توقيع اتفاقية المدينة الصناعية الصينية العمانية بالدقم باستثمارات تتجاوز 10 مليارات دولار

المشروع يستهدف اقامة محطة انتاجية ضخمة فى السلطنة للتصدير وتلبية احتياجات أسواق جنوب وغرب أسيا والشرق الأوسط وأفريقيا

المدينة تتضمن مصفاة نفط وصناعات ثقيلة وخفيفة وسياحة وفندق بكلفة 150 مليون دولار ومستشفي ب، 100 مليون

إنشاء مركز للتدريب وابتعاث 1000 عماني للصين لدراسة التخصصات المطلوبة

شحن المعدات بدأ منتصف مايو وافتتاح اول مشروع نهاية 2017 واتمام أكبر 10 مشروعات عام 2019

تدشين مبنيي المحكمة العليا والمجلس الأعلى للقضاء

الخليلي : التوجيه السامي رسخ مكانة المؤسسة القضائية

"عمان للطاقة والمياه" يناقش تأثيرات انخفاض أسعار النفط على الكهرباء والمياه بالسلطنة

ميناء صلالة يضيف خط شحن مباشرا مع أسيا والشرق الأوسط


    

افتتاح مؤتمر عمان للطاقة والمياه

بتكليف من المقام السامي افتتح الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة، مبنى المحكمة العليا والمجلس الأعلى للقضاء، وألقى سماحته كلمة أكد فيها أن المؤسسة القضائية يجب أن تكون متميزة بالعدل والإنصاف وبالتقوى والنزاهة، وبالأخلاق العالية، لأنها مسؤولة أمام الله عز وجل، قبل أن تكون مسؤولة أمام الخلق، لأجل هذا جاء التوجيه السامي بإيتاء هذه المؤسسة القضائية مكانتها التي تليق بها. من جانبه أكد فضيلة الشيخ الدكتور إسحاق بن أحمد البوسعيدي رئيس المحكمة العليا نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء في كلمته، أن مبادئ الحكم العادل والحفاظ على الحقوق نزاهة القضاء، مما يوفر البيئة الصالحة للاستثمار فيزدهر الاقتصاد وينمو بما يوفره العدل من ضمانات ونزاهة، مذكّرا بالاهتمام السامي بتطوير المنظومة القضائية بما يحقق العدالة الناجزة السريعة ويواكب التطور في كافة المجالات. ويشكل المبنى مع جامع السلطان قابوس الأكبر، بمقابله في المكان، لوحة حضارية مشرقة للترابط الوثيق بين الدين والعدل والأصالة والقيم والأخلاق. ويتكون المبنى من 6 طوابق تضم مكاتب القضاة وأمانة سر المحكمة والمكتب الفني وهيئة تنازع الاختصاص وإدارة الادعاء العام الخاصة بالمحكمة العليا و4 قاعات ضخمة للمحاكمة وقاعتين للندوات ومكتبة وقاعات لاستقبال وانتظار المراجعين والمحامين وغيرها من المرافق، كما جهز المبنى بوسائل التقنية الحديثة. في مجال آخر أضاف ميناء صلالة خط شحن رئيسيا جديدا مع انطلاق خدمات الصقر من شركة البحر المتوسط للشحن /‏ أم أس سي /‏ للربط المباشر مع آسيا والشرق الأوسط. وقد وصلت أولى رحلات هذه الخدمة إلى ميناء صلالة متمثلة بالسفينة ناينجبو/‏ محملة بـ849ر7 حاوية نمطية قادمة من مدينة كولومبو السيريلانكية حيث تشتمل الخدمة الجديدة التي طرحتها شركة أم أس سي في مارس 2015م على أسطول مكون من 8 سفن تستوعب كل واحدة منها 000ر8 حاوية نمطية وتربط مباشرة بين الصين وسنغافورة وماليزيا وسريلانكا والهند من جهة والسلطنة ودول الخليج العربية من جهة أخرى. وقال ديفيد جليدهل الرئيس التنفيذي لميناء صلالة :إن الخدمة الجديدة التي تقدم اسرع زمن للنقل من الشرق الأقصى إلى السلطنة ستلبي حاجات سوق الاستيراد المتنامي في صلالة إضافة إلى فتح فرص جديدة لخدمة المناطق الداخلية الشاسعة . مضيفا :ان الخط الجديد سيسهم في تنمية التجارة مع اقتصاديات أخرى في منطقة الشرق الأوسط. من جهته أكد أحمد بن علي عكعاك نائب الرئيس التنفيذي لميناء صلالة : أننا سعداء بقدوم سفن شركة /‏ أم أس سي /‏ إلى ميناء صلالة مما يعكس ثقة الشركة العالمية لخطوط الشحن في قدرة الميناء على تلبية الاحتياجات اللوجستية العالمية في سبيل خدمة الأفراد والشركات في منطقة الخليج وبحر العرب . وتقوم شركة APM للمحطات العالمية بتشغيل ميناء صلالة وتملك 30 بالمائة من أسهمه وقد قام الميناء بمناولة 6ر2 مليون حاوية نمطية في 2015م إضافة إلى 5ر12 مليون طن من البضاعة حيث شهد الميناء مشروع توسعة لمضاعفة طول الرصيف وزيادة الطاقة الاستيعابية للبضاعة إلى 20 مليون طن وزيادة الطاقة الاستيعابية من البضاعة السائلة إلى 6 ملايين طن سنويا. تجدر الإشارة إلى ان شركة /‏ أم أس سي /‏ التي يقع مقرها في سويسرا تعتبر ثاني أكبر خط شحن في العالم من حيث الطاقة الاستيعابية وحجم أسطولها من السفن حيث تقوم سفنها بالرسو في 315 ميناء على طول أكثر من 200 خط تجاري حول العالم. ورعى وزير البيئة والشؤون المناخية محمد بن سالم التوبي حفل افتتاح مؤتمر ومعرض عمان للطاقة والمياه الذي تنظمه الهيئة العامة للكهرباء والمياه بالتعاون مع شركة أعمال المعارض العمانية «عمان إكسبو» حتى غد إضافة إلى معرض ومؤتمر عمان للخدمات البيئية وإدارة النفايات الذي يقام تزامنا مع المعرض الأول. وقال: «إن المعرض استقطب هذا العام أكثر من 100 شركة على المستوى المحلي والعالمي جلبت معها تجاربها الرائدة والابتكارات الحديثة في مجالي الكهرباء والمياه، كما أن المعرض والمؤتمر المصاحب سيضيف الكثير إلى ما هو متاح حاليا وتعمل به السلطنة». وأضاف التوبي إن هناك أهمية كبيرة للمؤتمر، حيث يتضمن الكثير من أوراق العمل منها ما هو في مجال الطاقة ورفع مستواها، ومجال الحد من الفاقد من الكهرباء وكذلك المياه وسبل الترشيد في الاستهلاك. وأعرب عن أمله في أن تكون هذه الأوراق مساعدة ومساندة لقرارات المعنيين والمختصين في المجالين. وفيما يتعلق بالمصانع والمشاريع الكبيرة التي تحتاج إلى طاقة كبيرة وعلاقة ذلك بالبيئة أوضح أن «هنالك دراسات (أثر بيئة) يقدمها المختصون في المشاريع تتم دراستها من قبل الخبراء في وزارة البيئة، وعلى إثر ذلك يتم إصدار التراخيص، وأحد أبرز مساعي الوزارة الحد من التلوث قدر المستطاع، وفي كثير من الأحيان تشترط الوزارة تقنيات عالية الجودة وآخر ما توصلت إليه التقنيات في تلك الصناعة». وأكد وزير البيئة والشؤون المناخية أن السلطنة تقدمت كثيرا في مجال الحفاظ على البيئة من التلوث، وهناك دول بدأت مؤخرا باستخدام نظام السلطنة في كيفية استخراج الموافقات والتراخيص التي لا تعمل المصانع إلا بها. وبدوره قال محمد بن عبدالله المحروقي رئيس الهيئة العامة للكهرباء والمياه: إن «المؤتمر السنوي فرصة لتبادل الخبرات والآراء والمستجدات على ساحة قطاع الكهرباء والمياه وهناك محاور عدة يتناولها المؤتمر منها تأثير أسعار النفط على تطور قطاعي الكهرباء والمياه، والأساليب الجديدة فيما يتعلق برفع كفاءة استخدام الكهرباء والمياه، وفرص الاستفادة من الطاقة المتجددة وتطبيقها بالسلطنة». وتابع: «من المؤمل أن يخرج المؤتمر بتوصيات مثمرة نتيجة تبادل التجارب مع عدة دول تشارك معنا اليوم في المعرض، وبعض تلك الدول وصلت إلى مراحل متقدمة بفضل التكنولوجيا الحديثة في مجالي الكهرباء والمياه، وهناك تواصل مستمر بين المختصين بالهيئة العامة للكهرباء والمياه وبين تلك الشركات لجني أكبر كم من الاستفادة». ومن جهة أخرى انطلق مؤتمر ومعرض عمان للخدمات البيئية وإدارة النفايات بكلمة لنجيب بن علي الرواس وكيل وزارة البيئة والشؤون المناخية اعتبر فيها المؤتمر واحدا من الفعاليات والأنشطة البيئية الهامة التي تشهدها السلطنة هذا العام، ويأتي تنظيمه في هذا الوقت انسجاما مع التوجهات العالمية للتركيز على فعالية إعادة التدوير والتقليل من حجم النفايات المفرزة من مختلف الأنشطة البشرية بأفضل الوسائل التكنولوجية المتاحة والأساليب الحديثة التي توصل إليها العالم والاستفادة من مخرجاتها بما يحقق عائدا اقتصاديا واجتماعيا وبيئيا لتحسين الحياة في مجتمعاتنا». وأضاف: «إن الاستراتيجية الوطنية لحماية البيئة انطلقت من الرؤية الحكيمة للسلطان قابوس بن سعيد وتوجيهات جلالته بأهمية الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية باعتبارها ملكا لكل الأجيال، وبفضل ما يوليه عاهل البلاد المفدى من اهتمام ورعاية كريمة للشأن البيئي أصبح العمل الوطني في هذا المجال يمثل إحدى الأولويات المهمة في منظومة العمل التنموي بالسلطنة الذي يسعى لتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والمحافظة على سلامة البيئة وإدخال مبدأ الإدارة البيئية كوسيلة أساسية لرفع كفاءة المشاريع التنموية. وأشار إلى أن إصدار القوانين والتشريعات والقرارات الوزارية التي تنظم عملية إدارة المخلفات وانضمام السلطنة والمصادقة على اتفاقية «بازل» الدولية بشأن التحكم في نقل والتخلص من المخلفات الخطرة عبر الحدود وإنشاء الشركة العمانية القابضة لخدمات البيئة «بيئة» بهدف إدارة قطاع النفايات في السلطنة بأسلوب علمي واقتصادي يتبنى سياسات وآليات السوق ويتعامل مع النفايات بمفهوم إدارة الموارد وتوليد عوائد بيئية واقتصادية واجتماعية منها، كل هذا يعكس مدى اهتمام السلطنة بهذا القطاع، وعلى الرغم من الجهود المبذولة في هذا الجانب إلا أنه في واقع الأمر فإن إدارة النفايات ما زالت تواجه بعض التحديات يتمثل أهمها في عملية تقليل إفراز النفايات في المصدر، وتدوير وإعادة استخدام الجزء الأكبر منها بهدف تقليل حجم النفايات المرسلة إلى مواقع التخلص الأمر الذي يتطلب بذل مزيد من الجهود على كافة المستويات لوضع أساليب ومبادرات ابتكارية في مجال الإنتاج والاستهلاك المستدام، وهنا لابد من التأكيد على أهمية التعليم والتثقيف البيئي ورفع الوعي وتعزيز سلوكيات إيجابية تجاه الحفاظ على البيئة والمشاركة الفعالة للقطاع الخاص في هذا المجال. وانطلق مؤتمر ومعرض عمان للطاقة والمياه بكلمة أحمد ابن حمد الصبحي الرئيس التنفيذي لشركة «أكوا باور بركاء»، وقال فيها: «المعرض يقدم الكثير من الفرص لتنمية القطاعين المهمين المساهمين في تطور كافة مظاهر التنمية الاقتصادية في أي دولة، وهما قطاعا الكهرباء والمياه، وبالحديث عن المؤتمر الذي سيستمر لثلاثة أيام فإنه سيتطرق إلى تأثيرات انخفاض أسعار النفط على قطاع الطاقة والمياه، والاستثمار في مجال الطاقة المتجددة، وإدارة شبكات المياه، ومعالجة مياه الصرف الصحي، ومستقبل الطاقة في السلطنة، وسبل الترشيد في الاستهلاك على المستوى المنزلي والصناعي، والإدارة المستدامة للمياه». بعدها قدم المهندس أحمد الجهضمي الرئيس التنفيذي للشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه عرضا مرئيا لتوقعات الطلب على الكهرباء والمياه في الفترة القادمة، وبدوره قدم «فابيو ساجاشيا» كبير الاقتصاديين في الصندوق العماني للاستثمار عرضا حول أهمية الاستثمار في مجال الطاقة والياه. وتضمن مؤتمر الطاقة والمياه توقيع اتفاقيتين، الأولى بين الهيئة العامة للكهرباء والمياه وشركة تنمية نفط عمان، والثانية بين شركة تنمية نفط عمان ومجموعة نماء. وقع الاتفاقية الأولى، وهي عبارة عن مذكرة تفاهم، سعادة محمد بن عبدالله المحروقي رئيس الهيئة العامة للكهرباء والمياه، وراؤول ريستوشي المدير العام لشركة تنمية نفط عمان. وتتضمن المذكرة تبادل الدعم الفني والتجارب فيما يتعلق بتكوين خبراء فنيين ومراجعة الإجراءات المنظمة لعلاقاتهم الفنية، كما سيتم تشكيل لجنة فرعية للنظر بمتابعة العمل في عملية توزيع المياه للمواطنين القاطنين بمناطق امتياز الشركة ما عدا محافظة ظفار وولاية صحار وحل أي إشكالات في هذا الشأن، كذلك النظر في إمكانية تطوير إطار لتبادل الكوادر وفق ما يتفق عليه بما يتفق مع الأنظمة المتبعة في كلا الطرفين وغيرها من البنود الأخرى، وسيتم تشكيل فريق عمل مشترك بعضوية ممثلين من الطرفين ويحدد أعضاء الفريق في وقت لاحق من توقيع هذه المذكرة. ونصت المذكرة على أن تقوم شركة تنمية نفط عمان بمشاركة الهيئة العامة للكهرباء والمياه تجربتها فيما يخص برنامج «لين» المتعلق بتبسيط الإجراءات الذي تنظمه الشركة وفق الشروط والضوابط التي تحددها الشركة، وإمكانية تبادل التعاون والمعارف والمعلومات والدعم في المجالات المختلفة كالمواصفات والمقاييس والمياه الجوفية والطاقة المتجددة وفي مجال الموارد البشرية وتطوير الكفاءات وفي مجال دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وبالنسبة للاتفاقية الثانية فقد تم توقيعها بين مجموعة نماء ممثلة بالشركة العمانية لنقل الكهرباء والشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه، وبين شركة تنمية نفط عمان. ونصت الاتفاقية على التزام الأطراف الموقعة على الاستفادة من مقترح دراسة ربط شبكة نقل الكهرباء الرئيسة بشمال السلطنة وجنوبها بشبكة كهرباء شركة تنمية نفط عمان بجهد 400 كيلوفولت، ما يساهم مستقبلا بربط المنطقة الحرة الاقتصادية بالدقم. وتهدف الاتفاقية إلى إنشاء منظومة كهربائية موحدة تربط الأطراف المتفاهمة وتعزز الشبكة الكهربائية الحالية بتوفير الدعم المناسب عند الضرورة لجميع الأطراف، كما سيعزز هذا الربط التبادل التجاري للطاقة بين الشبكات المرتبطة مما سيقلل من استثمارات محطات التوليد المستقبلية. وتتمثل الجدوى الاقتصادية وفوائد هذا الربط في تخفيض الوقود المستخدم في إنتاج الطاقة الكهربائية، والدعم المتبادل في حالات الطوارئ وسيساعد كذلك على توفير أمان أكثر للشبكة الكهربائية لكافة الأطراف. ولهذا الربط دور أساسي في تسهيل ربط مشاريع الطاقة المتجددة «الشمس والرياح» بالشبكة الرئيسية، إضافة إلى ذلك سيعمل هذا الربط على تقليل الاحتياطي الكهربائي بين الأطراف مما سيقلل من تكاليف استهلاك الوقود بمحطات التوليد. ويضم معرض الطاقة والمياه بين أركانه أكثر من 100 مؤسسة حكومية وخاصة محلية وإقليمية، ومن منطلق تشجيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تشارك في المعرض 8 مؤسسات صغيرة ومتوسطة كما تمت إتاحة مساحة بالمعرض لطلبة جامعة السلطان قابوس كخطوة أولى لعرض ابتكاراتهم العلمية في مجال الطاقة والمياه، حيث سيتم فتح المجال للطلاب بالجامعات والكليات الأخرى بالسلطنة ابتداء من العام القادم، كما يحتوي المعرض على مشاركات دولية من كل من بريطانيا، إيطاليا، ألمانيا، اليابان، إيران، ماليزيا، الهند، الإمارات العربية المتحدة. ويشمل المؤتمر مناقشة عدد من الموضوعات والمحاور المتعلقة بقطاعي الطاقة والمياه يتحدث خلالها 35 متحدثا من السلطنة. وحضر افتتاح المعرض سالم بن ناصر العوفي وكيل وزارة النفط والغاز، وعدد من أصحاب السعادة والمسؤولين الحكوميين، وسفراء الدول الشقيقة والصديقة، وأصحاب الأعمال والأكاديميين المهتمين بموضوعات الطاقة والمياه. على صعيد آخر تم توقيع اتفاقية التعاون ومنح حق الانتفاع والتطوير لإنشاء المدينة الصناعية الصينية العمانية بالدقم، والذي يعد من أكبر المشروعات الهادفة إلى توطين قطاعات صناعية انتاجية جديدة ذات قيمة مضافة عالية ونقل الخبرة والمعرفة المرتبطة بهذه المشروعات. ويبلغ اجمالي الاستثمارات في المدينة الصناعية الصينية 10,7 مليار ريال وتستهدف اقامة محطة انتاجية في السلطنة لخدمة عمليات التصدير إلى الأسواق الرئيسية للصين في مناطق افريقيا والشرق الأوسط واسيا كما تضع الاتفاقية الاطار التعاقدي من اجل تنفيذ برنامج استثماري صيني واسع ومتعدد القطاعات في الدقم، وتعد الاتفاقية احدى ثمار برنامج التعاون العماني الصيني والنمو المتزايد لحركة التبادل التجاري بين البلدين. ومن المتوقع ان يصل حجم مناولة البضائع لغايات التصدير والاستيراد عبر ميناء الدقم والناتجة عن هذه المشروعات نحو 22 مليون طن سنويا مع توفير 12 ألف فرصة عمل مباشرة. ويبلغ عدد المشروعات التي سيتم تنفيذها بالمدينة حوالي (35) مشروعا تتوزع على ثلاث مناطق رئيسية في المدينة للصناعات الثقيلة والخفيفة اضافة إلى منطقة متعددة الاستخدامات، وسيتم اقامة (12) مشروعا في مجال الصناعات الثقيلة تتضمن إنتاج الخرسانات التجارية، ومواد البناء والصناعات المرتبطة بها، وإنتاج الزجاج المصقول وإنتاج الميثانول ومواد كيميائية أخرى، ومعالجة صهر الصلب، وإنتاج الألمنيوم، وإنتاج إطارات السيارات، ومشروع مواد البناء للحماية من المياه والتآكل، واستخراج المغنيسيوم من مياه البحر، ومشروعات كيميائية عطرية وغيرها. وفي منطقة الصناعات الخفيفة سيتم تنفيذ (12) مشروعا تتضمن: إنتاج (1) جيجا واط من وحدات الطاقة الشمسية و(1)جيجا واط من البطاريات، وتجهيز (10) آلاف من سيارات الدفع الرباعي الخاصة، وإنتاج أدوات وأنابيب النفط والغاز والحفر، وإنتاج نصف مليون طن من الألواح الملونة، وتجميع الدراجات، وإنتاج الملابس، وإنتاج الألعاب، بالإضافة إلى مشروعات أخرى متنوعة. كما سيتم تنفيذ (8) مشروعات في المناطق متعدد الاستخدامات من بينها: مركز تدريب، ومدرسة ومستشفى ومكاتب ومركز رياضي، وفي المنطقة السياحية سيتم إنشاء فندق من فئة الـ 5 نجوم. هذا بالإضافة إلى مصفاة النفط ومشروعات الصناعات البتروكيماوية. وقع الاتفاقية يحيى بن سعيد بن عبدالله الجابري رئيس مجلس إدارة هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم ونيابة عن الجانب الصيني علي شاه رئيس مجلس إدارة شركة وان فانج عمان، وذلك بحضور وانغ يونغ مستشار الدولة لجمهورية الصين الشعبية، والدكتور أحمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات والسيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي أمين عام وزارة الخارجية، وليو كِيوي نائب رئيس مقاطعة نينغشيا الصينية وعدد من المسؤولين من السلطنة وجمهورية الصين الشعبية. وفي تصريحات على هامش المؤتمر الصحفي للتوقيع عبر يحيى بن سعيد بن عبدالله الجابري عن سعادته بتوقيع الاتفاقية مؤكدا ترحيبه بالاستثمارات الصينية في الدقم، حيث ان الصينيين يرون المنطقة واعدة نظرا لموقعها الاستراتيجي وهناك التزام على أعلى المستويات الرسمية في الصين بالمدينة، ومن جانبنا سنبذل قصارى جهدنا لتقديم كافة التسهيلات، ونتوقع ان تكون هذه المبادرة بداية لعديد من الاستثمارات الصينية الأخرى للسلطنة، وردا على أسئلة الصحفيين أشار معاليه إلى أن نسبة التعمين في ميناء الدقم حاليا نحو 90 بالمائة لكن من المتوقع أن تنخفض النسبة مع تشغيل الميناء، وفي الفنادق تبلغ النسبة 35 بالمائة وفي الحوض الجاف 26 بالمائة. وأشار في كلمته التي ألقاها في المؤتمر إلى أن الاتفاقية لمدة 50 عاما وتنص على قيام شركة وان فانج بتطوير الأراضي وتجهيزها بالبنية الأساسية داخل حدود الموقع وخارجه، وتقدر كلفة البنية الأساسية بنحو 370 مليون دولار على أن يقتصر دور الهيئة في تقديم التسهيلات والدعم والتنسيق مع الشركات ذات العلاقة ، ومن ثم ستقوم الشركة المستثمرة بجذب وتوطين المشروعات الانتاجية المختلفة إلى هذه المواقع على شكل استثمارات لشركات حكومية صينية وشركات من القطاع الخاص، وتشمل الصناعات الاسمنتية والخرسانية ومواد الانشاء وانتاج الميثانول ومواد العزل، والمواد الصمغية ومواد الطباعة والزجاج والاطارات والصناعات الفولاذية وهياكل الالومنيوم والمغنسيوم وصناعة تجهيزات توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية وتجميع السيارات والدراجات الهوائية والرافعات الصناعية وانتاج الزيوت والمواد العطرية والأنابيب وأدوات الحفر وصناعة الالبسة وألعاب الأطفال والصناعات الغذائية بالاضافة إلى أنشطة متعددة في مجال النقل والتخزين والتوزيع والبيع بالتجزئة. وستقوم شركة وانفانغ بنفسها أو من خلال شركات تابعة بانشاء وتشغيل مركز للتدريب ومدرسة ومستشفى وسكن عمالي ومجمع سكنى ومجمع تجاري ومركز ترفيهي رياضي وفندق من فئة خمس نجوم. وأضاف أن البلدين الصديقين يجمع بينهما أيضا آفاق واسعة للتعاون متعدد الأطراف وانطلاقا من ذلك جاءت مشاركة السلطنة بفاعلية في انشاء بنك التنمية الآسيوي، ودعم الجهود الرامية إلى توقيع اتفاقية منطقة التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون وبين الصين والتي من المؤمل أن يتم انجازها العام الجاري. وقال: إن توقيع الاتفاقية يعكس المكانة التي وصلت إليها السلطنة وقدرتها على جذب مختلف الاستثمارات كما يعكس أيضا بيئة الاستثمار في البلاد وما تحظى به السلطنة من اهتمام عالمي في ظل الرعاية الكريمة للسلطان قابوس بن سعيد وحرصه الدائم على أن تكون السلطنة واحة للاستثمارات المحلية والعالمية. وأشاد بالعلاقات التاريخية والسياسية والتجارية التي تربط السلطنة وجمهورية الصين الشعبية، وقال إن علاقات السلطنة بالصين تعود إلى عدة قرون مضت وتسعى السلطنة في ظل عهد النهضة الحديثة إلى ترجمة هذه العلاقات سياسيا واقتصاديا بما يعود بالنفع على شعبي البلدين. وأكد أن الاستثمارات الصينية بالدقم تعتبر إضافة كبيرة للاستثمارات الحالية بالمنطقة، وقال إن هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم حريصة على تنويع الاستثمارات بالمنطقة وقد أدت الجهود التي تم بذلها خلال السنوات الماضية إلى استقطاب استثمارات من دول مجلس التعاون الخليجي وآسيا وأوروبا ونتطلع إلى أن يساهم هذا التنوع في إيجاد خبرات عمانية متخصصة في العديد من المجالات المتعلقة بالموانئ والصناعات البتروكيماوية والصناعات السمكية والمجالات السياحية والتجارية وغيرها. وأكد أمين عام وزارة الخارجية السيد بدر البوسعيدي أن العلاقات بين البلدين تعود إلى آلاف السنين وتشهد حاليا ازدهارا كبيرا بهدف النهوض بها إلى مستويات أكبر وأعمق من التعاون على كافة المستويات، ومع انطلاق مشروع الحزام الاقتصادي لطريق الحرير تتطلع السلطنة للإسهام بدورها في احياء هذا الطريق العريق، وفتح مجالات جديدة للتعاون والشراكة. وأضاف أن ميناء الدقم والمنطقة الاقتصادية الخاصة يشكلان حلقة مهمة في سلسلة الموانئ العمانية التي تربط شبه الجزيرة العربية بالأسواق الأفريقية وشبه القارة الهندية وإيران وآسيا الوسطى كما أن دور السلطنة في تحقيق الاستقرار والأمن الاقليميين وعلاقاتها السياسية والدبلوماسية المتطورة مع كافة الشركاء والأطراف الفاعلة في العالم ومع أصدقائنا الصينيين انما يعزز موقع السلطنة كمركز لوجستي هام ومحور رئيسي للنقل ومدخل حيوي على الخليج والممرات الملاحية وخطوط النقل في المنطقة, واعرب عن أمله في أن تؤدي المبادرة الصينية بإنشاء المدينة الصناعية في الدقم إلى تدفق ملموس للاستثمارات والصناعات الصينية المتطورة لتحقيق مزيد من المنافع المتبادلة. وقال ليو كِيوي نائب رئيس مقاطعة نينغشيا الصينية ان المدينة الصناعية بالدقم تعد رمزا للصداقة والتعاون بين البلدين وهي تحظى باهتمام كبير من قبل الحكومتين العمانية والصينية، وتم ادراج المشروع على القائمة النموذجية الانتاجية الدولية من قبل اللجنة الوطنية للتنمية والاصلاح الصينية، ومقاطعة نينغشيا ستتحمل مسؤوليتها لانهاء المشروع الذي نثق انه سيصبح منصة جديدة للتنمية والمنافع المشتركة لرجال الأعمال من البلدين، وانتهز المسؤول الصيني الفرصة لدعوة أصحاب الأعمال العمانيين لزيارة منطقة نينغشيا الصينية والتعرف عليها بهدف اكتشاف فرص التعاون المشترك الجديدة. وقدم علي شاه رئيس مجلس ادارة شركة وانفانج عمان، المستثمر الرئيسي، عرضا مرئيا حول مشروعها الذي سيقام على مساحة إجمالية تبلغ حوالي (1170) هكتارا أي (11.7) كيلومتر مربع، وسيتم تقسيم هذه المساحة إلى ثلاث فئات رئيسية، الأولى بمساحة حوالي (870) هكتارا وهي مساحة قابلة للتقسيم وستخصص للصناعات الثقيلة والمناطق ذات الاستخدام المتوسط والخفيف والمختلط، وستعمد شركة وان فانج عمان بدورها إلى تخصيص هذه الأرض بموجب اتفاقيات حقوق انتفاع من الباطن تمنح إلى مستثمرين صينيين آخرين وشركات صينية، وستكون شركة وان فانج عمان هي الطرف المسؤول عن تشغيل وصيانة والحفاظ على البنى الأساسية التي ستقام بالموقع ما لم تتطلب الأنظمة المرعية والنافذة في السلطنة خلاف ذلك. وقد جرى الاتفاق بين الطرفين على متطلبات الحد الأدنى للتطوير التي ستضطلع بها شركة وان فانج عمان ومراحل التنفيذ التي ستشتمل على تطوير مرافق البنى الأساسية وتأسيس عدد من مشروعات المستخدم النهائي، كما تضطلع الشركة بدور مالك أو مدير الموقع تجاه المستخدم النهائي والمستأجرين لقطع الأراضي القابلة للتقسيم. وستقام الفئة الثانية على مساحة نحو (10) هكتارات وهي أرض غير قابلة للتقسيم تم تخصيصها لتنفيذ مشروع سياحي. أما الفئة الثالثة فستقام على مساحة حوالي (292) هكتارا وتم تخصيصها لإنشاء مصفاة للنفط ومجمع للصناعات البتروكيماوية، وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمصفاة حوالي (230) ألف برميل يوميا، ونصت الاتفاقية التي تم توقيعها بين هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم وشركة وانفانج عمان على أن التزامَ الشركة في هذا السياق لا ينحصر على تطوير الأرض بل يمتد ليشمل تشييد مصفاه تكرير النفط شريطة تلقي التراخيص والاعتمادات اللازمة من قبل الجهات المختصة بالسلطنة، كما تتحمل شركة وانفانج عمان المسؤولية عن التوصل إلى اتفاقيات مع شركة كهرباء المناطق الريفية وشركة مرافق وشركة ميناء الدقم فيما يتعلق باحتياجاتها من مرافق البنية الأساسية المقامة بعيداً عن الموقع وتوصيلات المنافع التي تشمل دون حصر الكهرباء ومياه التبريد وصلاحيات الوصول إلى ممرات المنافع ومرافق الميناء فيما يتعلق بإمدادات الغاز والنفط الخام والمنتجات المكررة والمصفاة. واوضحت الشركة ان إجمالي الاستثمارات التي سيتم ضخها لتشييد المدينة الصناعية الصينية العمانية بالدقم حتى عام 2022م أكثر من 10 مليارات دولار بينما يبلغ اجمالي ناتج المشروع 20 مليار دولار، ويهدف المستثمرون الصينيون إلى انشاء محطة انتاجية ضخمة في السلطنة تستخدم للتصدير وتلبية احتياجات الأسواق في مناطق جنوب وغرب آسيا والشرق الأوسط وافريقيا. وتشمل المشروعات فندقا بكلفة 150 مليون دولار ، ومستشفى باستثمارات 100 مليون دولار وتضم 500 سرير لخدمة كافة القاطنين في المنطقة فضلا عن مدرسة بكلفة 15 مليون دولار ، ومن بين العمانيين الذين سيتم توظيفهم سيتم ابتعاث 1000 عماني وعمانية للتعليم في الصين في التخصصات التي يتطلبها المشروع. واوضح العرض الاطار الزمنى لسير العمل بالمشروع اذ تم بالفعل البدء في شحن المعدات في منتصف الشهر الجاري ومع توقيع الاتفاقية بالفعل فان أول مشروع بالمدينة سيتم افتتاحه نهاية 2017 وبحلول نهاية عام 2019 سيتم الانتهاء من افتتاح اكبر 10 مشروعات في المدينة. ونصت الاتفاقيات التي تم توقيعها أيضا على أن تلتزم شركة وان فانج عمان بتطوير نسبة (30%) على الأقل من الأرض القابلة للتقسيم خلال (5) سنوات، كما نصت أيضا على ضرورة الشروع في أعمال تشييد مشروعات المنطقة غير القابلة للتقسيم (المجمع السياحي) خلال عامين من تاريخ التوقيع على الاتفاقية وإنجاز المشروع خلال (4) سنوات من تاريخ التوقيع على الاتفاقية أو إعادة الأرض لهيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم. ولكن بالنسبة لمصفاه تكرير النفط وفي حالة عدم حصول الشركة على التراخيص والموافقات اللازمة فإن الشركة ستكون ملتزمة بتطوير الموقع المخصص لتشييد مجمع البتروكيماويات. وقد طلبت شركة وانفانج عمان السماح لها بتشييد مرافق سكنية تستوعب قرابة (25) ألف نسمة من المفترض أن تقيم وتعيش في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، في حين يبلغ العدد الكلي المطلوب من الموظفين حوالي (11400) موظف حتى عام 2022 بدون احتساب القوى العاملة في الانشاءات.