المفاوضات حول الأزمة اليمنية فى الكويت بين التشاؤم والتفاؤل

الموفد الدولى : أرى معالم اقتراب من صيغة اتفاق

اتفاق دولى يقضى بوقف كل العمليات القتالية قبل وخلال شهر رمضان

المفاوضات فى الكويت تدور حول الاتفاق على أليات الانسحاب من المدن


    

مبعوث الأمم المتحدة لليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد

اقترح مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ تشكيل حكومة انقاذ وطني على أساس توافقي بعد تسليم الحوثيين لكامل مؤسسات الدولة والسلاح. وأوضحت مصادر مطلعة أنه لتجاوز الخلافات وفي محاولة لتقريب وجهات النظر تم تقديم مقترح من المبعوث الدولي بتشكيل حكومة خلاص وطنية على أن تكون على أساس توافقي وجامع ووفق المرجعيات القانونية، وستحل مكان الحكومة الحالية عقب تسلم الدولة لكامل مؤسساتها وتسليم السلاح. وقال وزير الدولة لشؤون مخرجات الحوار الوطني ياسر الرعيني: هناك إجماع دولي ومحلي وأممي على وجود أشخاص مارسوا الإعاقة وانتهاك حقوق الإنسان شملتهم القرارات الأممية ويجب إخراجهم من المشهد السياسي اليمني منهم مشمولون بالقرارات الأممية واتخاذ العقوبات اللازمة بحقهم نتيجة لاستمرارهم في عملية الانتهاكات وإفشال الجهود السياسية. وأضاف: إن إخراج علي عبدالله صالح وعبد الملك الحوثي وقياداتهما من المشهد السياسي سيسهم في إنجاح العملية السياسية المستقبلية بعد استعادة الدولة ومؤسساتها وتسليم السلاح، موضحاً بأن علي عبدالله صالح أعطيت له فرصة وكان من المفترض خروجه من العملية السياسية في السابق، لكنه لم يلتزم بمرجعية المبادرة الخليجية ومارس دورا يعيق العملية الانتقالية السياسية وأسهم بشكل كبير إلى جانب عبد الملك الحوثي والقيادات الأخرى بدعم الانقلاب وانهيار الدولة. وأشار إلى أن تنفيذ العقوبات والقرارات الدولية بحق المعيقين للعملية السياسية يشكل أهمية كبيرة للوصول إلى السلام والاستقرار الدائم لليمن. من جهة أخرى، أعلن مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، قرب التوصل إلى اتفاق وانفراج شامل بين وفدي الحكومة والانقلابيين. وقال ولد الشيخ: نحن نقترب من التوصل إلى رؤية عامة تضم تصور الطرفين للمرحلة القادمة، مبيناً بأن العمل جار لتذليل العقبات الموجودة والتطرق إلى كل التفاصيل العملية لآلية التنفيذ مما يجعل الجلسات أكثر حساسية ويجعلنا أقرب للتوصل إلى انفراج شامل. في الوقت ذاته قالت مصادر في المحادثات أن جميع اللجان في إجازة لتفرغ مبعوث الأمم المتحدة لإعداد إحاطته لمجلس الأمن باستثناء لجنة المختطفين التي عقدت لقاءات لمناقشة الاتفاقات الأولية الإفراج عن الأسرى. وأعلن المبعوث الأممي الذي قدم تقريره حول اليمن إلى مجلس الأمن، أن ممثلي المتمردين في لجنة التهدئة والتواصل العسكرية تراجعوا عن انسحابهم من لجنة التنسيق والتهدئة العسكرية دون شروط. وفي بيان صحافي، أوضح المبعوث الأممي أن وفد الانقلابيين أبلغه بقرار العودة إلى متابعة ممثليهم أعمالهم في أعمال اللجنة برسالة وجهها الوفد إلى ولد الشيخ أحمد. وقال ولد الشيخ لقد بذلنا الجهود اللازمة مع الوفد لتأكيد عودته إلى عضوية لجنة التنسيق والتهدئة. واعتبر ذلك ضرورة لعمل ممثلي الانقلابيين والحكومة لمتابعة التطورات الميدانية، ومؤشراً إيجابياً لالتزام الجميع بتثبيت وقف الأعمال القتالية. وتسعى الأمم المتحدة إلى تكثيف وساطتها بين الأطراف المتنازعة في اليمن، في وقت تشير إلى أنّ مشاورات السلام تقترب من التوصل إلى "إنفراج شامل"، إلاّ أنّ "التحالف العربي" بقيادة السعودية، لايزال مستمراً في خرق الهدنة الهشّة، وهو أحد أبرز نقاط الخلاف بين الأطراف المجتمعة في الكويت، في حين يحذّر الجانب المناهض للرياض، بإمكانية تشكيل حكومة في صنعاء في حال لم يتم التوصل إلى حل عادل. وأظهرت رسالة أنّ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يقترح خطة لتكثيف وساطة الأمم المتحدة للتغلب على الخلافات العميقة في محادثات السلام. وعرض بان اقتراحه في رسالة إلى مجلس الأمن قبل أن يقدم المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد تقريره إلى أعضاء المجلس الـ15 حول المحادثات التي يشرف عليها في الكويت. وكتب بان: "في حين يلتزم الجانبان التوصل إلى إتفاقات في الكويت، لا تزال هناك خلافات عميقة بين الجانبين يجب التغلب عليها من أجل الوصول إلى نتيجة ناجحة". واقترح بان، زيادة عدد موظفي بعثة السلام الأممية في اليمن، ونقلها من نيويورك إلى عمان لتكثيف جهود الوساطة. وأوضح أن الفريق الموسع سيقدم الخبرة الفنية للأطراف اليمنية حول العديد من القضايا وخصوصاً سُبل تعزيز وقف إطلاق النار المطبّق منذ العاشر من نيسان الماضي، والذي أدّى إلى خفض الهجمات من دون أن يضع حدّاً لها. وكتب بان كي مون أنّ "إنهاء الأعمال العدائية في البلاد بكاملها، لا يزال هشاً للغاية، ويتطلب تقديم دعم إضافي عاجل من الأمم المتحدة". وأكّد أنّ تصاعد العنف "يقوّض محادثات الكويت ويعيق التقدم نحو تحقيق قدر أكبر من الاستقرار والأمن". ومن المقرّر أن يتخذ أعضاء المجلس، قراراً بشأن إقتراح بان كي مون بحلول يوم الخميس. من جهته، أعلن إسماعيل ولد الشيخ أحمد أنّ الوفدين اليمنيين، اقتربوا من التوصل إلى "إنفراج شامل" في المشاورات، قبيل تقديمه إحاطة أمام مجلس الأمن. وقال الموفد الدولي: "نحن نقترب من التوصل إلى رؤية عامة تضم تصور الطرفين للمرحلة المقبلة"، وذلك في بيان وزع فجر الأربعاء. وأضاف: "إننا نعمل الآن على تذليل العقبات الموجودة والتطرق إلى كل التفاصيل العملية لآلية التنفيذ ما يجعل الجلسات أكثر حساسية ويجعلنا أقرب للتوصل إلى انفراج شامل". وأوضح المبعوث الدّولي أنّه تمّ خلال اللقاءات التي عقدت الثلاثاء "تداول بعض الرؤى حول القضايا العسكرية والأمنية، بما فيها تلك التي تتعلق بآليات الانسحاب وتجميع القوات وترابط الشق السياسي بالإطار الأمني مع دراسة معمقة لكيفية تزمين الأحداث في المرحلة المقبلة". وأكّد ديبلوماسي غربي متابع لمسار المشاورات عن تحقيق تقدم أخيراً. وقال: "نحن في مرحلة يجب على الأطراف إتخاذ قرارات صعبة وتنازلات"، وإنه "متفائل جداً" باحتمال التوصل لاتفاق. وأضاف: "لم نر هذا الزخم تجاه السلام منذ عام ونصف عام"، متحدثاً عن "وضع خطة طريق... ويجب عليها أن تنجح". وأوضح الديبلوماسي الغربي أنّ المبعوث الدولي اقترح تشكيل "حكومة خلاص وطنية" لتجاوز الخلاف حول هذه النقطة. وأضاف أنّ الحكومة المقترحة "سيتم تشكيلها على أساس توافقي وجامع ووفق المرجعيات القانونية، وستحل مكان الحكومة الحاليّة فقط عندما لا تصبح صنعاء ومؤسسات الدولة بيد أطراف غير تابعين للدولة". وعلى رغم جلوس الطرفين إلى طاولة واحدة، إلاّ أنّ هوة عميقة لا تزال تفصل بينهما خصوصاً حول قرار مجلس الأمن 2216 الصادر العام الماضي، والذي ينص بشكل أساسي على خروج حركة "أنصار الله" من المدن التي سيطروا عليها منذ العام 2014، وتسليم الأسلحة الثقيلة. ويرغب الحوثيون في تشكيل حكومة انتقالية توافقية لبحث تنفيذ القرار، بينما يشدّد الوفد الرسمي على أنّ حكومة الرئيس المتراجع عن استقالته عبدربه منصور هادي هي التي تمثّل الشرعية. وحذر المتحدث باسم "أنصار الله" محمد عبد السلام من أنّهم قد يشكلون إلى جانب "المؤتمر الشعبي العام" بقيادة الرئيس السابق علي عبدالله صالح، حكومة في صنعاء في حل لم يتم التوصل إلى حل عادل في مشاورات الكويت. وقال في تغريدة عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "ينتظر اليمنيون الحل العادل وإذا تعثر، بات على القوى الوطنية المناهضة للعدوان أن تسُد الفراغ بتشكيل حكومة لخدمة الشعب اليمني ومواجهة التحديات". والتقى وفد "أنصار الله" مساء الثلاثاء سفراء الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي إلى اليمن، وطالبوا بتشكيل "سلطة تنفيذية توافقية"، بحسب ما أشار مصدر مقرب من الوفد. ولم تحقق المشاورات، حتى الآن، تقدماً جدياً منذ بدئها، وتبادل الطرفان الاتهامات بخرق وقف لإطلاق النار بدأ تنفيذه منتصف ليل 10-11 نيسان الماضي، وعلّق الوفد حكومة هادي أكثر من مرة مشاركته في اللقاءات المباشرة، إلاّ أنّها استؤنفت الإثنين بعد تعليقها لزهاء أسبوع. وأوضح مسؤولٌ آخر أنّ "المقاتلات قصفت أهدافاً في محيط الحوطة يُعتقد أنّ الجهاديين يستخدموها، منها مصنع متوقف عن العمل ومخزن أسلحة". إلى ذلك، أوضح مصدر عسكري يمني لوكالة الأنباء اليمنية "سبأ" أنّ طائرات "التحالف" شنّت أربع غارات على منطقة المحلة بمحافظة لحج "استهدفت منزل المواطن جميل أحمد هياش الصبيحي، ما أدى إلى استشهاده وعشرة من أفراد أسرته ونجاة طفلة صغيرة". ولفت المصدر إلى أنّ الطائرات حلقت بكثافة على سماء العاصمة صنعاء ومحافظات مأرب والجوف وعمران ومديرية نهم في محافظة صنعاء. وأشار المصدر إلى أن العناصر الموالية لـ"التحالف"، استهدفوا بالصواريخ مديرية الغيل بمحافظة الجوف. وذكر المصدر أن العناصر "استهدفوا بالرشاشات مواقع الجيش واللجان الشعبية في مديرية نهم، كما استهدف المرتزقة بالقصف الصاروخي منطقة مبدعة وبني بارق وملح بمديرية نهم محافظة صنعاء". وفي سياق متّصل، دعت منظمة "أطباء بلاحدود" الهولندية "كل أطراف النزاع في اليمن لأخذ خطوات لإنهاء معاناة المدنيين وللتأكد من سلامة المرافق الصحية والعاملين في المجال الصحي وإعطائهم الفرصة للعمل لأداء عملهم بشكل فعّال وبأمان". وقال مسؤول المنظمة ويل تيرنر في بيان صحافي: "تعمل المنظمة جهدها في مناطق هي في أشد الحاجة للمساعدة الطبية والإنسانية ونطلب من جميع أطراف النزاع احترام عملنا". وأكد تيرنر أنّ المنظمة ستبقى ملتزمة بتقديم الرعاية الصحية للمرضى والإستجابة للاحتياجات الطبية الطارئة والوقوف بجانب ضحايا الصراع، موضحاً أنّ مستشفيات المنظمة تكتض بالمرضى بشكل غير مسبوق حيث تزداد الاحتياجات الطبية في مختلف المحافظات وهناك ضغط كبير على المنظمة من أجل توسيع نشاطها على الرغم من أنّها تعمل بأكبر طاقة استيعابية لديها. ودعا تيرنر المنظمات الإنسانية لتقديم مساعدات إنسانية أوسع وذات تأثير فعّال لأن الاحتياجات كبيرة والكوادر الطبية تواجه نقصاً حاداً في المستلزمات الطبية. وأبدت الأمم المتحدة تفاؤلها بقرب توصل وفدي الشرعية والانقلابيين في محادثات الكويت إلى «انفراج شامل» يضم رؤية عامة لتصور الطرفين للمرحلة المقبلة. وأعلن المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ، في بيان، أن الجهود تتركز على تذليل العقبات الموجودة والتطرق إلى كل التفاصيل العملية لآلية التنفيذ، مما يجعل الجلسات أكثر حساسية وأقرب للتوصل إلى انفراج شامل. وقال دبلوماسيون ووسطاء دوليون إن المشاورات الجارية تقترب من تبني اتفاق للسلام يقوم على أساس تشكيل لجنة عسكرية من الطرفين، إلى جانب عسكريين من الكويت وعمان والأمم المتحدة، وتتولى هذه اللجنة الإشراف على تجميع القوات والمسلحين والأسلحة الثقيلة في أماكن خارج المدن، فيما يمضي الطرفان نحو تشكيل حكومة شراكة وطنية تتسلم مؤسسات الدولة وتعود إلى العاصمة صنعاء لممارسة سلطاتها. واقترح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خطة لمجلس الأمن، تتضمن زيادة عدد موظفي بعثة السلام الأممية في اليمن، ونقلها من نيويورك إلى عمان، لتكثيف جهود الوساطة، حيث من المقرر أن يبت مجلس الأمن اليوم في المقترح الجديد. هذا وناقش وفدا الحكومة اليمنية الشرعية والحوثيين في محادثات الكويت، آليات محددة لانسحاب الميليشيات من العاصمة صنعاء ومدينتي صعدة وتعز، ما يعزز الإشارات الإيجابية التي تولدت عن الجلسات الأخيرة، واتفق خلالها الجانبان على التعمق في قضايا تفصيلية مصيرية تتعلق بتطبيق القرارات والتهيئة للوصول الى تسوية سياسية. وقال المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ، إن لقاءاته تطرقت، بشكل خاص، إلى تفاصيل وآليات الانسحاب وتسليم السلاح واستئناف الحوار السياسي واستعادة مؤسسات الدولة وغيرها من الموضوعات التي سيتضمنها الاتفاق الشامل. وأوضح أن النقاشات ركزت كذلك على الضمانات والتطمينات المطلوبة من الطرفين لضمان تطبيق الاتفاقات والتفاهمات، مؤكداً أن جلسات الأسبوع الماضي كان بعضها واعداً وبعضها الآخر محتدماً، فيما عقدت لقاءات تنوعت موضوعاتها، إلا أن القاسم المشترك كان واحداً، هو أن الأمم المتحدة لم ولا ولن تخذل اليمنيين، وسنتابع الجهود لحث الأطراف للتوصل إلى حل سلمي. وأشار المبعوث الدولي إلى أن أهم ما يميز المباحثات في المرحلة الحالية أن الأطراف بدأت في تناول مسائل محددة وقضايا تفصيلية شائكة في إطار المرجعيات المتفق عليها، وتم الاتفاق على استمرارية عمل لجنة الأسرى والمعتقلين التي تم تعزيزها بخبراء من الطرفين. وقال: وصل وفد من اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي إلى الكويت، بدعوة من مكتبي، والتقى بالأطراف، كلاً على حدة؛ لإطلاعهم على دور اللجنة الدولية في عمليات إطلاق وتبادل الأسرى في مناطق الحرب وإجراءات وآليات عملها. هذا وأعرب وكيل وزير الخارجية الكويتي خالد سليمان الجار الله عن تفاؤله بتوصل الفرقاء اليمنيين إلى اتفاق شامل ينهي الصراع الدائر في اليمن. وأكد في تصريح صحافي أن مشاورات السلام اليمنية دخلت مرحلة التفاصيل في جذور الأزمة، مشيراً إلى أنها باتت تسير في الاتجاه الصحيح، واستند في ذلك إلى أرضية مشتركة، قال إنها باتت تجمع الفرقاء اليمنيين ما يسهم ذلك بالتوصل إلى اتفاق شامل ينهي المأساة في اليمن، على حد وصفه. ويأتي الحراك السياسي الإيجابي ذلك، بالتزامن مع مكتسبات ميدانية جديدة حققتها المقاومة والجيش اليمني في محافظة تعز، حيث تمكنت قوات المقاومة الجنوبية بمديرية المضاربة الحدودية شمال لحج، من السيطرة على جبل الصيبارة التي تسيطر عليها ميليشيات الحوثيين منذ أسابيع، وكبدتها خسائر فادحة في العتاد والأرواح، بحسب مصادر محلية. وأشارت المصادر إلى أن معارك ضارية شهدتها المناطق الحدودية بين محافظتي لحج الجنوبية وتعز الشمالية، حققت فيها المقاومة الجنوبية انتصارات جديدة، وأحرزت تقدماً في مناطق وجبال الوازعية كانت تحت سيطرة الميليشيات حتى وقت سابق، وسقط فيها العشرات من عناصر ميليشيا الحوثيين وقوات المخلوع صالح بين قتلى وجرحى وأسرى. وفي جبهات باب المندب تواصل قوات الجيش الوطني والمقاومة تقدمها؛ حيث تمكنت، مؤخراً، من التوغل ناحية الخط الساحلي المؤدي إلى ميناء المخا بإسناد طيران التحالف العربي والأباتشي، وما زالت المواجهات مستمرة مع الميليشيات في أكثر من جبهة بالمناطق الساحلية. وأفادت مصادر يمنية محلية بأن القيادي الحوثي البارز أبو هلال الحوثي لقي مصرعه مع عدد من مرافقيه في كمين محكم للمقاومة الشعبية بمديرية ذي ناعم بمحافظة البيضاء جنوب شرق صنعاء، وفقاً للشرق الأوسط. في ذات الإطار، اعتقلت القوات الأمنية في مدينة المكلا اليمنية خلية إجرامية وضبطت 3 سيارات مفخخة، كانت تستعد لتنفيذ عملية إرهابية بأحد المرافق الحيوية، على حد قولها. وتوصّلت الدول الراعية لمحادثات السلام اليمنية في الكويت إلى اتفاق يقضي بوقف كل العمليات القتالية وإنهاء الحرب وإطلاق سراح المعتقلين قبل حلول شهر رمضان المبارك، على أن تستمر المحادثات الهادفة إلى تطبيق بقية بنود قرار مجلس الأمن الدولي 2216. وأبلغ مفاوضان من الوفد الحكومي أن الدول الـ18 الراعية للسلام في اليمن (التي تضم الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي) أبلغت الجانب الحكومي أن هناك اتفاقاً دولياً على وقف الحرب بشكل كامل قبل حلول رمضان، وأن يتزامن ذلك مع إطلاق سراح المعتقلين والأسرى. وبموجب الرؤية الدولية، ستُفرض رقابة دولية على الهدنة وفتح الممرات إلى المدن. ميدانياً، دمرت مقاتلات التحالف العربي بأكثر من 45 غارة مخازن ضخمة للأسلحة، كان الانقلابيون استولوا عليها عند اقتحامهم معسكر قوات العمالقة في محافظة عمران قبل أسبوعين، وسط تقارير عن تمرد عشرات الجنود داخل لواء العمالقة على الانقلابيين واندلاع مواجهات عنيفة داخل مقر اللواء، بعد اعتقال رئيس عمليات لواء العمالقة العميد يحيى القامص. ويسود تفاؤل حذر حول المشاورات بين الأطراف اليمنية في الكويت التي تسير في الاتجاه الصحيح ودخلت «مرحلة التفاصيل في جذور الأزمة» بحسب نائب وزير الخارجية الكويتي خالد سليمان الجار الله، في وقت طالب وفد الحكومة المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد بالعمل على الإفراج عن المعتقلين في سجون الميليشيات الانقلابية في صنعاء. وأعرب نائب وزير الخارجية الكويتي خالد سليمان الجار الله، عن تفاؤله بتوصل الفرقاء اليمنيين إلى اتفاق شامل ينهي الصراع الدائر في اليمن. ووجه الجارالله رسالة إيجابية بشأن المشاورات اليمنية في الكويت، إذ أعرب لدى وصوله العاصمة البريطانية لندن في زيارة خاصة، عن تفاؤله بالتوصل إلى اتفاق شامل ينهي الصراع الدائر في اليمن. الجار الله أكد في تصريح صحافي أن مشاورات السلام اليمنية دخلت مرحلة التفاصيل في جذور الأزمة، مشيراً إلى أنها باتت تسير في الاتجاه الصحيح، واستند في ذلك إلى أرضية مشتركة، وقال إنها باتت تجمع الفرقاء اليمنيين ما يسهم ذلك بالتوصل إلى اتفاق شامل ينهي المأساة في اليمن. من جهته، أكد رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر أن وفد الشرعية لن ينسحب من مشاورات السلام في الكويت لأن الحكومة حريصة على إنجاحها والتوصل إلى اتفاق سلام دائم وشامل وهذا لن يتحقق إلا بتنفيذ المرجعيات الثلاث المتفق عليها من كل الأطراف، وهي المبادرة الخليجية وقرار مجلس الأمن 2216 ومخرجات الحوار الوطني. في السياق، ذكرت مصادر مقربة من طرفي المشاورات اليمنية أنهما اتفقا على مبادلة سجناء قبل بدء شهر رمضان في أوائل الشهر المقبل. يأتي القرار كإظهار لحسن النوايا بين الحوثيين والحكومة اليمنية في الوقت الذي دخلت فيه محادثات السلام الساعية لإنهاء الحرب شهرها الثاني، لكن الطرفين يختلفان فيما يبدو على عدد السجناء الذين سيتم إطلاق سراحهم. وقالت مصادر من وفد الميليشيات: «ستتم مبادلة ألف سجين»، بينما قال مصدر في الحكومة: «الاتفاق ينص على إطلاق سراح كل المعتقلين وعددهم أكثر من أربعة آلاف». وقالت مصادر الحوثيين: «الطرفان سيقدمان قوائم بالسجناء المطلوب إطلاق سراحهم إلى وسطاء الأمم المتحدة خلال يومين على أن تشكل بعدها لجان محلية لتسهيل عمليات التبادل». وقال مبعوث الأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ أحمد للصحافيين إنه التقى مسؤولين من اللجنة الدولية للصليب الأحمر لشرح الدور المحتمل للجنة في عملية مبادلة سجناء، ومبادلة السجناء مؤشر طال انتظاره لتقدم المحادثات والمشاورات الخاصة بالأسرى. الى هذا سحبت لجنة التهدئة الحكومية، في جبهتي حرض وميدي، جميع مراقبيها من جميع النقاط احتجاجًا على استمرار الخروقات من قبل مليشيا الحوثي وصالح. ونقلت وكالة الأنباء اليمنية، عن مصدر عسكري في المنطقة العسكرية الخامسة قوله "إن لجنة المراقبة على وقف إطلاق النار انسحبت بشكل كامل، بعد رفض المليشيا الالتزام بالهدنة، واستمرار خروقاتهم"، وأوضح المصدر أن قوات الجيش اليمني في جبهتي حرض وميدي تتصدى يوميا لهجمات تشنها المليشيات على مواقع الجيش والمقاومة، وأسفرت تلك الخروقات عن قتل وجرح عدد من جنود القوات المسلحة والمقاومة، وقال إن اللجنة حذرت أكثر من مرة من انهيار التهدئة في جبهتي حرض وميدي لكن دون جدوى. من جهته قال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية رئيس الوفد الحكومي إلى مشاورات الكويت اليمنية عبدالملك المخلافي إن الطرف الانقلابي الذي يشارك في المشاورات لا يبدو حتى الآن أنه جاد في السلام، فمازال يضع الكثير من العراقيل ويتراجع عن الالتزامات والمرجعيات. جاء ذلك في كلمة ألقاها الوزير المخلافي أمام اجتماع وزراء الخارجية العرب في دورته غير العادية التي عقدت في مقر الأمانة العامة للجامعة العربية بالقاهرة. وأضاف "بالرغم من موافقة الوفد الحكومي على كل ما تقدمت به الأمم المتحدة من مقترحات، إلا أن الوفد الانقلابي يصر على التراجع على أي التزامات ويتعمد وضع العراقيل وعدم الإيفاء والاعتراف بالمرجعيات، ويسعى فقط لشرعنة الانقلاب واستمرار الحرب. وأكد وزير الخارجية اليمنية أن وفد الحكومة يسعى إلى تثبيت وقف اطلاق النار لينعم اليمنيون بهدوء واستقرار خلال شهر رمضان المبارك، وحريص على إطلاق جميع المعتقلين بدون شرط أو قيد والسير في المشاورات بإيجابية للوصول الى السلام، وسيعمل من أجل استعادة الدولة وتسليم الانقلابين للسلاح واعادة الشرعية لمؤسسات الدولة". على صعيد آخر أصدر الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي توجيهات خطية عاجلة إلى محافظي عدن ولحج والضالع بالتوقف الكامل عن ترحيل اي مواطن يمني من المحافظات ووقف التحريض المناطقي ومحاسبة كل من يخالف ذلك وبشكل صارم. وبحسب وكالة الأنباء اليمنية فقد قضت التوجيهات الرئاسية بالعمل على اصدار هويات شخصية لمن لا يملكونها وبحسب القانون واتخاذ اللازم والرفع السريع بما تم اتخاذه من إجراءات، مشيرة إلى أن الرئيس حث في توجيهاته على تعزيز الوحدة الوطنية بين ابناء اليمن قاطبة، والعمل بروح الفريق الواحد وتفويت الفرصة على كل من يحاول شرخ النسيج الاجتماعي بأعمال وممارسات دخيله لا تخدم تطلعات ابناء اليمن وقيمة وأخلاقه. فى واشنطن علقت الولايات المتحدة تسليم السعودية اسلحة عنقودية يستخدمها "التحالف العربي" بقيادة الرياض في حربها ضد اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، بحسب ما ذكرت مجلة "فورين بوليسي" يوم السبت. وقال مسؤول في الادارة الاميركية رداً على اسئلة وكالة "فرانس برس" حول التقرير المجلة، إن واشنطن على علم بان "التحالف الذي تقوده السعودية يستخدم اسلحة عنقودية في النزاع المسلح في اليمن"، مكتفياً بالقول: "اننا ننظر الى هذه المخاوف بجدية كبرى ونبحث عن معلومات اضافية". وذكرت المجلة انه تحت ضغط اعضاء في الكونغرس ومنظمات للدفاع عن حقوق الانسان، اتخذ البيت الابيض للمرة الاولى اجراء ملموسا بهذا الصدد، اذ جمد تسليم حليفه السعودي قنابل عنقودية. وتدعم الولايات المتحدة الرياض في حربها ضد اليمن منذ اذار العام 2015، من خلال امدادها بدعم لوجستي ومعدات دفاعية. لكن الديبلوماسية الاميركية اعربت مرارا في الاشهر الاخيرة عن قلقها حيال عدد الضحايا المدنيين جراء عمليات القصف التي يشنها التحالف في اليمن. والاثنين، دعت منظمة "العفو الدولية" الدول "النافذة" لأن "تطلب من التحالف وقف استخدام القنابل العنقودية المحظورة دوليا" بموجب معاهدة تعود الى العام 2008 ولم توقعها الولايات المتحدة. واعتبرت منظمة "العفو" ان جرائم حرب ارتكبت في اليمن وتحذر الامم المتحدة بانتظام من "الكارثة الانسانية" في هذا البلد الفقير بشبه الجزيرة العربية.