طبعا بسبب ما يؤمن به. وقال يؤمن رئيس الوزراء العبادي بكل الأشياء المهمة لمستقبل العراق وكان شريكا فيها... أي دولة متماسكة وليست مجرد دولة تدور في دوامة الطائفية. وباتت مكافحة الفساد قضية رئيسية بعد انهيار أسعار النفط العالمية منذ عامين وتقلص ميزانية الدولة في الوقت الذي تحتاج فيه إلى دخل إضافي لشن حرب على تنظيم داعش. وقال كارتر قبل محادثات في أوروبا هذا الأسبوع مع حلفاء في الحملة على داعش لهذا السبب من المهم أن يساعد المجتمع الدولي الحكومة العراقية ويدعمها في هذا التوقيت. وكان رئيس الوزراء العراقي تفقد قوات الأمن داخل المنطقة الخضراء بالعاصمة بغداد لينفي بذلك تقارير أفادت بأنه فر بعد ساعات من قيام المئات من أنصار مقتدى الصدر باقتحام المنطقة ومبنى البرلمان. ودعا العبادي المحتجين إلى العودة للمناطق المخصصة للتظاهر وعدم التعدي على الممتلكات العامة. واحتشد المحتجون خارج المنطقة شديدة التحصين حيث توجد مقار الحكومة والعديد من السفارات الأجنبية وعبروا جسرا فوق نهر دجلة مرددين هتافات منددة فيما يبدو بمغادرة النواب للبرلمان. وكان دخول المنطقة الخضراء سلميا بوجه عام في بدايته إلا أن قوات الأمن أطلقت الغاز المسيل للدموع والأعيرة النارية مع غروب الشمس في محاولة لمنع دخول المزيد من المتظاهرين. وقالت مصادر الشرطة إن نحو 12 شخصا أُصيبوا. وقال متحدث باسم الأمم المتحدة ودبلوماسيون غربيون يقيمون بالمنطقة الخضراء إن المجمعات التي يتواجدون فيها أُوصدت. ونفى متحدث باسم السفارة الأميركية تقارير عن إجلاء الموظفين. وأعلن المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى العراق جان كوبيس أنه تمّ العثور على أكثر من 50 مقبرة جماعية في مناطق عراقية كانت تخضع لسيطرة تنظيم "داعش"، بينها ثلاث مقابر في ملعب لكرة القدم في الرمادي. وقال كوبيس، أمام مجلس الأمن الدولي الجمعة، إن الأدلة على "الجرائم الفظيعة" التي ارتكبها التنظيم "الجهادي" لا تنفك تتراكم مع استعادة القوات العراقية المزيد من المناطق التي كانت تحت سيطرته، مضيفاً أنه "حتى اليوم تمّ اكتشاف أكثر من 50 مقبرة جماعية في العديد من المناطق في العراق". ولم ترشح معلومات كثيرة عن هذه المقابر ولا عن عدد الجثث التي اكتشفت فيها. وتحدّث المبعوث الدولي بالتفصيل عن ثلاث من هذه المقابر اكتُشفت في 19 نيسان في ملعب لكرة القدم في مدينة الرمادي (غرب بغداد) وعُثر بداخلها على حوالي 40 جثة. وتمكّنت القوات العراقية مدعومة من الغارات الجوية التي يُنفّذها "التحالف الدولي" بقيادة واشنطن من استعادة العديد من المناطق التي كانت تحت سيطرة "داعش". من جهة ثانية، ذكر المبعوث الدولي بأن الازمة الانسانية تتفاقم في العراق، مؤكداً أن ثلث العراقيين، أي ما يُناهز 10 ملايين نسمة، هم اليوم بحاجة ماسة إلى المساعدة، يُضاف إليهم مليونان آخران قد ينزحون عن ديارهم بحلول نهاية العام بسبب الحملة العسكرية ضد التنظيم. كما دعا كوبيس المسؤولين العراقيين إلى حلّ أزمة الحكم الخطيرة التي تعصف بالبلاد والتي أدت إلى تظاهرات حاشدة في بغداد. وحذّر المبعوث الدولي من أن "داعش" "يستفيد من الاضطراب السياسي وانعدام الإصلاح". الى هذا تمكنت قوات البشمركة الكردية بدعم من طيران التحالف الدولي عقب معارك عنيفة مع تنظيم داعش الإرهابي، من استعادة السيطرة على عدة قرى بالمنطقة بعد سيطرة التنظيم عليها لفترة قليلة، مما أسفر 40 إرهابيًا من داعش، ولم تعلن خسائر البشمركة. وقال مصدر عسكري كردي إن داعش بدأ هجومًا بواسطة 3 انتحاريين على محور تلسقف وتمكن من التقدم بشكل محدود، وهاجمت البشمركة بشكل مضاد على المنطقة التي سيطر عليها التنظيم. وقالت مصادر عسكرية إن متشددي تنظيم داعش هاجموا قوات البشمركة الكردية على جبهات متعددة في شمال العراق الثلاثاء واخترقوا دفاعاتها وسيطروا على بلدة لفترة وجيزة. وهذه أكبر هجمات يشنها التنظيم المتشدد - الذي فقد أراضي في شمال وغرب البلاد- على القوات الكردية حول مدينة الموصل بشمال العراق في الشهور القليلة الماضية. وقال قائد جماعة مقاتلة إن المتشددين اجتاحوا فجرا مواقع حول بلدة تل أسقف الواقعة على بعد 20 كيلومترا شمالي الموصل وسيطروا عليها إلى أن تم دحرهم بمساعدة غارات جوية للتحالف بقيادة الولايات المتحدة. وقال صفاء إلياس قائد قوات حماية نينوى التي انتشرت إلى جانب قوات البشمركة في المنطقة إنه كان هناك عدد كبير من الانتحاريين والسيارات الملغومة. ووقعت هجمات أيضا على جبهة بعشيقة وفي منطقة الخازر الواقعة على بعد حوالى 40 كيلومترا غربي أربيل عاصمة كردستان العراق. ونجحت البشمركة في إجبار المتشددين على التقهقر في الشمال منذ أن تدخلت الولايات المتحدة لوقف زحف داعش على أربيل في آب 2014. ونادرا ما يتمكن المتشددون من اختراق الدفاعات الكردية. ومن جهة اخرى، تبرأت قيادة وحدات حماية الشعب الكردية من تصرّف عناصرها، الذين جالوا في مدينة عفرين التي تسيطر عليها الوحدات الكردية بريف حلب، وهم يستعرضون جثث نحو 50 عنصراً من فصائل مقاتلة وإسلامية سقطوا خلال هجومهم على منطقتي عين دقنة والبيلونة، حيث اشتبكوا مع قوات سورية الديموقراطية التي يشكّل الأكراد نواتها الصلبة. وأورد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن قيادة وحدات حماية الشعب أصدرت بياناً في خصوص هذه الحادثة قالت فيه: أقدم بعض العناصر من وحداتنا يوم الأربعاء ٢٨/٤/٢٠١٦ ممن استشهد لهم إخوة وأقرباء في حي الشيخ مقصود، وكردة فعل غير مدروسة، على نقل جثث القتلى الذين قضوا في اشتباكات عين دقنة وبلدة أرفاد، عبر الشارع الرئيسي بمقاطعة عفرين، باستخدام شاحنة نقل. وأضاف البيان: نحن في القيادة العامة لوحدات حماية الشعب بمقاطعة عفرين، نؤكد أن هذا العمل تصرّف فردي ولا يمت الى الرسالة الإنسانية التي تسعى وحداتنا جاهدة الى نشرها، كما أن هذا العمل لا يتماشى مع قيمنا الأخلاقية والثورية، ونؤكد أن من قام بهذا التصرف سيكون موضع محاسبة، معاهدين بمواصلة نشر الأمن والسلام في المنطقة، ولن نسمح بتكرار مثل هذه الحوادث مرة أخرى. في المقابل، نقلت شبكة شام المعارضة عن شهم أرفاد، مدير مكتب تل رفعت الإعلامي، أن القتلى الذين عرض الأكراد جثامينهم في مدينة عفرين لا ينتمون الى أي فصيل سواء حركة أحرار الشام أو جبهة النصرة أو أي فصيل آخر، وإنما هم ثوار الأرض من تل رفعت الذين قرروا إلغاء كل الأسماء الفصائلية بغية استعادة أرضهم التي سبق وأن سلبتهم إياها وحدات حماية الشعب الكردية قبل أشهر. وأضاف شهم في تصريح إلى الشبكة الإخبارية المعارضة، أن هؤلاء الشبان قد ملوا ضيم التشرد والركون في المخيمات، وقرروا استعادة أرضهم بيدهم، متخلّين عن انتماءاتهم الفصائلية كافة، والعودة بمعركة أسموها زئير الشمال. وتابع أن عدد الذين سقطوا في معارك محاولة استعادة تل رفعت يفوق 40 قتيلاً بقليل. وزاد أن هؤلاء تمكنوا من تحرير قرية بيلونة وحققوا تقدماً كبيراً في عين دقنة، لكن تفجير أحد سيارات الذخيرة تسبّب باستشهاد عدد كبير من العناصر، الأمر الذي سبّب انهياراً في صفوفهم. وقال مسؤولون في قطاع النفط ومصادر أمنية إن انفجارات وقعت في بئرين للنفط قرب المنطقة التي يسيطر عليها تنظيم داعش في شمال العراق وأدت إلى توقف الإنتاج الأربعاء فيما يعمل رجال الإطفاء على إخماد النيران. ولم يتضح على الفور من المسؤول عن الانفجارات التي وقعت بحقل خباز النفطي على مسافة 20 كيلومترا جنوب غربي كركوك في منطقة تسيطر عليها البشمركة الكردية. وقال مسؤولون في شركة نفط الشمال الحكومية التي تدير الحقل إن طاقته الإنتاجية القصوى 15 ألف برميل يوميا لكنه كان ينتج نحو عشرة آلاف برميل يوميا قبل الهجوم. وذكرت المصادر أن الشرطة عثرت على متفجرات لم تنفجر بعد في بئر نفطية ثالثة وتحاول تفكيكها. وتضرر حقل خباز العام الماضي بعد تعرضه لهجوم من تنظيم داعش الذي سيطر على ثلث أراضي العراق العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك في عام 2014 بما في ذلك ما لا يقل عن أربعة حقول نفطية صغيرة. ومنذ ذلك الحين نجحت القوات العراقية المدعومة بضربات جوية من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في إجبار المسلحين على التراجع في بعض المناطق. واندلع حريق الشهر الماضي في بئر للغاز الطبيعي متوقف عن الإنتاج في حقل خباز النفطي. هذا وحررت القوات العراقية المشتركة مناطق البودعيج والبوصالح والبوخالد في محيط ناحية عامرية الفلوجة شرقي مدينة الرمادي بمحافظة الانبار، كما طهرت جميع القرى الواقعة بين قضاء هيت وناحية البغدادي في المحافظة. وقال اللواء هادي رزيج قائد شرطة الانبار في تصريح للعالم: بدأنا بعملية في عامرية الفلوجة بقيادة عمليات الانبار وقد شارك في هذه العملية ابطال من الجيش العراقي ومن الفرقة الثامنة وابطال من طوارئ شرطة الانبار وايضا شرطة عامرية الفلوجة وشرطة الفارس وكذلك ابناء الحشد العشائري من هذه الناحية وتم تطهير المناطق التي كانت بيد جماعة داعش الارهابية مؤكدا ان هذه المناطق تشمل مناطق الفحيلات والبوعاصي وكذلك مناطق البودعيج. وتسعى القوات الامنية المشتركة من خلال هذا التقدم الى دفع عناصر جماعة داعش الى وسط المدينة وقطع طرق امداده استعدادا لاقتحام الفلوجة. وأعلنت قيادة عمليات نينوى في العراق تسلّمها أسلحة أميركية متطوّرة ستدخل الخدمة في معركة تحرير الموصل من سيطرة تنظيم داعش. وقال قائد العمليات اللواء الركن نجم الجبوري في حديث لـ«راديو سوا»، إنّ «الصواريخ الأميركية ذات مدى 80 كلم دقيقة جداً»، مشيرا إلى أنّها ستكون جاهزة في كل لحظة لاستهداف العدو. وأوضح الجبوري أنّ «مروحيات الأباتشي الأميركية ستشارك قريباً في عمليات تحرير الموصل»، لافتاً إلى أنّ عمليات استنزاف تنظيم داعش مستمرة، وهي على بعد كيلومترات قليلة من نهر دجلة. على صعيد متصل، حذّر وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر من مخاطر على طريق الحملة ضد تنظيم داعش، فيما أكد هوية جندي أميركي قتل في هجوم شنه مقاتلو التنظيم شمالي العراق. وقال كارتر: «ستستمر هذه المخاطر ونأسف كثيراً لفقده»، لافتاً إلى أنّ الجندي يدعى تشارلز كيتينج وهو من عناصر قوات العمليات الخاصة التابعة للبحرية الأميركية. بدورها، قالت مصادر في الجيش العراقي، إنّ تسعة من الجنود والحشد العشائري قتلوا وأصيب ثمانية آخرون في تفجير سيارة ملغمة يقودها انتحاري من تنظيم داعش في منطقة البويوسف بمحيط عامرية الفلوجة. وقالت مصادر طبية عراقية إنّ أربعة مدنيين بينهم طفلان شقيقان قتلوا، وأصيب أربعة آخرون بينهم ثلاث نساء جراء قصف بالهاون من قبل التنظيم استهدف أحياء سكنية في عامرية الفلوجة غرب بغداد، وتركز القصف على مجمع الفارس العربي السكني وأحياء وسط العامرية. في الأثناء، قتل اثنان وسقط ثلاثة جرحى في صفوف قوات البشمركة الكردية العراقية إثر هجوم انتحاري قرب الموصل بمحافظة نينوى. ولفتت مصادر مطلعة إلى أنّ «الهجوم استهدف تجمعا للبشمركة في بلدة تل أسقف، التي استعادتها قوات البشمركة الواقعة على بعد 28 كيلومترا شمالي الموصل». إلى ذلك، أعلن مصدر أمني عراقي بمحافظة صلاح الدين مقتل ثلاثة رجال شرطة، بينهم امر فوج وإصابة ثلاثة آخرين بجروح غرب تكريت. وقال المصدر إنّ ثلاثة رجال شرطة بينهم المقدم خالد البياتي امر الفوج العاشر في شرطة طوارئ صلاح الدين قتلوا، فيما أصيب ثلاثة آخرون أثناء تفكيك منزل مفخّخ في قرية عين الفرس غربي تكريت. وأعاد مقتل جندي في وحدات النخبة في البحرية الاميركية في العراق الى الواجهة المخاطر المتزايدة التي تتعرض لها القوات الاميركية مع اقترابها من خطوط الجبهة للتصدي لتنظيم داعش بعد قرار ادارة اوباما تكثيف محاربة الإرهاب. وينتشر حوالى اربعة الاف عسكري اميركي في العراق في اطار التحالف ضد التنظيم، وخلال عشرين شهرا قتل ثلاثة جنود واصيب 14 بجروح. وفي البداية اقتصر دورهم على تدريب الجنود العراقيين وتقديم النصح لكبار الضباط العراقيين. لكن منذ الخريف وبسبب التقدم المحدود الذي حققته القوات العراقية على الارض، وافقت ادارة اوباما على ان تخرج قواتها اكثر من القواعد المحمية جدا للاقتراب من خطوط الجبهة. والمراحل الاخيرة في اطار هذا التطور، اعلان وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر في 18 ابريل في بغداد انه اجيز للعسكريين الاميركيين مساندة قادة الكتائب العراقية المنتشرة عموما على بعد بضعة كيلومترات من ساحة المعارك. وكذلك اعلان الرئيس اوباما في 25 ابريل بان عدد القوات الخاصة الاميركية في سوريا سيرفع الى 250 مقابل 50 حتى ذلك التاريخ. وفي يناير نشرت الولايات المتحدة ايضا في العراق 200 جندي من وحدات النخبة (نايفي سيلز) المتخصصة في مهمات مكافحة الارهاب منها مهمة القبض على قادة تنظيم داعش أو تصفيتهم. وقال نك هراس الخبير في مركز الامن الاميركي الجديد "حتى وان كانت الولايات المتحدة لا ترغب في التورط بشكل كبير وتريد الحد من عدد قواتها على الارض، يخدم جنودها في منطقة نزاع وبالتأكيد سيسقط قتلى". واكد الخبير انه رغم هذه المخاطر المتزايدة فان الولايات المتحدة لا تزال بعيدة كل البعد عن التورط بشكل كبير في العراق وسوريا. واوضح ان زيادة الجهود العسكرية الاميركية على الارض "تتم بشكل تدريجي جدا". واضاف ان ادارة اوباما "كانت حريصة جدا على عدم الانجرار في تصعيد عسكري" و"حتى الان يبدو ان الرأي العام الاميركي يتبع هذه الزيادة المدروسة والتدريجية". وتابع ان الرأي العام "يرفض العودة الى مستوى التورط" في العراق او افغانستان خلال العقد الاول من العام الفين. وكان عديد القوات الاميركية في البلدين في حينها 190 الف جندي في 2008، في اعلى مستوى له. وقتل اكثر من 5300 جندي اميركي في هذين البلدين. ويرى مايكل اوهنلون من معهد بروكينغز ان الادارة الاميركية غير مستعدة لتغيير سياستها حتى بعد الانتخابات الرئاسية في نوفمبر. وقال "يمكنني ان اتصور ربما آلاف القوات الاميركية في العراق او حتى عشرات الالاف لكنها لن تخوض الاعمال القتالية الرئيسية حتى في عهد رئيس جديد، لقد سبق واختبرنا ذلك". والجندي الذي قتل الثلاثاء في شمال العراق كان من وحدات النخبة في البحرية الاميركية (نيفي سيلز) التي قامت بتصفية زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن قبل خمس سنوات. وبحسب المعلومات التي سربتها وزارة الدفاع الاميركية كان الجندي في مهمة "لدعم وتقديم النصح" للقوات الكردية العراقية (البشمركة) "على بعد ثلاثة الى خمسة كيلومترات" وراء خط الجبهة. وقتل الجندي في هجوم لتنظيم داعش نفذه مقاتلون يستخدمون سيارات محشوة بالمتفجرات. وأعرب وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر، عن ثقته بأن الدول المشاركة في «التحالف» ضد تنظيم «داعش» في سوريا والعراق «ستدفع بمزيد من الإمكانات العسكرية إلى ميدان المعركة»، معتبراً أن نهاية الحرب على التنظيم المتطرف «لا تزال بعيدة جداً»، وذلك غداة مقتل جندي أميركي في العراق، هو الثالث للولايات المتحدة الذي يلقى حتفه في عمل قتالي مباشر منذ العام 2014. وتعهد وزراء دفاع عشر دول غربية مشاركة في «التحالف» الذي تقوده الولايات المتحدة ضد التنظيم المتطرف، وهي استراليا وبريطانيا وكندا والدنمارك وفرنسا وألمانيا وإيطاليا ونيوزيلاندا والنروج وإسبانيا، في ختام اجتماع لهم في مدينة شتوتغارت الألمانية، بتسريع مساهماتهم في هذا التحالف، من دون توضيح نوع هذه المساهمات أو حجمها، كما دعوا الزعماء السياسيين في العراق إلى حل خلافاتهم. لكن كارتر أكد أن «هناك إدراكاً مشتركاً أن علينا جميعاً أن نكون مستعدين لتقديم المزيد»، معرباً عن ثقته بأن الاجتماع «سيثمر التزامات عسكرية إضافية». وقال وزير الدفاع الأميركي إنه «برغم المكاسب التي تحققت في الآونة الأخيرة، إلا أن نهاية هذا القتال لا تزال بعيدة جداً»، لافتاً إلى أن «الانتصار يتطلب المزيد. سننتصر، ولكن علينا جميعاً أن نقدم المزيد. هذا القتال لم ينته بعد، وينطوي على مخاطر كبيرة». وأضاف الوزير الأميركي أن «السماح لداعش بالحصول على ملاذ آمن يحمل مخاطر أكبر بكثير. ولتسريع إلحاق هزيمة دائمة به، على الجميع بذل مزيد من الجهود». وجاءت دعوة كارتر لتصعيد القتال ضد «داعش» بعد أسبوع من دعوة الرئيس باراك أوباما الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي لزيادة إنفاقها الدفاعي. وتطرق كارتر إلى مقتل الجندي الأميركي تشارلز كيتينغ، وهو من عناصر قوات العمليات الخاصة التابعة للبحرية الأميركية، في العراق خلال هجوم شنه «داعش» على موقع لقوات البشمركة الكردية شمال الموصل، معتبراً أن «الخسائر تحدث، ولكن ذلك ضروري لحماية بلادنا، وألا نفعل شيئاً ينطوي على مخاطر أكبر». على صعيد آخر طالب عدد من السياسيين العراقيين الحكومة العراقية في التدخل حيال وصف منظمة العفو الدولية لأوضاع السجناء داخل السجون العراقية بالمروعة جداً في منطقة عامرية الفلوجة. وأكد ائتلاف متحدون للإصلاح في العراق في بيان صحافي بأن تقرير منظمة العفو الدولية صدمة للحكومة العراقية ومجلس النواب والكتل السياسية التي طالما تتحدث بحقوق المواطنين وحقوق الإنساني والمنظمة تصف أوضاع السجناء بالمروعة جداً وذلك بعد زيارة وفد من المنظمة الحقوقية قبل أيام لمركز يقع في منطقة عامرية الفلوجة، وقال خلال الزيارة الأمين العام للمنظمة سليل شاتي بأن 700 سجين غالبيتهم من الأبرياء كما يعترف بذلك من يقومون على سجنهم في عامرية الفلوجة، يعيشون في ظروف مروعة فلا مكان يسعهم ولا غذاء يكفيهم ولا رعاية صحية ولا تهمة يمكن أن تعرض على القضاة، وبينت المنظمة في تقريرها بأن الأوضاع في بقية السجون والمعتقلات ليس بأفضل من حال معتقل عامرية الفلوجة، وعبّر ائتلاف متحدون للإصلاح عن ألمه وحزنه على حال العراقيين المعتقلين، وطالب الحكومة العراقية بفتح تحقيق فوري حول جميع السجون والمعتقلات سواء التابعة منها إلى وزارة العدل أو الداخلية أو الدفاع للتأكد من تطبيق القوانين والمعايير الإنسانية فيها، كما يطالب مناقشة هذا الأمر في أول جلسة من جلسات مجلس الوزراء العراقي. وشدد الائتلاف على أن استمرار الاعتقال على الشبهة وتعريض المواطنين إلى أوضاع غير إنسانية يعكس سياسة الحكومة العراقية السابقة والتي كان يرأسها نوري المالكي، ويؤكد استمرار ذات النهج الذي يناقض القوانين والأعراف وحقوق الإنسان، وهو أمر خطير يهدد وحدة الشعب العراقي والمصالحة الوطنية والتفاهم بين المكونات، ودعا إلى اطلاق سراح الأبرياء فوراً، وتقديم من تثبت التهم بحقه إلى محاكمة عادلة، لافتاً على مجلس النواب العراقي بالعمل على تشريع قانون العفو العام بدل انشغالهم بأمور بعيدة عن المعاناة اليومية للشعب. يذكر أن منطقة الفلوجة والمناطق القريبة تشهد معارك ساخنة بين تنظيم داعش الإرهابي والقوات العراقية والحشد الشعبي، وتعاني من مأساة إنسانية نتيجة الحصار المفروض، وتسبب نقص الأدوية والأغذية إلى وفاة عدد من الأطفال وكبار السن، كما أن منطقة العامرية القطاع الجنوبي لمدينة الفلوجة والتي يسكنها عدد من عشيرة البو عيسى السُنية تعرضت إلى هجوم من تنظيم داعش الإرهابي وقتل العديد من أهلها، كما أن الأهالي في داخل القضاء والنازحين منه يعانون من سوء معاملة الحشد الشعبي .