حروب المنطقة مصنع اجيال من الارهابيين تهدد الجميع

وزير مغربى يحذر من خطر خلايا نائمة يكونها العائدون من حروب المنطقة على استقرار بلادهم

تدمير مخابئ عدة فى الجزائر للارهابيين

مقتل 12 ارهابياً على ايدى جنود الطيران الحربى المصرى فى سيناء

مقتل قيادى داعشى فى تونس

اميركا تدرج فروعاً داعشية فى اليمن وليبيا والسعودية على لوائح الارهاب

داعش تخطط لعمليات ارهابية كبيرة خلال بطولة أوروبا

القضاء اللبنانى يتهم 152 شخصاً بالإرهاب


    

قال الوزير المنتدب في وزارة الخارجية المغربية إن ظاهرة المقاتلين الإرهابيين الأجانب عرفت ثلاثة تطورات رئيسية وفارقة أضحت تشكل تحديات إرهابية خطيرة على المنتظم الدولي. وأدلى الوزير المغربي ناصر بوريطة بهذه التصريحات خلال ترؤسه في مراكش لأشغال المنتدى العالمي حول المقاتلين الإرهابيين الأجانب. وأوضح أن التطور الأول يتمثل في عودة المقاتلين الإرهابيين من العراق وسورية إلى بلدانهم الأصلية، مؤكدا أن هناك تقديرات تحدد أعدادهم في 30 في المئة. أما التطور الثاني، فيتجسد في ذهاب هؤلاء الإرهابيين إلى مواقع أخرى بينما لم يعد العراق وسورية المكان المفضل لهم، مغيّرين الوجهة إلى ليبيا والساحل الإفريقي، مضيفا أن التطور الثالث للظاهرة يبدأ بعد عودة هؤلاء المقاتلين إلى بلدانهم حيث يدخلون في مرحلة انكماش يتخللها نسج علاقات بينهم لتشكيل ما يسمى بـ"الخلايا النائمة" للقيام بأعمال إرهابية على الصعيد المحلي. غير أن الوزير المغربي عاد ليؤكد أن تدفق المقاتلين الإرهابيين عرف تراجعا مقارنة مع السنوات السابقة، وعزا هذا التراجع إلى الضربات الجوية التي يقوم بها التحالف الدولي في مواجهة تنظيم (داعش)، وإرساء تشريعات وطنية حدت من تنقل هؤلاء المقاتلين فضلا عن تقوية التنسيق بين الدول للحيلولة دون تنقل وتجنيد المقاتلين الإرهابيين الأجانب. ودعا في هذا الإطار إلى ضرورة تعزيز التعاون والتنسيق الدولي لمواجهة الظاهرة وتقاسم المعلومات حول المقاتلين الإرهابيين العائدين إلى بلدانهم الأصلية ووضع برامج وطنية لمواجهتهم، لافتا الانتباه إلى أن المنتدى الدولي الملتئم في مراكش من المقرر أن تسفر أشغاله عن إحداث مركز دولي للمعلومات حول هؤلاء الإرهابيين والقيام بتحليل للظاهرة وتتبع توجهات وديناميكية تحركاتهم وإبداع أساليب فعالة في مواجهتهم. وأفادت وزارة الدفاع الجزائرية بأن مفارز للجيش اكتشفت ودمرت سبعة مخابئ لإرهابيين بولايتي تيزي وزو وبرج بوعريريج شرقي الجزائر. وأوضحت الوزارة في موقعها الرسمي انه جرى خلال العملية التي تمت أيضا تدمير لغم وثلاث قنابل تقليدية الصنع ووسائل تفجير. وكان الجيش الجزائري قتل 11 إرهابيا منهم ثمانية بولاية البويرة واثنين بولاية تيزي وزو وأخر بولاية سكيكدة، كما اعتقل خمسة آخرون منهم اثنان من جنسيات افريقية، وأوقف 17 عنصر دعم للجماعات الإرهابية وضبط كميات معتبرة من الأسلحة والذخيرة، في عمليات متفرقة منذ مطلع الشهر الحالي. هذا و بدأت قوات الجيش المصري حملة جديدة ضد داعش مستخدمة المدرعات المضادة للالغام التي تم استقدامها من اميركا الاسبوع الماضي، لتدخل ضمن حملة كبيرة على قرى جنوب الشيخ زويد ورفح، وهي القرى التي تم تلغيمها بالعبوات الناسفة بالكامل حيث ستدخل لاول مرة القوات الى جميع انحاء القرى بالمدرعات وسوف تنفذ عمليات تمشيط واسعة للبحث عن المتشددين. ودعمت أجهزة الأمن ارتكازاتها في الشيخ زويد ورفح بتعزيزات مختلفة ضمن مخططات إحكام السيطرة وزيادة الانتشار الأمني في كافة المناطق فيما استمرت عمليات التغطية الجوية والإسناد بقدرات قتالية عالية المستوى تحقق الكثافة النيرانية عند التصدي للهجمات الإرهابية؛ وكذلك التحضير لشن ضربات أمنية وقائية واسعة النطاق خلال الفترة المقبلة ضمن مرحلة جديدة لعملية حق الشهيد الموسعة. ووجهت الطائرات الحربية ضربة جوية في منطقة رفح بشمال سيناء ما أسفر عن مقتل 12 إرهابيًا وتدمير أسلحتهم وقال مصدر أمني بشمال سيناء إن غارة جوية وجهتها الطائرات الحربية ضد تجمع لعناصر يحملون أسلحة في منطقة جنوب رفح أسفرت عن مقتل 12 عنصرًا. وواصلت الطائرات الحربية الغارات الجوية في مناطق متفرقة جنوب الشيخ زويد ورفح فيما تشهد المناطق حالة تأهب امني قصوى وانتشار لمدرعات الأمن في الكمائن وفجَّرت قوات الأمن بشمال سيناء عبوة ناسفة قرب الطريق الدولي الساحلي بين العريش والشيخ زويد أثناء حملة تمشيط أمنية. وقال مصدر أمني إن قوات الأمن التي كانت تقوم بعملية تمشيط لمسار الطريق الدولي بين العريش والشيخ زويد عثرت على عبوة ناسفة مزروعة قرب منطقة دوار أبو عاصي وتم تفجيرها بإطلاق الرصاص عليها عن بعد وأتمت قوات الأمن عمليات التمشيط قبل مرور أرتال عسكرية كانت في طريقها إلى مركز الشيخ زويد. ونفذت قوات الشرطة حملات أمنية لملاحقة المطلوبين وتحرير المخالفات النوعية بمراكز العريش وبئر العبد والحسنة ونخل وقال مصدر أمني إن الحملات أسفرت عن ضبط 35 محكومًا و8 قضايا تموينية وإزالة 8 مخالفات اشغالات مرافق بالإضافة إلى ضبط 159 مخالفة مرورية. وفى تونس قالت وزارة الدفاع التونسية إن قوات خاصة قتلت قياديا خطيرا بتنظيم داعش بجبل المغيلة في وسط البلاد بعد مواجهات جرت في وقت متأخر . وأضافت الوزارة في بيان على إثر رصد الوحدات العسكرية المنتشرة بالمنطقة العسكرية المغلقة بجبل المغيلة لتحركات عناصر إرهابية نجحت تشكيلة من القوات الخاصة في تنفيذ عملية إعتراض والاشتباك معها ليلة أمس الاول وتمكنت من القضاء على أحد أخطر القيادات الإرهابية بتونس المدعو سيف الدين الجمالي والمكنى بأبو القعقاع والمنتمي للتنظيم الإرهابي جند الخلافة الموالي لداعش. واشارت الوزارة إلى أن القوات التونسية صادرت أسلحة وذخيرة ومعدات عسكرية. وفي الاسبوع الماضي قالت وزارة الداخلية التونسية إن قواتها قتلت اثنين من المتطرفين الاصوليين واعتقلت 37 آخرين أغلبهم تدربوا على استخدام الأسلحة في ليبيا بعد مداهمات في العاصمة تونس. والقوات التونسية في حالة تأهب قصوى منذ هجمات دموية العام الماضي استهدفت فندقا بسوسة ومتحف باردو وقتل خلالها عشرات السياح. وتقاتل أيضا القوات التونسية مجموعات تحتمي بالجبال قرب الحدود الجزائرية حيث شددت الخناق عليها بالتعاون مع جارتها الجزائر. ويقول مسؤولون أمنيون إن جماعات موالية للقاعدة في شمال افريقيا ولتنظيم داعش تنشط في الجبال القريبة للحدود الجزائرية. وأعلن الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي ان مكافحة الارهاب كبدت بلاده اربعة مليارات دولار كان يمكن استثمارها في المجال الاقتصادي، وذلك خلال مؤتمر صحافي امس في ختام زيارة لقطر. وقال السبسي الذي تعرضت بلاده لسلسلة هجمات، ان الحرب ضد الارهاب كلفت تونس الكثير، حوالى اربعة مليارات دولار. وأضاف ان هذا المبلغ كان يمكن ان نستثمره في الامور الاقتصادية، لكن لسوء الحظ في هذه الاوضاع كان لا بد من ان نعطي الاولوية لمقاومة الارهاب واستتباب الامن في الدولة. وتونس اولى الدول العربية التي اندلعت فيها احتجاجات مناهضة للحكم في العام 2011، ادت الى الاطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي. وعلى رغم تمكن البلاد من تحقيق عملية انتقال سياسي ناجحة، الا انها تعرضت خلال الاشهر الماضي لسلسلة اعتداءات تبناها تنظيم الدولة الاسلامية، استهدفت خصوصا مواقع سياحية وقوات الامن. وانضم الآلاف من التونسيين الى منظمات جهادية خارج الحدود، خصوصا تنظيم الدولة الاسلامية الموجود في سوريا والعراق وليبيا. واكد السبسي ان بلاده تعمل لزيادة الامن عبر حدودها مع ليبيا، خصوصا الساتر الممتد على مسافة 200 كلم، اي نصف طول الحدود. واشار الى انه خلال اربعة شهور تكون الحدود مؤمنة، مشيرا الى ان بلاده تعمل على انجاز جهاز للرصد الالكتروني عبر الحدود، سيساهم في ضبط محاولات التسلل عبرها. واوضح ان تونس تتعاون في انجاز نظام المراقبة هذا دول عدة بينها الولايات المتحدة والمانيا، وان هذا النظام سيكون مكلفا. فى مجال آخر أعلنت الخارجية الأميركية إدراج فروع تنظيم داعش في كل من ليبيا والسعودية واليمن، على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية. وبموجب الإدراج الجديد لفروع «داعش» في الدول الثلاث، فإن الولايات المتحدة تفرض عقوبات على الأشخاص الذين يرتكبون أعمال إرهاب تهدد أمن المواطنين الأميركيين، والأمن القومي الأميركي، أو مصالح السياسة الخارجية الأميركية، أو اقتصاد الولايات المتحدة. وقال بيان الخارجية الأميركية إن هذا الإدراج على القائمة السوداء للمنظمات الأجنبية الإرهابية يفرض حظرا على توفير أي دعم مادي أو موارد أو الدخول في صفقات مع تلك المنظمات، وتجميد كل الممتلكات والمصالح والأرصدة التي تملكها المنظمة (الإرهابية التي تم إدراجها) داخل الولايات المتحدة. وأوضحت الخارجية الأميركية أن فروع «داعش» في اليمن والسعودية وليبيا ظهرت رسميا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2014. عندما أعلن المقاتلون في اليمن والسعودية وليبيا قسم الولاء لزعيم «داعش» أبو بكر البغدادي، وبالتالي أصبح لـ«داعش» فروع في تلك البلدان. وأشارت الخارجية الأميركية إلى أنه في حين يقتصر وجود فروع «داعش» على مواقع جغرافية محددة في كل بلد، إلا أن الفروع الثلاثة لـ«داعش» قامت بالكثير من الهجمات منذ تشكيلها حيث أعلن تنظيم داعش في اليمن مسؤوليته عن تفجيرات انتحارية في مارس (آذار) 2015 استهدفت مسجدين في صنعاء وأدّت إلى مقتل أكثر من 120 شخصا وإصابة أكثر من 300. وأعلن فرع «داعش» في السعودية مسؤوليته عن استهداف المساجد الشيعية في كل من السعودية والكويت، مما أسفر عن مقتل أكثر من 50 شخصا. كما قام فرع «داعش» بليبيا باختطاف وذبح 12 شخصا من الأقباط المسيحيين المصريين، إضافة إلى تنفيذ الكثير من الهجمات التي استهدفت مباني حكومية ومدنية وأسفرت عن مقتل عشرات الأشخاص. وتأتي تلك الخطوة بعد أيام قليلة من اجتماعات فيينا التي شارك فيها وزراء خارجية 20 دولة وأعلنوا إجراءات للمضي قدما في تزويد الحكومة الليبية بالأسلحة والدعم العسكري لمواجهة تنظيم داعش وميلشياته العسكرية داخل ليبيا، وتوفير الدعم الاستخباراتي للقوات الليبية لتمكينها من قتال وملاحقة التنظيم الإرهابي. وبإدراج أفرع «داعش» في الدول الثلاث، بلغ عدد الفروع التابعة لـ«داعش» التي أدرجتها الولايات المتحدة على قائمة المنظمات الإرهابية ثمانية، حيث أدرجت الخارجية الأميركية في السابق كلا من فرع «داعش» في خراسان، وسيناء، وجند الخلافة في الجزائر، ومنظمة بوكو حرام، وفرع «داعش» في شمال القوقاز، على قائمة المنظمات الإرهابية. ويعد الإدراج على القائمة السوداء واحدا من الطرق التي تتبعها الولايات المتحدة لعزل تلك المنظمات الإرهابية، وفرض عقوبات صارمة عليها وتمهد للتنسيق بين الحكومة الأميركية وشركائها الدوليين لعرقلة أنشطة الإرهابيين وحرمانهم من النفاذ إلى النظام المالي الأميركي. وتتبع الولايات المتحدة ثلاثة معايير لإدراج منظمة ما على قائمة المنظمات الإرهابية، الأول أن تكون منظمة أجنبية (وليست أميركية)، والمعيار الثاني أن يثبت قيام المنظمة بأنشطة إرهابية أو لديها النية وتخطط للانخراط في نشاط إرهابي. أما المعيار الثالث، فهو أن يهدد النشاط الإرهابي للمنظمة أمن مواطني الولايات المتحدة أو الأمن القومي للولايات المتحدة. ويتم التشاور بين الخارجية ووزارة الخزانة الأميركية والنائب العام الأميركي لإعداد ملف إداري يوثق كافة المعلومات والمعايير القانونية للتصنيف، ويتم إبلاغ الكونغرس به خلال أسبوع، قبل الإعلان الرسمي عن الإدراج على قائمة المنظمات الإرهابية. ويتم فرض عقوبات لمن يتعامل مع المنظمات المدرجة على القائمة. على صعيد الوضع فى ليبيا دعت حكومة الوفاق الوطني الليبية الدول الكبرى الداعمة لها إلى التعجيل في تسليحها بعد ساعات من مقتل 32 من مقاتليها خلال معارك مع تنظيم داعش غرب مدينة سرت الساحلية. وقالت الحكومة في بيان نشر على صفحتها في "فيسبوك" إنها تدعو "المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والتعجيل بتجسيد الوعود التي قطعها بالمساعدة ورفع حظر السلاح المفروض على ليبيا". كما طالبت غرفة العمليات الخاصة بمحاربة تنظيم داعش والتابعة لحكومة الوفاق في بيان المجتمع الدولي إلى "الإيفاء بوعوده بدعم القوات الشرعية للوقوف سدا منيعا في وجه توسع المتشددين". وتخوض القوات التابعة لحكومة الوفاق معارك ضد داعش قرب سرت (450 كلم شرق طرابلس) في محاولة لمنع التنظيم المتطرف من التقدم غرب المدينة الخاضعة لسيطرته منذ يونيو 2015. وقتل 32 من عناصر القوات الحكومية في معارك ضد التنظيم وتفجير سيارة مفخخة في المنطقة الممتدة من سرت وصولا إلى بلدة أبو قرين الواقعة على بعد نحو 130 كلم غربا على تقاطع طرق يربط الغرب الليبي بشرقه وجنوبه. وتبني التنظيم تفجير سيارتين مفخختين في هذه المنطقة، قائلا إن الأولى نفذها سوداني والثانية شخص غير ليبي لم يحدد جنسيته، وكان التنظيم نجح الأسبوع الماضي في السيطرة على أبو قرين قبل أن تستعيد القوات الحكومية السيطرة عليها الثلاثاء. وتراجع تنظيم داعش إلى قرية بويرات الحسون على بعد 60 كلم غرب سرت مخلفا وراءه عشرات السيارات المفخخة والألغام، بحسب ما أعلن مسؤولون في غرفة العمليات التابعة لحكومة الوفاق. وذكر تقرير إخباري أن سرية الهندسة العسكرية في ليبيا عثرت على خمس جثث لعناصر تنظيم "داعش"، ملقاة في أحد أزقة بلدة أبوقرين، ثلاث منها لتونسيين وجثة لمصري وأخرى لسوداني. وقال الناطق الرسمي باسم عمليات البنيان المرصوص، العميد محمد الغصري لـ"بوابة الوسط" الليبية، إن أفراد سرية الهندسة العسكرية وعند قيامهم بتمشيط بلدة أبوقرين، عثروا على خمسة قتلى لـ"داعش" ملقاة بإحدى أزقة بلدة أبوقرين ومعهم بطاقاتهم ومبلغ مالي 1000 دينار لكل منهم. هذا وأظهر اجتماع أكثر من 20 وزيراً من وزراء الخارجية من مختلف أرجاء العالم في فيينا، أخيراً، بشأن ليبيا، نوعاً من الوحدة التي ينبغي أن تلهم الليبيين للعمل معاً لإحياء السلام والعدالة والوفاق الوطني للبلاد. ليبيا في خضم الخروج الآن من أزمة. وبعد أكثر من عام من الحوار، تحظى البلاد حالياً بحكومة شرعية معترف بها دولياً، تم تشكيلها بموجب شروط الاتفاق السياسي الليبي، الذي تم التوصل إليه في 17 ديسمبر 2015. لقد عادت ليبيا، مجدداً، للطريق الصحيح، وهي تسير في الاتجاه السليم. إذ يجري العمل على إعادة الحكومة لوضعها السابق، فضلاً عن إعادة توحيد المؤسسات المفككة، بدءاً بشركة النفط الوطنية وصولاً إلى البنك المركزي، وهيئة الاستثمار الليبية. كما تبذل الحكومة جهدها من أجل حل الأزمة النقدية، وإعادة السيولة للنظام المصرفي، بغية تخفيف المصاعب التي يواجهها الشعب الليبي. لدى الليبيين، حالياً، حكومة تتسلم مقاليد الأمور. فهنالك برنامج واضح يمنح الأولوية لكل من الأمن، والمصالحة الوطنية، والانتعاش الاقتصادي، والتنمية، والعدالة الاجتماعية، والإصلاح المؤسسي، والتعاون الدولي. و المواطنون الليبيون بحاجة ماسة للخدمات العامة الأساسية التي تعد الحكومة ملتزمة بتقديمها لهم. لسوف نبدأ بالأمن والحفاظ على سيادة ووحدة البلاد، وسيعمل تأسيس ذلك كحجر أساس لتحقيق التقدم السياسي والاقتصادي. علماً بأنه قد جرى إيجاد غرفة عمليات خاصة بين مصراتة وسرت، ليعقبها، قريبا، إيجاد مرفق لعمليات القيادة المركزية. وتأتي تلك الخطوات كأولى المسامير في نعش الأعداء والإرهابيين. وكما أوضح شركاء ليبيا في فيينا، فإن للمجتمع الدولي، حالياً، حليفا موثوقا به، مدعوماً على الصعيد الوطني، حيث يمكن التعاون معه للقيام بأعمال مشتركة. ومع ذلك، فإن كلا من الليبيين والمجتمع الدولي، على حد سواء، بحاجة لالتزام الواقعية حول المرحلة التي تقف عندها البلاد، حيث سيتطلب الأمر وقتاً للتعافي من الفوضى والانقسام. تقع على عاتق المجتمع الدولي مسؤوليات تجاه ليبيا. فبعد عام 2011، تخلى المجتمع الدولي عن ليبيا، ليسمح ذلك بتدخل العديد من الدول، مؤدياً بالبلاد إلى الوضع الذي تواجهه اليوم. ولكن بصفتنا ليبيين، فإنه يتوجب علينا أيضا إلقاء نظرة فاحصة على أنفسنا وإصلاح مسارنا. فبدلا من التصرف بمسؤولية كرجال دولة، دخل السياسيون في مشاحنات غير ضرورية، إبان انهيار ليبيا. لقد تخبطنا في سيرنا، من خطوات مترددة نحو الديمقراطية في عام 2011 إلى العنف المتجدد والفوضى اليوم، وذلك بسبب انهيار كلي للوحدة الوطنية. لا يتمثل عدو ليبيا الأكبر بتنظيم بل بالانقسام الوطني. ويكمن الدرس القاسي من اضطرابات السنوات الخمس الماضية في أنه عندما يخفق الليبيون في العمل معا، فإنهم يعملون على تمكين أولئك الذين من شأنهم تدمير البلاد. إلا أن الوحدة الوطنية هي السلاح الأكثر فعالية ضد مروجي العدمية أولئك، بالنسبة إلى الكراهية وسفك الدماء. إذ ستأتي هزيمة الإرهابيين عبر قوات ليبيا المسلحة التي تعمل تحت قيادة المدنيين، وليس عبر الميليشيات المتناحرة المندفعة بالمطالبة بمكافأة سياسية. وحينما يتعلق الأمر بهزيمة «داعش»، فإنه يجدر التذكير بأن الهزيمة ستتحقق من خلال الجهود الليبية، ودون تدخل عسكري أجنبي. نحن لا نطلب وجود قوات أجنبية على الأرض، بل المساعدة في التدريب، ورفع حظر الأسلحة المفروض على ليبيا. لأنه من غير المعقول إحباط جهود البلاد عند إقبالها على تلك المعركة الحاسمة ضد عدو لا يرحم. لذلك أدعو لوضع حد فوري لعقوبات الأمم المتحدة التي تجمد الأصول الليبية الحيوية في الخارج. فالبلاد بحاجة لتلك الموارد لهزيمة الإرهابيين. يمكن فهم سبب كون مسألة الهجرة، وتهريب الناس بشكل غير قانوني من ليبيا مصدراً للقلق البالغ بالنسبة إلى العديد من الأشخاص في أوروبا، لذلك ستعمل الحكومة الليبية، بلا كلل، لإنهاء ذلك. ولكن تكمن أفضل طريقة لضمان توقف مهربي البشر عن أعمالهم في التأكد من أن ليبيا مستقرة وآمنة ومزدهرة عبر الإصلاح الاقتصادي. وذلك هو الحل الوحيد القابل للتطبيق على المدى الطويل. إذ لا يتمثل الحل بالجنود الأجانب والآليات الأجنبية. ويمكن انتهاز الفرصة الراهنة للتأكيد على ضرورة عمل جميع الدول مع المؤسسات الشرعية من خلال التنسيق مع «الاتفاق السياسي الليبي». إذ تقوض بعض الأنشطة جهود البلاد. فقد انهار إنتاج النفط، وارتفع النشاط الإرهابي. إن التحديات التي تواجه ليبيا هائلة. إلا أن نجاح الأخيرة لن يحدث إلا عبر توحيد الليبيين وعملهم معاً. واستشرافاً للمستقبل، يجب على الليبيين تعلم فنون التسوية السياسية خلال العهد الجديد. فهي مسألة توازن ومساواة واعتدال، وتلك هي الأمور التي قاتل من أجلها الليبيون معاً خلال الثورة، وهي ما أفنى الكثير منهم حياتهم لأجلها. لذلك تتمثل الطريقة الوحيدة لتكريم تضحيات الشهداء بتشييد ليبيا أفضل لجميع مواطنيها. هذا وحذر رئيس وكالة المخابرات الداخلية الفرنسية من أن متشددي تنظيم داعش يستعدون لحملة تفجيرات تستهدف التجمعات الكبيرة في فرنسا التي تستضيف بطولة أوروبا 2016 لكرة القدم الشهر القادم. وقال باتريك كالفار في تصريحات نادرة أمام لجنة الدفاع بالبرلمان "شكل جديد من الهجوم ... يتمثل في زرع عبوات ناسفة بأماكن تتواجد بها تجمعات كبيرة من الناس وتكرار هذا النوع من الفعل لخلق مناخ من أقصى درجات الفزع." وقال كالفار للجنة في العاشر من أيار/مايو أيار وفق ما جاء في نص مكتوب لشهادته أرسل لوسائل الإعلام الخميس "من الواضح أن فرنسا هي الأكثر عرضة للتهديد ونعلم أن داعش تخطط لهجمات جديدة." وجاءت هذه التصريحات بعد ستة أشهر من مقتل 130 شخصاً في هجمات منسقة على مقاه وحانات واستاد لكرة القدم وقاعة للحفلات نفذها متشددون في أجزاء مختلفة من باريس. وقال إن التنظيم المتشدد لديه أعداد لشن هجمات جديدة تشمل نحو 645 مواطنا فرنسيا أو مقيما موجودين حاليا في سوريا أو العراق بينهم 400 كانوا مقاتلين، وقال إن 201 آخرين كانوا عابرين للمنطقة. وتبدأ بطولة أوروبا 2016 في العاشر من يونيو حزيران وتستمر لمدة شهر على 10 استادات بأنحاء فرنسا. ومن المتوقع حضور نحو 2.5 مليون مشجع 51 مباراة يشارك بها 24 فريقا، وستكون هناك أيضا "مناطق تشجيع" للمشجعين الذين يريدون متابعة المباريات عبر شاشات ضخمة في المدن الرئيسية. وتعمل الشرطة الفرنسية بأقصى جهدها بعد هجومين لمتشددين العام الماضي واحتجاجات معتادة في الشوارع، لكن الحكومة تقول إنها اتبعت كافة الإجراءات لضمان سير الأمور بسلاسة. فى باريس حذرت المخابرات الفرنسية من أن متشددي تنظيم داعش يستعدون لهجمات إرهابية في فرنسا. فيما أقر البرلمان الفرنسي تمديد حالة الطوارئ المفروضة في البلاد منذ اعتداءات باريس في نوفمبر الماضي وحتى يوليو. وقال رئيس المخابرات الفرنسية، باتريك كالفار، في تصريحات أمام لجنة الدفاع بالبرلمان، إنّ «من الواضح أن فرنسا هي الأكثر عرضة للتهديد ونعلم أن داعش تخطط لهجمات جديدة بزرع عبوات ناسفة بأماكن توجد بها تجمعات كبيرة من الناس وتكرار هذا النوع من الفعل لخلق مناخ من أقصى درجات الفزع». وتأتي التصريحات بعد ستة أشهر من مقتل 130 شخصاً في هجمات منسقة على مقاهٍ وحانات واستاد لكرة القدم وقاعة للحفلات نفذها متطرّفون في أجزاء مختلفة من باريس. وقال إن التنظيم الإرهابي لديه أعداد لشن هجمات جديدة تشمل نحو 645 مواطناً فرنسياً أو مقيماً موجودين حالياً في سوريا أو العراق، مضيفاً أنّه وضع يحاول الرد بأسرع ما يمكن وبأقسى ما يستطيع. يواجه صعوبات عسكرية على الأرض ولذلك سيريد تشتيت الانتباه والثأر من الضربات الجوية للتحالف. وتعمل الشرطة الفرنسية بأقصى جهدها بعد هجومين لمتشددين العام الماضي واحتجاجات معتادة في الشوارع. حيث أشارت إلى أنها اتبعت كافة الإجراءات لضمان سير الأمور بسلاسة. وقال رئيس الوزراء مانويل فالس لإذاعة «آر.تي.ال» الفرنسية عند سؤاله بشأن تصريحات كالفار «لن نهمل في أمننا». إلى ذلك، أقر البرلمان الفرنسي تمديد حالة الطوارئ المفروضة في البلاد، وصوت 46 نائباً مقابل 20 وامتناع نائبين، لصالح تمديد حالة الطوارئ مدة شهرين. وقال وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف عند بدء نقاشات البرلمان إن «التهديد الإرهابي لا يزال على مستوى عالٍ وفرنسا تشكل كما الاتحاد الأوروبي هدفاً». وفى لبنان أصدرت قاضية التّحقيق العسكريّ نجاة أبو شقرا، يوم الأربعاء، قراراً اتّهاميّاً بحق مئة واثنين وخمسين مدعى عليهم من جنسيات لبنانية وسورية وفلسطينية بينهم 77 موقوفاً. ومنعت المحاكمة عن عشرة من الموقوفين واتّهمت الآخرين في جرم الانتماء إلى تنظيم إرهابي مسلّح بهدف القيام بأعمال إرهابيّة في عرسال والقتل ومحاولة قتل عسكريّين ومدنيين وخطف عسكريين وسرقة أعتدة عسكرية وإحداث تخريب في منشآت عامة وخاصة. وسطرت مذكّرة تحرٍّ دائمٍ توصّلا إلى معرفة كامل هوية مجهولي باقي الهوية وعددهم 29. وأحالت أبو شقرا الملفّ مع الموقوفين إلى المحكمة العسكرية للمحاكمة. هذا وعاد الى بيروت المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم بعد زيارة قام بها الى الولايات المتحدة الاميركية، بناء على دعوة رسمية التقى في خلالها كلا من مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية جون برينن، مديرة قسم الشرق الادنى في وزارة الخارجية آن باترسون، المبعوث الرئاسي الخاص لشؤون الرهائن جيمس اوبراين، كبير مستشاري الرئيس الاميركي لشؤون الامن القومي روبرت ماللاي ومسؤولين آخرين في الادارة الاميركية. كما زار اللواء ابراهيم السفارة اللبنانية في واشنطن والتقى القنصل حسين حيدر، ولبى دعوة الجالية اللبنانية في مدينة ميتشغن في ديترويت التي اقامت على شرفه حفل استقبال، تخلله غداء في حضور ابناء الجالية وفعاليات المدينة. وكان لكل من الامين العام للمجلس الاغترابي الدكتور نسيب فواز ولويس الغفري واسامة سبليني وعماد فضل الله كلمات ترحيبية اكدوا فيها اهمية تعميق اواصر التواصل بين اللبنانيين المقيمين والمغتربين. ثم القى اللواء ابراهيم كلمة دعا فيها المغتربين الى مساعدة وطنهم والوقوف الى جانبه، مؤكدا ان الاجهزة العسكرية والامنية ستبقى العين الساهرة التي ترصد ما يحيط بلبنان من تحديات. وقال: أنتم اليوم، كما في كل يوم، اقرب إلى لبنان من ابنائه المقيمين، على جبينكم شمخة أرز، وفي عيونكم اشرعة ومجاذيف متهادية، وفي قلوبكم ايمان ينقل الجبال من مواضعها، وفي اكفكم سخاء الزيتون المسترخي، وعلى السنتكم نشيد الرشيد الذي غنى الوطن كل الوطن- بكلمات صيغت من سحر ما اغدق الله عليه من بيان. اضاف: ان لبنان الذي نجتمع على اسمه اليوم، لم يغب عنكم لحظة، فهو كان وما زال ماثلا فيكم مثول الثانية في الدقيقة، والدقيقة في الساعة، والساعة في اليوم، واليوم في عمر الزمن. وان ولاءكم له هو ولاء مطلق تعبرون عنه بالمبادرات الخيرة تجاه اخوانكم الثابتين على ارضه، والبلدات والقرى التي منها تحدرتم، وفاء لجذوركم التي لا تزال متوغلة في رحم تراب الوطن، الذي يحتضن الشهداء الذين حرروا الارض من دنس غاصب محتل، والابرياء الذين اسقطهم ارهاب أعمى متعمم بالاسلام والاسلام منه براء، وهو دين الرحمة الذي يدعو الى الكلمة السواء، والمجادلة بالتي هي احسن. واشار الى ان الولايات المتحدة الاميركية بلد مضياف، استوعب الاثنيات المختلفة والاديان والطوائف والمذاهب وأوجدت قاسما واحدا في ما بينها ألا وهو الحرية. وفي ظلال الحرية، بكثير من المشقة والتضحية، تكون المجتمع الاميركي، تشد ابناءه بعضهم الى بعض روح وطنية رائعة هي في اساس منعة هذه القوة العظمى. وقال: أيها اللبنانيون في الاغتراب، ان عدنا الى التاريخ، نجد ان لبنان كان الاسبق الى التجربة التي أسست لقيام نظام ديموقراطي في المنطقة، مبني على صيغة العيش الواحد وثقافة الحياة. لكنه عانى من الشقاق والفرقة جراء آفة الطائفية والمذهبية الفتاكة التي علينا ان نتحد متضامنين لنتصدى لها بالمعرفة والوفاق والارادة الطيبة لنتمكن جميعا من انقاذ وطن الارز. اضاف: لبنان يعيش أوقاتا صعبة، تتوارد عليه الاخطار من داخل ومن خارج، وهو ضحية استراتيجيات دولية واقليمية متعارضة، لكنه قادر على تجاوز هذه الاخطار والانتصار عليها اذا تحصن شعبه بالمناعة الكافية، واحبط الخطط التي تود اضافة وطنه الى لائحة الدول المجاورة التي تدمرها الحروب الاهلية، ويغرز الارهاب سكينه في جسدها، مستخدما اشد الاساليب فظاعة. وتابع: أيها الأهل والأحباء، استطاع لبنان بأجهزته العسكرية والامنية من جيش وامن داخلي وامن عام وامن دولة، ان يدفع جحافل الارهابيين عن حدودنا ويجفف بؤرهم في المناطق القريبة منها، ويكشف الخلايا النائمة المبثوثة في كل لبنان في عمليات استباقية نوعية جنبت الوطن وابناءه الكوارث والمآسي، وهو يرصد ما تبقى من خلايا ويطبق عليها الخناق. فكانت النتائج التي حققتها الاجهزة الامنية وسط شغور رئاسي، وتخبّط سياسي وتعثر رسمي، تعجز عنه دول مقتدرة تمتلك الوسائل اللازمة لمواجهة هذا الخطر المستفحل. وهو امر غاية في الاهمية يعوّض قصور اللبنانيين في حل مشكلاتهم السياسية بأنفسهم. واكد اننا سنبقى العين الساهرة التي ترصد ما يحيط بلبنان من تحديات، والقوة المتحفزة لشل السواعد التي تحاول القبض على عنقه، والدرع الواقية التي تصون المواطن وتحفظ السلم الاهلي. وقال: إن تحديد مكامن الخلل والعقبات الداخلية والخارجية التي تعيق مسيرة بناء لبنان للمضي نحو مستقبل اكثر اشراقا وهدوءا، ينقصه مواكبة لبنان الجغرافيا والديموغرافيا ل لبنان الإغتراب، بوصفه قيمة وثروة ثقافية ومعرفية واقتصادية واجتماعية، ولأنكم الاقرب الى لبنان، مهما تناءت المسافات، نتكل دائما على دعمكم ومساندتكم، لأن لبنان من دون ابنائه المنتشرين نسر بجناح واحد، وكيف لنسر مهيض الجناح ان يحلق عاليا معانقا الذرى؟. وتابع: دوركم كبير وحضوركم في العالم قيمة مضافة لا تستوي الا اذا كان هناك تعاون دائم وشراكة مستمرة بين لبنان المقيم ولبنان المغترب، من خلال تبادل الاراء والاقتراحات التي تصب في خدمة الوطن وتنمية قدرات الدولة وتطوير مؤسساتها على كل الصعد والمجالات. وأعلن ان وطنكم على خط الزلازل والازمات الاقليمية الملتهبة، عانى منها امنيا واقتصاديا وديمغرافيا وسياسيا، لكنه يبقى كطائر الفينيق يبعث حيا من الرماد، وينطلق مجددا ليعيد دوره التاريخي كبيئة حاضنة للحضارات المتعددة والاديان والثقافات والعيش المشترك. لبنان - الرسالة في حاجة اليكم، يناديكم فلبوا النداء ولا تديروا له ظهوركم. وقال: نحن لن نيأس بالرغم من كل ما يجري. ولبنان، الوطن والكيان الذي عرفتموه، سيبقى بلد الحريات والانسان مهما اشتدت عليه المحن والازمات، وطالما ان شعبه الأبي المقيم والمغترب، يرفض الذل والانصياع، ومتمسك بصيغة العيش الفريدة في العالم، التي ارتضاها ليؤسس من خلالها نظاما ديمقراطيا برلمانيا يرتكز على تداول السلطة وانتظام عمل المؤسسات الرسمية والقضائية وحماية حرية التعبير والاقتصاد الحر. في اختصار وطنكم سيكون في ألف خير اذا كنتم له قولا وعملا وانكم لفاعلون. وكان اللواء ابراهيم قد بدأ جولته في ميشيغان بلقاء المطران عبد الله زيدان ولفيف من الكهنة والمسؤولين، ثم جال في ارجاء المجمع الاسلامي حيث كان في استقباله الشيخ عبد اللطيف بري ورئيس مكتب المجمع واعضائه. بعدها انتقل الى الجامع الكبير وكان في استقباله الشيخ احمد حمود واعضاء المكتب الاداري للجامع. وحذّر مشاركون في مؤتمر «حروب الجيل الرابع» الذي اختتم أعماله في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في العاصمة أبوظبي من خطر الإرهاب العابر للحدود، مستغلاً ثورة الاتصالات. وأثمرت مناقشات وأوراق عمل المسؤولين والخبراء المشاركين في المؤتمر، الذي عقد تحت رعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عن التأكيد على أهمية توعية الشعوب العربية بالمخاطر التي تواجه الأمن القومي والتوعية بمخاطر التنظيمات الإرهابية العابرة للحدود .. والتي تنشر أفكارها الهدامة والمتطرفة، من خلال استغلال ثورة الاتصالات في الترويج لأفكارها ومحاولة غسل عقول الشباب وتجنيدهم باسم الدين، في ظل وجود تقديرات تشير إلى استمرار ظاهرة الإرهاب في الفترة المقبلة. ودعا مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية د. جمال سند السويدي مراكز البحوث والدراسات القيام بدورها في مساعدة صانعي القرار على كيفية مواجهة التحديات التي تواجه دولاً عربية كثيرة في هذه المرحلة وتوعية الشعوب العربية في الوقت ذاته بطبيعة المخاطر التي تواجه الأمن القومي العربي. وقال السويدي، في كلمته خلال اختتام أعمال المؤتمر الذي عقد على مدى يومين في أبوظبي، إن «ما تشهده دول عدة في عالمنا العربي ومنطقة الشرق الأوسط بوجه عام، تجسيد حقيقي لحروب الجيل الرابع، وخاصة في ما يتعلق بتنامي الجماعات الإرهابية العابرة للحدود، التي تسعى إلى التغلغل في المجتمعات، ونشر أفكارها الهدامة والمتطرفة، من خلال استغلال ثورة الاتصالات في الترويج لأفكارها ومحاولة غسل عقول الشباب وتجنيدهم باسم الدين، وخاصة أن السيطرة على الفضاء الإعلامي لم تعد ممكنة في ظل التكنولوجيا الإعلامية الحديثة.. وأصبح من الصعب ملاحقة أو مراقبة هذا الكمّ الكبير من وسائل الإعلام ومواقع الإنترنت التي تروج للفكر الإرهابي وتدعو إليه». وأشاد مدير مركز الدراسات الاستراتيجية للقوات المسلحة المصرية اللواء أركان حرب محمد عبدالعزيز محمد موسى، في كلمته خلال فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر، بالدور المحوري الذي تقوم به دولة الإمارات لمحاربة الإرهاب في المنطقة والذي يتوافق مع رؤية مصر وجهود الدولتين في تحقيق الاستقرار في المنطقة، مؤكداً قوة العلاقة التي تربط البلدين وتقارب وجهات النظر فيما بينها. وأكد أن انتشار ظاهرة التطرف والإرهاب يمثل أهم الظواهر التي تواجهها المنطقة الأمر الذي يمثل أحد أبرز أسباب عدم الاستقرار الأمني، منوها إلى أن معظم التقديرات تشير إلى استمرار هذه الظاهرة في الفترة المقبلة. وقال اللواء محمّد عبدالعزيز إن مواجهة هذه الحروب تتطلب تحقيق العدالة الاجتماعية والأمن الاجتماعي وتقوية الانتماء الوطني وتعزيز الهوية والعمل على تحسين معيشة المواطن من خلال تعزيز الروابط الاقتصادية بين الدول، ورفع مستويات الدخول، بالإضافة إلى تعزيز القيم الأخلاقية ونشر سماحة الأديان، ودعم القوات العسكرية وتسليحها وتدريبها بما يتناسب مع متطلبات هذه المرحلة. وتابع أنّ العديد من الدول في منطقة الشرق الأوسط «تعاني من توترات وتهديدات داخلياً»، فالعراق يعاني من توترات داخلية وتهديدات من «داعش»، وسوريا تعاني من حرب أهلية، ولا يمكننا أن ننسى الانقسام الفلسطيني الذي تغذيه إسرائيل، في ما تمثل السودان نموذجاً ميدانياً أكثر تعقيداً عن التفكك الداخلي. وقدم عميد كلية الدفاع الوطني في دولة الإمارات د.جون بالارد ورقة عمل بعنوان: «هل تلتزم حروب الجيل الرابع أخلاقيات الحرب والمعاهدات الدولية؟»، أشار خلالها إلى أن مصطلح الجيل الرابع من الحروب لا يعبر عن شيء جديد في الحرب، فلقد ساد محتواه قروناً عدة إذ يمثل جزءاً لا يتجزأ من طبيعة الحرب نفسها .. وإن هذه الظاهرة التي يسعى المصطلح إلى وصفها تمثل مشكلات كبيرة في الأخلاقيات والقانون الدولي. وقدم المحاضر أول في كلية الدراسات العليا للبحرية الأميركية د.كاليف سيب، ورقة بحثية بعنوان: «مستقبل الحروب: ماذا بعد الجيل الرابع ؟» فأشار إلى أن فهم القضايا المصاحبة لهذا السؤال يساعد على دعم القرارات السياسية والعسكرية حول التخطيط ووضع ميزانية الأمن القومي، ومن أجل رسم إطار من الواقعية من الضروري دراسة التنبؤات والتوقعات السابقة بشأن مستقبل الحروب. هذا وحكمت محكمة أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا فى دوله الامارات في ختام جلستها التي عقدتها برئاسة القاضي فلاح الهاجري، على (محمد عبدالقادر سالم الحبشي الهاشمي)، الملقب بـ(أمير داعش) في الإمارات، بالسجن المؤبد عما نسب إليه من اتهامات وارتكاب جرائم مخالفة للقوانين ومصادرة ‏كافة المضبوطات من المواد والأجهزة والبرامج والوسائل المستخدمة في ارتكاب الجرائم المنسوبة إليه، وإغلاق كافة المنتديات والمواقع الإلكترونية الخاصة بالمتهم على شبكة الإنترنت، التي استخدمت للترويج لتنظيم «داعش» الإرهابي والإساءة إلى الدولة ورموزها. كما نظرت المحكمة في عدد من القضايا من أهمها قضية جماعة الإخوان المسلمين اليمنية فرع الإمارات، المتهم فيها 19 شخصاً من بينهم 5 إماراتيين و14 من الجنسية اليمنية. وبعد الاستماع إلى مرافعة 5 محامين عن المجموعة، أمر القاضي بتأجيل النظر في القضية إلى تاريخ 16 مايو 2016 لاستكمال الاستماع لمرافعات الدفاع. ‏وتفصيلاً في القضية الأولى، فقد كانت النيابة قد وجهت للمحكوم عليه تهمة التخطيط للقيام بأعمال إرهابية وتفجير أماكن ومنشآت حيوية مدنية وعسكرية والهجوم على حافلة سياحية في أبوظبي وحيازة مواد كيماوية وأدوات وأجهزة ممنوعة ومحظور حيازتها تدخل في صناعة المتفجرات والأسلحة. كما وجهت إليه النيابة تهمة إنشاء وإدارة مواقع على شبكات التواصل الاجتماعي (تويتر) و(فيسبوك) للترويج لأفكار وأيديولوجيات تنظيمَي (داعش) و(القاعدة) الإرهابيين والإساءة لسمعة دولة الإمارات ولقيادتها ومسؤوليها، والدعوة إلى الانضمام لهذه التنظيمات الإرهابية. وفي القضية الثانية، وهي قضية تنظيم جماعة الإخوان المسلمين اليمنية فرع الإمارات، فقد استمعت المحكمة لمرافعات 5 محامين من هيئة الدفاع المكونة من 10 محامين، وقد طالب المحامون في مرافعاتهم ببراءة موكليهم من جميع التهم المنسوبة إليهم، ودفعوا ببطلان إجراءات القبض والتفتيش والتحقيقات، وأجمع المحامون الخمسة على أن الإجراءات الخاصة بالتفتيش والقبض تمت من غير أذون رسمية من النيابة العامة لعدم وجود أدلة وبراهين ثابتة وواضحة ضدهم، وأن كل الإجراءات تمت بناء على تحريات وأقوال غير جدية تعتمد على الشك وليس اليقين والبرهان الثابت المدعوم بالدليل. وأضاف المحامون الخمسة: «إن أوراق التحقيقات كافة خلت من أي دليل مادي ملموس يدين موكليهم، ولا يوجد ما يثبت قيامهم بإنشاء أي تنظيم دولي أو إقليمي أو محلي ذي صفة أو نشاط مشبوه أو إرهابي، ولا يوجد أي دليل مادي ملموس على قيام موكليهم بإدارة أي جماعة إرهابية أو التواصل مع أي جهة إرهابية، سواء اتصالات أو صور أو تصوير فيديو أو ما شابه ذلك.. كما أن ملفات التحقيقات لا يوجد فيها ما يدل على قيام أي فرد من المتهمين بتحويل أموال إلى أي جهة خارج الدولة لأي من الجماعات الإرهابية». واختتم المحامون مرافعاتهم بالدفع ببطلان الاعترافات في ملفات وأوراق التحقيقات.