الجيش العراقى يعلن تحرير " الرطبة " من داعش وبدأ بنزع الالغام تمهيداً لعودة الاهالى الى بيوتهم

القوات العراقية تباشر عملياتها لإبعاد داعش عن الحدود مع سوريا والاردن

الانفجارات تهز بغداد ومقتل وجرح العشرات من العراقيين

الجيش التركى يقصف مواقع الاكراد فى العراق


    

هذا ما يفعله الإرهاب فى المدنيين

أنهت السلطات العراقية احتلال منطقة الرطبة، التي كان يسيطر عليها تنظيم داعش منذ يونيو (حزيران) 2014. وأعلنت السلطات العراقية (الخميس) استعادة السيطرة على الرطبة الواقعة على الطريق الرئيسي بين بغداد والأردن في محافظة الأنبار، من التنظيم. وقالت قيادة الجيش في بيان نشرته وكالات الأنباء: «نعلن تحرير قضاء الرطبة بالكامل من قبل جهاز مكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية والجيش العراقي وشرطة الأنبار». ورفعت القوات العلم العراقي فوق المباني الرسمية «بعد تكبيد العدو خسائر بالأرواح والمعدات». يأتي ذلك في وقت اتسعت فيه رقعة المساحات التي تستعيدها القوات العراقية في الأنبار، آخرها مدينة هيت الاستراتيجية. وأعقب ذلك استعادة السيطرة على مدن كبيرة قبل فترة مثل الرمادي، بعدما بسط «داعش» سيطرته على مساحات شاسعة شمال وغرب العراق منذ منتصف 2014. في المقابل، لا يزال التنظيم يسيطر على مدينة الفلوجة التي تبعد 60 كيلومترا (غربي بغداد)، إضافة إلى الموصل، ثانية كبرى مدن العراق. لكن المتحدث باسم قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الكولونيل ستيف وارن أكد أن عددا من مقاتلي «داعش» لا يزالون في بلدة الرطبة. وأوضح وارن في تصريح نقلته وكالة الصحافة الفرنسية بالقول: «في مفهوم العمليات العسكرية، فإن القوات العراقية تواجه مقاومة ضعيفة إلى متوسطة». والرطبة بلدة بعيدة يستغرق الوصول إليها ساعات عدة من مناطق الأنبار، لكن وارن أعرب عن ثقته في قدرة القوات العراقية على السيطرة عليها، وقال في هذا الصدد: «لديهم العدد الكافي من المقاتلين، كما أن لديهم أبناء العشائر.. بإمكانهم الإمساك بزمام الأمور على غرار باقي المناطق التي استعادوها حديثا». وكان المتحدث باسم التحالف قال إن القوات العراقية دخلت بلدة الرطبة دون صعوبات كبرى، بعد سيطرة «داعش» عليها منذ 2014، مضيفا: «رغم أنها بلدة صغيرة، فإن الرطبة تتمتع بأهمية استراتيجية كبرى، فهي قرب الطريق الرئيسي بين بغداد والأردن الذي يعزز فتحه اقتصادي البلدين ويحرم (داعش) من منطقة إمداد حيوية»، وأضاف أن نحو مائتي عنصر من التنظيم كانوا يسيطرون على البلدة، لكن «بصراحة، فر كثير من منهم عندما شاهدوا القوة مقبلة». ومني «داعش» بعدد من الانتكاسات وخسر كثيرا من الأراضي التي كان يسيطر عليها في العراق وسوريا. وأدت غارات التحالف بقيادة أميركية إلى مقتل أكثر من 120 عنصرا بارزا، فيما أسهم استهداف مخابئ السيولة التابعة للتنظيم وأنشطة تهريبه النفط، في حرمانه من ملايين الدولارات. وقد أكدت الحكومة العراقية مطلع شهر مايو (أيار) الحالي أن مساحة الأراضي الخاضعة لسيطرة التنظيم المتطرف، تتقلص، لكن هناك 14 في المائة تبقى تحت سيطرته بعد أن استولى على 40 في المائة في بداية الهجوم الكاسح في يونيو 2014. ويبدو أن الحكومة والتحالف الدولي يركزان خططهما في الآونة الأخيرة على استعادة الموصل، التي يقدر عدد سكانها بنحو مليوني نسمة. وقال الجيش العراقي الخميس إنه استرد بلدة الرطبة النائية في غرب العراق من تنظيم داعش في عملية نفذت هذا الأسبوع لقطع طريق إمداد التنظيم إلى سوريا المجاورة. وقالت قيادة العمليات المشتركة بالجيش العراقي في بيان إن البلدة التي تقع على مسافة 360 كيلومترا غربي بغداد حررت بالكامل. وأضافت أن القوات رفعت الأعلام فوق بعض المباني دون أن يذكر أن القوات استعادت السيطرة على المجمع الحكومي الرئيسي هناك. وبالإضافة إلى أن الرطبة حلقة وصل مع سوريا فإنها منطقة دعم يستخدمها تنظيم داعش لشن عمليات في مناطق القتال إلى الشمال والشرق من المدينة. ودخلت قوات مكافحة الإرهاب مدعومة بالضربات الجوية التي ينفذها التحالف بقيادة الولايات المتحدة المدينة من الجنوب يوم الثلاثاء وسيطرت على حي الانتصار. وذكر اللواء هادي رزيج قائد شرطة الأنبار أن قوات خاصة عراقية هاجمت المدينة من الجنوب بينما هاجمت الشرطة ومقاتلو العشائر والجيش من الشمال. وقال رزيج للتلفزيون العراقي إنه تم تحرير الرطبة والقضاء على كثير ممن ينفذون التفجيرات الانتحارية والسيارات الملغومة. وأضاف أن القوات وصلت أيضا إلى معسكر القرية الكورية وهو قاعدة عسكرية أميركية سابقة تبعد نحو 40 كيلومترا إلى الغرب في اتجاه الحدود ثم استمرت في تطهير الطريق الدولي السريع. وكان المتحدث باسم قوات التحالف ستيف وارين وهو ضابط برتبة كولونيل بالجيش الأميركي قال إن هناك اعتقادا باحتفاظ تنظيم داعش بما يصل إلى عدة مئات من المقاتلين في الرطبة في أي وقت. وأعلن مجلس محافظة الأنبار، الخميس، انطلاق عملية عسكرية واسعة لتطهير الشريط الحدودي بين العراق وسوريا والأردن، غربي محافظة الأنبار. وقال عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الأنبار، راجع بركات العيساوي: إن القوات المشتركة بدأت عملية عسكرية واسعة لتطهير الشريط الحدودي امتداداً من قضاء الرطبة، ومنفذ طريبيل وصولاً إلى منفذ الوليد غرب الأنبار، بمسافة أكثر من 140 كلم. هذا وقال مصدران بالجيش العراقي إن تسعة جنود عراقيين قتلوا وأصيب تسعة آخرون حين انفجر منزل زرعت به متفجرات جنوب بغداد أثناء مداهمة لاعتقال أشخاص يشتبه بأنهم ينتمون لتنظيم داعش. وأضاف المصدران أن وحدة من الجيش تحركت على إثر معلومات من المخابرات عن اجتماع محتمل لقادة بارزين من التنظيم في منزل بمنطقة اللطيفية على بعد 40 كيلومترا جنوب بغداد. هذا وأفادت مصادر أمنية وطبية وشهود عيان بمقتل 50 عراقيا وإصابة أكثر من 115 اخرين يوم الثلاثاء في سلسلة تفجيرات شهدتها مناطق متفرقة من بغداد. وقالت المصادر إن عبوة ناسفة انفجرت تلاها تفجير بحزام ناسف نفذته امرأة وقع في سوق مكتظة في حي الشعب شمالي بغداد ما أوقع أكثر 44 قتيلا واكثر من 90 جريحا والحاق أضرار بعدد كبير من المحال التجارية والسيارات المتوقفة. وأشارت المصادر إلى مقتل ثلاثة اشخاص وإصابة 10 اخرين في انفجار سيارة مفخخة في قرية الزمرانية في ناحية الرشيد، وأوضحت أن ثلاثة اشخاص قتلوا وأصيب 15 اخرون في انفجار سيارة مفخخة في سوق شعبية في ناحية اليوسفية. وأشارت إلى أن فرق الدفاع المدني العراقية اخمدت النيران في حرائق وقعت في مبنى البنك المركزي العراقي ومستشفى اليرموك من دون وقوع إصابات. وطالب القيادي في المجلس الاعلى الاسلامي في العراق باقر جبر الزبيدي في بيان صحفي بإعادة النظر بالخطط الأمنية وأخذ الحيطة والحذر من تزايد استهدف تنظيم (داعش) لمناطق بغداد. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجيرات لكن تنظيم داعش أعلن مسؤوليته عن تفجيرات وقعت في بغداد وحولها الأسبوع الماضي وراح ضحيتها مئة شخص وأثارت موجة غضب شعبي ضد الحكومة لفشلها في فرض الأمن. وذكر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن أزمة سياسية أثارتها محاولته تعديل الحكومة في مسعى لمحاربة الفساد تعرقل محاربة داعش وتتيح الفرصة للمزيد من هجمات المتشددين على المدنيين. وتحسن الأمن بعض الشيء في بغداد في السنوات القليلة الماضية رغم سيطرة التنظيم المتشدد على مساحات من الأراضي واقترابه من مشارف العاصمة. لكن المخاوف من عودة بغداد إلى أيام كان يسقط فيها عشرات القتلى في تفجيرات انتحارية أسبوعيا تزيد الضغوط على العبادي لحل الأزمة السياسية. من ناحية أخرى، اشارت تقديرات نشرتها وزارة الدفاع الاميركية الى ان مجموعة تنظيم داعش خسرت نحو نصف الاراضي التي كانت احتلتها في العراق لكن خسائرها اقل اهمية في سوريا. وبحسب المتحدث باسم الوزارة بيتر كوك فان هذه المجموعة خسرت «نحو 45 بالمئة» من الاراضي التي احتلتها في العراق. واضاف في مؤتمر صحافي ان المجموعة خسرت في سوريا «ما بين 16 و20 بالمئة» من الاراضي التي احتلتها. وكان مسلحو هذه المجموعة شنوا في يونيو 2014 هجوما في العراق مكنهم من احتلال مساحات واسعة من الاراضي العراقية غربي العاصمة بغداد وشمالها ثم احتلال الرمادي كبرى مدن محافظة الانبار في 2015. وتمكن الجيش العراقي ومجموعات مسلحة وكردية من استعادة اراضي احتلها «داعش» في شمال العراق وفي محافظة الانبار وبينها خصوصا مدينة الرمادي ومدينة هيت. لكن مناطق واسعة من الانبار لا تزال تخضع لاحتلال الإرهابيين وخصوصا الفلوجة اضافة الى معظم محافظة نينوى (شمال) وكبرى مدنها وثاني اكبر مدن البلاد الموصل. وفي سوريا خسر الإرهابيون اراضي كانوا احتلوها خصوصا في شمال شرق البلاد وذلك تحت ضغط الاكراد ومجموعات محلية مدعومة من التحالف الدولي. كما خسر مدينة تدمر الاثرية (وسط) في مارس التي حررتها القوات الحكومية مدعومة من سلاح الجو الروسي، لكن التنظيم المتطرف تمكن الاسبوع الماضي من عزل المدينة بقطع منافذها الى الخارج. وقتل 39 شخصا في تفجيرات دامية استهدفت 3 مناطق متفرقة في بغداد، حسبما افادت تقارير طبية. ونقل بيان عن المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد العميد سعد معن: "قتل 21 شخصا واصيب 33 بجروح في التفجير الذي استهدف مدينة الصدر" في شرق بغداد. واشارت حصيلة سابقة الى مقتل 7 وجرح 21 في التفجير ذاته. واستهدفت تفجيرات احدها انتحاري سوقا في منطقة الشعب وآخر في منطقة الرشيد وادت الى مقتل ما لا يقل عن 18 شخصا واصابة زهاء 50 بجروح. واكدت تقارير طبية في مستشفيات بغداد حصيلة الضحايا. وأغرقت سلسلة تفجيرات متزامنة بغداد في بحر من الدماء وقتل فيها ما لا يقل عن 86 عراقياً وأصيب 151 بعضهم حالته خطرة معيدة إلى الأذهان حقبة ما قبل العام 2010، وبادرت مصادر محلية إلى تحميل تنظيم داعش الإرهابي المسؤولية، وبالتزامن أعلنت القوات الأمنية أنها باتت على مشارف مدينة الرطبة.. بينما تكبد الارهابيون في الانبار 63 قتيلاً بعمليات متفرقة اسفرت عن تحرير خمسة قرى ، في وقت قالت وزارة الدفاع الأميركية إن التنظيم خسر50 % من الأراضي التي استولى عليها في العراق. وفي الأثناء تعيش العاصمة العراقية في حالة صدمة جراء سلسلة تفجيرات لسيارات مفخخة وعبوات ناسفة ضربت عدة أحياء منها، وأفادت مصادر طبية وشرطية بأن عبوة ناسفة انفجرت تلاها تفجير بحزام ناسف نفذته امرأة وقع في سوق مكتظة بحي الشعب شمالي بغداد أوقع أكثر 44 قتيلاً وأكثر من 90 جريحاً وإلحاق أضرار بعدد كبير من المحال التجارية واستهدفت سيارة مفخخة ساحة 55 بمدينة الصدر شرقي المدينة ليودي بـ 36 مدنياً وإصابة 51 آخرين بجروح متفاوتة. وفيما تمكنت الأجهزة الأمنية من تفكيك سيارة مفخخة أخرى كانت مركونة في المدينة قبيل انفجارها،أشارت المصادر إلى مقتل ستة أشخاص وإصابة 10 آخرين في انفجار سيارة اخرى بقرية الزمرانية في ناحية الرشيد. وبالتزامن قالت مصادر أخرى إن فرق الدفاع المدني العراقية أخمدت حرائق وقعت في مبنى البنك المركزي ومستشفى اليرموك من دون إصابات. وميدانياً تكبد تنظيم داعش خسائر فادحة في الأرواح والأسلحة بلغت 63 قتيلاً، وقالت مصادر عراقية إن الطيران الحربي نفذ غارات دقيقة على مواقع في الموصل والفلوجة واعلنت تحرير قرى ايلي والصاور وأبو العلى والجودقية والوافية بعد القضاء على 23 عنصرا من التنظيم في مواجهات تحرير هذه القرى الواقعة بين البغدادي وحديثة غربي الأنبار. وقال مصدر عسكري في قضاء حديثة بمقتل أكثر من 40 عنصرا من تنظيم داعش خلال عملية تحرير وتطهير منطقة جبة التابعة لناحية البغدادي بقضاء هيت غربي الأنبار،واضاف إن القوات الأمنية تحاصر عددا من مناطق الأنبار تمهيدا لاقتحامها.من ناحيته أعلن قائد عمليات تحرير الرطبة اللواء هادي زريج أن القوات الأمنية وصلت إلى مسافة 20 كيلومتراً شرق المدينة. وقال «إن القوات الأمنية ومقاتلي العشائر وأبناء الحشد تمكنوا من تحرير طريق طوله 60 كلم بين تقاطع الصكار ومدينة الرطبة»، مبيناً أن القوات الأمنية وصلت إلى مسافة 20 كيلومتراً شرق المدينة. وأضاف رزيج أن «داعش» قام بتفخيخ جميع المحطات والاستراحات والمطاعم على طول الطريق السريع الدولي. وقد شدد رئيس البرلمان العراقي، سليم الجبوري، على ضرورة الإسراع في حل الأزمة السياسية وتلبية المتطلبات التي تحقق الهدوء. وجاءت تصريحات الجبوري خلال اجتماعه برئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي، بحضور الهيئة السياسية لتحالف القوى العراقية، إضافة إلى مستشار الأمن الوطني فالح الفياض. وجرى خلال اللقاء بحث تفصيلي لتطورات الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية، إضافة إلى ملفي المعتقلين والنازحين. بدوره، دعا رئيس الجمهورية، فؤاد معصوم، مجلس النواب إلى تمديد الفصل التشريعي الحالي لشهر واحد، مطالباً المحكمة الاتحادية بالإسراع في البت في قضية مجلس النواب. من ناحيتها، عقدت لجنة الأمن والدفاع البرلمانية جلسة، على خلفية الخروقات الأمنية في العاصمة بغداد، قررت فيها استضافة مسؤولين أمنيين رفيعي المستوى خلال جلسات عدة، منهم وزيرا الدفاع والداخلية، وقائد عمليات بغداد، ومدير الأمن الوطني، ومدير جهاز الاستخبارات، وشخصيات أمنية واستخباراتية أخرى. وأفادت مصادر أمنية عراقية، الثلاثاء، بأن القوات العراقية تواصل تقدمها في قضاء الرطبة بمحافظة الأنبار، بعد أن تمكنت على مدار اليومين الماضيين من طرد مسلحي داعش من بعض مناطقه. وتمكن الجيش العراقي من استعادة السيطرة على قرى السمعانية ودويلية وعوينه في قضاء الرطبة، ورفع العلم العراقي فوقها، إثر إطلاق عملية عسكرية لاستعادة القضاء من أيدي مسلحي داعش. وهذا وأفاد مصدر مطلع بمحافظة نينوى، بأن تنظيم داعش أقدم على رجم امرأة وعشرين شاباً، بتهمة العلاقات غير الشرعية، شرق الموصل. هذا و احتدم صراع على السلطة في العراق مع تعثر محاولات تشكيل حكومة جديدة، في ما يثير خطر تحول الصراع إلى العنف ونسف المساعي التي تقودها الولايات المتحدة لهزيمة تنظيم داعش. ولأول مرة منذ الانسحاب الأميركي في نهاية 2011 اقتربت القوى السياسية الشهر الماضي من حمل السلاح في مواجهة بعضها البعض حين اقتحم مؤيديون للتيار الصدري مبنى البرلمان داخل المنطقة الخضراء في بغداد. وتمركز مسلحون من جماعات منافسة في مواقع قريبة مما أثار شبح اندلاع قتال في ما بينهم على غرار ما شهدته مدينة البصرة في جنوب البلاد عام 2008 حين قتل مئات الأشخاص. وقد انتقد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الحكومة العراقية لإخفاقها في توفير الأمن، وعمد إلى نشر مئات من المقاتلين الموالين له في حي مدينة الصدر وخمس مناطق أخرى. وأعلن بيان لمكتب رئيس الوزراء أن العبادي أمر باعتقال المسؤول الذي يتولى قيادة الأمن في حي الشعب عقب هجمات خلفت 69 قتيلاً وأكثر من 100 جريح. وقال أحد مساعدي مقتدى الصدر انه أمر مسلحين تابعين له بالانسحاب من شوارع بعض أحياء بغداد التي تعرضت لتفجيرات مميتة. واضاف ان الصدر أمر بعدم استعراض الأسلحة أمام المواطنين وتجنب الاحتكاك مع قوات الأمن وتفادي الانجرار إلى العنف. وقال شهود إن سرايا السلام انسحبت من الشوارع في مدينة الصدر ليل الثلاثاء. هذا وعززت القوات العراقية من وجودها في العاصمة بغداد، كما خصصت نصف عدد قواتها للدفاع عنها. هذا وأعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي والحكومة المحلية في محافظة الانبار عن تمكن القوات الأمنية العراقية ومقاتلي العشائر من استعادة السيطرة بالكامل على قضاء الرطبة من تنظيم داعش ورفع العلم العراقي فوق أبنيتها. وتقع الرطبة على مسافة 360 كيلومترا الى الغرب من مدينة الرمادي مركز محافظة الانبار. ووجّه الرئيس العراقي فؤاد معصوم رسالة تهنئة الى الشعب العراقي بالانتصار البطولي الجديد لقواتنا المسلحة على فلول تنظيم داعش الارهابي بتحرير قضاء الرطبة. واعرب الرئيس العراقي عن ثقته بان هذا الانتصار اللامع يمثل خطوة حاسمة نحو الانتصار النهائي القريب على الارهاب وتحرير كافة الاراضي العراقية من دنسه، على حد قول الرسالة. وأكد وزير الداخلية العراقي محمد الغبان ضرورة تعاون دول العالم مع العراق في موضوع تدريب قوات الشرطة العراقية ورفع قابلياتها وقدراتها التي ستسهم في تحقيق الاستقرار وكذلك ضرورة تحقيق الدعم اللوجستي المناسب لتمكينها من إدامة زخم المعركة، ضد داعش. وقالت مصادر أمنية الأربعاء إن طائرات حربية تركية قصفت أهدافا لحزب العمال الكردستاني في جنوب شرق تركيا وشمال العراق مما أسفر عن مقتل عشرة مسلحين على الأقل. وينفذ الجيش ضربات جوية متكررة على مواقع حزب العمال المحظور في المناطق الجبلية بشمال العراق حيث توجد معسكراته قرب الحدود التركية بعد انهيار وقف لإطلاق النار العام الماضي. وقال الجيش التركي إن أربعة جنود قتلوا وأصيب تسعة آخرون الأربعاء إثر انفجار قنبلة لدى مرور مركبة بجنوب شرق البلاد الذي تقطنه أغلبية كردية. وقالت مصادر أمنية إن الجيش نشر جنودا تدعمهم طائرات هليكوبتر في المنطقة الواقعة على بعد 70 كيلومترا من بلدة شمدينلي قرب الحدود العراقية لشن عملية ردا على الهجوم. وقال الجيش على موقعه الالكتروني إن متفجرات زرعت على الطريق قبل مرور القافلة. وتخوض قوات الأمن التركية حربا ضد مسلحي حزب العمال الكردستاني في جنوب شرق البلاد منذ انهيار وقف إطلاق النار في يوليو تموز 2015 وما تبعه من انهيار عملية السلام التي تهدف لحل واحدة من أطول الصراعات في أوروبا. وكان جندي قتل في بلدة نصيبين الواقعة على الحدود السورية عندما فتح مسلحون النار عليه. وقال إبراهيم كالين المتحدث باسم الرئاسة التركية الأربعاء إن الوضع الأمني في بلدة كلس الحدودية التركية تحسن جزئيا بعد قصف صاروخي من سوريا على مدى شهور أسفر عن مقتل 21 شخصا حتى الآن هذا العام. ومنذ يناير كانون الثاني استهدف تنظيم داعش مرارا كلس التي تستضيف أعدادا كبيرة من اللاجئين السوريين إلا أنه لم ترد تقارير بوقوع هجمات خلال الأسابيع الأخيرة. وكان كالين يتحدث في مؤتمر صحافي. وقال كالين إن المواد المتفجرة التي انفجرت بقرية في جنوب شرق تركيا يوم الخميس مما أسفر عن مقتل 16 شخصا كانت ستستخدم في تفجير انتحاري بإحدى المدن. وانفجرت شاحنة تحمل أكثر من 15 طنا من المتفجرات بقرية قرب مدينة ديار بكر، وقالت مصادر أمنية إن من المعتقد أن مسلحين أكرادا كانوا ينقلون المواد المتفجرة. على صعيد منفصل، استبعد المتحدث إجراء التعديلات التي يطلبها الاتحاد الأوروبي على قانون مكافحة الإرهاب قائلا إن هذه الخطوة ستشجع الجماعات الإرهابية. وقال إن تركيا ما زالت تفعل كل ما في وسعها لإكمال اتفاق أبرم بين تركيا والاتحاد وإنه لا يوجد تغيير في السياسة المتبعة أو الموقف من هذه القضية. وتريد بروكسل من أنقرة تضييق تعريفها للإرهاب وتغيير بعض القوانين الأخرى لتتفق مع معايير الاتحاد في إطار اتفاق للحصول على مساعدة تركيا في وقف تدفق اللاجئين إلى أوروبا مقابل منح حقوق للأتراك للسفر بدون تأشيرات إلى دول الاتحاد. وقال البيت الأبيض في بيان إن الرئيس الأميركي أوباما تحدث هاتفيا مع الرئيس التركي إردوغان بشأن الحرب في سوريا والجهود الرامية لهزيمة تنظيم داعش. وأضاف البيان أن أوباما أشار إلى أهمية التعاون الدولي للحفاظ على وقف العمليات القتالية في سوريا وإحراز تقدم بشأن انتقال سياسي في البلاد من خلال التفاوض. وقال البيت الأبيض إن الرئيسين اتفقا على أهمية مواصلة الجهود لإضعاف وهزيمة داعش وشل قدرة التنظيم المتشدد على تنفيذ هجمات في تركيا وأوروبا وأماكن أخرى. وفي اسطنبول، أعلنت القوات المسلحة التركية الخميس أن الطائرة الهليكوبتر التي تحطمت قبل أسبوع أثناء اشتباكات أسفرت عن مقتل ثمانية جنود وطيارين اثنين ربما أسقطها مقاتلون أكراد بصاروخ أرض جو. وإذا تأكد ذلك فستكون هذه هي أول مرة منذ سنوات يستخدم فيها مقاتلو حزب العمال الكردستاني مثل هذا السلاح. ويسعى الحزب منذ أكثر من ثلاثة عقود للحصول على حكم ذاتي للأكراد في جنوب شرق تركيا. كانت القوات المسلحة قالت في بادئ الأمر إن الطائرة الهليكوبتر تحطمت يوم الجمعة الماضي بسبب عطل فني أثناء عمليات جوية ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني في إقليم هكاري قرب الحدود مع العراق. وقال الجيش في بيان بينما كانت طائرات الهليكوبتر تقوم بمهمتها خلصنا إلى أن إحداها ربما أصيبت وتحطمت بسلاح دفاعي جوي ربما يكون صاروخا أطلق من الأرض. وتابع أن تحقيقا تفصيليا مستمرا. وبعد انهيار اتفاق وقف إطلاق النار بين السلطات التركية وحزب العمال الكردستاني في تموز شهد جنوب شرق تركيا بعضا من أسوأ المعارك منذ ذروة أعمال العنف الكردية في التسعينات. واستبعد الرئيس التركي إردوغان الذي قاد عملية السلام بين البلاد والحزب العودة إلى المفاوضات وتوعد بالقضاء على حزب العمال الكردستاني. وقُتل الآلاف وبينهم مئات المدنيين في أعمال العنف المندلعة منذ تموز. وتكبّد تنظيم داعش خسائر فادحة تؤشّر على تقهقره في معظم الأراضي التي يسيطر عليها في العراق، ففيما استعاد الجيش 15 قرية غرب الأنبار، سقط العشرات من عناصره قتلى ودُمّرت آلياته وزوارقه في نينوى، في الأثناء، نزحت 10 آلاف عائلة من منطقة الرطبة التي تمّ تحريرها إلى مخيمات في الجوار منذ بدء العمليات العسكرية، بينما ستتم العودة بالاتفاق مع قوى الأمن. وأعلن قائد عمليات الجزيرة اللواء علي دبعون، عن استعادة القوات المشتركة 15 قرية من «داعش» غرب الأنبار، لافتاً إلى مشاركة أبناء عشائر الأنبار وقوات الجيش وطيران التحالف الدولي في العملية التي انطلقت قبل ثمانية أيام. ولفت دبعون إلى أنّ «هذه القرى تقع ما بين الطريق الاستراتيجي الذي يوصل قاعدة عين الأسد الجوية وقضاء حديثة، وبين الضفة اليمنى لنهر الفرات، ومن بين تلك القرى: قرية الوردية والربعي، وعوينات وصوينج وأبوالعلا والبرازية وقرية جبة القريبة من المجمع السكني التابع لقاعدة عين الأسد غرب الأنبار». على صعيد متصل، أكد عضو مجلس محافظة الأنبار جاسم العسل نزوح أكثر من 10 آلاف عائلة عراقية من سكان الرطبة غرب بغداد خارج المدينة منذ بدء العمليات العسكرية وحتى تحرير المدينة من عناصر تنظيم داعش. وقال العسل إن قرابة 10 آلاف عائلة من سكنة مدينة الرطبة نزحوا إلى خارج المدينة بعد تأمين الطرق من قبل القوات العسكرية وذلك حفاظاً على أرواحهم جراء العمليات العسكرية، مضيفاً أنّ العوائل نزحت إلى مخيمات نصبت بالقرب من الرطبة، رغم عدم توفر كافة الاحتياجات لحين تجهيز منطقة آمنة لهم، مشيراً إلى بقاء العشرات من العوائل داخل الرطبة منذ بدء المعارك فيها وحتى تحريرها. وأوضح أن مسألة عودة العوائل إلى منازلهم ستحدد بالاتفاق مع القوات الأمنية بعد انطلاق عمليات تطهير المدينة من العبوات الناسفة والمواد المتفجرة التي زرعها تنظيم داعش وقتل بعض الانتحاريين المتخفين. في السياق، أعلن قائد شرطة الأنبار اللواء هادي رزيج كسار بدء تطهير مدينة الرطبة من الألغام وجيوب تنظيم داعش. وقال كسار، وهو قائد عمليات تحرير الرطبة، في حديث لموقع «السومرية نيوز»، إن «القوات الأمنية والجهد الهندسي بدأت تطهير مناطق وأحياء مدينة الرطبة من الألغام وجيوب التنظيم»، مضيفاً أنّ «القوات الأمنية بدأت بتفتيش الدور والمباني في المناطق والأحياء بحثاً عن جيوب «داعش» ربما تكون مختبئة فيها». في الأثناء، ألقت طائرات القوة الجوية العراقية آلاف المنشورات على عدة مناطق من الأنبار تدعو فيها المواطنين إلى التعاون مع القوات الأمنية. وذكر بيان لقيادة العمليات المشتركة، أنّ طائرات القوة الجوية العراقية ألقت آلاف المنشورات على مناطق الفلوجة وعنه وراوة والقائم والرطبة، تحض فيها العراقيين على التعاون مع قوى الأمن والاستماع إلى التوصيات المهمة التي تذيعها عبر المذياع. على صعيد آخر، أكّد رئيس مجلس الأنبار صباح كرحوت، أن «مجلس الأنبار يبارك لأبناء المحافظة والقيادات الأمنية ومقاتلي العشائر تحرير الرطبة بالكامل من تنظيم داعش، داعيا قيادة العمليات المشتركة إلى الشروع بتحرير الفلوجة. إلى ذلك، قتل العشرات من عناصر «داعش» ودمرت عجلات وزوارق لهم في ضربات لطيران التحالف الدولي في نينوى. وقال مسؤول إعلام مركز تنظيمات نينوى للاتحاد الوطني الكردستاني غياث سورجي، إن «طائرات التحالف الدولي قصفت معملاً لصنع العبوات الناسفة وتفخيخ السيارات في ناحية القيارة ما أدى إلى مقتل وإصابة 15 إرهابياً.. كما قصفت طائرات التحالف ستة زوارق للإرهابيين كانت تحاول عبور نهر دجلة باتجاه قرية سيداوة، ما أدى لتدمير الزوارق ومقتل من كانوا على متنها»، لافتاً إلى أنّ التحالف قصف أيضاً زوارق أخرى كانت تحمل أسلحة وعتاد قرب ناحية القيارة، ما أدى إلى مقتل إرهابيْين من «داعش» وتدمير الزوارق. وكشف سورجي عن أنّ طائرات التحالف الدولي قصفت مقراً لتنظيم داعش في الحي العربي بالموصل، ورتلاً للعجلات المفخّخة في قرية باطناية، ما أدى لتدمير كل العجلات المفخخة ومقتل وإصابة العشرات من إرهابيي التنظيم، موضحاً أنّ التحالف استهدف سيارة في الشارع الرئيسي بناحية بعشيقة، ما أدى إلى تدميرها ومقتل من كان بداخلها.. فضلاً عن استهدافه أوكار «داعش» في قرية بيرخراب، مشيراً إلى أنّ القصف أسفر عن مقتل أربعة إرهابيين وإصابة أربعة آخرين. وأفادت الشرطة العراقية بمقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين جراء انفجار عبوة ناسفة في أحد الأسواق جنوبي بغداد. وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية، إن عبوة ناسفة انفجرت في سوق شعبية في منطقة ابو دشير التابعة إلى حي الدورة جنوبي بغداد، ما تسبّب بمقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين بجروح. وشهدت بغداد إجراءات أمنية مشددة وانتشارا لقوات الجيش والشرطة على خلفية الانفجارات التي وقعت في أحياء ومناطق متفرّقة. من جهة أخرى انتقد البابا فرنسيس في مقابلة نشرت القوى الغربية لمحاولتها تصدير نموذجها من الديمقراطية إلى دول مثل العراق وليبيا من دون احترام الثقافات السياسية لتلك الدول. وفي حديثه لصحيفة لاكروا الكاثوليكية الفرنسية قال البابا أيضا إنه ينبغي على أوروبا تحسين عملية دمج المهاجرين وأشاد بانتخاب رئيس بلدية لندن المسلم الجديد باعتبار ذلك نموذجا لنجاح الاندماج. وقال في مواجهة إرهاب المتشددين الأصوليين حاليا.. ينبغي أن نشكك في الطريقة التي جرى بها تصدير نموذج من الديمقراطية يحمل بصمة غربية كبيرة إلى دول كانت بها سلطة قوية.. كما في العراق أو ليبيا.. حيث كان يوجد هيكل قبلي. وأضاف لا يمكن أن نحقق تقدما من دون وضع تلك الثقافات في الاعتبار. وتابع البابا يقول مثلما قال أحد الليبيين في الآونة الأخيرة صكان لدينا قذافي واحد.. والآن لدينا 50 في إشارة إلى معمر القذافي الذي أطيح به من الحكم وقتل في 2011. وانتقد البابا مرارا ما يصفه بالاستعمار الثقافي والذي تسعى فيه دول غربية لفرض قيمها على دول نامية في مقابل المساعدة المالية. وقال البابا إن عزل المهاجرين في جيتوهات ليس خطأ فحسب وإنما أيضا سوء تقدير في المعركة ضد الإرهاب. واستشهد البابا بالهجمات التي شنها متشددون في بروكسل في آذار- عندما قتل مفجرون انتحاريون 32 شخصا- والتي كان الإرهابيون فيها بلجيكيين.. أبناء لمهاجرين.. لكنهم أتوا من جيتو. وفي المقابل أشاد البابا بانتخاب صادق خان كأول مسلم رئيسا لبلدية لندن هذا الشهر. وقال البابا في لندن.. رئيس البلدية الجديد أدى اليمين القانونية في كاتدرائية وستستقبله الملكة على الأرجح. هذا يظهر أهمية أن تستعيد أوروبا قدرتها على الدمج. وقبل نحو عشرة أيام انتقد البابا أوروبا بسبب ما يعتبرها استجابة غير ملائمة لتدفق المهاجرين الفارين من الحرب والفقر في الشرق الأوسط وأفريقيا.