مجلس الوزراء اللبنانى يوافق على تأليف لجنة وزارية لوضع لوائح أسمية للارهاب

نصرالله فى الذكرى 16 للتحرير : اسرائيل هى العدو ومعادلة الشعب والجيش والمقاومة ستبقى

ارسلان : لا يجوز حصر عيد التحرير ضمن القيود الطائفية

قائد الجيش فى ذكرى التحرير يؤكد التمسك بمبدأ الدفاع عن السيادة


    

عقد مجلس الوزراء جلسة عادية برئاسة رئيس مجلس الوزراء تمام سلام وحضور الوزراء الذين غاب منهم الوزير بطرس حرب. على اثر الجلسة التي استمرت نحو أربع ساعات، تلا وزير الاعلام رمزي جريج المقررات الرسمية الآتية:" بناء على دعوة رئيس مجلس الوزراء، عقد المجلس جلسته الأسبوعية عند الرابعة والنصف من بعد ظهر اليوم الخميس الواقع فيه 26 أيار 2016 برئاسة دولة الرئيس وحضور الوزراء الذين غاب منهم الوزير بطرس حرب. في مستهل الجلسة كرر دولة الرئيس، كما في الجلسات السابقة، المطالبة بضرورة انتخاب رئيس جمهورية في أسرع وقت، لأن استمرار الشغور الرئاسي يلقي بظلاله على عمل سائر المؤسسات الدستورية، مشيرا الى أن بيان مجلس الامن قد حذر من ان استمرار هذا الشغور يعرض لبنان الى أخطار وأضرار كبيرة. بعد ذلك انتقل المجلس الى بحث المواضيع الواردة على جدول أعمال الجلسة، فتمت مناقشتها وأبدى الوزراء وجهات نظرهم بصددها، وبنتيجة التداول اتخذ المجلس القرارات اللازمة بشأنها وأهمها: 1. الموافقة على طلب وزارة الصحة العامة توزيع الاعتمادات على المؤسسات العامة والخاصة للعناية على نفقة الوزارة عن العام 2016 واعتماد العقود مع هذه المؤسسات منذ مطلع العام 2016. 2. الموافقة على تأليف لجنة وزارية لوضع لوائح اسمية للارهاب. 3. الموافقة على مشروع مرسوم يرمي الى الترخيص بانشاء فرع لجمعية أجنبية باسم "فوكس هيومانيتريان اسسيستنس "يكون مركزه في بيروت. 4. الموافقة على طلب وزارة الزراعة تأمين مكتب للمنظمة العالمية للصحة الحيوانية. 5. الموافقة على الاستمرار في اشغال العقار رقم 3016 من منطقة الشياح كسوق للخضار والفاكهة بالجملة لمدينة بيروت. 6. الموافقة على طلب وزارة الطاقة والمياه اخلاء المكتب المستأجر في صور من قبل مؤسسة مياه لبنان الجنوبي. 7. الموافقة على طلب وزارة التربية والتعليم العالي فسخ عقد ايجار بناء في منطقة عمشيت المستأجر لصالح مدرسة كفرسالا. 8. الموافقة على مشروع مرسوم يرمي الى تعديل المرسوم 5397 تاريخ 20/9/1982 المتعلق بتحديد تعويضات العسكريين ورجال قوى الأمن الداخلي والأمن العام. 9. الموافقة على طلب وزارة الدفاع الوطني دفع المستحقات المتوجبة للمستشفيات والمختبرات والمراكز الطبية والعلاجية المدنية المتعاقدة مع الجيش اعتبارا من 1/1/2016 ولغاية تاريخ تصديق الاتفاقات معها عن العام 2016. 10. الموافقة على اصدار سندات خزينة خاصة بالليرة اللبنانية لمدة خمس سنوات لتسديد قيمة محاضر الفروقات المترتبة للمتعهدين والتي انجزتها لجنة تدقيق الديون، وذلك انفاذا لنص القانون رقم 226 تاريخ 22/10/2012. 11. الموافقة على مراسيم ترمي الى نقل اعتمادات من احتياطي الموازنة العامة الى موازنات بعض الوزارات للعام 2016 على أساس القاعدة الاثنتي عشرية لأجل احتياجات هذه الوزارات 12. الموافقة على مشروع مرسوم يرمي الى تعديل المرسوم 1658 المتعلق بتنظيم الجامعة اللبنانية. 13. الموافقة على مشروع مرسوم يرمي الى تعيين معيدين واساتذة مساعدين واساتذة في الملاك التعليمي للجامعة اللبنانية. 14. الموافقة على طلبات بعض الوزارات الموافقة على قبول هبات نقدية او عينية لصالحها من قبل بعض الجهات. 15. الموافقة على طلب بعض الوزارات المشاركة في مؤتمرات او اجتماعات في الخارج وعلى سفر ممثلين عنها. على صعيد آخر رأى الأمين العام ل حزب الله السيد حسن نصر الله في المهرجان الذي أقامه حزب الله في بلدة النبي شيت البقاعية في الذكرى السادسة عشرة لعيد التحرير والمقاومة أن الأمة الحية الحاضرة هي التي تتمسك بتاريخها وثقافتها وإنجازاتها وانتصاراتها، بشهدائها، بتضحيات المضحين، من أبنائها، وتفتخر بهذه الإنجازات، وتربي أولادها وأحفادها وكل الأجيال الآتية على هذه الثقافة، شاكرا رئيس مجلس الوزراء تمام سلام على قراره بتعطيل المؤسسات والإدارات العامة والجامعات والمدارس في هذه المناسبة، وكذلك على طلبه من المؤسسات التربوية تخصيص الحصة الدراسية الأولى للحديث عن عيد المقاومة والتحرير، مؤكدا أنه في هذه المناسبة يجب أن نتذكر ونذكر بأن إسرائيل هي العدو الحقيقي والأساسي وستبقى هي العدو، وهي التهديد الأكبر، وهي التي تتربص بلبنان وفلسطين وكل المنطقة، والبعض يريد أن يحولها إلى صديق أو إلى حليف. وفي موضوع الانتخابات البلدية، اعتبر أن نتائج هذه الانتخابات أكدت قوة ومتانية تحالف حزب الله وحركة امل، وثقة الناس بهما، نافيا مسألتين تتعلقان بهذا الاستحقاق: أن يكون التحالف قد قام بتهديد المرشحين أو الضغط عليهم لسحب ترشيحاتهم بقوة السلاح، كما أشاعت بعض وسائل الاعلام، أو أن يكون حزب الله استخدم التكليف الشرعي لالزام مناصرية بالاقتراع لصالح لوائحه، مشيرا إلى ان نسب الاقتراع في الجنوب والبقاع أنها كانت محترمة وكبيرة. وطالب باعتماد قانون انتخابي جديد، تماشيا مع ما يدعو إليه الرئيس نبيه بري، موضحا نحن لا نؤيد قانون الستين ونطالب باستبداله بقانون عصري حديث وصحيح ونصر على القانون النسبي، لافتا إلى أنه عندما يقال العبور إلى الدولة، وإعادة تكوين السلطة، وانتخاب رئيس جمهورية على درجة عالية جدا من الأهمية ويجب أن يحصل، لكن العامل الأهم الآن، في إعادة تكوين السلطة هو قانون انتخاب جديد يجري على أساسه إنتخاب مجلس نواب جديد، موضحا أنه في حال حصول انتخابات على أساس نسبي كتلتنا النيابية ستنقص، وكذلك كتلة حركة أمل وكتل حلفائنا ومع ذلك نطالب بالنسبية. وقال: يوجد بعض الناس يتكلمون عن الثنائية الشيعية، الإلغائية، الإقصائية، رغم أنهم يصرون على الأحادية في أماكن أخرى ويرفضون أي شريك، مؤكدا أنه إذا أجرينا إنتخابات على قاعدة النسبية، حتى في الدائرة الشيعية قد يأتي مكون شيعي جديد، قد يأتي تكتل شيعي نيابي جديد، ونحن سنحترم هذا المكون الجديد ونتحول إلى الثلاثية. وفي موضوع الانتخابات النيابية والرئاسية، قال: بالنسبة لنا لا مشكلة إذا حصلت الآن إنتخابات رئاسية. نحن نؤيد، وندعم، ونساند. أي استحقاق يأتي وقته أصبح ممكنا، الإستحقاق الرئاسي وقته قائم، ويجب أن ينجز، وعندما يأتي وقت الإستحقاق النيابي يجب أن ينجز، لا يجوز أن نذهب مجددا إلى أي شكل من أشكال التمديد، رافضا تحميل حزب الله مسؤولية تعطيل الانتخابات الرئاسية من خلال موقفه. وعن الانتخابات الأميركية، اعتبر أن المنطقة ذاهبة نحو الحماوة. ففي العادة عندما تكون هناك انتخابات رئاسية هناك دماء يجب أن تسال لتتحول إلى أوراق انتخابية في صندوقة الانتخابات الرئاسية الأميركية، مشيرا إلى أن الإدارة الأميركية الحالية، الإدارة الديموقراطية هي بحاجة إلى إنجازات سياسية وعسكرية في الخارج، لتوظفها في معركة. ووزع نصرالله كلمته على عدة محاور: - المحور الأول: الحديث عن المناسبة. -المحور الثاني: الانتخابات البلدية. -المحور الثالث: الانتخابات النيابية والرئاسية. -المحور الرابع والأخير: وضع المنطقة. وقال في محور الإنتخابات النيابية والرئاسية: الإنتخابات في البلدية، أصعب وأعقد من الإنتخابات النيابية، هذه قد مرت، تمام، بألف خير، والحمد لله، رغم كل ما كان يجري في المنطقة حصلت إنتخابات بلدية هادئة، وسليمة، وديموقراطية، ونزيهة، وبحرية تامة، وأقل شكاوى ممكنة في لبنان، والإنتخابات النيابية أسهل، ولكن هذه الحجة قد إنتهت. أضاف بقيت المشكلة الثانية، التي هي مشكلة القانون، معلنا نحن نطالب بقانون انتخاب جديد، ودولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري يسعى دائما، ويبذل الآن جهودا مضنية من أجل أن يصل مجلس النواب إلى قانون إنتخابات جديد، ونحن نصر على ذلك. ولفت إلى أن بعض الناس صار عندهم إلتباس حول موضوع الستين، موضحا كلا، نحن لا نؤيد قانون الستين، ونطلب بإلحاح استبدال هذا القانون بقانون عصري، بقانون حديث، بقانون صحيح، ونصر على قانون إنتخابات جديد. طبعا قانون الإنتخابات الجديد الذي نصر عليه نحن والعديد من الحلفاء والقوى السياسية في لبنان هو الذي يعتمد النسبية بشكل كامل. وأوضح أقول كلمتين موجزتين ولكنهما مفتاح: عندما يقال العبور إلى الدولة، إعادة تكوين السلطة، انتخاب رئيس جمهورية على درجة عالية جدا من الأهمية ويجب أن يحصل، فالعامل الأهم الآن في إعادة تكوين السلطة هو قانون انتخاب جديد يجري على أساسه إنتخاب مجلس نواب جديد، هذا يقوم بإعادة تكوين السلطة، قانون انتخاب جديد يؤمن أوسع تمثيل ممكن، وأصح تمثيل ممكن، وهو فقط وفقط الذي يعتمد النسبية. الذي يريد صحة التمثيل يجب أن يقبل بالنسبية، وليس أن يقوم بحسابات حزبية. وقال: انظروا إلى حزب الله، في حال حصول انتخابات على أساس نسبي كتلتنا النيابية ستنقص، وحركة أمل في حال حصول انتخابات على أساس نسبي كتلتها النيابية ستنقص، أو إذا أردت أن أحتاط، أقول أغلب الظن أن الكتل النيابية الخاصة بنا ستنقص، ومع ذلك نطالب بالنسبية، مشيرا إلى أنه يوجد بعض الناس يتكلمون عن الثنائية الشيعية، الإلغائية، الإقصائية. كلا، أنا أقول لكم: أولا هذه الثنائية مدح، هنا مدح في مقابل الذي يصرون على الأحادية في أماكن أخرى ويرفضون أي شريك، وأي فريق آخر في طائفتهم أو في منطقتهم، أيهما أفضل: الأحادية أو الثنائية؟ أيهما يوجد بها التوسعة وصحة التمثيل: الأحادية او الثنائية؟. أضاف اليوم، إذا أجرينا إنتخابات على قاعدة النسبية، حتى في الدائرة الشيعية قد يأتي مكون شيعي جديد، قد يأتي تكتل شيعي نيابي جديد، الله أعلم، نحن سنحترم هذا المكون الجديد ونتحول إلى الثلاثية. لكن لماذا ترفضون أنتم النسبية؟ لأنكم بصراحة، وبدون مجاملات، تصرون على الإستئثار والأحادية في طوائفكم ومناطقكم، ولأنكم ترفضون أن يتمثل في المجلس النيابي، وفي الحياة السياسية، شخصيات، وبيوتات، وقوى، قد لا تحصل على ٥٠% زائدا واحدا، ولكنها تحصل على أربعين وثلاثين وفوق العشرين بالمئة. وتابع المنطق اليوم هو أن النسبية تؤمن أوسع تمثيل. الكل يأتي إلى المجلس النيابي، ويأتي الكل إلى الحياة السياسية، والكل يأتي يريد أن يشارك ببناء الدولة، ولا يستبعد أحد، ولا يقصى أحد له حيثية شعبية في الشارع، أي أحد لديه حيثية شعبية فالنسبية تحمله إلى مجلس النواب، وتجعل منه شريكا في إعادة تكوين السلطة، أما غير ذلك فهو إصرار من بعض الزعماء على الاستئثار، وعلى الفردية، وعلى الأحادية، ولا يمكن أن يبني دولة، لا الآن ولا بعد خمسين عاما ولا مئة عام، لافتا هذا مطلبنا وهذا موقفنا، لكن إذا انتهت مدة المجلس النيابي الحالي، نحن مع إجراء الإنتخابات النيابية في أي وضع كان، لا يوجد فرصة للتمديد، لا يوجد مجال للتمديد، لا يوجد منطق للتمديد. وأردف في موضوع توقيت الإنتخابات النيابية والرئاسية، بالنسبة لنا لا مشكلة إذا حصلت الآن إنتخابات رئاسية. نحن نؤيد، وندعم، ونساند، غدا لا مشكلة، بعد أسبوع لا مشكلة. يعني الإنتخابات النيابية قبل أو الإنتخابات الرئاسية قبل لا يوجد مشكلة، يجب أن تحصل كلا الإنتخابات، أي استحقاق يأتي وقته وأصبح ممكنا، الإستحقاق الرئاسي وقته قائم، في أي لحظة يكون ممكنا يجب أن ينجز، وعندما يأتي وقت الإستحقاق النيابي يجب أن ينجز، لا يجوز أن نذهب مجددا إلى أي شكل من أشكال التمديد. وقال: تبقى نقطة في موضوع الانتخابات الرئاسية، وهي إننا نسمع يوميا تصريحات، وبيانات، ووسائل الإعلام متابعة في هذا الموضوع، أن حزب الله يتحمل مسؤولية تعطيل الانتخابات الرئاسية من خلال موقفه، لافتا أود أن اقول لكم ولهم هو شكل من أشكال الحرب النفسية علينا، والضغط النفسي على حزب الله، ليتخلف عن التزاماته الأخلاقية والسياسية، وحزب الله لن يتخلف عن التزاماته الأخلاقية والسياسية، الآن الناس تقعد وتتفاهم وتصل إلى نتيجة نحن مع التفاهم. إذا لم يحصل تفاهم فنحن عند التزاماتنا الأخلاقية والسياسية، وكل هذا الصراخ والاتهامات لن تقدم ولن تؤخر في شيء. وختم هذا المحور بالقول: من يريد أن ينجز هذا الاستحقاق السياسي في أسرع وقت عليه أن يتحرك ويذهب ويناقش ويفاوض ويحاور، لا أن يدير ظهره. إدارة الظهر واتهام الآخرين بتعطيل الانتخابات الرئاسية لن يحقق انتخابات رئاسية في لبنان. من جانبه لفت رئيس الحكومة تمام سلام الى أن ذكرى التحرير تعيده إلى 16 سنة إلى الوراء عندما كان نائبا في البرلمان وذهب مباشرة إلى الجنوب، وكل اللبنانيين شعروا يومها أن هذا الإنجاز لهم جميعا، معربا عن امله في ان يكون الاجماع لبنانيا دائما عند تحرير أي قطعة من لبنان في وجه العدو الإسرائيلي. وتمنى سلام، في حديث الى تلفزيون لبنان، أن تبقى هذه الذكرى قائمة في لبنان وفي ذاكرة اللبنانيين. وعن موضوع الفراغ الرئاسي قال سلام: لم يكن يتوقع احد أن يستمر الفراغ السياسي عند تكليفي برئاسة الحكومة، وعندما تم التكليف كان من المفترض أن تكون الحكومة لشهرين من أجل إجراء الإنتخابات النيابية، وعند تأليف الحكومة كان الإنطباع بأنها ستكون حكومة نهاية العهد ولم يكن أحد ينتظر أن تستمر لهذا الوقت، وما يهمنا ليس العمر بل الأداء. ورأى سلام ان للحكومة انجازات ملفتة ومع ذلك لم يكن ينتظر احد ان تستمر كل هذه المدة وقال: إن الكلام عن أن الفراغ الرئاسي سيراكم سلبيات على البلد أصبح بمثابة أغنية يكررها الجميع، وأبرز السلبيات أداء المجلس النيابي والحكومة المتعثرة، وبالتالي الصراع السياسي الذي يحول دون إنتخاب رئيس ينعكس على كل الأمور ويؤدي إلى إضعاف هيبة البلد. وتابع سلام: إن الشغور الرئاسي يصيب الميثاقية التي تنص على التوازن في المواقع، ومناقشة تعديل الدستور تتطلب تطبيق الميثاقية من خلال إنتخاب رئيس، والدستور ليس عاجزاً بل هو من أفضل الدساتير في العالم وهو جاء نتيجة قناعات من شخصيات لبنانية درست كل التجارب التي مرت فيها، ولننتخب رئيسا فلماذا نستعمل الجانب التعطيلي من الدستور؟ ورأى انه في ظل نمو ٠% في العام الماضي من الطبيعي أن ينشغل بالنا على الواقع الإقتصادي، وبكل تأكيد الفراغ الرئاسي يؤثر على هذا الموضوع، معتبرا ان السلطة التنفيذية يجب ان تُحرك وتدير البلد. وقال: نعم نحن دولة فاشلة بمقاييس الالتزام بالدستور. اضاف: حكومتنا أصبحت تسمى حكومة الفشل والفساد، ومن المعاناة التي أمر بها أن هذا الأمر سيسجل بعد إستقالتها، وخياراتي كل يوم تصعب أكثر وأكثر، وأنا أتحمل المسؤولية بسبب شعوري بأن اللبنانيين لا يريدون اليوم اخذ البلد إلى مكان فيه ضرر أكبر، ولكن في النهاية تصل الامور إلى مكان يطوف فيه الكيل. ولفت سلام الى انه كتب إستقالته اكثر من مرة، مشيرا الى ان الرئيس بري يشاركه بالمسؤولية وهو يسعى إلى عقد طاولة الحوار وأنا أعمل على محاولة الصبر على الواقع الحكومي. واكد انه ليس مع تعديل النظام أو تغييره، مشيرا الى ان المراجعة ضرورية لكن المطلوب حد أدنى من الإستقرار، ومفتاح أي شيء مستقبلي فيه فائدة للبنان هو إنتخاب رئيس للجمهورية. ولفت سلام الى ان هناك إعتراضا كبيرا على إجراء الإنتخابات النيابية قبل الرئاسية، مشيرا الى ان الرئيس بري طرح هذه المبادرة من أجل رفع العصا ونحن نعم بحاجة إلى إنتخابات نيابية وإلى إنتخاب رئيس وهذا الأمر موضع تباين بين القوى السياسية. وقال: إن الدعوة إلى الإنتخابات النيابية، بعد النجاح في إجراء الإنتخابات البلدية، مرتبطة برغبة الناس إلى التغيير نتيجة إنعدام ثقة الناس بنوابهم وربما هذا التغيير يكون مفيدا. وعن المساعي الفرنسية، قال سلام: إن فرنسا من بين أكثر الدول إهتماما بلبنان ورغبة بمساعدته، وخلال زيارة الرئيس هولاند كان هناك تحسسا بما يمكن أن تقوم به فرنسا من أجل مساعدة لبنان، والمسعى الفرنسي لا يزال قائما لكن الصيغة أو الشكل غيرا الوضع، وهناك في مكان ما قرار دولي بالحفاظ على لبنان وعدم السماح بانهياره والأمر يعود إلى سنتين وشهرين عند تأليف الحكومة حيث تلقيت إتصالا من الرئيس الاميركي باراك أوباما تحدث فيه عن الأمال التي يعلقها على الحكومة وعن المرحلة الصعبة، ومن حينها بدأت أشعر بأن الفراغ الرئاسي قد يطول. وسأل سلام: لماذا لا تجتمع القيادات المسيحية اليوم من أجل الإتفاق على شخصية أخرى؟ ومؤكدا انه لا يمكن الإستمرار في هذا التعطيل. وقال: إن المطلوب هو بذل جهود جبارة ولا يجب أن تكون القيادات عاجزة لأن المطلوب منها الإنجاز والعبور بالوطن. ولفت الى انه يجب إعتماد قانون إنتخاب يفسح في المجال للناس للتحرر من سطوة القوى السياسية نفسها، معتبرا انه من الأفضل أن يكون هناك إنتخاب وفق أي قانون، من أن لا تكون هناك إنتخابات، وقال: إن الإتفاق على قانون إنتخاب أمر ليس بالسهل، وحتى الآن ليس هناك من مؤشرات على الإتفاق على قانون إنتخاب، ولكن ربما القانون المختلط يبصر النور. وردا على سؤال، اشار سلام الى انه يسعى في المحافل الدولية إلى إسماع صوت لبنان، ولكن مع الأسف في بعض الأحيان صوتنا في الخارج لا يكون موحدا. وقال: لا أحد ضغط علينا في لبنان من أجل الذهاب إلى التوطين، وإذا كان هناك بعض العبارات التي استخدمت عن الضغط على بعض الدول من أجل التوطين، فإن لبنان ليس مقصودا، ولكن يجب أن نبقى واعيين ومتنبهين. اضاف: اننا نحذر ان التوطين خطر في حال حاول البعض أن يظهر بأنه أحرص من غيره أو أظهرنا أننا غير موحدين، ويجب أن يكون هناك موقف موحد، وأنا كمسؤول أعبر عن موقف موحد، ومن يريد أن يتقاذف هذا الموضوع من أجل التسلية فهو حر. ورأى انه في ظل العجز عن الإتفاق بين المسيحيين حول الرئاسة يتم الذهاب إلى الكثير من الأمور من أجل إلهاء المواطنين. واوضح سلام ان هناك خطة وخلية عمل لمتابعة ملف النازحين، مشيرا الى انه في آخر جلسة لمجلس الوزراء صدرموقف، وهذا الأمر الصحيح ان تتم مناقشة المواضيع في مجلس الوزراء وليس المزايدة. وعن علاقة لبنان بمحيطه العربي، لفت سلام الى انه لا يمكن لأحد أن يتصور لبنان من دون عمقه العربي وعلاقاته مع الدول الخليجية المميزة ونحن ندين لهذا العمق بالكثير بالكثير من الشكر والتقدير واليوم إذا وصلت الأمور إلى ما وصلت إليه، برأيي، فإن لبنان لن يحصد إلا الضرر. واشار الى بذل وسيبذل كل الجهود من أجل تصحيح المسار مع الدول الخليجية، والمطلوب أن يشعر أهل الخليج أنهم غير مستهدفين وأن اللبنانيين يحفظون لهم الود والإمتنان على كل العلاقة القديمة لا أن يتنكروا لهم أو يتخلوا عنهم. وناشد سلام جميع الاطراف السياسية بوقف الحملات لما فيه من ضرر قد ينتج عنها في العلاقة مع دول الخليج. وعن القانون الأميركي على المصارف، رأى سلام ان هذا الامر حساس ويتطلب متابعة دقيقة وكان لي لقاءات وتواصل مع الأميركيين ولمسنا منهم الحرص على لبنان وتقديم مساعدات إلى الجيش لمواجهة الإرهاب وصد الإعتداء على لبنان والحفاظ على مؤسسات الدولة. وقال: إذا أرادوا الإضرار بلبنان فهم يستطيعون ذلك، ومن هنا نتابع ولن نتخلى عن متابعة القانون الأميركي وإلى هذه اللحظة ليس هناك ما يؤذي أو يضر لبنان، والجميع في الداخل يتعاون من أجل ذلك. واعرب سلام عن امله في ان لا يكون هناك مس بالإستقرار النقدي في لبنان من خلال القانون الأميركي. وعن الاوضاع في المنطقة، لفت سلام الى ان هناك الكثير من الأمور في المنطقة وليس فقط في لبنان تنتظر الإنتهاء من الإنتخابات الرئاسية الأميركية، وما نسمعه من الروس والأميركيين حول الأزمة السورية لا يطمئن، معتبرا ان الأوضاع في سوريا والمنطقة سبب إضافي من أجل تحصين أوضاعنا وحماية إستقرارنا. هذا وهنأ رئيس الحزب الديمقراطي النائب طلال أرسلان، في بيان، اللبنانيين في عيد المقاومة والتحرير معتبرا أن هذا العيد هو عيدنا جميعا ولا يمكن حصره ضمن القيود الطائفية، لاعتبارات سياسية وفئوية ضيقة. ورأى أن هذا العيد هو لكل لبناني شريف، لأي طائفة انتمى، لانه يمثل عزة لبنان وكرامته وانتصاره على الظلم والغطرسة والاحتلال الاسرائيلي، الذي كان، وما زال، وسيبقى دوما عدوا للبنان والامة العربية جمعاء. وشدد على أهمية ترسيخ ثقافة المقاومة وتعزيزها كنهج وطني وحيد للتعامل مع العدو الصهيوني، الذي لا يفهم إلا بلغة القوة، متمنيا من الجميع أخذ المقاومة نموذجا يحتذى فيه، بالدفاع عن الأرض والعرض وكرامة شعبه وبلده. وصدرت العديد من المواقف السياسية التي أشادت بالنصر الكبير الذي حققه لبنان على العدو الاسرائيلي في 25 ايار العام 2000، وذلك لمناسبة الذكرى 16 لـ «عيد المقاومة والتحرير». وشدد قائد الجيش العماد جان قهوجي، في أمر اليوم إلى العسكريين، على أهمية «حماية السيادة الوطنية التي تنتشرون على امتدادها، حيث تواصلون الدفاع عنها، والتمسك بكل شبر من ترابها في مواجهة هذا العدو». وأضاف «لقد أثبتم خلال المراحل السابقة، كفاءتكم في حماية الوطن وصون وحدته وأمنه واستقراره، على الرغم من استمرار الحروب المدمرة في جواره، كما التحديات الداخلية الكثيرة، فحافظتم على استقرار الحدود الجنوبية والشرقية بلا هوادة». وجدد «التزام الجيش العمل بكل الوسائل لكشف مصير المخطوفين لدى التنظيمات الإرهابية، والعمل على تحريرهم أسوة برفاقهم المحررين». وللمناسبة، أقيم احتفال عسكري رمزي في باحة وزارة الدفاع الوطني في اليرزة، بحضور رئيس الأركان اللواء الركن وليد سلمان، وجرت مراسم رفع العلم وتلاوة أمر اليوم الذي وجهه قائد الجيش إلى العسكريين. وأقيمت احتفالات في قيادات المناطق والمعاهد والكليات والمدارس، والقوات الجوية والبحرية، وسائر الوحدات الكبرى، تخللتها تلاوة أمر وعروض عسكرية رمزية، كما زارت وفود من قيادة الجيش الوحدات المنتشرة في منطقة الجنوب وقدمت لها التهنئة بمناسبة العيد. وتوجه مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم بالمعايدة للبنانيين، وقال في كلمة وجهها للعسكريين بالمناسبة: «يطل علينا عيد المقاومة والتحرير هذا العام ولبنان يواجه أزمة سياسية متمثلة بالفراغ في سدة رئاسة الجمهورية ويتهدده خطران خطر العدو الاسرائيلي الدائم وخطر الارهاب». وخاطب العسكريين: «ان جهودكم التي بذلتموها وما زلتم تبذلونها للمحافظة على أمن الوطن ودرء خطر العدو الاسرائيلي عن حدوده وخطر الارهاب عن داخله اثمرت استقراراً داخلياً ننعم به في ظل محيط عربي متفجر، وأمنت شبكة أمان تمكننا من الحفاظ على انجاز التحرير وتكفل استمرار هذا الوطن وديمومته لابنائه المقيمين والمهاجرين لكي يعيشوا فيه مرفوعي الرأس في نظام ديمقراطي يحافظ على الديمقراطية والقيم الانسانية». وللمناسبة، دعا ابراهيم العسكريين «الى المزيد من التضحيات واليقظة الدائمة لكي تكونوا الدرع المنيع في وجه المؤامرات التي تهدد وطننا». وعاهد اللبنانيين «ان نبقى العين الساهرة لحماية إنجاز التحرير والمحافظة عليه والتصدي للأخطار المحدقة بلبنان وصدّ اي اعتداء محتمل على السيادة الوطنية، فإن حق لبنان في المقاومة مشروع ولا يمكن اسقاطه ما دامت هناك ارض محتلة وسيادة منتهكة». وفي المواقف، رأى الرئيس اميل لحود ان «هذا الإنجاز رفع جبين كل لبناني شامخا ورصع تاريخ بلادي بأحرف من ذهب». واعتبر نائب الأمين العام لـ «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم «أنَّ التحرير إنجاز استثنائي، لم يحدث مثله في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي». وأكد أمام وفد «المنظمات الشبابية» ان «معادلة الجيش والشعب والمقاومة كتبت تاريخًا استقلاليًا جديدًا للبنان». وأكدت «حركة أمل» ان «عيد التحرير يشكل محطة وطنية هامة تستدعي تأكيد الوحدة الوطنية التي هي سلاح اللبنانيين الامضى». هذا وجدّد قائد الجيش العماد جان قهوجي التزام المؤسسة العسكرية العمل بكل الوسائل لكشف مصير العسكريين المخطوفين لدى التنظيمات الإرهابية وتحريرهم اسوة برفاقهم المُحرّرين. وأكد قهوجي، في أمر اليوم لمناسبة الذكرى الـ16 لـ"عيد المقاومة والتحرير"، أن عناصر الجيش "أثبتوا خلال المراحل السابقة، كفاءتهم في حماية الوطن وصون وحدته وأمنه واستقراره على الرغم من استمرار الحروب المدمرة في جواره، كما التحديات الداخلية الكثيرة"، مضيفاً أنهم "حافظوا على استقرار الحدود الجنوبية وحرصوا على تنفيذ القرار 1701 ومندرجاته بالتنسيق مع القوات الدولية. كما واصلوا مكافحة الإرهاب في الداخل وعلى الحدود الشرقية بلا هوادة، لتتوّج جهودهم وشجاعتهم بالعمليات الاستباقية النوعية التي نفّذوها". وتوجّه للعسكريين قائلاً:" بفضل جهودكم المبذولة، تمّ توفير الأمن للانتخابات البلدية والاختيارية في البلاد، لقد أرسيتم من جديد قواعد الديموقراطية، وجعلتم من مؤسستكم موضع ثقة اللبنانيين جميعاً، ومحطّ ثناء المجتمع الدولي، فكونوا على قدر هذه الثقة، هاجسكم الحفاظ على لبنان في مواجهة الأخطار، وحماية الديموقراطية وصيغة العيش المشترك بين أبنائه". وحياً قهوجي عائلات شهداء الجيش الذين بذلوا أرواحهم ليبقى الوطن، و"عهد منّا أن يبقى الجيش منارةً للشرف والتضحية والوفاء". وهنأ رئيس "مجلس قيادة حركة التوحيد الإسلامي" عضو "جبهة العمل الإسلامي" و"اتحاد علماء بلاد الشام" الشيخ هاشم منقارة، في بيان، اللبنانيين والعرب والمسلمين بعيد المقاومة والتحرير. وقال إن 25 أيار "هو يوم مشهود في تاريخ لبنان والعرب والمسلمين، يوم نستذكر فيه انتصار المقاومة ودحر جيش الاحتلال الصهيوني الغاصب عن الأرض اللبنانية. يوم تجلى فيه عار وخزي العملاء. هو يوم انتصر فيه الحق على الباطل. يوم المقاومة والتحرير هو حصاد رحلة طويلة من التضحيات مع الشهداء والجرحى والأسرى والمعتقلين، والألم والمعاناة والتحدي والتصدي والصمود". وختم بالتشديد على "ضرورة وضع حد لما يجري في سوريا والعراق واليمن، من فوضى وارهاب وانقسام"، محذرا من "التداعيات الخطيرة على مستقبل الأمة إذا ما استمر هذا النزف غير المبرر والذي لا يستفيد منه سوى العدو الصهيوني وأعداء الإنسانية". هذا وأفاد مندوب الوكالة الوطنية للاعلام أن أصوات قذائف مدفعية ثقيلة تسمع من داخل مزارع شبعا المحتلة ويتردد صداها حتى القرى المحررة المحاذية، وتبين انها ناتجة عن مناورة ينفذها جيش العدو منذ حوالي الثالثة والنصف عصر الاربعاء.