تمهيداً لوقف القتال في جميع الجبهات :

الاتفاق على تمديد الهدنة في حلب حتى يوم الثلاثاء

سقوط عشرات القتلى في مواجهات خان طومان وداعش يسيطر على حقل غاز شرق سوريا

لافروف : لا أحد يجرؤ على الدخول براً إلى سوريا

الأسد يتهم دولاً بمواصلة تقديم الدعم للإهاربيين ويبلغ الرئيس الروسي أن الانتصار في كل سوريا قد تحقق

المعارضة السورية تسعى إلى امتلاك حاجاتها الفاعلة من الأسلحة

المعارضة تشكل هيئة لوضع حد للقتال بين الفصائل المتنافسة


    

عشرات القتلى يوميا فى سوريا

أعلنت وزارة الدفاع الروسية الجمعة ان الهدنة الموقتة السارية في مدينة حلب في شمالي سورية تم تمديدها بمبادرة من موسكو لثلاثة ايام اضافية بحيث باتت تنتهي في الدقيقة الاولى من فجر الثلاثاء بالتوقيت المحلي. وقالت الوزارة في بيان انه "بهدف الحؤول دون تدهور الوضع، وبمبادرة من الجانب الروسي، تم تمديد نظام التهدئة في محافظة اللاذقية وفي مدينة حلب اعتبارا من الساعة 00,01 من يوم 7 مايو لمدة 72 ساعة". وبعيد الاعلان الروسي اكد المتحدث باسم الخارجية الاميركية جون كيربي ان "وقف الاعمال القتالية خفض حدة العنف في حلب، والولايات المتحدة ملتزمة الحفاظ على هذه الهدنة لاطول فترة ممكنة". واضاف المتحدث الاميركي "نرحب بهذا التمديد ولكن هدفنا هو الوصول الى مرحلة لا نعود نحصي فيها بالساعات ويتم فيها احترام وقف الاعمال القتالية احتراما تاما في سائر انحاء سورية". والهدنة التي اعلنتها واشنطن وموسكو وتعهدت دمشق الالتزام بها اقرت اساسا لمدة 48 ساعة اي يومي الخميس والجمعة. وشكلت هذه الهدنة متنفسا لسكان المدينة بعد اسبوعين من الاختباء في مداخل الابنية او الكهوف او اقبية المنازل هربا من المعارك الطاحنة التي استمرت طوال اسبوعين بين القوات الحكومية والفصائل المعارضة واسفرت عن مقتل 285 شخصا. وحلب ثاني كبرى مدن سورية مقسمة منذ تموز/يوليو 2012 بين احياء شرقية تسيطر عليها الفصائل المعارضة واحياء غربية تسيطر عليها قوات النظام. نتيجة لذلك عاد قسم من الاهالي الى منازلهم السبت وفتحت المدارس في المنطقة التي تسيطر عليها فصائل المعارضة بعد اسبوعين من القصف الدامي العنيف. ومع توقف المعارك التي اوقعت قرابة 300 قتيل من 22 ابريل الى 5 مايو، بدأت بعض العائلات تعود الى منازلها في الاحياء الشرقية التي تسيطر عليها فصائل المعارضة. يقول ابو محمد (45 عاما) الذي عاد مع زوجته واولاده الستة الى حي الكلاسة بعد ان نزحوا الى ريف ادلب "نزحنا الاسبوع الماضي بسبب اشتداد الغارات الجوية وحصول مجازر في الحي. واليوم قررت العودة بعد ان اكد لي اقاربي أن الغارات الجوية توقفت. اتمنى ان يستمر الهدوء والا اضطر مرة اخرى للنزوح". وفي مدرسة حي الشعار، قال الاستاذ براء "تقريبا جميع الطلاب عادوا للمدرسة ولم يتغيب سوى البعض ممن نزحوا ربما لخارج المدينة. اشعر بالنشاط والتشوق لتدريس الطلاب من جديد". بدأ سريان الهدنة في حلب الخميس بعد انهيار وقف اطلاق النار الذي تم الالتزام به في كل البلاد بين القوات السورية وقوات المعارضة في 27 فبراير. وتكتسي حلب اهمية رمزية كبيرة بالنسبة للنظام السوري لاعتبارها تشكل معركة حاسمة في صراعه مع الفصائل المسلحة، وفق المحللين. اما بالنسبة للفصائل المعارضة فان سقوط حلب سيوجه ضربة شبه قاضية لها بعد تراجع نفوذها مع تصاعد قوة جبهة النصرة، الفرع السوري لتنظيم القاعدة، وتنظيم داعش اللذين يسيطران على مساحات واسعة من سورية. وقالت وزارة الخارجية الاميركية ان واشنطن ملتزمة الحفاظ على هذه الهدنة لاطول وقت ممكن والهدف هو "التوصل الى الالتزام بوقف الاعمال القتالية في سائر انحاء سورية". ولكن المعارك مستمرة في مناطق اخرى في محافظة حلب وفي محافظات دير الزور في الشرق ودمشق وحمص في الوسط ودرعا في الجنوب بين قوات النظام السوري وفصائل المعارضة، وبين القوات السورية والمتطرفين وحتى بين الفصائل المعارضة والمتطرفين ومعظمهم من الاجانب. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان تنظيم داعش قام بتعليق جثث عشرة جنود سوريين قتلوا خلال المعارك العنيفة على سور حديقة في دير الزور في حين يقوم التحالف الدولي بقيادة واشنطن التي تدعم فصائل المعارضة بضرب اهداف لتنظيم داعش المسؤول عن ارتكاب فظاعات في سورية والعراق واعتداءات دامية في الغرب. ولا يزال الجدال قائما بشأن القصف الذي ادى الى قتل 28 شخصا بينهم نساء واطفال وفق المرصد السوري لحقوق الانسان في مخيم الكمونة للاجئين في ادلب شمال غرب سورية. وفي حين اكد المرصد ان المخيم اصيب بغارات من طائرات لم يحدد هويتها، قال المعارضون انها طائرات تابعة للنظام السوري. في الوقت نفسه، اكدت روسيا التي تشن طائراتها ايضا غارات في سورية، عدم تحليق اي طائرة فوق المخيم الذي تعرض للقصف. ولم يستبعد الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية ايغور كوناشينكوف الجمعة ان يكون المخيم "تعرض لهجوم، متعمد او عرضي، بالمدفعية المستخدمة بشكل واسع في هذه المنطقة من قبل ارهابيي جبهة النصرة". واتخذت واشنطن موقفا حذرا بقولها انها غير قادرة على تحديد ما جرى بدقة، في حين اتهمت باريس ولندن النظام السوري. وتسيطر جبهة النصرة والفصائل المتحالفة معها على كامل محافظة ادلب منذ الصيف الماضي. وجبهة النصرة مستبعدة مثل تنظيم داعش من اتفاقات وقف اطلاق النار. ويسعى الغرب منذ اشهر لدفع روسيا والنظام السوري الى تركيز المعارك ضد المتطرفين والتوصل الى حل للحرب الدائرة منذ 2011 بعد ان اوقعت اكثر من 270 الف قتيل وادت الى نزوح الملايين وتسببت بكارثة انسانية على نطاق واسع. قالت مصادر في المعارضة والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن متشددي تنظيم داعش استولوا، الخميس، على حقل «شاعر» للغاز شرق سوريا . وقالت وكالة «أعماق»، التابعة للتنظيم، إن مقاتلي التنظيم تمكنوا من السيطرة على كامل المنطقة، ومن ضمنها شركة الغاز التي كان يتحصن بها الجيش، وأسفرت الاشتباكات عن هلاك ما لا يقل عن 30 من القوات السورية على الأقل، كما استولوا على كميات كبيرة من الأسلحة، من بينها دبابات وصواريخ. وأكد المرصد السوري سيطرة التنظيم على منطقة حقل شاعر التي تقع على بعد نحو 150 كيلومترا شمال غرب تدمر بعد هجوم استمر 3 أيام، موضحا أن المتشددين استولوا على المنطقة رغم القصف الجوي العنيف. وكان التنظيم قد استولى على حقل شاعر ومنشآت الغاز القريبة في محافظة حمص عدة مرات لكنه فقد السيطرة على الحقل أواخر سنة 2014 ورغم ذلك واصل مهاجمة القوات الحكومية المتمركزة في المنطقة. هذا وقتل عشرة مدنيين واصيب 40 آخرون بجروح في تفجيرين استهدفا بلدة المخرم الفوقاني في محافظة حمص في وسط سوريا، وفق ما افاد المرصد السوري. وقال مدير المرصد رامى عبد الرحمن ان «التفجيرين، احدهما بسيارة مفخخة والثاني انتحاري، اسفرا عن مقتل عشرة مدنيين على الاقل واصابة 40 آخرين بجروح» وتحدث التليفزيون الرسمى السورى عن سقوط قتلى وجرحى في التفجيرين. وقتل عدد من عناصر ميلشيات "قوات سورية الديمقراطية، الأربعاء، إثر استهداف حاجز تابع لهم بقرية تل الشاير بريف الحسكة الجنوبي، بسيارة مفخخة من قبل تنظيم داعش . وأفاد مصدر محلي أن أكثر من 15 عنصرا من "قوات سوريا الديمقراطية" وقعوا بين قتيل وجريح بعد انفجار السيارة المفخخة. وتشهد مناطق ريف الحسكة الجنوبي التي تسيطر عليها ميلشيات سوريا الديمقراطية، بين الفينة والأخرى عمليات عسكرية من قبل تنظيم داعش حيث يستهدف التنظيم المواقع المتقدمة والحواجز التابعة لـ"سوريا الديمقراطية" بالسيارات المفخخة، ما أوقع عددا كبيرا من القتلى والجرحى في صفوف الأخيرة. وقتل 73 شخصاً في معارك، يوم الجمعة، بين الجيش السوري ومسلحي "جبهة النصرة" وحلفائها، الذين تمكنوا من السيطرة على بلدة خان طومان قرب حلب، بحسب ما ذكر "المرصد السوري لحقوق الإنسان. وقال "المرصد" إن "جبهة النصرة" وحلفاءها الاسلاميين، استولوا على بلدة خان طومان في مكان قريب من الطريق السريع بين دمشق وحلب، بعد معارك استمرت اقل من 24 ساعة. وأشار إلى مقتل 43 عنصراً على الاقل من "جبهة النصرة" وحلفائها بينهم قيادي محلي، في مقابل 30 جندياً من قوات الجيش السوري قتلوا خلال المعركة. ونقل "المرصد" عن مقاتل من جماعة "أجناد الشام" وهي إحدى الفصائل المشاركة في الهجوم ويدعى أبو البراء الحموي قوله: "كانت معارك ذات وتيرة عالية وشرسة جدا طوال الليل وتم تحرير مناطق جنوب خان طومان." واعتبر مدير "المرصد" رامي عبد الرحمن، ان استعادة البلدة والقرى المحيطة بها تعني تراجع خطوط الدفاع للقوات الحكومية الى جنوب ثاني مدينة في البلاد. وشن الهجوم "جيش الفتح" وهو تحالف من الجماعات الإسلامية المتشددة وتتزعمه "جبهة النصرة" المرتبطة بتنظيم "القاعدة"، الذي رفض الجهود الديبلوماسية لوقف الحرب وتشجيع محادثات السلام. وفي كانون الاول الماضي، طردت القوات الحكومية "جبهة النصرة" وحلفاءها من خان طومان، الواقعة على بعد عشرة كيلومترات تقريباً الى جنوب غربي حلب. وما زالت تهدئة وجيزة من 48 ساعة أقرت بضغط من الاميركيين والروس سارية،، في حلب ويفترض ان تستمر حتى فجر السبت. وكانت واشنطن وموسكو نجحتا هذا الأسبوع في الوساطة للتوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في حلب، حيث قتل 300 شخص في الأسبوعين الماضيين. وقالت مصادر أمنية إن الجيش التركي رد بإطلاق النار على منطقة سورية يسيطر عليها تنظيم داعش بعد سقوط صواريخ على بلدة كلس الحدودية التركية الثلاثاء. وتتعرض كلس كثيرا لنيران الصواريخ وتقع على الجانب الآخر من الحدود مع منطقة في شمال سوريا يسيطر عليها التنظيم المتشدد. وذكرت المصادر الأمنية أن شخصا أصيب في هجوم على البلدة. وقال الجيش التركي إنه قصف أهدافا لتنظيم داعش في سوريا بالمدفعية وطائرات بدون طيار انطلقت من قاعدة إنجيرليك الجوية في جنوب تركيا يوم الأحد مما أدى إلى مقتل 34 متشددا. وأضاف أن الطائرات بدون طيار دمرت ست مركبات وخمسة مواقع ل داعش وذلك ردا على هجمات صاروخية للتنظيم أصابت إقليم كلس التركي. وقالت المصادر إن طائرات حربية تركية أصابت أهدافا لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق وقتلت 18 مسلحا. وأضافت أن الطائرات الحربية قصفت أهدافا في منطقة جبال قنديل حيث يقع مقر قيادة حزب العمال الكردستاني. وقال الجيش التركي الثلاثاء إن مقاتلين من حزب العمال الكردستاني مسلحين بمنصات إطلاق صواريخ وبنادق هاجموا موقعا عسكريا في جنوب شرق تركيا مما أدى إلى اندلاع اشتباك قتل فيه جنديان تركيان وخمسة من مقاتلي الحزب. وقال بيان للقوات المسلحة إن الهجوم وقع في منطقة شمدينلي بإقليم هاكاري الواقع على الحدود مع العراق وإيران. وقتل آلاف المقاتلين ومئات من أفراد الأمن والمدنيين منذ تجدد الصراع بين الحزب والدولة في تموز بعد انهيار وقف لإطلاق النار دام عامين ونصف العام. هذا وقالت جماعة صقور حرية كردستان المرتبطة بحزب العمال الكردستاني المحظور إنها نفذت التفجير الانتحاري بمدينة بورصة في شمال غرب تركيا الأسبوع الماضي. وقالت الجماعة في بيان بموقعها على الإنترنت إن واحدة من أعضائها نفذت الهجوم الذي أسفر عن إصابة ثمانية أشخاص. وأضاف البيان أن الانتحارية فجرت حزامها الناسف قبل الوصول إلى هدفها المنشود. وفجرت المرأة نفسها قرب المسجد الرئيسي في بورصة وهي رابع أكبر المدن التركية وتعد مركزا صناعيا تقع إلى الجنوب مباشرة من اسطنبول في الجهة المقابلة من بحر مرمرة. وكان هذا خامس تفجير انتحاري في مدينة كبرى هذا العام. هذا وطالب مجلس الأمن الدّولي، يوم الثلاثاء، جميع الأطراف المتحاربة بحماية المستشفيات والعيادات الطبية، وذلك في قرار أشار إلى الزيادة المقلقة للهجمات على العاملين الطبيين في مناطق النزاع في أنحاء العالم. وبعد أقل من أسبوع على الغارات الجوية على مستشفى في مدينة حلب، أدّت إلى مقتل 30 شخصاً على الأقل، تبنى المجلس بالإجماع، القرار الذي يدين بشدة استهداف المرافق الصحية الذي وصفه بأنّه جريمة حرب. ووصف السفير الفرنسي في الأمم المتحدة فرانسوا ديلاتر القرار، بأنّه "مهم" ويبعث برسالة قوية مغزاها أنّه "لن تكون هناك حصانة لمرتكبي الهجمات ضد المنشات الطبية والعاملين الطبيين". وأكد السفير البريطاني ماثيو ريكروفت، من جهته، أنّ القانون "يسلط الضّوء" على زيادة الهجمات، وذكر بأن المستشفيات وعربات الإسعاف والعاملين الطبيين لا يجب أن يكونوا أهدافاً أثناء الحرب. ويعد هذا، أوّل قرار في تاريخ المجلس، يتحدث تحديداً عن ضرورة حماية المرافق الطبية في مناطق النزاع. وطبقا لمنظمة "أطباء بلا حدود"، فقد وقع 94 هجوماً في سوريا ضد مستشفيات وعيادات تدعمها المنظمة، كما تعرضت ثلاثة مرافق طبية تديرها المنظمة في اليمن لقصف خلال الأشهر الستة الماضية. كما تعرضت المستشفيات والعيادات في جنوب السودان، لعمليات قصف متكررة خلال السنوات الثلاث الماضية. ودعا القرار: "جميع أطراف النزاعات المسلحة إلى الالتزام الكامل بواجباتها بموجب القانون الدولي لضمان احترام وحماية جميع العاملين الطبيين والانسانيين الذين يؤدون حصرياً واجبات طبية، وكذلك وسائل تنقلهم ومعداتهم، إضافةً إلى احترام وحماية المستشفيات وغيرها من المرافق الطبية". وأكّد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أمام المجلس أنّه "يجب أن تتوقف هذه الهجمات عندما تصيب الضربات التي تسمى جراحية أقساماً جراحية، فإنّ شيئاً خاطئاً قد حدث". وصاغت القرار، خمس دول ليست أعضاء دائمة في المجلس، وهي مصر واليابان وإسبانيا ونيوزيلاندا والاورغواي. ويأتي القرار، فيما ذكرت وسائل الإعلام السورية الحكومية، أنّ نيران المقاتلين استهدفت مستشفى في منطقة تسيطر عليها القوات الحكومية في مدينة حلب، ما أدّى إلى مقتل ثلاث نساء وإصابة 17 شخصاً آخرين الثلاثاء. كما يأتي بعد أيّام من إعلان الولايات المتحدة أنّ القوات الضالعة في قصف مستشفى تابع لمنظمة "مراسلون بلا حدود" في مدينة قندز الأفغانية لن تواجه اتهامات بارتكاب جرائم حرب. وأدّى الهجوم في تشرين الأول الماضي، إلى مقتل 42 شخصاً وأثار غضباً دولياً اضطر الرئيس الأميركي باراك اوباما إلى الاعتذار. ونفت القيادة العامة للجيش السوري، يوم الجمعة، استهداف طائرات سلاح الجو مخيماً للنازحين في ريف إدلب، غداة مقتل 28 شخصاً في غارة جوية قرب الحدود مع تركيا، في حين طالب منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة ستيفن اوبراين بإجراء تحقيق في تلك الغارات. وعبّر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الجمعة، عن "صدمته" الشديدة اثر الهجوم على مخيم للنازحين في شمال سوريا، داعياً الى احالة المسؤولين عن ذلك الى العدالة. وطلب بان كي مون مجدداً أن يتخذ مجلس الأمن اجراءات لإحالة ملف سوريا الى "المحكمة الجنائية الدولية" في لاهاي، من اجل فتح تحقيقات حول جرائم حرب محتملة. ورأى البيت الأبيض، الجمعة، أن هجمات حكومة دمشق على المدنيين في سوريا جعلت جماعات المعارضة تعزف عن المشاركة في المحادثات السياسية التي تسير بوتيرة أقل مما تريد الولايات المتحدة. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست، ان "قادة المعارضة يمتنعون لأسباب مفهومة عن القدوم لطاولة (المفاوضات) مع أشخاص يأمرون في نفس الوقت بشن هجمات عسكرية على عناصرهم... ولذا لم نشهد تقدماً يذكر في هذه المحادثات السياسية كما نود أن نرى". أما سياسياً، فقد دعت روسيا وقطر، الجمعة، الى تسوية سياسية للنزاع في سوريا، في ختام لقاء بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في سوتشي على البحر الأسود. وأوضح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن سوريا كانت موضوع النقاش الرئيسي بين الرجلين. وقال: "على الرغم كل الاختلافات في مقارباتنا، الشيء الرئيسي الذي يجمعنا هو الرغبة في التوصل الى تسوية سياسية، تسوية تتيح الحفاظ على وحدة أراضي سوريا وسيادتها.. ويمنع هدمها". وأكد وزير الخارجية القطري أنه حضر الى روسيا من أجل البحث في سبل "انقاذ العملية السياسية" في سوريا، مشدداً على "ضرورة الحفاظ على وحدة البلاد وسلامة اراضيها". وتابع أن "الشعب السوري يعاني من هذه الأزمة منذ خمس سنوات. يجب أن نوحد جميعاً جهودنا لوضع حد لها"، موضحاً أنه أبلغ بوتين "رسالة" من أمير قطر تتعلق بالوضع في سوريا وخصوصاً "التصعيد" الأخير في حلب (شمال). ونقلت "وكالة الأنباء السورية" (سانا) عن الجيش السوري قوله في بيان، إنه "لا صحة للأنباء التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام الشريكة في جريمة سفك الدم السوري، حول استهداف سلاح الجو السوري مخيماً للنازحين في ريف إدلب". وأضاف البيان، "بعض المجموعات الإرهابية بدأت في الآونة الأخيرة، وبتوجيه من جهات خارجية معروفة، بضرب أهداف مدنية بشكل متعمد لإيقاع أكبر عدد من الخسائر في صفوف المدنيين، واتهام الجيش العربي السوري باستخدام ذلك كورقة ضغط في المسار السياسي، ومحاولة صرف الأنظار عن الجرائم التي ترتكبها هذه المجموعات الإرهابية بحق الشعب السوري، والتغطية على حالة التخبط والإحباط والفشل نتيجة الانتصارات التي حققها الجيش العربي السوري في حربه على الإرهاب". وكان منسق الشؤون الانسانية في الأمم المتحدة طالب بإجراء تحقيق فوري في الغارات الجوية التي اوقعت الخميس 28 قتيلاً مدنياً في مخيم للنازحين في محافظة ادلب، معرباً عن شعوره بـ"الرعب والاشمئزاز" إزاء هذا الهجوم. وقال اوبراين: "إذا اكتشفنا ان هذا الهجوم المروع قد استهدف بشكل متعمد منشأة مدنية، فقد يشكل جريمة حرب". واضاف "لقد شعرت بالرعب والاشمئزاز ازاء الانباء المتعلقة بمقتل مدنيين اليوم، في غارات جوية اصابت منشأتين لجأ اليهما نازحون بحثا عن ملاذ". ومن جهته، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية إيغور كوناشينكوف، الجمعة، عدم تحليق أي طائرة، الخميس، فوق منطقة مخيم للنازحين تعرض لقصف أدى الى مقتل 28 مدنياً، شمال سوريا. ونقلت عنه وكالة الانباء "ريا نوفوستي" قوله: "لم تحلق أي طائرة روسية أو أي طائرة أخرى فوق" هذه المنطقة، معتبراً أن مخيم النازحين قد يكون تعرض لهجوم بري من قبل "جبهة النصرة"، فيما يتهم مقاتلو المعارضة الطيران السوري بالمسؤولية عن الهجوم. وأوضح المتحدث الروسي "استناداً الى الأضرار (التي لحقت بالمخيم) التي يمكن رؤيتها في الصور والفيديو، يمكن القول إن المخيم قد يكون تعرض لهجوم- متعمد أو عرضي- بالمدفعية المستخدمة بشكل واسع في هذه المنطقة من قبل إرهابيي جبهة النصرة". وقتل 28 شخصاً على الاقل، بينهم نساء وأطفال في غارات جوية على مخيم للنازحين شمال سوريا قرب الحدود التركية. وأكد مدير "المرصد السوري لحقوق الانسان" رامي عبد الرحمن، أن الغارات استهدفت مخيم "الكمونة" القريب من بلدة سرمدا في ريف إدلب الشمالي، الخاضعة بغالبيتها لسيطرة "جبهة النصرة" وحلفائها. من جهة ثانية، ذكر "المرصد السوري لحقوق الإنسان" أن القوات الحكومية السورية أطلقت الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي على سجن حماه، لدى محاولتها السيطرة على أعمال شغب من السجناء. وأضاف المرصد أن القوات الحكومية طوقت السجن عندما بدأ مئات السجناء تمرداً وقاموا باحتجاز عدد من الحراس، يوم الاثنين. وذكر المرصد أن هجوم الجمعة هو المحاولة الثانية لاقتحام السجن الواقع، غرب البلاد. و قال المرصد إن المفاوضات أسفرت عن الإفراج عن عشرات السجناء. وذكر أن مساجين حماه كانوا يطالبون بمحاكمات عادلة وعدم نقلهم إلى سجن صيدنايا العسكري شمالي دمشق. ومن جهتها، أعلنت "اللجنة العليا للمفاوضات" التي تمثل المعارضة الرئيسية في سوريا، إنهم يطالبون بأوضاع أفضل في السجن. وحذرت الهيئة من "مجزرة" للقوات الحكومية التي قالت إنها تعد لاقتحام السجن. وقالت إنها تحمل المجتمع الدولي مسؤولية مثل هذا العمل. وقال مسؤول في المعارضة السورية على اتصال بالسجناء إن قوات الأمن أطلقت غازاً مجهولاً على المنشأة، ما تسبب في 25 حالة اختناق لكن من دون وقوع وفيات. وأضاف أن "الهيئة العليا للمفاوضات" الممثلة للمعارضة أبلغت الولايات المتحدة ومبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا بالموقف. وقالت جماعات معارضة مسلحة ومن بينها حركة "أحرار الشام" في بيان، إنها ستقصف قواعد قوات الحكومة في محافظة حماه إذا لم تلب الحكومة مطالب السجناء. في المقابل، نفت وزارة الداخلية السورية ما يتردد من تقارير عن سجن حماه المركزي، من دون أن تذكر أي تفاصيل عن الأمر منذ يوم الاثنين. وتقول جماعات حقوقية دولية إن آلافاً في سجون الحكومة السورية محتجزون من دون توجيه اتهامات، وإن كثيراً منهم يتعرضون للتعذيب وهو الأمر الذي تنفيه السلطات. ونقلت وسائل إعلام سورية عن الرئيس السوري بشار الأسد قوله إن بلاده لن تقبل بأقل من "الانتصار النهائي" على مقاتلي المعارضة في مدينة حلب الشمالية وفي جميع أنحاء البلاد. وفي برقية إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شكر فيها موسكو على دعمها العسكري قال الأسد إن الجيش لن يقبل بأقل من "تحقيق الانتصار النهائي" و"دحر هذا العدوان" في معركته مع المقاتلين في حلب وغيرها من المدن السورية. هذا و أكد الرئيس السوري بشار الأسد، يوم السبت، أن "العديد من الدول الغربية والإقليمية التي أججت الإرهاب في سوريا على مدى السنوات الماضية، تواصل دعم الإرهابيين سراً وعلناً، وتوفر الغطاء لهم، على الرغم من الجهود الرامية إلى وقف القتال ودعم الحل السياسي". ونقلت "وكالة الأنباء السورية" (سانا) عن الأسد قوله، خلال استقباله مستشار مرشد الجمهورية الإيرانية للعلاقات الدولية، علي أكبر ولايتي، إن "ثبات الموقف الإيراني الداعم لصمود الشعب السوري، هو محط تقدير من قبل جميع السوريين"، مشيرا إلى أن "مواقف إيران خلال الحرب التي تتعرض لها سوريا تعزز العلاقة الوطيدة القائمة بين البلدين منذ أكثر من ثلاثة عقود". وأوضح ولايتي، من جهته، أن "الصمود البطولي الذي أبداه السوريون والانتصارات الميدانية التي يحققها الجيش السوري، تكتب صفحة مشرقة جديدة من تاريخ سوريا". وأكد أن إيران "قيادة وشعباً تبقى دائما إلى جانب سوريا، وتواصل تقديم كل الدعم الممكن لتعزيز صمودها، لأنها تدرك أن ما تتعرض له من حرب إرهابية شرسة لا يستهدف سوريا فقط بل شعوب المنطقة برمتها." وأشارت "سانا" إلى أن الطرفان بحثا العلاقات الاستراتيجية بين سوريا وإيران، وأهمية استمرار التعاون والتنسيق بينهما في مختلف المجالات، وخصوصاً في مجال محاربة الإرهاب، حيث جرى التأكيد على أن "جبهة محاربة الإرهاب التي تقودها سوريا وإيران وروسيا تشكل حجر الأساس في القضاء على الإرهاب والتطرف، وإعادة الأمن والاستقرار إلى سوريا والمنطقة". وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، يوم الأربعاء، أنّ واشنطن خلال المباحثات حاولت ضم مواقع تحت سيطرة "جبهة النصرة" إلى مناطق نظام التهدئة في حلب، مستبعداً أنّ يتجرأ أحد على القيام بعملية برية في سوريا، في ظل وجود القوات الجوية الروسية هناك. وأشار لافروف، عبر مقابلة مع وكالة "سبوتنيك"، إلى أن هناك من يرغب باستخدام الأميركيين لمساعدة "جبهة النصرة" على الهروب من تحت القصف، مشيراً إلى العلاقات المريبة بين القيادة التركية مع تنظيمي "داعش" و"النصرة". وحول علاقة روسيا بالرئيس السوري بشار الأسد، قال لافروف: "الأسد ليس حليفنا بالمناسبة. نعم، ندعمه في مكافحة الإرهاب والحفاظ على الدولة السورية. لكنه ليس حليفنا مثلما تركيا حليفة للولايات المتحدة". وأضاف: "أعتقد أن بمقدور واشنطن مطالبة حلفائها في الأطلسي بتنفيذ القرارات التي تنص صراحة على ضرورة مشاركة الطيف الكامل من المجتمع السوري في المباحثات. وبمقدورها أيضاً الوفاء بالوعد القديم بابتعاد ما يسمى المعارضة المعتدلة التي يدعمونها عن جبهة النصرة وداعش". هذا، وأعرب لافروف، عن رفض روسيا الرهان على تحويل الوضع في سوريا إلى الحل بالقوة، قائلاً: "على الأرجح، هناك رهان ممن يدعم النصرة لإفشال الهدنة والقيام بكل شيء ممكن من أجل تحويل الوضع إلى الحل بالقوة. سيكون ذلك مرفوضاً تماماً". ورداً على سؤال حول توقعاته في شأن موعد استئناف المفاوضات المباشرة بين الأطراف السورية، رأى أنّ الظروف لم تتهيأ بعد، وقال إنّ "الجولة المقبلة كما قلت، مرتقبة في الشهر الحالي.. على الأرجح سيكون الحوار غير مباشر كما كان، مع أنه من الواضح أن البدء بالعمل الفعلي، ممكن فقط عندما تجتمع كل الأطراف السورية على طاولة مباحثات واحدة". وأضاف لافروف: "الظروف لم تتهيأ بعد لذلك، بالدرجة الأولى، بسبب أن هذه الهيئة العليا للتفاوض، والتي نصبت نفسها بنفسها، لديها نزوات كثيرة تحت تأثير السيء الرعاة الخارجيين، وفي المقام الأول تركيا". وقال لافروف إنّ تركيا تمنع بمفردها انضمام "حزب الاتحاد الديموقراطي" وهو واحد من الأحزاب الكردية الرئيسة في سوريا، إلى المباحثات، والذي يحارب الإرهابيين ويسيطر على مساحة كبيرة من الأراضي في سوريا. وتطرق وزير الخارجية الروسي إلى قضية مقاتلة "سوخوي-24" الروسية التي أسقطتها تركيا، مبيناً أن "تكرار ذلك (الإسقاط) مستحيل، لقد اتخذت جميع التدابير اللازمة لتجنب أي حوادث والأتراك يعلمون ذلك". وقال: "بالحديث عن مناطق أمنية مختلفة، للأسف الشديد، يبدو الاتحاد الأوروبي تحت الابتزازات التركية، وكأنه يتقبل هذا الطرح الأمني كأمر مفروغ منه". وأضاف: "في التصرفات التركية، وهم (الأتراك) المحرض الرئيسي على كل هذه الأحاديث حول المناطق الأمنية والخطة (ب) والطموحات العدوانية الأخرى، يمكن رؤية هذه الدوافع التوسعية ليس فقط تجاه سوريا، مازال الأتراك موجودين في العراق، ولديهم مجموعة عسكرية من دون موافقة، ورغماً عن مطالبة الحكومة العراقية الرسمية، معلنين في نفس الوقت أنهم أدخلوا قواتهم إلى هناك لكي يعززوا سيادة ووحدة أراضي العراق، ماذا يمكن أن يقال، هنا لا يمكن حتى التعليق". واستطرد الوزير قائلاً: "تلك هي الطموحات العثمانية الجديدة: نشر النفوذ والاستحواذ على الأراضي، إنها تطهر بقوة، وبشكل عام إنها تصرفات غير لائقة". واستبعد في أنّ أحداً ما سيتجرأ على القيام بعملية برية في سوريا، في ظل وجود القوات الجوية الروسية هناك، قائلاً: "لا أعتقد بأن أحداً ما سيتجرأ على خوض هذه الألعاب الخطيرة، والقيام بأي استفزازات في ظل وجود القوات الروسية هناك". وتطالب قوات المعارضة، التي تتعرض للضربات المتكررة، بالحصول على شيء واحد، وهو صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف للرد على طائرات الرئيس السوري بشار الأسد وحلفائه الروس. وفي الأيام الأخيرة، لمح مسؤولون أميركيون إلى استعدادهم لتوفير هذه الأسلحة، وقد أرفقوا ذلك بتحذير هام، مفاده أن هذه الأسلحة ستتضمن أجهزة تحكم فنية للحيلولة دون سقوطها في يوم ما بأيدي الإرهابيين. لكن تصميم أجهزة للتحكم بالأسلحة يبقى أمراً بعيد المنال للغاية، إذ لا يُعرف عن المهندسين الأميركيين أنهم حلوا كيفية بناء رقاقة خاصة بنظام تحديد المواقع في الأسلحة، يحول دون إطلاقها إلا على خطوط الجبهة في شمال غرب سوريا، كما لم يجدوا وسيلة لجعل الأسلحة خاملة بعد فترة معينة من الوقت، لكيلا تظهر في المستقبل في ساحات المعركة. ويخشى خبراء الحد من انتشار هذه الأسلحة من أن ينتهي المطاف بمنظومات الدفاع الجوي المحمولة على الكتف، التي توفرها الولايات المتحدة، في أيدي مسلحين ينتمون لجماعات مثل «داعش»، وأن يجري إعادة تشكيلها، واستخدامها بعد ذلك في إسقاط طائرات مدنية. وتوفير مثل هذه المنظومات لقوات المعارضة السورية يجعل إسقاط طائرات الحكومة السورية ومروحياتها التي تحلق على ارتفاعات منخفضة أكثر سهولة، كما يجبر طائرات الأسد على التحليق على ارتفاعات شاهقة، فيصعب عليها ضرب أهدافها. ومن المحتمل ألا تتأثر الطائرات الروسية بهذه المنظومات التي يمكنها استهداف طائرة تحلق على ارتفاعات تقل عن 15 ألف قدم في العادة. والطائرات الروسية بإمكانها إلقاء أسلحة بدقة من ارتفاعات أعلى بكثير. ومع ذلك تحتاج واشنطن إلى بناء منظومات دفاع جوي محمولة على الأكتاف، وأن تكون على استعداد لوضعها في عهدة جماعات المعارضة . يقول أحد الخبراء السابقين في سلاح الجو الأميركي، غريغ تار، إن تصنيع أسلحة لا يمكن استخدامها في هجمات إرهابية مستقبلاً يشكل تحدياً هندسياً هائلاً. وعلى الرغم من أن غريغ يشكك كثيرا بإمكانية بناء منظومة محمولة مسيطر عليها، فان المحللين الذين دافعوا عن تسليم الأسلحة إلى قوات المعارضة السورية يقولون إن الأمر عبارة عن تحد هندسي يمكن حله. وقد اقترح المحلل البارز في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أنتوني كوردسمان شحن منظومات محمولة مع أجهزة بنظام تحديد المواقع إلى قوات المعارضة السورية في أكتوبر 2012. ويقول كوردسمان إنه سيكون من الخطر الشديد توريد الأسلحة إلى الثوار السوريين من دون ضوابط فنية على الأسلحة. ومع ذلك فإنه متفائل بتقدم التشفير وتكنولوجيا الرقاقات الصغيرة في تحويل هذا التحدي الهندسي إلى مشاريع قابلة للتنفيذ. لكنه أشار إلى أنه «لا شيء آمن حقاً»، وأن أجهزة التحكم الفنية على منظومات الدفاع الجوي المحمولة تتعلق بتقليص الخطر أكثر من إزالته، وتوفيرها إلى سوريا الآن يعتمد على ما إذا كانت القوات الخاصة الأميركية بإمكانها إيجاد شركاء يمكن الاعتماد عليهم على الأرض. وإلى الآن لم تظهر منظومة صواريخ «ستينغر» الأميركية الصنع في سوريا، لكن هذا يتعلق ربما بالدروس التي تعلمتها واشنطن من توفير مثل هذه الأسلحة إلى جماعات صديقة، ففي ثمانينيات القرن الماضي سربت وكالة الاستخبارات المركزية هذه الأسلحة إلى مقاتلين في أفغانستان وأنغولا، ثم مضت تحاول تعقب أثرها طوال فترة التسعينيات. وبالنسبة للمهندسين في الوكالة، فإن القضية اليوم تكمن في كيفية توفير أسلحة تحتاجها قوات المعارضة السورية من دون إنفاق سنوات ما بعد الحرب في محاولات لاستعادتها. في مجال آخر بحث الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيش السبت مع رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني الأوضاع السياسية في العراق. وقالت -رئاسة إقليم كردستان في بيان صحفي إن يان كوبيش بحث خلال اجتماعه مع مسعود بارزاني في مدينة صلاح الدين شمال اربيل الأوضاع السياسية والأمنية، وأحداث مجلس النواب العراقي وكيفية المحافظة على استمرار العملية السياسية في العراق. واطلع كوبيش بارزاني على وجهة نظر المنظمة الدولية حيال معالجة الأزمات العراقية، وكذلك فحوى الاجتماع الأخير لمجلس الأمن الدولي حول العراق. وبحث الطرفان العلاقات الثنائية بين الاقليم وبغداد، حيث أكد بارزاني استعداد اقليم كردستان للتنسيق الكامل مع الحكومة العراقية فيما يتعلق بالحرب ضد داعش. على صعيد آخر ال محمد علوش المعارض السوري البارز إن جماعات المعارضة الرئيسية أنشأت قوة مهام لنزع فتيل التوتر الذي أدى إلى أعمال عنف واسعة النطاق بين الفصائل المتنافسة مما أسفر عن مقتل العشرات في الأسابيع الأخيرة في الضواحي الخاضعة لسيطرة المعارضة في دمشق. وتضم القوة المشكلة حديثاً عدداً من أكبر الألوية التابعة للجيش السوري الحر مثل الجبهة الشامية وحركة نور الدين الزنكي وفيلق الشام وجيش المجاهدين وجيش الإسلام الذي يضم آلاف المقاتلين في صفوفه الكثير منهم يتم تمويلهم وتسليحهم من الخارج. وقال علوش القيادي البارز بجماعة جيش الإسلام وهي الجماعة الرئيسية في ضواحي دمشق الشرقية: إن جماعته انضمت إلى القوة الجديدة للحيلولة دون اتساع نطاق الاقتتال بين فصائل المعارضة المسلحة. وأدى الاقتتال العنيف بين جيش الإسلام وجماعة فيلق الرحمن المنافسة وهما أقوى جماعتين للمعارضة المسلحة في ضواحي دمشق إلى مقتل العشرات هذا الأسبوع مما أتاح للجيش السوري تحقيق مكاسب فضلا عن إثارة المخاوف من صراع مميت على نطاق واسع بين الجماعات المتنافسة في أماكن أخرى في سورية. وقال علوش "هذه القوة تفصل بين النزاعات حتى لا تسفك الدماء وتجنب الصراعات الجانبية التي يستفيد منها النظام والتركيز على قتال النظام و داعش". وأضاف "هذه الصراعات ستكون كارثية على ثورتنا لا نريدها أن تتوسع." والجماعات المنضمة للقوة الجديدة تختلف فكرياً مع جبهة النصرة جناح تنظيم القاعدة في سورية. وتقاتل هذه الجماعات أيضا في الريف خارج شمال حلب بالقرب من الحدود التركية وذلك لمنع مقاتلي الدولة الإسلامية من اجتياح أراضيهم. واشتدت حدة الاقتتال في الأشهر الأخيرة بين فصائل من المعارضة المسلحة بسبب الخلافات الفكرية أو من أجل النفوذ.