ضغوط روسية – اميركية مشتركة لإحياء الهدند فى سوريا

روسيا تؤجل العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش

موسكو تنفى ما نشر عن تدمير مروحيات وشاحنات لها فى سوريا

رئاسة الجمهورية السورية : لا صحة لما ينشر عن مسودة دستورية تناقش فى دمشق

دى ميستورا يطلب مساعدات إضافية لدرء خطر المجاعة

ارتفاع عدد القتلى بسبب التفجيرات

داعش يحاول السيطرة مجدداً على الحدود مع تركيا


    

آثار الدمار الذى حل بمعرة النعمان فى إدلب

تبذل الولايات المتحدة وروسيا جهوداً من اجل انقاذ الهدنة الهشة المعمول بها في سورية منذ نهاية فبراير غداة تفجيرات دموية وغير مسبوقة قتل فيها 154 شخصاً في مدينتين ساحلتين من اهم معاقل النظام في البلاد. وفي اطار الضغط المستمر من أجل الحفاظ على الهدنة، دعت موسكو الى وقف مؤقت لاطلاق النار في الغوطة الشرقية ومدينة داريا المحاصرة قرب دمشق، بعد تهديد فصائل مقاتلة باعتبار الهدنة منهارة في حال لم توقف قوات النظام هجماتها في تلك المنطقة. وفي اتصال هاتفي الثلاثاء، طلب وزير الخارجية الأميركي جون كيري من نظيره الروسي سيرغي لافروف "حض النظام على الوقف الفوري لضرباته الجوية ضد قوات المعارضة والمدنيين الأبرياء في حلب وفي محيط دمشق". وحذرت وزارة الخارجية الأميركية من أنه "في حال استمر هذا (عنف النظام)، سنشهد انهيارا كاملا" لوقف الأعمال القتالية. ودعت واشنطن كذلك الفصائل المقاتلة في سورية الى عدم التخلي عن الهدنة. وتوجه المبعوث الاميركي الخاص الى سورية مايكل راتني الى الفصائل المقاتلة بالقول "التخلي عنها (الهدنة) سيكون خطأ استراتيجيا"، داعيا الفصائل الى التأكيد على التزامها بها. وهدد 39 فصيلاً مقاتلاً، بينهم جيش الإسلام الاقوى في الغوطة الشرقية، في 22 مايو باعتبار اتفاق وقف الاعمال القتالية "بحكم المنهار تماماً" ومنح موسكو وواشنطن الراعيتين للاتفاق مهلة 48 ساعة يفترض ان تنتهي مساء الثلاثاء لالزام قوات النظام وقف هجماتها قرب دمشق وخصوصا داريا المحاصرة. ويتعرض اتفاق وقف الاعمال القتالية حالياً الى خروقات كثيرة وخصوصا في المناطق الواقعة قرب دمشق، وكان انهار قبل ذلك في مدينة حلب التي قتل فيها 330 مدنياً منذ 22 ابريل. ومن اجل ضمان استمرار الهدنة فرضت الولايات المتحدة وروسيا اتفاقات تهدئة مؤقتة في الغوطة الشرقية وحلب. وانتهى نظام التهدئة في الغوطة الشرقية في الرابع من مايو، وبعد حوالي عشرة ايام شنت قوات النظام هجوما واسعا جنوب الغوطة، ونجحت في استعادة مناطق عدة. اما في داريا، فتدور اشتباكات متقطعة يرافقها قصف لقوات النظام منذ منتصف مايو. وتحدث موقع "المصدر" الاخباري المقرب من النظام السوري عن "عملية عسكرية ضخمة" لاستعادتها خلال الايام المقبلة. وتحاصر قوات النظام مدينة دارياً منذ العام 2012 وهي تقع جنوب دمشق وبمحاذاة مطار المزة العسكري. ودعت روسيا بدورها الثلاثاء الى فرض تهدئة لمدة 72 ساعة اعتباراً من الخميس في دارياً والغوطة الشرقية، بحسب ما اعلن رئيس المركز الروسي للمصالحة بين الاطراف السوريين سيرغي كورالينكو، والذي يتخذ من قاعدة حميميم في اللاذقية مقرا له. وقال كورالينكو ان الفصائل المقاتلة في الغوطة الشرقية رصت صفوفها واعادت التسلح وتستعد لشن هجوم، مضيفا ان "هذه الاستنتاجات والتقديرات اكدها القصف المتواصل الذي يتعرض له الجيش السوري في الغوطة الشرقية والأحياء السكنية في دمشق". وتعتبر روسيا الداعمة الرئيسية لدمشق وتستفيد منذ الحقبة السوفياتية من قاعدة عسكرية في ميناء طرطوس، كما بدأت في سبتمبر الماضي استخدام قاعدة حميميم الجوية في اللاذقية. وتأتي هذه التطورات، غداة مقتل 154 شخصاً واصابة اكثر من 300 آخرين في التفجيرات غير المسبوقة التي استهدفت الاثنين مدينتي جبلة وطرطوس الساحليتين في سورية، في حصيلة جديدة للمرصد السوري لحقوق الإنسان. وكان المرصد افاد مساء الاثنين عن مقتل 148 شخصاً بالتفجيرات، بينهم مئة شخص في جبلة في جنوب اللاذقية و48 في طرطوس، مركز محافظة طرطوس. وارتفعت حصيلة القتلى الى 106 في جبلة نتيجة وجود جرحى بحالات خطيرة، وفق المرصد. وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن "الحصيلة قد ترتفع مجدداً نتيجة وجود اكثر من 300 جريح بعضهم في حالات خطرة". وضربت صباح الاثنين سبعة تفجيرات متزامنة بينها انتحارية واخرى بالسيارة المفخخة مدينتي جبلة وطرطوس، وهي تعد الاعنف في هذه المنطقة الساحلية منذ الثمانينات. وبقيت محافظتا اللاذقية وطرطوس الساحليتان ذات الغالبية العلوية بمنأى عن النزاع الدامي الذي تشهده البلاد منذ منتصف مارس 2011، وتسبب بمقتل اكثر من 270 الف شخص. ويقتصر وجود الفصائل المقاتلة في اللاذقية على ريفها الشمالي. وتبنى تنظيم داعش الاعتداءات، برغم انه لا تواجد معلن له في المحافظتين. ودانت الدول الكبرى الهجمات الدولية، ووصفتها الولايات المتحدة بـ"المروعة"، واعتبرت موسكو انها "تظهر مدى هشاشة الوضع في سورية". وأعلنت وزارة الدفاع الروسية تأجيل عملياتها العسكرية ضدّ "جبهة النصرة" في سوريا لمنح فصائل المعارضة السورية وقتاً لاستكمال تنصّلها من الجبهة، في وقت اتفق "جيش الإسلام" و"فيلق الرحمن" على وقف القتال بينهما. وكانت مجموعة "دعم سوريا" أصدرت قبل أسبوع بياناً دعت فيه فصائل المعارضة السورية للتنصّل جغرافياً وأيديولوجياً من تنظيمي "داعش" و"النصرة". بدورها، أمهلت وزارة الدفاع الروسية، الجمعة الماضي، تلك الفصائل حتى 25 أيار للانضمام إلى الهدنة والابتعاد عن مواقع "النصرة"، مؤكدة استعدادها لضرب مواقع التنظيم بعد هذا الموعد. وقالت الوزارة إنها قرّرت بعد وضع هذه الطلبات في الاعتبار منح المزيد من الوقت قبل أن تستأنف ضرباتها الجوية ضدّ مواقع الجبهة. وفي قطر، أعلن "جيش الإسلام" و"فيلق الرحمن"، الفصيلان المتنازعان من المعارضة السورية، في بيانين أنهما توصلا إلى اتفاق لوقف القتال بينهما. وقُتل أكثر من 500 شخص منذ نيسان الماضي عندما اندلع قتال بين الطرفين والذي استغلته القوات السورية لتحقيق مكاسب ميدانية في الغوطة الشرقية خارج دمشق. وذكر "جيش الإسلام" في بيان ليل الثلاثاء-الاربعاء أنه "تمّ التوصّل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار برعاية المنسّق العام للهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب في مفاوضات جرت في قطر". وترعى قطر جماعات مُسلّحة تُقاتل للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الدائرة منذ خمس سنوات. و"جيش الإسلام" جزء من "الهيئة العليا للمفاوضات" وهو أحد أكبر الفصائل السورية المُسلّحة والفصيل المهيمن في الغوطة الشرقية. في حين، تلقّى "فيلق الرحمن" الدعم في معركته ضدّ "جيش الإسلام" من مقاتلين موالين لـ"جبهة النصرة" ذراع تنظيم "القاعدة" في سوريا. وفشلت في السابق محاولات عدة لوضع حدّ للقتال. وذكر البيانان أن ممثلي الجماعتين اجتمعوا في الدوحة وتوصّلوا الثلاثاء إلى اتفاق ينصّ على "وقف إطلاق النار وتجريم الاقتتال بين الإخوة وإطلاق سراح المُعتقلين وفتح الطرقات العامّة أمام المعنيين وإعادة المؤسسات المدنية إلى أصحابها ووقف التحريض الإعلامي وتشكيل محكمة يُوافق عليها الطرفان للبتّ في قضايا الدماء والاغتيالات". وفي حين نفت موسكو أنباء عن تدمير مروحيات وناقلات عسكرية روسية بهجوم ل داعش في سوريا، نشرت صور تظهر أضراراً لحقت بمروحيات وعتاد عسكري رجح أنه روسي بين مدينتي حمص وتدمر. وكانت صحيفة الديلي تليغراف البريطانية قد أشارت إلى أن عشرات المروحيات الهجومية الروسية وناقلات الجند التي تم نقلها إلى سوريا مؤخرا قد تعرضت للتدمير في هجوم كبير شنه تنظيم داعش مستندة إلى صور جوية تم نشرها على موقع مركز أبحاث الاستخبارات الأميركي ستراتفور. في حين أشار الموقع إلى أنه تم تدمير 4 طائرات هليكوبتر هجومية من طراز Mi-24، وعشرات الشاحنات العسكرية وناقلات الجند احترقت بالكامل داخل قاعدة جوية سورية تستخدمها القوات الروسية في ريف حمص. ولفت إلى أن تلك القاعدة تعد إحدى أهم القواعد العسكرية في البلاد، وتضم مجموعتين من أسراب مقاتلات سوخوي 24 وسوخوي 22. كما أشار تقرير ستراتفور إلى أن الهجوم، والخسائر الكبيرة من الجانب الروسي، تُؤكد أن التهديد مستمر لخطوط الإمدادات لروسيا وقوات النظام السوري، ملمحاً إلى أن دقة الإصابة تؤكد أن الهجوم مدروس وليس عرضياً. وجاء في تحليل قدمته ستراتفور في الحرب يمكن إسقاط الطائرات الأكثر تطورا ويمكن نصب الكمائن لقوات العمليات الخاصة ويمكن قصف المطارات وقواعد الجيش المحصنة جيدا باستخدام أسلحة بسيطة. وهذا هو ما حدث في هجوم أعلن داعش مسؤوليته عنه على قاعدة جوية إستراتيجية بوسط سوريا. ونشرت ستراتفور ومقرها تكساس الصور يوم الثلاثاء الماضي بالشراكة مع اول سورس اناليسيس. ونشر التنظيم المتشدد صورة في نفس يوم الهجوم لإطلاقه صواريخ غراد. وقال مسؤولون روس لهيئة الإذاعة البريطانية بي.بي.سي إن أضرارا لحقت بالقاعدة نتيجة قتال بين داعش والجيش السوري قبل شهور من انتشار أي قوات روسية في القاعدة. هذا وتدخلت الرئاسة السورية، الجمعة في الجدل الدائر حول وجود مشروع دستوري جديد لسوريا، أعده الروس، نافية «بشكل قاطع» علاقتها بالمشاريع التي تطرح من الناحية الرسمية، ليضاف نفيها لنفي الروس لعلاقتهم بالوثيقة التي صدرت فعليا عن «مركز كارتر». وجاء التدخل الرئاسي، وفق ما نقل الموقع الرسمي للرئاسة السورية على الانترنت، بعد ورود «خلال اليومين الماضيين أسئلة كثيرة حول ما يُطرح في بعض وسائل الإعلام عن مسودات لدستور سوري جديد تم عرضه على دمشق، وتعديلات سورية على هذا الدستور، وترافق ذلك مع أحاديث وتحليلات حول هذا الموضوع في الإعلام وعلى وسائل التواصل الاجتماعي». ويضيف التعليق أنه «في هذا السياق ومنعا لأي لَبْس يهمّنا التأكيد أنه لم يتم عرض أي مسودة دستور على الجمهورية العربية السورية، وكلّ ما تتناقله وسائل الإعلام حول هذا الموضوع عارٍ تماماً عن الصحة، وبأن أي دستور جديد لسوريا مستقبلاً لن يتمّ تقديمه من الخارج، بل سيكون سوريّاً فقط، يتناقش فيه ويتّفق عليه السوريون فيما بينهم حصراً، ويُطرح بعدها على الاستفتاء، وكلّ ما عدا ذلك لا قيمة ولا معنى له».

موقع الأنفجار فى جبلة

ووزع مقربون من الحكومة السورية وأعضاء مجلس شعب ومعارضون مقيمون في سوريا، خلال اليومين الماضيين، مشروع النص الدستوري الذي اقترحه معهد كارتر الأميركي، ونص في ختام استعراضه لعملية التشاور التي حصلت حول المسودة على أن كل ما يرد في الوثيقة «خاص بالمركز» من دون غيره، وذلك منعاً للتبويب ربما، والذي حصل بكل الأحوال، علماً أن المقدمة الرئيسية للنص، المؤلف من 59 صفحة بالانكليزية، تشير إلى حصول مشاورات «في روسيا وأميركا وجنيف» من دون أن تحدد مستواها، أو تسمي المشاركين بإعداد المسودة. ووفق معلومات لا تشكل المسودة الحالية، الاقتراح الوحيد بتعديلات دستورية في سوريا، بل ثمة مشاريع أخرى وورشات عمل عديدة، يدعى إليها حتى اللحظة الراهنة، سوريون أكاديميون وإعلاميون وديبلوماسيون متقاعدون للغاية ذاتها. وكما تشير الوثيقة السابقة، فإن ثمة اقتراحات (لا تزال متداولة) باعتماد دستور 1950 كمشروع مرحلة انتقالية، دون الحاجة لتعديل الحالي، وأخرى تقوم على بنيان تعديل ما هو موجود في دستور سوريا المجدد في عام 2012 كما حصل في وثيقة كارتر، ومشاريع اقتراحات بتوليد دستور جديد كلياً، يأخذ بعين الاعتبار «اختلاف العالم والإقليم» بعد تطورات الحرب السورية. وجدير بالذكر أن دستور العام 2012 استغرق عدة أسابيع للإعداد، وأخرى للتدقيق، قبل أن يحصل على موافقة القيادة السورية، ومن ثم يطرح للاستفتاء الشعبي، وهو ما تشترطه الحكومة السورية من دون المعارضة (وهو أمر مستغرب منها) أن يحصل قبل الإقرار بأي تغييرات دستورية. وكان سبق لمسؤول سوري رفيع المستوى أن قال حين بدأت واشنطن وموسكو بالحديث عن دستور في شهر آب، مع تجدد جلسات جنيف منذ شهرين، أنه «ليس ثمة مشكلة بالتواريخ، وليس ثمة مشكلة بكتابة دستور جديد»، مشيراً الى أن «نتائج الحرب هي التي تحدد شكل الدستور، وبالتالي فإن مناقشته لن تستغرق وقتاً طويلا»، وذلك في إشارة لتداخل المصالح الإقليمية والدولية في سوريا، وللأثر الكبير أيضاً الذي تركته الحرب على الداخل أيضاً. وتحضر التجاذبات الإقليمية والدولية في حال إعادة فتح النقاش عن «وثيقة كارتر» التي يرغب البعض بتسميتها بـ»الوثيقة الروسية»، وذلك على اعتبار أن موسكو منذ أشهر الحرب الأولى تكرر استنادها «لما يقرره الداخل، سواء عبر الاستفتاءات أو أي نوع من الاتفاق الداخلي»، وهو أمر تؤكد دمشق أنه لم يتغير، ولا زال في أساسيات تعاطي موسكو مع الحرب السورية، فيما تبدو طهران أكثر مرونة في استقبالها للأفكار المرتبطة بمستقبل الجغرافيا السورية، ولا سيما في ضوء التجربة العراقية. من جهتها، تمتلك الولايات المتحدة وإسرائيل تصورات مختلفة لنهايات الحرب السورية، ربما يكون اللجوء للتقسيم الفيدرالي بهدف إضعاف الدولة المركزية من ضمنها. ويتخوف أحد المعارضين المقيمين في سوريا، من كون التسريب مقصودا «لغاية التشكيك بالإستراتيجية الروسية»، التي تضع استئناف العملية السياسية من ضمن أولوياتها، بعكس طهران التي تفضل العمل الميداني، و «تطهير» بعض الجبهات أولاً. ويمارس الروس دوراً ميدانياً متحفظاً وبانتقائية عالية في الوقت الحالي، نتيجة رغبتهم بإبقاء روح جنيف حية، وإن بحال الاحتضار، والحفاظ على خطوط الاتصال مع الأميركيين، والذين بدورهم تناسبهم حالة الاستنزاف الحاصلة للقوى. من ناحيتها تفضل دمشق عودة الزخم الروسي الجوي كالسابق، لـ «حسم بعض الجبهات المهمة» قبل الشروع بتسويات سياسية. واعلن موفد الامم المتحدة الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا ان الكثير من المدنيين السوريين سيواجهون خطر المجاعة في حال لم تسمح دمشق والفصائل المقاتلة المعارضة بوصول المزيد من القوافل الانسانية التي تنقل المساعدات. وقال دي ميستورا للصحافيين "هناك الكثير من المدنيين الذين يواجهون خطر المجاعة" وذلك بعد الاجتماع الاسبوعي للمجموعة الانسانية المدعومة من الامم المتحدة المكلفة تنسيق المساعدات الى سوريا. وقال نائب دي ميستورا ورئيس المجموعة يان ايغلند للصحافيين ان ايصال المساعدات الى المناطق المحاصرة والتي يصعب الوصول اليها كان اصعب من المتوقع خلال هذا الشهر. وقال "تمكنا فقط من الوصول الى 160 الف شخص من اصل مليون شخص كنا نعد وحاولنا الوصول اليهم برا في ايار/مايو". وتقدر الامم المتحدة عدد السوريين الذين يعيشون في مناطق محاصرة باكثر من 400 الف شخص معظمهم في مناطق تحاصرها قوات النظام. بالاضافة الى ذلك يعيش اكثر من 4 ملايين شخص في مناطق يصعب الوصول اليها وتقع عموما بالقرب من مناطق القتال وحواجز التفتيش. ومنذ شباط/فبراير بذلت جهود لزيادة ايصال المساعدات الانسانية الى هذه المناطق لكن الامر اصبح اكثر صعوبة مع تجدد المعارك التي قوضت اتفاق وقف اطلاق النار الذي ابرم في الشهر نفسه. حتى في المناطق التي حصلت الامم المتحدة على الموافقة على دخولها "كانت هناك مشكلات لا حصر لها في الوصول اليها" وفق ايغلند. في حين انه في مناطق اخرى تمت الموافقة على دخولها بشروط مثل داريا ودوما التي تسيطر عليه فصائل المعارضة، قال ايغلند "لم نتمكن بتاتا من الوصول الى الناس". واضاف ايغلند انه لم يكن ممكنا ايصال المساعدات الى معضمية الشام في ريف دمشق وحي الوعر قرب حمص المحاصرين. وقال "يمكن القول ان الوضع "حرج بشكل مخيف (...) الاطفال يعانون من نقص شديد في التغذية في هذه المناطق وهم مهددون بالموت اذا لم نتمكن من الوصول اليهم". وعقد وزير الشؤون الخارجية والتنمية الدولية الفرنسي جان مارك إيرولت إجتماعا مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة من أجل سوريا استيفان دي ميستورا. وقال الناطق باسم وزارة الشؤون الخارجية رومان نادال بأن إيرولت نقل إليه "قلقه الكبير جراء الخروقات المتكررة لوقف الأعمال العدائية والحصار المنهجي للمساعدات الانسانية من قبل النظام". وذكر إيرولت "بضرورة تشكيل حكومة إنتقالية من الآن وحتى الأول من آب، وذلك وفقا لقرار مجلس الأمن الرقم 2254، كما أنه من الضروري أن تسمح الشروط على الأرض باستئناف سريع للمفاوضات بين النظام والمعارضة، وخصوصا حول آليات الانتقال السياسي". على صعيد آخر ارتفع إلى 154 عدد قتلى التفجيرات الانتحارية التي ضربت مدينتي جبلة وطرطوس. وكان «المرصد السوري لحقوق الإنسان» قد أشار، إلى مقتل 148 شخصا بالتفجيرات، بينهم مئة شخص في جبلة في جنوب اللاذقية و48 في طرطوس. وارتفعت حصيلة القتلى إلى 106 في جبلة نتيجة وجود جرحى بحالات خطيرة، وفق «المرصد». وقال مديره رامي عبد الرحمن إن «الحصيلة قد ترتفع مجدداً نتيجة وجود أكثر من 300 جريح، بعضهم في حالات خطرة». ومن بين القتلى، وغالبيتهم مدنيون، ثمانية أطفال وأربعة أطباء وممرضين فضلا عن طلاب جامعات. وضربت سبعة تفجيرات متزامنة، بينها انتحارية وأخرى بالسيارة، مدينتي جبلة وطرطوس، وهي تعد الأعنف في هذه المنطقة الساحلية منذ الثمانينيات. وتبنى تنظيم «داعش» التفجيرات، متحدثاً عن 10 انغماسيين. وقال الناطق باسم قوات سوريا الديمقراطية العقيد طلال سلو، إن الحملة التي تم إطلاقها يوم الثلاثاء الماضي نحو الرقة تهدف في الأساس إلى »تحرير الريف الشمالي للرقة«، فيما سيطرت قوات سوريا الديمقراطية على أول قرية منذ بدء عمليتها في ريف الرقة الشمالي. ونفى سلو أن يكون هنالك توجّه في الوقت الحالي لـ»تحرير« الرقة من قبضة تنظيم »داعش« إلا ضمن حملة قادمة بعد انتهاء هذه الحملة الحالية التي تستهدف تحرير الريف الشمالي للمدينة. وحول ما إذا كان هناك جدول زمني مُحدد لانتهاء العملية الخاصة بتحرير الريف الشمالي للرقة، قال سلو إنه ليس هناك أي موعد أو مدة مُحددة لتحقيق نتائج هذه العملية. مردفاً: »الأمر مرتبط في الأساس بحجم المهام العسكرية الملقاة على عاتق القوات ونوع المقاومة التي ستبديها القوات الإرهابية (داعش) أمام قواتنا، وعلى خلفية ذلك سنحدّد مسار العملية والفترة الزمنية التي قد تستغرقها«. وشدد على أنه من المتوقع أن يظهر عناصر التنظيم الإرهابي مقاومة كبيرة في بعض المناطق. ورداً على سؤال على هامش مؤتمر صحافي عقده عبر »الإنترنت« بمشاركة مجموعة من ممثلي الصحف الأجنبية ووكالات الأنباء- بشأن مدى التنسيق مع النظام السوري في هذه العمليات، فقد نفى هذا الأمر بقوله: »ليس هناك أي تنسيق مع النظام، لا حالياً ولا سابقاً«. واستطرد سلو: »كل الحملات الماضية التي قامت بها قوات سوريا الديمقراطية كانت قواتنا مشاركة فيها على الأرض فقط، بالتنسيق الكامل مع قوات التحالف الدولي وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية«. وكشف العقيد سلو عن إمكانية أن يتم مد الحملات التي تقوم بها قوات سوريا الديمقراطية إلى مناطق أخرى، موضحاً أنهم في مؤتمرهم التأسيسي أكدوا أن أية منطقة سيتواجد فيها تنظيم »داعش« الإرهابي ستكون هدفاً لتقوم قواتهم بتحريرها. وحدد سلو بعض هذه الأماكن بقوله: »أماكن تواجدهم في دير الزور والريف الشمالي لحلب مثلاً من الممكن أن تكون هدفاً لقواتنا ضمن حملة مستقبلية«. وحول ما أبدته روسيا من استعدادها للتعاون في حملة »معركة الرقة«، قال الناطق باسم قوات سوريا الديمقراطية إنهم سيدرسون ذلك بالتعاون مع الولايات المتحدة والتحالف الدولي. في الوقت الذي هاجم تركيا، متهماً إياها بـ»دعم تنظيم داعش بشكل مباشر«، قائلاً: »تركيا تقف عقبة أمام تقدم قواتنا لتحرير الريف الشمالي للرقة، وكانت تقبل بوجود تنظيم داعش في المنطقة على مسافة 98 كيلومتراً من الحدود التركية«. وفيما يتعلق بدور المدنيين في هذه العملية وما تردد بشأن استخدام تنظيم »داعش« لهم كدروع بشرية، أكد سلو أن قوات سوريا الديمقراطية حريصة كل الحرص على أرواح المدنيين، وأنها دائماً ما كانت تحذرهم وتطالبهم بالابتعاد عن أماكن العمليات القتالية. نافياً في سياق متصل- فكرة تسليح المدنيين، كي لا تحدث فوضى.. فيما شدّد على أنهم دربوا في وقت سابق عدداً من المدنيين كانوا على استعداد لحمل السلاح وانخرطوا ضمن قوات سوريا الديمقراطية، لاسيما من المكون العربي. ونفى حصول قوات سوريا الديمقراطية على أسلحة متطورة من الولايات المتحدة. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بسيطرة قوات سوريا الديمقراطية على أول قرية منذ بدء عمليتها في ريف الرقة الشمالي. وقال المرصد إن طائرات حربية تابعة للتحالف الدولي نفذت ضربات عدة على تمركزات لتنظيم داعش بأطراف قرية الهيشة بريف الرقة الشمالي التي تشهد مع ريف عين عيسى الجنوبي، اشتباكات متفاوتة العنف بين قوات سوريا الديمقراطية و»داعش«. وأشار المرصد إلى أن هذه القوات تمكنت منذ الثلاثاء من التقدم في خمس مزارع بالإضافة للسيطرة على قرية النمرودية بريف عين عيسى، ومعلومات عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين. في الأثناء، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها أوقفت مؤقتاً ضرباتها على متشددي جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة لمنح جماعات مسلحة أخرى وقتاً للابتعاد عن مواقع الجبهة. وأضافت في بيان أنها تلقت طلبات من عدة جماعات مسلحة خاصة في دمشق وحلب تطلب فترة توقف في الضربات الجوية. وأفاد المرصد بمقتل أربعة مسلحين من الفصائل المقاتلة وإصابة عدد آخر جراء قيام »داعش« بتفجير سيارة مفخخة على طريق سجو - اعزاز بريف حلب الشمالي. وشن تنظيم داعش هجوما على عدد من المناطق في محافظة حلب شمالي البلاد وتمكن من تشديد الحصار على مدينة مارع القريبة من الحدود التركية. الهجوم يهدد سيطرة المعارضة على ما يسمى بـ"جيب أعزاز"، الذي يقع داخله معبر حدودي إلى تركيا. وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان أن ضواحي مارع تشهد قتالا عنيفا على بعد 20 كيلومترا إلى الجنوب من الحدود. وأضاف المرصد أن مقاتلي داعش تقدموا في المنطقة - بما في ذلك داخل بلدة تربط ماريا بالحدود. وقال رامي عبدالرحمن، رئيس المرصد السوري إن التقدم الجديد وضع بلدة أعزاز الحدودية في مرمي نيران داعش. إلى ذلك قال مسؤول عسكري كبير في مؤتمر صحافي الجمعة إن روسيا كثفت الضربات الجوية على مواقع إنتاج النفط التابعة لجبهة النصرة. وقال أيضا سيرجي رودسكوي رئيس قيادة العمليات الرئيسية بهيئة أركان الجيش الروسي إن "تأخر الولايات المتحدة في تحديد مواقع مقاتلي المعارضة السورية يهدد عملية السلام بسورية". وكان المرصد السوري قد أشار إلى أن مقاتلات تابعة للنظام قصفت أماكن في منطقة فرن الشهداء ببلدة حريتان الواقعة في الريف الشمالي لمحافظة حلب، ما اسفر عن مقتل سبعة أشخاص. وأفاد المرصد السوري أن الغارات اسفرت أيضا عن إصابة وفقدان العديد من الأشخاص بالإضافة إلى دمار في الممتلكات، مشيرا إلى احتمالية ارتفاع حصيلة القتلى لوجود بعض الجرحى وصف حالتهم بالخطرة. وتابع أن من بين الجرحى طفلين على الأقل جراء القصف على مناطق في بلدة حيان بالريف الشمالي، بينما سقط عدد من الجرحى، من بينهم أطفال ومواطنات وأنباء عن مقتل اثنين آخرين جراء قصف الطائرات المروحية لمناطق في أحياء طريق الباب والميسر والهلك وبعيدين والحيدرية وبعيدين وطريق الكاستيلو بمدينة حلب وأطرافها. هذا وقال مسؤول عسكري كبير في مؤتمر صحافي الجمعة إن روسيا كثفت الضربات الجوية على مواقع إنتاج وتهريب النفط التابعة لجبهة النصرة. وقال سيرغي رودسكوي رئيس قيادة العمليات الرئيسية بهيئة أركان الجيش الروسي إن تأخر الولايات المتحدة في تحديد مقاتلي المعارضة السورية المعتدلة والمعارضة المتشددة، يهدد عملية السلام بسوريا. وقال رودسكوي إن عدد عمليات القصف في سوريا انخفض، وإن الحياة السلمية تعود إلى المناطق التي لم تعد تشهد العمليات القتالية. وتابع قائلاً: يحصل السكان على المساعدات الإنسانية، ويجري العمل لإعادة إعمار ما دمرته الحرب، ويتزايد عدد البلدات التي وقعت اتفاقيات المصالحة، وقد بلغ عددها 120 بلدة. وقال رودسكوي إن عدداً من مناطق سوريا يشهد تصعيداً للوضع الميداني، مؤكداً أن هذه النزعة ترتبط بالدرجة الأولى بسعي تنظيم النصرة لإحباط عملية تطبيق الهدنة. وأضاف قائلا: استغل تنظيم جبهة النصرة نظام وقف الأعمال القتالية، والقرب الجغرافي بين مواقع إرهابييه ومواقع تشكيلات المعارضة المعتدلة، التي لا تضربها القوات الجوية والفضائية الروسية وسلاح الجو السوري، ما سمح للتنظيم باستعادة قدراته على القتال جزئيا، والحصول على المزيد من الذخيرة والأسلحة وإطلاق عمليات هجومية نشطة. وأوضح المسؤول العسكري الروسي أن بؤر التصعيد الرئيسية تقع في شمال ريفي حلب وإدلب في المناطق المحاذية للحدود مع تركيا، حيث تنشط تشيكلات جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة. وقال إن تدفق الشاحنات القادمة إلى هذه المناطق من أراضي تركيا لا ينقطع، وهي تعبر الحدود يوميا محملة بالأسلحة والذخيرة. واستطرد قائلا: سمحت هذه التغذية الدائمة بالأسلحة وإرسال التعزيزات، لإرهابيي جبهة النصرة بمواصلة عمليات القصف الاستفزازية وشن الهجمات على القوات الحكومية السورية، ما يؤدي إلى تقويض عمليات الجيش السوري ضد إرهابيي داعش. وتابع رودسكوي أن المدفعية التركية تواصل قصف بلدات سورية قريبة من الحدود ومواقع القوات الكردية. هذا وأعلن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، أن موسكو وواشنطن توصلتا إلى اتفاق حول تمديد نظام التهدئة في عدد من المناطق السورية بعد اتصالات أجريت بين العسكريين المعنيين في البلدين. وقال أمام مجلس الاتحاد الروسي،: منذ البداية تحدثنا أن موعد 25 أيار لا يعتبر نهائيا. لقد تم تحديد هذا الموعد على أساس الوضع الذي تقتضيه العمليات في عدد من مناطق سوريا، وفي المقام الأول حلب، لقد تم الاتفاق خلال اليومين الأخيرين على تمديدات محددة لنظام التهدئة في عدد من المناطق السورية.